Étiquette : 2014

  • وساطة عقارية تتحول إلى اتهام ثقيل في ملف “إسكوبار الصحراء”

    أكد دفاع المتهم “فؤاد اليازيدي”، المتهم على خلفية قضية” إسكوبار الصحراء “أن موكله مهاجر جمع ثروته من استثمارات قانونية في المغرب، ويتوفر على عدة شركات ومركز اجتماعي لا يثير أي شبهة، معتبرا أن وضعه الاقتصادي والاجتماعي يجعل من غير المنطقي عقلاً ومنطقًا أن ينخرط في معاملات مخالفة للقانون أو يقوم بأعمال ترتبط بالتزوير.وأوضح الدفاع أن الملف يعتمد على عقدين توثيقيين اعتُبرا “وعاء الجريمة” موضحا أن الأمر  يتعلق بالعقد الأول بين الحاج بنبراهيم وفدوى من جهة، وعبد المولى عاتيقي من جهة أخرى، أما العقد الثاني، فهو مؤرخ في يوليوز 2014 بين الحاج بنبراهيم كبائع، و”مريم أ” وعبد الصمد .ع” كمشترين، بشأن عقار بالسعيدية بثمن قدره 740 ألف درهم.وطرح الدفاع سؤالا جوهريا:”هل العقدان فعلاً مزوّران؟ وما نوع صور التزوير التي يُقال إنها شابتهما؟ وهل ارتكبت الموثقة أي تزوير؟ وكيف يُمكن نسبة المشاركة في التزوير إلى اليازيدي، رغم عدم وجود ما يربطه بالعقدين من قريب أو بعيد؟واستند الدفاع إلى شهادة عميد شرطة، وهو صهر عبد الصمد العاشوري، أكد فيها أن الأخير طلب مساعدته في البحث عن شقة بالسعيدية، فتولى ذلك، وزار الشقة رفقة زوجته، واتفق مع المالك على الثمن، مضيفا أنه رافقه إلى مكتب الموثقة سليمة لإبرام العقد، حيث تسلم المفتاح وأقام في الشقة إلى حين مغادرته المغرب نحو إسبانيا.وشدد المحامي بنشريف على أن العقار موضوع النزاع محفظ، وأن بيانات العقدين متطابقة، ولم يشبهما أي تحريف أو تزييف، مبرزا أن موكله لم يلتقِ الموثقة مطلقًا، بل تعامل فقط مع كاتبتها، وأن دوره اقتصر على الوساطة “كسمسار” بناء على طلب البائع أو الناصري، دون أي تدخل في صياغة أو تحرير العقود.وأبرز الدفاع عينه أن الحاج بنبراهيم نفسه لا يجادل في صحة العقدين، مما يفند وجود أي عملية تزوير، مشددا  أن موكله لم يتصل بالعقدين، بل كانت علاقته فقط بالأطراف المتعاقدة، ما يجعل الحديث عن “المشاركة في تزوير محرر رسمي” غير قائم من الأساس.واستعان الدفاع بشهادة الموثقة في جلسة المواجهة. التي كانت بتاريخ 9 ماي 2025، صرحت من خلالها بأنها لم ترَ اليازيدي من قبل، وأن الحاضرين كانوا المالي وسعيد الناصري وطرفي البيع في الشقتين المبيعتين للعاشوري وعاتيقي. وهذه الشهادة، بحسب الدفاع، تسقط تمامًا أي ادعاء بمساهمته في عملية التزوير.وأمام “انتفاء الركنين المادي والمعنوي”، يقول الدفاع إن تهمة التزوير تفتقر إلى ركنيها المادي والمعنوي، إذ لم يثبت أي فعل مادي يُنسب إلى موكله، ولا أي نية إجرامية، كما أن الضرر غير قائم، لكون الأطراف حضرت مجلس العقد بشكل قانوني، ولم يتم المساس بأي بيان جوهري في العقدين.وأنهى الدفاع مرافعته بالمطالبة بالبراءة الكاملة لفؤاد اليازيدي، لعدم ثبوت أي من العناصر المكونة لجريمة المشاركة في التزوير في محرر رسمي، ملتمسا إعادة تكييف الوقائع، مع التصريح بسقوط الدعوى العمومية بالتقادم، وأخذ الوضعية الاجتماعية للمتهم بعين الاعتبار.وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الخميس المقبل لاستكمال الاستماع إلى باقي مرافعات دفاع المتهمين في الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة يهدرون 12% من ميزانيتهم الغذائية واستهلاك الحبوب يتراجع

    تهدر كل أسرة مغربية في المتوسط 113 كيلوغراما من الأغذية سنويا، أي ما يعادل 12 في المئة من ميزانيتها المخصصة للغذاء، ويشمل هذا الهدر بشكل خاص الحبوب والفواكه والخضر التي تعتبر منتجات أساسية ويستلزم إنتاجها استنزافا كبيرا للموارد الطبيعية.

    ذلك ما كشف عنه رأي مجلس المنافسة، الصادر حديثاً حول السير التنافسي بقطاع المطاحن، معتبراً أنه “إلى جانب التحولات التي عرفتها بنية الإنفاق على الغذاء، يشكل هدر الأغذية تحديا كبيرا يواجهه المغرب، حيث يزيد من اختلال التوازن في الاستهلاك”.

    ولفت “مجلس رحو”، في تحليله لوضع قطاع الحبوب بالمغرب، إلى انخفاض معدل تغطية الإنتاج الوطني للاستهلاك بالنسبة لهذه المادة؛ إذ سجل معدل تغطية الاستهلاك تقلبا خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2023، مسجلا متوسطا يبلغ 50 في المئة، وهو ما يظهر أن الإنتاج الوطني من الحبوب لم ينجح في تغطية الحاجيات الاستهلاكية بكيفية مستمرة.

    وعزا التقرير ذلك أساسا إلى عدم انتظام الإنتاج، وتراجع المساحة المخصصة لزراعة الحبوب، والمخاطر المناخية الناجمة عن الجفاف.

    وسجل الاستهلاك الإجمالي للمغاربة من الحبوب تراجعا ملحوظا في الفترة الممتدة بين سنتي 2014 و2022، مقرونا بانخفاض في حصة الإنفاق على “الحبوب ومنتجات الحبوب” من 16 إلى 12,5 في المئة. وباتت السلة الغذائية للأسر المغربية تتجه نحو التنويع، مما أدى إلى تراجع أهمية الحبوب، التي لم تعد تمثل سوى 12,5 في المئة من إجمالي النفقات الغذائية للمغاربة.

    وفي سنة 2001، يضيف التقرير، بلغت حصة الحبوب ومشتقاتها نحو 20,4 في المئة من ميزانية الأسر المخصصة للغذاء، في الوقت الذي تراجعت بوتيرة مطردة في سنة 2022 لتبلغ 12,5 في المئة، يؤكد المجلس، مضيفاً أن هذا الانخفاض التدريجي، رغم أهميته، لم يغير طبيعة النظام الغذائي المغربي القائم على الحبوب.

    وعموما، انتقل متوسط إنفاق الفرد من الحبوب من 697,3 درهم في سنة 2001 إلى 985,87 درهم في سنة 2022، متأثرا بالتضخم. كما بلغ متوسط الاستهلاك السنوي للقمح 200 كيلوغرام من القمح للفرد الواحد، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدل العالمي.

    وتحتل الحبوب بذلك المرتبة الثانية في النفقات المخصصة للغذاء لدى الأسر المغربية، بعد اللحوم التي تتصدر القائمة بسبب سعرها المرتفع.

    علاوة على ذلك، يلاحظ تطور كبير في العادات الغذائية بالخصوص في الوسط القروي، حيث تقارب معامل الإنفاق على الحبوب مع نظيره في الوسط الحضري، ليبلغ بدوره نسبة 12,5 في المئة في سنة 2022، ما يعكس توجها ملحوظا نحو توحيد العادات الغذائية للأسر في الوسطين معا.

    ويشير هذا الانخفاض البنيوي، الذي تشهده كل من المناطق الحضرية والقروية، إلى تراجع أهمية الحبوب داخل السلة الغذائية، وإن كانت هذه الظاهرة أكثر وضوحاً في المناطق القروية. وفي السنة السالفة الذكر، سجل معدل استهلاك الحبوب في كلا الوسطين نسبا متشابهة، مبرزا تقاربا في أنماط الاستهلاك الغذائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيفا يعتمد نظام توقفات تبريد جديدة خلال مونديال 2026

    الخط : A- A+

    أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن اعتماد نظام جديد للتوقفات المخصّصة للتبريد خلال مباريات كأس العالم 2026 في كندا والولايات المتحدة والمكسيك، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية اللاعبين من تأثير الحرارة.

    وبحسب ما نقلته صحيفة غارديان، سيتم إيقاف اللعب عند الدقيقة 22 من كل شوط لمدة ثلاث دقائق مخصّصة لشرب الماء، ما يجعل المباراة مقسّمة فعلياً إلى أربعة أجزاء. وأوضح مسؤول البطولات في الفيفا، مانولو زوبيريا، أن هذا الإجراء سيُطبّق في جميع مباريات البطولة المقبلة بغض النظر عن حالة الطقس.

    وأكد الفيفا أن النظام الجديد يُعد نسخة مبسّطة من القواعد السابقة التي كانت تعتمد توقفات عند الدقيقة 30 فقط في حال تجاوز الحرارة مستوى معيّناً. ويأتي هذا التعديل بعد تعرض بعض اللاعبين لإرهاق واضح خلال مباريات كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة هذا العام، وهو ما دفع الفيفا إلى خفض عتبة الحرارة التي تستوجب التوقف وإضافة تجهيزات ميدانية مثل المراوح وزيادة نقاط المياه على جنبات الملعب.

    وسبق أن شهد مونديال 2014 تدخلاً قضائياً في البرازيل، ألزم الفيفا بفرض توقفات تبريد بسبب مخاوف من ارتفاع درجات الحرارة. كما كشف تقرير صدر في سبتمبر أن عشرة من أصل ستة عشر ملعباً ستحتضن مباريات مونديال 2026 تقع في مناطق تُسجّل مستويات حرارة مرتفعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تُعدم مسؤولا بارزا بعد تلقيه رشاوى ضخمة مقابل « مُعاملة تفضيلية »

    الصحيفة – وكالات

    أعدمت السلطات الصينية، اليوم الثلاثاء، المدير السابق لشركة كبرى تابعة للدولة، متخصصة في إدارة الأصول، بعدما أُدين في قضية فساد ضخمة، تتعلق بالارتشاء من أجل توفير معاملة تفضيلية، حسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

    وفي العام 2024، أُدين باي تيان هوي، المدير العام السابق لشركة « تشاينا هوارونغ إنترناشونال هولدينغز » (CHIH) بقبول أكثر من 156 مليون دولار، مقابل معاملة تفضيلية في الحصول على مشاريع وتمويلها بين العامين 2014 و2018، وفقا لقناة CCTV الحكومية.

    وفي الصين، عادة ما يتم تعليق أحكام الإعدام في قضايا الفساد لمدة عامين، قبل تخفيفها إلى السجن مدى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. القوات المسلحة الملكية تستضيف ورشة “أبورا 2025” بشراكة مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا

    في إطار الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الرامية إلى تعزيز التعاون الصحي على مستوى القارة الإفريقية، تنظم القوات المسلحة الملكية، بشراكة مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، ورشة تحالف الشركاء الأفارقة للاستجابة لتفشي الأوبئة (أبورا المغرب 2025).

    وتهدف هذه الورشة، التي تنظم تحت شعار “تعزيز الأمن الصحي: تفعيل التعاون المدني-العسكري في مجال الاستعداد والاستجابة للأوبئة” خلال الفترة من 8 إلى 12 دجنبر الجاري، إلى ترسيخ شراكة قوية ودائمة والإسهام في تطوير شبكة قارية فعالة للاستباقية والتدبير الأمثل للتهديدات الصحية.

    وعلى مدى أربعة أيام، سيتبادل خبراء أفارقة وأمريكيون، من بينهم مغاربة، النقاش حول مواضيع رئيسية من بينها المراقبة الوبائية، وتدبير الأزمات، والتواصل في حالات الطوارئ، وتأثيرات التغير المناخي، وتعزيز القدرات الوطنية.

    وتتمثل أهداف هذه الورشة على الخصوص في تقوية تطوير القدرات، والنهوض بتكوين الموارد البشرية الدفاعية، وتحديد الممارسات الفضلى وتقاسمها بين الأعضاء، بالإضافة إلى صياغة توصيات عملية وعملياتية لتحسين الاستجابة الجماعية للأوبئة ودعم السلطات المدنية بشكل فعال.

    وخلال الجلسة الافتتاحية لهذه الورشة، أبرز الطبيب الجنرال، عمر أكدر، المفتش المساعد لمصالح الصحة العسكرية، أن الصحة العمومية لم تعد قطاعا معزولا، موضحا أنها أصبحت رهانا استراتيجيا وركيزة للاستقرار ورافعة للتنمية.

    ودعا في هذا الصدد إلى توحيد الجهود نحو الطموح المشترك المتمثل في تقوية الصمود الصحي بالقارة، مع العمل بشكل استباقي ومنسق ومستدام، مشيرا إلى أن التكامل بين القطاعين المدني والعسكري يشكل قوة فريدة تمكن من الاستباق والكشف والاستجابة الفعالة للأوبئة.

    من جانبه، شدد الطبيب الكولونيل، خوليوس نفوبغاهاي، رئيس “أبورا”، على ضرورة تعزيز القدرات وتقاسم الممارسات الفضلى بين مختلف بلدان التحالف، مضيفا أنه “من خلال توحيد الجهود، وتقاسم البيانات والخبرات، وتنسيق العمل الميداني، نبني الأمن الصحي لإفريقيا الغد”.

    أما مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، محمد اليوبي، فأكد على مختلف جوانب التعاون المدني-العسكري، مستشهدا بأمثلة من بينها حضور خبراء عسكريين ضمن اللجان التقنية والعلمية الوطنية المختلفة، وكذا مساهمة المختبرات العسكرية في تشخيص العوامل المسببة للأمراض الناشئة والتي تظهر مجددا.

    وفي تصريح للصحافة، قال رئيس مركز علم الفيروسات والأمراض التعفنية والاستوائية بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس، الطبيب الكولونيل خالد النيبي، إنه في مواجهة التهديدات الصحية التي لم تعد تعرف حدودا، أضحى من الضروري أن تتوفر إفريقيا على منظومة صحية قادرة على الكشف المبكر عن المخاطر وفهم آلياتها والاستجابة لها بفعالية.

    وأوضح أن هذه الاستراتيجية تواجه على الرغم من ذلك عدة تحديات، لاسيما آثار التغير المناخي، ومحدودية الموارد المتاحة وتواتر الأوبئة التي قد تتجاوز القدرات الوطنية للرصد، معتبرا أن هذا اللقاء يشكل فرصة مميزة لدراسة هذه التحديات وصياغة توصيات عملية وملموسة.

    يذكر أن مبادرة “أبورا”، التي أحدثتها القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” سنة 2014 بغانا، استجابة لأزمة إيبولا المدمرة التي شهدتها القارة الإفريقية، تضم حاليا 38 بلدا إفريقيا في إطار نموذج حكامة لامركزية. وتهدف رؤيتها إلى الوصول إلى قارة خالية من الأوبئة بفضل تعاون وثيق بين القوات المسلحة والسلطات المدنية للوقاية من الأمراض المعدية والكشف عنها والاستجابة لها.

    وترتكز “أبورا 2025” على مكتب تنفيذي ونقاط اتصال عسكرية ومجموعات عمل تضم خبراء من تخصصات متعددة. وتشتغل من خلال أربع لجن دائمة (استراتيجية، سياسية، دليل الاستجابة وعلمية)، إضافة إلى لجن مختصة حسب الحاجيات.

    وتهدف “أبورا” ، بدعم من مستشارين عسكريين ومدنيين ذوي خبرة، إلى تعزيز قدرات الدول في مجال الاستجابة للأوبئة، من خلال إدماج تدخلات الصحة العمومية مع المتطلبات الأمنية، بما يجعلها فاعلا رئيسيا في مجال الأمن الصحي بإفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عام من سقوط الأسد.. عائلات المعتقلين المفقودين في انتظار إجابات

    رغم مرور عام على الإطاحة بالحاكم المستبد بشار الأسد في سوريا، لم يتغير الكثير في رحلة أمينة بقاعي اليائسة للبحث عن زوجها المفقود، إذ تكتب اسمه مرارا وتكرارا في أحد محركات البحث على الإنترنت، أملا في الحصول على إجابات عن سؤال عمره 13 عاما، ولكن من دون جدوى وليس لديها سبيل آخر تلجأ إليه.

    ومن بين هؤلاء المعتقلين محمود زوج بقاعي، الذي اعتقلته قوات الأمن السورية من منزلهما قرب دمشق في 17 أبريل 2012، وشقيقها أحمد، الذي اعتقل في غشت من ذلك العام.

    في البداية، أثار سقوط الأسد الأمل في أن تكشف سجلات السجون للعائلات ما إذا كان أبناؤهم قد ماتوا، ومتى حدث ذلك وكيف. وكانوا يأملون أيضا في استخراج الرفات من المقابر الجماعية التي حفرتها قوات الأسد في أنحاء سوريا، وإعادة دفن الضحايا بشكل لائق.

    ولكن لم يتحقق أي شيء من ذلك.

    وقالت بقاعي لرويترز “صار لهن سنة، يعني ما عملوا شي، طب من سنة لهلق (للآن) معقولة ما… طلعوا بيانات لها الشباب؟ يبينوا لنا الحقيقة، بس اللي نحنا بدنا إياها”.

    تلاشي الآمال
    عندما اجتاح مقاتلو المعارضة المدن السورية العام الماضي في زحفهم للسيطرة دمشق ، سارعوا أولا إلى السجون، وفتحوا الأبواب على مصراعيها لتحرير الآلاف من السجناء الذين كانوا في حالة من الذهول.

    وفي الثامن من دجنبر 2024، وبعد ساعات من فرار الأسد إلى روسيا، أطلق مقاتلو المعارضة سراح العشرات من سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية بأنه “مسلخ بشري” بسبب عمليات التعذيب والإعدام واسعة النطاق التي جرت هناك.

    ولم يكن من بين المعتقلين المحررين زوج بقاعي وشقيقها.

    وقالت بقاعي “وقت انفتحت السجون وهن ما رجعوا. فكانت هون الصدمة، يعني ساعتها… الأمل خلص فعليا مات… يعني عند الكل إنه خلص… انفتحت السجون كلها، وأي حدا ما رجع اليوم يعني خلص ما عاد في أمل إنه يرجع”.

    لكنها تطالب بمعرفة كيف ومتى وأين مات زوجها وشقيقها.

    وفي غياب أي مستجدات من الهيئة الوطنية، قالت بقاعي إنها أصبحت مهووسة بالبحث على الإنترنت، حيث كانت تدقق في صور المعتقلين القتلى وصور وثائق السجون التي نشرتها وسائل الإعلام السورية التي دخلت إلى السجون ومقرات الأمن بعد سقوط الأسد.

    وقالت “صار عندك بس إنه تقعد تدور”.

    ولكن هذه الوثائق كشفت عن معلومات بالغة الأهمية.

    كانت آخر مرة رأت فيها سارة الخطاب زوجها وهو يتجه إلى مركز للشرطة في جنوب سوريا في التاسع من فبراير شباط 2019 للتصالح مع الحكومة بعد سنوات قضاها مختبئا مع مقاتلي المعارضة.

    ولم تسمع عنه أي شيء منذ ذلك الحين.

    وتضمنت قائمة بأسماء سجناء صيدنايا القتلى، اطلعت عليها رويترز بعد سقوط الأسد، اسم علي محسن البريدي وتاريخ وفاته في 22 أكتوبر تشرين الأول 2019 بسبب “توقف النبض والتنفس” مع أوامر بعدم تسليم الجثة إلى عائلته.

    وأرسلت رويترز ما توصلت إليه إلى المركز السوري للعدالة والمساءلة، وهو منظمة حقوقية تعمل مع عائلات المفقودين، والتي أبلغت سارة الخطاب بالأمر.

    الهيئة الوطنية للمفقودين تطلب المساعدة والرقابة

    تشكلت الهيئة الوطنية على يد الرئيس الجديد أحمد الشرع، وهو قائد سابق في قوات المعارضة. وقالت زينة شهلا، المستشارة الإعلامية للهيئة، لرويترز إن التفويض يشمل أي سوري مفقود، مهما كانت الظروف.

    وأضافت “بالنسبة لألم العائلات، ربما فعلا نحن بطيئون، لكن يعني هذا الملف يحتاج إلى السير فيه بتأن بطريقة علمية ومنهجية وليس بتسرع”.

    وتأمل الهيئة العام المقبل في إطلاق قاعدة بيانات لجميع المفقودين باستخدام وثائق من السجون ومواقع أخرى.

    وأضافت شهلا أن استخراج الرفات من المقابر الجماعية يتطلب خبرة فنية أكبر، وربما لن يتم قبل عام 2027.

    واجتمعت الهيئة مع جماعات مناصرة سورية وبعض العائلات. وفي نوفمبر تشرين الثاني، وقّعت اتفاقية تعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومقرها جنيف واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، اللتين تتمتعان بخبرة عالمية في هذه المسألة.

    وتأمل الهيئة السورية أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التدريب لموظفيها وإمكانية الوصول إلى المعدات التي تشح في سوريا، ومنها مختبرات فحص الحمض النووي للرفات المستخرجة.

    وقالت شهلا “نحن نرحب بأي نوع من أنواع التعاون والدعم الذي يمكن أن نحصل عليه، طبعا مع بقاء الملف تحت … سيادة وتنفيذ الجهة، الهيئة الوطنية للمفقودين”.

    أقارب ونشطاء يطالبون بتحسين الوضع

    أفادت ست منظمات حقوقية لرويترز أن نهج الحكومة أثار استياء المنظمات التي اكتسبت خبرة في حالات الاختفاء القسري أثناء وجودها في المنفى في عهد الأسد.

    وكان الكثيرون متحمسين لتطبيق هذه المعرفة على أرض الواقع بعد رحيل الأسد، لكنهم يقولون إن النهج المركزي للحكومة استبعدهم وأبطأ التقدم وترك العائلات في حالة من الغموض.

    قال أحمد حلمي، وهو ناشط سوري يقود مبادرة “تعافي”، وهي مبادرة تركز على المعتقلين المفقودين والناجين من السجون “عندما يكون هناك ما يصل إلى ربع مليون شخص في عداد المفقودين، لا يمكنك فعل ذلك. أنت تقسم العمل”.

    ويتهم النشطاء الهيئة “باحتكار” الوثائق المتعلقة بالاعتقالات. ففي سبتمبر أيلول، اعتقلت السلطات السورية لفترة وجيزة عامر مطر، وهو ناشط أسس متحفا افتراضيا لتوثيق تجارب المعتقلين، متهمة إياه بالوصول بشكل غير قانوني إلى وثائق رسمية لأغراض شخصية.

    وفي نوفمبر تشرين الثاني، حثت الهيئة العائلات على عدم تصديق أي وثائق متعلقة بالاعتقالات تنشر على منصات إلكترونية غير رسمية، مثل تلك التي تبحث عنها بقاعي، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد تلك المنصات.

    وقال مطر “تريد الهيئة احتكار الملف، لكنها تفتقر إلى الأدوات والكفاءة والشفافية. إنها تطلب ثقة العائلات لكنها لا تحقق أي نتائج”.

    وأوضحت شهلا أن الهيئة هي “الجهة المركزية الرسمية المخولة بالكشف عن مصير” المفقودين، وأن العائلات بحاجة إلى جهة واحدة تلجأ إليها للحصول على إجابات دقيقة.

    وقالت أنياس كالامار الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إنه ينبغي على الهيئة إصدار تحديثات منتظمة حول سير عملها والنظر في منح مساعدات مالية لأقارب المفقودين.

    وأضافت لرويترز “أهم ما يمكن أن تفعله الهيئة الوطنية في الوقت الحالي هو ضمان شعور العائلات بأن أصواتهم مسموعة ويتلقون الدعم”.

    ورغم مرور عام على سقوط الأسد في سوريا، لا يزال الكثيرون منهكين من العبء نفسه الذي أرهقهم في ظل حكمه: عدم معرفة مصير ذويهم.

    آخر مرة رأت فيها عليا دراجي ابنها يزن كانت في أول نوفمبر تشرين الثاني 2014، عندما غادر منزله للقاء أصدقاء قرب دمشق. لم يعد قط.

    وخلال العام الماضي، أمضت هذه المرأة المسنة وقتا في “خيام الحقيقة” – وهي اعتصامات تطالب بمعلومات عن سوريين مختفين، وهو أمر كان من المستحيل تصوره في عهد الأسد. ورغم أن التضامن قد ساعدها، إلا أنه لم يمنحها ما يرغب فيه قلبها.

    وقالت دراجي “كنا متأملين يعني إنه نلاقي جثثهن مثلا ندفنهن إذا يساعدونا أو نعرف وين هن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نمو بلا تنمية: كيف تعيد اللوبيات تشكيل اقتصاد المغرب؟

    عبد الإله الخضري

    لم تعد اللوبيات الاقتصادية في المغرب مجرد مجموعات مصالح داخل قطاعات محددة، بل تحولت، إلى شبكات متداخلة ومعقدة تجمع بين الفاعل الاقتصادي وصانع القرار السياسي. ومع هذا التداخل، أصبحت لهذه الشبكات قدرة متزايدة على التأثير في توجيه السياسات العمومية، خاصة في ظل الحكومة الحالية، والتي تبدو أقرب إلى حكومة رجال الأعمال، حيث يزداد تغولها داخل مسارات التشريع والتنظيم والتسعير والدعم.

    هذا التأثير ينعكس بوضوح على الأطر القانونية والتنظيمية التي تكشف، في كثير من الأحيان، عن قوة هذه اللوبيات داخل دوائر القرار. ونتيجة لذلك، فقد توسعت أشكال الاحتكار أو شبه الاحتكار في قطاعات حيوية، ما حد من المنافسة وحول النشاط الاقتصادي نحو منطق الربح السريع، بدل الاستثمار المنتج الذي تحتاجه البلاد لتحقيق تنمية عادلة وشاملة.

    ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فهذه اللوبيات قادرة على تعطيل إصلاحات مؤسسية ضرورية، سواء تشريعية أو تنظيمية، عبر ممارسة ضغط مستمر على أجهزة الدولة، بل وصل بها الأمر إلى تعطيل أجهزة الرقابة وتعطيل التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد، وهو ما أضعف بشكل كبير الحوكمة الاقتصادية وحد من فعالية سياسات مكافحة الفساد، ويعتبر حصول المغرب في 2024، على درجة 37/100 في مؤشر الشفافية الدولية، محتلا بذلك المرتبة 99/180، دليلا ملموسا على السيطرة السياسية للوبيات الاقتصادية وسانديهم النافذين، حيث يستفيدون من توجيه الثروات وكبح جهود المعارضة السياسية، ناهيك عن تقييد الدور الرقابي للصحافة والمجتمع المدني. هذا الوضع أدى إلى توسيع الفوارق الاجتماعية، إذ تحولت مداخيل اقتصادية مهمة إلى أرباح خاصة تراكمها أقلية محدودة، عوض أن توجه نحو البنيات الاجتماعية والدعائم التنموية.

    وفي القطاعات الاستراتيجية، يصبح تأثير اللوبيات أكثر وضوحاً. فمع التحكم في أسعار المحروقات والدواء والتأمين، تترك الخدمات الأساسية خاضعة لمنطق السوق، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة النقل والطاقة والصحة. وبذلك تستفيد الطبقات العليا والوسطى، بينما تتضرر الفئات الفقيرة والهشة، سواء في المدن أو في القرى، مما يعيد إنتاج الهشاشة حتى عندما تشير المؤشرات الرسمية إلى انخفاض في الفقر النقدي. وتتجلى الآثار الاجتماعية لهذا الوضع في اتساع فجوة اللامساواة في الدخل وتوزيع الثروة، حيث ارتفع معامل جيني الخاص بالمغرب، والذي يقيس الفوارق العامة في التوزيع الاجتماعي لمستويات المعيشة، من 39.5 نقطة في 2013 إلى 40.5 نقطة في 2022.

    هنا تظهر محدودية الاعتماد على المؤشرات الاقتصادية الكلية بصيغتها الحالية. فالنمو الاقتصادي في المغرب، الذي قد يتأرجح خلال السنوات الأخيرة ما بين 3% و5%، وهو ما يعطي صورة إيجابية للوهلة الأولى، لكن ذلك لا يترجم البتة إلى تنمية حقيقية، ناهيك عن الرفاه الاجتماعي المنشود.

    تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد المغربي قد يسجل نمواً يقارب 4.4% في 2025. وفي الواقع، بدأت الدينامية فعليا منذ الربع الأول من العام، حين سجل الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 4.8%. لكن هذه المؤشرات الكلية، وإن بدت إيجابية، لا تضمن أن عوائد هذا النمو تذهب إلى الفئات الأوسع، إذ يبدو أن الشركات الكبرى المرتبطة بلوبيات مؤثرة تستحوذ على الجزء الأوفى من المنفعة، بينما تبقى الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم، والبنيات التحتية الملحة بعيدة المنال.

    إن اللوبيات النافذة، في مجال الأدوية والتأمينات مثلا، حين تحقق أرباحا كبيرة، فهي لا تكتفي باستنزاف الموارد العمومية عبر الصفقات والتعويضات وأموال الدعم، بل تضعف أيضا قدرة الفئات الكادحة على الولوج إلى خدمات صحية وتأمينية ذات جودة. أما لوبيات توزيع المحروقات، حين ترفع أسعار المحروقات، فإنها تزيد الضغط على ميزانيات الأسر محدودة الدخل، وتضعف قدرتها الشرائية، فإذا فلحت حكومة العدالة والتنمية الأولى في قطع الطريق عليها لاستنزافها صندوق المقاصة بسبب الفواتير الوهمية، فقد فتحت لها الباب على مصراعيه كي تفترس القدرة الشرائية للمواطن البسيط دون حسيب أو رقيب، حتى أنها باتت تحقق من الأرباح ما لم تكن تحلم به إبان نظام صندوق المقاصة. ولئن أدى هذا الإصلاح الجزئي، الذي بدأ في 2014 إلى توفير مليارات الدراهم، وتخصيص جزء من المدخرات لأجل بعض البرامج الاجتماعية، إلا أنه زاد من مخاطر الفقر الطاقي، ليفاقم وضع الفئات الفقيرة ويزيد هشاشتها، خاصة في المناطق القروية.

    وإذا كان معدل الفقر متعدد الأبعاد يكشف عن انخفاض كبير من 11.9% في 2014 إلى 6.8% في 2024، فإن معدل الفقر النقدي يظل حوالي 4.8% في تقديرات 2025، مع تواجد أكثر من ثلثي الفقراء في الوسط القروي، مما يعكس اختلالا هيكليا في توجيه الاستثمارات والخدمات، حيث تستفيد المدن الكبرى من حضور اللوبيات ومن تركز المشاريع الاقتصادية، مقابل استمرار تهميش الأرياف وغياب العدالة المجالية، بل هناك مدن أشبه بقرى كبيرة، كما هو الشأن بالنسبة لبني ملال، أزيلال، شيشاوة…

    ويضاف إلى ذلك أن منطق الربح السريع الذي يحكم سلوك هذه اللوبيات يؤدي إلى تراجع الاستثمار في رأس المال البشري، مثل التعليم، الصحة، البحث العلمي، الابتكار، والبنية الاجتماعية، وهي عناصر حاسمة لأي تنمية مستدامة. ومع مرور الوقت، يتحول الاقتصاد إلى مصدر أرباح مالية، تقتنصها شبكات النفوذ الاقتصادي والسياسي، دون أن تساهم في خلق القيمة، وهو وضع يفقد النمو الاقتصادي قوته الدافعة في تحقيق التراكم التنموي المنشود، بسبب تآكل الطبقة المتوسطة واتساع رقعة الفقر لفائدة اللوبيات النافذة. في الاقتصاد والسياسة، وفي المحصلة، يصبح تأثيرها مؤسسيا عميق الأثر، ففي الوقت الذي تحاول فيه الدول الديمقراطية تطوير تشريعاتها لكبح نفوذ اللوبيات ومراقبة تأثيرها وضبطه، فإن الإطار القانوني، علاوة على النموذج المؤسسي القائم، لازالا عاجزين للحد من هذا النزيف البنيوي المتدفق.

    هذا الواقع يولد شعورا متزايدا لدى المواطنين بما يمكن توصيفه ب “الظلم المؤسسي”، وهو شعور تغذيه قناعة بأن السياسات تصاغ لخدمة فئات ضيقة لا تعود بالنفع على عموم المواطنين وبالتالي لا تعكس أولويات المجتمع. أما على المدى المتوسط، فيؤدي ذلك إلى تراجع الثقة في المؤسسات، وارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي والعزوف عن المشاركة السياسية.

    في ضوء هذا الواقع، تبرز حقيقة أساسية، النمو الاقتصادي ليس غاية في حد ذاته، بل يبدو أحيانا بمثابة مؤشر مزيف للواقع. لأنه يخفي مثبطات التنمية المنشودة، والتي تحتاج ديناميكية اقتصادية تخلق توزيعا عادلا للثروة، وحوكمة شفافة، واستثمارا قويا في الإنسان، وضمانا لولوج متكافئ إلى الخدمات والفرص، وكل هذه المحددات الحيوية غائبة جوهريا في مخرجات السياسات العمومية المتبعة حاليا، نتيجة تواطؤ لوبيات اقتصادية مع شخصيات نافذة متحكمة. وكلما ازداد تأثير هاتين الفئتين في توجيه عمل المؤسسات، كلما تراجعت شروط التنمية الحقيقية، وتحول النمو إلى “نمو لوبياتي – نفوذي” يخدم أقلية، بدل أن يكون رافعة لرفاه اجتماعي واسع للشعب المغربي.

    * ناشط حقوقي وباحث في الاقتصاد السياسي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يصدر حكمًا ببراءة داعية ممنوع بالمغرب و5 من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية

    زنقة 20 | الرباط

    أسدل القضاء الإسباني الستار على فصل طويل من الجدل القضائي بعد أن أصدرت المحكمة الوطنية حكمًا ببراءة الداعية الناظوري طارق بنعلي وخمسة من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية والانخراط في نشاطات داعمة للإرهاب.

    وجاء القرار بعد أن ثبت أن المتهمين، رغم تعاطفهم مع أفكار “الدولة الإسلامية”، لم يكونوا يسعون فعليًا لارتكاب أي أعمال إرهابية.

    تفاصيل القضية

    الداعية طارق بنعلي، المعروف أيضًا باسم طارق C، سبق أن تم توقيفه في المملكة المتحدة ومنعه من الوعظ في المغرب عام 2013 بسبب توجهاته المتطرفة.

    و وُجهت له تهم بمحاولة تجنيد الشباب للانضمام إلى الجماعات المسلحة، إلى جانب خمسة من أتباعه.

    الأدلة الرئيسية التي قدمتها النيابة تضمنت سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان “توفيق ذهب إلى سوريا”، أنتجت عام 2015، اعتبرت أنها تحث الشباب على المشاركة في الجهاد.

    إلا أن المحكمة رأت أن هذه الفيديوهات لم تحث أحدًا على الانضمام للقتال، بل كانت أقرب إلى سلسلة تعليمية ذات طابع ديني، تعرض صعوبة وخطورة الانخراط في الأعمال المسلحة، مع التركيز على الالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية، مثل العناية بكبار السن.

    الخطاب الديني والمواد المتطرفة

    أكدت المحكمة أن خطب طارق بنعلي قد تحتوي على أفكار متطرفة، لكنها لم تتضمن دعوة مباشرة للعنف. كما لفتت المحكمة إلى أن بعض الخطب كانت تركز على نصائح اجتماعية ودينية، مثل تلك التي ألقاها في مسجد ماناكور عام 2014.

    أما المتهمون الآخرون، فقد وُجهت لهم تهم بالاحتفاظ بمحتوى جهادي على أجهزتهم الإلكترونية. وأوضحت المحكمة أن مجرد الاطلاع على هذه المواد أو الاحتفاظ بها لا يشكل جريمة إرهاب إذا لم يُثبت أن الهدف منها هو التحضير لأعمال عنف.

    شددت المحكمة الوطنية على أن القانون الجنائي المتعلق بالإرهاب يتطلب إثبات أفعال واضحة تهدف إلى تنفيذ أو دعم أعمال عنف. وأكدت أن التعاطف أو الإعجاب بأفكار الجماعات المسلحة لا يمكن أن يُعتبر جريمة إذا لم يصاحبه أي تحرك فعلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رد مكتب حقوق المؤلف على مغالطات نشرتها بعض المواقع الإلكترونية

    العلم – الرباط

    أكد المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أنه يتولى مهمة استخلاص الحقوق و توزيعها على المؤلفين وعلى أصحاب الحقوق المجاورة، بموجب المادة 2 من القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب.

    وأوضح المكتب في بلاغ توضيحي، ردا على مغالطات نشرتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي بشأن دوره، أنه يتولى القيام باستخلاص مستحقات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، المتعلقة باستغلال المصنفات والأداءات، وكذا تلك المتعلقة بالاستنساخ الآلي، ومستحقات النسخة الخاصة، والمستحقات المرتبطة باستعمالات تعابير الفولكلور، طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

    وأضاف أنه يتولى القيام بإجراءات التحقق من وضعية استعمال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، ووتيرة وأشكال استغلالها، والقيام بجميع أعمال المراقبة اللازمة من أجل حماية المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، وكذا النسخة الخاصة، من أي استغلال غير مشروع.

    وأكد المكتب أنه بهذه الصفة يعتبر الهيئة المخول إليها قانونا حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما هو منصوص عليه أيضا في المادة 60 من القانون 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

    وأشار إلى أنه يقوم باستخلاص مستحقات المؤلفين، بناء على جداول الاستخلاص الصادرة في الجريدة الرسمية عدد 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014 من لدن المستغلين للمصنفات الأدبية والفنية المحمية، كالمقاهي والفنادق والمطاعم والملاهي الليلية وقاعات الحفلات وقاعات الرياضة وقاعات السينما والمتاجر الكبرى والمركبات السياحية والمركبات الترفيهية والمهرجانات، إلى غير ذلك من أشكال الاستغلال.

    وأوضح أن عملية الاستغلال من طرف المستغلين تتجلى في النقل إلى الجمهور لمصنفات محمية بواسطة جهاز التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة أخرى للتبليغ للعموم، كما هو مشار إليه في المادة 10 من القانون 2.00، و التي تعطي الحق المطلق للمؤلف ومن تم للمكتب في « الترخيص أو منع هذه الأعمال ».

    وعلى هذا الأساس، يضيف البلاغ، يطالب المكتب المستغلين بأداء المستحقات، مبرزا أن الأمر يتعلق بحقوق وليست غرامات أو رسوم كما جاء في المقال.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن عملية مراقبة المخالفات لمقتضيات القانون 2.00 وكذا استخلاص مستحقات المؤلفين أصحاب الحقوق المجاورة ينفذها أعوان المكتب المنتدبون من لدن السلطة المعهود إليها بالوصاية، موضحا أن هؤلاء الأعوان يتمتعون بالإضافة إلى صلاحية تحرير محاضر معاينة للمخالفات، بصلاحية القيام بحجز المسجلات الصوتية والسمعية البصرية وكل وسائل التسجيل المستعملة وكذا كل المعدات التي استخدمت في الاستنساخ الغير المشروع.

    ولفت إلى أن عملية استخلاص مستحقات حقوق المؤلفين ليست وليدة اليوم، مضيفا أن استخلاص الحقوق يتم لفائدة المؤلفين المغاربة والأجانب تفعيلا للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة ولعقود التمثيل المتبادل الموقعة بين المكتب و هيأت المؤلفين الأجنبية.

    وأكد المكتب أن المبالغ المستخلصة يتم صرفها في شكل توزيعات لفائدة المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مشيرا إلى أنه في حالة عدم امتثال مؤسسات مستغلة للقانون بعدم طلبها للرخصة المسبقة من المكتب لاستعمال المصنفات الأدبية والفنية المحمية وامتناعها عن أداء المستحقات المتعلقة بها، فإن المكتب يلجأ إلى القضاء.

    وسجل المكتب أنه يفضل تسوية الملفات وديا ومنح مهل إضافية لمن يرى فيهم الرغبة في الأداء، مؤكدا أن حقوق المؤلف لا يطالها التقادم، وأن المؤلف وصاحب الحق المجاور يظل يستفيد من حقوقه المالية إذا كانت مؤلفاته الأدبية والفنية أو أداءاته المصرح بها المصالح المكتب لاتزال تخضع للاستغلال.

    وأكد أن ورثة المؤلف وصاحب الحق المجاور يستفيدون سبعين سنة بعد وفاته، مضيفا أنه بعد انقضاء هذه المدة، تسقط الأعمال في الملك العام ويتولى المكتب استيفاء هذه الحقوق كما يقض في القانون بذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب “حقوق المؤلف” يوضح بشأن تغريم مقهى بسبب أغنية فيروز

    أصدر المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة توضيحًا حول ما وصفه بـ”المغالطات” التي تداولتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي بخصوص دوره في تحصيل مستحقات حقوق المؤلفين، مشيرًا إلى الحكم الصادر ضد أحد المقاهي بمدينة تازة.

    وقال المكتب أن دوره قانوني ومحدد بمقتضى القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة (BMDAV)، والذي ينص على أن المكتب يشكل “هيئة للتدبير الجماعي بصيغة شخص اعتباري خاضع للقانون العام”، وهو المخوّل له حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما تؤكد المادة 60 من القانون رقم 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

    واوضح المصدر ذاتها أن من أبرز مهام المكتب الأساسية استخلاص حقوق المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة وتوزيعها عليهم، وفق المادة الثانية من القانون رقم 25.19. ويشمل ذلك حقوق استغلال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، والاستنساخ الآلي، والنسخة الخاصة، والاستعمالات المتعلقة بتعابير الفولكلور، وفق النصوص القانونية المعمول بها.

    ويقوم المكتب أيضًا بتوزيع المستحقات المالية على أصحاب الحقوق وفق أحكام الباب الثالث من القانون، إلى جانب متابعة حالة استغلال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، ومراقبة وتيرة وأشكال هذا الاستغلال لضمان حماية المصنفات من أي استخدام غير قانوني.

    وأشار المكتب إلى أن تحصيل المستحقات يتم وفق جداول الاستخلاص المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014، ويطال مختلف المستغلين، بما في ذلك المقاهي والفنادق والمطاعم والملاهي الليلية وقاعات الحفلات والرياضة والسينما، إضافة إلى المتاجر الكبرى والمركبات السياحية والمهرجانات، وغيرها من أشكال الاستغلال.

    وبيّن المكتب أن الاستغلال يتم عبر نقل المصنفات المحمية إلى الجمهور بواسطة التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة إعلامية أخرى، وفق المادة 10 من القانون رقم 2.00، التي تمنح المؤلف والمكتب الحق في الترخيص أو المنع، مبينًا أن المطالبة بالمستحقات هي حقوق مالية وليست غرامات أو رسوم.

    وأكد المكتب أن عملية المراقبة والتحصيل تتم عبر أعوان مفوضين من قبل السلطة المشرفة، ومحلفين وفق الشروط القانونية، ويحق لهم تحرير محاضر معاينة، وحجز الوسائط الصوتية والسمعية البصرية والمعدات المستخدمة في الاستنساخ غير المشروع.

    وأوضح المكتب أن جمع المستحقات ليس أمراً حديثًا، إذ كان يتم منذ إنشاء المكتب الإفريقي لحقوق المؤلفين (BADA) بمقتضى الظهير الشريف الصادر في 24 ديسمبر 1943، واستمر هذا العمل بعد الاستقلال عبر المكتب المغربي لحقوق المؤلفين (BMDA) منذ 8 مارس 1965، بما يخدم المؤلفين المغاربة والأجانب وفق المعاهدات الدولية وعقود التمثيل المتبادل مع الهيئات الأجنبية.

    وأشار المكتب إلى أن المبالغ المحصلة توزع على المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مؤكداً أن بعض المؤسسات المستغلة تمتنع عن الامتثال للقانون ورفض أداء المستحقات، وفي هذه الحالات يلجأ المكتب إلى القضاء وفق المادة 60.1 من القانون رقم 2.00، التي تمنحه الحق في التقاضي للدفاع عن مصالحه.

    وأضاف المكتب أن حقوق المؤلف لا تسقط بالتقادم، وأن غالبية الأحكام القضائية تكون لصالح المكتب، مع الإشارة إلى أن المكتب يفضل تسوية الملفات وديًا ومنح مهلة إضافية لمن يرغب في الأداء.

    إقرأ الخبر من مصدره