Étiquette : 2014

  • الشيخوخة ..تحول ديمغرافي يضغط على الاقتصاد والحماية الاجتماعية بالمغرب

    لمياء جباري

    لفترة طويلة كان يبدو أن الشيخوخة الديمغرافية في المغرب مسألة بعيدة غير أن الإحصائيات تظهر أننا نعيشها بالفعل.
    فحسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول الأشخاص المسنين، المنجز اعتمادا على نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، فإن الشيخوخة الديمغرافية أصبحت واقعا اجتماعيا، له آثار عميقة ومستدامة على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية.

    13,8 في المائة من مجموع السكان فوق 60 سنة

    تبين أحدث معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 أن عدد السكان البالغين 60 سنة فما فوق بلغ 5,027 ملايين شخص، أي ما يعادل 13,8 في المائة من مجموع السكان. ولا يتوقف هذا الاتجاه عند هذا الحد، إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع مستمر في هذا العدد ليصل إلى 9,722 ملايين شخص في أفق 2050، بحصة ستناهز 22,9 في المائة. لا تكمن الإشكالية في عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق في حد ذاته، بل في العلاقة بين هذه الفئة السكانية والسكان في سن العمل. فهذا المؤشر يسمح بتقدير، بشكل تقريبي، العبء الاقتصادي الذي تمثله رعاية المسنين بالنسبة للسكان المحتملين للإنتاج. وكلما ارتفع هذا المؤشر، ازدادت الضغوط على الفئة النشيطة. وعلى الصعيد الوطني، تفيد توقعات المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل إعالة الأشخاص المسنين سيرتفع من 22,8 في المائة سنة 2024 إلى 25,2 في المائة سنة 2030، ثم إلى 31,8 في المائة سنة 2040، قبل أن يبلغ 39,4 في المائة سنة 2050. وما يجعل هذا التطور مثيرا للقلق هو وتيرته السريعة، إذ انتقل معدل الإعالة من 13,1 في المائة سنة 2004 إلى 14,9 في المائة سنة 2014، ثم إلى 22,8 في المائة سنة 2024. وبعبارة أخرى، فقد تضاعف هذا المعدل خلال 20 سنة، ما يعكس تسارع وتيرة الشيخوخة الديمغرافية بالمغرب.

    تسارع معدل الإعالة

    في الوسط الحضري، يتوقع أن يرتفع معدل الإعالة من 22,6 في المائة سنة 2024 إلى 24,9 في المائة سنة 2030، ليصل إلى 36,9 في المائة سنة 2050، وهو ارتفاع مرتبط بتزايد عدد المسنين في المدن. أما في الوسط القروي، فسينطلق المعدل من مستوى قريب، يبلغ 23,1 في المائة سنة 2024، ثم 25,7 في المائة سنة 2030، قبل أن يرتفع بوتيرة أسرع ليصل إلى 46,6 في المائة سنة 2050. وستكون وتيرة ارتفاع معدل الإعالة في الوسط القروي سريعة بشكل خاص، لتنتهي عند مستوى يفوق بكثير نظيره في المدن بحلول 2050. وبخصوص أسباب هذه الفوارق، تشير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الدينامية في الوسط القروي تتغذى من هجرة الشباب نحو المناطق الحضرية وتراجع معدلات الخصوبة، إضافة إلى ظروف العيش ومستويات الولوج إلى الخدمات الصحية التي قد تحد من طول العمر مقارنة بالوسط الحضري. ولهذه المعطيات انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على منظومة الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، ما يجعل القضية في صلب إشكالية الحماية الاجتماعية وتنظيم الخدمات. كما تمتد التداعيات إلى مجال الشغل والإنتاجية، إذ ومع تقلص نسبي في حجم الساكنة النشيطة، يصبح من الضروري الحفاظ على مستويات الإنتاجية، بل ورفعها، وهو ما يستدعي سياسات عمومية موجهة في مجالات التكوين، وقابلية التشغيل، والابتكار.

    انخفاض معدلات الخصوبة

    يعزى التحول الذي تعكسه نسبة الشيخوخة المتزايدة بين السكان إلى الانتقال الديموغرافي الذي يشهده المغرب، والمتمثل في انخفاض معدلات الخصوبة، مقابل الارتفاع المستمر في متوسط العمر المتوقع، فقد بلغ مؤشر الخصوبة الإجمالي سنة 2024 حوالي 1,97 طفل لكل امرأة، أي دون عتبة تجدد الأجيال، في حين ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 77,2 سنة. وقد أدى هذا التداخل بين انخفاض الولادات وتحسن شروط العيش والصحة إلى إعادة تشكيل البنية العمرية للسكان. ويستفاد من نتائج إحصاء السكان الذي أُجري في العام الماضي، حسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط، تراجع نسبة الشباب دون 15 سنة إلى 26,5 في المائة سنة 2024، مقابل 31 في المائة سنة 2004، فيما ارتفعت نسبة كبار السن، ومن المتوقع أن تتقارب مع نسبة الشباب بحلول أوائل الأربعينيات، حيث انتقل عدد المسنين من أقل من 26 شخصا لكل 100 شاب سنة 2004 إلى حوالي 52 مسنا لكل 100 شاب سنة 2024.

    محدودية أنظمة التقاعد

    تبرز المعطيات المتوفرة ظاهرة تأنيث الشيخوخة، إذ تشكل النساء 51,2 في المائة من مجموع المسنين، وترتفع هذه النسبة مع التقدم في السن، خصوصا بعد 80 عاما، بفعل ارتفاع متوسط العمر المتوقع لدى النساء، غير أن هذا التفوق العددي لا يوازيه بالضرورة وضع اجتماعي أفضل، إذ تظهر الفوارق بوضوح في الحالة العائلية، حيث إن أكثر من 90 في المائة من الرجال المسنين ما زالوا متزوجين، مقابل 52 في المائة فقط من النساء، فيما تعيش حوالي أربع نساء مسنات من كل عشر في وضعية ترمل، مقابل رجل واحد فقط من كل خمسة وعشرين، ما يزيد من هشاشتهن الاجتماعية والاقتصادية. أما الولوج إلى التقاعد، فلا يستفيد من معاش تقاعدي سوى 33,6 في المائة من الرجال، مقابل 6,7 في المائة فقط من النساء، بالنظر إلى ضعف اندماجهن سابقا في سوق الشغل النظامي. وتعكس هذه الوضعية اعتمادا ماليا على الأسرة، وتبرز محدودية أنظمة التقاعد الحالية، خاصة فيما يتعلق بتغطية العاملين في القطاع غير الرسمي، لاسيما في العالم القروي والقطاع الفلاحي.

    مشاركة كبار السن في سوق الشغل

    اقتصاديا، تظل مشاركة كبار السن في سوق الشغل محدودة، حيث لا يتجاوز معدل النشاط 16,1 في المائة ويعزى ذلك إلى التقدم في السن وغياب وسائل لمواصلة العمل. ويمثل المسنون الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و69 سنة حوالي 58,6 في المائة من هذه الفئة السكانية، في حين يمثل الأشخاص البالغون 70 سنة فما فوق نسبة 41,4 في المائة من هذه الفئة. ومن بين المسنين النشيطين، يشتغل حوالي نصفهم لحسابهم الخاص، في أنشطة غير مستقرة وغالبا دون أي تغطية اجتماعية، ويكشف التقرير أن 45 في المائة من المسنين الذين بلغوا سن التقاعد ما زالوا يزاولون نشاطا مهنيا مستقلا، وذلك بسبب غياب دخل قار. تفسر هذه الوضعية ارتهان تلك الفئة لأسرها مالياً، وتكشف عن محدودية أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية، إذ لا تغطي جميع العاملين، خاصة أولئك الذين ينشطون في القطاع غير الرسمي.

    تعزيز الإدماج الاقتصادي

    تخلص المندوبية السامية للتخطيط إلى أن تسارع الشيخوخة الديموغرافية يفرض مراجعة للسياسات العمومية، من أجل ضمان شيخوخة كريمة ومستدامة، ويشمل ذلك إصلاح أنظمة التقاعد وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، خاصة العاملين في القطاع غير الرسمي، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، ومحاربة العزلة، وتقليص الفوارق المجالية والنوعية. وفي ظل هذه التحولات، لم يعد التعامل مع الشيخوخة كملف اجتماعي هامشي ممكنا، بل أضحى تحديا بنيويا يعيد طرح أسئلة جوهرية حول النموذج الاجتماعي والاقتصادي للمغرب في العقود المقبلة. وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد أوصى في تقرير له حول “الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين بالمغرب”، بتسريع تنفيذ خطة العمل الوطنية للشيخوخة النشيطة 2023-2030، وتقوية الاندماج بين محاورها وإجراءاتها، واعتماد قانون إطار لتحديد الأهداف الأساسية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين. واقترح المجلس تدابير فورية لتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، تشمل رفع المعاشات، وتحسين التأمين الصحي الأساسي، وإدماج الرعاية المنزلية، وتيسير ولوج المسنين لسوق الشغل مع اعتماد أشكال عمل مرنة وجمع الأجر مع المعاش التقاعدي. كما أوصى بتقديم تحفيزات ضريبية للشركات التي توظف المسنين، وتشجيع مبادراتهم المقاولاتية، وتثمين خبراتهم، خاصة من مغاربة العالم، عبر منصة وطنية لتسهيل شبكات الخبرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تطلق « مسابقة ستينين للتصوير »


    هسبريس من الرباط

    انطلقت في العاصمة الروسية موسكو، عملية استقبال الأعمال المشاركة في الدورة الثانية عشرة من مسابقة أندريه ستينين الدولية للتصوير الصحفي، التي تنظمها منذ سنة 2022 مجموعة “روسيا سيغودنيا” الإعلامية، تكريمًا لذكرى وفاة المراسل الصحفي أندريه ستينين، الذي لقي حتفه صيف العام 2014 بالقرب من منطقة “دونيتسك”.

    وتُقام المسابقة في ست فئات: “أهم الأخبار”، “الرياضة”، “كوكبي”، “البورتريه: بطل زماننا”، “من الأعلى”، والفئة الجديدة “طاقة الحياة”. وفي الفئات الثلاث الأولى هناك فئتان: الصورة الفردية وسلسلة الصور. أما فئتا “الرياضة” و”من الأعلى” فهما تقبلان الصور الفردية فقط، فيما فتحت فئة “طاقة الحياة” للمصورين بعمر 34 سنة فما فوق، في وقت تقبل الفئات الخمس الأخرى أعمال المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و33 سنة.

    وحسب بلاغ للمنظمين سيبلغ مجموع جوائز المسابقة 125 ألف روبل للمركز الأول، و100 ألف روبل للمركز الثاني، و75 ألف روبل للمركز الثالث في كل فئة. أما الفائز بالجائزة الكبرى للمسابقة فسيحصل على 700 ألف روبل؛ فيما ستُقام مراسيم تكريم الفائزين بالدورة الثانية عشرة لمسابقة أندريه ستينين الدولية للصحافة الفوتوغرافية، حسب التقليد المعتاد، في موسكو خلال الفترة ما بين شتنبر ونونبر المقبلين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويمكن للمهتمين بالمشاركة تقديم طلباتهم عبر الموقع الرسمي للمسابقة المتاح أيضًا باللغة الإنجليزية إلى جانب الروسية، وإلى غاية 28 فبراير من سنة 2026.

    وصرح دميتري كيسليوف، المدير العام لمجموعة “روسيا سيغودنيا” الإعلامية الدولية، قائلاً: “للمرة الثانية عشرة تستعد مسابقة ستينين للإعلان عن انطلاق استقبال الأعمال. هذا دائمًا أمر مفرح ومثير”، وأضاف: “تم الإعلان عن الفئة الجديدة لهذا العام (طاقة الحياة)، إذ سيتمكن المصورون الفوتوغرافيون الذين تتراوح أعمارهم بين 34 عامًا وما فوق من المشاركة فيها. رسالتنا مازالت كما هي: اكتشاف أسماء جديدة ومنح فرصة للمصورين الشباب. في الوقت نفسه سيكون من الممتع رؤية أعمال المحترفين المتمرسين الذين يشكلون مرجعيات للشباب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رباط النغم بين موسكو والرباط.. أكثر من 5 قارات تعزف على وتر واحد ختام يليق بمدينة تتنفس فنا

    *العلم الإلكترونية – ليلى فاكر*

    في ليلة تشبه معزوفة خارجة من ذاكرة الشتاء، التقت العواصم على إيقاع البيانو، حين احتضنت الرباط حدثين فنيين استثنائيين نظمهما المركز الروسي للعلوم والثقافة بالتعاون مع المعهد الوطني العالي للموسيقى والفنون الكوريغرافية وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ليتوج العام 2025 بأجمل ختام موسيقي.

    سفير صغير للموسيقى.. يحمل في حقيبته شمس موسكو ويزرعها في ضفاف أبي رقراق

    في 23 دجنبر، دوّى البيانو في القاعة الكبرى لـINSMAC، حيث أبدع الشاب الروسي بيوتر أكولوف، الموهبة التي تخرجت من كلية غنيسين بموسكو، وتتلمذت على يد كبار الأساتذة في كونسرفاتوار تشايكوفسكي وأوبرلين بالولايات المتحدة. قدم الفنان الشاب باقة من روائع باخ، بيتهوفن، وبروكوفييف، محملا أصابعه بشهادات التتويج من منصات عالمية، بينها ألمانيا، والصين، وكازاخستان، وروسيا، والولايات المتحدة، حيث حصد الجوائز الأولى والكبرى بين 2014 و2023، ليصفه الحضور بـ »سفير صغير للموسيقى، يحمل في حقيبته شمس موسكو، ويزرعها في ضفاف أبي رقراق ».


    « سفارة الإتقان » تعبر المتوسط: ميروسلاف كولتيشيف يمنح الرباط لؤلؤة قبل العام الجديد

    وقبلها بيوم واحد، وفي 22 دجنبر، سكنت قاعة باحنيني للحفلات الموسيقية بالرباط على أنغام ميروسلاف كولتيشيف، الفنان الروسي المكرم، الذي حل بالمغرب ضمن المشروع الدولي السنوي « Ambassade de la Maestria Musicale » المعروف عربيا بـ « سفارة الإتقان »، وهو مشروع أطلقته دار موسيقى سانت بطرسبرغ منذ 2012، بالتعاون مع روسوترودنيتشيستفو، ويشمل تدريب المواهب الروسية وتنظيم جولات موسيقية عالمية.

    أدى كولتيشيف أعمالا خالدة لـ تشايكوفسكي وشوبان، فانبهر الجمهور الذي تجاوز 200 شخص، بينهم دبلوماسيون روس وأجانب، شخصيات ثقافية مغربية، صحفيون، ومبدعون. بدا العازف وهو يمس مفاتيح البيانو كما يمس شاعر صفحة القصيدة، ليحول القاعة إلى « حديقة ثلجية من سانت بطرسبرغ، تذوب على أرض الرباط دفئا ».

    كولتيشيف، ابن لينينغراد (1985)، وخريج معهد سانت بطرسبرغ للموسيقى (ريمْسكي كورساكوف)، تتلمذ على يد البروفيسور ألكسندر ساندلر، ويدرس منذ 2012 في قسم البيانو، قبل أن يرتقي إلى أستاذ مشارك عام 2020. وقد توّجه مرسوم رئاسي في 25 مارس 2025 بـ وسام الفنان المكرم لروسيا الاتحادية، ليغدو أحد أبرز العازفين المنفردين في دار موسيقى سانت بطرسبرغ منذ 2006.


    بين حفل يحتفي بالشباب المتوج عالميا، وآخرَ يرفع راية الإتقان الكلاسيكي عبر الجغرافيا، بدت الرباط في ديسمبر 2025 كمنصة كونية، تعانق الشرق والغرب، وتثبت أن الثقافة لغة لا تحتاج إلى مترجم، بل إلى أذن تصغي، وقلب يهتز.

    لقد حمل العازفان إلى الرباط رسالتين متكاملتين، الأولى تقول إن الموهبة تسافر أسرع من الطائرات، والثانية تؤكد أن الإتقان يصنع وطنا من الموسيقى.

    هكذا أسدل العام ستاره… لا بالصمت، بل بـ تصفيق يشبه المطر، وبنغم يبقى معلقا في الهواء حتى إشعار آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبرز حوادث الطيران التي لقيت فيها شخصيات معروفة مصرعها

    رئيس أركان الجيش التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، الفريق أول ركن محمد الحداد، أكتوبر/ تشرين أول 2018AFP via Getty Imagesرئيس أركان الجيش التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، الفريق أول ركن محمد الحداد، أكتوبر/تشرين الأول 2018

    لقي رئيس أركان الجيش الليبي، التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، الفريق أول ركن محمد الحداد، حتفه الثلاثاء، 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، مع أربعة مرافقين له بعد فقدان الاتصال بالطائرة التي كانت تقلّه عقب وقت قصير من إقلاعها من أنقرة، وذلك أثناء عودتهم من مهمة رسمية من تركيا، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الليبية في طرابلس.

    وكان على متن الطائرة رئيس أركان القوات البرية، الفريق ركن، الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري، العميد محمود القطيوي، ومستشار رئيس الأركان العامة، محمد العصاوي دياب، وفق ما أعلنت رئاسة الأركان الليبية.

    • مقتل رئيس أركان الجيش التابع لحكومة الوحدة الوطنية الليبية بعد فقدان الاتصال بطائرته

    أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان أبرز الحوادث المشابهة، فالحداد ورفقاؤه ليسوا أول سياسيين وعسكريين معروفين يفقدون حياتهم في تحطم مروحية أو طائرة، فربما لا نزال نذكر الحادثة الأبرز في مايو/أيار 2024، حيث لقي الرئيس الإيراني – آنذاك – إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبداللهيان حتفهم، مع الوفد المرافق، إثر تحطم طائرتهم في أذربيجان الشرقية. فما الذي نعرفه عن هذه الحادثة، ومن هم أبرز السياسيين والقادة الذين فقدوا حياتهم في حوادث جوية.

    صورة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وأمامها مجموعة من الورودReutersالسفارة الإيرانية في العاصمة الروسية موسكو تضع صورة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمام مبناها بعد تحطم طائرة هليكوبتر كانت تقله بالقرب من الحدود الإيرانية مع أذربيجان، 20 مايو/أيار 2024

    توفي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في 19 مايو/أيار 2024، في حادث تحطم مروحية بمحافظة أذربيجان الشرقية، بالقرب من الحدود مع أذربيجان. كما قُتل في الحادث أيضاً وزير الخارجية آنذاك، حسين أمير عبد اللهيان، وعدد من كبار المسؤولين.

    وفق وكالة الأنباء الإيرانية، زار رئيسي والوفد المرافق له أذربيجان الشرقية، وافتتح مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف سد « قيز قلعة سي »، وهو مشروع مشترك بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية أذربيجان.

    وتعرضت المروحية لحادث وهي في طريق العودة إلى مدينة تبريز من أجل تدشين مشروع تحسين جودة مصفاة تبريز، وتحطمت في غابات ديزمار الواقعة بين قريتي أوزي وبير داود بمنطقة ورزقان في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غرب إيران.

    • من هو الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي؟

    بعد التحقيق في الحادث، أصدر الجيش الإيراني ثلاثة تقارير تستبعد التخريب أو الاغتيال، أشار فيها إلى تراكم الضباب المتصاعد كسبب.

    مع ذلك، صرّح رئيس الأركان السابق في عهد رئيسي بأن الطقس كان صافياً، كما أشار منتقدون إلى احتمال وجود أعطال فنية بالطائرة. وبينما حاولت الدولة إغلاق القضية، تزايدت التكهنات العامة، وبعد مرور عام على الحادث، لا يزال كثير من الإيرانيين يشككون في هذه النتائج.

    نصب تذكاري مؤقت ليفغيني بريغوجين، نصب في سان بطرسبرغ، مسقط رأسه في روسيا، بعد مرور 40 يومًا على وفاتهReutersنصب تذكاري مؤقت ليفغيني بريغوجين، نصب في سان بطرسبرغ، مسقط رأسه في روسيا، بعد مرور 40 يوماً على وفاتهقائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين

    توفي بريغوجين مع عشرة أشخاص، منهم عدد من أفراد مجموعته في حادث تحطم طائرة في أغسطس/آب 2023، شمالي غرب موسكو.

    أثارت الحادثة في حينها جدلاً واسعاً، إذ جاءت بعد شهرين من قيادة بريغوجين ما وُصف بتمرد ضد القوات المسلحة الروسية، والاستيلاء على مدينة روستوف الجنوبية والتهديد بالزحف إلى موسكو.

    • ماذا تعرف عن يفغيني بريغوجين زعيم فاغنر الذي تأكد نبأ مقتله؟

    ولم يشغل – من الناحية الرسمية – بريغوجين أي منصب في روسيا، إلا أنه كان يتمتع بنفوذ وتأثير كبيرين، وكان يُلقب بـ »طباخ بوتين » وعمل في مجال الطعام وتوسعت أعماله بعد إبرام عقود مع جهات حكومية عدة، ثم مع الجيش، إذ وصلت قيمة هذه العقود إلى أكثر من 3 مليارات دولار، وفقاً لتحقيق أجرته مؤسسة مكافحة الفساد التي أسسها السياسي الروسي المعارض أليكسي نافالني.

    ونفى بريغوجين لسنوات صلته بمجموعة المرتزقة العسكرية فاغنر، إلا أنه ظهر لأول مرة في شرق أوكرانيا عام 2014، لمساعدة الانفصاليين المدعومين من روسيا، ومنذ ذلك الحين شاركت فاغنر في العديد من الصراعات في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في سوريا وفي العديد من البلدان في أفريقيا.

    الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق، في مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن، أكتوبر/ تشرين أول 1980BBCالرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق، في مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن، أكتوبر/تشرين الأول 1980الرئيس الباكستاني الأسبق محمد ضياء الحق

    توفي الرئيس الباكستاني الأسبق، محمد ضياء الحق، في أغسطس/آب 1988 إثر انفجار الطائرة التي كانت تقله قرب مدينة بهاولبور، في حادثة وصفت لوقت طويل بأنها ناجمة عن خطأ فني.

    وكان عدد من نخبة العسكريين الباكستانيين برفقة ضياء الحق أثناء الحادثة التي قال كثيرون أنها مدبرة، إذ طرحت صحيفة الواشنطن بوست في عدد من المقالات بعد الحادثة، عدة نظريات حول انفجار الطائرة، منها أن تحقيقاً للقوات الجوية الباكستانية أكد أنّ صاروخاً أُطلق من الأرض كان قد أصاب الطائرة.

    وفي عام 2020 ظهر ابنه محمد إعجاز الحق، في عدد من وسائل الإعلام قائلاً إن هناك أدلة على وجود متفجرات كانت داخل صناديق مانغو على متن الطائرة.

    الملكة الأردنية علياء الحسين في مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن، سبتمبر/ أيلول 1973Getty Imagesالملكة الأردنية علياء الحسين في مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن، سبتمبر/أيلول 1973الملكة علياء الحسين زوجة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال

    توفيت الملكة علياء زوجة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال في فبراير/شباط 1977 في حادثة سقوط مروحية كانت تقلّها أثناء عودتها من زيارة تفقُّدية لمدينة الطفيلة جنوبي الأردن.

    وتوفي معها آنذاك في ذات الحادث وزير الصحة الأردني وعدد من أعضاء الوفد المرافق. وبعد أربعين يوماً من وفاتها، سُمّي المطار الدولي في العاصمة عمان باسمها، وما زال حتى يومنا هذا.

    علياء الحسين هي الزوجة الثالثة للملك الأردني الراحل، ووالدة كل من الأمير علي بن الحسين الذي يشغل الآن منصب رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، والأميرة هيا بنت الحسين.

    الرئيس العراقي عبد السلام عارف (يسار)، يقف مع مجموعة في فندق بغداد بعد مؤتمر صحفي، يناير/ كانون ثاني 1963Getty Imagesالرئيس العراقي عبد السلام عارف (يسار)، يقف مع مجموعة في فندق بغداد بعد مؤتمر صحفي، يناير/كانون الثاني 1963الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف

    توفي الرئيس العراقي الأسبق، عبد السلام عارف، في أبريل/نيسان 1966عن عمر ناهز 45 عاماً في حادث تحطم مروحية جنوبي البلاد بالقرب من مدينة البصرة.

    وكان عارف في زيارة تفقدية مع عدد من وزرائه ومرافقيه قبل الحادث الذي وصفه كثيرون بالغامض، وتوفي كل من كان في المروحية.

    • تسلسل زمني لأهم الأحداث في العراق

    خلف عبد السلام عارف شقيقه عبد الرحمن الذي تولى رئاسة البلاد لمدة عامين قبل أن يُجبرعلى التنحي ومغادرة البلاد.

    • ماذا نعرف عن محمد مخبر الذي سيتولى رئاسة إيران بعد وفاة رئيسي؟
    • من هو الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي؟
    • ما هو « محور المقاومة » وما علاقته بالنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سرقت فنزويلا نفطا وأصولا أميركية كما يقول ترامب؟

    قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم 16 ججنبر الجاري إن مصادرة أصول شركات النفط الأميركية تبرر “حصارا كاملا وصارما” على ناقلات النفط القادمة والمغادرة من فنزويلا متحدية العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

    وكتب في منصة تروث سوشيال أن “الحصار سيبقى قائما حتى تعيد فنزويلا إلى الولايات المتحدة كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقتها منا سابقا”. وعقب ذلك تحدث للصحفيين، وأضاف “لن يفعلوا ذلك مرة أخرى. كان لدينا الكثير من النفط هناك. طردوا شركاتنا، ونريد استعادتها”.

    من جانبه، غرد ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي ترامب ومستشار الأمن الداخلي للرئيس الأميركي، على منصة إكس، بالقول إن “العِرق الأميركي والابتكار والكفاح الشاق هم من أنشؤوا صناعة النفط في فنزويلا. أمّا مصادرتهم التعسفية فكانت أكبر عملية سرقة مسجّلة. ثم استُخدمت هذه الأصول المنهوبة لتمويل الإرهاب وإغراق شوارعنا بالقتلة والمرتزقة والمخدرات”.

    وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الحصار الأميركي إذا استمر، سيشل مالية الحكومة الفنزويلية لأنها تعتمد بشكل كبير على الإيرادات الناتجة عن صادرات النفط.

    يُذكر أن احتياطيات النفط في فنزويلا من بين الأكبر في العالم حتى وإن انخفض الإنتاج نتيجة “سوء الإدارة والفساد” والعقوبات الأميركية. وبفضل عائداته، استمتع الفنزويليون ببعض أعلى مستويات المعيشة في المنطقة حتى ثمانينيات القرن الماضي. كما أن السياسي الفنزويلي خوان بابلو بيريز ألفونسو، يُعد بمثابة العقل المفكر والأب الروحي لفكرة إنشاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عام 1960.

    وكان الرئيس اليميني خوان فيسنتي غوميز، الذي حكم فنزويلا بدعم من واشنطن من عام 1908 إلى 1935، قد منح تنازلات ضخمة لثلاث شركات نفط أجنبية، أميركيتين وبريطانية، سيطرت على 98% من صناعة النفط الفنزويلية.

    ولسنوات طويلة كانت كراكاس ثاني أكبر منتج للنفط وأكبر مصدر له في العالم، حيث يشكل أكثر من 90% من إجمالي صادراتها. ولم تكن الشركات الأميركية تملك آبار النفط فقط، بل بنت مدنا ومستشفيات ومدارس ومرافق مختلفة لآلاف العمال الأميركيين وعائلاتهم. وبحلول أوائل الستينيات، شكل الأميركيون في فنزويلا أكبر تجمع لهم خارج الحدود الأميركية، وفقا لما جاء في حديث إذاعي للمؤرخة جوديث إيويل.

    وفي عهد الرئيس السابق إيزياس مدينا أنغاريتا، أقرت الحكومة الفنزويلية قانونا في عام 1943 يلزم شركات النفط الأجنبية بالتنازل عن نصف أرباحها لها. ثم استمرت محاولات التأميم الكامل للنفط الفنزويلي بتشريعات مختلفة حتى عام 1975، ولم تقم واشنطن بأي رد فعل قوى حيث كانت أكثر اهتماما بأن تكون كراكاس مزودا للنفط الرخيص نسبيا بدلا من فرض عقوبات وانهيار إنتاج نفط أحد أكبر الدول المصدرة له في العالم.

    ثم وقّع الرئيس كارلوس أندريس بيريز، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على مشروع القانون ليصبح قانونا في غشت 1975.

    وفي يناير 1976، تولت شركة النفط الحكومية الفنزويلية “بيتروليوس دي فنزويلا”، استكشاف وإنتاج وتكرير وتصدير النفط عقب قيام حكومة كراكاس بتأميم المئات من شركات النفط المسيطرة على استخراجه وتكريره وبيعه، وأممت كذلك الأصول المملوكة للأجانب، بما في ذلك مشاريع تديرها شركة إكسون موبيل الأميركية العملاقة.

    وفي عام 2007، أكمل هوغو شافيز، الرئيس السابق ذو الميول الاشتراكية، السيطرة على آخر عمليات استخراج وتكرير النفط التي يديرها القطاع الخاص في منطقة “حزام أورينوكو”، الذي يضم أكبر حقول النفط في فنزويلا، كما أمم لاحقا في العام نفسه الغاز الطبيعي.

    وكان التأميم تتويجا لجهد استمر عقودا من حكومات فنزويلية متتالية مختلفة في توجهاتها الأيديولوجية للاستفادة من أهم موارد البلاد. ولم تكن كراكاس وحدها التي اتبعت سياسة تأميم شركات النفط بعيدا عن استغلال وهيمنة شركات الطاقة الأميركية، إذ سبقتها الكثير من دول العالم الثالث وعلى رأسها المكسيك والبرازيل والعراق والسعودية وليبيا.

    وبعد التأميم، تعرضت الشركات الأميركية، بما في ذلك إكسون وموبيل اللتان اندمجتا في 1999، و”جلف أويل” التي أصبحت “شيفرون” في 1984، للكثير من الأضرار، إذ كانتا تسيطران على أكثر من 70% من إنتاج النفط الخام في كراكاس، وخسرتا حوالي 5 مليارات دولار من الأصول، إلا أن الحكومة الفنزويلية عوضت كلا منهما بمليار دولار فقط، ولم تسع هذه الشركات للحصول على تعويضات أكبر.

    وعندما تولت شركة النفط الحكومية الفنزويلية السيطرة على عمليات استخراج وتكرير وتصدير النفط في منطقة حزام أورينوكو الغني، لم تتمكن عدة شركات أميركية، منها إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، من الاتفاق على شروط عقود جديدة، وسعتا للحصول على تعويض يصل إلى 40 مليار دولار عبر التحكيم الدولي.

    وفي عام 2012، منحت غرفة التجارة بمؤسسة التحكيم الدولي إكسون موبيل تعويضا قدره 908 ملايين دولار، وهو أقل من مليار دولار الذي عرضته حكومة كراكاس. ومنحت المحكمة كونوكو فيليبس ملياري دولار في سنة 2018.

    وفي 2014، منح المركز الدولي للتحكيم شركتي إكسون موبيل مبلغ 1.6 مليار دولار، وكونوكو فيليبس 8.7 مليارات دولار في 2019. ولم تدفع كراكاس المبالغ كاملة بعد في ظل معاناة اقتصادها من التضخم المفرط والفساد الحكومي والعقوبات الأميركية.

    في الوقت ذاته وفي ظل رئاسة نيكولاس مادورو الحالية، انخفضت صادرات النفط التي كانت في السابق بين 3 إلى 4 ملايين برميل يوميا، لتصل إلى 900 ألف برميل يوميا، تذهب معظمها للصين.

    وتتهم إدارة ترامب -دون تقديم دلائل- حكومة مادورو باستخدام أموال النفط لتمويل تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية للأراضي الأميركية. ومنذ شتنبر الماضي، دمرت القوات الأميركية المنتشرة حول فنزويلا نحو 30 قاربا صغيرا وقتلت أكثر من 100 شخص على متنها، تحت تهمة قيامها بتهريب المخدرات.

    وخلال الأسبوع الأخير، صعدت الإدارة ضغوطها بفرض حصار بحري كامل على تحرك ناقلات النفط من وإلى فنزويلا، ثم قامت البحرية الأميركية بالاستيلاء على 3 ناقلات نفط فنزويلية في البحر الكاريبي تحت ذريعة خضوعها للعقوبات الأميركية.

    وفي مقال في صحيفة يو إس إيه توداي، قال المعلق كريس برينان إن “حربا بين أميركا وكراكاس ممكنة، خاصة مع تلميح ترامب بشكل غير خفي إلى أن تركيزه على نفط فنزويلا مرتبط بإمكانية تغيير النظام هناك. ترامب يبدو أشبه برجل أعمال مغامر يخطط للاستحواذ على شركة أكثر من كونه رئيسا أميركيا يهتم ببلده. وذلك ظهر جليا مع قراره فرض حصار بحري لناقلات النفط هناك”.

    في الوقت ذاته، أظهر استطلاع رأي لجامعة كوينيبياك صدر في 17 دجنبر الجاري أن 53% من الأميركيين يعارضون هجمات ترامب على القوارب في مياه فنزويلا، ويعارض 63% العمل العسكري ضدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتصاد الصحة.. بعد السعودية «أكديطال» تستحوذ على سلسلة مستشفيات تونسية

    بعد العربية السعودية، دشنت مجموعة « أكديطال » أولى خطواتها لاقتحام المجال الصحي بتونس.

    المجموعة، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، وقعت مذكرة تفاهم بشأن الاستحواذ على 100٪ من رأس مال  » Taoufik Hospitals Group-THG  » في صفقة بقيمة 90 مليون دولار أمريكي، وذلك في انتظار إتمام هذه الصفقة مشروطًا بالحصول على التراخيص التنظيمية المعتادة.

    وتأسست مجموعة مستشفيات توفيق (THG) في عام 2014، وتدير أربعة مستشفيات خاصة تقع في تونس، وتبلغ طاقتها الاستيعابية الإجمالية أكثر من 600 سرير، منها 100 سرير للعناية المركزة. تعتمد THG على أكثر من 1600 موظف وشبكة تضم أكثر من 500 طبيب شريك. تعتبر كل منشأة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أكديطال”‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬مستشفيات‭ ‬توفيق‭ ‬التونسية‭ ‬الرائدة‭ ‬وتعزز‭ ‬نموها‭ ‬الدولي

    في‭ ‬إطار‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬للتطوير‭ ‬الدولي،‭ ‬وقعت‭ ‬أكديطال‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬بشأن‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬100٪‭ ‬من‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬
    Taoufik Hospitals Group-THG،‭ ‬بقيمة‭ ‬إجمالية‭ ‬تبلغ‭ ‬90‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي، ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬إتمام‭ ‬هذه‭ ‬الصفقة‭ ‬مشروطًا‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬التراخيص‭ ‬التنظيمية‭ ‬المعتادة‭.‬

    وأضاف بلاغ صادر بالمناسبة أن‭ ‬مجموعة‭ ‬مستشفيات‭ ‬توفيق‭  تسسأت(‬THG‭) ‬في‭ ‬عام‭ ،‬2014 ‬وتدير‭ ‬أربعة‭ ‬مستشفيات‭ ‬خاصة‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬تونس،‭ ‬وتبلغ‭ ‬طاقتها‭ ‬الاستيعابية‭ ‬الإجمالية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬600‭ ‬سرير،‭ ‬منها‭ ‬100‭ ‬سرير‭ ‬للعناية‭ ‬المركزة‭. ‬تعتمد‭ ‬THG‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1600‭ ‬موظف‭ ‬وشبكة‭ ‬تضم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬طبيب‭ ‬شريك‭. ‬تعتبر‭ ‬كل‭ ‬منشأة‭ ‬من‭ ‬منشآتها‭ ‬مركزًا‭ ‬متميزًا،‭ ‬يغطي‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬طب‭ ‬الأورام‭ ‬وعلم‭ ‬الأعصاب‭ ‬وإعادة‭ ‬التأهيل‭ ‬الوظيفي‭ ‬وطب‭ ‬الرضوح‭ ‬والتدخلات‭ ‬القلبية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬كاملة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬المتعددة‭ ‬التخصصات‭. ‬تستقبل‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‭ ‬مرضى‭ ‬محليين‭ ‬ودوليين،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬المجاورة‭ ‬وأفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭. ‬

    وحققت‭ ‬المجموعة‭ ‬التونسية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬أداءً‭ ‬قوياً‭ ‬مع‭ ‬إيرادات‭ ‬مجمعة‭ ‬تجاوزت‭ ‬45‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬وهامش‭ ‬EBITDA‭ ‬وهامش‭ ‬صافي‭ ‬بلغا‭ ‬على‭ ‬التوالي‭ ‬35٪‭ ‬و13٪‭.‬‭ ‬تشير‭ ‬التوقعات‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬إلى‭ ‬نمو‭ ‬بنسبة‭ +‬15٪‭ ‬تقريبًا،‭ ‬مدفوعًا‭ ‬بشكل‭ ‬خاص‭ ‬بتطور‭ ‬نشاط‭ ‬طب‭ ‬الأورام‭.‬

    يعتمد‭ ‬نموذج‭ ‬THG‭ ‬على‭ ‬معايير‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬جودة‭ ‬الرعاية‭ ‬وسلامة‭ ‬العلاج،‭ ‬كما‭ ‬تشهد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬اعتماداته‭ ‬الدولية‭ ‬والمحلية‭ (‬HAS،‭ ‬INEAS‭).‬

    وأكد البلاغ أن‭ ‬هذا‭‬‭ ‬الاستحواذ‭ ‬يندرج في‭ ‬إطار‭ ‬منطق‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬المجموعتين،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الخبرات‭ ‬الطبية‭ ‬أو‭ ‬النماذج‭ ‬التنظيمية‭. ‬وتهدف‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬منصة‭ ‬لتبادل‭ ‬المهارات‭ ‬والمعرفة‭ ‬التشغيلية،‭ ‬مع‭ ‬تشجيع‭ ‬تنقل‭ ‬المواهب‭ ‬وتطويرها‭. ‬كما‭ ‬تفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الطبي‭.‬

    وبعد‭ ‬أول‭ ‬استثماراتها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مستشفى‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬المشاري‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬ومستشفى‭ ‬بشري‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬أول‭ ‬استثمار‭ ‬لـ‭ ‬أكديطال‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬خارج‭ ‬المغرب‭. ‬

    من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬العملية،‭ ‬تؤكد‭ ‬المجموعة‭ ‬طموحها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منصة‭ ‬إقليمية‭ ‬للنمو،‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التميز‭ ‬الطبي‭ ‬وتطوير‭ ‬المهارات‭.‬

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكديطال تستحوذ على مجموعة مستشفيات توفيق التونسية الرائدة (THG) وتعزز نموها الدولي

    هبة بريس – الرباط

    في خطوة جديدة تعكس طموحها الإقليمي، أعلنت مجموعة أكديطال عن توقيع مذكرة تفاهم للاستحواذ على 100 في المائة من رأس مال مجموعة مستشفيات توفيق (Taoufik Hospitals Group – THG)، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 90 مليون دولار أمريكي، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها الدولي. ويبقى إتمام هذه العملية رهينًا بالحصول على التراخيص التنظيمية المعمول بها.

    وتأسست مجموعة مستشفيات توفيق سنة 2014، وتدير حاليًا أربعة مستشفيات خاصة في تونس بطاقة استيعابية تفوق 600 سرير، من بينها 100 سرير مخصص للعناية المركزة. وتعتمد المجموعة على موارد بشرية تضم أكثر من 1600 موظف وشبكة تفوق 500 طبيب شريك. وتتميز منشآتها بتقديم خدمات طبية متخصصة، لاسيما في طب الأورام، علم الأعصاب، إعادة التأهيل الوظيفي، طب الرضوح والتدخلات القلبية، إلى جانب عرض صحي متعدد التخصصات، يستقطب مرضى محليين ودوليين، خاصة من دول الجوار وإفريقيا جنوب الصحراء.

    وعلى المستوى المالي، حققت THG خلال سنة 2024 إيرادات مجمعة تجاوزت 45 مليون دولار، بهامش EBITDA بلغ 35 في المائة، وهامش صافي في حدود 13 في المائة، فيما تشير توقعات سنة 2025 إلى نمو يقارب 15 في المائة، مدفوعًا أساسًا بتطور نشاط طب الأورام. ويستند نموذج المجموعة التونسية إلى معايير عالية في جودة الرعاية وسلامة العلاج، مدعومة باعتمادات دولية ومحلية، من بينها HAS وINEAS.

    أكديطال تستحوذ على مجموعة مستشفيات توفيق التونسية الرائدة (THG) وتعزز نموها الدولي

    ويندرج هذا الاستحواذ المرتقب في إطار منطق التكامل بين المجموعتين، سواء من حيث الخبرات الطبية أو النماذج التنظيمية، مع السعي إلى إرساء منصة لتبادل المهارات والمعرفة التشغيلية، وتشجيع تنقل الكفاءات وتطويرها، فضلاً عن تعزيز التعاون الطبي. كما تمثل هذه العملية أول استثمار لمجموعة أكديطال في شمال إفريقيا خارج المغرب، بعد أولى استثماراتها في الشرق الأوسط بكل من الرياض ومكة المكرمة.

    ومن خلال هذه الخطوة، تجدد أكديطال تأكيد طموحها في بناء منصة إقليمية للنمو قائمة على التميز الطبي وتطوير الكفاءات. وتعد المجموعة اليوم الرائد في القطاع الصحي الخاص بالمغرب، حيث تدير شبكة واسعة تضم أكثر من 4111 سريرًا موزعة على 41 مؤسسة صحية، في التزام متواصل بتوفير طب ذي جودة عالية ومتاح للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المواقف المصرية والصحراء المغربية .. ثبات يستند إلى « الدولة الوطنية »

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكدت مصر من خلال الكتاب الأبيض بعنوان “الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات”، الصادر حديثا عن وزارة خارجيتها، أن السياسة الخارجية المصرية تجاه المنطقة العربية تتأسس على مبدأ الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول العربية وسلامتها الإقليمية.

    وشددت القاهرة على أن هذه السياسة تنطلق أيضا من “احترام الدولة الوطنية باعتبارها الوحدة الأساسية وحجر الزاوية في النظام الإقليمي والدولي، ويرتبط ذلك باحترام سيادة الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتأكيد على أن إضعاف الدولة أو تهديدها يؤدي إلى عدم استقرار العلاقات بين الدول، ويزيد من فرص الاضطراب والفوضى، وزيادة دور الكيانات المنظمة غير الدولة، كالتنظيمات والميليشيات العسكرية”.

    وحول العلاقات المصرية مع دول المنطقة المغاربية، أشارت الوثيقة الاستراتيجية سالفة الذكر إلى أن “العلاقات المصرية المغربية شهدت تطورا ملحوظا منذ سنة 2014؛ إذ كانت محطتها الأساسية هي انعقاد الدورة الثالثة لآلية التنسيق والحوار الاستراتيجي على مستوى وزيري خارجية البلدين في 19 يناير من العام ذاته بمراكش”، مسجلة أن “نتائج هذا الإطار المؤسسي انعكست في تطور واضح شهدته العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ 2014، حيث وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 1.3 مليار دولار سنة 2024”.

    في هذا السياق، يرى محللون أن مقاربة القاهرة الجديدة لسياستها الخارجية تجسد قراءة جديدة للتعقيدات والتحولات الإقليمية والدولية، من خلال دعم وحدة الدول ورفض مشاريع التفتيت والانقسام، وهو ما يضفي ثباتا واتساقا على الموقف الرسمي للقاهرة من قضية الصحراء المغربية، بجعل التعاطي المصري مع هذا الملف جزءا من رؤية استراتيجية طويلة الأمد ومن ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية.

    اتزان استراتيحي

    جواد القسمي، باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، قال إن “الموقف المصري من الصحراء المغربية هو ترجمة لما جاء من مبادئ موجهة للسياسة الخارجية المصرية في «الكتاب الأبيض»، وما جاء فيه أيضا من مرتكزات حول «الاتزان الاستراتيجي» وفق مستويات متعددة؛ فتأكيد مصر على «الدولة الوطنية» ورفض الكيانات الموازية للدول والميليشيات ينعكس مباشرة على موقفها من القضية المغربية”.

    وأضاف القسمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مصر ترفض منطق تفتيت الدول، وتعتبر الحفاظ على وحدة الدول «أمنا قوميّا»، لأن أي قبول بتقسيم دولة عربية سيفتح الباب أمام تقسيم دول عربية أخرى تواجه تحديات وتهديدات، كليبيا والسودان واليمن، وهو ما لا تقبل به الدولة المصرية”.

    وزاد الخبير في العلاقات الدولية: “في الحالة المغربية، فمصر، بدعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، تكون متماشية مع مبدأ الاتزان الاستراتيجي ورفض الفوضى وبقاء الوحدة الترابية للدول وضمان سيادتها”، مبرزا أن “القاهرة تدرك حقيقة مبدأ «حماية الدولة الوطنية»، وعندما تقف إلى جانب المغرب دفاعا عن وحدته الترابية، فلأنها عانت ولا تزال من تهديدات على حدودها مع ليبيا والسودان وغزة. وبالتالي، فإن دعم وحدة المغرب الترابية يجعل هناك تطابقا بين المبدأ النظري والمصلحة الأمنية، ويمنح الموقف المصري قوة ويمنعه من التغيير مهما تغيّرت الظروف”.

    وبين القسمي أن “مصر، من خلال المبادئ المعلن عنها، تؤكد أن مواقفها لن تُتخذ بناء على استقطابات خارجية، وإنما على ثوابت عربية، وأن أي دعم للوحدة المغربية هو دعم يأتي في سياق الحفاظ على الأمن القومي العربي ككل، وأن مواقف مصر لا تتأثر بالأيديولوجيات التي كانت سائدة إبان الحرب الباردة. فمصر تدرك أن السماح بمشاريع انفصالية في أي مكان في الوطن العربي، ومنه المغرب، سيشكل سابقة قد تُستخدم لاحقا ضدها، وهي التي تعاني من الكثير من التحديات الأمنية”.

    تكيف دولي

    من جهته، أوضح محمد عطيف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن “ما ورد في الكتاب الأبيض المصري حول «الاتزان الاستراتيجي» يمكن قراءته باعتباره محاولة لتأطير السياسة الخارجية ضمن مرجعية مفاهيمية تضع الدولة الوطنية في مركز النظامين الإقليمي والدولي، مما يدل على أن هذا التصور الجديد يعكس تقييما مصريا لتداعيات التحولات التي شهدتها المنطقة العربية خلال العقد الأخير، حيث ارتبط تراجع مؤسسات الدولة بتنامي عدم الاستقرار وظهور فاعلين من غير الدول”.

    وأضاف عطيف، في تصريح لهسبريس، أن “تأكيد مصر على وحدة وسيادة الدول العربية ينعكس على مقاربتها لقضية الصحراء المغربية من زاوية عامة تقوم على احترام سلامة أراضي الدول وعدم تشجيع المسارات التي قد تُفسر بأنها مساس بالبنية الترابية للدولة الوطنية. غير أن هذا الانعكاس لا يُقدَّم بالضرورة في صيغة انخراط مباشر أو تبنٍّ تفصيلي لمواقف طرف بعينه، بل في إطار دعم مبادئ عامة تعلنها السياسة الخارجية المصرية، مع الإبقاء على هامش دبلوماسي يسمح بالتكيف مع تطورات الملف ومساراته الدولية”.

    وذكر المصدر نفسه أن “الموقف المصري من قضية الصحراء المغربية يمكن النظر إليه باعتباره تعبيرا عمليا عن بعض ركائز السياسة الخارجية المعلنة، خاصة ما يتعلق بالسيادة والوحدة، دون الجزم بأنه نموذج مكتمل أو استثنائي. فاستمرارية هذا الموقف تعود أساسا إلى كونه منسجما مع ثوابت مؤسساتية في الدبلوماسية المصرية، وليس نتيجة تحولات آنية في البيئة الإقليمية”.

    وخلص عطيف إلى أن “الموقف المصري قد يسهم في توجيه النقاش داخل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي نحو مقاربات تؤكد أولوية الدولة الوطنية والاستقرار الإقليمي. فهذا التأثير لا يظهر بالضرورة في قرارات حاسمة أو تحولات جذرية، بقدر ما يتجلى في ضبط إيقاع التفاعل الجماعي ومنع انزلاق الملف إلى مزيد من التسييس أو الانقسام. وبذلك، يظل الدور المصري في هذا السياق دورا توازنيا يهدف إلى إدارة الخلافات أكثر من حسمها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوتين يتعهد بعدم شنّ حروب أخرى إذا عامل الغرب روسيا باحترام

    بوتين يقول لمحرر الشؤون الروسية في بي بي سي حلال مقابلة تلفزيونية إن القادة الغربيين خدعوا روسياBBCبوتين يقول لبي بي سي إن القادة الغربيين خدعوا روسيا

    صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، بأنه لن تكون هناك حروب أخرى بعد أوكرانيا إذا عوملت روسيا باحترام، ووصف مزاعم تخطيط موسكو لمهاجمة الدول الأوروبية بأنها « هراء ».

    وقال في مقابلة تلفزيونية مجيباً عن سؤال محرر الشوؤن الروسية في بي بي سي حول ما إذا كانت ستكون هناك « عمليات عسكرية خاصة » جديدة – وهو المصطلح الذي يستخدمه بوتين للإشارة إلى الغزو الشامل لأوكرانيا، « لن تكون هناك أي عمليات إذا عاملتمونا باحترام، إذا احترمتم مصالحنا كما حاولنا دائماً احترام مصالحكم » أجاب بوتين.

    وأضاف بوتين في رده على سؤال بي بي سي، في المقابلة التي استمرت 4 ساعات ونصف، شرطاً آخر، وهو عدم خداع روسيا مرة أخرى، قائلاً « إذا لم تخدعونا كما خدعتمونا بتوسع الناتو شرقاً ».

    ولطالما اتهم بوتين الناتو بالتراجع عن وعد غربي مزعوم قُطع عام 1990 للزعيم السوفيتي، آنذاك، ميخائيل غورباتشوف، قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، فيما نفى غورباتشوف لاحقاً الإدلاء بهذا التصريح.

    وكان بوتين قد قال في وقت سابق من هذا الشهر، إن روسيا لا تخطط لخوض حرب مع أوروبا، لكنها مستعدة « الآن » إذا رغب الأوروبيون في ذلك.

    • ما الثمن المطلوب لإنهاء حرب بوتين في أوكرانيا؟

    وقد جمع البرنامج التلفزيوني الماراثوني الروسي المسمى « الخط المباشر »، الذي استضاف بوتين، أسئلة كثيرة من عامة الشعب وصحفيين من مختلف أنحاء روسيا في قاعة بموسكو، حيث جلس بوتين تحت خريطة ضخمة لروسيا تشمل المناطق الأوكرانية المحتلة، بما فيها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.

    وزعم التلفزيون الروسي الرسمي أن عدد الاسئلة التي وصلت أكثر من ثلاثة ملايين سؤال.

    وبعد ساعات قليلة من الماراثون المتلفز، أعلن مسؤولون أوكرانيون عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 15 آخرين في غارة صاروخية روسية على منطقة أوديسا جنوبيّ أوكرانيا، وكان الغزو الروسي لأوكرانيا قد بدأ في فبراير/ شباط 2022.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر مؤتمره الصحفي السنوي الذي يُبث مباشرة عبر وسائل الإعلام الروسية الفيدرالية والإقليمية والأجنبية في قاعة منتدى غوستيني دفور في موسكو، روسيا، 19 ديسمبر/ كانون أول 2025EPAقال منظمو الفعالية إنّ أكثر من ثلاثة ملايين سؤال وصلت إلى بوتين

    وعلى الرغم من الاستعدادات المسبقة التي بذلها التلفزيون الروسي قبيل برنامج « الخط المباشر »، إلا أن بعض التعليقات النقدية من الجمهور ظهرت على الشاشة الكبيرة للبرنامج، ومن بينها تعليق وصف الفعالية بأنها « سيرك »، وآخر اشتكى من انقطاع الإنترنت، وثالث أشار إلى رداءة المياه المستخدمة في المنازل. وقد ألقت السلطات باللوم في انقطاع خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول على هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة.

    وتطرق بوتين في اللقاء إلى الاقتصاد الروسي المتعثر، وارتفاع الأسعار وتراجع النمو وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 20 في المئة إلى 22 في المئة في الأول من يناير/ كانون الثاني. وجاء في إحدى الرسائل الموجهة إلى الرئيس: « أوقفوا هذا الارتفاع الجنوني في أسعار كل شيء! ».

    وعادة ما يستغل الكرملين هذه الفعالية السنوية بانتظام لإبراز مرونة الاقتصاد، وبينما كان بوتين يلقي كلمته، أعلن البنك المركزي الروسي عن خفض أسعار الفائدة إلى 16 في المئة.

    • ما هو الشكل الجديد للحرب الروسية « الهجينة »؟ – مقال في التلغراف

    وتضمنت الفعالية التلفزيونية مزيجاً من قضايا السياسة الخارجية، وتأملات حول الوطن، وإشادة بالشركات المحلية، وأسعار الأسماك، وأهمية رعاية المحاربين القدامى.

    لكن قضية الحرب الشاملة التي استمرت قرابة أربع سنوات في أوكرانيا ظلت حاضرة بقوة، وكثيراً ما كانت تُطرح في خلفية العديد من الأسئلة.

    وزعم بوتين مجدداً أنه « مستعد وراغب » في إنهاء الحرب في أوكرانيا « سلمياً »، لكنه لم يُبدِ أي مؤشر يُذكر على التوصل إلى حل وسط.

    وكرر إصراره على المبادئ التي طرحها في خطاب ألقاه في يونيو/ حزيران 2024، حين طالب القوات الأوكرانية بالانسحاب من أربع مناطق تحتلها روسيا جزئياً، وأن تتخلى كييف عن مساعيها للانضمام إلى حلف الناتو.

    وتتمثل أبرز مطالب روسيا في السيطرة الكاملة على منطقة دونباس الشرقية في أوكرانيا، بما في ذلك نحو 23 في المئة من منطقة دونيتسك التي لم تتمكن روسيا من احتلالها.

    وزعم بوتين أن القوات الروسية تُحرز تقدماً على طول خط الجبهة في أوكرانيا، وسخر من زيارة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى خط الجبهة في كوبيانسك الأسبوع الماضي، حين تمكن الزعيم الأوكراني من دحض مزاعم روسيا بالسيطرة على المدينة.

    وطالب بوتين أيضاً بإجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا ضمن مقترحات السلام التي قدمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في إطار جهوده لإنهاء الصراع. وفي مؤتمره الصحفي، عرض بوتين وقف قصف أوكرانيا خلال فترة الانتخابات.

    وأعلن جهاز الأمن الأوكراني (SBU) يوم الجمعة أنه أصاب، ولأول مرة، ناقلة نفط تابعة لـ »الأسطول الخفي » الروسي في البحر الأبيض المتوسط. وقال بوتين إن ذلك لن يؤدي إلى النتيجة التي ترغب بها كييف ولن يعرقل الصادرات الروسية.

    ولم تُبدِ معظم أسئلة وسائل الإعلام الروسية أو الجمهور أي محاولة تُذكر لتحدي بوتين، إلا أنه سُمح لمراسلين غربيين، هما كير سيمونز من شبكة إن بي سي NBC الأمريكية وستيف روزنبرغ من بي بي سي BBC، بطرح سؤالين.

    وعندما سأل سيمونز بوتين عما إذا كان سيشعر بالمسؤولية عن مقتل الأوكرانيين والروس في حال رفضه خطة ترامب للسلام، أشاد بوتين بجهود الرئيس الأمريكي « الصادقة » لإنهاء الحرب، لكنه قال إن الغرب، وليس روسيا، هو من يعرقل التوصل إلى اتفاق.

    وقال « الكرة في أيدي خصومنا الغربيين، وبالأخص قادة نظام كييف، وفي هذه الحالة، وقبل كل شيء، رعاتهم الأوروبيين ».

    • ترامب ينتقد حكومات أوروبية: « قادة ضعفاء ودول تتدهور »
    • هل يمكن لأوروبا أن تنقذ أوكرانيا من بوتين وترامب؟ – مقال في الغارديان

    وصرّح ترامب بأن اتفاق السلام بات أقرب من أي وقت مضى، ورغم رفض بوتين الواضح للتنازل، أعرب الرئيس الأمريكي عن أمله في أن « تتحرك أوكرانيا بسرعة لأن روسيا حاضرة ».

    في الوقت نفسه من المفترض أن وفداً أوكرانياً عقد محادثات في ميامي الجمعة مع مبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، وذلك بوجود مسؤولين ألمان وفرنسيين وبريطانيين، وذلك بعد أيام من لقائهم بالمسؤولين الأمريكيين في برلين.

    ومن المتوقع أيضاً وصول مبعوث الكرملين كيريل ديميترييف إلى ميامي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقاً للتقارير.

    وقال بوتين لمحرر الشؤون الروسية في بي بي سي « نحن على استعداد للعمل معكم – مع المملكة المتحدة ومع أوروبا عموماً ومع الولايات المتحدة، ولكن على قدم المساواة، ومع الاحترام المتبادل ».

    ونحن على استعداد لوقف هذه الأعمال العدائية فوراً، شريطة ضمان أمن روسيا على المديين المتوسط والطويل، « نحن على استعداد للتعاون معكم ».

    واتهم بوتين الغرب بخلق عدو من روسيا. متجاهلاً قراره شنّ غزو شامل في فبراير/ شباط 2022، وقال: « أنتم تشنون حرباً ضدنا بأيدي النازيين الجدد الأوكرانيين »، قبل أن يكرر هجومه المعتاد على القادة المنتخبين ديمقراطياً في أوكرانيا.

    وقد حذرت أجهزة الاستخبارات الأوروبية من أن روسيا على بعد سنوات قليلة فقط من مهاجمة حلف الناتو. وقال مارك روته، رئيس التحالف الدفاعي الغربي، هذا الشهر، إن روسيا تُصعّد بالفعل حملة سرية، وأن على الغرب أن يكون مستعداً للحرب.

    • الأمين العام للناتو يحذر: « روسيا قد تشن هجوماً على الحلف خلال خمس سنوات »

    وبينما كانت العديد من الأسئلة بريئة، بما في ذلك أسئلة من أطفال، إلا أن سؤالاً من إحدى المراسلات من منطقة ياقوتيا، الواقعة شمال شرق سيبيريا، سلط الضوء على الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، الذي بلغ عشرة أضعاف خلال السنوات الأربع الماضية. وأخبرها بوتين أن فريقه سيبحث في مصادر الطاقة البديلة، وسيضع ياقوتيا في الحسبان.

    وفي ختام المقابلة التلفزيونية المطولة، وُجّهت إلى بوتين سلسلة من الأسئلة السريعة، تناولت آراءه حول الصداقة والدين والوطن والحب من النظرة الأولى. قال إنه يؤمن بالحب من النظرة الأولى، ثم أضاف أنه هو نفسه واقع في الحب، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

    • زيلينسكي يؤكد أن فرصة إنهاء الحرب الآن « أكثر من أي وقتٍ مضى »
    • « قد تكون خطة السلام لأوكرانيا قد ماتت، لكن ترامب لا يزال غير قادر على إيقاف بوتين » – مقال في الغارديان
    • بوتين يصر على مطالبه بشأن الأراضي الأوكرانية قبل محادثات مع الولايات المتحدة في موسكو



    إقرأ الخبر من مصدره