Étiquette : 2015

  • المحكمة العليا في ليبيا ترسّخ « اتفاق الصخيرات » كمرجعية لتوازن المؤسسات

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    شكّل الحكم القضائي الصادر حديثا عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في ليبيا، وفق مهتمين بالشأن السياسي في هذا البلد المغاربي، والقاضي باعتبار “اتفاق الصخيرات” لسنة 2015 وثيقة حاكمة وملزمة لجميع الأطراف السياسية الليبية، محطة مفصلية في مسار تعزيز ثقة الشعب الليبي في المؤسسات؛ من خلال إعادة رسم الحدود بين المؤسسات المتنازعة على السلطة، وتقييد أي محاولات لخلق مسارات موازية خارج ما اتفق عليه الليبيون.

    في هذا الصدد، أشاد السياسيان موسى الكوني وعبد الله حسين اللافي، عضوا المجلس الرئاسي الليبي، بمضامين هذا الحكم القضائي، مؤكدين ضمن بيان مشترك أن “ما قررته المحكمة العليا بشأن اتفاق الصخيرات يعزز بصورة مباشرة الشرعية الدستورية لاتفاق جنيف المكمل له، والذي جاء ليتمم اتفاق الصخيرات ويوضح آليات ممارسة السلطة التنفيذية وضوابط التوازن بين المؤسسات وانتقال الصلاحيات”.

    وأضاف البيان أن “الاتفاق السياسي يشكل بصيغته الكاملة، بنصوص الصخيرات وما دعمته شرعية اتفاق جنيف المكمل له، الإطار الدستوري الحاكم والملزم لكل السلطات، والذي لا يجوز تجاوزه أو الانتقاص من قيمته أو الخروج عن حدوده”، مبرزا أن “هذا الحكم التاريخي يضع كل الأطراف دون استثناء أمام مسؤولياتهم القانونية والوطنية، ويفرض على مؤسسات الدولة ممارسة صلاحياتها دون تغوّل أو استفراد”.

    وشدد عضوا المجلس الرئاسي على “ضرورة أن يضطلع مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بأدوارهما في حدود الإطار القانوني الذي رسمه الاتفاق السياسي، باعتباره المرجعية الناظمة للعلاقة بين السلطات والضامن لتوازنها”، داعييْن في الوقت ذاته جميع القوى السياسية والاجتماعية في البلاد إلى “الارتقاء فوق الخلافات وتقديم مصلحة الوطن واستقراره على أية اعتبارات ضيقة”.

    وتعليقا على هذا الحكم القضائي، قال مجدي الشارف الشبعاني، أستاذ جامعي ليبي وباحث في القانون العام، إن “اتفاق الصخيرات، ومنذ توقيعه في عام 2015، بقي موقعه في هرم الشرعية موضع جدل بين السياسيين والقانونيين والقضاة. فكلما احتدت الخلافات حول المؤسسات أو الشرعية أو المسارات الانتقالية، عاد السؤال حول ما إذا كان الاتفاق السياسي قد ارتقى، بحكم الواقع أو باعتراف القضاء، إلى مرتبة “المصدر الدستوري”؛ ما فتح نقاشا آخر أكثر تعقيدا حول ما إذا تم التعامل مع الاتفاق بصفة دستورية.. فهل تمتد تلك الصفة لتشمل الشق الدولي المصاحب له؟”.

    وأوضح الشبعاني، ضمن منشور له على حسابه الرسمي في “فيسبوك”، أنه “في ضوء التجارب المقارنة ومنطق الفقه الدستوري، فإن أية قيمة دستورية محتملة للاتفاق السياسي ستكون محصورة في الشق الداخلي المتعلق ببناء السلطة وتنظيم المرحلة الانتقالية، ولا تمتد تلقائيا إلى الشق الدولي؛ لأن الدسترة موضوعا تنصرف إلى ما يعبر عن الإرادة الوطنية المؤسسة، بينما العلاقات الدولية تُبنى على التزامات وليست مؤسسات وطنية”.

    وزاد الأستاذ الجامعي ذاته: “أما الإشارات إلى البعثة الأممية والالتزامات الدولية فهي عناصر توافقية وظيفتها دعم المسار السياسي، وليست مكوّنا من مكونات السلطة الوطنية. ولذلك، تبقى في مستوى الالتزام الدولي لا البنية الدستورية. وهذا المنطق ليس خاصا بليبيا فقط، فقد حدث مثله في البوسنة والهرسك”.

    وأبرز الباحث في القانون العام أن “قراءة المحكمة العليا للاتفاق السياسي – سواء اعترفت به كمرجعية عليا أو تعاملت معه كوثيقة تنظيمية – لن تصل إلى حد اعتبار البعثة الأممية جزءا من البناء الدستوري؛ لأن مبدأ السيادة الدستورية يمنع إدراج فاعل خارجي كسلطة وطنية”.

    وكان الاتفاق السياسي الليبي، الذي يُعرف أيضا باتفاق الصخيرات، الموقّع بين الفرقاء الليبيين في المملكة المغربية أواسط شهر دجنبر من العام 2015، قد نصّ على تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتعيين رئيس للمجلس الرئاسي وأعضاء هذا المجلس بالإضافة إلى رئيس الحكومة التوافقية. كما هدف إلى وضع حد لحالة الصراع الذي تشهده ليبيا ودعم دور مؤسسات الدولة لضبط الأوضاع الأمنية.

    وتضمّن هذا الاتفاق مجموعة من الالتزامات التي تقع على عاتق الفرقاء؛ من قبيل: الالتزام بحماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها، واحترام مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، وصياغة دستور يلبي طموحات الشعب الليبي، واحترام القضاء واستقلاله والحرص على نزاهته وحياده، إلى جانب احتكار الدولة للحق الحصري في الاستخدام المشروع للقوة، وإلزام الجيش بعدم المساس بالنظام الدستوري وحظر اشتغال الضباط وضباط الصف في العمل السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس النواب يصادق على مشروع قانون جديد حول التعليم المدرسي

    العمق المغربي

    صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، الذي حظي بموافقة 90 نائبا ومعارضة 38 آخرين، قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إن هذا المشروع يروم تأطير عمل منظومة التعليم المدرسي للسنوات المقبلة، وفق رؤية استشرافية تستحضر التحولات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، مضيفا أنه يسعى إلى إرساء مدرسة جديدة مفتوحة أمام الجميع، تؤهل الرأسمال البشري وترتكز على المساواة وتكافؤ الفرص من جهة، والجودة من جهة أخرى.

    وأبرز أن المشروع يهدف أيضا إلى تحيين وتطوير الإطار التشريعي المتعلق بالإلزامية في التعليم الأساسي والتعليم الأولي والتعليم المدرسي الخصوصي، انسجاما مع المستجدات التي جاء بها القانون الإطار 51-17، وما يقتضيه من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين.

    وأشار الوزير إلى أنه تم إعداد هذا المشروع، الذي يأتي تفعيلا لأحكام المادة 17 من القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وفق مقاربة تشاركية، مع استحضار المرجعيات المؤطرة لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والمتمثلة أساسا في دستور المملكة، والخطب والرسائل الملكية السامية الداعية إلى إصلاح المنظومة التربوية، فضلا عن الاختيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يصدر حكمًا ببراءة داعية ممنوع بالمغرب و5 من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية

    زنقة 20 | الرباط

    أسدل القضاء الإسباني الستار على فصل طويل من الجدل القضائي بعد أن أصدرت المحكمة الوطنية حكمًا ببراءة الداعية الناظوري طارق بنعلي وخمسة من أتباعه من تهم تشكيل خلية إرهابية والانخراط في نشاطات داعمة للإرهاب.

    وجاء القرار بعد أن ثبت أن المتهمين، رغم تعاطفهم مع أفكار “الدولة الإسلامية”، لم يكونوا يسعون فعليًا لارتكاب أي أعمال إرهابية.

    تفاصيل القضية

    الداعية طارق بنعلي، المعروف أيضًا باسم طارق C، سبق أن تم توقيفه في المملكة المتحدة ومنعه من الوعظ في المغرب عام 2013 بسبب توجهاته المتطرفة.

    و وُجهت له تهم بمحاولة تجنيد الشباب للانضمام إلى الجماعات المسلحة، إلى جانب خمسة من أتباعه.

    الأدلة الرئيسية التي قدمتها النيابة تضمنت سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان “توفيق ذهب إلى سوريا”، أنتجت عام 2015، اعتبرت أنها تحث الشباب على المشاركة في الجهاد.

    إلا أن المحكمة رأت أن هذه الفيديوهات لم تحث أحدًا على الانضمام للقتال، بل كانت أقرب إلى سلسلة تعليمية ذات طابع ديني، تعرض صعوبة وخطورة الانخراط في الأعمال المسلحة، مع التركيز على الالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية، مثل العناية بكبار السن.

    الخطاب الديني والمواد المتطرفة

    أكدت المحكمة أن خطب طارق بنعلي قد تحتوي على أفكار متطرفة، لكنها لم تتضمن دعوة مباشرة للعنف. كما لفتت المحكمة إلى أن بعض الخطب كانت تركز على نصائح اجتماعية ودينية، مثل تلك التي ألقاها في مسجد ماناكور عام 2014.

    أما المتهمون الآخرون، فقد وُجهت لهم تهم بالاحتفاظ بمحتوى جهادي على أجهزتهم الإلكترونية. وأوضحت المحكمة أن مجرد الاطلاع على هذه المواد أو الاحتفاظ بها لا يشكل جريمة إرهاب إذا لم يُثبت أن الهدف منها هو التحضير لأعمال عنف.

    شددت المحكمة الوطنية على أن القانون الجنائي المتعلق بالإرهاب يتطلب إثبات أفعال واضحة تهدف إلى تنفيذ أو دعم أعمال عنف. وأكدت أن التعاطف أو الإعجاب بأفكار الجماعات المسلحة لا يمكن أن يُعتبر جريمة إذا لم يصاحبه أي تحرك فعلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما أسباب فشل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد؟

    قال محمد الغلوسي، المحامي بهيئة مراكش، ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “تراجع المغرب على مستوى مؤشرات إدراك الفساد مرده لعدة أسباب، أولها غياب إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد، إذ أن مراكز القوى والجهات المستفيدة من واقع الريع والفساد ومن مواقع السلطة والنفوذ والاحتكار ترى أن مصالحها مهددة إذا ما تم الإعلان فعلا عن القطيعة مع مرحلة الفساد والرشوة والريع، وتم اتخاذ إجراءات فعالة وتدابير ملموسة لمواجهة هذه الظاهرة”.

    وأضاف الغلوسي، في حوار مع أسبوعية “الأيام” في عددها الأخير، أن هذه المراكز والجهات المستفيدة من هذا الواقع تقاوم كل الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في تعميق الإصلاحات وتسير نحو تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وتابع أن “هذه الجهات تعبر عن نفسها تشريعيا وسياسيا ومؤسساتيا واتضح ذلك من خلال النقاش الذي عرفه البرلمان، إذ تم الهجوم على الجمعيات المدنية والحقوقية بطريقة لا تليق بهذه المؤسسة، وكأن المشكلة الحقيقية هي في وجود الجمعيات لأن الجهات المستفيدة التي تريد إبقاء الوضع على ما هو عليه ترى كل صوت وكل آلية من شأنها أن تساهم في مكافحة الفساد خطرا يهدد مصالحها، ولا بد من مواجهتها وتحجيم دورها”.

    وزاد: “لذلك تتبعنا كيف تم الهجوم بخطابات لا تليق على هذه الجمعيات وحشرها في الزاوية وتم تمرير المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية بما يقوض جهود المجتمع المدني في مكافحة الفساد، وأيضا القضاء من خلال التدخل في صلاحيات النيابة العامة وتحجيم أدوارها في كل ما يتعلق بتحريك الأبحاث القضائية في مجال جرائم المال العام”.

    وعن أسباب فشل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2015–2025)، سجل الغلوسي، أن “الجميع لاحظ من الجانب المؤسساتي، كيف تم الهجوم على هيئات الحكامة وضمنها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ومختلف المؤسسات الأخرى من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس المنافسة، بل إن هذا الهجوم اتخذ طابعا حادا واستفزازيا مستعملا لغة تنم هم القوة والنفود”.

    وأفاد أن “هذا المناخ ساهم في تشجيع كل الممارسات التي من شأنها أن تساهم في تعمق الفساد، واعتبر بمثابة ضوء أخضر لمدبري الشأن العام بأن العدالة والمحاسبة لن تطالهم، خاصة وأننا نعرف جميعا وتابعنا أن الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد تم إقبارها، كما أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد لم تجتمع وحتى إذا تم ذلك فإنه يكون بشكل شكلي”.

    ولاحظ الغلوسي، أنه “تم إقبار مشروع القانون الجنائي الذي ضم تجريم الإثراء غير المشروع وحتى الآن ما تزال الحكومة ترفض تجريمه، بحيث أن وزير العدل قام بتسطيح هذا النقاش وتمييعه وتهريب النقاش الحقيقي من مكانه إلى مكان آخر واستعمل لغة سوقية لا تليق بمسؤول حكومي يتولى مسؤولية قطاع هام مثل وزارة العدل”.

    وأردف أن “الجميع لاحظ أن بعض المتابعات القضائية التي تم تحريكها ضد لصوص المال العام كانت فيها أحكام مخففة أو بالبراءة تارة أخرى. ونحن اليوم نعيش ما يشبه تجميد المتابعات القضائية في هذا المجال بعدما كان هناك تحريك لبعض المياه الراكدة من خلال الأبحاث والمتابعات، لكن سرعان ما خفت هذا التوجه وكأن هناك من يريد تحجيم دور النيابة العامة والقضاء في هذا الجانب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: «لم يقل أحد أبدا إن حق تقرير المصير يعني الاستفتاء»

    حاوره: إيرين إسكوديرو ورافائيل كانياس

    أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية المغربي، في مقابلة مع وكالة «إفي» في مدريد، يوم 4 دجنبر الجاري، أن «لا شيء ينص على أن حق تقرير المصير يعني استفتاء»، مشيرا إلى أنه يُعبر عن «إرادة» يمكن أن تتجسد بأشكال أخرى.

    وقال رئيس الدبلوماسية المغربية: «لم يقل أحد أبدا إن تقرير المصير مرادف للاستفتاء»، وذلك ردا على سؤال حول قرار مجلس الأمن الأخير للأمم المتحدة، الذي يستند إلى خطة الحكم الذاتي المغربية، ولكنه يشير أيضا إلى احترام حق تقرير المصير في الصحراء الغربية.

    وأضاف بوريطة، في ختام اجتماع رفيع المستوى  (RAN)عقدته حكومته في مدريد مع الحكومة الإسبانية، أن الرباط ترغب الآن في العمل على «خطة حل» تهم جميع المغاربة وقد ناقشها بالفعل مع الأحزاب السياسية، رغم أنه لم يتم تحديد أي موعد بعد للمفاوضات مع الأطراف الثلاثة الأخرى، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا.

    – كيف استقبل المغرب قرار الأمم المتحدة الصادر في 31 أكتوبر؟

    اعتبره المغرب بمثابة كسر لكل ما قام به مجلس الأمن حتى الآن. لقد أوضح هذا القرار أسس المفاوضات: خطة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007. وحدد الهدف النهائي للمفاوضات: حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية. وحدد الأطراف المعنية: المغرب، الجزائر، موريتانيا، جبهة البوليساريو. وحدد أيضا جدول أعمال هذه المفاوضات. وللمرة الأولى، لدينا قرار يحدد معايير القضية، وخريطة طريق المفاوضات، وهدفها.

    – وكيف تقيمون الموقف الإسباني؟

    أعتقد أن إسبانيا ورئيس الحكومة (بيدرو سانشيز) كانا أول من فهم أن هناك إرادة دولية لجعل الحكم الذاتي نقطة ارتكاز لأي حل. فقد صرحت إسبانيا، في إعلان عام 2022، بأن خطة الحكم الذاتي المغربية تشكل أساسا جادا وموثوقا للحل. واليوم، مجلس الأمن أعطى الحق لهذا الموقف الذي اتخذه الرئيس سانشيز.

    – وما الخطوة التالية الآن؟

    يجب تنفيذ القرار. وهذا يتطلب انخراط الأطراف في المفاوضات على أساس خطة الحكم الذاتي المغربية، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف. وفي خطابه بتاريخ 31 أكتوبر، أعلن جلالة الملك محمد السادس أن المغرب سيعمل على تحديث وتوسيع خطة الحكم الذاتي. وتم إعداد الخطة سنة 2007، وقد مرت 18 عاما وتغيرت العديد من الأمور في المغرب منذ ذلك الحين. لدينا دستور جديد منذ 2011، وميثاق الجهوية منذ 2015، ونموذج تنموي جديد… كما أن المنطقة المحيطة قد تغيرت، والعالم قد تغير.

    ثانيا، في 2007، كانت المبادرة الخاصة بالحكم الذاتي مبادرة دبلوماسية. الآن، بعد أن جعل مجلس الأمن منها أساس الحل، يجب أن تكون أكثر تفصيلا. لم تعد مجرد مبادرة. وقد جرت مشاورات مع الأحزاب السياسية، لأنها مسألة تهم جميع المغاربة. بعد ذلك، سيقدم المغرب هذه الخطة المفصلة والمحدثة، وأعتقد أنه ستكون هناك مفاوضات على أساس القرار، وبالتالي على أساس خطة الحكم الذاتي.

    – هل سيتفاوض المغرب مع جبهة البوليساريو؟

    لقد حدد القرار الأطراف الأربعة التي يجب أن تكون حاضرة على طاولة المفاوضات. المغرب سيتعامل بوضوح مع الأطراف الثلاثة الأخرى المحددة في القرار. لذلك، ليس على المغرب أن يقرر حضور البوليساريو من عدمه. المغرب سيتماشى ويحترم ما هو منصوص عليه في القرار.

    – هل جرت بالفعل مناقشات مع الأطراف الأخرى؟

    لا. نحن ننتظر أن يبدأ من سيقود هذه المفاوضات العملية. لذلك لا يوجد موعد محدد بعد. المغرب ينتظر دعوة للتفاوض في الوقت المناسب، لكن هذا يجب أن يتم بالتشاور. يشير القرار بوضوح إلى الولايات المتحدة هي الدولة المضيفة للمفاوضات، ولهذا لها دور أيضا.

    – وما الذي يتوقعه المغرب من شركائه الأوروبيين في هذه العملية؟

    يأمل المغرب أن تُحل هذه القضية نهائيا. من خلال تقديم خطة الحكم الذاتي، وخلق دينامية لصالح الحكم الذاتي، والسعي لإيجاد قرار. فقد قام المغرب بكل ما بوسعه لتسوية هذه المسألة حتى نتمكن من التقدم في العديد من القضايا، وتطوير شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي.

    – ما الضمانات التي يقدمها المغرب للشعب الصحراوي..

    للسكان

    – في ما يتعلق بحق تقرير المصير؟

    حقيقة أن خطة الحكم الذاتي هي المحور تعني أن هناك وعيا عاما بأنها قاعدة قانونية ذات صلة، وقانونية صلبة ومتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. عندما تدعم دول مثل إسبانيا، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، ألمانيا، وهولندا هذه الخطة، فهي لا تعمل لصالح شيء يتعارض مع القانون الدولي.

    – لكن القرار يتحدث عن احترام حق تقرير المصير.

    لا شيء ينص على أن حق تقرير المصير يعني استفتاء، بل حق تقرير المصير يعني السماح للأطراف بالتعبير عن إرادتها. لا أعتقد أنه عندما يوقع شخص ما على اتفاق بعد مفاوضات، فإنه لا يعبر عن إرادة. إذا أخذنا موقف إسبانيا بشأن غزة، فهي تقول إنه يجب توقيع اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا تتحدث عن استفتاء لمعرفة ما إذا كان الجميع موافقا. التعبير عن إرادة الأطراف بعد التفاوض وعند توقيعهم على وثيقة، هو التعبير عن إرادتهم. نحن لا نمانع تقرير المصير، لكننا ضد التفسيرات الضيقة، القديمة، لأغراض سياسية. لم يقل أحد أبدا إن تقرير المصير مرادف للاستفتاء، فهذا غير موجود في أي مكان. لذلك، نعتقد أنه إذا أردنا قراءة القرار بوضوح وموضوعية، فهو بسيط. إذا أردنا تفسيره سياسيا وتوجيهه، فالأمر مختلف.

    – ذكرت سابقا أن الأمر يتعلق بالسكان، ألا تعتقدون أن هناك شعبا صحراوياً؟

    لا، الأمر يتعلق بالسكان. القرار يتحدث عن «people»(شعب/سكان). بالنسبة إلينا، «people» تعني السكان. وبالطبع، لا يوجد شعب؛ هناك سكان أصليون لهذه المنطقة والمغرب يتفاعل معهم.

    – هل سيقبل المغرب بآلية إشراف دولية لتنفيذ خطة الحكم الذاتي المستقبلية؟

    لا. أعتقد أنه عندما يتم توقيع الحكم الذاتي، سيتم تنفيذه. لماذا آلية دولية؟ لا أعتقد أن… على أي حال، هذه مسائل ستناقش ضمن المفاوضات. لكن المغرب يرى أن المجتمع الدولي قد منح ثقته له، من خلال تبنيه لخطة الحكم الذاتي.

    – في ما يتعلق بالمجال الجوي في الصحراء، هل اقترح المغرب اليوم على RAN نقل إدارته؟

    هذا أحد المواضيع التي تم التأكيد عليها بوضوح في بيان 7 أبريل 2022. تم إنشاء فريق عمل لإدارة موضوع الأجواء الجوية وقد اجتمع عدة مرات. لقد أحرزنا تقدما، وبالطبع هذا موضوع يُناقش في كل اجتماع، بما في ذلك اجتماع اليوم. أعتقد أن فريق العمل سيجتمع قريبا للاشتغال على هذا الموضوع دفعه نحو الأمام.

    – هل تعتبرون أن المغرب مع نقل هذه الإدارة؟

    المغرب يرى الأمر بشكل بسيط. لا يوجد موضوع اليوم بين المغرب وإسبانيا لا يمكن حله، في إطار العلاقة الحالية، الثقة، الاحترام المتبادل، الشراكة والطموح لا يمكن حله. كل ما هو قديم يجب تحديثه، والمغرب وإسبانيا قادران على إيجاد حلول مبتكرة لجميع القضايا التي تحمي مصالحهما المشتركة.

    – هل يعتبر المغرب إذن أن إدارة إسبانيا للفضاء الجوي في الصحراء أصبحت قديمة الطراز؟

    المغرب يرى الأمر ببساطة. إذا أخذتم طائرة وأردتم التوجه إلى الصحراء، تمر عبر مراكش ومن الواضح أي برج مراقبة يوجهها. إذا حدثت مشكلة مع الطائرة، من يديرها؟ من المسؤول عن سلامة الطائرة؟ المغرب. مع الاحترام المتبادل، يمكننا إيجاد حلول تحافظ على مصالح إسبانيا وتأخذ في الاعتبار واقع وحقوق المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألزا تغادر مراكش.. سوبراتور تفوز بصفقة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري

    يونس الزهير

    أكدت مصادر متطابقة فوز شركة سوبراتور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية بصفقة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة مراكش ونواحيها، مزيحة بذلك شركة “ألزا” الإسبانية التي دبرت القطاع في المدينة الحمراء منذ 26 عاما.

    وعلمت جريدة “العمق” أن الخبر سقط صباح اليوم الجمعة كالصدمة على الشركة الإسبانية التابعة للمجموعة البريطانية Mobico، بحيث يشكل فقدان تدبير قطاع النقل الحضري مدينة مراكش ضربة قاسية لـ”ألزا” خصوصا وأن مراكش كانت هي البوابة التي ولجت من خلالها إلى السوق المغربية.

    وتم التأشير رسميا على ملف سوبراتور التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، بعد بقائها في المرحلة الأخيرة من السباق نحو الظفر بالصفقة إلى جانب شركة ألزا الإسبانية.

    وكانت جريدة “العمق” سباقة نشر خبر حول استعداد الشركة الإسبانية لمغادرة مدينتين مغربيتين، وتضع اليد على القلب خوفا من فقدان مدينة ثالثة.

    وجاء في الخبر الذي نشرته جريدة “العمق” قبل حوالي شهرين، أن المدير العام للشركة الإسبانية ألبرتو بيريز عقد اجتماعا مع مسؤولي مختلف فروع وأقسام “ألزا المغرب” مؤخرا، وأخبرهم بأن الشركة “فقدت تسيير مدينتين كبيرتين”، مشيرا إلى أن جميع مناصب المسؤولية في الدار البيضاء والرباط غير شاغرة، وأن الشركة ستركز أكثر على نجاح مهمتها في العاصمتين الإدارية والاقتصادية.

    وفي الوقت الذي تأكد مغادرة شركة “ألزا” لمدينة أكادير بعد تمكن كل من مجموعة أوتاسا الإسبانية “Autasa” ومجموعة سوبراتور المغربية “Supratour”، من المرور إلى المرحلة الأخيرة من طلبات العروض، فإن مصيرها كان يومها محل شك في مراكش حيث ستننافس في المرحلة الأخيرة من طلبات العروض مع شركة “سوبراتور” التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، فيما مصيرها مازال مجهولا بطنجة حيث ينتظر أن ينتهي تمديد عقدها في نهاية العام الجاري.

    يذكر أن فقدان شركة “ألزا” للمدن لأي من المدن الثلاثة المذكورة (مراكش، وأكادير، وطنجة)، يعد صفعة قاسية للشركة الإسبانية بالنظر لمكانة المدن الثلاثة بحث تعد المدن الأولى التي بنت بها تجربتها في تدبير النقل الحضري بالمغرب.

    وكان أول دخول شركة “ألزا” إلى المغرب بفوزها بصفقة تدبير النقل الحضري بمراكش عام 1999، قبل أن تتوسع بإطلاق خط شبه حضري من مراكش إلى شيشاوة عام 2004، ثم تفوز بصفقة تدبير النقل الحضري بمدينة أكادير عام 2010، وطنجة في 2013، ثم خريبكة في 2015، والعاصمتين الإدارية والاقتصادية للمغرب تواليا في 2018 و2019.

    وبعدما كانت في وقت سابق “بديلا جيدا” عن التجارب التي سبقتها في المدن المذكورة، راكمت شركة “ألزا” وهي الفرع الإسباني لشركة “موبيكو” البريطانية، مجموعة من الاختلالات والأخطاء كانت موضوع عدة تقارير وطنية ودولية، كشفتها جريدة “العمق” في تحقيق استقصائي نشر سابقا بعنوان ” أخطبوط “ألزا”.. من وعود الجودة الأوروبية إلى هيمنة الرداءة ونزيف العملة الصعبة.

    في التحقيق المذكور تتبعت جريدة “العمق” تجربة شركة “ألزا” الإسبانية في تدبير النقل الحضري وشبه الحضري وأثرها على الاقتصاد الوطني، وجودة خدماتها، علما أن الشركة استحوذت عليها عام 2005 مجموعة National Express البريطانية، التي غيرت اسمها في 2022 إلى Mobico Group، ووقفت على حجم المفارقات بين تعامل الشركة مع الأسواق الأروروبية والسوق المغربية، وما تسببه من نزيف للعملة الصعبة من المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة تطالب بإدانة مبديع بعد كشف شبكة تزوير ورشاوى هزّت جماعة الفقيه بن صالح

    كشف ممثل الحق العام، خلال مرافعته، اليوم الجمعة 05 دجنبر الجاري، عن مجموعة من نماذج التزوير التي طالت محررات رسمية وعرفية استُعملت في سياق صفقات عمومية، موضحاً أن عدداً من الوثائق التي يُفترض أن تعكس وقائع حقيقية، جرى تضمينها بمعطيات غير صحيحة من طرف موظفين عموميين، مما يجعلها خاضعة لوصف التزوير الجنائي.

    وفي هذا الصدد قدمت النيابة العامة ما اسمته بالمثال الأوضح في هذا الصدد وهو محاضر التسليم المؤقت، من قبيل المحضر الخاص بالصفقة رقم 12/2006، الذي استُخلصت بناء عليه مبالغ مالية لفائدة الشركة رغم أن الأشغال لم تكن منتهية فعلياً، وكانت الأوراش آنذاك ما تزال مفتوحة، مشيرا  أن توقيع ممثل الشركة ضروري لاعتماد هذا النوع من المحاضر.

    ولفت ممثل الحق العام إلى إن الشاهد “رشيد ص” أكد أنه لم يوقع المحضر ولم ينسحب من الاجتماع دون توقيع لانه لم يكن موجودا، ما يجعل المحضر متضمناً لمعطيات زائفة ويعدّ بالتالي محرراً رسمياً مزوراً.

    وقدّم ممثل النيابة العامة أمثلة أخرى، من بينها محضر تسليم مؤقت نسب إلى عضو لجنة تقنية بشركة “رحاب”، رغم أن هذا الأخير لم يوقعه ولم ينجز الأشغال المنسوبة إليه، ما يفيد أن إدراج اسمه تم دون علمه.

    وتوقف ممثل الحق العام عند محاضر انطلاق الأشغال وكشف الحساب الأولي المرتبط بصفقة 02/2015، التي كانت قد انطلقت فعلياً في 2014، معتبراً أن عدداً من الوثائق التجارية والعرفية المقدمة ضمن ملفات الصفقات تضمنت بيانات غير صحيحة، كعقود التزام لأشخاص لا يملكون مكاتب حقيقية، ومهندسين قُدمت أوراق مزورة تفيد اشتغالهم لدى مكاتب دراسات دون أن يكون ذلك صحيحاً.

    وزاد المتحدث نفسه أن هذه الخروقات شملت شهادات اعتماد وشهادات مرجعية نسبت إلى شركات على أنها أنجزت أشغالاً في بركان ووجدة والناظور، قبل أن يتبين أن هذه الشركات لم تنجز أي مشروع بهذه المناطق.

    وفي السياق نفسه، استند ممثل الحق العام إلى شهادة المدعوة “هدى ح”، ممثلة شركة “لاسنطرال”، التي أكدت أن الشركة لم تنجز أي أشغال بالناظور، ما اعتبر دليلاً إضافياً على وجود تزوير في وثائق الشركات لإظهارها في موقع المستحق للصفقات خلافاً للحقيقة، موضحا أن هذه العمليات تشكّل تزويراً في محررات رسمية وتجارية واستعمالها عن علم، وأن الموظف الذي يتعمد تضمين معطيات زائفة في وثيقة رسمية يعتبر مرتكباً لجريمة تزوير كاملة الأركان.

    وفي جانب الرشوة والارتشاء، تطرق ممثل النيابة العامة إلى واقعة اقتناء سيارة فارهة بقيمة 172 مليون سنتيم سُجلت باسم المتهم مبديع، بينما قام شخص آخر بأداء ثمنها، ويتعلق الأمر ب”محمد م”، صاحب مكتب دراسات معروف بعلاقته بملفات الجماعة، مشيرا إلى أن مبديع كان يلح على مستخدَمة بمكتب بيع السيارات لإتمام الأداء بشيكات باسمه إضافة إلى مبلغ نقدي بقيمة 100 ألف درهم، وهو ما اعتُبر مؤشراً واضحاً على علاقة مالية مشبوهة، خصوصاً أن مبرر “الضائقة المالية” الذي قدمه المتهم لا ينسجم مع وضعه الاقتصادي ومع مداخيله من الأنشطة الفلاحية.

    وأضافت النيابة العامة أن أبسط صور الحرص على تجنب الشبهات كانت تقتضي الابتعاد عن هذا الشخص، غير أن حضوره الدائم في الجماعة يثير الكثير من علامات الاستفهام، مسجلا أن المتهم لم يثبت أمام المحكمة ادعاءه بأن المبالغ المالية التي حُولت لجمعية مهرجان الفقيه بنصالح كانت بمثابة سلف، في حين أن المعطيات الثابتة تشير إلى العكس، أي أن الجمعية هي التي سلمته مبالغ مالية.

    وفي محور استغلال النفوذ، أوضح ممثل النيابة العامة أن المتهم عمد إلى توجيه صفقات ومنحها لجهات محددة دون أن تتوفر على الشروط التقنية والقانونية التي تخول لها المنافسة، وهو ما يدخل في إطار الاستغلال الحقيقي للنفوذ، وليس المفترض فقط، من خلال تمكين أطراف معينة من مشاريع ذات طابع ربحي عبر علاقات غير مشروعة مع المسؤولين والسلطات ذات الصلة.

    وفي ختام مرافعته، التمس ممثل الحق العام إدانة جميع المتهمين من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، مع تحديد العقوبات وفق خطورة كل فعل، ومصادرة الأموال المتحصل عليها من الجرائم المتعلقة بالتزوير، والارتشاء، واستغلال النفوذ، والاختلالات التي شابت تدبير الصفقات العمومية.

    وبعدما ختم ممثل الحق العام مرافعته، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية يوم الجمعة المقبل، لاستكمال الاستماع إلى مرافعات وتعقيب دفاع الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع ودفاع باقي المتهمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمق الصداقة يجمع أخنوش وسانشيز

    هسبريس من الرباط

    في إطار الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، المنعقدة اليوم الخميس بالعاصمة مدريد، أجرى رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، مباحثات مع نظيره الإسباني، بيدرو سانشيز، أكد خلالها الطرفان أن هذا الاجتماع يعكس عمق ومتانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، والتقارب الذي يطبع وجهات نظرهما، كما يؤكد الإرادة المتقاسمة لاستشراف المستقبل بشكل مشترك.

    وسجل المسؤولان الحكوميان أن هذا الاجتماع يندرج ضمن “دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس”، معربين في الوقت ذاته عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة التي يحظى بها مسار تنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية التي اعتُمِدت في أبريل 2022، إبان زيارة سانشيز إلى الرباط.

    وأبرز الجانبان أن “تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة السنة ما قبل الماضية، وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي”.

    وأكد أخنوش وسانشيز خلال مباحثاتهما “ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة”.

    وحظي رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، باستقبال رفيع المستوى من طرف رئيس الوزراء الإسباني لدى وصوله إلى “قصر لامونكلوا”، حيث حضرا مراسيم تحية العلمين الوطنيين للبلدين وعزف النشيد الوطني لكل منهما، قبل استعراض تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت التحية لرئيسي الحكومتين.

    وشدد أخنوش، أمس الأربعاء، في ختام أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني، على أهمية الشراكة بين الرباط ومدريد في تعزيز العلاقة بين القارتين الإفريقية والأوروبية، مسجلا أن البلدين “أمامهما فرصة فريدة من أجل تحويل هذه الشراكة إلى محرك حقيقي للعلاقة بين إفريقيا وأوروبا، بحيث يكون المغرب وإسبانيا محورين لهذه الشراكة”.

    وبين رئيس الحكومة، في كلمته بهذه المناسبة، أن “المغرب كثف خلال العقدين الماضيين مبادلاته مع القارة الإفريقية”، مشيرا إلى أن “المكانة التي تحتلها المملكة المغربية اليوم هي ثمرة رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أصبحت بلادنا المستثمر الإفريقي الأول في غرب إفريقيا”.

    وذكر أن المغرب يمكن أن يكون جسرا لربط الشركات الإسبانية بالدول التي تربطه بها علاقات سياسية ودبلوماسية وتجارية عميقة، مبرزا أن “المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، أبان عن مرونة عالية من خلال الجمع بين تدابير الدعم الموجهة والإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات الماكرو–اقتصادية”.

    وأفاد أخنوش بأن “المغرب يوفر حاليا إطارا واضحا ومحفزا لجميع المستثمرين، الوطنيين والأجانب، مع آليات دعم موجهة نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية”، مستحضرا في هذا الصدد “الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال، لا سيما الإصلاح الضريبي لتكريس مزيد من الوضوح والتنافسية، وتعبئة أفضل للوعاء العقاري المخصص للأنشطة الاقتصادية، وتفعيل اللاتمركز الإداري، وتبسيط ورقمنة المساطر الإدارية، وإصلاح المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية وآجال الأداء”.

    إقرأ الخبر من مصدره