تفاعل الأمن الإقليمي بالجديدة، بسرعة وجدية كبيرة، مع تسجيل فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مساء أمس الثلاثاء، يظهر فيه أشخاص يحوزون أسلحة بيضاء وكلابا من فصائل شرسة ويتبادلون العنف بالشارع العام بحي المطار بالمدينة. وذكر مصدر أمني أن الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط أوضحت أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الشرطة بمدينة الجديدة مساء يوم الأحد 23 أبريل الجاري، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات بخصوصها عن توقيف أربعة من بين المشتبه فيهم بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
مواصلة للعمليات الأمنية التي تروم تفكيك شبكات الابتزاز المنظم وفق الأسلوب الإجرامي المعروف ب”الزطاطا”، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الاثنين 17 أبريل الجاري، من إيقاف 22 شخصا بمدينة مكناس، تتراوح أعمارهم بين 20 و52 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في ممارسة الابتزاز المقرون بالعنف والتهديد بارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص والممتلكات.
وقد جرى إيقاف المشتبه فيهم خلال العمليات الأمنية التي يجري تنفيذها بشكل متواصل بمجموعة من أحياء مدينة مكناس، خصوصا حمرية وسيدي بوزكري وساحة الهديم التاريخية، وذلك للاشتباه في ارتباطهم بنشاط شبكات إجرامية متورطة في تعريض التجار والباعة للابتزاز والتهديد بارتكاب جنايات وجنح مقابل مبالغ مالية يتم تحصيلها بشكل دوري، بدعوى السماح لهم بعرض بضائعهم للبيع وممارسة أنشطتهم التجارية، بحسب ما أفاد به مصدر أمني.
وإلى جانب عمليات الابتزاز، يشتبه في تورط الموقوفين في استغلال فضاءات عمومية كمواقف عشوائية لركن السيارات بدون رخصة، واستعمالها في ابتزاز السائقين ومهني النقل العمومي وتحصيل مبالغ مالية منهم بدون موجب قانوني.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد التقاطعات والارتباطات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.
وتأتي هذه القضية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لمكافحة هذه الأنشطة الإجرامية، والتي أسفرت خلال الفترة المنصرمة عن توقيف 53 شخصا يشتبه في تورطهم في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية بمدينة مكناس.
تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن طنجة، نهاية الأسبوع الماضي، من توقيف 3 أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 29 و39 سنة، أحدهم مبحوث عنه على الصعيد الوطني، وذاك للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة غير المشروعة والاحتجاز والسرقة باستعمال العنف.
وتشير المعطيات الخاصة بالبحث إلى قيام المشتبه فيهم بربط الاتصال بضحاياهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعريضهم للنصب والاحتيال عن طريق إيهامهم بقدرتهم على تنظيم عمليات للهجرة السرية صوب أوروبا، وبعد ذلك يتم العمل على استدراجهم إلى أماكن نائية بمدينة طنجة وضواحيها واحتجازهم وسرقة أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية باستعمال العنف.
وأسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة في هذه القضية عن حجز ثلاث سيارات خفيفة تحمل لوحات ترقيم مزيفة، وأسلحة بيضاء، وقنينة غاز مسيل للدموع، علاوة على معدات وأدوات تستعمل في تزييف لوحات ترقيم السيارات.
وتم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية لتوقيف باقي المساهمين والمشاركين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
أوقفت عناصر الشرطة في مدينة أكادير، مساء أمس الأحد (12 مارس)، مجموعة من المحسوبين على جماهير الرجاء الرياضي وحسنية أكادير، على خلفية تورطهم في عمليات تبادل العنف المرتبط بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير.
وحسب مصادر محلية، فقد شهدت المباراة التي جمعت الفريقين، في ملعب أدرار، برسم الجولة ال20 من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، والتي انتهت بفوز الفريق السوسي ب2-1، أحداث شغب داخل الملعب، حيث تم التراشق بقنينات المياه والمشروبات الغازية، لم يسلم منها حتى صحافيون.
وتابعت المصادر أن أحداث الشغب لم تتوقف عند ذلك، بل استمرت إلى خارج أرضية الميدان في جنبات ملعب أدرار، حيث تطور ذلك إلى اشتباكات بين أفراد من الجانبين، وتراشق بالحجارة، أسفر عن إصابة مواطنين وتهشيم زجاج سيارات، من بينها سيارة لاعب حسنية أكادير بنشوك.
هذا وأكد شاهد عيان أن السلطات الأمنية تدخلت لفض النزاعات وتم توقيف عدد من المشجعين، في انتظار تحديد المسؤوليات والخسائر.
استنكر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم FNE بجهة بني ملال المستوى “الوضيع” الذي وصلت إليه المسؤولية بقطاع التربية والتكوين ومدرسة “القيم”.
وأدانت النقابة في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه ما سمته بـ “العنف الهمجي” في مواجهة النضالات المشروعة للشغيلة التعليمية، مؤكدة على أن “آلة القمع” لن تستطيع الوقوف في وجه نضالات النقابات والتنسيقيات المناضلة.
وقال البيان إن “القمع” لن يوقف أهداف التنسيقيات والنقابات المتمثلة في انتزاع حقوقها المشروعة وإدماج كافة الأستاذات والأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في إطار الوظيفة العمومية بدون لف ولا دوران.
وعبر المصدر ذاته عن إدانته للعقوبات “الانتقائية والانتقامية” الصادرة عن مجالس تأديبية وصفتها بـ”الشكلية”، ولا أساس قانوني لها، معلنا عن تضامنه مع الأستاذات والأساتذة الذين تم انتقاؤهم بهدف الانتقام منهم، داعيا في الوقت نفسه إلى التراجع عنها وسحب كل العقوبات “الجائرة”.
وقال البيان إن نهج وزارة التربية الوطنية الذي يغلب خيار العنف والحلول القمعية في مواجهة مطالب فئات عريضة من الأسرة التعليمية، لهو أكبر دليل على أن مشروع الأمر الواقع الذي تحاول الوزارة تمريره لا يمكن أن يكرس إلا المزيد من الاحتقان.
ودعت النقابة كافة المكونات المناضلة من أحزاب ونقابات وجمعيات وتنسيقيات بالجهة إلى العمل الوحدوي لتصعيد المقاومة ضد هذا “الهجوم غير المسبوق” على المدرسة العمومية وكافة العاملين بها، وتنويع أدواتها النضالية بالاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والإضرابات. كما دعت كافة القوى الحية بالجهة إلى تشكيل لجان إقليمية وجهوية للدفاع عن المدرسة والوظيفة العموميتين.
وقال الحقوقي والكاتب المغربي أحمد عصيد، إن الهجمات التي يشنها شيوخ سلفيون على فنانين مغاربة ليست إلا انتفاضة الديك المذبوح، كما وقع قبل أسابيع مع الفنانة فاطمة تبعمرانت.
وزاد “عصيد” في حوار مع “سيت أنفو”، أن هؤلاء المشايخ الذين يحرمون كل شي يمارسون الجهالة، مضيفا أن تراث أحواش أو فن الروايس لا يمكن القطع معه وإنهاءه بكلام هؤلاء الذي وصفه بالمتطرف.
وذكّر المتحدث بما وقع مع تبعمرانت، معتبرا أن إساءة شيخ إلي شاعرة وفنانة ملتزمة من طينتها لا ينقص من قيمتها شيئا، داعيا حكومة أخنوش إلى التسريع بإخراج قانون محاربة العنف على الأنترنيت.
وسجل عصيد أن هؤلاء المشايخ الحاملين للفكر المتطرف والذين يمارسون هواية القذف والسب والتهجم على الفنانين والفاعلين الثقافيين، يجب أن يحاسبهم القانون، واصفا سلوكاتهم بأنها مشينة وساقطة.
ولفت الحقوقي المغربي إلى أن هؤلاء عليهم أن يستوعبوا أن الشعر والأغنية هي من ضرورات الحياة، وأضاف أن الدولة عليها أن ترعى كل القيم الجميلة باعتبارها مرتبطة بهوبة المغاربة على حد تعبيره.
سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقرير له حول “العنف وعدم الإنصاف يعدم الإرادة الإنسانية للمرأة: تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء والفتيات ومناهضة الإفلات من العقاب”، ارتفاعا في حالات التبليغ عن العنف ضد النساء.
وبلغت عدد الشكايات المسجلة بالنيابات العامة سنة 2020، ما مجموعه 64251 شكاية. وسجلت في سنة 2021 ما مجموعه 96276 شكاية. وخلال سنة 2022، سجل ما يناهز 75240 شكاية.
واعتبر التقرير أن ارتفاع عدد الشكايات المسجلة يعكس مجهودات خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف في تشجيع التبليغ ودعم الناجيات من العنف وتوجيههن. كما يعكس انعكاسات دخول قانون محاربة العنف ضد النساء إلى حيز التنفيذ في توسيع قاعدة التبليغ بتجريمه مجموعة من الأفعال غير المجرمة.
لكن تقرير المجلس لاحظ أن المحاكم تختلف بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح العريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال. كما سجل وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات.
وذكر أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض. كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.
وذهب إلى أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يقدم مفهوم استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر. كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وتحدث التقرير عن محدودية أعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء. كما توقف عند عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء، ومحدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من العنف من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع إلى الضحايا وعدم منع إجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات.
وتحدث، في سياق ملاحظاته كذلك، عن محدودية وصول الناجيات من العنف إلى المساعدة القضائية والقانونية تؤثر على مسارهن في الانتصاف، وذلك إلى جانب ضعف الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى الناجيات من العنف والتي تقتصر على الشواهد الطبية، ولا تشمل الرعاية الطبية اللاحقة، خاصة في حالة الاعتداء الجنسي.
وانتقد التقرير تجريم المبلغات وإمكانية متابعتهن من أجل العلاقات الرضائية بين الراشدين، موردا بأن هذا الوضع يضعف معدلات التبليغ عن جرائم العنف.
قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقرير له حول “العنف ضد النساء”، مجموعة من الخلاصات، ومن أبرزها تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع اختلاف درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال.
كما سجل المجلس وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات، مؤكدا أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.
ويرى المجلس أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وسجل المجلس محدودية إعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، بالإضافة إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء.
المجلس رصد في تقريره أيضا محدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من العنف من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع إجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات.
قتل ضابطا شرطة بالرصاص الجمعة في اشتباكات مع “مجرمين مسلحين” في جنوب شرق إيران، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) السبت.
ووقعت المواجهات الجمعة في بلدة غولشن الواقعة في محافظة سيستان بلوشستان والقريبة من الحدود مع باكستان.
وقالت الوكالة إن “اشتباكا مسلحا بين ضباط الشرطة في منطقة غولشن التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان مع مجرمين مسلحين” أدى إلى “استشهاد ضابطي شرطة في هذه المدينة”.
ولم تذكر أي تفاصيل عن “المجرمين”.
وقالت الوكالة إن “ضباط دورية في قضاء غولشن في سيستان وبلوشستان تعرضوا لهجوم من قبل الأوغاد أثناء قيامهم بمهمة أمنية لصلاة الجمعة وضمان سلامة الأشخاص في ضواحي المدينة”.
واضافت أن “هذا الهجوم وقع بشكل مفاجئ وجبان واستشهد المقدّم محسن بوديني والملازم إحسان شهركي على اثر اصابتهما بأعيرة نارية”.
وسيستان بلوشستان هي واحدة من أفقر المحافظات في إيران وتضم أقلية البلوش المسلمة السنية بمعظمها.
وتشهد المحافظة باستمرار اشتباكات بين قوات الأمن والمتمردين البلوش أو جماعات متطرفة من المسلمين السنة أو تجار مخدرات.
وشهدت عاصمة المحافظة زاهدان أعمال عنف استمرت عدة أيام في نهاية سبتمبر خلال تظاهرات ضد اغتصاب مفترض لمراهقة نسب إلى شرطي.
وكان عدد من أفراد قوات الأمن من بين عشرات الأشخاص الذين قُتلوا في أعمال العنف التي قامت السلطات بسببها بفصل اثنين من المسؤولين المحليين.
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن معطيات تفيد بتزايد حالات التبليغ عن العنف ضد النساء خلال سنة 2022، إذ بلغت 75240 شكاية، بزيادة تفوق 10 آلاف شكاية، مقارنة بـ2020، تفيد بأن ‘‘تجريم المبلغات وإمكانية متابعتهن من أجل العلاقات الرضائية بين الراشدين يضعف معدلات التبليغ عن جرائم العنف‘‘.
وأرجع المجلس هذا الارتفاع إلى مجهودات خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف في تشجيع التبليغ ودعم الناجيات وتوجيههن، وإلى دخول قانون محاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ وما شكله من توسيع في قاعدة التبليغ بتجريمه عدد من الأفعال غير المجرمة.
جاء هذا ضمن الخلاصات الأولية لتقرير أعده المجلس حول تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب، بعنوان: ‘‘العنف وعدم الانصاف يُعدِمُ الإرادة الإنسانية للمرأة‘‘، اليوم الجمعة بالرباط.
وسجل التقرير تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع تباين درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال، مسجلا في الآن ذاته وجود توجه نحول إعطاء الطابع الجنحي لقضايا قد تتخذ وصف جنايات.
ونبه إلى أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص، وأن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وأشار إلى محدودية أعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، ومحدودية وصول الناجيات من العنف الى المساعدة القضائية والقانونية تؤثر على مسارهن في الانتصاف.
كما خلص أيضا إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء ومحدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع اجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين.
وندد بضعف الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى الناجيات والتي تقتصر على الشواهد الطبية ولا تشمل الرعاية الطبية اللاحقة خاصة في حالة الاعتداء الجنسي، فضلا عن صعوبة مساطر التبليغ عن العنف.
وأوضح أن تنازل الضحايا عن الشكاية في قضايا العنف القائم على أساس النوع ينعكس على مآل القضية وعلى العقوبة المحكوم بها أيا كانت نوعية القضية، مما يزيد من فرص تعريض الضحايا لضغوطات للتنازل ويسهم في الإفلات من العقاب، حسب التقرير.
أنس سعدون مكلف بمهمة لدى رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن ‘‘المجلس الوطني لحقوق الانسان اختار أن يخلد اليوم العالمي للمرأة من خلال استراتيجيته التي تركز على فعلية الولوج إلى الحقوق، بتقديم مخرجات تقرير وطني أعد ه عن واقع التبليغ عن جرائم العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.
وأضاف سعدون، أن التقرير يتكون من ثلاثة أجزاء أساسية، تخص ملاحظة 25 محاكمة عبر 12 جهة، وعينة من الأحكام القضائية، بالإضافة على عينة مما رصدته المواد الإعلامية.
من جانبها قالت منى المصمودي، المكلفة بمهمة لدى رئاسة المجلس، في تصريح لـ”العمق”، لإن التقرير ‘‘يأتي في سياق تفاعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع الحملة الدولية للتحسيس بجرائم العنف ضد النساء ومناهضتها، حيث أطلق حملة سنوية تحت شعار (مانسكتوش على العنف ضد النساء) امتدت من 2021 إلى 2022، للتحسيس بتشجيع الناجيات من العنف على التبليغ، ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.