Étiquette : تضخم

  • القمح يحلق بفاتورة الغذاء المستورد عاليا

    ارتفعت فاتورة مشتريات المغرب من الغذاء من الخارج بنسبة 52,2 في المائة، مدفوعة، بشكل خاص، بواردات القمح التي تضاعفت في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، في سياق متسم بانخفاض المحصول المحلي بسبب الجفاف وارتفاع الأسعار في السوق الدولية.

    ويفيد التقرير الشهري لمكتب الصرف، الصادر أمس الثلاثاء فاتح نونبر، أن فاتورة الغذاء قفزت في متم شتنبر إلى 67 مليار درهم، بعدما كانت في الفترة نفسها من العام الماضي في حدود 44 مليار درهم.

    يتجلى أن الورادات من من القمح كانت حاسمة في مستوى فاتورة الغذاء في متم شنبر، بعدما قفزت إلى 20,33 مليار درهم، مقابل 9,77 مليار درهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

    وتأِثر مستوى فاتورة القمح الكميات المشتراة التي انتقلت من 34,38 مليون قنطار إلى 46,78 مليون قنطار، في الوقت الذي شهدت الأسعار زيادة بلغت 53 في المائة في متم شتنبر الماضي، حسب تقرير مكتب الصرف.

    وساهمت المشتريات من الشعير في تضخم فاتورة واردات الحبوب والغذاء. فقد بلغت فاتورة الشعير المستورد 3,17 مليار درهم، بعدما استقرت في الفترة نفسها من العام الماضي في حدود 697 مليون درهم.

    ويتجلى أن المشتريات من السكر الخام والمكرر ارتفعت بنسبة 38,2 في المائة في التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، لتستقر في حدود 5,62 مليار درهم.

    ويأتي ارتفاع المشتريات من القمح والشعير، بما كان لها تأثير على فاتورة الغذاء المستورد، بعد انخفاض محصول الحبوب في الموسم الأخير تحت تأثير الجفاف إلى 34 مليون قنطار، مقابل 103,2 مليون قنطار في الموسم الذي قبله.

    وحسب النوع، توزع إنتاج الحبوب على 18,9 مليون قنطار من القمح الطري، و8,1 مليون قنطار من القمح الصلب، و7 ملايين قنطار من الشعير.

    وتبنى المغرب، بهدف مواجهة تداعيات أزمة الحرب بأوكرانيا، تدابير تتمثل في وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على واردات القمح اللين والصلب، على التوالي، اعتبارا من فاتح نونبر وفاتح غشت من العام الماضي.

    وسن المغرب منحة جزائية للواردات منذ فاتح نونبر 2021، واعتمد منحة خزن قدرها 2,5 درهم للقنطار لكل 15 يوما لتشجيع المهنيين على تكوين مخزون إضافي من الحبوب.

    وعمد المغرب إلى تنويع مصادر الاستيراد لاستغلال الفرص المتاحة من قبل المهنيين على مستوى السوق العالمية، مع التعامل مع شركات شحن كبيرة تتكلف بعمليات الاستيراد من جميع المصادر شريطة احترام دفاتر تحملات الجودة.

    وكان رئيس قسم العلاقات الدولية بالتجمع المهني الفرنسي للحبوب “Intercéréales France”، فيليب هوسيل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه “على المغرب أن يتزود من السوق الدولية بواقع 5 ملايين طن من القمح اللين و800 ألف طن من القمح الصلب و500 ألف طن من الشعير وأزيد من 2,5 مليون طن من الذرة ينبغي استيرادها خلال هذا الموسم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « كبح التضخم ».. البنك المركزي الأوروبي يرفع مجددا معدلات الفائدة

    أعلن المصرف المركزي الأوروبي، اليوم الخميس، رفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المتسارع، مشيرا إلى إمكان رفعها مجددا، على الرغم من تحذير رئيسة الهيئة من أن منطقة اليورو تتجه نحو ركود اقتصادي.

    وكرر مجلس حكام المصرف المركزي الأوروبي المؤلف من 25 عضوا، خطوة الشهر الماضي؛ إذ تبنى رفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، لتراوح معدلاتها الأساسية ضمن هامش 1,5 و2,25 بالمائة.

    وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن « معدلات الفائدة سترفع مجددا في المستقبل ».

    وكانت الخطوة متوقعة، وتأتي في توقيت تواجه فيه الهيئة المالية، ومقرها فرانكفورت، ضغوطا لاحتواء التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته، مدفوعا بشكل أساسي، بارتفاع اسعار موارد الطاقة، على خلفية النزاع الدائر في أوكرانيا.

    وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 9,9 بالمائة، في شتنبر؛ أي ما يتخطى بنحو خمسة أضعاف، النسبة المستهدفة، والتي حددها المركزي الأوروبي عند 2 بالمائة.

    وحذر المركزي الأوروبي في بيانه من أن التضخم « لا يزال مرتفعا جدا » في منطقة اليورو، من جراء « ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية وشح الإمدادات وعودة الطلب إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد ».

    وعلى غرار البنوك المركزية الأخرى، يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى التصدي للتضخم، من خلال رفع أسعار الفائدة التي تهدف إلى الحد من الطلب، بزيادة كلفة الاقتراض على الأسر والشركات التجارية.

    لكن زيادة تكاليف الاقتراض تؤثر على الأنشطة الاقتصادية، وسط ازدياد المؤشرات التي تدل على أن الآفاق الاقتصادية في المنطقة اليورو أصبحت قاتمة.

    وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي إن « احتمال حصول تضخم يرتسم في شكل أكبر في الأفق »، محذرة من أن التضخم قد « يرتفع أكثر من المتوقع، إذا ارتفعت أسعار الطاقة والسلع الغذائية. من الواضح أننا قلقون، خصوصا بشأن محدودي الدخل ».

    وأدت خطوة موسكو كبح الإمدادات إلى أوروبا إلى اندلاع أزمة طاقة في القارة العجوز؛ ما أثار المخاوف من نقص في التغذية بالتيار الكهربائي وارتفاع فواتير التدفئة هذا الشتاء.

    وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غويندوس، إنه في حال أوقفت روسيا بالكامل، إمدادات الغاز إلى أوروبا، قد يسجل اقتصاد منطقة اليورو انكماشا يقارب الواحد بالمائة، في العام 2023.

    وأصبح هذا السيناريو هو المرجح بعد أن أغلقت روسيا في أواخر غشت، خط أنابيب « نورد ستريم » البالغ الأهمية لشركة الطاقة الاقتصادية في أوروبا.

    وفي حين تخوض الحكومات الأوروبية سباقا مع الوقت لاتخاذ تدابير دعم بمليارات اليورو، لمساعدة المواطنين في التعامل مع أزمة غلاء المعيشة هذا الشتاء، باتت خطوة المركزي الأوروبي تشديد السياسة النقدية تحت المجهر.

    وانتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، هذا الأسبوع، « الخيار المتسرع » للمركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، قائلة إنه يؤدي إلى « مزيد من الصعوبات للدول الأعضاء التي تعاني مديونية عامة مرتفعة ».

    بدوره، أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن « قلقه » من أن تؤدي خطوة المركزي الأوروبي إلى « نسف الطلب » في أوروبا.

    لكن لاغارد رفضت الانتقادات الموجهة لقرار الهيئة؛ حيث قالت إن « القرار الذي اتخذناه اليوم، هو الأنسب من أجل استعادة الاستقرار في الأسعار »، مشيرة إلى أن القرار « بالغ الأهمية ليس فقط لاستقرار الأسعار، وإنما أيضا لازدهار الاقتصاد وتعافيه ».

    وقالت رئيسة المركزي الأوروبي إنه « على الحكومات اتباع سياسات مالية تظهر التزامها خفض الدين العام المرتفع، تدريجيا »، مضيفة أنه يتعين على واضعي السياسات اختيار تدابير « موقتة تستهدف الفئات الأكثر ضعفا ».

    وقرر مجلس حكام المركزي الأوروبي تقليص نطاق استفادة مصارف منطقة اليورو من القروض المنخفضة الفوائد التي منحت خلال الجائحة.

    وقال المركزي الأوروبي إن معدل الفائدة عن « عمليات إعادة التمويل المستهدفة على المدى الطويل »، بنسختها الثالثة، سيُرفع وسيعرض على الجهات المقرضة « مواعيد سداد مبكرة اختيارية إضافية ».

    ويمكن حاليا للجهات المقرضة أن تحقق أرباحا يسيرة، من خلال إيداع فائضهم النقدي من « عمليات إعادة التمويل المستهدفة على المدى الطويل » لدى المركزي الأوروبي والاستفادة من معدلات الفائدة الأعلى على الودائع.

    لكن هذه الخطوة لن تقابل بإيجابية في توقيت تعاني فيه الشركات والمستهلكون، وقد أعلن المركزي الأوروبي أنه يعتزم جعل نظام القروض أقل سخاء.

    ولدى سؤالها عن الآلية التي يعتزم عبرها المركزي الأوروبي تقليص محفظته من اليورو بوند البالغة خمسة تريليونات يورو، بعدما بقي لسنوات يمتص ديون الحكومات والشركات حفاظا على السيولة، قالت لاغارد إن القضية ستناقش في الاجتماع المقبل المقرر في دجنبر.

    وبالنظر إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي وخطر إثارة اضطرابات في الأسواق المالية، يستبعد محللون إطلاق أي « تشديد كمي »؛ أي شراء البنك المركزي الأصول المالية لزيادة كمية الأموال المحددة مقدما في الاقتصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك المركزي الأوربي يرفع مجددا معدلات الفائدة لمكافحة التضخم

    أعلن المصرف المركزي الأوربي، الخميس، رفع معدلات الفائدة لمكافحة التضخم المتسارع، مشيرا إلى إمكان رفعها مجددا على الرغم من تحذير رئيسة الهيئة من أن منطقة اليورو تتجه نحو ركود اقتصادي.

    وكرر مجلس حكام المصرف المركزي الأوربي المؤلف من 25 عضوا خطوة الشهر الماضي، إذ تبنى رفع معدلات الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، لتراوح معدلاتها الأساسية ضمن هامش 1,5 و2,25 في المائة.

    وقالت رئيسة المصرف المركزي الأوربي كريستين لاغارد، إن “معدلات الفائدة سترفع مجددا في المستقبل”.

    وكانت الخطوة متوقعة، وتأتي في توقيت تواجه فيه الهيئة المالية ومقرها فرانكفورت ضغوطا لاحتواء التضخم الذي ارتفع إلى أعلى مستوياته مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع أسعار موارد الطاقة على خلفية النزاع الدائر في أوكرانيا.

    وبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو 9,9 في المائة في سبتمبر، أي ما يتخطى بنحو خمسة أضعاف النسبة المستهدفة والتي حد دها المركزي الأوربي عند 2 في المائة.

    وحذر المركزي الأوربي في بيانه من أن التضخم “لا يزال مرتفعا جدا” في منطقة اليورو من جراء “ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية وشح الإمدادات وعودة الطلب إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد”.

    وعلى غرار البنوك المركزية الأخرى، يلجأ البنك المركزي الأوربي إلى التصدي للتضخم من خلال رفع أسعار الفائدة التي تهدف إلى الحد من الطلب بزيادة كلفة الاقتراض على الأسر والشركات التجارية.

    لكن زيادة تكاليف الاقتراض تؤثر على الأنشطة الاقتصادية، وسط ازدياد المؤشرات التي تدل على أن الآفاق الاقتصادية في المنطقة اليورو أصبحت قاتمة.

    وقالت لاغارد في مؤتمر صحافي إن “احتمال حصول تضخم يرتسم في شكل أكبر في الأفق”.

    وحذرت من أن التضخم قد “يرتفع أكثر من المتوقع إذا ارتفعت أسعار الطاقة والسلع الغذائية”.

    وتابعت “من الواضح أننا قلقون، خصوصا بشأن محدودي الدخل”.

    أدت خطوة موسكو كبح الإمدادات إلى أوربا إلى اندلاع أزمة طاقة في القارة العجوز، ما أثار المخاوف من نقص في التغذية بالتيار الكهربائي وارتفاع فواتير التدفئة هذا الشتاء.

    وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوربي لويس دي غويندوس، إنه في حال أوقفت روسيا بالكامل إمدادات الغاز إلى أوربا قد يسجل اقتصاد منطقة اليورو انكماشا يقارب الواحد في المائة في العام 2023.

    وأصبح هذا السيناريو هو المرجح بعد أن أغلقت روسيا في أواخر غشت خط أنابيب نورد ستريم البالغ الأهمية لشركة الطاقة الاقتصادية في أوربا.

    وفي حين تخوض الحكومات الأوربية سباقا مع الوقت لاتخاذ تدابير دعم بمليارات اليورو لمساعدة المواطنين في التعامل مع أزمة غلاء المعيشة هذا الشتاء، باتت خطوة المركزي الأوربي تشديد السياسة النقدية تحت المجهر.

    وانتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني هذا الأسبوع “الخيار المتسرع” للمركزي الأوربي رفع أسعار الفائدة، وقالت إنه يؤدي إلى “مزيد من الصعوبات للدول الأعضاء التي تعاني مديونية عامة مرتفعة”.

    بدوره أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “قلقه” من أن تؤدي خطوة المركزي الأوربي إلى “نسف الطلب” في أوربا.

    لكن لاغارد رفضت الانتقادات الموجهة لقرار الهيئة.

    وقالت “القرار الذي اتخذناه اليوم هو الأنسب من أجل استعادة الاستقرار في الأسعار”، مشيرة إلى أن القرار “بالغ الأهمية ليس فقط لاستقرار الأسعار وإنما أيضا لازدهار الاقتصاد وتعافيه”.

    وقالت رئيسة المركزي الأوربي إن “على الحكومات اتباع سياسات مالية تظهر التزامها خفض الدين العام المرتفع، تدريجا”، مضيفة أنه يتعين على واضعي السياسات اختيار تدابير “موقتة تستهدف الفئات الأكثر ضعفا”.

    وقرر مجلس حكام المركزي الأوربي تقليص نطاق استفادة مصارف منطقة اليورو من القروض المنخفضة الفوائد التي منحت خلال الجائحة.

    وقال المركزي الأوربي إن معدل الفائدة عن “عمليات إعادة التمويل المستهدفة على المدى الطويل” بنسختها الثالثة سيرفع، وسيعرض على الجهات المقرضة “مواعيد سداد مبكرة اختيارية إضافية”.

    حاليا يمكن للجهات المقرضة أن تحقق أرباحا يسيرة من خلال إيداع فائضهم النقدي من “عمليات إعادة التمويل المستهدفة على المدى الطويل” لدى المركزي الأوربي والاستفادة من معدلات الفائدة الأعلى على الودائع.

    لكن هذه الخطوة لن تقابل بإيجابية في توقيت تعاني فيه الشركات والمستهلكون، وقد أعلن المركزي الأوربي أنه يعتزم جعل نظام القروض أقل سخاء.

    ولدى سؤالها عن الآلية التي يعتزم عبرها المركزي الأوربي تقليص محفظته من اليورو بوند البالغة خمسة تريليونات يورو بعدما بقي لسنوات يمتص ديون الحكومات والشركات حفاظا على السيولة، قالت لاغارد إن القضية ستناقش في الاجتماع المقبل المقرر في ديسمبر.

    وبالنظر إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي وخطر إثارة اضطرابات في الأسواق المالية، يستبعد محللون إطلاق أي “تشديد كمي”، أي شراء البنك المركزي الأصول المالية لزيادة كمية الأموال المحددة مقدما في الاقتصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الأوروبي يرفع سعر الفائدة إلى مستوى 2%

    هبة بريس – وكالات

    قرر البنك المركزي الأوروبي، في اجتماعه اليوم الخميس، رفع سعر الفائدة بواقع 75 نقطة أساس وذلك للمرة الثانية على التوالي بهدف كبح التضخم.

    ورفع المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس من 1.25% إلى 2% سنويا، وأشار إلى أنه يتوقع المزيد من الرفع في أسعار الفائدة لتحقيق معدل تضخم قدره 2%.

    ووفقا لقرار قرار المركزي الأوروبي، فقد ارتفعت أسعار الفائدة على الودائع من 0.75% إلى 1.5%، وهو أعلى مستوى منذ 2008، كذلك صعدت الفائدة الرئيسية على إعادة التمويل إلى 2% من 1.25%، لتصل إلى أعلى مستوى منذ 2009.

    وقال المركزي الأوروبي في بيان: “اتخذ مجلس الإدارة قرار اليوم ويتوقع المزيد من رفع أسعار الفائدة لضمان عودة التضخم في الوقت المناسب إلى هدف عند 2%”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاستقلال يشكّك في مصداقية فرضيات مالية 2023 ويطالب الحكومة بتبديد الهواجس

    شكّك الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في صدقية وواقعية الفرضيات التي بُني على أساسها مشروع القانون المالي برسم سنة 2023 المحال على البرلمان، بما فيها أساسا فرضية الوصول إلى 75 مليون قنطار من الحبوب.

    وقال النائب محمد الحافظ عن فريق “الميزان” بالبرلمان، خلال المناقشة العامة لمشورع قانون المالية بحضور وزيري الاقتصاد والمالية والميزانية نادية فتاح وفوزي لقجع، إن هذه الفرضيات قانون المالية برسم السنة المقبلة، “تطرح سؤالا بشأن مدى مصداقية هذه الفرضيات، في ظل حالة الجفاف الحاد الذي تعرفه البلاد”؟

    وكانت الحكومة أعلنت أنه “أخذا بعين الاعتبار مستجدات السياق الدولي والتطورات الاقتصادية والمالية الوطنية، تمت صياغة مشروع قانون المالية لسنة 2023 بناء على فرضيات تحدد نسبة النمو في 4 بالمائة، ونسبة التضخم في حدود 2 بالمائة، وعجز الميزانية في حدود 4,5 بالمائة”.

    وفي سياق متصل، سجل البرلماني حافظ، أن  “قرار بنك المغرب برفع سعر الفائدة القياسي 50 نقطة أساسا إلى 2 في المائة، خلق  ردود فعل متباينة، من حيث تداعياته وآثاره الاقتصادية، وتأثيره على الاستثمار، والتشغيل، والقدرة الشرائية للمواطنين، ومدى قدرته على التحكم في التضخم كإجراء وقائي حتى لا يتحول من تضخم “مستورد” إلى تضخم بنيوي، الأمر الذي ترك تخوفا لدى الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين”.

    ودعا البرلماني الاستقلالي الحكومة، إلى الكشف عن إجراءاتها لمواكبة وتبديد هذه التخوفات، بعدما أثر التضخم بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين وأرهق الأسر المغربية كما كشف عن ذلك تقرير المندوبية السامية للتخطيط.

    وفي السياق نفسه، اعتبر الحافظ، أن توسيع الوعاء الضريبي أصبح ضرورة ملحة ومطلبا حقيقيا، في إطار الحوار الاجتماعي، بعدما أثقلت الضريبة على الدخل كاهل الموظفين والأجراء، خاصة الطبقة الوسطى، متسائلا عن الإجراءات والصعوبات التي تواجه الحكومة في التعجيل بالقيام بهذه العملية في إطار الإصلاح الجبائي؟

    من جانب آخر، لفت البرلماني ذاته، إلى أن التنمية القروية والجبلية لم تأخذ حقها الكامل في مشروع مالية 2023، من خلال الاعتمادات المخصصة للصندوق، “في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز ورش تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالوسط القروي، خاصة في ظل الوضعية الصعبة التي تعانيها ساكنة العالم القروي بعد سنوات متوالية من الجفاف”.

    واعتبر الحافظ، أن مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية في الميزانية العامة للدولة، “تطرح سؤالا عريضا حول التدبير الجيد والنجاعة والفعالية، بما فيها أساسا المكتب الشريف للفوسفاط الذي من المفروض أن يشكل دعامة أساسية لتغذية ميزانية الدولة بشكل أكبر  في ظل الظرفية الصعبة التي تجتازها البلاد، وبالنظر للفرص التي تُتيحها متطلبات السيادة الغذائية في الأسواق العالمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك المركزي المصري يحرر سعر صرف الجنيه أمام الدولار

    قرر البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، تحرير سعر الجنيه أمام الدولار بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن، موضحا أن ذلك سيمكنه من العمل على تكوين والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية.

    وجاء قرار البنك ضمن إجراءات جديدة أعلنها بعد جلسة استثنائية للجنة السياسات النقدية، قال إنها تهدف إلى «ضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل».

    وأوضح البنك في بيان، أن هذه الإجراءات تأتي في وقت واجه الاقتصاد العالمي عديد الصدمات والتحديات التي لم يشهد مثلها منذ سنوات، حيث تعرضت الأسواق العالمية لانتشار جائحة «كورونا» وسياسات الإغلاق، ثم استتبعها الصراع الروسي الأوكراني. ولكل ما سبق، أشار البيان إلى تداعيات اقتصادية وخيمة على الاقتصاد المصري، حيث واجه تخارجًا لرؤوس أموال المستثمرين الأجانب فضلا عن ارتفاع في أسعار السلع. وفي ضوء ما سبق،

    إلغاء تدريجي للتعليمات الخاصة بالاعتمادات المستندية
    وضمن الإجراءات، أعلن البنك المركزي إلغاء تدريجي للتعليمات الصادرة بتاريخ 13 فبراير 2022 والخاصة باستخدام الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيراد حتى إتمام الإلغاء الكامل لها في ديسمبر 2022، معتبرا أن هذه القرار يعد بمثابة حافز لدعم النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط.

    فضلا عن ذلك، أعلن البنك العمل على بناء وتطوير سوق المشتقات المالية بهدف تعميق سوق الصرف الأجنبي ورفع مستويات السيولة بالعملة الأجنبية.

    وأشار البيان إلى أن لجنة السياسة النقدية قررت في اجتماعها الاستثنائي «رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع ۲۰۰ نقطة أساس ليصل إلى 13.25% و14.25% و13.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 13.75%».

    وأكدت اللجنة على أن «الهدف من رفع أسعار العائد هو احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض».

    وقال البنك المركزي إن لجنة السياسة النقدية ستواصل الإعلان عن المعدلات المستهدفة للتضخم والتي بدأت منذ العام 2017 بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف لمعدلات التضخم، منبها إلى أن تحقيق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة على المدى المتوسط يدعم الدخل الحقيقي للمواطن ويحافظ على مكاسب التنافسية للاقتصاد المصري».

    وأفادت وكالة «رويترز»، الخميس، بأن الجنيه المصري لامس أدنى مستوياته على الإطلاق عند 22.5 جنيه للدولار، وذلك بعد قرار البنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة 200 نقطة أساس. وبحلول الساعة 0809 بتوقيت غرينتش، سجل الجنيه 22.5 مقابل الدولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي يحذر من مخاطر انخفاض قيمة العملات

    حذر البنك الدولي، يوم أمس الأربعاء، من أن انكماش قيمة العملات في معظم الاقتصادات النامية أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، على نحو قد يفاقم أزمات الغذاء والطاقة.

    وذكرت المؤسسة الدولية، في أحدث إصدار من نشرة “آفاق أسواق السلع الأولية”، بأن أسعار معظم السلع الأولية، محسوبة بقيمة الدولار، قد تراجعت عن مستويات ذروتها، بفعل المخاوف من ركود عالمي وشيك.

    وأضاف البنك الدولي في نشرته، غير أنه وبفعل انخفاض قيمة العملات، شهدت قرابة 60 في المائة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية المستوردة للنفط ارتفاع أسعار النفط بالعملة المحلية خلال هذه الفترة، موضحا أن نحو 90 في المائة من هذه الاقتصادات، شهدت زيادة أكبر في أسعار القمح بالعملات المحلية بالمقارنة بزيادة الأسعار بالدولار الأمريكي.

    وخلال الفصول الثلاثة الأولى من عام 2022، بلغ معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في منطقة جنوب آسيا في المتوسط أكثر من 20 في المائة، أما معدل تضخم أسعار الأغذية في المناطق الأخرى، ومنها أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، وشرق أوروبا وآسيا الوسطى، فقد تراوح في المتوسط بين 12 في المائة و15 في المائة.

    واعتبر بابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، في هذا الصدد، أنه و”على الرغم من أن أسعار كثير من السلع الأولية قد تراجعت عن مستويات ذروتها، فإنها لا تزال مرتفعة بالمقارنة بمتوسطاتها خلال السنوات الخمس الماضية، محذرا من أن حدوث قفزة أخرى للأسعار العالمية للمواد الغذائية من شأنه أن يطيل أمد تحديات انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان النامية.

    من جانبه، اعتبر أيهان كوسي، رئيس الخبراء الاقتصاديين لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات ومدير مجموعة آفاق التنمية التابعة للبنك الدولي، أنه “يتعين على بعض الدول التروي وتوخي الحذر في تحديد سياساتهم النقدية والمالية، والإفصاح بوضوح عن خططهم، والتأهب لمواجهة فترة قد تشهد مزيدا من التقلبات في أسواق المال والسلع الأولية العالمية”.

    وسجلت المؤسسة المالية الدولية، أن مخاطر كثيرة تشوب آفاق أسعار السلع الأولية، مبرزة أنه في حال اشتد تباطؤ معدلات النمو العالمية، فإنه قد ينطوي أيضا على مخاطر كبيرة لاسيما على أسعار النفط الخام والمعادن.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية لسنة 2023 وهشاشة مالية الدولة

    د. عبد السلام الصديقي

    تطبيقا لأحكام الدستور، قدمت الحكومة يوم 20 أكتوبر مشروع قانون المالية لسنة 2023 أمام البرلمان المجتمع بغرفتيه. وقبل ذلك، صادق المجلس الوزراي على التوجهات الكبرى قبل اعتماده في شكله الحالي من قبل مجلس الحكومة. إن تقديم قانون المالية ليس عملاً روتينيًا. هذه لحظة مهمة في الحياة الديمقراطية للبلد. ربما يشكل الاجتماع السنوي الأكثر انتظارًا من قبل جميع مكونات المجتمع، فمن خلال قانون المالية يتم تحديد الميزانيات، وبلورة خيارات وأولويات الحكومة (أو الدولة)، وتحديد التوازنات الأساسية، عبر تقاسم الأعباء الضريبية.

    مثل أي قانون، فإن قانون المالية ليس محايدًا أبدًا. غالبًا ما يعكس أولويات وخيارات الطبقات. باستثناء المجالات المتعلقة بالسيادة الوطنية والدفاع عن ثوابت الأمة، والتي هي موضوع إجماع وطني ثابت، فإن جميع المجالات الأخرى تخضع للنقاش والاختلاف اعتمادًا على قناعات مختلف الأطراف وموقعهم السياسي. من هذا الجدل وهذا النقاش، وهما أمران أساسيان وحتميان، تتغذى الديمقراطية من أجل أن تزدهر وتتجذر وتصبح خيارا لا رجعة فيه. لذلك، يُنتظر أن يكون البرلمانيون أغلبية ومعارضة في مستوى هذا الحدث، كما من يُنتظر أن تكون الحكومة متعاونة ومنصتة لانتقاداتهم وحججهم.

    “يحدد قانون المالية، بالنسبة لكل سنة مالية، طبيعة ومبلغ وتخصيص مجموع موارد وتكاليف الدولة وكذا التوازن الميزانياتي والمالي الناتج عنها. وتراعى في ذلك الظرفية الاقتصادية والاجتماعية عند إعداد قانون المالية وكذا أهداف ونتائج البرامج التي حددها هذا القانون” (الفصل الأول من القانون التنظيمي لقانون المالية).

    إن إعداد قانون المالية عملية شاقة تستغرق عدة أشهر. وإلى جانب النص الفعلي للقانون، كان من الضروري إعداد مجموعة كاملة من الوثائق المصاحبة له، والتي تعتبر قراءتها ضرورية لفهم واستيعاب هذا القانون.

    كيف تم إعداد هذا القانون؟ وما هي الفرضيات التي كانت وراء ذلك؟ وما هي أهدافه الرئيسية؟ لهذه الأسئلة وربما لأخرى، سنحاول تقديم بعض الإجابات أو على الأقل التعبير عن وجهة نظر.

    كل قانون مالي يضع فرضيات. هذه بالضرورة معرضة للنقد بشكل مبرر. يمكننا دائمًا أن نعارض تلك التي وضعتها الحكومة، وهي: معدل نمو يبلغ 4% سنة 2023؛ إنتاج الحبوب بكمية 75 مليون طن؛ معدل تضخم يميل نحو 2%، طن من غاز البوتان بسعر 800 دولار؛ زيادة الطلب الخارجي الموجه إلى المغرب بنسبة 2.5%. هذه فرضيات يجب أخذها على هذا النحو. يمكن التحقق منها في حالة حدوث الأشياء كما كان مفترضا «ما لم يتغير أي من العوامل الأخرى». لكن من يمكنه التنبؤ بنهاية الحرب في أوكرانيا؟ أو مستوى التساقطات خلال السنة المقبلة؟ لكي نكتفي بذكر هاتين الحالتين فقط.

    من حيث الموارد والنفقات، ما زلنا، مع تعديلات طفيفة، في نفس الهيكل على غرار القوانين المالية السابقة. ولا يمكن القيام بخلاف ذلك، وهذا لسببين أساسيين: فمن ناحية، فإن عملية صياغة قانون مالي تخضع للقواعد التي أقرها القانون التنظيمي لقانون المالية. ومن ناحية أخرى، فإنه يعكس الحالة الاقتصادية للبلد وموازين القوى. وبالتالي، فإن موارد الدولة العادية، المقدرة بـ 294.7 مليار درهم، على الرغم من تزايدها، لا تغطي بعد النفقات العادية المقدرة بـ 302 مليار درهم. من ناحية أخرى، بلغ إجمالي تكاليف الدولة 600.47 مليار درهم، بزيادة قدرها 15.4% مقارنة بسنة 2022، بينما بلغ إجمالي الموارد 536.4  مليار درهم، بزيادة قدرها 16.3% مقارنة بسنة 2022. والنتيجة هي عجز في الميزانية قدره 64 مليون درهم، أي ما يعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وغني عن البيان أن هذا العجز تقدير بسيط يمكن تنقيحه صعودا أو هبوطا في نهاية السنة.

    وتجدر الإشارة أيضا إلى الحصة الغالبة من الاقتراض العام، وهي 129 مليار درهم، التي تغطي عمليا ما يقرب ربع الموارد العامة. علاوة على ذلك، يأتي ما يقرب من نصف هذا المبلغ الآن من الخارج. الأمر المثير للقلق يكمن في أن هذه المبالغ المقترضة سيتم استخدامها بنسبة تصل إلى 85% لتغطية خدمة الديون لهذه السنة (109 مليار درهم). وعلى عكس الادعاءات الرسمية التي تؤكد على أن ماليتنا العامة تظهر بعض المرونة، نعتقد بكل مسؤولية، أنها تعاني من بعض الهشاشة. ومن هنا تأتي الحاجة الملحة إلى إصلاح ضريبي شامل من أجل تعبئة كل الإمكانات الضريبية التي لدينا. لكن الأمر يتطلب إرادة سياسية وجرأة.

    تتجلى هذه الهشاشة بشكل أوضح في هيكل الميزانية العامة. حيث تذهب حصة الأسد، التي تمثل ثلثي الميزانية بمبلغ 408 مليار درهم إلى نفقات التسيير. الثلث المتبقي مقسم بين الاستثمار (26%) وخدمة الدين العمومي (7.6%). ونلاحظ أن «المعدات والمصاريف المتنوعة» تستحوذ على 24% من نفقات التسيير، أي 64.8 مليار درهم مع زيادة بنسبة 16.5% عن سنة 2022. وهذا لا يتعارض فقط مع المذكرة الإطار لرئيس الحكومة التي تدعو مختلف الوزارات والإدارة بشكل عام إلى ترشيد الإنفاق المرتبط بتسيير الدولة، ولكن أيضا مع أحد التوجهات المعلنة لمشروع قانون المالية والمتمثل في «استعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات»!.

    *ترجمه للعربية: عبد العزيز بودرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهتمون يشيدون بوضع حكومة « أخنوش » لحماية القدرة الشرائية في خانة الواجب الوطني

    أخبارنا المغربية ــ الرباط

    في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية في السوق الدولي، جراء تداعيات الجائحة الصحية، وما لحقها من أزمات دولية، فضلا عن ضعف التساقطات وطنيا، تجاوبت حكومة أخنوش مع هذه التحديات  خلال السنة الاولى من ولايتها، حسب المتتبعين للشأن الاقتصادي والسياسي بالمملكة، حيث أقدمت الحكومة على مضاعفة مخصصات صندوق المقاصة لتصل إلى 32 مليار درهم بدل 16 مليار، وذلك حفاظا على أثمنة المواد الاستهلاكية الأساسية، ومراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين، والتي وصفها رئيسها عزيز أخنوش بأنها « واجب وطني ».

    وتركزت جهود الدولة على تخصيص دعم إضافي لمجموعة من المواد الأساسية: الدقيق، السكر، وغاز البوتان، وكذا الدعم المخصص لمهنيي النقل للحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على أسعار المواد والبضائع.

    وقد مكن هذا الجهد الاستثنائي حسب المهتمين بالشأن المغربي، من التحكم في مستوى التضخم، حيث صار أخف وطأة مما هو عليه في معظم البلدان، سواء كانت نامية أو متقدمة. ففي التسعة الأشهر الأولى من عام 2022، وصلت نسبة التضخم إلى مستوى 6,1% في المغرب، مقابل 8,3% بالولايات المتحدة الأمريكية و7,8% في منطقة اليورو. وبالنسبة للدول الممكن مقارنتها اقتصاديا بالمغرب، يظل معدل التضخم ببلادنا متحكما فيه مقارنة بدول أوربية كبلغاريا 12,5% وهنغاريا 12,4% ومقارنة بأغلب الدول العربية ومنهم الكبرى التي عرفت معدل تضخم بلغ 13,4%.

    وخلال جلسة المساءلة الشهرية أمام مجلس النواب، الاثنين، بعنوان « مشروع قانون المالية لسنة 2023 بين الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والالتزامات الحكومية »، اعتبر رئيس الحكومة عزيز أخنوش أنه « لو لم تلجأ الدولة إلى الدعم الإضافي، برفع ميزانية المقاصة من 16 مليار إلى 32 مليار درهم متم شهر شتنبر، لعانت الأسر المغربية من زيادات أعلى في الأسعار، حيث كان سيرتفع مؤشر أسعار الاستهلاك بنسبة تفوق 3% مستواه المسجل هذه السنة ». 

    واسترسل قائلا « …فلولا تدخل صندوق المقاصة بدعم قيمته 22 مليار درهم، لكانت قنينة الغاز ستكلف المواطن 137 درهم بدلا من 40 درهم؛ وبفضل مجهودات الدولة لدعم واردات القمح بميزانية تتجاوز 8,5 مليار درهم، تم الإبقاء على سعر الخبز عند 1,20 درهم؛ وبميزانية تناهز 5 مليار درهم، تم دعم مهنيي النقل، مما حافظ على مصدر عيش هذه الفئة وساهم في استقرار أسعار النقل ».

    بالإضافة لذلك، أبدى أخنوش حرص حكومته على استقرار تسعيرة استهلاك الكهرباء، لافتا إلى أن خزينة الدولة تحملت جزءا كبيرا من تكلفة فاتورة إنتاج الكهرباء، حيث أن « كلفة كل 100 درهم مسجلة في فاتورة كهرباء تبلغ حقيقة 175 درهم ».

    جاء ذلك، في ظل حرص الحكومة على استقرار أسعار الكهرباء، حيث مكنت المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، من دعم يقدر بـ 5 ملايير درهم للحفاظ على الأسعار وضمان استمرار المكتب في أداء مهامه على أكمل وجه، ومساعدته على صرف مستحقات عدد من المقاولات اللي يتعامل معها. 

    ومن تجليات نجاعة التدخل الحكومي في دعم وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، الإشادة التي حظيت بها بلادنا مؤخرا من لدن المؤسسات الدولية، منها صندوق النقد الدولي ووكالة التصنيف الائتماني  Standard&Poors.

    جدير بالذكر أن الحكومة خصصت، في إطار مشروع قانون المالية للسنة القادمة، 26 مليار درهم لفائدة صندوق المقاصة، بهدف دعم أسعار غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكبر قاتل معدٍ في العالم يعود من جديد!

    قال خبير كبير في وكالة AFP، إن السل (TB) أصبح مرة أخرى بعد الجهود العالمية الضخمة ضد فيروس كورونا الجديد، أكبر عدوى قاتلة في العالم، وأعرب عن أسفه لعدم التركيز على استئصال المرض.

    وأشاد ميل سبيغلمان، رئيس تحالف السل غير الربحي، بالتقدم السريع والرائع لكبح جماح جائحة “كوفيد-19″، من خلال مجموعة واسعة من اللقاحات والاختبارات والعلاجات الآمنة والفعالة التي تم تطويرها في غضون عامين.

    وقال في مقابلة أجريت معه مؤخرا: “لكن التجاور مع مرض السل صارخ جدا”.

    لقد كان السل أكبر قاتل معدٍ في العالم قبل ظهور “كوفيد-19″، حيث يموت 1.5 مليون شخص بسبب المرض كل عام.

    وقال سبيغلمان إن مرض السل، مع الانخفاض المستمر في الوفيات الناجمة عن فيروس “كوفيد-19” على مستوى العالم، “استعاد التمّيز المشكوك فيه”.

    ويشير تحالف السل، وهو منظمة غير ربحية تعمل على تطوير وتقديم أدوية سريعة المفعول وبأسعار معقولة ضد المرض، لا سيما في البلدان الفقيرة، إلى أن السل، بناء على معدل الوفيات السنوي، يقتل 4109 أشخاص يوميا.

    ويقارن ذلك بـ 1449 شخصا يموتون يوميا بسبب “كوفيد-19″، محسوبا من 40578 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها في الـ 28 يوما الماضية على لوحة التحكم بجامعة جونز هوبكنز.

    ولكن على عكس “كوفيد-19″، يبدو أن هناك القليل من الاهتمام بمكافحة السل، بل وحتى يتضاءل هذا الاهتمام.

    وفي الواقع، كان للوباء تأثير مدمر على الجهود المبذولة لمكافحة مرض السل، مع تولي مستشفيات السل رعاية “كوفيد”، وحالات الإغلاق التي تمنع المرضى من القدوم للتشخيص والرعاية.

    ونتيجة لذلك، تضخم عدد الوفيات السنوية من السل لأول مرة منذ عقد في عام 2020.

    وقال سبيغلمان: “انتقلنا من ما أعتبره بصدق تقدما بطيئا بشكل لا يصدق، لكنه تقدم على الأقل، إلى انعكاس. لقد كانت هذه نكسة كبيرة”.

    وبينما تم إلقاء مليارات الدولارات على مكافحة “كوفيد-19″، دفعت المشاكل الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتضخمة كبار المانحين نحو معركة السل لتشديد قيودهم المالية.

    ولم يتمكن معظم المتبرعين من تحالف السل من الالتزام بأكثر من عام من التمويل في كل مرة وخفضوا المبالغ الممنوحة، مع عدم تقديم أكبر مانحين تقليديين في بريطانيا أي تمويل على الإطلاق هذا العام.

    ومن المفارقات أن هذه الصعوبات تأتي وسط ثورة في علاج السل المقاوم للأدوية.

    وقال سبيغلمان حتى وقت قريب، “كان الوضع مع مرض السل المقاوم للأدوية مروعا”.

    وقد أُجبر المرضى على تناول خمس إلى ثماني أقراص دواء في اليوم، وغالبا ما يتم حقنهم يوميا، لمدة تصل إلى عامين، مع آثار جانبية مروعة ومعدل شفاء من 20 إلى 30% فقط.

    وقال سبيغلمان إن نظام الأدوية الجديد BPaL، الذي تمت الموافقة عليه لأول مرة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2019، يتكون من ثلاثة أقراص فقط يوميا لمدة ستة أشهر، وله آثار جانبية أقل بكثير ومعدل شفاء بنسبة 90%.

    وكما هو الحال، كانت اللقاحات المرشحة لمعالجة السل تضعف، مع عدم وجود تمويل متاح لتطويرها، ولم تكن هناك محاولات لإجراء اختبارات سهلة مثل النوع الذي تم تطويره لـ “كوفيد-19”.

    وقال سبيغلمان إنه من خلال هذا القدر من الموارد التي يتم ضخها في “كوفيد”، يمكن القضاء على مرض السل تماما.

    إقرأ الخبر من مصدره