Étiquette : 2014

  • هل أصحاب المقاهي والفنادق ملزمون بأداء مستحقات بث الأغاني للزبائن؟ المكتب يوضح

    أكد المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أنه يتولى مهمة استخلاص الحقوق و توزيعها على المؤلفين وعلى أصحاب الحقوق المجاورة، بموجب المادة 2 من القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب.

    وأوضح المكتب في بلاغ توضيحي، ردا على مغالطات نشرتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي بشأن دوره، أنه يتولى القيام باستخلاص مستحقات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، المتعلقة باستغلال المصنفات والأداءات، وكذا تلك المتعلقة بالاستنساخ الآلي، ومستحقات النسخة الخاصة، والمستحقات المرتبطة باستعمالات تعابير الفولكلور، طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

    وأضاف أنه يتولى القيام بإجراءات التحقق من وضعية استعمال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، ووتيرة وأشكال استغلالها، والقيام بجميع أعمال المراقبة اللازمة من أجل حماية المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، وكذا النسخة الخاصة، من أي استغلال غير مشروع.

    وأكد المكتب أنه بهذه الصفة يعتبر الهيئة المخول إليها قانونا حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما هو منصوص عليه أيضا في المادة 60 من القانون 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

    وأشار إلى أنه يقوم باستخلاص مستحقات المؤلفين، بناء على جداول الاستخلاص الصادرة في الجريدة الرسمية عدد 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014 من لدن المستغلين للمصنفات الأدبية والفنية المحمية، كالمقاهي والفنادق والمطاعم والملاهي الليلية وقاعات الحفلات وقاعات الرياضة وقاعات السينما والمتاجر الكبرى والمركبات السياحية والمركبات الترفيهية والمهرجانات، إلى غير ذلك من أشكال الاستغلال.

    وأوضح أن عملية الاستغلال من طرف المستغلين تتجلى في النقل إلى الجمهور لمصنفات محمية بواسطة جهاز التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة أخرى للتبليغ للعموم، كما هو مشار إليه في المادة 10 من القانون 2.00، و التي تعطي الحق المطلق للمؤلف ومن تم للمكتب في “الترخيص أو منع هذه الأعمال”.

    وعلى هذا الأساس، يضيف البلاغ، يطالب المكتب المستغلين بأداء المستحقات، مبرزا أن الأمر يتعلق بحقوق وليست غرامات أو رسوم كما جاء في المقال.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن عملية مراقبة المخالفات لمقتضيات القانون 2.00 وكذا استخلاص مستحقات المؤلفين أصحاب الحقوق المجاورة ينفذها أعوان المكتب المنتدبون من لدن السلطة المعهود إليها بالوصاية، موضحا أن هؤلاء الأعوان يتمتعون بالإضافة إلى صلاحية تحرير محاضر معاينة للمخالفات، بصلاحية القيام بحجز المسجلات الصوتية والسمعية البصرية وكل وسائل التسجيل المستعملة وكذا كل المعدات التي استخدمت في الاستنساخ الغير المشروع.

    ولفت إلى أن عملية استخلاص مستحقات حقوق المؤلفين ليست وليدة اليوم، مضيفا أن استخلاص الحقوق يتم لفائدة المؤلفين المغاربة والأجانب تفعيلا للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة ولعقود التمثيل المتبادل الموقعة بين المكتب و هيأت المؤلفين الأجنبية.

    وأكد المكتب أن المبالغ المستخلصة يتم صرفها في شكل توزيعات لفائدة المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مشيرا إلى أنه في حالة عدم امتثال مؤسسات مستغلة للقانون بعدم طلبها للرخصة المسبقة من المكتب لاستعمال المصنفات الأدبية والفنية المحمية وامتناعها عن أداء المستحقات المتعلقة بها، فإن المكتب يلجأ إلى القضاء.

    وسجل المكتب أنه يفضل تسوية الملفات وديا ومنح مهل إضافية لمن يرى فيهم الرغبة في الأداء، مؤكدا أن حقوق المؤلف لا يطالها التقادم، وأن المؤلف وصاحب الحق المجاور يظل يستفيد من حقوقه المالية إذا كانت مؤلفاته الأدبية والفنية أو أداءاته المصرح بها المصالح المكتب لاتزال تخضع للاستغلال.

    وأكد أن ورثة المؤلف وصاحب الحق المجاور يستفيدون سبعين سنة بعد وفاته، مضيفا أنه بعد انقضاء هذه المدة، تسقط الأعمال في الملك العام ويتولى المكتب استيفاء هذه الحقوق كما يقض في القانون بذلك.

    ظهرت المقالة هل أصحاب المقاهي والفنادق ملزمون بأداء مستحقات بث الأغاني للزبائن؟ المكتب يوضح أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • على خلفية واقعة “أغاني فيروز”.. مكتب حقوق المؤلف يوضح خلفيات استخلاص المستحقات

    أكد المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أنه يتولى مهمة استخلاص الحقوق و توزيعها على المؤلفين وعلى أصحاب الحقوق المجاورة، بموجب المادة 2 من القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب.

    وأوضح المكتب في بلاغ توضيحي، ردا على مغالطات نشرتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي بشأن دوره، أنه يتولى القيام باستخلاص مستحقات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، المتعلقة باستغلال المصنفات والأداءات، وكذا تلك المتعلقة بالاستنساخ الآلي، ومستحقات النسخة الخاصة، والمستحقات المرتبطة باستعمالات تعابير الفولكلور، طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

    وأضاف أنه يتولى القيام بإجراءات التحقق من وضعية استعمال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، ووتيرة وأشكال استغلالها، والقيام بجميع أعمال المراقبة اللازمة من أجل حماية المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، وكذا النسخة الخاصة، من أي استغلال غير مشروع.

    وأكد المكتب أنه بهذه الصفة يعتبر الهيئة المخول إليها قانونا حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما هو منصوص عليه أيضا في المادة 60 من القانون 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

    وأشار إلى أنه يقوم باستخلاص مستحقات المؤلفين، بناء على جداول الاستخلاص الصادرة في الجريدة الرسمية عدد 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014 من لدن المستغلين للمصنفات الأدبية والفنية المحمية، كالمقاهي والفنادق والمطاعم والملاهي الليلية وقاعات الحفلات وقاعات الرياضة وقاعات السينما والمتاجر الكبرى والمركبات السياحية والمركبات الترفيهية والمهرجانات، إلى غير ذلك من أشكال الاستغلال.

    وأوضح أن عملية الاستغلال من طرف المستغلين تتجلى في النقل إلى الجمهور لمصنفات محمية بواسطة جهاز التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة أخرى للتبليغ للعموم، كما هو مشار إليه في المادة 10 من القانون 2.00، و التي تعطي الحق المطلق للمؤلف ومن تم للمكتب في “الترخيص أو منع هذه الأعمال”.

    وعلى هذا الأساس، يضيف البلاغ، يطالب المكتب المستغلين بأداء المستحقات، مبرزا أن الأمر يتعلق بحقوق وليست غرامات أو رسوم كما جاء في المقال.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن عملية مراقبة المخالفات لمقتضيات القانون 2.00 وكذا استخلاص مستحقات المؤلفين أصحاب الحقوق المجاورة ينفذها أعوان المكتب المنتدبون من لدن السلطة المعهود إليها بالوصاية، موضحا أن هؤلاء الأعوان يتمتعون بالإضافة إلى صلاحية تحرير محاضر معاينة للمخالفات، بصلاحية القيام بحجز المسجلات الصوتية والسمعية البصرية وكل وسائل التسجيل المستعملة وكذا كل المعدات التي استخدمت في الاستنساخ الغير المشروع.

    ولفت إلى أن عملية استخلاص مستحقات حقوق المؤلفين ليست وليدة اليوم، مضيفا أن استخلاص الحقوق يتم لفائدة المؤلفين المغاربة والأجانب تفعيلا للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة ولعقود التمثيل المتبادل الموقعة بين المكتب و هيأت المؤلفين الأجنبية.

    وأكد المكتب أن المبالغ المستخلصة يتم صرفها في شكل توزيعات لفائدة المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مشيرا إلى أنه في حالة عدم امتثال مؤسسات مستغلة للقانون بعدم طلبها للرخصة المسبقة من المكتب لاستعمال المصنفات الأدبية والفنية المحمية وامتناعها عن أداء المستحقات المتعلقة بها، فإن المكتب يلجأ إلى القضاء.

    وسجل المكتب أنه يفضل تسوية الملفات وديا ومنح مهل إضافية لمن يرى فيهم الرغبة في الأداء، مؤكدا أن حقوق المؤلف لا يطالها التقادم، وأن المؤلف وصاحب الحق المجاور يظل يستفيد من حقوقه المالية إذا كانت مؤلفاته الأدبية والفنية أو أداءاته المصرح بها المصالح المكتب لاتزال تخضع للاستغلال.

    وأكد أن ورثة المؤلف وصاحب الحق المجاور يستفيدون سبعين سنة بعد وفاته، مضيفا أنه بعد انقضاء هذه المدة، تسقط الأعمال في الملك العام ويتولى المكتب استيفاء هذه الحقوق كما يقض في القانون بذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب حقوق المؤلف يوضح: استخلاص الحقوق بالمقاهي والمطاعم واجب قانوني وليس غرامات

    أكد المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أنه يتولى مهمة استخلاص الحقوق و توزيعها على المؤلفين وعلى أصحاب الحقوق المجاورة، بموجب المادة 2 من القانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب.

    وأوضح المكتب في بلاغ توضيحي، ردا على مغالطات نشرتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي بشأن دوره، أنه يتولى القيام باستخلاص مستحقات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، المتعلقة باستغلال المصنفات والأداءات، وكذا تلك المتعلقة بالاستنساخ الآلي، ومستحقات النسخة الخاصة، والمستحقات المرتبطة باستعمالات تعابير الفولكلور، طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

    وأضاف أنه يتولى القيام بإجراءات التحقق من وضعية استعمال المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، ووتيرة وأشكال استغلالها، والقيام بجميع أعمال المراقبة اللازمة من أجل حماية المصنفات الأدبية والفنية والأداءات، وكذا النسخة الخاصة، من أي استغلال غير مشروع.

    وأكد المكتب أنه بهذه الصفة يعتبر الهيئة المخول إليها قانونا حماية واستغلال حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، كما هو منصوص عليه أيضا في المادة 60 من القانون 2.00 المتعلق بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

    وأشار إلى أنه يقوم باستخلاص مستحقات المؤلفين، بناء على جداول الاستخلاص الصادرة في الجريدة الرسمية عدد 6247 بتاريخ 14 أبريل 2014 من لدن المستغلين للمصنفات الأدبية والفنية المحمية، كالمقاهي والفنادق والمطاعم والملاهي الليلية وقاعات الحفلات وقاعات الرياضة وقاعات السينما والمتاجر الكبرى والمركبات السياحية والمركبات الترفيهية والمهرجانات، إلى غير ذلك من أشكال الاستغلال.

    وأوضح أن عملية الاستغلال من طرف المستغلين تتجلى في النقل إلى الجمهور لمصنفات محمية بواسطة جهاز التلفاز أو الراديو أو أي وسيلة أخرى للتبليغ للعموم، كما هو مشار إليه في المادة 10 من القانون 2.00، و التي تعطي الحق المطلق للمؤلف ومن تم للمكتب في “الترخيص أو منع هذه الأعمال”.

    وعلى هذا الأساس، يضيف البلاغ، يطالب المكتب المستغلين بأداء المستحقات، مبرزا أن الأمر يتعلق بحقوق وليست غرامات أو رسوم كما جاء في المقال.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن عملية مراقبة المخالفات لمقتضيات القانون 2.00 وكذا استخلاص مستحقات المؤلفين أصحاب الحقوق المجاورة ينفذها أعوان المكتب المنتدبون من لدن السلطة المعهود إليها بالوصاية، موضحا أن هؤلاء الأعوان يتمتعون بالإضافة إلى صلاحية تحرير محاضر معاينة للمخالفات، بصلاحية القيام بحجز المسجلات الصوتية والسمعية البصرية وكل وسائل التسجيل المستعملة وكذا كل المعدات التي استخدمت في الاستنساخ الغير المشروع.

    ولفت إلى أن عملية استخلاص مستحقات حقوق المؤلفين ليست وليدة اليوم، مضيفا أن استخلاص الحقوق يتم لفائدة المؤلفين المغاربة والأجانب تفعيلا للمعاهدات الدولية التي وقعت عليها المملكة ولعقود التمثيل المتبادل الموقعة بين المكتب و هيأت المؤلفين الأجنبية.

    وأكد المكتب أن المبالغ المستخلصة يتم صرفها في شكل توزيعات لفائدة المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، مشيرا إلى أنه في حالة عدم امتثال مؤسسات مستغلة للقانون بعدم طلبها للرخصة المسبقة من المكتب لاستعمال المصنفات الأدبية والفنية المحمية وامتناعها عن أداء المستحقات المتعلقة بها، فإن المكتب يلجأ إلى القضاء.

    وسجل المكتب أنه يفضل تسوية الملفات وديا ومنح مهل إضافية لمن يرى فيهم الرغبة في الأداء، مؤكدا أن حقوق المؤلف لا يطالها التقادم، وأن المؤلف وصاحب الحق المجاور يظل يستفيد من حقوقه المالية إذا كانت مؤلفاته الأدبية والفنية أو أداءاته المصرح بها المصالح المكتب لاتزال تخضع للاستغلال.

    وأكد أن ورثة المؤلف وصاحب الحق المجاور يستفيدون سبعين سنة بعد وفاته، مضيفا أنه بعد انقضاء هذه المدة، تسقط الأعمال في الملك العام ويتولى المكتب استيفاء هذه الحقوق كما يقض في القانون بذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيمة الإحسان إلى البيئة: من المعرفة إلى الممارسة التربوية

    عبد الحي الصالح‎

    مقاربة قيمية لتدريس التربية البيئية بالتعليم الثانوي بالمغرب

    تمثل قيمة الإحسان إحدى القيم الكبرى في المنظومة القرآنية، وقد اكتسبت مركزية خاصة في تشكيل علاقة الإنسان بالعالم من حوله باعتبارها تجسيدا لأحد المقاصد العليا الحاكمة في الشريعة الإسلامية وهو مقصد العمران المادي، بما في ذلك البيئة الطبيعية التي يعيش فيها، فالإحسان — كما يقدمه القرآن — ليس قيمة تعبدية فحسب، بل مبدأ شامل يميز سلوك الإنسان إزاء الكون في إطار الاستخلاف والعمارة، ويعبر عن وعي أخلاقي يتجاوز الحدّ الأدنى من الواجب إلى أفق العناية والرعاية والمسؤولية، وهذا يتجلى في آيات كثيرة تؤكد ضرورة الإصلاح وحفظ التوازن واجتناب الإفساد في الأرض، مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ) (الأعراف:56)، وهي آية تعد إطاراً كلياً يمكن أن تُستنبط منه مبادئ تربوية بيئية مهمة.

    وقد ساهمت مؤلفات العديد من الباحثين والمفكرين المسلمين في بلورة منظور يجمع بين القيم والمنهج المعرفي وصولا للممارسة التربوية، وهو ما يظهر في أعمال إسماعيل راجي الفاروقي حول أسلمة المعرفة وربطها بالمقاصد العمرانية للإنسان (الفاروقي، 1982)، وكذلك في الأطروحات التربوية لسيد محمد نقيب العطاس التي أكدت مركزية الرؤية الكونية الإسلامية في توجيه السلوك الإنساني نحو التوازن والإصلاح (العطاس، 1991)، وكذا كتب حسين الخشن (الإسلام والبيئة خطوات نحو فقه بيئي، 2004) و أحمد عبد الرحيم السايح (قضايا البيئة من منظور إسلامي، 2004) وعبد الله محمد السيحبانى (أحكام البيئة فى الفقه الإسلامى، 2017 ) وغيرهم ، حيث يتيح هذا الأساس الفكري فهماً أعمق لقيمة الإحسان بوصفها أصلاً من أصول السلوك التربوي البيئي ومسؤولية الإنسان تجاه الطبيعة.

    أما على مستوى المدرسة المغربية، فتُعد التربية البيئية أحد المجالات التي أصبحت مرتبطة عضوياً بتدريس علوم الحياة والأرض، خاصة بعد صدور الإطار المرجعي للتربية البيئية والتنمية المستدامة (وزارة التربية الوطنية، 2014 ) فقد أكد هذا الإطار ضرورة الانتقال من المعرفة البيئية إلى السلوك البيئي المسؤول، وهو ما يتوافق مع النتائج التي توصلت إليها أدبيات التربية البيئية الحديثة التي ترى أن المعرفة ليست كافية وحدها لتغيير السلوك، بل تحتاج إلى قيم دافعة ومهارات عملية (Hungerford & Volk, 1990; Sterling, 2001). لذلك، يأتي إدماج قيمة الإحسان باعتبارها قيمة ناظمة للسلوك البيئي، وكفيلة بتحويل المعرفة العلمية إلى التزام عملي.

    إن درس علوم الحياة والأرض في التعليم الثانوي المغربي يتضمن موضوعات تتعلق بالأنظمة البيئية والتوازنات الطبيعية والتغيرات المناخية وتدبير الموارد والتلوث، وكلها موضوعات تهيئ إطاراً مناسباً لبناء وعي بيئي يدمج البعد العلمي بالقيمة الأخلاقية. ويمكن للمدرس، في هذا السياق، أن يعتمد على المقاربة السلوكية – باعتبار الإحسان قيمة موجة للسلوك – في ربط الظواهر الطبيعية بمقاصد العمران المادي والحفاظ على التوازن البيئي، مما يجعل المتعلم يدرك أن البيئة ليست مجرد موضوع معرفي، بل هي مجال لممارسة القيم والأخلاق.

    وقد أكدت دراسات السلوك البيئي للمتعلم أن التغيير الحقيقي للسلوك يستلزم تفاعلاً بين المعرفة والمهارة والدافعية القيمية (Kollmuss & Agyeman, 2002). وهذا ينسجم مع فكرة الإحسان باعتباره قيمة تحفّز الإنسان على الارتقاء بأدائه البيئي من مستوى الواجب إلى مستوى العناية، وهي مقاربة تتجاوز رد الفعل إلى المبادرة، وهنا يصبح درس العلوم مجالاً تربوياً يسمح بتكوين المتعلم القادر على اتخاذ قرارات مسؤولة في حياته اليومية، كترشيد استهلاك الماء والطاقة، واحترام المساحات الخضراء، وتقليل النفايات، والمشاركة في الأنشطة البيئية المدرسية.

    ويظهر أثر الإحسان بصورة أوضح حين تدمج المدرسة تعلم البيئة بالأنشطة العملية، مثل المشاريع البيئية، والدراسات الميدانية، والبرامج التفاعلية التي تجعل المتعلم يعيش التجربة البيئية لا أن يتلقاها نظرياً، فالتربية البيئية التي تعتمد على المشاركة الفعلية تُحدث أثراً إيجابياً أكبر مما يحدثه التعليم النظري وحده، كما تشير إليه دراسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP, 2019).، لكن للأسف في الغالب لا تتوفر هذه الفرص في التعليم العمومي بسبب الإكراهات المعروفة من نقص في التمويل واكتظاظ في الأقسام وعراقيل إدراية.

    إنّ تفعيل قيمة الإحسان داخل الدرس العلمي يسمح ببناء علاقة جديدة بين المتعلم والبيئة تقوم على الوعي والاستشعار والمسؤولية، وهذا البناء القيمي هو الذي يحوّل المعرفة إلى سلوك. ومن ثَمّ، يغدو درس علوم الحياة والأرض وسيلة لتخريج متعلمين قادرين على ممارسة المواطنة البيئية، وهي مواطنة لا تقتصر على الامتثال للقانون، بل تنبع من اقتناع داخلي بأن حماية البيئة جزء من هويتهم الأخلاقية.

    وبناءً على ذلك، يمكن القول إنّ إدماج قيمة الإحسان في التربية البيئية يشكل مشروعاً تربوياً ينسجم مع المرجعية القيمية للمجتمع المغربي، ويتوافق مع الاتجاهات العالمية في التعليم من أجل التنمية المستدامة، ولعل هذا التكامل بين المرجعية القيمية الإسلامية والمقاربات التربوية الحديثة يشكل إحدى نقاط القوة التي يمكن أن تدعم المدرسة المغربية في مسارها نحو بناء جيل واعٍ، يمتلك القدرة على التعامل الإيجابي مع التحديات البيئية، ويجسد الإحسان في سلوك يومي مسؤول.

    * عبد الحي الصالح- أستاذ وباحث في التربية والقيم

    المراجع

    – وزارة التربية الوطنية. (2014). الإطار المرجعي للتربية على البيئة والتنمية المستدامة. الرباط: المملكة المغربية.
    – العطاس، سيد محمد نقيب (1991). مفهوم التربية في الإسلام: إطار لفلسفة تربوية إسلامية. المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
    – الفاروقي، إسماعيل راجي (1982). أسلمة المعرفة. المعهد العالمي للفكر الإسلامي
    – Hungerford, H., & Volk, T. (1990). Changing Learner Behavior Through Environmental Education. Journal of Environmental Education.
    – Kollmuss, A., & Agyeman, J. (2002). Mind the Gap. Environmental Education Research.
    – Sterling, S. (2001). Sustainable Education: Re-visioning Learning and Change. Green Books.
    – برنامج الأمم المتحدة للبيئة (2019). التقرير العالمي للبيئة 6.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تطالب بإدانة مبديع بعد كشف شبكة تزوير ورشاوى هزّت جماعة الفقيه بن صالح

    كشف ممثل الحق العام، خلال مرافعته، اليوم الجمعة 05 دجنبر الجاري، عن مجموعة من نماذج التزوير التي طالت محررات رسمية وعرفية استُعملت في سياق صفقات عمومية، موضحاً أن عدداً من الوثائق التي يُفترض أن تعكس وقائع حقيقية، جرى تضمينها بمعطيات غير صحيحة من طرف موظفين عموميين، مما يجعلها خاضعة لوصف التزوير الجنائي.

    وفي هذا الصدد قدمت النيابة العامة ما اسمته بالمثال الأوضح في هذا الصدد وهو محاضر التسليم المؤقت، من قبيل المحضر الخاص بالصفقة رقم 12/2006، الذي استُخلصت بناء عليه مبالغ مالية لفائدة الشركة رغم أن الأشغال لم تكن منتهية فعلياً، وكانت الأوراش آنذاك ما تزال مفتوحة، مشيرا  أن توقيع ممثل الشركة ضروري لاعتماد هذا النوع من المحاضر.

    ولفت ممثل الحق العام إلى إن الشاهد “رشيد ص” أكد أنه لم يوقع المحضر ولم ينسحب من الاجتماع دون توقيع لانه لم يكن موجودا، ما يجعل المحضر متضمناً لمعطيات زائفة ويعدّ بالتالي محرراً رسمياً مزوراً.

    وقدّم ممثل النيابة العامة أمثلة أخرى، من بينها محضر تسليم مؤقت نسب إلى عضو لجنة تقنية بشركة “رحاب”، رغم أن هذا الأخير لم يوقعه ولم ينجز الأشغال المنسوبة إليه، ما يفيد أن إدراج اسمه تم دون علمه.

    وتوقف ممثل الحق العام عند محاضر انطلاق الأشغال وكشف الحساب الأولي المرتبط بصفقة 02/2015، التي كانت قد انطلقت فعلياً في 2014، معتبراً أن عدداً من الوثائق التجارية والعرفية المقدمة ضمن ملفات الصفقات تضمنت بيانات غير صحيحة، كعقود التزام لأشخاص لا يملكون مكاتب حقيقية، ومهندسين قُدمت أوراق مزورة تفيد اشتغالهم لدى مكاتب دراسات دون أن يكون ذلك صحيحاً.

    وزاد المتحدث نفسه أن هذه الخروقات شملت شهادات اعتماد وشهادات مرجعية نسبت إلى شركات على أنها أنجزت أشغالاً في بركان ووجدة والناظور، قبل أن يتبين أن هذه الشركات لم تنجز أي مشروع بهذه المناطق.

    وفي السياق نفسه، استند ممثل الحق العام إلى شهادة المدعوة “هدى ح”، ممثلة شركة “لاسنطرال”، التي أكدت أن الشركة لم تنجز أي أشغال بالناظور، ما اعتبر دليلاً إضافياً على وجود تزوير في وثائق الشركات لإظهارها في موقع المستحق للصفقات خلافاً للحقيقة، موضحا أن هذه العمليات تشكّل تزويراً في محررات رسمية وتجارية واستعمالها عن علم، وأن الموظف الذي يتعمد تضمين معطيات زائفة في وثيقة رسمية يعتبر مرتكباً لجريمة تزوير كاملة الأركان.

    وفي جانب الرشوة والارتشاء، تطرق ممثل النيابة العامة إلى واقعة اقتناء سيارة فارهة بقيمة 172 مليون سنتيم سُجلت باسم المتهم مبديع، بينما قام شخص آخر بأداء ثمنها، ويتعلق الأمر ب”محمد م”، صاحب مكتب دراسات معروف بعلاقته بملفات الجماعة، مشيرا إلى أن مبديع كان يلح على مستخدَمة بمكتب بيع السيارات لإتمام الأداء بشيكات باسمه إضافة إلى مبلغ نقدي بقيمة 100 ألف درهم، وهو ما اعتُبر مؤشراً واضحاً على علاقة مالية مشبوهة، خصوصاً أن مبرر “الضائقة المالية” الذي قدمه المتهم لا ينسجم مع وضعه الاقتصادي ومع مداخيله من الأنشطة الفلاحية.

    وأضافت النيابة العامة أن أبسط صور الحرص على تجنب الشبهات كانت تقتضي الابتعاد عن هذا الشخص، غير أن حضوره الدائم في الجماعة يثير الكثير من علامات الاستفهام، مسجلا أن المتهم لم يثبت أمام المحكمة ادعاءه بأن المبالغ المالية التي حُولت لجمعية مهرجان الفقيه بنصالح كانت بمثابة سلف، في حين أن المعطيات الثابتة تشير إلى العكس، أي أن الجمعية هي التي سلمته مبالغ مالية.

    وفي محور استغلال النفوذ، أوضح ممثل النيابة العامة أن المتهم عمد إلى توجيه صفقات ومنحها لجهات محددة دون أن تتوفر على الشروط التقنية والقانونية التي تخول لها المنافسة، وهو ما يدخل في إطار الاستغلال الحقيقي للنفوذ، وليس المفترض فقط، من خلال تمكين أطراف معينة من مشاريع ذات طابع ربحي عبر علاقات غير مشروعة مع المسؤولين والسلطات ذات الصلة.

    وفي ختام مرافعته، التمس ممثل الحق العام إدانة جميع المتهمين من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، مع تحديد العقوبات وفق خطورة كل فعل، ومصادرة الأموال المتحصل عليها من الجرائم المتعلقة بالتزوير، والارتشاء، واستغلال النفوذ، والاختلالات التي شابت تدبير الصفقات العمومية.

    وبعدما ختم ممثل الحق العام مرافعته، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الجمعة المقبل، لاستكمال الاستماع إلى مرافعات وتعقيب دفاع الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع ودفاع باقي المتهمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تكشف خيوط “اختلاس أموال عمومية جسيمة” في تدبير جماعة الفقيه بن صالح 

    تواصلت بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم، جلسات محاكمة الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالفساد المالي وسوء التدبير خلال فترة تسييره للجماعة.

    وخلال مرافعتها، عرضت النيابة العامة سلسلة من المعطيات التي وصفتها بـ”الثابتة”، معتبرة أن الملف يتضمن عناصر قوية تدل على اختلاس أموال عمومية واستيلاء عليها بسوء نية، مبرزة أن هذا النوع من الجرائم لا يتحقق إلا إذا ارتكب الفعل من طرف موظف عمومي أو بمشاركة أطراف أخرى على علم بعدم قانونية الأشغال المؤدى عنها.

    وأوضحت النيابة أن المشاركة في جريمة الاختلاس تتجسد في الصورة التي يقدم بها بعض المقاولين على استخلاص المبالغ المالية المخصصة للصفقات، رغم علمهم المسبق بأن الأشغال لم تُنجز أصلًا، أو أنها نُجزت بشكل جزئي، أو خلافًا لما ينص عليه دفتر الشروط الخاص بالمشروع، وهذا السلوك، وفق النيابة، يجعلهم مشاركين في جريمة اختلاس المال العام إلى جانب الموظف العمومي.

    وشددت النيابة العامة على أن القصد الجنائي ثابت من خلال الوقائع المعروضة، سواء تعلق الأمر بالاختلاس كفعل أصلي أو بالمشاركة أو المساهمة، مؤكدة أن عمليات التدقيق في الوثائق أظهرت وجود عدد من الصفقات التي شابتها خروقات واضحة.

    ومن بين هذه الصفقات، أشارت النيابة إلى الصفقة رقم 7/2016، التي رُصدت لها مبالغ مالية مهمة، ورغم ذلك تبيّن أن الأشغال المبرمجة لم تُنجز، كما تم تسجيل خروقات إضافية تتعلق برفع كمية الأشغال بطريقة مخالفة للمقتضيات القانونية التي تلزم احترام ضوابط واضحة للرفع، وهو ما لم يتم تطبيقه.

    وزاد ممثل النيابة العامة أن الأمر نفسه سُجّل في الصفقة رقم 12/2014، التي شهدت تغييرات في أماكن الأشغال خارج ما نص عليه الإعلان الأصلي، وذلك “حسب أهواء صاحب المشروع”، وفق تعبيره، من أجل تحقيق غايات لم تُذكر ضمن أهداف الصفقة، حيث تم استهلاك المبلغ الإجمالي المخصص لها رغم عدم اكتمال الأشغال أو تسليمها النهائي، وهو ما تؤكده شهادة الشاهد يوسف حسينوا أمام قاضي التحقيق.

    وتوقفت النيابة أيضًا عند الصفقة رقم 4/2013 التي همت شارع علال عبد الله، أحد أهم شوارع مدينة الفقيه بن صالح، كاشفة أن الأشغال المنجزة أخلّت بشكل واضح بمعايير الجودة المنصوص عليها في دفتر الشروط الخاص، إذ ظهرت شقوق وعيوب خطيرة مباشرة بعد انتهاء الأشغال، مشددة على أنه بدل محاسبة المسؤولين أو الشركة المنفذة، تمت المصادقة على صفقة جديدة لإعادة الأشغال، وهو ما اعتبرته أفعالا مادية تؤكد وقوع الاختلاس وتبديد المال العام.

    وتطرقت النيابة إلى الوجه الآخر من الخروقات، والمتعلق بـالرفع المبالغ فيه في أثمان الأشغال، خصوصًا الأثمنة الأحادية التي عرفت “مبالغات كبيرة” دون مبرر.

    ومن بين الأمثلة التي قدمتها، ما يتعلق بعملية اقتلاع الأشجار، حيث تم تحديد ثمن 6000 درهم للشجرة الواحدة. ورغم أن العدد الأصلي لم يتجاوز شجرتين، جرى رفع الرقم إلى 232 شجرة بشكل مثير للريبة.

    وزادت النيابة أن شهادة الشاهد “باسو” أمام قاضي التحقيق كشفت أن الشركة التي تولّت الأشغال في إطار المناولة لم تتقاضَ ولا سنتيمًا واحدًا عن عملية الاقتلاع، مما يجعل السعر المؤدى عنه من طرف الجماعة اختلاسًا واضحًا للمال العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تلتمس إدانة مبديع ومصادرة الأموال المحصلة من الاختلالات


    هسبريس – عبد الإله شبل

    التمست النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء إدانة محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، ومصادرة الأموال المحصلة من تهمة تبديد أموال عمومية المتابع بها.

    والتمس نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة في مرافعته، مصادرة الأموال، باعتبار مبديع الذي كان يرأس الجماعة موظفا عموميا مؤتمنا على المال العام.

    كما التمس جمال البوزيدي، ممثل الحق العام، إدانة الوزير السابق باسم حزب الحركة الشعبية بتهمة الارتشاء والتزوير واستغلال النفوذ.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسجل المسؤول القضائي في مرافعة مطولة اليوم الجمعة أن الوقائع المعروضة على المحكمة تكشف بجلاء وجود اختلاس ممنهج للمال العام، واستيلاء على مبالغ مرصودة لمشاريع ذات منفعة عامة.

    وأوضح ممثل النيابة العامة أن اختلاس أموال مرصودة لمصلحة عامة أو خاصة، أو الاستحواذ عليها بسوء نية وخلسة، يجب أن يتم من قبل موظف عمومي، وهو موضوع النازلة. أما المشاركة في الاختلاس، يضيف نائب الوكيل العام، فتتمثل في “إقدام مقاول على اختلاس المبلغ النهائي من مالية الجماعة، رغم علمه أن الأشغال التي تقرر إنجازها لم يتم إنجازها أصلا أو كاملة أو لم تتم باحترام أو أنها أنجزت بخلاف دفتر التحملات، ما يجعله مشاركا في جريمة اختلاس أموال عمومية”.

    وقدم نائب الوكيل العام وقائع عرضت على المحكمة، تتوفر فيها عناصر القصد الجنائي، من اختلاس أموال عمومية والمشاركة في الاختلاس، إذ أشار إلى أنه تم الأداء عن أشغال غير منجزة أو منجزة وفق ضوابط ومعايير ليست المحددة في دفاتر التحملات، مستدلا على ذلك بالصفقة رقم 7/2016، التي “أديت من أجلها مبالغ كبيرة بحكم القيمة التي رصدت لها، لكن أشغالها غير منجزة”، وفقه.

    وتابع المسؤول القضائي ذاته في هذا الصدد بأنه “بعد تفحص وثائق الصفقة تبين أنها شهدت خروقات أخرى أدت إلى هدر مال الجماعة”، موردا أنه “تم الرفع من كمية الأشغال دون خضوع لضوابط قانونية خاصة نص عليها المشرع”.

    الأمر نفسه، يضيف ممثل الحق العام، بخصوص أداء أشغال غير منجزة تتعلق بالصفقة 12/2014، “إذ عرفت تغييرا لمكان الأشغال حسب أهواء صاحب المشروع، مستغلا في ذلك عدم تحديد الأزقة التي يتعين أن تشملها أشغال هذه الصفقة في سبيل تحقيق أهداف وغايات لم يسطرها إعلان الصفقة لتحقيق مآرب أخرى”.

    وكشف نائب الوكيل العام أن صفقة أخرى “تم أداء مقابلها رغم أن الأشغال لم تنجز وفق ما نص عليه دفتر الشروط الخاص بها”، فيما الصفقة رقم 4/2013 “أخلت بشروط الجودة المنصوص عليها في دفتر الشروط، وهذا ثابت من خلال شارع علال عبد الله الذي يعد من أهم شوارع الفقيه بنصالح، حيث ظهرت عليه شقوق وعيوب كثيرة مباشرة بعد إنجاز الصفقة”.

    كما بررت النيابة العامة ملتمسها بإقدام المتهمين على الرفع من أثمان الأشغال، إذ أوضحت أن أثمانا عرفت مبالغة في الرفع منها بشكل واضح، وهو ما يندرج وفقها في جناية اختلاس للمال العام.

    وقدم ممثل الحق العام أمثلة على ذلك، من قبيل عملية اقتلاع الأشجار، إذ تم رفع عدد الأشجار من شجرتين إلى 232 شجرة، مشيرا إلى أن ما يثير الاستغراب أن المبلغ المحدد لذلك قدر بـ 6000 درهم عن كل شجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد الحكم الجزائري القاسي على الصحفي غليز.. ماكرون يرفع القضية إلى أعلى مستوى

    الخط : A- A+

    بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، في تحريك ملف الصحفي كريستوف غليز على أعلى مستوى، بعدما أكد أن بلاده ستواصل العمل من أجل الإفراج عنه، عقب تأييد الحكم الصادر بسجنه سبع سنوات، مشددا على أن الاتصالات ستستمر مع السلطات الجزائرية.

    وذكرت جريدة “لوموند” الفرنسية في عددها ليوم غدٍ الجمعة، أن ماكرون استقبل عائلة غليز في الإليزيه، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الرسمي بالملف، مضيفة أن التحركات الدبلوماسية دخلت مرحلة جديدة منذ تثبيت الحكم. وأشارت الجريدة إلى أن هذا التحرك يأتي في سياق توتر دقيق في العلاقات الثنائية.

    وأضافت الجريدة أن الدفاع عبر عن استيائه من المسار القضائي، بينما أكد مصدر مقرب من الملف أن باريس تعتبر الحكم “ثقيلا ومسيسا”.

    ووصف محامي الصحفي الفرنسي الحكم بـ”تعامل غير مهني” مع طبيعة العمل الصحفي، بينما دعت عائلة غليز السلطات الفرنسية إلى مواصلة الضغط، معتبرة أن الحكم يحمل خلفيات سياسية مرتبطة بسياق العلاقات بين البلدين.

    ورفضت المحكمة طلب الدفاع بعدم تطبيق المادة 87 مكرر من قانون الإرهاب، مشيرة إلى أن دفوع المحامي “لم تغير قناعة القاضي”. واستندت النيابة كذلك إلى تحقيق سابق لغليز حول الذاكرة الاستعمارية، مؤكدة أن المعطيات التي جمعها الصحفي تندرج، وفق تقديرها، ضمن نشاط ذي صلة بجهات مصنفة إرهابية.

    وترى مصادر مطلعة حسب الجريدة ذاتها، أن القضية تُظهر حساسية الظرف الراهن بين الجزائر وباريس، ورغبة الجزائر في التحكم في مسار العلاقات الثنائية. وأكد مصدر دبلوماسي أن الملف أصبح محكوما بـ”توازنات سياسية أكثر منه باعتبارات قانونية”.

    وأكدت “لوموند” أن الملف شهد تحركات دبلوماسية غير معلنة، بينها زيارات قام بها الكاردينال ورئيس أساقفة الجزائر، جان بول فيسكو، للصحفي داخل سجنه. كما حضرت منظمة “مراسلون بلا حدود” الجلسة، واعتبرت الحكم “فرصة ضائعة للحل”.

    وأضاف المصدر ذاته، أن الرئاسة الفرنسية تواصل متابعة التطورات، فيما ينتظر فريق دفاعه ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من المسار القضائي. وفي حال عدم تقديم طعن جديد داخل الآجال القانونية، سيصبح الحكم نهائيا، مع احتمال تفعيل خيار العفو الرئاسي كما حدث في ملفات سابقة.

    ووصل غليز إلى الجزائر يوم 15 ماي 2024 لإنجاز تحقيق صحفي، قبل أن يتم توقيفه في تيزي وزو باعتبارها معقلا لحركة “الماك”. واتُّهم بالتحرك داخل المنطقة بشكل يثبت، حسب القضاء، “صلة” مع أشخاص على ارتباط بالحركة، بينما أكد أنه جاء للتحقيق في مقتل لاعب شبيبة القبائل ألبيرت إيبوسي سنة 2014.

    وتستند القضية أساسا إلى لقاءات أجراها غليز مع عناصر سابقة في شبيبة القبائل، قالت النيابة إنهم على علاقة بحركة الماك التي صنفها نظام العسكر تنظيما إرهابيا منذ 2021. وخلال استجوابه أمام المحكمة، أوضح أنه تخلى عن مشروع التحقيق التلفزيوني المتعلق برئيس الحركة، وأنه لم يستغل تلك المعطيات بأي شكل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهة تبديد أموال عمومية بجماعة طنجة 

    محمد اليوبي

    علمت “الأخبار” من مصادرها، أن مستشارين من الأغلبية والمعارضة بمجلس جماعة طنجة، يطالبون وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بإرسال لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية لإجراء تفتيش وافتحاص حول وجود شبهة تبديد أموال عمومية بالجماعة، تتجلى في عدم استخلاص الضريبة على الأراضي غير المبنية داخل المدار الحضري، فضلا عن اختلالات خطيرة يعرفها قطاع التعمير بالمدينة.

    فوضى وخروقات التعمير

    أفادت المصادر أن والي الجهة، يونس التازي، توصل بالعديد من الشكايات حول انتشار فوضى التعمير بمدينة طنجة، التي يترأسها العمدة، منير الليموري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وأعطى الوالي تعليماته للسطلة المحلية بمراقبة مخالفات التعمير، وإعداد تقارير بشأنها، لاتخاذ القرارات المناسبة، حيث تعرف العديد من المشاريع المملوكة لمنعشين عقاريين معروفين ضمنهم سياسيون وبرلمانيون، العديد من الخروقات، تتجلى في إدخال تغييرات على التصاميم أو إضافة طوابق أخرى بطرق غير قانونية، بالإضافة إلى منح إعفاءات من الرسوم المفروضة على الأراضي غير المبنية داخل المدار الحضري، فيما يلجأ مضاربون في العقار إلى استعمال طرق ملتوية واحتيالية للتملص من أداء هذه الضريبة، ما تسبب في ضياع مداخيل مالية مهمة لميزانية الجماعة، وتعتبر أموالا عمومية يجب تحصيلها بقوة القانون.

    وتحدثت المصادر عن تقاعس مصالح الجماعة في اتخاذ التدابير اللازمة لتحصيل الرسم الضريبي على الأراضي الحضرية غير المبنية مما فوت على الجماعة مداخيل جد هامة تقدر بملايين الدراهم، وأكد مستشارون أن الجماعة لا تتقيد في الكثير من الملفات بالمسطرة الواجبة للإعمال بشأن تحصيل الرسم على الأراضي الحضرية الغير مبنية، إذ تكتفي باستخلاص الرسم من الملزمين الدين يتقدمون بإقراراتهم دون اتخاد أي اجراء في حق المتقاعسين عن أداء المستحقات المترتبة عليهم، فضلا عن عدم استصدار أوامر باستخلاص هذه الضرائب وإرسالها الى القابض للتكفل بها ومباشرة إجراءات تحصيلها.

    ومن بين الاختلالات المسجلة كذلك، عدم تطبيق مصالح الجماعة للجزاءات عن عدم إيداع الإقرارات المتعلقة بالرسم عن الأراضي الحضرية غير المبنية، والتي تكون موضوع رخص بناء، بحيث يتم تحصيل الرسم المستحق المعني فقط عن السنوات الأخيرة، مما من شأنه أن يفوت على الجماعة تحصيل مداخيل مهمة عن هذه الفترة وكذا الفترات السابقة التي شملها التقادم، خلافا لمقتضيات المادة 134 من القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية كما تم تغييره وتتميمه.

    إعفاء غير قانوني

    أوردت مصادر من المجلس على سبيل المثال، ملف عمارة سكنية توجد بشارع مولاي إسماعيل على بعد أمتار قليلة من قصر بلدية طنجة، حيث تم توقيع رخصة البناء في سنة 2010، في حين تم توقيع رخصة السكن وشهادة المطابقة من طرف العمدة الحالي، منير الليموري، يوم 15 أبريل 2024، حسب وثائق تتوفر عليها الجريدة، وينص القانون الجبائي للجماعات الترابية على أن صاحب رخصة البناء يتم إعفاؤه من أداء الرسم على الأراضي غير المبنية، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحصول على رخصة البناء، إذا أدلى برخصة السكن في مدة أقصاها ثلاث سنوات من تاريخ توقيع رخصة البناء.

    في هذه الحالة، تضيف المصادر، كان يجب طبقا للقانون على صاحب العمارة أداء الرسم من سنة 2010 إلى سنة 2024، بما في ذلك غرامات التأخير، لكن ما وقع هو أن صاحب العمارة لم يؤد أي درهم لفائدة الجماعة، التي قدمت مبررات واهية لإعفاء صاحب العمارة بدعوى أنه قام بتقسيم الرسم العقاري الأصلي، لكن هذا المبرر يدين جماعة طنجة، ويجعلها في موضع شبهة تبديد أموال عمومية مستحقة لفائدتها.

    وأكدت المصادر أنه طبقا للقانون، فإن الجماعة ملزمة باستخلاص الضريبة منذ سنة 2014، لكنها لم تفعل ذلك، والأخطر من ذلك،  فإن رخصة السكن التي وقعها العمدة الليموري في سنة 2024 كانت باسم الشركة المالكة للعقار، علما أن الرسم الأصلي كان في تاريخ توقيع رخصة السكن باسم “سانديك” العمارة، وبالتالي لم تلزم الجماعة صاحب العمارة بأداء ما بذمته من واجبات الرسوم وغرامات التأخير، ولم تستبعد المصادر وجود شبهة تواطؤ بين أشخاص نافذين بجماعة طنجة وصاحب العمارة، وهي مثال للتواطؤ في حالات أخرى مماثلة، ما يستدعي فتح تحقيق من الجهات المختصة، وخاصة المفتشية العامة للإدارة الترابية، والمجلس الجهوي للحسابات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الحاضرة المتجددة.. بنسليمان يبرئ نفسه ويرد على اتهامات اختلاس 600 مليار (فيديو)

    خالد فاتيحي

    كشف النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار والنائب السابق لعمدة مراكش يونس بنسليمان، معطيات جديدة حول مشروع الحاضرة المتجددة بمراكش، وذلك بعد انتشار عدد من الأخبار والادعاءات التي وصفها بـ”غير الدقيقة” حول مصاريف المشروع ونجاعته.

    جاء ذلك، خلال ندوة صحفية مطولة، عقدها يوم الأربعاء بمراكش لتوضيح مجموعة من “الإشاعات” التي رافقت مشروع “الحاضرة المتجددة” بمراكش، والذي وصفه بأنه “مشروع ملكي أساسي استفادت منه المدينة”، مؤكدا أن ما يتم تداوله عن اختلاسات مالية بقيمة 600 مليار سنتيم لا يستند إلى أي أساس من الواقع.

    وقال بنسليمان: “قررت عقد هذه الندوة ليس لمصالحي الشخصية، بل لإنصاف كل من ساهم في هذا المشروع، ولتوضيح الحقيقة للرأي العام المحلي والوطني”. وأضاف أن دخول الذكاء الاصطناعي في تحليل المشروع أظهر “معلومات مغلوطة”، إذ اعتبره فاشلا بناء على تقارير حقوقية، وهو ما أكد له ضرورة توضيح الحقائق.

    تفاصيل المشروع والهيكلة

    وأوضح بنسليمان أن مشروع الحاضرة المتجددة بدأ في يناير 2014، بمشاركة عدة وزارات وجماعات محلية، وأنه يعتمد على خمسة أقطاب أساسية: الاندماج الحضري، التراث والثقافة، البيئة، الحكامة، والنقل. وأكد أن المشروع يضم 261 مشروعا فرعيا، منها 127 مشروعا مكتمل الإنجاز، والباقي قيد الإنجاز، مشيرا إلى  أن المحطة الطرقية تمثل 0.01% فقط من المشروع الكلي، مما ينفي أي مزاعم عن تبديد الأموال العامة بالكامل.

    وسجل البرلماني التجمعي، الذي تقلد منصب نائب عمدة مراكش السابق بألوان “المصباح”، أن المشروع يختلف تماما عن مشاريع أخرى مثل “تتمين المدينة العتيقة” و”الممرات السياحية”، التي تشرف عليها شركة العمران، وليست جزءا من الحاضرة المتجددة. كما أوضح أن بعض المشاريع التي دخلت في إطار التغييرات أو التمويلات التكميلية، مثل “مدينة الفنون”، لا تعني تبديد الأموال، بل مجرد تعديل في الهيكلة والتنفيذ.

    وأكد بنسليمان، أن ميزانية المشروع بلغت حوالي 5.924 مليون درهم، أي ما يقارب 600 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن جميع الاتفاقيات والتمويلات موثقة ومتاحة للإعلام، وأن الشركاء كانوا جهات رسمية متعددة، تشمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزارة السكنى، وزارة التجهيز، وزارة الشباب، وزارة التربية الوطنية، وزارة الصحة، وزارة الثقافة، جماعة مراكش، مجلس العمالة، والكتابة العامة للدولة في الطاقة.

    وأشار بنسليمان إلى أن المسؤولية عن الصفقات المالية لا تقع على عاتقه، بصفته نائب رئيس، بل على الجهات التي أشرفت على التنفيذ، مؤكداً أن أي ادعاء يربط المشروع بالفساد العام “غير صحيح ويضلل الرأي العام”.

    الصراع السياسي والقضاء

    رد البرلماني على ما وصفها  بـ”المزاعم” التي روجها بعض الفاعلين السياسيين والإعلاميين، مؤكدا أن المزاعم المتعلقة باختلاسات 600 مليار درهم “مغلوطة ومضللة”. ورفض ربط الحاضرة المتجددة بالمشاريع الأخرى التي لها صفة استثمارية منفصلة، مطالباً الإعلاميين بالتحقق من المعلومات قبل نشرها.

    كما شدد على أن المشاريع التي أنجزت ضمن الحاضرة المتجددة يمكن للجمهور زيارتها، مثل الحدائق والقناطر والبنية التحتية، لإثبات الإنجازات على الأرض، داعياً إلى “نشر الحقيقة وليس الشائعات”.

    وتطرق بنسليمان إلى الجدل القائم مع الأستاذ محمد الغلوسي، مؤكدا أن الموضوع أصبح سياسيا بحتا، مرتبطا بانتماءات حزبية وطموحات انتخابية، وأنه كبرلماني ومحامي لا يسعى لتوظيف القضية لصالحه الشخصي، بل يترك للأجهزة القضائية الفصل في النزاعات القانونية، مع احترام استقلالية القضاء.

    كما شدد على أنه لا يتدخل في المسطرة القضائية الجارية وأن دوره مقتصر على توضيح الحقائق للجمهور والإعلام، مشيراً إلى أن “البرلماني أصبح، بعد تعديل الدستور 2011، مساوياً لأي مواطن أمام القانون”.

    وأكد المتحدث ذاته، ضرورة التحقق من المعلومات قبل نشرها، مستشهدا بأبيات شعرية تقول: “لا تحكمن بما سمعت، وإنما بما ترى، فلرب أنباء أتتك مريبة أعمت عيونك عن حقيقة ما جرى”، داعيا إلى الاعتماد على الوثائق الرسمية بدل الشائعات والتضليل.

    كما أشار إلى أن أي منبر إعلامي يرغب في الحصول على نسخة من الوثائق المتعلقة بالاتفاقيات والمشاريع يمكنه ذلك، مؤكدا الشفافية المطلقة حول المشروع. وختم بدعوة المواطنين إلى الاطلاع على الإنجازات على أرض الواقع والتأكد من المشاريع المنجزة، قبل الانجرار وراء المعلومات المغلوطة.

    إقرأ الخبر من مصدره