Étiquette : حسن الفد

  • “التهرگاويت” أزمة فهم أم قيم؟.. هل أسيء فهم خطاب الفد وتحويله من نقد “الهمجية السلوكية” لصراع طبقي؟

    زينب شكري

    أثار حضور الفنان القدير حسن الفد ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، وما رافقه من تقديم كتاب أكاديمي حول تجربته بعنوان “الذاكرة والمجتمع والمقدس في المشروع الكوميدي لحسن الفد”، نقاشا واسعا تجاوز حدود الحدث الثقافي، ليتحول إلى لحظة مواجهة مع أسئلة أعمق تتعلق بمكانة الكوميديا داخل الثقافة، وبطبيعة الأدوار التي يمكن أن يلعبها الفنان في قراءة المجتمع وتشريح سلوكياته، وحدود الفن في نقد السلوك المجتمعي.

    ولم يقف النقاش عند حدود مشروعية الاشتغال الأكاديمي على تجربة كوميدية، بل امتد ليشمل مفاهيم أطلقها الفد خلال مداخلته، وعلى رأسها مصطلح “التهرگاويت”.

    هذا المفهوم، الذي برز كحجر زاوية في الجدل الصاخب، تحول في ظرف وجيز إلى محور سجال اجتماعي واسع اختلط فيه النقد المشروع بسوء الفهم والتأويلات المتسرعة، ليضعنا وجها لوجه أمام صراع الرؤى بين من يدافع عن الفد كـ “أنثروبولوجي” بزي فنان، ومن يراه “متعاليا” يعيد إنتاج النظرة الطبقية من خلال قراءات مجتزأة لمشروعه.

    واستقبل البعض صدور كتاب أكاديمي أصدره باحثون يحلل تجربة حسن الفد بنوع من الاستغراب الممزوج بالاستصغار، متسائلين: “من هو الفد ليُنجز حوله كتاب؟”.

    هذا السؤال في جوهره يعكس أزمة وعي عميقة، فنحن ما زلنا نربط “الأكاديميا” بالدراسات الجادة في الفلسفة والعلوم، ونقصي الكوميديا كشكل من أشكال “الهزل” العابر، وكأن الضحك، في المخيال الجماعي، لا يمكن أن يكون مدخلا لفهم المجتمع.

    ويغفل هذا الطرح تقاليد راسخة في الفكر الإنساني، حيث شكلت الكوميديا، عبر التاريخ، مادة خصبة للتحليل السوسيولوجي واللساني، باعتبارها مرآة تعكس اختلالات المجتمع وتناقضاته.

    وفي هذا السياق، لا يبدو الاشتغال الأكاديمي على تجربة حسن الفد أمرا استثنائيا، بل نموذج من بين نماذج فنية تُدرس لأنها نجحت في ترك أثر واضح في الوعي الجماعي، تماما كما حدث مع تجارب عالمية عديدة اشتغلت عليها الجامعات من زوايا سوسيولوجية ولسانية وثقافية.

    فالعالم احتفى بتجربة “تشارلي شابلن” من منظور سوسيولوجي ونقد للرأسمالية، ودرست كليات اللسانيات والسياسة نصوص الكوميدي الأمريكي “جورج كارلين” لعمق نقدها اللغوي، وفي فرنسا، يعتبر “موليير” و”كولوش” مراجع لفهم تحولات المجتمع.

    إن الفد، من خلال شخصيات مثل “كبور”، لم يكتف بصناعة الضحك، بل اشتغل على تفكيك أنماط سلوكية متجذرة، مستعينا بلغة خاصة، ومخزون ثقافي محلي، وقدرة لافتة على التقاط التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية، فتمكن من استخراج مصطلحات منسية وبنى شخصيات بمثابة مرآة تعكس علاقتنا بالسلطة، والمرأة، والمال، وهو ما يستحق فعلا التحليل التقني والأكاديمي، ليصبح من هذا المنطلق الكتاب موضوع الجدل محاولة لفهم “الظاهرة” وليس تمجيد “الشخص”، أي قراءة المشروع الكوميدي باعتباره خطابا اجتماعيا قائما بذاته.

    وتزداد أهمية هذا النقاش حين ننتقل إلى جوهر الجدل الثاني المرتبط بمصطلح “التهرگاويت”، الذي اعتبره حسن الفد توصيفا سوسيولوجيا وليس نعتا قدحيا، أو تصنيفا طبقيا، مشددا على أن “الهرگاوي” هو المواطن المتمرد على المؤسسات والقوانين التي تؤطر العيش المشترك، والذي يرفض الضوابط المجتمعية و”الصواب” الذي ميز المغاربة تاريخيا.

    هذا التوضيح من الفد لم يمنع من اندلاع موجة انتقادات واسعة، وصلت أحيانا إلى حد إطلاق أحكام قاسية، بل وترويج معلومات غير دقيقة، في ظل قراءة مجتزأة للتصريح، وفصل المفهوم عن سياقه، فقد تم ربط “التهرگاويت” بشكل مباشر بفئات اجتماعية معينة، خاصة الفئات الشعبية أو القروية، وهو ربط يبدو متسرعا ولا يستند إلى ما قدمه الفد فعليا، بقدر ما يعكس حساسية طبقية كامنة في التلقي.

    وإذا ما تم تجاوز هذا الالتباس وتفكيك هذا المفهوم بعيدا عن الانفعال، فيتضح أن “التهركاويت” ظاهرة سلوكية يومية، تتجلى في ممارسات يعرفها الجميع، لكنها غالبا ما تمر دون تسمية واضحة، وتحيل على أزمة أخلاقية تتجاوز الانتماء الطبقي أو المستوى المادي. فـ”التهرگاويت”، ليست سمة “الفقر” ولا نتيجة “الهامشية”، بل هي سلوك يمكن أن يصدر عن أي فرد، بغض النظر عن موقعه الاجتماعي، وهي”خليط من الجهل المركب وقلة الأدب”.

    ومن مظاهر “التهرگاويت” مثلا، عدم احترام الطوابير في الإدارات أو المتاجر، حيث يتحول “تجاوز الدور” إلى نوع من “الذكاء الاجتماعي” في نظر البعض، رغم كونه اعتداء صريحا على حق الآخرين، وكذا الفوضى الصوتية في الفضاءات المشتركة، كتشغيل المقاطع الصوتية أو إجراء مكالمات بصوت مرتفع في وسائل النقل، دون اعتبار لراحة الآخرين، ورمي الأزبال من النافذة، وعدم احترام إشارة المرور وهي كلها سلوكات يمكن أن يقوم بها شخص يقود سيارة فاخرة وآخر بدراجة بسيطة.

    إن هذا التمييز ضروري لفهم جوهر النقاش، لأن ربط الظاهرة بالفئات الشعبية لا يسيء فقط إلى هذه الفئات، بل يحجب بعدها الحقيقي بوصفها خللا في منظومة القيم، فالتاريخ الاجتماعي المغربي يزخر بنماذج من “الصواب” و”تمغربيت” داخل الأوساط البسيطة، حيث تشكل قيم الاحترام، وحسن الجوار، وضبط السلوك، جزءا أساسيا من الهوية الجماعية. ومن ثم، فإن اختزال الظاهرة في بعد طبقي، هو في حد ذاته نوع من التبسيط المخل.

    إن أكبر مغالطة سقط فيها منتقدو الفد هي ربط “التهرگاويت” بالطبقة الفقيرة أو “العروبية”، إذ أدى هذا الخلط إلى “حساسية مفرطة” جعلت البعض يرى في كل نقد لسلوك سيء هجوما على “ولاد الشعب”، لكن الواقع يؤكد أن الفقر ليس مبررا لقلة الأدب.

    تاريخيا، كان “العروبي” وأهل البادية هم منبع “الصواب” والحياء، فالبدوي الأصيل هو الذي لا يرفع صوته إزعاجا لطلبة المسجد، وهو الذي يستر مقتنياته في أكياس غير شفافة احتراما لمشاعر الجيران، ما يعني أن “التهرگاويت” بهذا المعنى هي نقيض “تمغربيت” الأصيلة التي تقوم على المروءة.

    المصطلح الذي أثار جدلا واسعا يمس الجميع “تهرگاويت الأغنياء” التي تظهر في عقلية “واش عرفتي شكون أنا؟”، وتخرق القوانين استنادا للمال، وإذلال العمال والخدم بلغة دونية، و”تهرگاويت الفقراء” والتي تظهر في التعدي على الملك العام وثقافة “التبركيك” واعتراض سبيل الناس بالأسئلة الشخصية وغيرها من السلوكيات التي تعتدي على الآخر.

    هل التعليم والسياسات الحكومية مسؤولة عن “التهرگاويت”؟

    إن محاولة تعليق “التهرگاويت” على شماعة الحكومة أو المنظومة التعليمية هو طرح مشروع جزئيا، لكنه يظل قاصرا عن تفسير الجوهر الحقيقي للظاهرة، فمن السهل دائما إسقاط كل عجز سلوكي على مشاجب الفشل في التعليم أو الصحة أو البطالة، ورغم أن هذه الأزمات حقيقية، إلا أنها لا يمكن أن تبرر “الهمجية السلوكية”. فالمدرسة، في نهاية المطاف، قد تمنح “المعلومات” لكنها لا تزرع بالضرورة “القيم” التي تبدأ من الأسرة وتتجسد في الممارسة اليومية.

    إن احترام إشارة المرور، أو الامتناع عن إزعاج الآخرين، أو الحفاظ على نظافة الفضاء العام، هي سلوكيات لا تحتاج إلى قرار رسمي أو سياسات عمومية بقدر ما تحتاج إلى وعي فردي ورقابة ذاتية، فهل الدولة هي من تأمر صاحب دراجة نارية بالسير في الاتجاه المعاكس؟ أو هي من تطلب من مواطن تخريب كراسي الحدائق العامة؟.

    التاريخ يثبت أن الرقي السلوكي كان حاضرا بقوة في غياب الجامعات والمؤسسات الحديثة، حيث وضع “أدب النبوة” دستورا أخلاقيا علم الأعرابي القادم من عمق الصحراء خفض الصوت وإماطة الأذى عن الطريق كجزء من إيمانه، كما جسدت المجتمعات البدوية القديمة أسمى قيم “الصواب” والعيش المشترك. بالتالي، فإن “التهرگاويت” هي في عمقها أزمة أخلاق وفراغ في الحياء، والهروب نحو لوم الدولة ليس سوى محاولة للتنصل من المسؤولية الفردية في حماية الفضاء العام الذي ينتمي لنا جميعا.

    أما فيما يتعلق بالانتقادات التي وُجهت للفد، خاصة تلك التي طالبت بضرورة انخراطه في نقد سياسي مباشر، فهي تعكس تصورا محدودا لدور الكوميديا الغير ملزمة بالاشتغال على مستوى واحد لتعدد زوايا معالجتها، هناك من يختار نقد البنيات السياسية، وهناك من يشتغل على السلوك اليومي، وكلاهما يقدمان قراءة للمجتمع، لكن من مستويات مختلفة.

    وفي حالة الفد، يبدو أن اختياره التركيز على التفاصيل اليومية يندرج ضمن ما يمكن تسميته بـ”تشريح الحياة العادية”، حيث تتحول الممارسات البسيطة إلى مدخل لفهم أعمق.

    وهذا الاختيار لا يعني غياب العمق، بل يعكس زاوية مختلفة في المقاربة، تقوم على ملاحظة السلوك بدل الخطاب، وعلى التقاط ما هو مألوف وتحويله إلى مادة للتفكير. فالكوميديا التي تشتغل على العادات والتفاصيل اليومية، غالبا ما تكون أكثر قربا من الناس، لأنها تعكس تجاربهم المباشرة، وتضعهم أمام مرآة قد تكون مزعجة أحيانا، لكنها ضرورية.

    وفي النهاية، يمكن القول إن الجدل الدائر حول حسن الفد، سواء تعلق بالكتاب الأكاديمي أو بمصطلح “التهرگاويت”، يكشف عن حيوية النقاش العمومي، لكنه يعكس أيضا حاجة ملحة إلى الارتقاء بمستوى هذا النقاش، فبدل الانشغال بالشخص، يبدو الأجدر الانخراط في مساءلة الأفكار، ومحاولة فهم الظواهر في تعقيدها، بعيدا عن الأحكام الجاهزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكوميديا ليست هزلا”.. حسن الفد يفكك مشروعه الفني في حضرة الأكاديميين بمعرض الكتاب

    زينب شكري

    شهدت قاعة ابن بطوطة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط 2026، يوم السبت، لحظة ثقافية لافتة جمعت بين النقاش الأكاديمي والتجربة الفنية، في لقاء مفتوح نُظم بمناسبة تقديم كتاب جماعي أنجزه باحثون وأكاديميون بهدف تفكيك المشروع الكوميدي للفنان المغربي حسن الفد.

    وشكل هذا الموعد، الذي جاء في إطار الدورة الحادية والثلاثين للمعرض، فضاء للحوار حول مكانة الكوميديا داخل الحقل الثقافي، وأعاد طرح أسئلة عميقة تتصل بطبيعة هذا الفن وحدوده الجمالية والفكرية.

    ويسعى الكتاب المعنون بـ”الذاكرة والمجتمع والمقدس في المشروع الكوميدي لحسن الفد”، والذي صدر باللغتين العربية والفرنسية عن دار “زرياب للدراسات والنشر والتوزيع”، إلى تفكيك تجربة حسن الفد من زوايا متعددة، تستحضر البعد السوسيولوجي والنقدي واللغوي والجمالي. ولم يكتفِ هذا التعدد في المقاربات بتتبع المسار الفني للفنان، بل وضعه داخل سياق أوسع يطرح أسئلة مرتبطة بتمثلات الكوميديا داخل المجتمع المغربي وبكيفية تلقيها ضمن الحقل الثقافي.

    وفي مداخلته خلال هذا اللقاء، قدم حسن الفد تصورا مغايرا لما يُتداول عادة حول الكوميديا، مؤكدا أنها ليست مجرد وسيلة لإثارة الضحك أو شكلا من أشكال “الهزل” العابر، بل هي بناء فني قائم بذاته، يتطلب اشتغالا جماليا دقيقا، ينطلق من تشكيل الشخصيات ويصل إلى إعادة تركيب الواقع داخل قالب فني متكامل.

    وأوضح أن اختزال الكوميديا في بعدها الترفيهي فقط يحجب تعقيداتها ويسقط عنها بعدها الإبداعي، معتبرا ذلك من أبرز الإشكالات التي ما تزال تلاحق هذا الفن داخل بعض دوائر التلقي.

    وتوقف الفد عند الجدل الذي رافق صدور الكتاب، خاصة التساؤلات التي طُرحت حول جدوى تخصيص دراسة أكاديمية لتجربته، من قبيل: “من هو حسن الفد لننجز حوله كتابا؟”، معتبرا أن هذا السؤال، في جوهره، لا يتعلق بشخصه بقدر ما يعكس نظرة مجتمعية أوسع تُقزّم الكوميديا وتختزلها في وظيفة الإضحاك دون الالتفات إلى أبعادها الفكرية والجمالية.

    ويكشف هذا الخلط بين الفكاهة كفن والهزل كاستجابة فورية للضحك —حسب تعبيره— نوعا من “الأمية الجمالية” التي تحول دون فهم هذا الشكل التعبيري في عمقه الحقيقي.

    وفي السياق ذاته، شدد المتحدث ذاته على أن العمل الكوميدي، كما يتصوره، يقوم على بنية سردية متكاملة لا تقل تعقيدا عن باقي الأجناس الفنية، حيث تتداخل عناصر الكتابة والتمثيل والتشخيص لبناء عوالم قادرة على محاكاة الواقع وإعادة إنتاجه بصورة فنية.

    وأضاف أن الضحك، رغم حضوره، لا يمثل الغاية النهائية، بل هو نتيجة لمسار إبداعي يشتغل على مستويات متعددة، من بينها اللغة والسلوك والمرجعيات الاجتماعية.

    وعن خلفيته الفنية، أوضح الفد أنه ينطلق أساسا من تجربة مسرحية، وهو ما يجعله أقرب إلى فنان مسرحي يوظف الكوميديا ضمن مشروع أوسع، بدل أن يكون “فكاهيا” بالمعنى التقليدي، مشيرا إلى أن هذا التصور يفسر اهتمامه الكبير ببناء الشخصيات وتقمصها، ويبرز أيضا الصعوبات التي واجهها في بداياته مع نمط “الستاند آب”، الذي يعتمد على خطاب مباشر أكثر من اعتماده على التمثيل المركب.

    وفي حديثه عن الأسس الجمالية التي يقوم عليها عمله، اعتبر الفد أن الواقعية تظل عنصرا محوريا في بناء التجربة الكوميدية، في امتداد لتقاليد فنية ضاربة في التاريخ، تعود إلى المسرح الإغريقي، حيث ارتبطت الدراما بفكرة محاكاة الواقع وإعادة صياغته، مبرزا أن قوة الشخصية الكوميدية لا تُقاس فقط بقدرتها على إضحاك الجمهور، بل بمدى تجذرها في السياق الاجتماعي والنفسي واللغوي، وهو ما يمنحها قابلية الاستمرار داخل الذاكرة الجماعية.

    واستحضر في هذا الإطار تجربة عدد من أعماله، وعلى رأسها سلسلة “الكوبل” وشخصية “كبور”، لافتا إلى أن نجاح هذه النماذج يعود إلى الاشتغال المفصل على مكوناتها، سواء من حيث اللغة أو السلوك أو المرجعيات الثقافية.

    واعتبر أن هذا العمق في البناء أدى في كثير من الأحيان إلى التباس لدى الجمهور بين ما هو واقعي وما هو تخييلي، وهو ما وصفه بأنه مؤشر على قوة الصدق الفني الذي يميز هذه التجربة.

    وأضاف أن كل شخصية يشتغل عليها تُمنح قاموسها الخاص وطريقتها في التعبير الجسدي واللغوي، بما يجعلها تنفلت من القوالب الجاهزة وتتحول إلى كيان مستقل داخل المخيال الجماعي.

    هذا التصور —كما أكد— هو ما يفسر قدرة بعض الشخصيات على الاستمرار والتجدد، وعلى فرض حضورها خارج الإطار الضيق للعمل الفني، لتصبح جزءا من الحياة اليومية للمتلقي.

    وفي استحضاره لبداياته في عروض “وان مان شو”، أشار الفد إلى أن تجربة التفاعل مع الجمهور كانت عاملا حاسما في تطوير كتابته، مبرزا أن تلقي النكتة يختلف باختلاف السياقات الجغرافية والثقافية، مستحضرا تجربة مدينة مراكش، حيث كان الجمهور يتدخل أحيانا في مجرى العرض من خلال إضافة عناصر جديدة، وهو ما دفعه إلى وصفه بـ“الجمهور المؤلف”، في إشارة إلى دوره في تشكيل العرض بشكل مباشر.

    وفي هذا السياق، أبرز أن الكتابة الكوميدية، رغم تعدد وسائط عرضها، تظل في جوهرها كتابة سيناريو، أي شكلا من أشكال السرد الذي يلتقي فيه المسرح مع الرواية والسينما، من حيث بناء الحكاية وتطوير الشخصيات، مشددا على أن هذا التداخل بين الأجناس الفنية يمنح الكوميديا غنى خاصا، ويجعلها قادرة على استيعاب تحولات المجتمع والتعبير عنها بطرق متعددة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للسنة الثانية.. “كبور” يغيب عن مائدة إفطار المغاربة و”فتيحة” تختار “عش الطمع”

    زينب شكري

    للسنة الثانية على التوالي، يخيم غياب النجم الكوميدي حسن الفد بشخصيته الأيقونية “كبور” على السباق الرمضاني المرتقب لسنة 2026، مكرسا بذلك قطيعة مؤقتة مع طقس تلفزيوني رافق المغاربة لأكثر من عقد من الزمن.

    ويُعيد هذا الغياب الذي يطال “مائدة الإفطار” التلفزيونية، إلى الواجهة نقاشات “الاستمرارية والتجديد” في تجربة كوميدية استثنائية تحولت إلى جزء لا يتجزأ من الذاكرة الجماعية للمشاهدين.

    وعلى مدار سنوات طويلة، نجح حسن الفد في خلق عالم فني متكامل تمحور حول شخصية “كبور”، التي لم تكن مجرد دور عابر، بل قطب الرحى الذي دارت حوله شخصيات متنوعة صنعت الحدث في مواسم رمضانية مختلفة.

    انطلقت الرحلة مع “الشعيبية” (دنيا بوطازوت) التي شكلت معه ثنائيا استثنائيا في “الكوبل”، مرورا بشخصيات “لحبيب” (هيثم مفتاح) و”كالاطا”، و”زهرة”، وصولا إلى شخصية “فتيحة” (مونية لمكيمل) التي شكلت آخر محطات هذه السلسلة الناجحة.

    هذا الزخم الفني لم يقتصر على الشخصيات فحسب، بل امتد ليشمل عناوين برامج حفرت مكانتها في “الطوندونس” المغربي، مثل “الفد تيفي”، “التي را التي”، و”طوندونس”.

    وتميزت هذه الأعمال بجرأتها في توظيف السخرية لتفكيك قضايا اجتماعية مركبة، مما منحها نفسا متجددا وسع دائرة التفاعل الجماهيري سنة تلو أخرى.

    وفي سياق التفاعل مع أسئلة الجمهور المتكررة حول مصير الثنائية الناجحة بين “كبور” و”فتيحة”، قطعت الممثلة مونية لمكيمل الشك باليقين، موضحة أن امتداد التجربة لخمس سنوات لا يعني بالضرورة استمرارها بشكل دائم.

    وشددت لمكيمل في تصريح لجريدة “العمق” على أن مسار الفنان بطبيعته يعرف فترات لقاء وافتراق، بحثا عن تجارب جديدة وألوان مختلفة، قبل أن تتجدد الشراكات في سياقات أخرى.

    “عش الطمع”.. دراما اجتماعية تخترق طابوهات الاتجار بالبشر

    وبعيدا عن عباءة الكوميديا، تطل مونية لمكيمل على جمهور القناة الأولى في رمضان 2026 عبر بوابة الدراما الاجتماعية المشوقة في مسلسل “عش الطمع”.

    العمل الذي تنتجه شركة “عليان للإنتاج”، كان يحمل سابقا عنوان “وليدات رحمة”، قبل أن يستقر صناعه على العنوان الحالي الذي يعكس صلب الصراع في الحكاية.

    ويغوص المسلسل في قضية شائكة وحساسة تتعلق بـ “الاتجار بالرضع”، مقدما معالجة تزاوج بين البعد الإنساني العميق وعنصر التشويق البوليسي.

    وتتمحور الحبكة حول شخصية “ماريا”، الأم المكلومة التي حُرمت من وليدها، لتدخل في رحلة محفوفة بالمخاطر لتعقب خيوط شبكة إجرامية معقدة.

    وتضطر بطلة العمل إلى انتحال هوية جديدة والعمل كـ”قابلة” لاختراق معقل العصابة في حي شعبي، حيث تصطدم بشخصية “شامة”، المرأة الحديدية التي تدير هذه التجارة المحرمة بصرامة وبمساعدة شبكة واسعة من الشركاء.

    ومع تصاعد الأحداث، يكشف السيناريو، الذي صاغه كل من بسمة الهجري وإيمان عزمي وجواد لحلو، عن امتدادات خطيرة للشبكة تتجاوز حدود الحي، مما يضفي على العمل أبعادا درامية متشابكة.

    ويقود دفة الإخراج في هذا العمل المخرج أيوب الهنود، مراهنا على “كاستينغ” يجمع نخبة من نجوم التشخيص في المغرب، حيث تتصدر مريم الزعيمي البطولة في دور مركب، إلى جانب أسماء وازنة مثل أمين الناجي، السعدية لاديب، عادل أبا تراب، سعد موفق، فاطمة الزهراء الجوهري، وطه بنسعيد، بالإضافة إلى مونية لمكيمل التي تسعى لتأكيد كعبها العالي في الدراما كما أثبتته سابقا في الكوميديا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جامعة القاضي عياض تضع تجربة الفد تحت المجهر الأكاديمي والفنان يعتبرها سابقة ملهمة

    عبد المالك أهلال

    احتضنت رحاب جامعة القاضي عياض بمراكش اليوم الخميس، يوما دراسيا أكاديميا، خصص لتفكيك ودراسة المسار الفني للفنان الكوميدي حسن الفد، تحت شعار “كوميديا حسن الفد: بناء المشروع الفني وقراءته”، في بادرة تعد الأولى من نوعها التي تفتح فيها مؤسسة جامعية مغربية أبوابها لإخضاع منتج فكاهي لفنان محلي للبحث العلمي الرصين، وذلك بحضور الفنان المحتفى به إلى جانب ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والطلبة.

    وأكد حسن الفد، خلال مشاركتنا في فعاليات هذا اللقاء، أن استضافته داخل الحرم الجامعي ولدت لديه إحساسا فريدا ومختلفا تماما عما عاشه طيلة مساره المهني، موضحا أنه اعتاد كفنان أن يكون هو الفاعل الذي يشتغل على المواضيع الاجتماعية ويعالجها، لكنه وجد نفسه في هذا الحدث “موضوعا” للاشتغال والدراسة من طرف الأكاديميين، وهو ما اعتبره تحولا جوهريا في التعاطي مع المتن الفكاهي المغربي، ينقله من طابع الترفيه العابر إلى سياق البحث العلمي الجاد.

    أوضح الفنان ذاته، وفقا لما جاء في تصريحاته، أن انفتاح الجامعة على تجربة فنان مغربي لا يزال يمارس إبداعه يعد خطوة ملهمة وسابقة محمودة، معربا عن أمله في أن تشكل هذه المبادرة حافزا لباقي المؤسسات الجامعية للاهتمام بالتجارب الفنية المحلية، بدل الاقتصار المعتاد على دراسة التجارب المستوردة، مشيرا إلى أن مثل هذه الأبحاث من شأنها أن تغني الخزانة الوطنية بمحتويات أكاديمية قيمة، وتتيح للطلبة والباحثين، وحتى الفنانين الآخرين، مادة علمية تساعدهم على فهم عمق الممارسة الفنية وخلفياتها.

    وأبرز بلعيد بوكادير، رئيس جامعة القاضي عياض، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن رؤية الجامعة الرامية إلى الانفتاح على محيطها السوسيو-ثقافي، واهتمامها المتزايد بالعلوم الإنسانية والفنون كجزء لا يتجزأ من منظومة البحث العلمي، مشددا على أن الجامعة لا تقتصر وظيفتها على التلقين الأكاديمي الصرف، بل تمتد لتشمل مواكبة التطورات المجتمعية التي يعد الفن مرآة عاكسة لها.

    وأشار المسؤول الجامعي إلى أن المجتمعات تعيش سيرورة دائمة من التحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، وأن الفنان المبدع هو الأقدر على التقاط هذه التغيرات وصياغتها في قالب فني، وبالتالي فإن دراسة تطور الفن المغربي، وتجربة حسن الفد كنموذج بارز، هي في العمق دراسة لتطور المجتمع المغربي وفهم لتمثلاته، وهو ما يسعى الأساتذة الباحثون إلى تحقيقه من خلال القراءات العلمية التي قدمت خلال هذا اليوم الدراسي، والتي ربطت الفرجة الفنية بالأبعاد السوسيولوجية والأنثربولوجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة علمية بمراكش تفكك الشخصيات والفكاهة في أعمال حسن الفد

    عبد المالك أهلال

    أعلنت جامعة القاضي عياض بمراكش عن تنظيم ندوة علمية متخصصة لمناقشة وتفكيك “المشروع الكوميدي للفنان حسن الفد”، وذلك عبر مقاربات متقاطعة تجمع بين علم النفس وعلم الاجتماع والسيميائيات واللسانيات، حيث تقرر عقد هذا الحدث الأكاديمي يوم الخميس 27 نونبر الجاري، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا بمركز الندوات التابع للجامعة، وفقا لما ورد في الملصق الرسمي للحدث.

    كشفت البرمجة المعلنة للندوة أن الجلسة الافتتاحية ستشهد حضور شخصيات أكاديمية بارزة، حيث سيتولى تسييرها عميد كلية الآداب بمراكش الدكتور عبد الجليل لكريفة، وتتضمن كلمة لرئيس جامعة القاضي عياض الدكتور بلعيد بوكادير، وكلمة للجنة المنظمة، بالإضافة إلى كلمة لضيف الشرف الفنان حسن الفد، مما يعكس الاهتمام الأكاديمي الكبير بالتجربة الفنية لهذا الأخير.

    تضمنت الورقة العلمية للندوة، حسب المصدر ذاته، جلسة علمية يسيرها الشاعر والإعلامي عبد الحق ميفراني، تستهل بمقاربة نفسية يقدمها حميد كريم، أستاذ باحث في علم النفس بجامعة الحسن الثاني، تحت عنوان “كوميديا الفد: من فرص التنفيس السيكولوجي إلى إعادة قراءة الذات”، تليها مقاربات اجتماعية تشمل مداخلة لمولود أمغار حول “الضحك والهامش: كوميديا حسن الفد بوصفها آلية لإنتاج العالم الاجتماعي من الأسفل”، ومداخلة للطالب الباحث حميد مسافي حول “نخبويّة الذات الساخرة عند حسن الفد: هيلمان نموذجا”.

    بينت المعطيات الواردة في البرنامج أن المقاربة السيميائية ستحظى بحيز هام من النقاش، من خلال مداخلة لجمال بندحمان، أستاذ باحث في السيميائيات بجامعة الحسن الثاني، بعنوان “الفضاءات الذهنية في المشروع الفني لحسن الفد: مقاربة سيميائية لشخصيتي كبور وهيلمان”، مما يشير إلى توجه لتحليل البنى العميقة للشخصيات التي ابتكرها الفنان.

    أدرجت اللجنة المنظمة محورا خاصا بالمقاربة اللسانية، حيث سيقدم مولاي عبد العزيز السبتي من جامعة القاضي عياض دراسة حول “التشوهات المعجمية وآثار التفاوت في فكاهة حسن الفد: دراسة مصطلحية لشخصية كبور في عمل تي را تي”، كما سيقدم محمد المعروفي من جامعة الحسن الثاني تحليلا لـ “معجم المرأة في خطاب سلسلة لكوبل: مدارات التمثل وتشكيل الذاكرة” استنادا إلى الدلالة والتداوليات المعرفية.

    وتتناول المحاور الختامية للندوة، وفقا للبرنامج المسطر، المقاربة الثقافية عبر ثلاث مداخلات رئيسية، حيث سيتطرق حميد الزيتوني إلى “صورة الرجل البدوي في سلسلة لكوبل لحسن الفد”، وسيبحث عثمان حمدون في “القيم وأنساقها المضمرة في كوميديا حسن الفد”، بينما سيختتم هشام فتح الجلسة بمداخلة حول “المتخيل الديني في كوميديا الفد”، وجميعهم باحثون ينتمون لأكاديمية مراكش آسفي وجامعة القاضي عياض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمكيمل: يزعجني تصنيفي كممثلة كوميدية وعانيت من “الحگرة” في بداياتي

    زينب شكري

    قالت الممثلة مونية لمكيمل، إنها تخشى من تصنيفها من قبل الجمهور ووسائل الإعلام كممثلة كوميدية بسبب ظهورها في أعمال فنية كوميدية على مدار 4 سنوات الأخيرة، مشيرة إلى  أنها انزعجت من وصفها بذلك في عدد من المقالات لأنها تعتبر نفسها ممثلة فقط وبإمكانها تجسيد أي دور يعرض عليها.

    وأضافت مونية لمكيمل، في تصريح لجريدة “العمق”، أن بداياتها في مجال التمثيل كانت من خلال أدائها لأدوار تراجيدية ودرامية، غير أن الجمهور ركز بشكل كبير على أعمالها رفقة الممثل الكوميدي حسن الفد بسبب تعرف عدد كبير منه عليها من خلالها.

    وتابعت ذات المتحدثة، أنها سعيدة بالأصداء الإيجابية التي خلفها مسلسل “على غفلة” الذي يعرض حاليا على شاشة القناة الأولى وإشادة متابعيه بقوة أدائها في الدراما، مشيرة إلى أنها راهنت عليه من أجل العودة للدراما ولم يخب أملها، وفق تعبيرها.

    وكشفت لمكيمل، أنها تجسد في العمل دور “أمينة” وهي شخصية تُظهر عكس ما تضمره، إذ تبدو للوهلة الأولى إمرأة صعبة ومسترجلة، إلا أنها إنسانة ضعيفة في داخلها بسبب تأثرها بفقدان والدتها وغياب دور الأب المسؤول عن أبنائه، حيث أجبرتها الحياة على تولي المسؤولية وإصلاح أخطاء والدها.

    وأشارت مونية لمكيمل، إلى أنها عانت في بدايتها في المجال الفني من “الحگرة” والبطالة، لافتا إلى أن البعض حاول استصغارها والتنقيص من قيمتها، حسب تعبيرها.

    واعتبرت لمكيمل أن السؤال عن ثنائيتها مع “كبور” كل سنة أصبحت وكأنها واجبة وأبدية، وهذا أمر غير ممكن، وفق تعبيرها.

    وأوضحت صاحبة شخصية “فتيحة”، أنه لا يوجد إلى حدود الآن أي اتفاق رسمي مع حسن الفد حول مشروع جديد، لأنها تنتظر الفكرة الجديدة، وإذا كُتب لهما الاشتغال معا مرة أخرى فسيكون رائعا، وإذا لا فمن الجيد أن يتأنى الفنان ويبحث عن فكرة تمكنه من مواصلة النجاح الذي هو عليه، حسب قولها.

    وزادت ، أنه من الطبيعي أن تنفصل الثنائيات الفنية عن بعضها  في بعض الوقت وتشتغل على ألوان فنية مختلفة ثم تعود للاجتماع مرة أخرى، مشيرة إلى أن هناك العديد من الفنانين المغاربة الذين أصبحوا نجوما بعد اشتغالهم مع حسن الفد توقفوا عن العمل معه وعادوا بعد عام أو عامين.

    ولفتت ذات المتحدثة، إلى أنها تستعد للقاء جمهور الفن السابع من خلال شريط سينمائي يجسد قصة حياة المخرج المغربي حكيم بلعباس، لافتة إلى أنها تجسد دور والدته.

    يذكر أن مسلسل “على غفلة”  آخر الأعمال التلفزية لمونية لمكيمل وهو من تأليف أمينة الرايسي وجواد لحلو، وتنفيذ إنتاج شركة “عليان للإنتاج”، ويعرف مشاركة عدد من نجوم السينما والمسرح والتلفزيون، أبرزهم سلوى زرهان، أسامة البسطاوي، ربيع القاطي، مراد الزاوي، كمال الكاظيمي، غيثة برادة وآخرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ستستمر ثنائية “كبور وفتيحة” للعام السادس على التوالي؟


    زينب شكري

    انطلق عدد من صناع الأعمال الفنية الرمضانية في تصوير إنتاجاتهم التي ستبث على شاشة القنوات الوطنية لتفادي ضغط الوقت الذي يرافق عددا منها مع اقتراب الشهر الفضيل، فعاد الحديث عن السؤال القديم الجديد حول تواجد الفنان حسن الفد ضمن البرمجة الرمضانية 2025.

    وفي هذا الصدد، قالت الفنانة مونية لمكيمل، إن الوقت لازال باكرا للحديث عن ما إذا كانت ستتواجد مع الفنان حسن الفد للعام السادس على التوالي، معتبرة أن السؤال عن ثنائيتها مع “كبور” كل سنة أصبحت وكأنها واجبة وأبدية، وهذا أمر غير ممكن، وفق تعبيرها.

    وأضافت مونية لمكيمل في تصريح لـ”العمق”، أنه لا يوجد إلى حدود الآن أي اتفاق رسمي مع حسن الفد حول رمضان 2025، لأنها تنتظر الفكرة الجديدة، وإذا كُتب لهما الاشتغال معا مرة أخرى فسيكون رائعا، وإذا لا فمن الجيد أن يتأنى الفنان ويبحث عن فكرة تمكنه من مواصلة النجاح الذي هو عليه، حسب قولها.

    وتابعت صاحبة شخصية “فتيحة”، أنه من الطبيعي أن تنفصل الثنائيات الفنية عن بعضها  في بعض الوقت وتشتغل على ألوان فنية مختلفة ثم تعود للاجتماع مرة أخرى، مشيرة إلى أن هناك العديد من الفنانين المغاربة الذين أصبحوا نجوما بعد اشتغالهم مع حسن الفد توقفوا عن العمل معه وعادوا بعد عام أو عامين.

    وأشارت ذات المتحدثة، إلى أنها تستعد للقاء جمهور الفن السابع من خلال شريط سينمائي يجسد قصة حياة المخرج المغربي حكيم بلعباس، لافتة إلى أنها تجسد دور والدته.

    وتصور الفنان مونية لمكيمل حاليا مسلسل تلفزيوني جديد يحمل عنوان “على غفلة” تحت إدارة المخرج هشام الجباري، يرتقب أن يتم عرضه عبر شاشة القناة الأولى.

    “على غفلة” من تأليف أمينة الرايسي وجواد لحلو، وتنفيذ إنتاج شركة “عليان للإنتاج”، وسيعرف مشاركة عدد من نجوم السينما والمسرح والتلفزيون، أبرزهم سلوى زرهان، أسامة البسطاوي، مراد الزاوي، كمال الكاظيمي، مونية المكيمل، غيثة برادة وآخرين.

    وكشفت الجباري في تصريح لـ”العمق”، أن “على غفلة” أعاده إلى أسلوب درامي كان المفضل لديه دومًا، إذ يجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق والغموض والكوميديا الرومانسية، مشيرًا إلى أنه يعالج مجموعة من التيمات الاجتماعية المهمة.

    وأطلت مونية لمكيمل على الجمهور المغربي مؤخرا من خلال فيلم “خمسة وخمسين” الذي جسدت فيه شخصية “لالة الزوهرة”، مفيدة بالقول إنها “أم لطفلين ومتزوجة من شخص يمتهن إحدى الحرف التقليدية بفاس”.

    وأضافت لمكيمل أن “احتكاكها بجارتها “لالة فاطمة” عبر السطوح، سيساهم في إحداث نقلة نوعية في حياتها، حيث ستتحول من امرأة عادية إلى أخرى ثورية تشارك في مظاهرات شعبية للمطالبة بعودة محمد الخامس”.

    يذكر أن “خمسة وخمسين” شريط سينمائي طويل يتناول أحداث عودة الملك الراحل محمد الخامس من منفاه بمدغشقر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مليون سنتيم للدقيقة”.. وزارة بنموسى تمنح الفد 20 مليونا مقابل مداخلة في منتدى للتعليم

    العمق المغربي

    تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية، لتنظيم النسخة الأولى من المنتدى الوطني للمدرس خلال يومي 26 و27 شتنبر الجاري، بالرباط، بمشاركة حوالي 3000 أستاذة وأستاذ من جميع أنحاء المغرب، وذلك من أجل تسليط الضوء على الدور المحوري للأساتذة في تحول المدرسة العمومية المغربية.

    واختارت وزارة بنموسى الفنان الكوميدي المغربي حسن الفد لتقديم مداخلة في افتتاح “المنتدى الوطني للمدرس”، على أن يتم تعويضه بمبلغ 20 مليون سنتيم مقابل عرض لا تتجاوز مدته 20 دقيقة، أي مليون سنتيم للدقيقة، ، حسب ما كشف عنه فاعلون تربويون.

    وتواصلت جريدة “العمق” مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية المشرفان على تنظيم المنتدى للاستفسار عن سبب اختيار الفنان الكوميدي حسن الفد للمشاركة في منتدى يناقش إشكاليات التعليم في المغرب ولمعرفة طبيعة مداخلته وتعويضه المالي، فكان رد الثانية بأن الوزارة هي الجهة المخول لها الإجابة عن هذه الأسئلة، فيما رد مسؤول في وزارة بنموسى بأنه لا يملك أي معلومات سوى أن حسن الفد سيقدم مداخلة مساء يوم الافتتاح.

    ووُجهت لهذا المنتدى الذي سيكلف حوالي نصف مليار سنتيم انتقادات كبيرة، وذلك بسبب تنظيمه في وقت لم تتمكن فيه العديد من المؤسسات من استقبال المتعلمين في ظروف ملائمة، وفي وقت لا تزال فيه العديد من ملفات من ستستقبلهم الوزارة في منتداها عصية على الحل.

    ويقول متتبعون إن تنظيم حدث بهذا الحجم وفي هذا التوقيت هو “هدر للوقت وللمال العام الذي يبدو أن وزارة التربية الوطنية لجأت إلى أموال الأساتذة لتسويق صورة “غير حقيقية” عن التعليم بالمغرب من خلال تنظيم هذا المنتدى بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين”، وفق تعابيرهم.

    وأضاف العديد من الأساتذة أن الوزارة أعدت لهذا المنتدى “بعيدا عن الأساتذة المعنيين به ولم تتم استشارتهم في أي شيء، باستثناء المكالمات الهاتفية التي تلقاها بعضهم من طرف مسؤولين بالمديريات الإقليمية لتسجيل أسمائهم في لوائح المشاركين، عكس ما أشار إليه بلاغ المنتدى الذي قال إن إعداد برنامج المنتدى تم وفق مقاربة تشاركية مع الأساتذة، وذلك استجابة للتحديات والتحولات التي تشهدها هذه المهنة النبيلة”.

    ويتضمن البرنامج العلمي لهذا المنتدى، أكثر من 150 مداخلة ونشاطا حول أربعة محاور رئيسية، وهي التكوين في مهنة التدريس، والتفتح في العمل، وتبني ممارسات فعالة في القسم، وكيف نفهم تلاميذنا.

    “هدر المال العام”

    وتعليقا على الموضوع، قال الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، عبدالله غميمط، إن مبادرة الوزارة يكشف أن تدبير القطاع يتم بعيدا عن الحكامة والمنطق ومراعاة المصالح الحيوية للقطاع.

    وأشار إلى توصله بدعوة لحضور هذا المنتدى لتأثيث المشهد في الوقت الذي ستخصص الوزارة وقتا لتدخل شخصيات لا علاقة لها بقطاع التعليم، على حد قوله.

    وأوضح غميمط في تصريح لجريدة “العمق”، أن الوزارة من خلال محاور اللقاء التي تتحدث كلها عن الأستاذ، تتهم بشكل غير مباشر رجال ونساء التعليم بالوقوف وراء أزمة المدرسة المغربية، في حين أن هناك أطرافا أخرى هي المسؤولة على هذا الوضع الذي وصلت إليه المدرسة العمومية.

    وعبر الفاعل النقابي ذاته عن تحفظه على المبالغ التي تم تخصيصها لهذا المنتدى، في الوقت الذي يتخبط القطاع في مشاكل كبيرة، وقال إن الوزارة مسؤولة عن هدر المال العام في “منتدى للكلام ولن يصلح المنظومة”.

    وأضاف أن “هذه الأموال يبدو أنها من مؤسسة محمد السادس التي يمولها المنخرطون ويتم صرفها في مجالات لا علاقة لها بالقطاع الاجتماعي”.

    “علاقات مشبوهة”

    وفي سياق متصل، أشار غميمط إلى توصل نقابته بشكايات من العديد من رجال ونساء التعليم وموظفين بالمديريات الإقليمية ورؤساء مصالح حول إقصائهم من المشاركة في هذا المنتدى.

    وقال إن “لوائح المنتدى أعدت بالهاتف وبالزبونية والعلاقات المشبوهة”، موضحا أنه “فوجئ بحجز الفنادق وتذاكر الطائرات للعديد من المشاركين حتى قبل وصول المذكرة المنظمة”.

    وتابع غميمط: “القطاع ليس بحاجة لهذا النوع من المنتديات، خصوصا أن منتديات كثيرة سبقت هذا الذي ستنظمه وزارة بنموسى دون أن تقدما شيئا ولم تشكل إضافة لهذا القطاع” حسب قوله.

    وكشف أن المكتب الوطني لنقابته سيعقد اجتماعا، مساء اليوم الاثنين، للحسم في قرار المشاركة من عدمها، دون أن يستبعد مقاطعة المنتدى الذي يأتي لتلميع سياسة المسؤولين على القطاع، وفق تعبيره.

    من جانبه، قال الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للتعليم CDT، يونس فيراشين، إن عدم إدراج مداخلة للنقابات في المنتدى مسألة غير عادية، باعتباره منتدى المدرس والنقابات هي الممثل الشرعي للمدرسين.

    وفي بلاغ بشأن المنتدى، قالت الوزارة إنها تسعى إلى أن يصبح موعدا سنويا من أجل توسيع مشاركة الأستاذات والأساتذة وتعزيز دينامية التحول النوعي للمدرسة العمومية، وذلك بانخراط فعال لنساء ورجال التعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة نقدية.. الكوميدي عمري يفكك مكامن ضعف سلسلة الفد ويطالبه بالخروج من جلباب “كبور”

    العمق المغربي

    أجرى الكوميدي عبد الإله عمري حوارا افتراضيا مع الفنان حسن الفد قدم من خلاله رؤيته النقدية لسلسلة الكوميدية “الفد تيفي3” التي ظهر فيها الأخير بجلباب “كبور” الذي يطل به على الجمهور المغربي مند حوالي عشر سنوات في كل موسم رمضاني .

    وفكك عبد الإله عمري في مقطع فيديو نشره عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مكامن الخلل والضعف في  سلسلة الفد تيفي، داعيا في وقراءته  الفد إلى ضرورة التغيير والتخلي عن عباءة “كبور”.

    واعتبر عمري، أن حسن الفد سقط في النمطية، حيث أصبح يقدم نفس الشخوص التي تمثل بنفس الطريقة ونفس المواضيع حتى بات المشاهد على علم مسبق بما سيقومون به، ما جعل العمل يفقد جاذبيته.

    وقال عمري في قراءته النقدية، إن الفد جمع هذا الموسم ثلاث شخصيات هي “كبور وكالاطا والحبيب” في فريق واحد من أجل أن يعيدوا على الجمهور نفس الشيء الذي كانوا يقومون به سابقا، مشيرا إلى أن المشاهد بات يعرف كيف تتكلم هذه الشخصيات وكيف تفكر وتتحرك.

    وأضاف عمري، أن استحضار حسن الفد لشارلي شابلن رداء على الأصوات التي تصف أعماله بالنمطية غير موفق، لأن شابلن لم يكن يمثل في البادية ومع ممثل أو إثنان فقط كحال كبور، وإنما كنا نراه في الشوارع والمطاعم والفنادق والمصانع وحلبات الملاكمة وأماكن عديدة، وفق تعبيره.

    واعتبر ذات المتحدث، أن تغيير شابلن للديكورات كان يمنحه نفسا جديدا ويلهمه في اختيار المواضيع ما يجعله يقدم مواقف وتفاعلات كوميدية جديدة، ولو كان ظهوره قد اقتصر على مكان واحد كالبادية لكان أصيح “حامضا”، حسب تعبيره.

    وعبر الممثل الكوميدي، عن استيائه من القصص التي اختار الفد أن يضحك الناس بها خلالها هذا الموسم الرمضاني، واصفا إياها بـ”السطحية والطفولية” التي تذكر الجمهور بسكيتشات المخيمات الصيفية.

    وتابع ذات المصدر، أن سلسلة “الفد تيفي3” هذا الموسم ينقصها مكون رئيسي هو عنصر المفاجأة، وعلى الفد أن يعمل على تغيير الشيء الذي أصبح الجمهور على علم مسبق به وأن يبحث عن شيء آخر.

    واشار عمري، إلى أن بعد حلقات الفد تيفي، تبين بشكل ملوس أن هناك “فقر في الأفكار” و”ترقاع”، إذ أن التصوير بجانب باب قصديري أو حائط من الحجر هو فقر بصري استيتيقي، ويدل على أن مؤشر الخيال في انحدار.

    وتساءل ذات المتحدث، عن سبب عدم ضم السلسلة لشخوص أخرى غير الأربعة الرئيسية، لأنه من غير المعقور أن يكون “الدوار الذي يعيش فيه كبور خاليا من الناس، وذلك من أجل إضافة روح أخرى، مشيرة إلى أن غياب ذلك يعني أن الأفكار غير موجودة أو أن الشركة المكلفة بتنفيذ إنتاج السلسة لا تملك الامكانيات المالية لذلك وفي كلتا الحالتين كبور هو الخاسر، وفق تعبيره.

    وأضاف عبد الإله عمري، أن معظم الكوميدين المغاربة يعتقدون أن مرادف الكوميديا هو القفشات اللفظية، في أنها نوع واحد من أنواعه، والإكثار واحد منها سيجعل السيناريو أحادي الأبعاد، والحل هو التنوع والاعتماد على الفكاهة البصرية، والفكاهة العبثيةن والفيزيائية، وفكاهة الموقف وغيرها حتى يتمتع المشاهد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب كلامية بين الفد وبوتازوت.. “الشعيبية” اتهمته بـ”التسلط” وكبور يطالبها بالترفع عن “المعاطية”

    زينب شكري

    اندلعت حرب كلامية بين الفنان حسن الفد وزميلته الفنانة دنيا بوتازوت عبر حساباتهما على موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام”، وذلك على خلفية إجراء كبور للقاء صحفي جدد فيه الحديث عن أسباب توقف سلسلة “الكوبل”.

    ورفض الفد في مقابلته، ربط المشروع الفني “كبور” بأي اسم من الأسماء التي شاركت في مواسمه العشر، مشيرا إلى أن السبب وراء عدم إنتاج موسم جديد من سلسلة “الكوبل” هو الاختلاف الكبير بينه وبين زميلته “الشعيبية” في رؤية العملية الإبداعية”، مشددا على أن قرار إيقافه في عز نجاحه كان يحتاج للجرأة ولو تم تجديده لموسم آخر كان سيكون كارثيا.

    وانفجرت الأزمة للعلن بعد أن نشرت الفنانة دنيا بوتازوت تدوينة عبر “ستوري” حسابها على “انستغرام” افتخرت فيها بتحقيق أولى حلقات مسلسلها الرمضاني “جوج وجوه” لـ10 ملايين مشاهدة، أرفقته بتدوينة جاء فيها: “النجاح يحكم ياعزيزي مقهور، وغدا القاك في عقر دارك، مقهور مقهور، لولا قهرك ما تحدثت عني في كل مكان، أنا الوحيدة اللي قلت لا لجبروتك، فأنا أسير وأنت تعوي ورائي، ولن أعود لن أعود، اكتف بعبيدك الذين يطبلون لك فأنا أعبد الواحد الأحد الذي لا يموت”.

    من جهته رد الفنان حسن الفد على تدوينة بوتازوت بنشر صورة توثق لاحتلال سلسلته الرمضانية “الفد تيفي” للمركز الأول ضمن قائمة الفيديوهات الأكثر مشاهدة في المغرب على منصة “يوتيوب”، ولتعود الشعيبية لنشر “ستوري” يظهر احتلال الحلقة 3 لمسلسلها “جوج وجوه” للمركز الأول في يوتيوب بعد تمكنه من اسقاط الفد تيفي.

    وعاد الفنان حسن الفد للرد على زميلته الشعيبية بشكل مباشر، فنشر قبل قليل ستوري عبر حسابه على انستغرام قال فيها:” سولاتني صحفية على سبب توقف مشروع مع ممثلة جاوبتها فين هو المشكل مانسميوكش؟ أنت مقدسة؟ منزهة عن الذكر؟ شحال من مرة ذكرتي اسمي في حواراتك الموجهة؟ مني يسولني شي صحافي غادي نجاوبوا بكل مهنية وأمانة، وحتى أنت عطي روايتك بلا شخصنة بلا ديك الحساسية البلدية”.

    وأضاف الفد: “أما داك الطقوس ديالك ديال السبان والمعاطية والغاسول وتباداويت مغاديش ندخل معاك فيها أنا صايم”.

    إقرأ الخبر من مصدره