Étiquette : 2007

  • مركز تفكير أمريكي: قرار مجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية « اختراق دبلوماسي هام » حققه المغرب

    أكد مركز التفكير الأمريكي (مجلس العلاقات الخارجية)، أن القرار التاريخي المتعلق بالصحراء المغربية، الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يشكل « اختراقا دبلوماسيا هاما » حققه المغرب.

    وفي مقال تحليلي تحت عنوان « انتصار المغرب في قضية الصحراء »، أبرز مجلس العلاقات الخارجية أن الأمر يتعلق بـ »انتصار للمغرب وأولئك الذين يسعون إلى إيجاد حل قابل للتحقيق » للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وحسب مركز التفكير الأمريكي، فإن هذا الاختراق الدبلوماسي يعد ثمرة جهود ومبادرات المغرب، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو الميداني على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وأشار كاتب المقال، إليوت أبرامز، الباحث الرئيسي بمجلس العلاقات الخارجية، والذي شغل سابقا منصب المستشار الرئاسي ومستشار الأمن القومي المساعد في البيت الأبيض، إلى أنه ومنذ تقديم المغرب سنة 2007 للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، « أدركت دول العالم قاطبة (…) أن الحل الملائم يتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ».

    وفي هذا الإطار، أبرز أن المغرب أصبح يحظى بدعم هام من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبلدان أخرى عبر العالم، مسجلا أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغرب أضحت « الإطار الذي ينبغي أن تتم ضمنه تسوية هذه القضية ».

    وخلص إليوت أبرامز إلى أن « الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كان الحل الصحيح حين تم اقتراحه (…) ومازال كذلك اليوم ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التقدم والاشتراكية: نحنُ كمغاربة مستعدون لاحتضان إخواننا الموجودين حاليا في تندوف

    اعتبر النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المغرب بعد قرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، يوجد “أمام صفحةٍ جديدة من مغربنا الحديث، نحنُ، كمغاربة، مستعدون لها، لاحتضان إخواننا الموجودين حاليا في تندوف، للمساهمة، يداً في يد وعلى قَدَمِ المساواة، في بناء مستقبل أقاليمنا الجنوبية في إطار المغرب الواحد الموحَّد”.

    وقال حموني، في كلمته خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الاثنين (3 نونبر)، بخصوص قرار مجلس الأمن رقم 2797في شأن القضية الوطنية، “إننا، اليوم، أمام صفحة جديدة، نأملُ أن يُغَلِّبَ فيها أشقاؤنا الجزائريون لغة الحِكمة، للاستجابة لنداء المغرب والمغاربة، من أجل العمل معاً على تجاوز الخلافات، وبناء علاقاتٍ جديدة ومثمرة، على أساس الاحترام والتعاون والحوار والأُخوة والثقة وحُسن الجوار… بما يُحيي أيضاً الاتحاد المغاربي”.

    وأوضح رئيس الفريق أن “صفحة بناء مستقبل الصحراء المغربية في إطار الحُكم الذاتي في كنف السيادة المغربية، هي مرحلةٌ تاريخيةٌ جديدةٌ تستلزم مواصلة تمتين الجبهة الداخلية على كافة المستويات، الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء، من أجل رفع تحديات هذه المرحلة، وتفعيل هذا الحل على أرض الواقع”.

    وذكر حموني بأن المغرب غَيَّرَ الموازين، من خلال مبادرة الحُكم الذاتي منذ 2007؛ ثم انتقلنا من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير… وتوالت الانتصاراتُ والاعترافاتُ الوازنةُ والواسعة بمغربية الصحراء وبمصداقية مقترح الحكم الذاتي… بِمَا خَلقَه من ديناميةٍ هائلة لفائدة بلادنا على الصعيد الدولي، مما يُترجم أنَّ التوجُّه العالمي صار عارِماً من حيثُ الانتصارُ لحقِّ المغرب في وحدته الترابية”.

    وتوجه النائب البرلماني بالشكر والتقدير إلى “كل الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت بلادَنا في سعيْها نحو توطيد وحدتها الترابية”، مذكرا بـ”الوَقْعَ الكبير والمؤثِّر لتأكيد جلالة الملك على أنَّ ملف الصحراء المغربية هو النظارة التي ينظر بها المغربُ إلى العالم، والمعيارُ الواضح والبسيط الذي يَقِيسُ به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النصر العظيم

    يسرا طارق

    عاش المغاربة قاطبة ليلة جمعة لا تنسى، وفي المدن والقرى، وفي كل مكان، خرجوا للاحتفال بقرار مجلس الأمن الدولي 2797 التاريخي. إنها لحظة وطنية مشهودة، أبان المغاربة فيها عن أن قضية الصحراء هي أكثر، بالنسبة لهم، من قضية حدود، بل إنها قضية وجود يجددون فيها ارتباطهم بعمقهم التاريخي، وتجذرهم في كل حبة رمل من رمال الصحراء. وأنا على يقين بأننا كلنا، في الليلة المشهودة، استحضرنا هذا المسار الطويل الذي دام عقودا من الزمن في التشبث بالحق والاستماتة في الدفاع عن وحدة التراب الوطني، واجه فيها المغرب، قيادة وشعبا، مناورات الخصوم، وأسلحتهم، ومكرهم، وقدرتهم على النفخ المتواصل في الباطل، وصرف أموال طائلة لدعمه. واجه المغاربة كل هذا بالصبر والإصرار والاستعداد الدائم للتضحية، وكان إيمانهم الراسخ بعدالة قضيتهم هو حليفهم الأكبر في ذلك، رغم المحن الكبيرة التي عشناها، والشهداء الذين سقوا بدمائهم الطاهرة رمال الصحراء، ورغم الابتزاز الذي تعرضنا له طيلة عقود من الصراع الشرس، فالأمور دوما بخواتمها، ولا يمكن لتلك اللحظة الرفيعة، لحظة التصويت على القرار، إلا أن تكون لحظة تتويج لمسار طويل من الجهاد العسكري والدبلوماسي والتنموي، وسيشهد التاريخ بأن الفضل الأول في ما حققه المغرب من انتصارات في قضيته الأولى، والتي كلّلت باعتراف المنتظم الدولي بسيادته على صحرائه، يعود للقيادة الحكيمة والمتبصرة لجلالة الملك، محمد السادس، الذي، ومنذ اعتلائه العرش، عمل، وبلا كلل، من أجل إنهاء هذا الملف الثقيل، فناوب بين العمل على تنمية الأقاليم الجنوبية، وتمكينها من كل المرافق الحيوية وتهيئة بنيتها التحتية لتصير جاذبة للاستثمارات، وبين الصرامة الدبلوماسية في جعل الموقف من الصحراء المغربية هو المنظار الذي ينظر به المغرب إلى علاقاته مع الدول الأخرى، هذه الصرامة والثبات والشجاعة، ممزوجة بميل واضح للتسامح والمصالحة، من خلال إلحاح جلالته، في العديد من خطبه، على استراتيجية مد اليد ورابح رابح، وأن تخرج كل الأطراف منتصرة في النهاية من هذه القضية التي طالت أكثر مما يلزم. كل هذا خلق سياقا دوليا متضامنا مع المغرب، ومتفهما لحرص المغرب على صيانة وحدته الترابية، فتوالت الاعترافات بمغربية الصحراء، وفتحت العديد من الدول قنصليات في الأقاليم الجنوبية، وخلق زخم دبلوماسي دولي، كان من المتوقع أن يقود، وتحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى العمل على إنهاء الملف.

    أعلن جلالة الملك في خطاب تاريخي من مدينة العيون، حاضرة الصحراء المغربية الكبرى، سنة 2007، اقتراح اعتماد الحكم الذاتي للساكنة الصحراوية، كأقصى تنازل يقدمه المغرب، لحلحلة القضية، ورأفة بالمحتجزين في مخيمات الذل والعار بتندوف، الذين يكابدون يوميا صروف معيشة قاسية. ومنذ ذلك الوقت كان المقترح المغربي هو العرض الإيجابي الوحيد في قضية أريد لها أن تطول إلى ما لا نهاية، فأمام استحالة تنظيم الاستفتاء، وعجز الطرف الآخر، الذي استمر في لوك إنشاءات ركيكة حول تقرير المصير، عن تقديم مقترح بديل مقنع وجدي، تبين للمنتظم الدولي، رغم حسابات المواقع والمصالح، أن العرض المغربي جدي وواقعي، ويشكل قاعدة صلبة من شأنها أن تريح المنطقة من نزاع ما كان له أن يكون، أو يطول، نزاع فوت على شعوب المنطقة فرص الاتحاد والتكامل والتنمية، ولم يضيع فقط على شعوب المنطقة فرصا اقتصادية، بل أضاع عليها خمسة عقود سار فيها العالم بخطى حثيثة نحو حداثة تقنية عاصفة.

    قاد جلالة الملك دبلوماسية فعالة، عمل فيها كل فرد، من جهازنا الدبلوماسي، وفي كل بقعة من بقاع العالم وفي كل محفل من المحافل الدولية، على تنزيل رؤية جلالته للقضية، لهذا، وفي هذه اللحظة التاريخية، علينا أن نتوجه بالامتنان لهم ولقواتنا الباسلة، ولأجهزة الأمن بمختلف مستوياتها ولكل من رافع على مغربية الصحراء من مؤرخين وإعلاميين ومواطنين عاديين. فالمغرب، كله، هو من انتصر في النهاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. من المسيرة الخضراء إلى فعلية الحكم الذاتي

    في مستهل هذا المقال الجديد، لابد لي أن أبدي ما يغمرني من فخر واعتزاز وأنا أتابع لحظة الانتصار الدبلوماسي التي حققها وطني، لحظة تجسّدت فيها أناة المغرب وحكمته وذكائه في قرار أممي أنصف الحقيقة التاريخية وأعاد للقضية الوطنية إشراقها المستحق، معترفا بكل وضوح بوجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحلٍّ وحيد واقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل حول الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

     لم يكن هذا القرار الذي صدر يوم 31 أكتوبر2025 تحت رقم 2797 حدثًا عابرًا، بل شكل لحظة مفصلية وحاسمة في تاريخ هذا الملف، بل في تاريخ المغرب المعاصر نفسه، لأنه يتوج مسارًا طويلًا من الكفاح الوطني، ومن العمل الدبلوماسي المتراكم، ومن الاعتقاد الراسخ في عدالة قضية وطننا الأولى.

     إننا، ونحن نعيش هذه اللحظة، لا نستشعر فقط طعم الانتصار السياسي، بل نلمس ثمرة الصبر والحكمة والتبصر، وندرك أن وحدة الوطن لم تكن يومًا خيارًا ظرفيا، بل قدرًا تجذر في الوجدان المغربي جيلاً بعد جيل، من طنجة إلى الكويرة.

    لقد كانت قضية الصحراء المغربية منذ بدايتها قضية سيادة ووجود، أكثر منها قضية نزاع حدودي أو إقليمي. فالمغرب، بعمقه التاريخي والجغرافي والحضاري، لم يعرف في تاريخه الحديث قطيعة مع أقاليمه الجنوبية، بل كانت هذه الأقاليم دائمًا جزءًا من نسيجه الوطني، تشاركه الولاء والانتماء والمصير، وتظفر بحقها في التنمية الشاملة على غرار باقي اقاليم المملكة.

    ومنذ المسيرة الخضراء سنة 1975، التي كانت أسمى تعبير عن الالتحام بين العرش والشعب، اتخذ المغرب مسارًا حضاريًا فريدًا في  حماية وحدة  أراضيه، إذ اختار طريق السلم والحوار بدل المواجهة، وطريق القانون الدولي بدل منطق الفرض بالأمر الواقع.

    وقد شكلت تلك المسيرة بداية مرحلة جديدة من الوعي الوطني، حيث أدرك المغاربة جميعًا أن الدفاع عن الصحراء ليس مجرد واجب وطني، بل هو تجسيد لمعنى المواطنة الكاملة والوحدة التاريخية للأمة.

    ورغم ما عرفه الملف من توترات ومحاولات عرقلة خلال العقود الماضية، فقد ظل المغرب وفيًّا لمنهج الحكمة وضبط النفس. لم ينجرّ إلى ردود الأفعال المتشنجة، ولم يسمح لخصومه أن يفرضوا عليه أجندتهم، بل اختار أن يواجه التشويش بالدبلوماسية، وأن يرد على الادعاء بالعمل التنموي، وأن يجعل من الصحراء المغربية نموذجًا للاستقرار والنهضة بدل أن تكون بؤرة توتر أو نزاع.

    لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن المغرب،حين يثق في نفسه وفي مشروعية موقفه، فإنه قادر على تحويل كل تحدٍ إلى فرصة، وكل ضغطٍ إلى إنجاز.

    وهكذا أصبح الخطاب المغربي خطابًا مؤسسيًا متماسكًا، لا يركن إلى الانفعال، بل يستند إلى الحق، وإلى التاريخ، وإلى القيم الكونية التي تضع التنمية وكرامة الإنسان في قلب السياسات العمومية.

    أما على المستوى الدولي، فقد استطاعت الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، أن تنتقل بالملف من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير. لم يعد المغرب يكتفي بتقديم دفوعاته في مواجهة خصومه، بل أصبح يصنع الحدث ويقود التوجه، ويُعيد ضبط البوصلة كلما دعت الضرورة.

     فالرؤية الدبلوماسية الجديدة للمملكة تقوم على تنويع الشراكات، والانفتاح المتوازن على مختلف الفاعلين، وإرساء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

     لقد عرف المغرب كيف يستثمر في العمق الإفريقي، وكيف يعيد بناء الثقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وكيف يمدّ جسور الحوار والتعاون مع أمريكا اللاتينية وآسيا.

     ومع كل خطوة، كان صدى الموقف المغربي يتردد بقوة محدثا تحولات هيكلية في مواقف الدول والمنظمات المؤثرة، حتى أصبحت المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد واعتراف متنامٍ في مختلف القارات.

    هذا الزخم الدبلوماسي لم يكن مجرد نجاح خارجي، بل انعكاس لثقة العالم في مصداقية المغرب واستقراره ومتانة مؤسساته وصلابة جبهته الداخلية.

    ومن الدلالات البليغة لهذا التحول، فتح أكثر من ثلاثين قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يُترجم اعترافًا فعليًا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وانتصارًا رمزيًا وسياسيًا لا تخطئه العين.

    وفي خضم هذا المسار، جاء القرار الأخير لمجلس الأمن ليضع حدًا نهائيًا لأي غموض حول مستقبل هذا النزاع المفتعل. لقد أكد المجلس، بلغة واضحة لا لبس فيها، أن الحل الوحيد الممكن هو الحل السياسي القائم على الواقعية والتوافق، والمتمثل مباشرة في المقترح المغربي للحكم الذاتي.

    وبذلك، فقد انتقل النقاش داخل الأمم المتحدة من سردية “الاستفتاء والانفصال” إلى منطق “الواقعية والحل الدائم”، وهو تحول يعكس إدراك المجتمع الدولي بأن مقاربة المغرب ليست فقط عادلة، بل عقلانية ومستقبلية.

     إن هذا الاعتراف الأممي لم يكن ثمرة ضغط أو صدفة، بل نتيجة منطقية لمسار من الالتزام والمسؤولية والانفتاح الذي انتهجه المغرب منذ سنوات.

     لقد ربح المغرب معركة الشرعية والمصداقية والمسؤولية في العمل الدبلوماسي ، ومعركة الفعل في آنٍ واحد، لأنه استطاع أن يُقنع العالم بأن وحدته الترابية جزء من استقراره السياسي ومن استقرار المنطقة ككل، وانه لا يفاوض حول وحدته الترابية بل حول النزاع المختلق حولها.

    إن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 يمثل مشروعا وطنيا متكاملا يعكس رؤية متقدمة لمفهوم السيادة في القرن الواحد والعشرين. فالمغرب ينظر إلى الحكم الذاتي كترسيخ لسيادة رشيدة تؤمن بالتعدد والمشاركة والمسؤولية.

    يقوم هذا النموذج على تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من إدارة شؤونهم بأنفسهم من خلال مؤسسات منتخبة، ضمن احترام السيادة الوطنية ووحدة التراب المغربي. وهو بذلك يعكس تحول الدولة المغربية من منطق المركزية الصلبة إلى منطق الحكامة الترابية المتقدمة، التي تجعل من الجهوية رافعة للديمقراطية والتنمية في آن واحد.

     فالحكم الذاتي، بهذا المعنى، ليس فقط حلاً لنزاع سياسي، بل تجسيد لذكاء مؤسسي مغربي استطاع أن يوحّد بين ضرورات السيادة ومتطلبات الحداثة السياسية.

    ولعل الأهم في هذا المشروع أنه يتناغم مع روح دستور 2011، الذي جعل من الجهوية المتقدمة إحدى ركائز النظام الدستوري للمملكة، القائمة على المشاركة والمساءلة والعدالة المجالية. فالحكم الذاتي، كما تصوره المغرب، ليس مجرد توزيع للاختصاصات، بل هو إعادة توزيع للثقة، وثقة الدولة في مواطنيها هي أعلى درجات النضج السياسي.

     إن تنزيل هذا المشروع عمليًا يقتضي رؤية منفتحة تجمع بين التنمية الاقتصادية والتمكين الاجتماعي، وبين الحفاظ على الاستقرار وضمان حرية القرار المحلي، في إطار من التضامن الوطني والوحدة الترابية.

    لقد تجاوز المغرب اليوم مرحلة الدفاع عن حدوده إلى مرحلة بناء النموذج. لم تعد المعركة معركة جغرافيا، بل معركة فكر سياسي جديد، قوامه الحكامة والتنوع والمسؤولية المشتركة.

     فالعالم ينظر اليوم إلى المغرب كدولة استطاعت أن تحافظ على استقرارها في محيط مضطرب، وأن تُعيد تعريف مفهوم السيادة في زمن العولمة، وهذا في حد ذاته انتصار حضاري قبل أن يكون دبلوماسيًا.

    فالمغرب لا يدافع عن أرضه فقط، بل يقدم درسًا في كيفية إدارة التعدد داخل الوحدة، وكيف يمكن لدولة متجذرة في التاريخ أن تجدد هياكلها دون أن تتخلى عن ثوابتها وهويتها الراسخة.

    إن القرار الأخير لمجلس الأمن لا تكمن أهميته الاستراتيجية في كونه خطوة عملاقة على درب الطي النهائي للنزاع، بل أيضا في فتح صفحة جديدة أمام المغرب، عنوانها الثقة والسيادة والانفتاح. صفحة تؤسس لمرحلة جديدة قوامها ترجمة المبادرة المغربية للحكم الذاتي إلى نموذج سياسي متكامل يجسد روح المشاركة والمسؤولية في إطار الوحدة الوطنية.

    إنها لحظة تستدعي من الجميع، مؤسساتٍ وهيئاتٍ ومواطنين، الإسهام في بلورة هذا التصور على أرض الواقع، باعتباره تعبيرًا عن نضج الدولة وإيمانها العميق بالحكامة الترابية كخيار استراتيجي.

     وفي هذا السياق، تبقى الدعوة مفتوحة أمام كل أبناء الوطن، ممن غُرّر بهم أو وجدوا أنفسهم خارج حدود الوطن الأم، للعودة إلى ترابهم تحت راية بلادهم وتحت العرش العلوي المجيد، لأن المغرب كان وسيبقى بيتهم الكبير، يحتضن أبناءه جميعًا بلا استثناء، في وحدة تتجاوز الجغرافيا وتحتفي بالانتماء والوفاء.

    اليوم نعيش لحظة وعي وطني متجدد، لحظة فخرٍ واعتزازٍ بالانتصار الذي تحقق،  لحظة تجل آخر للعبقرية والنبوغ المغربي، لا لأن العالم و الشرعية الدولية أنصفت بلادنا،  بل لأن المغرب أنصف نفسه حين تمسك بثوابته وبإيمانه العميق بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأنه لا يُهزم ما دام وراءه شعبٌ يؤمن به وملكٌ يرعاه.

    وفي هذا الأفق المتجدد، يظهر المغرب اليوم كقوة إقليمية راسخة، تُزاوج بين عمق التاريخ وذكاء الحاضر، وبين شرعية الموقف وفاعلية الرؤية. لقد نجح، كما قلنا آنفا، في تحويل قضيته الوطنية من نزاع مفتعل إلى رافعة استقرار وتنمية، وجعل من الدفاع عن وحدته الترابية مشروعا لبناء المستقبل لا استهلاك الماضي.

    ومن خلال دبلوماسيته الملكية المتوازنة وريادته في محيطه الإفريقي والمتوسطي، أضحى المغرب شريكا موثوقا في صناعة الأمن والسلام، ومحركا رئيسيا للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام والمنفعة المتبادلة.

    وهكذا، يؤكد المغرب أنه لا يكتفي بالانتصار في معركة الشرعية، بل يكرس ذاته نموذجا لدولة تؤمن بأن السيادة لا تكتمل إلا حين تُترجم إلى تنمية، وأن الوحدة الحقيقية هي تلك التي تُبنى على المشاركة والثقة والانتماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ائتلاف حماية الأطفال بتيندوف يشيد بالقرار الأممي

    أعرب الائتلاف المدني للترافع من أجل حماية الأطفال بمخيمات تندوف عن اعتزازه الكبير بهذه اللحظة التاريخية التي تتقاطع فيها حكمة الدبلوماسية الملكية الرشيدة مع وهج الذاكرة الوطنية، وذلك بمناسبة صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 حول قضية الصحراء المغربية وتخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفّرة.

    ويؤكد الائتلاف أن القرار الأممي الأخير يمثل تحولًا جوهريًا في مسار النزاع الإقليمي، حيث أكد بوضوح أن مقترح المغرب للحكم الذاتي، المقدم سنة 2007، يشكل الأساس الوحيد لأي مفاوضات مستقبلية بشأن قضية الصحراء. ويعتبر هذا القرار بمثابة انتصار دبلوماسي كبير للمغرب، يرسخ مكانته الدولية كفاعل مسؤول ومؤمن بالسلم والاستقرار.

    وفي هذا السياق، تقدم الائتلاف بأحر التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تقديرًا لدوره القيادي ورؤيته المتبصرة التي أثمرت هذا الإنجاز، معبّراً عن فخره بالخطاب الملكي السامي الذي أكد أن المغرب دخل مرحلة جديدة من ترسيخ وحدته الترابية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتعزيز مغربية الصحراء والطي النهائي للنزاع المفتعل في إطار حل توافقي على أساس مبادرة الحكم الذاتي.

    وأكد البيان أن الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية يشكل الحل الواقعي والنهائي، الذي يحفظ كرامة ساكنة الأقاليم الجنوبية ويضمن التنمية والاستقرار. كما دعا الائتلاف الشباب المغربي والمجتمع المدني إلى مواصلة التعبئة الوطنية والدبلوماسية والإعلامية دفاعًا عن الوحدة الترابية وقضية الصحراء المغربية.

    واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا القرار الأممي يشكل لحظة فارقة في تاريخ المغرب الحديث، ويفتح أفقًا جديدًا من الاستقرار والتنمية والإشعاع الدولي للأقاليم الجنوبية، مشددًا على ضرورة انخراط كل الأطراف، وعلى رأسها الجزائر، في تعزيز مغرب عربي موحد يسوده روح الأخوة والتكامل والمستقبل المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أن أخفى الكابرانات الحقيقة.. جنوب إفريقيا تعترف بالهزيمة وتؤكد للجزائريين: “الصحراء مغربية” بقرار أممي

    لم يمض وقت طويل على تصويت مجلس الأمن بالأمم المتحدة لصالح القرار رقم 2797، حتى بدأت أوراق التحالف المناوئ للوحدة الترابية للمملكة تتساقط واحدة تلو الأخرى، وكانت البداية من جنوب إفريقيا نفسها، الحليف التقليدي للبوليساريو والراعي الرسمي لدعايتها داخل القارة، حيث وبعد سنوات من الخطابات المتشددة والمواقف العدائية للمغرب، خرج ممثلها الدائم بالأمم المتحدة بتصريح لم يخف مرارة الهزيمة، معبرا عن “خيبة أمل” بلاده من اعتماد قرار أممي جديد يميل بوضوح إلى المقترح المغربي للحكم الذاتي باعتباره الإطار الوحيد القابل للتفاوض.

    ولم تتمكن جنوب إفريقيا التي حاولت في البداية تغليف الموقف بلغة دبلوماسية من إخفاء الحقيقة المرة، وهي أن العالم اليوم يتجه بشكل حاسم نحو دعم الطرح المغربي، وأن زمن المتاجرة بشعار “تقرير المصير” قد انتهى، وذلك بعد اعتراف ممثل بريتوريا بأن القرار الجديد “انحاز بالكامل للخطة المغربية”، وهو في الواقع يعلن، دون قصد، أن الجزائر فشلت في إقناع حتى أقرب حلفائها بمواصلة السير وراء أوهام الانفصال.

    أما الكابرانات، الذين قضوا الأسابيع الماضية يروجون في إعلامهم أن “المغرب سيتلقى صفعة أممية”، فقد وجدوا أنفسهم اليوم أمام صفعة الحقيقة، حيث وبينما كانوا يخفون تفاصيل القرار عن الرأي العام الجزائري بل ويحرفونه، جاءت تصريحات المسؤول الجنوب إفريقي لتؤكد أن المجلس الأممي اعتمد مرجعية واحدة وواضحة، وهي مبادرة الحكم الذاتي التي وصفها العالم منذ 2007 بالجدية وذات المصداقية، ما يشكل صفعة سياسية مدوية لم يسبق للجزائر أن تلقتها بهذا الوضوح منذ إشعالها لنزاع الصحراء.

    وتشكل المفارقة أن جنوب إفريقيا، التي كانت في الماضي من أكثر الدول تشددا ضد المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، تجد نفسها اليوم مضطرة للاعتراف بأن ميزان القوة تغير، وأن النفوذ المغربي في القارة ازداد قوة وتأثيرا، خصوصا بعد فتح مجموعة من الدول الإفريقية لقنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، في قلب الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث جعل هذا الزخم الدبلوماسي الذي صنعه المغرب بصبر وثبات حتى معاقل خصومه التقليديين تدرك أن رهانها خاسر، وأن استمرار العناد لن يغير من واقع الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء.

    وبينما تتحدث الصفحات الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي عن “خيبة أمل” حليف “الكابرانات” الجنوب إفريقي، يحتفل المغاربة بانتصار دبلوماسيتهم الهادئة التي يقودها الملك محمد السادس برؤية استراتيجية بعيدة المدى، إذ لم يربح المغرب جولة تصويت في مجلس الأمن فقط، بل كسب معركة الوعي الإفريقي والدولي، وأثبت للعالم أن قضية الصحراء ليست قضية نزاع، بل قضية استكمال وحدة ترابية وطنية.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: الإنجاز التاريخي حول قضية ثمرة للجهود الدؤوبة لجلالة الملك

    الرباط – أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة أن قرار مجلس الأمن 2797 حول الصحراء المغربية ثمرة للجهود الدؤوبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال ال 26 سنة الأخيرة، والانخراط الشخصي لجلالته في هذه القضية.

    وقال في برنامج خاص بثته القناة الثانية مساء أمس السبت إن جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، بدأ الاشتغال على الخروج من مخطط “التسوية والاستفتاء صعب التطبيق” الذي يبقى دون نتيجة، حيث تقدم المغرب بمخطط الحكم الذاتي في 2007، قبل أن ينتقل جلالته لجعل الحكم الذاتي الأساس المؤطر للنقاشات حول الصحراء، ثم كمخطط…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.. قاطرة المغرب الكبير إلى المستقبل

    طالع السعود الأطلسي

    بعد زوال الجمعة 31 أكتوبر 2025، في نيويورك، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي، الذي حمل “الدّمغة” الدّولية لمشروعية الحقِّ الوَحدَوي الوطني المغربي، مُعتمدا الحكم الذاتي، الحل الوحيد والأجْدى، لحل المنازعة في مغربية الصّحراء… حسم في اختيار المسار الحقيقي والمثمر لحلٍّ سياسي، واقعي، عادل، دائم ومُتوافق عليه، لنزاع تمدّد على مِساحة رُبع قرن من حياة دوَلِ وشعوبِ هذه المنطقة المغاربية من شمال إفريقيا…

    خطاب الملك محمد السادس، نصف ساعة بعد صدور القرار، كان في مستوى تاريخية القرار… لم يكن شامتا، ولا كان مَزهوا… كان واقعيا، هادئا، بكثير من التطلع إلى المستقبل… لم يكن الملك فيه مَعنيا بأن يكون منتصرا، ولا أن يعيّن المهزومَ في هذا النزال الذي دام نصف قرن… وجَّه نداء، مرة أخرى، إلى فخامة الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون بأن يستجيب لدعوة إلى الحوار “الأخوي والصادق”…  هذا يعني، أن المغرب كان يهمه دائما، وهو يدافع عن مغربية الصحراء، أن يكسب الجزائر إلى مشروع تنموي لفائدة الشعبين المغربي والجزائري، ولكافة شعوب المنطقة المغاربية… وحين تحدث الملك المغربي عن ما قبل 31 أكتوبر 2025، كان يهدف إلى أن يكون ما بعد هذا اليوم التاريخي، غدٌ مشرقٌ ومثمرٌ بالفائدة للشعبين المغربي والجزائري… وقد قالت الإرادة الدولية أن المنطقة تربتُها ومصلحتها لا مكان فيها للانفصال…

    القرار الأممي الذي يعبِّر عن قناعة الإرادة الدولية بحكمة وجدِّية وفعالية المبادرة المغربية بمقترح الحكم الذاتي، صدَر على بعد أسبوع من إحياء الذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الشعبية المغربية، الوطنية الوحدوية، في 6 نوفمبر 1975، والتي انْتزعت استرجاع الأقاليم الجنوبية الصحراوية من الاستعمار الإسباني، ووحدتها بباقي أقاليم الوطن المغربي… المسيرةُ التي دحَرَت وَهْم الانفصال إلى مخيمات تندوف بالجزائر… واليوم، القرار الأممي يسد، “بالشَّمع الأحمر” الدولي، مَنْفَذَ الْوَهم الانفصالي إلى المستقبل، وإلى الأبد وبقوة إصرارٍ دوْلي على تسييج السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية الصحراوية بالشرعية الدولية…

    الراحل الملك الحسن الثاني، استرجع الأقاليمَ الصحراوية إلى الوطن المغربي، بالمسيرة الشعبية سنة 1975… والملك محمد السادس وفّر لها الشرعية الدولية سنة 2025، بمقترح الحكم الذاتي الذي أطلقه سنة 2007…

    التصدي للمنازعة في مغربية الصحراء، ملحمة وطنية مغربية، تميزت بحكمة سياسية، طبعت تدبير الملِكيْن، الحسن الثاني ومحمد السادس، لها… وضدا على ما أحاط النزاع من اشتباكات مع صراعات الأوضاع الدولية المتنوعة والمتقلبة على مدى هذا النصف قرن…

    لم يكن المغرب، نهاية سبعينيات وإلى نهاية تسعينيات القرن الماضي، في وضعٍ مُريح داخل التجاذُبات الدولية، كما هو عليه اليومَ… استقلالية الدولة المغربية عن مَراكز وتحالفات الصراعات الدولية، كانت لها كلفة استهدافات، من جهات مختلفة ضد المغرب… ناور فيها الملك الحسن الثاني بدهاء سياسي حاد… للحفاظ على استقلالية المغرب وعلى مَناعة كيانه وعلى وَحدته… وقطعَ الطريق على تسلُّل “الدويلة الانفصالية” إلى التراب المغربي، أوّلا بالمسيرة الشعبية السلمية ضدا على مخططات جهات إسبانية كانت تعد شروط قيام دوْلة، تديمُ النفوذ الإسباني في الأقاليم الصحراوية المستعمرة آنذاك… وثانيا باتفاقية مدريد التي عزّزت، تكتيكيا، الجهدَ المغربي لتثبيت مغادرة الاستعمار للأقاليم الصحراوية، بوضع إقليم واد الذهب، في أمانة موريتانيا، مؤقتا… وثالثا باسترجاع ذلك الإقليم من موريتانيا، سنة 1979، وبسط السيادة المغربية عليه… ورابعا، بالتجاوب مع الالحاح الدولي، بالموافقة على إجراء الاستفتاء في الصحراء المغربية، سنة 1981… مما أدى إلى أن يستخلص المبعوث الأممي جيمس بيكر (الأمريكي)، بعد سنوات من تعثر وتعقيد تحديد هوية المصوتين، إلى استحالة إجراء الاستفتاء، وضرورة إقرار حلٍّ سياسي للنزاع…

    الملك محمد السادس تولى قيادة الدولة المغربية، ومعها إدارة الدفاع عن الحق المغربي في وحدة كيانه، وبنفس التبصر، وبنفس الحكمة، فأوجد لوضع النزاع، مخرجا سياسيا وواقعيا، من حالة الجمود، عبر اقتراح الحكم الذاتي… والذي اخترق، خلال ثمانية عشرة سنة، براري ومفازات من التجاهل، التشكيك، التبخيس ومن الاعتراض عليه، من جهة البوليساريو وراعيها الجزائري… إلى أن حقق حوله شبه إجماع دولي من دول التأثير الوازن، بل وبعضها متحكم، في الوضع الدولي، ما أنضج هذا القرار الأممي المستنَد عليه… والذي يرفع الحكم الذاتي إلى مستوى الفاعل الأول والجدي في فتح مسار الحل السلمي، العملي، الواقعي، السياسي، الدائم والعادل…

    قبل مقترح الحكم الذاتي وإلى ما بعده، سنَّ الملك محمد السادس سياسة شاملة ومتكاملة المحاور لعموم المغرب، وللأقاليم الصحراوية بتطبيقات خاصة.

    كانت للملك محمد السادس، استراتيجية بعيدة المدى، لحكمه، يؤطرها مشروع إصلاحي، له تمدَّد في كل أوصال الكيان المغربي… يهمنا منها، اليوم، ما له علاقة بانتزاع الشرعية الدولية لفائدة المكتسبات الوحدوية المغربية… أهمها… النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية، والذي في محصلته، ما نراه من نهضة في حواضر الصحراء من إرساء لروافع تنموية وتحولات عمرانية، جعلت منها مُدنا جاذبة لاهتمام دولي، بل للتنافس، حول ممكناتها الاستثمارية الكبيرة والهامة… وهو ما ساعد على جعلها في موقع التنافع الدولي، من زاوية أنها مطلوبة لذاتها ومطلوبة لكونها ممرًّا مُنتجا وموصلا لإفريقيا… عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، سنة 2017، كانت قرارا تاريخيا، توَّج الانصراف الملكي لإفريقيا، بعشرات الزيارات لعديد دولها، وبتوجيه الاستثمارات المغربية نحوها، وبجعلها في أساس “العقيدة” الاقتصادية المغربية، والتي تحرض على تنمية علاقات جنوب-جنوب على قاعدة رابح-رابح… وكان من فصولها المبادرة الأطلسية تجاه دول الساحل والصحراء، فضلا على أنوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والناظم لمساهمة أربعة عشر دولة إفريقية، وإنشاء ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره سيكون من أهم موانئ الضفة الأطلسية لإفريقيا… وكل هذا فقط على سبيل المثال…

    توجهات الديبلوماسية الملكية، راكمت المكتسبات المغربية، بفضل، واقعيتها، براغماتيتها، انفتاحها واستقلالها… نسجت حولها محيطًا من علاقات الاحترام في فضاءات تحركها، وتجنبت الانزلاق إلى انحيازات، غير مبررة، ولا هي مفيدة لها، في توترات واضطرابات دولية وإقليمية، على قاعدة أنها تكون نافعة في نشاطها الديبلوماسي أو تمنع نفسها من السباحة في مياه عكّرها آخرون…

    قرار مجلس الأمن، انتصر لصمود وطني مغربي في الدفاع عن مكتسبات وحدوية لها أساسات في شرعية تاريخية متصلة بكيان، من قلة كيانات، له عراقة في التاريخ، وممكنات في الحاضر، تؤهله للامتداد في المستقبل، نافع للعالم، في تحقيق السلم ودعم الازدهار في حياة الشعوب…

    وسواء، اليوم أو الأمس، كانت الوحدة الوطنية رافعة معنوية وفاعلة، في النهوض بتحديات الصمود أمام الاستهدافات التي عرضت وتعرض للمغرب…

    المسيرة الشعبية، سنة 1975، فعَلت في توليد الاجماع الوطني، وإعادة التحام مكونات الشعب المغربي في إرادة واحدة… أنتجت ما سمي، آنذاك، بالمسلسل الديمقراطي، والذي أخرج المغرب، من تمزقات وصراعات ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي في النسيج الوطني، الناجمة عن الصراع الشرس حول السلطة… ومن جهة الملكية كما من جهة المعارضة الديمقراطية، انطلق الحفر في نسج العمل السياسي على منوال “الاختيار الديمقراطي”…

    بعد نصف قرن، ها قد تكرس الحق الوطني الوحدوي المغربي، واكتسب لوحدته الترابية شرعية دولية ناصعة وقوية… ويحتاج “الاختيار الديمقراطي” المغربي، وهو الأساس في تفاعل مكونات الشعب المغربي وفي بلورة تحملها للتحدي الوطني، يحتاج إلى تنشيط وتحيين، وهو اليوم في لجة تناسل مُعارضات، من داخل أسئلة الهوية المغربية، وتحديات المآلات الاقتصادية والاجتماعية للمغرب… وينضاف إلى ذلك، محاولات التسلل داخل التدافعات السياسية والاجتماعية المغربية، لغارات من استهدافات خارجية للمغرب… تسارعت وتكثفت، في الأشهر الأخيرة، وهي تلاحظ التحولات النوعية للمغرب ومؤشرات انتصاره الوطني… وستستمر وتتصاعد، بعد قرار مجلس الأمن، في محاولة، يائسة وأكيد فاشلة، للقضم من مكتسباته والنيل من انتصاراته…

    ليلة الجمعة إلى السبت، بعد قرار مجلس الأمن، خرج الشعب المغربي في كل مدن المغرب ليقول بأن الالتحام بين الملك والشعب، حقيقة فاعلة ودائمة… وتلك هي قوة المغرب ومناعته، وهي الأصل في صبره المجدي، وهو يتعاطى على مدى نصف قرن مع أطماع المنازعة في صحرائه… وبذلك الصبر، وبتلك الوحدة، سيدير هذه المرحلة من مسار تكريس الحكم الذاتي، ضمن السيادة المغربية، في الأقاليم الصحراوية… التكريس له مسار طويل مع أطراف النزاع من المفاوضات والأخذ والرد… وله أيضا تداعيات على الداخل المغربي، تستوجبها صدقية الالتزامات السياسية المغربية، وتمليها إرادته الحقيقية في فتح المنطقة المغاربية على تفاعلات أخوية منتجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات فرنسية عديدة تشيد باعتماد مجلس الأمن للقرار “التاريخي” حول الصحراء المغربية

    أشادت شخصيات فرنسية بارزة، من مشارب سياسية ومؤسساتية واقتصادية مختلفة، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار “التاريخي” المتعلق بالصحراء المغربية.

    هكذا، قال السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب بمجلس الشيوخ، إن هذا القرار يشكل “تقدما كبيرا لصالح الحل المغربي للنزاع حول الصحراء”.

    وأشار إلى أن مجلس الأمن “حسم بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو العنصر المركزي للحل”، مضيفا في تدوينة على حسابه بمنصة “إكس” أن “فرنسا تعبأت من أجل إنجاح هذا المخطط الذي سيحقق السلام”.

    من جانبها، رحبت نائبة رئيس الجمعية الوطنية، هيلين لابورت، التي ترأس أيضا مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب داخل الجمعية، بقرار مجلس الأمن الذي اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كـ”مرجع أساسي” لتسوية النزاع حول الصحراء.

    ووصفت السيدة لابورت هذا القرار ب”التقدم الدبلوماسي الكبير”.

    بدورها، أكدت زعيمة حزب “التجمع الوطني”، مارين لوبين، أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعترف، بأغلبية واسعة، بمخطط الحكم الذاتي الذي يدافع عنه المغرب منذ سنوات طويلة”، مشددة على أن “تنفيذه سيتم تحت السلطة والسيادة المغربيتين”، ومعبرة عن ارتياحها لهذا “النجاح الباهر”.

    أما النائب برونو فوكس فاعتبر اعتماد القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية “حدثا تاريخيا” يشكل “تقدما حاسما ويضع إطارا واضحا للاستقرار والتنمية الإقليمية”، مؤكدا أن “فرنسا ترحب بذلك”.

    كما هنأ نائب رئيس “حركة مقاولات فرنسا” (ميديف)، فابريس لو ساشي، المغرب على هذا “التقدم الكبير” في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قائلا: “هنيئا للمغرب على جهوده المتواصلة وطويلة الأمد. كنا قبل أقل من شهر في الداخلة وفي الأقاليم الجنوبية للمساهمة في هذا الزخم، الذي يحمل بعدا اقتصاديا أيضا، وسنواصل التزامنا إلى جانب المغاربة”.

    من جهته، أكد عمدة مونبوليي، ميشال ديلافوس، أن قرار مجلس الأمن “يعترف بسيادة المغرب على صحرائه”، معتبرا إياه “قرارا مهما بالنسبة للقانون الدولي يجب الإشادة به”.

    أما المحلل السياسي إيميريك شوبراد، فأكد أن “المغرب تمكن من إقناع العالم المتعدد الأقطاب بأن مغربية الصحراء هي الحل الشرعي الوحيد”، مضيفا أن هذا “يوم تاريخي للمغرب، لملكه، ولشعبه، ولدبلوماسيته”.

    كما قال عمدة نيس، كريستيان إستروزي: “أرحب بقرار الأمم المتحدة دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي لتسوية ملف الصحراء”، واصفا التصويت بأنه “خطوة أساسية نحو السلام والاستقرار”.

    بدوره، رأى النائب برنار شايكس في القرار “انتصارا دبلوماسيا لافتا للمغرب، وثمرة الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”، بينما أكدت الوزيرة السابقة والنائبة، ناديا هاي، أن “حاضر ومستقبل الصحراء أصبحا اليوم في إطار السيادة المغربية”، مهنئة جلالة الملك محمد السادس “الذي عمل من أجل ذلك في إطار حوار دائم وبناء”، وداعية إلى “توحيد الجهود لإرساء الثقة وبناء سلام متين في المنطقة المتوسطية بروح من حسن الجوار”.

    من جانبها، أعربت نائبة رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب في الجمعية الوطنية، حنان المنصوري، عن ارتياحها لدعم مجلس الأمن لمخطط الحكم الذاتي المغربي، واصفة القرار بأنه “تقدم كبير نحو التهدئة الدبلوماسية في المغرب العربي”.

    وفي السياق ذاته، أشاد كاتب الدولة السابق والأمين العام لحزب “الجمهوريين”، عثمان نصرو، باعتماد القرار 2797 الذي “اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس واقعي وحيد للعمل”، معتبرا إياه “مرحلة حاسمة وإيجابية نحو حل دائم”.

    أما النائب السابق ونائب رئيس جهة “غران كاليه”، بيير هنري دومون، فقال إنه “سعيد وفخور بأن يشهد هذا التحول التاريخي”. وأضاف أن “الأمم المتحدة تعترف بمسار السلام والواقعية الذي رسمه جلالة الملك محمد السادس بشأن الصحراء المغربية”، واصفا القرار بأنه “انتصار دبلوماسي كبير للمغرب، وللسلام، وللاستقرار الإقليمي”.

    وكتب الفيلسوف والكاتب برنار هنري ليفي أن “الأمم المتحدة حسمت في قضية الصحراء”، معتبرا ذلك “انتصارا مستحقا للمغرب، وانتصارا للعدالة والعقل، ولحزب الحرية في مواجهة قوى الظلامية”، قبل أن يخلص إلى القول: “إنه يوم عظيم”.

    وقد عبر أيضا رئيس حزب “الجمهوريين”، برونو ريتايو، والنائبة فيرونيك لوفاجي، عن ترحيبهما بهذا القرار وتهنئتهما للمغرب على “هذا النجاح السياسي والدبلوماسي”.

    وأكد المحلل السياسي فريدريك إنسيل أن مجلس الأمن كرس “انتصارا واسعا للمنطق وللشرعية التاريخية”، مذكرا بأن “الصحراء تشكل بالفعل جزءا لا يتجزأ من المملكة المغربية”.

    من جهته، اعتبر أستاذ الجغرافيا السياسية، إيمانويل دوبوي، أن القرار الأممي “يعترف، دون أدنى شك، بالوحدة الترابية للمغرب من طنجة إلى الكويرة”، مضيفا أن “الأساس الوحيد للمستقبل المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي للصحراء يمر عبر مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007”.

    كما وصفت النائبة ميشيل تبارو القرار الأممي بأنه “مرحلة رئيسية نحو ترسيخ سيادة المغرب على صحرائه”، مؤكدة أنه “انتصار دبلوماسي كبير لجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي، ويمثل منعطفا تاريخيا من أجل السلام والاستقرار الإقليمي”.

    وأعربت النائبة كورين فينيون، عضو لجنة الدفاع والقوات المسلحة بالجمعية الوطنية، عن “سعادتها وتأثرها برؤية الأمم المتحدة تعترف، بأغلبية ساحقة، بمخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية”.

    كما أكدت رئيسة جهة إيل-دو-فرانس والوزيرة السابقة، فاليري بيكريس، أن “اعتراف الأمم المتحدة بمخطط الحكم الذاتي المغربي يشكل مرحلة مهمة للاستقرار والتعاون في المغرب الكبير”.

    بدوره، رحب النائب عن مدينة نيس ورئيس حزب “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية”، إريك سيوتي، بما وصفه بـ”انتصار دبلوماسي تاريخي للمغرب ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

    أما النائبة إستيل يوسوفا، عضو لجنتي الشؤون الخارجية والأوروبية بالجمعية الوطنية، فأكدت أن القرار الأممي يمثل “مرحلة أساسية نحو السلام في الصحراء”، من خلال دعم مجلس الأمن لمخطط الحكم الذاتي المغربي.

    وفي الختام، أعربت السيناتورة كاترين دوما، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ وعضو مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب، عن ارتياحها لانتصار المغرب الدبلوماسي، معتبرة أن اعتماد القرار الأممي الداعم للحكم الذاتي في الصحراء المغربية “يشكل خطوة محورية نحو الاستقرار الإقليمي والسلام الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشادات بـ »قرار الصحراء » في فرنسا

    هسبريس – و.م.ع

    أشادت شخصيات فرنسية بارزة، من مشارب سياسية ومؤسساتية واقتصادية مختلفة، باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار “التاريخي” المتعلق بالصحراء المغربية.

    في هذا الصدد قال السيناتور كريستيان كامبون، رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب بمجلس الشيوخ، إن هذا القرار يشكل “تقدما كبيرا لصالح الحل المغربي للنزاع حول الصحراء”، وأشار إلى أن مجلس الأمن “حسم في أن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو العنصر المركزي للحل”، مضيفا في “تدوينة” على حسابه بمنصة “إكس” أن “فرنسا تعبأت من أجل إنجاح هذا المخطط الذي سيحقق السلام”.

    من جانبها رحبت نائبة رئيس الجمعية الوطنية، هيلين لابورت، التي ترأس أيضا مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب داخل الجمعية، بقرار مجلس الأمن الذي اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كـ”مرجع أساسي” لتسوية النزاع حول الصحراء.
    ووصفت لابورت هذا القرار بـ”التقدم الدبلوماسي الكبير”.

    بدورها أكدت زعيمة حزب “التجمع الوطني”، مارين لوبين، أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعترف، بأغلبية واسعة، بمخطط الحكم الذاتي الذي يدافع عنه المغرب منذ سنوات طويلة”، مشددة على أن “تنفيذه سيتم تحت السلطة والسيادة المغربيتين”، ومعبرة عن ارتياحها لهذا “النجاح الباهر”.

    أما النائب برونو فوكس فاعتبر اعتماد القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية “حدثا تاريخيا” يشكل “تقدما حاسما ويضع إطارا واضحا للاستقرار والتنمية الإقليمية”، مؤكدا أن “فرنسا ترحب بذلك”.

    كما هنأ نائب رئيس “حركة مقاولات فرنسا” (ميديف)، فابريس لو ساشي، المغرب على هذا “التقدم الكبير” في تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، قائلا: “هنيئا للمغرب على جهوده المتواصلة وطويلة الأمد. كنا قبل أقل من شهر في الداخلة وفي الأقاليم الجنوبية للمساهمة في هذا الزخم، الذي يحمل بعدا اقتصاديا أيضا، وسنواصل التزامنا إلى جانب المغاربة”.

    من جهته أكد عمدة مونبوليي، ميشال ديلافوس، أن قرار مجلس الأمن “يعترف بسيادة المغرب على صحرائه”، معتبرا إياه “قرارا مهما بالنسبة للقانون الدولي تجب الإشادة به”.

    أما المحلل السياسي إيميريك شوبراد فأكد أن “المغرب تمكن من إقناع العالم متعدد الأقطاب بأن مغربية الصحراء هي الحل الشرعي الوحيد”، مضيفا أن هذا “يوم تاريخي للمغرب، لملكه، ولشعبه، ولدبلوماسيته”.

    كما قال عمدة نيس، كريستيان إستروزي: “أرحب بقرار الأمم المتحدة دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي لتسوية ملف الصحراء”، واصفا التصويت بأنه “خطوة أساسية نحو السلام والاستقرار”.

    بدوره رأى النائب برنار شايكس في القرار “انتصارا دبلوماسيا لافتا للمغرب، وثمرة للرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”، بينما أكدت الوزيرة السابقة والنائبة، ناديا هاي، أن “حاضر ومستقبل الصحراء أصبحا اليوم في إطار السيادة المغربية”، مهنئة الملك محمد السادس “الذي عمل من أجل ذلك في إطار حوار دائم وبناء”، وداعية إلى “توحيد الجهود لإرساء الثقة وبناء سلام متين في المنطقة المتوسطية بروح من حسن الجوار”.

    من جانبها أعربت نائبة رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب في الجمعية الوطنية، حنان المنصوري، عن ارتياحها لدعم مجلس الأمن مخطط الحكم الذاتي المغربي، واصفة القرار بأنه “تقدم كبير نحو التهدئة الدبلوماسية في المغرب العربي”.

    وفي السياق ذاته أشاد كاتب الدولة السابق والأمين العام لحزب “الجمهوريين” عثمان نصرو باعتماد القرار 2797 الذي “اعترف بمخطط الحكم الذاتي المغربي كأساس واقعي وحيد للعمل”، معتبرا إياه “مرحلة حاسمة وإيجابية نحو حل دائم”.

    أما النائب السابق ونائب رئيس جهة “غران كاليه” بيير هنري دومون فقال إنه “سعيد وفخور بأن يشهد هذا التحول التاريخي”، وأضاف أن “الأمم المتحدة تعترف بمسار السلام والواقعية الذي رسمه جلالة الملك محمد السادس بشأن الصحراء المغربية”، واصفا القرار بأنه “انتصار دبلوماسي كبير للمغرب، وللسلام، وللاستقرار الإقليمي”.

    وكتب الفيلسوف والكاتب برنار هنري ليفي أن “الأمم المتحدة حسمت في قضية الصحراء”، معتبرا ذلك “انتصارا مستحقا للمغرب، وانتصارا للعدالة والعقل، ولحزب الحرية في مواجهة قوى الظلامية”، قبل أن يخلص إلى القول: “إنه يوم عظيم”.
    وعبر أيضا رئيس حزب “الجمهوريين”، برونو ريتايو، والنائبة فيرونيك لوفاجي، عن ترحيبهما بهذا القرار وتهنئتهما المغرب على “هذا النجاح السياسي والدبلوماسي”.

    وأكد المحلل السياسي فريدريك إنسيل أن مجلس الأمن كرس “انتصارا واسعا للمنطق وللشرعية التاريخية”، مذكرا بأن “الصحراء تشكل بالفعل جزءا لا يتجزأ من المملكة المغربية”.

    من جهته اعتبر أستاذ الجغرافيا السياسية إيمانويل دوبوي أن القرار الأممي “يعترف، دون أدنى شك، بالوحدة الترابية للمغرب من طنجة إلى الكويرة”، مضيفا أن “الأساس الوحيد للمستقبل المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي للصحراء يمر عبر مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007”.

    كما وصفت النائبة ميشيل تبارو القرار الأممي بأنه “مرحلة رئيسية نحو ترسيخ سيادة المغرب على صحرائه”، مؤكدة أنه “انتصار دبلوماسي كبير لجلالة الملك محمد السادس وللشعب المغربي، ويمثل منعطفا تاريخيا من أجل السلام والاستقرار الإقليمي”.

    وأعربت النائبة كورين فينيون، عضو لجنة الدفاع والقوات المسلحة بالجمعية الوطنية، عن “سعادتها وتأثرها برؤية الأمم المتحدة تعترف، بأغلبية ساحقة، بمخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية”.

    كما أكدت رئيسة جهة إيل-دو-فرانس والوزيرة السابقة، فاليري بيكريس، أن “اعتراف الأمم المتحدة بمخطط الحكم الذاتي المغربي يشكل مرحلة مهمة للاستقرار والتعاون في المغرب الكبير”.

    بدوره رحب النائب عن مدينة نيس ورئيس حزب “اتحاد اليمين من أجل الجمهورية”، إريك سيوتي، بما وصفه بـ”انتصار دبلوماسي تاريخي للمغرب ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

    أما النائبة إستيل يوسوفا، عضو لجنتي الشؤون الخارجية والأوروبية بالجمعية الوطنية، فأكدت أن القرار الأممي يمثل “مرحلة أساسية نحو السلام في الصحراء”، من خلال دعم مجلس الأمن مخطط الحكم الذاتي المغربي.

    وفي الختام أعربت السيناتور كاترين دوما، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ وعضو مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب، عن ارتياحها لانتصار المغرب الدبلوماسي، معتبرة أن اعتماد القرار الأممي الداعم للحكم الذاتي في الصحراء المغربية “يشكل خطوة محورية نحو الاستقرار الإقليمي والسلام الدائم”.

    إقرأ الخبر من مصدره