Étiquette : 14

  • انتخابات الشرق الجزئية تكشف ملامح التنافس السياسي قبل تشريعيات 23 شتنبر

    كمال لمريني

    قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، بدأت جهة الشرق تكشف مبكرا ملامح التنافس الحزبي والاستعدادات السياسية للاستحقاقات القادمة، في ظل إعادة ترتيب تدريجية للتوازنات المحلية بين مختلف الأحزاب.

    وأسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت، يوم الثلاثاء الماضي، بعدد من الجماعات الترابية بالجهة، عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للمشهد الانتخابي بحصوله على 13 مقعدا من أصل 35 مقعدا متبارى بشأنها، أي بنسبة 37.14 في المائة، من بينها 12 مقعدا مخصصا للنساء.

    وشملت المقاعد التي حصدها الحزب أقاليم الناظور والدريوش وبركان وجرادة وتاوريرت، ما يعكس حضورا انتخابيا متنوعا على مستوى جهة الشرق.

    وجاء حزب الاستقلال في المرتبة الثانية بـ7 مقاعد، بنسبة 20 في المائة، توزعت بين عمالة وجدة-أنجاد وأقاليم الدريوش والناظور وجرسيف، فيما حل حزب الأصالة والمعاصرة ثالثا بحصوله على 6 مقاعد بنسبة 17.14 في المائة، موزعة على أقاليم الدريوش وجرسيف وفجيج ووجدة-أنجاد.

    أما حزب الحركة الشعبية، فقد حصد 5 مقاعد بنسبة 14.29 في المائة، تركزت أساسا بإقليم الدريوش إلى جانب مقعد واحد بجرسيف، بينما نال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقعدين بنسبة 5.71 في المائة بكل من الناظور وفجيج.

    كما تمكن حزب التقدم والاشتراكية من الظفر بمقعد واحد بإقليم بركان بنسبة 2.86 في المائة، في حين حصد الحزب المغربي الحر مقعدين بإقليم الناظور بنسبة 5.71 في المائة.

    وتندرج هذه الانتخابات الجزئية ضمن الآليات القانونية الرامية إلى ملء المقاعد الشاغرة داخل المجالس المنتخبة، بما يضمن استمرارية عملها الإداري والتدبيري على مستوى الجماعات الترابية.

    وكانت وزارة الداخلية قد حددت فترة إيداع الترشيحات ما بين 16 و21 أبريل الماضي، فيما امتدت الحملة الانتخابية من 22 أبريل إلى 4 ماي الجاري، وسط تنافس محلي محدود النطاق، لكنه يحمل دلالات سياسية مرتبطة بالاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

    وتشير القراءات الأولية لهذه النتائج إلى استمرار دينامية إعادة تموقع الأحزاب السياسية بجهة الشرق، مع تفاوت واضح في مستويات الحضور الميداني والتنظيمي بين مختلف التشكيلات الحزبية.

    وبينما عزز حزب التجمع الوطني للأحرار موقعه في صدارة النتائج الجزئية، تواصل باقي الأحزاب البحث عن توسيع حضورها الانتخابي والتنظيمي، في أفق مرحلة سياسية يتوقع أن تشهد تنافسا أكبر على المستويين الجهوي والوطني.

    وتبرز جهة الشرق، من خلال هذه المؤشرات الانتخابية، كواحدة من أبرز الساحات السياسية المفتوحة على عدة احتمالات، في ظل تقاطع الحسابات المحلية مع رهانات إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الموظفين تنذر بشلل إداري يهدد مصالح البيضاويين بقطاع الممتلكات بجماعة الرميلي

    مصطفى منجم

    دق الحسين نصر الله، نائب عمدة الدار البيضاء المفوض له قطاع الممتلكات، ناقوس الخطر بشأن الوضعية التي يعيشها القطاع، محذرا من التداعيات الخطيرة للنقص الحاد في الموارد البشرية، والذي بات، بحسب تعبيره، يهدد استمرارية المرفق العمومي ويؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وأكد نصر الله، خلال مداخلته ضمن أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة الدار البيضاء، المنعقدة أمس الخميس، أن قطاع الممتلكات يعرف وضعا وصفه بـ”شبه الشلل” على مستوى الموارد البشرية، مشيرا إلى أن الخصاص الكبير في عدد الموظفين أصبح يعرقل السير العادي للإدارة ويصعب التفاعل السريع مع عدد من الملفات والإجراءات الإدارية.

    وأوضح المسؤول الجماعي أن هذا الوضع لم يعد ظرفيا أو معزولا، بل تحول إلى إشكال بنيوي يفرض تدخلا عاجلا من أجل دعم المصالح الجماعية بالأطر والكفاءات الضرورية، خاصة في ظل تزايد حجم الملفات المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية وتعقيد المساطر الإدارية والقانونية المرتبطة بها.

    وفي المقابل، أشاد نصر الله بالمجهودات التي تبذلها مختلف المصالح الإدارية والأطر العاملة بالجماعة، رغم الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة، مثمنا التفاعل المستمر مع المراسلات والوثائق والملفات التي تعرض خلال الدورات الجماعية، سواء من طرف المنتخبين أو الإدارات المعنية.

    وأشار إلى أن عددا من الموظفين يواصلون أداء مهامهم تحت ضغط كبير، في محاولة لضمان استمرارية العمل الإداري وتدبير الملفات اليومية، غير أن الخصاص البشري وتراكم الملفات يؤديان في كثير من الأحيان إلى بطء في المعالجة وتأخر في التفاعل مع بعض القضايا ذات الطابع الاستعجالي.

    وشدد نائب العمدة على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين داخل الجماعة، واعتماد مقاربة أكثر نجاعة في تدبير الملفات الحساسة والمستعجلة، مؤكدا أن تحسين الحكامة الإدارية يظل رهينا بتوفير شروط العمل الأساسية، وفي مقدمتها العنصر البشري المؤهل والوسائل اللوجستيكية الكفيلة بتسهيل أداء المهام.

    كما أقر بوجود بعض حالات التعثر الإداري التي تنعكس سلبا على مردودية بعض المصالح، موضحا أن عددا من الموظفين يشتغلون في ظروف معقدة لا تساعد على تحقيق النجاعة المطلوبة، خاصة مع الضغط المتزايد الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية.

    ودعا نصر الله إلى ضرورة توفير دعم أكبر لقطاع الممتلكات وباقي المصالح الجماعية، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية أو تحديث الوسائل التقنية واللوجستيكية، وذلك بهدف تجاوز مظاهر البطء والشلل الإداري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسريع وتيرة معالجة الملفات.

    وختم المتحدث مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح الإدارة الجماعية وتحسين أدائها لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان حسن سير المرفق العمومي والاستجابة لانتظارات ساكنة الدار البيضاء، التي تتطلع إلى إدارة أكثر فعالية ونجاعة في تدبير شؤون المدينة.

    وفي إطار تنزيل ورش المحاسبة العامة للجماعات الترابية، كثفت وزارة الداخلية جهودها الرامية إلى تأهيل منظومة تدبير الممتلكات الجماعية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان صورة مالية دقيقة وشفافة للجماعات الترابية، وذلك ضمن التوجيهات المتعلقة بإعداد ميزانية سنة 2026.

    وأكدت الوزارة، من خلال دورية موجهة إلى الولاة والعمال والآمرين بالصرف، أن تدبير الممتلكات الجماعية ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية مرتبطة أساسا بضعف الموارد البشرية ونقص الإمكانيات التقنية واللوجستيكية، وهو ما ينعكس سلبا على إعداد سجلات محينة ودقيقة للممتلكات المنقولة والعقارية.

    وأوضحت الدورية أن المديرية العامة للجماعات الترابية، بشراكة مع وكالة التعاون الدولي الألماني، راكمت تجربة ميدانية عبر مواكبة ثماني جماعات نموذجية، بهدف إعداد سجلات المحتويات وحصر الممتلكات الجماعية وفق مقاربة حديثة تعتمد الجرد والتوثيق والتقييم المالي.

    وسجلت الوزارة أن الورشات المنجزة أظهرت أن قطاع تدبير الممتلكات لا يحظى بالأولوية داخل عدد من الجماعات، في ظل غياب هيكلة إدارية فعالة قادرة على تتبع الممتلكات وتحيين معطياتها، معتبرة أن هذا الوضع يعيق تكوين صورة متكاملة عن الوضعية المالية الحقيقية للجماعات الترابية.

    ودعت وزارة الداخلية إلى تفعيل مقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، وكذا مقتضيات القرار المشترك لوزير الداخلية ووزيرة الاقتصاد والمالية رقم 3710.21 الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2022، والمتعلق بتحديد نموذج سجل المحتويات والبيانات الواجب تضمينها وكيفيات مسكه.

    وفي هذا السياق، شددت الدورية على ضرورة إعادة هيكلة المصالح المكلفة بتدبير الممتلكات داخل الجماعات الترابية، عبر تعيين موظفين ذوي خبرة في المجال، وتوفير الموارد البشرية الكافية، إلى جانب تجهيز هذه المصالح بالوسائل المعلوماتية الضرورية لضمان النجاعة والفعالية في التدبير.

    كما أوصت الوزارة بالعمل المشترك مع مختلف الفاعلين المحليين والشركاء من أجل إعداد سجلات محينة للممتلكات ومسكها بشكل منتظم، مع إمكانية الاستعانة بمساحين طبوغرافيين عند الحاجة، بهدف ضبط المعطيات العقارية وتحديد الوضعية القانونية والهندسية للأملاك الجماعية.

    ومن بين الأولويات التي حددتها الوزارة أيضا، إعداد سجل شامل للممتلكات المنقولة، ووضع مرجع للأثمان لتحديد القيمة السوقية للعقارات التابعة للجماعات الترابية، بما يسمح بتثمينها وتحسين مردوديتها المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلات قانون الجهات تمر في البرلمان وسط جدل مع المعارضة.. ولفتيت يدافع عن التدرج في توسيع الصلاحيات

    صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، مساء الجمعة، على مشروع القانون التنظيمي المعدل لقانون الجهات، في خطوة تشريعية جديدة لإعادة ترتيب اختصاصات الجهات وتوسيع بعض صلاحياتها، وسط نقاش بشأن حدود الاستقلال المالي والمؤسساتي للجماعات الترابية قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية.

    وحظي مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، بموافقة 12 نائبا برلمانيا، مقابل امتناع ثلاثة نواب من المعارضة عن التصويت، بعد مناقشة 66 تعديلا هم توزيع الاختصاصات، وتمويل المشاريع الوطنية، وإعادة هيكلة آليات تنفيذ المشاريع الجهوية.

    ومن أبرز المستجدات التي أقرها المشروع توسيع بعض اختصاصات الجهات، خصوصا في ما يتعلق بتثمين المؤهلات السياحية الجهوية، وإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن اختصاصات التنمية الاقتصادية، إلى جانب تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة جهوية لتنفيذ المشاريع، في إطار توجه معلن لتعزيز نجاعة التنفيذ والحكامة الترابية.

    وخلال المناقشات، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن مقاربة حكومية تقوم على التدرج في نقل الصلاحيات إلى الجهات، معتبرا أن الأولوية الحالية هي منح اختصاصات « قابلة للتنزيل العملي » بدل توسيعها بشكل نظري قد يصعب تطبيقه ميدانيا.

    ورفض الوزير مقترحات تدعو إلى توسيع مباشر للاختصاصات الذاتية للجهات لتشمل التنمية الثقافية بشكل مستقل، مؤكدا أن هذه المرحلة تقتضي التركيز على الجوانب التنموية والاقتصادية، مع الإبقاء على إمكانية توسيع الصلاحيات مستقبلا بعد تقوية قدرات الجهات.

    في المقابل، أثار بند مساهمة الجهات في تمويل برامج ومشاريع وطنية خارج اختصاصاتها نقاشا داخل اللجنة، خصوصا بشأن العبء المالي المحتمل على الجهات. غير أن لفتيت شدد على أن مساهمة الجهة لن تكون إلزامية، موضحا أن « للدولة حق الاقتراح وللجهة حق القبول أو الرفض ».

    كما صادقت اللجنة على تعديل يقضي بأن يكون المقر الاجتماعي للشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع في عاصمة الجهة، مع إمكانية فتح فروع بالأقاليم، وسط مطالب نيابية بتعزيز معايير الشفافية والحكامة في تدبير هذه البنيات الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب بمنح مجالس الجهات “صلاحيات واسعة” والإشراف الكامل على شركات التنمية

    إسماعيل التزارني

    اقترح فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بتوسيع الاختصاصات الجهوية للجهات، لتشمل التنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، بالإضافة إلى اختصاصات لتنمية الاقتصاد، من قبيل دعم المقاولات الصغرى، وتمكينها من الإشراف الكامل على شركات التنمية الجهوية.

    وطالب الفريق النيابي للكتاب، في تعديلاته على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بتعديل المادة 82 من المشروع، إضافة جملة من الاختصاصات إلى الاختصاصات الذاتية للجهات.

    وحث المصدر ذاته على أن تشمل الاختصاصات الذاتية للجهة دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، والإسهام في إحداث مناطق الأنشطة الاقتصادية بالجهة والعمل على تنظيمها، مع الإسهام في تعبئة العقار اللازم.

    وفي الوقت الذي نص فيه المشروع على أن تتولى الجهات إحداث المجمعات الجهوية لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية وتدبيرها، طالب فريق التقدم والاشتراكية بإضافة “إنعاش أسواق الجملة”، و”إحداث وتنظيم مناطق للاقتصاد الاجتماعي والتضامني” إلى اختصاصاتها.

    ومن الاختصاصات الذي طالب الفريق بإضافتها إلى الاختصاصات الذاتية للجهات؛ إنعاش التشغيل الجهوي، ووضع وتنفيذ مخططات جهوية لاقتصاد الماء والطاقة والطاقات المتجددة، وعقلنة استعمال الموارد الطبيعية.

    كما طالب المصدر أن تتولى الجهات أيضا تنظيم النقل غير الحضري للأشخاص بين أقاليم وجماعات الجهة، وتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية ذات الطابع الجهوي، والإشراف على التكوين المستمر لفائدة منتخبي وموظفي الجماعات الترابية بالجهة.

    وفي ما يتعلق بالتنمية القروية، ينص المشروع على أن تتولى الجهات بناء وتهيئة وصيانة الطرق غير المصنفة التي يشمل مجالها الترابي أكثر من عمالة أو إقليم، لكن فريق التقدم والاشتراكية طالب بإضافة “إنعاش الأنشطة غير الفلاحية بالمجالات الترابية ذات الطابع القروي”، إلى اختصاصاتها.

    الفريق ذاته اقترح تعديل الفقرة الثانية من المادة 145، وذلك بالتنصيص على إحداث شركات التنمية الجهوية لممارسة الأنشطة التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة، وذلك تحت الإشراف المباشر والكامل للجهة.

    جدير بالذكر، أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشروع تعديل القانون المنظم للجهات يشكل منعطفا نوعيا في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، عبر إرساء نموذج جديد يقوم على النجاعة، وضوح الاختصاصات، وربط المسؤولية بالنتائج، بهدف تحويل الجهات إلى محركات حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وأوضح لفتيت، خلال تقديم مشروع القانون التنظيمي للجهات أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أن المشروع يندرج في إطار مواصلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي يروم إعادة بناء علاقة الدولة بالمجال الترابي، والانتقال من مركزية القرار إلى حكامة ترابية قائمة على القرب والفعالية والتكامل، بما يجعل من الجهة فضاء حقيقي لصياغة وتنفيذ السياسات العمومية.

    وسجل لفتيت أن القانون التنظيمي رقم 111.14، رغم كونه لبنة تأسيسية مهمة منح الجهات اختصاصات واسعة وأقر استقلاليتها الإدارية والمالية، إلا أن الممارسة أفرزت تحديات عدة، من أبرزها تداخل الاختصاصات وغموض بعضها، وتعدد المتدخلين، وضعف آليات الالتقائية، إلى جانب بطء مساطر التنفيذ، وهو ما أثر على وتيرة إنجاز المشاريع والأثر التنموي المنتظر.

    وأضاف أن هذه الإكراهات كانت موضوع نقاش وطني واسع، توج بتوصيات دعت إلى الانتقال نحو جيل جديد من الجهوية يقوم على ترشيد الاختصاصات وتدقيقها وربطها بالنجاعة، بدل الاكتفاء بتوسيعها، في إطار مقاربة واقعية وتدرجية.

    ويرتكز المشروع الجديد، بحسب الوزير، على إعادة هيكلة عميقة لاختصاصات الجهات، من خلال اعتماد مقاربة تقوم على الواقعية والنجاعة، عبر تقليص التداخل مع باقي المتدخلين، وتجميع الاختصاصات ضمن مجالات متجانسة، مع حذف تلك التي أثبتت محدودية أثرها، وتوجيه تدخلات الجهة نحو مجالات ذات قيمة مضافة، خاصة دعم الاستثمار المنتج وتحفيز المبادرة المقاولاتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “داي داي”… شاكيرا تكشف عن الأغنية الرسمية لمونديال 2026

    نشرت نجمة البوب الكولومبية شاكيرا الخميس فيديو قصير يشير إلى إصدارها أغنية رسمية جديدة خاصة بكأس العالم 2026 بعنوان “داي داي”. وتظهر شاكيرا حاملة الكرة الرسمية للبطولة الأشهر، وصوّر الفيديو في ملعب ماراكانا الشهير في البرازيل.

    وتبلغ مدة الفيديو المنشور على إنستاغرام 67 ثانية، تظهر فيه شاكيرا على أرضية ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، حيث أحيت السبت حفلا مجانيا على شاطئ كوباكابانا، حضره أكثر من مليوني شخص.

    حاملة “تريوندا”، الكرة الرسمية لكأس العالم 2026، أدّت شاكيرا مقاطع من الأغنية باللغة الإنكليزية بمشاركة راقصين يرتدون ألوان منتخبات، من بينها الولايات المتحدة وكولومبيا.

    وينتهي المقطع الذي شاركه أيضا حساب كأس العالم التابع للاتحاد الدولي (فيفا)، برسالة تقول “نحن جاهزون!”.

    ومن المقرر إصدار الأغنية رسميا في 14 مايو، وتم إنتاجها بالتعاون مع الفنان النيجيري بورنا بوي.

    وترتبط المغنية العالمية بعلاقة طويلة مع كأس العالم، إذ قدمت عروضا في نهائيي مونديالي 2006 و2014، إضافة إلى إنتاجها نشيد مونديال جنوب أفريقيا 2010 “واكا واكا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفتيت يرفض تعديلات المعارضة ويتمسك بشرط « المنفعة العامة للجمعيات »

    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    رفض عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تعديلا تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب على الفقرة الثانية من المادة 145 من القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يقضي بالتنصيص على “الإشراف الكامل للجهات على شركات التنمية الجهوية”. 

    وخلال الاجتماع الذي خُصّص للبت والتصويت على التعديلات برحاب لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بالغرفة البرلمانية الأولى، اليوم الجمعة، قال لفتيت لممثلي “فريق الكتاب”: “ماذا نعني بالإشراف الكامل؟ ما  يْتدخلْ حدْ؟ وما يهضر معاكم حد؟”.

    وأوضح المسؤول الحكومي ذاته أن “هاجس منازعة الجهة في اختصاصاتها غير مطروح، لأن إشرافها على هذه الشركات الجهوية تحصيل حاصل، ولا أحد ينازعها في ذلك”، مضيفا: “على العكس من ذلك، نحن نتطلع إلى جهات قوية وقادرة على القيام بتنزيل اختصاصاتها”.

    وتنصّ الفقرة المشار إليها على ما يلي: “تُحدث هذه الشركات (شركات التنمية الجهوية) لممارسة الأنشطة ذات الطبيعة الاقتصادية التي تدخل في اختصاصات الجهة أو تدبير مرفق عمومي تابع للجهة”، فيما طالب فريق التقدم والاشتراكية بإضافة عبارة “وذلك تحت الإشراف المباشر والكامل للجهة”.

    في سياق ذي صلة، رفض وزير الداخلية تعديلا للفريق الاشتراكي ــ المعارضة الاتحادية يروم إسقاط والتخلي عن شرط “المنفعة العامة”، بما يتيح للجهات إبرام اتفاقيات الشراكة والتعاون مع الجمعيات، بخلاف ما هو منصوص عليه في المادة 162 من القانون التنظيمي ذاته.

    وأكد لفتيت أن توفّر الجمعيات على المنفعة العامة أساسيٌ من أجل إبرام اتفاقيات للشراكة مع الجهات، من أجل الحيلولة دون فتح الباب أمام الجميع (يتحدث عن الجمعيات)، مستدركا بالإشارة إلى أن بعض الجمعيات النائلة لصفة المنفعة العامة “ما صالحة لْوالُو”، في إشارة منه إلى محدودية قدرات هذه الهيئات وتأثيرها على أرض الواقع أيضا.

    خلال الاجتماع عينه، دافع وزير الداخلية عن إضافة اختصاص “التنمية الرقمية وإعداد المخطط المديري الجهوي للتنمية الرقمية وتنفيذه” إلى الاختصاصات الذاتية للجهات، بعدما طالب “فريق الوردة” بنقله إلى الاختصاصات المشتركة لـ”تعقّد تنزيله وعرضانيته”.

    واستغلّ المسؤول الحكومي ذاته الفرصة مجددا للدفاع عن فلسفة مشروع القانون التنظيمي رقم 31.26 الذي يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، حيث أكد أن “الهدف هو تمكين الجهات من الاختصاصات الذاتية التي ستكون قادرة على تنزيلها”.

    ونبّه لفتيت النواب البرلمانيين إلى ضرورة الاكتفاء بتحديد التوجهات العامة (رؤوس أقلام) ضمن مشروع القانون التنظيمي ذاته، دون الخوض في تفاصيل موسّعة، مما يتيح هامشا أكبر للجهات، مؤكدا أن “فلسفة النص تقوم على التركيز على الأولويات، مع إمكانية إضافة اختصاصات ذاتية أخرى لهذه الجهات مستقبلا”.  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة طريق تثير جدلا بجماعة إنزكان

    إنزكان: محمد سليماني

    أثار قرب إعطاء انطلاقة أشغال إحداث طريق IN132 بحي “بوزكار” في اتجاه حي تراست بوسط مدينة إنزكان، جدلا واسعا بالمدينة بخصوص مدى الالتزام بالمساطر المعمول بها في هذا الشأن، وحجم الاعتماد المالي المخصص لهذا المشروع.

    واستنادا إلى المعطيات، فقد دخل عامل إنزكان على الخط، حيث راسل رئيس مجلس جماعة إنزكان بخصوص الصفقة المالية المخصصة لهذه الطريق المحدثة، والتي ليست بالشكل المثبت في تصميم التهيئة المصادق عليه، خصوصا ما يتعلق بعرض هذه الطريق.

    وفي هذا السياق كشف عضو بالمجلس الجماعي، أن “صفقة تهيئة الطريق  IN132، أو ما يُعرف بطريق الجهد المنخفض، بغلاف مالي يناهز مليارا و200 مليون سنتيم، مقابل أشغال لا تعكس بحسب المعطيات المتداولة هذا الحجم من الاستثمار، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المشروع وتكلفته الحقيقية”. وأضاف العضو محمد الزكراوي في تدوينة على حسابه الشخصي، أن تدخل عامل إنزكان أيت ملول جاء “في الوقت المناسب قبل أن يوقع رئيس الجماعة الترابية لإنزكان وثيقة الأمر ببدء الأشغال، وذلك عبر مراسلة رسمية موجهة للرئيس، في خطوة تعكس الاتجاه الصحيح، كإجراء سليم لحماية المال العام ومنع انزلاق محتمل نحو هدر لا مبرر له. وهي إشارة واضحة للحلول ضد شبهات يمكن اعتبارها اختلالات في التقدير أو الإنجاز”. وأضاف المتحدث أن “المشكل الأعمق لا يقف عند حدود هذه الصفقة فقط، بل يرتبط أيضا بعدم احترام تصميم التهيئة في المشاريع المحلية”.

    من جانبه خرج رئيس جماعة إنزكان عن صمته، بعدما كثر الجدل بخصوص هذه المنطقة المتواجدة بين حي “الحرف” و”تراست”، مبرزا أن “مشروع تهيئة هذه الطريق رصد له مبلغ 12.8 مليون درهم ويندرج ضمن رؤية متكاملة لتقوية البنية التحتية”. وأضاف رئيس الجماعة في بيان توضيحي أن “الادعاء بعدم احترام تصميم التهيئة باطل، فالمشروع يلتزم بالوثائق التعميرية الجاري بها العمل، ووجود تعديلات على التصميم أو مواجهة بعض الإكراهات الميدانية هو أمر عادي ومسموح به قانونا، شريطة أن يتم في إطار المسطرة القانونية وبموافقة الجهات المختصة، وهي تهدف لتحسين المشروع وملاءمته مع الواقع الميداني لضمان نجاعته، وليست خرقا للقانون بل هي إجراءات تقنية مطلوبة قبل توقيع الأمر ببدء الأشغال لتفادي أي هدر مالي”.

    وبخصوص مراسلة العامل، كشف رئيس الجماعة أن “المراسلات المتبادلة بين العامل ورئيس المجلس الجماعي هي آلية إدارية عادية وتجسيد صريح لمقتضيات مراقبة المشروعية (الباب الثاني من القانون التنظيمي 113.14، وهو عبارة عن تنسيق مع العمالة وليست تدخلا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمة مصدر السلطة السياسية وأصل شرعيتها (7)

    محمد النجدي

    قد لا يسعنا المجال للحديث عن تعريف الأمة لغة واصطلاحا، غير أنها تطلق على الجماعة من الناس تجمعهم عوامل مشتركة كالدين واللغة والتاريخ والثقافة، أما في السياق الإسلامي فتعني جماعة المسلمين “المؤمنين بالله ربا واحدا لا شريك له، وبمحمد رسولا ونبيا لا نبي بعده، وبالإسلام دينا جامعا لا دين حقا سواه. فالأمة مراد بها عموم المسلمين وكافتهم”، وكما أشرنا سابقا، فالخطاب الشرعي في أمور السياسة وفي غيرها كذلك موجه للأمة، باعتبارها هي الأصل وصاحبة الشأن العام، “والإمام في التزام أحكام الإسلام كواحد من الأنام، ولكنه مستناب في تنفيذ الأحكام”، كما أن”هناك عدد كثير من النصوص التكليفية الشرعية تفهم وتؤخذ عادة على أنها خطاب خاص ومباشر لأولي الأمر من ذوي السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، أي أنها من شؤون الدولة واختصاصاتها، مثل النصوص المتعلقة بإقامة العدل والقسط والجهاد والقتال، وتنفيذ الحدود والحكم بما أنزل الله وتنظيم شؤون الزكاة والأسرة والمجتمع… ولكن الخطاب فيها هو أساسا وابتداء للأمة ولجماعة المسلمين، وعن هذا الأصل يتفرع الاختصاص بقدر ما تقتضيه المصلحة وتمليه الضرورة”، أي أن النصوص الشرعية المتعلقة بقضايا الحكم والسياسة والعدل ونبذ الظلم والأسرة والمجتمع نصوصا متعلقة وموجهة للأمة والمسلمين.

    الأمة في الإسلام نشأت قبل الدولة وخصها الله بالخيرية ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ ٱُمَّةٖ ۷خْرۣجَــتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ۱لْمُنكَرۣ وَتُومِنُونَ بِاللَّهِؐ ﴾ آل عمران: 110، “ومن هنا أهمية البدء بها تأصيلا وتحصيلا”، فهي التي تاريخيا كانت تدبر وتدير شؤونها الدينية والثقافية والتعليمية، وتحل مشاكلها المعيشية، وتلبي حاجاتها الاجتماعية، وتنهض بمشاريعها العلمية، وتحقق إنجازاتها الحضارية المختلفة، و”كانت الدولة تشجع وتساعد وتنظم فقط، وقد تضعف، فتصبح عالة على المجتمع، وقد تنحرف، فتصبح عائقا في طريقه، أو تطغى، فتصبح سيفا على رقاب أبنائه، ولكن المجتمع رغم هذا كان يظل نشيطا متجددا في طاقاته وعطاءاته”، فالأمة عندما يمكّن لها وتكون في موقع القيادة، ولها من القوة والمناعة تصبح هي المتحكمة في الشأن العام والموجهة للدولة ومؤسساتها وضامنة لاستمراريتها واستقامتها، بل حتى درع حمايتها وسر استقرارها وديمومتها.

    فبما أن الأمة هي الأصل فهي مصدر السلطة وعنوان الشرعية حيث لا يمكن تصور قيام نظام سياسي شرعي دون تأشيرة الأمة وموافقتها ورضاها “فهي مصدر السلطة ابتداء وانتهاء، كما قال تعالى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورۭيٰ بَيْنَهُمْ ﴾ الشورى: 38، بما في ذلك اختيار السلطة، فالشورى كانت من أسس الخطاب السياسي وتعني حق الأمة في اختيار الإمام ابتداء، وحقها أن لا يقطع أمرا دون إذنها ورضاها انتهاء،” لذلك فالأمة هي صاحبة الأمر “والتوجيه لسلطات الدولة السياسية والتنفيذية”. فالأمة المسلمة “ضرورة وفريضة، والسلطة المسلمة.. كذلك ضرورة وفريضة..”، أي ضرورية ومهمة لقيام الدين وتنزيل وظيفة الاستخلاف في الأرض وعمارتها، وفريضة أي لا وجود للدولة التي بدورها تعتبر ضرورة وفريضة إلا بوجود الأمة، فهي مصدر وجودها واستقرارها واستمراريتها. “فلقد جاء الإسلام بهدم الهرمية الفرعونية وقلب الهرم السلطوي رأسا على عقب فجعل قاعدته فوق قيمته، وذلك حين وضع المنصب السياسي بيد الأمة، تستأمن عليه من تشاء وتنزعه ممن تشاء، باعتبارها صاحبة السيادة ومصدر الشرعية السياسية، وجعل الأمير مجرد أجير لديها”، أي أن الأمة هي صاحبة القرار السياسي وصاحبة التفويض، توليه من تشاء، وتنزعه ممن تشاء.

    ولتأكيد مكانة الأمة واعتباريتها في إدارة شؤون الأمة انتقد ابن تيمية ما كان سائدا قبله بأن الإمام هو خليفة رسول الله في حفظ الدين وسياسة الدنيا كما هو معروف عند الماوردي، “الإمامة موضوعة لخلافة النبوة بحراسة الدين وسياسة الدنيا”، بينما الأمر يختلف عند ابن تيمية حيث قامت الأمة عنده مقام الخليفة عند الفقهاء. “ومن هنا يمكن القول بأن نظرية ابن تيمية نظرية في خلافة الأمة بينما نظرية الفقهاء نظرية في خلافة الفرد” وشتان بين خلافة الإمام وخلافة الأمة، فهذه الأخيرة وبالموجب الشرعي هي من تكلفت بحفظ الدين وسياسة الدنيا إما مباشرة أو بتفويض منها، “فسيادة الأمة هي الأصل، وهي الأحفظ والأبقى لتطبيق الشريعة وسيادتها، فهي الأسلم للشريعة من عوارض الهوى، والاستغلال والتلاعب من سيادة الحاكم الفرد المستبد المتغلب”. حيت جرى تاريخيا تسمية الحاكم السياسي خليفة للرسول “ولكن من حيث الوظيفة وليس من حيث الاختصاص، فالأمة بمجموعها هي المختصة بالخلافة عن الرسول وليس لأحد من الناس الخصوصية في ذلك وهي التي تختار عن شورى ورضى من يقوم عنها بهذه الوظيفة (وظيفة الخلافة ) وكالة ونيابة وليس أصالة” وضرورة التفريق والتمييز بين الوظيفة والاختصام تمييز منهجي وأساسي في بناء التصور.

    فالتصور الإسلامي الذي تم طمسه وتغييبه تاريخيا مما أثّر على شرعية الاجتماع السياسي هو “أن الأمة هي صاحبة السيادة ولا يحق لأحد أن يستأثر بهذه السيادة من دونها وليس في الإسلام ما يدل على أن السيادة محصورة في فرد معين أو في سلالة معينة أو في طائفة معينة أو في جنس معين بل بالعكس، تضافرت النصوص والأدلة على تأكيد أن الأمة بمجموعها هي الأصل، وأنها مصدر السلطات ومنبع الشرعية السياسية”، وهذا لا يتحقق إلا إذا مكّنت لنفسها وامتلكت الشروط اللازمة لذلك، وهي الوعي أولا بدورها، ثم امتلاك القوة والريادة، واستقلالية قرارها، وغيرها من الشروط الضرورية لتضطلع بأدوارها. “فسيادة الأمة مقدمة أولية وضرورية لأجل تطبيق الشريعة “، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لذلك “فالأمة هي صاحبة السلطة والحفيظة عليها، ومن حق الأمة وواجبها أن تظل حارسة على مواطن الاستعمال لما هو منها وإليها” أي إن مؤسسات الحكم بما في ذلك سلطة الحكم التنفيذية ليست هي الدولة بل هي إحدى مؤسسات نظام الحكم في الدولة. والأمة والشعب هما الأساس والعنصر الأهم في توجيه السياسة العامة، وفي تكوين الدولة، ومنهم وحدهم تستمد شرعية الحكام والأحكام وهذا من هدي مفاهيم الدين وقيمه ومقاصده”.

    ومن دلالات خطاب الله تعالى للمؤمنين بطاعة (أولي الأمر) “أن السلطة العليا في الدولة الإسلامية والمجتمع الإسلامي لابد أن تكون جماعية شورية، لا فردية استبدادية ﴿يَـٰٓـأَيُّهَا ۰لذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ۴للَّهَ وَأَطِيعُواْ ۴لرَّسُـولَ وَٱُوْلِى ۱لاَمْرۣ مِنكُمْؐ ﴾ النساء: 59.”، كما تدل على أن “أولي الأمر الذين يتولون السلطة في الدولة والمجتمع والأمة، الذين لهم الطاعة، لابد أن يكونوا من الأمة مختارين منها بالشورى والاختيار والبيعة، ومعبرين عن هويتها الحضارية، ومصالحها الشرعية المعتبرة، لا مفروضين عليها بسلطة القهر والتغلب أو بوسائل الغش والتزوير. بمعنى أن التعبير عن سلطة الأمة يتم باختيار من تفوضهم الأمة للنيابة عليها، ويجب أن يختاروا بالشورى الجماعية عبر آلية البيعة التي هي عقد بين طرفين. “فمن المداخل التي تؤكد سيادة الأمة هو عقد البيعة، فالعلاقة بين الأمة والإمام تقوم على أساس عقد بين طرفين تكون الأمة فيه هي الأصل والإمام هو الوكيل عنها في إدارة شؤونها، فالحكم والسلطة ليسا بالتفويض الإلهي وليس بالحق الموروث، بل بعقد البيعة بين الأمة والإمام”، فهي المؤسس وصاحب الحق والضامن لاستمرار الشرعية وديمومتها.

    والأمة هي من تعطي للدولة الإسلامية طبيعتها المدنية، التي تقوم على المؤسسات “والشورى هي آلية اتخاذ القرارات في جميع مؤسساتها، والأمة فيها هي مصدر السلطات، شريطة أن لا تحل حراما أو تحرم حلالا جاءت به النصوص الدينية قطعية الدلالة والثبوت…فهي دولة مدنية لأن النظم والمؤسسات والآليات فيها تصنعها الأمة وتطورها وتغيرها بواسطة ممثليها…” .

    فالآثار المترتبة على كون الأمة مصدر السلطات “جعل الخلافة بالبيعة والعقد والاختيار من ممثلي الأمة، وجعل للأمة الحق في مراقبة الحاكم ومحاسبته، بل توجب ذلك عليها … ،فالإمارة بعد النبي صلى الله عليه وسلم شورى بينهم، فهم الذين يختارون خليفتهم برضاهم وشوراهم، فلا ملوك ولا ورثة، ولا قهر، ولا مغالبة، كما أن الأمر شورى في كل أمر من أمور حياتهم، مما لا نص فيه، إذ أن حق التشريع المطلق لله وحده، أما الأمة فلها حق التشريع المقيد، كالشورى في اختيار السلطة، وفي التشريع فيما لا تشريع فيه، وفيما فيه تشريع يحتاج في تطبيقه وتنزيله على أرض الواقع إلى اجتهاد وشورى” ومما يجعل الأمة قائمة بهذا الحق عصمتها،”فعصمة الأمة مغنية عن عصمته (أي الإمام) وهذا مما ذكره العلماء في حكمة عصمة الأمة، فقالوا: لأن من كان من الأمم قبلنا كانوا إذا بدلوا دينهم بعث الله نبيا يبين الحق وهذه الأمة لا نبي بعد نبيها، فكانت عصمتها تقوم مقام النبوة”، ليبقى المجتمع هو الأهم والأدوم، وهو الأصل والمنبع. فالأمة هي من تحمي الشرعية وتحمي أمن الدولة والمجتمع واستقرارهما معا، وهي من يحقق التنمية بإشرافها وهيمنتها على الدولة.

    1- الريسوني، الأمة هي الأصل، ص: 9.
    2- الجويني، غياث الأمم، ص: 276.
    3- الريسوني، الأمة هي الأصل، ص: 12.
    4- هبة رؤوف عزت، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت – القاهرة، ط 1، 2015م، ص: 117.
    5- الريسوني، الأمة هي الأصل، ص:27.
    6- حاكم المطيري، الحرية أو الطوفان، ص: 30.
    7- عبد الحميد أحمد أبو سليمان، إشكالية الاستبداد والفساد في التاريخ الإسلامي، ص: 24.
    8- علي جريشة، أركان الشرعية الإسلامية حدودها وآثارها، ص:33.
    9- الشنقيطي، الأزمة الدستورية، ص: 120.
    10- الماوردي، الأحكام السلطانية، مرجع سابق، ص: 3.
    11- حسن كانوكاتا، النظرية السياسية عند ابن تيمية، ص: 114.
    12- عبد الله المالكي، سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة، ص: 4.
    13- عبد الله المالكي،المرجع نفسه، ص: 130.
    14- عبد الله المالكي، المرجع نفسه، ص: 120.
    15- عبد الله المالكي، المرجع نفسه، ص: 143.
    16- علال الفاسي، النقد الذاتي، ص: 137.
    17- عبد الحميد أحمد أبو سليمان، إشكالية الاستبداد والفساد في التاريخ الإسلامي، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فرجينيا
    – الولايات المتحدة الأمريكية، ط: 2، 1433هـ – 2012م، ص: 29.
    18- محمد عمارة، ثورة 25 يناير وكسر حاجز الخوف، ص: 14.
    19- محمد عمارة، المرجع نفسه، ص: 14.
    20- عبد الله المالكي، سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة، ص: 132.
    21- محمد عمارة، ثورة 25 يناير، ص: 86.
    22- حاكم المطيري، الحرية أو الطوفان، ص: 153.
    23- ابن تيمية، منهاج السنة النبوية، 3/ 272-273.
    24- الريسوني، فقه الاحتجاج والتغيير،ص: 124.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار غير مسبوقة لنهائي مونديال 2026

    الخط : A- A+

    أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن زيادة ضخمة في أسعار الفئات العليا من تذاكر نهائي مونديال 2026، حيث قفزت الأسعار لتصل إلى ثلاثة أضعاف قيمتها السابقة. ويُذكر أن البطولة المرتقبة ستُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.

    و بلغت أسعار المقاعد المتاحة للمباراة النهائية لمونديال 2026، والمقرر إقامتها على ملعب “ميتلايف” بنيو جيرسي في 19 يوليو المقبل، رقماً قياسياً وصل إلى 32,970 دولاراً أمريكياً.

    وقد صنف الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) هذه المقاعد ضمن الفئة الأولى الأمامية عبر منصته الرسمية لبيع التذاكر. وأدرج “فيفا” هذه المقاعد ضمن الفئة الأولى الأمامية على موقعه الإلكتروني المخصص للمبيعات.

    بالنسبة لتذاكر مباراة الدور قبل النهائي التي ستقام في 14 يوليوز القادم على ملعب “أيه تي آند تي” في أرلينغتون بولاية تكساس، فقد بلغت11130 دولارا و4330 و3710 و2705 دولارات أمريكية.

    وفي سياق متصل وصلت أسعار تذاكر مباراة قبل النهائي الأخرى، التي ستقام في اليوم التالي على ملعب “مرسيدس بنز” في أتلانتا، الى 10635 دولارا، و3545 و2725 دولارا.

    ويضاف ان أسعار تذاكر مباراة المنتخب الأمريكي الافتتاحية في المونديال ضد منتخب باراغواي في 12 يونيو القادم على ملعب “سوفي” في إنغلوود بولاية كاليفورنيا، تتراوح بين 2735 و1940 و1120 دولارا، بينما بلغت أسعار تذاكر لقاء الفريق ضد أستراليا في سياتل يوم 19 من الشهر ذاته 2715 دولارا.

    وبخصوص المباراة الأخيرة لمنتخب الولايات المتحدة في دور المجموعات ضد نظيره التركي في إنغلوود يوم 25 يونيو المقبل، فكانت تتراوح بين 2970 و1345 و990 و840 دولارا أمريكيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ككوس.. المواطن غير المسجل في اللوائح الانتخابية يفوّت على نفسه آليات دستورية للتأثير وصناعة التغيير

    في السنوات الأخيرة، باتت ظاهرة العزوف عن التصويت تفرض نفسها بقوة داخل المشهد السياسي، سواء في المغرب أو على المستوى الدولي، حيث تسجل العديد من الاستحقاقات الانتخابية نسب مشاركة متراجعة مقارنة مع ما كان مأمولاً. هذا التراجع في الإقبال على صناديق الاقتراع يثير نقاشاً متجدداً حول علاقة المواطن بالفعل السياسي، وحدود الثقة في المؤسسات المنتخبة، ومدى انخراط الأفراد في صناعة القرار العمومي.

    وارتباطا بالموضوع، تؤكد تقارير عديدة أن استمرار هذا المنحى يطرح تحديات حقيقية أمام الدينامية الديمقراطية، إذ قد يؤدي إلى إضعاف التمثيلية السياسية وتقليص فعالية المؤسسات المنتخبة في التعبير عن تطلعات المجتمع.

    وفي هذا السياق، شددت « نجوى ككوس »، النائبة البرلمانية ورئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن التسجيل في اللوائح الانتخابية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد إجراء إداري مرتبط بموعد الانتخابات أو بيوم الاقتراع، بل هو في جوهره مدخل أساسي لممارسة المواطنة الكاملة داخل المنظومة الديمقراطية.

    كما أوضحت « ككوس » أن المواطن غير المسجل في اللوائح الانتخابية لا يفقد فقط حقه في التصويت خلال الاستحقاقات، بل يحد أيضاً من قدرته على تفعيل مجموعة من الآليات الدستورية التي تتيح له المشاركة في تدبير الشأن العام، من بينها حق دعم أو توقيع العرائض والملتمسات، باعتبارها أدوات قانونية للتعبير عن الرأي والمساهمة في صناعة القرار العمومي.

    إلى جانب ذلك، ذكّرت برلمانية حزب « الجرار » بأن دستور المملكة المغربية يكرّس للمواطنات والمواطنين حق تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، كما يضمن حق تقديم ملتمسات في مجال التشريع، وهي حقوق مؤطرة بنصوص تنظيمية، من ضمنها القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بالعرائض الموجهة إلى السلطات العمومية، والقانون التنظيمي رقم 64.14 المتعلق بالملتمسات في مجال التشريع.

    في هذا الصدد، ترى « ككوس » أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يعكس مستوى الوعي والمسؤولية المدنية، وليس مجرد استعداد ظرفي للتصويت، بل هو بمثابة تسجيل للحضور داخل الفضاء الديمقراطي، وإعلان انخراط في مسار المشاركة والاختيار والمساءلة، إلى جانب المساهمة في النقاش العمومي والدفاع عن القضايا المحلية والوطنية.

    كما نبهت رئيسة المجلس الوطني لـ »البام » إلى أن هناك فهماً شائعاً لدى بعض المواطنين يعتبر عدم التسجيل في اللوائح موقفاً سياسياً، في حين أن الموقف السياسي الفعلي، بحسب تعبيرها، هو الحضور الفاعل داخل العملية الديمقراطية، سواء عبر التصويت أو التعبير عن الرأي أو تقديم العرائض أو التوقيع على الملتمسات أو الانخراط في مختلف أشكال المشاركة المواطِنة.

    وفي ختام حديثها، شددت « ككوس » على أهمية تكثيف جهود التوعية والتحسيس خلال فترات فتح التسجيل في اللوائح الانتخابية، حتى يتمكن المواطنون من الاطلاع على حقوقهم وممارستها في آجالها القانونية، وتفادي أن يتحول غياب المعلومة أو ضيق الوقت إلى سبب في حرمانهم من ممارسة حقوقهم الدستورية.

    وأكدت أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يشكل الخطوة الأولى نحو مواطنة فاعلة، معتبرة أن من لا يسجل نفسه اليوم قد يحد من فرصه غداً في التأثير والمشاركة داخل مختلف الآليات القانونية والديمقراطية المتاحة للتغيير وصناعة القرار.

    إقرأ الخبر من مصدره