Auteur/autrice : العمق

  • المجلس الاقتصادي: المغرب يفقد 75% من حبوبه المحلية ومخزوناته السمكية تقترب من “الخط الأحمر”

    ياسر الرقاص-صحافي متدرب

    دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء ناقوس الخطر بشأن التدهور المتسارع للرصيد الطبيعي في المغرب، كاشفا عن فقدان المغرب لما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة، داعيا إلى إحداث تحرك مؤسساتي وذلك عبر نقل اللجنة الوطنية للتغير المناخي لتصبح تحت الإشراف المباشر لرئاسة الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

    وجاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه المجلس، الأربعاء 20 ماي 2026، لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: نحو حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، وذلك في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 ماي من كل سنة.

    وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر اعمارة، أن التنوع البيولوجي لم يعد مجرد قضية بيئية تهم الباحثين والخبراء، بل أضحى رهانا استراتيجيا مرتبطا باستدامة النماذج الاقتصادية والتنموية للدول، مشددا على ضرورة تحويل الرصيد الطبيعي إلى رافعة للنمو والتنمية، مع الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية وضمان استدامة الموارد الطبيعية.

    وقال أعمارة إن المغرب يُصنف ضمن المجالات العالمية الغنية بالتنوع البيولوجي على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية، بفضل ما يزخر به من تنوع مناخي يشمل المناخ القاري والرطب والجاف وشبه الجاف، إلى جانب تعدد النظم البيئية التي تضم الغابات والجبال والواحات والمناطق الرطبة والمجالات السهبية والسواحل والأوساط البحرية.

    وأوضح أن هذه المكونات الطبيعية تشكل منظومة حيوية متكاملة تضطلع بأدوار أساسية في ضمان الأمن الغذائي والمائي، وتنظيم المناخ، وتعزيز صمود المجالات الترابية في مواجهة التقلبات البيئية، فضلا عن مساهمتها في استدامة الأنشطة الفلاحية والغابوية والبحرية والسياحية، بما يدعم التوازن بين المجالات الترابية ويحد من الفوارق بينها.

    وأشار رئيس المجلس إلى أن التنوع البيولوجي بالمغرب يواجه اليوم ضغوطا متزايدة ومركبة، نتيجة تراجع الموائل الطبيعية بسبب التوسع العمراني، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، والتلوث، وانتشار الأنواع الغازية الدخيلة، فضلا عن تداعيات التغير المناخي، وهو ما يؤدي إلى تدهور متسارع للتربة وارتفاع حدة الإجهاد المائي وإضعاف النظم البيئية الفلاحية والغابوية والرعوية والبحرية ونظم الواحات.

    وأضاف أن الدراسة التي أعدها المجلس وفق مقاربة تحليلية وتشاركية موسعة، هدفت إلى تشخيص العوامل البنيوية التي تسهم في تدهور التنوع البيولوجي وطنيا، واستجلاء آثارها على قدرة المجالات الترابية على الصمود، مع الوقوف عند الاختلالات التي تحد من حماية هذا الرصيد الطبيعي واستعادته وتثمينه بشكل مستدام.

    كما أبرزت الدراسة، بحسب أعمارة، عددا من الرافعات الكفيلة بإدماج أفضل للتنوع البيولوجي في السياسات العمومية واختيارات التنمية، بما ينسجم مع رهانات السيادة الغذائية والأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية.

    وسجل المتحدث أنه رغم التقدم الذي أحرزه المغرب عبر استراتيجياته الوطنية ومخططاته القطاعية في مجالات البيئة والتنمية المستدامة، وكذا انخراطه في تنفيذ التزاماته الدولية، فإن عددا من أوجه القصور لا تزال مستمرة، لا سيما في ما يتعلق بحماية التنوع البيولوجي وتثمينه واستعادته.

    وأوضح أن المجال الفلاحي يشهد تراجعا ملحوظا في التنوع البيولوجي الزراعي نتيجة ضعف تنويع أنماط الإنتاج واعتماد طرق زراعية موحدة وتزايد الضغط على الأراضي، مشيرا إلى فقدان ما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة.

    أما في المجال البحري، فأكد أن عددا من المخزونات السمكية يُستغل عند مستويات تقترب أو تتجاوز عتبة الاستدامة، في وقت لا تزال فيه إمكانات بيولوجية بحرية مهمة غير مستثمرة بالشكل الأمثل.

    وانتقد أعمارة استمرار الطابع القطاعي في حكامة التنوع البيولوجي، معتبرا أن ضعف التنسيق بين القطاعات المعنية يحد من إدماج هذا الموضوع بشكل عرضاني داخل السياسات العمومية، في ظل غياب الالتقائية بين السياسات الفلاحية والمائية والبيئية والترابية والمالية، وضعف اعتماد مقاربة التكامل بين الموارد والقطاعات.

    وأكد رئيس المجلس أن التنوع البيولوجي ينبغي أن يُكرس كرافعة مهيكلة للسيادة الوطنية ولنموذج التنمية بالمغرب، في ارتباط وثيق بقضايا الماء والطاقة والسيادة الغذائية والتكيف مع التغيرات المناخية، داعياً إلى اعتباره رأسمالا طبيعيا استراتيجيا وإدماجه ضمن السياسات العمومية بما يعزز صمود المجالات الترابية ويدعم التنمية المستدامة.

    وأشار إلى أن المجلس يوصي باعتماد قانون-إطار خاص بالتنوع البيولوجي لتوطيد المنظومة القانونية والاستراتيجية الحالية، وتكريس الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الخاصة بالتنوع البيولوجي كمرجع أساسي للفعل العمومي، مع ضمان التقائية السياسات القطاعية والمخططات والبرامج وآليات الاستثمار مع أهدافها ومؤشراتها.

    كما دعا إلى تعزيز الحكامة الوطنية للتنوع البيولوجي عبر آليات مندمجة للقيادة والتتبع وتقييم الرأسمال الطبيعي وخدمات النظم البيئية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.

    وفي هذا السياق، أوصى المجلس بالارتقاء بالوضع القانوني للجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي، وجعلها تحت إشراف رئاسة الحكومة، حتى تضطلع بدور هيئة للقيادة الاستراتيجية والتحكيم بين القطاعات، وضمان انسجام السياسات العمومية مع الالتزامات الوطنية والدولية للمملكة.

    وتضمنت توصيات المجلس إرساء آلية مؤسساتية للتحيين المنتظم للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة عملها، مع تخصيص برمجة ميزانياتية خاصة بها، إضافة إلى تجميع وتحديث الإطار القانوني لحماية التنوع البيولوجي في أفق إرسائه ضمن مدونة خاصة.

    كما دعا إلى التنصيص التشريعي الصريح على حماية الموائل الطبيعية والأنواع الهشة والأنواع الدخيلة الغازية ومتطلبات الأمن البيولوجي، واعتماد آليات فعالة للمراقبة والجزاءات الرادعة.

    وأكد المجلس أهمية ضمان التنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي عبر إدماج أهدافها في التصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية ووثائق التعمير والمخططات القطاعية، بما يضمن مواءمة التنمية الترابية مع متطلبات حماية النظم الإيكولوجية واستعادتها.

    ومن بين التوصيات أيضا إعداد خريطة وطنية للنظم البيئية وقائمة حمراء للموائل والنظم البيئية المهددة، بهدف تحديد أولويات الحماية والاستعادة وتوجيه الفعل العمومي.

    كما دعا المجلس إلى تسريع اعتماد الحلول المرتكزة على الطبيعة، من خلال تعبئة النظم الإيكولوجية والمعارف التقليدية لتعزيز صمود المجالات الترابية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وتقليص الاعتماد على البنيات التحتية المكلفة.

    وشدد على ضرورة تعزيز حماية وتثمين التنوع البيولوجي الزراعي عبر الحفاظ على البذور والسلالات المحلية المتأقلمة، وتعزيز النظم الزراعية الإيكولوجية والواحات والمجالات الرعوية والمنتجات المجالية.

    وفي المجال البحري، أوصى باعتماد مقاربة إيكولوجية في تدبير الموارد البحرية، عبر مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، وضمان حماية فعلية للنظم البيئية البحرية.

    كما دعا إلى ربط الاستثمارات العمومية والخاصة بشروط حماية وتثمين التنوع البيولوجي، من خلال جعل الولوج إلى التمويل والتحفيزات الاقتصادية مرتبطاً باحترام معايير خاصة بالتنوع البيولوجي، خصوصا في المناطق ذات القيمة الإيكولوجية العالية.

    وأكد المجلس كذلك أهمية دعم البحث العلمي وآليات الرصد البيئي وبنوك الجينات، وإنتاج المعطيات الاستراتيجية المتعلقة بالنظم البيئية، إلى جانب تثمين المعارف المحلية وهيكلة سلاسل الإنتاج المستدامة المرتبطة بالنباتات العطرية والطبية ونظم الواحات والسياحة الإيكولوجية.

    وكشف أعمارة أن الاستشارة المواطنة التي أطلقها المجلس عبر منصة “أشارك” سجلت 1679 إجابة، حيث اعتبر المشاركون أن الموارد المائية تأتي في مقدمة المكونات الطبيعية التي تستحق الحماية بنسبة 20 في المائة، تليها الغابات والمساحات الخضراء بنسبة 19 في المائة، ثم السواحل والمناطق البحرية والواحات والمناطق الجافة بنسبة 17 في المائة لكل منهما، فالمناظر الطبيعية بنسبة 14 في المائة، ثم الأنظمة الفلاحية والمعارف التقليدية المرتبطة بها بنسبة 13 في المائة.

    وبخصوص أبرز التهديدات التي تواجه التنوع البيولوجي بالمغرب، حدد المشاركون الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية في المرتبة الأولى بنسبة 23 في المائة، يليه التلوث بنسبة 22 في المائة، ثم التوسع العمراني السريع بنسبة 21 في المائة، إضافة إلى الممارسات الزراعية والغابوية غير المستدامة بنسبة 19 في المائة، والتغير المناخي بنسبة 16 في المائة.

    كما أظهرت نتائج الاستشارة أن 97 في المائة من المشاركين رصدوا مظاهر تدهور في بيئتهم المحلية، تمثلت أساسا في فقدان الغطاء الغابوي بنسبة 30 في المائة، وتلوث المياه والسواحل بنسبة 23 في المائة، والتصحر بنسبة 19 في المائة، وانقراض بعض الأنواع بنسبة 17 في المائة، وتراجع الموارد السمكية بنسبة 12 في المائة.

    وفي ما يتعلق بأولويات الحفاظ على التنوع البيولوجي، أبرزت النتائج أن تعزيز تطبيق القوانين البيئية جاء في المرتبة الأولى بنسبة 25 في المائة، يليه إدماج حماية التنوع البيولوجي في القطاعات الاقتصادية ودعم المبادرات البيئية المستدامة بنسبة 21 في المائة لكل منهما، ثم التوعية والتعبئة المواطنة بنسبة 19 في المائة، وأخيرا إعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة بنسبة 15 في المائة.

    وأشار اعمارة إلى أن الزيارة الميدانية التي قام بها المجلس إلى جهة سوس-ماسة مكنت من الوقوف بشكل مباشر على التحديات التي تواجه النظم البيئية والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها، حيث عقد المجلس لقاءات مع مسؤولين وفاعلين ترابيين ومهنيين وباحثين وممثلي المجتمع المدني.

    وأكد رئيس المجلس الاقتصادي أن مختلف التدخلات خلال هذه الزيارة أجمعت على أن التدهور البيئي لم يعد مجرد إشكال طبيعي معزول، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي وشروط العيش وتوازن المجالات الترابية.

    كما أبرزت الزيارة حجم الضغوط المرتبطة بالإجهاد المائي والتصحر والتوسع العمراني وأنماط الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، إلى جانب تسجيل مؤشرات مقلقة مرتبطة بتراجع التنوع البيولوجي الزراعي وتدهور المنظومات الواحية والرعوية وتراجع الكائنات الملقحة، فضلا عن الضغوط المتزايدة التي تواجه الثروات البحرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناديل البحر تغزو شواطئ إسطنبول.. ظاهرة بيئية قد تمتد إلى شواطئ المغرب

    أحمد الطلحي

    خلال زيارتي الأخيرة إلى مدينة إسطنبول في الأسبوع الأول من شهر ماي 2026، لفت انتباهي الانتشار الكثيف لقناديل البحر، أو ما يُعرف علميًا بـ”الهلاميات البحرية”، في مختلف المسطحات المائية المحيطة بالمدينة، سواء في مضيق البوسفور أو خليج القرن الذهبي أو بحر مرمرة.

    وتُعد قناديل البحر من الكائنات اللافقارية البدائية، التي تنتشر أساسًا في المحيطات الكبرى مثل الهندي والهادي، غير أنه في العقود الأخيرة شهدت تزايدًا ملحوظًا في البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك السواحل المغربية.

    مخاطر لسعات قناديل البحر وكيفية علاجها

    تختلف أعراض لسعات قناديل البحر بحسب النوع ودرجة التعرّض، إذ قد تتراوح بين احمرار بسيط وحكة وألم موضعي، وصولًا إلى ردود فعل تحسسية خطيرة قد تهدد الحياة، وتسبب صعوبة في التنفس أو البلع.

    ويُعتبر قنديل البحر الصندوقي المعروف علميًا باسم Chironex fleckeri من أخطر الأنواع في العالم، بسبب سمه القوي الذي تسبب في وفيات بشرية في عدة مناطق استوائية.

    وينصح الخبراء أولا بتجنب السباحة في المناطق المليئة بقناديل البحر واستخدام كريمات الوقاية من الشمس الطاردة لها. كما ينصح بالتحلي بالهدوء عند مشاهدة قناديل البحر أثناء السباحة، والابتعاد عنها ببطء دون إثارة المياه، لأن معظم القناديل لا تلسع إلا عند الاحتكاك المباشر أو الشعور بالخطر.

    وفي حال التعرّض للسعاتها، توصي الهيئات الصحية بعدد من الإجراءات الأولية، من بينها:
    * غسل مكان الإصابة بماء البحر أو الخل المنزلي فورًا؛
    * إزالة بقايا المخالب باستخدام ملقط دقيق؛
    * غمر الجلد في ماء دافئ لمدة تتراوح بين 20 و45 دقيقة لتخفيف الألم؛
    * التوجه إلى المستشفى فور ظهور أعراض خطيرة مثل ضيق التنفس أو الإغماء

    وتتحسن أغلب الحالات البسيطة خلال أيام قليلة بالعلاج المنزلي، بينما تستوجب الحالات الشديدة تدخلاً طبيًا عاجلًا.

    لماذا تتكاثر قناديل البحر بكثافة؟

    يرجع علماء الأحياء البحرية الانتشار المتزايد لقناديل البحر إلى اختلال التوازن البيئي البحري نتيجة عوامل بشرية ومناخية متعددة، أبرزها:

    * الصيد الجائر: الذي قلّص أعداد الأسماك المفترسة للقناديل كالتونة وسمك أبو سيف؛
    * تراجع السلاحف البحرية التي تتغذى على هذه المخلوقات: بسبب التلوث البلاستيكي والصيد العشوائي، وبسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر التي تتسبب في هجرتها نحو المياه غير الحارة
    * التغير المناخي: وارتفاع حرارة المياه، مما يسرّع دورة حياة القناديل وزيادة معدلات تكاثرها؛
    * ارتفاع ملوحة المياه: حيث يلاحظ تزايد ملوحة مياه المتوسط، التي هي أصلا أكثر ملوحة من مياه الأطلسي
    * التلوث البحري: الناتج عن النفايات والصرف الصحي، والذي يزيد من نمو العوالق التي تتغذى عليها القناديل؛
    * تجمعها للتكاثر، حيث إن موسم التكاثر يكون خلال فصلي الربيع والصيف

    ويؤكد مختصون أن هذه العوامل ساهمت في ظهور أسراب كثيفة من قناديل البحر في مضيق البوسفور وبحر مرمرة، حيث تدفعها التيارات البحرية نحو الشواطئ، ما يشكل خطرًا على المصطافين والسباحين.

    هل يمكن الحد من الظاهرة؟

    يرى الباحثون أن القضاء الكامل على قناديل البحر غير ممكن، لأنها جزء أساسي من النظام البيئي البحري، لكن يمكن الحد من انتشارها المفرط عبر عدد من الإجراءات، من أهمها:

    * حماية السلاحف البحرية والأسماك المفترسة؛
    * مكافحة التلوث البحري والحد من النفايات البلاستيكية؛
    * تقنين الصيد الجائر؛
    * استخدام شباك خاصة لجمع الأسراب الكثيفة قرب الشواطئ، وخلال زيارتي لإحدى جزر الأميرات الواقعة في بحر مرمرة قبالة القسم الآسيوي من إسطنبول، لاحظت نصب الشباك البحرية كوسيلة في بعض الشواطئ لحماية السباحين من أسراب القناديل خلال موسم الصيف

    وتبقى ظاهرة انتشار قناديل البحر مؤشرًا بيئيًا مقلقًا يعكس حجم الاختلالات التي تعرفها الأنظمة البحرية عالميًا، ما يستدعي تعزيز الجهود البيئية والعلمية للحفاظ على التوازن الطبيعي للبحار والمحيطات.

    وشواطئ المغرب الكثيرة الممتدة على سواحله المتوسطية والأطلسية، قد تعرف اتساع هذه الظاهرة، إن لم يتم الإسراع في القيام بالإجراءات اللازمة وبشكل مستمر.

    * بقلم أحمد الطلحي، خبير في البيئة والتنمية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكنيست يصوت بالإجماع في قراءة تمهيدية على حل نفسه والتوجه لانتخابات مبكرة

    العمق المغربي

    صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، في قراءتها التمهيدية، على مشروع قانون يقضي بحل الدورة الـ25 للبرلمان والتوجه نحو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وذلك في خطوة حاسمة تعكس عمق الأزمة السياسية وتصدع الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.

    وجاء هذا القرار بالإجماع تقريبا بعدما آثر الائتلاف الحكومي بزعامة حزب “الليكود” تقديم مشروع القانون بنفسه والإمساك بزمام المبادرة السياسية، لقطع الطريق على تحركات المعارضة والسيطرة على الجدولة الزمنية للاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وتأتي هذه التطورات المتسارعة على خلفية انسداد الأفق السياسي داخل الحكومة بشأن “قانون تجنيد الحريديم” (اليهود المتشددين)؛ حيث عجز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأمين الأغلبية اللازمة لتمرير صيغة تعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، مما أثار غضب الحلفاء القوميين والدينيين الذين هددوا بتفكيك الحكومة.

    وأمام هذا الانقسام الداخلي الحاد، وضغوط الشارع والمعارضة الناتجة عن التداعيات المستمرة للحرب والطاقة الاستيعابية للجيش، فضّل الائتلاف التوجه إلى صناديق الاقتراع بقرار ذاتي بدلاً من السقوط بضربة برلمانية من الخصوم.

    وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، فإن المصادقة في القراءة التمهيدية لا تعني الحل الفوري، بل تستوجب الإحالة على اللجنة المختصة لتحديد معالمه وإعداد صيغته النهائية، كما يتطلب المرور عبر ثلاث قراءات متتالية والتصويت عليه بالأغلبية المطلقة (ما لا يقل عن 61 صوتا من أصل 120) ليصبح نافذا.

    وينص المقترح على إجراء الانتخابات في موعد لا يقل عن 90 يوما ولا يتجاوز 5 أشهر من تاريخ المصادقة النهائية.

    وفور صدور نتيجة التصويت، أعلن زعيم المعارضة يائير لبيد، بتنسيق مع حليفه السياسي نفتالي بينيت، الجاهزية الكاملة لخوض المعركة الانتخابية عبر تحالفهما المشترك “بياحد” (معاً)، بهدف تقديم بديل سياسي قادر على الإطاحة بالليكود.

    وفي المقابل، تظهر استطلاعات الرأي تشتتا كبيرا في نوايا التصويت وتقاربا حادا بين اليمين التقليدي والوسط، مما ينذر بجولة انتخابية معقدة قد لا تمنح أي طرف أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة القادمة بسهولة، ويعيد إسرائيل إلى دوامة عدم الاستقرار السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة المالية: مرسوم الصفقات العمومية الجديد نجح في استقطاب أزيد من 54 ألف مقاولة

    خالد فاتيحي

    كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن حصيلة مفصلة لتطبيق المرسوم الجديد المنظم للصفقات العمومية، مؤكدة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي باشرتها الحكومة بهدف تحديث منظومة الطلبية العمومية، وتعزيز الحكامة والشفافية، وتحويل الصفقات العمومية إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي معرض جوابها على سؤال للمستشارين البرلمانيين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق فريق التجمع الوطني للأحرار بـمجلس المستشارين، حول حصيلة تنزيل المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، أكدت الوزيرة أن إصلاح الصفقات العمومية يحظى بعناية خاصة من طرف الحكومة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، فضلا عن مساهمته في تحقيق النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتعزيز التنمية الجهوية والمحلية.

    وأوضحت أن الإصلاح يروم، بالأساس، توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقوية الشفافية وتخليق التدبير العمومي، إضافة إلى تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين وترسيخ مبدأ المساواة وحرية الولوج إلى الطلبية العمومية.

    ارتفاع عدد المقاولات المستفيدة

    وفيما يخص تعزيز البعد الاقتصادي للصفقات العمومية، أبرزت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تسهيل ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية، اعتبارا لدورها في تأهيل الاقتصاد الوطني وتحفيز ديناميته.

    وأفادت بأن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية ارتفع بشكل ملحوظ منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، منتقلا من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة خلال سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا بذلك زيادة بلغت 54 في المائة.

    واعتبرت المسؤولة الحكومية أن هذه الأرقام تعكس نجاح الإجراءات الحكومية الرامية إلى تشجيع المقاولات الوطنية على الولوج إلى سوق الصفقات العمومية والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.

    وفي محور طرق إبرام الصفقات العمومية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر آليات حديثة لإبرام الصفقات، من بينها مسطرة الحوار التنافسي ومسطرة العرض التلقائي، إلى جانب إدماج مفهوم الخدمات المبتكرة، خاصة تلك المرتبطة بالمقاولات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة والابتكار.

    وأضافت أن هذه المستجدات تهدف إلى عصرنة أساليب الشراء العمومي وتبسيط المساطر الإدارية وإدماج منطق البحث والتطوير والابتكار داخل منظومة الصفقات العمومية.

    وكشفت المعطيات الرسمية المتعلقة بسنة 2025 عن تسجيل 5565 طلب عروض مبسط لفائدة الدولة، و3944 لفائدة الجماعات الترابية، و4630 لفائدة المؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 6 مليارات و324 مليون و137 ألفا و958 درهما.

    كما تم تسجيل 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة لفائدة المهندسين المعماريين المبتدئين بالنسبة للدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بقيمة إجمالية بلغت 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.

    وفي السياق ذاته، سجلت بوابة الصفقات العمومية خمس عمليات للحوار التنافسي بمبلغ إجمالي ناهز 6 مليارات و435 مليونا و600 ألف درهم.

    قفزة في عدد سندات الطلب

    وبخصوص إصلاح نظام سندات الطلب، شددت الوزيرة على أن الإصلاحات الجديدة مكنت من ضبط أفضل لمسطرة الشراء عبر سندات الطلب، بما يضمن المنافسة الحرة والشفافية والمساواة بين المتنافسين.

    وأوضحت نادية فتاح أن عدد سندات الطلب المعلن عنها ارتفع من 19 ألفا و248 سندا عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 سندا خلال سنة 2024، ثم إلى 97 ألفا و958 سندا خلال سنة 2025، بزيادة إجمالية بلغت 408 في المائة، مضيفة أن 68 في المائة من هذه السندات تم إرساؤها فعليا.

    وأكدت وزيرة المالية، أن هذه المؤشرات تعكس فعالية الإصلاحات التي همت مسطرة الشراء بواسطة سندات الطلب، خاصة على مستوى تفعيل المنافسة وتوسيع قاعدة المشاركة.

    وفيما يتعلق بتحسين جودة الصفقات العمومية وتقليص تكلفتها، أبرزت الوزيرة أن النظام الجديد انتقل من مبدأ “الأقل ثمنا” إلى مبدأ “العرض الأفضل اقتصاديا”، وهو ما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة والكلفة.

    وأوضحت المسؤولة الحكومية،  أن صاحب المشروع أصبح ملزما، قبل إطلاق أي طلب للمنافسة أو الدخول في مفاوضات، بتحديد الحاجيات والمواصفات التقنية ومحتوى الأشغال أو الخدمات المطلوبة بدقة، مع الحرص على استيفاء التراخيص والإجراءات القانونية اللازمة.

    وأكدت أن إنجاز الأشغال ذات الطابع الحرفي يتم، كلما أمكن ذلك، على أساس منتجات الصناعة التقليدية المغربية أو المنتجات ذات المنشأ المغربي، أو وفق المعايير المغربية المعتمدة، وفي حالة غيابها يتم اعتماد المعايير الدولية المعمول بها.

    وأضافت أن الإشارة إلى علامة تجارية أو مرجع معين لا تعني إقصاء المنتجات المماثلة، شريطة أن تستجيب لنفس معايير الجودة والنجاعة المطلوبة، مع احترام مبدأ حرية المنافسة وعدم تقييدها.

    دعم المقاولات الصغرى والتعاونيات

    وفي ما يخص توسيع دائرة المنافسة وإدماج المقاولات الصغرى والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، أكدت الوزيرة أن المرسوم الجديد جعل الطلبية العمومية أداة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإنعاش التشغيل.

    وأوضحت أن النص التنظيمي ألزم أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية المزمع إبرامها لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بنشر برنامج توقعي يمتد لثلاث سنوات للصفقات المزمع إبرامها، سواء في الصحافة الوطنية أو عبر بوابة الصفقات العمومية، مع تحديد ما إذا كانت الصفقة مخصصة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة أو التعاونيات أو المقاولين الذاتيين.

    وفي السياق نفسه، أصبح أصحاب المشاريع ملزمين بنشر لوائح سنوية تتضمن عدد الصفقات المسندة لهذه الفئات ومبالغها الإجمالية، في إطار تعزيز الشفافية وتتبع مدى احترام نسبة 30 في المائة المخصصة لها.

    تعزيز تنافسية المقاولات الوطنية

    وشملت الإصلاحات كذلك التنصيص على إمكانية تخصيص الصفقات إلى حصص “allotissement”، بهدف تشجيع مشاركة المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة.

    وفي هذا الإطار، ارتفع عدد الصفقات المخصصة من 3855 صفقة عند متم غشت 2023 إلى 4273 صفقة سنة 2024، ثم إلى 4516 صفقة خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 17 في المائة.

    كما ألزم المرسوم صاحب الصفقة، في حالة اللجوء إلى التعاقد من الباطن، بإسناد التنفيذ إلى مقاولات مقيمة بالمغرب، خصوصا المقاولات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    ومن بين التدابير الأخرى، اعتماد طلب العروض المبسط، الذي يعفي المقاولات، خاصة الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من تقديم الشهادات المرجعية والتصريح بمخطط التحمل، بهدف تسهيل مشاركتها في الطلبية العمومية.

    وسجل عدد طلبات العروض المبسطة ارتفاعا كبيرا، منتقلا من 3153 طلبا عند متم غشت 2023 إلى 13 ألفا و650 طلبا سنة 2024، ثم إلى 14 ألفا و23 طلب عروض سنة 2025، بنسبة ارتفاع بلغت 344 في المائة.

    كما ألزمت المقتضيات الجديدة أصحاب المشاريع بالإشارة صراحة في إعلانات طلب المنافسة إلى ما إذا كانت الصفقة مخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مع تمكين المتنافسين من تكوين تجمعات لتقديم عرض موحد عبر دمج مواردهم البشرية والتقنية والمالية.

    إشادة دولية بالإصلاحات المغربية

    وفي ما يتعلق بملاءمة منظومة الصفقات العمومية مع المعايير الدولية، أكدت الوزيرة أن المغرب قام بتحيين نظام تدبير الصفقات العمومية وفق المعايير والممارسات الدولية المعتمدة.

    وأبرزت أن تقرير تقييم نجاعة تدبير المالية العمومية لسنة 2023 منح المغرب الدرجة “A” بخصوص نظام تسجيل وتتبع البيانات المتعلقة بإسناد الصفقات وتفعيل المنافسة عبر طلبات العروض.

    كما أشارت الوزيرة إلى أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أكدت، في تقرير صدر خلال شتنبر 2024، أن الإصلاحات المغربية أفضت إلى نتائج إيجابية، من بينها إدماج عناصر التنمية المستدامة والابتكار، وضمان الأداء المباشر للمتعاقدين من الباطن، وتوحيد الإطار القانوني المنظم للصفقات العمومية.

    واعتبر التقرير، وفق الوزيرة، أن نظام الصفقات العمومية المغربي يعد من بين الأنظمة الأكثر تقدما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وفيما يخص تعزيز الأفضلية الوطنية، أوضحت نادية فتاح أن المرسوم الجديد أقر طلب العروض الوطني كمسطرة جديدة تقتصر على المتنافسين المقيمين بالمغرب، إلى جانب توسيع نطاق تطبيق الأفضلية الوطنية ليشمل صفقات التوريدات والخدمات والدراسات، مع احترام التزامات المغرب الدولية واتفاقيات التبادل الحر.

    وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الحكومة تواصل العمل على تطوير منظومة الصفقات العمومية وتوفير مختلف آليات المواكبة الكفيلة بتحسين الأداء الاقتصادي للطلبيات العمومية، لما لذلك من أثر مباشر على دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: نراهن على صناعة الألعاب الإلكترونية لإنعاش الاقتصاد وصناعة مستقبل الشباب

    العمق المغربي

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن المعرض الخاص بصناعة الألعاب الإلكترونية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية يضطلع بدور محوري في تعزيز وترسيخ مفهوم صناعة الألعاب الإلكترونية.

    وأوضح  بنسعيد في تصريح للصحافة بمناسبة ترؤس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، افتتاح الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، أن المملكة استثمرت خلال السنوات الأخيرة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، مبرزا أن هذا المجال سيوفر فرص شغل جديدة، وسيساهم في تطوير الاقتصاد الثقافي بالمملكة، بالنظر إلى ما يضمه من مهن تقليدية وأخرى حديثة موجهة للشباب والمهتمين بهذا المجال.

    وأفاد بأن هذه الصناعة تمثل على الصعيد الدولي أكثر من 300 مليار دولار، مبرزا أن التحدي المستقبلي يتمثل في بلوغ المغرب في أفق سنتي 2030 أو 2032، نسبة 1 في المائة من رقم المعاملات الدولي لهذا القطاع.

    وسجل  بنسعيد أن هذا القطاع يعرف حضور مجموعة من المقاولات المتخصصة، مشيرا إلى أن التحدي المطروح يتمثل في مواصلة تطوير هذا المجال سنة بعد أخرى حيث تم الانتقال من ثلاث أو أربع مقاولات صغرى متخصصة في صناعة الألعاب الإلكترونية سنة 2022 إلى أزيد من 40 مقاولة حاليا على الصعيد الوطني.

    كما لفت إلى أن هذه المقاولات شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقلت بعض المقاولات من شخص واحد يديرها إلى أربعة أو خمسة أشخاص، فيما وصل عدد العاملين بها إلى ما بين 20 و30 شخصا.

    وخلص الوزير إلى أن هذا القطاع يشكل فرصة لخلق مناصب شغل جديدة والترويج للاقتصاد الوطني، فضلا عن المساهمة في تسويق الاقتصاد المغربي وإشعاعه على الصعيد الدولي.

    ومن جانبه، أعرب مطور ألعاب الفيديو البريطاني “ليغو”، إيرين روبرتس، عن سعادته الكبيرة بزيارة المغرب لأول مرة للمشاركة في الدورة الثالثة لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية والتي تشكل فضاء متميزا لاكتشاف المواهب الشابة الصاعدة في هذا المجال.

    وفي هذا السياق، عبر عن اهتمامه الكبير باللقاءات والتبادلات التي سيجريها مع هؤلاء الشباب الشغوفين بمجال تطوير ألعاب الفيديو، مذكرا بأنه يرى نفسه في مسارهم، إذ بدأ هو الآخر بالشغف ذاته قبل سنوات عديدة.

    وأكد روبرتس، وهو ضيف شرف هذه الدورة، في رسالة وجهها إلى المواهب المغربية الشابة، أنه من الممكن تحقيق الطموحات في هذا القطاع دون الاعتماد بالضرورة على كبار الناشرين، داعيا الشباب إلى الإيمان بأفكارهم والمثابرة في سبيل التميز، بما يسهم في تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بالمملكة.

    وأكدت مندوبة معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية (موروكو غيمينغ إكسبو 2026)، نسرين السويسي، أن الدورة الثالثة لهذا المعرض تعرف مشاركة قوية لمقاولات ناشئة متخصصة في الألعاب الإلكترونية.

    وأبرزت السويسي، في تصريح للصحافة أن “أزيد من 40 مقاولة ناشئة، تعمل في مختلف مجالات صناعة الألعاب الإلكترونية منها تطوير الألعاب الموضوعاتية وحلول التلعيب (Gamification) وكذا المحتوى الموجه لأجهزة الواقع الافتراضي، تشارك في هذا المعرض”.

    وأضافت أنه فضلا عن المقاولات الناشئة، تساهم مؤسسات أخرى، إلى جانب وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تطوير هذه الصناعة بالمغرب، ويتعلق الأمر بمصنعي المعدات، ومؤسسات التكوين، والبنوك، وصناديق الاستثمار، والفاعلين في قطاع الاتصالات.

    وأوضحت أنه فضلا عن “منصة العرض”، يضم هذا المعرض ثلاثة فضاءات رئيسية بما في ذلك “منصة للاجتماعات” (B2B)، التي تمكن من تعزيز العلاقات بين مهنيي هذا القطاع.

    ويتعلق الأمر كذلك، حسب السيدة السويسي، بمنصة منافسات الرياضات الإلكترونية، التي ستحتضن هذه السنة ثلاث منافسات حول ألعاب إلكترونية أيقونية، إلى جانب “منصة المنتديات”، التي تتيح، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات و”ماستر كلاس”، تقاسم التجارب والخبرات بين خبراء دوليين وشباب مغاربة شغوفين بهذا المجال.

    ويأتي تنظيم الدورة الثالثة من معرض المغرب للألعاب الإلكترونية بالرباط، لتعزيز اختيار منظمة “اليونسكو” للرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 (أبريل 2026 – أبريل 2027)، ما يشكل اعترافا بالموروث التاريخي الغني لهذه المدينة وتكريسا للرؤية الملكية المستنيرة الرامية إلى جعل الرباط مدينة الأنوار، عاصمة مغربية للثقافة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيت الأبيض: محادثات واشنطن وطهران تحرز تقدما والطرفان يتجنبان التصعيد العسكري

    العمق المغربي

    أشار نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس، الثلاثاء، إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران سجلت “تقدما مهما”، مضيفا أن كلا الطرفين لا يرغبان في استئناف العمليات العسكرية.

    وقال السيد فانس، خلال ندوة صحفية بالبيت الأبيض: “نعتقد أننا حققنا تقدما مهما، وأن الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق”.

    واعتبر نائب الرئيس الأمريكي أن إيران على علم بـ “الخطوط الحمراء” التي وضعتها الولايات المتحدة بشأن السلاح النووي، موضحا بالمقابل أن هذا الموقف لا يمكن اعتباره مضمونا بالكامل إلا عند توقيع اتفاق رسمي.

    وفي هذا الإطار، تؤكد الولايات المتحدة أنها تسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران يسمح بمنع أي استرجاع، للقدرات النووية ذات الطابع العسكري، على المديين المتوسط والطويل.

    واعتبر أن الخيار العسكري يظل مطروحا على الطاولة في حال فشل المحادثات، مؤكدا في الوقت ذاته أن الإدارة الأمريكية تفضل المسار الدبلوماسي.

    وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هدد دونالد ترامب مجددا بضرب إيران، إذا فشلت المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط.

    وخلال حديثه مع الصحفيين، بمناسبة جولة إعلامية لتفقد موقع بناء قاعة الاحتفالات المستقبلية في البيت الأبيض، أكد الرئيس الأمريكي أنه يأمل ألا يضطر إلى خوض الحرب.

    وردا على سؤال حول المهلة التي سيمنحها للقادة الإيرانيين للحضور إلى طاولة المفاوضات، أجاب بالقول: “يومان أو ثلاثة أيام، ربما الجمعة، السبت، الأحد، شيء من هذا القبيل، ربما في بداية الأسبوع المقبل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختلالات في تدبير إعفاءات “TNB” تستنفر وزارة الداخلية بضواحي الدار البيضاء

    مصطفى منجم

    توصلت السلطات الإقليمية بضواحي الدار البيضاء، خلال الأسابيع الأخيرة، بتقارير دقيقة وحساسة، رفعتها مصالح وزارة الداخلية عبر رجال السلطة، تتعلق بشبهات اختلالات خطيرة في تدبير ملفات الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالأراضي العارية الخاضعة للرسم على الأراضي غير المبنية المعروف بـ“TNB”، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه التقارير تضمنت معطيات مقلقة، تتعلق بإقدام رؤساء جماعات ترابية وآمرين بالصرف على منح شواهد إدارية وإعفاءات جبائية في ظروف تثير الكثير من علامات الاستفهام، دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

    وكشفت المصادر أن بعض الملفات التي جرى التدقيق فيها أظهرت منح إعفاءات ضريبية لأشخاص وفاعلين عقاريين دون المرور عبر المساطر التقنية والإدارية المفروضة قانونا، الأمر الذي أثار استنفارا داخل عدد من المصالح الإقليمية والمركزية التابعة لوزارة الداخلية.

    وأضافت المصادر أن التقارير المرفوعة إلى المصالح المركزية سجلت غياب اللجان المختلطة المكلفة بدراسة ملفات الإعفاءات، رغم أن النصوص التنظيمية المؤطرة لهذا النوع من الملفات تفرض إشراك عدة مؤسسات وهيئات إدارية وتقنية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالإعفاء أو التخفيض الضريبي.

    وأوضحت المصادر أن بعض الجماعات الترابية اكتفت بعقد اجتماعات محدودة داخل مصالحها الداخلية، دون استدعاء باقي المتدخلين المعنيين بالملف، وهو ما اعتبرته التقارير “خرقا واضحا لمبدأ التشارك والتدقيق الإداري والتقني”.

    وأبرزت المصادر ذاتها أن عددا من الإعفاءات الضريبية المثيرة للجدل تم منحها في غياب ممثلي السلطة المحلية، سواء على مستوى الباشويات أو القيادات، إلى جانب تغييب مصالح وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم، رغم أن حضورها يعتبر أساسيا في مثل هذه الملفات ذات الطابع الجبائي والعقاري.

    كما سجلت التقارير، بحسب مصادر “العمق المغربي”، غياب آراء المديرية العامة للضرائب والمصالح الجبائية المختصة في عدد من الملفات، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأسس القانونية والمالية التي تم اعتمادها لمنح تلك الإعفاءات.

    وامتدت الاختلالات المرصودة، وفق المصادر نفسها، إلى تغييب الوكالات الحضرية والمصالح التقنية المكلفة بالتعمير والهندسة، سواء التابعة للجماعات أو العمالات، ما حرم تلك الملفات من الدراسات التقنية والتعميرية الضرورية قبل اتخاذ أي قرار إداري ذي أثر مالي مباشر على ميزانية الجماعات.

    وأكدت المصادر أن بعض الإعفاءات همّت عقارات ذات قيمة مالية مرتفعة، توجد داخل مناطق تعرف حركية عمرانية واستثمارية متسارعة، الأمر الذي جعل الشبهات تحوم حول احتمال وجود تواطؤات أو استغلال للنفوذ من أجل تمكين بعض المنعشين العقاريين أو الملاكين من امتيازات جبائية غير مستحقة.

    وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن مصالح التفتيش والتدقيق الإداري شرعت في تجميع عدد من الوثائق والمحاضر المرتبطة بهذه الملفات، من أجل التحقق من مدى قانونية الإجراءات التي تم اعتمادها داخل بعض الجماعات الترابية المعنية.

    وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر الجريدة عن حالة من التوجس داخل عدد من المجالس الجماعية بضواحي الدار البيضاء، بعد توصل بعض المسؤولين المحليين بإشارات غير رسمية تفيد بإمكانية فتح تحقيقات إدارية وتقنية موسعة خلال المرحلة المقبلة.

    وسجلت المصادر أن ملف الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالأراضي العارية يعد من أكثر الملفات حساسية داخل الجماعات الترابية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمداخيل الجماعات وبالوعاء العقاري الذي يشكل ركيزة أساسية للمالية المحلية.

    وأردفت المصادر أن أي تلاعب أو تساهل في منح هذه الإعفاءات من شأنه أن يتسبب في خسائر مالية مهمة للجماعات الترابية، خاصة في المناطق التي تعرف ارتفاعا كبيرا في أسعار العقار وتوسعا عمرانيا متواصلا.

    وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن التقارير المرفوعة إلى الجهات المختصة قد تفتح الباب أمام ترتيبات رقابية جديدة، وربما إجراءات تأديبية أو إحالات على القضاء الإداري والمالي، في حال ثبوت وجود خروقات أو تجاوزات تمس قواعد الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل تدبير الشأن المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أسد”.. ملحمة إنتاجية بـ 7 ملايين دولار تنبش في ثورة “العبيد والمهمشين” ضد العباسين

    زينب شكري

    دخل فيلم “أسد” دائرة الاهتمام منذ الأيام الأولى لعرضه، بعدما قدم نفسه كواحد من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية في السنوات الأخيرة، سواء من حيث الميزانية أو طبيعة الموضوع التاريخي الذي يطرحه، إذ اختار صُناعه العودة إلى مرحلة شديدة التعقيد من التاريخ الإسلامي والعربي، قلما تناولتها السينما العربية بهذا الحجم من الإنتاج والمعالجة البصرية.

    ولم يكتفي الفيلم بتقديم عمل “أكشن ملحمي”، بل حاول إعادة إحياء واحدة من أكثر الفترات اضطرابا في أواخر العصر العباسي، من خلال قصة تمتزج فيها السياسة والثورة والصراع الطبقي والتحرر الإنساني.

    وتدور أحداث الفيلم سنة 1280 ميلادية، خلال السنوات الأخيرة من عصر الخلافة العباسية، حيث يسلط الضوء على “ثورة الزنج”، وهي واحدة من أكبر الثورات التي شهدتها المنطقة العربية ضد السلطة العباسية في مدينة البصرة بالعراق.

    وتبقى هذه الثورة من الأحداث التاريخية التي لا يعرفها كثير من الجمهور العربي رغم تأثيرها الكبير في التاريخ الإسلامي، إذ قاد العبيد والطبقات المهمشة انتفاضة واسعة ضد ظروف الاستغلال والقهر التي كانوا يعيشونها، قبل أن تتحول إلى صدام دموي طويل مع الدولة العباسية.

    وفي قلب هذه الأحداث، يجسد الممثل محمد رمضان شخصية “أسد”، وهو عبد يتحول تدريجيا إلى قائد شعبي يقود الثوار في مواجهة الظلم والجيش العباسي، ضمن رحلة صعود مليئة بالحروب والصراعات والمؤامرات.

    ويراهن الفيلم على تقديم هذه الشخصية كبطل ملحمي يحمل أبعادا إنسانية وثورية، وسط عالم مضطرب تتداخل فيه السلطة بالعنف والرغبة في التحرر.

    ويحمل العمل توقيع المخرج محمد دياب الذي شارك أيضا في كتابة السيناريو إلى جانب خالد دياب وشيرين دياب، بينما يضم الفيلم مجموعة من الأسماء المعروفة في السينما العربية من بينها ماجد الكدواني وخالد الصاوي ورزان جمال وشريف سلامة.

    وقد حرص صناعه على تقديمه برؤية بصرية قريبة من السينما العالمية، سواء على مستوى المعارك أو تصميم الديكورات أو المؤثرات البصرية الضخمة.

    ولم يكن الرهان شهلا من الناحية الإنتاجية، إذ بلغت تكلفة الفيلم حوالي 7 ملايين دولار، وهي ميزانية ضخمة مقارنة بمعظم الإنتاجات العربية، ما جعل الأنظار تتجه إليه منذ الإعلان الأول عنه.

    وتمكن الفيلم من تحقيق انطلاقة قوية في شباك التذاكر، بعدما وصلت إيراداته خلال أربعة أيام فقط إلى 20 مليونا و700 ألف جنيه، وهو رقم ساهم في تعزيز الجدل حوله ودفع كثيرين إلى متابعة العمل بدافع الفضول لمعرفة ما إذا كان بالفعل يوازي حجم الضجة التي سبقته.

    ولم يرتبط هذا الجدل بالأرقام والإنتاج فقط، بل امتد إلى طبيعة المعالجة الدرامية نفسها، خاصة مع اختيار محمد رمضان لبطولة عمل تاريخي ملحمي، وهو ما فتح نقاشا واسعا بين الجمهور والنقاد حول مدى قدرة النجم المصري على الانفصال عن صورته المعتادة كبطل شعبي استعراضي والدخول إلى منطقة تاريخية أكثر تعقيدا.

    وفي هذا السياق، اعتبر الناقد المغربي فؤاد زويريق، أن الفيلم يمثل مشروعا شخصيا بالنسبة للمخرج محمد دياب، ومحاولة واضحة لإثبات قدراته السينمائية على إنجاز عمل ضخم قادر على منافسة الأعمال العالمية، مشيرا إلى أنه غادر هذه المرة منطقة الواقعية الاجتماعية والسياسية التي طبعت أعماله السابقة مثل “اشتباك” و”القاهرة 678″ و”أميرة”، واختار المغامرة داخل تجربة تاريخية ملحمية مركبة إنتاجيا ودراميا.

    ويرى زويريق، أن أبرز ما ميز الفيلم هو اهتمام محمد دياب الكبير بالشخصيات، وهو الأسلوب الذي اشتغل به في أعماله السابقة، غير أن هذا الاختيار -بحسب رأيه- خلق نوعا من الاختلال الدرامي داخل الفيلم، لأن الأحداث التاريخية الكبرى وثورة الزنج نفسها لم تحصل دائما على العمق الكافي لصالح التركيز المستمر على شخصية “أسد”.

    وأوضح زويريق قراءة نقدية عبر حسابه على “فيسبوك”، أن العمل كان يحتاج إلى مساحة أوسع لتفصيل الجوانب السياسية والاجتماعية المرتبطة بمواضيع ثقيلة مثل العبودية والثورة والتحرر والصراع الطبقي، بدل اختزال كثير من التطورات في رحلة البطل الفردية.

    كما اعتبر الناقد المغربي، أن أداء محمد رمضان أعاد الشخصية أحيانا إلى صورة البطل الشعبوي المعروف بكاريزمته الاستعراضية، ما جعل بعض المشاهد تبدو أقرب إلى حضور “محمد رمضان النجم” أكثر من حضور شخصية “أسد” التاريخية داخل عمل ملحمي جاد.

    وفي المقابل، أشاد زويريق بأداء ماجد الكدواني وعلي قاسم، معتبرا أنهما من أبرز نقاط قوة الفيلم، خصوصا من حيث الصدق والحضور الدرامي.

    ورغم الملاحظات التي سجلها على مستوى الإيقاع وبعض التفاصيل التاريخية والحوار، أكد زويريق أن الفيلم يبقى تجربة سينمائية مهمة وطموحة داخل السينما المصرية والعربية، ومحاولة جادة تستحق التوقف عندها، لأنها تخرج عن الأعمال التقليدية وتغامر في منطقة إنتاجية وفنية نادرا ما تقترب منها السينما العربية بهذا الحجم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من المستشفيات إلى مدارس الريادة.. أخنوش: الصحة والتعليم في قلب حصيلة الحكومة (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    في عرض حصيلته الحكومية، قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش قطاعي الصحة والتعليم باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في مشروع “الدولة الاجتماعية”، مبرزا ما وصفه بتحولات بنيوية طالت البنية التحتية الصحية ونموذج المدرسة العمومية خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026.

    ففي قطاع الصحة، أوضح أخنوش أن الحكومة واجهت تراكمات اعتبرها ممتدة لعقود، من خلال إطلاق برنامج واسع لإعادة تأهيل وتجهيز المراكز الصحية للقرب، حيث تم إلى حدود الآن تأهيل 1400 مركز صحي، مع برمجة تأهيل 1600 مركز إضافي في إطار استكمال التغطية الترابية.

    وأضاف أن المنظومة الاستشفائية عرفت توسعا ملحوظا، إذ انتقل عدد المستشفيات الجامعية من 5 مستشفيات سنة 2021 إلى 8 مستشفيات حاليا، بعد افتتاح مؤسسات جديدة في طنجة وأكادير والرباط، مع مشاريع إضافية قيد الإنجاز في عدة جهات من بينها العيون والداخلة وبني ملال، إضافة إلى إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه الدينامية تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية، عبر مستشفيات يتجاوز بعضها مجموع 8000 سرير، في إطار تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطنين.

    وبخصوص الموارد البشرية، أوضح أخنوش أن المغرب كان يتوفر سنة 2021 على 17,4 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، في حين ارتفع هذا المعدل حاليا إلى حوالي 30 مهني صحة لكل 10 آلاف نسمة، وفق المعطيات الحكومية.

    ولمواكبة هذا الخصاص، أفاد أخنوش باعتماد إصلاحات في التكوين الطبي، من بينها تقليص مدة التكوين من 7 إلى 6 سنوات، ورفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب، إلى جانب إحداث 4 كليات جديدة للطب والصيدلة في بني ملال وكلميم والعيون والرشيدية.

    كما تم تحسين وضعية الأطر الصحية، عبر زيادات في الأجور شملت الأطباء بما بين 3600 و3900 درهم شهريا، ورفع أجور الممرضين والتقنيين بحوالي 500 درهم، إضافة إلى مضاعفة ميزانية قطاع الصحة وتطوير نماذج الحكامة الصحية عبر المجموعات الصحية الترابية.

    أما في قطاع التعليم، فقد ركز رئيس الحكومة على ما اعتبره إصلاحا عميقا للمدرسة العمومية، انطلق بعد مشاورات وطنية شملت أكثر من 100 ألف فاعل تربوي وخبير وأولياء أمور.

    وفي هذا الإطار، أشار إلى إطلاق برنامج “مدارس الريادة” الذي يعتمد على مناهج جديدة ترتكز على التعلم بالتجربة والدعم المستمر للتلاميذ، مع اعتماد مقاربة “التدريس وفق المستوى المناسب” لمعالجة التعثرات التعليمية.

    وحسب المعطيات المقدمة من طرف رئيس الحكومة، يشمل هذا البرنامج حاليا 4626 مدرسة ابتدائية و768 مؤسسة إعدادية، في أفق التعميم التام خلال الموسم الدراسي 2027-2028.

    كما سجل رئيس الحكومة بناء 788 مؤسسة تعليمية جديدة، من بينها 472 مؤسسة في الوسط القروي، في إطار تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى التعليم.

    وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، كشف أخنوش أن نسبة التمدرس في الفئة العمرية ما بين 4 و6 سنوات بلغت حوالي 80%، فيما يستفيد 55% من التلاميذ من الداخليات، و50% من خدمات النقل المدرسي.

    وعلى مستوى الموارد البشرية، شدد على أن حكومته قامت بطي ملف “الأساتذة المتعاقدين” الذي شمل حوالي 114 ألف أستاذ، عبر اعتماد نظام أساسي موحد يضم أزيد من 330 ألف أستاذ، مع زيادات في الأجور بلغت على الأقل 1500 درهم شهريا وقد تصل إلى 5100 درهم حسب الفئات والتحفيزات.

    إقرأ الخبر من مصدره