Étiquette : سبتة

  • إلباييس : سانشيز سيلتقي الملك محمد السادس

    زنقة 20 | الرباط

    قالت صحيفة إلباييس الإسبانية، أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز سيلتقي الملك محمد السادس بداية العام المقبل 2023.

    وحسب الصحيفة، فإن وزير الخارجية الإسبانية مانويل ألباريس ، أعلن عن ذلك خلال لقائه وزير الخارجية ناصر بوريطة أمس الأربعاء في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    و ذكر نفس المصدر، أن ألباريس أكد عودة حركة التجارة و المسافرين عبر معابر سبتة و مليلية يناير المقبل ، وهو جزء من الاتفاق الذي حصل بين الملك محمد السادس وسانشيز بالرباط حسب الصحيفة.

    ألباريس قال في لقائه مع بوريطة، أن الصادرات الإسبانية إلى المغرب نمت بنسبة 30٪ لتصل إلى 6000 مليون يورو ، مما يجعل إسبانيا الشريك التجاري الأول للمملكة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإسبانيا يتفقان على استئناف نشاط نقل البضائع بمعبري سبتة ومليلية

    أعلن المغرب واسبانيا، بشكل رسمي عن إحداث منطقة جمركية على مستوى معبري سبتة ومليلية، ابتداء من مطلع العام المقبل، ما يشكل ضوء أخضر لاستئناف نشاط نقل البضائع بين المدينتين المحتلتين وبقية التراب المغربي.

    الإجراء تم الإعلان عنه خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الاسباني، خوصي مانويل ألباريس، على هامش الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وهكذا اتفق الطرفان على إعادة فتح المعبر الجمركي التجاري بمليلية وإحداث مكتب جمركي تجاري في معبر باب سبتة، من أجل تقنين حركة عبور البضائع، بعد إيقاف التهريب المعيشي من طرف المغرب في أواخر سنة 2019 قبل أشهر من ظهور وباء كورونا المستجد.

    ومن المنتظر أن يتم الشروع في تفعيل هذا الإجراء، ابتداء من يناير 2023، بعد أن اقتصر نشاط المعبرين، على السماح بتنقل الأشخاص، في أعقاب فتح الحدود بين البلدين في ماي الماضي، تنفيذا لخارطة الطريق الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين البلدين في مارس الماضي.

    وفي هذا الإطار، تم خلال نفس المناسبة، الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة قبل متم السنة الجارية، وهو الاجتماع الذي سيشكل مرحلة هامة ضمن دينامية العلاقات المغربية الإسبانية.

    يذكر أن المباحثات بين السيدين بوريطة وألباريس، المنعقدة على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت على الخصوص بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والسفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية، فؤاد يازوغ، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مغربي-إسباني على إعادة السماح بمرور البضائع عبر معبري سبتة ومليلية وهذا موعده

    أخبارنا المغربية- هدى جميعي

    تلقت ساكنة مدينتي سبتة ومليلية والأقاليم المغربية المحاذية لهما، أخبارا سارة من نيويورك، عقب اللقاء الذي جمع بين وزيري خارجيتي المغرب وإسبانيا هناك، والذي تطرقا فيه للخطوات القادمة في طريق تطوير العلاقات بين البلدين.

    فقد كشف بوريطة وألباريس بصفة رسمية عن موعد استئناف حركة البضائع عبر معبري الثغرين المحتلين، بعد منع تام استمر لثلاث سنوات، حيث أكد الوزيران أن عودة النشاط التجاري سيكون خلال شهر يناير المقبل، بعدما اقتصر العبور خلال الأشهر الخمسة الماضية على المسافرين فقط.

    خارطة الطريق التي اتفقت عليها الرباط ومدريد تنص على إعادة تشغيل تدريجية للمعبرين، على أن تشمل الحركة التجارية فقط البضائع الخاضعة لنظام تعشير خاص، كما أن ترويجها سيقتصر فقط على المناطق الشمالية، دون الكشف عن الطريقة التي سيتم بها ضبط هذه الأمور التقنية، مع القطع بصفة تامة مع جميع مظاهر تجارة التهريب التي كانت سائدة قبل سنة 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مغربي-إسباني عن موعد إعادة فتح معبري سبتة ومليلية أمام البضائع

    أشاد وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء في نيويورك، بالشراكة الاستراتيجية المكثفة التي تربط بين إسبانيا والمغرب والتي تعكس، برأيه، “مرحلة جديدة” قائمة “على الشفافية والتواصل الدائم والاحترام المتبادل”.

    وقال رئيس الدبلوماسية الإسبانية، عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، “لدينا برنامج ثنائي مكثف يغطي جميع جوانب علاقتنا الثنائية، قائم على أساس الشفافية والتواصل المستمر والاحترام المتبادل. هي مبادئ التعاون الصادق بين شريكين استراتيجيين مثل إسبانيا والمغرب”.

    وبالنسبة للسيد ألباريس، فإن الأمر يتعلق بـ”مرحلة جديدة” في العلاقات بين مدريد والرباط، مضيفا أن اللقاء مع السيد بوريطة شكل فرصة لإرساء أسس “الخطوات المقبلة”.

    وقال “لقد أحرزنا تقدما أكثر من ملحوظ عاد بالنفع على الشعبين المغربي والإسباني”، مشيرا إلى استئناف الربط الجوي والبحري والبري، “الذي مكن أيضا من لم شمل آلاف العائلات خلال فصل الصيف بفضل هذه العملية، بعد السنوات الأخيرة التي اتسمت بالأزمة الوبائية”.

    ولفت أيضا إلى أنه اتفق مع نظيره المغربي على عقد الاجتماع رفيع المستوى، كما كان مرتقبا، قبل نهاية العام الجاري، موضحا أن الهدف يتمثل في أن يكون الاجتماع ممكنا خلال شهر نونبر المقبل.

    وبالنسبة للوزير الإسباني، فإن هذا الاجتماع سيكون “فرصة جديدة لاستعراض التقدم المحرز والمضي قدما سوية وتجديد تأكيد الصداقة الإسبانية المغربية”.

    وبعد أن ذكر بأن هذا الاجتماع رفيع المستوى لم ينعقد منذ سنة 2015، أكد أنه ومنذ أبريل الماضي، تمكنت جميع فرق العمل المحدثة بموجب خارطة طريق البيان المشترك الصادر عقب المباحثات التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من “عقد اجتماعات في احترام تام لجدول الأعمال المبرمج”.

    وبخصوص حركة نقل البضائع “المنتظمة والمنظمة”، أشار الوزير الإسباني إلى أن الصادرات الإسبانية إلى المغرب ارتفعت بنسبة بلغت 30 في المائة في عام واحد فقط، لتصل إلى 6000 مليون أورو، مما عزز مكانة إسبانيا باعتبارها الشريك التجاري الأول للمملكة.

    وقال “لكننا نريد أن نمضي إلى أبعد من ذلك، ولهذا نعمل بهدف إرساء معبر بري للبضائع في يناير المقبل”، مؤكدا أن الجانبين اتفقا، وفي إطار “إعادة تفعيل” التعاون الثنائي، على العمل من أجل ضمان انطلاق عبور منظم وتدريجي للبضائع عبر المنافذ الجمركية البرية في يناير المقبل.

    كما أعلن السيد ألباريس أن الحكومة الإسبانية ستوافق على مشروع صندوق للنهوض بالتنمية بقيمة 20 مليون أورو، وهو المشروع الأول منذ 20 عاما في المغرب، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى منح قروض صغيرة لتعزيز إدماج الشباب والنساء في منظومة الإنتاج.

    وقال إن التعاون بين البلدين سيركز أيضا على المساعدة التقنية في قطاع السكك الحديدية وقطاع المياه، بهدف إرساء أنظمة متكاملة.

    وحول موضوع الهجرة، تطرق الوزير الإسباني إلى “أدلة على تعاون ممتاز”، مبرزا أن عدد الوافدين غير النظاميين قد انخفض بنسبة 20 في المائة في الأشهر الأربعة الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    وأوضح أن “ذلك يعد نتيجة، من بين أمور أخرى، للعمل المشترك ضد الشبكات الإجرامية للاتجار بالبشر. لقد اتفقنا على مواصلة تعزيز هذا التعاون، لا سيما على ساحل المحيط الأطلسي”.

     

    في حين أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بنيويورك، أن المغرب، وبتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتعامل مع إسبانيا “كشريك وحليف موثوق”، مبرزا أن البلدين سيشتغلان بروح إيجابية وطموح، حتى تكون هذه العلاقات الثنائية مشهودا لها بالقوة.

    وأوضح السيد بوريطة، في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، أن “تعليمات جلالة الملك واضحة: المغرب يتعامل مع إسبانيا كشريك وحليف موثوق وسنشتغل بروح إيجابية لتنفيذ كل الالتزامات وبطموح حدده جلالة الملك ورئيس الحكومة الاسبانية، حتى تكون هذه العلاقات مشهودا لها بالقوة”.

    وتابع بالقول “سنحقق نتائج جد إيجابية في المستقبل”، مسجلا أن العلاقات بين الرباط ومدريد، كما أكد على ذلك جلالة الملك، دخلت في مرحلة جديدة وغير مسبوقة، قائمة على الاحترام المتبادل والطموح القوي، فضلا عن تنفيذ الالتزامات المشتركة لخدمة مصالح البلدين ولخدمة الأمن والاستقرار الإقليمي.

    وأشار الوزير، كذلك، إلى أن المباحثات مع نظيره الإسباني شكلت فرصة للاطلاع على ما تحقق بموجب البيان المشترك الذي تم اعتماده عقب المباحثات التي أجراها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيث، والاستقبال الذي خصه به جلالة الملك في أبريل الماضي.

    وقال السيد بوريطة، في هذا الإطار، “وجدنا أن العديد من الأمور المتضمنة في هذا البيان قد تحققت”، مضيفا أن فرق العمل اجتمعت أربع مرات ويرتقب أن تعقد اجتماعين آخرين الشهر المقبل.

    وأبرز السيد بوريطة، من جانب آخر، دينامية تبادل الزيارات بين وزراء البلدين، تتمحور حول عدد من القطاعات الاستراتيجية.

    وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الجانبين اتفقا على عقد اللجنة العليا المشتركة قبل متم السنة الجارية، مسجلا أن هذا الاجتماع سيشكل مرحلة هامة ضمن دينامية العلاقات المغربية الإسبانية.

    يذكر أن المباحثات بين السيدين بوريطة وألباريس، المنعقدة على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت على الخصوص بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والسفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية، فؤاد يازوغ، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإسبانيا يتفقان على فتح الجمارك بسبتة ومليلية ومرور البضائع عبرهما

    محمد عادل التاطو

    أعلن وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، أن المغرب وإسبانيا اتفقا على فتح مكاتب الجمارك التجارية في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وذلك ابتداءً من شهر يناير المقبل.

    جاء ذلك عقب لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء بنيويورك، على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وقال مسؤول الديبلوماسية الإسبانية في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام إسبانية، إنه اتفق مع نظيره ناصر بوريطة، على إعادة فتح مكتب الجمارك بمليلية، وإحداث مكتب جديد بسبتة، ابتداءً من يناير 2023.

    وأشار ألباريس إلى أن الجانبان اتفقا، في إطار “إعادة تفعيل” التعاون الثنائي، على العمل من أجل ضمان انطلاق عبور منظم وتدريجي للبضائع عبر المنافذ الجمركية البرية في يناير المقبل.

    كما اتفق ألباريس وبوريطة على عقد اجتماع رفيع المستوى لم يُعقد منذ 2015، حيث أشار مسؤول الديبلوماسية الإسبانية إلى أن اللقاء يرتقب أن يكون شهر نونبر المقبل، باعتباره “فرصة جديدة لتقييم ومواصلة التقدم معًا في الصداقة الإسبانية المغربية”.

    وخلال لقائه ببوريطة، أشاد ألباريس بتطور العلاقات بين إسبانيا المغرب، مبرزا أن الصادرات الإسبانية إلى المغرب ارتفعت خلال 2022 بـ%30 لتصل إلى 6000 مليون أور، ومقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما عزز موقع إسبانيا كأول شريك تجاري للمغرب، مضيفا: “نريد الذهاب إلى أبعد من ذلك بإعادة فتح مكتب الجمارك بمليلية وإنشاء آخر في سبتة”.

    وأشار ألباريس إلى أنه اتفق مع نظيره المغربي على تعزيز التعاون في مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة السرية، خاصة على الواجهة الأطلسية، لافتا إلى أن توافد المهاجرين السريين على بلاده تراجع بشكل لافت بعد طي الخلاف مع المغرب، حيث انخفض بـ%20 في الأشهر الأربعة الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

    وأعلن ألباريس أن حكومة بلاده ستوافق على مشروع صندوق للنهوض بالتنمية بقيمة 20 مليون أورو، وهو المشروع الأول منذ 20 عاما في المغرب، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى منح قروض صغيرة لتعزيز إدماج الشباب والنساء في منظومة الإنتاج، مضيفا أن التعاون بين البلدين سيشمل أيضا السكك الحديدية والمياه، بهدف إرساء أنظمة متكاملة.

    يُشار إلى أن هذا اللقاء هو الثالث بين البلدين بعد طي صفحة الأزمة الديبلوماسية بين البلدين، وذلك بعد زيارة رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، إلى الرباط في 7 أبريل ولقائه مع الملك محمد السادس، حيث تم وضع الأسس للمرحلة الجديدة في العلاقات الثنائية.

    والتقى الباريس وبوريطة في أوائل ماي في مراكش، على هامش هامش اللقاء الذي احتضنته مراكش للتحالف الدولي ضد “داعش”، ثم أعلن كلاهما عن إعادة فتح الحدود في سبتة ومليلية، وهو ما حدث، ولو جزئيا، في 17 ماي الماضي، على حد ما أوردته وكالة “يوروبا بريس”.

    وفي مارس الماضي، بعث رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، برسالة إلى الملك محمد السادس، أكد فيها على أنه “يعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب”، وأن “إسبانيا تعتبر المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” المتعلق بالصحراء المغربية، بحسب ما ذكره بلاغ للديوان الملكي.

    واعتبر سانشيز في رسالته أن “ازدهار المغرب مرتبط بازدهار إسبانيا والعكس صحيح”، مشددا على أن “إسبانيا ستعمل بكل الشفافية المطلقة الواجبة مع صديق كبير وحليف”، مضيفا: “أود أن أؤكد لكم أن إسبانيا ستحترم على الدوام التزاماتها وكلمتها”، وأنه “سيتم اتخاذ هذه الخطوات من أجل ضمان الاستقرار والوحدة الترابية للبلدين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملفات ثقيلة تجمع بوريطة ووزير الخارجية الاسباني في نيويورك

    في لقاء هو الثالث من نوعه منذ إعلان استئناف العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، من المرتقب أن يلتقي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. 

     

    وكشف مصادر إعلامية أسبانية أن خوسيه مانويل ألباريس استغل تواجده إلى جانب ناصر بوريطة، في انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإثارة مجموعة من الملفات العالقة بين الجانبين، لا سيما تلك المتعلقة بـ”الحدود البرية”.

    ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس” عن مصادر وصفتها بـ”الدبلوماسية” التكتم عن تحديد الملفات التي سيتداول فيها الوزيرين المغربي والإسباني، مكتفية بالقول إن اللقاء جزء من الحياة الطبيعية التي تجري فيها العلاقات الدبلوماسية حاليًا بين البلدين ، دونما إغفال ما قد وقد ينتج عن اللقاء من قرارات.

     

    وكشفت المصادر ذاتها إمكانية إثارة ملف إعادة فتح مكتب جمارك مليلية المحتلة المغلق منذ سنة 2018 من جانب المغرب، وإحداث مكتب مماثل في معبر سبتة المحتلة؛ وهو الملف الذي يدخل، وفق الوكالة، ضمن الرواية الإسبانية فقط للاتفاق المغربي الإسباني في الـ7 من أبريل بالرباط، غير أن “المصادر الدبلوماسية” ذاتها صرّحت بأن “المحادثات حول هذا الملف في مرحلة متقدمة إلى حد ما”.

     

    سيكون هذا الاجتماع هو الثالث بين الاثنين بعد عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، بعد رحلة بيدرو سانشيز رئيس الحكومة الإسبانية إلى الرباط في 7 أبريل الماضي ولقائه بالملك محمد السادس، حيث تم وضع الأسس للمرحلة الجديدة في العلاقة ذات الاتجاهين.

     

    يذكر أن ألباريس وبوريطة سبق لهما وأن التقيا مرتين مطلع ماي الماضي في مراكش، حيث حضر الوزير الإسباني لاجتماع تحالف الدول ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ثم حيث أعلن كلاهما عن إعادة فتح الحدود في سبتة ومليلية، والتي تمت، وإن بشكل جزئي، في الـ17 من ماي الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد قرار مغربي بتعزيز الگرياج مع سبتة. الاسبان بداو كيأمنو 8 كيلومتر بگرياجات مضادة للتسلق وكروشيات الحديد اللي كيستعملوها الحراگة

    بعد قرار مغربي بتعزيز الگرياج مع سبتة. الاسبان بداو كيأمنو 8 كيلومتر بگرياجات مضادة للتسلق وكروشيات الحديد اللي كيستعملوها الحراگة

    كريم الصوفي – كود//
    [email protected]

    قالت صحيفة “إل فارو دي ثيوثا”، أن حكومة سبتة بدات ف تأمين حوالي 8 كيلومتر ديال الگرياج الحدودي بوضع ما يسمى ب الأسوار المضادة للتسلق وكروشيات الحديد اللي كيستعملوها الحراگة. هاذ النوع ديال الگرياجات تم تثبيتو ف مليلية عام 2014.

    وأضاف الجريدة ذاتها، ان قرار السلطات الاسبانية ف سبتة، جا ف أعقاب قرار مغربي بوضع مثل هاذ الگرياجات لمنع محاولات الحراگة من دول إفريقيا جنوب الصحراء من القيام بمحاولات تسلق باستعمال الخطافات الحديدية أو الكروشيات. هاذ الاجراء كيجي تطبيقا للقرار اللي اتخاذ ف اجتماع لمجلس الوزراء في يوليوز الفايت، حيث أمرت الحكومة الإسبانية بتنفيذ خطة تعزيز وتحديث الأسوار الحدودية في سبتة ومليلية بأزيد من 4 ملايين يورو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يخسر 427 مليون أورو لمكافحة الهجرة السرية لأوروبا

    أكد خالد الزروالي الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية أن المساعدة المالية التي قدمها الاتحاد الأوروبي لمحاربة الهجرة غير النظامية أقل مما يريده المغرب.

    وقال مدير الهجرة ومراقبة الحدود في مقابلة مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” إن المساعدات البالغة 500 مليون أورو على مدى سبع سنوات لا تغطي نفقات المغرب التي تقدر بحوالي 427 مليون أورو سنويا.

    ورغم أن المساعدة الأوروبية أقل مما ترغب به الرباط، إلا أن المسؤول أكد أن المغرب لا يجعل المساعدة المالية شرطا لمواصلة جهوده في مجال الهجرة.

    واعتبر أن “أوروبا شريك استراتيجي، و نحن لا نقوم بتحويل قضية الهجرة إلى نقود، نحن دولة مسؤولة، و سواء كانت هناك مساعدة أم لا، فالمغرب سيواصل فعل ما عليك القيام به”.

    وبخصوص اتهام المغرب باستخدام الهجرة كسلاح سياسي كما وقع في ماي من العام الماضي عندما دخل آلاف الأشخاص إلى سبتة المحتلة، فقد نفى الوالي الأمر، وأضاف أن “المغرب دولة مسؤولة، فقد أظهرت دائما استعدادها في جميع المجالات الإقليمية والدولية لتبادل خبرتها مع الدول الصديقة، ولا تستغل أي شيء لأسباب سياسية، وهذا الاتهام لا أساس له من الصحة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سبتة ..الحرس المدني يعترض قاربا على متنه 9 مهاجرين مغاربة

    هبة بريس – متابعة

    اعترض الحرس المدني الإسباني بسبتة المحتلة، أمس السبت، قاربا ترفيهيا على متنه 9 مهاجرين من جنسية مغربية.

    وبحسب موقع “الفارو دي سوتا ” فإن اعتراض القارب الذي يقوده شخص من جنسية مغربية تم على بُعد أميال من ساحل سبتة حيث كان ينوي المهاجرون عبور مضيق جبل طارق للوصول إلى جنوب إسبانيا.

    وقامت بحرية سبتة بنقل المهاجرين إلى ميناء سبتة، في حين أوقفت صاحب القارب بتهمة الاعتداء على حقوق المهاجرين.

    إقرأ الخبر من مصدره