Étiquette : 1997

  • جيل الألفية » مقابل « جيل Z


    عفيفة الحسينات

    يثبت جيل الألفية في المغرب أنه ليس صامتًا أو غير مدرك للواقع أو أنه جيل كسول، إنه ببساطة يعاني من الإرهاق الشديد، يجر معه كمَّ التغييرات القاطعة والصدمات التي تعرضوا لها بشكل كبير. ضربت الصدمات جيل الألفية بقوة أكبر، إذ عاش تغيُّرات هائلة في العالم ككل، ناهيك عن بلدانهم ومجتمعاتهم الصغيرة (مثل عصر الحروب والأحداث الساخنة في الشرق الأوسط، هجمات 11 سبتمبر وسقوط جدار برلين وصعود الصين ومرارة حقيقة وضع أفريقيا ومصيبة جائحة كوفيد-19 والركود الاقتصادي العالمي الأول والثاني وصعود الوسطية … والقائمة طويلة لكن القصد مفهوم.

    هل يُعتبر جيل زد أدمغة فارغة؟

    يبدو أن جيل إكس (مواليد 1965-1980) والجيل السابق عليه (Boomers) قد بذلوا قصارى جهدهم من أجل الجميع. إنهم بدون شك يشعرون بالتعب وبالإرهاق من ثلاثة عقود نضال قاس ومتعدد ومكلف، لكنهم تمتعوا بتعليم أفضل رغم سيادة العنف والاستظهار، ومستوى ذكاء عملي أعلى بالنظر لظروف التربية وسياقاتها حيث الالهاء قليل والدافع أقوى. نلاحظ اليوم بوضوح أن كل ظروف التربية والتعليم والنشأة، (الإنترنت وتكنولوجيات التواصل واللعب والصراعات حول العالم… إلخ) هي أشياء وجدها جيل زد جاهزة فاستفاد منها وتمتع براحة لها ثمنها، ولهذا نلاحظ لدى هذا الجيل مستوى كبيرًا من الرعاية الذاتية وفهم خاص للقضايا الاجتماعية.

    تعريف الأجيال واختلافاتها الأساسية.

    ولد جيل الألفية بين 1981-1996 بينما ولد جيل زد بين 1997-2012. يتوقع جيل الألفية عادة خدمات عمومية أسرع بينما يقدر جيل زد أكثر الاستقرار والقضايا الاجتماعية واستدامتها. يُطلق على جيل زد “المواطنون الرقميون الأصليون” فقد نشأوا في حضن الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤثر على آراءهم في التنوع والأصالة والتأثير الاجتماعي. يتمتع جيل الألفية أيضًا بمهارات رقمية، لكنه كان أول جيل جرب الإنترنت ولكنه لم يختبرها وهي متطورة. ورغم تشابه قيم جيل الألفية وجيل زد إلا أن مواقف جيل زد أكثر تقدمية بينما مواقف جيل الألفية تميل أكثر نحو الحنين إلى الماضي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} السياق المغربي: قضايا اجتماعية واقتصادية حديثة.

    في ظل أحداث الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية الأخيرة بالمغرب، بدأ الناس يتحدثون عن جيل زد، وبالتالي الوعي أكثر وفهم ما يعنيه الحديث عن الأجيال. لم يهتم أغلب وأبرز علماء الاجتماع المغاربة على هذه التسميات أو يهتموا بها ومع ذلك، يبدو جيل الألفية في المغرب “غائبًا” إلى حد ما عن الحقل السياسي والاجتماعي وتحريك ديناميته. لا يُعد جيل الألفية صامتًا بالتأكيد، فهذه التسمية الجيل السابق عليه (الجيل الصامت، 1928-1945).

    الصراع الجيلي: من الأفضل؟

    تعتبر قضايا المقارنة والتفضيل مثل: من “الأروع” أو “الأفضل” أو “الأكثر اطلاعًا” أو “الأكثر إثارة” أو “ذو أفضل موسيقى” قضايا قديمة. صراع الأجيال قديم قدم التاريخ، والملاحظ أن كل جيل يسود في زمنه إلا ويدعي أن الجيل السابق عليه عديم الوعي و”قديم” و”متخلف”. ومع ذلك، يمتد التصادم بين جيل زد وجيل الألفية أعمق قليلاً من ذلك إذ يدعي جيل الألفية بأن جيل زد فارغ الجوف وأناني وسطحي التفكير ومتخلٍّ عن القيم.

    الموسيقى كمرآة للاختلافات.

    نلاحظ عبر الموسيقى جيل الألفية وجيل زد يتمايزان من خلال عادات استماع مختلفة: يفضل جيل الألفية غالبًا الحنين إلى التسعينيات وما قبلها وبعدها بعشارية حيث الميل إلى الروك والإندي، واستمرارية الارتباط بقوة بالراديو. في المقابل يحتضن جيل زد تدفق الأنواع، مزيج من البوب والإي دي إم والهايبر بوب، كما يمنح أولوية لـ”الجو” الخاص بالأغنية على التصنيف الصارم للنوع. تُظهر دراسة أن جيل زد يقضي وقتًا أكثر في الاستماع إلى الموسيقى مقارنة بأي جيل آخر بزيادة 40 دقيقة يوميًا عن غيرهم. تعكس الموسيقى إذا تحولات الأجيال حيث تعبر عن الاختلافات النفسية والتجارب الوجودية والثقافية للجيلين.

    موسيقى جيل الألفية: الحنين يسيطر.

    يسيطر الحنين إلى التسعينيات وبداية الألفية الثالثة: يستمتع العديدون من جيل الألفية بالموسيقى من فترة التسعينيات وما قبلها وبعدها بسنين، وتُظهر بعض الدراسات أن هذا التوجه لازال مستمرا. أما بالنسبة لتفضيلات الأنواع، فيميل جيل الألفية نحو الروك والهيب هوب والإندي – indie /البديل، كما يحتفظ بعشق الراديو.

    موسيقى جيل زد: التدفق والإبداع.

    يمزج منظمو جيل زد بسلاسة بين أنواعًا مختلفة مثل الإندي روك وبيدر روم بوب ويوكيه دريل والهايبر بوب وأفروبيتس ولو-فاي هيب هوب – indie rock, bedroom pop, UK drill, hyperpop, Afrobeats, and glo-fi hip hop. “الجو” فوق النوع: يُهم شعور الأغنية أو “جوها” أكثر من نوعها المحدد. تأثير التراب: يؤثر موسيقى التراب، المميزة بلباسها وقبعاتها الطويلة، بقوة على صوت جيل زد، كعنصر أساسي يُبنى عليه تأثيرات أخرى.

    النشاط في المغرب: جيل زد يقود التغيير.

    أما جيل زد، فيقود احتجاجات حديثة مطالبًا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مع التركيز على التعليم والصحة العامة. يستخدم جيل زد الأدوات الرقمية للتعبير عن الغضب من الفساد واللامساواة، مما يجعلهم أكثر نشاطًا في الاحتجاجات مقارنة بالجيل الألفي الذي يبدو أقل ظهورًا. يُشير تقرير إلى صعوبة تحديد الاختلافات الدقيقة بين جيل زد والأجيال السابقة بسبب نقص الدراسات الشاملة.

    ليس جيل الألفية صامتًا، إنه يشعر بالتعب والإرهاق فقط، إنها استراحة محاربيه الأذكى والأكثر انفتاحا على تكيف أفضل مع زمن مختلف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « جيل زد » بين الأصل والنسخ المشوهة


    علي الوكيلي

    هو جيل رقمي (بين 1997 و2012) ولد وتربى ونشأ في حضن الإنترنيت بكل ألوانه، يمتلك مبادئ راقية، سلوكه حسن، بعيد عن الجشع والبذخ واستهلاك الكحول والمخدرات، ميال إلى مساعدة أسرته أو أقرب أصدقائه، ويمتلك وعيا سياسيا كافيا لفهم ما يجري حوله. هدفه إيجاد وظيفة بعد التخرج من الجامعات أو المدارس العليا، ذو حساسية زائدة مقارنة بالأجيال السابقة، يعاني من قلة النوم بسبب الارتباط الشديد بالشاشة، لكنه يقضي وقتا مهما في القراءة الرقمية المفيدة. يمتلك وعيا بيئيا كبيرا، وهو عموما غير ميال إلى استعمال العنف أو التحريض عليه. وقد وُصف هذا الجيل بأنه الأكثر تعلما ومعرفة من سابقيه.

    هذا هو الأصل، أما المشوه فقد رصدناه في النيبال، لأن تجميد الحكومة للاستعمال الرقمي شل هذا الجيل وخلق حالة من الخصاص الإدماني، فتحول البلد إلى خراب مشتعل نتج عنه ما يزيد عن 74 قتيلا وخسائر بملايين الدولارات، أغلبها منشآت ومؤسسات رسمية. فتم إعلان حالة الطوارئ واتخاذ إجراءات سياسية جذرية في انتظار عودة الهدوء.

    صحيح أن النيبال غرقت في فساد شديد واسع أكثر مما كان في عهد الملكية، لكن لم يكن جيل زد هو المنتظَر لصنع التغيير، ويظهر أن جهات معينة هي التي حركت الشباب عبر التهييج الرقمي، فتم استغلالهم بشكل خبيث، وبنتائج بعيدة عن أهداف هذا الجيل كما هي معروفة عالميا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    نسخة مشوهة أخرى انفجر لهيبها في المغرب، بعذر الفساد في التعليم والصحة ثم امتد إلى انتقاد الفساد في كل شيء، وقد كانت المظاهرات سلمية في البداية، نالت تعاطف شرائح واسعة من المغاربة، شخصيات بارزة في الرياضة والفكر والسياسة وغيرها، لكن الهمجية التي سقط فيها هذا الجيل في المغرب تثير الكثير من علامات الاستفهام.

    – خروج الكثير من المراهقين دون سن الخمسة عشر، وهم منطقيا لا ينتمون لجيل زد

    – ركوب بعض الجماعات والجمعيات وذوي النيات السيئة على الموجة بالتحريض وعرقلة القوات العمومية في حفظ الأرواح والممتلكات والمرافق العمومية وغير العمومية بعذر احترام حقوق الإنسان.

    – العنف غير المسبوق والذي لا يضاهيه سوى عنف “الجماهير الرياضية” أثناء المباريات وبعدها.

    – انعدام وجود جهة محددة يمكن التفاوض معها، وكأنها نار من فعل فاعل مجهول، وعادة يتحمل جيل زد الحقيقي مسؤوليته ويكشف عن وجهه ومطالبه.

    – الخروج إلى الشارع دون ترخيص وهو ما يقترب من العصيان المدني، الذي لا مبرر لوجوده في الوقت الراهن.

    إذن هي نسخة مشوهة تميل إلى الإجرام وتختبئ كالمذنبين الخائفين من العقاب، دون مطالب واضحة ولا خطة مرسومة للنضال، ولا عقلانية في فهم آلية التغيير ومنهجيته، وعلى الذين يحركون خيوط هذه الكراكيز أن يتقوا الله في هذا البلد الآمن، وأن يدركوا أن امتلاك السلطة لا يتم بهذه الوسائل الشيطانية التي قد تحرقنا وتحرقهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل Z212 يحرّك الشارع المغربي ويثير تفاعلات واسعة بين الفنانين والمؤثرين

    لم يعد صوت الشباب المغربي محصورا في العالم الافتراضي فقط بل خرج هذه المرة إلى الشارع من خلال مظاهرات سلمية تحت اسم « GENZ212 » حيث امتلأت ساحات عدد من المدن المغربية من الرباط إلى الدار البيضاء ومن طنجة إلى أكادير بشباب يطالبون بحقوق يعتبرونها بسيطة وأساسية وهي صحة تليق بالمواطن المغربي وتعليم يفتح الأمل أمام الأجيال الصاعدة وعدالة اجتماعية تعيد الثقة في المستقبل.

    هذا الجيل الذي ولد بين سنتي 1997 و2012 لم يرفع شعارات سياسية أو حزبية بل اختار الخروج إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ياوندي تحتفي بشريط « وشم الريح »

    هسبريس من الرباط

    توج الفيلم الروائي المغربي “وشم الريح” للمخرجة المغربية ليلى التريكي بالجائزة الذهبية للدورة التاسعة والعشرين من مهرجان “الشاشات السوداء”، أحد أكبر مهرجانات السينما الإفريقية، الذي انعقد من 20 إلى 27 شتنبر الجاري، بالعاصمة الكاميرونية ياوندي.

    ونوهت لجنة تحكيم المهرجان بالشاعرية البصرية للشريط المغربي وقوة حبكته السردية. فيما تسلم الجائزة بالنيابة عن المخرجة الفائزة عز الدين غوريران، مدير مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة.

    إلى جانب 21 بلدا إفريقيا عرف المهرجان حضورا مغربيا وازنا، على مختلف الأصعدة، إذ عرف مشاركة الأعمال السينمائية التالية: “هذه حياة جونغو” لديفيد فيديل وأبو بكر علي (إنتاج مغربي-سوداني-أسترالي) ضمن فئة الوثائقي، وفيلم “غياب” لفيصل حليمي، وفيلم “معركة ضد النسيان”، (إنتاج مشترك مغربي- سنغالي)، ضمن فئة الأفلام القصيرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما ترأست لجنة تحكيم فئة الأفلام القصيرة المنتجة المغربية صوفيا أغيلاس، مديرة مهرجان الفيلم بالحسيمة. وشارك المخرجان شرقي عامر وعزالدين غوريران في لجنة تحكيم فئة الأفلام الطويلة.

    تجدر الإشارة إلى أن فعاليات دورة هذه السنة عرفت بحضور وزير الشغل والحماية الاجتماعية في حكومة الكاميرون Grégoire Owona الذي أعطى انطلاقة المهرجان، مبرزا دور السينما والثقافة في التعبير عن الهوية الإفريقية فنيا وإبداعيا، والأهمية الكبيرة التي توليها الكاميرون للفن السابع.

    كما نوهت سفارة المملكة المغربية بياوندي، في كلمتها بالمناسبة، بالعلاقات المتميزة بين المغرب والكاميرون، اللذين يحتفلان هذا العام بستة عقود من الصداقة والتعاون، وكذا القيمة المضافة التي تكتسيها الدبلوماسية الثقافية في الارتقاء بالعلاقات بين الدول وتعزيز الروابط والتلاقح بين الثقافات.

    ومعلوم أن مهرجان “الشاشات السوداء” تأسس سنة 1997 على يد المخرج السينمائي الكاميروني bassek Ba Kobhio، وهو يشكل موعدا سينمائيا إفريقياً بامتياز، يقدم برنامجا غنيا ومتنوعا يشمل، إلى جانب عرض الأفلام السينمائية، تنظيم ورشات التكوين وندوة دولية للتعريف والاحتفاء بثراء وتنوع السينما في إفريقيا.

    واتخذ المهرجان من “إشكالية ورهانات التوزيع السينمائي” موضوع نقاش هذه الدورة، بمشاركة مختصين في الصناعة السينمائية الإفريقية والدولية وعشاق لها على حد سواء. وكانت مناسبة لتدارس إمكانات وفرص التعاون والإنتاج المشترك لدعم الفيلم الإفريقي وتطوير الصناعة السينمائية على صعيد القارة، ومدها بسبل الانتشار والتوزيع على صعيد عالمي.

    يذكر أن مهرجان “الشاشات السوداء” يحظى بدعم متواصل من الخطوط الملكية المغربية كناقل رسمي منذ عقد من الزمن؛ وهي مساهمة قيمة في تطوره وإشعاعه، “من خلال تيسير تنقل السينمائيين والممثلين والمهنيين الدوليين، إلى جانب دعم المبادرات التي تمكن الأعمال الإبداعية الإفريقية من التألق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما المخرج أندرسون .. رباعية النجاح والطموح والسلطة والأسرة


    عبدالله الساورة

    يتساءل المشاهد عن طبيعة الحياة حين تتقاطع الطموحات الشخصية مع القوى الاجتماعية والوجودية المحيطة، وكيف يُشكل الفرد واقعه وسط ضوضاء المجتمع وعمق العاطفة؟ وكيف تتحرك الشخصيات داخل شبكة من العلاقات المعقدة، حيث تصبح الأخطاء جزءًا من البناء النفسي والهوية؟ وتتجلى هذه التساؤلات منذ اللحظة الأولى في أعمال بول توماس أندرسون، ويعكس دانيال في فيلم There Will Be Blood (2007)، شعور الإنسان بالعزلة والتهديد قائلاً: “أشعر أن كل شيء ينهار حولي، وأنا مضطر للمضي قدمًا مهما كلف الأمر”. وتُبرز هذه الرؤية صراع الشخصية مع القوة والطموح والخلود الرمزي للفشل والنجاح.

    سينما الذات والفوضى

    تندرج سينما أندرسون ضمن السينما الأمريكية المعاصرة التي تجمع بين الواقعية النفسية والتجريب البصري، حيث تمزج بين سرد معقد وبصريات شاعرية. ويركز أندرسون على الشخصيات التي تواجه تضاربًا بين الرغبة والطموح والقيود الاجتماعية، ويطرح قضايا السلطة، الهوية، الطموح الفردي، والانفصال العاطفي، مما يجعل أعماله دراسة دقيقة للطبيعة البشرية ضمن إطار اجتماعي وثقافي محدد. وتتحرك الكاميرا بانسيابية في فضاءات شاسعة أو تضيق في زوايا مغلقة لتكشف عن التوتر الداخلي للشخصيات. كما يستخدم أندرسون الإضاءة الطبيعية والظل القوي لتجسيد الانعكاسات النفسية، بينما تتحرك الموسيقى التصويرية، غالبًا بألحان جون برايسيل، كعنصر سردي يربط بين المشهد الداخلي والخارجي للشخصية.

    وتعالج السينما التي يقدمها أندرسون قضايا كبرى مثل الصراع بين الطموح الفردي والمجتمع، القيم الأخلاقية، والبحث عن الذات وسط الفوضى. ويقدم المخرج في فيلم Magnolia “الماغنوليا” (1999) لوحة متشابكة من الشخصيات، حيث تتداخل مصائرها بشكل عاطفي وفلسفي، وتكشف عن فقدان التواصل البشري وصراع الأبناء مع السلطة الأبوية. ويظهر في هذا الفيلم كل شخص يحاول البحث عن المعنى وسط معاناة الحياة اليومية، وتصبح الحياة ضربات متلاحقة من القدر والمصادفات، كما تقول شخصية كلارنس: “أشعر بأن العالم كله ضدّي، ومع ذلك يجب أن أواصل”. وتتيح هذه اللغة السردية للأفلام أن تتحرك بين مستويات متعددة من الواقع، من الواقعي إلى الرمزي، لتغوص في النفس البشرية والروح المعاصرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتتميز سينما أندرسون بامتداد سردي طويل، حيث تنفتح القصة على طبقات متعددة من الأحداث والشخصيات، ويصبح الزمان متداخلاً بين الماضي والحاضر والمستقبل المحتمل. وتنسج الشخصيات قصصها عبر لقاءات قصيرة، وأفعال رمزية، وحوارات عميقة، مما يخلق شعورًا بانسياب الزمن والتجربة الإنسانية كما يراها المخرج. ويروي المخرج في فيلم Boogie Nights “ليالي الرقص” (1997) صناعة الأفلام الإباحية عبر قصة شخصية تحاول تحقيق النجاح وسط قيود صناعتها والمجتمع، ويقول إدي أدامز: “أحاول أن أكون مع من أحب، لكن العالم يفرض قواعده على الجميع “، وتلخص هذه الكلمات التوتر بين الحرية الشخصية والقيود الخارجية.

    رباعية النجاح والطموح والسلطة والأسرة

    تشكل الخلفيات الفلسفية والثقافية التي يؤطر بها أندرسون أعماله امتدادًا للوجودية والتأمل في السلطة والحرية الفردية. ويتأثر بالفلسفة المعاصرة ومشاهدة التغيرات الاجتماعية الأمريكية، خاصة في كاليفورنيا خلال العقود الأخيرة. ويقدم المخرج تصويرًا دقيقًا للتاريخ الاجتماعي والاقتصادي من خلال قصص شخصياته، ويربط بين الماضي والحاضر بأسلوب يجعل من كل فيلم دراسة إنسانية وثقافية. ويظهر الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة في البيئة، الملابس، الأثاث، والموسيقى، ما يعزز الشعور بالواقعية العاطفية والاجتماعية.

    وتتحرك الهوية السردية في أعمال أندرسون بين التجريب والتقليد، حيث يمتزج السرد الواقعي مع الرمزية البصرية. ويستفيد من زوايا التصوير الطويلة، اللقطات المتتابعة، والمونتاج المتقن ليخلق إحساسًا بالاتصال بين الجمهور والشخصيات. وتصبح اللغة السينمائية أداة لتعميق المشاعر، وتحفيز المشاهد على تحليل المواقف الأخلاقية والنفسية. ويعتمد الحوار على دقة التعبير والعمق النفسي، وتصبح كل كلمة محملة بالمعنى، كل سكوت ذا أثر عميق، وكل حركة جسدية رمزًا لحالة الشخصية.

    وتتشابك القضايا المطروحة في أفلام أندرسون مع البعد البصري، فتتحول المساحات الداخلية والخارجية إلى مرآة للنفس. وتتجلى العلاقة بين قائد الطائفة واتباعه في فيلم The Master “المعلم” (2012) كصراع بين السيطرة والبحث عن الحرية، حيث يقول فليكس: “أشعر بالحرية لأتبع، لكنني أيضًا أسير في طريق مظلم”. وتعكس هذه الرؤية صراع الإنسان بين الانتماء والاستقلال، والطموح والقيود النفسية والاجتماعية. وتعتمد المشاهد على تقنيات الإضاءة والعمق البصري لتبرز الهوة بين الشخصيات ومحيطها، وتعكس التوتر النفسي الداخلي.

    وتوسع أندرسون في أعماله الأفلام الملحمية الصغيرة، حيث يخلق عالمًا غريبًا وساحرًا من التفاصيل الواقعية، ويستثمر الرمزية لتسليط الضوء على التناقضات الإنسانية. وتستثمر الموسيقى التصويرية في زيادة الدراما الداخلية، فتصبح الألحان جزءًا من السرد، تساعد على توجيه المشاهد نحو الشعور المطلوب، وتبرز الصراع النفسي والتوتر الداخلي. وتستخدم الكاميرا أحيانًا الحركة البطيئة لتكثيف اللحظة، أو اللقطة الطويلة لإظهار الانغماس النفسي للشخصيات، مما يعمق تجربة المشاهدة ويجعلها رحلة تأملية.

    وتعكس سينما أندرسون هواجس العصر الحديث، وتطرح أسئلة حول النجاح، الطموح، السلطة، الأسرة، والحياة الشخصية. وتتعمق في دراسة الشخصية من الداخل، مستندة إلى التفاصيل الدقيقة، التفاعل البصري، وحركة الكاميرا لتسليط الضوء على المشاعر المختبئة. وتتشابك الشخصيات في عالم من العلاقات المعقدة، حيث تصبح اللحظة الرمزية والمعنى الخفي للحدث أكثر أهمية من السرد الظاهر. وتصبح السينما مرآة للفكر، والدراسة النفسية والاجتماعية، والاستكشاف الفلسفي للوجود البشري.

    وتقدم هذه السينما قدرة على تحويل التجربة الفردية إلى تجربة جماعية، حيث يشارك المشاهد في صراع الشخصيات، ويعيش التوتر النفسي والعاطفي معها. وتتحرك الكاميرا بين التفاصيل الصغيرة والفضاءات الكبرى لتبرز التناقضات، وتوضح التفاعل بين الإنسان وبيئته. وتصبح الموسيقى والحركة والصمت أدوات سردية متكاملة، تجعل من كل فيلم تجربة فكرية وعاطفية لتعكس صراع الإنسان مع ذاته والمجتمع والطموح والوجود.

    وتستمد سينما بول توماس أندرسون قوّتها من القدرة على مزج الفن البصري بالسرد المعمق، ومن استغلال التفاصيل الصغيرة في بناء عالم شامل، ومن تطوير الشخصيات بحيث تصبح تجربة المشاهدة رحلة تأملية في النفس الإنسانية، وفي السلطة، والطموح، والحرية، والانتماء. وتقدم هذه الأفلام أدوات لفهم العالم، وتسلط الضوء على الأسئلة الكبرى حول الوجود والمعنى، وتجعل من كل مشهد دراسة في النفس البشرية، والخيارات، والقدرة على مواجهة الواقع بوعي وشجاعة.

    ويستمر المشاهد في البحث عن ذاته أثناء متابعة أفلام أندرسون، ويجد نفسه أمام أسئلة متشابكة عن الحياة والموت، الحب والخيانة، الحرية والسيطرة، النجاح والفشل، في تجربة سينمائية متكاملة تجمع بين الجمال البصري والتعمق النفسي والفلسفي. وتجعل هذه التجربة من السينما أداة لإعادة التفكير في الواقع، وفي الإنسان، وفي قدرته على مواجهة التحديات والتناقضات الداخلية لتصبح كل لحظة مشاهدة رحلة حقيقية في فهم الحياة والفن والوجود.

    بين القوة والضعف

    يرى المشاهد في العالم الذي يقدمه بول توماس أندرسون أبطالًا يعيشون صراعًا دائمًا بين الرغبة في السيطرة والخوف من الفقدان. ويراقب كل حركة لكل شخصية بعين فلسفية، ويطرح أسئلة عميقة حول الهوية والحرية والطموح والخلل الداخلي. ويصر دانيال بلين في فيلم There Will Be Blood

    ” سيكون هناك دم” (2007): “أشعر أن كل شيء ينهار حولي، ومع ذلك يجب أن أواصل “، وهي كلمات تلخص الانعزال النفسي والبصر الحاد الذي يمتلكه البطل لرصد العالم المحيط به وتحليل القوى التي تتحكم في مصيره. ويظهر في هذه الرؤية التوتر بين الطموح الفردي والحاجة إلى الهيمنة، مما يجعل البطل محور التجربة السينمائية.

    ويستثمر أندرسون السينما لعرض الصراع النفسي والاجتماعي، ويضع البطل في مواجهة الظروف الاقتصادية والسياسية التي تحكم محيطه. ويشرح شخصية فلين في فيلم “المعلم” (2012) قائلا: “أحاول أن أجد طريقي وسط هذا التيار القوي من الناس”. ويكشف البطل عن الصراع الداخلي بين الانتماء والاستقلال، الطموح والخوف، والحاجة إلى التقدير الاجتماعي. ويركّز أندرسون على حيوية التفاصيل الصغيرة التي تعكس شخصية البطل، من تعابير الوجه إلى الإيماءات، وتصبح البيئة المحيطة مرآة للصراعات الداخلية.

    ويصور أندرسون البطل على أنه حساس للغاية تجاه العالم، لكنه يمتلك رؤية نقدية للواقع. ويواجه الشخصيات الأخرى في العالم بطريقتها، فيحاول فهم دوافعه ونواياه بينما يدافع عن قضاياه وقيمه الشخصية. ويقول إيدي أدمز في فيلم “ليالي الرقص” (1997): “أحاول أن أكون مع من أحب، لكن الحياة تفرض قيودها على الجميع”. وتوضح كلمات التوازن الصعب بين الحرية الشخصية والقيود الاقتصادية والاجتماعية التي يفرضها المجتمع. ويركز المخرج على العلاقة بين البطل وعالمه، حيث يخلق دينامية مستمرة بين الرغبة في السيطرة والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة.

    الصراع بين العقل والعاطفة والخوف

    تتوسع الأبعاد الاجتماعية في أعمال أندرسون لتشمل التباين الطبقي والسلطة المؤسسية وتأثير الاقتصاد على حياة الأفراد. ويعكس البطل تأثير هذه القوى من خلال قراراته وتصرفاته، ويصبح صراعه مع المجتمع ميدانًا لتجارب رمزية تبرز القيم الإنسانية والصراعات النفسية. ويصف كلارنس شعوره بالعجز وسط شبكة الأحداث المتشابكة في فيلم “ماغنوليا” (1999) قائلاً: “أشعر بأن العالم كله ضدّي، ومع ذلك يجب أن أواصل”. كلمات تجعل المشاهد يعيش التوتر النفسي والاجتماعي الذي يعيشه البطل وسط العلاقات المعقدة.

    وينقل أندرسون البطل إلى فضاءات بصرية تتراوح بين الامتداد والضيق، بين الحركة السريعة واللقطات الطويلة الثابتة، مما يعكس الصراع الداخلي والخارجي. ويضيف استخدام الألوان والإضاءة طبقات رمزية إلى السرد، فتصبح الظلال والضوء أدوات لتسليط الضوء على التوتر النفسي، والانفصال العاطفي، والبحث عن الذات. يقول المحقق في فيلم Inherent Vice “العيب الجوهري” (2014): “أشعر أن الحقيقة تتغير مع كل خطوة أخطوها”. وتعكس هذه الرؤية الحساسية الشديدة للبطل تجاه التفاصيل والتغيرات في بيئته، وقدرته على قراءة الناس والظروف بشكل دقيق.

    وتتسع الأبعاد النفسية لتشمل التعقيدات الداخلية للبطل، الصراع بين العقل والعاطفة، والخوف من الفشل أو الفقدان. ويضع أندرسون شخصياته في مواقف تجعل المشاهد يتفاعل مع صراعاتهم النفسية، ويستكشف مفهوم القوة والضعف، الشجاعة والخوف. ويظهر البطل ككائن حي يتفاعل مع بيئته الاجتماعية والاقتصادية، ويصبح كل حدث فرصة لفهم الذات والعالم المحيط. ويعبر باري عن هشاشته في فيلم Punch-Drunk Love “حب مخمور باللكمات” (2002) مرددا “أحاول أن أتواصل مع العالم، لكن الخوف يغمرني”. كلمات تعكس التعقيد النفسي للبطل وحساسيته تجاه التجارب الإنسانية.

    سينما التفاصيل الصغيرة

    تستمد السينما الرمزية والجمالية للمخرج بول توماس أندرسون قوتها من المزج بين الحركة البصرية، والموسيقى التصويرية، وحركة الكاميرا. ويصبح المشهد أكثر من مجرد تصوير للحدث، وإنما تجربة بصرية ونفسية تتيح للمشاهد استكشاف الحالة الداخلية للبطل، والتفاعل مع الأبعاد الرمزية والاجتماعية والسياسية للأحداث. ويربط أندرسون بين التفاصيل الصغيرة للبيئة والشخصيات وبين التوتر النفسي ليجعل السينما أداة لفهم الإنسان وتفاعلاته المعقدة مع العالم.

    وتركز السينما النقدية لأندرسون على كشف التناقضات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية، وتقديم الشخصيات كبطل معقد يمتلك رؤية واضحة للعالم، لكنه يعيش في توتر مستمر بين الرغبات والقيم. وتحاكي هذه الأعمال صراع الإنسان مع القوى المحيطة به، وتكشف عن الأبعاد الرمزية التي تمنح المشاهد تجربة عميقة للتفكير في الهوية، السلطة، الحرية، والمصير.

    وينسج أندرسون حكاياته عبر امتداد سردي طويل، حيث تتداخل الأحداث والشخصيات بطريقة تعكس الانسجام أو الصراع، ويصبح الزمن أداة لرصد تطور البطل الداخلي والتغيرات المحيطة به. وتقدم السينما صورًا متجددة للبطل، الذي يتحرك بين العالم الداخلي والخارجي، مستعينًا بالقرارات والخيارات الأخلاقية، والدفاع عن قضاياه، والمواجهة المستمرة مع قوى المجتمع والاقتصاد والسياسة.

    وتقدم السينما تجربة شاملة للبطل، تدمج بين البصريات، السرد، النفسية، والسياسة، وتفتح نافذة على فهم الإنسان في صراعه مع ذاته والمجتمع والظروف الاقتصادية والاجتماعية. وتصبح شخصية البطل مرآة للمتلقي، ويستطيع المشاهد أن يجد نفسه في تعقيدات العاطفة، القوة، الهشاشة، والتحدي، مما يجعل سينما بول توماس أندرسون تجربة فكرية وجمالية متكاملة.

    تترك سينما بول توماس أندرسون المشاهد في حالة تأمل دائم في حالات الطبيعة البشرية وتعقيداتها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والسياسية. وتظهر أفلامه قدرة البطل على مواجهة عالم مضطرب، يعكس الصراعات الداخلية والخارجية، حيث يسعى كل فرد لتحقيق رغباته، ويدافع عن قضاياه الشخصية والاجتماعية، ويتحمل تبعات أفعاله في بيئة مليئة بالتحديات. وتكشف شخصياته عن هشاشة الإنسان أمام الطموح، القوة، والجشع، كما تظهر حساسياته العميقة وقدرته على الإدراك والتأمل. وتنسج السينما البصرية والرمزية لديه علاقة وثيقة بين الزمان والمكان، وبين الحلم والواقع، وتخلق لغة سردية غنية تجمع بين التوتر النفسي والجمالي. وفي خاتمة فيلم There Will Be Blood “سيكون هناك دم” (2007)، يقول دانيال بلاينفيو: “أنا أشرب مخفوق الحليب الخاص بك!”. وتكشف هذه العبارة عن الطموح المتطرف، والنزاعات الأخلاقية، والهوية الفردية التي تتحدى الجميع، وهو ما يؤكد أن أعمال أندرسون تتجاوز المشاهدة لتصبح تجربة وجودية عميقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاف يخصص تقريراً لـ”أشبال الأطلس” قبل مونديال الشباب بالشيلي

    أبرز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في تقرير خاص عودة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى نهائيات كأس العالم للشباب، المقررة هذا العام بالشيلي، بعد غياب استمر عشرين سنة عن الساحة العالمية.

    وأشار التقرير إلى أن “أشبال الأطلس” يدخلون المونديال بمعنويات مرتفعة، عقب بلوغهم نهائي كأس أمم أفريقيا تحت 20 سنة “توتال إنيرجيز 2025” التي أقيمت بمصر، حيث اكتفوا بالوصافة لكنهم ضمنوا بطاقة العبور إلى كأس العالم.

    القرعة وضعت المغرب في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات من العيار الثقيل: البرازيل، إسبانيا والمكسيك، وهو تحدٍّ صعب لكنه، حسب الكاف، يشكل فرصة مثالية لاختبار هذا الجيل الجديد الذي راكم خبرة مهمة في المنافسات القارية والإقليمية.

    ويخوض المنتخب المغربي هذه المشاركة الرابعة في تاريخه بكأس العالم للشباب، بعدما كان أبرز إنجاز له سنة 2005 ببلوغه نصف النهائي واحتلاله المركز الرابع. كما ذكّر التقرير بتتويج “الأشبال” بلقب قاري عام 1997.

    وحسب برنامج المباريات، سيستهل المغرب مشواره من العاصمة سانتياغو بمواجهة قوية أمام إسبانيا، تليها مباراة أمام البرازيل، قبل أن يختتم دور المجموعات بملاقاة المكسيك على أرضية ملعب “إستاديو ناسيونال”.

    وختم الكاف تقريره بالإشادة بالنهضة التي تعرفها الكرة المغربية على مستوى الفئات السنية، مشيراً إلى الدور البارز لمركز محمد السادس لكرة القدم والتعاون المتزايد مع عدد من الأندية الأوروبية، وهو ما يجعل المغرب أحد أبرز بؤر صناعة المواهب الكروية بالقارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك في مهرجان “الشاشات السوداء”

    افتُتحت السبت بالعاصمة الكاميرونية ياوندي الدورة التاسعة والعشرون من مهرجان “الشاشات السوداء” للسينما الأفريقية، بمشاركة سينمائيين من دول أفريقية، من بينها المغرب.

    في أجواء احتفالية مفعمة بالفولكلور الكاميروني، التأمت شخصيات بارزة من عوالم السياسة والفنون والثقافة والسينما، من بينهم سينمائيون مغاربة، في قصر المؤتمرات بياوندي للمشاركة في حفل الافتتاح الرسمي لهذه الدورة التاسعة والعشرين من المهرجان.

    وتحت شعار “تحديات توزيع السينما الأفريقية، داخل القارة وخارجها”، تشهد هذه الدورة، التي تتواصل فعالياتها إلى غاية 27 شتنبر الجاري، مشاركة المغرب بأربعة أعمال سينمائية.

    وتشمل هذه الأفلام فيلم (Carved by the Wind) “وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي، المرشح ضمن فئة الفيلم الطويل الدولي، وفيلم (This Jungo Life) “هذه حياة جونغو” لديفيد فيديل وأبو بكر علي، وهو إنتاج مشترك بين أستراليا والمغرب والسودان، و المُسجَّل ضمن فئة الفيلم الوثائقي؛ وفيلم (Absence) “غياب” للمخرج فيصل حليمي وفيلم “2002، معركة ضد النسيان”، وهو إنتاج سنغالي مغربي مشترك، واللذين تم اختيارهما ضمن فئة الأفلام القصيرة.

    على مستوى لجان التحكيم، يحضر المغرب بقوة من خلال ثلاثة ممثلين، حيث تترأس صوفيا أغيلاس، وهي منتجة ومديرة مهرجان الحسيمة، لجنة تحكيم فئة الأفلام القصيرة والمسلسلات ومسلسلات الويب، بينما يشارك المخرجان شرقي عامر وعز الدين غوريران في عضوية لجنة تحكيم فئة الأفلام الطويلة.

    يُظهر هذا التمثيل مكانة المغرب المتنامية على الساحة السينمائية الأفريقية وتقديرًا لخبرة محترفيها.

    وقد اختار منظمو المهرجان البرازيل ضيفَ شرف لهذه الدورة، إذ سيُخصَّص لهذا البلد اللاتيني يوم خاص يتضمن برمجة عرض فيلمين برازيليين.

    يذكر أن مهرجان “الشاشات السوداء” تأسس سنة 1997 على يد المخرج باسيك با كوبهيو، ويُعدّ موعدا سنويا للسينما الإفريقية تنظمه جمعية “Écrans Noirs”. ويهدف المهرجان إلى الترويج للإبداعات السينمائية من ستة بلدان في وسط أفريقيا وهي الكاميرون، والغابون، والكونغو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد.

    ويتوخى المهرجان تعزيز ثقافة سينمائية تنمي الوعي وتحفز النقاش، بالاضافة إلى تشجيع اللقاءات بين المخرجين والممثلين والمهنيين في مجال الفن السابع، إلى جانب الدفع بالتكوين في مهن السينما والسمعي البصري.

    يذكر أن الخطوط الملكية المغربية تلتزم بضمان النقل الدولي والتنقل للضيوف والمهنيين في مجال السينما المشاركين في هذه الدورة التي ستستقبل أكثر من 10 آلاف زائر، مما يؤكد على أهمية مكانة هذا الحدث الثقافي الهام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشاعرة الإيفوارية “تانيلا بوني” تفوز بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي 2025 في أصيلة

    ياسين حياني – صحافي متدرب

    قررت لجنة تحكيم جائزة جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي في دورتها الثالثة عشرة 2025 بالاجماع، منح الجائزة للشاعرة الإيفوارية الكبيرة تانيلا بوني، تقديرا لمسارها الفكري وقيمة إسهاماتها الشعرية وعمق أبعادها الإنسانية، وهي القيم التي تمثل الركائز الأساسية لهذه الجائزة المرموقة في الشعر الإفريقي.

    وسيقام حفل تسليم الجائزة يوم الخميس 9 أكتوبر 2025، ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، بحضور أعضاء لجنة التحكيم الدولية برئاسة الشاعر السنغالي أمادو لامين صال.

    تعتبر بوني، المولودة في أبيدجان عام 1954، من أبرز الأصوات الشعرية النسائية في إفريقيا، وواحدة من رموز الحركة النسوية في القارة. وقد اشتهرت بقدرتها على المزج بين الالتزام الاجتماعي والثقافي والجمالية الشعرية، مع تركيز خاص على قضايا الهوية والمرأة والمجتمع الإفريقي.

    وتُعد بوني ثاني شاعرة إيفوارية تنال هذه الجائزة، بعد أن فاز بها من قبل عدد من كبار الشعراء، بينهم أحمد عبد المعطي حجازي سنة 1996، عبد الكريم الطبال سنة2004، المهدي أخريف مناصفة مع فامة ديان سين سنة 2011، وأمادو لامين صال سنة 2018.

    لجنة التحكيم، التي اجتمعت هذا العام بعد ثلاث سنوات من توقف الجائزة، ضمت أسماء بارزة من الساحة الأدبية والثقافية، من بينها الكاتب الموريتاني بيبوس ديالو، والشاعر المغربي نبيل منصر، والأستاذ السنغالي أبو مبو، والكاتب الإيفواري محمد ندا، إضافة إلى الفرنسية كاترين سافارت، والمغربي حاتم البطيوي، تحت رئاسة الشاعر أمادو لامين صال، الفائز بالجائزة سنة 2018.

    وقد راكمت بوني مسيرة أدبية غنية ومتنوعة امتدت لعقود، إذ أصدرت أعمالا في الشعر والرواية والفلسفة والمقالة، ونالت جوائز دولية مرموقة بينها جائزة أحمدو كوروما سنة 2005، وجائزة أنطونيو فيكارو سنة 2009، وجائزة التميز في الآداب من رئاسة كوت ديفوار سنة 2017، وجائزة تيوفيل غوتييه من الأكاديمية الفرنسية سنة 2018، وجائزة المهرجان الدولي للشعر الفرنكوفوني سنة 2023.

    كما شغلت منصب رئيسة اتحاد كتاب كوت ديفوار (1991-1997)، وأسهمت في تنظيم المهرجان الدولي للشعر في أبيدجان، إلى جانب كونها عضوا مشاركا بأكاديمية المملكة المغربية.

    تجدر الإشارة إلى أن هذه الجائزة أحدثت عام 1988 بمبادرة من الراحل محمد بن عيسى، تكريما لذكرى الشاعر الكونغولي تشيكايا أوتامسي، وتمنح كل ثلاث سنوات لأحد أبرز الشعراء الأفارقة، في إطار احتفالية أصيلة الثقافية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الحميد عدو: “لارام” تواكب إشعاع السينما الإفريقية وتربطها بالعالم

    العمق المغربي

    أكد الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الملكية المغربية، عبد الحميد عدو، مساء أمس الأحد بياوندي، أن الشركة تبني جسورا تمكن من تنقل المواهب والأعمال الفنية من أجل إحياء السينما الإفريقية وتعزيز حضورها داخل وخارج القارة.

    وأوضح عدو في كلمة ألقاها بالنيابة عنه الممثل الإقليمي للشركة بالكاميرون، نور الدين بلعياشي، خلال حفل عشاء لشركة الخطوط الملكية المغربية، نظم على هامش الدورة 29 لمهرجان “شاشات سوداء”، الذي ينظم ما بين 20 و 27 شتنبر الجاري بياوندي، أن هذا الالتزام يندرج في إطار الرؤية للملك محمد السادس من أجل إفريقيا موحدة، متضامنة، وواثقة في إمكاناتها.

    وقال عدو إن “شركة الخطوط الملكية المغربية تواكب منذ أكثر من عقد تطور وإشعاع مهرجان “شاشات سوداء”، من خلال تيسير تنقل السينمائيين والممثلين والمهنيين الدوليين، إلى جانب دعم المبادرات التي تمكن الأعمال الإبداعية الإفريقية من التألق”. وأبرز أنه جرى تجديد هذه الشراكة للثلاث السنوات المقبلة، ما يعكس الالتزام الثابت للشركة بدعم ثقافة القارة الإفريقية، لاسيما، السينما باعتبارها لغة كونية تشكل الخيال.

    وأضاف عدو، في معرض تناوله لموضوع هذه الدورة “رهانات توزيع السينما الإفريقية، داخل وخارج القارة الإفريقية”، أن هذه الإشكالية وجيهة لأنها تسائل القدرة الجماعية على بث السردية الإفريقية خارج الحدود، وإتاحتها للجمهور بشكل مرئي ومستدام.

    وأكد أن “سبب ارتباط الخطوط الملكية المغربية بمهرجان “شاشات سوداء” يجسد الشغف المشترك بالفن السابع”، مشيرا إلى أن السينما تجسد رحلة استثنائية تقرب بين الثقافات والشعوب.

    واعتبر أنه من الطبيعي أن تدعم الخطوط الملكية المغربية ازدهار السينما الإفريقية، التي وصلت إلى مستوى متقدم يؤهلها لجذب عشاق السينما في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن الشركة تدعم أيضا المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون في واغادوغو (فيسباكو) والمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

    وأشار إلى أن جوهر هوية الخطوط الملكية المغربية يكمن في قناعة مفادها أنها تشكل الجسر الذي يربط العالم بالإمكانات الهائلة التي تتمتع بها إفريقيا في جميع مجالاتها، الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والثقافية، مجددا التأكيد على إيمان الشركة بإمكانيات القارة والتزامها بالتظاهرات الثقافية والفنية، من السينما إلى الفن المعاصر، ومن داكار إلى ياوندي، ومن واغادوغو إلى أبيدجان أو لاغوس.

    يذكر أن الخطوط الملكية المغربية تلتزم بضمان النقل الدولي والتنقل للضيوف والمهنيين في مجال السينما المشاركين في الدورة 29 من مهرجان “شاشات سوداء”، التي ستستقبل أكثر من 10 آلاف زائر، مما يؤكد على أهمية مكانة هذا الحدث الثقافي الهام. ويهدف هذا المهرجان السينمائي السنوي الذي أسسته في عام 1997 الجمعية التي تحمل الاسم نفسه، إلى تعزيز ثقافة سينمائية تنمي الوعي وتحفز النقاش، وتشجيع اللقاءات بين المخرجين والممثلين والمهنيين في مجال الفن السابع، إلى جانب الدفع بالتكوين في مهن السينما والسمعي البصري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين بنكيران وحفيظ.. جدل قديم يتجدد حول انتخابات 1997: من رفض المقعد المزور إلى تبادل الاتهامات بالكذب

    أثار منشور على موقع فيسبوك كتبه محمد حفيظ، الأستاذ الجامعي والقيادي في فيدرالية اليسار الديمقراطي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

    فقد وصف فيه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله بنكيران، بـ”الكذاب”، مبرراً ذلك بما اعتبره “إصراراً متكرراً على ترديد روايات غير صحيحة حول أحداث انتخابية تعود لسنة 1997”.

    واندلع الجدل عقب كلمة ألقاها عبد الإله بنكيران قبل يومين خلال ندوة صحافية خصصها حزبه لعرض مقترحاته بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة.

    ففي سياق حديثه عن “تزوير انتخابات 1997″، تطرق بنكيران إلى…

    إقرأ الخبر من مصدره