Étiquette : قصة

  • بطولة بنشويخ.. الجباري لـ”العمق”: “طريق الورد” يتناول قصة فتاة قروية (صور)

    إكرام بختالي

    يُواصل المخرج هشام الجباري، إثارة قضايا من عمق المجتمع المغربي، برؤية إخراجية خاصة، تنعكس على جودة أعماله التلفزية، آخرها مسلسل “سلمات أبو البنات”، الذي تناول مجموعة من الطابوهات المسكوت عنها. 

    وشرع المخرج هشام الجباري، قبل أسبوعين، في تصوير مسلسل تلفزي جديد، يحمل عنوان “طريق الورد”، وهو عمل درامي رومانسي، سينضاف إلى قائمة الأعمال التلفزية، التي أشرفت شركة القناة الثانية على إنتاجها. 

    وكشف هشام الجباري، في تصريح حصري لجريدة “العمق”، أن “هذا العمل يتناول قصة شابة قروية مولوعة بالورود”، مضيفا أن “هذه الفتاة تتعرض لمشكلة كبيرة، تضعها وسط خلافات عائلية، حيث تضطر للهروب من قريتها نحو المدينة بحثاً عن مستقبل أفضل”.

    وتتوالى الأحداث، في قالب اجتماعي درامي، يردف الجباري، ثم يوضح أن “رحلة بطلة المسلسل في المدينة لن تكون سهلة، حيث لن تخلو من المشاكل والمصاعب، كما أن حياتها الشخصية والمهنية ستتأثر بمجموعة من الأشخاص”. 

    طريق الورد

    ومضى يقول: “قصة المسلسل هي مزيج بين الرومانسية والدراما والتشويق والإثارة”، حيث سيكون الجمهور المغربي على موعد مع مجموعة من المفاجآت خصوصاً على مستوى تركيبة الشخوص”، مشيرا إلى أن “كل حلقة تحمل نهاية صادمة”. 

    وبخصوص إمكانية بث هذا العمل التلفزي، خلال السباق الرمضاني المقبل، خصوصاً وأن عدد من المخرجين، بدؤوا في الاشتغال على أعمال هذا الشهر الاستثنائي، أوضح أنه “حالياً لا يعلم هل سيكون ضمن برمجة الأعمال الرمضانية أم لا”. 

    طريق الورد

    وأسندت أدوار هذا العمل، لكل من صباح بنشويخ والسعدية لديب ولطيفة أحرار وأمال عيوش وفاطمة بوشان ومنصور بدري وندى هداوي وأيوب أبو النصر وسعد موفق وناصر أقباب وإلهام واعزيز وحميد نيدر وخالد بنشكرة وصونيا عكاشة وغيثة عصفور ومحمد حميمصة ومحمد التسولي. 

    وفي هذا الصدد، أوضح جباري أن “صباح بنشويخ اختيرت بطلة للمسلسل، بعد إجراء كاستينغ كبير، حيث تبين أنها هي الأقرب إلى شخصية ياسمين، من حيث العمر والأداء”، مبرزا أنه “كان إجماع عليها بين إدارة العمل والقناة الثانية والشركة المنتجة”. 

    ورداً على سؤال توقعات نجاح “طريق الورد”، قال الجباري إن “عمله كمخرج يقتصر على تقديم قصة مفهومة وقوية ومؤثرة تحمل عدة مشاعر وأحاسيس”، معتبرا أن “نجاح العمل في نظره مرتبط بتفاعل الجمهور مع أحداث القصة من البداية إلى النهاية”. 

    يشار إلى أن مسلسل “طريق الورد”، هو من تنفيذ الإنتاج لشركة “عليان”، فيما سيناريو مشترك بين غيثة القصار ويوسف العربي، ويُجرى تصويره في فضاءات مختلفة بين مدن الدار البيضاء ودار بوعزة وبن سليمان وإحدى قرى المحمدية. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غربان تحرس المملكة

    مالك التريكي

     

    فضلا عما يثمره دوام الاهتمام بالتاريخ والسياسة من معرفة بثوابت الشأن الإنساني وشوارده، فهو يجود من حين لآخر بمتع غير متوقعة، هي تلك التفاصيل الدقيقة التي قد تكون نتائجها جليلة الخطر، والمصادفات النادرة الكفيلة بأن تحدث فارقا تاريخيا بعيد الأثر، من مثل ما فصله إريك دورتشميد، في كتابه «عامل المفصلة: كيف غيرت المصادفة والغباوة مجرى التاريخ».

    ولعل من أمتع ما يقرأ في هذا الصدد، مسألة الدور الفعال الذي أداه فن الطبخ ومراسيم الضيافة في التاريخ الدبلوماسي. فقد كان للمآكل والمآدب خطرها وسحرها، مثلما تجلى في مؤتمر فيينا (شتنبر 1814 – يونيو 1815)، حيث نجح الدبلوماسي الشهير شارل-موريس تاليران في الدفاع عن مصالح فرنسا، رغم ضعف موقفها بعد هزيمة نابليون، وقال قولته البليغة للملك الجديد لويس الثامن عشر: «سيدي، إن حاجتي للطباخين تفوق حاجتي للدبلوماسيين»، أو مثلما تجلى في «عشاء الأباطرة الثلاثة» الذي جمع، عام 1867، قيصر روسيا الإسكندر الثاني وولي عهده مع قيصر ألمانيا فيلهلم الأول، ووزير خارجية بروسيا (المستشار الألماني لاحقا) أوتو فون بيسمارك، في المقهى الإنجليزي في باريس، على هامش المعرض (الصناعي والتقني) العالمي الثاني، الذي اجتذب عشرة ملايين زائر، كان بينهم ملوك وأمراء، من ضمنهم الأمير عبد القادر الجزائري والسلطان عبد العزيز.

    ومن تلك الطرائف أيضا أن سربا من الطيور قرر ذات ليلة من عام 1949 أن يحط على إحدى ذراعي ساعة بيغ بن، وبما أن ذلك أغرى طيورا أخرى بالانضمام وطال بجميعها المقام، فإن وزن الطيور الجماعي قد أثقل ذراع النحاس الضخمة، حتى أخّر الساعة بأربع دقائق ونصف الدقيقة! وهكذا نجحت الطيور في ما عجزت عنه طائرات الجيش النازي، حيث إن إحدى الغارات على مبنى البرلمان في ماي 1941 قد دمرت قاعة مداولات مجلس العموم، وألحقت أضرارا بسقف برج بيغ بن، ولكن الساعة بقيت طيلة سنوات الحرب صامدة عاملة تدور وتحفظ الوقت.

    ولا تزال قصة الغربان التي تأوي إلى مساكن المرج الجنوبي في برج لندن، دليلا على غرائب المعتقدات والتقاليد الملكية في بريطانيا. إذ يشاء ولع أهل هذه البلاد بحفظ تفاصيل التراث ودقائقه، ما كان منها معقولا وما لم يكن، أن تبقى الأسطورة القائلة بأن المملكة ستسقط (بتفكك سياسي)، وإن برج لندن سيسقط (بانهيار فعلي)، إذا ما هجرت هذه الغربان القلعة المؤوية للبرج. ولهذا فإن الغربان الستة ما زالت تُلَقبُ إلى اليوم بـ«حراس البرج».

    ويروى أن تشارلز الثاني، الذي أعيد على العرش عام 1660، عقب الحرب الأهلية الإنجليزية التي أدت إلى إعدام والده تشارلز الأول عام 1649، وإلى قيام حكم جمهوري بقيادة كرومويل، هو الذي أمر برعاية هذه الغربان وحمايتها، بعد أن أنذره المنجمون بسقوط التاج والبرج إن هي هجرت. وقد أصر على إمضاء أمره، رغم شكوى عالم الفلك العامل لديه، جون فلامستيد، بأن الغربان تشوش عمل المرصد الفلكي الذي أقامه في البرج الأبيض.

    وبهذا انتصر الملك لخرافة التنجيم (أسترولوجي) على علم الفلك (أسترونومي)! فلا غرابة أن يكون لهذه الغربان اليوم أسماء، مثل يوبيل وبوبي وهاريس… بل إنها لها قيّما يرعاها بعباءته القروسطية المجللة بالخطوط الحمراء والشارة الملكية.

    ولما هرب أحد الغربان أسقط في يدي القيّم، غير أن رجلا من سكان ضاحية غرينتش هاتفه بعد يومين، قائلا إن في حديقته غرابا غريبا لا عهد له به، فهتف القيم: «سيدي إن مصير المملكة في يديك! لا بد من عودة الغراب إلى البرج». وشرح له كيفية استدراجه والإمساك به. وهكذا أنقذ ساكن غرينتش المملكة، وحفظ الملكيّة.

    أما أطرف ما اكتشفنا في الأيام الأخيرة، فهو أن في قصر باكنغهام رجلا يشغل وظيفة ظريفة: إنه مربي النحل الملكي! وما كان الجمهور ليعلم بهذه الوظيفة العريقة في القدم، لو لا أن الصحافة ذكرت أن السيد جون تشابل قد تولى مهمة إذاعة الخبر الحزين إلى النحل.

    قال تشابل إن الحالة اقتضت، اتباعا لسنة ثابتة منذ قرون، أن يقف أمام كل خلية نحل في القصر، قائلا: «لقد ماتت سيدتكم، لكن عليكم أن تبقوا هنا ولا تذهبوا، فسيحسن سيدكم الجديد معاملتكم». كما طلب تشابل من النحل أن يحسن هو أيضا معاملة الملك! وأصل القصة أن الاعتقاد كان يسود عند الأقدمين، بأن النحل يقلع عن إنتاج العسل إن لم يأته خبر «مات الملك، عاش الملك!».

    على أن هذا الاعتقاد ليس حكرا على الأسر المالكة، بل إنه اعتقاد شعبي أصيل. فقد كان عموم الناس في أوروبا ينقلون إلى النحل في مزارعهم وبيوتهم أنباء الحزن والموت، كما كانوا يزفون إليه الأنباء السارة (حصاد وفير، زواج، مولود ذكر، إلخ)، بتعليق قماشة حمراء على الخلية. والغرض في الحالين، هو استبقاء النحل داخل العائلة برفعه إلى مقام العضوية الكاملة.

     

    نافذة:

    لا تزال قصة الغربان التي تأوي إلى مساكن المرج الجنوبي في برج لندن دليلا على غرائب المعتقدات والتقاليد الملكية في بريطانيا

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيتلفليكس بدات فعرض فيلم “مارلين مونرو” – فيديو

    نيتلفليكس بدات فعرض فيلم “مارلين مونرو” – فيديو

    وكالات//

    من بعد العرض الأول ليه في مهرجان البندقية، بدا من الأربعاء، عرض فيلم ‘بلوند” على نتفليكس.

    الفيلم كيعاود قصة النجمة الميريكانية الكبيرة مارلين مونرو، لي لعبات الدور ديالها النجمة الصاعدة آنا دي أرماس.

    وواخة الأداء ديال الممثلة أثار الإعجاب في مهرجان البندقية ولكن ما ربح حتى جائزة في الأخير.

    الفيلم كيعاود الحياة المهنية ديال مارلين مونرو، بالإضافة إلى علاقاتها الشخصية، منها العلاقة مع الرئيس الميريكاني الأسبق جون كينيدي لي كانت معاه في السنوات الأخيرة من حياتها.

    الفيلم ما غاديش يتعرض في السينمات، وغادي يدوز غير فمنصة نيتفليكس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قتل ضحايا “الخمر المسموم” بالقصر الكبير مرَّةً ثانية

    القصر الكبير، مدينة مغربية ضاربة في عمق التاريخ، كعمق في التهميش، مدينة لا يُسمع باسمها إلا إذا حلت بها مصيبة. فهي المدينة التي تداولت كبريات المنابر الإعلامية، دولية ومحلية، مكتوبة ومسموعة ومرئية، اسمها إبان الحادث المأساوي الذي أودى بحياة أزيد من 35 من فقراء هذا الوطن، عمال و عاملات فلاحيين، بعدما صدم قطار مقطورة جرار كان يُقلهم في عتمة فجر أحد أيام مطلع العشرية الأولى من الألفية الثانية، إلى حقول يكدحون فيها من أجل لقمة عيش.

    وهي المدينة التي تردد إسمها على لسان جل المغاربة، كبيرهم و صغيرهم، فقيرهم و غنيهم، ورددته معهم، مرة أخرى، كبريات المنابر الإعلامية، إبان ما عرف بـ”أول حفل زفاف لمثلين” في المغرب، “عرس فؤاد”، نهاية العشرية الأولى من الألفية الثانية، وما هو في حقيقة الأمر إلا طقس داوم على إحيائه أحد مروجي الخمور والذي كان يعرف بنشاطه هذا كل من حط قدمه بالمدينة، قبل أن يستثمره تجار الإنتخابات أحسن استثمار.

    وها هي القصر الكبير مرة أخرى تعود للواجهة من جديد مع بداية العشرية الثالثة من الألفية الثانية، ويحتل إسمها واجهات الصحف وعناوين نشرات الأخبار، والسبب مرة أخرى مأساة تمثلت في وفاة العديد من المواطنين البسطاء، بسبب ما اصطلح عليه “الخمر المسموم”.

    الواقعة مر عليها ثلاثة أيام، إلى حدود تاريخ نشر هذا المقال، والقصر الكبير ما زالت تحصي ضحايا ما سمي بـ”الخمر المسموم” الذي أودى، حتى لحظة كتابة هذه الأسطر، بحياة 19 شخصا، من أعمار وانتماءات مجتمعية مختلفة، فيهم التلميذ والحرفي والعاطل والمشرد، قاسمهم المشترك، إدمانهم على “مُسكر” للعقل، ولكل منهم قصة بحجم وطن وراء إدمانهم هذا على سُم كان يمتهن كرامتهم، يذلهم، يقتلهم ببطء، قبل أن يسرع تركيز زائد في تركيبته بإنهاء معاناتهم اليومية.

    المثير في قصة ضحايا “الخمر المسموم”، أنهم حتى في مماتهم امتهنت كرامتهم، وقتلوا مرة ثانية، وذلك بتنكر الكثيرين لهم، خاصة أولئك الذين يسمون أنفسهم فاعلين، جمعويين، سياسيين، حقوقيين ..، الذين يسارعون لنشر صورهم برفقة مُشَّردين إبان ليالي الشتاء الباردة، عبر ربوع التراب الوطني، مفتخرين بتقديم صحن طعام لهم أو كسوة تقيهم بردهم.

    فرغم العدد الكبير للضحايا، لم يصدر أي بلاغ، من طرف أية جهة، جمعوية أو حزبية أو حقوقية، للتنديد بما وقع، أو لتحميل المسؤولية لجهة ما، أو ، على الأقل، لنعي هؤلاء الضحايا .

    الأكثر من ذلك، حتى منصات التواصل الاجتماعي لم تعر هذه المأساة أية أهمية تذكر، بل وكأنها لم تحدث، وكل هم مغاربة الويب هو “عودة حمد الله للمنتخب ومحاباة الركراكي للنصير ومستوى لعب المنتخب..، وأخر إبداعات مشاهير التفاهة..”، بل تعالت أصوات من هنا و هناك، عبر حسابات فيسبوكية، منها ما تشفى في الضحايا، ومنها ما اعتبر أن الترحم عليهم لا يجوز ومنها ما فرح لوفاتهم اعتقادا بأنه “تهنى من الشكمارة” حسب تعبيره.

    قلة قلية من النشطاء، جلهم أبناء المدينة المكتوب عليها الحزب، القصر الكبير، الذين نبهوا إلى هول الفاجعة، وطالبوا بـ”محاسبة المسؤولين عنها، مباشرين وغير مباشرين”، وألا يتم “الاكتفاء بتقديم ‘الكراب’ كقربان ليفلت منها كل من ساهم و تواطء في انتشار هذا السم، حتى أودى بحياة هاته الأرواح البشرية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين جنازتين في خريف عمرهما: جنازة ملكة جماهيرية وجنازة علامة ملائكية

    محمد مصطفى حابس – سويسرا

    ونحن في بداية فصل الخريف، أحببت ان أتوقف مع جنازتين بارزتين عالميتين وقعتا هذا الأسبوع لقامتين دوليتين في خريف عمرهما، عمر كل واحد منهما تقريبا قرنا من الزمن بالحساب الهجري، وبالحساب الميلادي 96 سنة، مع اختلاف كبير و شاسع في المسؤوليات والمهام الدولية و المحلية و بفوارق خيالية، لا حد لها و لا عد، في المحيط وفي الوطن وفي اللغة وفي الدين .. و لكن لكل واحد منهما شأن عظيم وأساسي ومحوري عند شعبه وبني قومه !! ذلك ما يستطيع أن يلاحظه هذه الأيام المراقب العادي في الجنازة الجماهيرية لملكة بريطانيا العظمى و الجنازة البسيطة لكنها ملائكية للعلامة المجدد يوسف القرضاوي- رحمه الله..

    إذ عادة ما تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها وقادتها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات وأذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الأشياء، “مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة مع أو ضد التيار، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح لمستقبل الاجيال، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ و صنع حضارة الأمم”، على حد تعبير شيخنا العلامة العربي كشاط، أحد زملاء العلامة  القرضاوي، الذي كتبنا عن تكريمه منذ أسابيع خلت..

    وكما جاء في الأثر: «زرعان يحبهما الله تعالى: زرع الشجر، وزرع الأثر ، فإن زرعت الشجر، ربحت الظل والثمر. و إن زرعت طيب الأثر، حصدت محبة الله، ثم البشر!!

    وقول بعضهم : «”ليس  الكبير .. من يراه الناس كبيراً، بل الكبير .. من ملأ قلوب أحبابه أدباً وخلقاً وتواضعاً وصدقاً.

    بين وطنية ملكة دول و وطنية إمام أمة :

     صحيح قد يحب شعب ما ملكه أو رئيسه أو أستاذه أو إمامه أو ولي أمره، وقد يحب آخر ثوابت أخرى كتعلقه بتراث أسلافه ولغة أجداده وتراب وطنه لكنه لم تمكنه الظروف من العيش في ربوعها و التمتع بها و بخيراتها، وقد يكون ممن حارب من أجل حرية بلاده واستقلالها على طريقته بالسيف أو بالقلم، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، فيموت غريبا وهو في وطنه الصغير أو شريدا طريدا في أرض الله الواسعة، تلك هي قصص معظم الخلص من حكام و علماء العصر  الذين باعوا لله أنفسهم مصداقا لقوله تعالى :” إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ”، ومن هذا الصنف الأخير كانت قصة عالما كالشيخ يوسف القرضاوي يموت بعيدا عن مسقط رأسه مفضلا نار الغربة بعلمه وتضحياته، على جنة تداس فيها قناعاته في دار أوهن من بيت العنكبوت، حتى و لو كانت مزركشة بزخرف الدنيا غرورا، فيسجن مرات و يعذب أخرى ، بل و يدفع ثمن دعوته حتى أهله ويسجنون دون جريرة؟؟ يقابله في الضفة الأخرى موت ملكة ولدت بملعقة من ذهب في فمها كما يقول المثل، تشيع بالألاف من الملايين من خلق الله عبر العالم بعد أن عمرت سنين على عرش بلدها ودول الكومنولث مجتمعة !!..

     الإخلاص الأعمى لتاج الملكة وزهد ذوي القربى لإمامهم

     إذ بين برقيات تعاز وتنكيس أعلام وحضور إعلامي ودبلوماسي لا نظير له، نعى العالم أجمع المقدر بمليارات البشر من خلق الله، الأسبوع المنصرم، رحيل ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، معتبرا إياها رمزا كبيرا وإرثا في صفحات التاريخ البريطاني المشرق بأسوده وأبيضه و كذا رمديه، ليس فقط بالنسبة لبلدها بريطانيا العظمى ودول الكومنولث التابعة لها تحديدا، بل والمعمورة بقاراتها الخمس عموما بما فيه دولنا الإسلامية المغلوبة على أمرها !!

    إذ تناقلت وكالات الانباء أزيد من أسبوع ليلا و نهارا، خبر وفاة الملكة الأطول حكما لبريطانيا، عن عمر يناهز 96 عاما مثل عمر المرحوم القرضاوي تماما، والتي حكمت خلالها منذ أن كانت في الـ 26 من عمرها، والأمر الذي استوقفني في هذا الخبر هو زهد حكام العرب في تعزية أحد أقطابهم و الحضور لجنتزته، بينما نلحظ دون عناء في الضفة الأخرى هذا الإخلاص البشري الأعمى للتاج الملكي البريطاني الذي جعل ملايين البشر في بريطانيا الاستعمارية وحليفاتها الغربية و العربية عبر العصور، يحرصون ليس فقط على مرافقة الجنازة بضع ساعات أو يوما بل أزيد من عشرة أيام بلياليها وفيهم من نام في العراء أياما وليال ليظفر بلحظة مرور الموكب الجنائزي أمام عينيه!! ناهيك عن حضور كافة حكام العالم تقريبا بما فيهم الحاكم الأمريكي الذي فرضت حاشيته أولوياتها الأمنية باستعمال سيارات مصفحة في تنقلاته، اما باقي الحكام فقد أرغموا على الركوب مجتمعين كقطيع واحد في حافلات مخصصة لذلك، بدل الركوب في سيارات مصفحة خاصة بكل حاكم!! فعلا هذا الامر فاق كل تصور وتقدير للملاحظين الغربيين ليس في أروبا فحسب، بل وادهش العالم أجمع، مستغربين أنه لأول مرة جنازة تخطف أنظار كل الناس، نساء و رجالا أطفالا و شيوخا !!

    من ديبلوماسيات الجنائز، دروس و مواعظ !!

    وللذين غاب عنهم المشهد، استوقفتني أمور أخرى أهم و أوكد بحيث آلمتني أمرها كثيرا!! إنها بيانات وبرقيات التعزية الصادرة من مختلف أنحاء العالم تنعي الملكة البريطانية الراحلة، ورغم أن تعازي الدول الغربية التي رصدتُها كانت في عمومها ديبلوماسية ومادية مصلحية بامتياز فرضتها عدة اعتبارات يضيق المجال لذكرها، أما الأمر الذي استوقفني أكثر وأدهشني لقوته ونديته، هو برقية الدولة العبرية التي كانت هادئة وموزونة ومقتضبة، بل و مترفعة!! بحيث اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتصوغ، وفاة الملكة اليزابيث الثانية هي “نهاية حقبة” لا غير !!

    أما الباكون بدموع التماسيح من بني عربستان، ومملكات الموز في دولنا الإسلامية فلم تنكس أعلامها حزنا على الفقيدة البريطانية فقط عدة أيام، بل لبست الأسود طيلة أيام الأسبوع، ودعت للمرحومة بالخير ولم يبقى للعرب الا أداء صلاة الجنازة عليها حضوريا أو تكليف أئمتهم بالاصطفاف لأداء صلاة الغائب على ( الفقيدة )!!.. وقد ذكرت في مقال سابق نماذج برقيات الزعماء العرب، الذين وصفوها تارة بـ “الفقيدة الحكيمة الموهوبة” وتارة أخرى بـ ” السخية الكريمة الرحيمة”،  بل فيهم من وصف حالته بأنه انتابها “الحزن العميق لرحيل الملكة ( التي استعمرت دولنا عقودا)”، نعم حزن حكامنا العميق عن فقدان الملكة، أما الترحم على عالم مسلم قضى حياته في خدمة الأمم، أمر فيه نظر ، بل يقض مضاجع  بعض الأحياء الأموات، ولله المشتكى !!

    وصدق الشاعر الحكيم، أديب إسحاق (1856-1885 م / 1272-1302 هـ) القائل:
    قتل امرئٍ في غابةٍ *** جريمةٌ لا تُغتَفر

    وقتل شعبٍ آمنٍ *** مسأَلةٌ فيها نظر

    والحقُّ للقوَّةِ لا ***  يعطاهُ الاَّ مَن ظفر

    ذي حالة الدنيا فكن *** من شرّها عَلَى حذر

    أبواق الشر لا تزال مسترسلة في خصوماتها معه والتهجم عليه حيا و مية :

    وكما نعاه تلميذه العلامة الموريتاني محمد الحسن والددو، بقوله :” إنّ أكبر حرمان للأمة أن تفقد علماءها وأهل الفكر والرأي، والحكمة والفقه، والبصيرة، فهم كنوزها الإستراتيجية المذخورة؛ فيتركون في بنيانها ثلمًا لا تسد ولا تعوض،قال بعض العلماء في قوله تعالى-: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا) (الرعد:41)، أن نقصان الأرض بموت العلماء. قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في رواية: “خرابها بموت فقهائها، وعلمائها، وأهل الخير منها.”

    مات القرضاوي بعد ان تكالب عليه الاعداء من كل حدب وصوب.. عذّبه عبد الناصر واعتقله السادات وحاصره مبارك ونفاه السيسي ومنعته امريكا و فرنسا، أما عن حكام العرب فحدث عن البحر و لا حرج!!

    وكما علق أحد المشايخ على ذلك بقوله :

    مات القرضاوي ولم يبع آخرته بدنياه ولا دينه بهواه.. مات القرضاوي وبقيت قلوب الأمّة تدعو له وتلعن مناوئيه..مات مجدد القرن وسيخلفه – بحوله تعالى- مجدد آخر يدانيه علما وفهما..

    ..رحم الله القرضاوي وحفظ الله ولد ددو.. وانار الله درب الأمة بعلمائها ومصلحيها.. وحفظها الله من كل مكروه.”

    وبالتالي بالنسبة لرحيل العالم العامل العلامة القرضاوي هذا الأسبوع الذي مات وحيدا شهيدا بعيدا عن وطنه الذي نشأ فيه ودرس في مدارسه، حتى تخرّج من أزهره ودرس فيه، فقد نعته بعض الهيئات الإسلامية والعربية – و ليس الدول – على استحياء يوم رحيله وفيهم من أراد أن يسترسل في فض بعض خصوماته من وراء الستار والتهجم عليه حيا وميتا؛ علما أن القرضاوي لو ينصفه التاريخ فهو فلتة من فلتات العصر وأندرها، فهو بحق وجدارة من أكبر العلماء العاملين المعاصرين بشهادة العدو قبل الصديق، و هذه كتبه و أفكاره بأطنان تشهد على علمه و زاده الوافر، إذ بلغت تصانيفه مئة وعشرين كتاباً في الفقه والتزكية والاقتصاد والتاريخ والسياسة والحركة والدعوة، ويكفي أن نقرأ مقدمة كتابه فقه الزكاة وما قاله كبار علماء العصر عنه من أنه: عملٌ تنوء بمثله المجامع الفقهية، وأنه حدثٌ مهم في تاريخ الفقه.. ناهيك عن مشاريع تكوين الأجيال و الأشراف على عشرات الرسائل الجامعية في الماجستير والدكتوراه؛ رغم كل ذلك لم يعرف عنه الا تواضعه الجم وأخلاقه العالية وتعامله الطيب مع الجميع خاصة منهم طلبة العلم وغيرهم، من العالم الإسلامي والغربي، ويقول: قولوا ما تشاؤون فأنا والله أعرف نفسي وعجزها وتقصيرها. ذكر بعضهم أنه قال له أحد الإخوة ذات يومٍ: إني أحبك في الله وأدعو الله أن يحشرني معك. فقال له الشيخ القرضاوي منكراً: لا شأن لك بي، سلِ الله أن يحشرك مع الصالحين، وأنشأ يقول :

    يظنّون بي خيراً وما بي من خير … ولكنني عبدٌ ظلومٌ كما تدري

    ستَرْتَ عيوبي كلها عن عيونهم … وألبستني ثوباً جميلاً من السَّتر

    فصاروا يُحبّوني وما أنا بالذي … يُحَبُّ ولكن شبَّهوني بالغَيْرِ

    فلا تفضحنّي في القيامة بينهم … وكُنْ لي يا مولاي في موقف الحشر

    بل عده المفكر الجزائري الطيب برغوث من الناحية العلمية من مجددي هذا القرن في فنون شتى و معارفة عدة، بل عده بقوله ” ان العلامة القرضاوي فاق حتى الشيخ محمد الغزالي -الذي تعرف عليه عن قرب- في وفرة وتنوع علومه وتخصصاته !!

    القرضاوي فلتة من فلتات العصر و ظاهرة متعددة المواهب :

     وأنا بصدد كتابة هذه السطور أرسل لي أحد الأساتذة الاحباب هذه النعوت و الملاحظات عن المرحوم التي تعاضد ما ذهب اليه المفكر الجزائري بقلم زميله البروفيسور حمال ضو من جامعة الوادي، إذ كتب يقول، عن الشيخ يوسف القرضاوي أنه ظاهرة متعددة المواهب.. ” نادرا ما تجتمع صفات عديدة في عالم واحد !! فالشيخ القرضاوي جمع العلم والفهم والخطابة والشعر والأدب والدعوة والابتلاء و الاجتهاد والفتوى والتجديد، بالإضافة للانشغال بالشأن السياسي.. مع طول العمر والصحة والعافية… وحمل هم الأمة!! لا تشعر أنه مصري.. ولا يشعرك بذلك، عاش للأمة الاسلامية وكأي عالم في مكانته وعاش ما عاش من تقلب الأحوال ..فسيختلف معه القليل و الكثير.. وقد يخطئ في بعض اجتهاداته ويضعف مثلما يضعف البشر.. وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه ، فرحم الله شيخنا ومعلمنا يوسف القرضاوي رحمة واسعة.”

    من جهتي تعرفت على الشيخ القرضاوي في لقاءات عابرة : :

    بهذه الكلمات لا أريد أن أتزيد في القول عما قيل وكتب هذا الأسبوع عن مناقب العلامة القرضاوي، فقط أحببت بهذه المناسبة الطيبة أن أتضرع إلى الله تعالى، بأن يجزل لأستاذنا وشيخنا المثوبة، ويجزيه عمّا قدّم في سبيل العلم وإصلاح المجتمع والإنسانية  خير جزاء، وأن يعوّض الأمة الإسلامية من بعده رجالًا مخلصين يأخذون بيد أبنائها إلى ما فيه رفعتها وعزتها..

    من جهتي تعرفت على الشيخ – رحمه الله- في لقاءات عابرة في ملتقيات الفكر الإسلامي، التي كانت تفرض نفسها بقوة كنشاط ثقافي دولي كبير متميز، تستضيف فيه الجزائر علماء الأمة من كتاب و مفكرين من كل حدب وصوب على اختلاف تخصصاتهم ومشاربهم.. وأذكر مرة استضافنا و نحن طلبة في غرفته في نزل الأوراسي ” في ندوة المستقبل التي تعرف فيها على زوجته الطالبة الجزائرية”، و رغم تعبه لأنه كان قادما لتوه من السفر  إلا أنه رحب بنا وتجاوب مع انشغالاتنا كشباب وجلس معنا مطولا ..

     أما لما سافرت لأوروبا، أذكر أني تواصلت معه هاتفيا شخصيا أظن ثلاث مرات على الأكثر، بتكليف من زميله شيخنا العلامة الدكتور توفيق الشاوي -رحمه الله- ( مصري مقيم في السعودية)، صاحب الكتاب الشهير” مذكرات : نصف قرن من العمل الإسلامي” والذي له دراية كبيرة بالشأن المغاربي عموما والجزائري خصوصا، وقد يكون له الفضل في تنوير الشيخ القرضاوي حول الوضع في العشرية السوداء التي حلت بالجزائر، لأن الشيخ القرضاوي أيامها كان بعيدا عن الواقع و حتى الاخبار التي كانت تصله عن الوضع، كانت تأتيه من جهات غير أمينة في النقل و غير منصفة، إذ أذكر أني أرسلت له في بعض المرات مسودة رسائل و بيانات حقوقية لتصحيحها و المساهمة في ترويجها و توقيعها قبل نشرها، فلم يتردد لحظة، فهو فعلا من العلماء القلائل الذين تعاملنا معهم، تجده يأخذ الأمور بكل حزم وجد، و يصحح الرسالة أو  البيان في نفس اللحظة و يرجعه لنا بتوقيعه عبر الفاكس على عجل، هذه من خصال الكبار الربانيين- كما يحلو لشيخنا محمود بوزوزوو قوله عنه رحمهم الله جميعا، إذ لا تجد هذه الخصلة المميزة لعلمائنا الا نادرا عند الذين تمرسوا فعلا على مشاق الدعوة و إكراهاتها في دول الغرب..!!

    الغريب لي أني كنت أحفظ بعض الأشعار، وأنصح بها أحيانا الخطباء الشباب، لكني لم أكن أدري الا مؤخرا أنها من بنات أفكار العلامة القرضاوي، منها على سبيل المثال، قوله لجلاده في السجن:

    ضع في يدي ّ القيد ألهب أضلعي *** بالسوط ضع عنقي على السكّين

    لن تستطيع حصار فكري ساعةً  *** أو نزع إيمانـــــــــي ونور يقيني

    فالنور في قلبي وقلبي في يديْ *** ربّي .. وربّي ناصري ومعيني

    سأعيش معتصماً بحبل عقيدتي *** وأموت مبتسماً ليحيـــــــا ديني

    في ختام هذه السطور، نقول لفقيد أمتنا الغالي العلامة القرضاوي “نم هادئا، قرير العين …حسبك قول شاعر الجزائر الفحل محمد العيد آل خليفة، الذي أنشد يقول يوما بعد رحيل إمامنا، العلامة عبد الحميد بن باديس، قوله :

    نم هـادئا فالشعب بعـدك  راشــــد  ***  يختـط  نهجـك في الهـدى  ويسير

    لا تخش ضيعة ما تركت  لنا سـدى   ***    فالـوارثـون لمــا تركـــت كثير

    بدورك أيضا يا شيخنا الجليل نم هادئا قرير العين، وسلام عليك في الشهداء والصدقين وحسن أولئك رفيقا

    وإلى لقاء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق محيي الموتى القائل: ” ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ” (النحل :32).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المركز السينمائي يختار فيلم “أزرق القفطان” ليمثل المغرب بمسابقة الأوسكار

    أعلن المركز السينمائي المغربي، عن اختيار فيلم “أزرق القفطان” لمؤلفته ومخرجته مريم التوزاني، لتمثيل المغرب في مسابقة الأوسكار لسنة 2023 في فئة الفيلم الروائي الطويل الأجنبي.

    وأوضح المركز في بلاغ له، أنه تم اختيار فيلم أزرق القفطان لتمثيل المغرب في الدورة الـ95 لجوائز الأوسكار من ضمن فيلمين مؤهلين من طرف لجنة الانتقاء، تبعا للمعايير التي تعتمدها أكاديمية الفنون والعلوم والسينما.

    وشملت لجنة المسابقة مجموعة من الأسماء البارزة في الإخراج والمهتمة بالمجال الفني برئاسة سميرة الحيمر، رئيسة قسم الاستغلال والتوزيع بالمركز السينمائي المغربي، إلى جانب رئيسية اللجنة كلا من رئيس الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، والمنتج والمخرج محمد عبد الرحمان التازي، ورئيس الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام، والمنتج والمخرج، جمال السويسي، ورئيس الغرفة المغربية لقاعات السينما، الحسين بوديح، ورئيس الغرفة المغربية لموزعي الأفلام، نجيب بنكيران، ورئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة والناقد السينمائي، عبد الإله الجوهري، ونائب رئيس جمعية نقاد السينما بالمغرب، خليل الدامون.

    و”أزرق القفطان” هو فيلم روائي طويل مؤثر يتحدث عن التحول والتقاليد والحب بمعناه الواسع، وهو إنتاج مشترك بين نبيل عيوش وأمين بنجلون.

    وتدور قصة الفيلم حول شخصيتي حليم ومينة، وهما زوجان يديران متجرا للقفطان بمدينة سلا، تنضم إليهما شخصية يوسف، تلميذ شاب يشاركه “المعلم حليم”، نفس الشغف الجارف لمهنة الخياطة.

    وقام بتشخيص “أزرق القفطان” كل من صالح بكري، لبنى أزابال، أيوب ميسيوي، مونيا لمكيميل، حميد الزوقي وآخرون.

    وهذه ثاني مرّة يرشّح المغرب فيها فيلما للمخرجة والممثلة مريم التوزاني لتمثيله في ترشيحات جوائز الأوسكار، بعد آدم عام 2019، والذي كان من بطولة نسرين الراضي ولبنى أزبال ودعاء بلخودة.

    ومن المنتظر إعلان الأفلام المقبولة بالقائمة الأولية لفئة الفيلم الدولي في جوائز أوسكار، يوم 21 دجنبر، فيما سيكشف النقاب عن القائمة القصيرة في 24 يناير المقبل.

    ويُقام حفل إعلان وتوزيع جوائز أكاديمية فنون وعلوم السينما الأميركية (أوسكار) في 12 مارس 2023 في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن كيران: دعم المقاصة فحال « اللّقّاط » والمغاربة ما كانوش غيشدوا التقاعد فـ2023

    ردّ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، في ندوة صحفية، بمقر الحزب بالرباط، على الاتهامات التي وجّهها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى « البيجيدي »، بكونه المسؤول عن غلاء أسعار المحروقات، بسبب إلغائه الدعم الموجه لها عبر صندوق المقاصة، « بعدما تبين له أن الدعم لا تستفيد منه الفئات التي تستحقه ».

    وتساءل ابن كيران في الندوة المنعقدة لـ »الرد على ادعاءات رئيس الحكومة بخصوص 10 سنوات من التعطيل التنموي »: « واش عرفتوا شنو معنى دعم المقاصة؟ هو لقاط قاج بيه واحد، وكتزير فوقاش ما بغيتي وكتطلق فوقاش ما بغيتي. وما عارفش فوقاش غتزير، وشي نهار غتزير حتى تقطع لباباه العنق ».

    وأوضح: « دعم المقاصة هو المواطن كيشري ليسانس وأنت كتخلص موراه. إلا كان غيشري بـ10 درهم، غتخلص 50 مليار درهم، ولا ولى بـ20 درهم، غتخلص 100 مليار درهم ».

    وتابع: « أخنوش يقولها صراحة: حكومة العدالة والتنمية تصدقت عليّ بـ70 مليار درهم، زيادة على 15 مليار درهم ربحتها خلال فترة ارتفاع الأسعار »، متسائلا: « هل يعتقد أننا سنعيد قصة الحيوانات المريضة بالطاعون؟ إيوا حنا راه ماشي حمار.. ماشي لهاد الدرجة ».

    أما بخصوص إصلاح صندوق التقاعد، فكشف ابن كيران أن « الناس لم تكن ستحصل على تقاعدها، سنة 2023 ».

    وأضاف: « يجب على أخنوش إكمال إصلاح صندوق التقاعد والمقاصة. ما معنى ذلك؟ ماشي معناه الفقراء يبداو يخلصوا البوطة غالية، أنا إذا يتفق معايا ينقص ليهم فالبوطا، لكن معناه ما يبقاش يخلص مول المطعم ومول الفيرما ».

    وختم مخاطبا أخنوش: « عندك الرجلة باش تحيد إصلاح البوطا؟ حيدو لا كنت راجل، ثم أنت خليتيه وكتستافد. أنا مازال عرفتش واش فلوس البوطا كلهم مقابل البوطا ولا مقابل حاجة أخرى ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم “أزرق القفطان” يمثل المغرب في جوائز الأوسكار

    إكرام بختالي

    رشح المركز السينمائي المغربي، فيلم “أزرق القفطان”، لمخرجته مريم توزاني، لتمثيل المغرب في انتقاء جوائز الأوسكار لسنة 2023 في فئة “الفيلم الروائي الطويل الأجنبي”.

    وأوضح المركز، في بيان له، أن لجنة انتقاء برئاسة سميرة الحيمر، رئيسة قسم الاستغلال والتوزيع بالمركز السينمائي المغربي، اختارت فيلم “أزرق القفطان” من ضمن فيلمين مؤهلين، لتمثيل المغرب في محفل الأوسكار، وذلك وفقا للمعايير التي تعتمدها أكاديمية الفنون والعلوم والسينما.

    وسبق أن اختير فيلم “أزرق القفطان”، لتمثيل المغرب في مسابقة قسم “نظرة ما” برسم الدورة الـ 75 لمهرجان كان السينمائي.

    ويعد هذا الترشيح هو الثاني في مسار المخرجة مريم توزاني، بعد مشاركتها في ترشيحات جوائز أوسكار بفيلم “آدم” عام 2019.

    ويتناول الفيلم، قصة “حليم” و”مينا”، وهما زوجان يديران متجر قفطان في مدينة سلا، قبل أن ينضم شاب يدعى “يوسف” لمساعدتهما في محل الخياطة، لكن علاقة المعلم بتلميذه ستأخذ منحى آخر.

    وشارك في بطولة فيلم “القفطان الأزرق”، كل من صالح بكري ولبنى أزابال وأيوب ميسيوي ومونية لمكيميل وحميد الزوقي، إلى جانب عدد أسماء فنية أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عرض فيلم “أسعد أيامنا” بسلا

    شهد الفضاء الثقافي والسينمائي “هوليوود” بمدينة سلا، اليوم الثلاثاء، عرض الفيلم الروائي “أسعد أيامنا” للمخرجة الأرجنتينية، سول بيروزو بيشون ريفيير، وذلك في إطار المسابقة الرسمية للفيلم الروائي الطويل ضمن الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا.

    ويحكي الفيلم، ومن إنتاج مشترك (إيطالي أرجنتيني)، قصة أغاثا، وهي امرأة تبلغ من العمر 75 عاما، تعيش رفقة ابنها ليونيداس في جو من الحزن والتوتر ناجمين عن قرار ابنتها إيليسا الاستقلال والعيش بعيدا عن منزل العائلة. وذات يوم، استيقظت المرأة في جسد فتاة في الثامنة من عمرها، لتقرر الابنة إيليسا العودة إلى منزل العائلة لمساعدتها على تجاوز هذه المحنة. إلا أن هذا الحادث ساعد العائلة على الالتحام من جديد واستعادة السعادة المفقودة.

    وأبرز الناقد السينمائي، أحمد سيجلماسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، الاحترافية التي تم بها إدارة شخصيات الفيلم، حيث تميز تشخيص الممثلين بالعفوية والتلقائية الخالية من التصنع، ما يبرز الدور البارز للمخرجة في تسيير الممثلين.

    وأضاف سيجلماسي، أن المخرجة استعملت إيقاعا متوازنا، مشيرا إلى توظيف عناصر الصمت والموسيقى والصورة التي تميزت بها فقرات الفيلم كأشكال للتعبير بالنسبة للشخصيات، مقابل الحوار الذي كان فيه نوع من الاقتصاد.

    وفيلم “أسعد أيامنا” هو ثاني عمل للمخرجة الشابة (26 عاما)، وتم تصويره سنة 2021 قبل أن بتم عرضه لأول مرة بمهرجان البندقية السينمائي الدولي في السنة ذاتها. وحاز فيلمها الروائي الأول بعنوان “ماما ماما ماما” (2020)، على تنويه خاص من جائزة لجنة التحكيم في مهرجان برلين السينمائي الدولي سنة 2020. وتشتغل سول بيرويزو حاليا على عملها السينمائي الثالث، ويتعلق الأمر بفيلم روائي طويل بعنوان “الحب والجنس والدموع”.

    وتعد سول بيرويزو واحدة من المواهب الصاعدة ضمن المخرجات الشابات في الساحة السينمائية الأرجنتينية، وهي على الرغم من أنها في بداية مشوارها المهني، تناولت مواضيع جد حساسة مثل الحرية والسعادة والموت، وهو ما يميزها عن باقي المخرجين.

    كما فازت سول بيرويزو، الحاصلة على إجازة في إدارة السينما من الجامعة السينمائية ببوينوس آيرس، بالجائزة الأولى في المعهد الأرجنتيني للسينما والفنون السمعية البصرية، في سن الـ 17 سنة، نظير إبداعها السينمائي المبكر.

    وتتواصل فعاليات الدورة الـ 15 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل، بمشاركة أعمال سينمائية تمثل 19 دولة من أوروبا وأمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا.

    وتعرف الدورة تنظيم كل من المسابقة الرسمية الخاصة بالأفلام الروائية الطويلة، والمسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، إضافة إلى جائزتي الجمهور الشبابي للفيلمين القصير والطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ويستمر صوت الهامش: إميلشيل بين غواية الدمعة المصطنعة وصرخة الإنسان والمجال

    عدي السباعي

    لم يكن مفيدا أن أكتب عن إملشيل وهو يعيش صخب أيامه الثلاث ويحتفي بمهرجانه السنوي المسمى إعلاميا ” موسم الخطوبة ” والمعروف تاريخيا وعند أهله بأكدود نولمغني ،
    لم يكن ناجعا وأنا أتابع يوميات إملشيل ميدانيا، أرى وأسمع ، أن أخط كلمات بنكهة جراح ومواجع لن تحقق هذفها في سوق إعلامية أرادت لدموع العروس أن تغطي على حقيقة أكدود الغائبة و المغيبة وفي ظل موجة سيل من القنوات والمواقع التواصلية كرست كل قواها لتنتصر الأسطورة على الواقع ، و ليطغى الموسم على أكدود ، و يغطي سطح الخطوبة المتوهمة عمق التاريخ ، ولتختفي بركة سيدي احماد أولمغني في ليالي مهرجان موسيقى الأعالي، ذلك الوافد الغريب على أكدود / الموسم المزروع ذات خريف سنة 2004 !!!.

    فبأي حبر سأحكي صرخة وغبن إمي لشيل والأصح إيمي لكيل أو باب الكيل (كيل الحبوب ومختلف المزروعات ) ، هل برؤية باحث كرس جزءا من عمره منذ 1992 لإنجاز بحث جامعي حول موضوع : دراسة سميوانتروبولوجبة حول أكدود نولمغني، أم بلسان وقلب واحد من أبناء تدغا المجاورة لإملشيل ونواحيها يقاسمهاروح الانتماء ، أم بعين مسؤول سابق في مجلس جهة لم يسعفه لا السياق ولا مكر النخب و الصراعات السياسوية لتنزيل ما أرداه لإملشيل وأخواتها في درعة وتافيلالت وما بجوارها من إنصاف مجالي يخفف وطأ سلسلة من سياسات عمومية لم ولا ترى في إملشيل وأخواتها إلا روعة جبالها وسحر أسطورتها !

    فياله من مشهد يتكرر كل سنة ! ألاف الزوار من كل حدب وصوب ومختلف القنوات يشدون الرحال نحو إملشيل القابعة في هامش الهامش بعمق الأطلس الكبير الشرقي وعينهم على سوق سنوي أو سوق العام حاملين في مخيالهم موسما ” لبيع النساء والزواج المباح “! زوار يلبسون ماركات عالمية ويقودون سيارات فاخرة أو في حافلات مكيفة ، قادمون وقادمات لتفريغ مكبوتاتهم المدنية و للرقص على إيقاع موسيقى الأعالي وعلى فقر وتهميش الأهالي!!!!

    زوار لا تبكيهم هشاشة الطريق ولا فقر الساكنة ولا هشاشة المجال وانعدام الخدمات الأساسية والاجتماعية ولا تستفزهم وجوه الأهالي الشاحبة المكفهرة والحاملة لحزن عميق ولغيض كبير تخفيه العزة والكرامة الموروثة والأصيلة، وأين لزوار إملشيل فهم صوت هامش الهامش ودمعة إملشيل الحقيقية وهم يبحثون عن حكاية دمعة عاشقين ملأ بحرتين كما علمهم سحرة تاريخ مزيف أصروا على إختزال تاريخ أيت حديدو ومغزى أكدود نولمغني في رواية عشق أسطوري مزيف ، ودفن معاني المقاومة من أجل الكرامة في بحيرة تدعى زورا تسليت وهي في حالتها المدنية التاريخية تسمى تزليت (بتفخيم الزاي) ، وفي جبال إزلان( بتفخيم الزاي ) المحيط بها عبرة لكل ذي نية سليمة.

    للدكرى والتاريخ وبكل بساطة ولكل غاية مفيدة فأكدود نولمغني سوق اقتصادي وتجاري عريق يجمع بين قبائل أيت حديدوا والقبائل المجاورة لتبادل السلع وإعداد مخزون استراتيجي لمرحلة شتاء قارس وعزلة قاتلة ستمتد لشهور والتي يشكل موعد أكدود / الموسم كل سنة عنوانا لبدايتها، وقدرا طبيعيا لتوزيع البرد والصقيع .

    ولأن الموسم / أكدود كبير بتاريخه العريق وأبعاده ومعانيه وبأهميته الجيواستراتجية للقبائل في الاطلس الكبير الشرقي ومحيطها فقد لعب كذلك أدوارا سياسية كبيرة لنسج تحالفات قبلية ضمنها ترسيخ اتحادية أيت يفلمان التي تشكل قبائل أيت حديدوا إلى جانب أيت مرغاد وأيت يحي وأيت إزدك أهم مفاصيلها.

    اما قصة العشق المستحيل وربطه بصراع قبيلتي أيت إعزى وأيت براهيم أو ما يعرف بأسطورة إيسلي وتسليت فما هي إلا صناعة لتحوير الحقيقة التاريخية لأكدود ورسائله المتنوعة ولإخفاء تجاعيد التهميش الاقتصادي والاجتماعي والمجالي الذي طال ساكنة المناطق المعزولة في حضن الاطلس الكبير الشرقي وما جاورها.

    فكم تألمت وأنا أزور سوق العام لعزلة سيدي احماد أولمغني حين وقفت ببابه المغلق وأنا أرى بجواره أهازيج موسيقى الأعالي وغير بعيد عنه شيوخ ونساء وشباب بسحنات ووجوه تقول الكثير في صمتها وهي تقاوم الغلاء وجحيم الأسعار أمام خيم تعرض مختلف السلع ، وبالمقابل أرى أهل المدن بألبستهم العصرية وتسريحات شعرهم الغريبة وهم يتطلعون إلى إكتشاف مختبر البداوة محيطين بهواتفهم المصنفة وعدساتهم المتنوعة بخيمة الزواج الجماعي ، فقدرت ودبرت وتوجهت إلى باب ضريح أولمغني حيث يرقد جثمانه أستجدي بركته لعلها تكشف السر المكنون والمدفون في جوف قبره وكيف لبركته أن تزرع بذور التفاتة حكومية لعل قلبها يرق عشقا لفك العزلة عن إملشيل ونواحيها بنموذج تنموي خاص يجعل فعلا أكدود نولمغني موسما للخطوبة ولعقد القران لكن عقد قران مع الحقوق المجالية المشروعة وخطوبة لا رجعة فيها للتنمية البشرية والمجالية والإجتماعية لساكنة لا دخل لها غير بطاطيسها وأغنامها التي يهش عليها الجفاف وشح السماء واليد المغلولة لحكومة الكفاءات التي لم يكلف أي واحد من أعضائها نفسه زيارة إملشيل ولو من باب دعم الثقافة والمهرجان أو الترويج السياحي لزنجيبار الأطلس الكبير الشرقي عفوا إملشيل !!!

    لن أقول وداعا إملشيل ولا إلى اللقاء في موسم جديد لأن قدري أن أزورك كل مرة نادنا صوت الجنوب الشرقي والاكيد أنك في الزيارة المقبلة والقريبة لن تكون كما أنت عليه بعد رحيل زوار الوهم وبعد نطفاء أضواء العدسات والقنوات وانشغال الحكومة في صالوناتها المكيفة بهموم غير همومك في إنتظار النسخة المقبلة لاستعادة الحكاية الأسطورية المشروخة.

    إقرأ الخبر من مصدره