Étiquette : 2007

  • مجلس جهة الداخلة.. كاع مكونات وساكنة وادي الذهب فرحات بالقرار الأممي لي جا مع احتفالات المسيرة وكنطالبو خوتنا فتندوف بالعودة للصواب

    كود ـ مكتب الداخلة//

    جا فبيان صادر عن مجلس جهة الداخلة وتوصلات بيه “كود”، بلي سكـان ومنتخبي وشيوخ وأعيان جهة الداخلة – وادي الذهب، ومختلف مكوناتها وقواها الحية، من مجتمع مدني وفعاليات اقتصادية واجتماعية، يعلنون وهم في جو من الحماس والتعبئة الوطنية الشاملة، في ظل الدينامية الهامة التي يعرفها ملف وحدتنا الترابية، والانتصارات الدبلوماسية المحققة بقيادة الملك محمد السادس، وقرار مجلس الأمن رقم 2797 حول الصحراء المغربية، (يعلنون) للرأي العام الوطني والدولي:

    مباركتهم للملك محمد السادس وللشعب المغربي قاطبة هذا الفتح المبارك والانتصار الدبلوماسي الكبير، والذي جاء متزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب، كما يتثمنون عاليا مضامين الخطاب الملكي السامي الذي أعقب صدور قرار مجلس الأمن، معتزين بحنكة وتبصر سيدنا وسداد الرأي في تدبيره لهذا الملف، بأبعاد حضارية وإنسانية رفيعة، كما نشيد بجهود جلالته، وما يتخذه من خطوات وتدابير من أجل صيانة وتثبيت الوحدة الترابية للمملكة.

    وأضاف بيان جهة الداخلة، بأن جل مكونات الجهة تشيد وتقدر القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي لاعتماد ودعم الحكم الذاتي، الأساس الوحيد للتفاوض للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، باعتباره الحل الواقعي والوحيد القابل للتطبيق لطي ملف وحدتنا الترابية، معبر عن تقديره لمواقف الدول الشقيقة والصديقة، وبالدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأمريكية كفاعل أساسي في المنتظم الدولي لدعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007.

    واسترسل بأنه يجدد التأكيد ودعمنا لمقترح المبادرة الحكيمة بتمكين الأقاليم الجنوبية من حكم ذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وواقعي للنزاع المفتعل في صحرائنا المغربية، كما ناشد بيان مجلس جهة الداخلة إخواننا في مخيمات تندوف ومن ورائهم الجزائر للجنوح للسلم والعودة إلى جادة الصواب، وعدم تضييع هذه الفرصة التاريخية والثمينة للانخراط في مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لما يضمنه من حقوق ومكتسبات وفرص واعدة لتحقيق ازدهار وتنمية المنطقة، وأمنها واستقرارها.

    معلنين ومؤكدين عن التشبث الراسخ بالولاء للعرش العلوي المجيد، والتجند الدائـم وراء جلالـة الملك محمد السادس، للذود عن مكتسباتنا الوطنية والدفاع عن المقدسات العليا لوطننا العزيز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما بعد قرار مجلس الأمن.. كنون: المملكة ستقوم بتعديل الحكم الذاتي لكي يكون قابلا للتطبيق

    دعا الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لإجراء « حوار أخوي صادق، بين المغرب والجزائر، من أجل تجاوز الخلافات، وبناء علاقات جديدة، تقوم على الثقة، وروابط الأخوة وحسن الجوار ». وذلك في الخطاب الذي وجهه إلى الشعب، بعد تبني مجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي.

    مجلس الأمن ينتصر للحكم الذاتي

    وفي هذا الصدد، قال الحسين كنون، رئيس المرصد الدولي للدراسات، في تصريح لـ »تيلكيل عربي » إنه بعد خمسين سنة من النضال والدفاع المستميت سياسيا وحقوقيا وإنسانيا عن قضية الصحراء المغربية المبنية على الشرعية والمشروعية، يمكن، اليوم، القول بكل صدق وأمانة بأن قرار مجلس الأمن جاء باعتباره قرارا تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث انتصر للأطروحة المغربية التي تقدم بها سنة 2007 والمتمثلة في مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وأوضح كنون، أن هذا الطرح تم دعمه من القوى العظمى وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثي الذي له عضوية دائمة بمجلس الأمن، إضافة إلى روسيا والصين اللتين تعترفان اعترافا ضمنيا بالصحراء المغربية عن طريق اتفاقيتي الصيد البحري اللتين تربطهما مع المغرب على كافة الأقاليم أو المياه الإقليمية للصحراء المغربية، وهذا في القانون الدولي اعتراف ضمني.

    تندوف أمام لحظة أمل

    وجه الملك نداء إلى سكان مخيمات تندوف دعاهم فيه إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية لجمع الشمل مع أهلهم في الوطن الأم، والاستفادة مما تتيحه مبادرة الحكم الذاتي من إمكانيات.

    وأشار  كنون، في هذا الإطار، إلى أن المغرب، وبعد 50 سنة من النضال، جاء هذا المجهود الجبار وغير المسبوق والتاريخي للوحدة الترابية، وقد توج هذا القرار بخطاب تاريخي ذي نبرة صادقة وواضحة من الملك محمد السادس دعا فيه إخواننا وأخواتنا المحتجزين بتندوف إلى اغتنام الفرصة بعد هذا القرار التاريخي لمجلس الأمن القاضي باعتماد مخطط الحكم الذاتي حلا وحيدا وواقعيا وبراغماتيا وقابلا للتطبيق لإنهاء هذا الصراع، أو لإنهاء هذا النزاع المفتعل الذي طال أمده، بأن يلتحقوا بإخوانهم وأخواتهم في المغرب من طنجة إلى الكويرة، وأن ينعموا بالعيش الكريم وبالسلم والسلام وبالتنمية البشرية والمجالية والاقتصادية والثقافية وما إلى غير ذلك.

    ولفت كنون الانتباه إلى أن الحكمة من الخطاب دعوة الملك الإخوان في الجزائر، وعلى رأسهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى استئناف صفحة جديدة من الحوار البناء الذي يخدم وحدة الشعوب ومن خلاله خدمة الاتحاد المغاربي، وهو ما نسميه باليد الممدودة بدون تعال وبكل تواضع وبكل فخامة ونخوة. وبالتالي يمكن القول إن المغرب إذا عاش مسيرة خضراء سنة 1975 فهو الآن يجدد هذه المسيرة الخضراء في 2025 بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

    الحكم الذاتي ما بعد القرار

    في هذا الإطار، قال كنون إنه فيما يتعلق بما بعد هذا القرار والخطاب، المملكة المغربية وبتعليمات من الملك محمد السادس ستقدم تعديلا لمقترح الحكم الذاتي من أجل أن يكون قابلا للتطبيق، بهدف الشروع في العمل الميداني للحكم الذاتي، بحيث ستكون انتخابات، وراية المغرب، والعملة المغربية، كما أن رئيس حكومة الحكم الذاتي سيكون معينا من طرف الملك محمد السادس، وكذلك الاستقلال المالي والإداري، وسيتضمن كذلك النقط المتعلقة بكيفية الانتخابات والتسجيل في اللوائح الانتخابية، ومن لهم الحق في التصويت لهذه الحكومة التي سينبثق عنها رئيس وحكومة وبرلمان ومنتخبون.

    وأضاف أن المغرب سيقدم رؤية متكاملة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل الشروع في الحياة العملية، من أجل تنزيل هذه الرؤية، وسيكون هناك إحصاء للساكنة والعائدين والمحتجزين الذين لهم أصول مغربية، لأن هناك داخل سكان تندوف تشاديون وماليون والذين ليست لهم علاقة بالأصول المغربية، حيث لن يتم إحصاؤهم أو إدماجهم. مشيرا إلى أن العلاقات الخارجية ستبقى حصرية للمغرب.

    وخلص إلى القول إننا انتقلنا الآن من الإطار النظري إلى الإطار التطبيقي للشروع في تطبيق الحكم الذاتي، الذي لن يكون فيه غالب أو مغلوب، فالغلبة ستكون للتنمية البشرية والمجالية والاستقرار والأمن من أجل أن تنعم الشعوب المغاربية والإفريقية بالعيش الكريم هذه هي الغاية. وبالتالي يمكن القول إنه قد حق لنا كمغاربة ومغربيات، نساء ورجالا، أن نحتفل بهذا الانتصار التاريخي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفتح الدبلوماسي الجديد: من المسيرة الخضراء إلى قرار مجلس الأمن 2797

    في محطة مفصلية من تاريخ الدبلوماسية المغربية، جاء قرار مجلس الأمن رقم 2797 ليكرّس من جديد المقاربة الواقعية التي تبناها المغرب في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. القرار الذي اعتمده المجلس بأغلبية واسعة، ودون أي اعتراض من الدول الدائمة العضوية، يعدّ تتويجًا لمسار خمسين سنة من الكفاح الدبلوماسي والسياسي بقيادة جلالة الملك محمد السادس، واستمرارًا للرؤية الاستراتيجية التي أرساها المغفور له الحسن الثاني منذ إطلاق المسيرة الخضراء سنة 1975.

    من المسيرة إلى المبادرة: مسار متكامل من الرؤية والإرادة

    منذ المسيرة الخضراء، شكّلت قضية الصحراء بالنسبة للمغاربة قضية وجود وليست مجرد خلاف حدودي. فالوحدة الترابية كانت دائمًا عنوانًا للوفاء بين العرش والشعب، وللرؤية البعيدة التي جعلت من الدفاع عن السيادة الوطنية واجبًا جماعيًا يلتف حوله كل المغاربة.
    وفي سنة 2007، قدّم المغرب مبادرته الجريئة للحكم الذاتي، كحلّ سياسي واقعي ومتوازن يحظى بدعم متزايد من المجتمع الدولي. هذه المبادرة، التي وصفها مجلس الأمن مرارًا بـ“الجدّية وذات المصداقية”، مثّلت لحظة تحوّل في تعامل العالم مع الملف، إذ تحوّل المغرب من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة.

    دبلوماسية الملك محمد السادس: الاتزان والفعالية

    منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش سنة 1999، شهدت السياسة الخارجية للمملكة تحولًا نوعيًا قائمًا على الواقعية، والاتزان، والاستباقية. فقد اختار المغرب طريق الدبلوماسية الهادئة والمبنية على الشرعية الدولية، بعيدًا عن الشعارات والمزايدات.
    وبفضل هذا النهج، تمكّن المغرب من بناء شبكة تحالفات دولية متينة، شملت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، ودولاً إفريقية وآسيوية عدة، جعلت صوته مسموعًا واحترامه راسخًا في المحافل الدولية. حتى الدول التي امتنعت عن التصويت مثل روسيا والصين، عبّرت عن حياد إيجابي يعكس تقديرها للموقف المغربي، وإدراكها بأن منطق السيادة والوحدة الترابية للمغرب لا يمكن تجاوزه.

    قرار مجلس الأمن 2797: انتصار للدبلوماسية المغربية

    لم يكن القرار الأممي الجديد مجرد تمديد تقني لبعثة “المينورسو”، بل اعترافًا صريحًا بمرجعية مبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد وواقعي لتسوية النزاع. فقد جاء القرار ثمرة تراكُم من النجاحات الدبلوماسية، كان آخرها الدعم المتواصل من الولايات المتحدة، التي اعترفت رسميًا بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020، وتأكيد فرنسا والمملكة المتحدة على ضرورة الانخراط في مقاربة واقعية ومستدامة.

    كما أبرز القرار المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب كفاعل استراتيجي في إفريقيا والأطلسي، خاصة بعد إطلاق جلالة الملك لمبادرة الانفتاح الأطلسي الإفريقي، التي حولت الأقاليم الجنوبية إلى بوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي.

    الخطاب الملكي: إعلان “فتح جديد”

    في الخطاب الملكي التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس عقب صدور القرار الأممي، افتتح جلالته كلماته بالآية الكريمة:

    “إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا”،

    ليعلن للعالم أن المغرب يعيش “فتحًا جديدًا” بعد خمسين سنة من الصبر والنضال. وقال جلالته:

    “بعد خمسين سنة من التضحيات، نبدأ فتحًا جديدًا في الطي النهائي للنزاع المفتعل، على أساس الحكم الذاتي.”

    وأضاف جلالته بتأكيدٍ تاريخي:

    “نعيش مرحلة فاصلة ومنعطفًا حاسمًا في تاريخ المغرب الحديث، فهناك ما قبل 30 أكتوبر وما بعد 30 أكتوبر.”

    بهذه العبارات القوية، وضع جلالته حدًّا لمرحلة طويلة من الترقب، ليؤكد أن المغرب يدخل مرحلة البناء النهائي لمغربية الصحراء، من خلال تعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية، وتكريس الجهوية المتقدمة، وتوسيع الشراكات الإفريقية والأطلسية.

    خمسون سنة من النضال: من الدفاع إلى الريادة

    ما تحقق اليوم هو ثمرة لتاريخ طويل من النضال، قاده المغاربة بقيادة ملوكهم، من المسيرة الخضراء سنة 1975، إلى مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، وصولًا إلى قرار مجلس الأمن سنة 2025.
    في كل مرحلة، كان المغرب يثبت أنه لا يملك فقط شرعية الأرض، بل أيضًا شرعية الرؤية والبُعد الاستراتيجي. ومع هذا القرار، لم يعد المغرب في موقع التوضيح أو الدفاع، بل أصبح في موقع القوة الإقليمية التي تملي مقاربتها الواقعية وتحظى بثقة المجتمع الدولي.

    المستقبل: بناء مغرب الجهات والأطلس الإفريقي

    المغرب اليوم على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها الريادة الإقليمية والتمكين الإفريقي. فبعد أن انتصر المسار الدبلوماسي، يأتي الدور على التنمية والبناء الميداني في الأقاليم الجنوبية، التي أصبحت نموذجًا للاندماج الاقتصادي والاجتماعي. كما أن الانفتاح الأطلسي الذي دعا إليه جلالة الملك سيجعل من المغرب منصة للتعاون جنوب–جنوب، وجسرًا بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

    فتح مبين ومسار متجدد

    إن ما تحقق يوم 30 أكتوبر 2025 هو فتح دبلوماسي مبين بامتياز، تتويج لمسيرة نضالية يقودها ملك حكيم وشعب مخلص. إنه انتصار للثبات والعقل، ورسالة إلى العالم بأن المغرب حين يؤمن بعدالة قضيته، فإنه لا يتراجع، بل يواصل بثقة نحو المستقبل.
    لقد بدأت مرحلة جديدة من التاريخ المغربي — مرحلة البناء والريادة، تحت راية واحدة، هي الصحراء مغربية إلى الأبد.

    رئيس الشبكة الوطنية للمجالس المحلية للشباب
    نضال بنعلي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطوات العملية لمواكبة قرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية

    على خلفية القرار المتقدم لمجلس الأمن الدولي الصادر يوم الجمعة 31 أكنوبر من السنة الجارية رقم 2797 ، الذي دعا بوضوح وجلاء إلى الانخراط في مفاوضات لحل قضية الصحراء المغربية بدون شروط مسبقة ، وعلى أساس مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به بلادنا منذ سنة 2007 ، والذي اعتمد ب 11 صوتا مقابل 0 صوت رافض للقرار مع امتناع كل من روسيا والصين وباكستان عن التصويت ، يكون المغرب بذلك قد حقق انتصارا دبلوماسيا وسياسيا كبيرا في مسار صون الوحدة الترابية لبلادنا ؛ انتصار يتطلب جهودا أكبر واستجابة سريعة وفعالة من المجتمع الدولي .

    لذا ، من الضروري أن يتجه المغرب نحو خطوات عملية واضحة تعزز موقفه ، وتدعم العملية السياسية التفاوضية قصد تنزيل وأجرأة مشروع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية ، وفيما يلي أبرز الخطوات المقترحة :

    أولا : تعديل دستوري :

    يجب على المغرب بدء عملية تعديل دستوري ، تتضمن التنصيص بشكل رسمي على مشروع الحكم الذاتي للصحراء المغربية ، هذا التعديل سيوضح التزام المغرب بهذا المشروع ، ويعزز من طابعه الرسمي ، ويجعله جزءا من السياق القانوني المؤطر لعملية الأجرأة الغعلية .

    ثانيا : تحيين وثيقة الحكم الذاتي :

    من المهم تحيين وثيقة مشروع الحكم الذاتي بما يتناسب مع المستجدات الأخيرة ، هذه الوثيقة التي ينبغي أن ترفع إلى منظمة الأمم المتحدة لتعكس التطورات الحاصلة في الملف ، مع التركيز على المقاربة الوطنية التي حظيت بدعم دولي وأممي واسع النطاق .

    ثالثا : التنسيق مع المجتمع الدولي وتعبئته :

    ينبغي للمغرب أن يعمل على التنسيق مع الدول الفاعلة في المجلس ، للتأكيد على أهمية تفعيل القرار الجديد لمجلس الأمن بهدف ضمان انطلاق المفاوضات الفعلية تحت الرعاية الأمريكية ، للتمكن من تفعيل خطة الحكم الذاتي المكرسة للسيادة المغربية في إطار تفاوضي .

    رابعا : رفض تعنت قيادة البوليساريو :

    إذا استمرت جبهة البوليساريو في رفض الدخول في مفاوضات على أرضية مقترح الحكم الذاتي ، يصبح لزاما على المغرب تقديم طلب لمجلس الأمن الدولي للتدخل ، مطالبا بفرض عقوبات عاجلة ضد قيادة الجبهة التي ترفض الحوار ، وتسعى لتأزيم الوضع .

    خامسا : دعوى قضائية بمحكمة العدل الدولية :

    يمكن للمغرب رفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية تطالب بتفعيل القرار الأممي ، مما سيجبر البوليساريو على الانخراط في المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي ، هذه  الخطوة من شأنها تعزيز الموقف القانوني للمغرب ، كما ستظهر عدم الالتزام من الطرف الآخر .

    سادسا : السعي لإيقاف تمديد بعثة المينورسو :

    يتوجب على المغرب الاشتغال وتعبئة المنتظم الدولي من أجل دفع القرارالأممي المقبل نحو إيقاف تمديد بعثة المينورسو بشكل نهائي ، على أساس تحميل البوليساريو مسؤولية التهرب من طاولة الحوار .

    إن هروب قيادة البوليساريو إلى الأمام من خلال بيانها الداعي لرفض العملية السياسية التفاوضية على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل وحيد ومنطقي وواقعي وقابل للتطبيق والأجرأة ؛ يعد تحديا سافرا للشرعية الدولية ، التي تبنى على قرارات مجلس الأمن الدولي ، ومخالفة صريحة للقرار الأممي الجديد ، الذي يحظى بدعم وإجماع دولي ، مما يفاقم من عزلة البوليساريو ، ويضعها تحت طائلة المساءلة الدولية .

    بقلم عثمان الفاطمي .

    أستاذ التاريخ والجغرافيا بالسلك الثانوي الاعدادي .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية: من المسيرة الخضراء الى فعلية الحكم الذاتي

    في مستهل هذا المقال الجديد، لابد لي أن أبدي ما يغمرني من فخر واعتزاز وأنا أتابع لحظة الانتصار الدبلوماسي التي حققها وطني، لحظة تجسّدت فيها أناة المغرب وحكمته وذكائه في قرار أممي أنصف الحقيقة التاريخية وأعاد للقضية الوطنية إشراقها المستحق، معترفا بكل وضوح بوجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحلٍّ وحيد واقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

     لم يكن هذا القرار الذي صدر يوم 31 أكتوبر2025 تحت رقم 2797 حدثًا عابرًا، بل شكل لحظة مفصلية وحاسمة في تاريخ هذا الملف، بل في تاريخ المغرب المعاصر نفسه، لأنه يتوج مسارًا طويلًا من الكفاح الوطني، ومن العمل الدبلوماسي المتراكم، ومن الاعتقاد الراسخ في عدالة قضية وطننا الأولى.

     إننا، ونحن نعيش هذه اللحظة، لا نستشعر فقط طعم الانتصار السياسي، بل نلمس ثمرة الصبر والحكمة والتبصر، وندرك أن وحدة الوطن لم تكن يومًا خيارًا ظرفيا، بل قدرًا تجذر في الوجدان المغربي جيلاً بعد جيل، من طنجة إلى الكويرة.

    لقد كانت قضية الصحراء المغربية منذ بدايتها قضية سيادة ووجود، أكثر منها قضية نزاع حدودي أو إقليمي. فالمغرب، بعمقه التاريخي والجغرافي والحضاري، لم يعرف في تاريخه الحديث قطيعة مع أقاليمه الجنوبية، بل كانت هذه الأقاليم دائمًا جزءًا من نسيجه الوطني، تشاركه الولاء والانتماء والمصير، وتظفر بحقها في التنمية الشاملة على غرار باقي اقاليم المملكة.

    ومنذ المسيرة الخضراء سنة 1975، التي كانت أسمى تعبير عن الالتحام بين العرش والشعب، اتخذ المغرب مسارًا حضاريًا فريدًا في  حماية وحدة  أراضيه، إذ اختار طريق السلم والحوار بدل المواجهة، وطريق القانون الدولي بدل منطق الفرض بالأمر الواقع.

    وقد شكلت تلك المسيرة بداية مرحلة جديدة من الوعي الوطني، حيث أدرك المغاربة جميعًا أن الدفاع عن الصحراء ليس مجرد واجب وطني، بل هو تجسيد لمعنى المواطنة الكاملة والوحدة التاريخية للأمة.

    ورغم ما عرفه الملف من توترات ومحاولات عرقلة خلال العقود الماضية، فقد ظل المغرب وفيًّا لمنهج الحكمة وضبط النفس. لم ينجرّ إلى ردود الأفعال المتشنجة، ولم يسمح لخصومه أن يفرضوا عليه أجندتهم، بل اختار أن يواجه التشويش بالدبلوماسية، وأن يرد على الادعاء بالعمل التنموي، وأن يجعل من الصحراء المغربية نموذجًا للاستقرار والنهضة بدل أن تكون بؤرة توتر أو نزاع.

    لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن المغرب،حين يثق في نفسه وفي مشروعية موقفه، فإنه قادر على تحويل كل تحدٍ إلى فرصة، وكل ضغطٍ إلى إنجاز.

    وهكذا أصبح الخطاب المغربي خطابًا مؤسسيًا متماسكًا، لا يركن إلى الانفعال، بل يستند إلى الحق، وإلى التاريخ، وإلى القيم الكونية التي تضع التنمية وكرامة الإنسان في قلب السياسات العمومية.

    أما على المستوى الدولي، فقد استطاعت الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أن تنتقل بالملف من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير. لم يعد المغرب يكتفي بتقديم دفوعاته في مواجهة خصومه، بل أصبح يصنع الحدث ويقود التوجه، ويُعيد ضبط البوصلة كلما دعت الضرورة.

     فالرؤية الدبلوماسية الجديدة للمملكة تقوم على تنويع الشراكات، والانفتاح المتوازن على مختلف الفاعلين، وإرساء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

     لقد عرف المغرب كيف يستثمر في العمق الإفريقي، وكيف يعيد بناء الثقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وكيف يمدّ جسور الحوار والتعاون مع أمريكا اللاتينية وآسيا.

     ومع كل خطوة، كان صدى الموقف المغربي يتردد بقوة محدثا تحولات هيكلية في مواقف الدول والمنظمات المؤثرة، حتى أصبحت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد واعتراف متنامٍ في مختلف القارات.

    هذا الزخم الدبلوماسي لم يكن مجرد نجاح خارجي، بل انعكاس لثقة العالم في مصداقية المغرب واستقراره ومتانة مؤسساته وصلابة جبهته الداخلية.

    ومن الدلالات البليغة لهذا التحول، فتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يُترجم اعترافًا فعليًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وانتصارًا رمزيًا وسياسيًا لا تخطئه العين.

    وفي خضم هذا المسار، جاء القرار الأخير لمجلس الأمن ليضع حدًا نهائيًا لأي غموض حول مستقبل هذا النزاع المفتعل. لقد أكد المجلس، بلغة واضحة لا لبس فيها، أن الحل الوحيد الممكن هو الحل السياسي القائم على الواقعية والتوافق، والمتمثل مباشرة في المقترح المغربي للحكم الذاتي.

    وبذلك، فقد انتقل النقاش داخل الأمم المتحدة من سردية “الاستفتاء والانفصال” إلى منطق “الواقعية والحل الدائم”، وهو تحول يعكس إدراك المجتمع الدولي بأن مقاربة المغرب ليست فقط عادلة، بل عقلانية ومستقبلية.

     إن هذا الاعتراف الأممي لم يكن ثمرة ضغط أو صدفة، بل نتيجة منطقية لمسار من الالتزام والمسؤولية والانفتاح الذي انتهجه المغرب منذ سنوات.

     لقد ربح المغرب معركة الشرعية والمصداقية والمسؤولية في العمل الدبلوماسي ، ومعركة الفعل في آنٍ واحد، لأنه استطاع أن يُقنع العالم بأن وحدته الترابية جزء من استقراره السياسي ومن استقرار المنطقة ككل، وانه لا يفاوض حول وحدته الترابية بل حول النزاع المختلق حولها.

    إن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 يمثل مشروعا وطنيا متكاملا يعكس رؤية متقدمة لمفهوم السيادة في القرن الواحد والعشرين. فالمغرب ينظر إلى الحكم الذاتي كترسيخ لسيادة رشيدة تؤمن بالتعدد والمشاركة والمسؤولية.

    يقوم هذا النموذج على تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من إدارة شؤونهم بأنفسهم من خلال مؤسسات منتخبة، ضمن احترام السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي. وهو بذلك يعكس تحول الدولة المغربية من منطق المركزية الصلبة إلى منطق الحكامة الترابية المتقدمة، التي تجعل من الجهوية رافعة للديمقراطية والتنمية في آن واحد.

     فالحكم الذاتي، بهذا المعنى، ليس فقط حلاً لنزاع سياسي، بل تجسيد لذكاء مؤسسي مغربي استطاع أن يوحّد بين ضرورات السيادة ومتطلبات الحداثة السياسية.

    ولعل الأهم في هذا المشروع أنه يتناغم مع روح دستور 2011، الذي جعل من الجهوية المتقدمة إحدى ركائز النظام الدستوري للمملكة، القائمة على المشاركة والمساءلة والعدالة المجالية. فالحكم الذاتي، كما تصوره المغرب، ليس مجرد توزيع للاختصاصات، بل هو إعادة توزيع للثقة، وثقة الدولة في مواطنيها هي أعلى درجات النضج السياسي.

     إن تنزيل هذا المشروع عمليًا يقتضي رؤية منفتحة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتمكين الاجتماعي، وبين الحفاظ على الاستقرار وضمان حرية القرار المحلي، في إطار من التضامن الوطني والوحدة الترابية.

    لقد تجاوز المغرب اليوم مرحلة الدفاع عن حدوده إلى مرحلة بناء النموذج. لم تعد المعركة معركة جغرافيا، بل معركة فكر سياسي جديد، قوامه الحكامة والتنوع والمسؤولية المشتركة.

     فالعالم ينظر اليوم إلى المغرب كدولة استطاعت أن تحافظ على استقرارها في محيط مضطرب، وأن تُعيد تعريف مفهوم السيادة في زمن العولمة، وهذا في حد ذاته انتصار حضاري قبل أن يكون دبلوماسيًا.

    فالمغرب لا يدافع عن أرضه فقط، بل يقدم درسًا في كيفية إدارة التعدد داخل الوحدة، وكيف يمكن لدولة متجذرة في التاريخ أن تجدد هياكلها دون أن تتخلى عن ثوابتها وهويتها الراسخة.

    إن القرار الأخير لمجلس الأمن لا تكمن أهميته الاستراتيجية في كونه خطوة عملاقة على درب الطي النهائي للنزاع، بل أيضا في فتح صفحة جديدة أمام المغرب، عنوانها الثقة والسيادة والانفتاح. صفحة تؤسس لمرحلة جديدة قوامها ترجمة المبادرة المغربية للحكم الذاتي إلى نموذج سياسي متكامل يجسد روح المشاركة والمسؤولية في إطار الوحدة الوطنية.

    إنها لحظة تستدعي من الجميع، مؤسساتٍ وهيئاتٍ ومواطنين، الإسهام في بلورة هذا التصور على أرض الواقع، باعتباره تعبيرًا عن نضج الدولة وإيمانها العميق بالحكامة الترابية كخيار استراتيجي.

     وفي هذا السياق، تبقى الدعوة مفتوحة أمام كل أبناء الوطن، ممن غُرّر بهم أو وجدوا أنفسهم خارج حدود الوطن الأم، للعودة إلى ترابهم تحت راية بلادهم وتحت العرش العلوي المجيد، لأن المغرب كان وسيبقى بيتهم الكبير، يحتضن أبناءه جميعًا بلا استثناء، في وحدة تتجاوز الجغرافيا وتحتفي بالانتماء والوفاء.

    اليوم نعيش لحظة وعي وطني متجدد، لحظة فخرٍ واعتزازٍ بالانتصار الذي تحقق،  لحظة تجل آخر للعبقرية والنبوغ المغربي، لا لأن العالم و الشرعية الدولية أنصفت بلادنا،  بل لأن المغرب أنصف نفسه حين تمسك بثوابته وبإيمانه العميق بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأنه لا يُهزم ما دام وراءه شعبٌ يؤمن به وملكٌ يرعاه.

    وفي هذا الأفق المتجدد، يظهر المغرب اليوم كقوة إقليمية راسخة، تُزاوج بين عمق التاريخ وذكاء الحاضر، وبين شرعية الموقف وفاعلية الرؤية. لقد نجح، كما قلنا آنفا، في تحويل قضيته الوطنية من نزاع مفتعل إلى رافعة استقرار وتنمية، وجعل من الدفاع عن وحدته الترابية مشروعا لبناء المستقبل لا استهلاك الماضي.

    ومن خلال دبلوماسيته الملكية المتوازنة وريادته في محيطه الإفريقي والمتوسطي، أضحى المغرب شريكا موثوقا في صناعة الأمن والسلام، ومحركا رئيسيا للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام والمنفعة المتبادلة.

    وهكذا، يؤكد المغرب أنه لا يكتفي بالانتصار في معركة الشرعية، بل يكرس ذاته نموذجا لدولة تؤمن بأن السيادة لا تكتمل إلا حين تُترجم إلى تنمية، وأن الوحدة الحقيقية هي تلك التي تُبنى على المشاركة والثقة والانتماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.. بوريطة يكشف كواليس “الرؤية الملكية” التي حولت الحكم الذاتي من مقترح إلى حلٍّ أممي تاريخي

     أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن قرار مجلس الأمن 2797 حول الصحراء المغربية ثمرة للجهود الدؤوبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال ال 26 سنة الأخيرة، والانخراط الشخصي لجلالته في هذه القضية.

    وقال في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء أمس السبت إن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، بدأ الاشتغال على الخروج من مخطط “التسوية والاستفتاء صعب التطبيق” الذي يبقى دون نتيجة، حيث تقدم المغرب بمخطط الحكم الذاتي في 2007، قبل أن ينتقل جلالته لجعل الحكم الذاتي الأساس المؤطر للنقاشات حول الصحراء، ثم كمخطط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبراء أجانب يشيدون بالدبلوماسية الملكية في بلوغ قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء

    العمق المغربي

    أشاد عدد من الخبراء والأكاديميين والدبلوماسيين بالدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، وأبرزوا دورها الحاسم في الوصول إلى قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء، الذي أقر مركزية مقترح الحكم الذاتي المغربي.

    وأكدوا أن القرار 2797 يجسد نجاح الدبلوماسية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس في ترسيخ مقاربة واقعية وسلمية لحل قضية الصحراء، مشيدين بمبادرة الحكم الذاتي وبالرؤية الملكية التي عززت مكانة المغرب كفاعل وازن إقليميا ودوليا، بحسب ما نقلت عنهم وكالة المغرب العربي للأنباء.

    وفي هذا الصدد أكد السفير الأسبق للولايات المتحدة في المغرب، ديفيد فيشر، أنه بفضل المبادرات والدور القيادي للملك محمد السادس، هناك اليوم “فرصة حقيقية” من أجل طي نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وقال فيشر: “لدينا اليوم فرصة حقيقية، بالنظر للعمل الذي تم إنجازه وبفضل الدور القيادي لجلالة الملك، من أجل المضي قدما وتسوية هذا النزاع”، مؤكدا أنه “بفضل جهود جلالة الملك، فإن المغرب بأسره يمضي قدما”.

    وتطرق فيشر لقرار مجلس الأمن رقم (2797)، معتبرا أن اعتماده يشكل “يوما عظيما بالنسبة للأمم المتحدة”، لكون هذا القرار، الذي صاغته الولايات المتحدة، سيمكن من إطلاق حوار بناء في أفق تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

    وأضاف أن هذا القرار يعد “تفويضا واضحا من أجل المضي قدما”، على أساس موقف الولايات المتحدة الذي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه.

    من جهته أكد رئيس مركز التفكير الأمريكي “معهد السياسات العالمية” بواشنطن، باولو فون شيراخ، أن قرار مجلس الأمن، يشكل “اختراقا كبيرا” حققته الدبلوماسية الفاعلة والاستباقية للملك محمد السادس.

    وقال فون شيراخ إن الأمر يتعلق بـ”نجاح دبلوماسي كبير” وتصويت “جد إيجابي” يعتبر مبادرة الحكم الذاتي بمثابة الأساس لتسوية قضية الصحراء المغربية، مبرزا أن الغالبية الساحقة ضمن المجتمع الدولي تعتبر المخطط المغربي للحكم الذاتي الحل “الأكثر منطقية وقابلية للتطبيق” لهذا النزاع الإقليمي.

    وشدد الخبير الأمريكي، في هذا السياق، على أن هذا الإجماع “شبه الكامل” الذي أبانت عنه قوى عالمية كبرى يجسد حصافة الرؤية الملكية الريادية، ويبرهن، من مناحي عديدة، على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها السبيل الوحيد القابل للتطبيق نحو إحلال السلام وتحقيق الازدهار في المنطقة وخارجها.

    كما أشار شيراخ، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة (باي أتلانتيك) بواشنطن، إلى أن هذا التصويت “التاريخي” لمجلس الأمن يؤكد أيضا أن الوقت قد حان للمضي قدما نحو حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفي احترام تام للسيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

    في السياق ذاته أكد الأكاديمي الكيني توني موتشاما أن اعتماد مجلس الأمن يعد “انتصارا دبلوماسيا كبيرا” يكرس عدالة القضية الوطنية للمغرب، كما يكرس مخطط الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب سنة 2007، باعتباره “الحل الأكثر واقعية” للتوصل إلى تسوية دائمة لهذا النزاع المفتعل.

    وقال “إن رؤية الأمم المتحدة تدعم مقاربة واقعية بخصوص قضية الصحراء المغربية هو نجاح كبير للمملكة”، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي انتهى به الأمر إلى الاعتراف بعدالة القضية الوطنية للمغرب، مشيدا بالتنمية الشاملة التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    أما الخبير البلجيكي في القانون الدولي، باتريك سارينس، فاعتبر أن اعتماد مجلس الأمن التابع للقرار 2797 يشكل “نجاحا دبلوماسيا كبيرا” تحقق بفضل القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأوضح سارينس أن هذا القرار، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء كأساس للتسوية النهائية لهذا النزاع، يمثل تتويجا ل”مسار طويل اضطلع خلاله جلالة الملك بدور محوري وحاسم”.

    وأضاف أن الدعم الرسمي والواضح الذي قدمه مجلس الأمن لهذه المبادرة، التي اقترحها المغرب سنة 2007، سيساهم في تسريع المسار الهادف إلى وضع حد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيرا إلى مشاعر الفرح والفخر العارم التي عبر عنها الشعب المغربي عقب الخطاب الملكي.

    كما أبرز الأستاذ الجامعي أن منطقة الصحراء المغربية، التي تزخر بإمكانات هائلة، مرشحة لأن تصبح قطبا للتنمية المشتركة يمتد تأثيره إلى ما وراء حدود المملكة، منفتحا على الفضاء الإفريقي المجاور، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي لغرب إفريقيا وضمان ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

    وفي هذا السياق، شدد سارينس على أهمية المشاريع التنموية والاستثمارات الكبرى التي أطلقها المغرب في أقاليمه الجنوبية، والتي ستشكل في المستقبل القريب قطبا اقتصاديا ومحورا أساسيا للتعاون الإقليمي.

    بدوره أكد الخبير القانوني الدولي، أندرو روزمارين، أنه باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، للقرار 2797 بشأن الصحراء المغربية، “يفتح صاحب الجلالة الملك محمد السادس فصلا مجيدا جديدا في تاريخ المغرب”.

    وأوضح روزمارين أن الملك “يفتح فصلا جديدا ومجيدا في تاريخ المغرب” من خلال تكريس مجلس الأمن لمخطط الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007، باعتباره الأساس لتسوية النزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة.

    وأضاف الخبير القانوني البريطاني أن “المغرب، بفضل الدبلوماسية الحكيمة التي يقودها جلالة الملك، حصل على دعم الهيئة الأممية لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”، مبرزا النهج البراغماتي للمملكة في تدبير قضية وحدتها الترابية.

    وأكد روزمارين أن تاريخ 31 أكتوبر 2025 سي سجل في الذاكرة الوطنية المغربية كـ”تاريخ تتويج للدبلوماسية الملكية”، مشددا على أن القرار 2797 يمثل بالفعل انتصارا للدبلوماسية الملكية المغربية.

    كما نوه الخبير الدولي بالمبادرة الملكية تجاه الجزائر، منوها بـ”اليد الممدودة” التي عبر عنها الملك في الخطاب الذي وجهه إلى الأمة مساء الجمعة، حيث دعا إلى حوار أخوي وصادق لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الثقة وحسن الجوار.

    في السياق ذاته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الإيطالي، ماركو باراتو، أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، بشأن الصحراء المغربية، هو “تتويج لدبلوماسية جريئة وثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

    وأوضح باراتو “اعتماد القرار 2797 من قبل مجلس الأمن يشكل تكريسا لسياسة تعاون حكيمة ومنسجمة، ن فذت بثبات وانفتاح على الساحة الدولية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك”، معتبرا أن “هذا النجاح الدبلوماسي ليس وليد الصدفة أو ظرفية معينة، بل هو ثمرة رؤية ملكية واضحة، وسياسة خارجية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي”.

    وأشار إلى أن المغرب، وفي التزامه بالعمل متعدد الأطراف، تمكن من ترسيخ مقاربة تقوم على الحوار والمصداقية والسعي إلى إيجاد حلول توافقية”، متابعا أنه بفضل هذه الاستراتيجية الثاقبة، نجحت المملكة في كسب تأييد شركاء مؤثرين، مؤكدة بذلك مكانتها المرموقة كفاعل مسؤول ومحترم داخل المجتمع الدولي.

    وبعد أن أبرز الحكمة السياسية للملك ورؤيته في تدبير ملف الصحراء، أكد باراتو أن المملكة تقدم، في هذا الصدد، نموذجا للحداثة المؤسساتية، حيث يرتكز الاستقرار المستدام على الثقة والتعاون والاعتراف المتبادل.

    بدوره، أكد أندريه فلاهو، الرئيس السابق لمجلس النواب البلجيكي، أن الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس للأمة، عقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 حول الصحراء المغربية، يشكل “نداء واقعيا، بعيدا عن أي تباه بالانتصار”، لحل هذا النزاع المفتعل وبناء مغرب عربي موحد ومزدهر.

    وأشاد السيد فلاهو بخطاب ملكي “واقعي وبعيد عن أي تباه بالانتصار”، عقب الدعم الرسمي والواضح لمجلس الأمن الدولي للمخطط المغربي للحكم الذاتي، مشيرا إلى أن هذه المقاربة الملكية تفتح آفاقا واسعة لتعبيد الطريق أمام التعاون والتكامل الإقليميين.

    وأوضح أن الخطاب الملكي رصد حالة الالتفاف الدولي حول الموقف المغربي، واعتبر هذا القرار الأممي نقطة انطلاق جديدة نحو حل دائم ومغرب عربي موحد، منوها بوجاهة رؤية الملك، التي تدعو إلى التعاون لما فيه مصلحة المنطقة بأسرها.

    وأبرز فلاهو الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، التي مكنت المملكة من تحقيق نجاحات دبلوماسية على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، من خلال طرح حل “متماسك” لهذا النزاع المفتعل الذي طال أمده.

    وفي هذا الصدد، أكد أن القرار 2797 من شأنه أن يفتح مرحلة جديدة في مسلسل تسوية هذا النزاع، وأن يعزز دينامية التنمية في الأقاليم الجنوبية، ويجعلها قطبا للتنمية المشتركة والتعاون الإقليمي، مشيرا إلى أن “تنزيل هذا القرار سيضمن ازدهار منطقة المغرب العربي بأكملها”.

    أما الباحث الفرنسي هوبير سيان، رئيس مؤسسة فرنسا-المغرب للسلم والتنمية المستدامة، فقد أكد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من خلاله تكريسه لشرعية القضية الوطنية للمملكة، يجسد اعترافا رفيعا بالرؤية والإجراءات الدبلوماسية التي تم تنفيذها بقيادة الملك محمد السادس.

    وقال مؤلف كتاب “الصحراء المغربية: الفضاء والزمان”، إن مجلس الأمن، من خلال اعتماده وإقراره بشرعية القضية الوطنية للمغرب، قد قدم تكريما رفيعا للرؤية والإجراءات الدبلوماسية التي تم تنفيذها تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك.

    وأبرز الخبير الفرنسي، بهذه المناسبة، المبادرات والإجراءات التي أطلقها الملك الذي بلور وقاد الاستراتيجية الدبلوماسية لصالح مبادرة الحكم الذاتي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة الكريمة “تجسد بجلاء تبصر ملك حكيم”.

    وأشار سيلان إلى أن مجلس الأمن، من خلال تصويته التاريخي في 31 أكتوبر 2025، كرس “النصر الدبلوماسي المدوي للمغرب”، مضيفا أن “ما يهم اليوم هو فقط الأساس الصلب لمخطط الحكم الذاتي المغربي، الذي سترتكز عليه المناقشات”.

    كما سلط الخبير الفرنسي الضوء على التنمية الاجتماعية والاقتصادية “الملحوظة” التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    من جانته، قال الخبير الجيوسياسي السنغالي، عبد اللطيف عيدرة، إن القرار التاريخي لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية هو تتويج للجهود والالتزام الثابت للملك محمد السادس لإنهاء هذا الصراع المفتعل.

    وقال عيدرة، إن اعتماد القرار 2797، الذي يكرس المخطط المغربي للحكم الذاتي باعتباره “الحل الأكثر واقعية”، يشكل نقطة تحول حاسمة في نزاع امتد لفترة طويلة جدا، ويمثل تكريسا لدبلوماسية فعالة يقودها جلالة الملك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح ملكي مبين

    ألقى الملك محمد السادس خطابا تاريخيا، بعد تصويت مجلس الأمن على قرار يعتمد مبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع المفتعل، حول الصحراء المغربية تحت السيادة المغربية. هذا القرار والتحول التاريخي، الذي حظي بدعم 11 دولة عضوا بمجلس الأمن، يتزامن مع تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذكرى السبعين لاستقلال المغرب.

    هذا الانتصار الدبلوماسي وصفه الملك بأنه فتح جديد للصحراء للمغربية، بعد تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي في سنة 2007 إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن التفاوض لتخويل الصحراء المغربية حكما ذاتيا. ومنذ ذلك التاريخ، حظيت المبادرة بدعم دولي باعتبارها مقترحا واقعيا ذا مصداقية لحل النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية.

    وحظيت المبادرة المغربية للحكم الذاتي بدعم دولي متنامي لأزيد من مائة دولة، بالإضافة إلى فتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة بالعيون والداخلة، وعدم اعتراف أكثر من 84 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكيان الوهمي، فضلا عن النهضة التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي تشهدها المنطقة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ما يكرس فعليا المقاربة التي تنهجها المملكة في معالجة هذه القضية.

    وشهد ملف الصحراء المغربية، على مدى 26 سنة من حكم الملك محمد السادس، تحولات استراتيجية غير مسبوقة على المستويين الدبلوماسي والسياسي، بعدما تمكن المغرب من تثبيت مواقفه الراسخة إقليميا ودوليا بخصوص وحدته الترابية، وفرض مقاربته الواقعية القائمة على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الجدي والوحيد القابل للتطبيق، من أجل تسوية هذا النزاع المفتعل الذي عمر لأزيد من خمسة عقود.

    ومنذ الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في دجنبر 2020، تعززت المواقف الدولية المؤيدة للوحدة الترابية للمملكة بشكل متسارع، وهو ما ترجمته سلسلة من المواقف والقرارات لدول وازنة عربيا وإفريقيا وأوروبيا وأمريكيا لاتينيا، أكدت جميعها دعمها الصريح للمقترح المغربي واعتبرته الحل الواقعي والوحيد الممكن للنزاع.

    وشكل القرار الأمريكي الأخير، بالاعتراف بسيادة المغرب على كافة أقاليمه الصحراوية، ضربة موجعة لأعداء الوحدة الترابية. وجاء هذا القرار ثمرة مجهودات كبيرة قامت بها الدبلوماسية الملكية على كافة المستويات، حيث راكم المغرب العديد من الانتصارات المتتالية بالمحافل الدولية، خاصة على مستوى الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي. وتمكن من خلال حضوره القوي، بالمنظمات والهيئات الدولية، من محاصرة الدعاية الانفصالية، والدفاع عن مقترح الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب لإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع المفتعل بالصحراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المالديف تحظر التدخين على المولودين في سنة 2007

    الصحيفة – متابعة

    شرعت جزر المالديف، أمس السبت، في تنفيذ حظر شامل على التدخين يشمل جميع الأشخاص المولودين بعد الأول من يناير 2007.

    وأوضحت وزارة الصحة في جزر المالديف أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الصحة العامة والتشجيع على بروز جيل خال من التبغ، حيث يمنع على الفئة المشمولة بالقرار شراء أو استخدام أو بيع منتجات التبغ داخل البلاد.

    وأكد المصدر ذاته استمرار الحظر الكامل على استيراد وبيع واستخدام السجائر الإلكترونية لجميع الأعمار، مع فرض غرامات تصل إلى 3200 دولار لمن يبيع منتجات التبغ للقاصرين، و320 دولارا لمن يستخدم أجهزة التدخين الإلكتروني.

    ويفرض القرار على تجار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القرار الأممي .. نقطة تحول تاريخية


    موحى الناجي

    في خضمّ التحولات الدبلوماسية والجيواستراتيجية التي تشهدها المنطقة المغاربية، جاء القرار الجديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الصحراء المغربية ليشكّل محطة مفصلية ذات مغزى سياسي ورمزي عميق. يتمثل هذا القرار في اعتماد نصٍ يؤكد أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية هو الحلّ الوحيد القابل للتطبيق” للنزاع حول الصحراء.

    تتجلى أهمية هذا القرار على مستويات متعددة — دبلوماسية، وسياسية، وإقليمية، ورمزية — فهو يعزّز بشكل ملموس مبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها الرباط كمقترح لمعالجة النزاع.

    منذ عقود، ظلّ النزاع حول الصحراء قائماً في قلب السياسات المغاربية والدولية، محاطاً بجمود دبلوماسي، وتماسك سياسي بين الجزائر والبوليساريو من جهة، والمغرب من جهة أخرى، وتشكُّل تحالفات دولية متذبذبة. في السابق، كانت قرارات الأمم المتحدة تلتزم بمبدأ “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير” دون أن تتخذ موقفاً صريحاً من أي طرف.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن القرار الأخير لمجلس الأمن يُشكّل قفزة نوعية: فهو أول قرار رسمي على هذا المستوى يعترف صراحة بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكّل أساساً للتسوية، وأنها المقترح الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق. هذا التحول يعكس ثمرة الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها المملكة في السنوات الأخيرة، مدعومةً من دول كبرى مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، وإسبانيا، وكافة الدول العربية.

    منذ عَرْضها عام 2007، تقوم مبادرة الحكم الذاتي على منح أوسع صلاحيات محلية للصحراء في المجالات التشريعية والتنفيذية والقضائية، في حين تحتفظ الدولة المغربية بالسيادة على الدفاع، والخارجية، والدين، والقوة الأمنية المركزية. الهدف هو الجمع بين الاعتراف بحقوق السكان المحليين في الحكم الذاتي وإدارة شؤونهم، وبين الحفاظ على وحدة التراب الوطني. وهي بهذا تجمع بين الواقعية السياسية وروح الانفتاح الوطني.

    القرار يضفي صفة رسمية على مبادرة الحكم الذاتي، ويحوّلها من خيار تفاوضي إلى مرجعية شرعية ضمن الإطار الدولي، مما يمنح المغرب زخماً دبلوماسياً غير مسبوق. فأصبح المغرب الطرف الذي يمتلك رؤية واضحة ومشروعاً سياسياً قابلاً للتنفيذ، بينما يفتقر خصومه إلى بديل واقعي يلقى الدعم الدولي.

    في خضمّ هذا التطور الإيجابي، يحرص المغرب على التأكيد، كما جاء في خطابات جلالة الملك محمد السادس، على اليد الممدودة إلى الجزائر، باعتبارها شريكاً طبيعياً في بناء المستقبل المغاربي المشترك. فالمملكة لا تنظر إلى الجزائر كخصم، بل كجار شقيق تجمعه بالمغرب روابط التاريخ والدين والثقافة والمصير. إنّ نداءات الرباط المتكرّرة إلى الحوار الصريح والمسؤول تعبّر عن رغبة صادقة في طيّ صفحة الخلافات وفتح أفق جديد للتعاون والتكامل الاقتصادي والأمني في المنطقة، بعيداً عن منطق المواجهة أو الاصطفاف.

    لقد أكّد المغرب مراراً أن قضية الصحراء لا يجب أن تكون حاجزاً أمام تطبيع العلاقات بين الشعبين، بل يمكن أن تكون جسراً للتفاهم والتعاون إذا ما أُديرت بروح الحكمة. فالتكامل المغاربي المنشود، الذي ظلّ حلماً مؤجلاً منذ عقود، لن يتحقق إلا بتجاوز منطق الصراع المفتعل، واعتماد رؤية تنموية جماعية تعود بالنفع على شعوب المنطقة كلها.

    في الوقت الذي تنشغل فيه بعض الأطراف بالدعاية السياسية، تعيش الأقاليم الجنوبية للمملكة نهضة تنموية غير مسبوقة. فقد تحولت مدن كالعيون والداخلة والسمارة إلى مراكز جذب للاستثمار والبنية التحتية الحديثة. مشاريع الموانئ الكبرى، كالميناء الأطلسي بالداخلة، وخطوط الطرق السريعة، والمناطق الصناعية واللوجستية، جعلت من الصحراء المغربية قطباً اقتصادياً واعداً يربط إفريقيا بأوروبا.

    هذه الدينامية التنموية لا تقتصر على البنى التحتية فقط، بل تمتد إلى مجالات التعليم، والطاقات المتجددة، والصيد البحري، والسياحة الإيكولوجية، مما خلق فرص شغل واسعة ورفع من مؤشرات التنمية البشرية. فالصحراء اليوم ليست منطقة نزاع، بل فضاء استقرار وازدهار يشهد تحولات نوعية تعكس جِدّية الدولة في جعل الحكم الذاتي مشروعاً للتنمية والكرامة.

    ولعلّ هذا الواقع الملموس هو الردّ الأبلغ على كل دعاوى الانفصال: فالمواطن في الأقاليم الجنوبية يعيش مغربيته الكاملة في ظل الاستقرار والنمو، ويشارك بفعالية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

    القرار الأممي ليس مجرد نص دبلوماسي جامد، بل هو رمز سياسي وتاريخي يُسجَّل في ذاكرة الأمة. إنه إعلان خارجي بأن المجتمع الدولي بات يرى في قضية الصحراء قضية وحدة وطنية ومشروع دولة، لا مجرد نزاع حدودي. وهو ما عزّز الشعور بالانتماء والاعتزاز الوطني لدى المغاربة قاطبة، شمالاً وجنوباً.

    رغم هذا المكسب النوعي، تبقى تحديات التطبيق قائمة، من رفض جبهة البوليساريو، إلى الموقف الجزائري المتحفظ، إلى ضرورة ضبط آليات الحكم الذاتي وضمان الحقوق والحريات المحلية. لكنّ المغرب، بثقته في مشروعيته، وبانفتاحه على الحوار، قادر على تحويل هذا المسار إلى تجربة فريدة في المصالحة والتنمية الإقليمية.

    إن القرار الأممي الأخير يُعدّ نقطة تحول تاريخية في مسار قضية الصحراء المغربية. فهو يُرسخ الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء ويعزز مصداقية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والمنفتح. ومع اليد المغربية الممدودة إلى الجزائر، ومع النهضة التنموية المتسارعة في الأقاليم الجنوبية، يتجه المغرب بخطى واثقة نحو بناء مغرب موحد، مزدهر، ومتصالح مع ذاته وجيرانه.

    -باحث جامعي وكاتب مغربي. له عدة مؤلفات، منها كتابه الأخير “زيتونة الحكمة” الصادر عن دار النشر مرسم.

    إقرأ الخبر من مصدره