Étiquette : 2021

  • العدالة والتنمية يحسم أسماء مرشحيه بمدن كبرى ويحيل اللوائح على الأمانة العامة للمصادقة

    العمق المغربي

    حسمت الجموع العامة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية خلال الأيام الماضية أسماء مرشحي الحزب ووكلاء اللوائح على مستوى عدد من الدوائر الانتخابية، في انتظار استكمال باقي الترشيحات برسم الاستحقاقات الانتخابية لـ 23 من شتنبر المقبل، قبل رفع المقترحات إلى الأمانة العامة التي تتولى الحسم النهائي وفق المساطر التنظيمية المعتمدة.

    وانطلقت هذا الأسبوع أشغال الجموع العامة الإقليمية، بهدف اقتراح الأسماء المرشحة، قبل إحالتها إلى الأمانة العامة للمصادقة النهائية، في إطار المسطرة التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب خلال دورته الأخيرة.

    وتتم عملية اختيار المرشحين عبر مرحلتين أساسيتين؛ تتعلق الأولى بتقديم الترشيحات على المستوى المحلي من خلال الجموع العامة الإقليمية، فيما تختص الثانية بدراسة هذه المقترحات والمصادقة عليها من طرف الأمانة العامة. كما يخضع المرشحون الذين يحصلون على أعلى الأصوات لتقييم إضافي يستند إلى معايير محددة ضمن وثيقة داخلية تركز على الكفاءة والجاهزية السياسية.

    وتضم الجموع العامة الإقليمية الأعضاء الذين حصلوا على عضويتهم قبل منتصف فبراير الماضي، وتتمثل مسؤوليتها في اقتراح الأسماء المرشحة مع الالتزام بإدراج امرأة وشاب ضمن كل دائرة انتخابية، تعزيزاً لمبدأ التوازن داخل اللوائح.

    وبحسب معطيات متطابقة، شملت هذه المرحلة عددا من القياديين البارزين، حيث جرى التداول على ترشيح الأمين العام عبد الإله بنكيران وعدد من المنتخبين والبرلمانيين السابقين في المدن الكبرى.

    وفي هذا الإطار، زكى الجمع الإقليمي للحزب بسلا الأمين العام عبد الإله بنكيران وكيلا للائحة المصباح في الدائرة نفسها التي ظل يترشح فيها لسنوات، فيما وضع الجمع العام رئيس المجلس الوطني وعمدة سلا الأسبق جامع المعتصم وصيفا للائحة.

    كما حسم الجمع الإقليمي في تمارة اختيار الوزير الأسبق والنائب الأول للأمين العام إدريس الأزمي الإدريسي وكيلا للائحة “المصباح”، بدل دائرة فاس التي ترشح فيها خلال تشريعيات 2021 والتي فشل الحزب في الحصول على مقعد برلماني بها، رغم كونها واحدة من أبرز معاقله الانتخابية.

    وفي دائرة طنجة، زكى الجمع الإقليمي محمد بوزيدان وكيلا للائحة المصباح، فيما ضمت اللائحة كل من عائشة مجاهد ومحمد خيي ونعيمة بن عبود ومصطفى الشواطي. وحسم الجمع الإقليمي لأسفي اختيار البرلماني السابق وعضو أمانة الحزب رضا بوگمازي وكيلا للائحة الحزب.

    وفي الدار البيضاء، زكى الجمع الإقليمي بالحي الحسني النائب الثاني للأمين العام وعمدة البيضاء السابق عبد العزيز العماري وكيلا للائحة المصباح، فيما اختيرت أمينة ماء العينين، عضو أمانة الحزب والبرلمانية السابقة، وصيفة له. كما وقع الاختيار على محمد بلاطيف لقيادة لائحة العدالة والتنمية بدائرة البرنوصي.

    وفيما رجحت مصادر الجريدة أن يجدد العدالة والتنمية الثقة في رئيس المجموعة النيابة عبد الله بووانو لقيادة لائحة “المصباح” بدائرة مكناس، استبعدت  ترشيح عمدة مراكش السابق محمد العربي بلقايد بسبب المتابعة القضائية في ملف صفقات كوب 22، بينما ينتظر أن يتداول الجمع الإقليمي لأكادير-إدوتنان في اسمي الوزير الأسبق محمد أمكراز والكاتب الجهوي للحزب أحمد أدراق لقيادة لائحة “البيجدي” بنفس الدائرة.

    وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فلم يحسم العدالة والتنمية بعد في اسم مرشحه لخوض انتخابات شتنبر 2023 بدائرة المحيط بالرباط التي توصف بـ”دائرة الموت” وهي الدائرة التي حصد فيها الحزب الأصفار برسم تشريعيات 2021 التي ترشح فيها الأمين العام السابق للحزب سعد الدين العثماني.

    ووفق المعطيات المتوفرة، لم تنعقد بعد الجموع العامة لاختيار مرشحي “البيجدي” بالأقاليم الجنوبية وهي الدوائرة التي لا يتوفر فيها الحزب على حظوظ وافرة للظفر بمقاعد برلمانية، سيما في ظل المنافسة الشرسة بين أحزب الأغلبية الحالية على مقاعد الجهات الجنوبية الثلاث. بينما ينتظر أن يزكي الجمع العام الإقيليمي لوجدة عضو أمانة العدالة والتنمية عبد الله هامل، وهي الدائرة التي تعيش على وقع تصدع تنظيمي بعد استقالة جماعية لنحو ألف عضو من الحزب.

    وتأتي هذه الخطوة اعتمادا على تطبيق مسطرة اختيار المرشحين التي تضمن مرحلتين: الأولى تقديم الترشيحات عبر الجموع العامة الإقليمية، والثانية المصادقة النهائية عليها من طرف الأمانة العامة، مع مراعاة معايير الكفاءة والجاهزية السياسية، وإدماج النساء والشباب لضمان التوازن داخل اللوائح.

    ومن المتوقع أن تعلن الأمانة العامة عن اللوائح النهائية بعد إتمام عملية التدقيق والمصادقة، في وقت يسعى الحزب من خلال هذه العملية إلى تعزيز موقعه السياسي قبيل الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، وسط منافسة محتدمة بين مختلف الأحزاب على المراتب الأولى.

    ومع انطلاق الجموع الإقليمية لاختيار مرشحي ومرشحات الحزب لخوض تشريعيات 2026، أكد سعيد خيرون، المدير العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزب “المصباح” أولى اهتماما كبيرا بالإعداد للانتخابات بشكل مبكر ومنظم. وأوضح أن الأمانة العامة للحزب أنشأت قبل عقد المؤتمر الوطني التاسع لجنة مركزية للانتخابات ولجنة لإعداد البرنامج الانتخابي، فيما أصدر الأمين العام عبد الإله بنكيران رسالة تحدد مهام هاتين اللجنتين.

    وأضاف خيرون ضمن تصريح لموقع “البيجدي”،  أن الحزب، بعد المؤتمر الوطني التاسع وإعادة هيكلة الكتابات المجالية، عمل على تجديد كافة الهياكل الحزبية على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.

    كما تم وضع برنامج بالتنسيق مع الكتابات الجهوية لعقد الجموع العامة الإقليمية لاختيار المرشحين في الفترة من 15 مارس إلى 15 ماي، مع تنظيم الجمع الأول بكل من طاطا والفقيه بن صالح يوم 15 مارس، وما يزيد عن 17 جمعا إقليميا سيتم عقدها نهاية هذا الأسبوع، إلى جانب جموع أخرى في الأسابيع المقبلة بعدد من الأقاليم.

    وأشار سعيد خيرون إلى أن الأمانة العامة، بصفتها هيئة التزكية، ستقوم بوضع اللوائح الانتخابية النهائية، مؤكداً أن هذه المسطرة تعزز الديمقراطية الداخلية بالحزب من خلال إشراك جميع الأعضاء في اقتراح المرشحين.

    وعبر المدير العام للحزب عن أمله في أن تحقق العدالة والتنمية نتائج أفضل في تشريعيات 2026، مستندا إلى الدينامية الكبيرة التي عرفها الحزب خلال السنوات الأربع الماضية، والأداء السياسي المعتبر في المعارضة البرلمانية، ومواجهة التدبير الحكومي، بالإضافة إلى المساهمة النوعية في النقاشات العمومية والندوات الدراسية، بما يعزز دور الحزب في الدفاع عن قضايا الوطن ومصالح المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الكتاب” يصعد لهجته.. الحكومة في مرمى نيران بنعبد الله

    وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات قوية لأداء الحكومة الحالية، معتبرا أنها لم تفِ بالتزاماتها التي تعهدت بها خلال انتخابات 2021، واصفا إياها بـ”العاجزة” عن الاستجابة لانتظارات المواطنين.

    وخلال لقاء تواصلي نظمته الشبيبة الاشتراكية بمدينة تيفلت، أشاد بنعبد الله بما سماه الحراك الشبابي “جيل زد”، معتبرا أنه أسهم في إحياء النقاش العمومي وإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي، مؤكداً أن هذه الدينامية تعكس غضبا اجتماعيا مرتبطا بملفات حيوية مثل الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.

    وأوضح زعيم حزب “الكتاب” أن هذا الحراك لا يقتصر على التعبير الاحتجاجي فقط، بل يعكس، حسب تعبيره، مطالب اجتماعية حقيقية تستوجب التفاعل الجدي، مبرزا أن حزبه يستمد جزءا من زخمه السياسي من هذه الفئة الشبابية التي فقدت الثقة في أساليب التدبير الحالية.

    وفي سياق حديثه، دعا بنعبد الله الشباب إلى تحويل الاحتجاج إلى مشاركة سياسية فعلية عبر صناديق الاقتراع، معتبرا أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشكل فرصة للمساءلة والتغيير، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

    كما شدد على أن الحكومة، وفق تعبيره، تحاول تجاهل حجم الانتقادات الموجهة إليها، لكنها لن تستطيع تجاوز ما وصفه بالمعطيات الواقعية التي تكشف عن محدودية أدائها في معالجة القضايا الاجتماعية المطروحة.

    واختتم بنعبد الله كلمته بالتأكيد على أن الرهان الأساسي يتمثل في إحداث تغيير سياسي عبر الوسائل الديمقراطية، داعيا إلى تعزيز دور الشبيبة الاشتراكية في تأطير هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معارضة إقليم الناظور تهاجم حصيلة 2025.. مشاريع ضعيفة تفتقد للعدالة وتخضع لحسابات انتخابية

    كمال لمريني

    سجل المجلس الإقليمي للناظور خلال سنة 2025 تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية بكلفة مالية إجمالية مهمة، في إطار الفترة الانتدابية 2021-2027، شملت مجالات البنية التحتية، والتجهيزات، والدعم الاجتماعي، في وقت أثارت فيه هذه الحصيلة تفاعلات داخل المجلس، خاصة من طرف المعارضة التي انتقدت طريقة توزيع المشاريع ومدى احترامها لمبدأ العدالة المجالية.

    وتفيد المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن المجلس أنجز مشروع بناء وتهيئة وتجهيز القاعة المغطاة بجماعة أزغنغان بمبلغ إجمالي بلغ 8.506.885,50 درهم، كما تم إنجاز أشغال تهيئة المسالك وإعادة تأهيل المدرجات بجماعة كبدانة بكلفة 1.265.040,00 درهم، إلى جانب تهيئة المسالك المؤدية إلى شواطئ بني شيكر بمبلغ 1.073.595,60 درهم.

    وشملت الأشغال أيضا تهيئة وتزيين كورنيش أركمان والطريق المؤدي إلى الشاطئ بكلفة 837.207,00 درهم، فضلا عن تأهيل الشواطئ عبر توريد وتشغيل مرافق صحية عمومية ومحلات خشبية وأبراج للمراقبة بمبلغ 1.249.390,20 درهم.

    وفي ما يتعلق بدعم قدرات الجماعات الترابية، اقتنى المجلس أربع مركبات مجهزة بخراطيم الرش بكلفة إجمالية قدرها 2.794.872,00 درهم، جرى توزيعها على جماعات الناظور، أركمان، بني شيكر ورأس الماء.

    كما تم اقتناء سيارات للنقل وسيارة إسعاف مجهزة بالكامل بكلفة 2.460.360,00 درهم، حيث استفادت جماعة افسو من سيارة الإسعاف، فيما خُصصت سيارة نقل رياضي لفائدة جمعية شباب الريف الناظور، وسيارتا نقل مدرسي لفائدة جماعتي بني أوكيل أولاد امحند وإيعزانن.

    وشملت العمليات كذلك اقتناء شاحنتين مزودتين بذراع هيدروليكية وشاحنة صهريج بكلفة إجمالية بلغت 2.061.212,04 درهم، تم توزيعها على جماعات بني شيكر، بني أوكيل أولاد امحند، وأزغنغان، إضافة إلى اقتناء مركبة برمائية بكلفة 698.415,00 درهم تم تسليمها لجماعة الناظور، وآلة لتنظيف رمال الشواطئ تُجر بواسطة جرار بكلفة 1.205.940,00 درهم لفائدة جماعة بني أنصار.

    كما خصص المجلس مبلغ 799.338,24 درهم لشراء منتجات النظافة لفائدة المكتب البلدي للصحة والمراكز الاستشفائية والمستوصفات بإقليم الناظور.

    وفي الجانب الاجتماعي والتنموي، أبرم المجلس اتفاقية شراكة مع جمعية المقاولات الصغرى جدا، ساهم بموجبها بمبلغ 6.000.000,00 درهم من أجل تنزيل أنشطة مدرة للدخل تستهدف النساء في وضعية صعبة والأشخاص في وضعية إعاقة.

    كما صادق على ملحق تعديلي يهم مساهمته في مشروع توسيع وتقوية الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 6204 وجماعة الشويحية عبر دوار العباد الحرشة ودوار اعرابات على مسافة 14 كيلومترا، بكلفة بلغت 4.000.000,00 درهم.

    في المقابل، عبرت دينا أحكيم، عضو المجلس الإقليمي للناظور عن حزب الحركة الشعبية في صفوف المعارضة، عن تقييمها لهذه الحصيلة، معتبرة أنها “ضعيفة جدا ولا تراعي العدالة المجالية”، مشيرة إلى أن نفس الجماعات تستفيد من المشاريع، في حين لا تستفيد جماعات أخرى.

    وربطت المتحدثة، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، عدم استفادة بعض الجماعات القروية بوجود اعتبارات انتخابية، معتبرة أن الجماعات التي لا تساير توجه رئيس المجلس لا تحظى بالدعم الكافي.

    وأضافت أن رئيس المجلس يقدّم للرأي العام صورة تفيد بوجود اتفاق بين الأغلبية والمعارضة حول مجمل المشاريع، بينما أكدت أن المعارضة عبرت في أكثر من مناسبة عن عدم رضاها عن طريقة توزيع المشاريع على الجماعات الترابية التابعة للإقليم.

    كما أشارت إلى أن الساكنة تعبر، وفق تقديرها، عن عدم رضاها عن هذه المشاريع، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى التطلعات والانتظارات، ووصفت المشاريع المعلن عنها بـ“الضعيفة”، داعية إلى ضرورة مراعاة العدالة المجالية خلال ما تبقى من الولاية.

    وتعكس هذه المعطيات تباينا في تقييم حصيلة سنة 2025، بين عرض المجلس الإقليمي لمشاريعه من حيث حجمها وتنوعها، وموقف المعارضة التي تثير مسألة توزيع هذه المشاريع وأثرها على تحقيق تنمية متوازنة داخل إقليم الناظور.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصالحة “المفاجئة”.. هل استسلمت الجزائر أمام إصرار مدريد على دعم مغربية الصحراء؟

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الجزائر عن تجاوز أزمتها الدبلوماسية مع إسبانيا وإعادة تفعيل معاهدة الصداقة المجمدة منذ عام 2022، في خطوة مفاجئة تأتي رغم عدم تغيير مدريد موقفها الداعم للمغرب في قضية الصحراء المغربية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تحول في أولويات السياسة الخارجية الجزائرية. وكشف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أمس الخميس 26 مارس 2026، أن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الطاقة، في زيارة تهدف إلى ترسيخ المصالحة.

    وأوضح ألباريس، في تصريح صحفي، أن الجزائر تعد “شريكا استراتيجيا وموثوقا” في إمدادات الغاز، فيما نقلت وكالة بلومبيرغ أن الحكومة الإسبانية تدرس زيادة وارداتها من الغاز الجزائري بأكثر من 12%، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار بنسبة 60% منذ بدء الصراع في الشرق الأوسط.

    وأضافت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، نقلا عن وكالة رويترز، أن شركة ناتورجي تسعى لتعزيز علاقتها مع شركة سوناطراك الحكومية الجزائرية، موردها وشريكها الرئيسي، مذكرة بأن واردات الغاز الجزائري شكلت نحو 30% من استهلاك إسبانيا في أول شهرين من العام.

    ولفت المصدر الإعلامي إلى أن رئيس الدبلوماسية الإسبانية تجنب في تصريحاته الخوض في مسار الحوار حول الصحراء الذي أطلقته واشنطن مؤخرا بمشاركة جزائرية، أو التطرق إلى ملف الهجرة غير النظامية، مكتفيا بالحديث عن “تعزيز العلاقات” و”المصلحة المشتركة في استقرار المتوسط”، وهو ما يفسره مراقبون كتركيز على المصالح العملية وتجاوز للخلافات السياسية.

    وتابع ألباريس أنه تم الاتفاق على “إعادة إطلاق الزيارات والاجتماعات على جميع المستويات”، دون تحديد موعد لاجتماع حكومي رفيع المستوى هو الأول منذ 2018. وخلصت “إلباييس” إلى أن الجزائر، وللسنة الثالثة على التوالي، ظلت المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا لعام 2025، بحصة تقارب 35% من إجمالي وارداتها، الأمر الذي يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا التعاون.

    واعتبر المحلل السياسي أحمد نور الدين أن الجزائر تحاول فك الحصار عنها وتخفيف العزلة الدولية بسبب قضية الصحراء المغربية التي تلقت فيها “هزائم دبلوماسية نكراء”، مؤكدا أن عودتها في مارس 2026 لتفعيل اتفاقية الصداقة مع إسبانيا دون أن تغير مدريد موقفها، لا يحتمل أي تأويل آخر غير “رفع الجزائر الراية البيضاء والاستسلام أمام إسبانيا بعد عنتريات كلفتها عزلة دولية وخسائر اقتصادية بالمليارات دون جدوى”.

    وأوضح نور الدين في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هو من أعلن رسميا تجميد اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا الموقعة منذ 2002، بسبب الدعم الإسباني للموقف المغربي، مضيفا أن الجزائر سحبت سفيرها من مدريد في 19 مارس 2022، أي يوما واحدا فقط بعد رسالة رئيس الحكومة الإسبانية إلى العاهل المغربي في 18 مارس 2022، والتي أعقبها توقيع خارطة طريق بين الرباط ومدريد تضمنت الموقف الإسباني الجديد من مغربية الصحراء، مشيرا إلى أن الموقف الجزائري تجاوز ذلك إلى “الابتزاز الاقتصادي” عبر التضييق على الشركات الإسبانية والتهديد بمراجعة أسعار الغاز التفضيلية.

    وأضاف أن وزير الخارجية الجزائري آنذاك اشترط لعودة السفير سحب مدريد اعترافها بمغربية الصحراء أو تغيير رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، وهو ما اعتبره جزءا من سياسة “التضليل والكذب” التي تروج لسردية مفادها أن الموقف الإسباني “شخصي” وليس موقف دولة، وهي “مغالطات سوريالية” سبق للجزائر أن روجتها مع الاعتراف الأمريكي سنة 2020، بحسب تعبيره.

    وأشار إلى أن الجزائر عادت وأعادت سفيرها بعد سنتين تقريبا دون أن يتحقق شرطها، وهو ما وصفه بأنه “إذلال وتمريغ لأنف الدولة الجزائرية”، كما تراجعت عن استعمال سلاح الغاز بعد تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات، لافتا إلى أن الوزير الأول الجزائري نذير العرباوي “توسل” زيارة بيدرو سانشيز للجزائر خلال مؤتمر للأمم المتحدة في مدينة إشبيلية الإسبانية في يوليوز 2025 في “منظر مذل ومثير للشفقة”، لم يعره رئيس الحكومة الإسبانية أي اهتمام.

    وتابع نور الدين أن الجزائر تثبت أنها “مستعدة للتنازل عن كرامتها وتقبل كل الإهانات” من أي دولة، لكنها غير مستعدة لقبول الصلح أو الوساطة أو اليد الممدودة من المغرب الذي دعم استقلالها، مدللا على ذلك بسحب سفيرها من باريس بعد اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء سنة 2024، وليس بسبب “جرائم الاستعمار الفرنسي” كمزاعم مقتل 5 ملايين جزائري أو التجارب النووية أو احتجاز الجماجم أو إنكار الرئيس الفرنسي وجود دولة جزائرية قبل فرنسا.

    وأكد أن الجزائر مستعدة لتقديم تنازلات في مواردها الطبيعية مقابل حياد بسيط في نزاع الصحراء، مستشهدا بتصريح لسفيرها الحالي في واشنطن صبري بوقادوم، كما أنها تسعى للمصالحة مع كل الدول “بما في ذلك الدول الضعيفة مثل النيجر ومالي رغم الإهانات المتكررة من مسؤوليهما” إلا المغرب، وذلك “للتفرغ للعداء والكراهية” تجاه من تعتبره في عقيدتها الرسمية “العدو الاستراتيجي والكلاسيكي”.

    واعتبر أن حجة التطبيع ودعم القضية الفلسطينية “تتهاوى أمام الوقائع”، حيث أن العداء الجزائري للمغرب عمره ستة عقود بينما الاتفاق الثلاثي عمره أقل من ست سنوات، كما أن الجزائر ترفض فتح مكتب لحركة حماس “ولا تجرؤ على تقديم دولار واحد لها”، وغابت عن دعم المدنيين في غزة عكس المغرب الحاضر بمستشفياته ومساعداته، وختم بالقول إن الجزائر خلال عضويتها بمجلس الأمن لم تنسحب من أي قرار ضد المقاومة الفلسطينية لكنها انسحبت مرتين احتجاجا على قراري الصحراء المغربية، بل “والأخطر” أنها صوتت في نونبر 2025 على قرار يقضي “بتصفية سلاح المقاومة في غزة وإدخالها تحت وصاية أمريكية” متجاهلة نداءات الفصائل الفلسطينية.

    وخلص المحلل السياسي إلى أن الجزائر تتخذ المغرب عدوا، مستدلا بما وصفه بهجومها قبل يومين فقط على الطريق التي تربط قرية إيش بباقي إقليم فكيك، بعد أن “دنست أجزاء منها” خلال هذه السنة وبعد أن “اقتطعت واحة العرجا في مارس 2021″، متسائلا في ختام تصريحه إلى متى سيظل المغرب يتخذ الجزائر “أخا”، في وقت أثبتت فيه تجربة نصف قرن من المهادنة أنها لم تزدها غير “التعنت والهجوم وقتل الآلاف من المغاربة في الصحراء وعلى طول الحدود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس: الدولة الاجتماعية تبدأ من التعليم ولهذا خصصنا له 90 ألف منصب شغل ما بين 2021 و2025

    أعلن مصطفى بايتاس،  الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، عن إحداث 90 ألف منصب مالي جديد في قطاع التعليم خلال الفترة بين 2021 و2025.

    وأبرز في الندوة صحفية عقب بها الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن الحكومة عززت الموارد البشرية بإمكانيات هامة، من بينها زيادة عامة في الأجور تصل إلى 1500 درهم صافية استفاد منها نحو 330 ألف موظف، بتكلفة إجمالية بلغت 9 ملايير درهم.

    وأضاف أن الحكومة دمجت 115 ألف عامل في قطاع التربية والتعليم ضمن الوظيفة العمومية، مع تطبيق نظام الأجور الأساسية والترقيات بأثر رجعي، بكلفة تقدر بـ2.4…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات من الركود.. الحكومة تضاعف ميزانية المساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم

    سفيان رازق

    رفعت وزارة العدل الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023، مقابل 15 مليون درهم خلال سنة 2021 والسنوات السابقة، في خطوة تروم توسيع قاعدة المستفيدين وتيسير ولوجهم إلى العدالة، خاصة النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو ضحايا العنف.

    وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي موجه إلى النائبة البرلمانية فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، حيث تم رفع الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية من 15 مليون درهم سنة 2021 والسنوات السابقة إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023.

    وأوضح الوزير أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، مبرزا أنه يتم تفويض هذه الاعتمادات بشكل كلي إلى المديريات الإقليمية قصد صرفها لمستحقيها، وهو ما يعكس، بحسبه، المجهودات المبذولة للرفع من عدد المستفيدين وتسهيل ولوجهم إلى العدالة، بمن فيهم النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو من ضحايا العنف.

    وفي سياق متصل، شدد وهبي على أن الدستور المغربي كرس مجموعة من الحقوق والحريات التي تساهم في تحصين حق النساء في الولوج إلى العدالة، حيث أقر في ديباجته تمتع جميع المواطنين بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع حظر ومكافحة جميع أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي.

    وأضاف أن الفصل 19 من الدستور ينص على تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع سعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة وإحداث هيئة لمكافحة كل أشكال التمييز، فيما أسند الفصلان 117 و118 للقاضي مهمة حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.

    كما أشار الوزير إلى أن هذا التوجه تعززه اتفاقيات دولية، من بينها المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن لكل شخص الحق في اللجوء إلى المحاكم لإنصافه من أي اعتداء، والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    وفي الإطار التشريعي، أبرز وهبي أن الوزارة عملت على تبني مجموعة من النصوص القانونية لتعزيز ولوج النساء إلى العدالة، من بينها القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يضمن لضحايا هذه الجريمة، وغالبيتهم من النساء والأطفال، حقوقا تشمل الحماية القانونية والإرشاد والمساعدة القضائية، فضلا عن إجراءات للتعرف على الضحايا خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، وإمكانية منع المشتبه فيهم من الاتصال بالضحايا، إلى جانب توفير الحماية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والإيواء المؤقت والمساعدة القانونية وتيسير الإدماج الاجتماعي أو العودة الطوعية.

    كما تطرق إلى القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي أحدث خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف داخل المحاكم ومصالح الإدارات المعنية، حيث تتولى مهام الاستقبال والاستماع والدعم والتوجيه، مسجلا ارتفاع نشاط هذه الخلايا بنسبة 17 في المائة، إذ انتقل عدد الإجراءات المتخذة من 146382 إجراء إلى 170851 إجراء، مع استقبال 89959 امرأة والاستماع إلى 39054 منهن، واستفادة 23418 ضحية من المرافقة والتوجيه، إضافة إلى تمكين 11675 ضحية من المساعدة القانونية، وإنجاز 1567 بحثا اجتماعيا، وعقد 5178 جلسة حكم مخصصة لقضايا العنف ضد النساء.

    وبخصوص القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، أكد وزير العدل أنه يتضمن مقتضيات متقدمة تعزز حق النساء في الولوج إلى العدالة، من خلال ضمان استقلال القضاء وتجرده ونزاهته، وتكريس مساواة المتقاضين أمامه، فضلا عن تمكين المساعدين الاجتماعيين من القيام بمهام الاستقبال والاستماع والتوجيه ومواكبة الفئات الخاصة، وإجراء الأبحاث الاجتماعية، وممارسة الوساطة والصلح، وتتبع النساء ضحايا العنف من خلال الزيارات لأماكن الإيداع والإيواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوقاية المدنية تستعد لموسم الاصطياف بانتقاء وتكوين السباحين المنقذين


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    تتهيأ المديرية العامة للوقاية المدنية، التابعة لوزارة الداخلية، لموسم الاصطياف لهذه السنة، من خلال الشروع في تعبئة وتكوين الأفراد المرتقب تعيينهم سباحين منقذين موسميين بعدد من شواطئ المملكة.

    وأفادت المديرية العامة للوقاية المدنية، عبر عدد من قياداتها الإقليمية، بتنظيم مباريات لانتقاء أعداد متفاوتة من السباحين المنقذين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة، ستُجرى خلال شهر أبريل المقبل.

    وكشفت الإعلانات التي طالعتها هسبريس أن المترشحين الذين سيجتازون بنجاح هذه المباريات ستُسند إليهم مهام حراسة الشواطئ، على حسب خصوصية كل إقليم، ابتداء من فاتح ماي إلى غاية نهاية شهر شتنبر 2026، مع إمكانية الاستعانة ببعضهم لفترات محددة سلفا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأظهرت أيضا أن مباريات السباحين المنقذين الموسميين ستشمل اختبارات تطبيقية، بما فيها السباحة لمسافات معينة في مُدة وجيزة، وانتشال دُمىً وجرّها مرفوعة الرأس، ثم اجتياز امتحانات تطبيقية حول الإسعافات الأولية الواجب اتخاذها لإنقاذ غريق.

    وفي هذا الصدد، أوضحت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالناظور أن حراسة الشواطئ الواقعة بنفوذها ستنطلق في فاتح ماي المقبل إلى غاية نهاية شهر شتنبر، محددة التعويضات الشهرية لكل سباح منقذ في 3200 درهم.

    وأعلنت قيادات إقليمية عدة عن عزمها تنظيم المباريات المذكورة، من بينها القيادة الإقليمية بسيدي إفني، إلى جانب نظيراتها في أقاليم القنيطرة والعرائش والمضيق ـ الفنيدق وكذا عمالة أكادير إداوتنان، باختلاف العدد المطلوب من السباحين المنقذين، في إجراء روتيني يسبق انطلاق كل موسم اصطياف.

    وتراهن المديرية العامة للوقاية المدنية، في كل سنة، على السباحين المنقذين لتأمين الشواطئ التي تعرف إقبالا مكثفا من الزوار، موازاة مع تجدد النداءات للاعتماد على هؤلاء لأطول فترة ممكنة خلال السنة، لا سيما بالمناطق الساحلية التي تشهد امتداد موسم الاصطياف.

    وبلغ عدد السباحين المنقذين الموسميين بالمغرب، خلال موسم الاصطياف الأخير، 3315 سباحا، حسب ما أفاد به عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في جواب كتابي على سؤال برلماني.

    وأوضح لفتيت وقتها أن الاستعانة بهؤلاء السباحين المنقذين تأتي نتيجة “صعوبة مهمة توفير الحماية ضد مخاطر الغرق للمصطافين بجميع الشواطئ من قبل مصالح الوقاية المدنية، حيث يتم تكوينهم بعد نجاحهم في المباريات المعلن عنها”.

    كما ذكّر بـ”الرفع التدريجي للتعويض الشهري الممنوح من 1800 درهم إلى 2500 درهم حاليا، وبالعمل بالاكتتاب في التأمين عن الإصابات خلال العمل منذ سنة 2021″.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع الناصري يهاجم مسار التحقيق: “إقصاء شهود مفصليين وتضخيم روايات بلا سند في ملف التهريب!”

    واصل الأستاذ المسكيني مرافعته أمام المحكمة، في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء” ، مستعرضا ما اعتبره “اختلالات جوهرية” في مسار البحث والتحقيق، ومشددا على أن الملف بُني على روايات غير مدعومة بالأدلة، مع إقصاء معطيات كان من شأنها، حسب قوله، كشف حقيقة الوقائع.

    وفي هذا السياق، انتقد الدفاع قرار استبعاد الاستماع إلى عبد الواحد الغزاوي، معتبرا أنه “قطب الرحى” في هذه القضية، وأن عدم الاستماع إليه أدى إلى إخفاء جزء مهم من الحقيقة، خاصة في ظل غياب محاضر رسمية توثق أقواله، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود ثغرات في البحث.

    وانتقل الدفاع إلى مناقشة محضر بتاريخ 17 شتنبر 2023، والذي تضمّن حديثا عما سُمي بعمليات تهريب كبرى، من بينها عملية 10 أطنان قيل إنها جرت سنة 2006 داخل ورش للأحجار، بحضور بلقاسم المير وسعيد الناصري، إضافة إلى عملية 40 طناً، ادّعى من خلالها أن الناصري قام بتمويل جزء منها سرا، بعيدا عن علم عبد النبي بعيوي، عبر شخص يُدعى عبد الرحيم العمراني الملقب بـ”الشركة”.

    وتساءل المسكيني عن مدى صحة هذه الادعاءات، مستحضرا مسار اعتقال المجموعة التي نفذت العملية، والتي تضم تسعة أشخاص، من بينهم سائقو ثلاث شاحنات، بينما تكلف آخرون بالمراقبة وتأمين الطريق، مؤكدا أن أقوال هؤلاء، بعد توقيفهم، لا تتطابق مع الرواية التي قدمها المصرّح، كما لم يتم ذكر الأسماء التي وردت في تصريحاته.

    وأضاف الدفاع أن العملية كانت، بحسب المعطيات الرسمية، لفائدة أشخاص آخرين، من بينهم شخص يُدعى سيدي أحمد تاملا كوتان الملقب بـ”زكرياء”، وآخر يُدعى أحمد المكودي الملقب بـ”الجبلي”، بتمويل من عبد الواحد الغزاوي، الذي تمت تبرئته ابتدائياً واستئنافياً بكل من الدار البيضاء وفاس، وهو ما يضعف، حسب الدفاع، مصداقية الربط بين هذه الوقائع وموكله.

    وفي ما يتعلق بالشاحنة المرتبطة بعملية 40 طناً، أوضح الدفاع أنها تعود في الأصل لعبد الرحيم المريني، وليس لعبد الرحيم العمراني أو المصرّح نفسه، كما تم الترويج له، مشيرًا إلى أن عبد الواحد الغزاوي تم تبرئته من هذه القضية، ما يعزز، وفق قوله، الطابع غير الدقيق للروايات المقدمة.

    وتوقف المسكيني أيضاً عند ما ورد في تصريحات “المالي” بخصوص عمليات أخرى مزعومة سنتي 2020 و2021، تتعلق بتهريب 10 و15 طناً من المخدرات، مؤكداً أن هذه المعطيات استقاها المصرّح من شخص آخر داخل السجن، في إشارة إلى ما وصفه بـ”رواية منقولة”، لا تستند إلى معاينة مباشرة.

    وأشار الدفاع إلى ادعاءات أخرى تتعلق بعملية سنة 2014، قيل إنها تمت من طرف أشخاص من بينهم الغزاوي وبنعيسى، وتم خلالها إرسال شحنة إلى إسبانيا لفائدة شخص يُدعى “خيسوس”، فضلاً عن الحديث عن “باخرة تركية” ومسار تهريب من تاونات إلى الجديدة، مع مزاعم حول رشاوى لعناصر أمنية على مستوى السدود القضائية.

    وتساءل دفاع الناصيري، بنبرة استنكارية: هل تم ذكر اسم سعيد الناصري في هذه العمليات؟ وهل يُعقل أن تمر مثل هذه الأنشطة دون انتباه الأجهزة الأمنية والبحرية؟ معتبراً أن هذه الروايات تفتقر للمنطق والانسجام.

    “تصريحات بلا حجية قانونية”.

    وفي ختام مرافعته بشأن جنحة المخدرات، شدّد المسكيني على أن كل ما ورد على لسان المصرّح لا يعدو كونه “تصريحات متهم في مواجهة متهم”، وفق ما ينص عليه القانون، ولا ترقى إلى مستوى الأدلة القاطعة، خاصة في غياب قرائن مادية تدعمها، مؤكدا أن هذه لتصريحات، حتى وإن قُدمت في إطار الشهادة، تظل صادرة عن شخص يحمل صفة متهم، ما يفقدها قوتها الإثباتية، مبرزاً أن الملف يخلو من أي دليل دامغ يربط موكله بالأفعال المنسوبة إليه.

    وختم المسكيني دفاعه بالمطالبة ببراءة سعيد الناصري، لعدم وجود ما يثبت التهم الموجهة إليه، معتبراً أن القضية بنيت على “مزاعم غير مؤكدة وروايات متضاربة لا تصمد أمام التمحيص القضائي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا تمشي على حبل مشدود بين غاز الجزائر وتحالف المغرب

    0

    تجد الحكومة الإسبانية نفسها مجددا أمام معادلة جيوسياسية دقيقة في منطقة المغرب الكبير، حيث تسعى إلى التوفيق بين حاجتها المتزايدة إلى تأمين إمدادات الطاقة من الجزائر، والحفاظ في الآن ذاته على تحالفها الاستراتيجي المتنامي مع المغرب.

    وفي هذا السياق، أعادت مدريد تنشيط قنواتها الدبلوماسية مع الجزائر، في خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية المرتبطة بأمنها الطاقي، خاصة في ظل الاعتماد التاريخي على الغاز الجزائري كمصدر رئيسي للتزود بالطاقة.

    وفي تطور لافت، قام خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، بزيارة رسمية إلى الجزائر، تعد الأولى من نوعها بعد سنوات من التوتر الدبلوماسي، في مؤشر على رغبة مدريد في إعادة ترتيب علاقاتها مع هذا الشريك الحيوي.

    وتأتي هذه الزيارة في سياق تنافس إقليمي متصاعد بين الرباط والجزائر، ما يفرض على إسبانيا انتهاج سياسة توازن دقيقة. فرغم الدعم الذي سبق أن عبرت عنه مدريد للموقف المغربي في قضية الصحراء، فإن الاعتبارات الطاقية دفعتها إلى إعادة فتح قنوات الحوار مع الجزائر، أحد أبرز مزوديها بالغاز الطبيعي.

    في المقابل، يواصل المغرب تعزيز موقعه الإقليمي والدولي عبر شراكات استراتيجية متعددة، وهو ما يفرض حضورا متزايدا في حسابات السياسة الخارجية الإسبانية، خاصة في ظل ملفات حساسة مثل سبتة ومليلية.

    ولا تزال تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة سنة 2021 حاضرة في ذهن الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز، ما يدفعها إلى الحرص على عدم توتير العلاقات مع الرباط، رغم الانفتاح المتجدد على الجزائر.

    وتكتسي زيارة ألباريس إلى الجزائر بعدا طاقيا بالدرجة الأولى، حيث يرتقب أن يجري مباحثات مع وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، بهدف تعزيز إمدادات الغاز، خاصة عبر أنبوب “ميدغاز”، الذي يشكل أحد أهم قنوات التموين نحو السوق الإسبانية.

    وكانت الجزائر قد حافظت على موقعها كأول مزود لإسبانيا بالغاز لثلاث سنوات متتالية إلى غاية 2025، قبل أن تتراجع مؤقتا مطلع 2026 لصالح الولايات المتحدة، وهو ما يعزز مساعي مدريد لاستعادة استقرار تدفقاتها الطاقية.

    في المقابل، يبرز تحول لافت في معادلة الطاقة بالمنطقة، حيث أصبح المغرب أحد أبرز زبناء الغاز الإسباني، محتلا المرتبة الثانية بعد البرتغال مع بداية 2026، في مشهد يعكس تشابك المصالح بين الطرفين.

    وتكشف هذه التطورات عن وضع معقد تعيشه إسبانيا، التي تجد نفسها مطالبة بالحفاظ على توازن دقيق بين شريكين استراتيجيين، أحدهما يشكل ركيزة لأمنها الطاقي، والآخر يمثل شريكا سياسيا واقتصاديا أساسيا في الضفة الجنوبية للمتوسط، في ظل محدودية البدائل المتاحة على المدى القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكومة تحتقرنا و تخطب فينا بلغة الإنجاز الافتراضي

      حكومة تحتقرنا و تخطب فينا بلغة الإنجاز الافتراضي

    بقلم: إدريس الأندلسي

    صرف المغرب منذ 2021 أكثر من حوالي 5 آلاف مليار درهم من أجل تدبير مصاريف ميزانياته العمومية و تلك التي تتعلق بالمؤسسات و المقاولات العمومية.

    يعتبر هذا الرقم كبيرا بكل المقاييس .

    قد تكون أرقام بنك المغرب أكثر دقة في مجالات العجوزات الميزانياتية و تلك التي تتعلق بالحسابات الخارجية، و في ما تؤدي إليه في مجال زيادة حجم المديونية بشقيها الداخلي و الخارجي ، و الذي يقدر حاليا بحوالي ما يعادل 130 مليار دولار.

    تتجاوز مستويات كرم الدولة كل المقاييس حين يتعلق الأمر بالأغنياء، و تكون أكثر دقة…

    إقرأ الخبر من مصدره