Étiquette : 350

  • باع منزله ليصور جرح الهوية والذاكرة السياسية.. فكاك يوقظ ذكرى 23 مارس في “أرض الملائكة”

    زينب شكري

    احتضنت قاعة العروض الكبرى في قصر الثقافة والفنون، مساء السبت، العرض الأول للشريط السينمائي الطويل “أرض الملائكة”، أول تجربة سينمائية طويلة للمخرج رشيد فكاك، الذي يخوض من خلالها غمار المنافسة إلى جانب 14 فيلما آخر على جوائز المسابقة الرسمية للأفلام الروائية.

    الفيلم الذي كتب سيناريوه فكاك إلى جانب عبد الله شاكيري، يقدم معالجة إنسانية عميقة لأزمة الهوية التي يعيشها الأطفال المتكفل بهم، من خلال قصة مؤثرة لفتاة في الرابعة عشرة من عمرها تُدعى عاليا، تكتشف ذات يوم أن والديها ليسا والديها الحقيقيين، وأنها وُجدت رضيعة قرب إحدى الحاويات، فتقرر الهروب من المنزل لتبدأ رحلة شاقة نحو التصالح مع الذات واكتشاف جذورها.

    يشارك في الفيلم عدد من الأسماء المعروفة، من بينهم نور شاكيري في دور البطولة، إلى جانب ربيع قاطي، فاطمة خير، عبد الله بن سعيد، سلمى سايري وسهر المعطاوي، الذين جسدوا شخصيات متباينة جمعتها قصة واحدة هي البحث عن الانتماء والحب غير المشروط.

    وأبرز فكاك، في فيلمه جانبا فلسفيا وإنسانيا نادرا في السينما المغربية، من خلال علاقة البطلة عاليا بالخيل الذي رافقها منذ طفولتها، وشكل صلتها الأولى بالعالم الخارجي بعد صدمة اكتشاف الحقيقة.

    وقال المخرج، إن هذا الخيط الرمزي لم يكن اعتباطيا، فـ”الحصان” و”البغل” في الفيلم ليسا مجرد عناصر ديكور، بل رموز لقوة الصبر والوفاء والارتباط بالإنسان، مذكرا بأن البغال لعبت دورا محوريا في تحرير أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية، حين شارك آلاف المغاربة في المعارك على الجبال الإيطالية، وكانوا ينقلون الأسلحة والمؤن عبرها، وهي مفارقة أراد من خلالها أن يعيد الاعتبار لما يراه “رموزا نحتقرها لفظيا رغم مساهمتها في تحرير البشرية”.

    وأضاف رشيد فكاك في تصريح لـ”العمق”، أن الفيلم أبرز كيف تحولت علاقة الفتاة بالحيوان إلى جسر عاطفي وروحي يقودها إلى التصالح مع ذاتها، خصوصا حين تعود في نهاية الفيلم بعد مرض خيلها، لتدرك أن الحب والرحمة هما ما يصنعان الأسرة الحقيقية، لا الدم فقط.

    وقدم الفيلم في المقابل، شخصية أخرى مؤثرة هي ماريا كريستينا، السيدة الإيطالية التي ربت “عاليا” في طفولتها، وشكلت في النهاية مرآة لتجربتها، إذ تروي لها قصتها الخاصة لتجد الفتاة في تلك الحكاية خلاصها الفني والإنساني، ومن خلال هذه العلاقة، يربط فكاك بين الهويات المتقاطعة والثقافات المختلفة، ليجعل من الفن وسيلة للشفاء وإعادة البناء الداخلي.

    وأشار فكاك إلى أن اختيار العنوان لم يكن محض صدفة، لأن الأطفال هم ملائكة الأرض، وأن المجتمع المغربي يختزن في ثقافته الشعبية هذا التصور الطاهر عن الطفولة والمواهب النقية.

    ورغم طابعه الاجتماعي الإنساني، يحمل الفيلم إشارات سياسية غير مباشرة، حيث أكد فكاك أن اختياره لتاريخ 23 مارس عيد ميلاد البطلة لم يكن اعتباطيا، وأنه يرتبط بذكرى انتفاضة 23 مارس 1965 التي تحولت إلى مجزرة عاشها بنفسه في الدار البيضاء، حين اعتقل أحد إخوته وكان هو نفسه ضمن التيار اليساري السري للماركسيين اللينينيين.

    ومن أبرز ما يميز تجربة فكاك هو إصراره على إنتاج الفيلم بجهوده الخاصة، فبعد حصوله على دعم من المركز السينمائي المغربي بقيمة 350 مليون سنتيم، استكمل التمويل ببيع منزله ليتم المشروع الذي وصلت كلفته إلى نحو 700 مليون سنتيم.

    وشدد المخرج، على أن الربح المادي لم يكن همه الأساسي في هذه التجربة المميزة في مسيرته الفنية، وإنما إنجاز عمل يحترم فكرته وضميره الفني، حتى لو تطلب ذلك التضحية بكل ما يملك، وفق تعبيره.

    ويرى رشيد فكاك، أن ما تعيشه السينما المغربية اليوم ليس أزمة مواهب بقدر ما هو “خلل بنيوي في المنظومة الإنتاجية والتشريعية”، معتبرا أن الدعم الذي يقدمه المركز السينمائي جيد ومهم، لكنه “غير كاف” ما لم تتبعه سياسات عمومية تجعل الثقافة أولوية وطنية، مثلما هي الحال في مجالات الصحة والتعليم.

    وأكد المخرج المغربي على ضرورة أن تدرج الأحزاب والقوى السياسية الثقافة في برامجها الانتخابية باعتبارها قطاعا منتجا يدر في بعض الدول كأمريكا وكوريا واليابان أرباحا تفوق صناعة السيارات وتقدر بملايير الدولارات.

    وذكر فكاك، بالمقتضى التاريخي الذي تضمنته الرسالة الملكية للراحل الحسن الثاني إلى المناظرة الوطنية الأولى حول المسرح الاحترافي عام 1992، والتي نصت على اقتطاع 1% من ميزانيات الجماعات المحلية سنويا لبناء المسارح ودعم الفنانين.

    غير أن هذه البنية التحتية – كما يقول – تحولت مع الوقت إلى فضاءات مغلقة، لأن من يديرها يجهل أهمية الثقافة وقيمتها التنموية، داعيا إلى تمكين الكفاءات الثقافية والفنية من تسييرها لتتحول إلى مصانع للإبداع لا مجرد مبان خاوية.

    وحول اعتماده على أدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة مشاهد الحرب العالمية الثانية، وتجسيد الدور التاريخي للمغاربة فيها، أوضح فكاك أن اهتمامه بتقنيات D3 والـAI نابع من إيمانه بأن مستقبل السينما مرتبط بالتطور التكنولوجي، لأن هذه الأدوات تختصر الكلفة وتفتح إمكانات إبداعية هائلة أمام المخرجين المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السالك: البوليساريو رهينة للمخابرات الجزائرية والحكم الذاتي ينهي نزاع الصحراء (فيديو)

    عبد المالك أهلال

    أكد المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو، أن تأسيس الجبهة كان نتيجة “خطيئة” ارتكبتها النخبة السياسية المغربية، التي دفعت الشباب الصحراويين إلى هذا المسار بعد أن رفضت احتضانهم ودعمهم لتحرير الأقاليم الجنوبية من الاستعمار الإسباني. وأوضح السالك أن الحل الوحيد للنزاع يكمن اليوم في يد المغرب حصرا والمتعلق بتنفيذ الحكم الذاتي في الصحراء.

    أوضح السالك، في شهادة تاريخية، أنه ورفاقه من الشباب الصحراوي، بمن فيهم الولي مصطفى السيد، كانوا جميعا يحملون الجنسية المغربية ويدرسون في مدن مغربية كالرباط وأكادير، وأنهم اتصلوا في بداية السبعينيات بالأحزاب السياسية المغربية وقادتها، مثل علال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد وعلي يعتة، طالبين الدعم لتحرير الصحراء، لكنهم قوبلوا بالرفض والسخرية، حيث طلب منهم ترك السياسة والابتعاد عنها.

    وأشار المصدر ذاته إلى أنه بعد هذا الصد من النخبة المغربية، لجأ هؤلاء الشباب إلى تنظيم مظاهرات في طانطان، رفعوا خلالها شعارات تطالب برحيل إسبانيا وتحرير الصحراء بالكفاح المسلح، إلا أن السلطات المغربية واجهتهم بالقمع، ما دفعهم إلى الخروج وتأسيس جبهة البوليساريو. ووفقا له، فإن ليبيا بقيادة القذافي كانت أول من قدم الدعم المالي للجبهة بهدف “تصدير الثورة” ضد الأنظمة “الرجعية” في المنطقة، قبل أن تتدخل الجزائر وتستحوذ على الحركة، وتخطف قرارها لخدمة مصالح مخابراتها، وهو ما أفقد الثورة، حسب تعبيره، “طهارتها ونبلها”.

    واعتبر القيادي السابق في الجبهة الانفصالية أن المسيرة الخضراء كانت حدثا غير كل المعطيات وفاجأت قيادة البوليساريو التي لم تتوقع قدرة الملك الحسن الثاني على حشد 350 ألف مواطن، مشيرا إلى أن هذه المسيرة أفشلت مخططا إسبانيا جزائريا لخلق دولة في الصحراء على غرار ما فعلته فرنسا في موريتانيا. كما تابع أن اتفاقية مدريد وتقسيم الصحراء بين المغرب وموريتانيا كان خطأ استراتيجيا استغلته البوليساريو والجزائر في دعايتهما، بالقول إن المغرب لو كان يعتبر الصحراء أرضه لما قسمها مع طرف آخر.

    وأضاف المحجوب السالك أنه عارض هيمنة الجزائر على قرار الجبهة، وهو ما كلفه السجن في قبور تحت الأرض لمدة ست سنوات، تعرض خلالها للتعذيب الذي لا تزال آثاره بادية على جسده بعد أربعين عاما. وكشف أن المحققين الجزائريين كانوا يسألونه في السجون السرية: “لماذا تفضلون المغرب على الجزائر؟”، وهو ما أكد له أن الصراع لم يعد يتعلق بالصحراء بل بخدمة أجندة جزائرية.

    وذكر السالك أنه بعد عشرين عاما من المعارضة داخل المخيمات، تأكد من استحالة إصلاح الجبهة لأن قرارها ليس بيدها، فقرر العودة إلى المغرب للدفاع عن الحل الوحيد الممكن وهو الحكم الذاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تصنع المستقبل عبر سكك حديدية ذكية فائقة السرعة مكهربة بالكامل

    الدار/ كلثوم إدبوفراض

    بعد خمسة عقود من انطلاق مشروع كهربة السكك الحديدية الذي بدأ عام 1975 عبر تشغيل أول خط مكهرب بالكامل من مدينتي باوجي وتشنغدو، الذي كان نقطة بداية لتحوّل جذري في منظومة السكك الحديدية الصينية نحو التحديث والتطور التكنولوجي المستمر، بالرغم من ذلك، لا تزال الصين تواصل تعزيز ريادتها العالمية في قطاع النقل الحديث.

    ولتحقيق ذلك، ينهمك المهندسون الصينيون اليوم على تطوير نظام تزويد طاقة متطور بسرعة 400 كلم في الساعة مخصص لقطار “CR450” فائق السرعة، الذي يتوقع أن يشكّل معياراً بمواصفات عالميى جديدة تواكب أهم التطورات في مجال تشغيل القطارات الحديثة.

    وبفضل هذا التطور المتسارع، أصبحت جمهورية الصين تمتلك أكبر شبكة سكك حديدية مكهربة في العالم، والتي بلغ طولها بنهاية عام 2024 نحو 162 ألف كيلومتر، منها أكثر من 120 ألف كلم بالطاقة الكهربائية.

    في الإطار ذاته، تتميز هذه الفئة من القطارات المكهربة بقدرتها العالية على الأداء والاستدامة، إذ يمكن لقطار شحن واحد نقل خمسة آلاف طن من البضائع، بينما تصل بعض الخطوط مثل داتونغ–تشينهوانغداو إلى تشغيل قطارات تزن 20 ألف طن.

    أما فيما يخص قطاع الركاب، فتتيح التكنولوجيا الحديثة تشغيل قطارات بسرعة 350 كيلومترًا في الساعة مثل سلسلة “فوشينغ”، مع تقليل الانبعاثات والضوضاء بشكل كبير مقارنة بالقطارات العاملة بالديزل، في إنجاز يجمع بين السرعة والوعي البيئي.

    ولم تنسى الصين أن تراهن على التحديات التقنية، حيث استطاع الخبراء الصينيون أن ينجحوا في ابتكار أسلاك نحاسية عالية القوة والموصلية من سبائك الكروم والزركونيوم، ما رفع كفاءة التوصيل بنسبة 20 بالمائة، ما أتاح تشغيلًا مستقرًا وآمنًا بسرعات تصل إلى 400 كيلومتر في الساعة.

    وقد عزّز هذا الابتكار الصناعي، مكانة الصين كدولة رائدة في تكنولوجيا السكك الحديدية فائقة السرعة، كما أحدث نقلة نوعية في مجال صيانة البنية التحتية، من خلال تطوير نظام بصري ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد العيوب في خطوط الكهرباء العلوية.

    وبالتالي، فهذا النظام قادر على كشف أكثر من 1300 نوع من الأعطال المحتملة قبل التدخل البشري، ما أدى إلى رفع كفاءة الفحص وتقليل تكاليف الصيانة بنسبة %20، بفضل التكامل بين تقنيات البيانات الضخمة، والجيل الخامس، والطائرات المسيّرة، والحوسبة السحابية.

    ولمواصلة كتابة الصين فصل جديد في تاريخ النقل الحديث، لم تنسى المناطق البعيدة والتي تتوفر على تضاريس وعرة، لكن هذا لم يمنعها من فتح خط داتونغ–تشينهوانغداو المخصص لنقل مليارات الأطنان من البضائع، وصولًا إلى الخط فائق السرعة بين تشونغتشينغ وشيامن، بإحداث سكة لاسا–نينغتشي في التبت.

    ومن خلال ما سبق، نرى أن مسيرة كهربة السكك الحديدية بالصين، تمثل اليوم انتقالها من شعار “صُنع في الصين” إلى “صُنع بذكاء في الصين”، في خطوة تعكس نهجًا استراتيجيًا يربط بين التنمية الاقتصادية والابتكار التكنولوجي والتحديث الشامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وحساة: الجماعات الفقيرة تعاني والعدالة المجالية تبدأ برفع حصصها الضريبية

    كشفت مريم وحساة، النائبة البرلمانية عن التقدم والاشتراكية ورئيسة جماعة تيزي نيسلي، أن هناك جماعات فقيرة جدًا تعاني لتدبير الميزانية، مبرزة أن المدخل الأساس لتكريس العدالة المجالية هو رفع حصص الجماعات المحلية الضعيفة من الضريبة على القيمة المضافة.

    وأفادت وحساة، خلال مرورها ببرنامج “مع بلهيسي” الذي يبث على “مدار21″، أن في الجماعة التي ترأسها “إذا أردنا شراء مصابيح للإضاءة العمومية، نضطر لطلب تحويل بنود الميزانية في دورة المجلس، كما نبحث عن طريقة لتدبير الأمور بأبسط الوسائل الممكنة”.

    وأوضحت أن جماعة تيزي نيسلي، الكائنة ببني ملال، لا تتوفر على مداخيل كافية إطلاقًا، مفيدة أنه “في إحدى السنوات خصصنا 26 مليون سنتيم لشراء سيارة لأن أسطول سيارات الجماعة كان متهالكا، خاصة في منطقة جبلية، لكن اضطررنا لاحقًا إلى تحويل جزء من المبلغ لتمويل دراسات أو مشاريع أخرى. نعيد التوزيع ونقتصد في كل درهم، حتى إننا نبحث بشتى الطرق عن تغطية حاجات الجماعة”.

    وأردفت أن حصة الجماعة التي ترأسها من الضريبة على القيمة المضافة تبلغ 3 ملايين درهم، أي 300 مليون سنتيم، ومع توسيع الوعاء الضريبي أضيف إليها مؤخرًا 50 مليون سنتيم، لتصبح 350 مليون سنتيم.

    وأوردت وحساة أن أجور الموظفين من هذه الميزانية تستهلك 217 مليون سنتيم، بالإضافة إلى مساهمات الجماعة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتقاعد، ليبقى فقط حوالي 15 مليون سنتيم من الميزانية.

    وأفادت وحساة أن المداخيل الذاتية، مثل رخص البناء والماء والكهرباء، لا تتجاوز 60 إلى 70 مليون سنتيم، في حين أن النفقات الثابتة كالكهرباء والصيانة تكلّف ما بين 60 و80 مليون سنتيم سنويًا. وقالت إن رئيس الجماعة لا يتوفر على أي امتيازات، موضحة أن رئيس جماعة كتيزي نيسلي يتقاضى 2800 درهم، وأنا شخصيا تنازلت عن هذا التعويض.

    وأشارت إلى أنه من موقعها كنائبة برلمانية، وجهت سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية حول ضرورة مراجعة حصص الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية، لكن الجواب الذي تلقيناه كان تقليديًا ومعتادًا، حيث تم التبرير بالمعايير نفسها: عدد السكان، المساحة، والمداخيل… وهي معايير تُطبّق أيضًا على جماعات غنية، مما يجعل الأمر مجحفًا في حق جماعات مثل تيزي نيسلي.

    واعتبرت المتحدثة أن هذا الوضع غير عادل، لأن المدخل الأساسي لمحاربة التفاوتات المجالية والاجتماعية يبدأ من دعم الجماعات المحلية، مفيدة أنه “لا يمكننا أن نتحدث عن تقليص الفوارق المجالية ونحن لا ندعم الجماعات الفقيرة ولا نمكّنها من الوسائل الضرورية لتدبير شؤونها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأفوكادو المغربية تشغل 40 ألف شخص وعائدات تصديرها 350 مليون أورو

    انعقدت الثلاثاء بالعرائش الدورة الثانية من مؤتمر المغرب للأفوكادو، والتي شكلت مناسبة لمناقشة واقع وآفاق تطوير هذه الزراعة الواعدة.

    ويعتبر هذا المؤتمر، المنظم بمبادرة من الجمعية المغربية للأفوكادو، موعداً استراتیجيا يجمع مختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج وتوزيع الأفوكادو، من منتجين ومصدرین ولوجيستیین وموزعين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المعنية وخبراء دوليين.

    وأبرز المنظمون أن مؤتمر المغرب للأفوكادو يعد منصة للتبادل وفضاء لعقد اللقاءات المهنية وتعزيز التعاون والشراكات، ومساحة للتفكير والابتكار لمواجهة التحديات الكبرى للقطاع في مجالات الانتاجية واللوجستيك والمعايير البيئية ودراسة اتجاهات السوق العالمية، إلى جانب كونه أداة لتعزيز إشعاع الأفوكادو المغربي دولياً، كبلد منتج رائد وداعم لنمو هذا القطاع.

    وقال عبد الله اليملاحي، رئيس الجمعية المنظمة، أن انعقاد القمة جاء ثمرة نقاش كبير حول قطاع زراعة وتصدير الأفوكادو، بغرض بحث وقعه اقتصاديا واجتماعيا، ودراسة كل ما يتعلق باستدامة الزراعة، لاسيما ما يتعلق بالحفاظ على البيئية وترشيد استهلاك المياه.

    وأشار إلى أن المناقشات ستتوزع حول محاور، تتمثل في تنافسية المملكة في قطاع الأفوكادو مقارنة بكبار المنتجين في العالم كالشيلي والبيرو وكولومبيا والمكسيك، مبرزا أن كل الدول حريصة على إعطاء قيمة مرتفعة لمنتجاتها الوطنية وخدمة صورتها كبلد رائد في هذا القطاع على مستوى العالم.

    في السياق ذاته، أضاف اليملاحي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المحور الثاني يتمثل في بحث سبل رفع الانتاج دون زيادة المساحات المزروعة، موضحا أن المحور الثالث يتعلق بالاستدامة فيما يتعلق بترشيد استهلاك الموارد المائية، وأيضا باحترام المعايير الاجتماعية.

    وأشار اليملاحي إلى أن القطاع يشغل حاليا حوالي 40 ألف شخص، بين الضيعات المنتجة ووحدات التوضيب والتصدير، مضيفا أن صادرات الأفوكادو تساهم في جلب عائدات مالية بالعملة الصعبة تقارب 350 مليون أورو، يتوقع أن تصل إلى نصف مليار أورو خلال السنوات المقبلة، ما يساهم في ضمان توازن الميزان التجاري.

    من جهته، أكد ألبيرتو أليخاندرو رودريغيز، سفير الشيلي بالمغرب، أن بإمكان المغرب والشيلي تطوير منتجات فلاحية مشتركة في عدد من الزراعات الواعدة، من قبيل الأفوكادو والفواكه الحمراء الصغيرة والفواكه الجافة، مبرزا أن صادرات هذه القطاعات تدر عائدات مهمة بالنسبة لبلاده.

    وناقش المتدخلون تحديات الإنتاج المحلى، والابتكار واستدامة الممارسات الزراعية، وآفاق السوق العالمية، عبر تحليلات الخبراء وتبادل التجارب واستكشاف الحلول الفعالة لتعزیز تنافسية جميع مكونات القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ500 محرك سنويا ومئات الوظائف.. “سافران” تحول المغرب لثاني موقع عالمي لمحركات الطائرات

    العمق المغربي

    تعيش الصناعة الوطنية في مجال الطيران على إيقاع مرحلة جديدة “حاسمة”، بعد إطلاق أشغال المركب الصناعي الجديد لمحركات الطائرات لمجموعة “سافران” الفرنسية بالنواصر، تحت إشراف الملك محمد السادس، في خطوة وُصفت بأنها “قفزة نوعية” تعزز موقع المملكة كوجهة عالمية للاستثمار في الصناعات المتقدمة.

    وسيتحول المغرب، عقب هذا المشروع، إلى ثاني موقع عالمي لمجموعة “سافران” بعد فرنسا، مع إنتاج إجمالي يصل إلى 500 محرك سنويا، يشمل أنشطة التجميع والصيانة والإصلاح لمحركات الطائرات من الطراز العالمي LEAP.

    ويتوقع أن يخلق هذا المشروع المهيكل مئات فرص الشغل المباشرة والمؤهلة للشباب المغربي، ويعزز مكانة المملكة كمنصة صناعية تنافسية عالميا في مجال صناعة الطيران، ويجسد الثقة المستمرة للمستثمرين العالميين في الإمكانيات الصناعية والكفاءات الوطنية.

    وترأس الملك محمد السادس، اليوم الإثنين بالنواصر، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات، التابع لمجموعة “سافران”، المشروع المهيكل الذي يعزز مكانة المغرب كقطب استراتيجي عالمي لصناعة الطيران.

    وأوضح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المركب الجديد يمثل “قاطرة حقيقية” ستغير مشهد قطاع الطيران المغربي، مضيفا أن “المشروع سيضع المنصة الوطنية لصناعة الطيران في طليعة التقدم التكنولوجي، من خلال إدماج أنشطة جديدة على أعلى مستوى من التعقيد والتطور الصناعي”.

    وكشف الوزير أن هذا المركب يتكون من مشروعين استراتيجيين، الأول يتعلق بإنشاء مصنع لصيانة وإصلاح محركات الطائرات بطاقة 150 محركا سنويا، باستثمار يبلغ 1.3 مليار درهم، سيوفر 600 منصب شغل مباشر في أفق 2030.

    إقرأ أيضا: الملك يطلق مشروعا عملاقا لصناعة محركات الطائرات لشركة “سافران” بالنواصر (صور)

    أما المشروع الثاني، فيخص تجميع واختبار محركات طائرات الرحلات من نوع LEAP 1A المخصصة لطائرات “إيرباص A320 نيو”، بطاقة 350 محركا سنويا، وباستثمار قدره 2.1 مليار درهم، سيمكن من خلق 300 منصب شغل عالي التأهيل بحلول 2029.

    وأضاف مزور أن المغرب أصبح بفضل هذا المشروع “ثاني موقع عالمي لإنتاج محركات LEAP بعد فرنسا”، مما يعزز إدماجه الدائم في سلسلة القيمة العالمية لمصنّعي محركات الطائرات، مؤكدا أن “القطاع اليوم يضم أكثر من 150 فاعلا ويشغل 25 ألف كفاءة مغربية، 42 بالمائة منهم نساء”.

    من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، كريم زيدان، أن “المغرب رسخ مكانته كأرض مفضلة للاستثمار الصناعي بفضل رؤية الملك محمد السادس، التي جعلت من المملكة وجهة موثوقة ومنافسة عالميا”.

    وأشار زيدان إلى أن المركب الجديد “سيوفر فرص شغل نوعية للشباب المغربي، ويحفز شركات عالمية أخرى على الاستثمار في المملكة”.

    أما المدير العام لمجموعة سافران، أوليفييه أندرييس، فقال إن “اختيار المغرب جاء لكونه بلدا يمتلك الكفاءات والبنيات التحتية الحديثة وإطارا اقتصاديا مستقرا”، موضحا أن سلسلة تجميع محرك LEAP بالدار البيضاء، ستكون أكبر سلسلة تجميع لمحركات الطائرات خارج فرنسا، مردفا أن “سافران” ستواصل “الملحمة التكنولوجية والصناعية التي تربطها بالمملكة منذ 25 سنة”.

    وذكر بأن أول مصنع لسافران في المغرب تأسس عام 1999 كان أيضا ورشة صيانة لمحركات الطائرات، حيث تم إنشاء المصنع بشراكة مع الخطوط الملكية المغربية لمواكبة تطوير محرك LEAP الذي يعد محرك الطائرات الأكثر مبيعا في العالم.

    من جهته، أبرز رئيس مجلس إدارة المجموعة، روس ماكينيس، أن هذا المركب “تجسيد ملموس للروابط الصناعية القوية بين فرنسا والمغرب”، مشددا على أن “سافران لا تنتج في المغرب، بل مع المغرب”، في إشارة إلى الشراكة النموذجية بين البلدين في مجال الصناعات الجوية المتقدمة.

    واعتبر ماكينيس أن ترؤس الملك محمد السادس لحفل الإطلاق “يعكس اهتمام جلالته الكبير بالتنمية الصناعية، والبيئة الاستثمارية النموذجية التي تستمر المملكة في ترسيخها”، مؤكدا أن “المرحلة المقبلة ستشهد تسريعا لنمو قطاع الطيران المغربي وتعزيزا لموقعه في سلاسل الإنتاج العالمية”.

    وتابع قوله إن المغرب بلد تحتل فيه “سافران” موقع الريادة في قطاع الطيران، وتواصل الاستثمار والتطور، معتبرا أن “كل هذا أصبح ممكنا لأن المجموعة لا تنتج في المغرب، بل مع المغرب”، وفق تعبيره.

    يُشار إلى أن مجموعة “سافران” المتخصصة في تصنيع محركات طائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة، تعد ثالث فاعل عالمي في مجال الطيران خارج مصنعي الطائرات، حيث اختارت الاستقرار في المغرب منذ 25 عاما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعزز مكانته العالمية في صناعة الطيران بتدشين مجمع “سافران” لتجميع واختبار محركات الطائرات

    يشهد المغرب، اليوم، محطة جديدة في مسار تحوله الصناعي والتكنولوجي، مع تدشين المجمع الصناعي الجديد لمجموعة “سافران” الفرنسية بالدار البيضاء، المخصص لتجميع واختبار محركات الطائرات من طراز LEAP، في خطوة ترسّخ موقع المملكة كقوة إنتاجية متنامية وفاعل استراتيجي في صناعة الطيران العالمية.

    تحول استراتيجي برؤية ملكية

    لا يُعدّ هذا المشروع مجرّد توسع صناعي، بل يمثل تتويجًا لرؤية ملكية رائدة قادها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ اعتلائه العرش، عبر مشاريع هيكلية شملت التكوين المهني، والطاقات المتجددة، والإصلاحات المؤسسية، ما جعل من المغرب نموذجًا للتنمية المتكاملة والمستدامة.

    ويُعدّ اختيار “سافران” للمغرب لإنشاء مجمعها الصناعي الجديد دليلاً ملموسًا على الثقة التي تحظى بها المملكة لدى كبريات الشركات العالمية، وعلى قدرة النموذج المغربي في تحقيق التنافسية والجودة والابتكار داخل الصناعات العالية التقنية.

    المغرب في نادي الدول المصنعة لمحركات الطائرات

    يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في مسار الصناعة الوطنية، إذ سيجعل من المغرب ثاني أكبر منتج لمحركات LEAP في العالم، بعد فرنسا، بإنتاج سنوي يبلغ 350 محركًا، أي ما يعادل 30% من الإنتاج العالمي لهذا الطراز الذي يُشغّل طائرات إيرباص A320 نيو وبوينغ 737 ماكس.

    ويصل حجم الاستثمار إلى 2.1 مليار درهم (200 مليون يورو)، ما سيتيح خلق أكثر من 600 فرصة عمل مباشرة وآلاف غير مباشرة ضمن المنظومة الصناعية المحيطة، معززا التكامل الصناعي في مجال مكونات وهياكل الطائرات.

    بنية تحتية متطورة وكفاءات بشرية مؤهلة

    اختارت مجموعة “سافران” المغرب لما يوفره من استقرار سياسي واقتصادي، وبنية تحتية متقدمة، إلى جانب توفر رأسمال بشري مدرب بمعايير عالمية، بفضل مؤسسات مثل معهد مهن الطيران (IMA) وجامعة سافران، اللذين يكوّنان أجيالًا من المهندسين والتقنيين المغاربة القادرين على المنافسة في سوق العمل الدولية.

    وسيحتضن المجمع الصناعي الجديد أيضًا موقعًا لصيانة وإصلاح محركات الطائرات LEAP، باستثمار إضافي يبلغ 1.3 مليار درهم (130 مليون يورو)، وعلى مساحة 25 ألف متر مربع، على أن يبدأ تشغيله بحلول عام 2027 بطاقة سنوية تبلغ 150 محركًا.

    صناعة نظيفة ومستدامة

    يندرج مشروع “سافران” ضمن الرؤية البيئية للمملكة، التي جعلت من الطاقات المتجددة ركيزة أساسية للتحول الصناعي. وقد التزمت المجموعة الفرنسية بتزويد مواقعها الصناعية في المغرب بالكهرباء الخالية من الكربون بحلول 2026، في انسجام تام مع السياسة الوطنية للانتقال الطاقي.

    شراكة استراتيجية مغربية-فرنسية

    يتوج هذا المشروع تحالفًا استراتيجيًا طويل الأمد بين المغرب وفرنسا، يقوم على منطق “رابح-رابح”، يتجاوز البعد الاقتصادي نحو نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز السيادة الصناعية الإقليمية.

    وسيتم خلال الحفل توقيع مذكرات تفاهم بين الدولة المغربية ومجموعة “سافران” تتعلق بتركيب المصنع الجديد في المنطقة الحرة “ميدبارك” المخصصة لصناعات الطيران والتكنولوجيا المتقدمة، إضافة إلى اتفاقيات حول الطاقة المتجددة والتزود المستدام لمواقع الإنتاج.

    الإنسان في قلب التحول الصناعي

    يؤكد هذا المشروع أن الإنسان المغربي هو محور الرؤية التنموية للمملكة، فالكفاءات الوطنية أصبحت اليوم عقولًا فاعلة لا أيادي عاملة، تبتكر وتدفع ببلدها نحو الريادة في الصناعات المستقبلية.

    وتعكس هذه الدينامية المتجددة إيمان المغرب بأن الاستثمار في العقول هو الاستثمار الحقيقي، وأن الرأسمال البشري هو المحرك الأساسي لأي نهضة صناعية مستدامة.

    ريادة مغربية متجددة

    بهذا الإنجاز، يواصل المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ترسيخ مكانته كمنصة صناعية عالمية تجمع بين الطموح الوطني والانفتاح الدولي، وتبرهن أن الريادة ليست مسألة موارد، بل رؤية واستشراف للمستقبل.

    إن تدشين مجمع “سافران” ليس سوى حلقة جديدة في مسار النجاح المغربي، الذي جعل من المملكة أرضًا للفرص ومركزًا للإبداع الصناعي، ووجهة موثوقة للشركات العالمية الباحثة عن الجودة، الكفاءة، والاستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصبح ثاني أكبر منتج في العالم لمحركات LEAP النفاثة عالية الكفاءة للطائرات

    زنقة 20. الدارالبيضاء

    أكد المدير العام لمجموعة سافران، أوليفييه أندرييس، أن اختيار المغرب لاحتضان المركب الصناعي الجديد لمحركات الطائرات سافران، جاء لكونه “بلدا يمتلك الكفاءات والبنيات التحتية الحديثة وإطارا ماكرو – اقتصاديا مستقرا”.

    وأبرز السيد أندرييس، خلال حفل تقديم وإطلاق أشغال إنشاء المركب الصناعي لمحركات الطائرات لمجموعة سافران المغرب، الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنواصر، أن اختيار المغرب يستند، أيضا، إلى الثقة المستمدة من الدينامية التي يقودها صاحب الجلالة لجعل المملكة “منصة صناعية تنافسية على الصعيد العالمي”.

    وبعدما ذكر بأن المصانع المغربية لسافران تقع في صلب منظومة الإنتاج والصيانة العالمية للمجموعة، والتي “نريدها أن تكون عالية الأداء وقوية وبأفضل المعايير الصناعية”، أوضح أن هذا المركب يندرج في سياق إنتاج وتسويق محرك LEAP، وهو محرك من الجيل الجديد تزود به أحدث الطائرات، ولاسيما إيرباص وبوينغ.

    وأوضح أن هذا المحرك يشهد إقبالا قويا عقب دخوله الخدمة عام 2016، وهو محرك أكثر من أربعة آلاف طائرة حول العالم في الوقت الحالي، مع سجل طلبات يزيد على 11 ألف و500 محرك.

    ووفقا للسيد أندرييس، فإن مجموعة سافران تواجه اليوم تحديا كبيرا يكمن في “إنشاء وتنظيم شبكة عالمية للتجميع والصيانة لهذا الأسطول المتنامي من محركات LEAP، وهو تحد هائل تستجيب له في المقام الأول هذه المنشأة الجديدة، التي نضع حجرها الأساس اليوم”.

    وسجل أن هذه المنشأة الجديدة ستمكن، عند استكمالها، من تشغيل أزيد من 600 شخص، وستحظى بقدرة صيانة تصل إلى 150 محركا سنويا، لافتا إلى أن موقعها في المغرب، القريب استراتيجيا من ثلاث مناطق جغرافية رئيسية، ويتعلق الأمر بإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، يعد “مؤهلا لتلبية احتياجات شركات الطيران”.

    وأضاف المدير العام لمجموعة سافران “سنشيد هنا موقعين مرجعيين، مبتكرين ومستدامين، وأنا على يقين أنهما سيعززان علاقة الصداقة والشراكة الممتازة القائمة أصلا بين سافران والمغرب”.

    وعلى صعيد متصل، ذكر السيد أندرييس بأن أول مصنع لسافران في المغرب تأسس عام 1999 كان أيضا ورشة صيانة لمحركات الطائرات.

    وأضاف أنه تم إنشاء المصنع بالشراكة مع الخطوط الملكية المغربية بهدف مواكبة تطوير المحرك السابق لمحرك LEAP، وهو محرك CFM56، الذي يعد محرك الطائرات الأكثر مبيعا في العالم، مشيرا إلى أن هذا الموقع أصبح خلال 25 عاما مركزا رئيسيا للخبرة معترفا به في جميع أنحاء العالم.

    وجدد التأكيد على أن مجموعة سافران سعيدة بمواصلة هذه “الملحمة التكنولوجية والصناعية مع المغرب، والتي تضع المملكة في قلب مغامرة محرك LEAP”.

    من جهة أخرى، سلط السيد أندرييس الضوء على إنشاء سلسلة تجميع لمحرك LEAP في الدار البيضاء، والتي ستكون أكبر سلسلة تجميع لمحركات الطائرات خارج فرنسا، إذ سيعمل فيها 300 شخص على تجميع ما يصل إلى 350 محركا سنويا، مخصصة لتجهيز مجموعة طائرات A320neo من إيرباص لصالح شركات الطيران في جميع أنحاء العالم.

    وتابع أن المغرب سيكون أيضا شريكا في تحد صناعي يعتبر الأكثر طموحا لمجموعة سافران حتى اليوم، ويتمثل في خدمة زبناء صناعة الطيران، لاسيما إيرباص، في زيادة وتيرة إنتاج الطائرات متوسطة المدى.

    وبعد أن أبرز أن هذين المشروعين يجسدان استمرارا لشراكة مثمرة ترتكز على تطوير منظومة لقطاع صناعة الطيران في المغرب، أشار المسؤول الفرنسي إلى أن هذه المنظومة تتأسس في المقام الأول على تطوير الكفاءات.

    وفي هذا الصدد، سجل أن المجموعة ستشغل ألفي شخص خلال خمس سنوات في جميع مواقعها، مبرزا أن المجموعة تعمل، بشراكة مع الدولة المغربية والفاعلين في القطاع الصناعي والجامعات بالمغرب، على اعتماد سياسة تسعى إلى تعزيز التكوين في مجال صناعة الطيران، لاسيما عبر تأسيس معهد مهن الطيران بالنواصر عام 2011 وإنشاء جامعة سافران عام 2023.

    كما ترتكز، يضيف السيد أندرييس، على تعزيز سلسلة التوريد المغربية و كذا تشجيع الموردين الفرنسيين التقليديين على التوسع في المغرب.

    وأوضح السيد أندرييس أن هذه المنظومة تعتمد في النهاية على الاستدامة، وأعلن أنه في بلد مثل المغرب، الذي يتمتع بموارد فريدة ويطمح إلى أن يصبح فاعلا رئيسيا في مجال الطاقات المتجددة، سيتم تغطية إمدادات الكهرباء لمعظم مواقع مجموعة سافران بموجب بروتوكول اتفاق يضمن الوصول إلى طاقة خالية من الكربون في عام 2026.

    وخلص المسؤول الفرنسي إلى أن “الشروط مجتمعة لكي تواصل سافران تطورها في المغرب. واليوم المشروعان والتوسعات الجارية في ثلاثة مواقع أخرى تمثل استثمارا يزيد عن 350 مليون أورو، وستمكن من إحداث آلاف فرص الشغل لكامل منظومة صناعة الطيران بالمملكة”.

    المغرب في قلب التحول الصناعي العالمي

    إن ما نعيشه اليوم ليس مجرد تدشين مشروع صناعي جديد، بل هو لحظة تاريخية تكرس تحول المغرب إلى قوة إنتاجية وتكنولوجية متنامية، بفضل الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    فمنذ اعتلائه العرش، أطلق جلالته ديناميات هيكلية شملت التكوين المهني، والطاقات المتجددة، والإصلاح المؤسسي، مما جعل المغرب نموذجا فريدا للتنمية المتكاملة والمستدامة.

     واليوم، يجسد اختيار مجموعة “سافران“ العالمية إنشاء مجمعها الصناعي لمحركات الطائرات بالمغرب تتويجا لهذه الرؤية، ودليلا إضافيا على مصداقية النموذج المغربي، الذي أثبت جدارته وقدرته على المنافسة الدولية في الصناعات العالية التقنية.

    الرؤية الملكية – البوصلة التي أعادت تشكيل المشهد الصناعي

    لقد وضع جلالة الملك، أيده الله، منذ البداية التصنيع وتنمية الكفاءات والاندماج العالمي في صميم المشروع الوطني.

     بفضل هذا التوجه الملكي الثاقب، تحول المغرب إلى مركز صناعي متكامل، حيث يلتقي الطموح الاقتصادي بالإبداع البشري، وحيث تتفاعل الرؤية السياسية مع متطلبات السوق العالمية.

     هذه الرؤية لا تكتفي بتحفيز الاستثمار، بل تخلق منظومة قائمة على القيمة المضافة، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المهارات المحلية.

     إنها رؤية لا تبنى على الظرفية، بل على تخطيط بعيد المدى يرسخ حضور المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

    القوة المتنامية للمنظومة الصناعية المغربية

    –اليوم، تتأكد قوة النسيج الصناعي المغربي الذي تجاوز مرحلة التجميع إلى مرحلة الإنتاج الكامل المندمج.

    – فالمغرب لم يعد مجرد موقع استقبال للاستثمارات، بل أصبح فاعلا شريكا في الصناعة العالمية.

     والمؤشر الأبرز على ذلك هو انضمام المملكة، بعد منافسة دولية شرسة، إلى مجموعة محدودة من الدول القادرة على تصنيع وتجميع محركات الطائرات التجارية – إلى جانب الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وبولندا.
    – هذا الإنجاز ليس صدفة، بل ثمرة تراكم هيكلي قوامه الاستقرار السياسي، والكفاءات البشرية، والبيئة الاقتصادية الجاذبة، والبنية التحتية الحديثة.

    مشروع “سافران“ – خطوة جديدة في مسار التميز المغربي

    إن إنشاء المجمع الصناعي الجديد لمحركات الطائرات “سافران“ في الدار البيضاء يجسد مستوى الثقة الذي تحظى به المملكة لدى كبريات الشركات العالمية.

     اختارت المجموعة المغرب لما يتمتع به من كفاءات مؤهلة، وبنية تحتية متقدمة، واستقرار اقتصادي ومالي، لكن قبل كل شيء للثقة التي زرعها جلالة الملك في بيئة الاستثمار، وجعل منها منصة تنافسية عالمية.

    وسيتيح هذا المشروع إنتاج وتجميع واختبار محركاتLEAP — أحدث جيل من المحركات التي تشغل طائرات إيرباص A320neo وبوينغ 737MAX

     وسيمكن المغرب من المساهمة بنسبة 30% من الإنتاج العالمي لهذا النوع من المحركات، باستثمار يتجاوز 2.1 مليار درهم.
    – وسيوفر أكثر من 600 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى الآلاف في المنظومة الصناعية المحيطة.

    ثلاث ركائز لنجاح المنظومة الصناعية المغربية

    رأس مال بشري مدرب بمعايير عالمية

    – المغرب استثمر بقوة في التكوين المهني والجامعي، بما يتماشى مع حاجيات القطاعات المتطورة.

    وقد ساهمت مبادرات مثل معهد التدريب على مهن الطيران (IMA) وجامعة “سافران“ في تأهيل جيل جديد من المهندسين والتقنيين المغاربة القادرين على المنافسة عالميا.

    منظومة طاقية نظيفة ومستدامة

     بفضل السياسة الملكية الرائدة في الطاقات المتجددة، أصبح المغرب بلدا رائدا في الطاقة الخضراء.

    وقد التزمت مجموعة “سافران“ بأن تغطي معظم مواقعها الصناعية في المغرب بالكهرباء الخالية من الكربون بحلول عام 2026، في انسجام تام مع التوجه البيئي للمملكة.

    بيئة مؤسساتية واستثمارية متطورة

     الإطار القانوني والمناخي للمغرب قائم على التوازن بين حرية المبادرة، وحماية الاستثمارات، والصرامة الماكرو-اقتصادية، مما يعزز ثقة المستثمرين ويجعل من المملكة فضاء آمنا وجاذبا للمشاريع الكبرى.

    الإنسان في قلب التحول الصناعي

    غير أن هذا التحول الصناعي الكبير لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو بقدرات الإنتاج، بل بما يحمله من رؤية متفائلة تؤمن بقدرة الإنسان المغربي على الإبداع والتجديد.

    فاليوم، يقف الشباب المغربي في مقدمة هذه الدينامية الجديدة، منخرطا في القطاعات المتطورة، ومشاركا فعليا في هندسة المستقبل الصناعي للمملكة.
     هؤلاء الشباب، الذين تكونوا في مؤسسات ومعاهد المملكة، يجسدون ثمرة رؤية ملكية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكفاءات والعقول.
    – إنهم ليسوا مجرد يد عاملة، بل عقول فاعلة، تبتكر وتطور وتدافع عن مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

    بعد استراتيجي وشراكة نموذجية

    – المشروع الجديد لا يجسد فقط شراكة اقتصادية بين المغرب وفرنسا، بل يمثل تحالفا استراتيجيا طويل الأمد، يقوم على منطق رابح-رابح.
    – إنها شراكة تتجاوز الصناعة نحو نقل المعرفة، وتبادل الخبرة، وتعزيز السيادة الصناعية الإقليمية.
    – وسيشكل هذا المجمع الصناعي نموذجا يحتذى به في التعاون التكنولوجي المستدام بين الشمال والجنوب.

    المغرب، بلد الثقة والطموح

    – إن تدشين هذا المجمع الصناعي ليس إلا حلقة جديدة في مسلسل النجاح الذي تقوده المملكة برعاية جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
    – فالمغرب اليوم لا يراهن على الحاضر فحسب، بل يكتب مستقبلا صناعيا متجددا، يزاوج بين الذكاء البشري والطموح الوطني والانفتاح العالمي.
    – وهو يبرهن مرة أخرى على أن الريادة ليست مسألة موارد، بل رؤية – رؤية ملك جعل من بلده أرضا للفرص، ومركزا للتكنولوجيا، ونموذجا للاستقرار والتنمية المستدامة.

    مشروع مصنع تجميع واختبار محركات الطائرات التابع لمجموعة سافران في المغرب

    1. سيجعل إنشاء مصنع تجميع واختبار محركات الطائرات المغرب ثاني أكبر منتج لمحركات LEAP (محركات نفاثة عالية الكفاءة) في العالم، وسيمكنه من الانضمام إلى النادي الحصري للدول المصنعة لمحركات الطائرات التجارية.
    2. سيبلغ إنتاج هذا المشروع، باستثمار قدره 2.1 مليار درهم (200 مليون يورو)، 350 محركا سنويا، وهو ما يمثل 30% من إجمالي إنتاج هذا النوع من المحركات، والذي سيشغل الطائرات من طرازإيرباص A320 نيو.
    3. سيكون هذا المشروع بمثابة قاطرة منظومة “المحركات”، التي ستزداد تكاملا، لا سيما مع قدوممصنعي معدات جدد.
    4. سيتم خلال هذا الحفل توقيع مذكرة تفاهم تضفي طابعا رسميا على التزامات الشريكين، الدولةالمغربية ومجموعة سافران، بشأن تركيب مصنع تجميع واختبار محركات الطائرات، إلى جانب مذكرة تفاهم تتعلق بتزويد مواقع سافران بالطاقة المتجددة، واتفاقية لإنشاء هذا المصنع بالمنطقة الحرة متعددة الخدمات المخصصة لصناعات الطيران والتكنولوجيا ذات القيمة المضافة “ميدبارك“.

    5. سيضم المجمع الصناعي، بالإضافة إلى مصنع التجميع والاختبار، موقعًا مخصصًا لصيانة وإصلاح محركات الطائرات من نوع (LEAP).
    6. باستثمار قدره 1,3 مليار درهم (130 مليون يورو)، سيبدأ هذا المصنع، الذي تبلغ مساحته 25 ألف متر مربع، العمل بحلول عام 2027.
    7. ستبلغ قدرته على صيانة 150 محركًا سنويًا، وسيدعم النمو السريع لأسطول محركات LEAP، الذي يُشغّل حاليًا غالبية طائرات الجيل الجديد أحادية الممر، وهي إيرباص A320neo (LEAP-1A) وبوينغ 737MAX (LEAP-1B).
    8. تمتلك مجموعة سافران تسعة مواقع صناعية في المملكة توظف أكثر من 5000 شخص في أنشطة مختلفة (الأسلاك، وهياكل المحركات، والهندسة، والإلكترونيات، وصيانة وإصلاح المحركات)، وتحقق أكثر من 30٪ من رقم معاملاتها في مجال الطيران في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « إكسباند » يستبق انطلاق « جيتكس غلوبال » بربط ألفي شركة ناشئة بالمستثمرين

    يوسف يعكوبي من دبي

    محتفياً بإطفاء الشمعة العاشرة هذه السنة انطلقت اليوم الأحد، بفضاء “دبي هاربر”، فعاليات معرض “إكسباند نورث ستار 2025″ (Expand North Star 2025)، ليرسخ مكانته كـ”أكبر ملتقى عالمي يربط بين الشركات الناشئة والمستثمرين”.

    وتُلقي الدورة الراهنة من الفعالية، التي استبقَتْ الانطلاق الرسمي لـ”جيتكس غلوبال 2025″ بين 13 و17 أكتوبر الجاري، مزيدا من الضوء على استكشاف مناطق جديدة جريئة في عالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في ارتباطها بتطوير “صناعات الغد”؛ مِن “تكنولوجيا المناخ” والتكنولوجيا المالية إلى توسيع نطاق الشركات الناشئة وابتكار العلامات التجارية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعاينت جريدة هسبريس الإلكترونية إقبالًا كثيفا على أروقة الحدث الضخم الذي تستضيفه “غرفة دبي للاقتصاد الرقمي”، من لدن عدد من الزوار والمستثمرين والشركات الناشئة من مختلف قارات العالم، للمشاركة وتمتين روابط التشبيك، مُخلداً بذلك عقداً كاملاً من ربط المقاولات التكنولوجية الناشئة بمحتضِنِي مشاريع أو مستثمرين مُموّلين.

    معطيات الجهات المنظمة أفادت بأن دورة هذا العام من “إكسباند نورث ستار”، بالتوازي مع فعاليات “جيتكس غلوبال”، تعرف مشاركة 2000 شركة ناشئة من أبرز الشركات سريعة النمو في مراحلها المتقدمة على مستوى العالم، إلى جانب أكثر من 1200 مستثمر وصناديق استثمارية يُديرون أصولًا مالية تتجاوز 1.1 تريليون دولار.

    وينتظر أن تناقشَ أكبر فعالية عالمية في مجاليْ التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دبي، بدءاً من غد الإثنين، “أحدث التطورات في التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي الفيزيائي والحوسبة الكمّية وأشباه الموصلات ومراكز البيانات”، بحسب ما أفاد المنظمون هسبريس.

    شركات ناشئة والحوسبة الفائقة

    تستقطب الدورة الحالية من معرض “إكسباند نورث ستار 2025” أكثر من 40 شركة “يونيكورن”؛ وهي شركات ناشئة خاصّة (ليست مدرجة في البورصة) تُقدَّر قيمتها السوقية بأكثر من 1 مليار دولار أمريكي.

    وحسب معطيات المنظمين فإن ذلك “يُعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للشركات الناشئة والتقنيات المتقدمة”، ذاكرةً أن بين أبرز المشاركين شركة “سيريبراس” التي تستعرض أكبر حاسوب فائق مخصص للذكاء الاصطناعي في العالم بالشراكة مع “مجموعة G42”.

    كما تتميز الفعالية العالمية بالكشف عن “أول حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي منزوع الكربون في العالم بقدرة 1 جيغاوات”. كما ستُقدم خمسة نماذج أولية لـ”عدسات لاصقة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي”، تمثل نقلة نوعية في مجالات الواقع المعزَّز، والرعاية الصحية، والتقنيات الاستهلاكية.

    محجّ قادة التكنولوجيا الناشئة

    من المنتظر أن يتحول مركز دبي التجاري العالمي، على مدار خمسة أيام، إلى مَحجَّ “قادة ونخبة التكنولوجيا الناشئة” حول العالم الذين يجتمعون في النسخة الخامسة والأربعين من “جيتكس غلوبال” لدفع مسارات التقدم والتطوير الممكنة في مختلف القطاعات، من الصحة والطب إلى الحلول المالية والبنيات التحتية التي تشكّلها مراكز البيانات العملاقة بوصفها “مصانع الذكاء الاصطناعي المستقبلية”.

    وبصمت برنامج اليوم الأول من “إكسباند نورث ستار” العديد من الندوات وفعاليات ولقاءات النقاش؛ فيما مِن المعلن أن يتم تنظيم 13 ألف اجتماع مُجدول مسبقاً بين رواد الأعمال والمموّلين، بحضور إجمالي لـ350 متحدثاً من أكثر من 100 دولة، ما يعكس الزخم العالمي المتزايد الذي يرافق هذا الحدث سنويًا.

    ويهدف الحدث الموازي لـ”جيتكس دبي” إلى تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لاحتضان الشركات الناشئة وتسهيل وصولها إلى التمويل والأسواق الدولية، ضمن رؤية تستشرف مستقبل الاقتصاد الرقمي المستدام.

    طفرة إبداع تحتاج المواكبة

    في تصريح لهسبريس على هامش انطلاق الحدث وعشيّة “جيتكس غلوبال” أكدت تريكسي لوهميرماند، النائبة التنفيذية للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي DWTC والرئيسة التنفيذية لـ”كاون إنترناشيونال” (الجهة المنظِّمة)، أن “القطاع التكنولوجي شاهدٌ، اليوم، على طفرة كبيرة في التقنيات الجديدة، بالتوازي مع صدور العديد من التشريعات الحديثة”، وزادت: “كما نرى تحوّلًا واسعا في اتجاه الاستثمارات وتمويل الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي”.

    وأضافت المتحدثة ذاتها: “من المهم جدًا أن يدرك المبتكرون الشباب وروّاد الأعمال في منطقتنا ما الذي يبدعه العالم مِن حولهم، وأن يتابعوا عن قرب ما يتم تطويره عالميًا؛ فالشراكات مع شركات التكنولوجيا الكبرى، ومع الحكومات، أصبحت اليوم عنصرًا محوريًا في بناء المستقبل”.

    ومن هنا تأتي، بحسب تريكسي لوهميرماند، أهمية أحداث مثل GITEX وExpand North Star، اللذين يجمعان قادة التكنولوجيا وخبراءها من أكثر من 190 دولة، واعتبرت أن “هذا النوع من التواصل وتبادل الخبرات والتقنيات والبحوث يمثل قاعدة ضرورية لكل مؤسِّسي الشركات الناشئة، كي يتمكنوا من تهيئة مشروعاتهم لمستقبل أكثر استدامة واستعدادا للتطور القادم”، لأنه “من الحيوي جدًا لهؤلاء المؤسسين أن يلتقوا بالمستثمرين والحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى، حتى يتمكنوا من مواءمة منتجاتهم مع متطلبات السوق المتغيرة”.

    وزادت المصرحة شارحة أنه “يجدُر بهم فهمُ ما يبحث عنه المستثمرون اليوم في مجال استثمارات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع التحولات السريعة في الطلب، واهتمام قطاعات جديدة بالمجال؛ ما برز بوضوح في نسخة هذا العام من ‘Expand North Star’”، ضاربة المثال في السياق بما يشهده “قطاع علوم الحياة والبيولوجيا” من دينامية نمو كبير، إلى جانب مجالات مثل الصحة الرقمية والتصنيع المتقدّم، مردفة: “من المهم جدًا للمبتكرين أن يتواجدوا هنا، ليتابعوا عن قرب اتجاهات المستقبل التي بدأت تتشكل أمامنا”.

    قطاعات بـ”اهتمام متزايد”

    وتفاعلاً مع سؤال لهسبريس لفتت المتحدثة ذاتها إلى تغطية “نورث ستار” مجموعة واسعة من القطاعات، “إلّا أن بعض المجالات تحظى باهتمام عالمي متزايد مثل التقنيات المالية (FinTech)، و’البلوكتشين’، والأصول الرقمية”.

    “وبعدما باتت في صدارة المشهد اليوم، خصوصًا مع الاندماج المتسارع بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوكتشين (سلاسل الكتل)، ما يمنح تلك القطاعات زخمًا استثنائيا، نشهد اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات البرمجيات المؤسساتية التي تمكّن الشركات من الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي”، تورد لوهميرماند؛ وفي المقابل يبرُز “نمو واضح في مجالات البيوتكنولوجيا وعلوم الحياة والصحة والرفاه، وهي قطاعات جديدة آخذة في التشكل، وتحظى باهتمام استثماري واسع، خاصة في الإمارات العربية المتحدة”، بحسبها.

    وختمت المتحدثة بقولها: “قطاع الصحة الرقمية محور رئيسيٌ في هذه الدورة، ونعرب عن فخرنا بإطلاق فعالية GITEX Future Health في المغرب بالتعاون مع وزارة الصحة، منتصف العام القادم، التي ستركز بشكل خاص على الابتكار والتحول الرقمي في منظومة الرعاية الصحية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نفايات وركام.. تحديات لا توصف تواجه مئات آلاف الغزيين

    منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها الجيش الإسرائيلي دخول اتفاق وقف النار في غزة حيز التنفيذ حتى سارع النازحون إلى العودة لمواقع منازلهم.

    لكن التحديات لم تكن سهلة أبداً، إذ أكد رئيس بلدية خان يونس، علاء الدين البطة، أن 85% من المحافظة مدمر.

    وأضاف في مؤتمر صحافي نقله المكتب الإعلامي للبلدية، أن هناك 400 ألف طن ركام يجب إزالتها من شوارع المدينة، تجمّعت جراء تدمير المساكن والأبنية والمشاريع الاقتصادية، كاشفاً عن إطلاق 9 فرق ميدانية لفتح الشوارع كلها تحتاج معدات وآليات ضخمة نظراً لكمية الركام الكبيرة التي تغلق الطرق.

    كما تابع أن 300 كيلومتر من شبكات المياه في المدينة مدمر، و75% من شبكة الصرف الصحي في المدينة مهدّم، مشيراً إلى تجريف وتدمير 206 آلاف متر طولي بنسبة 82% من إجمالي شبكة الطرق، وتجريف وتدمير 296 ألف متر طولي من شبكة التزويد بالمياه تضررت كلياً أو جزئياً مما أدى لخروجها عن الخدمة، أي ما نسبته 86% من إجمالي الشبكة.

    كذلك لفت إلى 36 بئر مياه خرجت عن الخدمة بالكامل ويعمل حالياً عدد من الآبار بكفاءة جزئية، موضحاً أن ثلاثة خزانات مياه مركزية دمرت وخرجت عن الخدمة.

    وأوضح أن على البلدية اليوم التعامل مع أكثر من 350 ألف طن من النفايات في المدينة تراكمت في المكبات المؤقتة وبالقرب من مراكز الإيواء والنازحين بعد توقف منظومة جمع النفايات عن العمل لخروج مكب النفايات المركزي شرق خان يونس عن العمل بسبب الحرب، وبالتالي اللجوء لمكبات مؤقتة وسط الأهالي.

    إلى ذلك، طالب البطة المجتمع الدولي والمنظمات العالمية بضرورة إمداد بلديات القطاع بالآليات والمعدات اللازمة للعمل، خاصة في قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة، داعياً إلى التدخل الفوري والعاجل لإدخال الكباشات والآليات الثقيلة من أجل رفع الركام وفتح الشوارع.

    كما طالب بضرورة إمداد البلديات بالوقود اللازم لتشغيل المرافق الصحية والمائية لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية جراء استهداف القطاعات الخدماتية الأساسية.

    بدورها، أفادت المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني نبال فرسخ بأن إدخال المساعدات الغذائية والطبية بسرعة بات ضرورة ملحة.

    كما دعت عبر “العربية/الحدث” إلى الإسراع في عمليات إجلاء الجرحى والمرضى.

    يذكر أن المستشار الإعلامي للأونروا، عدنان أبو حسنة كان أكد للعربية/الحدث، أن 80% من القطاع دمر بشكل شبه كامل أو جزئي.

    وكان المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، أعلن مساء أمس، أن “200 ألف نسمة تقريباً هو عدد المواطنين الذين عادوا إلى الشمال”.

    أتى ذلك، بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي، ظهر الجمعة، دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وانتهاء إعادة تموضع قواته في مناطق عدة بالقطاع، وفقاً لما تم التوافق عليه سابقاً في المفاوضات التي جرت في شرم الشيخ بمصر، إذ انسحب الجيش من أحياء مدينة غزة باستثناء حي الشجاعية ومنع الفلسطينيين من العودة لبيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع، فضلاً عن رفح وشرق خان يونس جنوباً.

    إقرأ الخبر من مصدره