Auteur/autrice : الأخبار

  • بوريطة يستقبل نائب كاتب الدولة في الخارجية الأمريكية

    النعمان اليعلاوي

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، إن موقف الولايات المتحدة من الصحراء المغربية “منذ المكالمة التاريخية التي كانت بين جلالة الملك وفخامة الرئيس في 10 دجنبر 2020، شكلت واحدة من المحطات الفارقة في العلاقات الثنائية”، مضيفاً أن واشنطن “تفتح مساراً نتمناه أن يؤدي إلى حل نهائي في إطار واحد وهو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.”
    نائ
    وأضاف المسؤول الحكومي، في ندوة صحفية مشتركة عقدها رفقة نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو ، بمقر الوزارة، إن زيارة كاتب الدولة الأمريكي للمغرب تأتي في سياق متميز تتسم بتنامي عمق الروابط التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

    وأوضح أن زيارة المسؤول الأمريكي تأتي بعد مرور 250 على إقامة العلاقات الثنائية بين البلدين، واصفا هذه العلاقة بـ”التاريخية والمتجذرة”.
    وذكر بوريطة بالشراكة الاستراتيجية التي تربط المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والتي ما فتئت تترسخ بفضل دعم قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس ودونالد ترامب.

    وأكد بوريطة أن المغرب حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وأن العلاقة بين البلدين تشهد دينامية متصاعدة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مبرزا أن هذه العلاقات، تعرف اليوم زخماً متجدداً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.تشهد البلدين عازمين على توطيدها العلاقات بين المملكة المغربية.

    وأوضح بوريطة أن “الولايات المتحدة هي شريك استراتيجي مهم للملكة المغربية في كل المجالات”، مبرزاً أنها “شريك وحليف سياسي للمملكة المغربية انطلاقاً من قيم مشتركة، من مصالح مشتركة بين البلدين في مجموعة من القضايا”، ومؤكداً وجود “حوار سياسي منتظم، وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مجالات مختلفة.”

    وفي ما يتعلق بالقضايا الدولية، أوضح بوريطة أن المباحثات مع المسؤول الأمريكي شملت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، قائلاً: “تبادلنا وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. المغرب والولايات المتحدة لهم رؤى ومصالح متقاربة حول كل هذه القضايا، ونحاول أن نشتغل معاً لدفع الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.”

    وأضاف أن المغرب “ساند كل المبادرات التي اتخذها فخامة الرئيس ترامب لتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، في إفريقيا، أو في منطقة الخليج العربي”، مبرزاً أن جلالة الملك محمد السادس “كان سباقاً لدعم مبادرة فخامة الرئيس لإقامة مجلس السلم في الشهور الماضية، والمغرب عضو مؤسس لهذا المجلس، ويدعم أفكار فخامة الرئيس لإقامة السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.”

    وعلى المستوى العسكري، سجل الوزير أن التعاون بين البلدين يشهد تطوراً مستمراً، حيث “كانت هناك اجتماعات في الأسابيع الماضية في واشنطن في إطار اللجنة الاستشارية المشتركة للدفاع”، مبرزاً أنه “هناك اليوم إطلاق الدورة 22 من مناورات ‘الأسد الإفريقي’، وهي أكبر مناورات في إفريقيا، مما يدل على عمق العلاقات العسكرية بين البلدين.”

    من جانبه، أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، أن “واشنطن، التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، تسعى، في إطار أحدث قرار لمجلس الأمن، إلى التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي استمر لفترة غير مقبولة”، مضيفا أنه “لا يمكن لمثل هذه النزاعات أن تستمر لأكثر من عمر الإنسان. لذا، فنحن نتطلع إلى حل سلمي، بل وحل عاجل أيضا، لأن هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أخرى أو أكثر ليُحل؛ فهذا أمر غير منطقي”.

    وسجّل المسؤول الأمريكي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوريطة، أن “الرئيس دونالد ترامب قد أظهر بالفعل أهمية العلاقة مع المغرب بتعيين شخص يُعد صديقا مقربا وموضع ثقته لتمثيل بلدنا وحكومتنا هنا في المغرب. وأشكر كلا من الرئيس ترامب وصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رؤيتهما وقيادتهما في توجيه بلدينا نحو مستقبل مشترك مبني على ماضينا العريق”.

    وأبرز لانداو أن “واشنطن ترى أن هناك عددا من فرص الشراكة مع المغرب في إطار مبدأ رابح-رابح في العديد من القضايا، إذ يمكننا العمل معا على الفرص الاقتصادية والتجارية في ظل استمرار المغرب في تطوير اقتصاده ليصبح بحق واحدا من أكثر الاقتصادات ديناميكية في هذا الجزء من العالم، ولاعبا محوريا في مجالات عدة”.

    وأضاف أن “الولايات المتحدة تمتلك رأس المال والخبرة التي يمكن أن تساعد المغرب في تحقيق الإمكانات الكاملة لبلده وأبنائه الموهوبين، أي الرأسمال البشري، ولذا أرى أن أمامنا فرصا مثيرة للغاية.. ونحن نثمن عاليا الاستقرار الذي خلقه المغرب، واليقين الذي يمنحه للمستثمرين الأمريكيين، وبالتالي فهناك الكثير مما يمكن القيام به في هذا الصدد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش في قلب المؤتمر الشركات الناشئة المغربية تكشف عن ابتكاراتها خلال جولة مميزة على الأروقة

    بعيدًا عن الكلمات الرسمية، برز أحد أهم محطات المؤتمر الدولي حول الابتكار التكنولوجي والاستثمار السياحي من خلال التواجد الميداني: جولة الأروقة المخصصة للشركات الناشئة المغربية، حيث قامت وزيرة السياحة، والأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، بزيارة فضاءات العرض، في مشهد يعكس دينامية منظومة ريادة الأعمال الوطنية المتسارعة.

    في أروقة فضاء العرض، تمكن المستثمرون وصناع القرار العمومي والخبراء الدوليون من اكتشاف جيل جديد من رواد الأعمال الذين قدموا حلولهم المبتكرة، مجسدين بشكل ملموس التحول الذي يشهده القطاع السياحي في المغرب. وقد ضم الفضاء حوالي عشرة أروقة، جميعها لشركات ناشئة مغربية 100%، شكلت واجهة حقيقية للابتكار الوطني.

    واجهة للابتكار السياحي المغربي

    توزعت هذه الشركات بين ثلاثة مجالات استراتيجية: رقمنة الخدمات السياحية، وفن الطبخ، والألعاب والتجارب الغامرة، ما يعكس بروز سياحة أكثر تفاعلية وثقافية واتصالًا.

    في فئة “الرقمنة”، برزت ثلاث شركات ناشئة بشكل خاص من خلال تقديم حلول عملية لتحديات القطاع. تقدم OLDENTIC منصة رقمية لتسويق ورشات الصناعة التقليدية لفائدة السياح، مما يخلق جسراً بين الحرفيين والمسافرين الباحثين عن الأصالة. كما تطور R UNIVERS حلاً مبتكراً لرقمنة كراء العربات السياحية (الكامبينغ كار) مدمجاً مع العرض الفندقي، فاتحاً المجال أمام تجارب سفر أكثر مرونة. من جهتها، تتميز LINKXUP بدليل سياحي افتراضي يعتمد على تحديد الموقع الجغرافي، مما يسمح بتخصيص المسارات السياحية وإبراز مواقع خارج الدوائر التقليدية.

    الألعاب والتجارب الغامرة: مجال استثماري واعد

    ومن أبرز الاتجاهات التي ظهرت خلال هذه الجولة، بروز الألعاب كرافعة هيكلية للسياحة. إذ شهد هذا المجال عدداً مهماً من المشاريع الواعدة التي تهدف إلى تحويل اكتشاف التراث المغربي إلى تجربة تفاعلية وممتعة.

    في هذا الإطار، تقدم UPOUI ألعاب البحث عن الكنز في مواقع رمزية مثل ساحة جامع الفنا، محولة التراث الحي إلى فضاء للاستكشاف. كما تطور EDEREST Marravel منصة “فيجيتال” (رقمية-مادية) تقوم بتوظيف الألعاب لتعزيز تجربة الزوار ودعم التجارة المحلية. وتعتمد SHELLBOXES Tarikhna على الواقع المعزز لإثراء زيارة المدن بتجارب ثقافية تفاعلية، بينما تقدم IZI EXPLORER مفهوم “غرف الهروب” على مستوى المدن، لخلق تجربة سياحية سردية وتشاركية.

    هذه المبادرات تعكس بروز سياحة تجريبية غامرة قادرة على جذب فئات جديدة من الزوار وتجديد جاذبية الوجهات المغربية.

    فن الطبخ: التجربة في صلب القيمة

    كما استقطب المجال الغذائي اهتماماً كبيراً، مؤكداً دوره المتنامي في التجربة السياحية. حيث لم تعد فنون الطهي تقتصر على الإطعام، بل أصبحت وسيلة للغمر الثقافي والتميز.

    في طنجة، تعيد NABTA ابتكار المطبخ المغربي من خلال مقاربة نباتية وإبداعية، مع إدماج مفهوم إقامة للطهاة. وفي الصويرة، يقدم Café L’Esprit مفهوم “المائدة الجماعية” المرتبط بالثقافات المحلية، حيث تشكل روح المشاركة والتبادل أساس التجربة. أما في مراكش، فيقدم Medina Mirage مطعماً غامراً يجمع بين السرد القصصي والعروض البصرية بزاوية 360 درجة، ضمن تصور موجه للاستثمار في الضيافة الراقية داخل فضاءات تراثية.

    الشركة المغربية للهندسة السياحية: محفز لمنظومة متنامية

    وراء هذه الدينامية، يبرز الدور المحوري للشركة المغربية للهندسة السياحية، التي تعمل من خلال برامجها للاحتضان والمواكبة على دعم جيل جديد من رواد المشاريع.

    من خلال تأطير المشاريع، وتقديم الدعم التقني، وربط الصلة مع المستثمرين، تواكب المؤسسة مختلف مراحل تطوير المشاريع لتحويل الأفكار إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ.

    ويجسد حضورها في هذا المؤتمر تحول دورها من مجرد هيئة للترويج إلى فاعل استراتيجي في هيكلة الاستثمار السياحي، عبر بناء محفظة مشاريع تتماشى مع التحولات الجديدة للسوق.

    لقاء مباشر مع المستثمرين

    شكلت جولة الأروقة فرصة مهمة للتفاعل المباشر بين الشركات الناشئة والمستثمرين، حيث تمكن رواد الأعمال من عرض مشاريعهم، وتطوير تموقعهم، وفتح نقاشات عملية حول فرص الشراكة.

    وبعيداً عن العرض فقط، أبرز هذا الحدث حقيقة أساسية: أن السياحة المبتكرة في المغرب لم تعد مجرد رؤية، بل أصبحت واقعاً ملموساً تقوده مشاريع حقيقية، يقف وراءها جيل من رواد الأعمال الطموحين.

    في سياق التحولات التي يشهدها القطاع، تؤكد هذه المبادرات أن الابتكار، والثقافة، والتكنولوجيا أصبحت اليوم ركائز أساسية لخلق القيمة، وفرصاً استثمارية قائمة بذاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «أسود الأطلس» يحملون وسام السيادة الإفريقية في مونديال أمريكا

    سفيان أندجار

    دخلت القضية التي تشغل الرأي العام الرياضي الإفريقي منذ 17 مارس الماضي، والمتعلقة بنهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بين المغرب والسينغال، مرحلة جديدة، بعد تدخل محكمة التحكيم الرياضي الدولية «الطاس» ومقرها لوزان. حيث أبلغت الجامعة  الملكية المغربية لكرة القدم بضرورة تقديم مذكرة دفاعها قبل 7 ماي المقبل، وذلك عقب تسلمها مذكرة الاستئناف من الاتحاد السينغالي لكرة القدم، الذي يطالب بإعادة الاعتبار لفوزه على أرض الملعب، بعدما ألغت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم نتيجة المباراة، ومنحت اللقب للمغرب.

    ويكتسي هذا النزاع القانوني أهمية بالغة، لأنه يمس مصداقية المنافسات القارية، ويضع «الكاف» أمام اختبار صعب في إدارة الأزمات. وترى السينغال أن قرار لجنة الاستئناف كان مجحفا، بينما المغرب يؤكد أن لديه أدلة قوية وموثقة تثبت صحة موقفه، من بينها تقارير رسمية صادرة عن لجان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تسجيلات فيديو توثق الأحداث والقرارات التحكيمية المثيرة للجدل، إضافة إلى مستندات إدارية تكشف عن مخالفات ارتكبها الجانب السينغالي خلال نهائي «الكان». هذه الأدلة، حسب المسؤولين المغاربة، ستشكل العمود الفقري للدفاع أمام «الطاس».

    من جهة أخرى، رفضت محكمة التحكيم الرياضي طلب الاتحاد السينغالي لكرة القدم بالقيام بدعوى استعجالية، معتبرة أن إصدار قرار سريع قد يؤثر على مشاركة الطرفين في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة بين 11 يونيو و19 يوليوز المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبالنظر إلى المدة المعتادة لإصدار الأحكام، والتي تتراوح بين 9 و12 شهرا، فإن القرار النهائي لن يصدر إلا بعد نهاية المونديال، ما يعني أن المغرب سيدخل غمار البطولة العالمية بصفته بطل إفريقيا حتى إشعار آخر.

    هذا الوضع يخلق حالة من الترقب والجدل داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، حيث يرى البعض أن استمرار المغرب كبطل رسمي، رغم الجدل القانوني قد يؤثر على صورة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بينما يعتبر آخرون أن احترام المساطر القانونية والانتظار حتى صدور الحكم النهائي هو الخيار الأكثر إنصافا. وشدد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على أن المغرب واثق من موقفه، وأنه سيقدم دفاعا قويا أمام المحكمة، مؤكدا أن بلاده لا تبحث سوى عن الإنصاف والاعتراف بالحقائق الموثقة.

    في المقابل، يواصل الاتحاد السينغالي لكرة القدم الضغط الإعلامي والسياسي لفرض ضغوط على «الفيفا» وأيضا محكمة التحكيم الرياضي، معتبرا أن ما حدث يشكل سابقة خطيرة في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

    وبينما تتواصل التحضيرات لمونديال 2026، يبقى الملف مفتوحا أمام محكمة التحكيم الرياضي، التي ستصدر قرارها بعد أشهر طويلة من المداولات، ليكون بمثابة كلمة الفصل في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل زياش غاضب من كارتيرون؟

    أبدى حكيم زياش انزعاجه من الطريقة التي تم بها إشراكه في المباراة التي جمعت الوداد الرياضي بالكوكب المراكشي، حيث دخل في الدقائق الأخيرة فقط، دون أن تُمنح له الفرصة الكافية لترك بصمته.

    ووفق مصادر مقربة، فإن زياش كان يطمح إلى المشاركة لوقت أطول، خاصة وأنه يسعى لاستعادة جاهزيته الكاملة وإيقاعه التنافسي، بعد فترة من الغياب. هذا الوضع خلق نوعا من التوتر الخفيف، رغم احترافية اللاعب والتزامه داخل المجموعة.

    وتشير المعطيات إلى أن الطاقم التقني للوداد يعتزم منح زياش دقائق لعب أكثر، خلال مواجهة اليوم أمام اتحاد يعقوب المنصور، في إطار خطة تدريجية لإعادته إلى أفضل مستوياته.

    وتعد هذه المباراة فرصة مهمة لزياش لإثبات جاهزيته، خصوصا أنه عاد من الإصابة التي أبعدته عن الفريق الأحمر لما يقارب الشهر. وفضل كارتيرون إقحام زياش على فترات خلال المرحلة المقبلة، وذلك تفاديا لإجهاده، أو أي مضاعفات للإصابة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقية شراكة بين “ستيلانتيس” المغرب ومجموعة القرض الفلاحي

    أعلنت “ستيلانتيس” المغرب ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، عبر فرعيها (“تمويل الفلاح” و”ARDI للتمويل الأصغر”، عن توقيع اتفاقية شراكة تروم تسهيل الولوج إلى تمويل (FIAT TRIS)، كحل مبتكر للتنقل الكهربائي الصغير موجه، خصيصا لتلبية احتياجات الساكنة في الوسطين الفلاحي والقروي. وذكر الجانبان في بلاغ مشترك، أن هذه الشراكة التي أبرمت، على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تهدف إلى دعم الفلاحين الصغار والمتوسطين والتعاونيات والجمعيات الفلاحية وأصحاب المشاريع المدرة للدخل، الذين لا يستوفون شروط الوصول إلى التمويل المصرفي التقليدي، وذلك من خلال توفير حلول تمويل ملائمة لاقتناء مركبة نفعية تستجيب لخصوصيات الميدان وتحترم البيئة. وأضاف المصدر ذاته، أن هذا البرنامج يأتي لرفع القيود المالية التي تعيق الولوج إلى حلول التنقل المهني، ودعم الدينامية الاقتصادية في الوسط القروي بشكل مستدام، مع تسهيل ممارسة الأنشطة الفلاحية وشبه الفلاحية، عبر تشجيع استخدام (FIAT TRIS)، خاصة في ما يتعلق بنقل الفواكه والخضروات من المزارع إلى الأسواق المحلية أو مراكز التجميع.  كما يهم، نقل الأدوات والمعدات والمدخلات الزراعية بين الحقول ومناطق التخزين، ودعم الخدمات اللوجستية القريبة لفائدة التعاونيات والتجمعات الفلاحية، وأنشطة التوزيع في الوسط القروي لفائدة التجار الصغار وأصحاب المشاريع المدرة للدخل، والخدمات الفلاحية الميدانية التي تتطلب تنقلات متكررة مع حماية المعدات من العوامل المناخية. ونقل البلاغ عن، الرئيس المدير العام لستيلانتيس المغرب، إيف بيرو دي غاشون، قوله، إن “هذه الشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب تندرج ضمن توجهنا الرامي إلى جعل حلول التنقل المفيد أكثر إتاحة، خاصة لفائدة الفلاحين ومختلف الفاعلين في الوسط القروي”، مضيفا أن “(FIAT TRIS)، ولا سيما نسخته Cargo Box، يقدم حلا عمليا يستجيب لمتطلبات الميدان، ومن خلال هذا العرض التمويلي، نعمل على إزالة أحد أبرز العوائق أمام اعتماده”. من جانبه، أبرز مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، محمد فكرت، أنه “من خلال “تمويل الفلاح” و”ARDI للتمويل الأصغر”، تجدد مجموعتنا التزامها بدعم الشمول المالي ومواكبة تنمية العالمين الفلاحي والقروي. وتتيح هذه الشراكة مع “ستيلانتيس” المغرب توفير حلول تمويل ملائمة للمستفيدين، بما يمكنهم من تحسين تنقلهم عبر الحلول الكهربائية التي تقدمها المجموعة، وتعزيز أنشطتهم الاقتصادية، والإسهام في تحقيق تنمية مستدامة بالمجالات القروية”. وخلص البلاغ إلى أنه، بفضل هذه الشراكة، سيتمكن المستفيدون من الولوج إلى حلول تمويل ملائمة لاحتياجاتهم، وفق معايير الاستفادة المعتمدة لدى “تمويل الفلاح” و”ARDI للتمويل الأصغر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملعب الملعون

    حسن البصري

    في زنقة محمد سميحة بالدار البيضاء، انتصبت علامات التشوير تعتذر للعابرين عن الإزعاج.

    تم تطويق ملعب العربي بن مبارك، الذي كان يعرفه البيضاويون باسم «سطاد فيليب». لفته صفائح من الألمنيوم عليها بطاقة تقنية حول إعادة تأهيل الملعب وتجهيزه لمونديال 2030، قيل، والعهدة على «الداوي»، إنه سيحتضن تداريب الحكام.

    ولأنه يعد معلمة تاريخية، خضع الملعب للمرة الثالثة لعملية تجميل أو لنقل عملية استئصال ورم حوله إلى ملعب مسكون تارة ملعون تارة أخرى.

    قصة هذا الملعب ترجع إلى بداية عهد الحماية، وتحديدا في سنة 1920، حيث بني فضاء رياضي على قطعة أرضية في ملكية معمر فرنسي يدعى فيليب لاك، الذي كان مساندا لفريق «اليسام».

    وهب أرضا لبناء ملعب لكرة القدم وبقعة أخرى لبناء ملعب للكرة الحديدية، وخصص جزءا منه مقرا لنادي «اليسام»، فيه مطعم وخمارة، شارك فيه المغاربة زملاءهم الفرنسيين الطعام والشراب.

    أغلق الملعب وأغلق مقر «اليسام» وراح كل إلى غايته، قبل أن ينتبه الحسن الثاني إلى ضرورة إيقاظ الملعب من سباته الطويل، لما يربطه بهذا الفضاء من ذكريات حين كان يتابع مباريات الوداد وهو ولي للعهد.

    يقول الكاتب الصحافي عبد الله غلالي، الذي واكب حكاية هذه المنشأة الكروية، إن أحمد العسكي، رئيس لجماعة سيدي بليوط السابق، تعرض للاستنطاق أمام المحققين مرات ومرات، بسبب التسعة ملايير التي سكبت على ملعب لا يمكن لمتفرج أن يجلس في مدرجاته إلا إذا وضع حزام السلامة، بسبب انحدار مدرجاته العليا.

    غلالي هو من اقترح على الوزير العسكي، لاعب اليسام سابقا، إطلاق اسم العربي بن مبارك على هذا الملعب، يا ليته لم يفعل، لأن الملعب سيحاط بحزام من باعة السمك المقلي والدكاكين والمقاهي والسناكات، ومن أحشائه خرجت مقاطعة يصطف في طوابيرها المواطنون، حتى ظن أحد السياح أنهم يقبلون على اقتناء التذاكر.

    تناوبت على ترميم هذا الملعب عدة مقاولات يقودها سياسيون، للأسف تحمل أسماء القيم الفضلى: الوفاء، الإخلاص، الإتقان..

    تحول الملعب، في منتصف الثمانينات، إلى معقل لفريق شبان المدينة القديمة ولمجد المدينة، قبل أن يتسلم مفاتيحه ميلود أمهراوي ويجعل منه مقرا لفريق النسمة البيضاوية، مات ميلود ونسمته وأغلق الملعب الملعون.

    في شهر أبريل 2014، زار جيست فونتين، اللاعب الفرنسي السابق من أصل مغربي، هذا الملعب وكان برفقة فريق تلفزيون فرنسي، قدم إلى الدار البيضاء لإنجاز فيلم وثائقي حول حياته.

    ذرف فونتين دموعا غزيرة وهو يقف في ملعب العربي بن مبارك، متأملا التحولات الهجينة التي عرفها المكان، مسافرا في رحلة استحضر من خلالها اللحظات القوية التي عاشها في هذا الملعب.

    قال لي فونتين: «إننا افتقدنا أشخاصا يتبرعون بقطع أرضية لبناء ملاعب كما فعل فيليب»، وفي المقابل عبر عن استيائه لوضعية الملعب ولإطلاق اسم العربي بن مبارك على منشأة يلفها الإهمال، وقال: «عيب أن نعذب العربي وفيليب في قبريهما».

    بعد تسع سنوات مات فونتين وظل الملعب في غيبوبته، قبل أن يسلم نصر الدين الدوبلالي، الرئيس السابق لجماعة سيدي بليوط، مفاتيحه للوداد الرياضي، فيما ظلت رائحة السمك المقلي تنبعث من المكان، الذي تؤوي مدرجاته أسراب الحمام، حتى كاد الملعب أن يتحول إلى محمية للطيور، تحت وصاية وزارة الفلاحة.

    بأي ذنب قتل هذا الملعب التاريخي، الذي يؤرخ لبدايات الكرة في مغربنا؟

    بأي ذنب أجهز على المرافق المجاورة لسطاد فيليب؟

    كيف أعدمت مطابع صحافة «ماص» ومقر «لافيجي»، الصرح الأول للصحافة المكتوبة في المغرب؟

    أعدمت كما أعدم حامل اسم الشارع محمد ولد سميحة رميا بالرصاص رفقة صديقه الحنصالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير وعد.. فحسم

    نعيمة لحروري

    حين استقبل السيد وزير الفلاحة مربي سلالة الأغنام البيضاء «البرڭية»، قبل حوالي سنة، لم يكن اللقاء عاديا، بل لحظة قُدّم فيها وعد واضح بإنصاف ملف ظل لسنوات عالقا.

    واليوم، ذلك الوعد لم يبق كلاما.. بل أصبح قرارا.

    ليست كل الملفات سواء.

    هناك ملفات تدبَّر في صمت، وأخرى تقاوم الصمت لسنوات.

    وهذا واحد من تلك الملفات التي ظلت عالقة بين وضوح المطالب وغياب القرار.

    لسنوات، ونحن نرافق مربي سلالة الأغنام البيضاء «البرڭية» بجهة الشرق، نكتب عنهم، ننقل صوتهم ونحاول أن نكسر ذلك الحاجز غير المرئي الذي جعل شكاياتهم تدور في حلقة ضيقة، لا تتجاوز، في كثير من الأحيان، حدود الإقليم.

    كان الكسابة هناك، في الهامش، يشتغلون بإمكانيات محدودة، يحافظون على سلالة محلية لها قيمتها، دون أن تحظى بما يكفي من التأطير أو الإدماج في البرامج المهيكلة.

    لم تكن مطالبهم معقدة:

    تأطير تقني قريب، تكوين وإدماج فعلي ضمن السياسات العمومية.

    لكن، ورغم بساطة هذه المطالب، ظل الملف مؤجلا.. لا يُرفض صراحة ولا يُحسم.

    وفي مثل هذه الملفات، لا ينقص التشخيص، بل ينقص القرار.

    وهنا، بالضبط، تكمن أهمية ما حدث أول أمس السبت على هامش المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.

    توقيع اتفاقية بين وزارة الفلاحة والجمعية المهنية لمربي سلالة البرڭية المحلية بجهة الشرق، في إطار عقد برنامج سلسلة اللحوم الحمراء، ليس مجرد إجراء إداري عابر، بل هو لحظة حسم في ملف طال انتظاره.

    هذه الاتفاقية، بما تحمله من برامج للتأطير التقني والتكوين والدعم، تعني شيئا بسيطا لكنه أساسي:

    أن هؤلاء الكسابة أصبحوا أخيرا داخل دائرة الاهتمام، لا على هامشها، وأن سلالة الأغنام البيضاء «البرڭية» بدأت تستعيد المكانة التي تستحق.

    لكن من الإنصاف، في هذه اللحظة، أن يُذكر العامل الحاسم كما هو.

    لست ممن يجاملون المسؤولين، ولا ممن يوزعون عبارات الشكر بلا حساب.

    اعتدت أن أكتب كما أرى، دون تزيين ولا تحفظ.

    ولهذا، فإن ما يقال هنا ليس مجاملة، بل توصيف لما حدث فعلا:

    هذا الملف وجد من ينصت إليه، ومن قرر أن يخرجه من دائرة الانتظار إلى دائرة الفعل.

    السيد وزير الفلاحة لم يتعامل مع هذا الملف كمعطى عادي، بل كقضية تستحق أن تحسم.

    والوعد الذي قدم لمربي هذه السلالة لم يترك معلقا، بل ترجم إلى قرار واضح.

    وهنا يكمن الفرق.

    لأن كثيرا من الملفات تبقى حبيسة النوايا، وقليل منها تجد من يمتلك الجرأة على تحويلها إلى إجراءات ملموسة.

    ما حدث يحسب لهذا القرار، ويسجل في مسار هذا الملف، لأنه أعاد له موقعه الطبيعي، وأنصف فئة من الكسابة ظلت لسنوات خارج الصورة.

    هذه ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة ينتظر أن تترجم فيها هذه الاتفاقية إلى أثر ملموس على أرض الواقع، في التأطير، وفي تحسين الإنتاج وفي إعادة الاعتبار لسلالة الأغنام البيضاء «البرڭية» التي صمدت رغم كل الظروف.

    أما نحن، فقد قلنا ما يجب أن يقال حين كان الملف مهملا، ونقول اليوم ما يجب أن يقال حين أُنصف.

    لأن بعض الملفات لا تحتاج إلى كثير من الكلام..

    تحتاج فقط إلى من يملك شجاعة القرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تدبير التنوع الثقافي

    يسرا طارق

    في كتاب ذ. أحمد بوكوس، مدير المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المعنون بـ«الهيمنة والاختلاف في تدبير التنوع الثقافي»، نقرأ تناولا عميقا لعدة قضايا تمس الثقافة المغربية، ليس في راهنها فحسب، وإنما في رسوخها وتجذرها في أعماق التاريخ. تناول بالدرس هيكلة الحقل الثقافي، وجدلية المركز وثقافة الهامش والمنافسة الرمزية والمثاقفة، وتناول، أيضا، بالتحليل قضايا الهيمنة والاختلاف في ثقافة الهامش، والسلطة الرمزية والمقاومة، والعنف الرمزي والثقافة المضادة، كما تناول العولمة والتنوع الثقافي.. إنه كتاب غني بالقضايا الثقافية التي عالجها، وبالمفاهيم التي حللها، والمراجع والرؤى التي حاورها وبالاستنتاجات التي خلص إليها. هو كتاب أشبه بالمرافعة الفكرية من أجل التعدد الثقافي، وتكامل الثقافة العالمة بالثقافة الشعبية، وحوار المركز والهامش وتفكيك كل أشكال الهيمنة والإقصاء، وفي كل هذا وذاك، دافع ذ. أحمد بوكوس على ضرورة قبول الآخر مع اختلافه :

    «سيما أنه بالقدرة على كبح جماح عقلية الإقصاء والهيمنة والإقرار بالحق في الاختلاف تقاس درجة تقدم المجتمعات»، وقبول الاختلاف والتعدد ليس كرما ولا ترفا فكريا، إنما هو الترياق الذي يحمي من صراع الهويات الشقية، التي تتأسس على مقاربة مختزلة تتوهم الفرادة وتخلق شروط تمزق البلدان واندثارها.

    يدافع ذ. أحمد بوكوس عن الانفتاح وقبول التعدد، لأن ذلك سيقود إلى مجتمع «مؤسس على التعاقد الاجتماعي، الكفيل بضمان ممارسة الحقوق السياسية والاقتصادية واللغوية والثقافية لكافة مكوناته، وهذا شرط أساس لولوج درب التنمية المستدامة الحقيقة والانخراط في الديموقراطية وفي الحداثة عموما». يخفي الإيمان بالتعدد وبحقوق المكونات اللغوية والثقافية الأخرى داخل النسيج المجتمعي نفسه قدرة على التوافق من أجل رعاية المصالح المختلفة وصبها في مصلحة وطنية كبرى.

    تأسس المغرب تاريخيا على التعدد، واغتنت ثقافته المحلية الأمازيغية بروافد عديدة، جعلت من الثقافة المغربية، وبعد قرون من الانصهار والتلاقح، على ما هي عليه من غنى وتعدد للمكونات والروافد، كما حددها دستور 2011، الذي حافظ للغة العربية على مكانتها كلغة رسمية، «من واجب الدولة حمايتها والعمل على تطويرها، وتنمية استعمالها»، وأضاف إليها الأمازيغية لغة رسمية للدولة «باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء».

    لا يدافع ذ. أحمد بوكوس عن تدبير عقلاني للتعدد اللغوي والثقافي فقط، وإنما يدافع، أيضا، عن أهمية الثقافة: «لولوج المعرفة ولتحسين الفضاءات الحضرية والقروية، ولتحقيق الاندماج الاجتماعي»، ما يفرض على الدولة والجماعات المحلية إدراج الثقافة ضمن مقاربة ترابية للتنمية الاجتماعية، لأن من شأن الاستثمار في الموارد الثقافية أن يساهم في زيادة الثروة الاقتصادية، والأمثلة كثيرة على قدرة تعاونيات للنسيج أو الزيتون أو أرغان ومشتقاتهما على خلق رواج اقتصادي في مناطق معزولة، لم تملك سوى خصوصيتها ومهاراتها في التكيف مع بيئات قاسية.

    أهدى ذ. أحمد بوكوس كتابه هذا «إلى ذاكرة عبد الكبير الخطيبي فقيد الفكر المغاربي»، ورائد التنظير لمغرب متعدد، ينجز نقدا مزدوجا للهوية، يعيد النظر فيها، من خلال تفكيك المفاهيم المحيطة بها، سواء كانت عربية أو غربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة السيدة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط

    حضرت صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، مساء اليوم الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط، الصرح المعماري الأيقوني الذي يجسد العناية السامية التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها للفن والثقافة.

    وقبل التحاقهن بالمنصة الملكية من أجل متابعة العرض، تقدم للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي الرباط، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون، أعضاء مجلس إدارة المؤسسة.

    وفي مستهل الحفل، تم عرض شريط حول المسرح الملكي، المؤسسة التي تجسد التجديد الثقافي والفني لعاصمة المملكة، وتعكس الدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، وذلك من خلال تكريس مقاربة حداثية للفن المغربي، بكل ما يترتب عنها من تثمين للقدرات الإبداعية.

    وستمكن هذه المعلمة الهندسية والحضرية المتفردة الرباط من الارتقاء إلى مصاف الوجهات الثقافية العالمية الكبرى، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك، نصره الله، كما ستعزز مكانة المملكة كأرض للحوار بين الثقافات، والتفاعل الحضاري، وترسيخ القيم والمثل الكونية.

    وبعد تأدية الأوركسترا والكورال للنشيد الوطني، استمتع الحضور بفقرات موسيقية استثنائية، تعاقب على أدائها العازف المنفرد، مروان بن عبد الله، الذي قدم باقة من روائع الموسيقى الكلاسيكية، ومغنية الميزو – سوبرانو، حليمة محمدي، في مقاطع أوبرالية رائعة، وسميرة القادري التي أدت مختارات من التراث العربي- الأندلسي، إلى جانب إدريس الملومي، المؤلف الموسيقي وعازف العود، من خلال إبداعات معاصرة مستوحاة من الأنغام المغربية.

    وبفضل هذه البرمجة التي أحياها فنانون مغاربة، حصرا، عاش الحضور تجربة فنية وإنسانية مبهرة، حيث التأم الملحنون، والعازفون المنفردون، والمغنون، وأعضاء الكورال، وقادة الأوركسترا والموسيقيون للاحتفاء بغنى وتميز وتنوع المشهد الفني الوطني، المبدع المنفتح على مختلف التعبيرات الموسيقية العالمية.

    وقد امتزج “كونشيرتو تشايكوفسكي” ومقطوعات الأوبرا لبيزيه وفيردي بالألحان الأندلسية إلى جانب الإبداع المغربي المعاصر، في حوار راق بين الريبرتوار الموسيقي العالمي والتراث الوطني.

    واحتفاء بهذه اللحظة التاريخية، تحقق انسجام استثنائي، ولأول مرة، بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تستعد للاحتفال بالذكرى الـ 30 لتأسيسها، والأوركسترا السيمفونية الملكية، التي تخلد بدورها عقدين من العطاء الفني؛ حيث امتزجت مواهب 76 عازفا و40 مغني كورال على منصة واحدة بقيادة دينا بن سعيد، في عمل فني مشترك.

    حضر هذا العرض الافتتاحي مئات الفنانين والفاعلين الثقافيين والمثقفين، ومبدعي العروض الحية والفنون البصرية المغربية من المغرب والعالم، إلى جانب ممثلين للسلك الدبلوماسي المعتمد بالرباط (سفراء، قائمون بالأعمال بالبعثات الدبلوماسية، وممثلون لمنظمات دولية).

    ويعد المسرح الملكي الرباط، الذي يتربع على ضفاف نهر أبي رقراق، بجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، جنبا إلى جنب مع برج محمد السادس، رمزا لتجدد ونهضة عاصمة المملكة، انسجاما مع البرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الثقافة ركيزة أساسية لتنمية المملكة وتقدمها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نعمل على إخراج سوق جديد بـ«رياض الألفة» يستوعب المتضررين من الهدم

    رئيس مقاطعة الحي الحسني أكد أن السياج الحديدي بحديقة أفغانستان قرار تقني وليس سرقة

    يطلعنا طاهر اليوسفي، رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني، في الحوار التالي على التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، منذ تولي الأغلبية الحالية مسؤولية الولاية التدبيرية الحالية. ويتطرق اليوسفي بلغة الأرقام والمشاريع إلى حصيلة الولاية الحالية، انطلاقا من مشاريع فتح الشرايين الطرقية الكبرى، إلى افتتاح المنشآت الثقافية والرياضية.

    ويفصل رئيس المقاطعة في ما يلي بشأن عدد من الملفات التي تثير جدلا بالمنطقة؛ سيما في ما يخص ملف الأسواق العشوائية وهدم «سوق صورصا»، أو احتلال الملك العمومي، موضحا رؤية المجلس لتحويل الحي الحسني إلى قطب حضاري متكامل يقطع مع التدبير العشوائي الماضي.

    بصفتكم رئيسا لمجلس مقاطعة الحي الحسني، وبعد مرور نحو خمس سنوات على توليكم المسؤولية منذ 2021، كيف تقيمون حصيلة عمل الأغلبية المسيرة؟ وهل نجحتم في ملامسة الأهداف المسطرة؟

    التقييم في نظرنا إيجابي جدا ومتفائلون بما أنجزناه. يمكنني القول بلغة الأرقام إننا وصلنا إلى نحو 70 بالمائة من الإنجازات، بل وتجاوزنا سقف طموحاتنا في بعض الملفات.

    هذا لم يأتِ صدفة، بل اعتمدنا مقاربة احترافية وعلمية منذ البداية؛ حيث أطلقنا دراسة ميدانية، وعملية «إنصات لنبض الساكنة» دامت أكثر من شهرين، شملت لقاءات تشاورية مع السكان وجمعيات، وبلورنا هذه المطالب في «كتيب» من 96 صفحة حدد الأولويات التي تم إدراج عدد منها لاحقا في برنامج عمل جماعة الدار البيضاء.

    بالحديث عن هذه الأولويات، ما هي أبرز الإشكالات التي كانت تؤرق سكان الحي الحسني، ووضعتموها على رأس قائمة التدخل؟

    بالنظر إلى شساعة المقاطعة الممتدة على مساحة 45 كيلومترا مربعا، كان الهاجس الأكبر هو النقل والتنقل. ركزنا على تجويد هذه الخدمة عبر ربط الأحياء بشوارع جديدة، وتجويد البنية التحتية، خاصة «تزفيت» الطرق والإنارة العمومية والنظافة. بالإضافة إلى ذلك كان هناك طلب ملح من الشباب للاهتمام بمجالي الثقافة والرياضة، وهو ما اشتغلنا عليه بقوة.

    في عهد الولاية الحالية تم افتتاح المركب الثقافي «الحسني» الذي ظل مغلقا لأكثر من 20 سنة، وبفضل جرأة العمدة وقرار إداري شجاع، أصبح اليوم منارة إشعاعية وطنية للمسرح والندوات.

    رياضياً، انتقلنا من 3 ملاعب فقط إلى نحو 16 ملعبا للقرب، بالإضافة إلى الملاعب الكبيرة، مثل «الزموري»، «الألفة»، و«ليساسفة».

    ملف البنية التحتية وفتح الشرايين الطرقية يحظى بالأولوية بتراب المقاطعة، خاصة في ظل شساعتها، كيف تعاملتم مع تصميم التهيئة لفك العزلة عن بعض المناطق؟

    أهم مشروع حاليا هو طريق HH26 بطول 6 كيلومترات، وتربط طريق الجديدة بطريق أزمور، وهو مشروع ضخم كلف جهة الدار البيضاء 13 مليار سنتيم والجماعة نحو 4 مليارات.

    فتحنا أيضا طريقا أخرى، HH20، انطلاقا من سيدي الخدير نحو دار بوعزة وطريق HH18 بشارع الزبير، بالإضافة إلى مسالك طرقية أخرى تربط بوسكورة بحد السوالم، وكلها مشاريع استراتيجية لتخفيف ضغط السير.

    هناك من ينسب هذه المشاريع الكبرى لمجلس العمالة، ما هو الدور الحقيقي للمقاطعة في تسريع هذه الأوراش؟

    المقاطعة ليست لديها الميزانيات الكافية لتمويل طرق بمليارات السنتيمات، لذا دورنا هو الترافع واقتراح البناء.

    قمنا بتهيئة ما يقارب 100 ألف متر مربع من الأرصفة شملت مناطق ليساسفة، النسيم، سيدي الخدير، والحي الحسني المركز. دورنا كمنتخبين هو صرف أموال المواطنين في ما ينفعهم، سواء كانت من ميزانية المقاطعة، أو عبر الترافع لجلب استثمارات من مجلس الجهة أو العمالة. العيب ليس في طلب الشراكة، بل في توفر المال وعدم برمجته.

    الفائض الذي لا ترافقه إنجازات هو «سوء تسيير». نحن في الحي الحسني لا نراكم الأموال للتباهي، بل نبرمجها في مشاريع تنموية حقيقية.

    نضع المقترحات ونقنع الشركاء (الجماعة، الجهة، العمالة) بجدواها. الترافع يتم في اللجان والدورات، وبالتواصل المباشر مع العمدة ووالي الجهة الوالي.

    النجاح ثمرة عمل تشاركي، ونحن كمنتخبين في المقاطعة من أحزاب الأغلبية (الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، الأحرار) نشتغل يدا في يد لجلب الاستثمارات للمقاطعة.

    هناك من يروج لسرقة السياجات الحديدية لبعض الحدائق، أو غيابها كما في «شارع أفغانستان»، والبعض يتهمكم بإهمال هذه التجهيزات، أو تعويض أسواق نموذجية بأخرى تفتقر للأسقف، ما حقيقة هذه الادعاءات؟

    في الواقع، أنا أعتبر هذا النوع من النقاش «دون المستوى»، ولا أريد اختزال مجهودات سنوات في «سياج» حديدي».. لكن تنويرا للرأي العام، السياج الحديدي الخاص بحديقة أفغانستان، موجود ومحفوظ في مستودعاتنا، وتحويله لم يكن سرقة، بل هو  قرار تقني.

    التوجه الحديث في تهيئة المساحات الخضراء يميل إلى جعلها مفتوحة لتندمج مع المحيط، والشركة أثناء الأشغال قامت بإزالته، ونحن احتفظنا به كممتلكات جماعية. المهم ليس السياج، بل «الحديقة» ذاتها التي تم إنجازها بجودة عالية في شارع أفغانستان، بتعاون مع مجلس العمالة.

    بالحديث عن شارع أفغانستان، يلاحظ الجميع تغيرا جذريا في ملامحه. هل كانت هذه التهيئة مجرد واجهة، أم خضعت لدراسات تقنية مسبقا؟

    المشروع خضع لدراسة مكتب دراسات متخصص، وتحت إشراف مباشر من محمد مهيدية، والي الجهة،. لم نكتفِ بالجانب الجمالي فقط، بل أعدنا تأهيل شبكة التطهير السائل، لتفادي أي أشغال ترقيعية مستقبلا، ثم انتقلنا لتجديد الإنارة، وتوسعة الشارع، وإحداث مواقف للسيارات. هذا المشروع غير ملامح الحي الحسني بشكل كامل، وانتقلنا منه لتأهيل الطرقات الجانبية والأسواق المجاورة.

    ذكرت الأسواق، السكان يتساءلون عن وضعية «السوق البلدي» وسوق «سيدي الخدير»، ما هي المقترحات المقدمة من طرف الأغلبية بمقاطعة الحي الحسني لتطوير الأسواق الحالية؟

    واجهنا فوضى عارمة في تدبير الكهرباء بهذه الأسواق، حيث كانت النفقات تُسدد من ميزانية الجماعة، وتصل إلى 250 مليون سنتيم سنويا لكل سوق.

    قمنا بعملية جريئة لترشيد النفقات عبر تثبيت عدادات فردية لكل مستفيد، ليتحمل كل تاجر مسؤولية استهلاكه. اليوم، هذه الأسواق منظمة، وقد انتقلنا إلى مرحلة ترخيص التهيئة للممرات، بالتنسيق مع السلطات المحلية، لضمان مظهر لائق داخل هذه الأسواق وتدبير عقلاني داخلها.

    وماذا عن الأسواق التي شملها الهدم، مثل سوق «صورصا»؟ هناك انتقادات متواصلة حول مصير التجار والبدائل المطروحة..

    سوقا «دالاس» و«صورصا» كانا من الأسواق القديمة، زاول داخلهما التجار أنشطتهم منذ أكثر من 30 عاما، وخرج تدبيرهما عن السيطرة منذ سنوات طويلة، بسبب فسخ بعض العقود وتخبط السوقين في العشوائية.

    نحن كمنتخبين لم نكن طرفا في قرار الهدم، لكننا نتحمل مسؤولية إيجاد الحلول. حاليا، نحن بصدد المصادقة على مشروع سوق جديد في «رياض الألفة»، بشراكة مع مجلس العمالة، والذي سيحل جزءا كبيرا من هذه المشاكل، ويوفر بدائل لائقة للمتضررين.

    هناك انتقادات تتحدث عن وجود «محاباة» أو غض طرف عن بعض المقاهي والمحلات التي تحتل الرصيف بالكامل وتعرقل حركة المارة، كيف تردون على هذه الانتقادات؟

    يجب أن نقر بأن احتلال الملك العمومي معضلة بنيوية تعاني منها مدينة الدار البيضاء ككل، وليست حصرا على الحي الحسني. نحن في المقاطعة، وبتنسيق وثيق مع السلطات المحلية، وعلى رأسها باشا المنطقة والقواد، نقوم بحملات دورية ومنتظمة لتحرير الفضاء العام.

    القانون يطبق على الجميع دون استثناء، لكن ما يجب أن يستوعبه المواطن هو أن المسطرة القانونية تأخذ وقتا؛ فنحن ملزمون بتقديم إنذار أولا، تليها فترة مراجعة، وصولا إلى استصدار قرارات الهدم.

    نتفق على أن الحل لا يكمن في الحملات العابرة فقط، لذا نحن بصدد إعداد مخطط تنظيمي شامل. الهدف هو وضع «دفتر تحملات» واضح وصارم يحترم فيه أصحاب المحلات والمقاهي الحيز المسموح به، بما يضمن حق المواطن في الرصيف، وفي الوقت نفسه يحافظ على الرواج الاقتصادي للمنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره