Étiquette : 2035

  • مراكز جهوية لعرقلة الاستثمار

    قامت الحكومة بإجراء إصلاح شامل ومتكامل للمراكز الجهوية للاستثمار لجعلها محركا للاستثمار على المستوى المحلي، من خلال، وضع المراكز الجهوية للاستثمار تحت الوصاية المباشرة لرئيس الحكومة، والذي فوض بعض صلاحياته لوزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، لتعزيز التفاعل والعمل المشترك بين المستوى المركزي والمجالات الترابية، وتحسين فعالية ونجاعة مسار المستثمر.

    وكانت هذه المراكز تابعة في السابق لوزارة الداخلية وتوجد تحت وصاية الولاة على المستوى الجهوي، ما جعل انتقال الوصاية من الداخلية إلى وزارة الاستثمار يواجه عدة صعوبات، كانت لها انعكاسات خطيرة على الاستثمار، حيث إن أغلب الملفات إن لم نقل جلها يكون مصيرها الرفض، هذا في حالة ما إذا خضعت للدراسة، لأن هناك عددا كبيرا من الملفات مصيرها ما زال معلقا بدون قبول أو رفض.

    في الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس في أكتوبر 2022، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الثانية للبرلمان، أكد أن موضوع الاستثمار يحظى ببالغ اهتمامه، لأنه أساسي لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة، ما يتطلب رفع العراقيل، التي ما زالت تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات، وشدد الملك على أن المراكز الجهوية للاستثمار مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود، لكن هذه المراكز في صيغتها الجديدة تحولت من مراكز محفزة للاستثمار إلى مراكز تعرقل الاستثمار، في وقت يتم الحديث عن تنزيل ميثاق الاستثمار الذي تراهن عليه الحكومة ليشكل انطلاقة جديدة من شأنها أن تجعل من المملكة وجهة دولية للاستثمارات، كما سيعطي قيمة مضافة للمغرب ويساهم في إحداث مزيد من مناصب الشغل، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ودعم الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، ويهدف الميثاق إلى رفع حصة الاستثمار الخاص لتبلغ ثلثي الاستثمار الإجمالي في أفق 2035.

    في ظل هذا الميثاق، يواجه المستثمرون عراقيل في المصادقة على ملفات الاستثمار، في الوقت الذي ترفع فيه الحكومة شعارات «تشجيع ودعم الاستثمار» و«تبسيط المساطر الإدارية» وتنزيل «الجهوية المتقدمة»، لكن في الواقع تبقى ملفات الاستثمار حبيسة الرفوف بالمراكز الجهوية للاستثمار، ويكون مصيرها التماطل والانتظار.

    المراكز الجهوية للاستثمار، التي قامت الحكومة بإصلاحها لتكون قاطرة حقيقية للتنمية الجهوية، تحولت في عدد من الحالات إلى عائق في وجه الاستثمار عوض أن تكون بوابة لتشجيع الاستثمارات واحتضانها، فهناك ملفات تظل عالقة لأسابيع وأشهر، ومراسلات وتظلمات لا أحد يجيب عنها، ولجان جهوية للاستثمار لا تنعقد في وقتها، وإن انعقدت فتكون قراراتها هي رفض الملفات بدون تقديم مبررات مقنعة، وإن قدمت تبريرات للرفض تكون مستندة إلى تفسيرات وتأويلات متضاربة للقانون، وتكون النتيجة هي إحباط طموح مستثمر، إجهاض مشروع استثماري، وضياع فرص شغل.

    هناك مسؤولون داخل هذه المراكز يفضلون تعليق القرار بدل تحمله، لأن ثقافة المحاسبة طغت عليها ثقافة الاحتماء بالإجراءات، والنتيجة أن الاستثمار بدل أن يُدار بعقلية التنمية، يُدار أحيانا بعقلية تصفية الحسابات الضيقة، حتى وإن كان الثمن هو تعطيل مصلحة عامة.

    فالمستثمر لا يحتاج إلى امتيازات استثنائية بقدر ما يحتاج إلى وضوح، سرعة، واحترام للآجال، وعندما يفشل في ذلك، فإنه ببساطة يبحث عن وجهة أخرى، داخل الوطن أو خارجه.

    الرسالة اليوم يجب أن تكون واضحة، إما أن تصبح المراكز الجهوية للاستثمار أداة فعلية للتنمية، أو تتحول إلى عنوان جديد لفشل الإصلاح الإداري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التنمية الشاملة بالمغرب: الاقتصاد، الإنسان، والبيئة في صلب الاختيارات الكبرى

    حسناء بوعيسى

    صحيح أن المغرب استطاع أن يحقق عددا من التراكمات التنموية المهمة، خاصة خلال العشرين سنة الماضية، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو تنويع القاعدة الاقتصادية، أو تعزيز موقعه الإقليمي، إلا أن هذه المكتسبات ظلت مصحوبة باختلالات اقتصادية واجتماعية بنيوية، حالت دون انتقال البلاد إلى مستويات أعلى من التنمية، ضلت معها معدلات البطالة والفقر مرتفعة، إلى جانب استمرار الفوارق المجالية والترابية، وتفاوت الاستفادة من ثمار النمو، ما فرض الحاجة إلى إعادة توجيه مسار التنمية، حيث برز النموذج التنموي الجديد كاختيار استراتيجي يهدف الى وضع المغرب على سكة تحول بنيوي شامل، يمكنه من الانتقال إلى مصاف البلدان الصاعدة في أفق سنة 2035، مع السعي إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام، وتحقيق تنمية أكثر توازنا وشمولا تمس مختلف مناحي الاقتصاد والمجتمع.

    ينطلق هذا الاختيار التنموي الجديد في المغرب من رهان اقتصادي مركزي، يتمثل في بناء اقتصاد قوي، متنوع، وأكثر قدرة على الصمود في وجه المتغيرات الداخلية والخارجية، اقتصاد قادر على إنتاج الثروة بشكل مستدام، وتوسيع قاعدة الاستفادة منها لتشمل كافة فئات المجتمع ، وتوفير فرص شغل قارة ولائقة، وهو ما يقتضي بالضرورة تعزيز القاعدة الإنتاجية الوطنية، والرفع من تنافسية النسيج الاقتصادي، وتحسين مردوديته، مع القطع التدريجي مع مظاهر الهشاشة البنيوية التي طبعت مسار النمو خلال فترات سابقة، سواء على مستوى ضعف القيمة المضافة، أو محدودية التشغيل، أو الارتهان المفرط لبعض القطاعات التقليدية.

    وفي هذا الإطار، يحتل القطاع الصناعي موقع متقدم ضمن اختيارات التنمية بالمغرب، باعتباره الرافعة الأساسية لتحقيق التحول البنيوي للاقتصاد الوطني، وخلق قيمة مضافة مرتفعة، وتحسين الميزان التجاري، وتعزيز الاندماج الفعلي في سلاسل الإنتاج العالمية، حيث يدعو هذا الاختيار التنموي الجديد إلى الانتقال من اقتصاد يعتمد أساسا على الأنشطة التقليدية والفلاحية، ذات المردودية المحدودة والتشغيل الهش، إلى اقتصاد صناعي حديث، وقائم على التكنولوجيا، ومنفتح على الاستثمارات ذات القيمة العالية، القادرة على نقل المعرفة، وتوطين الخبرات، وخلق فرص شغل مؤهلة، بما يساهم في إعادة تموقع المغرب داخل الخريطة الاقتصادية الإقليمية والدولية.

    كما يشكل الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة أحد المرتكزات الحاسمة في مسار التحول التنموي الذي اختاره المغرب، إذ أصبحت الصناعات التكنولوجية والتحول الرقمي رافعتين أساسيتين لرفع الإنتاجية، وتحسين نجاعة الأداء الاقتصادي، وتطوير حكامة المقاولات والإدارات، بما يمكنها من تقليص الكلفة، وتسريع وتيرة الخدمات، وتوسيع ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية، بالإضافة الى الدور المحوري الذي تلعبه الرقمنة في تحفيز الابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمام المقاولات الناشئة، خاصة في القطاعات المستقبلية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، والصناعات الذكية، والخدمات ذات القيمة المضافة العالية.

    ويرتبط نجاح هذه الاختيارات التنموية ارتباطا وثيقا بتأهيل الرأسمال البشري، حيث يعتمد المغرب في رهاناته التنموية بشكل أساسي على مؤهلاته البشرية باعتبارها عامل حاسم لتحقيق التنمية ، إذ يضع الإنسان في صلب العملية التنموية، مع تركيز خاص على فئة الشباب، باعتبارها امتياز ديمغرافي واستراتيجي، يستدعي إصلاح عميق لمنظومة التعليم والتكوين، وربطها بشكل أوثق بحاجيات سوق الشغل والتحولات الاقتصادية، والحد من نزيف هجرة الأدمغة، وتوفير بيئة مؤسساتية واجتماعية حاضنة للإبداع والابتكار، تمكن الكفاءات الوطنية من المساهمة الفعلية في بناء نموذج تنموي قائم على المعرفة، والمهارات، والقدرة على التجدد.

    ومن بين اختيارات التنمية الاستراتيجية التي اعتمدها المغرب، يبرز رهان الطاقات المتجددة باعتباره خيار حاسم لم يعد مجرد اختيار ظرفي أو تجريبي، بل ضرورة اقتصادية وتنموية ملحة، تفرضها طبيعة المرحلة والتحولات العميقة التي يعرفها الاقتصاد العالمي، فالمغرب، بحكم موقعه الجغرافي المتميز، يتوفر على مؤهلات طبيعية كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، وهو ما يتيح له إمكانية بناء نموذج طاقي بديل، قادر على تقليص التبعية الطاقية للخارج، وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، خاصة أن المملكة تستورد ما يقارب 90 في المئة من حاجياتها الطاقية، وهو معطى يضع الاقتصاد الوطني في وضعية هشاشة دائمة أمام تقلبات أسعار الطاقة العالمية، ويجعل من حسم مسألة الطاقة شرط أساسي لبناء اقتصاد قوي، تنافسي، وأكثر سيادة.
    وتنعكس هذه الاختيارات الطاقية بشكل مباشر وعميق على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال خفض كلفة الطاقة على المدى المتوسط والبعيد مقارنة بالمصادر المستوردة، وتحسين تنافسية المقاولات الوطنية، وخلق فرص شغل جديدة في القطاعات الخضراء والصناعات المرتبطة بالانتقال الطاقي، بما يضع المغرب على سكة انتقال فعلي نحو نموذج تنموي مستدام، يرتكز على السيادة الطاقية كرافعة مركزية للاستقلال الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

    في المقابل، تفرض التحديات البيئية نفسها بقوة ضمن اختيارات التنمية بالمغرب، وعلى رأسها إشكالية ندرة المياه، التي لم تعد مجرد وضعية ظرفية مرتبطة بتقلبات موسمية، بل أضحت معطًى بنيويًا يهدد بشكل مباشر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن المغرب يوجد اليوم ضمن المنطقة الحمراء على مستوى المتغيرات المناخية، حيث بات الجفاف ظاهرة بنيوية وممتدة في الزمن، تؤثر على الموارد المائية، والإنتاج الفلاحي، والأمن الغذائي، والتوازنات المجالية، وأمام هذا الوضع، يفرض تدبير إشكالية الماء وإرساء حكامة رشيدة ومندمجة للموارد المائية، تقوم على ترشيد الاستعمال، وتحسين النجاعة المائية في مختلف القطاعات، خاصة الفلاحة والصناعة، مع تنويع مصادر التزويد، عبر تسريع وتيرة مشاريع تحلية مياه البحر، باعتبارها خيار استراتيجي لضمان التزويد بالماء الصالح للشرب والسقي، إضافة إلى تعزيز الربط بين الأحواض المائية لتقليص الفوارق المجالية في التزود بالماء، وضمان قدر أكبر من التضامن الترابي، باعتبار الماء مورد استراتيجي لا غنى عنه لتحقيق الأمن الغذائي، وضمان التنمية المجالية، والحفاظ على السلم الاجتماعي في سياق مناخي يتسم بندرة متزايدة للموارد الطبيعية.

    ويولي التوجه التنموي الجديد بعد محوري للمجال الاجتماعي، باعتباره ركيزة أساسية لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية بدونها، إذ لا تكتمل التحولات الاقتصادية دون مواكبتها بعدالة اجتماعية تضمن كرامة المواطن وتكافؤ الفرص، حيث يراهن المغرب بشكل واضح على مشروع تعميم الحماية الاجتماعية كأحد أكبر الأوراش الإصلاحية ذات الطابع الاستراتيجي، لما له من أثر مباشر على تحسين شروط العيش، وتعزيز الثقة الاجتماعية، وتقوية مناعة المجتمع في مواجهة المخاطر الاقتصادية والاجتماعية، ويشمل هذا الورش الاجتماعي توسيع التغطية الصحية لتشمل جميع المواطنين، وتعميم الاستفادة من خدمات العلاج والوقاية، إلى جانب تطوير برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للفئات الهشة، وضمان التعويض عن فقدان الشغل، بما يساهم في الحد من الهشاشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف الاجتماعي، كما يشكل هذا التوجه رافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتحسين الإدماج الاقتصادي، ودعم الاستقرار الاجتماعي، باعتبار أن الاستثمار في الإنسان يظل جوهر أي نموذج تنموي يسعى إلى الاستدامة والنجاعة.

    و يبقى تقليص الفوارق المجالية من بين اهم الأهداف التنموية في المغرب، إذ يشكل أحد الرهانات الكبرى للنموذج التنموي الجديد، الذي يسعى إلى تجاوز منطق “مغرب السرعتين”، حيث ظلت التنمية متمركزة طيلة سنوات في محور واحد ( محور الدار البيضاء طنجة) ، في حين ظلت مناطق واسعة تعاني من ضعف الخدمات والبنيات التحتية وفرص الاستثمار المحدودة، مما أدى إلى تفاوت اقتصادي واجتماعي حاد بين الجهات، من هذا المنطلق، يركز المغرب على تقوية البنية الاقتصادية والاجتماعية في الجهات والأقاليم الأقل نموا، عبر مشاريع استراتيجية للبنيات التحتية، ودعم الاستثمار، وتنمية القطاعات المنتجة، بما يحقق تكافؤ الفرص بين المواطنين، ويعزز الإدماج المجالي، ويضمن توزيعا أكثر عدالة للثروات، ويضع التنمية ضمن منطق متوازن ومستدام يربط بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، ويخرج البلاد من الانقسام التنموي بين الجهات المتقدمة والمهمشة.

    تشكل هذه الاختيارات التنموية للمغرب إطار متكامل يسعى إلى بناء دولة قوية، منتجة، وعادلة، ترتكز على اقتصاد متنوع قادر على خلق الثروة، ورأسمال بشري مؤهل قادر على الابتكار والمساهمة الفعلية في التنمية، إضافة إلى تعزيز الانتقال البيئي والطاقي بما يضمن استدامة الموارد وحماية البيئة، ويؤكد النموذج التنموي الجديد أن نجاح هذه الرؤية رهين بالفعالية في تنزيل السياسات العمومية، وبالقدرة على تحقيق الانسجام بين مختلف الأوراش والمبادرات، وبالانخراط الحقيقي لجميع الفاعلين، وعلى رأسهم الشباب، باعتبارهم القوة الحيوية القادرة على دفع عجلة التنمية، وإعطاء نفس جديد للمسار التنموي، بما يجعل من المغرب نموذج للنهضة الشاملة والمتوازنة، قادرًا على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والوصول إلى مصاف البلدان الصاعدة في أفق 2035.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رهان الأطلسي.. هل ينجح ميناء الداخلة في تحرير المغرب من “الهيمنة الأوروبية” وتغيير وجه إفريقيا؟

    عبد المالك أهلال

    يشكل تقدم الأشغال في ميناء الداخلة الأطلسي، بالموازاة مع المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط، منعطفا حاسما في الاستراتيجية الجيوسياسية للمملكة، يهدف إلى إعادة رسم خارطة التجارة العالمية انطلاقاً من الجنوب. فالمغرب لم يعد يكتفي بموقعه التقليدي كشريك مفضل للقارة الأوروبية، بل يسعى عبر هذه المنصات اللوجستية الضخمة ليكون جسراً قاريا يربط العمق الإفريقي بالأسواق الأمريكية والآسيوية.

    وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي محمد جدري، أن المملكة المغربية تتوفر اليوم على رؤية اقتصادية واضحة المعالم، تبغي من خلالها أن تضاعف الناتج الداخلي الخام من 130 مليار دولار سنة 2021 إلى أكثر من 260 مليار دولار سنة 2035، مشددا على أنه لا يمكن تحقيق هذه الرؤية الاقتصادية وتسريع الاقتصاد بدون بنيات تحتية ولوجيستية من الطراز الرفيع.

    وأوضح المتحدث ذاته جوابا عن سؤال لجريدة “العمق” حول تحول المغرب إلى منصة لوجستية تعيد رسم خرائط التجارة العالمية أن المغرب يعيش قصة نجاح ميناء طنجة المتوسطي الذي أصبح من بين أحسن 20 ميناء على المستوى العالمي، حيث تتوفر فيه سهولة الولوج والخروج من الميناء في بضع ساعات في حين أنها تصل بضعة أيام في موانئ أخرى، مبرزا أن المملكة تريد إعادة قصة النجاح هذه في ميناءين جديدين، هما ميناء الناظور غرب المتوسط وكذلك في ميناء الداخلة الأطلسي الذي يتوفر على وضع استثنائي بحكم موقعه كبوابة لإفريقيا.

    وأبرز جدري أن العالم بأسره يعرف اليوم بأن السوق الاستهلاكية رقم واحد خلال العقود المقبلة هي القارة الإفريقية بأكثر من مليار ونصف المليار من المستهلكين، وهي القارة الأكثر شبابا وتتوفر على المواد الخام والمواد الأولية، مسجلا أن أعين العالم متوجهة نحو إفريقيا، حيث نرى كيف أن أمريكا وأوروبا وروسيا وتركيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا كلها دول تريد القيام بمجموعة من الاستثمارات في إفريقيا.

    وأشار المحلل الاقتصادي إلى أنه لا يمكن تصريف السلع نحو العالم إن لم تكن هناك بنية لوجيستية مهمة، وهنا يأتي تموقع ميناء الداخلة الأطلسي ليجيب على هذا الأمر ويحول المملكة المغربية إلى منصة إفريقية صناعية حقيقية، من ناحية تمكين مجموعة من المستثمرين من القدوم للأقاليم الجنوبية وتصدير سلعهم وخدماتهم نحو إفريقيا، وكذلك تمكين مجموعة من دول الساحل من منفذ نحو المحيط الأطلسي عن طريق الميناء، ليلعب بذلك دورا كبيرا جدا.

    ولفت المصدر نفسه إلى تكامل هذا الورش مع المبادرات المغربية الأخرى، التي يوجد فيها المجمع الشريف للفوسفاط الذي يساعد الفلاحين والمزارعين الأقارقة عبر تكوينهم ومنحهم الأسمدة والبذور، وكذا العمل الذي تقوم به الأبناك المغربية ومؤسسات التأمين وقطاع البناء والأشغال العمومية، إضافة إلى خط أنبوب الغاز النيجيري المغربي الذي سيزود مجموعة من الدول بالكهرباء التي هي دول أقل كهربة.

    وخلص جدري في ختام تصريحه لـ “العمق” إلى أن هذه المبادرات مجتمعة، بالإضافة إلى ميناء الداخلة الأطلسي، من شأنها أن تحول الملامح ديال غرب إفريقيا على الأقل من الآن إلى سنة 2035 أو 2040 على أبعد مدى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرارات مفصلية من «الكاف» تعيد رسم مستقبل الكرة الإفريقية

    الدار/ إيمان العلوي

    صادق المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) على حزمة إصلاحات كبرى تُعيد رسم خريطة المنافسات القارية، وتستجيب لتحولات اللعبة عالميًا ومتطلبات الاحتراف وتكدّس الروزنامة الدولية. قراراتٌ تعكس توجّهًا استراتيجيًا يهدف إلى رفع القيمة التسويقية للمسابقات الإفريقية، وتحسين جودة المنافسة، وتخفيف الضغط عن الأندية والمنتخبات على حد سواء.

    أبرز هذه القرارات تمثّل في اعتماد تنظيم كأس إفريقيا للأمم كل أربع سنوات بدل النظام المعمول به سابقًا (كل سنتين)، وهو خيار طال انتظاره داخل الأوساط الكروية الإفريقية، ويتماشى مع ما دعت إليه تقارير فنية وتسويقية صادرة عن لجان داخل «الكاف» وخبراء مستقلين، اعتبروا أن الدورية القصيرة تُضعف الاستقرار الفني للمنتخبات وتربك برامج الأندية الإفريقية والأوروبية التي تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الأفارقة. التمديد الزمني يُرتقب أن يمنح المنتخبات هامشًا أوسع للبناء والاستمرارية، ويُحسّن جودة التحضير والمستوى العام للبطولة.

    وفي سياق الإصلاح ذاته، أعلن «الكاف» إطلاق مسابقة قارية جديدة للمنتخبات تحت مسمّى «رابطة أبطال المنتخبات الإفريقية»، على أن تُنظّم نسخها في سنوات 2029 و2031 و2033 و2035. هذه البطولة المستحدثة، التي تأتي بتنسيق مؤسساتي مع الفيفا، تهدف إلى خلق منافسة منتظمة عالية المستوى بين نخبة المنتخبات الإفريقية خارج إطار «الكان»، بما يضمن استمرارية التنافس القاري، ويرفع من عدد المباريات ذات القيمة الفنية والتسويقية، ويمنح الاتحادات الوطنية موارد إضافية عبر حقوق البث والرعاية.

    وتراهن القيادة الجديدة لـ«الكاف» على أن تُسهم هذه المسابقة في سدّ الفجوة التنافسية، وتحسين تصنيف المنتخبات الإفريقية دوليًا، فضلًا عن منح المدربين واللاعبين منصة منتظمة لاختبار الجاهزية في مباريات رسمية بدل الاكتفاء بالوديات ذات العائد المحدود. كما يُنتظر أن تُبنى البطولة وفق معايير تنظيمية حديثة، تراعي توازن السفر، وفترات الراحة، ومتطلبات الأندية.

    أما القرار الثالث، فيتعلّق بإعادة نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلى فصل الصيف، ابتداءً من النسخة المقبلة التي ستُقام بتنظيم مشترك بين تنزانيا وكينيا وأوغندا. ويأتي هذا التوجه استجابة لملاحظات تقنية ومناخية ولوجستية، وكذلك لتقاطع الروزنامة الشتوية مع البطولات الأوروبية الكبرى، وهو ما كان يضع اللاعبين الأفارقة في مواجهة ضغوط مضاعفة بين الالتزامات القارية وأنديتهم. العودة إلى الصيف من شأنها تقليل الاحتكاك مع الدوريات، وتحسين ظروف اللعب والجماهيرية، خصوصًا في بلدان شرق إفريقيا التي تستعد لاستثمار الحدث قاريًا وتنمويًا.

    بقراراته الأخيرة، يبعث «الكاف» رسالة واضحة مفادها أن الكرة الإفريقية تدخل مرحلة إعادة هيكلة شاملة، تُوازن بين الطموح الرياضي والواقعية التنظيمية، وتستثمر في الاستدامة بدل الحلول الظرفية. مرحلةٌ يُنتظر أن تُعيد الاعتبار للمنافسة القارية، وتمنح إفريقيا موقعًا أكثر اتساقًا وتأثيرًا داخل المنظومة الكروية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى إفريقي بمراكش.. أخنوش يستحضر تأكيد جلالة الملك على أن “الوقت قد حان لكي تستفيد إفريقيا من ثرواتها”

    استحضر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الجمعة (12 دجنبر) بمراكش، في كلمته خلال افتتاح النسخة الثانية من منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تأكيد جلالة الملك في أديس أبابا سنة 2017، أن الوقت قد حان لكي تستفيد إفريقيا من ثرواتها.

    وأوضح رئيس الحكومة، أن الإمكانيات الهائلة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، تؤهلها لتكون أكبر منطقة تبادل حر عالميا من حيث عدد الدول المنخرطة، مشيرا إلى أن هذه المنطقة تنص على إلغاء الرسوم الجمركية على 97 في المائة من الخطوط التعريفية على المدى البعيد.

    وذكر أخنوش، بتقارير البنك الدولي والدراسات القطاعية، قائلا إن الاندماج الكامل للمنطقة بحلول عام 2035 يمكن أن يرفع الدخل الحقيقي لإفريقيا بنحو 7%، أي ما يقارب 450 مليار دولار إضافية.

    وأضاف أن هذا الاندماج يدعم نمو حجم الصادرات داخل القارة بأكثر من 80 في المائة، ويساهم في ازدهار سلاسل القيمة الإقليمية وإحداث عشرات الملايين من مناصب الشغل.

    وأبرز رئيس الحكومة أن تحويل هذه الوعود إلى واقع ملموس يتطلب احترام جداول إلغاء الرسوم الجمركية، وتوفير إطار واضح لمعالجة الحواجز غير الجمركية التي تقيّد التبادلات حاليا، لافتا إلى أهمية إزالة الإجراءات غير الشفافة، والمراقبات التقنية المتكررة، والطلب المفرط للوثائق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تعول على الاستثمار الخاص لتقليص الإنفاق العمومي.. ولقجع: سنرفع مساهمته لـ%66

    عبد المالك أهلال

    كشفت الحكومة عن توجه استراتيجي جديد يهدف إلى رفع مساهمة الاستثمار الخاص في الاقتصاد الوطني إلى الثلثين في أفق سنة 2035، مقارنة بالثلث المسجل حاليا، مؤكدة أن إجمالي الاستثمار العمومي سيصل إلى 380 مليار درهم برسم سنة 2026. جاء ذلك في جواب كتابي للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على سؤال برلماني للنائب إدريس السنتيسي حول تقييم أثر الاستثمارات العمومية.

    وأوضحت المعطيات الرسمية التي قدمتها الحكومة، أن هذا المجهود الاستثماري يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الانتقال من منطق “الكم” إلى “الكيف” في تدبير الاستثمار العمومي، عبر إرساء منظومة شاملة لتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع، بهدف الانتقال من “الإنفاق العمومي” إلى “الاستثمار المنتج”.

    وأشار الوزير المكلف بالميزانية، إلى أن الاستثمار العمومي شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقل من 90 مليار درهم سنة 2007 إلى 340 مليار درهم سنة 2025، وهو ما مكن من تسجيل تقدم ملموس في إنجاز الأوراش الكبرى للبنية التحتية، وتحسين الولوج للخدمات الأساسية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

    وأكدت الحكومة أنها اتخذت تدابير عملية لتحسين برمجة وتسيير المشاريع الاستثمارية، منها تسريع تحويل الاعتمادات المبرمجة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية، واعتماد مؤشرات مرقمة لقياس النتائج المتوخاة من كل مشروع، بالإضافة إلى تسقيف الاعتمادات المرحلة في حدود 30% من ميزانية الاستثمار لتسريع وتيرة استهلاكها.

    ووفقا لما أورده المصدر، تعمل وزارة الاقتصاد والمالية على تطوير مقاربة جديدة لتقييم أثر الاستثمار ترتكز على تحليل المردودية الاقتصادية والاجتماعية لكل مشروع قبل برمجته، مع تفعيل التعاقد مع المؤسسات العمومية وربط التمويل بتحقيق النتائج.

    وأضاف الجواب الحكومي أن تسريع ورش الجهوية المتقدمة يمثل إحدى الأولويات، وذلك عبر مواصلة تعزيز الموارد المالية المرصودة للجهات، والتي تقدر بـ10 مليارات درهم سنويا منذ 2021، مع تقوية قدرات الإنجاز والتدبير على المستوى الجهوي عبر تفعيل دور الوكالات الجهوية لإنجاز المشاريع والإحداث التدريجي للشركات الجهوية متعددة الخدمات.

    وفي السياق نفسه، كشف الوزير المكلف بالميزانية، أنه تم إحداث المرصد المغربي للطلبيات العمومية الذي سيتولى جمع وتحليل ونشر المعطيات المتعلقة بالطلبيات العمومية بهدف تحليل أثرها الاقتصادي.

    وحسب معطياى الحكومة فإن الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة ستعمل على تنزيل السياسة المساهماتية التي تهدف إلى تكثيف انخراط المؤسسات والمقاولات العمومية في تمويل المشاريع الجهوية وتعزيز التكامل مع القطاع الخاص.

    وأوضح المصدر أن هذا الانفتاح سيمكن المؤسسات العمومية من الاستفادة من خبرة وموارد القطاع الخاص لإنجاز مشاريع تعود بالنفع على المواطنين في آجال زمنية معقولة، خصوصا في الأنشطة التي يصعب على القطاع الخاص الولوج إليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035

    تدرس كوريا واليابان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035، وفق ما أعلن مسؤولون اليوم الجمعة، في خطوة تعيد التعاون بينهما بعد تنظيمهما مونديال 2002.

    وقال مسؤول في الاتحاد الكوري لكرة القدم في تصريحات صحفية إن المسؤولين عن اللعبة في البلاد يدرسون خيارات مختلفة، وإن الاستضافة المشتركة مع اليابان “إحدى الاستراتيجيات الممكنة”.

    وأضاف “في هذه المرحلة، الاستضافة المشتركة ليست مستحيلة”، مشيرا إلى أن “الخطط لا تزال في مرحلة أولى ،ويجب في البداية أن تتم الموافقة عليها من الحكومتين”.

    في المقابل، قال الاتحاد الياباني إنه “يجري دراسات مختلفة” حول إمكانية تقديم ملف الاستضافة.

    وأضاف مسؤول في الاتحاد “نحن ندرس التقدم لاستضافة كأس آسيا، ومن الصحيح أننا ناقشنا خيار الاستضافة المشتركة مع كوريا الجنوبية ودول أخرى”، موضحا أنه “لم يتم اتخاذ أي قرار ملموس حتى الآن، وسنبلغكم عندما نطلق ملفنا رسميا”.

    ومن المقرر أن يعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اسم مستضيف نسختي 2031 و2035 في الوقت عينه، عام 2027.

    ولم تستضف كوريا المسابقة الآسيوية منذ عام 1960، في حين استضافت اليابان آخر نسخة عام 1992.

    وستستضيف السعودية النسخة المقبلة عام 2027، وسبق لكوريا واليابان استضافة نهائيات كأس العالم قبل أكثر من عقدين في 20 ملعبا .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطور جديد بخصوص نفق جبل طارق بين المغرب وأوروبا

    كشفت صحيفة “لا راثون” الإسبانية، أن الحكومة الإسبانية كلفت جهة حكومية بإعداد التصميم الكامل لأول نفق استكشافي بين ضفتي جبل طارق، ما أعاد المشروع القديم إلى دائرة الاهتمام الدولي.

    ويُنظر إلى هذه الخطوة كمرحلة تأسيسية نحو ربط قاري قد يعيد تشكيل حركة النقل بين المغرب وأوروبا.

    وأوضحت صحيفة “لا راثون”، أن الحكومة الإسبانية اتخذت خطوة مفصلية بإسناد مهمة إعداد التصميم التفصيلي لأول نفق استكشافي بين ضفتي جبل طارق إلى شركة “الهندسة واقتصاديات النقل”.

    وذكرت أن هذا التطور يُعد التقدم الأكثر أهمية منذ إطلاق أولى الدراسات قبل نصف قرن، وهو ما لقي ترحيبًا واسعا في المغرب.

    وواصلت الصحيفة الإسبانية أن النفق الاستكشافي، المزمع تسليم مشروع تصميمه خلال صيف 2026، قد يتحول لاحقا إلى جزء مدمج في المشروع النهائي، سواء كممر أمني للطوارئ، أو نفق للصيانة، أو قناة لمرور شبكات الاتصالات والطاقة، وهو ما يعكس طبيعة التصميم متعدد الوظائف.

    وتابعت أن المشروع يشمل إعادة تحديد المسار في الجانب الإسباني، وتثبيت الموقع النهائي للمحطة الشمالية، التي يُرجح وفق آخر دراسة للجدوى أن تُقام في منطقة “فيخار دي لا فرونتيرا”، كما يجري تقييم ربطها بخط قادس–إشبيلية وتطوير خطط الولوج والاندماج الحضري.

    ولفت التقرير إلى أن استكمال النفق الرئيسي، الذي يُرتقب أن يخدم حركة الركاب والبضائع بين أوروبا وإفريقيا، قد يتم بين عامي 2035 و2040، مضيفا أت التكلفة من الجانب الإسباني فقط تقدر بنحو 8.5 مليارات يورو، ما يعكس حجم المشروع وبنيته التحتية العملاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب 2035: معهد فرنسي يبرز فرص المملكة وتحدياتها نحو القوة الإقليمية

    الخط :
    A-
    A+

    كشف معهد شووازول الفرنسي، المتخصص في التحليل الجيوسياسي والاقتصاد الدولي، تقريرا استراتيجيا جديدا بعنوان “المغرب 2035: من الإقلاع الاقتصادي إلى القوة المحورية؟”، يستعرض فيه المملكة خلال العقدين الأخيرين ويقيم موقعها الإقليمي المستقبلي.

    واستند التقرير، إلى معطيات اقتصادية وجيوسياسية شملت البنى التحتية، الصناعة، التحولات الاجتماعية، والدور الخارجي للمغرب، لا سيما في إفريقيا.

    أوضح المعهد، أن المغرب “نجح في بناء نموذج تنموي يضعه في موقع تنافسي داخل محيطه الإقليمي”، مشيرا إلى مشاريع كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط، الطاقات المتجددة، وصناعة السيارات والبطاريات الكهربائية.

    ونبه التقرير إلى تحديات رئيسية تواجه المملكة، من بينها ندرة المياه، الفوارق المجالية، بطالة الشباب، والحاجة إلى إصلاحات هيكلية في الإدارة العمومية لضمان استدامة التحول الاقتصادي.

    ولفت التقرير إلى أن موقع المغرب الاستراتيجي في غرب إفريقيا والساحل، إلى جانب شراكاته المتعددة مع أوروبا والولايات المتحدة والصين ودول الخليج، يؤهله للعب دور أكبر في شبكة النفوذ الإقليمي بحلول عام 2035، لكنه يظل “رهينا بقدرة النخب والمؤسسات على مواكبة سرعة التحول الاقتصادي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقارب المغربي-الأمريكي يقلق إسبانيا وطائرات F-35 تتحول لمحور صراع

    يبدو أن سباق التسلح المتصاعد بين المغرب والجزائر، الذي تميز خلال السنوات الأخيرة بزيادة الإنفاق العسكري واستمرار التوتر السياسي بين الجارين، يقلق إسبانيا، التي تتوجس من التقارب المغربي الأمريكي، الذي يدني الرباط من اقتناء طائرات “F-35” المتطورة.

    وكشفت صحيفة “إل بيريوديكو” الإسبانية أن الرباط تعمل على تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة بهدف الرفع من قدراتها الدفاعية، خصوصا في مجال الدفاع الجوي، في ظل تعزيز الجزائر لأسطولها الجوي عبر مقاتلات “سوخوي” الروسية المتطورة.

    وأكدت أن تحديث المغرب لمنظومته الدفاعية عبر الدخول في مفاوضات متقدمة مع واشنطن حول احتمال اقتناء مقاتلات “F-35″، التي تعد جوهرة الصناعة العسكرية الأمريكية وواحدة من أكثر الطائرات تطوّراً على المستوى العالم، سيشكل مصدر قلق لمدريد.

    وبحسب “إل بيريوديكو”، فإن الاتفاق، في حال تمّ التوصل إليه، سيتيح للمغرب اقتناء 32 طائرة F-35، وهي مقاتلة ذات قدرة عالية على التخفي وتجنب الرادار، مما يمكن القوات الجوية الملكية من الاقتراب من المجالات الجوية الحساسة، بما في ذلك محيط جزر الكناري، وتغطية سماء سبتة ومليلية، فضلا عن المجال الجوي جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية.

    وأشارت إلى أن الصفقة المرتقبة تقدر بنحو 17 مليار دولار، مشددا على أن ذلك “سيجعلها واحدة من أضخم الصفقات العسكرية في تاريخ البلاد، وسيصبح المغرب، في حال إبرامها، أول دولة عربية وإفريقية تشغّل طائرة F-35، مما يشكل تحوّلاً استراتيجيا كبيرا في ميزان القوى الإقليمي”.

    ويشير المصدر ذاته إلى أن إسبانيا كانت بدورها تدرس إمكانية اقتناء “F-35″، لكنها قررت خلال شهر غشت الماضي وقف المشروع بالكامل، لكنها فضّلت إعطاء الأولوية للاستثمار في الصناعات الدفاعية الأوروبية، خصوصا في إطار مشروع المقاتلة المستقبلية FCAS المقرر دخولها الخدمة في عام 2040.

    وتخلت القوات الجوية الإسبانية، يضيف التقرير، عن خيار إدماج مقاتلة حديثة كحل وسيط بين مرحلتي “اليوروفايتر” و”FCAS”، رغم اقتراب موعد إحالة آخر طائرات “F-18” إلى التقاعد بحلول 2035.

    وتضيف “إل بيريوديكو” أن مدريد مهتمة بالطائرة التركية “كانان” من الجيل الخامس كبديل محتمل، إلا أن هذا الخيار لا يزال، وفق الخبراء، أقل جودة من “F-35” ويعاني من عيوب تقنية وتشغيلية تجعله بعيدا عن مستوى المقاتلة الأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره