Étiquette : الكوميديا

  • فهيد يعود للسينما بـ”الخطابة”.. ويؤكد: الفيلم تحد يخرجني من “تيران” الكوميديا

    زينب شكري

    يستعد الكوميدي المغربي عبد الخالق فهيد للعودة إلى الشاشة الكبرى من بوابة السينما الطويلة، بعد غياب امتد لسنوات، من خلال مشاركته في فيلم “الخطابة” للمخرج عبد الله فركوس، في تجربة وصفها بالمختلفة على مستوى الأداء والتشخيص، مؤكدا أن الجمهور سيكتشف جانبا جديدا من شخصيته الفنية بعيدا عن الأدوار الكوميدية التي ارتبط بها اسمه لعقود.

    وأوضح فهيد، في تصريح لجريدة “العمق”، أن أول تجربة سينمائية له كانت سنة 2001 عبر فيلم “شفاه الصمت” للمخرج حسن بنجلون، قبل أن ينقطع عن الشاشة الكبرى لمدة طويلة بسبب انشغاله بالأعمال الكوميدية، مشيرا إلى أنه شعر اليوم بضرورة خوض تجربة جديدة تواكب تطوره الفني والإنساني، قائلا إن الفنان “يجب أن يتعامل مع عمره” ويبحث باستمرار عن تجديد أدواته الفنية وعدم البقاء حبيس نفس القالب.

    وقال الكوميدي المغربي، إن المخرج عبد الله فركوس هو من اقترح عليه الدور، بعدما رأى فيه شخصية مختلفة يمكن أن يقدمها بعيدا عن الكوميديا المعتادة، مضيفا أن الاتفاق بينهما قام على فكرة الخروج من “التيران” الكوميدي الذي اشتغل فيه لسنوات طويلة، من أجل تقديم شخصية جديدة تحمل أبعادا درامية وإنسانية مختلفة.

    ويجسد فهيد في فيلم “الخطابة” دور “إبراهيم”، صديق الشخصية التي يؤديها عبد الله فركوس، في عمل يجمع بين الكوميديا والبعد الاجتماعي، ويحاول طرح عدد من القضايا الأسرية بطريقة ساخرة وقريبة من الجمهور المغربي.

    ويروي الفيلم قصة أب يقرر الزواج للمرة الثانية، غير أن أبناءه يرفضون القرار بشكل قاطع، ما يدفعه إلى خوض سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية في محاولة لإقناعهم وتحقيق رغبته، وسط صراع بين جيل الآباء والأبناء.

    وشدد عبد الخالق فهيد، على أن هذه التجربة تمثل تحديا شخصيا بالنسبة إليه، لأنها تضعه أمام امتحان إثبات القدرة على أداء أدوار خارج الإطار الكوميدي، معتبرا أن الفنان الكوميدي يمتلك مؤهلات تساعده على تقمص مختلف الشخصيات، بينما قد يجد بعض الممثلين الآخرين صعوبة في أداء الأدوار الكوميدية، مضيفا أن قوة الفنان الحقيقية تكمن في قدرته على التنقل بين الأنماط الفنية المختلفة دون فقدان هويته.

    وفي سياق آخر، عبر فهيد عن سعادته الكبيرة بتكريمه ضمن فعاليات “جائزة النجم المغربي”، معتبرا أن هذا الاعتراف جاء بعد 37 سنة من العمل المتواصل داخل الساحة الفنية الوطنية، مؤكدا أن الفنان يحتاج إلى التكريم خلال حياته لأنه يمنحه الإحساس بالتقدير ويشكل حافزا للاستمرار والعطاء، بدل أن يتحول الاعتراف إلى مجرد التفاتة بعد الوفاة.

    كما تطرق فهيد، إلى وضعية الفنانين الرواد داخل الإنتاجات التلفزية المغربية، منتقدا ما وصفه بتهميش عدد من الأسماء التي ساهمت في بناء المشهد الفني المغربي، داعيا إلى الاستفادة من التجربة المصرية التي تعتمد على نقابة قوية تدافع عن الفنانين وتحرص على حضورهم المستمر في الأعمال الفنية، إلى جانب مواكبة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

    وأشار فهيد إلى أن الفنان المغربي غالبا ما يجد نفسه مضطرا إلى الاحتجاج ورفع صوته حتى يتم الالتفات إلى مطالبه أو أوضاعه، معتبرا أن الساحة الفنية في حاجة إلى آليات حقيقية تضمن كرامة الفنان واستمراريته المهنية، خاصة بالنسبة للأسماء التي راكمت تجارب طويلة وأسهمت في نجاح الدراما والكوميديا المغربية على مدى سنوات.

    وكشف عبد الخالق فهيد أنه سيعود بقوة إلى قاعات السينما خلال الفترة المقبلة، من خلال فيلمين سينمائيين طويلين انتهى من تصويرهما، يرتقب عرضهما ابتداء من شهر شتنبر المقبل، موضحا أن العملين يحملان شخصيات وأدوارا مختلفة تماما عما اعتاده الجمهور في مساره الفني.

    ومن بين هذه الأعمال فيلم “ذئاب تمشي على اثنين”، الذي وصفه بفيلم كوميدي مختلف يعتمد على السخرية والتهكم لمعالجة عدد من الظواهر الاجتماعية، بهدف إيصال رسائل وعبر بطريقة فنية خفيفة.

    ويجمع هذا العمل السينمائي لأول مرة الثلاثي عبد الخالق فهيد وسعيد الناصري ومحمد الخياري، في تجربة ينتظر أن تثير اهتمام الجمهور المغربي، خصوصا أنها تجمع أسماء بارزة في الكوميديا المغربية داخل فيلم واحد.

    ويشرف على تأليف “ذئاب تمشي على اثنين” كل من سفيان نعوم وإبراهيم علي بوبكدي، فيما يتولى إخراجه أيوب لهنود، في عمل يراهن على تقديم كوميديا ساخرة تحمل في طياتها أبعادا اجتماعية ونقدية، ضمن موجة جديدة من الأفلام المغربية التي تحاول المزج بين الفرجة والرسائل المجتمعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “التهرگاويت” أزمة فهم أم قيم؟.. هل أسيء فهم خطاب الفد وتحويله من نقد “الهمجية السلوكية” لصراع طبقي؟

    زينب شكري

    أثار حضور الفنان القدير حسن الفد ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، وما رافقه من تقديم كتاب أكاديمي حول تجربته بعنوان “الذاكرة والمجتمع والمقدس في المشروع الكوميدي لحسن الفد”، نقاشا واسعا تجاوز حدود الحدث الثقافي، ليتحول إلى لحظة مواجهة مع أسئلة أعمق تتعلق بمكانة الكوميديا داخل الثقافة، وبطبيعة الأدوار التي يمكن أن يلعبها الفنان في قراءة المجتمع وتشريح سلوكياته، وحدود الفن في نقد السلوك المجتمعي.

    ولم يقف النقاش عند حدود مشروعية الاشتغال الأكاديمي على تجربة كوميدية، بل امتد ليشمل مفاهيم أطلقها الفد خلال مداخلته، وعلى رأسها مصطلح “التهرگاويت”.

    هذا المفهوم، الذي برز كحجر زاوية في الجدل الصاخب، تحول في ظرف وجيز إلى محور سجال اجتماعي واسع اختلط فيه النقد المشروع بسوء الفهم والتأويلات المتسرعة، ليضعنا وجها لوجه أمام صراع الرؤى بين من يدافع عن الفد كـ “أنثروبولوجي” بزي فنان، ومن يراه “متعاليا” يعيد إنتاج النظرة الطبقية من خلال قراءات مجتزأة لمشروعه.

    واستقبل البعض صدور كتاب أكاديمي أصدره باحثون يحلل تجربة حسن الفد بنوع من الاستغراب الممزوج بالاستصغار، متسائلين: “من هو الفد ليُنجز حوله كتاب؟”.

    هذا السؤال في جوهره يعكس أزمة وعي عميقة، فنحن ما زلنا نربط “الأكاديميا” بالدراسات الجادة في الفلسفة والعلوم، ونقصي الكوميديا كشكل من أشكال “الهزل” العابر، وكأن الضحك، في المخيال الجماعي، لا يمكن أن يكون مدخلا لفهم المجتمع.

    ويغفل هذا الطرح تقاليد راسخة في الفكر الإنساني، حيث شكلت الكوميديا، عبر التاريخ، مادة خصبة للتحليل السوسيولوجي واللساني، باعتبارها مرآة تعكس اختلالات المجتمع وتناقضاته.

    وفي هذا السياق، لا يبدو الاشتغال الأكاديمي على تجربة حسن الفد أمرا استثنائيا، بل نموذج من بين نماذج فنية تُدرس لأنها نجحت في ترك أثر واضح في الوعي الجماعي، تماما كما حدث مع تجارب عالمية عديدة اشتغلت عليها الجامعات من زوايا سوسيولوجية ولسانية وثقافية.

    فالعالم احتفى بتجربة “تشارلي شابلن” من منظور سوسيولوجي ونقد للرأسمالية، ودرست كليات اللسانيات والسياسة نصوص الكوميدي الأمريكي “جورج كارلين” لعمق نقدها اللغوي، وفي فرنسا، يعتبر “موليير” و”كولوش” مراجع لفهم تحولات المجتمع.

    إن الفد، من خلال شخصيات مثل “كبور”، لم يكتف بصناعة الضحك، بل اشتغل على تفكيك أنماط سلوكية متجذرة، مستعينا بلغة خاصة، ومخزون ثقافي محلي، وقدرة لافتة على التقاط التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية، فتمكن من استخراج مصطلحات منسية وبنى شخصيات بمثابة مرآة تعكس علاقتنا بالسلطة، والمرأة، والمال، وهو ما يستحق فعلا التحليل التقني والأكاديمي، ليصبح من هذا المنطلق الكتاب موضوع الجدل محاولة لفهم “الظاهرة” وليس تمجيد “الشخص”، أي قراءة المشروع الكوميدي باعتباره خطابا اجتماعيا قائما بذاته.

    وتزداد أهمية هذا النقاش حين ننتقل إلى جوهر الجدل الثاني المرتبط بمصطلح “التهرگاويت”، الذي اعتبره حسن الفد توصيفا سوسيولوجيا وليس نعتا قدحيا، أو تصنيفا طبقيا، مشددا على أن “الهرگاوي” هو المواطن المتمرد على المؤسسات والقوانين التي تؤطر العيش المشترك، والذي يرفض الضوابط المجتمعية و”الصواب” الذي ميز المغاربة تاريخيا.

    هذا التوضيح من الفد لم يمنع من اندلاع موجة انتقادات واسعة، وصلت أحيانا إلى حد إطلاق أحكام قاسية، بل وترويج معلومات غير دقيقة، في ظل قراءة مجتزأة للتصريح، وفصل المفهوم عن سياقه، فقد تم ربط “التهرگاويت” بشكل مباشر بفئات اجتماعية معينة، خاصة الفئات الشعبية أو القروية، وهو ربط يبدو متسرعا ولا يستند إلى ما قدمه الفد فعليا، بقدر ما يعكس حساسية طبقية كامنة في التلقي.

    وإذا ما تم تجاوز هذا الالتباس وتفكيك هذا المفهوم بعيدا عن الانفعال، فيتضح أن “التهركاويت” ظاهرة سلوكية يومية، تتجلى في ممارسات يعرفها الجميع، لكنها غالبا ما تمر دون تسمية واضحة، وتحيل على أزمة أخلاقية تتجاوز الانتماء الطبقي أو المستوى المادي. فـ”التهرگاويت”، ليست سمة “الفقر” ولا نتيجة “الهامشية”، بل هي سلوك يمكن أن يصدر عن أي فرد، بغض النظر عن موقعه الاجتماعي، وهي”خليط من الجهل المركب وقلة الأدب”.

    ومن مظاهر “التهرگاويت” مثلا، عدم احترام الطوابير في الإدارات أو المتاجر، حيث يتحول “تجاوز الدور” إلى نوع من “الذكاء الاجتماعي” في نظر البعض، رغم كونه اعتداء صريحا على حق الآخرين، وكذا الفوضى الصوتية في الفضاءات المشتركة، كتشغيل المقاطع الصوتية أو إجراء مكالمات بصوت مرتفع في وسائل النقل، دون اعتبار لراحة الآخرين، ورمي الأزبال من النافذة، وعدم احترام إشارة المرور وهي كلها سلوكات يمكن أن يقوم بها شخص يقود سيارة فاخرة وآخر بدراجة بسيطة.

    إن هذا التمييز ضروري لفهم جوهر النقاش، لأن ربط الظاهرة بالفئات الشعبية لا يسيء فقط إلى هذه الفئات، بل يحجب بعدها الحقيقي بوصفها خللا في منظومة القيم، فالتاريخ الاجتماعي المغربي يزخر بنماذج من “الصواب” و”تمغربيت” داخل الأوساط البسيطة، حيث تشكل قيم الاحترام، وحسن الجوار، وضبط السلوك، جزءا أساسيا من الهوية الجماعية. ومن ثم، فإن اختزال الظاهرة في بعد طبقي، هو في حد ذاته نوع من التبسيط المخل.

    إن أكبر مغالطة سقط فيها منتقدو الفد هي ربط “التهرگاويت” بالطبقة الفقيرة أو “العروبية”، إذ أدى هذا الخلط إلى “حساسية مفرطة” جعلت البعض يرى في كل نقد لسلوك سيء هجوما على “ولاد الشعب”، لكن الواقع يؤكد أن الفقر ليس مبررا لقلة الأدب.

    تاريخيا، كان “العروبي” وأهل البادية هم منبع “الصواب” والحياء، فالبدوي الأصيل هو الذي لا يرفع صوته إزعاجا لطلبة المسجد، وهو الذي يستر مقتنياته في أكياس غير شفافة احتراما لمشاعر الجيران، ما يعني أن “التهرگاويت” بهذا المعنى هي نقيض “تمغربيت” الأصيلة التي تقوم على المروءة.

    المصطلح الذي أثار جدلا واسعا يمس الجميع “تهرگاويت الأغنياء” التي تظهر في عقلية “واش عرفتي شكون أنا؟”، وتخرق القوانين استنادا للمال، وإذلال العمال والخدم بلغة دونية، و”تهرگاويت الفقراء” والتي تظهر في التعدي على الملك العام وثقافة “التبركيك” واعتراض سبيل الناس بالأسئلة الشخصية وغيرها من السلوكيات التي تعتدي على الآخر.

    هل التعليم والسياسات الحكومية مسؤولة عن “التهرگاويت”؟

    إن محاولة تعليق “التهرگاويت” على شماعة الحكومة أو المنظومة التعليمية هو طرح مشروع جزئيا، لكنه يظل قاصرا عن تفسير الجوهر الحقيقي للظاهرة، فمن السهل دائما إسقاط كل عجز سلوكي على مشاجب الفشل في التعليم أو الصحة أو البطالة، ورغم أن هذه الأزمات حقيقية، إلا أنها لا يمكن أن تبرر “الهمجية السلوكية”. فالمدرسة، في نهاية المطاف، قد تمنح “المعلومات” لكنها لا تزرع بالضرورة “القيم” التي تبدأ من الأسرة وتتجسد في الممارسة اليومية.

    إن احترام إشارة المرور، أو الامتناع عن إزعاج الآخرين، أو الحفاظ على نظافة الفضاء العام، هي سلوكيات لا تحتاج إلى قرار رسمي أو سياسات عمومية بقدر ما تحتاج إلى وعي فردي ورقابة ذاتية، فهل الدولة هي من تأمر صاحب دراجة نارية بالسير في الاتجاه المعاكس؟ أو هي من تطلب من مواطن تخريب كراسي الحدائق العامة؟.

    التاريخ يثبت أن الرقي السلوكي كان حاضرا بقوة في غياب الجامعات والمؤسسات الحديثة، حيث وضع “أدب النبوة” دستورا أخلاقيا علم الأعرابي القادم من عمق الصحراء خفض الصوت وإماطة الأذى عن الطريق كجزء من إيمانه، كما جسدت المجتمعات البدوية القديمة أسمى قيم “الصواب” والعيش المشترك. بالتالي، فإن “التهرگاويت” هي في عمقها أزمة أخلاق وفراغ في الحياء، والهروب نحو لوم الدولة ليس سوى محاولة للتنصل من المسؤولية الفردية في حماية الفضاء العام الذي ينتمي لنا جميعا.

    أما فيما يتعلق بالانتقادات التي وُجهت للفد، خاصة تلك التي طالبت بضرورة انخراطه في نقد سياسي مباشر، فهي تعكس تصورا محدودا لدور الكوميديا الغير ملزمة بالاشتغال على مستوى واحد لتعدد زوايا معالجتها، هناك من يختار نقد البنيات السياسية، وهناك من يشتغل على السلوك اليومي، وكلاهما يقدمان قراءة للمجتمع، لكن من مستويات مختلفة.

    وفي حالة الفد، يبدو أن اختياره التركيز على التفاصيل اليومية يندرج ضمن ما يمكن تسميته بـ”تشريح الحياة العادية”، حيث تتحول الممارسات البسيطة إلى مدخل لفهم أعمق.

    وهذا الاختيار لا يعني غياب العمق، بل يعكس زاوية مختلفة في المقاربة، تقوم على ملاحظة السلوك بدل الخطاب، وعلى التقاط ما هو مألوف وتحويله إلى مادة للتفكير. فالكوميديا التي تشتغل على العادات والتفاصيل اليومية، غالبا ما تكون أكثر قربا من الناس، لأنها تعكس تجاربهم المباشرة، وتضعهم أمام مرآة قد تكون مزعجة أحيانا، لكنها ضرورية.

    وفي النهاية، يمكن القول إن الجدل الدائر حول حسن الفد، سواء تعلق بالكتاب الأكاديمي أو بمصطلح “التهرگاويت”، يكشف عن حيوية النقاش العمومي، لكنه يعكس أيضا حاجة ملحة إلى الارتقاء بمستوى هذا النقاش، فبدل الانشغال بالشخص، يبدو الأجدر الانخراط في مساءلة الأفكار، ومحاولة فهم الظواهر في تعقيدها، بعيدا عن الأحكام الجاهزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكوميديا ليست هزلا”.. حسن الفد يفكك مشروعه الفني في حضرة الأكاديميين بمعرض الكتاب

    زينب شكري

    شهدت قاعة ابن بطوطة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط 2026، يوم السبت، لحظة ثقافية لافتة جمعت بين النقاش الأكاديمي والتجربة الفنية، في لقاء مفتوح نُظم بمناسبة تقديم كتاب جماعي أنجزه باحثون وأكاديميون بهدف تفكيك المشروع الكوميدي للفنان المغربي حسن الفد.

    وشكل هذا الموعد، الذي جاء في إطار الدورة الحادية والثلاثين للمعرض، فضاء للحوار حول مكانة الكوميديا داخل الحقل الثقافي، وأعاد طرح أسئلة عميقة تتصل بطبيعة هذا الفن وحدوده الجمالية والفكرية.

    ويسعى الكتاب المعنون بـ”الذاكرة والمجتمع والمقدس في المشروع الكوميدي لحسن الفد”، والذي صدر باللغتين العربية والفرنسية عن دار “زرياب للدراسات والنشر والتوزيع”، إلى تفكيك تجربة حسن الفد من زوايا متعددة، تستحضر البعد السوسيولوجي والنقدي واللغوي والجمالي. ولم يكتفِ هذا التعدد في المقاربات بتتبع المسار الفني للفنان، بل وضعه داخل سياق أوسع يطرح أسئلة مرتبطة بتمثلات الكوميديا داخل المجتمع المغربي وبكيفية تلقيها ضمن الحقل الثقافي.

    وفي مداخلته خلال هذا اللقاء، قدم حسن الفد تصورا مغايرا لما يُتداول عادة حول الكوميديا، مؤكدا أنها ليست مجرد وسيلة لإثارة الضحك أو شكلا من أشكال “الهزل” العابر، بل هي بناء فني قائم بذاته، يتطلب اشتغالا جماليا دقيقا، ينطلق من تشكيل الشخصيات ويصل إلى إعادة تركيب الواقع داخل قالب فني متكامل.

    وأوضح أن اختزال الكوميديا في بعدها الترفيهي فقط يحجب تعقيداتها ويسقط عنها بعدها الإبداعي، معتبرا ذلك من أبرز الإشكالات التي ما تزال تلاحق هذا الفن داخل بعض دوائر التلقي.

    وتوقف الفد عند الجدل الذي رافق صدور الكتاب، خاصة التساؤلات التي طُرحت حول جدوى تخصيص دراسة أكاديمية لتجربته، من قبيل: “من هو حسن الفد لننجز حوله كتابا؟”، معتبرا أن هذا السؤال، في جوهره، لا يتعلق بشخصه بقدر ما يعكس نظرة مجتمعية أوسع تُقزّم الكوميديا وتختزلها في وظيفة الإضحاك دون الالتفات إلى أبعادها الفكرية والجمالية.

    ويكشف هذا الخلط بين الفكاهة كفن والهزل كاستجابة فورية للضحك —حسب تعبيره— نوعا من “الأمية الجمالية” التي تحول دون فهم هذا الشكل التعبيري في عمقه الحقيقي.

    وفي السياق ذاته، شدد المتحدث ذاته على أن العمل الكوميدي، كما يتصوره، يقوم على بنية سردية متكاملة لا تقل تعقيدا عن باقي الأجناس الفنية، حيث تتداخل عناصر الكتابة والتمثيل والتشخيص لبناء عوالم قادرة على محاكاة الواقع وإعادة إنتاجه بصورة فنية.

    وأضاف أن الضحك، رغم حضوره، لا يمثل الغاية النهائية، بل هو نتيجة لمسار إبداعي يشتغل على مستويات متعددة، من بينها اللغة والسلوك والمرجعيات الاجتماعية.

    وعن خلفيته الفنية، أوضح الفد أنه ينطلق أساسا من تجربة مسرحية، وهو ما يجعله أقرب إلى فنان مسرحي يوظف الكوميديا ضمن مشروع أوسع، بدل أن يكون “فكاهيا” بالمعنى التقليدي، مشيرا إلى أن هذا التصور يفسر اهتمامه الكبير ببناء الشخصيات وتقمصها، ويبرز أيضا الصعوبات التي واجهها في بداياته مع نمط “الستاند آب”، الذي يعتمد على خطاب مباشر أكثر من اعتماده على التمثيل المركب.

    وفي حديثه عن الأسس الجمالية التي يقوم عليها عمله، اعتبر الفد أن الواقعية تظل عنصرا محوريا في بناء التجربة الكوميدية، في امتداد لتقاليد فنية ضاربة في التاريخ، تعود إلى المسرح الإغريقي، حيث ارتبطت الدراما بفكرة محاكاة الواقع وإعادة صياغته، مبرزا أن قوة الشخصية الكوميدية لا تُقاس فقط بقدرتها على إضحاك الجمهور، بل بمدى تجذرها في السياق الاجتماعي والنفسي واللغوي، وهو ما يمنحها قابلية الاستمرار داخل الذاكرة الجماعية.

    واستحضر في هذا الإطار تجربة عدد من أعماله، وعلى رأسها سلسلة “الكوبل” وشخصية “كبور”، لافتا إلى أن نجاح هذه النماذج يعود إلى الاشتغال المفصل على مكوناتها، سواء من حيث اللغة أو السلوك أو المرجعيات الثقافية.

    واعتبر أن هذا العمق في البناء أدى في كثير من الأحيان إلى التباس لدى الجمهور بين ما هو واقعي وما هو تخييلي، وهو ما وصفه بأنه مؤشر على قوة الصدق الفني الذي يميز هذه التجربة.

    وأضاف أن كل شخصية يشتغل عليها تُمنح قاموسها الخاص وطريقتها في التعبير الجسدي واللغوي، بما يجعلها تنفلت من القوالب الجاهزة وتتحول إلى كيان مستقل داخل المخيال الجماعي.

    هذا التصور —كما أكد— هو ما يفسر قدرة بعض الشخصيات على الاستمرار والتجدد، وعلى فرض حضورها خارج الإطار الضيق للعمل الفني، لتصبح جزءا من الحياة اليومية للمتلقي.

    وفي استحضاره لبداياته في عروض “وان مان شو”، أشار الفد إلى أن تجربة التفاعل مع الجمهور كانت عاملا حاسما في تطوير كتابته، مبرزا أن تلقي النكتة يختلف باختلاف السياقات الجغرافية والثقافية، مستحضرا تجربة مدينة مراكش، حيث كان الجمهور يتدخل أحيانا في مجرى العرض من خلال إضافة عناصر جديدة، وهو ما دفعه إلى وصفه بـ“الجمهور المؤلف”، في إشارة إلى دوره في تشكيل العرض بشكل مباشر.

    وفي هذا السياق، أبرز أن الكتابة الكوميدية، رغم تعدد وسائط عرضها، تظل في جوهرها كتابة سيناريو، أي شكلا من أشكال السرد الذي يلتقي فيه المسرح مع الرواية والسينما، من حيث بناء الحكاية وتطوير الشخصيات، مشددا على أن هذا التداخل بين الأجناس الفنية يمنح الكوميديا غنى خاصا، ويجعلها قادرة على استيعاب تحولات المجتمع والتعبير عنها بطرق متعددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصديقي بعد جدل “التيبارية”: الكوميديا أصعب الأجناس الفنية والبرمجة “خارج سيطرة” الممثل

    زينب شكري

    تطل الممثلة المغربية سحر الصديقي على الجمهور في وقت الإفطار عبر السلسلة الكوميدية “محجوبة والتيبارية” التي تبثها القناة الثانية، إلى جانب مشاركتها في السلسلة الكوميدية “الثمن” المعروضة على شاشة القناة الأولى، الأمر الذي أثار نقاشا بين المتابعين حول حضورها في عملين كوميديين في التوقيت نفسه خلال الشهر الفضيل.

    وفي تفاعلها مع هذا النقاش، أوضحت الصديقي أن مسألة توقيت عرض الأعمال التلفزيونية لا تعود إلى الممثلين، بل تبقى مرتبطة أساسا بالاختيارات البرمجية للقنوات التلفزيونية، مشيرة إلى أن الفنان يشارك في العمل خلال مرحلة التصوير دون أن يكون له أي تدخل في موعد البث أو في البرمجة النهائية التي تحدد وفق استراتيجية القناة المنتجة.

    وحول الجدل الذي رافق إعادة تدوير شخصيات مسلسل “جوج وجوه” في السلسلة الكوميدية الجديدة، قالت سحر الصديقي، إن شخصيات التيبارية ومحجوبة لقيت في السابق تفاعلا إيجابيا من الجمهور، وهو ما دفع الشركة المنتجة إلى تطوير فكرة جديدة انطلاقا من التجربة نفسها في قالب مختلف، مضيفة أنها سعيدة بخوض هذه التجربة الكوميدية الجديدة.

    واعتبرت الصديقي في تصريح لـ “العمق”، أن الكوميديا تظل من أصعب الأجناس الفنية، لأنها غالبا ما تكون عرضة لانتقادات واسعة من الجمهور والمتابعين، مشددة على أنها تحاول دائما الاشتغال بجدية وبروح من الصدق في الأداء، لأن الاجتهاد والالتزام هما أساس أي تجربة فنية ناجحة وفق تعبيرها.

    وأضافت أنها تحرص في مختلف أدوارها على منح كل شخصية خصوصيتها ولمستها المختلفة، مشيرة إلى أنها تسعى دائما إلى تقديم أداء صادق يلامس الجمهور، معربة عن أملها في أن تبقى عند حسن ظن المتابعين الذين يواكبون أعمالها الفنية.

    وفي ما يتعلق بالحديث عن تكرارها لبعض الشخصيات، أشارت الصديقي إلى أنها جسدت خلال مسيرتها الفنية مجموعة متنوعة من الأدوار، وأن الجمهور سبق أن أشاد بأدائها في شخصيات متعددة ومختلفة عن بعضها، لافتة إلى أنها شاركت في أعمال درامية أخرى جرى تصويرها في الفترة الماضية، لكنها لم تدخل ضمن السباق الدرامي الرمضاني لهذا العام.

    وبموازاة حضورها في الأعمال الكوميدية، تواصل الممثلة المغربية الاشتغال على مشاريع درامية جديدة، حيث أعلنت أنها أنهت خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان تصوير مسلسل جديد يحمل عنوان “اختياري”، وهو عمل اجتماعي ذو طابع نفسي لصالح القناة الأولى، يتنفيذ إنتاج من شركة “Disconnected”.

    ويتكون المسلسل الجديد من ثلاثين حلقة، تمتد مدة كل واحدة منها إلى نحو اثنتين وخمسين دقيقة، وقد جرى تصوير مشاهده بين مدينة الدار البيضاء ونواحيها، وكتب العمل كل من جيهان البحار ونادية كمالي، في محاولة لتقديم دراما اجتماعية تلامس قضايا واقعية يعيشها المجتمع المغربي.

    وتتمحور فكرة المسلسل حول مفهوم الاختيار باعتباره أحد المبادئ الأساسية في حياة الإنسان، وما قد يترتب عنه من نتائج نفسية واجتماعية معقدة.

    ويسلط العمل الضوء على مصائر شخصيات تنتمي إلى بيئات اجتماعية مختلفة، في إطار سرد درامي يستحضر تحولات المجتمع والتحديات التي تواجه الأفراد في مساراتهم الحياتية.

    ويركز مسلسل “اختياري” بشكل خاص على أربع شخصيات نسائية رئيسية، لكل واحدة منها حكايتها الخاصة وصراعاتها داخل محيطها الاجتماعي، حيث تحمل كل شخصية آثار قرارات سابقة وتسعى إلى إعادة ترتيب حياتها وتصحيح اختيارات اتخذتها في لحظات مفصلية.

    ويجمع العمل الجديد مجموعة من الأسماء الفنية إلى جانب وجوه شابة، من بينها راوية وعبد اللطيف الخمولي وعبد النبي البنيوي وفتيحة وتيلي وماجدولين الإدريسي ووداد المنيعي وإلهام قروي وكمال حيمود والصديق مكوار وريم فتحي وابتسام العروسي وأيوب أبو النصر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “شخصيات مستهلكة وغياب للرؤية”.. سيجلماسي يدعو لإنقاذ الكوميديا من الرداءة وإعادة الاعتبار للنص

    العمق المغربي

    أثارت السلسلتان الكوميديتان “محجوبة والتيبارية” على القناة الثانية، و”الثمن” على القناة الأولى، موجة واسعة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تزامنا مع عرضهما في وقت الإفطار خلال رمضان الجاري.

    وتصدر العملان نقاشات المتابعين الذين عبروا عن خيبة أملهم من المستوى الفني، معتبرين أن التجربتين تعكسان أزمة متجددة في الكوميديا التلفزيونية المغربية.

    ورأى عدد من المشاهدين أن “محجوبة والتيبارية” لم يقدم إضافة تذكر مقارنة بشخصيات سبق تقديمها في مسلسل “جوج وجوه”، إذ اعتمدت –وفق تعبيرهم– على إعادة تدوير نفس الملامح الكوميدية والإيماءات، دون تطوير حقيقي في البناء الدرامي أو تعميق في مسار الشخصيات.

    واعتبر هؤلاء أن الكوميديا في العمل مالت إلى المبالغة في تعابير الوجه والحركات الجسدية، مع حوار وصف بالسطحية، بعيدا عن المفارقة الذكية أو النقد الاجتماعي الذي يمنح هذا اللون الفني قيمته.

    الانتقادات نفسها طالت سلسلة “الثمن”، التي رأى متابعون أنها تعاني من نص ضعيف وبنية درامية مفككة، ما جعل عددا من المشاهد تبدو مفبركة ومطولة دون مبرر درامي واضح، وهو الأمر الذي كرس ظاهرة تكرار الوجوه نفسها والشخصيات ذاتها، في غياب روح التجديد والمغامرة الفنية، وفق تعبير المنتقدين.

    وأشار متابعون، إلى أن الممثلة سحر الصديقي ظهرت في العملين بشخصية تكاد تتطابق في ملامحها، قائمة على الصراخ والمبالغة في الأداء وحركات جسدية نمطية، ورغم أن هذه الشخصية لقيت في بداياتها تفاعلا من فئة من الجمهور، إلا أن معجبيها باتوا يرون أن الممثلة انحصرت مؤخرا في قالب واحد يعتمد على الأداء المرتفع النبرة، ما أفقد الشخصية عنصر المفاجأة وأضعف تأثيرها الكوميدي.

    وفي السياق ذاته، عبر الناقد الفني أحمد سيجلماسي في تصريح لموقع “العمق” عن استيائه من المستوى الذي ظهرت به سلسلة “الثمن”، مشيرا إلى أنه تابع بعض الحلقات بدافع الفضول، ولاحظ –بحسب تقديره– ضعفا على مستوى الكتابة والمحتوى وحتى الأداء التمثيلي لدى عدد من المشاركين.

    وقال سيجلماسي، إن العمل يأتي امتدادا لأفلام سينمائية سابقة للمخرج رشيد شجيد، من بينها 30 مليون و”جوج هما لي بقاو”، والتي يرى أنها تنتمي إلى نفس التوجه الكوميدي القائم على “التهريج والمبالغة”.

    وأضاف سيجلماسي، أن عددا من المواقف الدرامية في “الثمن” بدت مصطنعة ومطولة، مع أداء غير مقنع في مجمله، معتبرا أن سحر الصديقي بدت متكلفة في بعض المشاهد، واستحضر في المقابل أعمالا سابقة للممثلة نفسها، خاصة مع المخرج ياسين فنان، حيث أبانت –وفق تعبيره– عن قدرات تمثيلية لافتة، ما يجعل الفارق واضحا بين تلك التجارب وما يعرض حاليا.

    كما أبدى الناقد، أسفه لمشاركة أسماء لها رصيد فني محترم، من بينها نجاة الوافي، في عمل اعتبره ضعيفا من حيث التصور والتنفيذ، مشددا على أن مثل هذه المشاركات قد تؤثر سلبا على الصورة الفنية التي راكمها بعض الممثلين عبر تجارب سابقة ناجحة.

    أوضح الناقد الفني أحمد سيجلماسي، أن جوهر الإشكال لا يرتبط بالأداء الفردي بقدر ما يرتبط بفراغ النصوص من أفكار حقيقية ومواقف درامية مقنعة وغياب رؤية إخراجية قادرة على توظيف الطاقات التمثيلية المتوفرة، مشيرا إلى أن العديد من المشاهد تبدو مركبة على عجل، وكأنها أُنجزت بمنطق السرعة لا بمنطق الإبداع والتأني. وأبرز أن غياب العمق في الكتابة ينعكس مباشرة على الأداء وعلى تماسك العمل ككل، فيتحول إلى مجرد لوحات متفرقة تفتقد للترابط والصدقية.

    وتابع، أن هذا النوع من الإنتاجات يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى صرف الوقت والميزانيات على أعمال لا تترك أثرا فنيا يذكر، مؤكدا أن المشهد الكوميدي الحالي كشف، في حالات متعددة، عن ضعف في الرؤية وافتقار إلى الحد الأدنى من الشروط الفنية.

    واستحضر سيجلماسي، في هذا السياق تجارب سابقة طبعت الذاكرة الجماعية، ووقفت وراءها أسماء وازنة في الكوميديا المغربية، من قبيل الراحلين سعد الله عزيز وخديجة أسد، حيث كان الاشتغال يقوم على نص متين وأداء محسوب يجمع بين الإضحاك والاحترام.

    وشدد سيجلماسي، على أن تجاوز ما وصفه بحالة “الركود” يتطلب إرادة فعلية لإعادة الاعتبار للكتابة أولا، ووضع معايير واضحة لاختيار المشاريع الفنية، مع إغلاق الباب أمام من يفتقرون إلى التكوين والموهبة. فالفن، بحسب وصفه، مجال تحكمه قواعد دقيقة ويحتاج إلى كفاءات حقيقية، لا إلى تجارب مرتجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “عائلة فوق الشبهات”.. الكوميديا في قالب تشويقي مبتكر

    “عائلة فوق الشبهات”، هو عنوان فيلم مغربي يجمع بين الكوميديا والتشويق، في معالجة سينمائية تسلط الضوء على عالم الاحتيال والمظاهر الاجتماعية الزائفة، بأسلوب يجمع الذكاء والسخرية والدراما الإنسانية.

    الفيلم، الذي يحمل توقيع المخرج هشام الجباري، ومن إنتاج فاطنة بن كيران، يروي قصة عائلة مغربية تتقن فن الاحتيال، وتبدو للناس عائلة مثالية وراقية، غير أن خلف هذا المظهر البراق تختبئ سلسلة من العمليات المشبوهة.
    لكنّ الأحداث تأخذ منحى غير متوقّع حين تتورّط العائلة في عملية نصب فاشلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتفالا بمرور عشر سنوات على انطلاقتها… « إيمراجي  » تنظم حفلا فنيا يجمع بين الكوميديا والموسيقى

    تنظم فرقة « إيموراجي » الكوميدية عرضا ضخما يحمل عنوان « Gala Humouraji – 10 ans »،احتفالا بمرور عشر سنوات على انطلاقتها، وذلك مساء السبت 28 يونيو الجاري بموروكو مول في مدينة الدار البيضاء.

    ويأتي هذا الحفل احتفاء بعقد من النجاحات التي حققتها المجموعة منذ تأسيسها سنة 2015، حيث استطاعت أن تفرض اسمها كأحد أبرز فرق الكوميديا في المغرب، بفضل عروضها المتميزة التي تجمع بين الفن الساخر، والمواضيع الاجتماعية، والأسلوب التفاعلي القريب من الجمهور.

    هذا العرض من المنتظر أن يجمع بين الكوميديا والموسيقى حيث سيجمع بين الفنانين الكوميديين وثلة من المغنيين المحبوبين جماهيريا …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موسم رمضان ينعش العروض الكوميدية بمسارح المغرب


    زينب شكري

    تشهد العروض الكوميدية في شهر رمضان كل عام انتعاشا ملحوظا، بسبب إقبال الجمهور المغربي على الأعمال الفكاهية التي أصبحت مقترنة بطقوس الاحتفاء بالشهر الفضيل.

    وعلى غرار كل موسم، برمجت عدد من الفرق المسرحية والممثلين الكوميديين مواعيد جولاتهم الفنية التي سيخوضونها بعدة مسارح في عدد من المدن المغربية، والتي ستمكنهم من اللقاء المباشر مع الجمهور الذي يعتبرها متنفسا ترفيها له.

    وأظهرت جولة في عدد من منصات بيع التذاكر الإلكترونية الخاصة بهذه العروض الكوميدية إقبالا كثيفا عليها، حيث نفذت تذاكر بعضها قبل أسابيع من موعد عرضها وقاربت آخرى على الانتهاء.

    ومن بين الكوميدين الذين اختاروا لقاء الجمهور في رمضان، يسار المغاري الذي سيخوض جولة وطنية في عدة مدن بعرضه الفكاهي “المهيب”، الذي شرع في الترويج له عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أسابيع، مشيرا إلى أن مقاعده أوشكت على النفاذ بسبب الطلب الكبير عليه.

    كما أعلن محمد باسو، أنه سيلتقي بالجمهور المغربي فوق الركح من خلال عرضه “مانزاكين” الذي يسأل من خلاله عن أحوال المغاربة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عاشوها في السنوات الأخيرة ولازالوا، حيث يعالج مواضيع حياتية عميقة تلامس همومهم في قالب هزلي لا يخلو من السخرية منها”.

    من جهتها تعتزم حنان الفاضيلي لقاء الجمهور خلال الشهر الفضيل  من خلال عرض “30 سنة من الضحك” الذي أشرفت على كتابته، وتطرقت فيه لجملة من المواقف في الحياة اليومية بعقباتها الصغيرة وأحداثها السعيدة انطلاقا من رؤى مختلفة، وذلك في قالب متسم بروح الدعابة العالية التي تميز أعمالها.

    واختار “ايكو” القيام بجولة وطنية في عدة مسارح بعرض اختار له “الحب” كموضوع أساسي، لأن الأخير هو أساس كل شيء، بالنسبة إليه، مشيرا إلى أنه لم يتناول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها المغاربة حاليا لأنه بعيد عن كل ما هو سياسي.

    من جانبهما، سيطل الثنائي سعيد ووديع في إطار جولتهما الخاصة برمضان 2025 بعرض فكاهي يحمل عنوان “زطك طاو” يناقش مواضيع مركبة ومرتبطة بقضايا شبابية وتحولات اجتماعية.

    وضرب الممثل الكوميدي رشيد رفيق موعدا مع جمهوره من خلال عرض”خيبراتور” الذي سيقدمه بمسرح محمد الخامس بالرباط يوم 5 مارس المقبل، وبالبيضاء يوم 9 من الشهر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يعزي أفراد أسرة المرحوم الفنان مصطفى الزعري

    بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان مصطفى الزعري.

    وقال الملك، في هذه البرقية: “تلقينا ببالغ التأثر والأسى، النبأ المحزن لوفاة المشمول بعفو الله، الفنان القدير المرحوم مصطفى الزعري، تغمده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته”.

    وأضاف صاحب الجلالة “وبهذه المناسبة الأليمة، نعرب لكم ومن خلالكم لكافة أهلكم وذويكم، ولسائر أسرته الفنية الوطنية، عن أحر تعازينا وأصدق مواساتنا، في رحيل أحد رواد التمثيل الفكاهي ببلادنا والذي برحيله فقدت الساحة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعيدية تجمع نجوم الكوميديا في مهرجان « مانداغيغ »

    عبلة مجبر

    يستعد جمهور مدينة السعيدية لاستقبال الدورة الثانية من المهرجان الدولي “مانداغيغ”، الذي سيقام من 22 إلى 25 غشت الجاري.

    وينظم هذا المهرجان بشراكة بين عمالة إقليم بركان، المجلس الإقليمي لبركان وجماعة السعيدية، ويستضيفه قصر المهرجانات بالمدينة، تحت شعار “إضحك راك في السعيدية”.

    وسيشهد المهرجان هذا العام مشاركة نخبة من أبرز نجوم الكوميديا نذكر منهم محمد باسو وإيكو والجزائري عبد القادر السيكتور والثنائي سعيد ووديع

    ويذكر أن  النسخة الأولى التي أقيمت سنة 2019، عرفت نجاحا متميزا، حيث شارك فيها مجموعة من نجوم الكوميديا من داخل وخارج المغرب، من بينهم…

    إقرأ الخبر من مصدره