Étiquette : 2015

  • ناصر: شريط « كان يا مكان في غزة » يقاوم نسيان الذاكرة الفلسطينية

    حاورهما: علي بنهرار

    قال طرزان وعرب ناصر، مخرجا فيلم “كان يا مكان في غزة”، إن “الصورة الحقيقية الخارجة من غزة حول الدمار أهم من أي فيلم سينمائي، وأنهما لا يسعيان بعملهما إلى منافسة الألم الذي يُبث لحظة بلحظة عبر كاميرات الناس تحت القصف”، مضيفيْن أن “دور السينما، في مثل هذه اللحظات، ليس أن تحل محل الحقيقة؛ بل أن تحفظها من الضياع، وأن تمنح الذاكرة الإنسانية مساحة تُقاوم بها النسيان”.

    وتفاعل المخرجان المشاركان في مهرجان الدوحة السينمائي 2025 مع أسئلة هسبريس بشكل مشترك في العاصمة القطرية، ليؤكدا أن “الشريط جاء كأرشيف للحياة قبل الخراب، وكنافذة يرى عبرها المشاهد العالم الذي مُحي قبل أن يُتاح له أن يُفهم”، معتبريْن أن “الكل يتعامل مع غزة وكأن التاريخ يبدأ من 7 أكتوبر، متناسيا سنوات الحصار الطويلة والحروب المتتابعة التي صاغت حياة الناس فيها”.

    وردا على سؤال حارق بخصوص “الشرخ” بين زمن القصة وزمن التلقي، برر الأخوان ذلك بأن “الفيلم ليس توثيقا للحظة الحرب؛ بل شهادة على حياة كانت موجودة”، مشدديْن على أن “السينما لا توقف الإبادة؛ لكنها تمنع محو الإنسان خلف الركام، وأن الفيلم يقدم الفلسطينيين كمواطنين كاملي الوجود لا كدموع معلقة في أعين المتفرجين”، فقيمة العمل بالنسبة لهما هي “إعادة مركزية الإنسان الفلسطيني في روايته، وفي مواجهة العالم بسؤال الذاكرة قبل أسئلة الدمار الثقيل”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشارك “كان يا مكان في غزة” ضمن المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، وتدور أحداثه في سنة 2007، حيث “يتتبع مصائر ثلاثة أشخاص: طالب شاب، وتاجر ذو شخصية كاريزمية، وشرطي فاسد، تتقاطع حيواتهم في قصة عن العنف والانتقام والمأساة الحتمية”. وقد عُرض هذا الشريط في مهرجان “كان” السينمائي في فئة “نظرة ما”، وحاز جائزة أفضل فيلم عربي طويل بالدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

    نص الحوار: فيلمكما عندما شاهدناه وجدنا أنه يتطرق إلى “غزة أخرى”، أي سنوات قبل انطلاق الإبادة الجماعية في القطاع.. عندما تشتغل على فيلم تدور أحداثه في لحظة تاريخية سابقة، كيف يصبح التعامل مع المسافة بين زمن القصة وزمن التلقي، خصوصا عندما تكون هذه المسافة قد تغيرت جذريا بفعل حدث مفصلي على غرار “طوفان الأقصى”؟

    نود أن نوضح أن الفيلم في أصله هو عبارة عن مشروع فني يعود إلى سنة 2015، حين بدأنا كتابة السيناريو، واستمرت عملية تطويره حتى 6 أكتوبر 2023، أي يوم واحد قبل العملية. فعشية هذا اليوم كان السيناريو منتهيا؛ وعندها قلنا إن هذا هو المضمون الذي نريده.

    عندما بدأت الإبادة الجماعية، توقفنا 5 أو 6 أشهر قبل أن نعود إلى السيناريو؛ ثم قررنا أن الوقت حان لإنجاز الفيلم، مع إدراك العواقب طبعا، لأنه يتناول غزة قبل العدوان.

    فما حدث من تدمير وتقتيل وتهجير رآه العالم، وصوره المنتشرة أهم بكثير من أي عمل سينمائي؛ فنحن لم نتطرق للإبادة، رغم أنها تنخرط في سياق الإعداد لكوننا لن ننافس الصورة الحقيقية ولن نأخذ ضوءها. الصورة سيدة نفسها وهي البطلة، لأنها تُظهِر الناس الذين يُقتلون يوميا وتُدمر بيوتهم وتُهجر عائلاتهم.

    أردنا أن نقدم لمحة عن حياة الناس قبل الحرب على القطاع، أي منذ فرض الحصار عام 2007 حين تحولت المنطقة إلى سجن محاصر بالجدار، وأن نقول: كيف يعيش هؤلاء؟ ماذا يُنتظر منهم؟

    بين 2007 واليوم خاضت غزة 8 حروب. فحين يتوقع العالم أن يرمي هؤلاء الناس الورود على المحتل، فهو واهم.

    كان مُهما أن يعرف المشاهد الذي يرى الغزي الرقم على الشاشة كيف كان يعيش فعليا.

    العالم يتصرف وكأن التاريخ يبدأ من 7 أكتوبر، وينكر قرب قرن من القمع والتهجير والمجازر. نحن نعيد وضع الصورة في سياقها: هؤلاء الناس الذين صاروا أرقاما كانوا بشرا لهم حياة قبل أن يتحولوا إلى أخبار عاجلة.

    ولكن، ألم تفكرا في تأجيل عرض الفيلم بسبب الإبادة، خصوصا أن السياق يتسم بحرارة مغايرة، والدليل هو أن جهودكما الترويجية تحولت كلها إلى ما يشبه عملية تبرير مستمرة؟

    أولا، ما نقوم به ليس تبريرا. ولم نفكر في التأجيل؛ لأن النقاش العالمي يُجبِر الفلسطيني دائما على الدفاع عن نفسه أو تبرير وجوده. العالم يريدك أن تبقى في خانة الضحية ليتضامن معك ويذرف بعض الدموع عليك؛ لكنه لا يغير شيئا.

    لسنا هنا لنبرر، بل لنعرض ما نريده نحن كفلسطينيين وكسكان غزة. الجائزة الحقيقية بالنسبة لي كانت في عرض الفيلم بالدوحة، حين حضر الغزيون الذين يعيشون في قطر. هؤلاء شاهدوا الفيلم ورأوا أنفسهم داخله، وهذا كان أهم ما في الأمر. والإبادة موجودة على الشاشات ووسائل التواصل والإعلام في كل مكان، ولا حاجة إلى تقديمها في فيلم سينمائي.

    ولو قدمتُ فيلمين كاملين عن الإبادة، ماذا سيكون الجديد؟ سيصفق الجمهور. نحن نعتقد أننا لو غيّرنا مساره سنكون قد شوّهنا فكرته الأصلية. فالرهان هو تقديم شهادة عن حياة أناس وُضعوا في سجن منذ 2007، وليس عن لحظة 7 أكتوبر فقط. العالم ينكر سياقا كاملا، ونحن نعيد وضعه في مكانه.

    وما التحدي الأكبر الذي واجهكما في الموازنة بين سرد حكاية شخصية أو محلية وبين إدراككما لثقل الواقع السياسي الذي يتدخل في صياغة صورة الشخصيات وسياقها، خصوصا أن العمل ينجز في سياق الاحتلال والحصار؟

    من بين التحديات التي واجهتنا وشوشت على تحقيق هذه المعادلة هو أن جزءا كبيرا من التمويل سُحب، سواء من الصناديق الأوروبية أو غيرها. فأنجزنا الفيلم بربع الميزانية، وأصررنا على صنعه رغم ذلك.

    نحن أبناء غزة وأصحاب القضية ونفهم جيدا ما نريد قوله، ولا نقيل أن يفرض علينا أي أحد رؤية أخرى. حتى بعض النقاد العرب الذين يكتبون عن الفيلم لا يعرفون أبسط تفاصيل غزة: لا يعرفون قصة الشمال والجنوب، ولا كيف يعيش الناس هناك.

    قدمنا في الفيلم حياة ثلاثة شباب يمثلون جيلا كاملا حُرِم من حق الاختيار، ويعيش خيارات مفروضة عليه من إسرائيل والعالم. لا توجد مرة أخذ فيها الفلسطيني حق الاختيار وتقرير مصيره. لهذا، نحن نعتبر أن الصورة الحقيقية أهم من السينما، وأهم من أي سرد درامي كيفما كان نوعه.

    ولكن، في رأيكما، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه السينما في حفظ ذاكرة مكان يتعرض للمحو ومخطط “الاختطاف”؟ بمعنى آخر: هل يمكن أن تكون غزة اليوم موضوعا سينمائيا عندما تحولت إلى فضاء بلا حياة نتيجة عدوان الكيان الصهيوني؟

    كما تعرف، نحن ضحايا الاحتلال؛ لكننا نرفض أن نتعامل مع أنفسنا كضحايا. نحن أصحاب حق نعيش على أرضنا، لدينا أحلامنا ومشاريعنا، ولسنا مجبَرين على الظهور في صورة البكاء والشفقة. والواقع يقول إننا ضحايا احتلال فعلا. بيوتنا دُمرت، أقاربنا استُشهدوا، عائلات كاملة أُبيدت. ومع ذلك، لا نريد أن نقدم أنفسنا كضحايا بل كأصحاب قضية وحق وإنسانية.

    قوة السوشيال ميديا مهمة؛ لكن قوة السينما أيضا مهمة، لأنها تعرض ما لا يُعرض في الإعلام. الفيلم يكشف صورا لا يعرفها أحد إلا من يعيش غزة. الفنون تلتقط تفاصيل أخرى. ولهذا، قال أحد المشاهدين بعد العرض: “الآن، إذا سألني أحد كيف كنتم تعيشون في غزة سأرسل إليه رابط الفيلم”.

    هنا يأتي سحر السينما: كشف ما هو مخفي عن العالم. عملها ليس إيجاد حلول، بل إثارة الأسئلة. الفيلم يعطيك صورة ويلقيها في حجرك، وأنت تقرر كيف تتعامل معها. السينما الفلسطينية نالت جوائز كثيرة؛ لكن ماذا تغير؟ لا شيء. من لا يستطيع رؤية الصورة الحقيقية قد يعود إلى السينما ليفهم، وهذا دور الفن السابع: أن تقدم لمحة قوية، لا أن توقف الإبادة.

    ما الذي تغير في رؤيتكما للعلاقة بقطاع غزة، كفضاء وشخصيات وتجارب، بعد إنجاز الفيلم، أي هل تشعران بأن “كان يا مكان في غزة”، دون قصد، تحول إلى شهادة على زمن خربته آلة الحرب؟

    في الحقيقة، منذ بداية مسيرتنا لم يتغير شيء في غزة. أنجزنا أفلاما عن الحب، عن الشباب، عن الحياة؛ لكن ردود الفعل أحيانا كانت سطحية أو عدائية. ورغم ذلك، نحن نثق في أفلامنا؛ لأنها تكشف الكثير لمن ينظر جيدا. هناك من لا يريد أن يفهم مهما فعلنا؛ لكن هذا لا يغير أننا نقدم شهادة حقيقية على أزمنة عاشها ويعيشها الناس وينظرون إلى أنفسهم من خلالها.

    الفيلم هو شهادة وأرشفة لحياة الناس، بصورة تتصف بالكثير من الحصرية التواصلية. نحن نعرف المكان جيدا ونقدم صورته كما هي، دون تجميل أو مبالغة. نرفض صورة الفلسطيني الذي يُتعامَل معه كضحية تبكي على كتف العالم. نقدم سينما لها قصة وهيكل؛ لكن السياسة مفروضة على كل تفاصيل الحياة في غزة، حتى في الأشياء اليومية البسيطة.

    أنتما تعرفان بوجود نية دولية لإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، فكيف يمكن أن تكون للسينما، هنا، “قيمتها المرئية العليا في جعل الفلسطيني، شخصية وقصة، مرئيا، محكيا، مسموعا، أي موجودا”، كما يقول الكاتب سليم البيك، أي قصص الناس والمهجرين والنازحين؟

    السؤال كبير، خصوصا أن السينما تحتاج إلى تمويل وإرادة، وهذا ليس متوفرا دائما؛ لكننا نؤمن بأن الوقت الآن لعرض الصورة الحقيقية المقبلة من غزة، فهي أهم من السينما نفسها. صنعنا أفلاما منذ 2009؛ لكن ماذا غيرَنا؟ ربما منحنا المشاهدين معرفة ببعض التفاصيل؛ لكن التغيير الحقيقي لم يحدث.

    ما يهم أخلاقيا هو الحفاظ على قوة الصورة الحقيقية الخارجة من القطاع المحاصر ثم المدمر؛ لأنها توثق أكثر من عقدين من الحصار، وإبادة تُعد من أشرس ما عرفه العصر الحديث.

    أتمنى أن يكون للسينما قوة تغيير؛ لكن بعد كل ما جرى لم نعد نثق كثيرا. ومع ذلك، نحن نواصل العمل كي نقدم أعمالا تحفظ ذاكرة الصمود الفلسطيني، لأن قصص الناس المقهورين والمظلومين مستمرة ما دامت قضية فلسطين حية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المخرج الإيراني جعفر بناهي: السجن غير حياتي… وأفلامي مرآة لوجع الناس وتحولات المجتمع

    العمق المغربي

    أكد المخرج وكاتب السيناريو الإيراني جعفر بناهي، اليوم الخميس بمراكش، أن تجربته السينمائية تستمد جذورها من الواقع الاجتماعي ومن التحولات التي عاشها شخصيا، بما فيها تجربة السجن التي أثرت بعمق في نظرته إلى الفن وصناعته.

    وقال بناهي خلال حلوله ضيفا على فقرة “حوارات” ضمن فعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، :”أنا مخرج سينمائي اجتماعي، وبالتالي فأنا أستمد دائما قصص أفلامي من المجتمع”، موضحا أنه “عندما تغيرت بيئتي ودخلت السجن، كان لذلك أثر على حياتي الشخصية وعلى أفلامي فيما بعد”.

    وشدد المتحدث على أنه يفضل اختيار أشخاص من الواقع يجسدون مهن أبطال أفلامه، مشيرا إلى أنه حريص على أن تكون أفلامه مرآة للفوارق الاجتماعية، وللقضايا ذات الصلة بالحياة اليومية للناس. وقال إنه يحرص بعذ ذلك على مشاهدة أفلامه رفقة الجمهور باعتبار ذلك يمثل أحد أهم عناصر عمله كمخرج.

    وتابع بناهي أن فيلمه الجديد يستند جزئيا إلى تجربته داخل السجن، حيث استمع هناك لقصص سجناء قضوا سنوات طويلة وتشكل تجاربهم جزءا من خلفية العمل.

    وأبرز أنه لهذا الغرض تم التركيز بشكل على “الصوت” في فيلمه الأخير باعتباره يعكس طبيعة ظروف التحقيق التي يخضع لها المعتقلون وهم مغمضو الأعين، وهو ما يجعل من السمع نافذتهم الأساسية لفهم ما يجري حولهم.

    وتوقف المخرج الإيراني أيضا عند حضور الفتيات الصغيرات في العديد من أفلامه، موضحا أن الأمر مرتبط بالرقابة التي كانت تدفع المخرجين سابقا إلى اللجوء للأطفال لتجاوز القيود، إضافة إلى ما يكتسيه الجيل الجديد في هذا البلد من رمزية.

    وقال في هذا الصدد إن هناك قواسما مشتركة بين الفتيات اللواتي لعبن أدوارا في أفلامه تتمثل أساسا في”جرأتهن وإبراز أنهن لا يتقبلن القيود ويعبرن عن فضولهن لمعرفة المزيد”.

    كما استعرض بناهي تجربته مع “الرقابة”، مشيرا إلى أن لجوءه إلى التصوير بكاميرات خفية كما هو الحال بالنسبة لفيلم “تاكسي طهران”، أو إلى التصوير الرقمي في فيلم “Offside” الذي يتطرق لقضية منع الفتيات من ولوج الملاعب لمشاهدة مباريات كرة القدم كان حلا عمليا لتجاوز القيود المفروضة على معدات التصوير.

    من جهة أخرى، استعاد بناهي زيارته الأولى للمغرب قبل عشرين سنة، مشيدا بثراء اللقاءات التي جمعته بأناس عاديين وشخصيات هامة من مدن عديدة مثل مراكش والدار البيضاء، معبرا عن تقديره للتفاعل الحار الذي يلقاه في المهرجانات الدولية.

    وخلص بناهي إل التأكيد على أن المخرجين السينمائيين ينقسمون إلى صنفين بين من يسعون إلى استرضاء الجمهور وجذبهم بأي طريقة، ومن يسعون إلى التعبير عن قناعاتهم وإبراز ما يؤمنون به، لافتا إلى أن الخيار الثاني قد يكون مكلفا لكنه الأقرب إلى قناعته الفنية. ويعد جعفر بناهي أحد أبرز المخرجين الإيرانيين في السينما المعاصرة، وقد بصم مساره منذ أول أفلامه الروائية الطويلة “البالون الأبيض” (1995)، الفائز بالكاميرا الذهبية في مهرجان كان. وواصل حضوره القوي عالميا بفيلمي “المرآة” (1997)، المتوج بالفهد الذهبي في لوكارنو، و”الدائرة” (2000) الذي نال الأسد الذهبي في البندقية.

    وفي 2003، حقق فيلمه “دم وذهب” جائزة لجنة التحكيم في قسم “نظرة ما” بمهرجان (كان)، قبل أن يحصل على جائزة الدب الفضي لأفضل إخراج في مهرجان برلين عن فيلم “تسلل”. ورغم الحكم الصادر سنة 2010 بمنعه من الإخراج والسفر لمدة عشرين سنة، واصل بناهي الاشتغال سرا، فأخرج أعمالا مثل “هذا ليس فيلما ” (2011) و”الستار المغلق” (2013).

    وتوج فيلمه “تاكسي طهران” بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين سنة 2015، وتلاه فيلم “ثلاثة وجوه” الذي حصد جائزة أفضل سيناريو في مهرجان (كان) سنة 2018. وفي 2022، نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن “لا توجد دببة”.

    وعاد بناهي سنة 2025 إلى مهرجان كان بقوة من خلال فيلمه “حادث بسيط”، الذي فاز بالسعفة الذهبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.. أخنوش يجري مباحثات مع بيدرو سانشيز

    أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمدريد، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.

    وخلال هذا اللقاء، أكد المسؤولان أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى يجسد متانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، كما يعكس تقاربا في وجهات النظر، ويؤكد الإرادة المشتركة في استشراف المستقبل بشكل مشترك.

    وأشار الجانبان أيضا إلى أن “هذا الاجتماع رفيع المستوى يندرج ضمن دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، معربان عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة لتنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية المعتمدة في أبريل 2022”.

    وذكر الطرفان أن تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة 2023 وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية.

    كما شكلت مباحثات أخنوش وسانشيز مناسبة للتأكيد على ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة.

    ولدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا، وجد رئيس الحكومة في استقباله نظيره الإسباني، قبل أن يتوجه المسؤولان لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، ويستعرضا تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت لهما التحية العسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباحثات مكثفة بين أخنوش وبيدرو سانشيز بمدريد

    أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمدريد، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.

    وخلال هذا اللقاء، أكد المسؤولان أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى يجسد متانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، كما يعكس تقاربا في وجهات النظر، ويؤكد الإرادة المشتركة في استشراف المستقبل بشكل مشترك.

    وأشار الجانبان أيضا إلى أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يندرج ضمن دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، معربان عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة لتنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية المعتمدة في أبريل 2022.

    وذكر الطرفان أن تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة 2023 وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية.

    كما شكلت مباحثات السيدين أخنوش وسانشيز مناسبة للتأكيد على ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة.

    ولدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا، وجد رئيس الحكومة في استقباله نظيره الإسباني، قبل أن يتوجه المسؤولان لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، ويستعرضا تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت لهما التحية العسكرية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش يجري مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية

    أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بمدريد، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، وذلك في إطار الدورة 13 للاجتماع رفيع المستوى المغرب – إسبانيا.

    وخلال هذا اللقاء، أكد المسؤولان أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى يجسد متانة الصداقة وجودة العلاقات التي تجمع البلدين، كما يعكس تقاربا في وجهات النظر، ويؤكد الإرادة المشتركة في استشراف المستقبل بشكل مشترك.

    وأشار الجانبان أيضا إلى أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يندرج ضمن دينامية سياسية تدعمها الرؤية المستنيرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس، معربان عن ارتياحهما للمتابعة المستمرة لتنفيذ خارطة الطريق المغربية–الإسبانية المعتمدة في أبريل 2022.

    وذكر الطرفان أن تنظيم هذه الدورة، التي تأتي بعد دورة 2023 وعشر سنوات بعد الاجتماع السابق المنعقد بمدريد سنة 2015، يبرز الحاجة إلى الحفاظ على وتيرة منتظمة لهذه اللقاءات والنظر في اعتماد تقييم مرحلي، مشيدين بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية.

    كما شكلت مباحثات السيدين أخنوش وسانشيز مناسبة للتأكيد على ضرورة إخضاع الملفات ذات الأولوية المدرجة ضمن خارطة طريق 2022 لتقييم في مناخ من الثقة والتشاور، مع التشديد على أهمية تفعيل الآليات البرلمانية للتعاون باعتبارها أداة أساسية تتيح للحكومتين تنفيذ التزاماتهما المشتركة.

    ولدى وصوله إلى قصر لا مونكلوا، وجد رئيس الحكومة في استقباله نظيره الإسباني، قبل أن يتوجه المسؤولان لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين، ويستعرضا تشكيلة من كتيبة مختلطة أدت لهما التحية العسكرية.

    ظهرت المقالة أخنوش يجري مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليمن.. بؤر لداعش والقاعدة تنتظر انهيار حضرموت للتوسع

    خديجة شاكري

    منذ أيام، ومحافظة حضرموت اليمنية، تشهد تصعيدا مسلحا، يهدد أمن الملاحة، وينذ بفوضى قد تغرق المنطقة، نظرا لحساسيتها للأمن الإقليمي، بحسب مراقبين.
    وأعلنت شركة “بترومسيلة”، التي تعمل على التنقيب والإنتاج وتكرير النفط في منطقة المسيلة، إيقاف أعمالها. وأوضحت أنها اضطرّت إلى وقف عمليات الإنتاج والتكرير بصورةٍ كاملة في حقول وآبار ومنشآت بقطاع (14) والقطاع (10).

    وقالت في بيان الاثنين 1 ديسمبر 2025، إن إيقاف أعمالها “يُعد إجراءً من أولويات قواعد الأمن والسلامة الأساسية والصارمة للصناعة النفطية في الحالات الأمنية الطارئة؛ وذلك حرصًا من الشركة على أرواح العاملين والمجتمعات المجاورة وعلى سلامة المنشآت في القطاع والحفاظ على البيئة في المناطق المجاورة”.

    وقالت إن توقف أعمالها يأتي حرصًا على عدم تعرض المواد النفطية والغازية في الخزانات والمنشآت لأي حادثٍ عرضي جرّاء أي اشتباكاتٍ مسلحة.” وأكدت أن “حدوث أي اشتباكاتٍ مسلحةٍ قد يؤدي إلى حوادث كارثية وخسائر هائلة، لا يُحمد عقباها.”

    ومن بدورها أعلنت مؤسسة الكهرباء بوادي حضرموت خروج منظومة الكهرباء عن الخدمة وبشكل شبه كامل، وذلك نتيجة توقف المحطات الغازية بترو مسيلة والجزيرة عن العمل بسبب انقطاع إمدادات الغاز القادمة من شركة بترومسيلة.

    وأوضحت في بيان، أن توقف الإمداد أدى إلى خروج ما يزيد عن 85% من القدرة التوليدية لمنظومة الكهرباء، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق الوادي.

    ودعت المواطنين إلى تقدير هذا الظرف الخارج عن إرادتها. وأكدت أن “الفرق الفنية في حالة جاهزية كاملة لاستئناف العمل فور استئناف ضخ الغاز ووصول الإمدادات اللازمة لتشغيل المحطات الغازية”.

    تصعيد يفسح الطريق للتطرق

    وفي سياق متصل، حذّر نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، من تداعيات ما وصفه بـ«التمرد المسلح» الذي تقوده مجموعات قبلية في محافظة حضرموت، وتحدث عن ظهور “بؤر لتنظيمي داعش والقاعدة، بالإضافة إلى تجمعات للحوثيين” في وادي حضرموت، حسب ما أفادت به قناة قناة “عدن المستقلة”.

    وقال إن التصعيد الحالي قد يقود إلى «سفك الدماء وانهيار مؤسسات الدولة»، في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حساسية للأمن الإقليمي وتدفق الطاقة العالمي.
    وأشار إلى أن محاولة السيطرة على منشآت شركة «بترومسيلة» تمثل «عملاً تخريبيًا وانقلابيًا» أدى إلى انقطاع الكهرباء وتعطيل إمدادات الوقود في مدن الساحل والوادي، ما أدخل مناطق واسعة من المحافظة في حالة شلل خدمي.

    وجاءت هذه التصريحات، بعدما أغلق مسلحون قبليون، طرقًا رئيسية لنقل الوقود، ونصبوا نقاط تفتيش غير شرعية بالقرب من الحقول النفطية في مناطق متفرقة من الهضبة الحضرمية، ما فاقم من حالة التوتر وعرقل حركة الإمدادات الحيوية، وكالة الأنباء الصينية (شينخوا).

    وأشارت نقلًا عن معلومات استخباراتية، إلى أن بعض الفصائل المشاركة في التصعيد نسّقت سرًا مع عناصر تابعة لتنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، في محاولة لاستغلال التوترات القبلية وضرب قوات النخبة الحضرمية وإضعاف سيطرة الدولة على المحافظة.

    محاولة للعودة

    حضرموت التي تعد أكبر منتج للنفط في اليمن، كان تنظيم القاعدة قد سيطر عليها سنة 2015، وحوّلها إلى أحد أخطر معاقله في المنطقة، حيث إعدامات ميدانية بحق مدنيين وصحفيين، واستولى على موارد مالية كبيرة من عائدات النفط والموانئ.

    وفي سنة 2016، قوات النخبة الحضرمية، بدعم من التحالف العربي، في طرده منها عام 2016، لتخلص بذلك سكان المنطقة، من واحد أكثر التنظيمات الإرهابية عنفا.
    في غضون ذلك، تشير تقارير، إلى أن التنظيم يسعى خلال التصعيد الحالي، إلى استعادة موطئ قدم في المحافظة، مستفيدًا من حالة الفراغ الأمني، والطبيعة الجغرافية الوعرة لوادي حضرموت، واحتدام الخلافات بين القوى المحلية والقبلية.

    ومنذ أشهر، تحاول القاعدة، العودة إلى حضرموت، ففي شهر أغسطس 2025، أعلنت اللجنة الأمنية العليا في ساحل حضرموت “وجود معلومات تفصيلية عن عناصر مندسة تابعة لتنظيمات إرهابية مثل القاعدة، بالإضافة إلى عناصر حوثية تسعى لإثارة الفوضى في ساحل حضرموت”.

    ولفتت إلى أن عناصر القاعدة ومليشيات الحوثي “بتوزيع مبالغ مالية لإحداث الفوضى وإقلاق السكينة العامة، بالإضافة إلى إطلاق النار على الأطقم العسكرية في ساحل حضرموت”. وأشارت إلى “تحقيق نجاح باهر في رصد تحركات عدد من القيادات البارزة في تنظيمي القاعدة والحوثيين”.

    استراتجية جديدة

    ومن جهة أخرى، كشف تقرير أصدره مرصد الأزمات التابع لمركز P.T.O.C Yemen خلال سبتمبر 2025، أن مليشيات الحوثي قامت بتحويل السجون إلى معامل مغلقة لإعادة تدوير عناصر القاعدة، وتجهيزهم كأذرع أمنية وميدانية لجهاز مخابرات المليشيات.

    وأوضح أن “جهاز الأمن والمخابرات للحوثيين أنشأ مشروعًا باستراتيجية ممنهجة تستهدف استغلال حالة الفراغ الأمني وتدوير العناصر الجهادية السابقة لصالح مشروعهم، ضمن خطة تشاورية اعتمدت على استقطاب قيادات عليا وتوظيفهم في أدوار عملية متعددة من قيادة خلايا سرية مرورًا بتأسيس واجهات سياسية واجتماعية وانتهاءً بتشكيل وحدات عسكرية”.

    وذكر أنه لا يقتصر “تأثير هذه الاستراتيجية على عنصر التجنيد فحسب بل تتضمن آليات تنفيذية متكاملة بإنشاء معسكرات تدريب سرية في محاور مثل صعدة وعمران وذمار، ومنح المفرج عنهم امتيازات مادية (أسلحة، سيارة، ورواتب بالعملة الصعبة تصل لـ 260 دولارًا أمريكيًا للفرد الواحد وامتيازات اجتماعية (حماية للعائلة أو ترتيبات زواج مثلما يحدث في أبين وشبوة لعدد من العناصر التي تم ويتم تتبعهم).

    الملاحة الدولية في مرمى النار

    في غضون ذلك، يؤكد خبراء أمنيون أن سقوط المحافظة في حالة فوضى قد يحوّلها مجددًا إلى منصة لتهديد الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية. كما أكدوا أن ذلك يضاعف من التحديات الأمنية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية لتدفقات الطاقة والسلع الاستراتيجية.

    ويشهد الممر الملاحي الممتد من بحر العرب مرورًا بخليج عدن وباب المندب وصولًا إلى قناة السويس، عبور كميات كبيرة من النفط والغاز الموجهة إلى أوروبا وآسيا، ما يجعل أي اضطراب أمني فيه عامل ضغط مباشر على أسعار التأمين البحري وكلفة الشحن وسلاسل الإمداد.

    وخلال العام الماضي، قامت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، باستهداف السفن والناقلات في البحر الأحمر وبحر العرب، ما أدى بحسب تقارير، إلى صدمات اقتصادية لبعض القطاعات الصناعية في أوروبا التي تعتمد على سلاسل توريد آسيوية بخاصة من الصين مثل صناعة السيارات في ألمانيا وغيرها.

    وتجدر الإشارة، إلى أنه يمر عبر مضيق باب المندب، ما يصل إلى نسبة 10 في المئة من النفط المشحون بحراً بالناقلات في العالم، ويمثل الممر الملاحي أهمية للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، كما أنه بالغ الأهمية لتجارة الدول المطلة على البحر الأحمر وغالب الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال موغيريني في بلجيكا بتهم فساد.. الدبلوماسية الأوروبية التي فجرت أزمة غير مسبوقة مع المغرب

    العمق المغربي

    أوقفت السلطات البلجيكية، اليوم الأربعاء، فيديريكا موغيريني، الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية (2014-2019)، وأحد أبرز المفاوضين في الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، وذلك في إطار تحقيق واسع يقوده مكتب المدعي العام الأوروبي (EPPO) بدعم من مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي (OLAF).

    وبحسب المعطيات الأولية، تُشتبه السلطات في تورط موغيريني في استخدام غير قانوني لأموال تابعة للاتحاد الأوروبي تُقدر بنحو 15 مليون دولار، ما دفع الأجهزة الأوروبية إلى فتح تحقيق يعد من بين الأكبر خلال السنوات الأخيرة.

    وتُعد موغيريني واحدة من أبرز الوجوه الدبلوماسية في أوروبا خلال العقد الماضي، وشهدت فترة توليها للمنصب عدة أزمات سياسية، من بينها الأزمة الحادة مع المغرب سنة 2016، حين أعلن الرباط قطع الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي احتجاجا على قرار المحكمة الأوروبية بإلغاء اتفاقية التبادل الفلاحي بسبب ملف الصحراء، في وقت كان صلاح الدين مزوار يشغل منصب وزير الخارجية والتعاون.

    ولا تزال التحقيقات مستمرة، فيما تتكتم الجهات الأوروبية عن تفاصيل إضافية إلى حين استكمال المساطر القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النموذج الصيني في التوسع العمراني

    يسرا طارق

    نعرف الصين في المجال العمراني بالطرق السيارة المعلقة في شواهق الجبال، بملتقيات الطرق التي تبدو كالمتاهة، بالقطارات التي تدخل وسط عمارة وتخرج من الجهة الأخرى، بالحياة العامة التي تمكن الصينيون من جعلها وسط العمارات طبقة فوق طبقة، وفي كل طبقة شارع ومحلات للتسوق ومقاه وحدائق، بمواجهة الصحراء بالتشجير الكثيف وإنشاء غابات في أمكنة قاسية كان يندر فيها تصور حياة ممكنة. نعرفها بتلك العمارات الشاهقة التي يحشر فيها ما يعادل مدينة متوسطة من مدننا، عمارات تجد فيها الإدارة والمدرسة والمستشفى والملعب، وكل ما تحتاجه في الحياة اليومية، ويمكنك أن تقضي حياتك كلها فيها دون أن تفكر في الخروج منها.

    واجهت الصين، بعد الطفرة السكانية العملاقة، مشاكل إيواء الناس، وتأمين المواصلات لهم، وتجهيز مناطقهم بما يلزم من ماء وكهرباء وتصريف سائل، ورغم ضخامة المشاكل وتراكمها، تمكن الصينيون من ربح كل رهانات التعمير، وفق مبدأ: «متى أردنا نقدر على تحقيق المعجزات»، والمواطن الجيد هو المواطن الجندي، الذي يكافح ويضحي من أجل البلد، بالدم والإخلاص والجهد والامتثال لواجب المصلحة العامة. منذ سنوات تميز الصينيون بتصور جديد للتوسع العمراني، قلبوا به كل ما نعرفه في هذا المجال، فالعالم، برمته، يخطط المدارات الحضرية على أساس الكثافة السكنية المرتقبة أولا، ثم حين تستقر الساكنة وتتبين حاجياتها في ما يخص البنية التحتية، يُشرع في تلبيتها بحسب الإمكانيات وإلحاحية الحاجيات. منذ 2008، قلبت الصين المعادلة، وصارت تجهز أراضي فارغة بكل ما يلزم: محطات ميترو، طرق، ربط بالكهرباء والماء وشبكات الاتصالات، ويأتي السكان بعد ذلك، وتأتي المدينة معهم بكل ما تفترضه من أنشطة. أنفقت الصين حوالي 40 مليار دولار في إعداد بنية تحتية لائقة ومستقبلية، وكان الملاحظ الغربي يقف مندهشا، بل مصدوما، وهو يرى محطة ميترو بعمق 60 مترا، تفتح أبوابها في وجه الخلاء، لكن ما رآه الزائر في 2008 خلاء قفرا، سيفاجأ وهو يراه، بعد عقدين من الزمن، مدينة مزدهرة، لا أشغال كبرى فيها، مدينة هيأت لضيوفها كل ما يلزمهم من طرق وخدمات ومرافق، ولعل المثال الكبير لهذا النموذج الخلاق في التعمير هو محطة «كاأوجياوان»، التي كانت، في 2015، محاطة بالعشب، وسط خلاء كبير، وهي الآن محاطة بمركز سكني مزدهر. إن الصين، بهذا النزوع المستقبلي في التعمير، لا تقلب المعادلة القديمة فقط، وإنما تفتح باب الأمل للتخطيط الحضري الذي يبني المستقبل بأقل كلفة ممكنة.

    أفكر في هذا النموذج، وأفكر في مدننا وأوراشها التي لا تنتهي، وأفكر في مكاتب الدراسات التي تأكل أموالا طائلة، ولا تسعف دراساتها في تجنب أبسط مشاكل التعمير. يكفي أن يقوم الواحد بجولة في كل المدن المغربية، ليرى فساد التخطيط الحضري، وسوء التوقع بل انعدامه في معظم الأحيان، مدن تتراكم فيها المشاكل عقودا، وحين نريد إيجاد حلول لها، نبدأ في إعادة تهيئة البنية التحتية من ما يشبه الصفر، أو نفكر في هدم أحياء أو مدن رأيناها تكبر أمام أعيننا دون تحريك ساكن. كلنا نرى ذلك المشهد المحزن لطريق يعاد تزفيتها، وبعد أيام نرى شركات الماء والكهرباء وتصريف السائل والاتصالات تحفرها بلا رحمة لتثبيت أنابيبها وأسلاكها، الكل يبني والكل يهدم ولا أحد يجلس للتدقيق في كلفة انعدام التخطيط السليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يسرا من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش: “سر نجاحي هو قدرتي على التكيف مع مختلف أجناس السينما”

    أكدت أيقونة السينما والتلفزيون المصريين، يسرا، اليوم الاثنين بمراكش، أن سر نجاحها يكمن أساسا في “قدرتها على التجديد المستمر والتكيف مع مختلف الأدوار التمثيلية والأجناس السينمائية” طوال مسيرتها الفنية.

    وتقاسمت الفنانة يسرى التي حلت ضيفة على فقرة “حوارات” ضمن فعاليات الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مع الجمهور، محطات رئيسية من مسيرتها المهنية الغنية، التي تمتد لنصف قرن، انتقلت خلالها من أفلام الثمانينيات الرومانسية الاستعراضية إلى الأدوار النفسية الأكثر تعقيدا، مرورا بالدراما الرمضانية الحديثة، مشددة على أنها لم تسمح لنفسها يوما بأن تبقى منحصرة في نمط واحد من الأدوار.

    وتم خلال هذا اللقاء عرض مقاطع من أبرز أعمال النجمة المصرية التي تنوعت بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، من قبيل “الإسكندرية كمان وكمان”، و”الإرهاب والكباب”، و”طيور الظلام”، “وعمارة يعقوبيان” و”دانتيلا”، وهي المقاطع التي نظهر غنى تجربتها وتنوع الشخصيات التي جسدتها على مدى عقود.

    واعتبرت يسرا، واسمها الحقيقي سيفين محمد حافظ نسيم، أن نجاحها هو أيضا ثمرة تعاونها مع كبار السينمائيين، وعلى رأسهم المخرج يوسف شاهين، والسيناريست الراحل وحيد حامد، والممثل عادل إمام، الذي شاركته البطولة في ما لا يقل عن 17 فيلما.

    وقالت في هذا الصدد “كلما استكشفت شخصيات أكثر، تعلمت كيف تفهم المشاعر الإنسانية وكيف تنقلها إلى جمهورك”.

    وأكدت الممثلة المخضرمة أن الخبرة التي راكمتها خلال خمسين عاما تمكنها اليوم من الحفاظ على هدوئها وتركيزها حتى في المشاريع الصعبة أو أثناء العمل مع ممثلين شباب، ومن إدارة التصوير بشكل أفضل، وتعديل المشاهد في اللحظة الأخيرة أو حتى الارتجال متى ما تطلب الأمر ذلك.

    كما توقفت يسرا، وهي من أهم نجوم السينما والتلفزيون العرب، عند بروز جيل جديد من المواهب السينمائية، معتبرة أن التكامل بين الجيلين القديم والجديد هو مصدر قوة السينما، حين تمتزج الخبرة بالحيوية والتجديد، ما يساهم في استمرارية تطور الفن السابع.

    وبخصوص التطورات التكنولوجية الحديثة في عالم السينما، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، شددت على أنه ينبغي أن لا يغيب عن البال أن الذكاء الاصطناعي “من صنع الإنسان، ويمكنه مرافقة العملية الإبداعية، لكنه لن يتمكن أبدا من تعويض الحس الإنساني أو قيمته”.

    وبالإضافة إلى مسيرتها التمثيلية اللامعة، تركت يسرا بصمة واضحة في الساحة الموسيقية المصرية، إذ اشتهرت في البداية بأغان بوب وأخرى رومانسية بالتعاون مع كبار الملحنين المصريين.

    وأشر عام 2017 على عودتها إلى الغناء من خلال أغنية “ثلاث دقات” التي أدتها، في ديو مع الفنان أبو، وهو اختيار وصفته بالعفوي، قائلة “حين سمعت الأغنية، أحببتها، ثم غنيتها فورا بلا تكلف”.

    وحققت هذه الأغنية نجاحا هائلا، إذ أصبحت من الأغاني العربية الأوسع انتشارا، وما تزال ضمن قائمة الفيديوهات العربية الأكثر مشاهدة على “يوتيوب”.

    وحظيت يسرا، التي تجمع شخصيتها الفنية مزيحا نادرا من الموهبة والانضباط والاختيار الأمثل للأعمال والصدق مع الجمهور، يتكريمات عديدة خلال مسيرتها، تعكس مدى مكانتها وشعبيتها في العالم العربي وخارجه.

    وتم تكريمها في مهرجانات عديدة، من قبيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، الذي حازت فيه على جائزة “اليسر الفخرية” عن مجمل أعمالها، كما تم تتويجها عام 2015 بجائزة المرأة العربية السنوية خلال حفل أقيم في لندن، وذلك تقديرا لإنجازاتها السينمائية.

    كما أهلها نشاطها الفني والاجتماعي لأن تكون، في عام 2019، عضوا منتخبا في أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، ما يخولها حق التصويت على جوائز الأوسكار، إلى جانب تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وفي نونبر 2025، منحتها الدولة الفرنسية وسام جوقة الشرف برتبة فارس، وهو تكريم رفيع لمسيرتها الممتدة خمسين عاما في خدمة الفن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاهد جنسية “إباحية” في فيلم مغربي مدعوم بـ400 مليون تثير عاصفة جدل بمراكش

    زينب شكري

    شهدت قاعة الوزراء بقصر المؤتمرات في مراكش، مساء الأحد 30 نونبر 2025، العرض العالمي الأول لفيلم “خلف أشجار النخيل”، العمل الجديد للمخرجة الفرنسية المغربيـة مريم بن مبارك، ضمن المسابقة الرسمية للدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم.

    ورغم الترقب الكبير الذي رافق الفيلم، سرعان ما تحول النقاش من القصة إلى الاختيارات الإخراجية الجريئة، خصوصا ما يتعلق بالمشاهد الحميمية ذات الطابع الإباحي، التي اعتبرها عدد من المتابعين “محور الجدل” في العمل أكثر من السرد ذاته.

    واحتلت اللقطات الحميمية مساحة بارزة داخل النقاش النقدي، حيث وصف عدد من صناع السينما والصحافيين تلك المشاهد بأنها “طويلة، مباشرة، وبمثابة إعادة إنتاج لخطوط بورنوغرافية” تتجاوز حدود الجرأة المعتادة في الإنتاجات المغربية.

    وبحسب متابعين حضروا العرض، فإن بن مبارك اختارت التجسيد البصري الكامل للعلاقات الجنسية بين الشخصيات، بدل الاعتماد على التلميح أو الاقتصاد في الصورة، ما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الخيارات: هل كانت ضرورة درامية؟ أم رهانا على خلق صدمة وجذب الانتباه داخل المهرجان؟

    وانقسم متابعو الفيلم، بين من رأى أن الجرأة التي وظفتها المخرجة تبدو “مجانية تماما”، وأنها لم تخدم بنية الفيلم ولا تطور الشخصيات، بقدر ما شكلت عاملا لإثارة الاهتمام وخلق نقاشات جانبية حول حدود ما يمكن تمريره تحت غطاء الإبداع، معتبرين أن بعض المشاهد امتدت زمنيا بشكل “غير مبرر”، مما جعلها تقترب من الطابع الإباحي المباشر.

    واعتبر تيار ثان، أن المخرجة تحاول كسر القيود المفروضة على الجسد في السينما المغربية، وأنها تتعمد مقاربة العلاقات العاطفية دون حواجز تقنية أو رقابية، بهدف تقديم صورة أكثر “واقعية وقسوة” للعلاقات خارج الأطر التقليدية، غير أن الطرفين اتفقا على أن حضور المشاهد الحميمية كان أكبر وأكثر وضوحا من أي عنصر درامي آخر في العمل.

    وتدور أحداث فيلم “خلف أشجار النخيل” في طنجة، حيث يعيش مهدي علاقة غير شرعية مع سلمى، قبل أن تتغير مساراته بعد تعرفه على ماري، الشابة الفرنسية القادمة من عالم مرفه. ينجذب مهدي لعالمها الطبقي الجديد، وينساق خلف حلم مغادرة المغرب ورسم مستقبل مختلف، حتى لو كان الثمن هو التخلي عن سلمى الحامل منه.

    القصة – وفق عدد من النقاد – مستهلكة اجتماعيا، ومعروفة في الدراما والسينما المغربية حيث جرى تناولها في عدة أعمال، لأنها كررت ثنائية العلاقات المختلة، الهجرة الحلم، والهوة الطبقية، دون أي إضافات فنية أو معالجة مبتكرة، باستثناء بناء بصري يعتمد على مشاهد جريئة بشكل لافت.

    الفيلم الذي يمتد على مدى 93 دقيقة، جرى إنجازه بإنتاج مشترك بين فرنسا، المغرب، بلجيكا، والمملكة المتحدة، وشارك في كتابة السيناريو كل من: مريم بن مبارك، فيصل بوليفة، إيما بينيستان، وأنييس فوفر.

    واستفاد فيلم مريم بن مبارك من دعم المركز السينمائي المغربي بقيمة 400 مليون سنتيم، إضافة إلى دعم ورشات الأطلس التابعة للمهرجان، ما جعل حجم التوقعات أكبر بالنظر إلى الإمكانيات التي رافقت المشروع.

    يشار إلى أن بن مبارك، المولودة في الرباط، نشأت بين المغرب وفرنسا وبلجيكا، قبل أن تلتحق سنة 2010 بمدرسة “إنساس” ببروكسيل لتدرس الإخراج السينمائي، إذ سجلت حضورا لافتا عبر أفلام قصيرة، أبرزها “جنة” الذي بلغ قائمة المرشحين لجوائز الأوسكار عام 2015.

    أما فيلمها الروائي الطويل الأول “صوفيا” سنة 2018، فحصد جائزة أفضل سيناريو في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان، وحقق تتويجات دولية عديدة، مما جعل الأنظار تتجه نحو مشروعها الجديد “خلف أشجار النخيل”.

    إقرأ الخبر من مصدره