Auteur/autrice : العمق

  • الدريوش: سردين المغاربة سليم .. ولا لتغليط المواطنين بـ”إشاعات التسمم”

    جمال أمدوري

    دعت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، إلى عدم تغليط المواطنين بشأن سلامة المنتجات البحرية، مفندة الادعاءات التي تروج حول “تسمم سمك السردين”.

    وأكدت الدريوش أن السمك المجمد المعروض في الأسواق يخضع لمعايير مراقبة صارمة ويتميز بجودة عالية، مشيرة إلى أن الأسواق الأجنبية تستهلكه بكثرة وتوليه قيمة مرتفعة، ومشددة في الوقت ذاته على أن المحافظة على الثروة السمكية من الانقراض عبر مخططات المراقبة تعد أولوية قصوى لوزارتها.”

    وأوضحت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن منظومة التسويق تتجاوز الخصوصيات الحصرية لقطاع الصيد البحري، لكن الوزارة تواصل العمل على تطويرها ميدانيا، مشيرة إلى أنه جرى تنزيل برامج ومشاريع مهيكلة شملت إحداث أسواق الجملة وتطوير أسواق القرب، بهدف تقريب المنتجات البحرية من المستهلكين وضمان شروط السلامة والتنافسية في قنوات التوزيع.”

    وفي سياق استعراضها لحصيلة القطاع، أشارت الدريوش إلى أن استراتيجية “أليوتيس” وخارطة الطريق 2025-2027 حققتا قفزة غير مسبوقة؛ حيث بلغ الإنتاج الوطني 1.2 مليون طن، وارتفعت الصادرات لتسجل رقما قياسيا بلغ 31 مليار درهم في سنة 2023 (و26 مليار درهم حاليا)، فيما بلغت قيمة الاستثمارات 1.26 مليار درهم مع إحداث 165 وحدة صناعية جديدة خلال الولاية الحكومية الحالية”.

    وعلى مستوى دعم الصيادين، كشفت المسؤولة الحكومية عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 246 مليون درهم لفائدة الصيد التقليدي شملت توفير معدات السلامة والصناديق العازلة للحرارة وتهيئة نقط التفريغ. كما تم رصد 253 مليون درهم لدعم التعاونيات والشباب المقاولين في مجال تربية الأحياء المائية، إلى جانب تخصيص 90 مليون درهم لتعويض سفن الصيد الساحلي المتضررة من هجمات “الدلفين الأسود”.

    أما في الشق الاجتماعي، فقد أكدت كاتبة الدولة أن القطاع يضمن اليوم أزيد من 271 ألف منصب شغل مباشر، مبرزة حرص الحكومة على تعزيز الحماية الاجتماعية لرجال البحر. وتجلى ذلك في إطلاق منصة “ضمان البحري” لتسريع الملفات، ورصد 18 مليون درهم لدعم البحارة المتضررين من هجمات الدلفين الأسود لضمان استمرار تغطيتهم الصحية، فضلا عن المكتسب التاريخي المتمثل في تقليص عتبة الاستفادة من معاش التقاعد إلى 1320 يوم تأمين فقط بدلاً من 3240 يوما سابقا.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بحر الظلمات إلى بوابة المستقبل: كيف يعيد المغرب رسم خريطة الأطلسي؟

    أسامة ججة

    لم يكن وصف المحيط الأطلسي بـ”بحر الظلمات” في الذاكرة الجغرافية العربية والإسلامية خلال العصر الوسيط توصيفًا أدبيًا أو انطباعًا نفسيًا مرتبطًا فقط بمخاطر الإبحار، بل كان تعبيرًا معرفيًا وجيوحضاريًا يعكس حدود الإدراك الجغرافي للعالم آنذاك. فقد ارتبط هذا الوصف في كتابات الجغرافيين والرحالة المسلمين بكون المحيط الأطلسي فضاءً غير مستكشف، مجهول الامتداد، شديد الاضطراب، تغيب عنه المعارف الملاحية الدقيقة وخرائط الملاحة الآمنة. وكان الاعتقاد السائد أن ما وراءه يمثل حدود “العالم المعمور”، حيث تنتهي اليابسة وتبدأ المجهولات. لذلك اكتسب الأطلسي في المخيال الوسيط صورة مجال تحكمه اللامعرفة والمخاطر، فكان بحرًا للغموض أكثر منه فضاءً للاتصال.

    غير أن التحولات البنيوية التي عرفها النظام الدولي المعاصر أفضت إلى انقلاب عميق في الوظيفة الاستراتيجية للمحيطات عمومًا، وللمجال الأطلسي خصوصًا. فلم يعد الأطلسي مجرد كتلة مائية فاصلة بين القارات، بل تحول إلى مجال جيوسياسي تتقاطع داخله رهانات التجارة الدولية، والأمن البحري، والطاقة، والربط اللوجستي، وسلاسل القيمة العالمية.

    وفي هذا السياق التحولي، يبدو أن المغرب يعيد إنتاج المعنى التاريخي للأطلسي بصورة معاكسة تمامًا؛ إذ انتقل من تصور البحر باعتباره فضاءً للمجهول إلى اعتباره فضاءً للمبادرة وإنتاج القوة. وبهذا المعنى لم يعد المغرب يتعامل مع الأطلسي باعتباره حدًا جغرافيًا للدولة، بل باعتباره مجالًا استراتيجيًا لإعادة تعريف موقعه داخل التحولات الجيوسياسية الدولية.

    فإذا كانت الأدبيات الكلاسيكية في الجغرافيا السياسية قد اعتبرت أن الجغرافيا عامل ثابت يحدد سلوك الدول ومجالات حركتها، فإن المقاربة المغربية الراهنة تبدو أقرب إلى تحويل الجغرافيا من معطى ثابت إلى مورد استراتيجي قابل للتوظيف السياسي والاقتصادي والدبلوماسي. وهنا يبرز الانتقال من “جغرافيا الموقع” إلى “جيوسياسة الوظيفة”.

    أولًا: من الموقع الجغرافي إلى الوظيفة الجيوسياسية

    يتمتع المغرب بموقع استراتيجي استثنائي عند تقاطع دوائر جيوسياسية متعددة؛ فهو يشكل نقطة التقاء بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي الممتد نحو الأمريكيتين. غير أن الموقع الجغرافي في حد ذاته لا ينتج القوة تلقائيًا، إذ تؤكد نظريات العلاقات الدولية أن الأهمية الاستراتيجية للدول لا تتحدد فقط بموقعها، وإنما بقدرتها على تحويل هذا الموقع إلى وظيفة داخل التفاعلات الإقليمية والدولية.

    وفي سياق إعادة تشكيل النظام الدولي، حيث تتزايد أهمية الممرات البحرية وشبكات الربط وسلاسل الإمداد العالمية، لم يعد المغرب مجرد دولة مطلة على واجهتين بحريتين، بل يسعى إلى الارتقاء إلى مستوى “الفاعل الجيوسياسي المنتج للمبادرات”، أي دولة تمتلك القدرة على هندسة الفضاءات الإقليمية بدل الاكتفاء بالتفاعل معها.

    فالموقع هنا يتحول إلى أداة لإنتاج النفوذ، والحدود تتحول إلى منصات للربط، والجغرافيا تصبح وسيلة لإعادة التموضع داخل النظام الدولي.

    وهذه إحدى المفارقات المركزية في الجغرافيا السياسية المعاصرة: فالدول لا تقاس فقط بمساحتها الجغرافية أو بوزنها الديمغرافي، بل بقدرتها على توظيف عناصر القوة الجغرافية في إنتاج أدوار استراتيجية جديدة.

    ثانيًا: البنية التحتية كأداة للقوة الجيو-اقتصادية

    في الأدبيات الحديثة للجيو-اقتصاد، لم تعد البنية التحتية مجرد آلية تقنية للنقل أو التنمية، بل أصبحت أداة لإعادة توزيع القوة داخل النظام العالمي.

    وفي هذا الإطار، تحول ميناء طنجة المتوسط إلى أكثر من منصة لوجستية؛ إذ بات يمثل رافعة جيو-اقتصادية تسهم في إدماج المغرب داخل شبكات التجارة العالمية وإعادة تشكيل علاقاته الاقتصادية الدولية.

    فأهمية المشروع لا تتجسد فقط في قدراته التشغيلية أو حجمه التجاري، بل في دوره ضمن هندسة جديدة لسلاسل التوريد العالمية. لقد انتقل المغرب من موقع “الممر” إلى موقع “العقدة الاستراتيجية”، أي من دولة تعبرها التدفقات إلى دولة تملك القدرة على التأثير في اتجاهاتها.

    وفي ظل التحولات الحالية، بات التحكم في شبكات التدفقات اللوجستية أحد أهم مؤشرات القوة الدولية، شأنه شأن التحكم التقليدي في الموارد أو المجال العسكري.

    ثالثًا: الأطلسي الإفريقي وتحول مفهوم المجال الاستراتيجي

    ظل الساحل الأطلسي الإفريقي لفترات طويلة يُنظر إليه باعتباره فضاءً طرفيًا في التفاعلات الدولية مقارنة بالمجالات المتوسطية أو الآسيوية. غير أن التحولات الراهنة تشير إلى بروز ما يمكن تسميته بـ”الأطلسي الإفريقي الجديد”.

    وفي هذا السياق جاءت المبادرة المغربية بوصفها تصورًا استراتيجيًا يتجاوز المقاربة التقليدية للحدود نحو منطق المجالات الجيوسياسية الممتدة.

    وقد أعطيت الانطلاقة الرسمية للمبادرة الملكية الخاصة بتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي خلال الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء بتاريخ 6 نونبر 2023، حيث اقترح المغرب إطارًا جديدًا للتعاون الإقليمي يقوم على تمكين الدول الإفريقية غير الساحلية من الولوج إلى الواجهة الأطلسية وتعزيز الربط الإقليمي. 

    ولا يتعلق الأمر هنا بمبادرة تنموية ذات طابع تقني فقط، بل بمشروع لإعادة تشكيل المجال الإقليمي وفق منطق جديد يعيد صياغة العلاقة بين الجغرافيا والتنمية والسيادة.

    ويتجلى ذلك من خلال مشاريع استراتيجية من قبيل:

    • ميناء الداخلة الأطلسي 
    • مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية 
    • مشروع ربط دول الساحل بالواجهة الأطلسية 

    وهنا يبرز تحول مفاهيمي مهم: لم يعد الساحل الإفريقي يُنظر إليه باعتباره مجرد بؤرة تهديدات أمنية أو فضاءً للأزمات العابرة للحدود، بل باعتباره مجالًا جيو-اقتصاديًا قابلًا لإعادة الإدماج داخل شبكات التنمية الدولية.

    رابعًا: السيادة البحرية والاقتصاد الأزرق وإعادة تشكيل مفهوم المجال السيادي

    تشهد مفاهيم السيادة في القانون الدولي تحولًا متزايدًا مع صعود ما يعرف بالجغرافيا البحرية الجديدة. فلم تعد السيادة ترتبط فقط بالمجال الترابي البري، بل امتدت إلى الفضاءات البحرية والاقتصاد البحري والطاقة.

    وفي هذا الإطار يبرز مشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب بوصفه مشروعًا جيو-اقتصاديًا يتجاوز وظيفة نقل الطاقة، ليصبح أداة لإعادة بناء الترابط الإقليمي بين غرب إفريقيا وشمالها.

    كما أن توجه المغرب نحو:

    • الاقتصاد الأزرق؛ 
    • الهيدروجين الأخضر؛ 
    • الطاقات المتجددة؛ 
    • الصناعات البحرية؛ 

    يعكس انتقالًا استراتيجيًا من منطق استغلال الموارد إلى منطق إنتاج القيمة الجيوسياسية.

    فالبحر لم يعد يمثل حدود الدولة؛ بل أصبح امتدادًا لمجالها السيادي ومجالًا لإعادة إنتاج القوة.

    خامسًا: دبلوماسية الأطلسي وإعادة هندسة أنماط التعاون الدولي

    تعكس الرؤية المغربية للأطلسي تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة العلاقات الدولية. فبدل المقاربات التقليدية القائمة على التنافس الصفري أو المحاور المغلقة، يتبنى المغرب مقاربة تقوم على إعادة هندسة الشراكات الإقليمية وفق منطق التعاون المتبادل.

    وهو ما يتجسد في مبادئ:

    • التعاون جنوب–جنوب؛ 
    • الشراكة المتكافئة؛ 
    • الأمن الجماعي؛ 
    • الترابط التنموي؛ 
    • التضامن الإقليمي. 

    وتعكس هذه المقاربة انتقال المغرب من دبلوماسية التفاعل مع الأزمات إلى دبلوماسية إنتاج المبادرات، ومن سياسة رد الفعل إلى سياسة الفعل الاستراتيجي الاستباقي.

    مآلات التحول الأطلسي: نحو إعادة تعريف الموقع الجيوسياسي للمغرب

    في ظل نظام دولي يتجه نحو إعادة توزيع مراكز القوة وتزايد التنافس حول الممرات البحرية والمجالات الاستراتيجية، لا تبدو المبادرة الأطلسية المغربية مجرد مشروع قطاعي أو خيار دبلوماسي ظرفي، بل تمثل تصورًا جيوسياسيًا لإعادة إنتاج المجال.

    فالمغرب لا يعيد رسم خريطة الأطلسي فقط، بل يعمل على إعادة تعريف مكانته داخل هندسة النظام الدولي المتحول.

    لقد انتقل “بحر الظلمات” من كونه تعبيرًا عن حدود المعرفة إلى فضاء لإنتاج القوة والربط والتكامل؛ وما يعاد تشكيله اليوم ليس المجال الأطلسي وحده، بل مفهوم المغرب ذاته باعتباره فاعلًا إقليميًا صاعدًا يسعى إلى بناء جغرافيا سياسية جديدة قوامها الترابط، والتكامل، وإعادة إنتاج المجال الاستراتيجي.

    -باحث بسلك الدكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية، متخصص في الدراسات والشؤون الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين 4 آلاف و6 آلاف درهم.. أسعار الأكباش تخالف تصريحات وزير الفلاحة والغلاء يربك الأسر المغربية

    حفيظ مركوك

    وسط استمرار الجدل حول أسعار الأضاحي بربوع المملكة، بدت الأرقام المسجلة داخل “الرحبات” بأكادير وضواحيها، مخالفة تماما للتصريحات التي أدلى بها وزير الفلاحة اليوم داخل قبة البرلمان، حين أكد أن أسعار الأضاحي تنطلق من 1000 درهم، وهو ما اعتبره مواطنون وكسابة “غير مطابق لما يوجد فعليا داخل الأسواق”.

    وفي جولة داخل رحبة الدشيرة، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار غلاء الماشية، رغم التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد هذا الموسم، ورغم الدعم العمومي الحكومي الذي استفاد منه الكسابة خلال الأشهر الأخيرة لمواجهة آثار الجفاف.

    وأشار المتحدث، الذي أكد أن له تجربة سابقة في كسب الماشية وتربيتها ويعرف تفاصيل القطاع وتكاليفه، إلى أن وفرة الأمطار والمراعي هذه السنة كانت توحي بانخفاض نسبي في الأسعار مقارنة بالمواسم السابقة التي عرفت جفافا حادا، مستغربا استمرار تبرير الغلاء بارتفاع كلفة الأعلاف.

    وأضاف في تصريحه لجريدة العمق المغربي، أن الأغنام التي ترعى في المراعي الطبيعية لا تحتاج إلى كميات كبيرة من العلف كما يتم الترويج لذلك، معتبرا أن العلف المكثف يظل مرتبطا أساسا بالأشهر الأخيرة أو بالضيعات الكبرى التي تراهن على الجودة العالية.

    وفي هذا السياق، قال عبد الصمد، وهو رب أسرة كان يتفقد السوق ك بغرض الشراء، إن الأسعار الحالية “مبالغ فيها بشكل كبير”، موضحا أن أسعار الماعز انطلقت من 1800 و1900 درهم، فيما وصلت بعض الخرفان الصغيرة إلى 3500 درهم، رغم أن “ثمنها الحقيقي لا ينبغي أن يتجاوز 2000 درهم”، بحسب تعبيره.

    وفي المقابل، دافع عدد من الكسابة عن الأسعار المعروضة، مؤكدين في حديثه لـ”العمق” أن تكاليف التربية والنقل والشراء لا تزال مرتفعة، وأن القطيع الجيد أصبح قليلا في الأسواق.

    وفي هذا الإطار أوضح الكساب عبد العالي أن “الخروف الجيد يبدأ ثمنه من 4000 درهم”، مشيرا إلى أن الأضاحي ذات الجودة المقبولة يصعب أن تقل عن هذا السعر، بسبب كلفة العلف والخسائر المحتملة ومصاريف النقل واليد العاملة.

    كما أكد أن أسعار النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، موضحا أن كراء سيارات نقل الماشية ارتفع من حوالي 900 درهم، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي داخل الأسواق.

    من جهته، قال الكساب خالد إن السوق يعرف حالة من الركود، مضيفا أن الإقبال على الشراء لا يزال ضعيفا بسبب غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن أسعار الخرفان الجيدة تتراوح حاليا ما بين 4000 و6000 درهم.

    هذا، وتطرح هذه المعطيات الميدانية تساؤلات واسعة حول مدى انعكاس الدعم الموجه للقطاع على الأسعار الحقيقية داخل الأسواق، خاصة في ظل تأكيد المواطنين أن الأثمان الحالية “لا تناسب القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والبسيطة”،رغم زوال الجفاف الدعم الحكومي للقطيع الوطني .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غضب حقوقي بعد انتشار فيديو “خليجي” يدعو للزواج بقاصرات مغربيات.. ومطالب بتحرك عاجل

    اغزالة أكورزي- صحافية متدربة

    أدان “إئتلاف دنيا لمنع تزويج الطفلات بالمغرب” شريط فيديو منسوب لأحد الأشخاص من دول الخليج، يتضمن خطابا يروج لاستهداف القاصرات والدعوة إلى الزواج بهن، معتبرا أن هذه المحتويات تمثل تحريضا صريحا على استغلال الأطفال والاتجار بالبشر، وتمس بحقوق الطفلات وكرامتهن.

    وجرى تداول مقطع الفيديو الذي يظهر فيه المعني بالأمر وهو يتحدث بأسلوب اعتبره نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مستفزا، بعدما دعا رجالا متقدمين في السن للقدوم للمغرب قصد الزواج أو الارتباط بفتيات قاصرات، وهو ما اعتبر تحريضا مباشرا على ممارسات مرفوضة قانونيا وأخلاقيا.

    واعتبر الائتلاف أن هذا الخطاب يشكل تحريضا واضحا على استغلال الطفلات والاتجار بهن، ويمس بشكل مباشر كرامتهن وحقوقهن الأساسية، مؤكدا أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع القوانين الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية حقوق الأطفال وحقوق الفتيات.

    وأكد البيان على أن زواج القاصرات ليس تقليدا ولا شأنا عاديا، بل هو شكل من أشكال العنف والانتهاك الذي يحرم الطفلات من طفولتهن ومن حقوقهن في التعليم والصحة والنمو الآمن، ويعرضهن لأضرار نفسية واجتماعية وجسدية جسيمة.

    ودعا ائتلاف دنيا السلطات المغربية المختصة إلى فتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسساتية اللازمة ضد كل خطاب أو محتوى لاستغلال القاصرات أو يروج له، مطالبا بالإلغاء التام لكل الاستثناءات القانونية التي تسمح بزواج القاصرات دون سن الأهلية القانونية لغلق باب التحايل.

    وطالب الائتلاف بتعزيز اليقظة الرقمية والرصد الجدي للمحتويات التي تمس بحقوق الأطفال، وتجديد التعبئة المجتمعية لمواجهة ظاهرة تزويج الطفلات بكل أشكالها، بما يضمن حماية فعلية للفتيات من مختلف مظاهر الاستغلال.

    كما دعا مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والإعلاميين إلى تحمل مسؤولياتهم في التصدي لهذا النوع من الخطابات، والعمل على نشر ثقافة حماية الطفولة والمساواة والكرامة.

    وختم البيان بالتأكيد على مواصلة الترافع من أجل منع تزويج الطفلات وتعزيز حقوقهن كاملة دون تمييز، معبرا عن رفضه القاطع لكل خطاب يحط من كرامة الفتيات أو يحولهن إلى موضوع للاستغلال.

    * الصورة تعبيرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هجوم دموي على مسجد بكاليفورنيا يخلف 5 قتلى.. وترامب يصفه بـ”المروع”

    العمق المغربي

    أعلنت شرطة سان دييغو مقتل خمسة أشخاص، بينهم منفذا الهجوم، إثر إطلاق نار استهدف المركز الإسلامي الأكبر بالمدينة، في حادث تحقق فيه السلطات باعتباره “جريمة كراهية”.

    وقالت الشرطة إن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص داخل المركز الإسلامي، من بينهم حارس أمن، قبل أن يُقدم المشتبه فيهما، البالغان 17 و19 عاما، على الانتحار داخل سيارة عُثر عليها قرب موقع الحادث.

    وأوضح قائد شرطة سان دييغو، سكوت وال، أن فرق التدخل عثرت على الضحايا داخل وحول المركز الإسلامي الواقع بحي كليرمونت، فيما كشفت التحقيقات الأولية عن وجود “خطاب كراهية” مرتبط بالقضية، دون الإعلان عن تهديدات سابقة محددة ضد المسجد.

    وأضاف المسؤول الأمني أن والدة أحد المشتبه فيهما كانت قد أبلغت الشرطة، قبل ساعات من الهجوم، باختفاء ابنها رفقة أسلحة وسيارتها، مشيرة إلى أنه “يميل إلى الانتحار”.

    ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن محققين أن السلطات تفحص كتابات يُشتبه في احتوائها على مضامين معادية للإسلام، عُثر عليها داخل السيارة التي وُجد فيها منفذا الهجوم قتيلين.

    من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحادث بأنه “وضع مروّع”، فيما أعرب حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم عن تضامنه مع الجالية المسلمة، مؤكداً أن “الكراهية لا مكان لها في كاليفورنيا”.

    ويُعد المركز الإسلامي المستهدف الأكبر في مقاطعة سان دييغو، ويضم مرافق دينية وتعليمية، بينها مدرسة لتعليم اللغة العربية والدراسات الإسلامية وتحفيظ القرآن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحالف صحراوي يتهم منظمة العفو الدولية بـ”الصمت” عن إعدامات بمخيمات تندوف

    عبد المالك أهلال

    اتهم تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية منظمة العفو الدولية بوجود “انحراف معياري يضرب مبدأ الحياد في مقتل” في تقريرها السنوي لعام 2025، مؤكدا أن المنظمة سقطت في “فخ عدم التماثل المعلوماتي” عبر تسليط الضوء بشكل مكثف على المغرب مقابل ممارسة ما وصفه بـ “التعتيم الانتقائي” على انتهاكات جسيمة في مخيمات تندوف.

    وأوضح التحالف في قراءة نقدية مفصلة أن الفجوة الأكثر خطورة في تقرير أمنستي، الصادر في أبريل 2026، تتمثل في فشله المطلق في مقاربة ملف الإعدامات خارج نطاق القضاء المرتكبة من قبل وحدات الجيش الجزائري، وتحديدا واقعة مقتل مدنيين صحراويين اثنين في 9 أبريل 2025، وهما سيدي أحمد ولد غلام ولد بلالي وناجم ولد محمود ولد فنيدو.

    وكشف التحالف أنه راسل منظمة العفو الدولية بشكل عاجل بتاريخ 13 أبريل 2025، وقدم لها معلومات موثقة ومفصلة حول الجريمة وتحديد المسؤوليات، وتلقى ردا “مشجعا” في 21 ماي 2025، إلا أنه فوجئ بخلو التقرير السنوي النهائي من أي إشارة لتلك الانتهاكات، بل وتحويل معاناة سكان المخيمات إلى “مشكلة ذات لبوس إنساني” مرتبطة فقط بشح المساعدات.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذا “الإغفال المتعمد” يمثل تنصلا من واجب التوثيق تجاه الضحايا، ويمنح حصانة غير معلنة لجبهة البوليساريو والجيش الجزائري، مشيرا إلى أن هذا النمط الإجرامي المتواتر يضم ما لا يقل عن 21 حالة تصفية جسدية موثقة منذ عام 2014.

    وأكد التقرير النقدي أن منظمة العفو الدولية تبنت “تدقيقا مجهريا” تجاه السلطات المغربية، في مقابل “صمت أو تساهل رصدي” تجاه الوضع في تندوف، حيث تم إغفال مسؤولية الدولة الجزائرية كدولة مضيفة، كما تم تغييب الذات القانونية لجبهة البوليساريو كجهة تدير المخيمات، مما يكرس “ثقافة الإفلات من العقاب”.

    واعتبر التحالف أن تأطير التقرير لوضع تندوف ضمن فئة حقوق اللاجئين والمهاجرين هو خيار هيكلي يختزل القضية في أبعاد إنسانية صرفة، بينما يتجاهل عمدا الأبعاد السياسية والحقوقية والأمنية، مثل القمع السياسي الممنهج، والاختفاء القسري، والفساد البنيوي في تحويل المساعدات، والتجنيد العسكري القسري للأطفال.

    وطالب التحالف في ختام تقريره منظمة العفو الدولية بإصدار ملحق تقريري تصحيحي يكسر حاجز الصمت حيال الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في مخيمات تندوف، داعيا في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته عبر المطالبة الملزمة بإجراء إحصاء شامل ودقيق لساكنة المخيمات، وتفعيل الولاية الرقابية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أممي: حرب الشرق الأوسط تهدد بشطب 57 مليون وظيفة عالميا وتراجع الأجور

    العمق المغربي

    حذرت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تقوض الأجور وظروف العمل حتى خارج نطاق مناطق النزاع.

    وتوق عت المنظمة، في تقرير أعد ه كبير اقتصادييها، سانغهيون لي، أن يؤدي النزاع إلى فقدان ملايين الوظائف، وتراجع الأجور الحقيقية في العامين 2026 و2027، وسط مخاطر عالية على العمال المهاجرين الذين يرسلون تحويلات مالية إلى بلدانهم.

    وأشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات النقل مقرونة بالضغوط على سلاسل التوريد وتراجع السياحة، فضلا عن تقل ص اليد العاملة المهاجرة، ت عد عوامل ضاغطة على الاقتصادات بفعل الحرب.

    وجاء في التقرير “من المتوق ع أن يؤث ر النزاع على أسواق العمل لفترة من الزمن، على أن يتحد د حجم هذه التأثيرات ومداها بحسب تطو ر الأوضاع”.

    وفي حال ارتفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة فوق متوسطها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، فإن عدد ساعات العمل على مستوى العالم سينخفض بنسبة 0,5 في المائة في العام 2026، وبنسبة 1,1 في المائة في العام 2027، كما توق عت المنظمة.

    ويعادل ذلك، بحسب المصدر نفسه، فقدان نحو 14 مليون وظيفة بدوام كامل هذا العام، و43 مليونا العام المقبل، مع ارتفاع البطالة عالميا بمقدار 0,1 نقطة مئوية في 2026، و0,5 نقطة في العام التالي.

    كما توقعت تراجع المداخيل الحقيقية للعمال بنسبة 1,1 في المائة هذا العام، و3 في المائة في العام 2027.

    وأوضحت منظمة العمل الدولية أن الشرق الأوسط ودول الخليج ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ ستكون الأكثر تضر را، مشيرة إلى أن تداعيات الأزمة قد تكون أسوأ من تلك التي شهدها العالم خلال جائحة (كوفيد-19).

    واعتبرت أن العمال المهاجرين في الدول العربية سيتحم لون العبء الأكبر.

    وبحسب التقرير، فإن “نحو 40 في المائة من الوظائف في المنطقة تترك ز في قطاعات عالية المخاطر، مثل البناء والتصنيع والنقل والتجارة والخدمات”.

    وقال سانغهيون لي، الذي أعد التقرير، “إلى جانب كلفتها البشرية، فإن أزمة الشرق الأوسط ليست اضطرابا قصير الأمد، بل صدمة بطيئة التطو ر قد تكون طويلة الأمد، وست عيد تشكيل أسواق العمل تدريجيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يكشف تحركات أمريكية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر وترسيخ الحكم الذاتي

    عبد المالك أهلال

    كشف تقرير أمريكي حديث عن تفاصيل مساع ديبلوماسية أمريكية فعلية لإنهاء القطيعة بين المغرب والجزائر، تزامنا مع تطور استراتيجي حاسم تمثل في اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي كرس خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس تفاوضي رئيسي لحل النزاع المفتعل.

    دينامية ديبلوماسية

    وأوضح التقرير، الذي يستعرض الجغرافيا السياسية والعلاقات الخارجية للمغرب، أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن في أكتوبر 2025 عن عمل إدارة ترامب بنشاط على اتفاق مصالحة مغربي جزائري متوقعا إنجازه خلال ستين يوما، ورغم عدم واقعية هذا الجدول الزمني، إلا أن التحرك الأمريكي عكس توجها حقيقيا تعزز بزيارة المستشار الأمريكي مسعد بولس إلى الجزائر في يوليوز 2025.

    وأبرزت الوثيقة الصادرة عن مركز الأبحاث الأمريكي “ستيمسون سنتر”، أن هذه الدينامية، التي ترافقت مع دعوة الملك محمد السادس للرئيس الجزائري لحوار أخوي، تأتي وسط مساع لفك العزلة عن الجزائر في الساحل وتخفيف مخاوفها من عقوبات أمريكية محتملة بسبب صفقات أسلحة روسية، حيث يؤكد المحللون أن المصالحة ستدمج الاقتصاد المغاربي وتقلل الهجرة وتوسع التعاون الطاقي والأمني.

    وأكد المركز الأمريكي أن تأكيد المغرب على سيادته الكاملة على الصحراء يشكل حجر الزاوية في سياسته الخارجية، حيث تدير الرباط فعليا الأراضي الواقعة غرب الجدار الرملي الدفاعي، في حين تعتبر المنطقة الشرقية منطقة عازلة خاضعة لمراقبة الأمم المتحدة لمنع التوغلات. وأشار التقرير إلى أن جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم جزائري وتطالب باستقلال الإقليم، لا تمتلك أي وجود إداري أو مدني داخل الصحراء، إذ يقيم السكان المرتبطون بها في مخيمات قرب تندوف الجزائرية.

    وأضاف المصدر أن النزاع المستمر منذ سبعينيات القرن الماضي شهد اتفاقا لوقف إطلاق النار سنة 1991 وتأسيس بعثة المينورسو، غير أن استحالة تطبيق الاستفتاء دفعت مجلس الأمن منذ سنة 2004 إلى دعم حل سياسي متفاوض عليه، وصولا إلى الإطار التفاوضي الجديد الذي يشرك الجزائر كطرف كامل في الجولات التي احتضنتها مدريد وواشنطن.

    وأوضح التقرير ذاته أن التوترات تتصاعد بشكل دوري من خلال حوادث محددة، شملت عرقلة البوليساريو لمعبر الكركرات الحدودي، وتقييد حرية حركة بعثة المينورسو، فضلا عن شن هجمات خلفت ضحايا مدنيين في مدينتي السمارة والمحبس. وكشف المعهد البحثي في هذا السياق أن فاعلين في السلطة التنفيذية وأعضاء في الكونغرس بالولايات المتحدة الأمريكية أثاروا مخاوف جدية وموثقة بشأن صلات جبهة البوليساريو بشبكات إرهابية إقليمية، مع تقديم مشاريع قوانين تدعو صراحة إلى تصنيف المجموعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

    وأبرز التقرير نجاح الديبلوماسية المغربية في تحقيق مكاسب استثنائية، انطلقت بعودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 لمواجهة اعتراف المنظمة بالجمهورية الوهمية من الداخل، ليتراجع عدد الدول المعترفة بهذا الكيان إلى خمس عشرة دولة فقط من أصل أربع وخمسين، بينما فتحت اثنتان وعشرون دولة إفريقية قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وتدعم إحدى وثلاثون دولة خطة الحكم الذاتي.

    وأشار المصدر إلى أن التطور الأبرز حدث في دجنبر 2020 باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة المغربية ضمن اتفاقيات إبراهيم، تبعه إعلان موحد من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعتبر الحكم الذاتي الحل الأكثر قابلية للتحقيق، مما دفع دولا عديدة لفتح قنصليات في العيون والداخلة كدعم ضمني للموقف المغربي.

    شراكة أوروبية وامتداد إفريقي وشرق أوسطي

    وأضاف مركز “ستيمسون سنتر” أن أوروبا تظل الشريك الأجنبي الأهم للمغرب، حيث يستوعب الاتحاد الأوروبي حوالي ثمانية وستين في المائة من الصادرات المغربية، ويعد المستثمر والمانح الأكبر للبلاد التي تحظى بوضع متقدم منذ سنة 2008. وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي عبأ في سنة 2025 دعما للميزانية بقيمة 2.48 مليار درهم، أي حوالي 233 مليون يورو، لتمويل إصلاحات كبرى، كما خصص 270 مليون يورو سنويا بين 2021 و2024.

    وتابع المصدر أن التعاون تعمق بإطلاق الشراكة الخضراء سنة 2022، وبرامج بقيمة 624 مليون يورو سنة 2023، وصولا إلى الميثاق الجديد للمتوسط في نونبر 2025 تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الشراكة، ليلعب المغرب دورا محوريا كعازل للهجرة غير النظامية وشريك أمني، مع الحفاظ على تعاون حدودي وثيق مع إسبانيا في سبتة ومليلية، رغم التوترات المرتبطة بالهجرة وتحديات أحكام المحاكم الأوروبية والمخاوف الدورية المتعلقة بحقوق الإنسان.

    وسجل التقرير تعزيز استراتيجية الانخراط المغربي مع إفريقيا من خلال قيام الملك محمد السادس بأكثر من ثلاثين زيارة رسمية لدول إفريقيا جنوب الصحراء، وتوقيع اتفاقيات ثنائية متعددة شملت انضمام المملكة إلى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتقديم طلب للانضمام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سنة 2017.

    وأوضح المصدر أن الشركات المغربية وسعت حضورها الميداني بقوة، عبر مؤسسات كالتجاري وفا بنك والبنك المغربي للتجارة الخارجية، وشركات اتصالات المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط الذي أسس مشاريع مشتركة لدعم الزراعة القارية. واعتبر التقرير أن مشروع أنبوب الغاز الأطلسي بين نيجيريا والمغرب يجسد الدور القاري الاستراتيجي للرباط، إلى جانب النفوذ الديني المتمثل في تدريب الأئمة، وهي جهود أثمرت سحب اعترافات بالكيان الوهمي، رغم استمرار الرفض الجزائري للمبادرة المغربية والذي يعيق التكامل الإقليمي المغاربي.

    وتابع التقرير رصد السياسة الخارجية للمغرب بالتأكيد على أن استئناف العلاقات مع إسرائيل فتح فرصا بمئات الملايين من الدولارات في قطاعات التجارة والسياحة والدفاع والأمن السيبراني، مع استمرار الإدارة الأمريكية في التأكيد على جدية مبادرة الحكم الذاتي، في حين يحافظ المغرب على توازن دقيق يحترم الموقف الشعبي الداخلي المؤيد للفلسطينيين عبر دعم حل الدولتين.

    وأشار المركز إلى قوة الروابط مع دول الخليج، حيث تستثمر الإمارات في الموانئ وتدير شركة موانئ دبي العالمية محطة الجرف الأصفر، وتقدم السعودية دعما ماليا في البنية التحتية والفوسفاط، بينما تستثمر قطر في الفنادق والزراعة، مضيفا أن المغرب ساهم في أمن الخليج عبر التحالف في اليمن بين سنتي 2015 و2019، محافظا على مسافة براغماتية وعلاقات جيدة مع جميع الأطراف.

    التوتر المستمر مع الجزائر

    واستطرد المعهد البحثي بالإشارة إلى استمرار توتر العلاقات مع الجزائر بسبب نزاع الصحراء والدعم الجزائري المتواصل لجبهة البوليساريو، ورفضها لإجراء إحصاء أممي لسكان مخيمات تندوف الذين يحمل جزء كبير منهم الجنسية الجزائرية، مما يمنع مفوضية اللاجئين من تحديد حجمهم الحقيقي.

    وأوضح التقرير أن القطيعة تفاقمت بشدة منذ غشت 2021 بإغلاق الحدود الجوية ووقف العمل بخط أنبوب الغاز، وصولا إلى فرض تأشيرات دخول على المغاربة في شتنبر 2024 بناء على اتهامات بالتجسس الصهيوني نسبت للجزائر وتصريحات رسمية صادرة عنها، مسجلا اندلاع سباق تسلح إقليمي خصص له المغرب 13 مليار دولار لسنة 2025، في مقابل ميزانية جزائرية بلغت 25 مليار دولار.

    التوازن بين واشنطن وبكين

    وخلص التقرير إلى إبراز عمق الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترف بها المغرب سنة 1777، ليحظى اليوم بوضع حليف رئيسي خارج الناتو، ويتلقى 30 مليون دولار كمساعدات عسكرية سنوية، إلى جانب إجراء مناورات الأسد الإفريقي واتفاقية التبادل الحر لسنة 2006.

    وأشار المصدر إلى أن إدارة بايدن استمرت في قرار الاعتراف بالسيادة المغربية مع التركيز على دور الأمم المتحدة وحقوق الإنسان. وحول العلاقات مع الصين، أوضح المركز أنها توسعت عبر توقيع مبادرة الحزام والطريق سنة 2017، لتشمل الاستثمارات مدينة محمد السادس طنجة تيك وميناء الناظور غرب المتوسط، غير أن العلاقات تظل براغماتية اقتصادية وتتسم بعجز تجاري لصالح بكين، مما يؤكد نهج المغرب في تجنب الاعتماد المفرط على شريك واحد والمحافظة على شراكاته الغربية الاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره