Auteur/autrice : العمق

  • ضغط مصاريف العيد يفرض “ريجيما قسريا” على قفة الخضر والفواكه بأسواق المملكة (فيديو)

    اغزالة أكورزي- صحافية متدربة

    يشهد قطاع بيع الخضر والفواكه حالة من الركود المتزايد مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما انعكس بشكل مباشر على الحركة التجارية داخل الأسواق الشعبية، وأثار مخاوف التجار من تفاقم الخسائر المرتبطة بضعف الإقبال وفساد السلع سريعة التلف.

    وأكد عدد من بائعي الخضر والفواكه، في تصريحات لجريدة “العمق”، أن الأسواق تعيش وضعا وصفوه بـ”غير المسبوق”، نتيجة موجة الغلاء التي مست مختلف المنتجات، موضحين أن المستهلكين أصبحوا يقتنون كميات محدودة جدا من الخضر والفواكه، بعدما كانت العادة تقتضي شراء كميات أكبر لتلبية حاجيات الأسر.

    وأوضح المتحدثون أن تراجع القدرة الشرائية دفع العديد من المواطنين إلى الاكتفاء بشراء ربع أو نصف كيلوغرام فقط من بعض المواد، فيما يفضل آخرون الاستغناء عن اقتناء بعض الفواكه والخضر بسبب ارتفاع أثمنتها، الأمر الذي أثر بشكل واضح على حجم المبيعات اليومية داخل الأسواق.

    وأشار الباعة إلى أن ارتفاع الأسعار لا يقتصر على البيع بالتقسيط، بل يبدأ منذ مرحلة التزود من أسواق الجملة، حيث يضطر التجار إلى اقتناء السلع بأثمنة مرتفعة، قبل إضافة هامش ربح بسيط لا يتجاوز، في أغلب الأحيان، درهمين أو ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد.

    وفي هذا السياق، أوضح أحد الباعة أن ثمن المشمش مثلا يصل إلى 18 درهما للكيلوغرام في سوق الجملة، ليتم بيعه للمستهلك بحوالي 20 درهما فقط، مضيفا أن الزبائن يتراجعون عن الشراء بمجرد الاطلاع على الأسعار المعروضة.

    كما أبرز التجار أن المواطنين يعيشون ضغطا متزايدا بفعل ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، من بينها اللحوم والخضر والفواكه، بالتزامن مع الاستعدادات لعيد الأضحى، وهو ما ساهم في تراجع الإقبال على الأسواق الشعبية بشكل ملحوظ.

    وأكد عدد من المهنيين أن وفرة الخضر والفواكه بالأسواق لا تعني بالضرورة انتعاش الحركة التجارية، مشيرين إلى أن استمرار الغلاء يؤدي إلى تكدس السلع وتعرض جزء كبير منها للتلف، خاصة المنتجات سريعة الفساد.

    وقال أحد الباعة إن التجار أصبحوا يقضون ساعات طويلة في انتظار الزبائن دون تحقيق مبيعات كافية، مضيفا أن جزءا من الخضر والفواكه ينتهي به الأمر في حاويات النفايات بسبب ضعف الإقبال على الشراء.

    ويرى مهنيون أن استمرار ارتفاع الأسعار ينذر بتفاقم حالة الركود داخل الأسواق الشعبية خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر، وهو ما يضع المستهلك والتاجر معا أمام تحديات اقتصادية متصاعدة.

    وختم عدد من بائعي الخضر والفواكه تصريحاتهم بالتأكيد على أن هذه المهنة، التي كانت إلى وقت قريب توفر دخلا مستقرا للعديد من الأسر، أصبحت تعيش أوضاعا صعبة بسبب تراجع المداخيل وارتفاع تكاليف التزود وضعف الحركة التجاري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التربية الوطنية… السلاح الهادئ لمحاربة الفوضى والسلوك السلبي

    نورالدين البركاني

    تعد مادة التربية الوطنية ركيزة أساسية في بناء المواطن الصالح، لذلك من الضروري أن تتحول إلى مادة محورية تدرس منذ الصغر، بدءاً من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى الجامعة، بل وحتى ضمن برامج التكوين المستمر. فهذه المادة تغرس القيم النبيلة، وتعزز احترام القانون، وتنمّي روح المحافظة على البيئة والممتلكات العامة، كما تساهم في محاربة السلوكات السلبية، مثل الغش ورمي النفايات وعدم احترام النظام العام. إن استمرار تدريس هذه المادة يشكل تذكيراً أخلاقياً دائماً لكل المواطنين، بغض النظر عن أعمارهم أو وظائفهم، من أجل بناء مجتمع متماسك ومتطور.

    ليست التربية الوطنية مجرد مادة دراسية تُلقَّن داخل الفصول، بل هي مشروع متكامل لبناء الإنسان والمجتمع والوطن. إنها المدرسة الحقيقية التي تُغرس فيها قيم المواطنة، والاحترام، والانضباط، والإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والناس والممتلكات العامة.

    إن الدول التي نجحت في بناء مجتمعات متقدمة ومنظمة لم تصل إلى ذلك بالصدفة، بل لأنها جعلت من التربية على القيم والسلوك المدني أولوية منذ السنوات الأولى للتعليم. فالطفل الذي يتعلم منذ نعومة أظفاره احترام القانون، والمحافظة على نظافة الشارع، واحترام الدور، ونبذ الغش، سيكبر وهو يحمل هذه السلوكيات بشكل تلقائي في حياته اليومية والمهنية.

    لهذا، أرى أن مادة التربية الوطنية يجب ألا تبقى مادة ثانوية أو موسمية، بل ينبغي أن تتحول إلى مادة أساسية تُدرَّس بشكل مستمر من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة، بل وحتى ضمن برامج التكوين المستمر داخل الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة. فالمواطن، مهما بلغ عمره أو منصبه، يحتاج دائماً إلى تذكير بالقيم والأخلاق وروح المسؤولية.

    إن العديد من السلوكات السلبية التي نعاني منها اليوم، مثل رمي النفايات في الشوارع، وعدم احترام قوانين السير، والغش، والتخريب، وضعف الإحساس بالمصلحة العامة، ليست فقط نتيجة غياب المراقبة، بل هي أيضاً نتيجة ضعف التربية المدنية والقيمية داخل المدرسة والأسرة والمجتمع.

    ومن المهم أن يتم تدريس التربية الوطنية بأساليب حديثة وتفاعلية، لا تعتمد فقط على الحفظ النظري، بل ترتكز أيضاً على الممارسة والتطبيق، من خلال:

    تنظيم حملات تطوعية للنظافة والتشجير.
    القيام بزيارات ميدانية للمؤسسات العمومية. إدماج التلاميذ والطلبة في أنشطة المواطنة والعمل الجماعي.
    فتح نقاشات حول الحقوق والواجبات وأخلاقيات الحياة العامة.
    تشجيع المبادرات التي تعزز روح التضامن والانتماء للوطن.

    إن الاستثمار الحقيقي لأي دولة لا يكون فقط في الطرق والمباني والمشاريع الاقتصادية، بل قبل ذلك في بناء المواطن الواعي والمسؤول. فحين ننجح في تربية جيل يحترم القانون، ويحب وطنه، ويحافظ على بيئته، ويؤمن بقيم العمل والنزاهة، نكون قد وضعنا الأساس الحقيقي لمغرب أكثر تقدماً وجمالاً واستقراراً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تقترب من إخراج قانون الغاز الطبيعي وتعبئ 120 مليارا لرفع القدرة الكهربائية

    خالد فاتيحي

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات هيكلية كبرى في قطاع الطاقة، بهدف تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وذلك خلال جوابها عن أسئلة المستشارين البرلمانيين ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين.

    وأوضحت الوزيرة عشية اليوم الثلاثاء أمام مجلس المستشارين، أن مشروع قانون تنظيم الغاز الطبيعي يوجد حاليا في مسار المصادقة لدى الأمانة العامة للحكومة، مشيرة إلى أن مختلف الأوراش القانونية والتنظيمية المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي ستستكمل مسارها قبل نهاية السنة الجارية.

    وشددت بنعلي على أن الاستثمار في قطاع الطاقة لا يمثل فقط رافعة اقتصادية لخلق فرص الشغل وتقوية النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بل يشكل أيضا رهانا استراتيجيا مرتبطا بالسيادة الطاقية للمملكة، في ظل الإكراهات الدولية والداخلية التي يعرفها القطاع.

    وأضافت أن الحكومة باشرت خلال السنوات الأخيرة إصلاحات مؤسساتية وتشريعية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الطاقة، مؤكدة أن الإطار القانوني والمؤسساتي ينبغي أن يظل متجددا وقادرا على التكيف مع المتغيرات كل سنتين أو ثلاث سنوات.

    وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن المغرب تمكن خلال الولاية الحكومية الحالية من إنجاز قدرة إضافية بلغت 1733 ميغاواط من الطاقات المتجددة، لترتفع القدرة الإجمالية المركبة إلى 12.2 جيغاواط سنة 2025، فيما ارتفعت حصة الطاقات المتجددة من 37 في المائة سنة 2021 إلى 46 في المائة سنة 2025، بزيادة تسع نقاط في ظرف أربع سنوات.

    وأبرزت أن هذه الأرقام تضع المغرب ضمن طليعة الدول الصاعدة في مجال الطاقات المتجددة، مضيفة أن الحصة الحقيقية للطاقات النظيفة قد تكون أعلى من النسبة المعلنة، بالنظر إلى التوسع الكبير في استعمال الألواح الشمسية والإنتاج الذاتي للكهرباء.

    وأكدت بنعلي أن سنة 2023 شكلت نقطة تحول في الاستثمارات الطاقية، حيث تم الترخيص لـ66 مشروعا للطاقات المتجددة بقدرة إجمالية تناهز 6 جيغاواط، واستثمارات تتجاوز 55 مليار درهم، مقابل 23 ترخيصا فقط خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021، ما يعكس تسارع وتيرة منح التراخيص بأكثر من ثماني مرات.

    كما كشفت أن الفصل الأول من سنة 2026 عرف الترخيص لمشاريع جديدة بقدرة تقارب 3 جيغاواط، أي ما يعادل ثلث القدرة المركبة الحالية بالمغرب، باستثمارات تناهز 22 مليار درهم.

    وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، أبرزت الوزيرة أهمية القانون المتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، الذي يتيح للمواطنين والمقاولات إنتاج الكهرباء النظيفة للاستهلاك الذاتي، مشيرة إلى أن عددا من الأسر تمكنت بفضل تركيب الألواح الشمسية من خفض فواتير الكهرباء بشكل ملحوظ.

    كما أشارت إلى تبسيط المساطر المرتبطة بمشاريع الطاقات المتجددة، وإطلاق منشآت لتخزين الكهرباء لأول مرة، فضلا عن اعتماد شهادات المنشأ الخاصة بالكهرباء الخضراء لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية في الأسواق الدولية.

    وأكدت الوزيرة أيضا تفعيل الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وإرساء قواعد جديدة للشفافية عبر نشر القدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية الوطنية والتعريفات المتعلقة باستعمالها.

    وفي الجانب الاستثماري، أوضحت بنعلي أن المغرب عبأ استثمارات بقيمة 120 مليار درهم ضمن مخطط تجهيز كهربائي يمتد من 2022 إلى 2030، بهدف إحداث قدرة إضافية تصل إلى 15 جيغاواط، من بينها أكثر من 12 جيغاواط من مصادر متجددة.

    كما تحدثت عن تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، إلى جانب إعداد مخطط للغاز الطبيعي باعتباره طاقة انتقالية لضمان مرونة المنظومة الكهربائية واستقرار الشبكة الوطنية، خاصة في ظل تذبذب إنتاج الطاقة الشمسية والريحية.

    وفي ما يخص تعميم الولوج إلى الكهرباء، أكدت الوزيرة أن برنامج “PERG 2.0” يهدف إلى استكمال تزويد آخر الدواوير بالكهرباء النظيفة، خاصة بعد التجربة التي أعقبت زلزال الحوز، والتي مكنت من تزويد نحو ألف أسرة بالكهرباء عبر أنظمة تعتمد الطاقة الشمسية والتخزين الكهربائي.

    كما شددت على أن الوزارة تعمل على تسريع إنجاز المشاريع الطاقية المتعثرة، سواء العمومية أو الخاصة، لضمان دخولها حيز الاستغلال في الآجال المحددة، خاصة المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة.

    وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن الحكومة تواصل تنزيل إصلاحات جديدة في قطاع المواد البترولية، من بينها رقمنة المساطر المتعلقة بالمصافي والتراخيص الاستثمارية، بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية القطاع الطاقي الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة .. الأغلبية تثني على شجاعة الحكومة والمعارضة ترفض تقييد المهنة

    جمال أمدوري

    أجمع عدد من الفرق البرلمانية، اليوم الثلاثاء، على أن إصلاح مهنة المحاماة يظل ورشا مركزيا في إصلاح العدالة، غير أنه في الوقت الذي ترى فيه فرق الأغلبية أهمية في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، تعتبر المعارضة أن بعض مقتضياته تمس بجوهر استقلالية المهنة وتوازن منظومة العدالة.

    وفي هذا السياق، اعتبر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار في كلمة تلاها النائب الحسين بن الطيب، أن المشروع يشكل محطة تشريعية مفصلية في مسار إصلاح العدالة بالمغرب، مبْرِزًا أنه يندرج ضمن الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

    وأكد بن الطيب، خلال جلسة تشريعية للمصادقة على مشروع قانون المحاماة، أن الحكومة أبانت عن شجاعة سياسية في فتح ورش حساس يهم شروط الولوج والتكوين والممارسة المهنية، مع تثمين المقاربة التشاركية التي اعتمدتها وزارة العدل، داعيا إلى مواصلة تجويد النص بما يعزز استقلالية المحاماة ويضمن حماية المحامين المتمرنين.

    من جهته، اعتبر فريق الأصالة والمعاصرة في مداخلة باسم النائب يونس أوشن، أن المشروع يمثل لبنة أساسية في استكمال إصلاح منظومة العدالة، مشدِّدًا على أن العدالة أصبحت رافعة للتنمية الاقتصادية وضمانة للاستقرار وجاذبية الاستثمار.

    وأوضح الفريق النيابي لـ “البام”، أن تطوير مهنة المحاماة يندرج ضمن رؤية شمولية تشمل تحديث المحاكم وتبسيط المساطر والتحول الرقمي، مبْرِزًا أن الإصلاح يعكس إرادة سياسية لبناء منظومة عدالة عصرية وفعالة.

    أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فأكد أن المشروع يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للمهنة وتعزيز استقلاليتها، عبر تطوير شروط الولوج والتكوين ومواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية، مشدِّدا في مداخلة للنائب عبد المنعم الفتاحي، على أهمية تقوية مؤسسات المهنة وعلى رأسها مؤسسة النقيب، مع دعم تمثيلية الشباب والنساء داخل هياكل المحاماة، باعتبارها ضمانة لتجديد النخب المهنية.

    وفي السياق نفسه، اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن مشروع القانون يحظى بأهمية خاصة لارتباطه المباشر بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، غير أنه سجل وجود توتر في مسار إعداده، منتقدًا في مداخلة للنائبة نادية التهامي، ما اعتبره نزوعا نحو “الضبط الإداري” للمهنة وتقليص استقلاليتها، ومحذرًا من تأثير بعض المقتضيات على التنظيم الذاتي للمحاماة، ومعلِنا التصويت ضد المشروع لعدم توازنه في صيغته الحالية.

    كما سجل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، على لسان النائبة مليكة الزخنيني، موقفا نقديا حادا، مؤكدا أن المحاماة رسالة حقوقية وليست مجرد مهنة تنظيمية. وحذر الفريق من القيود المرتبطة بالولوج والتكوين، معتبرا أنها قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتؤثر على الحق في الدفاع، داعيا إلى ضمان استقلالية حقيقية للمهنة، قبل أن يعلن رفضه للمشروع.

    بدوره، أكد الفريق الحركي أن المحاماة تشكل ركنا أساسيا في منظومة العدالة، مشدِّدا على ضرورة إصلاحها دون المساس باستقلاليتها أو تقليص دورها الحقوقي، وداعيا إلى ضمان تكافؤ الفرص في الولوج، وتعزيز تمثيلية النساء، وتطوير التكوين وربطه بالتحول الرقمي، مع توفير حماية حقيقية للمحامين خلال ممارسة مهامهم، وترسيخ بعدها الاجتماعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقر الجديد لإدارة الامن الوطني بين ذكرى التأسيس ومواصلة التحديث

    محمد شقير

    أشرف السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، على ترؤس مراسيم افتتاح المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض في العاصمة الرباط، والذي تزامن مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني . كما تزامن تدشين هذا الصرح الأمني الحديث مع احتفالات الأمن الوطني مع تنظيم دورات الأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط والتي تهدف إلى ترسيخ سياسة القرب والتواصل المباشر مع المواطنين، وللتعرف عن كثب على التحديث المستمر الذي يشهده هذا الجهاز السيادي.

    1-المقر الجديد وتكريس ذكرى تأسيس المؤسسة الأمنية

    تم تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني في منتصف شهر ماي من سنة 2026. حيث تميز افتتاح هذا المقر المركزي الجديد بـحضور وازن رفيع المستوى سواء على المستوى الوطني أو المستوى الإقليمي والدولي .فقد شمل الحضور الوطني مختلف المستويات الإدارية والقضائية والأمنية بالمملكة:

    * شخصيات قضائية وتشريعية بارزة تقدمهم السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات السيدة زينب العدوي.

    *مسؤولون حكوميون واقليميون: حيث شارك وزراء ومسؤولون حكوميون كبار، كان من أبرزهم: وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت ووزير العدل السيد عبد اللطيف وهبي، إلى جانب والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة وممثلي السلطات المحلية والمنتخبين بجهة الرباط قنيطرة.

    *مسؤولون أمنيون وعسكريون مغاربة: حيث حضر الحفل كبار مسؤولي القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة و ومسؤولو مختلف المديريات الأمنية المركزية. بما فيهم مدراء عامين سابقين للمديرية العامة للأمن الوطني، والذين وشح بعضهم بأوسمة ملكية، وهم: بوشعيب ارميلي ، و الشرقي الضريس ، وحفيظ بنهاشم ومحمد الظريف وأحمد الميداوي.

    *كما حضر ممثلون وفعاليات من المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية هذه الأنشطة الافتتاحية والميدانية المنظمة بمناسبة تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض في العاصمة الذين أتيحت لهم الفرصة للاطلاع عن كثب على مرافق ومكونات هذا الصرح الأمني الذكي والمدمج.
    كما شارك في هذه المراسيم وفود رفيعة على المستوى الدولي من أبرزها:

    *على الصعيد الأمني الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، واللواء راشد محمد بورشيد، مدير أكاديمية سيف بن زايد للعلوم الشرطية والأمنية التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي. إلى جانب ممثلين عن دول أفريقية وأوربية وممثلي منظمات وهياكل شرطية دولية وإقليمية مكلّفة بإنفاذ القانون. كما شارك عدد من الملحقين الأمنيين المعتمدين لدى سفارات الدول الشقيقة والصديقة في العاصمة الرباط، لاسيما الشركاء الأوروبيين (مثل فرنسا وإسبانيا) والأفارقة الذين يجمعهم تعاون ميداني مستمر مع قطب التعاون الأمني الدولي بالمغرب. بالإضافة إلى ممثلي مكاتب تابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة، والإرهاب، والاتجار بالمخدرات.
    *وعلى الصعيد الدبلوماسي فقد حضر المراسيم عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة المعتمدين لدى المملكة المغربية، مما يعكس الأبعاد الاستراتيجية والدولية لهذه المنشأة الأمنية المتطورة.

    وقد واكبت الحدث تغطية إعلامية واسعة من منابر وطنية ودولية لإبراز هذه المعلمة الأمنية العصرية والحديثة للمملكة. إذ تجسد مراسيم تدشين المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط تحولاً استراتيجياً يعكس العصرنة المتسارعة للمؤسسة الأمنية المغربية والانتقال نحو مقاربة الحكامة الجيدة. كما يشكل تدشين هذا المركب الأمني بحي الرياض رسالة سياسية واضحة تعكس العناية الملكية بالمؤسسة الأمنية وحرص الدولة على توفير كافة الموارد لتمكينها من أداء مهامها وفق التوجيهات الملكية إذ لا يمكن إغفال بأن الملك محمد السادس هو الذي أشرف في أبريل 2019 على إعطاء إشارة انطلاقة أشغال إنجاز هذا المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي سيجمع مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني في بناية واحدة، في تكريس جديد لمفهوم الحكامة والنجاعة الإدارية وهو ما يعكس رغبة سياسية في الرفع من سرعة اتخاذ القرار و تحسين التنسيق الميداني، والتخلص من المركزية البطيئة بالإضافة إلى ذلك تعكس هذه المراسيم السيادة التكنولوجية والأمنية للمملكة وبالأخص التكيف الاستباقي للدولة مع التحديات الأمنية المعاصرة والجريمة العابرة للحدود. إذ يمثل هذا المقر المركزي الجديد “مؤسسة ذكية” تجمع بين المعايير العالمية للبنايات الأمنية الحساسة والخصوصية المعمارية والهندسية المغربية، لتكون بذلك دليلاً مادياً على التطور المستمر للجهاز الأمني كركيزة أساسية لاستقرار الدولة كما يعكس التوجه السياسي نحو إرساء شرطة مواطنة تتسم بالشفافية والتواصل المستمر مع المواطنين. إلى جانب ذلك فهذا الصرح الأمني يزيد من ترسيخ الإشعاع الأمني القاري والدولي للمملكة حيث يحمل هذا المركب الأمني طابعاً دبلوماسياً موازياً من خلال تأكيد دور المغرب كقطب إقليمي موثوق به في محيطه الإفريقي والمتوسطي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

    2-المقر الجديد ومواصلة تحديث المؤسسة الأمنية

    يعد هذا الصرح المعماري المتكامل نقلة نوعية في البنية التحتية الأمنية للمملكة. فقد شيد هذا المجمع الأمني المتكامل على مساحة تقارب 20 هكتاراً بحي الرياض الاستراتيجي، ويصبح بمثابة مركب إداري عصري يضم جميع المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني، بالإضافة إلى قاعة كبرى للندوات. ليشكل هذا المشروع الاستراتيجي رافعة للنجاعة والفعالية في عمل المؤسسة الأمنية، ويسعى إلى تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الانسيابية في تدبير القضايا الأمنية وتجويد العمل الأمني داخل المملكة وخارجها عبر تبني استراتيجية شاملة ومندمجة لتطوير البنيات الشرطية وتجويد خدماتها والرفع من جاهزيتها في جميع مستويات العمل الشرطي.

    وبالتالي فقد جعل عبد اللطيف الحموشي، منذ توليه زمام أمور المديرية العامة للأمن الوطني إلى جانب المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من كسب رهان «الأمن الـمُواطن» أولويته القصوى كإحدى تجليات جهود تطوير منظومة الخدمات الأمنية، وجعل الأمن ركيزة للتنمية، ومحفزا للاستثمار، ومساهما في إرساء الأجواء الآمنة للتمتع بالحقوق والحريات. إذ وضعت المديرية العامة للأمن الوطني من بين ألوياتها الاستراتيجية تحقيق «الأمن الـمُواطن» عبر تبني خطط أمنية متكاملة، سواء في شقها اللوجيستيكي أو البشري، ساهمت في الانتقال من «الأمن كمرفق إداري إلى الأمن كمؤسسة خدماتية»، ومن الأمن «كقوة عمومية إلى الأمن كحق أساسي من حقوق الإنسان». إذ لا سبيل للتمتع بالحقوق والحريات بدون نعمة الأمن، ولا سبيل لإرساء الأمن والاستقرار بدون احترام حقوق الإنسان. فقد اختار الحموشي الإصلاح العميق والشامل للنظام الشرطي من خلال انتهاج حكامة أمنية جيدة، تراهن على تكييف عمل وحدات الشرطة مع الطلب العمومي في مجال الأمن، ومع التحديات الجديدة التي تفرضها التهديدات الإجرامية، ومع موجبات وضرورات حماية حقوق الإنسان، وعيا منه «أن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم ، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير». وقد تم في ذات السياق، تبني مقاربة متطورة لمفهوم شرطة القرب، تقوم على إعطاء دينامية جديدة للخط الهاتفي 19، وتراهن على تغيير منظومة شرطة النجدة، وتتطلع إلى التقليص من الحيز الزمني للتدخلات الأمنية في الشارع العام.

    كما تم إحداث العديد من الوحدات والفرق الأمنية المتخصصة، والمجموعات النظامية لحفظ الأمن، في خطوة استباقية «هاجسها الأول تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين والمقيمين والزائرين، ومكافحة التهديدات المتنامية للظاهرة الإجرامية».ولم يقتصر الإصلاح العميق والشامل للنظام الشرطي فقط على الإصلاح البنيوي أو التنظيمي، لكنه امتد أيضا ليشمل الصورة العامة للشرطي، سواء الذي يعمل في الشارع العام أو في مراكز الحدود أو في مختلف المرافق والوحدات الأمنية، وذلك باعتباره خط التماس الأول مع المواطن، وكذا الأجنبي السائح أو المقيم. وأولت المديرية العامة للأمن الوطني أهمية قصوى لبناء وتأهيل العنصر البشري، المؤهل لتجسيد صورة الأمن وبسط سلطة القانون، من خلال اعتماد ميثاق جديد للتوظيف والتكوين الشرطي، يرتكز أساسا على القطع مع جميع أعمال الغش في الامتحانات، وتدعيم آليات الشفافية والنزاهة في الاختبارات.ومن هذا المنظور، حرصت المديرية على تبسيط وتجويد الخدمات الأمنية التي توفرها للمواطنين المقيمين داخل أرض الوطن، وكذا لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مراهنة في ذلك على التقليص من آجال إصدار الوثائق والسندات الإدارية وتأمينها، عبر إدراج معايير أمان بيومترية تفاديا لتزييفها، فضلا عن تيسير مسطرة الولوج إلى قائمة هذه الخدمات.

    وقد امتدت هذه المراجعة لتشمل تصميم وهندسة بنايات ومقرات الأمن، والتي روعي فيها توافر خصائص الأمان الواجبة في البنيات الأمنية الحساسة، وتيسير الولوج إلى الخدمات الأمنية. وبالتالي فالتخطيط لبناء المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني وإنجازه بمدينة الرباط ، يأتي في إطار هذا التطوير والتحديث والتتويج لمختلف هذه إجراءات هذه المقاربة الأمنية وضمان نجاعتها . وفي هذا الاطار فقد سبق للمدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي أن أعطى الأوامر لبعض أطر الأمن الوطني للقيام بزيارات ميدانية خارج المغرب لكبريات المؤسسات الأمنية عبر العالم، بما فيها الولايات المتحدة، بعيدا عن التغطيات الإعلامية، لاستلهام نماذج ناجحة لتسيير هذا المقر الجديد للمؤسسة الامنية. حيث كانت تهدف هذه الزيارات إلى الاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات الأمنية، وتطوير أساليب العمل في المديرية العامة للأمن الوطني، بما يضمن مواكبة التطورات العالمية في مجال الأمن. وبالتالي ، فقد شكل المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط نقلة نوعية كبرى في أداء المؤسسة الأمنية، حيث يساهم هذا المشروع الاستراتيجي في تطوير العمل الأمني عبر محاور رئيسية:

    *التحول الرقمي والعمل الاستباقي: حيث يضم المقر قاعات عمليات متطورة وأنظمة معلوماتية ذكية تتيح التتبع اللحظي والتنسيق السريع في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة.

    *المركزية المندمجة: من خلال جمع كافة المصالح والمديريات المركزية، التي كانت مشتتة في السابق، داخل مركب واحد يسهل عملية اتخاذ القرار وتوحيد الاستراتيجيات الأمنية.

    *الرفع من جودة خدمات المرفق العام: حيث يجسد المقر توجه الإدارة الأمنية نحو تعزيز الانفتاح والشفافية، مما ينعكس إيجاباً على التفاعل مع طلبات ووثائق المواطنين.

    *تعزيز البعدين البيئي والهندسي: حيث يدمج المقر بين المعايير الأمنية عالية الدقة وبين الطابع المعماري المغربي الأصيل، ليُشكل بيئة عمل تستجيب لمتطلبات العصر.

    وعموما ،فافتتاح هذا المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يظهر بأن التجميع الإداري يساهم بشكل كبير في النجاعة الأمنية والتقريب والتنسيق بين مدبري الشأن الأمني بالمملكة الشيء الذي يتساوق مع التدبير الحديث للشأن العام سواء كان أمنيا أو عسكريا حيث لا ننسى بأن القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية قد سلكت منذ عقود هذا المنحى في انتظار أن تنتهج مختلف الوزارات نفس النهج حيث لا يعقل أن تبقى مديريات جل الوزارات وملحقاتها في العاصمة مشتتة بين شالة وأكدال والرياض وغيرها من أحياء العاصمة بل آن الأوان للتفكير في خلق عاصمة إدارية تجمع مختلف المؤسسات في منطقة مشتركة على غرار العديد من الدول بما فيها دول كالبرازيل أو حتى مصر التي عملت على بناء عاصمة إدارية جديدة بشرق القاهرة تشمل الحي الحكومي الذي يضم مبنى البرلمان ومقرات الوزارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيبولا يثير الذعر العالمي مجددا: 131 وفاة في الكونغو تستنفر “الصحة العالمية”

    إخلاص نقاش – صحافية متدربة

    يتزايد الذعر العالمي مجددا من التفشي السريع لوباء إيبولا، بعد ترجيح تسببه في 131 حالة وفاة و500 إصابة، بجمهورية الكونغو الديموقراطية.

    وهو ما أعرب عنه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال اليوم الثاني من أشغال الجمعية السنوية للدول الأعضاء بالمنظمة ذاتها في جنيف، حيث قال: “إنها المرة الأولى التي يعلن فيها مدير عام حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي قبل دعوة لجنة الطوارئ إلى الانعقاد”.

    وقد تم اتخاذ هذا القرار بعد التشاور مع وزيري الصحة في كل من الكونغو الديموقراطية وأوغندا. وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من جهته عن انعقاد اجتماع للجنة الطوارئ في اليوم نفسه، من أجل تبادل المشورات بشان التوصيات المؤقتة.

    تأتي هذه المستجدات بعد إعلان تيدروس غيبرييسوس، عن حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، ما يعكس التفاقم المحتمل للوضع، باعتبار هذا الإعلان ثاني أعلى مستويات الإنذار لدى المنظمة، بهدف مواجهة تفشي إيبولا في كل من الكونغو الديموقراطية وأوغندا، نظرا لخطورتها رغم تطور اللقاحات والعلاجات الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إنوي” ومكتب “الكهرماء” يطلقان برنامجا لتسريع التحول الرقمي بالمغرب

    العمق المغربي

    أعلن كل من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و”إنوي” عن إطلاق برنامج جديد للتعاون الاستراتيجي، من خلال توقيع اتفاقية تروم تسريع التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز نشر البنيات التحتية الوطنية للاتصالات، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو ترسيخ السيادة الرقمية وتقوية تنافسيتها في أفق سنة 2030.

    وأوضح بلاغ مشترك أن هذه الشراكة تأتي في إطار رؤية موحدة بين المؤسستين، تهدف إلى تطوير قطاع الاتصالات وتحسين تدبير البنيات التحتية الخاصة بالألياف البصرية، عبر اعتماد مقاربة ترتكز على التكامل العملياتي وتوسيع نطاق الاستثمارات في الشبكات الرقمية ذات الصبيب العالي جدا.

    وترتكز الاتفاقية الجديدة على نشر شبكة وطنية للألياف البصرية عالية القدرة، بما يتيح تعزيز الربط الرقمي بين مختلف جهات المملكة، وتطوير مشاريع مشتركة لتحديث وتوسيع البنيات التحتية للاتصالات، بما يواكب متطلبات التنمية المجالية والتحول الرقمي المتسارع.

    كما تفتح هذه الشراكة آفاقا جديدة في مجالات رقمنة الخدمات، وتدبير المعطيات التشغيلية، وتعزيز الأمن السيبراني، إلى جانب تطوير الشبكات الذكية القادرة على ضمان استمرارية الخدمات وتحقيق مرونة أكبر للبنيات التحتية، خاصة من خلال توفير حلول الازدواجية الاحتياطية للشبكات والمنظومات الرقمية.

    وأكد الطرفان، وفق البلاغ، التزامهما المشترك بالمساهمة في بناء منظومة رقمية وطنية أكثر تطورا وفعالية، بما يعزز مكانة المغرب كمركز إقليمي للبنيات التحتية الرقمية، ويدعم حاجيات المواطنين والمقاولات والمؤسسات العمومية والخاصة في مجال الخدمات الرقمية والاتصالات الحديثة.

    وتندرج هذه الخطوة ضمن الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال التحول الرقمي وتطوير البنيات التحتية التكنولوجية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع الرقمنة وتعزيز الاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجيب ينهي رحلته في “النجم الشعبي” ويكشف المستور: مشاداتنا مفبركة وأجور الملايين مجرد إشاعات

    زينب شكري

    خلق برنامج “النجم الشعبي” خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الانتقادات التي طالت عضو لجنة التحكيم حجيب بسبب مواقفه التي يصفها البعض بـ”الصارمة” وتعليقاته “الحادة” تجاه عدد من المتبارين، إلى جانب الجدل الذي رافق انسحاب حمزة الصنهاجي، نجل المغني سعيد الصنهاجي، من المنصة لحظة الإعلان عن المتأهلين إلى البرايم النهائي، وهي الواقعة التي فجرت نقاشا واسعا حول طريقة التقييم وآليات اختيار الفائزين داخل البرنامج.

    ودفع هذا الجدل حجيب إلى الخروج عبر فيديو مطول نشره على قناته الرسمية بموقع “يوتيوب”، كشف من خلاله تفاصيل وكواليس الاشتغال داخل البرنامج، كما رد على الاتهامات التي حملته مسؤولية إقصاء بعض الأصوات، نافيا أن يكون المتحكم الوحيد في قرارات لجنة التحكيم.

    وأكد الفنان الشعبي أن صورته لدى الجمهور ارتبطت بالصرامة بسبب طريقة تعليقه على أداء المشاركين، لكنه شدد على أن ما يقدمه يدخل في إطار التوجيه والتقييم الفني وليس “القساوة” أو استهداف المتبارين، مضيفا أن المشاركين في المواسم السابقة كانوا يتقبلون الملاحظات بصدر رحب، وما تزال تجمعه بهم علاقات جيدة إلى اليوم، وذلك عكس بعض المشاركين هذا الموسم.

    واعتبر حجيب أن الموسم الأخير عرف -حسب تعبيره- أخطاء على مستوى اختيار المتبارين، موضحا أن عددا من الأصوات المشاركة كانت معروفة وتمتلك تجارب فنية كبيرة، وهو ما يتعارض مع فكرة البرنامج القائمة أساسا على التنقيب عن مواهب جديدة غير معروفة، مشيرا إلى أن بعض الأسماء كان من الأفضل استضافتها كضيوف شرف بدل إدخالها في منافسة مباشرة مع مواهب شابة تبحث عن فرصة للظهور.

    وأوضح حجيب، أن الجمهور يشاهد فقط أعضاء لجنة التحكيم الأربعة الظاهرين أمام الكاميرا، في حين أن هناك لجنة أخرى تشارك في اتخاذ القرارات من خلف الكواليس وتحدد من يجب أن يخرج ويبقى، مؤكدا أن الحسم في التأهل والإقصاء لا يتم بقرار فردي، بل عبر مداولات جماعية يشارك فيها أكثر من طرف.

    ونفى حجيب، أن يكون صاحب القرار النهائي داخل البرنامج، قائلا إن “صوته لا يمكن أن يطغى على أصوات بقية أعضاء اللجنة أو اللجنة التقنية التي تقدم بدورها تقييماتها”، مضيفا أنه خلال الموسم الحالي تعمد الابتعاد عن الحسم في أسماء المتأهلين خلال المداولات، مكتفيا بإبداء رأيه الفني في الأداء دون التدخل المباشر في اختيار من يواصل المنافسة.

    وتحدث رائد فن العيطة عن الضغط الكبير الذي تعيشه اللجنة خلال البرايمات، موضحا أن أغلب المشاركين يمتلكون أصواتا جيدة، لكن طبيعة البرنامج تفرض إقصاء عدد من المتبارين في كل مرحلة إلى حين الوصول إلى فائز واحد فقط، وهو الأمر الذي يدفعه إلى التريث والانتظار للبحث عن تفاصيل صغيرة أو أخطاء بسيطة من أجل التفريق بين الأصوات المتقاربة.

    وكشف حجيب أنه لم يكن يرغب أساسا في المشاركة في الموسم الحالي من برنامج “النجم الشعبي”، غير أن ضغوطا من الجهة المنظمة هي التي حتمت عليه القبول بالمشاركة، مستحضرا في هذا السياق التجربة السابقة التي وصفها بالقاسية، مشيرا إلى أنه تعرض لوعكة صحية وإعياء شديد عقب انتهاء الموسم الماضي نظرا للصعوبات الكبيرة والمجهود المضني الذي يتطلبه التصوير.

    وشدد على أن صرامته في التقييم نابعة من قناعته بضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص وعدم مجاملة أي مشارك على حساب آخر، قائلا، إن ضميره لا يسمح له بمنح الأفضلية للعاطفة أو العلاقات الشخصية، بل يعتمد فقط على ما يقدمه المتبارون فوق الخشبة.

    وأعلن حجيب عن انسحابه من برنامج “النجم الشعبي” وعدم مشاركته في الموسم المقبل، مرشحا المغني مصطفى بوركون ليكون بديلا له داخل لجنة التحكيم.

    وحول النقاشات الحادة أو ما يُعرف بـ “الملاجات” التي تظهر بين أعضاء لجنة التحكيم على الشاشة، أوضح حجيب أن هذه المشادات ليست عفوية، بل يفرضها صاحب البرنامج الذي يطالب بتفعيلها لإضفاء نوع من التشويق على البرايمات، مؤكدا أنه لا يدخل في صراعات حقيقية مع زملائه أعضاء اللجنة، بل يكتفي بالتعبير عن رأيه الفني مع احترام وجهات نظر الآخرين، سواء اتفقوا معه أو اختلفوا حول تقييم المشاركين.

    وفي السياق نفسه، قدم حجيب اعترافا لافتا حين أشار إلى أن البرنامج يضم أحيانا أصواتا وإمكانيات فنية تتفوق حتى على بعض الأسماء المعروفة في الساحة الفنية، مشيرا إلى أن عددا من المتبارين يمتلكون قدرات كبيرة على مستوى الأداء والصوت.

    وتابع أن لجنة التحكيم لا تبحث فقط عن صاحب الصوت الجميل، بل عن فنان متكامل قادر على الاستمرار مستقبلا، وهو ما يجعل عملية الاختيار أكثر تعقيدا داخل المنافسة.

    وفي حديثه عن الجدل المرتبط بحمزة الصنهاجي، أكد حجيب أن اللجنة كانت تقدر إمكانياته الصوتية، وأنها منحته أصواتها في أكثر من مناسبة، معتبرا أن المشكل الحقيقي كان في عدم تقبله لبعض التعقيبات والملاحظات الفنية، مشيرا إلى أن بعض المشاركين يدخلون البرنامج وهم مقتنعون مسبقا بأنهم الأحق بالفوز ما يخلق توترا منذ الحلقات الأولى.

    كما كشف، أن بعض المتبارين تسببوا في مشاكل وفوضى خلف الكواليس، غير أن اللجنة -حسب قوله- كانت تفصل بين السلوك الشخصي والأداء فوق الخشبة، وتحرص على تقييم المشاركين بناء على ما يقدمونه فنيا فقط.

    وعلى مستوى آخر، نفى حجيب الأنباء المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تقاضي أعضاء لجنة التحكيم مبالغ مالية تصل إلى 300 أو 400 مليون سنتيم، مؤكدا أن هذه الأرقام عارية من الصحة، وأن أعضاء اللجنة لم يتسلموا مستحقاتهم المالية حتى تاريخ تسجيل الفيديو.

    إقرأ الخبر من مصدره