Étiquette : 50

  • المعارضة تُحيل قانون مهنة العدول على المحكمة الدستورية

    أحالت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية، ملتمسة التصريح بعدم مطابقة عدد من مواده لأحكام الدستور، وذلك أياما فقط بعد المصادقة النهائية عليه داخل المؤسسة التشريعية.

    وجاءت هذه الخطوة بعد أشهر من الجدل المهني والمؤسساتي الذي رافق المشروع، والذي تسبب في موجة احتجاجات وإضرابات خاضها العدول بمختلف محاكم المملكة، احتجاجا على ما اعتبروه تجاهلا لمطالبهم المرتبطة بتحديث المهنة وتحقيق المساواة مع باقي المهن التوثيقية.

    واعتبر النواب الموقعون على مذكرة الإحالة أن القانون الجديد يتضمن مقتضيات تمس بمبادئ دستورية أساسية، من بينها المساواة أمام القانون، والأمن القانوني، وتكافؤ الفرص، وضمانات المحاكمة العادلة، فضلا عن احتوائه على صياغات وصفوها بـ”الغامضة” و”الفضفاضة” التي قد تفتح الباب أمام تأويلات واسعة.

    ومن بين أبرز المواد المثيرة للجدل، المادة 50 المتعلقة بفرض التلقي الثنائي للعقود من طرف عدلين اثنين، حيث اعتبرت المعارضة أن استمرار هذا الشرط في المعاملات العقارية والتجارية يشكل تمييزا مقارنة مع مهن توثيقية أخرى، ويحد من تنافسية التوثيق العدلي ويعرقل ورش الرقمنة والتحديث.

    كما أثارت مذكرة الطعن مسألة حرمان العدول من مسك حسابات الودائع أو التعامل مع صندوق الإيداع والتدبير، خلافا للموثقين، معتبرة أن ذلك يكرس تفاوتا بين مهنتين تضطلعان بوظيفة عمومية متقاربة في مجال توثيق العقود والمعاملات.

    وانتقدت المعارضة كذلك المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، بسبب اشتراط حضور 12 شاهدا، معتبرة أن هذا المقتضى لم يعد ينسجم مع التحولات الاجتماعية والرقمية، خاصة في المناطق القروية والنائية، كما يثقل مساطر التوثيق ويؤثر على فعالية المرفق العمومي.

    وشملت الملاحظات أيضا عددا من التعابير الواردة في بعض المواد، من قبيل “سبب مشروع” و”الإشارة المفهومة” و”كل شخص مؤهل”، حيث اعتبر الطاعنون أن غموض هذه المصطلحات قد يمس باستقرار المعاملات ويمنح سلطات تقديرية واسعة دون ضوابط دقيقة.

    ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين الهيئة الوطنية للعدول ووزارة العدل حول مضامين الإصلاح الجديد، بعدما طالب العدول مرارا بإصلاح شامل لمنظومة التوثيق العدلي، يشمل رقمنة الإجراءات، وتحديث آليات العمل، وتمكينهم من ضمانات مالية ومهنية مماثلة لتلك الممنوحة لباقي المهن التوثيقية.

    وينتظر أن تحسم المحكمة الدستورية خلال الفترة المقبلة في مدى مطابقة المواد المطعون فيها للدستور، في قرار يوصف بالمفصلي بالنسبة لمستقبل تنظيم مهنة العدول ومسار إصلاح منظومة التوثيق العدلي بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراقبة الجودة وتتبع حركة المخزون من أهم إجراءات تسويق محصول الحبوب

    اعتمد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني حزمة من التدابير الجديدة لتأطير تسويق محصول الحبوب الوطني برسم الموسم الفلاحي 2026، أبرزها تحديد سعر مرجعي لاقتناء القمح اللين في 280 درهما للقنطار، وإقرار منح لتحفيز التخزين والتجميع، إلى جانب دعم النقل نحو المناطق البعيدة وتعزيز آليات مراقبة الجودة وتتبع المخزون.

    وجرى تقديم هذه الإجراءات، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، خلال لقاء نظم بشراكة مع الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، بحضور ممثلي الهيئات والتنظيمات المهنية العاملة في قطاع الحبوب.

    ويتضمن النظام الجديد تخصيص منحة للتخزين بقيمة 2,50 درهم للقنطار عن كل خمسة عشر يوما لفائدة الهيئات المخزنة خلال فترة التجميع الممتدة من فاتح يونيو إلى 31 يوليوز 2026، فضلا عن منحة إضافية بقيمة 3 دراهم للقنطار عن كل خمسة عشر يوما لدعم تكوين مخزون استراتيجي وطني من القمح اللين.

    كما تشمل التدابير المعتمدة تعزيز مراقبة جودة الحبوب، وتتبع حركة المخزون عبر البوابة الإلكترونية للمكتب، إضافة إلى تحمل تكاليف نقل القمح اللين نحو عدد من المناطق البعيدة، من بينها الراشيدية وكلميم وورزازات، بهدف ضمان تموين متوازن لمختلف جهات المملكة.

    وأكد مدير المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلال حجوجي، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق موسم فلاحي يتسم بظروف مناخية مواتية، مع توقع إنتاج يناهز 90 مليون قنطار، يشكل القمح حوالي نصفه.

    وأوضح أن التدابير المعتمدة تشمل أيضا تعليق الرسوم الجمركية لمدة شهرين، إلى جانب تحفيزات موجهة لدعم التخزين على المديين القصير والطويل، بما يساهم في تسهيل تسويق الإنتاج الوطني، ومواكبة الفلاحين بعد سنوات من الجفاف.

    من جهته، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، عمر يعقوبي، أن الموسم الفلاحي الحالي يحمل مؤشرات إيجابية غير مسبوقة منذ سنوات، مشيرا إلى أن الإجراءات الجديدة، خاصة السعر المرجعي ومنح التخزين، ستساهم في تعزيز عمليات التجميع وتكوين مخزون احتياطي وطني قادر على مواجهة التقلبات الخارجية والاضطرابات اللوجستية.

    وشدد المتدخلون خلال اللقاء على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين لضمان نجاح موسم تسويق الحبوب لسنة 2026، وتعزيز مساهمة الإنتاج الوطني في دعم الأمن الغذائي للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارضة تحيل قانون مهنة العدول على المحكمة الدستورية للبت في مطابقته للدستور

    سفيان رازق

    أحالت مكونات المعارضة البرلمانية القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، معتبرة أن عدداً من مقتضياته تتضمن خروقات لمبادئ دستورية مرتبطة بالمساواة والأمن القانوني وضمانات المحاكمة العادلة وجودة المرفق العمومي وحماية الملكية وحقوق المتقاضين.

    وأكدت المعارضة، في رسالة الإحالة الموجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، أن القانون الجديد يتضمن “ملاحظات عامة” تتعلق بخرق عدة مبادئ دستورية، إلى جانب “ملاحظات خاصة” تهم مواد بعينها اعتُبرت مخالفة للدستور، مطالبة المحكمة بالتصريح بعدم مطابقة عدد من مواده للدستور، أو حتى النظر في مدى دستورية النص برمته.

    واعتبرت المعارضة أن بعض مقتضيات القانون تمنح سلطات تنظيمية أو تقديرية واسعة دون تأطير دقيق، بما يمس بمبدأ الشرعية القانونية والأمن القانوني وتدرج القواعد القانونية المنصوص عليها في الفصل السادس من الدستور، مشيرة إلى أن بعض المواد تخلق تمييزاً غير مبرر بين مهنيي التوثيق، خصوصاً ما يتعلق بحرمان العدول من الاستفادة من آليات تدبير الودائع المالية على غرار الموثقين، رغم أن الطرفين يمارسان وظيفة عمومية متماثلة تتمثل في التوثيق الرسمي للعقود.

    وسجلت الرسالة أن بعض مقتضيات القانون تمس أيضاً بضمانات المحاكمة العادلة وحق التقاضي المنصوص عليهما في الفصل 118 من الدستور، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على حجية الوثائق العدلية وآليات الطعن المرتبطة بها، معتبرة أن أي غموض أو نقص في تنظيم مهنة العدول ينعكس مباشرة على الأمن التعاقدي والتوثيقي للمواطنين، ويزعزع الثقة في الوثيقة العدلية.

    وفي تفصيلها للمواد المطعون فيها، اعتبرت المعارضة أن المادة 37، التي تحمل العدل مسؤولية الضرر الناتج عن امتناعه عن القيام بواجبه “بدون سبب مشروع”، تتضمن عبارة فضفاضة وغير منضبطة تفتح الباب أمام اختلاف التأويلات القضائية، وتمس بمبدأ الأمن القانوني والأمن القضائي، لأن المشرع لم يحدد المقصود بـ”السبب المشروع”، ما يترك سلطة تقديرية واسعة للقضاء ويجعل المركز القانوني للعدل غير مستقر أو قابل للتوقع.

    كما أثارت المعارضة المادة 50 المتعلقة بإلزامية التلقي الثنائي للعقود، معتبرة أن الإبقاء على هذا النظام في المعاملات العقارية والتجارية، مقابل إعفاء مهن توثيقية أخرى من الشرط نفسه، يشكل تمييزاً غير مبرر بين المواطنين والمهنيين، ويتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية، خاصة في ظل تطور الرقمنة واعتماد البطاقة الوطنية الإلكترونية، معتبرة أن هذا الشرط يعرقل سرعة المعاملات ويقوض جودة المرفق العمومي.

    وبخصوص المادة 51، سجلت رسالة الإحالة أن الاكتفاء بإشعار الشاهد بتمتعه بالأهلية القانونية والحقوق المدنية دون اعتماد وسائل تحقق مؤسساتية، يجعل صحة العقود الرسمية رهينة بتصريحات شفوية قابلة للنزاع، بما يهدد الأمن التعاقدي للمواطنين. كما انتقدت المادة نفسها بسبب ما وصفته بعدم اكتمال نظام التنافي، لكونها منعت شهادة بعض أقارب العدل وأجرائه دون أن تشمل أطراف العقد وقراباتهم، وهو ما اعتبرته إخلالاً بمبادئ الحياد والنزاهة.

    وفي ما يتعلق بالمادة 53، اعتبرت المعارضة أن السماح بتلقي العقد من العاجز عن الكلام أو السمع بواسطة “الإشارة المفهومة” عند تعذر الكتابة، دون إلزامية الاستعانة بخبير مختص، يعرض فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة لمخاطر سوء التأويل أو التدليس، كما انتقدت استعمال عبارة “كل شخص مؤهل” دون تعريف قانوني دقيق، معتبرة أن ذلك يفتح الباب أمام تضارب التأويلات ويمس برسمية المحررات العدلية.

    أما الفقرة الثانية من المادة 55، التي تسمح بالاعتماد على نسخة المستند في عمليات التفويت مقابل إشهاد بضياع الأصل، فقد اعتبرتها المعارضة مقتضى يهدد استقرار الملكية العقارية ويفتح الباب أمام التدليس واستعمال الوثائق بشكل مزدوج، بسبب غياب آليات رقمية أو سجلات مركزية للتحقق من صحة الوثائق، معتبرة أن ذلك يمس بحق الملكية المضمون دستورياً.

    كما انتقدت المعارضة الفقرة الأولى من المادة 63 المتعلقة بإجراءات التقييد العقاري، معتبرة أنها تلزم العدل بإتمام التقييد دون توفير آلية قانونية متزامنة لحفظ الثمن وضمان حقوق المتعاقدين، ما يعرّض المشترين لمخاطر قانونية ومالية في حالة ظهور حجوزات أو تفويتات لاحقة، ويجعل الحماية الدستورية للملكية “حماية ناقصة”.

    وفي ما يخص المادة 67 المتعلقة بشهادة اللفيف، اعتبرت المعارضة أن الصياغة المعتمدة بخصوص عدد الشهود “ذكوراً وإناثاً” تفتقر إلى الوضوح، وقد تفتح المجال لتأويلات تمس بمبدأ المساواة بين الجنسين، فضلاً عن أن اشتراط اثني عشر شاهداً يشكل عبئاً إجرائياً واجتماعياً على المواطنين، خصوصاً في المناطق القروية والنائية، ويتعارض مع معايير الجودة والنجاعة في المرافق العمومية.

    كما طعنت المعارضة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77، معتبرة أن استعمال مصطلح “التظلم” بدل “الطعن” في مواجهة قرارات القاضي المكلف بالتوثيق يحرم العدول من ضمانات التقاضي الكاملة، ويخلق غموضاً مسطرياً بشأن طبيعة وآثار القرارات القضائية الصادرة في هذا الإطار. وسجلت أيضاً أن المادة حصرت حق التظلم في العدول دون أطراف العقد، رغم أنهم أصحاب المصلحة المباشرة، وهو ما اعتبرته مساساً بحقوق المتقاضين والملكية والحماية القانونية للأسرة.

    وخلصت المعارضة، في ختام رسالتها، إلى التماس البت في مطابقة المواد 37 و50 و51 و53 و55 و63 و67 و77، إضافة إلى مواد أخرى أو مجموع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، لأحكام الدستور، مرفقة طلبها بلائحة البرلمانيين الموقعين ونسخ من النصوص التشريعية التي صادق عليها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين في مختلف مراحل القراءة التشريعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد مؤتمر النمو العالمي بالرباط يومي 20 و21 ماي

    تنعقد دورة سنة 2026 لـ “مؤتمر النمو العالمي” (GGC 2026)، يومي 20 و21 ماي بالرباط، حول موضوع “هيكلة النمو.. تحويل عدم اليقين إلى فرصة”، وذلك بمبادرة من معهد “أماديوس”.

    وذكر بلاغ للمعهد أن هذه الدورة، التي تعد امتدادا لدورة 2025 التي شهدت إصدار “خارطة طريق الرباط” حول تمويل النمو والانتقال الطاقي، تطمح إلى الانتقال من التفكير في أدوات التمويل إلى مقاربة أكثر شمولية لهياكل النمو، تربط بين السيادة الاقتصادية، والاستثمار المنتج، والبنيات التحتية، والطاقة، والابتكار، والجاذبية، والاستقرار، والتكامل الإفريقي.

    وأبرز المصدر أن هذه الدورة تندرج في صميم الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من المغرب فاعلا من أجل الاستقرار، ومحورا للثقة، ومنصة استشراف اقتصادي بين إفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي والجنوب العالمي.

    وبفضل استقراره المؤسساتي، وبنياته التحتية ذات الطراز العالمي، وعمقه الإفريقي، وقدرته على الجمع بين الجاذبية والاستقرار والسيادة والشراكات طويلة الأمد، أضحى المغرب يفرض نفسه اليوم كأحد أكثر الفضاءات مصداقية لطرح واستيعاب وهيكلة الديناميات الجديدة للنمو.

    ويعتبر المنظمون أنه “في عالم لم يعد فيه عدم اليقين مجرد مرحلة عابرة، بل أصبح معطى ثابتا في النظام الدولي، لم يعد بالإمكان التفكير في النمو وفق الأنماط الكلاسيكية التي كانت تربطه بشكل آلي بتوفر التمويل، أو انفتاح الأسواق، أو سلاسة المبادلات، إذ إن التشظي الجيو-سياسي والصراع في إيران وتداعياته، والتنافس التجاري، والتسييس المتزايد للقواعد الاقتصادية، وإعادة تشكيل سلاسل القيمة، والتوترات الطاقية، والتحولات التكنولوجية الجذرية، والمتطلبات الجديدة للسيادة، كلها عوامل تفرض مقاربة أكثر دقة، تستوجب أن يكون النمو مهيكلا، ومؤمنا، وموطنا، وممولا على المدى الطويل، ومستندا إلى أطر ثقة قوية”.

    وبمشاركة أزيد من مئة متحدث رفيع المستوى، وما يفوق ألف مشارك من أكثر من 50 بلدا، سيلتئم خلال هذه الدورة رؤساء حكومات، ووزراء، وكبار المسؤولين المؤسساتيين، ومسيرو مؤسسات مالية وصناديق سيادية، ومستثمرون خواص، وفاعلون اقتصاديون، وخبراء دوليون، وممثلون عن القطاع الخاص، وذلك لبحث خمسة محاور استراتيجية تهم السيادة الاقتصادية والقواعد العالمية الجديدة، والانتقال من التمويل إلى منصات الاستثمار، والإنتاج وسلاسل القيمة وإعادة التصنيع، والطاقة والموارد والنمو الاستراتيجي، إضافة إلى دور المغرب كمنصة موثوقة للاستثمار وهيكلة النمو.

    كما تقترح دورة “GGC 2026” آلية معززة للقاءات بين المقاولات (B2B)، وبين المقاولات والحكومات (B2G)، وبين الحكومات (G2G)، بهدف تعزيز التبادلات المباشرة بين صناع القرار العموميين، والمستثمرين، والمؤسسات المالية، والفاعلين الاقتصاديين.

    وسيتم تخصيص فضاءات للإعلانات والمبادرات والشراكات، بما يتيح ترجمة النقاشات إلى تعاون ملموس، انسجاما مع هوية معهد أماديوس “إعمال التفكير من أجل الفعل”.

    وستساهم أشغال هذه الدورة في تطوير “خارطة طريق الرباط” لتصبح إطارا مرجعيا أكثر إجرائية لهيكلة النمو في إفريقيا والجنوب العالمي.

    ومن خلال هذه المقاربة، تؤكد دورة سنة 2026 لـ “مؤتمر النمو العالمي” طموحها الذي لا يقتصر فقط على إثارة النقاش بشأن النمو، بل يمتد ليساهم في تنظيمه، وتأمينه، واستدامته على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميناء الناظور غرب المتوسط يستقطب استثمارا صينيا جديدا يفوق 2 مليار درهم

    كمال لمريني

    يواصل إقليم الناظور تعزيز موقعه كوجهة صاعدة للاستثمار الصناعي، في ظل الدينامية التي يعرفها مشروع “الناظور غرب المتوسط”، الذي بات يشكل أحد أبرز الأوراش الاستراتيجية بالمملكة.

    وفي هذا السياق، استقبلت السلطة الإقليمية، صباح الخميس 14 ماي الجاري، وفدا عن المجموعة الصناعية الصينية “BOWAY”، في إطار تتبع مشروع صناعي مهيكل يرتقب إنجازه بالمنطقة الصناعية التابعة للمركب المينائي.

    وضم الوفد الصيني كلا من Qingfu Wang، المدير العام لشركة “Boway Morocco”، وJiyuan Shi، مدير الاستثمار بشركة “Boway China”، إلى جانب Feng Hu، مساعد المدير العام لشركة “Boway Morocco”. وقد خصص هذا اللقاء لبحث مدى تقدم مشروع “BOWAY ALLOY”، والوقوف على مختلف الجوانب التقنية والإدارية المرتبطة بتنزيله على أرض الواقع.

    ويأتي هذا المشروع الاستثماري في سياق التوسع الصناعي الذي يعرفه ميناء “الناظور غرب المتوسط”، الذي يرتقب أن يدخل حيز التشغيل قبل نهاية السنة الجارية، ما يعزز مكانته كمحور لوجستيكي وصناعي استراتيجي قادر على استقطاب استثمارات وطنية ودولية كبرى، بفضل بنياته التحتية الحديثة وموقعه الجغرافي الاستراتيجي على الواجهة المتوسطية.

    وخلال الاجتماع، تم استعراض مراحل تقدم المشروع الصناعي الذي تعتزم مجموعة “BOWAY” إنجازه بمنطقة “بطوية” الصناعية التابعة للمركب، والمتعلق بإحداث وحدة متخصصة في إنتاج سبائك النحاس.

    ويرتقب أن يمتد المشروع على مساحة تناهز 20 هكتارا، باستثمار يفوق ملياري درهم، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويا، مع توقع إحداث أزيد من 600 منصب شغل مباشر.

    وفي هذا الإطار، أكدت السلطة الإقليمية على أهمية هذا الاستثمار بالنسبة للنسيج الصناعي والاقتصادي للمنطقة، مشددة على تعبئة مختلف المصالح المعنية من أجل مواكبة المشروع وتسهيل مساطره الإدارية والتقنية، بما يضمن تسريع وتيرة إنجازه وفق الجدول الزمني المحدد.

    كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة في مجالي التكوين المهني والتشغيل، بهدف إعداد كفاءات محلية قادرة على الاندماج في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات التكنولوجية الحديثة. وفي هذا السياق، دعت السلطة الإقليمية إلى منح أولوية قصوى لإدماج شباب إقليم الناظور وجهة الشرق ضمن فرص الشغل التي سيوفرها المشروع.

    ومن جهة أخرى، شدد المسؤولون خلال اللقاء على أهمية إشراك المقاولات المحلية والجهوية في الدينامية الاقتصادية المرتقبة، بما يساهم في خلق أثر تنموي مضاعف يتجاوز حدود المشروع الصناعي ليشمل النسيج الاقتصادي المحلي برمته.

    وتعد مجموعة “BOWAY”، المؤسسة سنة 1993، من الفاعلين الصناعيين الدوليين البارزين في مجالات المواد غير الحديدية وسبائك النحاس والطاقات الجديدة، حيث تتوفر على حضور صناعي في عدد من الدول، من بينها الصين والفيتنام وألمانيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

    ويعكس هذا الاستثمار اهتماما متزايدا من طرف الشركات العالمية بالاستقرار الصناعي والمؤهلات اللوجستيكية التي يوفرها إقليم الناظور، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الصناعات التكنولوجية وسلاسل القيمة العالمية، ما يعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية للاستثمار الصناعي والتكنولوجي، ويكرس إشعاعه الاقتصادي على المستويين القاري والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة العدل بـ”النواب” تصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة

    صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء اليوم الخميس، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    وحظي مشروع القانون، في ختام اجتماع خصص للبت في التعديلات واستمر نحو ثماني ساعات متواصلة، بموافقة 16 نائبا، فيما عارضه 7 نواب.

    وبذلك صادقت اللجنة على على عدد من التعديلات التي همت شروط الولوج إلى المهنة ومقتضيات ممارستها، بعدما تفاعل وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إيجابا مع مجموعة من المقترحات التي تقدمت بها الفرق والمجموعة النيابية.

    وفي هذا الإطار، وافق الوزير على تعديل تقدم به الفريق الحركي بخصوص المادة 4، يقضي بإعادة صياغة مقتضى يتعلق بالسلوك المهني للمحامي، لينص على أنه “يتقيد المحامي في سلوكه المهني بمبادئ الحرية والاستقلالية والأمانة والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف والوقار”، بعدما كان النص الأصلي يقتصر على مبادئ “الحرية والاستقلال والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف”.

    كما تفاعل الوزير إيجابا مع أبرز التعديلات المتعلقة بالمادة 5 الخاصة بشروط الترشح لمهنة المحاماة، حيث تمت الموافقة على رفع سن الولوج إلى المهنة من 40 إلى 45 سنة، وهو التعديل الذي برره النواب، من الأغلبية والمعارضة، بضرورة ملاءمة السن المعتمد مع سقف التوظيف المعمول به، وتمكين كفاءات قانونية راكمت خبرات في قطاعات أخرى من الولوج إلى المهنة.

    وبخصوص شروط الأهلية، وافق الوزير جزئيا على تعديل تقدم به الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، يقضي بإضافة شرط “ألا يكون المترشح محكوما عليه من أجل جريمة من جرائم الأموال أو التزوير ولو رد إليه اعتباره”. كما تمت الموافقة على تعديل لفريق التقدم والاشتراكية يقضي بإدراج “الأمانة” ضمن القيم الواجب مراعاتها في شرط حسن السيرة، لينص الشرط على ألا يكون المترشح مدانا بسبب “أفعال منافية للشرف والمروءة أو الأمانة أو حسن السلوك ولو رد إليه اعتباره”.

    وفي ما يتعلق بالمادة 6 الخاصة بشروط الولوج إلى المهنة، وافقت اللجنة على تعديل يقضي برفع أجل تقديم طلب التقييد في لائحة المحامين المتمرنين من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، ابتداء من تاريخ تسليم شهادة الكفاءة.

    وتقدم بهذا التعديل نواب الأغلبية والفريق الحركي ومجموعة العدالة والتنمية، إذ شددوا على ضرورة “مراعاة الظروف المادية والإدارية للمترشحين الجدد وتكريس فلسفة التيسير في القوانين المنظمة للمهن الحرة”.

    كما أثارت المادة 13 نقاشا حول شروط إعفاء أساتذة التعليم العالي من شهادة الكفاءة ومن التمرين، حيث تم بالإجماع الإبقاء على استفادة أساتذة التعليم العالي في تخصص القانون من هذا الإعفاء، مع حذف شرط “ألا يتجاوز سنهم 55 سنة عند تقديم الطلب”.

    وبموجب الصيغة المعدلة، أصبح يعفى من شهادة الكفاءة ومن التمرين، مع قضاء سنة واحدة بمكتب محام يعينه النقيب، “أساتذة التعليم العالي في تخصص القانون، الذين مارسوا بعد ترسيمهم مهنة التدريس لمدة ثماني سنوات بإحدى كليات أو معاهد التعليم العالي بالمغرب، بعد قبول استقالتهم أو إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي”.

    وفي ما يخص المادة 39، صادقت اللجنة على تقليص مدة الأقدمية المطلوبة للترافع أمام محكمة النقض من 12 سنة إلى 10 سنوات، مع مراعاة الحقوق المكتسبة، وذلك بعدما تقدم الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمقترح لتحديدها في ثماني سنوات، في حين اقترح فريق التقدم والاشتراكية اعتماد عشر سنوات.

    أما المادة 77 المتعلقة بضبط الجلسات، فقد أثارت بدورها نقاشا بين النواب ووزير العدل، بعدما نص المشروع على أن المحكمة تحرر محضرا مستقلا بكل ما قد يحدث من “سب أو إهانة أو إخلال بالسير العادي للجلسة”.

    وتشبث النواب، أغلبية ومعارضة بحذف عبارة “الإخلال بالسير العادي للجلسة” التي اعتبروها “فضفاضة وتحتمل عدة تأويلات”، مؤكدين أن “القاعدة القانونية يجب أن تتسم بالوضوح والدقة”، غير أن وزير العدل رفض حذف المقتضى، واقترح تعويض عبارة “الإخلال” بمصطلح “العرقلة”.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، سعيد بعزيز، أهمية هذا النص القانوني بالنسبة لتنظيم مهنة المحاماة، سواء على مستوى شروط الولوج إلى المهنة وممارستها، أو ما يتعلق بالهياكل المؤطرة لها وطريقة انتخابها، وكذا الجوانب المرتبطة بالتأديب والانقطاع والتوقف والطعون والتبليغات.

    وأشار بعزيز إلى أن فرق ومجموعة الأغلبية والمعارضة تقدمت بما مجموعه 493 تعديلا، مسجلا بإيجابية أن “الحكومة تجاوبت مع حوالي 50 تعديلا، وهي تعديلات في جزء منها جوهرية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المحاماة يعبر بعد « يوم عاصف » في لجنة العدل.. وتعديل لوهبي كاد يفجر الأغلبية

     صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بموافقة 16 نائبا، مقابل رفض 7 نواب، دون تسجيل أي امتناع.

    ولم تخل جلسة المناقشة والتصويت، التي استغرقت  ما يزيد على ثماني ساعات،  من سجالات وتوتر  بين عبد اللطيف وهبي ، وزير العدل، وعدد من نواب الأغلبية والمعارضة،  حيث كاد تعديل قدمه وهبي على المادة 122 من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أن يعصف باجتماع اللجنة بعدما عارضه سعد بنمبارك، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار، موضحا  أن فريقه لا يمكن أن يقبل به..

    وينص التعديل الذي قدمه المسؤول الحكومي على أنه « يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من بين الفئات الثلاث التالية: المحامون المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وعشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين خمس (5) سنوات وعشر (10) سنوات، في حدود 20 في المائة، إلى جانب نقيب سابق ».

    وفاجأ تعديل الحكومة الجديد، الذي تم بموجبه حذف فئة النقباء السابقين من مجلس الهيئة كما كانت منصوصا عليها في مشروع القانون، مكونات من الأغلبية، خاصة أنه أعاد توزيع نسب تمثيلية المحامين داخل المجلس..

    وفي هذا السياق، قال بنمبارك: « أعتبر أن هذا الأمر المتعلق بالنقباء السابقين لا ينبغي التعامل معه بمنطق تصفية الحسابات. وأقولها لكم بصراحة: هذا المقتضى لا يجب أن يعتمد، لأن فيه مسا بالمكتسبات وبمكانة النقباء السابقين ».

    وأضاف قائلا: « ما الذي تغير؟ هذا مشروع قانون جاءت به الحكومة، واليوم الحكومة تغيره. بالنسبة إلينا، موقفنا واضح، وهو موقف فريقنا: لا نقبل هذا التعديل، لأن له أسباب نزول معروفة، ولا يمكن أن نصادق عليه ».

    وتابع عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بالقول: »النقباء السابقون، على قلتهم، أصبحنا نبحث عنهم ولا نجد من يترشح منهم، واليوم لا يمكن أن نأتي ونقصيهم، فالنقيب السابق، حين يكون داخل المجلس، يشكل حلقة وصل بين المجلس الحالي والتجربة السابقة، وليس وجوده منة أو تفضلا على الهيئة، بل هو ضروري، لأنه يكون ملما بالملفات وبالقضايا المهمة التي عرفتها المرحلة السابقة، ويضمن نوعا من الاستمرارية والتواصل مع النقيب الجديد ».

    وفي رأي مخالف لموقف بنمبارك، قال عبد المنعم الفتاحي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن « النقباء السابقين يوجدون بالفعل على رأس بعض الهيئات، غير أن الإشكال يطرح، بالخصوص، في الهيئات الصغرى التي يقل عدد أعضائها عن 500 محام، حيث قد نجد ستة أو سبعة نقباء سابقين، وفي بعض الهيئات خمسة نقباء سابقين ».

    وأضاف أن هؤلاء، في كثير من الحالات، لا يحضرون النقاشات إلا عندما تكون لهم غاية معينة، ولا يشكلون قيمة مضافة حقيقية داخل المجالس، إذ يحضرون الانتخابات العامة أو المهنية، لكنهم لا يواكبون الممارسة اليومية للمجلس ونتيجة لذلك،  يضيف الفتاحي، يبقى المجلس أحيانا في وضعية نقص في الحضور، ولا يحضر بعض الأعضاء إلا عند الحاجة إلى التصويت أو التأثير في قرار معين.

    وسجل النائب الاستقلالي أن الاستمرارية لا يضمنها بالضرورة كل نقيب سابق، وإنما يضمنها النقيب السابق الممارس، أي الذي لا يزال قريبا من المهنة ومواكبا لشؤونها، لافتا إلى أن « الإبقاء على فئة النقباء السابقين كما هي قد يؤدي إلى تمثيلية لا تعكس القاعدة العريضة للمحامين ».

    وبعد توتر الاجتماع، رفع سعيد بعزيز، رئيس اللجنة، الاجتماع حيث تم الاتفاق بين الوزير ومكونات الأغلبية على تعديل المادة من جديد، وفق صيغة تنص على أنه « مع مراعاة مقتضيات المادة 135، يتم انتخاب أعضاء مجلس الهيئة من بين الفئات الثلاث التالية: المحامون المسجلون بالجدول لمدة تفوق عشرين (20) سنة، في حدود 40 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين عشر (10) سنوات وعشرين (20) سنة، في حدود 50 في المائة؛ والمحامون المسجلون بالجدول لمدة تتراوح بين خمس (5) سنوات وعشر (10) سنوات، في حدود 10 في المائة ».

    وبعد استئناف الاجتماع، تقدم بنمبارك باعتذار إلى الوزير، قائلا « أعتذر لوزيري وزميلي وحبيبي ».

    ومن بين التعديلات التي قبلتها الحكومة تخفيض الأجل المحدد لمجلس الهيئة للبت في المنازعة التي يتقدم بها الوكيل العام للملك المختص ضد قرار الحفظ الصريح الصادر عن النقيب، من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد، المنصوص عليها في المادة 98.

    وبموجب هذا التعديل، يصبح على مجلس الهيئة أن يبت في المنازعة داخل أجل شهر واحد من تاريخ تقديمها، وذلك بعد الاستماع إلى كل من المشتكي والمشتكى به، طبقا للكيفيات المنصوص عليها في المواد 99 و100 و101، أو في غيابهما إذا توصلا بالاستدعاء ولم يحضرا.

    في سياق تفاعله مع هذا التعديل، قال وهبي إن 90 في المائة من الشكايات المقدمة في مواجهة المحامين تنتهي بالحفظ وعدم إحالتها من لدن النقباء على الوكيل العام للملك، مسجلا أن ذلك يضر بعدد من المواطنين.

    وتابع  الإشكال لا يرتبط فقط بتقديم الشكاية، بل أيضا بعدم تبليغ الوكيل العام للملك بقرار الحفظ في بعض الحالات، متسائلا عن الإجراء الذي يمكن اتخاذه عندما لا يتوصل الوكيل العام للملك المختص بقرار الحفظ أو بمآل الشكاية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يوقف استيراد القمح اللين


    هسبريس – حمزة فاوزي

    كشف عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن العضو في المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، أنه تم تعليق استيراد القمح اللين ابتداء من فاتح يونيو إلى غاية 31 يوليوز، نظرا لوفرة المنتوج المحلي، وسط توجه لتشكيل مخزون وطني خالص.

    وقال العلوي، ضمن تصريح لهسبريس، إن هناك توجها لتشكيل “احتياطي وطني من الحبوب يقارب ثمانية ملايين قنطار”، وسيكون فقط من القمح المحلي، وهو ما يشكل خطوة غير معهودة في ظل سنوات الجفاف السابقة.

    وأضاف أن الفلاحين المغاربة واجهوا خمس سنوات متتالية من الجفاف، إلا أن السنة الجارية تعتبر جيدة رغم تأخر الأمطار، حيث بلغت المساحة المزروعة حوالي 3.9 ملايين هكتار، مما يبشر بمردودية عالية تعوض النقص في المساحات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن التوقعات تشير إلى إنتاج 90 مليون قنطار من الحبوب، يمثل القمح اللين أكثر من 50% منها بإنتاج مرتقب بين 50 و55 مليون قنطار، وهو المادة الأساسية للمطاحن، مما يستوجب وقف الاستيراد لإعطاء الأولوية لتصريف المنتج الوطني وتعبئة المخازن به.

    كما أعلن عن اتخاذ قرار بتكوين مخزون استراتيجي يبلغ 8 ملايين قنطار من القمح المحلي، مشيرا إلى توقيع اتفاقية بين وزارتي الفلاحة والمالية ومجموعة القرض الفلاحي ومكتب الحبوب وجامعات المستوردين والمطاحن لتوفير التمويل وتجهيز فضاءات التخزين.

    وذكر المهني بالقطاع أن الدولة حددت سعر شراء القمح في 280 درهما للقنطار لدعم الفلاح والوقوف بجانبه، وتهدف العملية إلى جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من المنتج الوطني، وهو ما يعادل تقريبا 40% من حاجيات الاستيراد السنوية للمملكة.

    وأبرز عبد القادر العلوي أن هذه الخطوة ستوفر مبالغ مهمة من العملة الصعبة لخزينة الدولة؛ فقد كان المغرب يستورد سابقا نحو 95% من احتياجاته (حوالي 50 مليون قنطار سنويا)، مما يجعل الاعتماد على الإنتاج الوطني خيارا استراتيجيا لدعم الفلاح والاقتصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026: الولايات المتحدة تخفف بعض القيود على تأشيرات المشجعين

    أعلنت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، أنها ستخفّف من قيودها المتعلقة بفرض ودائع مالية على طالبي التأشيرات من بعض المشجعين الراغبين في السفر لحضور مباريات كأس العالم.

    في إطار أحد الإجراءات التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضمن حملته لتشديد سياسة الهجرة، بدأت الولايات المتحدة بطلب مبالغ مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار من مواطني 50 دولة نامية مقابل الحصول على تأشيرة دخول، على أن تُسترد هذه المبالغ عند عودتهم إلى بلدانهم.

    وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستعفي أعضاء المنتخبات المشاركة في مباريات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة من شرط الودائع المالية، إضافة إلى المشجعين من الدول المتأهلة الذين يملكون تذاكر فعلية ومسجلين ضمن نظام أولوية مُخصص لتأشيرات الدخول.

    وقالت مورا نامدار، مساعدة وزير الخارجية لشؤون القنصليات: «نظل ملتزمين بتعزيز أولويات الأمن القومي الأميركي، مع تسهيل السفر المشروع لبطولة كأس العالم المقبلة».

    وأضافت أن إدارة ترمب تسعى إلى تنظيم «أكبر وأفضل نسخة من كأس العالم في تاريخ (فيفا)».

    وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في بيان، إن «إعلان وزارة الخارجية الأميركية اليوم يعكس بشكل إضافي تعاوننا المستمر مع الحكومة الأميركية وخلية العمل التابعة للبيت الأبيض الخاصة بكأس العالم، من أجل تنظيم حدث عالمي ناجح، يحطم الأرقام القياسية ويظل في الذاكرة».

    تشمل قائمة الدول الخمس المتأهلة إلى كأس العالم والتي يُطلب من مواطنيها دفع ودائع تأشيرة، كلاً من الجزائر والرأس الأخضر وساحل العاج والسنغال وتونس.

    كما تشمل البلدان الأخرى التي تأهلت لكأس العالم وتواجه قيود دخول شبه كاملة إلى الولايات المتحدة، هايتي، أفقر دولة في نصف الكرة الغربي، وإيران التي تعرّضت لهجوم عسكري من الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير .

    كما وسّعت إدارة ترمب بشكل كبير إجراءات التدقيق على الزوار القادمين من دول غربية حليفة؛ حيث بات يُطلب منهم منح السلطات الأميركية إمكانية الاطلاع على حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

    وأظهرت دراسة أجراها مكتب «مندوزا» للمحاماة أن هايتي قد تخوض مبارياتها في كأس العالم من دون حضور يُذكر من مشجعيها، بسبب القيود المفروضة على السفر.

    وأضافت الدراسة أن مبلغ 15 ألف دولار، المفروض كوديعة تأشيرة على مواطني الدول الخمس المتأثرة، يعادل في بعض الحالات نحو 3 أعوام من الدخل المتوسط.

    ومن المقرر أن تنطلق منافسات كأس العالم في 11 يونيو، وتُقام بشكل مشترك بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماعة سلا تفرض رسوما “خيالية” على ولوج سوق الماشية.. والقرار يهدد بإشعال الأسعار

    إسماعيل الأداريسي

    أثارت لائحة الرسوم الجديدة الخاصة بولوج البهائم ووسائل النقل إلى سوق الماشية بمدينة سلا موجة استياء واسعة في صفوف المهنيين والمواطنين، بعد تداول وثيقة رسمية صادرة عن جماعة سلا تتضمن زيادات وصفت بـ”المبالغ فيها” و”المرهقة” للقدرة الشرائية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.

    وبحسب الوثيقة المتداولة، فقد جرى تحديد واجبات مالية تصل إلى 25 درهما عن كل رأس من الأبقار والعجول والإبل غير المحمولة، و20 درهما عن كل رأس من الغنم والماعز، و10 دراهم عن الخرفان والجديان، إضافة إلى رسوم مرتفعة على وسائل النقل تبلغ 1000 درهم للشاحنات الكبيرة الفارغة، و600 درهم للشاحنات الصغيرة، فضلا عن 30 درهما للمتر المربع مقابل استغلال فضاءات البيع طوال مدة السوق.

    واعتبر مواطنون أن هذه الرسوم ستنعكس بشكل مباشر على أسعار الأضاحي، حيث سيعمد “الشناقة” والوسطاء إلى تحميل التكاليف الإضافية للمستهلك النهائي، ما يعني ارتفاعا جديدا في أثمان الأضاحي داخل سوق يعرف أصلا مستويات قياسية من الغلاء خلال السنوات الأخيرة.

    وأكد هؤلاء في تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن فرض هذه الرسوم في الظرفية الحالية يفتقد إلى الحس الاجتماعي، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية، مؤكدين أن مثل هذه القرارات من شأنها تعميق معاناة المواطنين بدل التخفيف عنها.

    وكتب أحد المعلقين: “كلشي غادي يخرج من ظهر الدرويش”، فيما اعتبر آخر أن “الشناقة والكسابة غادي يطلعو الثمن حيث المصاريف تزادت عليهم”، بينما ذهب آخرون إلى القول إن “الحولي أصبح مطمعا للجميع من جماعات ووسطاء وناقلين”.

    كما أثار إدراج رسوم تصل إلى 400 درهم على سيارات “البيكوب” و500 درهم على “الساطافيطات” استغرابا واسعا، بالنظر إلى أن هذه الفئات تشكل الوسيلة الأساسية لنقل الماشية بالنسبة لصغار الكسابة والتجار، ما قد يدفع الكثير منهم إلى رفع الأسعار لتغطية المصاريف الإضافية.

    ويحذر فاعلون محليون من أن استمرار هذا النوع من الرسوم المرتفعة قد يساهم في تقليص الإقبال على الأسواق المنظمة، ويفتح الباب أمام تنامي الأسواق العشوائية والبيع غير المهيكل، في وقت يفترض فيه أن تعمل الجماعات الترابية على تشجيع التنظيم دون إثقال كاهل المهنيين والمستهلكين برسوم جديدة.

    إلى ذلك، قدم عمر السنتيسي، رئيس جماعة سلا، توضيحات بشأن الجدل الذي رافق الرسوم المفروضة على ولوج البهائم ووسائل النقل إلى سوق الماشية بسلا، نافيا أن يكون الأمر يتعلق بقرار جديد أو بزيادات استثنائية مرتبطة بعيد الأضحى.

    وأكد السنتيسي في تصريح لجريدة “العمق”، أن القرار الجبائي المعتمد “قديم وتمت المصادقة عليه داخل المجلس الجماعي بتأشير من الوزارة الوصية”، مشيرا إلى أن نفس التسعيرة كانت مطبقة أيضا خلال السنة الماضية، ولا تتضمن أي مستجدات مقارنة بالمواسم السابقة.

    وأوضح رئيس الجماعة أن التدبير الحالي للسوق ساهم، بحسب تعبيره، في تخفيض الرسوم مقارنة بالفترة التي كان فيها السوق مفوضا لشركة خاصة، مبرزا أن هذه الأخيرة كانت تفرض سابقا ما يصل إلى 50 درهما عن كل رأس، مقابل الرسوم الحالية المحددة في مستويات أقل.

    وشدد المسؤول الجماعي على أن تغيير القرار الجبائي لا يمكن أن يتم بشكل انفرادي أو فوري، بل يخضع لمساطر قانونية محددة ولمسطرة التشاور والمصادقة مع وزارة الداخلية والجهات الوصية، مبرزا أن الجماعة “لم تتوصل بأي شكايات في الموضوع”، مشددا على أن المقرر الجماعي غير مرتبط بارتفاع تكاليف الأضاحي والأسواق الموسمية.

    إقرأ الخبر من مصدره