Étiquette : عنف

  • بايدن يدعو الكونغرس لحظر الأسلحة الهجومية

    دعا الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الكونغرس، يومه الثلاثاء إلى التحرك “بسرعة” لحظر الأسلحة الهجومية.

    وكشفت تقارير إعلامية، أن دعوة بايدن، تأتي عقب حادثي إطلاق النار الجماعي اللذين شهدتهما ولاية كاليفورنيا خلال 48 ساعة.

    وأوضح الرئيس بايدن، في بيان نشره البيت الأبيض، “نحن مدركون أن آفة عنف الأسلحة في كافة أنحاء الولايات المتحدة تتطلب تحركا أقوى.

    وطالب الرئيس، من مجلسي الكونغرس بالتحرك بسرعة وإحالة قانون حظر الأسلحة الهجومية إلى مكتبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجتمعات والمدارس وأماكن العمل والمنازل الأمريكية آمنة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 19 ألف حالة في 2021.. هل سيكون المغرب قادرا على وضع حد لزواج القاصرات؟

    تثير ظاهرة زواج القاصرات في المغرب نقاشا حقوقيا وقانونيا، وسط مطالب حقوقية بإيجاد حلول لإيقاف هذه الظاهرة المتصاعدة.

    وفي 4 يناير الجاري، قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي إنه “في عام 2017 تم تسجيل 26 ألف حالة زواج قاصر، وانخفض العدد سنة 2020 إلى 12 ألف حالة، وفي سنة 2021 ارتفع إلى 19 ألفا”.

    ودعا وهبي، في مجلس المستشارين، إلى تجريم زواج القاصرات، وهو ما أثار جدلا بشأن الظاهرة.

    وهبي قال إنه مع تجريم زواج القاصرات وإلغاء الإذن الذي يُعطى من طرف القاضي للقاصر من أجل السماح بحالات من هذا الزواج، مشددا على أن “السن المناسب للزواج هو 18 سنة فما فوق”.

    هذا التصريح منح جرعة أمل للجمعيات الحقوقية، إذ تصاعدت دعوات العديد من الناشطات إلى تجريم زواج القاصرات.

    ممنوع ولكن

    “تزويج الأطفال”.. هذا المصطلح هو الاسم الصحيح لتلك الظاهرة بحسب الأستاذ الباحث في علم اجتماع الأسرة والنوع الاجتماعي بالمعهد الجامعي للبحث العلمي في جامعة محمد الخامس بالرباط خالد لحسيكة.

    وقال لحسيكة إن الظاهرة تمثل “اعتداء على الأطفال في حقوقهم الطبيعية التي ربما كل المجتمعات ترفضه تحت إطار الاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال”.

    وبخصوص نطاق انتشار الظاهرة، أفاد بأنها “توجد في المجالات المعزولة التي لا تصلها التأثيرات الثقافية والمكتسبات التنموية، خصوصا المجال القروي ”.

    واعتبر أن “المسؤول الأول عن انتشار الظاهرة هو المُشرع.. في الواقع تزويج القاصرات ممنوع في القانون المغربي، لكن بسبب نافذة الاستثناء والسلطة التقديرية أضحى الاستثناء قاعدة”.

    والقانون يتيح الزواج للذكور والإناث في سن 18 عاما، ويشترط الحصول على إذن من القاضي لتزويج الإناث اللواتي تراوح أعمارهن بين 15 و18 عاما، فيما يُمنع على الذكور الزواج قبل 18 عاما.

    وشدد لحسيكة على ضرورة إلغاء هذا الاستثناء، فـ”منح السلطة التقديرية في اتخاذ القرار يتسبب في ترك مصير آلاف الأطفال تحت مسؤولية آخرين يقررون نيابة عنهم”، وفق قوله.

    وللقضاء على هذه الظاهرة، يطالب حقوقيون بتعديل قانون الأسرة بجعل السن القانوني للزواج هو 18 عاما، ومنع زواج من هم في سن أقل.

    وتنص المادة 20 من القانون على أنه لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية (18 عاما)، مع تبيان المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

    الوعي والقانون

    ولانتشار زواج القاصرات أسباب عديدة أبرزها “غياب الوعي عند العائلات وعدم احترام القانون”، بحسب رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشرى عبده.

    وأفادت بأن “الزواج المبكر يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع”، مشددة على “ضرورة وجود عقوبات صارمة للتغلب على الظاهرة”.

    وتحديدا، دعت إلى “تغيير القانون من خلال حذف الفصول التي توجد في مدونة الأسرة باعتبارها تسمح بتنفيذ قرار تزويج القاصرات”.

    ووصفت عبده أرقام زواج القاصرات التي كشفت عنها النيابة العامة بأنها “واقعية”، و”المدن الكبرى تعيش نفس ما تعيشه المناطق المهمشة في المغرب من انتشار هذه الظاهرة”.

    آثار سلبية

    وفي 2021، أصدرت النيابة العامة المغربية دراسة عن الظاهرة بين عامي 2015 و2019، أكدت أن زواج القاصرات له “آثار سلبية تؤرق الدولة والمجتمع على حد سواء”.

    وشددت على أن الوضع “يستدعي تضافر الجهود ورفع مستوى تعبئة المجتمع”، واعتبرت أن الظاهرة “ليست شأنا قضائيا صرفا تنحصر أسبابه في التدبير العملي لمقتضيات المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة”.

    وأكدت أن الظاهرة “شأن مجتمعي تتعدد أسبابه التي تتوزع بين ما هو اجتماعي واقتصادي وثقافي وديني، وتتشعب نتائجه فتمس كل شرائح المجتمع”.

    وبخصوص سن الزواج، سجلت الدراسة أعلى عدد حالات زواج، وهو 1099، بين مُن يراوح عمرهن بين 17 عاما و17 عاما ونصف، وبلغ عدد حالات زواج القاصرات في عمر أكبر من 17 عاما ونصف 744 حالة.

    فيما تزوجت 262 قاصرا بين 16 عاما ونصف و17 عاما، يليه 181 حالة زواج لقاصرات بين 16 عاما ونصف و16 عاما، إضافة إلى 13 حالة زواج بين 15 و16 عاما، وحالة واحدة في عمر أقل من 15 عاما.

    وأفادت الدراسة بأن فارق العمر الغالب بين القاصرات وأزواجهن يراوح بين 5 أعوام و15 عاما، ثم يليه فارق بين 15 و25 عاما، ثم فوق 20 عاما.

    وخلصت النيابة العامة إلى أن الزواج المبكر يؤثر على صحة القاصر، إضافة إلى معاناتهن من عنف معنوي ونفسي واقتصادي وجسدي وجنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زواج القاصرات .. ظاهرة متصاعدة بالمغرب في مواجهة مطالب بتعديل قانوني

    تثير ظاهرة زواج القاصرات في المغرب نقاشا حقوقيا وقانونيا، وسط مطالب حقوقية بإيجاد حلول لإيقاف هذه الظاهرة المتصاعدة.

    وفي 4 يناير الجاري، قال وزير العدل عبد اللطيف وهبي إنه “في عام 2017 تم تسجيل 26 ألف حالة زواج قاصر، وانخفض العدد سنة 2020 إلى 12 ألف حالة، وفي سنة 2021 ارتفع إلى 19 ألفا”.

    ودعا وهبي، في مجلس المستشارين، إلى تجريم زواج القاصرات، وهو ما أثار جدلا بشأن الظاهرة.

    وهبي قال إنه مع تجريم زواج القاصرات وإلغاء الإذن الذي يُعطى من طرف القاضي للقاصر من أجل السماح بحالات من هذا الزواج، مشددا على أن “السن المناسب للزواج هو 18 سنة فما فوق”.

    هذا التصريح منح جرعة أمل للجمعيات الحقوقية، إذ تصاعدت دعوات العديد من الناشطات إلى تجريم زواج القاصرات.

    ممنوع ولكن..

    “تزويج الأطفال”.. هذا المصطلح هو الاسم الصحيح لتلك الظاهرة بحسب الأستاذ الباحث في علم اجتماع الأسرة والنوع الاجتماعي بالمعهد الجامعي للبحث العلمي في جامعة محمد الخامس بالرباط خالد لحسيكة.

    وقال لحسيكة إن الظاهرة تمثل “اعتداء على الأطفال في حقوقهم الطبيعية التي ربما كل المجتمعات ترفضه تحت إطار الاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال”.

    وبخصوص نطاق انتشار الظاهرة، أفاد بأنها “توجد في المجالات المعزولة التي لا تصلها التأثيرات الثقافية والمكتسبات التنموية، خصوصا المجال القروي”.

    واعتبر أن “المسؤول الأول عن انتشار الظاهرة هو المُشرع.. في الواقع تزويج القاصرات ممنوع في القانون المغربي، لكن بسبب نافذة الاستثناء والسلطة التقديرية أضحى الاستثناء قاعدة”.

    والقانون يتيح الزواج للذكور والإناث في سن 18 عاما، ويشترط الحصول على إذن من القاضي لتزويج الإناث اللواتي تراوح أعمارهن بين 15 و18 عاما، فيما يُمنع على الذكور الزواج قبل 18 عاما.

    وشدد لحسيكة على ضرورة إلغاء هذا الاستثناء، فـ”منح السلطة التقديرية في اتخاذ القرار يتسبب في ترك مصير آلاف الأطفال تحت مسؤولية آخرين يقررون نيابة عنهم”، وفق قوله.

    وللقضاء على هذه الظاهرة، يطالب حقوقيون بتعديل قانون الأسرة بجعل السن القانوني للزواج هو 18 عاما، ومنع زواج من هم في سن أقل.

    وتنص المادة 20 من القانون على أنه لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية (18 عاما)، مع تبيان المصلحة والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي، والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.

     الوعي والقانون

    ولانتشار زواج القاصرات أسباب عديدة أبرزها “غياب الوعي عند العائلات وعدم احترام القانون”، بحسب رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بشرى عبده.

    وأفادت بأن “الزواج المبكر يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق في المجتمع”، مشددة على “ضرورة وجود عقوبات صارمة للتغلب على الظاهرة”.

    وتحديدا، دعت إلى “تغيير القانون من خلال حذف الفصول التي توجد في مدونة الأسرة باعتبارها تسمح بتنفيذ قرار تزويج القاصرات”.

    ووصفت عبده أرقام زواج القاصرات التي كشفت عنها النيابة العامة بأنها “واقعية”، و”المدن الكبرى تعيش نفس ما تعيشه المناطق المهمشة في المغرب من انتشار هذه الظاهرة”.

     آثار سلبية

    وفي 2021، أصدرت النيابة العامة المغربية دراسة عن الظاهرة بين عامي 2015 و2019، أكدت أن زواج القاصرات له “آثار سلبية تؤرق الدولة والمجتمع على حد سواء”.

    وشددت على أن الوضع “يستدعي تضافر الجهود ورفع مستوى تعبئة المجتمع”، واعتبرت أن الظاهرة “ليست شأنا قضائيا صرفا تنحصر أسبابه في التدبير العملي لمقتضيات المادتين 20 و21 من مدونة الأسرة”.

    وأكدت أن الظاهرة “شأن مجتمعي تتعدد أسبابه التي تتوزع بين ما هو اجتماعي واقتصادي وثقافي وديني، وتتشعب نتائجه فتمس كل شرائح المجتمع”.

    وبخصوص سن الزواج، سجلت الدراسة أعلى عدد حالات زواج، وهو 1099، بين مُن يراوح عمرهن بين 17 عاما و17 عاما ونصف، وبلغ عدد حالات زواج القاصرات في عمر أكبر من 17 عاما ونصف 744 حالة.

    فيما تزوجت 262 قاصرا بين 16 عاما ونصف و17 عاما، يليه 181 حالة زواج لقاصرات بين 16 عاما ونصف و16 عاما، إضافة إلى 13 حالة زواج بين 15 و16 عاما، وحالة واحدة في عمر أقل من 15 عاما.

    وأفادت الدراسة بأن فارق العمر الغالب بين القاصرات وأزواجهن يراوح بين 5 أعوام و15 عاما، ثم يليه فارق بين 15 و25 عاما، ثم فوق 20 عاما.

    وخلصت النيابة العامة إلى أن الزواج المبكر يؤثر على صحة القاصر، إضافة إلى معاناتهن من عنف معنوي ونفسي واقتصادي وجسدي وجنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجدد أعمال العنف في البيرو: حالتا وفاة جديدتان، والحصيلة ترتفع إلى 44 قتيلا منذ بدء الاحتجاجات

    لقي شخصان على الأقل مصرعهما في البيرو بعد حواجز أقامها على الطرقات متظاهرون يتوجهون في مسيرات إلى ليما للمطالبة برحيل الرئيسة الجديدة دينا بولوارتي وإجراء انتخابات مبكرة.

    وقال مكتب الوسيط في البيرو، إن الضحيتين امرأة تبلغ من العمر 50 عام ا توفيت في حافلة وطفل حديث الولادة لم تتمكن والدته من الوصول إلى مركز صحي في الوقت المناسب للولادة.

    ووقعت حالتا الوفاة على الطريق السريع “بان أمريكانا”، في مقاطعة فيرو (500 كيلومتر شمال ليما) والتي تمتد على طول الساحل الشمالي للبلاد.

    وأوضح مكتب الوسيط أن الحافلة التي كانت على متنها السيدة المتوفاة تمت محاصرتها لعدة أيام على الطريق السريع من قبل المتظاهرين ، مضيف ا أن المولود الجديد توفي لأن والدته لم تتمكن من عبور الحواجز التي أقامها المحتجون.

    ودعا مكتب الوسيط المتظاهرين إلى الالتزام بـ “هدنة إنسانية” وفتح الممرات أمام المسافرين المرضى أو المصابين الذين تقطعت بهم السبل لأكثر من 24 ساعة على الطرقات.

    وكان المصدر ذاته قد أشار في وقت سابق إلى أنه قد تم تسجيل 42 حالة وفاة في عموم البلاد، جراء اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، من بينهم 41 مدنيا وشرطيا.

    بالإضافة إلى ذلك، سقط ثمانية قتلى مدنيين آخرين بسبب حوادث الطرق أو بسبب إغلاق الطرق السريعة.

    كما تسجل الصحافة المحلية وقوع أعمال عنف بانتظام ضد مؤسسات الدولة جنوب البلاد، بما في ذلك حرق مركز للشرطة ومحكمة من قبل متظاهرين في منطقة بونو ، مركز أحداث عنف خطيرة.

    في ليما ، وهي الوجهة النهائية للمحتجين القادمين من جنوب البلاد ، انتشرت الشرطة بكثافة اليوم الخميس في النقاط الساخنة للحفاظ على النظام العام.

    وكان المتظاهرون قد أعلنوا يوم 19 يناير يوم إضراب عام لإجبار الرئيسة دينا بولوارتي على الاستقالة وتنظيم انتخابات مبكرة لكونغرس جديد.

    وبدأت موجة الاحتجاجات في 7 دجنبر، بعد إقالة الرئيس السابق بيدرو كاستييو ، الذي كان يستعد لحل البرلمان في نفس اليوم وإعلان حكومة استثنائية.

    الدار: و م ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيادي  من «البيجيدي» يغيب عن جلسة محاكمته بالتشهير والسب بتطوان

    غاب قيادي في حزب العدالة والتنمية بعمالة المضيق، خلال اليومين الماضيين، عن جلسة محاكمته، بالمحكمة الابتدائية بتطوان، في ملف رقم 2022/2102/3908، المتعلق بمتابعته من قبل النيابة العامة المختصة، بتهم التشهير والسب والشتم، ونشر مواد صحفية والتعليق عليها بعبارات مسيئة من قبيل «المرتزقة»، والتهديد والإعلان عن الكراهية لأشخاص لمجرد الاختلاف معهم في انتقاد الشأن العام المحلي، فضلا عن السقوط في فخ التحريض ضد أعمال صحفية، ما يمكن أن يتسبب في تهديد سلامة وصحة المشتكين.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن هيئة المحكمة المكلفة، قررت تأجيل مناقشة الحيثيات المتعلقة بالملف المذكور، إلى شهر أبريل المقبل، حيث سيتم استدعاء الأطراف من جديد لعقد جلسة أخرى، والتدقيق من خلالها في مضمون المحاضر الرسمية التي أعدتها الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، وكشفت من خلالها عن حيثيات تهم التشهير والسب والشتم، واستهداف العمل الصحفي بوصفه بنعوت قدحية «المرتزقة»، وإصرار المتهم على نشر ذلك على حائطه الشخصي على الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، رغم تنبيهه من قبل العديد من الأشخاص، وتحذيره من المتابعة القانونية، سيما في ظل القوانين التي تنظم عملية النشر للعموم.

    واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الأبحاث القضائية، كشفت أن المتهم المثير للجدل، ثبت أنه ضعيف المستوى الدراسي، لكنه متشبع بأفكار متطرفة، تظهر من خلال مهاجمته لمؤسسات رسمية على المواقع الاجتماعية، ووصف إعلاميين بأوصاف مشينة، فضلا عن السب والشتم، حيث تمت متابعته من قبل النيابة العامة المختصة في ملفات أخرى، تتعلق بالتحريض على الاحتجاج والتجمهر غير المسلح، ودعوة تجار للالتحاق من أجل الاعتصام داخل مقر باشوية بعمالة المضيق.

    وكان دفاع الجهات المشتكية، قام، بتوثيق وإثبات بواسطة محاضر من إنجاز مفوضة قضائية بتطوان، ما نشره المشتكى به على صفحته الفيسبوكية من سب وتشهير، يمكنه أن يتطور في أي وقت من عنف لفظي إلى عنف جسدي، خاصة وأن عبارة «المرتزفة» تلتصق في ذهن الرأي العام بجبهة البوليساريو المعادية للمغرب ووحدته الترابية، ما يمكن أن يشكل خطرا حقيقيا على المشتكين وسلامتهم وأمن عائلاتهم وأبنائهم.

    تطوان : حسن الخضراوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيرو تعلن حال الطوارئ في ليما وسط استمرار التظاهرات

    أعلنت حكومة البيرو حال الطوارئ في العاصمة ليما وعدد من المناطق مع استمرار التظاهرات ضد الرئيسة دينا بولوارتي، التي تخللتها أعمال عنف أوقعت ما لا يقل عن 42 قتيلا منذ خمسة أسابيع.

    ويجيز هذا الإجراء الساري لثلاثين يوما للجيش التدخل للحفاظ على النظام ويقضي بتعليق عدد من الحقوق الدستورية مثل حرية الحركة والتجمع والحق في حرمة المنازل، وفق مرسوم نشر مساء السبت في الصحيفة الرسمية.

    وإلى العاصمة، أعلنت حال الطوارئ بصورة خاصة في مقاطعتي كوسكو وبونو في جنوب البلاد، وفي ميناء كالاو قرب ليما.

    وتخطى عدد الحواجز على الطرقات السبت المئة، ما أعاق حركة السير عبر البيرو وبصورة رئيسية في الجنوب، مركز الاحتجاجات، إنما كذلك حول ليما.

    غير أن السلطات قامت السبت بإعادة فتح مطار كوسكو الدولي، بوابة الدخول الرئيسية للسياح الوافدين إلى جنوب البلاد، بعدما أغلق مرتين بسبب أعمال العنف.

    واندلعت الاحتجاجات ضد بولوارتي بعد إقالة الرئيس الاشتراكي بيدرو كاستيو في السابع من دجنبر وتوقيفه بتهمة محاولة الانقلاب عبر سعيه لحل البرلمان الذي كان يستعد للإطاحة به من السلطة.

    وتولت بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، الرئاسة خلفا له بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزبه السياسي اليساري نفسه. لكن المتظاهرين الذين يعتبرونها “خائنة” يطالبون برحيلها وبإجراء انتخابات فورية فيما رفض الرئيسة في الوقت الحاضر التنحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة البيرو تعلن حال الطوارئ في ليما وسط استمرار التظاهرات

    أعلنت حكومة البيرو حال الطوارئ في العاصمة ليما وعدد من المناطق مع استمرار التظاهرات ضد الرئيسة دينا بولوارتي، التي تخللتها أعمال عنف أوقعت ما لا يقل عن 42 قتيلا منذ خمسة أسابيع.

    ويجيز هذا الإجراء الساري لثلاثين يوما للجيش التدخل للحفاظ على النظام ويقضي بتعليق عدد من الحقوق الدستورية مثل حرية الحركة والتجمع والحق في حرمة المنازل، وفق مرسوم نشر مساء السبت في الصحيفة الرسمية.

    وإلى العاصمة، أعلنت حال الطوارئ بصورة خاصة في مقاطعتي كوسكو وبونو في جنوب البلاد، وفي ميناء كالاو قرب ليما.

    وتخطى عدد الحواجز على الطرقات السبت المئة، ما أعاق حركة السير عبر البيرو وبصورة رئيسية في الجنوب، مركز الاحتجاجات، إنما كذلك حول ليما.

    غير أن السلطات قامت السبت بإعادة فتح مطار كوسكو الدولي، بوابة الدخول الرئيسية للسياح الوافدين إلى جنوب البلاد، بعدما أغلق مرتين بسبب أعمال العنف.

    واندلعت الاحتجاجات ضد بولوارتي بعد إقالة الرئيس الاشتراكي بيدرو كاستيو في السابع من دجنبر وتوقيفه بتهمة محاولة الانقلاب عبر سعيه لحل البرلمان الذي كان يستعد للإطاحة به من السلطة.

    وتولت بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو، الرئاسة خلفا له بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزبه السياسي اليساري نفسه. لكن المتظاهرين الذين يعتبرونها “خائنة” يطالبون برحيلها وبإجراء انتخابات فورية.

    وترفض الرئيسة في الوقت الحاضر التنحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس تشرع في محاكمة متطرفين خططوا لمهاجمة مشجعين مغاربة

    شرعت محكمة جنايات باريس، في محاكمة سبعة شبان على صلة باليمين المتطرف يشتبه في تخطيطهم مواجهة مشجعي المنتخب المغربي بعد مباراة نصف نهائي كأس العالم قطر بين المغرب وفرنسا.

    وكان المتهمون الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 36 عامًا، إضافة إلى عدد من المتطرفين اليمينيين، قد ارتدوا بعد نهاية المباراة أقنعة وحملوا هراوات وقنينات غاز مسيل للدموع، بهدف الهجوم على المشجعين المغاربة، الذين خرجوا للاحتفال بالمسار التاريخي لأسود الأطلس.

    ومن بين الشبان مارك دو كاكراي فالومنييه البالغ 24 عاما، والذي يشتبه في أنه زعيم جماعة “زواف باريس” اليمينية المتطرفة التي حظرتها السلطات في يناير.

    ويحاكم المعتقلون بتهم “حمل أسلحة ممنوعة” و “التجمع بهدف ارتكاب أعمال عنف وإهانة”، وهي التهم التي تصل عقوبتها إلى سنة واحدة سجنا نافدا وغرامة قدرها 15000 يورو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين مستشار خاص للتحقيق في “وثائق بايدن السرية”

    أعلن المدعي العام الأمريكي ميريك غارلاند، الخميس، تعيين روبرت هور مستشارا خاصا للتحقيق في مسألة “الوثائق السرية” الخاصة بالرئيس جو بايدن.

    جاء هذا القرار بعد اكتشاف دفعتين من الوثائق السرية لبايدن عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما عام 2017.

    وقال غارلاند، في تصريح صحفي، إنه أخطر أعضاء معينين من مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس بقرار التعيين، وفق ما نقل مراسل الأناضول.

    وأشار إلى أنه وقع أمر تعيين هور بهذا المنصب الذي يخوله التحقيق في ما إذا كان أي شخص أو كيان قد انتهك القانون الأمريكي.

    وفي معرض تعليقه على شخصية هور، لفت غارلاند إلى أن “له تاريخا طويلا ومتميزا مدعياً عاما”.

    وأضاف: “بين عامي 2007 و2014، شغل هور منصب مساعد المدعي العام الأمريكي لمنطقة ماريلاند، حيث عمل على قضايا عديدة منها جرائم عنف واحتيال مالي”.

    وفي 2017 تولى هور منصب نائب مساعد رئيسي للمدعي العام، ثم تسلم منصب مدعي عام لمقاطعة ماريلاند عام 2018.

    ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مطلع (لم تسمّه)، قوله إن “الوثائق تضمنت مذكرات استخبارية أمريكية ومواد إعلامية مؤرخة بين عامي 2013 و2016 تتعلق بأوكرانيا وإيران والمملكة المتحدة”.

    وبهذا الخصوص، قال بايدن، في مؤتمر صحفي، إنه “فوجئ بمعرفة وجود وثائق مصنفة على أنها سرية حين كان يتولى منصب نائب الرئيس في مكتب مركز أبحاثه”.

    وأضاف أن فريقه سلمها “على الفور” إلى الأرشيف الوطني.

    وأكد الرئيس الأمريكي “تعاونه الكامل” مع القضاء في ملف الوثائق السرية، التي عثر عليها في منزله.

    وقال بايدن: “أنظر إلى موضوع الوثائق السرية بجدية، والمحامون اكتشفوا أن عددا صغيرا منها موجود في مكتبتي الشخصية”.

    وأضاف أن “محاميه أبلغوا وزارة العدل على الفور وكانوا يتعاونون بشكل كامل”.

    وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض إنه “تم العثور على المزيد من الوثائق السرية في منزل بايدن في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، معظمها في مكان للتخزين في المرآب”.

    وفي السياق نفسه، قال ريتشارد ساوبر المستشار الخاص لبايدن، إن “محامي الرئيس فتشوا مساكنه في ويلمنغتون وشاطئ ريهوبوث بولاية ديلاوير بعد العثور على وثائق سرية في مركز بين بايدن للأبحاث بواشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاجئات إفريقيا جنوب الصحراء مهنيات الجنس بالمغرب.. عنف متعدد الأوجه!

    يتوافد على المغرب الآلاف من المهاجرين واللاجئين سنويا، وقد بلغ عدد اللاجئين في المغرب، المسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أزيد من 16 ألف شخص وعدد غير يسير من غير المسجلين منهم، غالبيتهم من سوريا واليمن ودول إفريقيا جنوب الصحراء.

    لكل واحد من هؤلاء قصته الخاصة، ولكل واحدة مصيرها ومسارها في الحياة. هناك من اختارت وهناك من فُرض عليها الوضع. من بين هذه القصص، قصة لاجئتين قدمتا إلى المغرب من دول تعج بالصراعات هربا من النزاعات المسلحة، وجدتا نفسهما مهنيات للجنس، تعرضتا طيلة رحلتهما لأشكال متعددة من العنف، وتعرضتا هنا في المغرب لأشكال مختلفة منه أيضا. سنعيش معهما ظروف قدومهما إلى المغرب وظروف عيشهما، تلك الظروف التي أجبرتهما للعمل كمهنيات جنس، من خلال شبكات منظمة أو اضطرارا من خلال قرار شخصي هربا من الفقر والهشاشة.

    هناك منهما من بحثنا عنها وهناك من وجدناها في طريق بحثنا، اخترنا لكل واحدة اسما مستعارا، “سامانتا” و”ميندا”، سنتعرف من خلالهما على أشكال العنف الذي يتعرض له اللاجئات من إفريقيا جنوب الصحراء، من موقعهن كمهنيات للجنس في المغرب، سنقف عند بعض من أشكال العنف الذي يتعرضن له، عنف رمزي وآخر مادي يمارس عليهن من أطراف متعددة، من قبل شبكات منظمة ومن طرف زبناء الجنس ومن قبل المجتمع.

    لكل واحدة منهما قصتها الخاصة التي تقاسمتها معنا ولكل واحدة منهما قصص أخرى تخفيها. سمحتا لنا بعرض جزء منها وتحفظتا عن نشر تفاصيل التزمنا باحترام حقهما في عدم الفصح عنها.

    تختلف التفاصيل بين قصة وأخرى وتختلف دوافع كل واحدة منهما لامتهان الجنس، لكن القاسم المشترك بينهما كونهما لاجئتان تركتا بلديهما الأصل هربا من النزاعات المسلحة ووجدتا نفسهما هنا في المغرب آملتين في حياة أفضل، لكن الأمل يظل مجرد أمل إلى أن يثبت العكس.

    لاجئتان لا مهاجرتان.. تحديد واجب

    اللاجئون هم أشخاص لا يمكنهم العودة إلى بلدهم الأصل بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد أو الصراع أو العنف أو ظروف أخرى أخلّت بالنظام العام بشكل كبير، وهم بالتالي بحاجة للحماية الدولية، وهو ما ينطبق على “ساماندا” و”ميندا”، إذ لا يمكن اعتبارهما مهاجرتين أو مهاجرتين غير نظاميتين. من منطلق القانون الدولي الإنساني هما لاجئتان تتوفر فيهما شروط اللجوء. ويمكن للخلط بين اللاجئين والمهاجرين- أو الإشارة إلى اللاجئين على أنهم فئة فرعية من المهاجرين- أن يؤثر بشكل كبير على حياة وسلامة الأشخاص الفارين من الاضطهاد أو الصراع.

    مما لا شك فيه أن جميع الأشخاص الذين يتنقلون بين البلدان يستحقون الاحترام الكامل لحقوقهم الإنسانية وكرامتهم، إلا أن اللاجئين هم مجموعة محددة ومحمية في القانون الدولي للاجئين لأن الوضع في بلدانهم الأصل يجعل من المستحيل بالنسبة لهم العودة إليها، وتسميتهن باسم آخر يمكن أن يعرض حياتهن وأمنهن للخطر.

    يتم الخلط في كثير من الأحيان من خلال العديد من الأطراف بين اللاجئين والمهاجرين، وقد يكون هذا الخلط في المصطلحات سببا في إضعاف قضية اللاجئين وتعريض سلامتهم للخطر، فالخلط بين لاجئة ومهاجرة مثلا قد يحرم اللاجئة من الحماية القانونية المخصصة لها، في الوقت الذي تتفاقم فيه أوضاع اللاجئين ويزداد عددهم وتزداد مع كل ذلك حاجتهم إلى الحماية أكثر.

    ويُعدُّ هذا الفارق محددا رئيسا في طبيعة تعامل الدول مع الوافدين إلى أراضيها، حيث يخضع المهاجرون لقوانين خاصة بالهجرة، ويتم التعامل مع اللاجئين وفق القوانين المتعلقة بحماية اللاجئين المنصوص عليها في القوانين الدولية والوطنية، ويقع على عاتق الدول حينها توفير الحماية الكُلية وتقديم الضمانات اللازمة لكل شخص يطلب اللجوء على إقليمها. وهكذا، قد يتسبب هذا الخلط بينهما في خرق أهم قاعدة من قواعد حماية اللاجئين، وهي قاعدة عدم الطرد أو الإبعاد.

    الجنس.. اتجار “منظم”

    “سامانتا” موظفة صغيرة في الكونغو الديمقراطية دفعها الصراع المسلح إلى مغادرة البلاد، ودفعها “فاعل خير” إلى الإقتناع بالتوجه إلى المغرب ومساعدتها على إيجاد عمل هناك من خلال شركة متخصصة على حد تعبيره لها. أثناء رحلتها، تعرضت “سامانتا” للتحرش والاغتصاب مرات عدة من قبل شبكات التهريب التي سلمتها لبعضها البعض إلى حين دخولها عبر الحدود الجنوبية للمغرب، قبل أن يستقر بها الحال في الرباط. لم تكن تعلم أن ذلك العمل الذي وُعدت به لن يكون سوى امتهان الجنس قسرا ضمن شبكة منظمة تحرص على استغلالها مقابل أجر زهيد غير ثابت كل شهر ومبيت قسري ورقابة على كل تحركاتها.

    رغم كل التطمينات التي قدمنا لها، أصرت “سامانتا” أن لا يتم نشر قصتها إلا بعد خروجها من المغرب، وهو ما حدث فعلا. كانت متحفظة كثيرا في تقديم تفاصيل أوضح عن الأماكن وطبيعة الزبائن. غلب على نبرتها الخوف وكثر سؤالها عن الوقت. كانت تقول أفكارا متقطعة: “كنت أشعر بكم من العنصرية تجاهي حنى أثناء ممارسة الجنس، فهم يعتبروننا مهنيات للجنس من الدرجة الثانية، بأجر أقل وبمعاملة أسوء”.

    تقول “سامانتا” أنها تعرضت لاستغلال بشع طيلة سنة كاملة وأنها فكرت مرارا الفرار دون جدوى، تحكي لنا أنها قدمت كل ما تملك من مدخرات في سبيل خروجها من البلد ووجدت نفسها منذ أن وطأت المغرب مسلوبة الحرية، لم يكن لديها حتى الحق في الاختيار، لا في اختيار امتهان الجنس ولا في اختيار التوقف عن امتهانه. كان الأمر مفروضا وكان الحل الوحيد أمامها هو تدبير طريقة لعبور الحدود وتنسيق ذلك بعيدا عن أنظار الشبكة التي سخرتها.

    “سامانتا”، التي كانت تشتغل في إدارة، تقول: “لا أعرف كيف كان ليكون حالي إذا لم أهرب من بلدي (غرب الكونغو الديمقراطية). كنت سأكون ميتة ربما الآن، كما حصل لأخي الصغير، لكن، دائما ما ينتابني شعور بالندم حيال مغادرتي، على الأقل كانت لدي أسرة ومنزل صغير ألجأ إليه، بدل الغرفة التي أقتسمها مع زميلات لي، وكانت لدي ساعات عمل محدودة ومعروفة بدل هذا الإذلال الذي لا حدود له”. صمتت لثوان لتستدرك: “لا لا… كنت سأكون ميتة الآن”.

    تتلقى سامانتا الأوامر فحسب، لا تنتقي الزبناء ولا تأخذ منهم أموالا. من حين لآخر يغيرون الأمكنة وفي بعض الأحيان كانت تتنقل بصحبة مرافق إلى منزل أحدهم. تحكي سامانتا أنها صادفت كل أنواع المرضى النفسيين، الساديين والمازوشيين وغيرهم، وهناك من يعاملها معاملة العبيد، لكن عليها فقط الانصياع. تسترسل بتأثر: “كنت أبكي مرارا وأثور في وجه السيدة (التي لم ترد أن تكشف تفاصيل أكثر عنها)، لكن كنت أعرف أن ذلك أقصى ما يمكن أن أفعل”.

    ينبغي التفريق جيدا بين امتهان الجنس كاختيار شخصي يخص صاحبة القرار لسبب من الأسباب الشخصية أو بدافع الفقر والبطالة، وبين امتهان الجنس ضمن شبكات تشتغل في ميدان الاتجار في البشر. يتم استغلال هؤلاء النساء ويُجبرن على امتهان الجنس بدافع الإكراه والقوة. ويعتبر صبري الحو، الخبير في القانون الدولي للهجرة، أن الأمر في هذه الحالة يتعلق بجريمة، ويتم تكييف هذه الجناية كونها اتجار في البشر.

    ويضيف الخبير أن القانون الوطني المغربي كما القانون الدولي وكل المنظمات التي تعمل على حماية النساء، تولي أهمية لحماية النساء من الاتجار في البشر، وطبقا لمبدأ إقليمية القوانين، فالقانون الجنائي المغربي هو الذي يطبق على هذه النوازل وحقوق النساء الضحايا في هذه الحالة شأنها شأن حقوق المواطنات المغربيات.
    ويبرز الحو أن القانون المغربي جرم هذه الأفعال وأن الضحايا يستفدن من حماية خاصة منها عدم الإدلاء بهويتهن وتوفير الحماية الجنائية والاستفادة من المؤازة القضائية. ويضيف الخبير أنه لا يمكن أن نختزل الفعل على المستوى الظاهر، ما لم يتحرك هؤلاء النساء ويلجأن للشرطة في حالة ما كن يمتهن الجنس قسرا ضمن شبكات منظمة لتقديم الجناة للعدالة.
    كما يشدد صبري الحو أنه يجب على الدولة ومنظمات المجتمع المدني، أن تركز جهودها على فعل التحسيس والمساطر القانونية بمجرد بلاغ أو شكاية وستوفر لها الحماية الجنائية والمؤازرة القضائية.

    “ميندا”.. من التسول إلى امتهان الجنس

    “كان الأمر غريبا في المرة الأولى. كنت أقف حيث أقف كل يوم، أمام إشارة ضوئية في أحد الشوارع الأكثر رواجا في مدينة الرباط، إلى أن اقترب مني رجل داخل سيارته، دنوت منه ظنا أنه سيمد لي نقودا من نافذة السيارة كما يفعل العديد من المرتادين على الشارع، حدثني بلغة فرنسية ركيكة وفهمت أنه يريد ممارسة الجنس برفقتي. لم أكن أفكر حينها في الواقعة، قبلت على مضد وأنا لازلت على وقع الصدمة، انتهى الأمر بي في منزل وسط حي شعبي رفقة ثلاثة شباب اعتدوا علي جميعهم وطردوني بعدها دون أن يمكنوني من درهم واحد”.

    “ميندا” لاجئة فرت هربا مضطرة من صراعات مسلحة في إفريقيا الوسطى. كانت تروي لنا كيف دخلت عالم الجنس لأول مرة قبل أن تمتهنه بعد ذلك. “ميندا” روت لنا أيضا حجم المعاناة التي عانتها في بلدها وحجم القسوة التي لاقتها بعد مغادرتها، قسوة الطبيعة وطول الطريق التي قطعتها وقسوة المعاملة التي قابلتها من قبل المهربين والعنف الذي تعرضت له هناك وهنا في المغرب. عنف مضاعف من قبل الزبائن ومن قبل المجتمع، كونها امرأة أولا وكونها قادمة من إفريقيا جنوب الصحراء وكونها مهنية جنس.

    تبرر “ميندا” أن اختيارها امتهان الجنس لم يكن اختيارا بالمعنى الحقيقي للاختيار، بل كان حلا واقعيا فرض نفسه أمام الفقر والحرمان الذي عانت منه منذ قدومها إلى المغرب، وأن ما كانت تجنيه من فعل التسول لم يكن لا كافيا لدفع ثمن كراء سرير في “كراج” رفقة إفريقيات أخريات ولا كافيا لسد حاجياتها اليومية وادخار ما يمكن ادخاره لقطع البحار صوب أوروبا.

    تأمل ميندا في مغادرة المغرب في أقرب وقت. تقول: “لا أمل لدي في العودة إلى بلدي، فالسلاح هناك لا يكاد يتوقف، ولا معلومات لدي بخصوص عائلتي، ولا أرغب في الاستقرار هنا في المغرب، لا أشعر بالأمان ولا يمكنني العيش بكرامة، أريد فقط الذهاب إلى أوروبا حيث بإمكاني بدء حياة جديدة”.

    ميندا” شأنها شأن “سامانتا”، لم تكن لتشتغل مهنية للجنس لولا ضيق الحال، أو على الأقل لم تكن لتستمر في امتهانه لو وجدت بديلا يحفظ كرامتها. تقول ميندا، وهي التي لا يمكن أن تشتغل لأن لا وثيقة قانونية لديها: “لا خيار ثالث لدي، إما أن أظل مهنية جنس أو أعود إلى تلك الإشارة الضوئية أمد يدي للمارة وأصحاب السيارات من مرتادي الشارع”.

    عنف متعدد الأوجه

    تتعدد أشكال العنف الذي تتعرض له اللاجئات مهنيات الجنس، ويعتبر ياسين بوشوار، الباحث في علم الاجتماع، أن أشكال العنف هذه، مرتبطة أساسا بمحددات ثلاثة: النوع والعرق واللجوء، ويرى الباحث أن ظاهرة تعرض لاجئات جنوب الصحراء لكافة أشكال الانتهاكات والمعاملات غير الإنسانية ليست بظاهرة جديدة، وليست وليدة أزمة الهجرة واللجوء الأخيرة. فاللاجئات الإفريقيات، من أكثر الفئات تعرضا للانتهاكات والمعاملات اللاإنسانية. ويضيف بوشوار أن ما يزيد من حدة أشكال العنف الرمزي والمادي هو “امتهان الجنس” وهو ما يضاعف أشكال العنف التي يتعرضن له سواء من طرف المجتمع أو شبكات الاتجار أوالزبائن، الذين يعتبرون أنهن مهنيات للجنس من درجة ثانية.

    ويعتبر بوشوار أن تمثل أوجه عدم المساواة التي تواجهها النساء سواء في الفرص والمكانة الاجتماعية في جل أنحاء العالم مفسرا مناسبا لفهم سيرورة الاتجار بالنساء عن طريق امتهان الجنس. كما أن وضعيتهن تجعلهن عرضة للمضايقات والإساءة النفسية، بما في ذلك التعنيف والاعتداء الجسدي والحرمان والاحتجاز.  ويردف الباحث أن وضعهن غير القانوني يدفع بالكثير من الضحايا إلى عدم التبليغ وقبول الوضع ولو مؤقتا خشية إعادتهن إلى أوطانهن من جديد.

    وينبه الباحث في الأخير إلى كون الوضعية الاجتماعية والنفسية الهشة لهؤلاء اللاجئات مهنيات الجنس تزيد من فرص تعرضهن إلى كافة أشكال الاستبعاد الاجتماعي جراء تعرضهن لكافة أشكال العنصرية القائمة على العرق واللون كذلك.

    ضحايا التناقضات!

    من جهته، يرى محسن بنزاكور، الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الاجتماعي وقضايا الهجرة، أنه حينما نتحدث عن مهنيات الجنس، على المستوى المحلي أو على مستوى الهجرة أو اللجوء، دائما ما نتعرض لمجموعة من المتناقضات التي تعيشها المجتمعات، عبر التاريخ أو في المجتمعات المعاصرة، أولى هذه المتناقضات، من وجهة نظره، هي منظومة النظر إلى الأجنبي. وأن قضية الغريب دائما ما كانت تسكننا على نحو غريب؛ بمعنى أنها تسكن داخل معتقداتنا وفي تمثلاتنا وأفكارنا. بالإضافة، على حد تعبيره، إلى وجود منظومة اقتصادية وسياسية فرضت نوعا من الإقصاء على الآخر. وبالتالي هذه التجليات السياسية تتمظهر في شكل سلطة أو قوة يؤدي ثمنها ذلك الأجنبي.

    وفيما يتعلق بالمعاملة التي تتلقاها اللاجئات مهنيات الجنس من قبل الزبناء، يرى بنزاكور أن غالبية الزبناء متشبعون بما يسميه “المنظومة العنصرية الإقصائية”. وهي عنصرية مزدوجة مبنية على عنصرية الأجنبي وعنصرية المهنة؛ بمعنى أن هذه المرأة التي تمتهن الجنس لا تستحق التمتع بالكرامة الإنسانية مادامت قد اختارت ممارسة هذه المهنة، وما دامت قد دخلت إلى هذا الوطن بطريقة غير نظامية من وجهة نظرهم.

    وهذا التناقض الذي يعيشه الزبناء حسب بنزاكور، هو ما يفضح المنظومة الفكرية والعقدية لهؤلاء الذين يحتقرون مهنيات الجنس في الوقت الذي يختارون ممارسة الجنس رفقتهن. وهو ما دفعه ليخلص إلى أن هناك مجموعة من التركيبات المرضية التي تجعل هذه السلوكات تنتشر.

    ووجد الأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس تفسيرا لهذه الحالة، من خلال مفهوم “الإنكار Déni”، الذي يفسر ما يحدث لهؤلاء الزبناء غير القادرين على الاعتراف والتصالح مع ما يمارسونه. وبما أن المسألة تتناقض مع أفكار المجتمع ومع أفكارهم المتناقضة، يجعلون لذلك مخرجا، من خلال التعامل مع مهنيات الجنس بهذا المستوى من العنصرية والإقصاء على حد قوله.

    ويردف محسن بنزاكور أن السكوت الذي تمارسه الجهات الرسمية حول هذا الموضوع وعدم اعتراف القانون المغربي بهذه المهنة وغياب الوضع القانوني لهؤلاء اللاجئات، كل ذلك يهيئ الظروف من أجل تعامل مسيء لمهنيات الجنس.

    ويخلص الباحث في الأخير إلى كون تداخل كل هذه العوامل سالفة الذكر تجعل هذه الظاهرة تعيش وفق تخبط فكري وعقدي وسياسي، بغض النظر عن الأبعاد الإنسانية والحقوقية،  وبغض النظر عن وضعية الهشاشة التي لم تكن سببا فيها مهنيات الجنس. ولكن في الأخير هن من يؤدين ثمن كل هذه المنظومات الفاشلة.

    إقرأ الخبر من مصدره