Étiquette : 160

  • على هامش “معرض السفر العربي” بدبي.. توقيع مذكرة تفاهم بين المكتب الوطني للسياحة وطيران الإمارات

    يشارك المكتب الوطني المغربي للسياحة، من 28 أبريل الجاري إلى 1 ماي المقبل، في معرض السفر العربي (ATM) في دبي، وهو أحد أضخم وأهم المعارض في قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط.

    وأبرز المكتب، في بلاغ، أنه “في هذه الدورة الـ32 من المعرض بدبي، يسلط المكتب الوطني المغربي للسياحة الضوء على جهة الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى مشاركة قوية لـ26 عارضا من مختلف جهات المغرب”.

    ويهدف الوفد المغربي، الذي يترأسه أشرف فايدة المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، مرفوقا بحميد بن طاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، إلى تعزيز مكانة المغرب بين الوجهات السياحية الأكثر زيارة عالميا.

    ويشكل معرض السفر العربي، الذي يجذب سنويا أكثر من 2800 عارض، وحوالي 55000 زائر، وأزيد من 160 دولة، فرصة للمكتب الوطني المغربي للسياحة لتسليط الضوء على جميع الوجهات السياحية في المغرب: من الوجهات الثقافية إلى السياحة البيئية، مرورا بسياحة الأعمال والسياحة الفاخرة.

    كما يعتبر هذا المعرض الدولي منصة مهمة لتنشيط تدفقات السياحة وتحفيز تدفق الزوار الدوليين، مما يعزز مكانة المغرب في السوق العالمي.

    ويعد تعزيز وجود المغرب في السوق السعودي من المحاور الرئيسية والأولويات الاستراتيجية للمكتب الوطني المغربي للسياحة. ففي سنة 2024، أصبحت المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للسياح من دول مجلس التعاون الخليجي إلى المغرب، مسجلة زيادة بنسبة 13 في المائة في عدد الوافدين مقارنة بالسنة الماضية.

    وبناء على هذه الديناميكية، يعزز المكتب الوطني المغربي للسياحة هذه الحركة عبر شراكات قوية مع أبرز وكلاء الأسفار السعوديين مثل “المسافر” و”فرسان” و”فلاي إن.كوم”.

    وبالموازاة مع ذلك، يستفيد المكتب من التعاون مع أبرز منصات السفر العالمية مثل “ويجو” و”كليرتريب” لتعزيز وجوده في أسواق مهمة مثل الهند وجنوب شرق آسيا.

    وتفتح هذه الشراكات الطريق لسياح من فئات عالية المستوى ومتنوعة، في الوقت الذي يعزز فيه صورة المغرب في سوق دول مجلس التعاون الخليجي الذي يشهد نموا كبيرا.

    وشكل توقيع المكتب الوطني المغربي للسياحة اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة الطيران الإماراتية، إحدى أبرز اللحظات على هامش هذا المعرض، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط الجوية بين المغرب والأسواق الآسيوية ذات النمو المرتفع مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا، عبر دبي التي تعتبر مركزا رئيسيا في شبكات النقل الجوي العالمية، مستفيدا من شبكة الإمارات العربية المتحدة الواسعة.

    بفضل هذه الشراكات الاستراتيجية مع الفاعلين الرئيسيين في القطاع السياحي، وتوجيهها نحو الأسواق الواعدة مثل المملكة العربية السعودية وآسيا، يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة استراتيجيته لتنويع الأسواق المصدرة للسياح، وتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رئيسية على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائب بريطاني يدعو مستثمري بلاده إلى اغتنام فرص الأقاليم الجنوبية للمملكة

    العمق المغربي

    دعا النائب البريطاني السير ليام فوكس، الذي ترأس أول دورة لمنتدى الطاقة النظيفة “إينوفيشن زيرو” بلندن سنة 2023، المستثمرين البريطانيين إلى اغتنام فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، خاصة في أقاليمه الجنوبية.

    وفي تصريح أدلى به لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش دورة 2025 من المنتدى، المنعقدة حاليا بمركز “كينسينغتون أولمبيا” بالعاصمة البريطانية، أبرز فوكس أن الشركات البريطانية الباحثة عن شراكات واعدة مدعوة إلى إيلاء اهتمام خاص للعرض المغربي، لما يتيحه من فرص استثمارية ضخمة، خاصة بفضل موقع المملكة الاستراتيجي ومؤهلاتها الاقتصادية المتنوعة.

    وأشار إلى أن المغرب لا يمثل فقط أرضية جاذبة للاستثمار، بل يشكل بوابة رئيسية نحو غرب إفريقيا والقارة الإفريقية برمتها، مؤكدا أن المشاركة المغربية هذه السنة، خصوصاً من جهات الجنوب، تقدم صورة دينامية حول إمكانيات التنمية وعائدات الاستثمار في هذه المناطق.

    وسلط فوكس الضوء على مشاريع كبرى مثل ميناء الداخلة الأطلسي، معتبراً أن الأقاليم الجنوبية توفر فرصا واعدة في قطاعات متعددة، من ضمنها الطاقات المتجددة والخدمات.

    كما نوه باستقرار المملكة وموقعها البحري ومشاريعها المتقدمة في مجالات الطاقة النظيفة والفلاحة، معتبرا أن كل هذه العوامل تجعل من المغرب وجهة ذات جاذبية عالية للاستثمارات العالمية.

    ويُسجل المنتدى هذه السنة مشاركة فعالة لجهات الداخلة وادي الذهب، العيون الساقية الحمراء، وكلميم واد نون، عبر رواق يمتد على مساحة 160 مترا مربعا، مخصص للترويج لمؤهلات هذه المناطق ومشاريعها الكبرى.

    وتنظم هذه المشاركة بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، وجمعية جهات المغرب، وسفارة المملكة بلندن، بهدف تعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية كركيزة في استراتيجية المغرب للانتقال الطاقي والابتكار الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المؤتمر التاسع لحزب العدالة والتنمية وإعادة انتخاب بن كيران.. بين رهانات التجديد وإكراهات التجميد

    محمد شقير

    يعتبر المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية،  الذي انعقد يومي 26 و27 أبريل 2025، منعطفا متميزا في تاريخ هذا الحزب ذي المرجعية الدينية والذي  تصدر الحكومة لولايتين رغم تاريخه النضالي القصير. إذ يمكن اعتبار هذا المؤتمر مرحلة مفصلية بين مرحلة التصدر الحكومي و الانتكاسة الانتخابية التي كانت لها تداعيات وخيمة على تماسكه الداخلي المتمثل ليس فقط في تراجع شعبيته السياسية خاصة بعد توقيع اتفاقية ابراهام من طرف رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب و ابتعاد العديد من قيادييه عن الحزب سواء من خلال الإعلان عن انفصالهم الكلي عن التنظيم كوزير العدل السابق مصطفى الرميد أو وزير الطاقة العماري أو وزير التعليم السابق الداودي  أو تجميد البعض الآخر لنشاطه  داخل هذا التنظيم. مما أدى إلى إعادة انتخاب بن كيران في ظل أزمة داخلية وتراجع سياسي وخصاص مالي كبير . من ثمة ، فهناك اهتمام كبير من طرف المتتبعين لما أسفرت عنه أشغال هذا المؤتمر، وبالأخص حول تجديد القيادة الحالية برئاسة عبد الالاه بن كيران في أفق الانتخابات  “حكومة المونديال”

    1-المؤتمر الوطني التاسع بين الترتيبات والتوازنات

    في إطار التحضير المؤتمر الوطني التاسع ، انعقد المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، يومي18 و19 يناير 2025، حيث وافق على المساطر المتعلقة بالمؤتمر الوطني التاسع؛ بما فيها المشروع العام للحزب (الورقة المذهبية)، ومشروع توجهاته للمرحلة المقبلة (الأطروحة السياسية)، فضلا عن مشروع تعديل النظام الأساسي. كما صادق المجلس على المساطر المتعلقة بالمؤتمر الوطني للحزب؛ بما فيها مسطرة العضوية في المؤتمر وانعقاد الجموع العامة الانتدابية الإقليمية، ومسطرة انعقاد المؤتمر، ومسطرة انتخاب أعضاء المجلس الوطني وانتخاب الأمين العام ورئيس المجلس الوطني ونائبي الأمين العام والمدير العام والأمانة العامة. كما أنه   قبل أيام من انعقاد المؤتمر، اختار حزب العدالة والتنمية الاصطفاف على نحو حاسم في تموقعه السياسي، من خلال عدم توجيه الدعوة لكل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وهي خطوة تعيد إلى الواجهة تداعيات “البلوكاج” الحكومي لسنة 2016، وتُظهر استمرار الحزب في تصفية حسابات سياسية ما زالت تلقي بظلالها على علاقاته مع مكونات المشهد الحزبي، وفي مقابل ذلك، لم يتردد الحزب في دعوة قيادات من حركة “حماس” إلى مؤتمره، في لحظة إقليمية مشحونة، تعيش فيها القضية الفلسطينية إحدى أشد فصولها دموية وتأثيرا في الرأي العام العربي والإسلامي. وقد طرح هذا التموقع المزدوج، الذي يتأرجح بين التصعيد الداخلي والانفتاح الخارجي، عدة تساؤلات لدى المتتبعين حول التوجه السياسي لحزب العدالة والتنمية في أفق الاستحقاقات المقبلة، و ومدى قدرة الحزب على استعادة زخمه الشعبي بعد نكسة 2021، في ظل خطاب يعيد إنتاج الشعارات ذاتها، ويستحضر ذات الخطوط الحمراء القديمة؛ كما يطرح اختياره التصعيد ضد بعض الأطراف السياسية الوطنية، وفي الآن ذاته التلويح بموقع مركزي داخل المشهد السياسي المقبل. كما كانت هناك  تساؤلات ضمنية حول ما إذا كان ذلك يمثل تماهيا مع شخصية بن كيران وتوجهاته الذاتية وصراعاته السابقة مع مكونات  المشهد السياسي بما فيها القيادات السالفة الذكر.فعدم دعوة حزب العدالة والتنمية لكل من أخنوش ولشكر، لحضور المؤتمر الوطني التاسع، يعكس صراعًا سياسيًا ذا طابع شخصي أكثر منه موقفًا مبدئيًا أو توجهًا مؤسساتيًا. فهذه الخطوة ترتبط بالأساس بتداعيات “البلوكاج” الحكومي سنة 2016التي أدت إلى إجهاض الطموح السياسي لبن كيران في  إعادة رئاسته للحكومة، وبالخصومات المباشرة التي جمعت عبد الإله بنكيران مع الرجلين، وهي خصومات لم تُطوى صفحة تداعياتها حتى اليوم. وبالتالي ، فيبدو أن هذه الخلافات الشخصية قد شكلت المحدد الأساسي في إعداد لائحة المدعوين، مما يؤشر إلى استمرار تحكم شخصية الأمين العام في مفاصل الحزب، وتوظيفه لهذه المكانة لإعادة هندسة العلاقات الخارجية للحزب حسب اعتبارات لا تخلو من تصفية حسابات شخصية لبن كيران .إذ لم يقتصر الأمر على إقصاء شخصيات سياسية من خارج الحزب، بل امتد إلى قياديين داخله.حيث تم اللجوء إلى تهميش الأصوات المخالفة داخل التنظيم، سواء من خلال توجيه انتقادات لاذعة لها، أو عبر اتخاذ قرارات تنظيمية تلبس لبوسًا محاسبيًا، مثل تبرير الإبعاد بعدم أداء المستحقات الشهرية للحزب كما  جرى لبوليف و الرميد وغيره.لكن يبدو مع ذلك أن عددا من أعضاء الحزب الذين كانوا في خلاف مع الأمين العام للحزب قد شاركت في الإعداد للمؤتمر وعبرت عن آرائها “بالطريقة التي يسمح بها النظام الداخلي للحزب.  في حين أن قيادات وازنة كانت قد أخذت مسافة من الحزب ستكون حاضرة في أشغال هذا المؤتمر ؛ وعلى رأسها سعد الدين العثماني ومحمد يتيم ومحمد الحمداوي والحبيب الشوباني وسليمان العمراني، وهي الأسماء التي كانت على خلاف بين مع الأمين العام عبد الإله بنكيران وتقديراته للمرحلة الحالية. حيث أظهرت بأنها عازمة على الحضور والدفاع عن رأيها بقوة، وتتطلع إلى “مرحلة يغادر فيها الحزب محطة المؤتمر وهو قوي موحد ومتماسك لمواجهة التحديات التي تقف أمام البلاد والأمة، وخوض الاستحقاقات المقبلة”. في إشارة سياسية مبطنة تشي بمعارضتها استمرار بنكيران لولاية جديدة على رأس الحزب.

    • 2-قيادة الحزب بين التجميد والتجديد

    يأتي المؤتمر التاسع للحزب في سياق سياسي استثنائي، تتقاطع فيه الاعتبارات التنظيمية مع رهانات التموقع السياسي، خصوصًا في أفق الانتخابات التشريعية لعام 2026.فحزب العدالة والتنمية قد تبنى منذ اصطفافه في المعارضة البرلمانية خطابا راديكاليا في محاولة للحفاظ على التماسك الداخلي من جهة ،والسعي إلى تقديم نفسه كقوة سياسية قادرة على العودة للمنافسة السياسية من جهة أخرى.غير أن طموح الحزب هذا يصطدم بعقبة كبرى تتعلق بقيادة الحزب، وتحديدًا استمرار بنكيران على رأسه لولاية جديدة مرة أخرى. فقد كان المؤتمر أمام خيارين؛ إما انتخاب قيادة جديدة قد تشمل شخصيات مثل إدريس الأزمي أو عبد الله بوانو، أو التمديد لبنكيران بشكل اضطراري لقيادة مرحلة ما قبل الانتخابات، نظرًا لغياب بدائل ذات رصيد سياسي وانتخابي كافي. غير أن الإبقاء على بنكيران قد يعمق الانقسام الداخلي ويُبقي الحزب في حلقة مفرغة من الصراعات الشخصية، بينما يمكن لانتخاب قيادة جديدة أن يشكل خطوة نحو تجديد الحزب وإعادة هيكلته. لكن تغيير القيادة دون توافق داخلي واسع قد يؤدي إلى تفكك تنظيمي، خاصة في ظل شخصية بنكيران الكاريزمية، التي ما تزال تتحكم في ولاءات عدد من المناضلين. فبنكيران له قوته التواصلية وحضوره في المشهد السوسيو تواصلي؛ ولكنه صار مستهلكا من الناحية السياسية.  ولعل هذا ما أثار جدلا داخل الحزب ، حيث يرى  عضو المجلس الوطني للعدالة والتنمية حسن حمورو، “أن لدى بنكيران قدرات ومؤهلات تجعله مرشحا بقوة للاستمرار على رأس الأمانة العامة، مشيرا إلى دور كبير وبارز لعبه في خروج الحزب من وضعية صعبة عقب الانتخابات البرلمانية السابقة.في المقابل، يرى القيادي عبد العزيز أفتاتي، أن حزب العدالة والتنمية حقق تراكما وتجربة، تجعلانه  “غير مرتبط بالأشخاص”. لكن بالموازاة مع هذا الجدل الداخلي  فولاية بن كيران ما زالت تذكر بعض مكونات الهيأة الناخبة بتراجع وضعيتها الاجتماعية وقدرتها الشرائية من خلال بعض الإصلاحات التي ارتبطت بتصدر بن كيران للحكومة وعلى رأسها إصلاح صندوق التقاعد في الوقت الذي قبل فيه رئيس الحكومة السابق  الحصول على معاش كبير ،وتحرير المحروقات بما ترتب عنها من ارتفاع أسعار مست جيوب عدة فئات راهنت على  تصدر حزبه  للحكومة . ولعل هذا المعطى يفرض على الحزب تجديد قيادته للسير قدما نحو المشاركة السياسية المؤثرة في المرحلة القادمة. فحزب العدالة والتنمية يوجد في “ملتقى طرق،” يتطلب إعادة ليس فقط تجديد قيادته بل تشبيبها ، حيث أن  سن بن كيران  يشارف على السبعين سنة .

    3-إعادة انتخاب بن كيران لرئاسة الحزب

    لقد بدا من خلال أشغال المؤتمر الوطني التاسع للحزب أن هناك تأرجحا سياسيا بين موقفين لا ثالث لهما؛ إما الإبقاء على القيادة الحالية بزعامة بن كيران أو انتخاب قيادة جديدة لا تكون من الجيل الأول للحزب، بمعنى التوجه نحو التشبيب. وهنا برز اسمان يمكن أن يمثلا بديلين لبنكيران: إدريس الأزمي الإدريسي رئيس المجلس الوطني للحزب ، أوعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب والذي يمتك حظوظا كبرى للظفر بالرئاسة لتجربته البرلمانية وعلاقاته السياسية مع مختلف أطياف المشهد السياسي وكذا لعدم تقلده أية مهام وزارية أو إدارية.

    -المؤشرات  التنظيمية لتجديد الثقة في بن كيران

    وفق المسطرة التنظيمية التي يتبناها الحزب في انتقاء مرشحي قيادته ،  جرى صباح اليوم الأحد 27 أبريل 2025  بمركز بوزنيقة انتخاب 6 أعضاء من حزب العدالة والتنمية في عملية اقتراع سرية أولى في إطار السباق نحو الأمانة العامة. حيث تمكن 6 قياديين من الظفر بأصوات المؤتمرات والمؤتمرين في المؤتمر التاسع ، إذ تصدر عبد الإله بنكيران، الأمين العام الحالي للحزب، لائحة الأسماء التي تم التصويت لصالحها من طرف مؤتمري “البيجيدي” بحصوله على 163 صوتا. في حين حل رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إدريس الأزمي الإدريسي، في المرتبة الثانية بحصوله على 160 صوتا، بينما حصل عبد العزيز العماري، عمدة مدينة الدار البيضاء السابق الذي يشغل نائبا للأمين العام، على 111 صوتا. أما عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابة للحزب بمجلس النواب، فقد حصل على 94 صوتا، فيما حل في المرتبة الخامسة عبد العالي حامي الدين بـ31 صوتا، بينما جاء جامع المعتصم في المرتبة السادسة بحصوله على 30 صوتا من مجموع أصوات المؤتمرين. لكن بعدما أعلن كل من عبد العزيز العماري وجامع المعتصم وعبد العالي حامي الدين انسحابهم من السباق نحو الأمانة العامة، بدا أن بأن حظوظ بن كيران أصبحت شبه مؤكدة لإعادة انتخابه على رأس الحزب  لولاية رابعة. إذ كما كان متوقعا، أعاد حزب العدالة والتنمية انتخاب أمينه العام وزعيمه “الأبدي” عبد الإله بنكيران.

    -التوجهات الداخلية لاعادة انتخاب بن كيران

    على الرغم من منافسة إدريس الأزمي الإدريسي رئيس المجلس الوطني ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر ووزير مالية سابق لزعيم الحزب، حيث حصل على أصوات تكاد تعادل ما حصل عليه بنكيران، ممثلا بذلك تيارا داخل الحزب يسعى لتجديد الدماء، وإعادة بناء الحزب وفق رؤية مؤسساتية أكثر وضوحا، بعيدا عن “كاريزما” الزعيم الفرد التي مثلها بنكيران لسنوات. وعكس تصويت حوالي نصف أعضاء المؤتمر تقريبا للأزمي ، فقد صوت مؤتمرات ومؤتمرو  الحزب على إعادة انتخاب بن كيران الذي حصل على 974 صوتا، بينما حل إدريس الأزمي ثانيا، بمجموع 374 صوتا، وجاء عبد الله بوانو ثالثا ب 42 صوتا.  مما عكس  بأن التوجه الغالب داخل المؤتمر كان لتيار “الحنين للماضي” الذي يرى في بنكيران قائدا ضروريا لإعادة استعادة الهوية السياسية والشعبية الضائعة وكذا لخوض غمار الاستحقاقات القادمة . فقد شهدت جلسة التداول ضمن فعاليات المؤتمر الوطني التاسع تشديد العديد من المتدخلين بمنح بنكيران ولاية جديدة واستمراره على رأس الحزب في المحطة المقبلة. حيث قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة السابق وعضو الأمانة العامة للحزب، في معرض مداخلته مخاطبا الأعضاء الحاضرين إن “الواقع يحتاج قيادة جديدة ولكن ليس أمينا عاما جديدا”. مضيفا “ما قطعناش الواد ونشفو رجلينا، نواجه تحديات كبيرة والمرحلة تقتضي أن نشتغل تحت قيادة بنكيران الذي كان يشتغل في إطار تأهيل وتكوين قيادة جديدة وليس شخصا ،هناك اعتبار داخلي، ونتفهم ما يذهب إليه الإخوان، لكن يجب الصبر وتدبير ذلك مؤسساتيا” . وعلى نفس المنوال دعا أحد المتدخلين إلى التصويت بكثافة لانتخاب بنكيران أمينا عاما وعدم استعجال تغييره، موردا في هذا الصدد أن “مرحلة التجديد قادمة، لكن لا يجب أن نستعجل ذلك؛ لأن التحولات الوطنية والدولية يجب أن نستحضرها، هذه فرصة الاستمرار والعمل والجد والإعداد للمرحلة المقبلة وأن نصوت بكثافة لتصل الرسالة إلى الداخل والخارج”.واستمرت مداخلات المؤتمرين الداعمة لتجديد الثقة في بنكيران من خلال قول أحدهم: “اليوم يستحيل أن نختار تيارا وبنكيران موجود، يجب أن نصوت تصويتا كبيرا لبنكيران، وحذار أن نختار خيارا غير ذلك”. وفي الاتجاه نفسه ذهبت مداخلات أخرى، سجلت أن “بنكيران من أفضل ما أنتجته الحركة الإسلامية، لذلك نريد تصويتا عريضا لبنكيران، لكن نريد منه أن يقوم بضم أسماء قوية”.كما قال أحد المتدخلين في جلسة التداول التي كانت مغلقة في وجه الصحافة: “المؤتمر الاستثنائي أعاد بنكيران الذي أعاد الحياة للحزب، ولو لم يكن بنكيران لما كان هذا المؤتمر”.

    -محددات إعادة انتخاب بن كيران

    لعل العوامل التي ساعدت على تكريس التحلق نحو زعيم الحزب و”منقذه السياسي” تكمن بالأساس في إبعاد كل الشخصيات القيادية التي كان في إمكانها مزاحمة بن كيران على رئاسة الحزب لولاية رابعة كوزير العدل السابق مصطفى الرميد . فإعلان مصطفى الرميد، القيادي التاريخي ووزير العدل الأسبق، عن غيابه لأسباب صحية فقط وليس لخلاف مع بنكيران، حمل في طياته دلالة سياسية مهمة. حيث يمثل الرميد أحد الوجوه التي حاولت دائما خلق توازن بين التيارات المتصارعة داخل الحزب. وبالتالي فابتعاده عن المؤتمر، هو تعبير رمزي عن حالة من الإحباط أو اليأس من حل الأزمة التنظيمية والسياسية الداخلية للحزب والتي عبر عنها خلال بعض حلقات برنامج  مع “هشام ” التي بثها موقع أشكاين  خلال رمضان المنصرم. كما أن انفصال وزير التجهيز السابق عزيز الرباح عن الحزب والذي سبق هو أيضا أن عبر عن سلبيات تسيير بن كيران  للحزب سهل على ما يبدو ما مورية بن كيران حيث كان يعتبر من أحد المنافسين لبن كيران وأحد المعارضين الذين كان لا يثق فيهم بن كيران وكثيرا ما نعتهم بالاشتغال ضد مصالح الحزب. كما أن  مقاطعة واسعة من أبرز قياديي الحزب الإسلامي لأشغال مؤتمره التاسع ساهمت هي أيضا في خلو الساحة أمام بن كيران، خاصة بعدما تم التشكيك في عدم تسديد بعضهم لواجبات الاشتراك داخل الحزب لعدة سنوات في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب والمتطلبات اللوجستيكية لتنظيم مؤتمره الوطني التاسع. في حين أن الخطاب الصدامي الذي تبناه بن كيران خلال أشغال المؤتمر قد زاد من التوجه نحو التصويت عليه من طرف المؤتمرين والمؤتمرات. فقد هاجم في كلمته أمام الحاضرين بالمؤتمر الوطني التاسع، يوم السبت 26 أبريل، حكومة عزيز أخنوش، معتبرا إياها “حكومة فاشلة”. منتقدا غياب حسها الوطني “فهذه الحكومة لا حس لها، ولا تتحدث مع المواطن. هي حكومة ما تعرف لا تصالح ولا تدابز، وضيعت علينا شهورا طويلة في التعليم”. موجها كلامه  لرئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار قائلا “الفلوس لن تجلب سوى الشفارة، عليك بناء الأمور على الجد والصح؛ فالزمن كشاف، ولي أمه نعجة يأكله الذئب… لا يمكن أسي عزيز هؤلاء ينجحو في أي منصب، وماشي فينما لقيتي شي خشلاع تجيبو، هؤلاء لا يعرفون التسيير ولا التكلم..فآش هاد الحكومة أسي عزيز؟”.ولم يقف بنكيران عند هذا الحد؛ بل أوضح وهو يوجه كلامه إلى أخنوش “نبشرك أنه إن استمررت في هذا الطريق، فالراجح أننا من سنهزمك في الانتخابات المقبلة”. كما لم يفوت الأمين العام للحزب الحديث عن تضارب المصالح لدى رئيس السلطة التنفيذية الحالي، حيث تساءل في هذا السياق: “ماذا يمكن أن أقول عن تضارب المصالح الذي دافع عنه رئيس الحكومة في البرلمان، وإلى حد الساعة لم يقم بالجواب عن ذلك”. كما لم يسلم وزير العدل في حكومة أخنوش والرئيس السابق لثاني مكون للحكومة عبد اللطيف وهبي من هذه الهجمة، خصوصا بسبب مضامين مشروع تعديل مدونة الأسرة، حيث قال بنكيران: “هذه الحكومة جاءنا منها وزير يريد أن يعدل مدونة الأسرة، بطريقة يمكن أن تخرب البيوت، هذا الرجل لا يعرف أن البلاد مبنية على الإيمان”.مؤكدا على أن حزب العدالة والتنمية هو “حزب سياسي يمتح من المرجعية الإسلامية التي انطلق منها؛ وهذا أول أسباب الفخر والقوة والنجاح” ومضيفا أن “هذه المرجعية لها صفة الدوام، ومن يتمسك بها بصدق وإخلاص وصواب واعتدال يرفعه الله دائما؛ ولو بعد حين”. وهكذا، فهذا الخطاب التعبوي والصدامي يذكر بمداخلات صدامية سبق أن ألقاها بن كيران في مواجهة حزب الاصالة والمعاصرة الذي كان يستهدف الحزب والتي أدت إلى  انتصاره على الأمين العام السابق الدكتور سعد الدين العثماني  خلال المؤتمر الوطني السادس للحزب.

    وإجمالا فمخرجات المؤتمر الوطني التاسع التي أعادت انتخاب بن كيران أمينا عاما للحزب ستكون حاسمة ليس فقط في رسم مستقبل الحزب، بل أيضًا في إعادة تشكيل خريطة التحالفات والفرص الانتخابية سنة 2026، والتي يتوقع أن تكون انتخابات حكومة المونديال بكل ما تحمله من رمزية وتنافس سياسي غير مسبوق. فإعادة انتخاب عبد الإله بنكيران، لم تكن حدثا عاديا، بل تعبير واضح عن عمق الأزمة والصراعات التي يعيشها الحزب، ورهان على قدرة الزعيم التاريخي على تجاوزها. إذ سيبقى السؤال مفتوحا، هل يستطيع بنكيران تغيير نهجه السياسي لإدارة الصراعات بشكل يسمح باستعادة الحزب لعافيته؟ أم أن عودته ستعمق الأزمة أكثر، وتسرع في تفاقم الصراعات الداخلية في المستقبل القريب؟؟ فإعادة انتخاب عبد الإله بنكيران لقيادة حزب العدالة والتنمية في مؤتمره التاسع لا يمكن فصلها عن الصراعات والتجاذبات الحادة التي تعيشها هذه الهيئة السياسية منذ عدة سنوات. فالحزب الذي تربع لعقد من الزمن تقريبا على رأس الحكومة، بات اليوم يواجه مع زعيمه التاريخي، انقسامات حادة وتحديات كبيرة، عمقتها شخصية زعيمه الجدلية التي تجمع بين الجاذبية السياسية والحدة في المواجهة.إذ يشكل عبد الإله بنكيران حالة سياسية استثنائية داخل الحزب وخارجه. فرغم الشعبية التي يتمتع بها بين قواعد الحزب، ما زالت بعض القيادات التاريخية داخل الحزب تعبر عن انزعاجها من أسلوبه في إدارة الحزب ومن هيمنته على القرار السياسي داخله. إذ أن من أبرز الإشكالات التي عمقت الصراعات داخل الحزب، هي رؤية بنكيران لسياسة التحالفات والتوافقات، حيث يرى عدد من قياديي البيجيدي أن موقف بنكيران الحاد من بعض الأطراف السياسية، وخاصة حزب التجمع الوطني للأحرار وبعض أحزاب اليسار، ساهم في عزلة سياسية كبيرة للحزب، وأدى إلى تراجع شعبيته. في المقابل، يعتبر بنكيران أن التنازل المبالغ فيه عن المبادئ السياسية هو ما أوصل الحزب إلى حالته الحالية من التراجع الشعبي. وبالتالي ، فانسحاب أسماء مثل عبد العزيز العماري وجامع المعتصم وعبد العالي حامي الدين من السباق، في اللحظات الأخيرة من المؤتمر، هو تعبير واضح عن محاولة لتجنب تفاقم المواجهة المباشرة مع بنكيران، وفي نفس الوقت محاولة من هذه الأسماء للتعبير عن رفضها الضمني للاستمرار تحت مظلة قيادته التي يتهمونها أحيانا بالتفرد بالقرار وعدم التشاور الكافي. كما أن المنافسة الشرسة التي احتدمت بين الازمي وبن كيران لم تكن فقط مجرد منافسة شخصية، بل هو تجاذب حقيقي بين من يريد إعادة هيكلة الحزب مؤسساتيا، وبين من يراهن على شخصية بنكيران لإعادة البناء، مستندا إلى ما يمتلكه من قدرات خطابية وتواصلية. لكن عودة بنكيران إلى زعامة الحزب ليست نهاية الصراع بل بدايته، فهو مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالبحث عن صيغة توافقية تعيد التماسك والوحدة داخل الحزب. فاستمرار الانقسامات الداخلية وتهميش تيارات أساسية قد يؤدي في المستقبل إلى نزيف داخلي أكبر، وربما إلى موجات جديدة من الاستقالات أو الانسحابات. إذ أن ما سيحدد نجاح بنكيران من فشله هو قدرته على إدارة هذه الصراعات بشكل احترافي وديمقراطي، وابتعاده عن أسلوبه التقليدي في حسم الخلافات الداخلية الذي يراه البعض استبداديا. فأمام بن كيران فرصة  سياسية جديدة للملمة الحزب وإعادة توحيده، لكن ذلك يتطلب منه تنازلات سياسية كبيرة لم يتعود بنكيران تقديمها بسهولة. ولعل وعيه بهذا الوضع هو الذي دفعه إلى التصريح  بعد إعادة انتخابه بأن قيادته للحزب ستكون قيادة جماعية ، لكن توجهه سيكون متمحورا حول رهانه في خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية القادمة  قائلا: “نحن حزب سياسي، وهناك رهان انتخابي بقوة، وإلى معندكمش هاد الرهان خليوني نمشي فحالي”. مشددا على أن حزبه لن يسكت على أي تجاوز قد يتم في الانتخابات المقبلة، مؤكدا في هذا الصدد أنه “غادي ندخلو الانتخابات وإلى داو لينا حقنا ما نسكتوش”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطار المجاهدي: التعاون الوطني فاعل محوري في المساعدة والعمل الاجتماعيين

    تخلد مؤسسة التعاون الوطني، يوم 27 أبريل الجاري، الذكرى الثامنة والستين لتأسيسها خلال فترة الاستقلال على يد جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه. ويأتي هذا الاحتفاء في سياق وطني يستدعي إبراز الدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة، باعتبارها أول فاعل مؤسساتي في المجال الاجتماعي بالمملكة. في هذا الحوار، يستعرض مدير التعاون الوطني، خطار المجاهدي، أبرز المحطات التاريخية لهذه المؤسسة، وحصيلتها في مجال المساعدة والحماية الاجتماعية، وكذلك رؤيته وطموحاته المستقبلية لتطوير عملها.

    حاوره: محمد اليوبي

    بمناسبة تخليد ذكرى تأسيس التعاون الوطني، هل لكم أن تحدثونا عن أدوار المؤسسة، وأبرز المحطات التاريخية التي ميزت مسارها وتطور مهامها في مجال المساعدة الاجتماعية؟

    تم تأسيس مؤسسة التعاون الوطني في أعقاب استقلال المملكة، وتحديدًا في 27 أبريل 1957، بحيث كانت مبادرة ملكية ذات دلالة كبيرة بالنظر إلى فلسفتها وهدفها.

    وجاء تأسيس التعاون الوطني في إطار دينامية بناء وتنمية البلاد وكانت المؤسسة تهدف أساسًا إلى المساهمة في محاربة الفقر. حينها لم يكن المغرب يتوفر على أي جهاز عمومي للعمل الاجتماعي وكانت الجمعيات الخيرية الإسلامية الوحيدة التي تؤطر وتُهيكل مجال العمل الاجتماعي بالمملكة. وتوفرت كل المدن الكبرى على هذه الهياكل التي تهتم برعاية الأشخاص في وضعية صعبة، وخاصة الأطفال.

    كانت الجمعيات الخيرية الإسلامية، بعد الاستقلال، تمثل الإطار المؤسساتي الوحيد للعمل الاجتماعي، ومن أجل هيكلة هذا القطاع أحدثت الدولة مؤسسة التعاون الوطني لتتكفل بتنفيذ بعض البرامج الاجتماعية، ولتوحيد ودعم الجمعيات الخيرية، التي أصبحت لاحقًا تحت وصايتها. وشكّل ذلك بداية الممارسة الفعلية للديمقراطية التشاركية بالمغرب، حيث تعاونت الدولة والمبادرات الخاصة لخلق فعل عمومي في المجال الاجتماعي. ونظرًا لأهميتها وُضعت مؤسسة التعاون الوطني آنذاك تحت رئاسة المشمولة برحمة الله صاحبة السمو الملكي الأميرة للا عائشة.

    في سنة 1968 تم تحويل مؤسسة التعاون الوطني إلى مندوبية سامية. وإذا كانت فترة جلالة المغفور له محمد الخامس مرحلة التأسيس، فإن فترة جلالة المغفور له الحسن الثاني كانت مرحلة إضفاء الطابع المؤسساتي، وكان الهدف من ذلك تقريب التعاون الوطني من البنية المؤسساتية للبلاد وإدماجها ضمن آليات العمل الاجتماعي للدولة.

    وبعد مضي أربع سنوات من تحويله إلى مندوبية سامية، صدر ظهير شريف تم بموجبه تحويل التعاون الوطني إلى مؤسسة عمومية، وتم تصنيفها مؤسسة عمومية تابعة لكتابة الدولة.

    أما اليوم فإن مؤسسة التعاون الوطني تواصل مسارها ضمن الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي جعل الإشكالية الاجتماعية ومحاربة الفقر أولوية وطنية.

    فمنذ صدور ظهير سنة 1957 إلى غاية مرسوم سنة 1972، كانت صياغة اختصاصات مؤسسة التعاون الوطني عامة، ويُعزى ذلك إلى كونها المؤسسة العمومية الوحيدة آنذاك المكلفة بالشأن الاجتماعي. لذلك كان من الضروري إسناد مهمة شمولية إليها تُمكنها من التدخل في عدة مجالات.

    هكذا كانت مؤسسة التعاون الوطني مدعوة لتقديم الدعم بمختلف أشكاله، والمساهمة في النهوض بالأسرة. وفي هذا الإطار احتضنت المؤسسة أولى البرامج الخاصة بتمكين المرأة، فضلا عن أن أعمال الدعم والمساعدة المباشرة كانت من بين المهام الأساسية التي اضطلعت بها المؤسسة.

    شهد المغرب سنة 2005 الإعلان عن ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو مشروع تنموي ملكي يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة، كيف انخرطتم كمؤسسة في هذا الورش الوطني الهام، الرامي إلى محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي؟

    منذ إعلان ورش «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية» من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في خطاب 18 ماي 2005، وجد التعاون الوطني نفسه مرة أخرى أول المنخرطين والمساهمين في هذا الورش الملكي الضخم، الرامي إلى محاربة آفة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، مؤكدا حرصه على تقريب الخدمات من المناطق النائية والفئات الأكثر احتياجا، معتمدا في ذلك على نهج أسلوب الشراكة مع كافة الفاعلين المحليين والمتدخلين الاجتماعيين، من مجتمع مدني وقطاعات حكومية وجماعات محلية، وكذا اعتماد مقاربة جودة خدمات المراكز والمؤسسات ونجاعة البرامج ونهج أسلوب الحكامة الرشيدة. وتم في هذا الإطار تكييف برامج المؤسسة مع متطلبات المحيط الاجتماعي والاقتصادي، واعتماد أساليب جديدة لإعادة تأهيل الموارد البشرية والرفع من القدرات التدبيرية للمؤسسة، وتوسيع خريطة المرافق التابعة لها لتشمل المناطق والفئات الأكثر احتياجا.

    من هذا المنطلق، وفي إطار مبدأ الالتقائية مع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقع التعاون الوطني اتفاقية شراكة مع التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة بني ملال بتاريخ 22 شتنبر 2006، بغية المساهمة في بلورة وإعداد وتنزيل مشاريع هذه المبادرة عبر برامجها الأساسية. وهي المشاريع التي عرفت مشاركة وحضورا فاعلا للتعاون الوطني عبر مصالحه الخارجية، الجهوية والإقليمية، في أشغال اللجن الترابية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك من خلال تقديم مشاريع دامجة للفئات الهشة انطلاقا من رصد هذه المصالح لموطن الخصاص في المجال الاجتماعي بالجماعات المحلية التابعة لنفوذها الترابي، وأيضا من خلال القيادة والمساهمة في تنزيل العديد من المشاريع الاجتماعية، المرتبطة بمجالات تدخل المؤسسة ووحداتها التربوية والاجتماعية، أو لها علاقه ببرامجها الاجتماعية المشتركة مع مختلف القطاعات المعنية.

    تماشيًا مع المستجدات الاجتماعية والمتطلبات المتغيرة للفئات المستفيدة من برامج وخدمات المؤسسة، اعتمد التعاون الوطني سنة 2014 مخططًا تنمويًا جديدًا. ما أبرز معالم هذه الرؤية الجديدة؟ وكيف واصلت المؤسسة تنزيل هذا المخطط التنموي على أرض الواقع؟

    شهدت مؤسسة التعاون الوطني، مع بداية الألفية الحالية، ضغطًا متزايدًا ناجمًا عن ارتفاع الطلب على خدماتها في ظل محدودية الموارد المالية، وهو ما انعكس على أداء المؤسسة وأثر على نجاعة تدخلاتها. وفي سبيل استرجاع ديناميتها وتعزيز فعاليتها، عملت الجهة الحكومية الوصية سنة 2012 على إخضاعها لدراسة تشخيصية شاملة.

    وأفضت نتائج الدراسة إلى التأكيد على الدور المحوري للمؤسسة في المجال الاجتماعي، باعتبارها الفاعل الوطني الرئيسي في تنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، وفقًا للرؤية الاستراتيجية للمملكة الهادفة إلى محاربة الهشاشة والإقصاء.

    نتيجة لذلك تم إعداد مخطط تنموي أبرز الموقع الريادي الذي تحتله المؤسسة كواجهة أساسية للاستماع والتوجيه لفائدة الفئات المستهدفة، وجرى تكليفها بمهام جديدة تتعلق بالرصد الاجتماعي، وهو ما يقتضي تعبئة موارد بشرية ومهنية قادرة على رصد وتحديد وتوطين وقياس مظاهر الإقصاء الاجتماعي على المستوى الترابي.

    وتماشيا مع التحولات الاجتماعية وتزايد متطلبات الفئات المعنية، اعتمدت مؤسسة التعاون الوطني سنة 2014 مخططًا تنمويًا جديدًا، يروم تحديث آليات العمل، وتطوير المساطر وتعزيز المؤهلات من أجل الرفع من نجاعة تدخلاتها في مجال المساعدة الاجتماعية.

    وفي هذا الإطار تم فتح مجموعة من الأوراش المهيكلة باعتماد مقاربة تشاركية مندمجة، عبر تنسيق مسبق مع مختلف الفاعلين في الحقل الاجتماعي، إلى جانب الانخراط الفعّال في إعادة تموقع المؤسسة كفاعل وطني مرجعي في مجال المساعدة الاجتماعية، وواجهة متميزة للاستماع والدعم والمواكبة للفئات الهشة، وداعم ميداني بخبرته في مجالي الهندسة واليقظة الاجتماعية.

    وبناءً على هذه الرؤية الاستراتيجية الجديدة، واصلت المؤسسة تنزيل مضامين مخططها التنموي، انطلاقًا من مرتكزات تقوم على تعزيز أنشطتها دعماً لسياسة اجتماعية فعالة، وتطوير الخبرة في مجال المساعدة الاجتماعية، ومواكبة السلطات العمومية والترابية وكذا القطاعات الوزارية في مواجهة التحديات الاجتماعية، مع السعي إلى ترسيخ نموذج احترافي للشراكة المسؤولة مع النسيج الجمعوي.

    مرّ المغرب بظرف استثنائي سنة 2020، تميز بفرض المملكة، على غرار باقي الدول، لحالة الطوارئ الصحية جراء تفشي فيروس «كورونا»، كيف أثبتّم حضوركم مرة أخرى كما عهدناكم كجهاز متفاعل مع مختلف الأزمات الاجتماعية التي تعرفها بلادنا؟

    في ظل ظرف استثنائي اتسم بفرض المملكة، على غرار باقي دول العالم، لحالة الطوارئ الصحية واعتماد التباعد الاجتماعي جراء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وانخراطا منها في المجهود الوطني والتعبئة الشاملة للتصدي لجائحة كورونا، قامت مؤسسة التعاون الوطني بالتكفل بأكثر من 6500 من الأشخاص في وضعية الشارع، وكذا المساهمة في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا المستجد، الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وفي هذا السياق قامت المؤسسة، بمواكبة من الوزارة الوصية وبإشراف ميداني للسلطات المحلية والأمن الوطني، وبمشاركة الجماعات الترابية والمصالح الخارجية المعنية، خاصة لوزارة الصحة وجمعيات المجتمع المدني، وكذا المحسنين الذاتيين والمعنويين، بالانخراط في مجموعة من المبادرات المحلية الرامية إلى تقديم المساعدة والتكفل سواء بالأشخاص في وضعية الشارع أو الأشخاص المتكفل بهم داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

    واضطلاعا بمسؤولية مؤسسة التعاون الوطني تجاه الأشخاص في وضعية صعبة، والمعرضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بالوباء، جرى إحداث لجنة مركزية ولجان إقليمية لليقظة اضطلعت بمهمة متابعة وضعية هذه الفئات من المجتمع وتحسين ظروف التكفل بها.

    فبالنسبة للإجراءات التي جرى اتخاذها، بخصوص الأشخاص في وضعية الشارع، تمت تهيئة فضاءات للإيواء فاق تعدادها 160 فضاء، وتم، بإشراف من السلطات المحلية، تنظيم دوريات لرصد الأشخاص في وضعية الشارع وإخضاعهم لفحص طبي، وتقديم الإسعافات والعلاجات الأولية وتمكينهم من الاستفادة من بعض الخدمات من قبيل الاستحمام والنظافة وحلاقة الشعر وتوفير الملابس.

    سجلت المؤسسة حضورا متميزا، خلال فاجعة زلزال الحوز، ظهر ذلك من خلال الصور والأحداث التي تناقلتها وسائل الإعلام الوطنية، حيث كان أطر التعاون الوطني ضمن الصفوف الأمامية للتخفيف من شدة الأزمة على المتضررين من الفاجعة، كيف عشتم وواكبتم هاته الظرفية الصعبة؟

    منذ الساعات الأولى لزلزال الحوز، الذي ضرب مجموعة من أقاليم المملكة يوم الجمعة 8 شتنبر 2023، أحدثت مؤسسة التعاون الوطني خلية أزمة داخلية أوكلت لها مهام التنسيق والتتبع والمواكبة لعمليات التدخل من أجل مساعدة الضحايا والمتضررين.

    وفي هذا الإطار شكلت المؤسسة لجنة القيادة والتنسيق الميداني بإقليم الحوز «تحناوت»، مع توزيع نقط الارتكاز بالعمالات والأقاليم المتضررة الأخرى، «مراكش – تارودانت – شيشاوة – ورزازات – أزيلال»، تجلت مهمتها الأساسية في تقديم الدعم والمساعدة ومواكبة الضحايا والمتضررين، وكذا تسخير فرق ووحدات مختصة في مجال المساعدة الاجتماعية، والدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية بالمناطق المنكوبة. أما على المستوى المركزي، فبالإضافة إلى التتبع والتقييم الأفقي والتوجيه الميداني، قامت المؤسسة بتعبئة جميع منسقياتها الجهوية ومندوبياتها الإقليمية بهدف تنظيم العمليات التضامنية، وتجميع المساعدات والهبات وتتبع إرسالها للمناطق المتضررة عبر الشاحنات، بتنسيق تام مع الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك.

    يمكن إيجاز، وبالأرقام، أبرز تدخلات المؤسسة وأهم الموارد التي تمت تعبئتها خلال زلزال الحوز 2023، حيث جرى تجنيد 400 مساعد اجتماعي وأخصائي نفسي للتدخل الاستعجالي لفائدة ضحايا الزلزال، وتجهيز 17 وحدة للمساعدة الاجتماعية بالمناطق المتضررة، و14 وحدة للأسرة بالمناطق المتضررة و17 فضاء للأطفال بالمناطق المتضررة.

    جرى، كذلك، توفير وتقديم المساعدة الاجتماعية لأكثر من 46.000 أسرة، وتوفير مواد غذائية ومساعدات عينية (الأفرشة والأغطية…) لفائدة ضحايا الزلزال، بالإضافة إلى توفير 33 سيارة وعربة، وأزيد من 3100 خيمة، وتوفير معينات تقنية من الكراسي المتحركة والمعمدات للأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن تنشيط فقرات ترفيهية للتخفيف عن الأطفال من هول الكارثة، وجرد 242 مؤسسة اجتماعية متضررة من جراء الزلزال، بالإضافة إلى رصد ميزانية تقدر بـ32.700.000,00 درهم.

    تزامن تعيينكم على رأس مؤسسة التعاون الوطني مع انطلاق ورش وطني إصلاحي كبير يتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية لفائدة شرائح واسعة من المواطنين. بعد ثلاث سنوات من توليكم هذه المسؤولية، كيف تمكنتم من ملاءمة برامج ومخططات المؤسسة مع أهداف هذا الورش الملكي؟ وكيف تقيّمون تجربتكم خلال هذه الفترة، سواء على مستوى الإنجازات المحققة أو التحديات التي واجهتموها؟

    تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده التي تضمنها خطاب العرش المجيد لسنة 2020، وكذا خطاب افتتاح الدورة التشريعية أكتوبر 2020، بشأن إطلاق ورش إصلاحي كبير يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين، الرامية إلى تنزيل سياسات وبرامج تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مستدامة تشمل جميع فئات المجتمع، أولى التعاون الوطني أهمية كبرى لهذا الورش الملكي السامي، من خلال التزامه بوضع مخططات عمل تهدف إلى تنزيل مضامين وتوجهات هذا الورش الاجتماعي والمساهمة إلى جانب باقي المتدخلين في تحسين ظروف عيش المواطنين وصيانة كرامتهم.

    واستند التعاون الوطني في إعداد مخططاته على التوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مع الالتزام بتكريس المضامين الدستورية، الداعية إلى إرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع السعي لضمان مقومات العيش الكريم. وكذا تيسير أسباب استفادة المواطنين على قدم المساواة من الحق في الحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي.

    وحرصت المؤسسة، من جهة أخرى، على الانخراط في البرنامج الحكومي، الداعي إلى تعميم الحماية الاجتماعية التي تعد الركيزة الأولى لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال إحداث نظام حقيقي للمساعدة الاجتماعية، يستهدف الأسر الأكثر هشاشة، عبر اعتماد مبادرات وبرامج تتبنى مقاربة جديدة للحد من الفقر والهشاشة وتهدف إلى توسيع رقعة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، والاعتماد على تجويد وتسهيل الولوج للخدمات الاجتماعية للقرب، وتطوير برامج التكوين والتمكين الاقتصادي للنساء، مع ضرورة تنمية المشاريع المدرة للدخل للأشخاص في وضعية إعاقة، وتأهيل الرأسمال البشري وتقوية القدرات وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    ويولي التعاون الوطني، كذلك، عناية خاصة للفئات المعنية ببرامج وخدمات المساعدة الاجتماعية، وذلك من خلال تقوية ودعم البرامج والخدمات الاجتماعية الموجهة لفائدة الفئات في وضعية صعبة سيما: الأسرة، المرأة، الأطفال في وضعية صعبة، إلى جانب الأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين.

    ويرتكز مخطط عمل المؤسسة على ثلاثة محاور استراتيجية: تقوية قدرات المؤسسة، تنمية وتعزيز الخبرة في مجال المساعدة الاجتماعية وتطوير الشراكة مع الجمعيات. وتشمل سلة الخدمات المقدمة، من خلال المؤسسات والمراكز التابعة للتعاون الوطني، الاستقبال والاستماع والتوجيه لفائدة المستفيدين، وذلك من أجل التعرف على الحاجيات والاستجابة السريعة للمتطلبات، المرتبطة أساسا بخدمات المساعدة الاجتماعية المقدمة للأشخاص في وضعية صعبة. ويضمن التعاون الوطني، أيضا، خدمة التكفل عبر إيواء الأشخاص في وضعية صعبة أو غير مستقرة أو وضعية احتياج بمؤسسات الرعاية الاجتماعية أو بمؤسسات وفضاءات القرب، مع تقديم مجموعة من خدمات المساعدة الاجتماعية تتمثل في: الاستقبال، الإيواء، الإطعام، التوجيه، الإسعاف الاجتماعي، المساعدة الاجتماعية والقانونية، الوساطة الاجتماعية، التتبع التربوي، التكوين والتأهيل وتقوية القدرات، التتبع والمواكبة الاجتماعية، تأمين العلاجات الصحية الأولية، الدعم والمواكبة الطبية والنفسية، تأمين الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي، منح المعينات التقنية والأجهزة التعويضية والبديلة، التنشيط الثقافي والرياضي والترفيهي. وفي السياق ذاته يقوم التعاون الوطني بتنفيذ مجموعة برامج وتقديم خدمات مرتبطة بالمساعدة الاجتماعية، من قبيل الدعم والتوجيه والتتبع ومواكبة الأسر المحتاجة، وذلك من أجل تمكينها وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.

    وانطلاقا من اعتباره الفاعل الرئيسي في مجال المساعدة الاجتماعية، يتوفر التعاون الوطني على شبكة هامة من المراكز تشكل شبكة الأمان للفئات في وضعية هشاشة، موزعة على مختلف عمالات وأقاليم المملكة. وتقدم هاته البنيات والفضاءات سلة من الخدمات الاجتماعية، حسب حاجيات وخصوصيات الفئات المستهدفة من خدمات وبرامج المؤسسة، حيث يتوفر التعاون الوطني على 4066 مركزا يستفيد من خدماته أكثر من 1.3 مليون مستفيدة ومستفيد، وتهدف هذه الفضاءات، التي تعد بنيات للقرب، إلى النهوض بأوضاع المستفيدين وتحسين مستوى اندماجهم داخل المجتمع، وذلك بتنسيق مع مختلف الفاعلين.

    وماذا عن المشاريع المستقبلية المبرمجة؟

    انسجاما مع البرنامج الحكومي، الذي يستمد أسسه من التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي إطار تنزيل استراتيجية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة الرامية إلى المساهمة في تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتكريس قيم الحكامة الجيدة في الحقل الاجتماعي، يواصل التعاون الوطني جهوده لبلوغ التغيير المنشود وتحسين الاستهداف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، سيما تلك المتعلقة بمكافحة الفقر وعدم المساواة.

    وبناء عليه، وبغاية تحسين فعالية تدخلاته وتجويد خدماته، يعمل التعاون الوطني على تعبئة مجموعة من الشراكات المهيكلة مع أطراف متعددة: المجالس المنتخبة، قطاعات عمومية، التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مؤسسة محمد الخامس للتضامن،… إلخ.

    وفي إطار عقود البرامج بين الدولة والمؤسسات العمومية، تعمل المؤسسة على إعداد مشروع عقد برنامج يتضمن مخططا خماسيا حدد هدفه العام في تعزيز دور التعاون الوطني كفاعل أساسي في مجال الحماية والمساعدة والإدماج الاجتماعي والمساهمة في تحسين مؤشرات التنمية المستدامة.

    ويشتمل مشروع عقد البرنامج، الذي يستلزم تعبئة موارد مهمة بهدف تنزيله، على أربعة محاور استراتيجية، وهي تقوية قدرات التعاون الوطني، وتنمية برامج الرعاية والإدماج الاجتماعي والتضامن، وتعزيز الخبرة في مجال اليقظة والمساعدة الاجتماعية ثم أخيرا تقوية وتعزيز الشراكة.

    وفي مجال تدبير الموارد البشرية التابعة للمؤسسة، وبهدف تحفيز رأسمالها البشري، عمل التعاون الوطني على إشراك مستخدميه في دورات تكوينية همت كافة مجالات تدخله.

    وفي إطار إعمالها للمقاربة التشاركية أسلوبا تدبيريا ناجعا، تقوم المؤسسة بإشراك تمثيلياتها الترابية وكافة فرقائها الاجتماعيين في بلورة البرامج الاجتماعية ذات البعد المجالي والوطني والتوافق حول طرق التدخل الميداني ضمانا لتحقيق النتائج المرجوة.

    ودائما في سياق تجويد العرض الخدماتي، باشرت المؤسسة تعديلات بنيوية في أنماط تدخلها وتعمل على تعميم جيل جديد من المؤسسات على المستوى الوطني بهدف تعزيز الروابط الاجتماعية والأسرية، وذلك بشكل يتماشى مع متطلبات المرحلة ويقنن مسار كل خدمة في إطار دامج ومستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “تلسع” مربي النحل بالمغرب.. تحديات خانقة تهدد باختفاء “العسل الحر”

    إسماعيل التزارني

    يكابد مربو النحل بالمغرب كل يوم، من أجل الحفاظ على خلايا النحل والاستمرار في إنتاج العسل الطبيعي، في ظل صعوبات وعراقيل عديدة، أبرزها جفاف جعل المراعي قاحلة، وتغيرات مناخية دفعت إلى هجرة الخلايا، وتكاليف مرهقة أثقلت كاهل المهنيين، وأمراض وطفيليات تدمر مستعمرات النحل، وسياسات عمومية محدودة الأثر، ناهيك عن إغراق السوق بـ”عسل” مستورد.

    “غربة النحل”

    لقد مر مربو النحل بالمغرب من إكراهات عدة أثرت سلبا على نشاطهم، كان أشدها وقعا عليهم، في السنوات الماضية، ظاهرة انهيار خلايا النحل جراء مرض الفاروا سنة 2022، وهو ما تسبب في انهيار ما بين 70 و80 في المائة من الخلايا بالمملكة، بحسب ما أفادت مصادر مهنية لجريدة “العمق”، ثم هجوم حشرة اليعسوب الذي فاقم معاناة النحالين في سنة 2023.

    والفاروا طفيليات صغيرة جدا ترى بالعين المجردة، وتهجم على خلايا النحل، أما اليعسوب فعبارة عن حشرات طائرة تتغذى على النحل العامل الذي يجلب الغذاء للخلية، فيضطر النحل الحاضن إلى الخروج للقيام بهذا الدور، ليترك البيض بدون حضانة، فيتعرض للتلف ولا تتجدد الخلية فتنهار، بسبب اختلال العمل المتسلسل للمستعمرة.

    لقد مر قطاع تربية النحل بالمغرب من وضع “سيء إلى أسوء”، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف، ما جعل المراعي شحيحة، بحسب ما أوضح المنسق الوطني للتنظيمات المهنية لمربي النحل بالمغرب، محمد الميلودي ستيتو، إذ أصبح النحال ينتظر ما تجود به السماء هنا أو هناك ليشرع في الترحال.

    ترحال يرهق جيوب مربي النحل، الذين يهيمون في الأرض بحثا عن مرعى يضمن لهم، على الأقل، الحفاظ على بعض المكتسبات من خلاياهم، استعدادا لفترة إزهار بعض الأشجار المزهرة كالبرتقال والأوكالبتوس، “التي لا بد وأن يستعدوا لها بشكل قبلي، وذلك بتهييء النحل بداية من شهر شتنبر، من أجل استقبال هذه المواسم المزهرة، لكن شح التساقطات يربك حسابات النحال ويحرمه من الاستفادة منها”، يقول الميلودي ستيتو.

    وتتأرجح إكراهات النحال بين ما هو موضوعي و ما هو ذاتي، حيث أصبح غير قادر على مواكبة تطوير خلاياه، “لأنه أصبح بين نارين؛ لا هو قادر على أن يعول عائلته مع هذا الغلاء الفاحش ولا أن ينعش ما تبقى من منحله، مما جعل كثيرا من المهنيين يتركون مهنة تربية النحل بحثا عن حرفة أخرى من أجل سد الخلل المعيشي اليومي، أما من ظل في المهنة فإن ذلك يكلفه كثيرا”، بحسب تعبير المتحدث.

    التغيرات المناخية التي يشهدها العالم مؤخرا، تعد من أبرز التحديات أمام تربية النحل بالمغرب، لأن “تغير أنماط الطقس يؤثر على دورات حياة النباتات التي يتغذى النحل على رحيقها، كما تؤدي إلى انتشار الأمراض والآفات التي تصيب خلايا النحل”، يقول رئيس جمعية بييزاج لحماية البيئة رشيد فسيح، منبها أيضا إلى مشكل ارتفاع تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار المعدات وتكاليف النقل المتزايدة بسبب الحاجة للترحال لرعي النحل في مناطق متعددة.

    لقد أصبحت النحلة حشرة غريبة محاصرة في عالم اليوم، لأن الإنسان غير معالم الوسط الذي تعيش فيه، “فاستخدام المبيدات الحشرية في الفلاحة تتسبب في قتل النحل وتسميم الخلايا، كما أن التوسع العمراني والزراعي زحف على مجموعة من المراعي واجتث الكثير من النباتات التي كانت توفر الرحيق للنحل”، يقول فسيح في تصريح لـ”العمق”.

    العسل الحر

    “حبر على ورق”

    سطر العقد البرنامج السابق للقطاع، الذي جرى توقيعه بين الفيدرالية البيمهنية لتربية النحل ووزارة الفلاحة بميزانية بلغت 1.48 مليار درهم، في إطار المخطط الأخضر، الذي شمل الفترة ما بين 2011 و2020، هدف إنتاج 16 ألف طن من العسل سنويا بحلول عام 2020، بقيمة استثمارية قدرها 900 مليون درهم، وخلق 40 ألف منصب شغل جديد، لكنه حقق جزءا من هذه الأهداف فقط.

    وبحلول سنة 2020 التي تعد السنة الختامية لمخطط المغرب الأخضر، كانت النتائج المحققة تتمثل في إنتاج 7960 طن من العسل، واستثمارات بقيمة 574.6 مليون درهم بحجم مبيعات بلغ 1.1 مليار درهم، وخلق 2.45 مليون منصب، بحسب معطيات رسمية تم الكشف عنها خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس في ماي سنة 2023.

    أما العقد البرنامج الحالي، الذي يغطي الفترة ما بين 2021 و2030، في إطار مخطط الجيل الأخضر، فحددت كلفته الإجمالية في 160 مليار سنتيم، ويروم رفع الإنتاج السنوي من العسل إلى 16 ألف طن، وتحسين الإنتاجية لتصل إلى 16 كيلوغرام لكل خلية، والرفع من عدد خلايا النحل الحديثة إلى مليون خلية بحلول سنة 2030.

    من وجهة نظر ستيتو، فإن كل هذه الأهداف والأرقام ظلت حبرا على ورق، والنحال يعاني في صمت و “في غياب من نصبوا أنفسهم مدافعين عن هذه الثروة الوطنية”، منتقدا السياسات التي أصبحت تنهجها هذه الحكومة مع الأغلبية البرلمانية، في إشارة إلى سعيها لتمرير تعديل في قانون المالية لسنة 2025 خلال مناقشته بالبرلمان، يرمي إلى تخفيض الرسوم الجمركية على استيراد العسل، قائلا إنها “مهزلة بكل المقاييس”.

    فعوض حماية المنتوج الوطني ورفع قيمته و تثمينه، “نجد أصحاب الشكارة يحاولون جاهدين إغراق السوق المغربي بمادة مستوردة تسمى العسل، و هذا غيض من فيض، ومثال صغير لما يحاك من طرف هذه الأغلبية البرلمانية، ونحن النحالة عانينا ومازلنا نعاني من كل هذه التدخلات وهذه القرارات العشوائية، التي تتخذ دون إشراك النحال المهني المحترف الذي يعرف مشاكل القطاع”، بحسب ستيتو.

    وانتقد المتحدث، وهو من النحالين المغاربة الذين تضررت خلايا نحلهم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، “الجشع و اللهث وراء الصفقات العمومية الذي أنسى بعض مشرعي الأمة، وبعض رؤساء التنظيمات الجاثمة على قلوب النحالين المغاربة، دورهم الحقيقي من أجل المحافظة على هذا القطاع والأخذ به إلى مصاف بعض الدول القريبة منا، التي تتميز بالمناخ ذاته والإكراهات نفسها، لكن سياستها العمومية تلتصق بنبض المهني”.

    خلال أزمة انهيار خلايا النحل سنة 2022، أعلنت الحكومة على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى بايتاس، أنها أرسلت 32 ألف عينة من خلايا النحل المتضررة لتحليلها في مختبرات فرنسية لمعرفة سبب هذا المرض، “ولحد الساعة مازلنا نطالب الحكومة بمدنا بنتائج هذا البحث لنعرف نوع المرض”، يقول المنسق الوطني للتنظيمات المهنية لمربي النحل بالمغرب.

    كما دعا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرا إلى أن الفيدرالية البيمهنية لتربية النحل، وقعت مع وزارة الفلاحة في 2011 على عقد برنامج بميزانية تبلغ مليار و48 مليون درهم، متسائلا “أين ذهبت هذه الأموال وما أثرها؟ وما مصير الأهداف التي سطرت؟”، قبل أن يجيب بأن “الأهداف لم تتحقق”، وتساءل عن مصير 13 مليار سنتيم التي رصدت لتعويض من فقدوا خلايا نحل، وطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة مصير هذه الأموال.

    العسل الحر

    الخروج من الأزمة

    إذا كان واقع تربية النحل في المغرب يواجه كل هذه المشاكل والإكراهات، وظل أثر السياسات العمومية محدودا، وضلّ الدعم العمومي طريقه إلى النحالين، كما يقول عدد من المهنيين الذين تحدثت إليهم “العمق”، فهل مازالت هناك فرصة للنهوض بهذا القطاع أم أن الضربات التي تلقاها أصابته في مقتل ووضعت مستقبل “العسل الحر” على المحك؟

    بالنسبة لمحمد الميلودي ستيتو فإن الرؤية واضحة وإنقاذ القطاع أمر ممكن، حيث أشار إلى أن النحالين المهنيين، وبتنسيق مع النقابة الوطنية لمحترفي النحل بالمغرب، وضعوا خارطة طريق من أجل الخروج من هذه الأزمة، “التي إن استمرت أكثر ستعصف بما تبقى من هذه المهنة الشريفة”.

    وتتمثل الخطوط العريضة لهذه الخارطة في إعادة هيكلة القطاع برمته وحل الفيدرالية البيمهنية لتربية النحل بالمغرب، واعتماد مقاربة تشاركية، ووضع برامج وسياسات عمومية قوية مع مواكبة تنزيلها وتطبيقها على أرض الواقع، ورصد دعم مالي خاص في مجال الإنتاج والتصنيع والتسويق، تسهر عليه لجان مستقلة، وفرض رسوم جمركية مرتفعة على “ما يسمى بالعسل المستورد”، من أجل عدم الإضرار بالمنتوج الوطني.

    خارطة الطريق، التي خطها هؤلاء النحالين، حثت على إطلاق حملات إعلامية وتثقيفية والترويج للمنتوج الوطني من خلال قنوات رسمية، ومعارض محلية ووطنية، وتشجع المستهلك المغربي على اقتنائه، وتطوير البحث العلمي في مجال تربية النحل مع المحافظة على السلالة المحلية، وتحسين الموارد الطبيعية والتكيف مع المناخ، وإعادة تشجير الغابات ومنع اجتثاثها.

    في الاتجاه ذاته، دعا رشيد فسيح إلى الاستثمار في التقنيات الحديثة واستخدام التكنولوجيا لمراقبه صحة النحل وإدارة الخلايا، وتطوير أساليب لتربية النحل مقاومة للجفاف والأمراض، والتكيف مع التغير المناخي، وتشجيع التنويع في المنتجات، مثل حبوب اللقاح وشمع العسل وغيرها، بالإضافة إلى تطوير المنتجات ذات قيمه مضافة مثل العسل العضوي.

    ومن شأن التعاون والتنظيم، وتشكيل جمعيات وتعاونيات لتبادل الخبرات والموارد والتكوين المستمر في المجال، أن تسهم في النهوض بالقطاع، بحسب فسيح، “لأنه يعرف تطورا كبيرا وتقنيات وأساليب إنتاج جديدة مختلفة عن الأساليب التقليدية القديمة التي كان معمولا بها منذ سنوات.

    تقليل استعمال المبيدات الحشرية الضارة، وزراعة النباتات التي تجذب النحل وتوفر لها الرحيق، أصبح ضرورة، بحسب رئيس جمعية “بييزاج للحفاظ على البيئة”، الذي حث على دعم تربية النحل وزيادة الوعي بأهميته، ودعا إلى “تطوير سياسات عمومية دائمة في قطاع تربية النحل، وزيادة الوعي بأهمية هذه الحشرة المحافظة على التنوع البيولوجي”.

    بينما دعا عدد من النحالين، في حديثهم لـ”العمق”، إلى دعم تكوين وتأهيل المهنيين، وحماية المنتوج الوطني من المنافسة غير المتكافئة لـ”العسل” المستورد عبر سن رسوم جبائية مرتفعة للعسل، واقترحوا أيضا تقنين مراعي النحل وتنظيمها، ومحاربة الريع في القطاع، مع توجيه الدعم إلى مستحقيه من الممارسين الحقيقيين.

    “نهاية العالم”

    تساهم الملقّحات، وضمنها أكثر من 20 ألف نوع من النحل، في ضمان الأمن الغذائي للإنسان، إذ يحتاج ما يقرب من 75 في المائة النباتات، التي تنتج 90 في المائة من الأغذية في العالم، إلى هذه المساعدة الخارجية للتلقيح، بينما يعتمد ثلث إنتاج الغذاء في العالم على النحل، بحسب خبراء النحل في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.

    ويعد النحل من أبرز المؤشرات على صحة البيئة، بحيث تساهم هذه الحشرة في الحفاظ على التوازن البيئي، وتلعب دورا حيويا في تلقيح النباتات ما يساهم في إنتاج الغذاء والحفاظ على التنوع البيولوجي والتنوع النباتي. و”إذا اندثرت خلايا النحل لا قدر الله بالمغرب، سنواجه عواقب وخيمة على المستوى البيئي”، يقول رشيد فسيح.

    وبما أن العديد من النباتات تعتمد على النحل في عمليه التلقيح، فإن اندثار النحل سيؤدي إلى تراجع إنتاج هذه النباتات، ما سيؤثر سلبا على التنوع البيولوجي النباتي، وحتى الحيواني. “ناهيك عن التأثير السلبي على الإنتاج الزراعي، بحيث يلعب النحل دورا مهما في تلقيح العديد من المحاصيل الزراعية مثل الفواكه والخضروات”، بحسب الناشط في مجال البيئية.

    وأشار فسيح إلى أهمية النحل في الحفاظ على توازن النظم البيئة، بحيث يساعد في انتشار البذور وتجديد الغطاء النباتي، معتبرا أن غياب هذه الحشرة سيؤثر سلبا على جودة الهواء والماء والتربة، بالإضافة إلى تأثيرات اقتصادية واجتماعية، فـ”العديد من الأسر المغربية، خصوصا في العالم القروي، تعتمد على تربيه النحل في توفير مصدر للدخل، وإذا انقرض النحل فإن ذلك سيهدد بنهاية البشرية والعالم بصفة عامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العدالة والتنمية يُجدد الثقة في عبد الإله بنكيران أمينا عاما للحزب بغالبية الأصوات المدلى بها في المؤتمر الوطني التاسع

    الأحداث

    تمكن عبد الإله بنكيران من كسب ثقة أعضاء حزب العدالة والتنمية من جديد، ليستمر على رأس الأمانة العامة للحزب لولاية إضافية، بعدما نجح في حصد غالبية الأصوات المدلى بها في المؤتمر الوطني التاسع مساء اليوم الأحد.

    وحسب النتائج النهائية التي كشف عنها المؤتمر الوطني لحزب “المصباح”، فقد حصل بنكيران على 974 صوتا من مجموع 1390 صوتا صحيحا، بعدما تم إلغاء 12 صوتا من إجمالي عدد المصوتين الذين بلغ 1402 صوتا، وبالتاي حصل بنكيران على ما يقرب من 70 بالمائة من الأصوات.

    وحل إدريس الأزمي في المرتبة الثانية بعدد أصوات بلغ 394 صوتا، ثم حل في المرتبة الثالثة، عبد الله بووانو الذي حصل على 42 صوتا، وبالتالي يُسدل حزب العدالة والتنمية الستار على مؤتمره الوطني التاسعة بتجديد الثقة في عبد الإله بنكيران.

    جدير بالذكر أن نتائج الترشيح الأولي، وهو الترشيح الذي يُقدمه أعضاء الأمانة العامة السابقة والأمانة العامة الجديدة، قد كشفت تصدر عبد الإله بنكيران أصوات الترشيح، بحصوله على 163 صوتا، متبوعا بإدريس الأزمي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الذي حصل على 160 صوتا، أي بفارق 3 أصوات فقط بين بنكيران والأزمي.

    كما كشفت النتائج المتبقية أيضا، عن حصول عبد العزيز العماري، نائب الأمين العام، على 111 صوتا، ثم عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب بمجل السنواب، الذي حصل على 94 صوتا، في حين حصل عبد العلي حامي الدين على 31 صوتا، وجامع المعتصم على 30 صوتا.

    وخلال مسطرة الاعتذار، قرر كل من عبد العزيز العماري، وعبد العلي حامي الدين، وجامع المعتصم، الخروج من سباق التنافس على منصب الأمين العام، ليبقى في التنافس كل من بنكيران والأزمي وبووانو.

    ويأتي المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، بعد ما وصفه القيادي البارز في الحزب، عبد العلي حامي الدين، بـ”نكسة” الانتخابات الأخيرة، حيث يرغب “المصباح” في ترميم صفوفه استعدادا للاستحقاقات القادمة التي ستُنظم في السنة المقبلة.

    Tags :العدالة و التنميةبنكيرانهيئة التحرير27 أبريل، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر حزب « العدالة والتنمية » ينتخب بنكيران أمينا عاما لولاية إضافية

    هسبريس-عبد الإله شبل من بوزنيقة

    انتخب، قبل قليل من يومه الأحد، عبد الإله بنكيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية خلال المؤتمر الوطني التاسع المنعقد بمدينة بوزنيقة.

    وحصل بنكيران، زوال اليوم الأحد، على 994 من أصوات الحاضرين، البالغ عددهم 1402 مصوت، أي بنسبة 69 في المائة.

    وقد حل إدريس الأزمي الإدريسي ثانيا في عملية الانتخاب، حيث حصل على 394 صوتا؛ فيما حل عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب بمجلس النواب، ثالثا إثر حصوله على 42 صوتا.

    ومعلوم أنه كان قد جرى انتخاب عبد الإله بنكيران أمينا عاما في مؤتمر استثنائي عقد عقب نكسة انتخابات ثامن شتنبر 2021، التي مني فيها الحزب بسقوط مُدوٍ بعدما كان يقود الحكومة لولايتين متتاليتين.

    جدير بالذكر أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام الحالي للحزب، تصدر، صباح اليوم، لائحة الأسماء التي صوّت عليها مؤتمرو ومؤتمرات “البيجيدي” في المرحلة الأولى بحصوله على 163 صوتا.

    وفي مرتبة ثانية، حل رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إدريس الأزمي الإدريسي، بحصوله على 160 صوتا. أما عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابة للحزب بمجلس النواب، فقد حصل على 94 صوتا.

    وقد أعلن كل من عبد العزيز العماري وجامع المعتصم وعبد العالي حامي الدين انسحابهم من السباق نحو الأمانة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السباق نحو رئاسة الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.. نتائج الترشيح الأولي تُعطي الأفضلية لبنكيران والأزمي قد يخلق المفاجأة

    الصحيفة من الرباط

    كشفت نتائج الترشيح الأولي التي جرت صباح اليوم الأحد في إطار المؤتمر الوطني التاسع لحزب العدالة والتنمية، أن الأمين العام الحالي، عبد الإله بنكيران، لازال هو الذي يتمتع بالأفضلية للحفاظ على منصبه، بالرغم من أن فارق الأصوات الضئيل عن الأزمي يُبقي إمكانية حدوث المفاجأة قائمة.

    ووفق ما اطلعت عليه « الصحيفة » من نتائج الترشيح الأولي، وهو الترشيح الذي يُقدمه أعضاء الأمانة العامة السابقة والأمانة العامة الجديدة، فإن عبد الإله بنكيران تصدر أصوات الترشيح، بحصوله على 163 صوتا، متبوعا بإدريس الأزمي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، الذي حصل على 160…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤتمر ’’البيجيدي’’.. صعود بنكيران والأزمي وانسحاب حامي الدين والعماري

    بلبريس – اسماعيل عواد

    أفرزت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الداخلية لحزب العدالة والتنمية تصدر عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق للحزب بحصوله على 163 صوتا، متقدما بفارق ضئيل على إدريس الأزمي الإدريسي الذي حصل على 160 صوتا. وجاء في المرتبة الثالثة عبد العزيز العمري بـ111 صوتا، بينما حصل عبد الله بووانو على 94 صوتا، في حين تراجع كل من عبد العالي حامي الدين و جامع المعتصم بحصولهما على 31 و30 صوتا على التوالي.

    شهدت عملية الاقتراع السري في المؤتمر التاسع للحزب، تطورا مفاجئا بإعلان ثلاثة مرشحين انسحابهم من السباق، وهم جامع المعتصم وعبد العزيز العمري وعبد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جزيرة “عموتا” تتصدى لإغراءات العراق: “فيتو” إماراتي يمنع رحيل المدرب المغربي

    video.video-ad {
    transform: translateZ(0);
    -webkit-transform: translateZ(0);
    }

    التساؤلات التي طرحها الإعلامي منعم بلمقدم لا تخلو من طابع درامي: ماذا لو انتقل عموتا فعلًا للعراق، وأقصى منتخب الأردن بقيادة جمال السلامي، زميله السابق، من بلوغ كأس العالم؟ كيف كانت الجماهير الأردنية ستتلقى هذا المشهد؟.

    جريدةle12.ma

    في خطوة تحمل أكثر من دلالة، رفض نادي الجزيرة الإماراتي عرضًا سخيًا قدمه الاتحاد العراقي لكرة القدم للتعاقد مع المدرب المغربي الحسين عموتا، في صفقة كانت لتبلغ قيمتها مليارًا ونصف المليار سنتيم، ما يعادل راتبًا شهريًا يتجاوز 160 مليون…

    إقرأ الخبر من مصدره