Étiquette : 2014

  • دفاع متهم في ملف مبديع يهاجم تقارير


    هسبريس – عبد الإله شبل

    رفض دفاع أحد المتهمين المتابعين في ملف “محمد مبديع”، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، اتهام موكله المستشار الجماعي “صلاح.م” بالإهمال المؤدي إلى تبديد واختلاس أموال عمومية.

    وأفاد المحامي محمد باكير، في مرافعة مطولة اليوم الجمعة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بأن التهمة الموجهة إلى موكله تغيب فيها العلاقة السببية المباشرة بين مهامه وبين الاختلاسات المنسوبة إلى رئيس الجماعة السابق.

    وشدد المحامي في مرافعته على أن موكله ليست له أي مصلحة مباشرة في تبديد أموال عمومية، كما أنه لم يستفد من أي أموال، مشيرا إلى أن فعل الاختلاس والتبديد يتطلب أن يكون هناك إهمال مكّن الغير من الاستيلاء على المال العام.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبعدما أكد أن المتهم الذي ينوب عنه لا ينطبق عليه فعل الاختلاس والتبديد أوضح المحامي ذاته أنه بعيد كل البعد عن التهم المنسوبة إليه ولا يمكن حشره في هذا الملف.

    والتمس الدفاع في مرافعته، من المحكمة وهي تنظر في الملف، اعتبار موكله “ضحية”، ذلك أن عضويته في لجنة فتح الأظرف ليست مبررا للتورط في مسلسل الاختلاس أو التبديد الذي يمكن أن يقع في مراحل لاحقة من تنفيذ الصفقات.

    وعاد الدفاع إلى التأكيد على أن الجنحة المنسوبة إلى موكله طالها التقادم، إذ أفاد بأن المستشار الجماعي شارك في لجنة فتح الأظرف سنة 2014، وهو ما يجعلها جنحة متقادمة.

    ولم يفوت المحامي نفسه الفرصة دون انتقاد تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، إذ شدد على أنها كانت متعسفة، خصوصا أنه لم يتم تحديد المبالغ المختلسة المنسوبة إلى موكله عضو لجنة فتح الأظرف.

    كما انتقد الدفاع في مرافعته الاعتماد الكلي من طرف قاضي التحقيق على المضامين الواردة في تقرير المفتشية في شقه الخاص بموكله عضو لجنة فتح الأظرف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف مبديع.. محامي يهاجم تقارير الداخلية ومجلس الحسابات ويصف المتابعة بـ”التعسفية”

    واصلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، جلساتها المخصصة للنظر في ملف الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع، المتابع على خلفية ما وُصف بالاختلالات المالية والتسييرية التي عرفتها المدينة، حيث قدم دفاع المستشار الجماعي “صالح. م”، عضو لجنة فتح الأظرفة، مرافعة مطولة ركز فيها على تفكيك الأساس القانوني للمتابعة واعتبرها مبنية على “التلفيق والشطط”.

    وأكد المحامي محمد الباكير أن التقرير الذي استندت إليه المتابعة جاء، حسب تعبيره، “مليئًا بالتلفيقات”، مشيرًا إلى أنه اكتفى بنقل الأفعال المنسوبة أصالة إلى محمد مبديع، مع تعميمها على باقي المتابعين فقط عبر تغيير الأسماء، متسائلًا بنبرة استنكارية: “أهكذا أصبحت حقوق الناس؟ وأين دور أجهزة الدولة المكلفة بحماية المواطنين؟”.

    وسجل الدفاع أن موكله تعرض، في إطار ما وصفه بـ“حملة إعلامية هوجاء” طالت 16 شخصًا، لإجراءات وصفها بالتعسفية، من بينها الحجز على حسابه البنكي الذي لا يتلقى منه سوى معاشه التقاعدي، وحجز سيارته المقتناة بقرض بنكي، إضافة إلى حجز عقارات آلت إليه عن طريق الإرث، دون أن تثبت في حقه أية أفعال جرمية شخصية.

    وفي معرض حديثه عن الأساس القانوني للمتابعة، أوضح الدفاع أن الوكيل العام للملك صرح صراحة بأن ما نُسب من أفعال موجه أساسًا إلى محمد مبديع، وأن باقي المتابعين جرى إدخالهم في الملف من باب “المشاركة”، دون توجيه أية تهمة شخصية ومباشرة لموكله.

    وتوقف الدفاع مطولًا عند الفصل 242 مكرر من القانون الجنائي، متسائلًا عن كيفية تطبيقه في نازلة الحال، مبرزًا أن المشرع ربط هذه الجريمة بـ“الإهمال الخطير” الصادر عن قاضٍ أو موظف عمومي، شريطة أن يترتب عنه اختلاس أو تبديد أموال عمومية، وأن تكون قيمة هذه الأموال محددة بدقة.

    وأوضح ذات المتحدث، أن الأمر يتعلق بجنحة مقرونة بظرف تشديد، مشددًا على أن الإهمال الخطير ليس جريمة عمدية، وأن عنصرها المعنوي يفترض تحقق فعل اختلاس أو تبديد نتيجة مباشرة لذلك الإهمال، مع وجود علاقة سببية واضحة بين الفعل والنتيجة، وهو ما اعتبره الدفاع غير متوفر نهائيًا في حق موكله.

    وأضاف الباكير أن المسؤولية الجنائية في هذا الإطار لا تقوم إلا إذا كان الموظف العمومي يشرف مباشرة على مصلحة معينة، ويهمل واجبات المراقبة والاحتياط، وكان بوسعه منع وقوع الاختلاس، وهو ما لا ينطبق على موكله، الذي لا صفة له كآمر بالصرف، ولا علاقة له بالخزينة، ولا يتولى مراقبة الفواتير أو الأشغال أو التسليم المؤقت، ولا تربطه أية علاقة بالمقاولين.

    وفي هذا السياق، تساءل الدفاع: “أي صورة من صور الإهمال الخطير يمكن نسبها لموكلي؟”، ليجيب بالنفي القاطع، مؤكدًا أن موكله لم يقم بأي فعل يستوجب العقاب.

    وسرد الدفاع الوقائع التي بُنيت عليها المتابعة، موضحًا أن الأمر يتعلق بثلاث نقاط أساسية وهي واقعة فتح الاظرفة والواقعة الثانية المرتبطة بإقصاء مكتب دراسات بكيفية وُصفت بالمشبوهة، والواقعة الثالثة المتعلقة بإدراج أشغال ضمن عقد ثانٍ داخل نفس الصفقة، خلافًا لما تنص عليه الصفقات العموميةمشددا أن موكله لم يكن له أي دور في إعداد الصفقات، ولا علاقة له بهذه الأفعال،

    واعتبر الدفاع أن مساءلة موكله على أساس “اليقظة” فقط لا يستقيم قانونًا ما دامت المتابعة لم تُبنَ على فعل منسوب إليه مباشرة، منتقدا ما أسماه “المنحى العجيب” الذي سلكه قاضي التحقيق، معتبرًا أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية والمجلس الجهوي للحسابات وقعا في التعسف والخطأ وعدم التحقق الكافي قبل ترتيب المسؤوليات.

    وفيما يخص صفقة 7/2014 وصفقة 2/ 2015، أوضح الدفاع أن الحديث عن اختلاس بقيمة خمسة ملايين درهم يخص محمد مبديع، متسائلًا عن الجزء الذي يمكن ربطه بأفعال موكله، ومؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه في هذا الإطار جزافية وغير مؤسسة، خاصة في غياب أي علاقة سببية بينه وبين ما يُزعم من اختلاس أو تبديد.

    وأضاف الدفاع أن سوء التدبير، إن ثبت، قد يستوجب المساءلة الإدارية، لكنه لا يرقى إلى مستوى جريمة اختلاس، مشددًا على أن موكله لا يراقب الأشغال ولا الفواتير ولا التسليمات، ولا يتدخل في مساطر التنفيذ.

    وختم المحامي محمد الباكير مرافعته بالتأكيد على أن عناصر جريمة الإهمال الخطير غير متوفرة، ملتمسًا، في الدعوى العمومية، التصريح بسقوطها بالتقادم، واحتياطيًا ، الحكم ببراءة موكله لانتفاء العناصر التكوينية للجنحة، والتصريح بعدم الاختصاص في مواجهته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس السوبر الايطالية: نابولي يتأهل للمباراة النهائية على حساب ميلان

    بلغ نابولي المباراة النهائية لكأس السوبر الإيطالية لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخه، بعدما تخطى ميلان حامل اللقب 2-0 في مباراة نصف النهاية التي جمعت بينهما أمس الخميس على ملعب الأول بارك في العاصمة السعودية الرياض.

    ويدين فريق المدرب أنتونيو كونتي ببلوغه المشهد الختامي للنسخة الثامنة والثلاثين للمسابقة التي تقام للمرة الرابعة تواليا، والسادسة تاريخيا، في السعودية، لجناحه البرازيلي دافيد نيريس (د39) ومهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند (د64).

    ويضرب نابولي الباحث عن لقبه الثالث في المسابقة بعد 1990 و2014، موعدا في النهائي المرتقب يوم الاثنين، أمام الفائز من مواجهة اليوم الجمعة بين إنتر وبولونيا.

    وعقب هذا الانتصار، استعاد نابولي توازنه، وذلك بعدما كان قد مني بهزيمتين متتاليتين أمام بنفيكا البرتغالي قاريا (0-2) وأودينيزي محليا (0-1).

    في المقابل، تلقى ميلان خسارته الثالثة هذا الموسم في 19 مباراة ضمن جميع المسابقات، والثانية له في المباريات الأربع الأخيرة.

    وتقام كأس السوبر الايطالية للمرة الثالثة تواليا بنظامها الجديد بمشاركة بطلي مسابقتي الدوري والكأس المحليين ووصيفيهما.

    وتشهد هذه النسخة جوائز مالية قياسية تصل إلى 23 مليون أورو (حوالي 27 مليون دولار)، من بينها 11 مليونا (12,89 مليون دولار) للبطل المنتظر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خمس عشرة سنة على الثورة.. تونس بين الحلم والانتكاس

    حلت الأربعاء، الذكرى الخامسة عشر على “ثورة الحرية والكرامة” أو “ثورة 17 ديسمبر” في تونس، التي تخلّد المواطن محمد البوعزيزي الذي أضرم النار بجسده في ذلك اليوم بولاية سيدي بوزيد.

    ويوم الجمعة 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 أضرم البوعزيزي النار بنفسه احتجاجا على مصادرة السلطات عربة يبيع عليها الفاكهة والخضار، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها بحق الشرطية فادية حمدي التي صفعته أمام الناس وطالبته بالرحيل.

    وفي 2 ديسمبر 2021 قرّر الرئيس التونسي قيس سعيد تحويل ذكرى الاحتفال بالثورة من 14 يناير/ كانون الثاني تاريخ هروب الرئيس زين العابدين بن علي من البلاد إلى 17 ديسمبر تخليدا لإطلاق البوعزيزي صرخة الثورة عبر إحراق نفسه.

    وأدى ذلك إلى اندلاع مواجهات في اليوم التالي من الحادثة بين مئات الشبان في سيدي بوزيد وولاية القصرين مع قوات الأمن خلال مظاهرة للتضامن مع البوعزيزي والاحتجاج على ارتفاع نسبة البطالة والتهميش والإقصاء.

    وتوسعت دائرة الاحتجاجات لتنتقل إلى البلدات والمدن المجاورة، وتطورت بشكل متسارع وارتقت لتأخذ طابع سياسي ومطالبة الشعب بتنحي بن علي عن منصبه وبالحريات ومحاسبة العابثين بالأموال العامة والتحقيق بقضايا الفساد.

    وشهد يوم 14 يناير 2011 المظاهرة الكبرى بشارع الحبيب بورقيبة ضمت أبناء العاصمة وضواحيها وبالتوازي كانت هناك مظاهرات في مدن أخرى.

    وهدد المتظاهرون باقتحام قصر قرطاج ما أدى إلى فرار بن علي إلى ليبيا ومنها إلى السعودية التي توفي فيها في 19 سبتمبر/ أيلول 2019 بعد نحو 24 عاما من حكم بلاده.

    حركة البوعزيزي عفوية

    الأسعد البوعزيزي ناشط سياسي معارض قبل الثورة وعمل صحبة محمد البوعزيزي في سوق الخضار بسيدي بوزيد، قال للأناضول إن محمد “هو شرارة الثورة، ولكن كل الأجواء آنذاك كانت مهيئة لحصول ما حصل وقد يتكرر ذلك الآن”.

    وأضاف البوعزيزي: “يوم 17 ديسمبر 2010 كنا مجموعة نناصر المظلومين، تلقينا هاتفا بأن شخصا أحرق نفسه أمام مقر الولاية فتبين أنه محمد حيث نقل إلى مستشفى الحروق ببن عروس بالعاصمة تونس”.

    وقال: “كنا مجموعة من نحو 10 أشخاص نحاول التصوير وفي ذلك اليوم، وفي النصف ساعة الأولى من وقوع الحادث بدأ الناس يتجمعون ونزع الخوف من قلوبهم والتحقوا بنا في مسيرة احتجاجية”.

    وحول التشكيك في الثورة قال البوعزيزي: “اتهام الثورة أنها صنيعة مخابرات أجنبية تافه وقد يكون مصدره الموساد (الإسرائيلي) ليمنع عنها أي انتصار، لأن بن علي كان طاغية من أكبر طغاة العصر وهرب بعد أن أسقطه محمد وهو إنسان عادي يعمل على قوت يومه”.

    هاجس الخوف لن يعود

    ولفت البوعزيزي إلى أن “الثورات الصادقة فيها انتصارات وانكسارات، والثورة التي يتم محاربتها دليل على صدقها”.

    وأضاف: “هناك نقطة لم يتم ضربها إلى حد الآن وهي مساحة الحرية واقتلاع الخوف الذي لم يرجع حتى اليوم، هناك شباب يكافح لأنه تربى في الحرية عكس من تربى في عهد بن علي على الخوف”.

    وتابع البوعزيزي: “أنا متفائل بمصير الثورة ولم يستطيع أحد إجهاضها، ومثلما فاجأ 17 ديسمبر السلطة والمعارضة آنذاك الحل الآن سيكون مفاجئا”.

    شعارات الثورة

    من جهته، يرى الباحث الجامعي في الأنثروبولوجيا الأمين البوعزيزي أنه “من شعارات ثورة 17 ديسمبر نفهم ما الذي جرى”.

    وأضاف للأناضول أن شعار “التشغيل استحقاق يا عصابة السراق” ذهب مباشرة دون وسيط أيديولوجي ودون وسيط حزبي.

    وتابع البوعزيزي: “الشعار الثاني في قلب الأحداث بولايتي سيدي بوزيد والقصرين هو (أمس أخرجنا فرنسا واليوم نخرج للاستقلال)”.

    ولفت إلى أن هذا الشعار كانت تردده النساء مصاحبا للزغاريد عند انسحاب الشرطة، ويعنين بذلك أن المعركة ليست ضد السلطة بل ضد دولة استعمارية تمت تونستها”.

    وحول من يقول إن ما يقع اليوم هو تصحيح لمسار الثورة يقول البوعزيزي: “على مدار 10 سنوات كان يتم تخوين الثورة باسم أنها فككت الدولة، نحن لسنا مع الفوضى الخلاقة نحن مع تفكيك دولة تحتلنا وبناء دولة ديمقراطية”.

    وأردف البوعزيزي: “تم تخوين الثورة لأنها فككت الدولة فعادت سطوة الدولة القومية بمركزيتها المرعبة باسم الثورة”.

    أنصار سعيّد: استرجاع الثورة

    أحمد الهمامي متحدث “تحالف أحرار” (مناصر لسعيد) يرد على البوعزيزي بالقول: “بالنسبة لنا في تحالف أحرار ما حدث في 17 ديسمبر هي انتفاضة شعبية وليست ثورة بأتم معنى الكلمة”.

    وأضاف الهمامي للأناضول: “بعد 14 يناير 2011 رئيس الثورة هو فؤاد المبزع (ترأس تونس مؤقتا في 15 يناير 2011 حتى 13 ديسمبر من ذات العام) وهو رمز من رموز نظام بن علي والباجي قايد السبسي (تولى الرئاسة في 31 ديسمبر 2014 حتى وفاته في 25 يوليو 2019) رمز من رموز النظام السابق تقلد عديد المناصب زمن بورقيبة وبن علي”.

    وتابع: “يوم 17 ديسمبر 2010 يوم عظيم ولكن ثورة الشباب سرقت يوم 14 يناير 2011”.

    ووفق الهمامي: “تم استرجاع الثورة في 25 يوليو 2021 عندما أخذ الرئيس قيس سعيد بزمام الأمور وأرجع الثورة للشعب”.

    وحول ما يقال بأن السلطة الحالية هي سلطة إعادة منظومة ما قبل الثورة قال الهمامي: “هؤلاء يسعون للتشويش على مسار 25 يوليو وهو مسار الثورة”.

    وفي يوليو2021، شرع سعيد، في إجراءات استثنائية، بينها حل مجلسي القضاء والنواب وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

    وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على دستور الثورة (دستور 2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد “تصحيحا لمسار ثورة 2011.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامي عاطر ينفي قيام جناية التزوير عن موكلته ويكشف تناقضات المالي بقضية “إسكوبار الصحراء”

    فجر المحامي عاطر الهواري، دفاع الموثقة “سليمة. ب”، معطيات قانونية ووقائع دقيقة نفى من خلالها قيام جناية التزوير في محرر رسمي، مفككًا أسس الاتهام ومبرزًا تناقضات المشتكي الرئيسي في ملف “إسكوبار الصحراء”، ومؤكدًا أن عناصر الجريمة غير قائمة، وأن العقود موضوع المتابعة أنجزت في إطار قانوني سليم ودون أي سوء نية أو ضرر.

    واستهل الهواري مرافعته، اليوم الخميس 18 دجنبر الجاري بتأكيد الدفوع الشكلية التي سبق أن تقدم بها دفاع الموثقة، في بداية المسطرة، قبل أن ينتقل إلى عرض أسباب نزول القضية في شقها المتعلق بموكلته، المتابعة بتهمة جناية التزوير في محرر رسمي طبقًا لمقتضيات الفصل 353 من القانون الجنائي، مركزًا على الوقائع المرتبطة بالمشتكي الرئيسي، المعروف بلقب “المالي”.

    وأوضح الدفاع أن “المالي” له نزاعات متعددة مع عدد من الأشخاص، وأنه تقدم بشكايات تتعلق بعرض عقارات للبيع، قبل أن يتم التطرق إلى ملف يهم إحدى عشرة شقة، مشيرا إلى أن المشتكي صرّح في أحد المحاضر بأنه متأكد من تسجيل عشر شقق باسمه، وبأنه باع خمسًا منها لسعيد الناصري، بينما عاد في محضر آخر ليصرّح بعكس ذلك، مؤكدًا أنه اقتنى 17 شقة، من بينها شقتان لفؤاد، وشقتان للناصري، وذلك خلال سنة 2014.

    وأضاف الدفاع أن “المالي” أنكر توقيعات منسوبة إليه، غير أن الخبرة الخطية أكدت صحتها، ما يطرح بحسب الهواري تساؤلات جدية حول مصداقية تصريحاته، خاصة في ظل التناقض الواضح بين أقواله، وهو ما يجعلها غير جديرة بالاعتماد عليها، خصوصًا في قضايا بهذه الخطورة.

    وسجل الدفاع أن المشتكي تنقل بين عدة مراكز قانونية داخل الملف، إذ كان في البداية مصرحًا ومشتكيًا، ثم شاهدًا، ثم مطالبًا بالحق المدني، قبل أن يعود للاختباء خلف هذه الصفات بهدف تحصين وضعه القانوني أمام المحكمة، مبرزا أن دفاعه سبق أن سجل نيابته ثم تخلف، قبل أن يعاود تسجيلها بعد مرافعة الوكيل العام، وهو ما اعتبره الدفاع تصرفًا مشوبًا بسوء النية.

    وبخصوص علاقة الموثقة بالشركة البائعة، أوضح الدفاع أنها كانت علاقة عادية وقانونية، وأنها اشتغلت مع عدة شركات أخرى، من بينها “بيجو إيموبيلي”، في إطار معاملات تجارية سليمة، وأن دور الموثقة اقتصر على تأطير العلاقة القانونية بين شركة وبائع وفق ما يفرضه القانون، موضحا أن العقود عُرضت على الموثقة وفق المساطر المعمول بها، وأن ثمن البيع بلغ مليون درهم و335 ألف درهم، كما تم الإدلاء برسوم عقارية تربط بين “المالي” وشركة “بيجو إيموبيلي”.

    وأكد الهواري أن جميع هذه العقود خضعت لأبحاث الضابطة القضائية، التي طلبت السجل بوجدة، مشيرًا إلى أن الموثقة سهّلت مأموريتهم وقدمت كل الوثائق والمحررات المطلوبة دون أي تحفظ.

    وسجل الدفاع ما جاء في مرافعة النيابة العامة من وجود توافق مزعوم بين الموثقة و“المالي”، واعتبار الاعترافات الواردة في المحاضر وسيلة من وسائل الإثبات التي يتعين على المحكمة الأخذ بها.

    غير أن الدفاع فنّد هذا الطرح، مؤكدًا أن القول بوجود تزوير غير مؤسس، خاصة وأن النيابة العامة اعتبرت أن العقود أنجزت في يوم واحد وفي مجلس واحد، رغم تواجد بعض الأطراف خارج المدينة أو خارج التراب الوطني أو خارج مجلس الموثقة.

    وفي هذا الإطار، أعاد الهواري التذكير بوقائع تعود إلى سنة 2013، مسجلًا أن الموثقة صرحت أمام المحكمة وأمام الضابطة القضائية بأنها لم تتلق أي طلب من عبد النبي البعيوي للحضور إلى الدار البيضاء، وأن تواصلها كان مع الشركة في شخص المسعودي، حيث أُخبرت بأن العميل على عجلة من أمره.

    وأضافت الموثقة حسب ما أورده الدفاع أنها كانت متواجدة بالدار البيضاء لأغراض شخصية، وأنها تلقت أوراق الملف من كاتبة الشركة لإنجاز العقود، فيما صرح السائق بأنه نقل “المالي” إلى الفندق، وأكد وجود حقيبة دون أن يعرف محتواها، كما نفى حضوره لمجلس التوقيع.

    وأكد الدفاع أن الموثقة صرحت بأنها تلت العقود على المعني بالأمر، فوقعها وانصرف، مشددًا على أن هذه الوثائق لا يمكن اعتبارها محررات رسمية أو عرفية مكتملة الأركان، لعدم استجماعها حضور جميع الأطراف، وأن التوقيع من طرف شخص واحد يجعل العقد باطلًا ولا تترتب عنه الآثار القانونية المنصوص عليها في المواد المعتمدة.

    كما أوضح أن المشرع لا يعتد باعترافات المحامي ضد موكله، خاصة إذا كان الفعل الجرمي غير قائم أصلًا، وهو ما ينطبق على هذه القضية، في إشارة لمرافعة زميله خول اعتبار العقود عرفية طالها التقادم.

    وأكد الهواري أن مهام الموثقة، عند تحرير العقود، تقتصر على التحقق من هوية الأطراف، وإعلامهم بحقوقهم وواجباتهم، وتلاوة مضمون العقود، وتقديم المساعدة والاستشارة القانونية، وهو ما قامت به موكلته فعليًا عند استقبال “المالي” وتوقيعه على العقود.

    وبخصوص الانتقال إلى الدار البيضاء دون إشعار النيابة العامة أو مطلب التوثيق، أوضح الدفاع أن الموثقة أكدت اتصالها بالموجه بفاس هاتفيًا، وأن عنصر الاستعجال، إلى جانب تواجدها بالدار البيضاء لأغراض شخصية، كانا سبب هذا الإجراء.

    وفي ما يتعلق بعدم تنقيط تواجد العاشوري والعاتيقي أثناء تحرير العقود، أكد فؤاد اليازيدي أنهما كانا حاضرين، موضحًا أن عدم تنقيط دخولهما قد يعود إلى إمكانية الدخول عبر سبتة دون تسجيل رسمي، مشيرا أن موكلته أكدت قيامها بجميع الإجراءات وفق ما يفرضه القانون، دون ارتكاب أي مخالفة.

    وختم المحامي عاطر الهواري مرافعته بالتأكيد على أن سوء النية غير قائم في هذه النازلة، وأن المشتكي لم يلحقه أي ضرر، وهو شرط جوهري لقيام جريمة التزوير، معتبرًا أن العناصر التكوينية للجريمة غير متوفرة، وأن جميع العقود صحيحة ولم يثبت تضرر أي طرف، ملتمسا تمس من المحكمة التصريح ببراءة الموثقة “سليمة ب” من جميع التهم المنسوبة إليها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية إسكوبار الصحراء.. دفاع الموثقة ينفي عنها تهمة التزوير في محرر رسمي

    عرفت جلسات المرافعة في القضية المعروفة إعلاميا بـ“ملف إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها كل من سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي الى جانب متهمين آخرين تحوّلا لافتا، بعدما اختار دفاع الموثقة مقاربة مختلفة، تقوم على تفكيك عناصر المتابعة وربطها بضوابط التجريم الجنائي، بدل الاكتفاء بمناقشة الوقائع في ظاهرها.

    هيئة الدفاع اعتبرت أن طول أمد المسطرة القضائية لم يكن بلا جدوى، بل كشف تدريجيا عن هشاشة الأساس الذي بنيت عليه تهمة التزوير في محرر رسمي، خاصة في ظل غياب ما يثبت قيام أركان الجريمة، سواء من حيث الفعل المادي أو القصد الجنائي أو تحقق الضرر.

    وأوضح الدفاع أن نقطة الانطلاق في المتابعة تعود إلى عقدي بيع محررين سنة 2014، جرى تقديمهما باعتبارهما منطلق الشبهة. غير أن هذه الفرضية، حسب الدفاع، قامت على معطيات غير دقيقة، خصوصاً ما تعلق بمكان تواجد أحد أطراف العقد، عبد الصمد العاشوري، في التاريخ المفترض لإبرام البيع.

    وفي هذا السياق، انتقد الدفاع ما اعتبره قصوراً في البحث، مؤكداً أن النيابة العامة لم تتحقق بشكل علمي ودقيق من المعطيات المرتبطة بتواجد المعني بالأمر، الأمر الذي دفع الدفاع إلى تقديم إشهاد يثبت وجوده بمنزله رفقة أسرته، وتسلمه مفاتيح الشقة موضوع العقد، بما يضعف فرضية التزوير من أساسها.

    من زاوية أخرى، ركزت المرافعات على عنصر الضرر، باعتباره ركناً جوهرياً في جريمة التزوير، مشيرة إلى أن الحديث عن ضرر مزعوم لا يستند إلى وقائع ملموسة. فبالرجوع إلى سجلات المحافظة العقارية، يتضح – وفق الدفاع – أن الشخص الموصوف بالمتضرر استفاد من عملية البيع ومن عائداتها لسنوات طويلة، دون أن يثير أي نزاع أو يدعي خسارة.

    واعتبرت هيئة الدفاع أن هذا المعطى يشكل قرينة قوية على انتفاء الضرر، ما يؤدي قانوناً إلى سقوط أحد الأعمدة الأساسية للمتابعة الجنائية.

    وبخصوص عقد بيع آخر يخص أطرافاً مختلفين، من بينهم العاتيقي، أوضح الدفاع أن هذا الأخير حضر أمام المحكمة وأكد سلامة العملية وعدم تعرضه لأي ضرر كمشترٍ، دون الإدلاء بأي وثيقة تناقض ذلك، وهو ما طرح، حسب الدفاع، تساؤلاً جوهرياً حول منطق الاتهام ومصلحة الموثقة المفترضة في ارتكاب تزوير دون وجود نية للإضرار أو تحقيق منفعة غير مشروعة.

    كما توقفت المرافعات عند نتائج الخبرة الخطية المنجزة على مجموعة من العقود، والتي انتهت إلى التأكيد على صحة التوقيعات وتطابق الإرادات بين الأطراف، ما ينفي، وفق الدفاع، وجود الركن المادي لجريمة التزوير.

    وأضاف الدفاع أنه حتى في حال افتراض وجود اختلالات شكلية، فإن تكييفها القانوني لا يرقى إلى مستوى التزوير في محرر رسمي، بل يدخل – إن صح – في إطار محررات عرفية، وهو ما يجعل الدعوى خاضعة للتقادم، خاصة وأن الوقائع تعود إلى سنة 2014.

    وفي ختام مرافعته، خلص الدفاع إلى أن الملف لا يعدو أن يكون تضخيما لخطأ مهني محتمل، لا يستوفي شروط الجريمة الجنائية، مشيراً إلى الأثر النفسي والصحي الذي خلفته المتابعة الطويلة في حق الموثقة، رغم خلو سجلها المهني من أي سوابق.

    وطالبت هيئة الدفاع بالحكم ببراءة موكلتها لانتفاء أركان جريمة التزوير، واحتياطياً إعادة تكييف الأفعال وسقوط الدعوى العمومية بالتقادم، أو تمتيعها بأقصى ظروف التخفيف، مراعاة لوضعها الصحي والمسار المهني الذي راكمته دون مخالفات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس العرب تنصف نجوم المغرب في البطولة والخليج

    خالد الجزولي

    نجح المنتخب الوطني الرديف لكرة القدم، تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، في سحب بساط التألق من كل المنتخبات المشاركة في نهائيات النسخة الحادية عشرة من كأس العرب، قياسا بالأرقام والإحصائيات المحققة في المباريات الخمس الماضية، حيث بات الأقوى على مستوى خط الدفاع، بعدما تلقت شباكه هدفا واحدا فقط، وثاني أقوى خط هجوم بمجموع 8 أهداف خلف الأردن الأكثر تهديفا بواقع 10 أهداف، حيث كان «الأسود» الأقرب إلى تحقيق العلامة الكاملة مناصفة مع المنتخب الأردني، لولا تعادلهم أمام منتخب سلطنة عمان، في الجولة الثانية من دور المجموعات.

    ويخوض المنتخب المغربي كأس العرب بمجموعة متنوعة من اللاعبين، بين من يمارس في البطولة الوطنية الاحترافية وبين الدوريات العربية، حيث سبق لـ 7 لاعبين منهم أن شاركوا في النسخة الماضية قطر 2021، تحت قيادة المدرب الحسين عموتة، واكتفوا بدور الربع، الذي سجل مشاركة كل من مروان سعدان في قلب الدفاع، إلى جانب كل من وليد الكرتي في خط الوسط، والمهاجمين وليد أزارو وأشرف بنشرقي، بينما ضمت قائمة كرسي الاحتياط كلا من المدافعين سفيان بوفتيني وحمزة الموساوي، بجانب المهاجم كريم البركاوي.

    وسجلت النسخة الحالية تألق العناصر السبعة، حيث نال بوفتيني نصيب الأسد، اعتمادا على الأرقام المسجلة باسمه في البطولة، إلى جانب البركاوي المنافس على لقب الهداف. كما شكلت النسخة الحادية عشرة من الكأس العربية، فرصة لعبد الرزاق حمد الله، الذي نجح في رد الاعتبار لنفسه، بعدما سجل أول هدف بعد غياب دام لـ11 عاما على آخر أهدافه، عندما سجل ثنائية في مباراة ودية ضد منتخب البينين شهر نونبر 2014، ما ساهم في رفع رصيده إلى 8 أهداف و3 تمريرات حاسمة، خلال 28 مباراة دولية منذ ظهوره الأول عام 2012، مؤكدا عودة حضوره القوي مع المنتخب المغربي في البطولة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع موثقة في قضية “إسكوبار الصحراء” يشكك في أساس تهمة التزوير

    أثار دفاع الموثقة “س.هـ”، المتابعة رهن الاعتقال في إطار قضية تاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم المعروف بلقب “إسكوبار الصحراء”، جملة من الدفوع القانونية التي تطعن في سلامة تهمة التزوير الموجهة لموكلته، معتبرًا أن الوثائق موضوع الملف لا تشوبها أي مخالفات.

    وخلال جلسة اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أكد المحامي ياسين بنمسعود أن العقود المتعلقة بالشقق محل النزاع هي محررات عرفية وليست رسمية، الأمر الذي يجعل تكييف المتابعة في خانة التزوير في محرر رسمي غير مؤسس قانونًا.

    وأضاف الدفاع أن هذه الوثائق أُنجزت سنة 2014، ما يجعل أي متابعة محتملة من أجل التزوير، على فرض ثبوتها، قد سقطت بالتقادم، موضحًا أن احتساب التقادم ينطلق من تاريخ ارتكاب الفعل، كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض.

    وشدد بنمسعود على أن استمرار المتابعة في هذه الظروف يفتقر إلى السند القانوني، داعيًا المحكمة إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء هذه المعطيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية « إسكوبار الصحراء » .. الدفاع يتمسك بتقادم تهمة التزوير في حق موثقة


    هسبريس – عبد الإله شبل

    كشف دفاع الموثقة “س.هـ”، المتابعة في حالة اعتقال في ملف تاجر المخدرات الدولي الحاج أحمد بن إبراهيم المعروف باسم “إسكوبار الصحراء”، عن أن الوثائق العرفية الخاصة بالشقق التي يدعي هذا الأخير أنها تعود ملكيتها إليه ليست مزورة. كما أن جنحة التزوير طالها التقادم؛ بالنظر إلى أنها أبرمت سنة 2014.

    وأوضح المحامي ياسين بنمسعود، في مرافعة طويلة اليوم الخميس بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، أن جريمة التزوير في محرر رسمي التي تتابع بها موكلته الموثقة “لا يمكن إلا أن تكون متقادمة باعتبار أننا بصدد محرر عرفي وليس رسمي”.

    وأضاف بنمسعود: “على فرض مسايرة منطق النيابة العامة، فإن جريمة التزوير يبدأ تقادمها من تاريخ ارتكابها وفق ما ذهبت له محكمة النقض في قراراتها”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعاد المحامي نفسه إلى اللقاء المنعقد في فندق “شيراطون” بالدار البيضاء بحضور مالي الجنسية المدان بالاتجار في المخدرات، حيث أورد أن خمسة عقود كانت تحمل توقيع “إسكوبار الصحراء” باعتباره مقتنيا لها، وهو عدد الشقق الخاصة به؛ بينما ستة عقود لا تحمل توقيعا.

    وتابع دفاع الموثقة “س.هـ” بأن المالي الحاج أحمد بن إبراهيم “لم يكمل إجراءات تسجيل 6 شقق من أصل 11، ولا وجود للعقود لأن الجهة البائعة لم تعبر عن إرادتها الموثقة بخصوص هذه الشقق”.

    وبرر المحامي ملتمسه بكون الفنانة المغربية لطيفة رأفت، طليقة المالي، كانت قد أكدت أمام المحكمة، خلال الإدلاء بشهادتها، إحضاره خمس شواهد ملكية للشقق؛ ما يعني أنه “يعترف بكونه اقتنى خمس شقق. أما أن يتحدث عن وجود ست شقق فهذا لا يعقل دون أن يلتزم بأدائها”، وفق دفاع الموثقة المتابعة في حالة اعتقال.

    أبرز المتحدث نفسه: “نتحدث إذن عن خمس شقق تحمل التزامات؛ وهي التي تقع على عاتق الموكلة وفقا لقانون العقود والالتزامات”، مضيفا بأن النيابة العامة: “تقول إن العقود التي أبرمت باطلة؛ لكنها لم تقل لفائدة من تم هذا البطلان، ومن له المصلحة في ذلك هل البائع أو المشتري أو النيابة العامة؟”.

    والتمس الدفاع من الهيئة، التي يرأسها المستشار علي الطرشي، التصريح ببراءة الموثقة “براءة مطلقة طبقا لمقتضيات المادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية، حيث انعدام الركن المادي والمعنوي بجريمة تزوير محرر رسمي”؛ إلى جانب “إعمال مقتضيات المادة 432 من القانون الجنائي والتصريح بإعادة تكييف الجريمة المتابعة بها موكلتي من التزوير في محرر رسمي إلى تزوير في محرر عرفي طبقا لمقتضيات الفصل 358 من القانون الجنائي باعتبارها وثيقة عرفية والتصريح ببراءتها منه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسكوبار الصحراء.. دفاع الموثقة يفكك تهمة التزوير وينفي قيام الضرر والركن الجنائي

    تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء جلسات الاستماع إلى مرافعات هيئات دفاع المتهمين في الملف المعروف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع على خلفيته القياديان السابقان في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب متهمين آخرين.

    وفي هذا السياق، قدم المحامي ياسين ابن مسعود، من هيئة وجدة، مرافعته نيابة عن الموثقة سليمة بلهاشمي، مسلطا الضوء على تعقيدات الملف وتشعباته القانونية، حيث أكد أن القضية، بعد أزيد من خمسين جلسة امتدت لأكثر من سنتين، أصبحت كافية لكشف حقيقة الوقائع وتفنيد فرضيات الاتهام.

    وأوضح الدفاع أن متابعة موكلته من أجل جناية التزوير في محرر رسمي تستند أساسا إلى عقدين تم تحريرهما من طرف موثقين آخرين، ويتعلق الأمر بكل من عبد الصمد العاشوري وعبد المولى العاتيقي”، معتبرا أن هذين العقدين شكّلا، في نظر النيابة العامة وقاضي التحقيق، الشرارة الأولى للمتابعة.

    غير أن الدفاع شدد على أن هذه الواقعة شابها تغييب لمعطيات أساسية، أبرزها أن العاشوري لم يكن متواجدا داخل التراب الوطني في التاريخ المزعوم، فيما كان الطرف الآخر بمدينة مكناس، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول سلامة الفرضيات المعتمدة.

    وانطلق المحامي ابن مسعود من مبدأ قانوني واضح مفاده أن جريمة التزوير في محرر رسمي تستلزم حتما إثبات وقوع ضرر، وهو ما اعتبره منعدما في هذه النازلة، موضحا أن الضرر لا يمكن أن ينصرف لا إلى البائع ولا إلى المشتري، إذ بالرجوع إلى المحافظة العقارية يتبين أن العاشوري، الذي قيل إنه تضرر، لم يلحقه أي ضرر فعلي، بل على العكس، تم تقييد الملكية لفائدته بصفته مشتريًا، واستفاد من فارق الربح منذ سنة 2014.

    وتساءل الدفاع باستغراب: كيف يمكن لشخص أن يصمد لأكثر من خمس سنوات، ويستفيد من الربح، ثم يعود لاحقًا ليزعم أن الموثقة ألحقت به الضرر؟ ، مدليا في هذا الإطار بعقود وشواهد إيداع تؤكد سلامة المعاملة، ما يستبعد بشكل قاطع عنصر الضرر.

    وبخصوص فرضية مغادرة العاشوري للتراب الوطني، أوضح الدفاع أن النيابة العامة لم تتحقق من موقعه الجغرافي بشكل دقيق، ما دفع هيئة الدفاع إلى اللجوء إلى وسائل بحث خاصة، خلصت إلى أن العاشوري كان متواجدا بمنزله في التاريخ المعني، حيث تم الإدلاء بإشهاد يؤكد فيه الشاهد “عبد الحميد ع”، بصفته صهره، أن العاشوري كان رفقة أسرته، وأنه غادر يوم إبرام العقد بعد تسليم المفاتيح لأخته، زوجة الشاهد وصهر العاشوري، وهو ما ينفي بشكل قاطع فرضية وجوده خارج الوطن.

    وأكد الدفاع أن العقد لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، وأن قرينة الوثيقة المعتمدة من طرف النيابة العامة غير منتجة، خاصة وأنها حررت أثناء مجلس العقد، ولا تتضمن أي تغيير للحقيقة أو تزوير معنوي، ملتمسا استدعاء المصرح فيه للإدلاء بشهادته، معتبرًا أن الوقائع لا ترقى إلى مستوى جريمة التزوير.

    وفيما يخص العقد الثاني المبرم بين مريم والعاتيقي، أوضح الدفاع أنه تم اعتماد المنهج نفسه بالرجوع إلى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، حيث تبين أن شركة “بيجو إيموبيلي” والحاج بن إبراهيم قاما بالبيع ثم أعيدا البيع لاحقًا دون أن يتقدما بأي شكاية تفيد تضررهما.

    وأشار إلى أن حالة العاتيقي أخف وطأة، إذ حضر أمام المحكمة وناقشته الهيئة حضوريا، وأكد أن البيع تم بشكل عادي، دون الإدلاء بأي وثيقة تثبت الضرر.

    وتساءل الدفاع: كيف يعقل أن ترتكب موثقة جريمة تزوير لنقل حق عيني لفائدة مشتري؟ فالأصل في التزوير هو سوء النية وتغيير الحقيقة مع إغراء البائع، وهو ما لا يستقيم منطقيًا في هذه القضية.

    واعتبر الدفاع أن الضرر المزعوم إنما يدعيه الحاج بن إبراهيم لعدم رضاه عن العقود، غير أن الخبرة الخطية المنجزة على خمسة عقود، من بينها عقدان موقعان من طرفه، أثبتت صحة التوقيعات، وأن إرادته كانت سليمة ومتطابقة مع إرادة الأطراف الأخرى، ما ينفي وجود الركن المادي للجريمة.

    وأوضح الدفاع أن عدد العقود لا يتجاوز خمسة، وأن الحديث عن ست شقق لا يستقيم قانونا، لكون الجهة البائعة لم تعبر عن إرادتها بشأن شقق إضافية، كما أن نقل الحقوق العينية لا يتم إلا بعد أداء الثمن، مستشهدا بتصريح زوجة الحاج، لطيفة رأفت، في شهادتها بعد أداء اليمين، أنها رأت خمس عقود فقط، وصرحت بأن “إسكوبار” أحضر لها سنة 2014 خمس شواهد ملكية، ما يؤكد علمه باقتناء خمس شقق لا غير.

    وتطرق الدفاع إلى مسألة انتقال الموثقة إلى الدار البيضاء دون إشعار الوكيل العام، موضحا أن هذا السلوك تم في ظل ظروف مهنية واقعية، تتعلق بتأخر التراخيص وضرورة الإسراع في توثيق العقود، وهو واقع يثقل كاهل الموثقين بوجدة، ولا يرقى إلى التزوير، مؤكدا أن أقصى ما يمكن الحديث عنه – على فرض وجود مخالفة – هو تزوير محررات عرفية وفقا للفصل 12، مع التشبث بانعدام التزوير من الأساس.

    وشدد الدفاع، على أنه حتى مع مجاراة طرح النيابة العامة، فإن العقود أبرمت سنة 2014، ما يجعل الدعوى العمومية متقادمة بمرور أربع سنوات، سواء تعلق الأمر بمخالفة المادة 12 أو بوثائق عرفية، متسائلا: هل نحن أمام محرر رسمي؟ ليجيب بالنفي، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمحررات عرفية طالها التقادم، مع غياب الركن المعنوي والفعل المادي، وانعدام أي ضرر حقيقي.

    واختتم المحامي مرافعته بالتأكيد على أن موكلته قضت سنتين رهن الاعتقال في ملف تسبب لها في معاناة نفسية وجسدية جسيمة بسبب مخالفة مهنية بسيطة، ملتمسا التصريح ببراءتها براءة تامة لانعدام الركن المعنوي لجريمة التزوير في محرر رسمي.

    واحتياطيًا، طلب الدفاع، إعادة تكييف التهمة من تزوير في محرر رسمي إلى تزوير في محرر عرفي، مع تطبيق المقتضيات القانونية ذات الصلة، والتصريح ببراءتها، واحتياطيًا جدًا، التصريح بسقوط الدعوى العمومية بسبب التقادم الرباعي، وفي حالة عدم الاستجابة، تمتيع الموثقة بأقصى ظروف التخفيف، نظرًا لوضعها الصحي، وانعدام سوابقها، والاقتصار على المدة الحبسية التي قضتها.

    إقرأ الخبر من مصدره