أظهر استطلاع أجرته الوكالة الاستشارية الدولية “ماركو “، التي يوجد مقرها بمدريد، أن الأزمة الصحية قد أحدثت تغييرا واضحا على المجتمعات، سواء تعلق الأمر بالقيم أو عادات الاستهلاك، ولم يشكل المغاربة استثناء عن هذا التحول.
وأكدت الدراسة، التي أنجزت خلال شهري مايو ويونيو 2022، على عينة من 14200 شخص في 14 بلد، هذا الأمر، حيث أبرزت أن 75 بالمائة من المغاربة من جميع الطبقات الاجتماعية والأجيال والجهات، صرحوا أن الوباء قلب عاداتهم رأسا على عقب.
وجمع استطلاع “ماركو 2022: عادات الاستهلاك بعد وباء كوفيد -19 ”، آراء المستجوبين حول مجموعة منتقاة من الموضوعات همت مسؤولية العلامات التجارية والبيئة ومصادر المعلومات، وشبكات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة والميتافيرس.
ويتمثل التحول البارز الذي كشف عنه الاستطلاع في مطالب المغاربة تجاه العلامات والمقاولات، التي كانت ملحة للغاية، وليس فقط من حيث جودة المنتجات أو قيمتها المالية مقابل الجودة.
كما شكلت حماية البيئة والاستدامة ورفاهية العاملين وقيم التنوع معايير استرشد بها المغاربة في خياراتهم، علما أن النساء كانت لهن مواقف أكثر حزما بكثير بشأن هذه القضايا التي تتطلب مسؤولية العلامات التجارية.
وهكذا، اعتبر 84 بالمائة من المغاربة أنه من المهم جدا بالنسبة ل(63 بالمائة) والمهم لدى (21بالمائة)، أن تعامل العلامة التجارية أو المقاولة موظفيها بشكل صحيح. وتعتبر النساء أكثر حساسية لهذا الأمر لأن 89 في المائة يعتبرونه هاما جدا أو هاما (21 في المائة).
وبحسب الاستطلاع، فإن تعزيز التنوع من قبل علامة تجارية أو شركة يعتبر مهما جدا لدى (59 بالمائة) أو مهما عند (32 بالمائة) لدى 91 بالمائة من المغاربة. وتبلغ النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية من البلاد ب95 بالمائة.
ولدى سؤالهم عما إذا كان “الأهم هو علامة تجارية عصرية أو علامة تجارية مسؤولة”، وافق 51 بالمائة على مسؤولية العلامة التجارية، مع تصويت أقوى بكثير بين النساء اللواتي أكدت 60 بالمائة منهن أنهن يفضلن علامات تجارية أكثر مسؤولية مقارنة بـ 47 بالمائة بين الرجال.
وكلما ارتفعت الفئة العمرية، زادت أهمية المسؤولية في رأي المستجوبين. لذلك، كان 64 بالمائة منهم ما بين 40/65 عاما و 42 بالمائة فقط بين 18/25 عاما.
وفي ما يتعلق باحترام العلامات التجارية للبيئة، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر حساسية لهذا الأمر، حيث اعتبر 91 من المغاربة أنه من المهم جدا (67 بالمائة) أو المهم (24 بالمائة)، أن تحترم العلامة التجارية أو المقاولة البيئة، ومرة أخرى، كانت نسبة النساء اكبر من الرجال، حيث اعتبرت 76 بالمائة منهن هذه القضية مهمة جدا .
ولدى الأسر ذات الدخل المنخفض، كان الأمر مهما جدا بالنسبة لـ 70 بالمائة من المستجوبين، 4 بالمائة أكثر من الطبقات المتوسطة و 5 بالمائة أكثر من الطبقات الميسورة.
وبشكل عام، أبدت النساء اهتماما أكبر بالمسؤوليات الاجتماعية والبيئية للعلامة التجارية، فيما جاءت التكلفة المنخفضة للمنتج في المرتبة الرابعة فقط لديهن.
وأكد استطلاع “ماركو” أيضا الاتجاهات الجديدة في استخدام الشبكات الاجتماعية التي أضحت مصادر رئيسية للمعلومة.
وسجلت العينة المستجوبة من المغاربة أنهم يلجأون في غالب الأحيان إلى هذه الشبكات باعتبارها مصادر متاحة للمعلومة، حيث يستخدم 53 بالمائة الفايسبوك، و51 بالمائة الواتساب، و46 بالمائة إنستغرام.
وكان الرجال أكثر استعمالا للفايسبوك، بنسبة 55 بالمائة، بينما يعد إنستغرام هو المصدر الأول لـ 62 بالمائة من النساء اللواتي أبدين إعجابا أيضا بالواتساب بنسبة 58 بالمائة.
وجاء التلفزيون في المرتبة الرابعة، حيث يشاهده الرجال للحصول على المعلومات (33 بالمائة) أكثر من النساء (27 بالمائة). وتعتبر الشاشة الصغيرة في الفئة العمرية 40/65 هي الأهم بالنسبة لـ 75 بالمائة ممن يشاهدونها كثيرا أو غالبا. ومن بين جميع المستجيبين، قال 44 بالمائة إنهم نادرا ما يشاهدون التلفزيون للاطلاع على الأخبار.
وبالنسبة للفئة العمرية نفسها، يعتبر الراديو مهما أيضا لأنه يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 32 بالمائة من المستمعين إليه غالبا، وتعتبر الجرائد الإلكترونية ( 29 بالمائة) وتويتر (29 بالمائة) و لينكدين (25 بالمائة) أكثر أهمية أيضا لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 40/65 عاما، فيما لا تمثل الصحافة المكتوبة إلا 20 بالمائة فقط لدى جميع المستجوبين.
ومع ذلك، وفي ما يتعلق بمصداقية المعلومة، لا يزال التلفزيون يستحوذ على نصيب الأسد ب 68 بالمائة من المغاربة الذين يعتبرونه موثوقا للغاية لدى (39 بالمائة) أو موثوقا بالنسبة ل (29 بالمائة).
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن 28 بالمائة من المستجوبين فقط، اعتبروا الصحافة المكتوبة “موثوقة للغاية”.
ويأتي التلفزوين في المركز الثالث لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما، متقدما على الواتساب (44 بالمائة)، وإنستغرام (40 بالمائة)، فيما لا تزال الوسائط التقليدية هي الأكثر موثوقية لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40/65 سنة، يأتي على رأسها التلفزيون الذي يعد موثوقا جدا لدى 46 بالمائة منهم، وموثوقا عند 29 بالمائة، فيما احتلت الإذاعة المرتبة الثالثة بنسبة 33 بالمائة والصحافة المكتوبة في المرتبة السابعة بنسبة 25 بالمائة.
وفي موضوع آخر، قد يشكل أمرا مفاجئا، يظهر الاستطلاع أن 50 بالمائة من المغاربة قد استثمروا بالفعل في العملات المشفرة، 31 بالمائة من النساء فقط أخذن زمام المبادرة بالفعل، فيما سجلت الفئة العمرية 40/65 أعلى نسبة من الأشخاص الذين استثمروا في العملات المشفرة على الإطلاق مع 64 بالمائة من المستجوبين.
وتناول الاستطلاع نقطة أخيرة تتعلق بالميتافيرس أو الكون الماورائي، الذي من المفترض أن يوسع الواقع المادي عبر الواقع المعزز أو الافتراضي، أي الميتافيرس، وفي هذا الصدد، صرح 61 بالمائة من المستجوبين أنهم يعرفون ما هو هذا الفضاء الافتراضي، وخاصة الرجال (64 بالمائة).
ولدى سؤالهم عن الفائدة التي قد يستفيدون منها من الميتافيرس، أشار 50 بالمائة منهم إلى ألعاب الفيديو، و 41 بالمائة للحفلات الموسيقية والموسيقى، و31 بالمائة للتسوق، بينما يستخدمها 30 بالمائة للتعليم.
ويبدو أن الفئة العمرية الأصغر هي الأكثر اهتماما بهذا الكون الافتراضي، خاصة بالنسبة لألعاب الفيديو والحفلات الموسيقية والموسيقى.
ولاحظ استطلاع “ماركو” اتجاهات المستهلكين في 14 سوقا رئيسيا حول العالم، منتشرة عبر 3 قارات.
وشملت الدراسة الأسواق الأوروبية الرئيسية (المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال) والأسواق الرئيسية في القارة الأفريقية (المغرب وجنوب إفريقيا وكينيا وساحل العاج) والمكسيك والبرازيل وكولومبيا بأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
Étiquette : وباء
-
جائحة كوفيد-19 غيرت عادات 75 بالمائة من المغاربة
-
استطلاع :جائحة كوفيد-19 غيرت عادات 75 بالمائة من المغاربة
أظهر استطلاع أجرته الوكالة الاستشارية الدولية “ماركو “، التي يوجد مقرها بمدريد، أن الأزمة الصحية قد أحدثت تغييرا واضحا على المجتمعات، سواء تعلق الأمر بالقيم أو عادات الاستهلاك، ولم يشكل المغاربة استثناء عن هذا التحول.
وأكدت الدراسة، التي أنجزت خلال شهري مايو ويونيو 2022، على عينة من 14200 شخص في 14 بلد، هذا الأمر، حيث أبرزت أن 75 بالمائة من المغاربة من جميع الطبقات الاجتماعية والأجيال والجهات، صرحوا أن الوباء قلب عاداتهم رأسا على عقب.
وجمع استطلاع “ماركو 2022: عادات الاستهلاك بعد وباء كوفيد -19 ”، آراء المستجوبين حول مجموعة منتقاة من الموضوعات همت مسؤولية العلامات التجارية والبيئة ومصادر المعلومات، وشبكات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة والميتافيرس.
ويتمثل التحول البارز الذي كشف عنه الاستطلاع في مطالب المغاربة تجاه العلامات والمقاولات، التي كانت ملحة للغاية، وليس فقط من حيث جودة المنتجات أو قيمتها المالية مقابل الجودة.
كما شكلت حماية البيئة والاستدامة ورفاهية العاملين وقيم التنوع معايير استرشد بها المغاربة في خياراتهم، علما أن النساء كانت لهن مواقف أكثر حزما بكثير بشأن هذه القضايا التي تتطلب مسؤولية العلامات التجارية.
وهكذا، اعتبر 84 بالمائة من المغاربة أنه من المهم جدا بالنسبة ل(63 بالمائة) والمهم لدى (21بالمائة)، أن تعامل العلامة التجارية أو المقاولة موظفيها بشكل صحيح. وتعتبر النساء أكثر حساسية لهذا الأمر لأن 89 في المائة يعتبرونه هاما جدا أو هاما (21 في المائة).
وبحسب الاستطلاع، فإن تعزيز التنوع من قبل علامة تجارية أو شركة يعتبر مهما جدا لدى (59 بالمائة) أو مهما عند (32 بالمائة) لدى 91 بالمائة من المغاربة. وتبلغ النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية من البلاد ب95 بالمائة.
ولدى سؤالهم عما إذا كان “الأهم هو علامة تجارية عصرية أو علامة تجارية مسؤولة”، وافق 51 بالمائة على مسؤولية العلامة التجارية، مع تصويت أقوى بكثير بين النساء اللواتي أكدت 60 بالمائة منهن أنهن يفضلن علامات تجارية أكثر مسؤولية مقارنة بـ 47 بالمائة بين الرجال.
وكلما ارتفعت الفئة العمرية، زادت أهمية المسؤولية في رأي المستجوبين. لذلك، كان 64 بالمائة منهم ما بين 40/65 عاما و 42 بالمائة فقط بين 18/25 عاما.
وفي ما يتعلق باحترام العلامات التجارية للبيئة، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر حساسية لهذا الأمر، حيث اعتبر 91 من المغاربة أنه من المهم جدا (67 بالمائة) أو المهم (24 بالمائة)، أن تحترم العلامة التجارية أو المقاولة البيئة، ومرة أخرى، كانت نسبة النساء اكبر من الرجال، حيث اعتبرت 76 بالمائة منهن هذه القضية مهمة جدا .
ولدى الأسر ذات الدخل المنخفض، كان الأمر مهما جدا بالنسبة لـ 70 بالمائة من المستجوبين، 4 بالمائة أكثر من الطبقات المتوسطة و 5 بالمائة أكثر من الطبقات الميسورة.
وبشكل عام، أبدت النساء اهتماما أكبر بالمسؤوليات الاجتماعية والبيئية للعلامة التجارية، فيما جاءت التكلفة المنخفضة للمنتج في المرتبة الرابعة فقط لديهن.
وأكد استطلاع “ماركو” أيضا الاتجاهات الجديدة في استخدام الشبكات الاجتماعية التي أضحت مصادر رئيسية للمعلومة.
وسجلت العينة المستجوبة من المغاربة أنهم يلجأون في غالب الأحيان إلى هذه الشبكات باعتبارها مصادر متاحة للمعلومة، حيث يستخدم 53 بالمائة الفايسبوك، و51 بالمائة الواتساب، و46 بالمائة إنستغرام.
وكان الرجال أكثر استعمالا للفايسبوك، بنسبة 55 بالمائة، بينما يعد إنستغرام هو المصدر الأول لـ 62 بالمائة من النساء اللواتي أبدين إعجابا أيضا بالواتساب بنسبة 58 بالمائة.
وجاء التلفزيون في المرتبة الرابعة، حيث يشاهده الرجال للحصول على المعلومات (33 بالمائة) أكثر من النساء (27 بالمائة). وتعتبر الشاشة الصغيرة في الفئة العمرية 40/65 هي الأهم بالنسبة لـ 75 بالمائة ممن يشاهدونها كثيرا أو غالبا. ومن بين جميع المستجيبين، قال 44 بالمائة إنهم نادرا ما يشاهدون التلفزيون للاطلاع على الأخبار.
وبالنسبة للفئة العمرية نفسها، يعتبر الراديو مهما أيضا لأنه يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 32 بالمائة من المستمعين إليه غالبا، وتعتبر الجرائد الإلكترونية ( 29 بالمائة) وتويتر (29 بالمائة) و لينكدين (25 بالمائة) أكثر أهمية أيضا لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 40/65 عاما، فيما لا تمثل الصحافة المكتوبة إلا 20 بالمائة فقط لدى جميع المستجوبين.
ومع ذلك، وفي ما يتعلق بمصداقية المعلومة، لا يزال التلفزيون يستحوذ على نصيب الأسد ب 68 بالمائة من المغاربة الذين يعتبرونه موثوقا للغاية لدى (39 بالمائة) أو موثوقا بالنسبة ل (29 بالمائة).
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن 28 بالمائة من المستجوبين فقط، اعتبروا الصحافة المكتوبة “موثوقة للغاية”.
ويأتي التلفزوين في المركز الثالث لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما، متقدما على الواتساب (44 بالمائة)، وإنستغرام (40 بالمائة)، فيما لا تزال الوسائط التقليدية هي الأكثر موثوقية لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40/65 سنة، يأتي على رأسها التلفزيون الذي يعد موثوقا جدا لدى 46 بالمائة منهم، وموثوقا عند 29 بالمائة، فيما احتلت الإذاعة المرتبة الثالثة بنسبة 33 بالمائة والصحافة المكتوبة في المرتبة السابعة بنسبة 25 بالمائة.
وفي موضوع آخر، قد يشكل أمرا مفاجئا، يظهر الاستطلاع أن 50 بالمائة من المغاربة قد استثمروا بالفعل في العملات المشفرة، 31 بالمائة من النساء فقط أخذن زمام المبادرة بالفعل، فيما سجلت الفئة العمرية 40/65 أعلى نسبة من الأشخاص الذين استثمروا في العملات المشفرة على الإطلاق مع 64 بالمائة من المستجوبين.
وتناول الاستطلاع نقطة أخيرة تتعلق بالميتافيرس أو الكون الماورائي، الذي من المفترض أن يوسع الواقع المادي عبر الواقع المعزز أو الافتراضي، أي الميتافيرس، وفي هذا الصدد، صرح 61 بالمائة من المستجوبين أنهم يعرفون ما هو هذا الفضاء الافتراضي، وخاصة الرجال (64 بالمائة).
ولدى سؤالهم عن الفائدة التي قد يستفيدون منها من الميتافيرس، أشار 50 بالمائة منهم إلى ألعاب الفيديو، و 41 بالمائة للحفلات الموسيقية والموسيقى، و31 بالمائة للتسوق، بينما يستخدمها 30 بالمائة للتعليم.
ويبدو أن الفئة العمرية الأصغر هي الأكثر اهتماما بهذا الكون الافتراضي، خاصة بالنسبة لألعاب الفيديو والحفلات الموسيقية والموسيقى.
ولاحظ استطلاع “ماركو” اتجاهات المستهلكين في 14 سوقا رئيسيا حول العالم، منتشرة عبر 3 قارات.
وشملت الدراسة الأسواق الأوروبية الرئيسية (المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال) والأسواق الرئيسية في القارة الأفريقية (المغرب وجنوب إفريقيا وكينيا وساحل العاج) والمكسيك والبرازيل وكولومبيا بأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
المصدر: الدار-وم ع
الوسوماستطلاع :جائحة كوفيد-19 غيرت عادات 75 بالمائة من المغاربة
-
استطلاع لوكالة “ماركو” الدولية: “كورونا” غيّرت عادات 75 بالمائة من المغاربة
أظهر استطلاع أجرته الوكالة الاستشارية الدولية “ماركو “، التي يوجد مقرها بمدريد، أن الأزمة الصحية قد أحدثت تغييرا واضحا على المجتمعات، سواء تعلق الأمر بالقيم أو عادات الاستهلاك، ولم يشكل المغاربة استثناء عن هذا التحول.
وأكدت الدراسة، التي أنجزت خلال شهري مايو ويونيو 2022، على عينة من 14200 شخص في 14 بلد، هذا الأمر، حيث أبرزت أن 75 بالمائة من المغاربة من جميع الطبقات الاجتماعية والأجيال والجهات، صرحوا أن الوباء قلب عاداتهم رأسا على عقب.
وجمع استطلاع “ماركو 2022: عادات الاستهلاك بعد وباء كوفيد -19 ”، آراء المستجوبين حول مجموعة منتقاة من الموضوعات همت مسؤولية العلامات التجارية والبيئة ومصادر المعلومات، وشبكات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة والميتافيرس.
ويتمثل التحول البارز الذي كشف عنه الاستطلاع في مطالب المغاربة تجاه العلامات والمقاولات، التي كانت ملحة للغاية، وليس فقط من حيث جودة المنتجات أو قيمتها المالية مقابل الجودة.
كما شكلت حماية البيئة والاستدامة ورفاهية العاملين وقيم التنوع معايير استرشد بها المغاربة في خياراتهم، علما أن النساء كانت لهن مواقف أكثر حزما بكثير بشأن هذه القضايا التي تتطلب مسؤولية العلامات التجارية.
وهكذا، اعتبر 84 بالمائة من المغاربة أنه من المهم جدا بالنسبة ل(63 بالمائة) والمهم لدى (21بالمائة)، أن تعامل العلامة التجارية أو المقاولة موظفيها بشكل صحيح. وتعتبر النساء أكثر حساسية لهذا الأمر لأن 89 في المائة يعتبرونه هاما جدا أو هاما (21 في المائة).
وبحسب الاستطلاع، فإن تعزيز التنوع من قبل علامة تجارية أو شركة يعتبر مهما جدا لدى (59 بالمائة) أو مهما عند (32 بالمائة) لدى 91 بالمائة من المغاربة. وتبلغ النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية من البلاد ب95 بالمائة.
ولدى سؤالهم عما إذا كان “الأهم هو علامة تجارية عصرية أو علامة تجارية مسؤولة”، وافق 51 بالمائة على مسؤولية العلامة التجارية، مع تصويت أقوى بكثير بين النساء اللواتي أكدت 60 بالمائة منهن أنهن يفضلن علامات تجارية أكثر مسؤولية مقارنة بـ 47 بالمائة بين الرجال.
وكلما ارتفعت الفئة العمرية، زادت أهمية المسؤولية في رأي المستجوبين. لذلك، كان 64 بالمائة منهم ما بين 40/65 عاما و 42 بالمائة فقط بين 18/25 عاما.
وفي ما يتعلق باحترام العلامات التجارية للبيئة، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر حساسية لهذا الأمر، حيث اعتبر 91 من المغاربة أنه من المهم جدا (67 بالمائة) أو المهم (24 بالمائة)، أن تحترم العلامة التجارية أو المقاولة البيئة، ومرة أخرى، كانت نسبة النساء اكبر من الرجال، حيث اعتبرت 76 بالمائة منهن هذه القضية مهمة جدا .
ولدى الأسر ذات الدخل المنخفض، كان الأمر مهما جدا بالنسبة لـ 70 بالمائة من المستجوبين، 4 بالمائة أكثر من الطبقات المتوسطة و 5 بالمائة أكثر من الطبقات الميسورة.
وبشكل عام، أبدت النساء اهتماما أكبر بالمسؤوليات الاجتماعية والبيئية للعلامة التجارية، فيما جاءت التكلفة المنخفضة للمنتج في المرتبة الرابعة فقط لديهن.
وأكد استطلاع “ماركو” أيضا الاتجاهات الجديدة في استخدام الشبكات الاجتماعية التي أضحت مصادر رئيسية للمعلومة.
وسجلت العينة المستجوبة من المغاربة أنهم يلجأون في غالب الأحيان إلى هذه الشبكات باعتبارها مصادر متاحة للمعلومة، حيث يستخدم 53 بالمائة الفايسبوك، و51 بالمائة الواتساب، و46 بالمائة إنستغرام.
وكان الرجال أكثر استعمالا للفايسبوك، بنسبة 55 بالمائة، بينما يعد إنستغرام هو المصدر الأول لـ 62 بالمائة من النساء اللواتي أبدين إعجابا أيضا بالواتساب بنسبة 58 بالمائة.
وجاء التلفزيون في المرتبة الرابعة، حيث يشاهده الرجال للحصول على المعلومات (33 بالمائة) أكثر من النساء (27 بالمائة). وتعتبر الشاشة الصغيرة في الفئة العمرية 40/65 هي الأهم بالنسبة لـ 75 بالمائة ممن يشاهدونها كثيرا أو غالبا. ومن بين جميع المستجيبين، قال 44 بالمائة إنهم نادرا ما يشاهدون التلفزيون للاطلاع على الأخبار.
وبالنسبة للفئة العمرية نفسها، يعتبر الراديو مهما أيضا لأنه يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 32 بالمائة من المستمعين إليه غالبا، وتعتبر الجرائد الإلكترونية ( 29 بالمائة) وتويتر (29 بالمائة) و لينكدين (25 بالمائة) أكثر أهمية أيضا لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 40/65 عاما، فيما لا تمثل الصحافة المكتوبة إلا 20 بالمائة فقط لدى جميع المستجوبين.
ومع ذلك، وفي ما يتعلق بمصداقية المعلومة، لا يزال التلفزيون يستحوذ على نصيب الأسد ب 68 بالمائة من المغاربة الذين يعتبرونه موثوقا للغاية لدى (39 بالمائة) أو موثوقا بالنسبة ل (29 بالمائة).
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن 28 بالمائة من المستجوبين فقط، اعتبروا الصحافة المكتوبة “موثوقة للغاية”.
ويأتي التلفزوين في المركز الثالث لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما، متقدما على الواتساب (44 بالمائة)، وإنستغرام (40 بالمائة)، فيما لا تزال الوسائط التقليدية هي الأكثر موثوقية لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40/65 سنة، يأتي على رأسها التلفزيون الذي يعد موثوقا جدا لدى 46 بالمائة منهم، وموثوقا عند 29 بالمائة، فيما احتلت الإذاعة المرتبة الثالثة بنسبة 33 بالمائة والصحافة المكتوبة في المرتبة السابعة بنسبة 25 بالمائة.
وفي موضوع آخر، قد يشكل أمرا مفاجئا، يظهر الاستطلاع أن 50 بالمائة من المغاربة قد استثمروا بالفعل في العملات المشفرة، 31 بالمائة من النساء فقط أخذن زمام المبادرة بالفعل، فيما سجلت الفئة العمرية 40/65 أعلى نسبة من الأشخاص الذين استثمروا في العملات المشفرة على الإطلاق مع 64 بالمائة من المستجوبين.
وتناول الاستطلاع نقطة أخيرة تتعلق بالميتافيرس أو الكون الماورائي، الذي من المفترض أن يوسع الواقع المادي عبر الواقع المعزز أو الافتراضي، أي الميتافيرس، وفي هذا الصدد، صرح 61 بالمائة من المستجوبين أنهم يعرفون ما هو هذا الفضاء الافتراضي، وخاصة الرجال (64 بالمائة).
ولدى سؤالهم عن الفائدة التي قد يستفيدون منها من الميتافيرس، أشار 50 بالمائة منهم إلى ألعاب الفيديو، و 41 بالمائة للحفلات الموسيقية والموسيقى، و31 بالمائة للتسوق، بينما يستخدمها 30 بالمائة للتعليم.
ويبدو أن الفئة العمرية الأصغر هي الأكثر اهتماما بهذا الكون الافتراضي، خاصة بالنسبة لألعاب الفيديو والحفلات الموسيقية والموسيقى.
ولاحظ استطلاع “ماركو” اتجاهات المستهلكين في 14 سوقا رئيسيا حول العالم، منتشرة عبر 3 قارات.
وشملت الدراسة الأسواق الأوروبية الرئيسية (المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال) والأسواق الرئيسية في القارة الأفريقية (المغرب وجنوب إفريقيا وكينيا وساحل العاج) والمكسيك والبرازيل وكولومبيا بأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
-
كوفيد-19 .. الجائحة غيرت عادات 75 بالمائة من المغاربة
أظهر استطلاع أجرته الوكالة الاستشارية الدولية “ماركو “، التي يوجد مقرها بمدريد، أن الأزمة الصحية قد أحدثت تغييرا واضحا على المجتمعات، سواء تعلق الأمر بالقيم أو عادات الاستهلاك، ولم يشكل المغاربة استثناء عن هذا التحول.
وأكدت الدراسة، التي أنجزت خلال شهري مايو ويونيو 2022، على عينة من 14200 شخص في 14 بلد، هذا الأمر، حيث أبرزت أن 75 بالمائة من المغاربة من جميع الطبقات الاجتماعية والأجيال والجهات، صرحوا أن الوباء قلب عاداتهم رأسا على عقب.
وجمع استطلاع “ماركو 2022: عادات الاستهلاك بعد وباء كوفيد -19 ”، آراء المستجوبين حول مجموعة منتقاة من الموضوعات همت مسؤولية العلامات التجارية والبيئة ومصادر المعلومات، وشبكات التواصل الاجتماعي والعملات المشفرة والميتافيرس.
ويتمثل التحول البارز الذي كشف عنه الاستطلاع في مطالب المغاربة تجاه العلامات والمقاولات، التي كانت ملحة للغاية، وليس فقط من حيث جودة المنتجات أو قيمتها المالية مقابل الجودة.
كما شكلت حماية البيئة والاستدامة ورفاهية العاملين وقيم التنوع معايير استرشد بها المغاربة في خياراتهم، علما أن النساء كانت لهن مواقف أكثر حزما بكثير بشأن هذه القضايا التي تتطلب مسؤولية العلامات التجارية.
وهكذا، اعتبر 84 بالمائة من المغاربة أنه من المهم جدا بالنسبة ل(63 بالمائة) والمهم لدى (21بالمائة)، أن تعامل العلامة التجارية أو المقاولة موظفيها بشكل صحيح. وتعتبر النساء أكثر حساسية لهذا الأمر لأن 89 في المائة يعتبرونه هاما جدا أو هاما (21 في المائة).
وبحسب الاستطلاع، فإن تعزيز التنوع من قبل علامة تجارية أو شركة يعتبر مهما جدا لدى (59 بالمائة) أو مهما عند (32 بالمائة) لدى 91 بالمائة من المغاربة. وتبلغ النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية من البلاد ب95 بالمائة.
ولدى سؤالهم عما إذا كان “الأهم هو علامة تجارية عصرية أو علامة تجارية مسؤولة”، وافق 51 بالمائة على مسؤولية العلامة التجارية، مع تصويت أقوى بكثير بين النساء اللواتي أكدت 60 بالمائة منهن أنهن يفضلن علامات تجارية أكثر مسؤولية مقارنة بـ 47 بالمائة بين الرجال.
وكلما ارتفعت الفئة العمرية، زادت أهمية المسؤولية في رأي المستجوبين. لذلك، كان 64 بالمائة منهم ما بين 40/65 عاما و 42 بالمائة فقط بين 18/25 عاما.
وفي ما يتعلق باحترام العلامات التجارية للبيئة، فإن الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر حساسية لهذا الأمر، حيث اعتبر 91 من المغاربة أنه من المهم جدا (67 بالمائة) أو المهم (24 بالمائة)، أن تحترم العلامة التجارية أو المقاولة البيئة، ومرة أخرى، كانت نسبة النساء اكبر من الرجال، حيث اعتبرت 76 بالمائة منهن هذه القضية مهمة جدا .
ولدى الأسر ذات الدخل المنخفض، كان الأمر مهما جدا بالنسبة لـ 70 بالمائة من المستجوبين، 4 بالمائة أكثر من الطبقات المتوسطة و 5 بالمائة أكثر من الطبقات الميسورة.
وبشكل عام، أبدت النساء اهتماما أكبر بالمسؤوليات الاجتماعية والبيئية للعلامة التجارية، فيما جاءت التكلفة المنخفضة للمنتج في المرتبة الرابعة فقط لديهن.
وأكد استطلاع “ماركو” أيضا الاتجاهات الجديدة في استخدام الشبكات الاجتماعية التي أضحت مصادر رئيسية للمعلومة.
وسجلت العينة المستجوبة من المغاربة أنهم يلجأون في غالب الأحيان إلى هذه الشبكات باعتبارها مصادر متاحة للمعلومة، حيث يستخدم 53 بالمائة الفايسبوك، و51 بالمائة الواتساب، و46 بالمائة إنستغرام.
وكان الرجال أكثر استعمالا للفايسبوك، بنسبة 55 بالمائة، بينما يعد إنستغرام هو المصدر الأول لـ 62 بالمائة من النساء اللواتي أبدين إعجابا أيضا بالواتساب بنسبة 58 بالمائة.
وجاء التلفزيون في المرتبة الرابعة، حيث يشاهده الرجال للحصول على المعلومات (33 بالمائة) أكثر من النساء (27 بالمائة). وتعتبر الشاشة الصغيرة في الفئة العمرية 40/65 هي الأهم بالنسبة لـ 75 بالمائة ممن يشاهدونها كثيرا أو غالبا. ومن بين جميع المستجيبين، قال 44 بالمائة إنهم نادرا ما يشاهدون التلفزيون للاطلاع على الأخبار.
وبالنسبة للفئة العمرية نفسها، يعتبر الراديو مهما أيضا لأنه يأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 32 بالمائة من المستمعين إليه غالبا، وتعتبر الجرائد الإلكترونية ( 29 بالمائة) وتويتر (29 بالمائة) و لينكدين (25 بالمائة) أكثر أهمية أيضا لدى الفئة المتراوحة أعمارها بين 40/65 عاما، فيما لا تمثل الصحافة المكتوبة إلا 20 بالمائة فقط لدى جميع المستجوبين.
ومع ذلك، وفي ما يتعلق بمصداقية المعلومة، لا يزال التلفزيون يستحوذ على نصيب الأسد ب 68 بالمائة من المغاربة الذين يعتبرونه موثوقا للغاية لدى (39 بالمائة) أو موثوقا بالنسبة ل (29 بالمائة).
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن 28 بالمائة من المستجوبين فقط، اعتبروا الصحافة المكتوبة “موثوقة للغاية”.
ويأتي التلفزوين في المركز الثالث لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 25 عاما، متقدما على الواتساب (44 بالمائة)، وإنستغرام (40 بالمائة)، فيما لا تزال الوسائط التقليدية هي الأكثر موثوقية لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40/65 سنة، يأتي على رأسها التلفزيون الذي يعد موثوقا جدا لدى 46 بالمائة منهم، وموثوقا عند 29 بالمائة، فيما احتلت الإذاعة المرتبة الثالثة بنسبة 33 بالمائة والصحافة المكتوبة في المرتبة السابعة بنسبة 25 بالمائة.
وفي موضوع آخر، قد يشكل أمرا مفاجئا، يظهر الاستطلاع أن 50 بالمائة من المغاربة قد استثمروا بالفعل في العملات المشفرة، 31 بالمائة من النساء فقط أخذن زمام المبادرة بالفعل، فيما سجلت الفئة العمرية 40/65 أعلى نسبة من الأشخاص الذين استثمروا في العملات المشفرة على الإطلاق مع 64 بالمائة من المستجوبين.
وتناول الاستطلاع نقطة أخيرة تتعلق بالميتافيرس أو الكون الماورائي، الذي من المفترض أن يوسع الواقع المادي عبر الواقع المعزز أو الافتراضي، أي الميتافيرس، وفي هذا الصدد، صرح 61 بالمائة من المستجوبين أنهم يعرفون ما هو هذا الفضاء الافتراضي، وخاصة الرجال (64 بالمائة).
ولدى سؤالهم عن الفائدة التي قد يستفيدون منها من الميتافيرس، أشار 50 بالمائة منهم إلى ألعاب الفيديو، و 41 بالمائة للحفلات الموسيقية والموسيقى، و31 بالمائة للتسوق، بينما يستخدمها 30 بالمائة للتعليم.
ويبدو أن الفئة العمرية الأصغر هي الأكثر اهتماما بهذا الكون الافتراضي، خاصة بالنسبة لألعاب الفيديو والحفلات الموسيقية والموسيقى.
ولاحظ استطلاع “ماركو” اتجاهات المستهلكين في 14 سوقا رئيسيا حول العالم، منتشرة عبر 3 قارات.
وشملت الدراسة الأسواق الأوروبية الرئيسية (المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال) والأسواق الرئيسية في القارة الأفريقية (المغرب وجنوب إفريقيا وكينيا وساحل العاج) والمكسيك والبرازيل وكولومبيا بأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
-
بعد 700 عام..كيف ترك الطاعون بصمته على صحتنا؟
قضى الطاعون أو ما يسمى الموت الأسود على حوالي نصف سكان أوروبا عندما اجتاح القارة في منتصف القرن الرابع عشر. غير أن هذا الوباء المدمر قد ترك علامة وراثية على البشرية ما زالت تؤثر على صحتنا بعد مرور قرابة 700 سنة على انتهاء الوباء.
فقد كشفت نتائج دراسة رائدة وجود متحورات أو طفرات ساعدت الناس على النجاة من الطاعون آنذاك. غير أن تلك المتحورات نفسها أو الاختلافات الجينية مرتبطة بأمراض تصيب جهاز المناعة وتؤثر على الناس في يوما هذا.
عينات من مقابر جماعية
ويعتبر الموت الأسود واحداً من أخطر الأمراض وأشدها فتكاً وقتامة في التاريخ البشري. وتشير التقديرات إلى أن عدد من قضوا نتيجة الوباء يصل إلى 200 مليون شخص.
وانطلق الباحثون من فرضية أن حدثاً بهذه الضخامة، لا بد أن يكون قد لعب دوراً في تشكيل التطور البشري، وعملوا على تحليل عينات من الحمض النووي « دي أن إيه » أخذت من أسنان 206 هيكل عظمي عمرها قرون، وحددوا بدقة أن عمر الرفات البشرية يعود إلى ما قبل فترة انتشار وباء الموت الأسود أو خلالها أو بعدها. وشمل التحليل عظاماً أخذت من حفر الطاعون في « إيست سميثفيلد » والتي كانت تستخدم كقبور جماعية لضحايا الوباء في لندن، ومزيداً من العينات التي جاءت من الدنمارك.
وتمحور الاكتشاف المميز، الذي نُشر في في مجلة « نيتشر »، حول متحورات في جينة وراثية (مورثة) تدعى « إيراب 2 ».
ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين كانت لديهم المتحورات الصحيحة، كان لديهم احتمال أكبر للنجاة من الطاعون بنسبة 40 في المائة.
وقال لويس باريرو المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ الطب الجيني في جامعة شيكاغو: « نحن أحفاد الناجين من الأوبئة السابقة، لذا فإن فهم الآلية التطورية التي ساهمت في نجاتنا ليست مهمة فقط للأغراض العلمية، لكنها قد تخبرنا أيضا عن المحددات الآلية والجينية لاحتمالية التعرض لأمراض اليوم ».
وقال هندريك بوينار، أستاذ علم الوراثة التطوري في جامعة ماكماستر، إن « التحول الهائل الذي نراه بنسبة 10 في المائة خلال جيلين إلى ثلاثة، هو أعظم حدث انتقاء لدى البشر حتى الآن ».
وبحسب ما نشره موقع (غارديان) البريطاني فقد تأكدت النتائج في تجارب معاصرة باستخدام بكتيريا الطاعون المعروفة باسم « يرسينيا بيستيس ». وكانت عينات الدم المأخوذة من أشخاص لديهم المتحورات المفيدة أكثر قدرة على مقاومة العدوى من أولئك الأشخاص الذين يفتقرون لتلك المتحورات.
أمراض تصيب جهاز مناعة
وقال البروفيسور بوينار إن الأمر « يشبه مشاهدة الموت الأسود يتجلى أمام أعيننا في طبق اختبار زجاجي شفاف – ذلك أمر مثير للاهتمام ».
تعتبر تلك المتحورات المقاومة للطاعون أكثر انتشاراً مما كانت عليه قبل تفشي وباء الموت الأسود. والمشكلة هي أن هذه المتحورات مرتبطة بأمراض تصيب جهاز المناعة مثل مرض التهاب الأمعاء « كرون » – وهي ما ساعدت أجدادنا على البقاء على قيد الحياة قبل 700 عام لكنها قد تكون مدمرة لصحتنا اليوم.
وتركت عوامل أخرى أثرها على « دي أن إيه » الخاص بنا ميراثاً ما زلنا نشعر به. فحوالي 1-4 في المئة من الحمض البشري المعاصر يأتي من تزاوج أسلافنا مع انسان نياندرتال وهذا الميراث يؤثر على قدرتنا على الاستجابة للأمراض ومن بينها كوفيد.
غير أن جائحة كوفيد لن تترك ميراثاً مشابهاً. فالتطور يعمل من خلال قدرتنا على التكاثر ونقل مورثاتنا. أما كوفيد فهو يودي بشكل رئيسي بحياة كبار السن الذين تجاوزوا مرحلة إنجاب الأطفال.
-
« دواعٍ صحية ».. السعودية توضّح سبب عدم حضور بن سلمان للقمة العربية
أعلنت السعودية، أمس الأحد، أن وزير خارجيتها هو من سيترأس وفد المملكة في القمة العربية التي ستعقد في الجزائر، بداية نونبر المقبل، موضّحة الظروف الصحية التي أدّت إلى اعتذار ولي عهدها، الأمير محمد بن سلمان، عن الحضور.
وجاء هذا التوضيح بعد إعلان الرئاسة الجزائرية أن الرئيس عبد المجيد تبون تلقى مكالمة هاتفية من الأمير محمد بن سلمان، أعرب له فيها عن تأسفه لعدم حضوره اجتماع القمة العربية، امتثالا لنصائح وتوصيات الأطباء بتجنّب السفر.
وأوضح بيان الديوان الملكي السعودي، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية « واس »، أن « الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وجّه بإنابة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، برئاسة وفد المملكة العربية السعودية للقمة العربية، في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية. إلا أن الفريق الطبي في العيادات الملكية أوصى بتجنّب الأمير السفر بالطائرة لمسافات طويلة دون توقّف، وذلك لتجنب رضح الأذن الضغطي والتأثير على الأذن الوسطى؛ مما يتعذّر معه القيام بزيارة الجزائر الشقيقة، أخذا في الاعتبار طول مدة الرحلة في الذهاب والعودة، خلال مدة لا تتجاوز (24) ساعة ».
يشار إلى أنه كان من المقرّر أن تعقد القمة العربية على مستوى الزعماء، خلال شهر شتنبر 2022، بالجزائر، إلا أنها أرجئت بسبب وباء « كوفيد-19″، على غرار نسختي 2020 و2021.
-
“ديربي” البيضاء ينتهي بتفوق الوداد على غريمه الرجاء وأزمة الأخير تتعمق
تمكن فريق الوداد الرياضي من حسم نتيجة لقاء الديربي بينه وبين فريق الرجاء الرياضي في إطار البطولة الاحترافية الوطنية “إينوي”، بعد انتهاء اللقاء بفوزه بنتيجة هدفين لواحد.
وسجل الهدف الأول لفريق الوداد الرياضي اللاعب أيمن الحسوني في الدقيقة 57، قبل أن يضيف زميله أرسن زولا كياكي الهدف الثاني في الدقيقة 80 من عمر اللقاء.
وتمكن فريق الرجاء الرياضي من تقليص النتيجة من ضربة جزاء تكفل محمد الناهيري بإسكانها شبك التاكنوتي في الدقيقة 90 من اللقاء.
وشهدت المباراة إضاعة فريق الوداد الرياضي ضربة جزاء من طرف اللاعب يحيى جبران، التي نجح أنس الزنيتي في التصدي لها.
ويحتل الوداد الرياضي صدارة ترتيب البطولة الاحترافية ب14، في حين تجمد رصيد الرجاء الرياضي في 6 نقاط ليستمر في الرتبة ال12 من ترتيب البطولة.
وتتواصل أزمة النتائج بالنسبة لفريق الرجاء في التعمق بعد الهزيمة أمام غريمه الوداد، إذ لم يتمكن من الظفر بثلاث نقاط كاملة سوى في لقاء واحد منذ انطلاق البطولة الاحترافية الثانية.
هذت وعرف اللقاء عودة جماهير الفريقين إلى الملاعب في أول “ديربي” تحضره الجماهير منذ ثلاث سنوات بسبب التدابير الاحترازية من وباء كوفيد 19.
-
بعد ولي عهد السعودية.. قادة يعتذرون عن عدم حضور القمة العربية بالجزائر

آش واقع تيفي/ وكالات
قدمت السعودية اعتذارا رسميا عن عدم حضور ولي العهد، محمد بن سلمان، قمة جامعة الدول العربية، المزمع إقامتها في الجزائر.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، في بيان مقتضب، إن الرئيس، عبد المجيد تبون، تلقى اتصالا من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أعرب له فيه عن تأسفه لعدم حضوره اجتماع القمة العربية التي ستنعقد في نوفمبر بالجزائر، امتثالا لنصائح وتوصيات الأطباء بتجنب السفر.
وأشار البيان إلى أن رئيس الجزائر أبدى تفهمه لهذه الوضعية، وتأسفه لتعذر حضور ولي العهد السعودي، مؤكداً أن المملكة ستظل حاضرة في كل الظروف، بحسب تعبيره.
في المقابل، قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” إن ولي العهد، محمد بن سلمان، أجرى اتصالا هاتفيًا مع الرئيس الجزائري، عبدالمجيد تبون، استعرض خلاله أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث فرص التعاون المشترك بين المملكة والجزائر في مختلف المجالات، وسبل تطويرها.
ولم يتطرق البيان الذي نشرته “واس” إلى اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم حضور القمة العربية في الجزائر.
وتستضيف الجزائر القمة العربية الحادية والثلاثين في الأول والثاني من نوفمبر.
وكان من المقرر أن تعقد خلال شهر سبتمبر الماضي، إلا أنها أُرجئت بسبب وباء كوفيد-19 على غرار نسختي 2020 و2021.
وإلى جانب ولي العهد السعودي، سيتغيب ثلاثة قادة عرب أيضا عن القمة العربية الحادية والثلاثين، وهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وسلطان عمان هيثم بن طارق، والرئيس اللبناني ميشال عون، فيما أكد الحضور قادة 15 دولة، هي مصر والكويت وقطر والإمارات والمغرب والأردن والعراق وتونس وموريتانيا والصومال وجيبوتي وجزر القمر، ورئيس المجلس الرئاسي في السودان، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن.
وعقدت القمة السنوية الأخيرة لجامعة الدول العربية على مستوى القادة في مارس 2019 في تونس.
تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

إقرأ الخبر من مصدره
-
آخر تطورات انتشار كورونا بالمغرب.. 31 إصابة جديدة دون وفيات إضافية في 24 ساعة
أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الجمعة، عن تسجيل 31 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 26 شخصا، وذلك خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19)، أن 6 ملايين و836 ألف و447 شخصا تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و408 آلاف و495 شخصا، مقابل 24 مليون و910 آلاف و450 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 52 ألف و599 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و265 ألف و363 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و887 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.
وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء سطات (13)، والرباط سلا القنيطرة (10)، ومراكش آسفي (2)، وسوس ماسة (1) وفاس مكناس (2) وطنجة تطوان الحسيمة (2) والداخلة وادي الذهب (1). وبلغ مجموع الحالات النشطة 196 حالة، فيما لم يتم تسجيل أية حالة خطيرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وبذلك يكون مجموعها حالتين.
-
الجواهري والسنيني: كل شيء جاهز لإنجاح الدورة 13 لماراطون الدار البيضاء الدولي -فيديو

تتهيأ مدينة الدار البيضاء، لاحتضان الدورة 13 للمراطون الدولي بعد توقفه سنتين اضطراريا بسبب جائحة وباء كوفيد 19، من طرف شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات “كازا إيفنت” بتعاون مع الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وعصبة الدار البيضاء لألعاب القوى.
ويسعى المنظمون إلى إنجاح دورة هذه السنة، المقررة يوم الأحد 30 أكتوبر 2022، والتي ستشهد ثلاث سباقات رئيسية: ماراطون 42 كم، نصف ماراطون 21 كم وسباق 10 كم.
وقال محمد الجواهري، مدير شركة “كازا إيفنت”، إنه بفضل المستجدات الجديدة التي ستشهدها الدور 13 من مراطون الدولي المنظم بالدار البيضاء، سيتم افتتاح قرية المارطون، التي هي المقر الرئيسي لتنظيم السباق وإدارة التظاهرة، ستكون قرب خط الانطلاق، حيث ستتوفر صدريات وعدة المشاركة، التي يتم منحها للمشاركين المسجلين عبر الإنترنت أو أولئك الذين سيسجلون مباشرة بقرية الماراطون.
وأشار المدير العام لشركة (الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات)، محمد الجواهري أن المدار الماراطون الخاص بهذه الدورة سيكون منفتحا بشكل أكبر على مدينة الدار البيضاء بحيث سيصل إلى عمالات ترابية جديدة على غرار عمالة عين السيع وعمالة الحي المحمدي، من أجل التشجيع أكثر على ممارسة الرياضة ومن أجل الإشعاع الدولي للمدينة وإعطاء فرصة لكافة فئات المشاركين لاستكشاف الدار البيضاء.
من جهته ، اعتبر حسن السنيني، المدير التقني للجامعة الملكية لألعاب القوي، أن المارطون يساهم في التسويق لمدينة الدار البيضاء، مشددا على أن هذا المارطون يساعد العدائين المغاربة على تحقيق الإنجازات الخاصة بهم داخل التراب الوطني المغربي خصوصا مدينة الدار البيضاء.
يشار إلى أن السباق سينطلق يوم الأحد 30 أكتوبر من السنة الحالية، بالمركب الرياضي محمد الخامس، بمسار حُدِّد لتمكين العدائين من اكتشاف الوجه الجديد لمدينة الدار البيضاء عبر شوارع غاندي، المحيط الهادئ، طريق سيدي عبد الرحمان باتجاه شارع المحيط الأطلسي و الاستمتاع بالواجهة البحرية للمدينة عبر شارع الكورنيش إلى غاية شارع سيدي محمد بن عبد الله، شارع الجيش الملكي ثم شارع باستور للسفر عبر الزمن و تاريخ المدينة البيضاء إلى غاية نقطة العودة عبر الدار البيضاء وأحيائها العصرية إلى المركب الرياضي محمد الخامس.