Étiquette : السينما

  • مهرجان مراكش للفيلم القصير يختتم جولته المتنقلة “Best Of” في باريس

    العمق المغربي

    يختتم برنامج “MARRAKECHsFF Best Of” جولته السينمائية المتنقلة بمحطة خاصة في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 5 يونيو المقبل، في خطوة جديدة تعكس توجه مهرجان مراكش للفيلم القصير نحو توسيع حضور الفيلم القصير المغربي والعربي على الساحة الدولية، وتعزيز جسور التواصل بين صناع السينما والجمهور عبر فضاءات عرض مختلفة داخل المغرب وخارجه.

    ويأتي هذا الموعد بعد سلسلة من المحطات التي احتفى خلالها البرنامج بالأفلام القصيرة وبمخرجيها، ضمن مسار أطلقه مهرجان مراكش للفيلم القصير كامتداد لأنشطته خارج مواعيده الرسمية، بهدف دعم تداول الأعمال السينمائية القصيرة وخلق فضاءات جديدة للنقاش والتبادل الثقافي حول هذا الشكل الفني.

    ومن المرتقب أن تحتضن قاعة “Grand Action”، إحدى أعرق القاعات السينمائية في باريس، هذه الأمسية الخاصة بحضور فريق المهرجان، حيث سيتم تقديم باقة من الأفلام التي سبق أن برزت خلال الدورات الماضية، من بينها فيلم “Beneath a Mother’s Feet” للمخرج إلياس سهيل، المتوج بجائزة الأداء، وفيلم “Milk Brothers” للمخرجة كنزة تازي الحاصل على جائزة أفضل فيلم “نخيل”، إلى جانب “Lady of the Graves” لمحمد العلالي، الذي نال تنويه لجنة التحكيم، و“The Crawling Birds” لكريم تاج، الفائز ببرنامج الفيلم منخفض الميزانية.

    كما تتضمن البرمجة، حسب بلاغ توصلت “العمق” بنسخة منه، فقرة خاصة بالأفلام التي أنتجها أو دعمها مهرجان مراكش للفيلم القصير، في تأكيد جديد على التزامه بمواكبة المواهب السينمائية الصاعدة، ودعم الأصوات الجديدة التي تبحث عن فضاءات للعرض والانتشار.

    وكانت جولة “MARRAKECHsFF Best Of” قد انطلقت من مدينة مراكش، قبل أن تحط الرحال في عدد من المدن والفضاءات الثقافية داخل المغرب وخارجه، من بينها فلسطين والأردن وإيطاليا والدار البيضاء، ما ساهم في بناء شبكة من اللقاءات السينمائية المتنوعة حول الفيلم القصير، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف تجارب وأساليب سرد مختلفة.

    ويواصل مهرجان مراكش للفيلم القصير، الذي تأسس سنة 2020، ترسيخ حضوره كمنصة دولية متخصصة في الفيلم القصير، من خلال رهانه على تقريب السينما من الجمهور عبر عروض في الفضاءات العمومية، وتشجيع تداول الأفلام خارج القاعات التقليدية، إلى جانب خلق فرص للتواصل بين السينمائيين والأجيال الجديدة من المبدعين.

    ومن خلال هذه المحطة الختامية في باريس، يؤكد المهرجان رغبته في نقل الفيلم القصير إلى آفاق أوسع، وتعزيز حضوره داخل المشهد السينمائي الدولي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التبادل الثقافي والفني بين مختلف التجارب والبلدان.

    يشار إلى أن الدورة السادسة من مهرجان مراكش للفيلم القصير ستقام بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 شتنبر 2026، مواصلة توجه المهرجان نحو ترسيخ ثقافة الفيلم القصير وإبراز مكانته داخل المشهد السينمائي المغربي والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمين عيسى: المسرح بحاجة لـ”لغة الشارع” والتبسيط.. و”عبء النخبوية” والخطاب المعقد وراء العزوف

    زينب شكري

    عاد النقاش حول واقع المسرح المغربي ليطفو من جديد داخل الأوساط الثقافية والفنية، وسط تزايد الأصوات التي تتحدث عن تراجع الإقبال على العروض المسرحية، وضعف الاستثمار في هذا القطاع، مقابل الصعود المتواصل للسينما والمنصات الرقمية.

    وبين من يعتبر أن “أبو الفنون” يعيش أزمة حقيقية في المغرب، ومن يرى أن المشكل أعمق من مجرد عزوف الجمهور، تتواصل الأسئلة حول أسباب هذا الوضع، وحول الصورة التي بات المسرح يقدم بها نفسه للناس.

    وفي خضم هذا الجدل، برزت مواقف تدعو إلى إعادة النظر في الطريقة التي يُخاطب بها الجمهور، معتبرة أن الأزمة لا ترتبط بالمسرح كفن، بقدر ما ترتبط بالتصورات والخطابات التي أحيط بها خلال السنوات الأخيرة، وهي مواقف ترى أن الخشبة لا تزال قادرة على استقطاب الجمهور وصناعة الفرجة، متى استطاعت استعادة علاقتها المباشرة مع الناس، بعيدا عن التعقيد والانغلاق.

    وفي هذا السياق، اعتبر المنتج ومدير المحتوى الرقمي أمين عيسى، أن الحديث المتكرر عن “موت المسرح” أو فقدانه لجاذبيته، يحمل كثيرا من التبسيط، مؤكدا أن المشكل لا يكمن في المسرح نفسه، بل في الصورة التي تم تقديمه بها خلال فترات معينة.

    وأوضح أن المسرح، في جوهره، لا يقل حيوية عن السينما، ولا تنقصه القدرة على خلق صناعة ثقافية حقيقية أو جذب الاستثمار، مشيرا إلى أن هذا الفن ظل عبر التاريخ قريبا من الناس، ويخاطب مختلف الفئات الاجتماعية، وليس حكرا على النخب أو المهتمين بالخطابات الفكرية المعقدة.

    واستحضر المتحدث نماذج عالمية وتجارب مسرحية ناجحة استطاعت أن تبني علاقة قوية مع الجمهور، موضحا أن أعمال ويليام شكسبير لم تكن موجهة إلى نخبة مغلقة، بل كانت تخاطب عامة الناس والتجار والعمال وكل الباحثين عن المتعة والفكرة في الآن نفسه.

    كما أشار أمين عيسى، إلى تجارب عربية ومغربية نجحت في ملء القاعات لأنها تحدثت بلغة الجمهور واقتربت من تفاصيله اليومية.

    ومن بين النماذج التي توقف عندها، تجربة مسرحية “نوستالجيا” للمخرج أمين ناسور، معتبرا أنها قدمت مثالا واضحا على إمكانية إعادة بناء العلاقة بين الخشبة والجمهور، من خلال استحضار الذاكرة الجماعية والاشتغال على تفاصيل ومشاعر قريبة من الناس، بعيدًا عن التعقيد المبالغ فيه.

    في المقابل، انتقد أمين عيسى ما وصفه بالنزعة التي تقدم المسرح أحيانا باعتباره “فنا فوقيا”، يعتمد على خطاب شديد التعقيد ومصطلحات يصعب على الجمهور العادي التفاعل معها، من قبيل “التفكيك” و”السيميولوجيا” و”الميتافيزيقا”، معتبرا أن الإشكال لا يكمن في العمق أو التجريب، بل في تحويل الغموض إلى معيار للقيمة الفنية.

    وأضاف أن هذا التوجه ساهم، بشكل أو بآخر، في خلق صورة ذهنية تجعل المسرح يبدو فضاء مغلقا لا يخص سوى فئة محددة من “العارفين”، وهو ما أدى إلى ابتعاد جزء من الجمهور، خاصة الأجيال الجديدة عن القاعات والعروض المسرحية.

    ويرى المتحدث أن هذه الصورة تنعكس أيضا على جانب الاستثمار، موضحا أن المستثمر حين يرى قاعات فارغة وجمهورا غائبا، فإنه لا يهتم كثيرا بالنقاشات الفكرية المرتبطة بالمسرح، بل ينظر إلى النتيجة النهائية، وهو ما يدفعه إلى التراجع عن ضخ الأموال داخل هذا القطاع، لتتشكل بذلك دائرة مغلقة تجمع بين غياب الجمهور وضعف الاستثمار.

    كما شدد على أن التنوع الذي تعرفه السينما يجب أن يكون حاضرا أيضا داخل المسرح، موضحا أن وجود المسرح التجريبي أو الفكري لا يعني إقصاء الأشكال الأخرى القريبة من الجمهور، مثل المسرح الشعبي أو الكوميدي أو البصري، متسائلا عن سبب مطالبة المسرح وحده بحمل “عبء النخبوية”، في وقت تُترك فيه السينما مفتوحة على مختلف الأنماط والتجارب.

    واعتبر عيسى، في تدوينة عبر حسابه على “فيسبوك”، أن بعض الأصوات التي تهاجم كل محاولة لتبسيط الخطاب المسرحي أو تقريب العروض من الجمهور، تساهم بشكل غير مباشر في تعميق الأزمة، لأنها تكرس فكرة أن المسرح فضاء مغلق لا يمكن دخوله إلا لمن يمتلك مفاتيح خاصة لفهمه.

    وأكد أمين عيسى، أن المسرح لم يمت -كما يروج البعض- بل إن الناس ابتعدت عن الصورة التي قُدمت لهم عنه، مضيفا أن عودة الخشبة إلى هموم الناس اليومية وإلى لغتهم البسيطة والقريبة، كفيلة بإعادة الجمهور إلى القاعات من جديد.

    وختم المتحدث كلامه بالتأكيد على أن المسرح يستحق أن يُنظر إليه باعتباره صناعة ثقافية حقيقية، وليس مجرد فن يعيش على الهامش أو يعتمد فقط على الإعانات، مشددا على أن الخشبة كانت دائما مرآة للمجتمع وفضاء لإنتاج الحلم والقيمة والجمهور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي في دورته الثامنة بتطوان

    *العلم الإلكترونية*  

    أعلنت إدارة مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي عن تنظيم الدورة الثامنة من المهرجان بمدينة تطوان، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 يونيو 2026، تحت شعار: « قضايا الهوية في الفيلم السينمائي الأمازيغي بشمال إفريقيا ».

    ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز مكانة السينما الأمازيغية كرافد أساسي للتعبير الثقافي، وكفضاء إبداعي لمساءلة قضايا الهوية والذاكرة والانتماء في منطقة شمال إفريقيا، من خلال رؤية فنية وفكرية منفتحة على مختلف التجارب السينمائية.

    يرأس هذه الدورة المحامي والشاعر لحبيب حاجي، فيما يتولى الإدارة الفنية المخرج مصطفى الشعبي، ويقدم فعالياتها الفنان والممثل عبد الإله أرمضان.

    المسابقة الرسمية

    تعرف هذه الدورة مشاركة مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية القادمة من المغرب، إسبانيا، تونس، الجزائر، ليبيا وموريتانيا، والتي ستتنافس على جائزة الريف الكبرى، في إطار انتقاء يعكس تنوع وغنى التجارب السينمائية الأمازيغية.

    لجنة التحكيم

    تسند مهمة تقييم الأفلام المشاركة إلى لجنة تحكيم يرأسها الناقد السينمائي محمد باكريم، وتضم في عضويتها كلا من: عثمان أشقرا، مريم آيت بلحسين، حسني مبارك، وزينب وكريم، في تشكيلة تجمع بين الخبرة النقدية والممارسة الإبداعية.

    الندوات والبرنامج السينمائي

    ينظم المهرجان ندوة مركزية بسينما « إسبانيول » حول موضوع: « قضايا الهوية في السينما الأمازيغية بشمال إفريقيا »، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والفاعلين الثقافيين، وهم: عبد الهادي أمحراف، أحمد الدافري، الحسين الشعبي، ناصر أزداي، ولحبيب حاجي، فيما يتولى تأطيرها إدريس علوش.

    كما يتضمن البرنامج لقاءات فكرية تسعى إلى تعميق النقاش حول تمثلات الهوية في السينما وعلاقتها بالتحولات المجتمعية.

    الماستر كلاس والورشات

    في إطار دعم التكوين السينمائي، يحتضن المهرجان « ماستر كلاس » يؤطره الكاتب والناقد السينمائي حمادي كيروم، إلى جانب ورشات تكوينية لفائدة الشباب داخل مركز « إكليل الثقافي »، بهدف نقل الخبرات وتعزيز مهارات الأجيال الصاعدة في مجالات السينما.
     
    اللقاءات الأدبية والسينمائية

    يشهد البرنامج تقديم رواية « الحفرة » لإدريس الروخ، وكتاب « القراءة والتأويل » لمحمد باكريم، في مقاربة تجمع بين السينما والأدب.

    كما يحتضن المهرجان لقاءً فنياً مفتوحاً يجمع الفنانين عبد الإله عاجل وعبد الحق الزروالي، يديره الإعلامي حسن نرايس.

    التكريمات

    تخصص هذه الدورة لحظات تكريمية لعدد من الأسماء التي أسهمت في إغناء الساحة السينمائية والفنية والنقدية والثقافية، وهم: عبد الفتاح النكادي، سناء بهاج، سعاد حسن، عز العرب الكغاط، عمر بلخمار، وإدريس علوش، تقديرا لمساراتهم المهنية وإسهاماتهم الإبداعية.

    حول المهرجان

    يواصل مهرجان الريف الدولي للفيلم الأمازيغي، في دورته الثامنة، ترسيخ موقعه كموعد سنوي يجمع بين البعد السينمائي والفني والفكري، ويشكل منصة للحوار الثقافي، بما يعزز حضور السينما الأمازيغية في المشهد السينمائي المحلي والإقليمي والوطني والدولي.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل نبيل لحلو يوقظ أسئلة الفن المسرحي الفردي بالمغرب

    *العلم الإلكترونية: عبده حقي*

    كنتُ أشعر دائما أن أسماء قليلة فقط استطاعت أن تترك ندوبا جميلة في ذاكرة المسرح المغربي، وكان اسم الفنان المسرحي نبيل لحلو واحدا من تلك الأسماء التي يصعب أن تمر مرور العابرين. وحين بلغني خبر وفاته صباح الخميس 7 ماي 2026، أحسستُ أن جزءا من ذلك الزمن الثقافي المتمرد قد انطفأ بصمت، وأن خشبة المسرح المغربي فقدت واحدا من أكثر أصواتها اختلافا وجرأة. لقد رحل الرجل بعد معاناة مع المرض، لكنه ترك وراءه إرثا فنيا وفكريا سيظل شاهدا على مرحلة كاملة من تاريخ الإبداع المغربي.

    لم يكن نبيل لحلو بالنسبة إلي مجرد مخرج مسرحي أو سينمائي، بل كان حالة فنية وفكرية خاصة. كنت أرى فيه ذلك الفنان الذي لا يهادن السائد، ولا يخاف من الأسئلة المحرجة، ولا يبحث عن التصفيق السهل. كان يؤمن بأن المسرح ليس مجرد تسلية عابرة، بل مساحة لمواجهة الذات والمجتمع والسلطة والخيبات أيضا.

    منذ بداياته الأولى، بدا واضحا أن الرجل اختار طريقا صعبا. فقد تلقى تكوينه الفني بفرنسا داخل مدرسة شارل دولان التابعة لجامعة مسرح الشعوب، وهناك تشكل وعيه الجمالي والفكري، قبل أن يعود إلى المغرب حاملا معه حلم تأسيس مسرح مغربي مختلف، لا يقلد التجارب الأجنبية بشكل أعمى، ولا يستنسخ القوالب الجاهزة.

    كنت كلما تابعت أعماله أشعر أنني أمام فنان يحاول باستمرار تفكيك الواقع المغربي وإعادة تركيبه فوق الخشبة بلغة رمزية وساخرة ومقلقة في الوقت نفسه. لذلك لم يكن غريبا أن تثير أعماله الجدل أحيانا، وأن تبدو لبعض الناس غامضة أو صادمة، بينما كان النقاد يرون فيها محاولة حقيقية لبناء مسرح حداثي مغربي يمتلك لغته الخاصة.

    في الثمانينيات، تحول اسم نبيل لحلو إلى علامة بارزة داخل المشهد الثقافي المغربي. لم يكن يبحث عن الشعبية السريعة، بل كان يبحث عن أثر أعمق. ولهذا جاءت أعماله ممتلئة بالفلسفة والأسئلة الوجودية والقلق السياسي والاجتماعي. كنت أشعر وأنا أقرأ عنه أو أشاهد بعض أعماله أن الرجل يعيش داخل صراع دائم بين الحلم الفني والواقع الثقافي الصعب.

    ولأن طموحه كان أكبر من حدود المسرح، فقد اتجه أيضا إلى السينما، لكنه لم يختر الطريق التجاري السهل، بل اختار ما يسمى “سينما المؤلف”، أي السينما التي تحمل رؤية صاحبها الفكرية والجمالية الخاصة. ومن بين أعماله السينمائية التي رسخت اسمه في الذاكرة المغربية فيلم “القنفوذي”، ثم “الحاكم العام”، و”إبراهيم ياش”، و”سنوات المنفى”، وغيرها من الأعمال التي حملت بصمته الواضحة من حيث الجرأة والأسلوب والتجريب.

    كنت أرى أن قوة نبيل لحلو لم تكن فقط في موهبته الفنية، بل أيضا في شخصيته الثقافية المشاكسة. فقد ظل طوال حياته يرفض الرداءة والاستسهال، وينتقد تراجع الذوق الفني، وهيمنة التفاهة على جزء من المشهد الثقافي والإعلامي. كان يتحدث بحرقة المثقف الذي يشعر أن الفن الحقيقي أصبح محاصرا بمنطق السوق والاستهلاك السريع.

    وما أثار إعجابي فيه أيضا أنه ظل وفيا للفن حتى في سنوات المرض والتعب. ففي الأشهر الأخيرة من حياته عاد إلى المسرح بمسرحية جديدة حملت عنوان “ماشا مشمشة تريد دورا في فيلم محاكمة سقراط”، وكأنه كان يعلن من خلالها أن الفنان الحقيقي لا يتقاعد أبدا عن الحلم.

    اليوم، وأنا أستعيد سيرة هذا الفنان الراحل، أشعر أن المغرب لا يفقد مجرد مخرج أو ممثل، بل يفقد جزءا من ذاكرته الثقافية الحديثة. لقد كان نبيل لحلو ينتمي إلى جيل آمن بأن الثقافة ليست زينة اجتماعية، بل معركة وعي وتحرر وجمال أيضا.

    ربما سيختلف الناس حول بعض أعماله أو مواقفه أو أساليبه الفنية، لكن أحدا لا يستطيع أن ينكر أنه كان واحدا من أكثر الفنانين المغاربة إخلاصا لفكرته الفنية. عاش حياته وهو يقاوم السطحية، ويحاول أن يمنح المسرح المغربي نفسا فلسفيا وجماليا مختلفا.

    لقد غادر نبيل لحلو هذه الحياة، لكنني أعتقد أن صوته سيظل يتردد طويلا داخل ذاكرة المسرح المغربي، مثل صدى بعيد لفنان كان يؤمن بأن الخشبة ليست مجرد مكان للعرض، بل مرآة كبيرة لقلق الإنسان وأسئلته الوجودية العميقة.

    برحيل الفنان المسرحي والسينمائي نبيل لحلو لا يفقد المغرب مجرد مبدع كبير، بل يفقد ضميراً فنياً ظل لعقود يقاوم الصمت والرداءة والتكرار. كان نبيل لحلو واحداً من أولئك القلائل الذين لم يعتبروا المسرح مهنة فقط، بل رسالة قلق دائم، ورسالة دفاع عن الجمال الحر والأسئلة المؤلمة التي يخشى الجميع الاقتراب منها.

    لقد عاش الرجل وفياً لتمرده الثقافي، منحازاً للفن الذي يوقظ الوعي لا للفن الذي يكتفي بالتسلية العابرة. كان صوته مختلفاً، وصورته مختلفة، وحتى صمته كان يحمل معنى. لم يكن يساوم على رؤيته الفنية، ولم يركض خلف الأضواء السهلة، لذلك بقي اسمه محفوراً في ذاكرة المسرح المغربي كأحد أبرز المجددين الذين آمنوا بأن الخشبة يمكن أن تكون مرآة للإنسان المكسور والحالم في آن واحد.

    برحيله تنطفئ شمعة من شموع الثقافة المغربية الحديثة، لكن أعماله ستظل حية، تقاوم النسيان، وتواصل طرح الأسئلة نفسها على الأجيال القادمة. لقد ترك لنا نبيل لحلو مسرحاً مشبعاً بالفلسفة والسخرية والألم والجمال، وترك لنا أيضاً درساً نادراً في الوفاء للفن حتى اللحظة الأخيرة.

    رحم الله نبيل لحلو، الفنان الذي عاش خارج الأقفاص الجاهزة، وغادر الدنيا تاركاً خلفه خشبة أكثر حزناً، وذاكرة ثقافية أكثر وحدة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان الأطلس للفيلم الدولي بإيموزار كندر: حين تتحول السينما إلى جسر بين الإبداع والروح والتنمية

    *العلم الإلكترونية: بوجمعة العوفي – شاعر وناقد فني مغربي*

    يشكّل (مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) الذي تنظمه (جمعية مهرجان الأطلس للفيلم الدولي) بإيموزار كندر، في دورته الرابعة موعدا سينمائيا وثقافيا سنويا متناميا داخل خريطة المهرجانات السينمائية المغربية الواعدة، حيث استطاع، في ظرف وجيز، أن يرسّخ لنفسه هوية خاصة تجمع بين البعد الجمالي للفن السابع والانشغال التنموي المرتبط بالمجال. ومنذ دوراته الأولى، انفتح المهرجان على رهانات متعددة، جعلت منه فضاءً للتلاقي بين السينمائيين والنقاد والباحثين والجمهور، ضمن رؤية تُزاوج بين العرض السينمائي والتفكير النقدي والتكوين الفني.

    تنعقد الدورة الرابعة من هذا المهرجان خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، تحت شعار دالّ ومكثف (السينما في خدمة السياحة)، وهو شعار يعكس وعيا عميقا بالدور الذي يمكن أن تضطلع به الصورة السينمائية في الترويج للمجالات الترابية، وفي إعادة تشكيل تمثلات المكان داخل المخيال الجماعي. فإيموزار كندر، بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية، تتحول في هذا السياق إلى فضاء بصري مفتوح، تستعيد فيه السينما وظيفتها كوسيط ثقافي وجمالي قادر على تحويل الجغرافيا إلى حكاية، والمكان إلى ذاكرة حية.

    يقترح المهرجان برنامجا متنوعا وغنيا، يتوزع على عدة محاور أساسية. في مقدمتها المسابقات الدولية للفيلم القصير، سواء في صنف الفيلم الروائي أو الوثائقي، والتي تشكّل القلب النابض للتظاهرة، حيث تتنافس أعمال قادمة من تجارب وسياقات ثقافية مختلفة، في أفق إبراز تنوع الكتابة السينمائية المعاصرة، وفتح المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن رؤاها الجمالية وأسئلتها الوجودية. وتُسند مهمة تقييم هذه الأعمال إلى لجان تحكيم تضم أسماء وازنة في مجالات النقد والبحث والممارسة السينمائية، بما يضمن مستوى عالٍ من المهنية والاحتكام إلى معايير جمالية دقيقة ومحترفة.

    ولا يقتصر المهرجان على عروض الأفلام، بل ينفتح على الجانب الفكري والأكاديمي من خلال تنظيم لقاءات فكرية تناقش قضايا السينما وعلاقتها بمحيطها الثقافي والاجتماعي. وفي هذا الإطار، تحتضن الدورة الرابعة ندوة فكرية كبرى حول موضوع (توظيف الطقوس الروحية في السينما المغربي)، بمشاركة باحثين ونقاد سينمائيين، حيث تُطرح أسئلة عميقة حول كيفية تمثيل الطقس في الصورة، وحدود اشتغال السينما على الرمزي والروحي داخل الثقافة المغربية. ويواكب هذه الندوة توقيع كتاب جماعي يضم مداخلات الباحثين في هذه الندوة الكبرى، في خطوة أو تقليد علمي سنوي يروم توثيق النقاش العلمي وإغناء الحقل النقدي السينمائي في تقاطعه مع الأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.

    كما يولي المهرجان اهتماما خاصا بـالورشات التكوينية، التي تُنظم لفائدة الشباب والمهتمين، وتشمل مجالات متعددة ذات صلة بالصناعة السينمائية، من قبيل كتابة السيناريو، وتقنيات الإخراج، والتصوير السينمائي، والمونتاج، وإدارة الممثل، وغيرها من مهارات الصورة. وتُعد هذه الورشات فضاء حيويا لنقل الخبرات وتبادل التجارب، بما يسهم في تأهيل جيل جديد من المبدعين القادرين على الانخراط في دينامية الإنتاج السينمائي. وفي بُعده الاحتفائي، يحرص المهرجان على تنظيم تكريمات لفنانين مرموقين من مختلف مجالات السينما والتلفزيون، اعترافا بإسهاماتهم في تطوير الفن السابع، وترسيخا لقيم الوفاء والاعتراف داخل الحقل الثقافي والفني المغربي، وتشكل هذه اللحظات الاحتفائية جسورا رمزية بين الأجيال، حيث تُستحضر تجارب رواد السينما المغربية، وتُقدَّم كنماذج ملهمة للتجارب الفنية الصاعدة.

    إن مهرجان الأطلس للفيلم الدولي لا يُقدَّم فقط كتظاهرة للفرجة السينمائية وعرض الأفلام، بل كـمشروع ثقافي وفني متكامل، يسعى إلى بناء جسور بين السينما ومحيطها، بين الإبداع والتنمية، وبين الصورة والهوية. ومن خلال هذا الأفق، يتحول المهرجان إلى ورشة مفتوحة للتفكير في أدوار الفن داخل المجتمع، وإلى منصة تُعيد للسينما مكانتها كقوة رمزية قادرة على التأثير، والتغيير، وإعادة تشكيل الوعي والقيم الفنية النبيلة، لدى الجمهور والسينمائيين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سحب فيلم العسري.. سعيد خلاف ينتقد “فوبيا الاختلاف” وصمت المثقفين

    زينب شكري

    أعاد قرار سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري من القاعات السينمائية، بعد أسبوعين من انطلاق عرضه التجاري، إشعال نقاش حاد داخل الأوساط الثقافية والفنية، خاصة في ما يتعلق بحدود حرية الإبداع وكيفية التعامل مع الأعمال التي تثير الجدل.

    وفي هذا السياق، يرى المخرج سعيد خلاف أن الخطاب السائد داخل الوسط الثقافي المغربي يرفع في الظاهر شعار الدفاع عن حرية الإبدع السينمائي، باعتباره مبدأ غير قابل للمساومة، غير أن هذا الالتزام سرعان ما يتراجع عند أول اختبار فعلي، إذ أن المبدع حينما يختار الاقتراب من مناطق حساسة أو مساءلة المسكوت عنه، يجد نفسه في مواجهة ردود فعل متحفظة، وأخرى رافضة، من داخل نفس الدائرة التي تعلن دعمها المطلق للحرية الفنية.

    وقال سعيد خلاف، في تصريح لـ”العمق”، إن المبدع حين يجرؤ على خلخلة السائد وملامسة المسكوت عنه، يواجه فجأة عقولا تعاني من “فوبيا الاختلاف”، عندئذ، يسود صمت مطبق في صفوف المتضامنين إلا من قلة قليلة، ينسحب المثقف الحذر، ويتوارى الزميل “المسالم”، ما يجعل المبدع وحيدا في مواجهة العاصفة.

    ويكشف هذا التباين -وفق سعيد خلاف- عن نوع من “الازدواجية” في التعاطي مع الإبداع، حيث يتحول الدفاع عن الحرية إلى موقف انتقائي تحكمه اعتبارات اجتماعية وثقافية، أكثر مما تؤطره قناعات مبدئية.

    وفي توصيفه للمشهد، اعتبر خلاف أن الإشكال لا يرتبط فقط بوجود “خطوط حمراء” أو حساسيات مجتمعية، بل يتصل أيضا بما سماه صراعات داخلية تستنزف الوسط الفني، وتضعف قدرته على التماسك في اللحظات التي تتطلب موقفا واضحا دفاعا عن حرية التعبير، مضيفا أن هذه التوترات تخلق مناخا يجعل المبدع أكثر عرضة للعزلة في مواجهة الانتقادات، وفق تعبيره.

    وشبه سعيد خلاف المشهد الفني المغربي، بسفينة تمخر محيطا شاسعا، تصارع أمواجا عاتية من “الطابوهات” والخطوط الحمراء التي تحاصر الإبداع وتضيق عليه منافذه، وعلى متن هذه السفينة يلتقي المبدعون والمثقفون الواعون، إلى جانب من تسللوا إلى الحقل الفني دون أن يضيفوا إليه قيمة تذكر.

    كما انتقد ذات المتحدث، لجوء بعض الأطراف إلى مسارات قانونية أو إدارية من أجل الاعتراض على أعمال فنية -في إشارة إلى الشكاية المقدمة ضد فيلم هشام العسري- بدل الانخراط في نقاش فكري أو جمالي حول مضامينها، معتبرا أن تحويل الاختلاف حول عمل سينمائي إلى موضوع شكايات يساهم في نقل النقاش من فضائه الطبيعي، القائم على تبادل الأفكار، إلى منطق رقابي يحد من دينامية الإبداع.

    و امتداد لهذا الطرح، طرح خلاف تساؤلات حول جدوى محاولة تقييد تداول بعض المضامين في ظل التحولات الرقمية التي يشهدها العالم، حيث أضحت المنصات الإلكترونية تتيح وصولا واسعا لمختلف أنواع المحتوى، مشددا على أن الرهان على “حجب” الأفكار أو الحد من انتشارها لم يعد منسجما مع واقع تكنولوجي جعل من العالم فضاء مفتوحا، تتقاطع فيه الثقافات والتجارب دون حواجز تذكر.

    ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتجاوز واقعة سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” لهشام العسري من القاعات السينمائية، ليطرح إشكالات مرتبطة بعلاقة المجتمع بالإبداع، وحدود الحرية الفنية، وكذا طبيعة التفاعل مع الأعمال التي تثير الجدل.

    وبين الدفاع عن الخصوصيات الثقافية والانفتاح على أشكال تعبير مختلفة، يظل التحدي المطروح، وفق متتبعين، هو إيجاد توازن يضمن حرية الإبداع دون أن ينفصل عن النقاش المجتمعي المسؤول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء تحتضن “فلسطين 36”.. سينما تعود لجذور الصراع وتسائل مسؤولية الانتداب البريطاني

    زينب شكري

    تنطلق، اليوم الجمعة، فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الدولي للسينما المستقلة بالدار البيضاء، باختيار يحمل دلالات واضحة، إذ يرتقب أن يكون فيلم “فلسطين 36” في واجهة الافتتاح، في عرض يحتضنه المركب الثقافي زفزاف، بحضور صناع العمل إلى جانب مهنيين وضيوف من المغرب وعدد من الدول.

    ويأتي برمجة هذا الفيلم في افتتاح التظاهرة كإشارة فنية تعكس توجه المهرجان نحو الأعمال التي تعيد مساءلة القضايا التاريخية والإنسانية الكبرى، حيث يقدم “فلسطين 36” معالجة سينمائية مختلفة للقضية الفلسطينية، بعيدا عن الزوايا التقليدية التي ركزت لسنوات على أحداث النكبة وما بعدها، ليعود بالمتلقي إلى جذور الصراع في ثلاثينيات القرن الماضي.

    الفيلم، من توقيع المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، ويندرج ضمن إنتاج دولي مشترك جمع بين فلسطين والمملكة المتحدة وفرنسا والدنمارك وقطر والسعودية والأردن، وهو ما يعكس حجم الرهان الفني والإنتاجي الذي رافق هذا المشروع، كما يستند إلى طاقم تمثيلي يضم أسماء بارزة في الساحة العربية والدولية، من بينها هيام عباس، كامل الباشا، ظافر العابدين، ياسمين المصري، صالح بكري، إلى جانب ممثلين أجانب.

    وتدور أحداث العمل خلال فترة الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، حيث يغوص في تفاصيل مرحلة مفصلية من تاريخ فلسطين، اتسمت بتصاعد المقاومة ضد الانتداب البريطاني، في سياق سياسي معقد تداخلت فيه سياسات الاستعمار مع تدفق الهجرة اليهودية من أوروبا، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل المجتمع الفلسطيني وأجج المخاوف المرتبطة بفقدان الأرض.

    ويعتمد الفيلم على بناء سردي متعدد الشخصيات، ينقل صورة بانورامية عن المجتمع الفلسطيني آنذاك، من القرى إلى المدن، ومن الفلاحين إلى النخب، مرورا برجال الدين والمقاومين. ويبرز من خلال هذه المقاربة تنوع المواقف واختلافها، بين من اختار المواجهة المسلحة ومن وجد نفسه في علاقات ملتبسة مع سلطات الانتداب.

    وفي قلب هذا النسيج الدرامي، تبرز شخصية “يوسف”، الشاب القادم من بيئة قروية، الذي يجد نفسه ممزقا بين واقعه الجديد في القدس، حيث يشتغل لدى صاحب صحيفة، وبين ارتباطه العميق بجذوره ومع تطور الأحداث، ينخرط تدريجيا في مسار المقاومة، في تجسيد لتحول فردي يعكس في العمق تحولات جماعية عاشها الفلسطينيون خلال تلك المرحلة، قبل أن تنتهي رحلته بالشهادة.

    ويقدم “فلسطين 36” صورة مكثفة عن الحياة اليومية تحت الحكم الاستعماري، حيث تتحول تفاصيل بسيطة، كحرية التنقل أو العيش بأمان داخل الفضاء الخاص، إلى مطالب بعيدة المنال.

    كما يرصد العمل أشكال القمع التي واجه بها الانتداب البريطاني تصاعد المقاومة، من اعتقالات جماعية وتعنيف ميداني إلى عمليات هدم وإحراق للمنازل، في مشاهد تعكس قسوة المرحلة.

    ولا يكتفي الفيلم بتوثيق الأحداث، بل يطرح أيضا أسئلة مرتبطة بالذاكرة والتاريخ، من خلال إعادة قراءة تلك الحقبة بعين نقدية.

    وفي هذا السياق، كانت المخرجة آن ماري جاسر قد أكدت، خلال العرض العالمي الأول للعمل ضمن مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في 5 شتنبر 2025، أن هدفها من هذا المشروع يتمثل في مساءلة الدور البريطاني تاريخيا، ومحاولة وضعه في مواجهة مسؤوليته تجاه ما آلت إليه الأوضاع اليوم.

    ويسجل للفيلم اختياره الاشتغال على مرحلة قلما حظيت بالاهتمام في السينما، رغم أهميتها في تشكيل ملامح الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث شهدت تلك الفترة أولى ملامح الانتفاضة المنظمة ضد الانتداب، في ظل تصاعد الوعي الجماعي بخطر فقدان الأرض والهوية.

    وعلى مستوى التتويجات، بصم الفيلم على حضور لافت في عدد من التظاهرات السينمائية الدولية، حيث عرض في مهرجانات كبرى بعد مشاركته الأولى في تورونتو، من بينها مهرجانات أوروبية وعربية، كما حصد إشادات نقدية مهمة بفضل معالجته البصرية وعمقه التاريخي.

    وتوج بعدة جوائز، خاصة في فئات الإخراج والسيناريو والتمثيل، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الأعمال السينمائية التي أعادت طرح القضية الفلسطينية من منظور مختلف، يجمع بين التوثيق الفني والطرح الإنساني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ثقافة الصورة” بين الإبداع والبحث الأكاديمي

    بديل .أنفو- و م ع

    نظمت يوم السبت 11 أبريل الجاري، بكلية اللغة العربية بمراكش، ندوة علمية احتفت بتجربة الباحث والكاتب محمد اشويكة في مجالي القصة والسينما، بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين في الأدب والسينما والجماليات البصرية، وذلك تحت عنوان “أفق الإبداع وسؤال المرئي”.

    وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمه مختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب بشراكة مع الكلية، أن الاحتفاء يشكل مناسبة علمية لتسليط الضوء على مسار فكري وإبداعي متميز، جمع بين الكتابة القصصية والبحث الأكاديمي في مجال الثقافة البصرية.

    وفي هذا السياق، أوضح محمد اشويكة أن هذا اليوم الدراسي يمثل لحظة للتأمل في مساره الفكري والإبداعي الممتد لسنوات، سواء في مجال القصة أو في البحث المرتبط بالسينما وثقافة الصورة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات تتيح للباحث إمكانية ممارسة نوع من النقد الذاتي وإعادة تقييم منجزه العلمي والإبداعي.

    وأضاف أن اشتغاله انصب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « هوليوود إفريقيا ».. مبادرة تدعو إلى تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات

    أعلن سعيد أقداد، المستشار الجماعي بمدينة ورزازات وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن إطلاق مبادرة مدنية وسياسية تهدف إلى تأسيس « لجنة الترافع من أجل تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي بورزازات ».

    وأوضح البلاغ، الذي حصل « تيلكيل عربي » على نسخة منه، أن هذه الخطوة تنطلق من « الإيمان العميق بالأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية للمشروع، باعتباره مبادرة ملكية مهيكلة ورافعة أساسية للتنمية الترابية، وركيزة لتعزيز مكانة المغرب كقطب دولي رائد في الصناعة السينمائية ».

    وأشار المصدر إلى أن تأسيس هذا الإطار الترافعي جاء استجابة للتأخر غير المبرر في تنفيذ المشروع، والغموض الذي يكتنف مآلاته، وهو ما يهدد فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن يحققها هذا الورش الحيوي لإقليم ورزازات وساكنته.

    وحدد البلاغ مجموعة من الأهداف العملية للجنة، منها الترافع المؤسساتي والإعلامي للضغط من أجل التسريع بتنفيذ المشروع على أرض الواقع، وحماية التوطين الترابي لضمان استقرار المشروع داخل نفوذ الإقليم، إلى جانب تنوير الرأي العام بكافة الحقائق المتعلقة بوضعية المشروع، وحشد جهود مختلف القوى الحية لدعم هذا الورش الاستراتيجي.

    وأفاد البلاغ بأن عمل اللجنة سيعتمد على المبادئ التشاركية مع مختلف المتدخلين، مع الارتكاز على الترافع القانوني والمؤسساتي والإعلامي، وجعل الدفاع عن العدالة المجالية والتنمية المتوازنة بوصلة لهذا التحرك.

    ووجهت اللجنة نداء إلى كافة الفاعلين السياسيين والمهنيين ووسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني للانخراط الفعال في هذا المسار الترافعي، حماية لحق إقليم ورزازات في الاستفادة من مشاريعه الاستراتيجية التي تشكل عماد المستقبل الاقتصادي والثقافي للمنطقة والوطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة ترافع بورزازات تضغط لتسريع إخراج مدينة الإنتاج السينمائي إلى حيز التنفيذ

    موسى حمنكاري

    أعلنت فعاليات مدنية ومهنية بإقليم ورزازات عن تأسيس لجنة للترافع من أجل تنزيل مشروع مدينة الإنتاج السينمائي، وذلك بعد ما وصفته بـ“التأخر غير المبرر” الذي يعرفه هذا الورش الاستراتيجي، وسط غموض يلف مآلاته ويثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبله.

    ووفق إعلان جرى تعميمه، فان هذه المبادرة الجديدة تنطلق من إيمان راسخ بالأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية للمشروع، باعتباره مشروعا ملكيا مهيكلا ورافعة أساسية للتنمية الترابية، فضلا عن كونه ركيزة لتعزيز مكانة المغرب كقطب دولي في مجال الصناعة السينمائية.

    وأوضح القائمون على اللجنة أن تأسيس هذا الإطار الترافعي يأتي في سياق ما وصفوه بحالة “الغموض” التي تحيط بالمشروع، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية لدى الفاعلين المحليين من ضياع فرص تنموية كبرى كان من شأنها أن تحدث تحولا اقتصاديا واجتماعيا بإقليم ورزازات، المعروف تاريخيا باحتضانه لأكبر الإنتاجات السينمائية الوطنية
    والدولية.

    وحددت اللجنة أهدافها في الترافع المؤسساتي والإعلامي من أجل التسريع بتنزيل المشروع، مع التشبث بحماية توطينه الترابي داخل إقليم ورزازات، إلى جانب تنوير الرأي العام الوطني بحقيقة وضعيته، وتعبئة مختلف القوى الحية لدعم هذا الورش الذي تصفه بالاستراتيجي.

    كما أعلنت اعتمادها مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الفاعلين، مع سلوك الآليات المؤسساتية والقانونية والإعلامية، والتشبث بمبادئ العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

    وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أكد سعيد أقداد، الفاعل السياسي بورزازات، أن إطلاق لجنة الترافع يأتي “إيمانا منا بدورنا التوافقي، وانطلاقا من الأمانة الملقاة على عاتقنا تجاه ساكنة الإقليم ومستقبل تنميته”، معتبرا أن المشروع يشكل ورشا مهيكلا قادرا على إحداث نقلة اقتصادية واجتماعية حقيقية بالمنطقة.

    وأضاف عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن المبادرة تندرج أيضا في ظل ما يروج من مخاوف بشأن إمكانية نقل المشروع إلى مدينة أخرى، واصفا ذلك بـ“الأمر غير المبرر وغير المنسجم مع المؤهلات التاريخية والواقعية التي تجعل من ورزازات موقعه الطبيعي والأجدر باحتضانه”.

    وأبرز أن التحرك الحالي “مسؤول وبنّاء”، ويهدف إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين وتسريع تنفيذ المشروع في موطنه الأصلي، حفاظا على مكانة ورزازات كقطب وطني ودولي للصناعة السينمائية.

    ودعت اللجنة الفاعلين السياسيين والمهنيين ووسائل الإعلام ومكونات المجتمع المدني للانخراط في هذا المسار الترافعي، دعما لحق الإقليم في الاستفادة من مشروعه الاستراتيجي، الذي يُرتقب أن يشكل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية والاقتصاد الثقافي الوطني.

    ويرى متتبعون أن هذه الخطوة مرشحة لفتح نقاش عمومي واسع حول مآل مدينة الإنتاج السينمائي، في وقت تتطلع فيه ساكنة ورزازات إلى رؤية هذا المشروع يتحول من وعود معلنة إلى واقع تنموي ملموس، يعزز موقع المدينة كعاصمة للسينما المغربية ووجهة عالمية للإنتاجات الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره