Étiquette : دستور

  • “الانشغالات البيئية الكبرى لجهة درعة تافيلالت” موضوع يوم دراسي بالرشيدية

    التأمت مجموعة من الفعاليات الإدارية والمدنية والأكاديمية العاملة والنشيطة في مجال البيئة بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، لتدارس الانشغالات البيئية الكبرى لجهة درعة تافيلالت، في إطار اليوم الدراسي الذي أشرف على تنظيمه كل من اللجنة الجهوية لحقوق الانسان لجهة درعة تافيلالت، كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية والمديرية الجهوية لقطاع البيئة، وذلك تنزيلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الجهوية لحقوق الانسان وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، وتفعيلا للبرنامج السنوي برسم سنة 2022 لذات اللجنة، وتماشيا مع توجهات عمادة كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية الرامية أساس إلى انفتاحها على محيطها السوسيو اقتصادي والثقافي باعتبار الجامعة فضاء لإذكاء الحوار والنقاش العلمي الهادئ في الانشغالات المجتمعية الكبرى أبرزها موضوع البيئة الذي يحظى باهتمام بالغ من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وتوليه الحكومة كامل العناية خاصة خلال السنوات الأخيرة مع بروز عدة مشاكل بيئية تهدد أمن وسلامة المواطنين.

    افتتح اليوم الدراسي بكلمة الدكتور جواد فوصحي العميد بالنيابة لكلية والعلوم والتقنيات بالرشيدية توجه فيها بالشكر للسيدة رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان، والسيد المدير الجهوي لقطاع البيئة، والسيد ممثل الحوض المائي، والسيد ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والسيد ممثل المديرية الجهوية لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية وكافة الأساتذة والطلبة الحاضرين، ومختلف وسائل الاعلام التي لبت الدعوة لنقل أشغال هذا اللقاء، وشدد على أهمية انفتاح الكلية على محيطها وتدارسها لقضايا مجتمعها المحلي ومساهمتها في إيجاد حلول لهذه القضايا، بما فيه موضوع البيئة الذي يتبوأ مكانة خاصة لدى ملك البلاد وحكومة جلالته، وعلى اعتبار أن الكلية تضم أساتذة وكفاءات في عدة مجالات بما فيها هذا المجال تتوفر بفعل خبرتها الطويلة على حلول علمية وعملية لعدة إشكالات بيئية قادرة على تحويل التهديدات والمخاطر البيئية إلى إمكانيات وفرص يمكن استثمارها لخلق الشغل والثروة وأعطى مثالا على تحويل وتثمين النفايات، وتصفية المياه العادمة…فقد أبدى استعداه الكامل للانخراط في أية دينامية ترمي إلى المحافظة على البيئة وحمايتها من المخاطر التي تحدق بها، وعلى المستوى الأكاديمي فالكلية ستشارك بأبحاثها وانجازاتها العلمية في أية مبادرة تنموية تروم تجاوز التهديدات البيئية وخلق مناصب شغل في هذا المجال.

    ذكرت السيدة رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان في مستهل كلمتها بالدور البارز للمجلس الوطني لحقوق الانسان لتسهيل التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والباحثين الأكاديميين، وسعيه الدؤوب لتضييق الهوة بين القواعد والمعايير وفعلية التطبيق في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك استنادا للدور المسنود لمؤسسات الحكامة في دستور 2011، الذي خصها بأزيد من عشرين فصلا. السيدة الرئيسة صرحت أن لقاء اليوم المنظم بتعاون بين اللجنة وكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية والمديرية الجهوية لقطاع البيئة، يأتي في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة مع جامعة مولاي إسماعيل بمكناس ولتنزيل البرنامج السنوي للجنة الجهوية برسم سنة 2022، وترمي اللجنة من وراء إجراء هذا اليوم المساهمة في إيجاد حلول عملية لمواجهة المخاطر البيئية التي تعرفها الجهة والتي تضاعفت خلال السنوات الأخيرة: الجفاف، الحرائق التي تهدد الواحات…والاستجابة لانشغالات ساكنة الجهة في هذا المجال وذلك لتفعيل الحق في بيئة سليمة الذي يحظى بمكانة خاصة لدى المنتظم الدولي والتشريع الوطني ويعتبر في صلب السياسات العمومية ببلادنا، وبهذا الخصوص عرجت على التدابير والإجراءات القانونية والمؤسساتية والاجرائية التي اتخذها المغرب لحماية البيئة والمحافظة عليها، وفي الأخير توجهت بالشكر الجزيل وبالغ الامتنان للسيد العميد بالنيابة وكافة مسؤولي الإدارات وممثليها المشاركين في اليوم والحضور الأكاديمي والطلابي على مساهمتهم الفعالة في إنجاح هذا اليوم.

    شكر السيد المدير الجهوي لقطاع البيئة الساهرين على هذه المبادرة وعلى اختيار موضوع الانشغالات البيئية الكبرى لجهة درعة، خاصة الجهة التي تعيش على وقع عدة تحديات بيئية كالتغيرات المناخية، التصحر…لكن بالمقابل تزخر بمجموعة من المقومات كالطاقات المتجددة والمنظومة الواحاتية المتأقلمة مع إشكاليات التغيرات المناخية على مر السنين والتي تتطلب تظافر الجهود كافة المتدخلين وساكنة المنطقة للحفاظ عليها وتنميتها وضمان استدامتها لمواجهة المخاطر المحدقة بها. بدورهم نوه كل من ممثل الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمديرية الجهوية لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية، وممثل وكالة الحوض المائي بتنظيم مثل هذه الملتقيات داخل الكلية والتي تتناول موضوعا له راهنيته في ظل النقص الحاصل في الموارد الطبيعية بجهة درعة تافيلالت على غرار باقي مناطق العالم، بفعل الأنشطة البشرية واشتداد التغيرات المناخية مما يندر في حالة عدم التدخل بعواقب لا تحمد عقباها، المتدخلون سجلوا توالي ظاهرة حرائق الواحات التي تعيش أصلا على القلة والندرة والتهديدات الحقيقية التي تواجه التنوع البيئي بالجهة وتفشي ظاهرة التصحر بسبب قلة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف….كل هذه المشاكل البيئية تستدعي تضامن الجميع من أجل مواجهتها من هنا تبرز أهمية هذا اليوم الدراسي الهادف إلى الوقوف على الوضع البيئي بالجهة ورفع منسوب الوعي لدى الطلبة بأهمية الحفاظ على البيئة، وتقاسم المعلومات والخبرات بين مختلف المتدخلين لإيجاد حلول عملية مشتركة لمواجهة التحديات البيئية.

    هذا ونشير إلى أن الجلسة العملية لهذا اليوم الدراسي تضمنت عدة مداخلات للقطاعات الفاعلة في مجال البيئة والتي نسردها فيما يلي:
    – مداخلة وكالة الحوض المائي: «أية مقاربة لتحقيق الأمن المائي بجهة درعة تافيلالت حكامة التدبير المندمج للماء “،
    – مداخلة المديرية الجهوية لقطاع البيئة والتنمية المستدامة: ” الوضع البيئي بجهة درعة تافيلالت وفعلية الحق” استنادا للتقرير المعد لأول مرة في هذا الشأن وهو ثمرة عمل أطر هذه المديرية،
    – مداخلة الدكتور شكيب العالم أستاذ مادة البيولوجيا بكلية العلوم والتقنيات بالرشيدية: “تحولات النظم الفلاحية بجهة درعة تافيلالت وفعلية الحق”
    – مداخلة الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان تحت عنوان: “حرائق الواحات بجهة درعة تافيلالت وفعلية الحق”،
    – مداخلة المديرية الجهوية لوزارة البيئة والتنمية الاجتماعية: التلوث البيئي وفعلية الحق في الصحة ” حالة الإدارة المتكاملة لمكافحة ناقلات الأمراض”
    الورشات:
    الورشة الأولى: حماية البيئة الواقع والاكراهات والحلول
    الورشة الثانية: المجتمع المدني والشأن البيئي بجهة درعة تافيلالت: أية مساهمة؟”
    في ختام اليوم الدراسي تقدم مقرر كل ورشة على حدة بتقديم تقرير مفصل حول أشغالها وتم فتح نقاش للخروج بتوصيات وخلاصات سيتم رفعها للجهات المعنية بموضوع البيئة ببلادنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آلاف المحتجين يخرجون في مظاهرات بتونس ويهتفون ضد الرئيس قيس سعيد

    شهدت شوارع العاصمة التونسية خروج آلاف المتظاهرين أمس السبت ضد الرئيس قيس سعيد.

    ونظمت حركات سياسية، يعارض بعضها بعضا بشدة، مظاهرات متزامنة في العاصمة تونس.

    لكن شيئا واحدا اجتمعت عليه هذه الحركات، وهو التنديد بسياسات الرئيس قيس سعيد، الذي يصفه معارضوه بـ “المستبد” الذي يقوّض ما شيدّته تونس من ركائز ديمقراطية منذ عام 2011، حسب قولهم.

    كما طالبت هذه الحركات بمحاسبة المسؤولين عن الأزمة الاقتصادية في تونس التي تعاني نقصا في الغذاء والوقود.

    ويواجه سعيد اتهاما من معارضيه بعمل “انقلاب” وبمحاولة الارتداد بتونس إلى “الاستبداد”، ونظام الحاكم الفرد صاحب السلطة المطلقة.

    وبعد إقالة رئيس الوزراء وتعليق البرلمان في يوليوز 2021، دفع قيس سعيد بعد عام واحد صوب دستور جديد يعزز حكمه الفردي، بعد استفتاء شهد مقاطعة من أحزاب المعارضة السياسية.

    وحلّ الدستور الجديد محل آخر كان قد وُضع في ثلاث سنوات بعد قدوم الربيع العربي في 2011 الذي شهد إطاحة التوانسة بنظام زين العابدين بن علي.

    ويخول الدستور الجديد للرئيس سيطرة كاملة على السلطات التنفيذية، وقيادة عليا على الجيش، وصلاحية تعيين الحكومة دون موافقة البرلمان.

    ويدفع قيس سعيد بالقول إنه كانت هناك حاجة إلى كل ذلك من أجل كسر حلقة من الجمود السياسي والركود الاقتصادي.

    وأضاف سعيد بأن خطواته “الإصلاحية” جاءت مدفوعة بروح ثورة 2011، وأن من شأنها تأمين مستقبل أفضل لتونس.

    ويبارك مؤيدو قيس سعيد خطواته، قائلين إن تونس كانت في حاجة إلى قائد قوي لمواجهة ما يصفونه بأنه نظام من الانقسامات والفساد.

    وفي يوم السبت، في قلب العاصمة تونس، ردّد المتظاهرون هتافات مثل “يسقط يسقط”، “الثورة على الديكتاتور قيس” و”الانقلاب سيسقط”.

    وجاءت إحدى مسيرات السبت من تنظيم جبهة الخلاص الوطني، وهي ائتلاف يضم أحزابا معارضة بينها حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية، والذي كان يسيطر على البرلمان التونسي قبل أن يحلّه قيس سعيد.

    وقال علي العريض، رئيس الوزراء التونسي السابق والقيادي البارز في حزب النهضة، إن المظاهرات كانت تعبيرا عن حالة “الغضب من أحوال البلاد تحت قيس سعيد”.

    وأضاف العريض لوكالة الأنباء الفرنسية: “نقول له ‘ارحل’”.

    وتابع العريض بالقول إن قيس سعيد إذا ظل في السلطة، “فلن يكون هناك مستقبل لتونس”، مشيرا إلى تفشّي اليأس والفقر والبطالة بين التوانسة.

    وأعلنت جبهة الخلاص الوطني أنها ستقاطع عملية التصويت في دجنبر المقبل لانتخاب برلمان جديد محدود السلطات.

    كما نظّم حزبا النهضة، والدستوري الحرّ مسيرات في العاصمة تونس امس السبت.

    وعادة ما ينظر إلى الثورة التونسية على أنها النموذج الناجح الوحيد بين ثورات الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة، لكن هذا النجاح لم يقُد إلى استقرار اقتصادي أو سياسي ملحوظ حتى الآن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التونسيون يخرجون للشارع ويطالبون برحيل الرئيس الانقلابي قيس سعيد

    شارك تونسيون قدموا من مختلف الولايات، أمس السبت، في مسيرة شعبية دعت لها “جبهة الخلاص الوطني”، للتنديد “بسياسة الرئيس قيس سعيد المنقلب على الدستور، التي أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، منذ إعلان العمل بالتدابير الاستثنائية في 25 يوليوز 2021، وبتعاطي السلطة السلبي مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية”.

    وطالب المحتجون في مسيرتهم الاحتجاجية بالعاصمة التونسية، بإسقاط ما يعتبرونه انقلابا على الدستور والقانون، وبرحيل رئيس الجمهورية، قيس سعيد.

    وأكدت تقارير إعلامية تونسية، أن آلاف المحتجين المشاركين في هذه المسيرة التي انطلقت من ساحة العملة بشارع الحبيب ثامر في اتجاه المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، رفعوا شعارات مناهضة لرئيس الجمهورية ومطالبة برحيله، وأخرى رافضة لكل الأوامر والقرارات والمراسيم، التي أصدرها منذ الإعلان عن التدابير الاستثنائية، ومنددة “بتفرده بالسلطة وباتخاذ قرارات زادت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعمقت اليأس في قلوب التونسيين مما دفعهم بالرمي بأنفسهم عرض البحر للبحث عن مستقبل أفضل”.

    وأضافت ذات التقارير، أن من بين أهم الشعارات القوية التي رفعت خلال هذه المسيرة، شعار “إرحل” و”الشعب يريد ما لا تريد” و”الشعب يريد عزل الرئيس” ويسقط يسقط الانقلاب” و”حريات حريات.. دولة البوليس وفات (انتهت)” و”زاد الفقر زاد الجوع” و” لا إيصونص لا مازوط والشباب كلاه الحوت”.

    وندّد المتظاهرون بتعامل السلطة مع حادثة جرجيس، وغرق مركب يحمل مهاجرين تونسيين غير نظاميين، تم العثور على جثث عدد منهم ودفنهم دون تحليل جيني في “مقبرة الغرباء” بمدنين، معتبرين أن السلطة القائمة غير قادرة على معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية التي “تفاقمت خلال الفترة السابقة، دون العمل على إيجاد حلول اجتماعية واقتصادية لها.

    وأفاد القيادي في جبهة الخلاص جوهر بن مبارك، في تصريحات أدلى بها للصحافة التونسية، أن “الجبهة التي خرجت 18 مرة للشارع للمطالبة بإسقاط الانقلاب والعودة للمسار الدستوري، تندد اليوم بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية المزرية، والإهانة التي يعيشها الشعب التونسي”، مؤكدا أن وتيرة الخروج إلى الشارع سترتفع خلال الفترة القادمة.

    وأعرب بن مبارك عن رفضه، أن “يأتي شخص يعتبر نفسه ولي أمرنا، ويعتبرنا رعايا لديه، ليأخذ زمام الأمور ويقودنا إلى مشروع نبوي جديد”، مضيفا، أن موقف الجبهة ثابت بخصوص مقاطعة كل “المسار الانقلابي” وأنها ستقاطع الانتخابات ولن تعترف بنتائجها، وبالمؤسسات التي ستنبثق عنها، معتبرا أن دستور البلاد هو دستور 2014، وأن “الانتخابات القادمة هي انتخابات قيس سعيد تنتظم بينه وبين أنصاره، ولا تعني الشعب التونسي، وهو ما سيؤكده التونسيون من خلال عدم مشاركتهم وعدم اهتمامهم بالانتخابات”.

    من جانبه قال رئيس جبهة الخلاص أحمد نجيب الشابي، في تصريحات صحفية، إن “البلاد تنتفض”، مضيفا أن الجبهة تتظاهر في جهة وأحزاب أخرى معارضة في الجهة الثانية، كما أن الأحزاب الأخرى تتهيأ للخروج إلى الشارع خلال الأسبوع المقبل، والاتحاد العام التونسي للشغل خرج قويا من الامتحان الذي مرّ به والمجتمع المدني والصحافيون ينتفضون، معتبرا أن ذلك “سيحدث التغيير”.

    ووجه الشابي لرئيس الجمهورية رسالة بمناسبة عيد الجلاء، قال فيها بالخصوص، إن الرئيس قد خون معارضيه وهدد بإجلائهم عن البلاد، محذرا إياه بأن يلقى مصير من كان على كرسي الرئاسة من قبله،” متابعا “منهم من وجد نفسه 13 سنة في الإقامة الجبرية ومن وجد نفسه في المنفى”.

    من جهتها أكدت سميرة الشواشي (قلب تونس) في تصريحات صحفية، أن كل القوى السياسية التحقت بالمسار الرافض للانقلاب وللمزيد من تفقير التونسيين، ولحل المؤسسات وتخوين وتفرقة الشعب، مضيفة أن الجماهير التي خرجت اليوم للشارع بالآلاف تنادي من جديد بسقوط الانقلاب وبإرجاع الحرية التي افْتُكّت منها منذ سنة وثلاثة أشهر، ومشددة على ضرورة تنقية الحياة السياسية والتوقف عن هرسلة الخصوم السياسيين.

    وقال عماد الخميري (حركة النهضة) بدوره، في تصريحات، أن رسالتنا اليوم هي “إجلاء الانقلاب عن هذه الأرض وجلاء تونس من الوضع الكارثي الذي دفعت به سلطة الانقلاب منذ 25 يوليوز 2021 إلى اليوم، وبعد أن وصلت كل الأوضاع في تونس إلى الخطوط الحمراء وأصبح التونسيون غير قادرين على توفير قوتهم وقوت أبنائهم”.

    وأضاف “لم ير التونسيون من هذا الانقلاب غير ضرب العدالة الاجتماعية وضرب الديمقراطية وضرب المؤسسات الدستورية، وهذه المسيرة وهذه الحشود هي دعوة للشعب التونسي لتحمل مسؤوليته من أجل إيقاف النزيف والانهيار وعودة الديمقراطية وعودة الحياة الدستورية”.

    ولفتت القيادية في الجبهة شيماء عيسى (مبادرة مواطنون ضد الانقلاب)، إلى أن خروج الجبهة إلى الشارع في كل المسيرات والوقفات السابقة والحالية ” أعطى نتائجه المرجوة وكذب سردية رئيس الجمهورية حول الشعبية والمشروعية، مضيفة قولها “نحن اليوم نواصل المقاومة وفضح سلطة الانقلاب وكل الوعود الكاذبة التي أطلقتها من تمسك بالديمقراطية ورفاه العيش للناس، والتي ثبت أن كلها أكاذيب فضحها الواقع والممارسة، وفق تعبيرها.

    وحسب ما نقلته قناة الغد بتونس، فإن “الأجهزة الأمنية كانت قد أغلقت، بشكل شبه تام، محيط مقر وزارة الداخلية، وجزءا كبيرا من شارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة، قبيل انطلاق مسيرة لجبهة الخلاص الوطني، التي تضم 10 كيانات سياسية”.

    من جانبها ندّدت عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر، رفقة مناصريها والمنتسبين إلى حزبها بمنع السلطات الأمنية التونسية المحتجين من الدخول إلى العاصمة التونسية، للمشاركة في احتجاجات 15 أكتوبر، مرددين شعارات مناهضة للرئيس قيس سعيد من قبيل “يا شعب ثور ثور على حكم الدكتاتور”.

    وتداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، العديد من الصور التي توثق للتواجد الأمني المكثف بشوارع العاصمة التونسية، قبل بداية الاحتجاجات ضد سياسات الرئيس قيس سعيد، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تونس.. الآلاف يتظاهرون ضد سياسة الرئيس سعيّد وتدهور الوضع الاقتصادي

    تظاهر الآلاف من انصار الأحزاب المعارضة في تونس السبت للتنديد بسياسة الرئيس قيس سعيّد ومطالبته بالرحيل وحمّلوه مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

    وجابت تظاهرة “جبهة الخلاص الوطني” وهي تكتل لأحزاب معارضة بما فيها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية، شوارع رئيسية في العاصمة تونس وصولا إلى شارع الحبيب بورقيبة، ورددوا “ارحل ارحل” و”يا شعب الثورة الثورة على قيس الديكتاتور” و”الشعب يريد عزل الرئيس” و”يسقط يسقط الانقلاب”.

    تشهد تونس أزمة سياسية كبرى منذ احتكر سعيّد السلطات في 25 يوليوز 2021، بإقالته رئيس الحكومة وتعليق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، قبل أن يحلّه.

    وعدل سعيّد دستور البلاد والقانون الانتخابي ومن المقرّر تنظيم انتخابات نيابية نهاية العام لانتخاب برلمان جديد محدود الصلاحيات.

    وقال القيادي في حزب النهضة ورئيس الحكومة السابق علي لعريض لفرانس برس إن التظاهرة “تعبر عن الغضب لما آلت إليه الأمور بقيادة قيس سعيّد ونقول له ارحل هدفنا اسقاط الانقلاب”.

    وتابع “اذا استمرت القيادة السياسية الحالية لن يكون لتونس مستقبل. اليأس والفقر زادا والبطالة كذلك”.

    بالموازاة مع ذلك، نظم الحزب الدستوري الحرّ المناهض للاسلاميين تظاهرة في العاصمة.

    وأفادت وزارة الداخلية وكالة فرانس برس بأن عدد متظاهري “جبهة الخلاص الوطني” كان في حدود 1500 شخص ولم يتجاوز الألف في تظاهرة الحزب الدستوري الحرّ.

    ورفع المتظاهرون في شارع رئيسي في العاصمة سلالا فارغة في اشارة إلى تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بسبب ارتفاع الأسعار ورردوا “يا شعب يا مقموع زاد الفقر زاد الجوع” و”يا شعب ثورة ثورة على حقك المنهوب”.

    وقالت الستينية سعاد وهي متقاعدة وتشارك في تظاهرة الدستوري الحرّ، “لم يفعل شيئا، زادت الأمور سوءا”.

    يؤكد الرئيس التونسي في غالبية خطاباته على ان ما يقوم به “تصحيح للمسار الثوري”.

    وتخوض تونس مفاوضات متقدمة مع صندوق النقد الدولي لنيل قرض بنحو ملياري دولار لمواجهة أزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع نسبة التضخم إلى 9,1% والبطالة إلى 15,3% في بلاد تقطنها نحو 12 ملايين نسمة.

    ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية الروسية بدأت تونس تشهد نقصا في العديد من المنتجات على غرار الوقود والطحين والسكر وغيرها.

    كما ان الوضع الاجتماعي في البلاد غير مستقر ومحتقن.

    وخلال الأسبوع الحالي تظاهر سكان مدينة جرجيس (جنوب-شرق) لحث السلطات على البحث عن مهاجرين تونسيين مفقودين منذ اكثر من اسبوعين كما وقعت صدامات بين القوات الأمنية ومتظاهرين الجمعة في حيّ “التضامن” الشعبي في العاصمة اثر وفاة شاب أصيب خلال مطاردة نفذتها الشرطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي يبرز دور السلطة القضائية في تطبيق قانون المنافسة

    قال محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إن المجلس يسعد، بمشاركة مجلس المنافسة ورئاسة النيابة العامة في تنظيم سلسلة الأوراش التكوينية حول “دور السلطة القضائية في تطبيق قانون المنافسة”، أخيرا، وذلك بهدف تعزيز معارف القضاة بتطبيقات قانون المنافسة، والرفع من مهاراتهم لضبط تقنيات هذا القانون، مما سيساعدهم على تجاوز الإشكاليات العملية التي قد تعترضهم في تطبيق مقتضياته، خاصة وأن مثل هذه الورشات سترفع من قدراتهم لتسيير الأبحاث القضائية وممارسة الدعوى العمومية.

    وأوضح عبد النباوي في كلمة له خلال الورشة، أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يؤكد من خلال مشاركته في تنظيم هذه الدورات رؤيته الاستراتيجية المرتبطة بمجال تكوين قضاة المملكة، التي ترسم آفاقاً واعدة في تعميم وتوحيد تطبيق قانون المنافسة، بالنظر لما للقضاء من دور في تكريس الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القضائي والاقتصادي، وتثبيت مبادئ دولة الحق والقانون.

    كما أكدتها الرؤية الملكية السامية في الخطاب الذي وجهه الملك بمناسبة ثورة الملك والشعب 20 غشت 2008 بتطوان. حيث قال الملك : “أما الأهداف المنشودة، فهي توطيد الثقة والمصداقية في قضاء فعال ومنصف، باعتباره حصناً منيعاً لدولة الحق، وعماداً للأمن القضائي، والحكامة الجيدة، ومحفزاً للتنمية. وكذا تأهيله ليواكب التحولات الوطنية والدولية، ويستجيب لمتطلبات عدالة القرن الحادي والعشرين”.

    وأضاف عبد النباوي، أنه إذا كانت معظم اتفاقيات التجارة الحرة بين الدول تتضمن أحكامًا تنظم المنافسة، فإن كل دولة تنظم سياسة المنافسة الخاصة بها، لأن هذه السياسة تظل في أغلب الأحيان اختصاصًا سياديًا. وفي بلادنا أكد الفصل 35 من دستور المملكة مبدأ التنافس الحر، وعهد إلى مجلس المنافسة بمقتضى الفصل 166، بمهمة ضبط عملية المنافسة، وقد تم تنظيم اختصاصات مجلس المنافسة وتأليفه في القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة. كما تم تنظيم الممارسات المنافية للمنافسة في القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

    وأشار عبد النباوي إلى أن القوانين المغربية المتعلقة بالمنافسة تضمنت مقتضيات منظمة للعلاقة بين القضاء ومجلس المنافسة من أهمها:
    1. إمكانية الطعن في القرارات المتخذة من قبل مجلس المنافسة أمام الجهات القضائية المختصة. إذ يتم الطعن في قرارات المجلس المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة أمام محكمة الاستئناف بالرباط. كما يتم الطعن في المقررات المتعلقة بعمليات التركيز الاقتصادي أمام الغرفة الإدارية بمحكمة النقض؛
    2. إمكانية استشارة مجلس المنافسة من قبل المحاكم في شأن الممارسات المنافية لقواعد المنافسة، المثارة في القضايا المعروضة عليها؛
    3. إمكانية إجراء الأبحاث الميدانية التي يأمر بها رئيس مجلس المنافسة بتنسيق وترخيص من النيابة العامة المختصة.

    وأضاف أنه إذا كانت الممارسة القضائية لا تسجل تراكماً في مجال تطبيق قانون المنافسة، وهو الأمر الثابت من خلال ندرة القرارات الصادرة بمناسبة البت في الطعون المقدمة ضد قرارات مجلس المنافسة، أو من خلال تلك المتعلقة بالفصل في المنازعات التي يثيرها الأطراف المتضررون من الممارسات المنافية لقواعد المنافسة. فإن إشاعة تطبيقات قانون المنافسة وتوسيع مفاهيمها لدى القاضي من شأنه إنتاج قضاة مؤهلين للبت في هذا النوع من القضايا، وتعزيز قدراتهم في هذا المجال. وذلك لخصوصية قضايا المنافسة ولتعلق منازعاتها بما هو اقتصادي أكثر مما هو قانوني.

    وأكد عبد النباوي، أن هذا هو الهدف المرجو من هذه الأوراش التكوينية، التي تم إغناء برنامجها بمحاور تهتم بدور القضاء في ضبط عملية المنافسة، ومجالات اختصاص المحاكم ومجلس المنافسة. وتمييز بعض التعاريف كالتحالفات والاتفاقات والاستغلال التعسفي. وضبط الممارسات المنافية لعملية المنافسة، ووسائل الإثبات المرتبطة بكل ممارسة على حدة، والاطلاع على مسطرة البحث والتحقيق، ومسطرة البت في القضايا المعروضة أمام مجلس المنافسة، واختصاصات هذا الأخير وأداورِه التقريرية والاستشارية، وخبراتِه في تحليل السوق الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطاب الملكي في البرلمان: حديث الصراحة والتطلع إلى المستقبل

    لم يقف الخطاب الملكي، الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس مساء اليوم أثناء افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، (لم يقف) عند تشخيص الواقع والاعتراف بوجود الأزمة في أهم قطاع حيوي، أي الماء (وجعلنا من الماء كل شيء)، بل توجه رأسا نحو اقتراح العناوين الكبرى للحلول الممكنة والضرورية لإنقاذ البلاد، التي تعرف موجة جفاف غير مسبوقة، ولهذا ينبغي الانكباب بجدية على الموضوع وقال جلالة الملك ” لا ينبغي أن يكون مشكل الماء موضوع مزايدات سياسية أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية”.
    فقد أصبح المغرب يعيش في وضعية إجهاد مائي هيكلي. ولا يمكن حل جميع المشاكل، بمجرد بناء التجهيزات المائية المبرمجة، رغم ضرورتها وأهميتها البالغة.
    لذا، ندعو لأخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية.
    كما ينبغي ألا يكون مشكل الماء، موضوع مزايدات سياسية، أو مطية لتأجيج التوترات الاجتماعية.
    وكلنا كمغاربة، مدعوون لمضاعفة الجهود، من أجل استعمال مسؤول وعقلاني للماء.
    وهو ما يتطلب إحداث تغيير حقيقي في سلوكنا تجاه الماء. وعلى الإدارات والمصالح العمومية، أن تكون قدوة في هذا المجال.
    كما يجب العمل على التدبير الأمثل للطلب، بالتوازي مع ما يتم إنجازه، في مجال تعبئة الموارد المائية.
    أما على المدى المتوسط، فيجب تعزيز سياستنا الإرادية في مجال الماء، وتدارك التأخر الذي يعرفه هذا القطاع.
    فواجب المسؤولية يتطلب اليوم، اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية، في إطار المخطط الوطني الجديد للماء.
    أما في موضوع الاستثمار فقد ركز جلالته على الاستثمار المنتج، کرافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتحقيق انخراط المغرب في القطاعات الواعدة؛ لأنها توفر فرص الشغل للشباب، وموارد التمويل لمختلف البرامج الاجتماعية والتنموية.
    وقال جلالته “ننتظر أن يعطي الميثاق الوطني للاستثمار، دفعة ملموسة، على مستوى جاذبية المغرب للاستثمارات الخاصة، الوطنية والأجنبية.
    وهو ما يتطلب رفع العراقيل، التي لاتزال تحول دون تحقيق الاستثمار الوطني لإقلاع حقيقي، على جميع المستويات.
    فالمراكز الجهوية للاستثمار، مطالبة بالإشراف الشامل على عملية الاستثمار، في كل المراحل والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، في مواكبة وتأطير حاملي المشاريع، حتى إخراجها إلى حيز الوجود”.
    وكان جلالة الملك محمد السادس افتتح البرلمان بغرفتيه مساء اليوم الجمعة، كما ينص على ذلك دستور المملكة، الذي تم إنجازه بطريقة تشاركية وصادق عليه الشعب المغربي في استفتاء فاتح يوليوز 2011، والذي كان بمثابة ثورة في مجال الحركة الدستورية المغربية، ويأتي هذا الافتتاح الحضوري ترسيخا للانضباط الملكي لقواعد الدستور والقانون، حيث أشرف جلالة الملك خلال سنتين تشريعيتين على افتتاح البرلمان عن بعد امتثالا لقانون الطوارئ الصحية، واليوم بعد انقشاع ضباب الجائحة، حضر جلالة الملك ليفتتح الدورة البرلمانية في انضباط تام لبنود الدستور.
    فالدستور تشريعا يؤطر العمل الملكي وجلالة الملك هو الضامن الأسمى لتنفيذ بنود الدستور، ولذلك هي مهمة مضاعفة، فمن ناحية يصر جلالته على الخضوع التام لبنود الدستور بحذافيره، ومن جهة أخرى هو الوحيد القادر على منع أي انزياح عن الدستور، الذي هو نفسه يحدد مهام جلالة الملك.
    لقد اقتنع المغرب ملكا وشعبا وهيئات سياسية بنمط للحكم متمثل في ملكية دستورية اجتماعية ديمقراطية، يشغل فيها جلالة الملك مهام رئاسة الدولة وإمارة المؤمنين، بينما المهام التدبيرية التنفيذية موكولة للحكومة والمهام التشريعية موكولة للبرلمان، وخلال 11 سنة بعد الدستور الجديد لم يحدث أي خلل في هذا الاتجاه، حيث قام جلالته بكل أدواره بما فيها الدور التوجيهي للحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية.
    افتتاح جلالة الملك محمد السادس للدورة البرلمانية يمنح هذه المؤسسة دفعة قوية نحو التشريع والرقابة على العمل الحكومي لدعم مسار الإصلاح والتنمية.
    الخطاب الملكي يشكل خارطة طريق واضحة المعالم ومحجة بيضاء ليلها كنهارها للعمل السياسي وللأحزاب والحكومة، وهو بمثابة علامة الطريق التي لا يزيغ عنها إلا هالك، حيث يوضح للجميع مكامن القوة وأين يوجد الضعف، كما يجسد لحظة فارقة في إعطاء الانطلاقة من جديد للأوراش الكبرى والإصلاحات العميقة.
    يجسد افتتاح البرلمان بغرفتيه حرصا ملكيا منقطع النظير على الدور الدستوري لجلالة الملك، والتنزيل الفعلي للدور الدستوري المنوط به، مقدما بذلك نموذجا حيا من أعلى سلطة في البلاد في احترام الدستور و القوانين، ويجسد الحرص الملكي على كل بند من بنود الدستور، وهنا يأتي البند الذي يقضي بافتتاح البرلمان وترؤس المجالس الوزارية وتوجيه خطابات للأمة للتوجيه والإرشاد والتنبيه كقائد للأمة.
    وفي كل افتتاح لدورة برلمانية يطرح جلالة الملك مشروعا على نواب وممثلي الأمة قصد التداول فيه والعمل على إنجازه، وتمثل هذه اللحظة عنوانا لمرحلة كاملة، لأن هذا الخطاب هو تجسيد للحظة دستورية، يتم من خلالها إغلاق صفحة وفتح أخرى والتوجه نحو المستقبل، بإرادة قوية وعزيمة صلبة وتصور سياسي واضح لا لبس فيه.
    دور دستوري واضح لجلالة الملك وهو يقوم به دون زيادة أو نقصان، يوجه ولا يتدخل في عمل المؤسسات، التي هي حرة وتعمل بنفس ديمقراطي يحرص جلالته على ترسيخه بشكل كبير.
    محطة أخرى من المحطات السياسية للمغرب ودورة أخرى من الحياة السياسية والتشريعية يعلن عنها جلالة الملك في انضباط تام لقواعد الدستور والقانون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيدرالية الناشرين وتطورات القطاع الاعلامي بالمغرب

    تتابع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي ببلادنا، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.
    وقد كان لقاء وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مع السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، مناسبة لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها.
    وقد تأسفت الفيدرالية على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، وقد كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها.
    وقد ذكر المكتب التنفيذي السيد الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق. وشدد المكتب، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.
    واعتبر المكتب التنفيذي أن الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري.
    واعتبرت الفيدرالية من جهة أخرى، أن مدونة الصحافة لسنة 2016 رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة من مثل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5000 موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، إضافة إلى أنه يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب.
    واعتبرت الفيدرالية أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي.
    وإذ تثمن الفيدرالية تجاوب السيد الوزير مع طلب الفيدرالية صرف دعم سنة 2022، فقد أوضحت بأنها، ومنذ أكثر من سنة، تلح على ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة. وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية.
    إن الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية.
    إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل.. الفدرالية المغربية لناشري الصحف تُصدر بلاغًا هامًا حول واقع الإعلام الوطني وهذه مضامينه

    أخبارنا المغربية ـــ الرباط

    أصدرت « الفدرالية المغربية لناشري الصحف » بلاغا هاما تسلط عبره الضوء على واقع الإعلام الوطني في الآونة الأخيرة، متأسفة للتطورات التي يعرفها القطاع في المغرب.

    نص البلاغ كما توصلت به « أخبارنا »: 

    تتابع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي ببلادنا، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.

    وقد كان لقاء وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف مع السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، يوم الأربعاء 12 أكتوبر الجاري، مناسبة لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها.

    وقد تأسفت الفيدرالية على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، وقد كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها.

    وقد ذكر المكتب التنفيذي السيد الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق. وشدد المكتب، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.

    واعتبر المكتب التنفيذي أن الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري.

    واعتبرت الفيدرالية من جهة أخرى، أن مدونة الصحافة لسنة 2016 رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة من مثل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5000 موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، إضافة إلى أنه يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب.

    واعتبرت الفيدرالية أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي.

    وإذ تثمن الفيدرالية تجاوب السيد الوزير مع طلب الفيدرالية صرف دعم سنة 2022، فقد أوضحت بأنها، ومنذ أكثر من سنة، تلح على ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة. وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية.

    إن الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية.

    إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة. »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد البرلماني الدولي… إبراز الإرادة القوية لجلالة الملك للارتقاء بحقوق النساء

    أكد الوفد المغربي المشارك في أشغال الجمعية العامة الـ 145 للاتحاد البرلماني الدولي التي تحتضنها العاصمة الرواندية بين 11 و15 أكتوبر الجاري، أن الإطار التشريعي في المغرب يشكل أرضية ملائمة لتعزيز المساواة بين الجنسين وعدم التمييز على أساس الجنس.

    وأكدت النائبة البرلمانية، خدوج السلاسي، عضو الفريق الاشتراكي، في كلمة تلتها باسم الوفد المغربي خلال الجلسة العامة لهذه الدورة التي تتمحور حول “المساواة بين الجنسين والبرلمانات المراعية للنوع الاجتماعي، باعتبارها محركات للتغيير من أجل عالم أكثر مرونة وسلام”، أن دستور المملكة لسنة 2011 يحظر “كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان”، كما أن مقتضياته نص ت على مبدإ المساواة في الحقوق بين الجنسين بما فيها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وحق السلامة الجسدية والمعنوية.

    وأضاف الوفد المغربي أن دستور المملكة ينص أيضا على مبدأ المناصفة من خلال إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، حيث تم اعتماد قانون متعلق بهذه الهيئة سنة 2017، مبرزا أن المغرب اعتمد أيضا في سنة 2015، مشروع قانون الموافقة على البروتوكول الاختياري الملحق لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

    وأشار إلى أن التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تعد محركا قويا لتحديث المجتمع المغربي والنهوض بوضعية النساء “، مبرزا الإرادة القوية لجلالة الملك منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين للارتقاء بحقوق النساء وإعمال المساواة الفعلية تماشيا مع دستور البلاد وما وقع عليه المغرب من اتفاقيات دولية في هذا السياق”.

    كما اعتبر الوفد المغربي، الذي يضم إضافة إلى السيدة السلاسي، كلا من النائب أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة رئيس الوفد، والنائب مصطفى الرداد، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، وعن مجلس المستشارين كلا من المستشار كمال أيت ميك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، والمستشار حسن شميس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، أن موضوع هذه الدورة يظل أ ح د الانشغالات الأساسية للمملكة المغربية التي تحظى بالعمل والتتبع والتقييم المستمر، وذلك وفق منهجية ترابط وتكامل بين العلاقات والأبعاد الحقوقية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتنموية للمملكة.

    وشدد على أن الأمر لا يتعلق فقط بتخصيص نسب من المقاعد، أو تطوير تمثيلية النساء في مختلف المواقع، بل يتجاوز ذلك إلى إرساء ثقافة المشاركة الفعلية المتساوية والمنصفة لكلا الجنسين في تدبير مختلف جوانب الحياة الخاصة والعامة

    واعتبر أن العمل على تحقيق المساواة بين الجنسين يظل مستمرا ويحتاج إلى تظافر كل الجهود، وكل الموارد لتحقيق الهدف المنشود، مشيرا إلى أن تحقيق التكافؤ وتعزيز دور المرأة حاضران بقوة في صياغة مختلف القوانين والبرامج الوطنية بهدف تمكين المرأة من الحقوق والواجبات ذاتها التي يتمتع بها الرجل في مختلف الميادين.

    وخلص الوفد المغربي إلى التأكيد على وعي المملكة بأن المساواة بين الجنسين تعد مدخلا إلى مجتمع التنمية و الرفاه وضرورة ملحة لبناء الدولة الديمقراطية القائمة على الذكاء الجماعي للنساء و الرجال، مبرزا أن المغرب يراهن على الاشتغال على كل الوجهات الاقتصادية و السياسية و الثقافية لتحقيق هذه الغاية، ويتطلع الى تنسيق واسع بين البرلمانات الدولية في مجال تعزيز الحوار و تبادل التجارب من أجل عالم أكثر مرونة وسلام”.

    ويتمحور موضوع الدورة ال145 للتحاد البرلماني الدولي، التي انطلقت أشغالها أول أمس الثلاثاء، وتعرف مشاركة حوالي 1000 مندوب يمثلون 148 برلمانا من جميع أنحاء العالم، حول “المساواة بين الجنسين والبرلمانات المراعية للنوع الاجتماعي، باعتبارها محركات للتغيير من أجل عالم أكثر مرونة وسلام”.

    ويسعى الاتحاد البرلماني الدولي من خلال اختياره لهذا الموضوع، لتوحيد وجهات النظر بين البرلمانيين بهدف التوصل إلى اتفاقيات وتوافق في الآراء حول الأطر القانونية والسياسات والإجراءات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين و تقليص الفوارق بينهما وكذا توحيد أصوات البرلمانيين و بدل المزيد من الجهد لإحداث تأثيرات عالمية ذات مغزى في تعزيز السلام والمساواة بين الجنسين والتنمية المستدامة لصالح شعوب العالم.

    كما سيناقش المشاركون خلال هذه الدورة عددا من القضايا المحورية الهامة من خلال اللجان الدائمة والمتخصصة وبالخصوص الإجراءات البرلمانية التي يجب اتخاذها بشأن الهجرة الدولية وكيفية وقف الاتجار بالبشر وانتهاكات حقوق الإنسان، والتدهور البيئي وآثاره على انتشار الإرهاب؛ وضمان الأمن الغذائي العالمي، والهجمات والجرائم السيبرانية وآثارها على الأمن الدولي.

    وسيجري الوفد المغربي على هامش الدورة عدة لقاءات مع الوفود المشاركة من أجل تعزيز التعاون البرلماني الثنائي والمتعدد الأطراف.

    وتجدر الإشارة الى أن الاتحاد البرلماني الدولي الذي تأسس سنة 1889، يعد أكبر تجمع عالمي للبرلمانات إذ يضم 178 برلمانا عضوا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتابع بـ”قلق” التطورات التي يعرفها قطاع الإعلام (بلاغ)

    الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتابع بـ”قلق” التطورات التي يعرفها قطاع الإعلام (بلاغ)

    الخميس, 13 أكتوبر, 2022 إلى 21:49

    الرباط – أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أنها تتابع بقلق التطورات التي يعرفها القطاع الإعلامي بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية أو الاقتصادية للمقاولات الصحفية، أو الاجتماعية للموارد البشرية، أو رهان التحصين والتخليق والتأهيل الذي أوكل للتنظيم الذاتي في إطار المجلس الوطني للصحافة.

    وأبرزت الفيدرالية، في بلاغ لها اليوم الخميس، أن اللقاء الذي جمع وفدا من المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بوزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أمس الأربعاء، شكل مناسبة “لنقل انشغالات الناشرين ومواقفهم وتصوراتهم بخصوص واقع ومستقبل صحافة مغربية تعيش واحدة من أكبر التحديات الوجودية في تاريخها”.

    وأضاف البلاغ أن الفيدرالية “تأسفت على وضع المجلس الوطني للصحافة الذي انتهت ولايته في 4 أكتوبر الجاري، دون أن تجري انتخاباته، مما اضطر الحكومة للتمديد له لستة أشهر، مشيرا إلى أنه “كان من الممكن تجنب هذا الوضع الذي وجه ضربة موجعة لسمعة التنظيم الذاتي، لو تم إعمال مقتضيات المادة 54 من القانون المحدث للمجلس، ودعت الحكومة اللجنة التي يرأسها قاض إلى مباشرة عملية تجديد هياكل المجلس وفق نفس المنهجية التي ولد بها”.

    وسجل المصدر ذاته أن المكتب التنفيذي ذكر الوزير بمراسلات الفيدرالية له منذ يونيو الماضي، للتنبيه لضرورة تفعيل آليات تجديد هياكل المجلس قبل أن يتم الوصول إلى المأزق، لافتا إلى أن المكتب شدد، باسم الفيدرالية كمكون أساسي من مكونات المجلس الوطني للصحافة، على موقفه الواضح من أن هذا التمديد، عندما أصبح أمرا واقعا، يجب أن يكون فرصة لتهيئ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، انسجاما مع منطوق المادة 28 من دستور المملكة.

    واعتبر المكتب التنفيذي أن “الدعوة لتعديل مدونة الصحافة أمر محمود، ولكن لا يمكن ربطها بأي حال من الأحوال باستحقاقات انتخابية دستورية، ولهذا عبرت الفيدرالية عن رفضها لأي مقترح لتعديل المادة الرابعة من قانون المجلس الوطني للصحافة التي تنص على انتخابات ممثلي الصحفيين وممثلي الناشرين في المجلس، لأن أي مقترح بالتعيين هو بكل بساطة مقترح غير دستوري”.

    من جهة أخرى، اعتبرت الفيدرالية أن مدونة الصحافة لسنة 2016، رغم نواقصها، جاءت بمقتضيات تحصينية مهمة، من قبيل تقنين الولوج إلى المهنة، مما خفض عدد المواقع الإلكترونية من 5 آلاف موقع قبلها إلى أقل من 800 موقع الآن، مضيفة أنه “يجب التمييز بين الصحف القانونية والتي تدخل في إطار حرية التعبير، والصحف المهيكلة التي تؤطرها المادة 5 من قانون المجلس بشكل صارم، وهذه فقط هي المعنية بهذا الاستحقاق، وبالتالي، ننبه إلى أن النقاش حول تعديل القوانين يجب أن يتسم بالصدق والدقة، وألا نطلب تعديل المعدل لأن الوقت لا يسمح بالمراوغة والتضليل إزاء قطاع منكوب”.

    كما اعتبرت أن الانكباب على مشاكل النموذج الاقتصادي للمقاولة الصحفية مسألة أساسية، “لأن الاقتصاد هو شريان الحياة بالنسبة للقطاع، إلا أن الحرص على الشرعية وإعطاء المثال بالامتثال للديمقراطية، وكذا تقوية آليات تخليق المهنة وتحصينها، يعتبر جزءا لصيقا بحياة أي صحافة تريد أن تقلع وتتصالح مع محيطها المجتمعي”.

    وبعد أن ثمنت تجاوب الوزير مع طلبها صرف دعم سنة 2022، أوضحت الفيدرالية أنها تلح، منذ أكثر من سنة، على “ضرورة إخراج التصور الجديد لدعم عمومي منصف وعادل ومنسجم مع فلسفته الأصلية بمرجعيتها الدولية والوطنية منذ الرسالة الملكية لسنة 1987 إلى الرسالة الملكية لسنة 2002، وبالتراكم الذي جرى منذ 2005 إلى ما قبل الجائحة؛ وهي مرجعية تأخذ بعين الاعتبار الجانب الاقتصادي، ولكن تأخذ أساسا بجانب دعم التعددية والديمقراطية، ودعم المهنية والانتشار والتأثير، وفي هذه المجالات يمكن أن نتحدث عن الاستثمار، ليس في الرأسمال فقط، ولكن في الخدمة المجتمعية والموارد البشرية”.

    وأورد المصدر ذاته أن “الفيدرالية التي تنوه بالمقاربة التشاركية التي تنهجها وزارة التواصل في هذا الموضوع، لتدعو الشركاء إلى نهج طريق التوافق إذا كان الهدف هو الإصلاح، لإن التردد والتشرذم والأنانيات لن تخدم إلا الهشاشة والتسيب والتحلل من الضوابط والممارسات الفضلى، ولن تزيد إلا في منسوب عدم الثقة بين الصحافة والمجتمع، وبالتالي في استمرار صحافتنا في غرفة الإنعاش مهما كبر حجم الإسعافات المالية”.

    وخلص البلاغ إلى القول “إن الفيدرالية كشريك تاريخي في أوراش الإصلاح، وكموقع على الاتفاقات مع الحكومة لحد الآن، وكمكون رئيسي في المجلس الوطني للصحافة، وبصفتها المنظمة الأكثر تمثيلية، لتترافع بتواضع لإنقاذ ما يجب إنقاذه، وستشارك في اللقاء الدراسي في البرلمان حول مستقبل الصحافة المغربية، الوطنية والجهوية، الذي نتمنى ألا يخلف موعده مع الوضوح وجرأة المقاربة وصون حرية الصحافة وضمان مسؤوليتها ومساعدتها في هذه الظروف الصعبة على البقاء للقيام بأدوارها المجتمعية الجسيمة”.

    إقرأ الخبر من مصدره