Étiquette : أزمات

  • نازيون مولودون من فراغ

    بيار عقيقي

    «حركة مواطني الرايخ» كانت لتكون نكتة قبيحة في تسعينات هلموت كول، أو مجرد مزحة سمجة في ألفية ثائرة تقنيا ومليئة بشعارات إنسانية تدخل في تفاصيل البديهيات. اليوم لم تعد هذه الحركة نكتة ولا مزحة، لم تماثلها حركة «بيغيدا» ولا حزب «البديل من أجل ألمانيا». حركة نازية كاملة المواصفات، مؤلفة بغالبيتها، وفق ما نشرته الاستخبارات الألمانية، من رجال تجاوزوا العقد الخامس من أعمارهم، ناقمين على جمهورية اتحدت على عجل مع انهيار جدار برلين في عام 1989، وتصدرت عمليات الإنقاذ المالي في اتحاد أوروبي لم يعد شابا، مهما تعددت عمليات تجميله، وحاضنة لملايين الهاربين من أنظمة صماء في شتى أرجاء الكوكب. رجال، وبحسب سنهم، ولدوا بين أواخر خمسينيات القرن الماضي ومطلع سبعينياته. شهدوا أسرع تحولات في بلد كان مُشعل حربين عالميتين، الأولى بين عامي 1914 و1918 والثانية بين 1939 و1945.

    لماذا يتمسك هؤلاء بنازية يُفترض أنها اندثرت، خصوصا أن نازية أدولف هتلر وُلدت من اقتصاد ألماني مدمر بين الحربين العالميتين، بينما ألمانيا الحالية شكلت كاسحة جليد وسط أزمات مالية في حنايا الاتحاد الأوروبي؟ هل هي التربية، أم التجارب؟ صعوبة استيعاب التحولات السريعة أو جمود فكري؟

    صحيح أن عدد المنتسبين لم يتجاوز الـ21 ألفا في وطن يعد سكانه بأكثر من 84 مليون نسمة، غير أن الأمر لا يتعلق بالعدد بشكل حصري. مجموعة من الرجال حول هتلر كانوا كافين للإمساك بالسلطة، وفرض سطوتهم على ملايين الألمان. النوعية هنا بالغة الأهمية: منتسبون عديدون هم جنود سابقون في الجيش الألماني. الجيش نفسه الذي سيصبح، بعد سنوات قليلة، ثاني أقوى جيش في حلف شمال الأطلسي، والأقوى أوروبيا. لم يتصالح هؤلاء بعد مع فكرة أن النازية هي نقيضها، بل اعتبرت أن البديل عن «زعامة ألمانية» بعد النازية لم يولد بعد. وعلى الرغم من كل ما فعله الألمان، عقب الحرب العالمية الثانية، إلا أن «مواطني الرايخ» لم يروا في كل التفوق الألماني الصناعي والتجاري والسياسي ما يشبع ذهنيتهم من «شوفينية» ألمانية، انطلاقا من موقع البلاد في قلب أوروبا. في أعلى شمالها بحر البلطيق، وفي أقصى جنوبها جبال الألب. في شرقها جيران حاقدون على مضض، وفي غربها منطقة الألزاس واللورين الشاهدة على أكثر العلاقات اضطرابا في القارة القديمة.

    شهد هؤلاء ما يمكن وصفه بتراخ ألماني أمام الغرب، عماده سياسات كول، وخشية أمام الروس، ركيزتاه غيرهارد شرودر وأنجيلا ميركل، وتناغم مع الصين، أساسه أولاف شولتز. في كل المفاصل الجوهرية للسياسات الألمانية، لم يجد «مواطنو الرايخ» أمامهم سوى بلاد تائهة على ساحة العالم، على الرغم من بعض انتصارات صغيرة ضد الفرنسيين في ملفات ثانوية.

    هل فعلا ألمانيا أضحت أسدا يتصرف كنعجة، ويلبي طلبات الشرق والغرب؟ ربما، وقد يكون ذلك نابعا من عقدة الذنب التاريخية المزروعة في عقول الألمان، لا فقط من هم من «العرق الآري الجرماني»، بل أيضا أبناء المهاجرين واللاجئين إلى وطن بسمارك. هل على برلين التخلي عن عقدة الذنب كي يرضى عنها النازيون الجدد؟ لا هذا ولا ذاك. يحتاج الألمان إلى خيط واحد يشبك بين دورها الجيوبوليتيكي الصلب في عمق أوروبا وثقلها الديموغرافي وسط هذا العمق، وصلابتها الاقتصادية على رأس هذا العمق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس…منتدى مراكش أرضية ملائمة لتحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة الأورومتوسطية والخليج

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المنتدى البرلماني الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي يمثل أرضية ملائمة لاقتراح الحلول وإطلاق المبادرات لتحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة بالمنطقة.

    وقال السيد بايتاس، في كلمة خلال افتتاح المنتدى الذي ينظمه مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، على مدى يومين، إن هذا المنتدى المهم سيشكل علامة فارقة في اقتراح الحلول وإطلاق المبادرات لتحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية، وخاصة تلك المتعلقة بالمناخ، والتي تؤثر على المنطقة المتوسطية والخليج، في أفق تكامل اقتصادي أكثر فعالية، دون إغفال حقوق الأجيال المستقبلية في الحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية، وما قد يحمله ذلك من تبعات اقتصادية على أمنهم واستقرارهم.

    وأضاف الوزير أن هذه المبادرة القيمة ستشكل أيضا فضاء مهما للحوار والنقاش في ظرفية تتسم بالكثير من التعقيد، وستكون لا محالة بديلا حقيقيا لإنتاج الحلول واقتراح الأفكار بشكل يحرر من بعض الخلفيات التاريخية، سواء الثقافية أو الاقتصادية، التي طبعت علاقات الشمال بالجنوب ، والتي كرست، بكل الأسف، سوء الفهم.

    وشدد على أن التحولات، التي تعرفها الساحة الدولية وما خلفته من أزمات متتالية، “أضحت تفرض علينا جميعا البحث عن سبل التعاون المتبادل من أجل تطويق مختلف تداعيات الصراعات الجيو سياسية، التي تسبب للبشرية في عواقب خطيرة تطال أمن واستقرار الشعوب والأوطان على حد سواء.

    وأوضح الوزير أنه “في الوقت الذي لم نتعافى فيه بعد من تداعيات الأزمة التي خلفتها أزمة كوفيد 19بآثارها المتجددة تساقطت أزمات أخرى تباعا لتسائلنا جميعا عن أنجع الحلول لتجاوزها علما أننا لا تعوزنا لا الإرادة لا والخبرة للمساهمة في ضمان الأمن الغذائي والمائي والطاقي العالمي، وهو ما يستلزم التفكير بمنطق مختلف يتحرر من نزوعات الأنانية التي تهدد البشرية، معتمدين في ذلك على “إمكانياتنا وكفاياتنا من خلال شراكات تضمن سيادتنا لا سيما في مجال الطاقة، غير مرتهنين لنظام جيوسياسي متحول ومتعدد الأطراف”.

    وقال “إننا ملزمون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لإطلاق النقاش وإيجاد الحلول لتأمين الوقاية لاقتصاداتنا من الصدمات والأزمات، عوض الاكتفاء بالبحث عن حلول ذاتية، وذلك من خلال التفكير الجماعي والمشترك لوضع استراتيجيات تستند على الفرص، ويميزها التعاون المكثف بين دول الحوض البحر الأبيض المتوسط والخليج، عبر الانفتاح على الطاقات في إطار شراكات مبنية على الاحترام المتبادل”.

    وتتواصل أشغال المنتدى، في إطار ست جلسات موضوعاتية، تتناول الإجراءات الأكثر إلحاحا واللازمة لمواجهة الآثار الاقتصادية لهذه الأزمة، مع مناقشة تداعياتها الاقتصادية متعددة الأوجه على المدى الطويل، وذلك من خلال التركيز على قضايا “الأمن الغذائي” و”الأمن الطاقي” و”تغير المناخ والقضايا البيئية” و”الثورة الصناعية الرابعة” و”التكامل المالي والتجاري” و”التفاوتات الإقليمية” و”السياحة المستدامة” و “النقل البحري”.

    ويسعى برلمان البحر الأبيض المتوسط من خلال المشاركة النشطة للبرلمانيين في هذا المنتدى إلى تحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية والمتعلقة بالمناخ، بغية ضمان تكامل اقتصادي أكثر فعالية، قادر على الصمود أمام العوامل الخارجية، وخلق شبكة تبادل تجاري جنوب -جنوب أكثر اتساعا وإنشاء منطقة متكاملة لإنتاج وتسويق الطاقة الخضراء، تتمتع بالاكتفاء الذاتي.

    يذكر أن برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM) منظمة دولية أسست سنة 2005 من قبل البرلمانات الوطنية التابعة لدول المنطقة الأورومتوسطية. ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الهيئة البرلمانية في نسج تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجهها المنلطقة الاورومتوسطية ودول الخليج، وخلق مساحة للسلام والرخاء لشعوب المنطقتين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى مراكش.. أرضية ملائمة لتحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المنتدى البرلماني الاقتصادي الأورومتوسطي والخليجي يمثل أرضية ملائمة لاقتراح الحلول وإطلاق المبادرات لتحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة بالمنطقة.

    وقال بايتاس، في كلمة خلال افتتاح المنتدى الذي ينظمه مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، على مدى يومين، إن هذا المنتدى المهم سيشكل علامة فارقة في اقتراح الحلول وإطلاق المبادرات لتحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية، وخاصة تلك المتعلقة بالمناخ، والتي تؤثر على المنطقة المتوسطية والخليج، في أفق تكامل اقتصادي أكثر فعالية، دون إغفال حقوق الأجيال المستقبلية في الحفاظ على البيئة والثروات الطبيعية، وما قد يحمله ذلك من تبعات اقتصادية على أمنهم واستقرارهم.

    وأضاف الوزير أن هذه المبادرة القيمة ستشكل أيضا فضاء مهما للحوار والنقاش في ظرفية تتسم بالكثير من التعقيد، وستكون لا محالة بديلا حقيقيا لإنتاج الحلول واقتراح الأفكار بشكل يحرر من بعض الخلفيات التاريخية، سواء الثقافية أو الاقتصادية، التي طبعت علاقات الشمال بالجنوب ، والتي كرست، بكل الأسف، سوء الفهم.

    وشدد على أن التحولات، التي تعرفها الساحة الدولية وما خلفته من أزمات متتالية، “أضحت تفرض علينا جميعا البحث عن سبل التعاون المتبادل من أجل تطويق مختلف تداعيات الصراعات الجيو سياسية، التي تسبب للبشرية في عواقب خطيرة تطال أمن واستقرار الشعوب والأوطان على حد سواء.

    وأوضح الوزير أنه “في الوقت الذي لم نتعافى فيه بعد من تداعيات الأزمة التي خلفتها أزمة كوفيد 19بآثارها المتجددة تساقطت أزمات أخرى تباعا لتسائلنا جميعا عن أنجع الحلول لتجاوزها علما أننا لا تعوزنا لا الإرادة لا والخبرة للمساهمة في ضمان الأمن الغذائي والمائي والطاقي العالمي، وهو ما يستلزم التفكير بمنطق مختلف يتحرر من نزوعات الأنانية التي تهدد البشرية، معتمدين في ذلك على “إمكانياتنا وكفاياتنا من خلال شراكات تضمن سيادتنا لا سيما في مجال الطاقة، غير مرتهنين لنظام جيوسياسي متحول ومتعدد الأطراف”.

    وقال “إننا ملزمون اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لإطلاق النقاش وإيجاد الحلول لتأمين الوقاية لاقتصاداتنا من الصدمات والأزمات، عوض الاكتفاء بالبحث عن حلول ذاتية، وذلك من خلال التفكير الجماعي والمشترك لوضع استراتيجيات تستند على الفرص، ويميزها التعاون المكثف بين دول الحوض البحر الأبيض المتوسط والخليج، عبر الانفتاح على الطاقات في إطار شراكات مبنية على الاحترام المتبادل”.

    وتتواصل أشغال المنتدى، في إطار ست جلسات موضوعاتية، تتناول الإجراءات الأكثر إلحاحا واللازمة لمواجهة الآثار الاقتصادية لهذه الأزمة، مع مناقشة تداعياتها الاقتصادية متعددة الأوجه على المدى الطويل، وذلك من خلال التركيز على قضايا “الأمن الغذائي” و”الأمن الطاقي” و”تغير المناخ والقضايا البيئية” و”الثورة الصناعية الرابعة” و”التكامل المالي والتجاري” و”التفاوتات الإقليمية” و”السياحة المستدامة” و “النقل البحري”.

    ويسعى برلمان البحر الأبيض المتوسط من خلال المشاركة النشطة للبرلمانيين في هذا المنتدى إلى تحقيق تحول نموذجي في معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية والمتعلقة بالمناخ، بغية ضمان تكامل اقتصادي أكثر فعالية، قادر على الصمود أمام العوامل الخارجية، وخلق شبكة تبادل تجاري جنوب -جنوب أكثر اتساعا وإنشاء منطقة متكاملة لإنتاج وتسويق الطاقة الخضراء، تتمتع بالاكتفاء الذاتي.

    يذكر أن برلمان البحر الأبيض المتوسط (PAM) منظمة دولية أسست سنة 2005 من قبل البرلمانات الوطنية التابعة لدول المنطقة الأورومتوسطية. ويتمثل الهدف الرئيسي لهذه الهيئة البرلمانية في نسج تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجهها المنلطقة الاورومتوسطية ودول الخليج، وخلق مساحة للسلام والرخاء لشعوب المنطقتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحولات الانتخابية التركية

    «لا خلافات أبدية في السياسة»، هذه كانت قبل أيام إجابة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إمكان لقائه رئيس النظام السوري بشار الأسد، مشيرا إلى أنه من الممكن أن يفكر في لقائه بعد الانتخابات الرئاسية التركية في 2023. لكن يبدو أن التحولات التركية تسير بوتيرة أسرع لتصب في خدمة الانتخابات الرئاسية. وكالة «رويترز» كشفت خلال الساعات الماضية، أن وساطة تقودها روسيا لجمع أردوغان والأسد في لقاء مشترك، لكن المفاجأة أن النظام السوري هو من يتمنع عن عقد لقاء كهذا.

    من الواضح أن النظام في سوريا هو الذي ينتظر نتائج الانتخابات التركية المقبلة، ويعول كليا على خسارة أردوغان الانتخابات الرئاسية، وبالتالي من غير الوارد أن يقدم له هدايا مجانية قبل الاستحقاق الرئاسي المرتقب، خصوصا أن الرئيس التركي يعول على التقارب مع النظام السوري، لتنفيذ وعده الانتخابي بإعادة ملايين اللاجئين السوريين إلى بلادهم، تخفيفا للاحتقان الداخلي التركي، الذي أصبح ينفجر حملات واعتداءات عنصرية ضد كل ما هو سوري.

    غاية انتخابية أخرى يسعى إليها أردوغان من خلال التقارب مع النظام السوري، وهي إبعاد مقاتلي «وحدات حماية الشعب» الكردية عن الحدود، وهو ما يمهد له عبر التلويح بالعملية العسكرية البرية في شمال سوريا، وما يظن أنه يمكن الحصول عليه في إطار التفاهم مع النظام السوري تحت عنوان إيجاد «مناطق آمنة» لإعادة اللاجئين، الأمر الذي سيوفر على أنقرة أخطار العملية العسكرية في سوريا، ووقوع خسائر بشرية ممكن أن تفاقم النقمة الداخلية على السلطة الحاكمة.

    ورغم التمنع السوري الحالي عن «المصالحة» مع النظام التركي، إلا أن لقاء الأسد وأردوغان قد لا يكون بعيدا، في ظل الضغط الروسي في هذا الاتجاه، ومع النفوذ الذي باتت تملكه موسكو في دمشق. ولروسيا أيضا أهدافها في ما يخص جمع الطرفين، خصوصا أنها حريصة على بقاء أردوغان في السلطة، إذ لا يزال هو الطرف «الأطلسي» الوحيد الذي لم ينضم إلى قائمة معاقبي روسيا، رغم إدانته هذه الحرب. هذا الوضع قد لا يستمر، في حال وصول أطراف معارضة إلى السلطة في تركيا، سيما في ظل التوجهات الغربية التي يحملونها.

    التحول المرتقب بين تركيا والنظام في سوريا، رغم أنه الأكبر بالنظر إلى المواقف التي اتخذها أردوغان من بشار الأسد منذ بداية الثورة السورية، إلا أنه ليس الأول بالنسبة إلى الرئيس التركي، فقد سبقه تقارب مع السعودية والإمارات، بعدما انهارت العلاقة في أعقاب الموقف الذي اتخذه النظام في تركيا من الانقلاب في مصر، وبعد ذلك إثر اغتيال جمال خاشقجي، في القنصلية السعودية في إسطنبول. تقارب كهذا يحمل أيضا طابعا انتخابيا، خصوصا مع التعويل التركي على الانفتاح الخليجي عموما، والسعودية خصوصا، على تركيا، وإنعاش اقتصادها المتدهور، والذي يعد من أزمات أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. أيضا هناك العمل القائم الآن على المصالحة مع مصر، والتي وصلت إلى درجة متقدمة جدا، بعد لقاء أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال حفل افتتاح كأس العالم في قطر، وهو ما كان سبقه إغلاق لمحطات مصرية معارضة في إسطنبول، وترحيل إعلاميين مصريين ومنعهم من العمل في تركيا، والآن تدور أنباء حول اعتقالات تطاول أعضاء في «الإخوان المسلمين» لأسباب متعددة.

    حسام كنفاني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير يكشف تأثير التساقطات المطرية على الأسعار ويؤكد وجود خلل هيكلي بالاقتصاد الوطني

    مع تسجيل البلاد لتساقطات مطرية في العديد من الأقاليم في اليومين الماضيين انتعشت الآمال في إنقاذ الموسم الفلاحي الذي يتهدده الجفاف المتعاقب على المغرب في السنوات الماضية، وذلك بسبب الارتباط القوي ما بين الأمطار وقوة الاقتصاد الوطني، ما دفع إلى طرح تساؤلات حول كيفية تأثير التساقطات على هذا الأخير وخاصة على مستوى خفض الأسعار التي شهدت ارتفاعا كبيرا هذه السنة.

    وكشف الطيب أعيس الخبير الاقتصادي والمالي المغربي، في تصريح ل”مدار21″، التأثير الكبير للتساقطات على انخفاض الأسعار بسبب العلاقة المباشرة بينهما بسبب النموذج الاقتصادي المعتمد بالمغرب، مشيرا إلى أن هذا الأخير يعيش “خللا هيكليا”، مع تحذيره من الأزمة الخطيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي الذي يمكن أن تقود إليها سنة إضافية من الجفاف.

    وأوضح الطيب أعيس وجود ارتباط مباشر ما بين التساقطات المطرية والانخفاض في الأسعار، ذلك أن التساقطات تساهم في توفر الفواكه والخضر والحليب وغيرها من المنتوجات بكثرة، مما يؤثر على انخفاض أثمانها، في حين أن الجفاف يؤدي إلى قلة الإنتاج الشيء الذي يرفع الأثمان بسبب قلة هذه المواد في الأسواق المغربية.

    خلل هيكلي..

    وأكد الخبير الاقتصادي والمالي أن “التساقطات المطرية لها دور كبير في الاقتصاد المغربي نظرا لسبب هيكلي مرتبط بطبيعة هذا الاقتصاد”، مشيرا إلى أن الساكنة التي تقطن في البوادي وتعتمد على النشاط الفلاحي تمثل 40 في المئة من ساكنة المغرب، في حين أن مساهمة القطاع الفلاحي في الناتج القومي الخام بالمغرب تبلغ 15 في المئة فقط، ما يعني وجود خلل هيكلي في الاقتصاد الوطني.

    وتابع أعيس، في التصريح نفسه، أنه “عندما يكون هناك إشكال في التساقطات المطرية فإن نسبة 40 في المئة من الساكنة تتوقف عن العمل، الأمر الذي يطرح إشكال اقتصادي واجتماعي في نفس الوقت، وعلى العكس من ذلك فوفرة التساقطات المطرية تؤدي إلى انتعاش الفلاحة وبالنتيجة انتعاش الاقتصاد نظرا لوجود علاقة مباشرة بين اقتصاد البادية واقتصاد المدينة، ذلك أن ساكنة البادية تقبل أكثر على الاستهلاك حينما تكون المحاصيل جيدة الأمر الذي يخلق رواجا اقتصاديا”.

    والملاحظ، وفق الخبير الاقتصادي والمالي، أن المغرب يعيش في السنوات الأخيرة جفافا شبه هيكليا بسبب النقص الكبير في التساقطات المطرية نظرا للتغيرات المناخية، مما أثر على الفلاحة بشكل خطير وتعدى ذلك إلى التأثير على وفرة المياه، وهذه التأثيرات وصلت إلى المدن خاصة ما يتعلق بتأمين مياه الشرب، مما ينذر بأزمة حقيقية تلوح في الأفق، يحذر الطيب أعيس.

    وأفاد الخبير الاقتصادي أن “استمرار الجفاف هذه السنة، وهو السيناريو الذي نتمنى عدم حدوثه، سيطرح إشكالا على المستوى الفلاحي إضافة إلى الإشكال في مياه الشرب بالمدن، مما سيضطر الدولة إلى اتخاذ إجراءات من قبيل قطع المياه عن المدن لفترات معينة”.

    مراجعة النموذج الاقتصادي

    الأمر الذي يدعو، وفق الخبير الاقتصادي، إلى مراجعة النموذج الاقتصادي المعتمد حاليا بالمغرب، من خلال مجموعة من الآليات، أولها خلق أنشطة أخرى بالنسبة لساكنة البادية من قبيل الصناعات أو غيرها من الأنشطة الاقتصادية غير الفلاحية، حتى تجد نسبة ال40 في المئة من الساكنة مصادر أخرى للعيش بغض النظر عن تأثر النشاط الفلاحي بسبب أزمات الجفاف.

    وعلى مستوى المياه سواء المخصصة للفلاحة أو الصالحة للشرب، يؤكد الطيب أعيس أنه “يجب مراجعة المنظومة من خلال القطع مع تبذير المياه سواء في المدن أو الفلاحة، ذلك أن هذه الأخيرة تستهلك أكثر من 75 في المئة من المياه، مما يدعو إلى الابتعاد عن الفلاحات التي تستنزف المياه من قبيل زراعات “الدلاح” أو الأفوكادو، والتوجه إلى أنشطة فلاحية أقل استهلاكا للمياه، مما يتطلب تطوير البحث العلمي لمعرفة أنواع الزراعات الصالحة وأنواع الخضر والفواكه والنباتات الأقل تطلبا للماء وتكون فوائدها الاقتصادية جيدة”.

    ويضيف الخبير نفسه، في حديثه مع “مدار21″، أنه “على مستوى المدن يُسجل تبذير كبير للمياه بسبب تهالك البنية التحتية التي أصبحت قديمة، ما يسبب في ضياع الماء بسبب أعطاب على مستوى قواديس المياه بنسب تصل إلى 50 في المئة، ما يدعو إلى تشديد مراقبة تبذير المياه في المدن المغربية”.

    وأضاف الخبير أنه يجب البحث عن بدائل في ما يخص تأمين المياه وعدم انتظار تساقطات الأمطار، من خلال الاشتغال في جانب تحلية مياه البحر وغيرها من الأساليب للخروج من دوامة، وأن لا يبقى الاعتماد فقط على التساقطات المطرية، التي قد تأتي أو لا تأتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يدعـو الفُـرقاء الفلسطينيين للعمَل بروح الفريق الواحــد

    pub 28 300×250

    وجه الملك محمد السادس، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

    وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

    ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

    أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن نتوجه إليكم بصادق عبارات الشكر والتقدير على ما تبذلونه من جهود حثيثة لنصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

    وهي مناسبة نجدد فيها التأكيد على موقفنا الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

    حضرات السيدات والسادة،

    لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. لذلك، فإن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

    وبقدر ما نؤكد أن حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة، نشجع الإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

    وإننا لعلى يقين بأن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

    كما أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، الأمر الذي ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

    حضرات السيدات والسادة،

    تحظى مدينة القدس الشريف بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

    ومن منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث.

    وتحت إشرافنا الشخصي، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة إخواننا المقدسيين، تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين. لذلك، ندعو إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

    وهي مناسبة سانحة لدعوة كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية بقيادة أخينا فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم.

    وفي الختام، نجدد مباركتنا للجهود الصادقة التي تبذلها لجنتكم الموقرة من أجل تجديد الوعي بأهمية وضرورة إيجاد حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

    وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “.

    pub 300x 600x

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك: ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة

    Vinkmag ad

    أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين.

    وأبرز صاحب الجلالة اليوم الثلاثاء في رسالة سامية موجهة إلى السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أن “ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين”، داعيا جلالته إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

    وقال جلالة الملك “من منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث”.

    وأضاف صاحب الجلالة أنه تحت الإشراف الشخصي لجلالته، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة المقدسيين، مبرزا جلالته أن هذه المشاريع تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

    وجدد جلالة الملك بهذه المناسبة التأكيد على موقفه الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

    وشدد صاحب الجلالة على أن مدينة القدس الشريف تحظى بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

    من جهة أخرى قال جلالة الملك “لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”، موضحا في هذا الصدد أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

    وأضاف صاحب الجلالة أن “حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة”، مشيدا بالإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

    وأكد جلالة الملك أن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

    وأضاف صاحب الجلالة أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، مشيرا جلالته إلى أن هذا الأمر ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

    ودعا جلالة الملك كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية ب”قيادة أخينا فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس يوجه رسالة سامية للشيخ نيانغ

    العلم الإلكترونية – الرباط 

    أكد الملك محمد السادس، أن ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين.   وأبرز اليوم الثلاثاء في رسالة سامية موجهة إلى شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن “ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين”، داعيا إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.   وقال الملك “من منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث”.   وأضاف الملك أنه تحت الإشراف الشخصي لجلالته، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة المقدسيين، مبرزا أن هذه المشاريع تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.   وجدد الملك بهذه المناسبة التأكيد على موقفه الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.   وشدد الملك على أن مدينة القدس الشريف تحظى بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.   من جهة أخرى قال الملك “لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”، موضحا في هذا الصدد أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.   وأضاف الملك أن “حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة”، مشيدا بالإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.   وأكد الملك أن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.   وأضاف الملك أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، مشيرا إلى أن هذا الأمر ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.   ودعا الملك كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية ب”قيادة أخينا فخامة محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يدعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للقدس 

    أكد الملك محمد السادس، أن ما يقوم به المغرب من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين.

    وأبرز اليوم الثلاثاء في رسالة سامية موجهة إلى  شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن “ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين”، داعيا إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

    وقال الملك “من منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث”.

    وأضاف الملك أنه تحت الإشراف الشخصي لجلالته، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة المقدسيين، مبرزا أن هذه المشاريع تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

    وجدد الملك بهذه المناسبة التأكيد على موقفه الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

    وشدد الملك على أن مدينة القدس الشريف تحظى بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية، لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

    من جهة أخرى قال الملك “لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط”، موضحا في هذا الصدد أن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

    وأضاف الملك أن “حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة”، مشيدا بالإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

    وأكد الملك أن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

    وأضاف الملك أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، مشيرا  إلى أن هذا الأمر ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

    ودعا الملك كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية ب”قيادة أخينا فخامة  محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم”.

    المصدر : وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك يجدد التأكيد على الموقف الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية

    هبة بريس

    وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، السيد شيخ نيانغ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

    وفي ما يلي النص الكامل للرسالة الملكية :

    ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

    سعادة السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف،

    أصحاب السعادة، حضرات السيدات والسادة،
    يطيب لنا، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن نتوجه إليكم بصادق عبارات الشكر والتقدير على ما تبذلونه من جهود حثيثة لنصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.

    وهي مناسبة نجدد فيها التأكيد على موقفنا الثابت والواضح من عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

    حضرات السيدات والسادة،

    لئن كانت أزمات دولية طارئة تحظى الآن بأولوية اهتمام المجتمع الدولي ومؤسساته، فإن القضية الفلسطينية ستظل، باعتبارها أقدم القضايا، مفتاح السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. لذلك، فإن أمن المنطقة واستقرارها يتطلب مساع وجهود متواصلة للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوبها.

    وبقدر ما نؤكد أن حالة الانسداد في العملية السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا تخدم السلام الذي نتطلع أن يسود المنطقة، نشجع الإشارات الإيجابية والمبادرات المحمودة المبذولة لإعادة بناء الثقة بهدف إطلاق مفاوضات جادة كفيلة بتحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس حل الدولتين باعتباره خيارا واقعيا.

    وإننا لعلى يقين بأن المبادرات الرامية لإشاعة الازدهار والرخاء في المنطقة، ستظل، رغم أهميتها، غير كافية في ظل صراع طال أمده وبات يرهن مستقبل الأجيال المقبلة.

    كما أن غياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، والإجراءات الأحادية التي تقوض فرص السلام، فسحت المجال للقوى المتطرفة للإمعان في استباحتها للمقدسات ونشر ثقافة العنف والكراهية، الأمر الذي ينذر بتحول النزاع من صراع سياسي إلى صراع عقائدي قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.

    حضرات السيدات والسادة،

    تحظى مدينة القدس الشريف بمكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية والإسلامية لما تنطوي عليه من بعد روحي وعقائدي، فضلا عن كونها مدرجة ضمن قضايا الوضع النهائي التي يتعين إيجاد حل لها في إطار المفاوضات المباشرة.

    ومن منطلق الأمانة التي نتقلدها بصفتنا رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، ندعو إلى الحفاظ على الوضع القانوني والحضاري والديني للمدينة المقدسة باعتبارها تراثا مشتركا للإنسانية وأرضا للقاء ورمزا للتعايش السلمي بالنسبة لأتباع الديانات التوحيدية الثلاث.

    وتحت إشرافنا الشخصي، تقوم وكالة بيت مال القدس الشريف بإنجاز وتنفيذ مشاريع ملموسة، سكنية وصحية، وتعليمية واجتماعية لفائدة إخواننا المقدسيين، تروم في أساسها صيانة الهوية الحضارية للمدينة المقدسة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للساكنة المقدسية ودعم صمودها.

    حضرات السيدات والسادة،

    إن ما تقوم به المملكة المغربية من جهود ومساعي لصالح القضية الفلسطينية هو التزام صادق وموصول تدعمه إجراءات ميدانية ملموسة تلقى كل التقدير والإشادة من لدن القيادة والشعب الفلسطينيين. لذلك، ندعو إلى النأي بهذه القضية العادلة عن المزايدات العقيمة والحسابات الضيقة التي لا تخدمها في شيء.

    وهي مناسبة سانحة لدعوة كافة الفرقاء الفلسطينيين للعمل بروح الفريق الواحد لبناء مؤسسات فلسطينية قوية بقيادة أخينا فخامة السيد محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق إلى الحرية والاستقلال والعيش الكريم.

    وفي الختام، نجدد مباركتنا للجهود الصادقة التي تبذلها لجنتكم الموقرة من أجل تجديد الوعي بأهمية وضرورة إيجاد حل عادل ونهائي للقضية الفلسطينية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

    وفقكم الله وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “.

    إقرأ الخبر من مصدره