Étiquette : 50

  • من ضبط الحدود إلى الإدماج الاقتصادي.. إسبانيا تستقطب اليد العاملة المغربية لسد الخصاص

    كمال لمريني

    تشهد السياسة الإسبانية في التعامل مع ملف الهجرة، ولا سيما ما يتعلق بالجالية المغربية، تحولات متسارعة خلال السنوات الأخيرة، انتقلت بموجبها مدريد من مقاربة أمنية تركز على ضبط الحدود إلى رؤية أكثر براغماتية تستحضر الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية للهجرة.

    وفي هذا السياق، يبرز الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية، الحبيب شباط، في تصريح خاص لـ”العمق”، أن هذه الدينامية تعكس تغيرا عميقا في نظرة إسبانيا إلى المهاجر المغربي، الذي لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد حالة هجرة، بل كفاعل اقتصادي أساسي داخل قطاعات حيوية وسوق الشغل الإسباني، وعنصر مؤثر في تعزيز الشراكة بين الرباط ومدريد.

    ويؤكد شباط أن السياسة الإسبانية في تسوية وضعية المهاجرين المغاربة عرفت تطورا “ملحوظا”، إذ انتقلت من مقاربة أمنية ترتكز على المراقبة الصارمة للحدود إلى رؤية بنيوية ذات طابع اقتصادي.

    ويرى أن هذا التحول لم يكن ظرفيا، بل جاء نتيجة إدراك تدريجي بأن الهجرة المغربية أصبحت جزءا من النسيج الاقتصادي والاجتماعي الإسباني.

    وتتموقع الجالية المغربية في قلب هذا التحول، إذ يشكل المغاربة أكثر من 72 في المائة من المهاجرين الأفارقة في إسبانيا، بما يفوق مليون شخص، من بينهم حوالي 600 ألف في وضعية إقامة دائمة، فيما تمثل النساء أزيد من 43 في المائة من مجموع الجالية.

    كما يبرز المتحدث أن اليد العاملة المغربية تمثل نحو 3 في المائة من إجمالي اليد العاملة في إسبانيا، لكنها ترتفع بشكل لافت في بعض المناطق لتتجاوز ما بين 20 و30 في المائة، خاصة في مورسيا وألميرية وويلبا.

    ويضيف شباط أن هذا الواقع دفع مدريد إلى اعتماد سياسات إدماج وتسوية قانونية جزئية، بهدف التوفيق بين ضبط الهجرة غير النظامية وتلبية الحاجة المتزايدة إلى اليد العاملة.

    ويربط الخبير هذا التحول أيضا بالشيخوخة الديموغرافية التي يعرفها المجتمع الإسباني، والحاجة إلى سد الخصاص في سوق الشغل، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، الذي أصبح شريكا موثوقا في تدبير الحدود، وهو ما ساهم في تراجع ملموس لتدفقات الهجرة غير النظامية مقارنة بمناطق أخرى من شمال إفريقيا.

    وفي ما يتعلق بأثر تسوية الوضعية القانونية، يشير شباط إلى أن استفادة أكثر من 100 ألف مغربي من هذه العملية أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، التي عرفت تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ظل التقارب السياسي بعد الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في قضية الصحراء.

    وقد انعكس هذا التقارب، وفق المتحدث، على المستوى الاقتصادي، حيث تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 25 مليار يورو، وأصبح المغرب الزبون الأول لإسبانيا في إفريقيا، مستحوذا على أكثر من 50 في المائة من صادراتها نحو القارة، إضافة إلى احتلاله المرتبة الثالثة بين شركاء إسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    ويساهم إدماج العمال المغاربة اقتصاديا في سوق الشغل الرسمي في رفع مساهماتهم في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني، حيث يشكل الأجانب حوالي 15 في المائة من مجموع المنخرطين.

    كما ينعكس هذا الإدماج على استقرار التحويلات المالية نحو المغرب، التي تتجاوز 10 مليارات دولار سنويا، وتشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستهلاك الداخلي والاستثمار الأسري والتعليم والسكن.

    وفي المقابل، يلفت شباط إلى أن هذه التحويلات تساهم في تنشيط الاقتصادات المحلية داخل القرى والمناطق الهامشية، وتخفيف الضغط على سوق الشغل بالمغرب، رغم ما يرافق ذلك من تحديات، أبرزها الاعتماد المتزايد لبعض الأسر على هذه التحويلات، وفقدان المغرب جزءا من اليد العاملة الشابة والمؤهلة.

    أما في ما يتعلق بالهجرة غير النظامية، فيرى الخبير أن تسوية الوضعية القانونية قد تساهم بشكل جزئي في الحد منها، لكنها تبقى محدودة التأثير في ظل الطابع البنيوي للظاهرة، المرتبط بطموحات تحسين الظروف المعيشية.

    فبينما تدفع القنوات القانونية بعض المهاجرين نحو المسارات النظامية، فإن استمرار العوامل الاقتصادية والاجتماعية يجعل من الهجرة غير النظامية ظاهرة متجددة.

    وخلص شباط إلى أن تعزيز التعاون المغربي الإسباني في مجالات الهجرة والأمن، وتنسيق تدبير الحدود ومكافحة شبكات التهريب، يعكس مستوى متقدما من الشراكة الثنائية، لكنه يؤكد، في المقابل، أن الهجرة ستظل ظاهرة مستمرة، وأن تسوية الوضعية القانونية، رغم أهميتها، لا تلغي الأسباب العميقة التي تغذيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة فرنسية: بسبب الفقر.. موجة سرقات واسعة للأغنام تهز الجزائر قبيل عيد الأضحى

    الدار/ سارة الوكيلي

    كشفت صحيفة Le Journal du Dimanche الفرنسية أن الجزائر تشهد في الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من سرقات الأغنام، تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل ارتفاع الطلب على الأضاحي والأزمة التي يعيشها سوق المواشي في البلاد.

    ووفقًا للتقرير، فإن السلطات الجزائرية اضطرت هذا العام إلى استيراد أعداد كبيرة من الأغنام، خصوصًا من رومانيا، بهدف تلبية الطلب المحلي بعد ارتفاع الأسعار وصعوبة تسويق المربين المحليين لقطعانهم. غير أن هذه العمليات تحولت إلى هدف لعصابات منظمة تنشط في سرقة المواشي مباشرة بعد وصولها إلى مراكز الحجر الصحي والإيواء.

    وأضافت الصحيفة أن مئات الرؤوس من الأغنام تُسرق شهريًا من الحظائر، رغم الإجراءات الأمنية المفروضة، مشيرة إلى أن قوات الدرك الجزائرية تمكنت نهاية شهر أبريل الماضي من تفكيك شبكة إجرامية، بعد حجز 50 رأسًا من الغنم خلال مراقبة على الطريق وتوقيف خمسة مشتبه فيهم.

    وبحسب معطيات نقلتها الصحيفة، فإن مصالح الأمن الجزائرية فككت خلال سنة 2025 ما مجموعه 183 شبكة متخصصة في سرقة الأغنام، مع توقيف 2342 شخصًا يشتبه في تورطهم في سرقة أكثر من 20 ألف رأس من الماشية، بينما لم تتمكن السلطات سوى من استرجاع نحو 6 آلاف رأس فقط.

    وتأتي هذه الأرقام في وقت يشهد فيه عيد الأضحى في الجزائر ذبح ما يقارب خمسة ملايين رأس من الأغنام سنويًا، ما يجعل تجارة المواشي من أكثر الأنشطة استهدافًا من قبل شبكات الجريمة المنظمة خلال هذه الفترة.

    كما أشارت الصحيفة الفرنسية إلى اكتشاف عدة مذابح سرية تستغل الأغنام المسروقة، الأمر الذي زاد من مخاوف السلطات الصحية والأمنية على حد سواء.

    وفي محاولة لاحتواء الظاهرة، عززت قوات الدرك من عمليات المراقبة على الطرق والمحاور الرئيسية، كما كثفت الدوريات قرب الضيعات والإسطبلات. من جهتها، دعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري المربين إلى ترقيم مواشيهم ووضع علامات تعريفية عليها لتسهيل التعرف عليها في حال تعرضها للسرقة، إضافة إلى تخصيص رقم أخضر للتبليغ عن أي عمليات مشبوهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي

    في مقصورة هادئة بقطار “البراق” المتجه من طنجة إلى الرباط، تتجاور أحاديث مختلفة عن المدينة نفسها، فبينما يتحدث رجل أعمال بحماس عن فرص الاستثمار المتاحة ومشاريع التوسع، ينهمك نائب برلماني، على بعد مقاعد قليلة، في تقليب وثائق تتضمن شكاوى وأسئلة حول أزمات مرتبطة بالماء، الصحة، والنقل. لا شيء يوحي بوجود تناقض مباشر، فقط زاويتان مختلفتان لمدينة تتحرك بسرعة.

    رحلة لا تتجاوز ساعة ونصف، لكنها تختصر نقاشا أوسع حول طنجة، بين واجهتها اللامعة كمركز اقتصادي صاعد، وكواليسها المثقلة بانشغالات يومية تمس جودة العيش والخدمات الأساسية.

    هذه الانشغالات لا تبقى في حدود الأحاديث العابرة، بل تجد طريقها إلى مؤسسة البرلمان عبر آلية الأسئلة الكتابية، التي يوجهها النواب إلى مختلف القطاعات الحكومية. ومع مرور الوقت، تتحول هذه الأسئلة إلى أرشيف هام ومادة قابلة للقراءة والتحليل، ليس فقط من حيث مضامينها، بل أيضا من حيث حجمها وتوزيعها والجهات التي تقف وراءها.

    في هذا الإطار، تضم قاعدة البيانات التي قمنا في “طنجة 24” بتجميعها وتحليلها 472 سؤالا كتابيا، وردت في متونها إحالة صريحة ومباشرة على “مدينة طنجة”، أو “عمالة طنجة-أصيلة”، أو “جهة طنجة-تطوان-الحسيمة”، وذلك على امتداد الولاية التشريعية الحالية. ورغم أن هذا الأرشيف المكتوب لا يغطي مجمل الدينامية البرلمانية التي تتوزع أيضا على الجلسات الشفوية وأشغال اللجان، إلا أنه يوفر مسحا شاملا لآلية المساءلة الكتابية؛ مما يجعله مؤشرا دقيقا لرصد أولويات الترافع عن طنجة، استنادا إلى لغة الوثيقة الرسمية.

    وتفتح هذه المعطيات الباب أمام قراءة تحليلية متأنية لملامح هذا الترافع البرلماني. قراءة تنطلق أولا من استكشاف خريطة المواضيع المثارة عبر تتبع التوزيع القطاعي للأسئلة، لتحديد الوزارات الأكثر استهدافا بالمساءلة. وهو مسار يقودنا تباعا إلى تسليط الضوء على هوية الفاعلين السياسيين الذين يتصدرون واجهة هذا الترافع، قبل التوقف عند محطة حاسمة تتمثل في قياس مستوى التفاعل الحكومي؛ وذلك لرصد مدى التزام القطاعات المعنية بالرد ضمن الآجال القانونية، ومعرفة ما إذا كانت قضايا سكان طنجة تجد طريقها للحل، أم تظل معلقة في رفوف الانتظار.

    خريطة أولويات المدينة

    لم يكن مفاجئا أن تتصدر وزارة الداخلية واجهة المساءلة البرلمانية بـ 61 سؤالا، فمعظم القضايا الحساسة في طنجة تتقاطع مباشرة مع اختصاصات “أم الوزارات”. وبالغوص في تفاصيل هذه الأسئلة، نجدها تلامس مباشرة مكامن الخلل في التسيير المحلي للمدينة؛ بدءا من مساءلة الحكامة والشفافية عبر إثارة “شبهة تضارب المصالح” في منح دعم مالي لجمعية يرأسها عمدة المدينة، وصولا إلى التدخل لضمان الأمن العقاري للمواطنين في ملفات شائكة كقضية “14 هكتارا بحي بنكيران” (حومة الشوك). كما برزت التوترات بين التوسع العمراني والبيئة بقوة من خلال التساؤل عن مبررات الترخيص لمشروع سكني فاخر على حساب مساحة “غابة مديونة”.

    ولم تغب الأزمات اليومية الخانقة عن هذه المساءلة، حيث وثقت الأسئلة الإهمال الذي تعانيه المرافق الجماعية، وهو ما فضحته الحرائق المتتالية في “سوق بني مكادة” و”قيسارية الأزهر”، مع المطالبة بتعويض التجار المتضررين وفرض شروط السلامة. المشهد ذاته تكرر في قطاع التنقل، حيث استأثرت أزمة النقل العمومي الحضري بنصيب وافر من اهتمام النواب، سواء من حيث الفوضى التي تسببها في أوقات الذروة، أو غياب حافلات ولوجة للأشخاص في وضعية إعاقة. وامتدت اللائحة لتشمل قضايا الأمن والنظام العام، كالمطالبة بـتجويد المرفق الشرطي وإيجاد مقاربة لوضعية المهاجرين بمواقف السيارات.

    وإلى جانب القضايا التدبيرية، فرضت أعطاب البنية التحتية والخدمات الأساسية نفسها بقوة في أجندة المساءلة ؛ وهو ما تظهره حصيلة قطاع “التجهيز والماء” الذي حل ثانيا بـ 49 سؤالا، نقل عبرها النواب أزمات قروية خانقة، في مقدمتها الانقطاع التام للماء الصالح للشرب بعدة جماعات تابعة لعمالة طنجة-أصيلة كجماعة “المنزلة”، إلى جانب التنبيه المتكرر لـتضرر وانهيار أجزاء من الشبكة الطرقية جراء التساقطات، والوضعية المتردية لبعض محاور الطريق السيار.

    وبفارق سؤال واحد، يحل قطاع “الصحة والحماية الاجتماعية” ثالثا بـ 48 سؤالا. وهنا، لم تقتصر المساءلة على رصد أعطاب البنية التحتية وغياب أجهزة الفحص كالرنين المغناطيسي، بل لامست وقائع صادمة؛ حيث وثقت السجلات البرلمانية مطالبات مستعجلة بكشف ملابسات وفاة ثلاثة نزلاء واندلاع حريق بمستشفى “الرازي”، فضلا عن التحذير من الخطورة البالغة لـنفاد مخزون أدوية حيوية، كدواء داء “السل”، من مستوصفات المدينة.

    وتكتمل صورة هذه الأولويات بقطاع “الفلاحة والصيد البحري” الذي تلقى 41 سؤالا، تصدرتها الكارثة البيئية والاجتماعية لـحرائق الغابات، مع تساؤلات عن أسباب استثناء طنجة من خطة الدعم الموجهة للساكنة المتضررة، ناهيك عن إطلاق صفارات الإنذار لوقف زحف أشغال البناء على حساب المجال الغابوي بـ”الرميلات”. ويمتد حبل المساءلة ليشمل قطاعات أخرى بوتيرة أقل، منها النقل واللوجيستيك بـ 34 سؤالا، والتربية الوطنية بـ 31 سؤالا، بالإضافة إلى ملفات الإدماج الاقتصادي، والتعليم العالي، والسياحة، والشباب والثقافة، التي توزعت بينها باقي الأسئلة بنسب متفاوتة.

    مسار المساءلة

    باستثناء البداية الهادئة أواخر عام 2021 التي لم تتجاوز 20 سؤالا – وهو أمر طبيعي بحكم انطلاق الولاية التشريعية في أكتوبر من نفس العام – لم يحتج الترافع عن طنجة وقتا طويلا ليأخذ إيقاعه السريع؛ ففي غضون عام واحد، قفز العداد إلى 80 سؤالا خلال 2022، قبل أن يستقر فوق حاجز المائة لثلاث سنوات متتالية (113 في 2023، 111 في 2024، و116 في 2025 كأعلى ذروة)، في حين واصل هذا النسق تسجيل 32 سؤالا حتى شهر أبريل من العام الجاري (2026) .

    وعلى المستوى الجغرافي، تركزت أكثر من نصف الأسئلة (265 سؤالا) في الشأن “المحلي” الصرف، لتشمل تفاصيل الأحياء والمقاطعات والمشاريع داخل تراب العمالة. تلاه الإطار “الجهوي” بـ 190 سؤالا تناولت تدبير الموارد والمشاريع المشتركة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

    في المقابل، اقتصرت القضايا ذات الصبغة “الوطنية” على 17 سؤالا فقط، شملت مساءلة الحكومة عن الربط الطرقي الكبير (كالحالة المقلقة للطريق السيار نحو الرباط والقنيطرة، وربط فاس بطنجة، وتثنية الطريق الساحلي نحو السعيدية)، وحركية النقل الوطني (كالرفع من رحلات “البراق” وتوفير الإنترنت على متنه، أو فتح خط جوي نحو مطار مولاي علي الشريف)، إلى جانب ملفات التوجيه الجامعي المتقاطعة مع مدن أخرى كإلحاق طلبة الصيدلة من الناظور ومقارنة رسوم الماستر مع مكناس.

    أما بالنسبة للتموقع السياسي للفرق البرلمانية، فقد تصدرت مكونات المعارضة حجم هذه المساءلة بتوجيهها لـ 281 سؤالا، وهو ما يمثل 60 في المائة من إجمالي الأسئلة المطروحة، في حين بلغت حصة فرق الأغلبية 191 سؤالا، لتشكل النسبة المتبقية البالغة 40 في المائة من هذه الحصيلة الرقابية.

    بورصة الأداء الحزبي والفردي

    وفي تفاصيل الفاعلين السياسيين الذين قادوا هذه الدينامية الرقابية، تبرز صدارة واضحة للفريق الاشتراكي المنتمي للمعارضة، الذي سجل وحده 144 سؤالا، محتفظا بفارق شاسع عن أقرب منافسيه، ليحل بعده في المرتبة الثانية، وبحصيلة متطابقة بلغت 74 سؤالا، كل من فريق الأصالة والمعاصرة (الأغلبية) والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية (المعارضة)، تلاهما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بـ 70 سؤالا.

    وتوزعت باقي الحصيلة بشكل متفاوت، حيث وجه الفريق الحركي 50 سؤالا، متبوعا بفريق التجمع الوطني للأحرار بـ 46 سؤالا، في المقابل، اكتفت باقي المكونات بحضور محدود لم يتجاوز 5 أسئلة لكل من الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي وفريق التقدم والاشتراكية، وأربعة أسئلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي.

    وعلى مستوى الأداء الفردي للنواب، كشفت لغة الأرقام عن تركز ملحوظ لأسئلة طنجة في رصيد أسماء محددة، حيث تصدر النائب عبد القادر الطاهر (الاتحاد الاشتراكي) المشهد بفارق كبير جدا بتوجيهه 106 أسئلة بمفرده، مفسرا بذلك الحصة المرتفعة التي نالها فريقه النيابي. وجاءت النائبة سلوى البردعي (العدالة والتنمية) في المرتبة الثانية بحصيلة بلغت 61 سؤالا، متبوعة بالنائب إدريس السنتيسي (الحركة الشعبية) بـ 45 سؤالا.

    وإلى جانب هذا الثلاثي المتصدر، ضمت قائمة النواب الأكثر نشاطا كلا من عادل الدفوف (29 سؤالا)، ومنصف الطوب (26 سؤالا)، ومليكة لحيان (24 سؤالا)، وقلوب فيطح (19 سؤالا)، والحسين بن الطيب (18 سؤالا)، في حين توزعت عشرات الأسئلة المتبقية بين برلمانيين آخرين تراوحت مساهماتهم بين سؤال واحد و14 سؤالا.

    حصاد الأجوبة الوزارية

    وإذا كانت الأرقام السابقة ترسم خريطة المساءلة، فإن الشق الأهم في هذه الدينامية لا يكمن في طرح الأسئلة، بل في الجواب الحكومي عليها. وفي اختبار التجاوب هذا، تفاعلت السلطة التنفيذية مع ثلثي الأسئلة المطروحة تقريبا؛ حيث تشير لغة البيانات إلى أنه من أصل الحصيلة الإجمالية البالغة 472 سؤالا، تلقت المؤسسة التشريعية 318 إجابة، لتبلغ نسبة التفاعل 67.4 في المائة، بينما بقي 154 سؤال (32.6 في المائة) خارج دائرة الرد.

    window.addEventListener(‘message’, function(e) {
    if (e.data && e.data.iframeHeight) {
    var frame = document.getElementById(‘kpi-frame’);
    if (frame) frame.style.height = (e.data.iframeHeight + 5) + ‘px’;
    }
    });

    وإذا كانت نسبة الاستجابة تبدو إيجابية من حيث العدد، فإن “الزمن الإداري” لهذه الردود يصطدم صراحة بمنطوق الفصل 100 من الدستور، الذي يلزم الحكومة بالإدلاء بجوابها “خلال العشرين يوما الموالية لإحالتها عليها”. ففي مواجهة هذا الأجل الدستوري الصارم، سجل التعاطي الحكومي متوسط وقت رد بلغ 137 يوما، مع وسيط زمني في حدود 92 يوما، ليصل أقصى تأخير مسجل إلى 849 يوما. وتبرز في هذا الرقم الأخير مفارقة لافتة؛ إذ إن السؤال الذي استغرق أطول مدة للإجابة عنه، كان موجها للوزارة المكلفة بـ”إصلاح الإدارة”، ويطالب في جوهره بـ”تسريع وتبسيط المساطر الإدارية” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.”

    وبالغوص في تفاصيل الآجال الزمنية للأسئلة المجاب عنها، يتبين أن 16 سؤالا فقط حظيت بردود سريعة تقل عن 30 يوما، وهي العينة الوحيدة التي لامست روح الأجل الدستوري. في حين تطلب الرد على 79 سؤالا مدة تتراوح بين 31 و60 يوما، و63 سؤالا بين 61 و90 يوما. أما الشريحة الأكبر من الإجابات، فقد استغرقت بين ثلاثة وستة أشهر (86 سؤالا أجيب عنها بين 91 و180 يوما)، بينما انتظرت 51 سؤالا مدة تتراوح بين نصف سنة وسنة كاملة (181 – 365 يوما)، وتجاوزت 23 سؤالا حاجز السنة قبل أن تتلقى أي رد حكومي.

    وفي تعاملها مع مصدر هذه الأسئلة، تظهر البيانات تجردا حكوميا من أي تفضيل سياسي لصالح أغلبيتها، فقد بلغت نسبة التفاعل مع أسئلة المعارضة 68 في المائة (بإجابتها عن 191 سؤالا من أصل 281)، وهي نسبة تكاد تتطابق مع معدل تفاعلها مع أسئلة فرق الأغلبية الذي بلغ 66 في المائة (بالرد على 127 سؤالا من أصل 191).

    أما على مستوى الخريطة القطاعية، فقد تباينت نسبة الاستجابة بشكل لافت، حيث تصدرت وزارتا ” وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ” و”العدل” المشهد بتحقيقهما للعلامة الكاملة (100 في المائة) بعد إجابتهما عن كافة الأسئلة الموجهة إليهما (21 و18 سؤالا على التوالي). وضمن لائحة القطاعات الأكثر تفاعلا، جاءت وزارة الداخلية بنسبة 82 في المائة (أجابت عن 50 من أصل 61 سؤالا)، متبوعة بوزارة الاقتصاد والمالية (79 في المائة)، ثم قطاعات النقل واللوجيستيك (74 في المائة)، والشباب والثقافة (74 في المائة)، والتضامن والإدماج (73 في المائة)، والفلاحة والصيد البحري (71 في المائة).

    وفي المقابل، سجلت وزارتا التجهيز والماء والتربية الوطنية والرياضة نسبة استجابة متوسطة بلغت 65 في المائة، تلتهما وزارتا الصحة والحماية الاجتماعية والصناعة والتجارة بـ 54 في المائة. بينما تقاسمت وزارتا الإدماج الاقتصادي وإعداد التراب الوطني عتبة الـ 50 في المائة، لتتذيل الترتيب قطاعات التعليم العالي (45 في المائة)، والانتقال الطاقي التي سجلت أضعف نسبة تفاعل بـ 44 في المائة مكتفية بالرد على 8 أسئلة فقط من أصل 18 سؤالا.

    في المحصلة، تشكل قاعدة البيانات هذه، بما تتضمنه من مئات الأسئلة ومآلاتها، أرشيفا تشريعيا يوثق لنبض مدينة طنجة تحت قبة البرلمان خلال هذه الولاية التشريعية. وبصرف النظر عن طبيعة الحلول التي تقدمها الردود الحكومية أو مدى انعكاسها المباشر على أرض الواقع، فإن لغة الأرقام والبيانات تضع بين يدي الرأي العام والمهتمين بالشأن المحلي وثيقة مرجعية دقيقة؛ وثيقة ترسم خريطة الانشغالات، وتحدد هويات الفاعلين السياسيين في إثارتها، وتضع الإيقاع الإداري للتفاعل معها في ميزان التوثيق، لتظل آلية الأسئلة الكتابية مرآة رقمية تعكس جزءا مهما من مسار الترافع عن قضايا عاصمة البوغاز.

    تستند جميع الأرقام والإحصائيات الواردة في هذا التقرير إلى قاعدة بيانات محينة إلى حدود 26 أبريل 2026، تم تجميعها وتصنيفها بالاعتماد حصريا على السجلات والوثائق الرسمية المنشورة عبر البوابة الإلكترونية لمجلس النواب

    ظهرت المقالة حصاد الترافع عن طنجة بالبرلمان.. تفكيك لدينامية المساءلة ومسارات التفاعل الحكومي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أسود الأطلس” يتألقون في الدوري الهولندي الممتاز

    أكد اللاعبون المغاربة مرة أخرى، نهاية هذا الأسبوع، دورهم الحاسم في الدوري الهولندي لكرة القدم، وذلك بمناسبة الجولة الـ33 وما قبل الأخيرة من الدوري الهولندي الممتاز.

    وبين دوليين متمرسين ومواهب شابة في طور الصعود، تألق “أسود الأطلس” بأداء حاسم، مما يعكس المكانة المؤثرة التي بات يحتلها المحترفون المغاربة في الساحة الأوروبية.

    ففي أمستردام، منح الشاب ريان بونيدة تمريرة حاسمة جاء منها الهدف الوحيد لأياكس، الذي انهزم على أرضه أمام إف سي أوتريخت بهدفين لواحد.

    وفي صفوف الفريق الخصم، تألق سفيان الكرواني بصناعته للتمريرة التي جاء منها هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع (90+6).

    من جانبه، ساهم صهيب دريوش في انتصار بي إس في آيندهوفن على “غو أهيد إيغلز” (4-1)، بعدما قدم تمريرة حاسمة سجل منها الهدف الرابع في الدقيقة 82.

    أداء لافت آخر وقعه يونس طه، الذي كان وراء تمريرتين حاسمتين خلال فوز إف سي خرونينغن على نيميغن (2-1).

    أما ياسين وكيلي، فقد تمكن من هز الشباك لفائدة فورتونا سيتارد في الدقيقة 50، خلال الفوز المحقق على بي إي سي زفولة (3-2).

    وتجسد هذه العروض القوية الصعود المستمر للاعبين المغاربة في المسابقات الأوروبية، حيث باتوا يفرضون أنفسهم كعناصر أساسية داخل أنديتهم، مساهمين في الوقت ذاته في تعزيز إشعاع كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار البيض تهوي إلى أدنى مستوياتها والقدرة الشرائية تكبح الإقبال

    الخط : A- A+

    شهدت أسواق القرب بالعاصمة الرباط، اليوم الأحد 10 ماي 2026، تراجعا لافتا في أسعار البيض بمختلف أصنافه، حيث لوحظ أن هناك وفرة كبيرة في العرض مقابل إقبال محتشم من طرف المستهلكين، وجاء هذا الانخفاض ليعيد الأسعار إلى مستويات لم تعهدها الأسواق منذ أشهر، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الركود التجاري المفاجئ.

    وفي جولة ميدانية، عاين فيها موقع “برلمان.كوم” تراوح أسعار البيض ما بين 80 سنتيما ودرهم واحد للبيضة الواحدة، فيما سجلت بعض نقاط البيع الشعبية أرقاما أدنى بلغت 50 سنتيما.

    وأكد تجار محليون أن وفرة الإنتاج الوطني خلال هذه الفترة من السنة، تزامنا مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، ساهم بشكل مباشر في دفع الأسعار نحو الانخفاض لتفادي تلف السلع.

    ورغم هذه الأثمنة المشجعة، يسود نوع من الفتور في حركة البيع والشراء داخل أزقة المدينة العتيقة؛ وعزا مهنيون هذا التراجع في الطلب إلى تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية التي باتت تعيد ترتيب أولوياتها المعيشية.

    التصريحات التي حصل عليها موقع “برلمان.كوم”، أكدت أن الضغط الممارس على ميزانية المواطن بسبب غلاء مواد استهلاكية أخرى، جعل من “البيض” مادة تخضع لسياسة التقشف رغم انخفاض ثمنها.

    ومن جهة أخرى، يُلاحظ أن العوامل المناخية تلعب دورا مزدوجا في هذه المعادلة، حيث تزيد الحرارة من وتيرة الإنتاج في الضيعات، لكنها في الوقت ذاته تفرض ضغوطا على سلسلة التوزيع والتخزين.

    المهنيون أكدوا أن هذا الفائض في العرض لم يجد طريقا للتصريف الكامل في ظل انكماش النفقات اليومية للمواطنين، مما وضع الباعة في مواجهة مباشرة مع ضعف القوة الشرائية.

    هذا وتظل آمال المهنيين معلقة على انتعاش محتمل في الأيام المقبلة، مع رهانهم على استقرار الأسعار في مستويات تضمن التوازن بين كلفة الإنتاج والقدرة المادية للمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل ترحل ناشطين أجنبيين من “أسطول الصمود” احتجزتهما لأسبوع

    رحّلت إسرائيل الأحد ناشطَين أحدهما إسباني والآخر برازيلي، بعد أن اعتقلا خلال مشاركتهما في الأسطول المتجه إلى قطاع غزة، وفق ما أفادت الخارجية الإسرائيلية، خلال عملية اعتراض وصفها مركز حقوقي يمثلهما بأنها “هجوم عقابي”.

    وقالت الخارجية في بيان على منصة اكس إن “سيف أبوكشك وتياغو أفيلا من أسطول التحريض، رُحِّلا من إسرائيل اليوم”، دون تحديد الدولة التي توجها إليها، مضيفة أن السلطات استكملت تحقيقاتها بشأنهما، وأنها “لن تسمح بأي خرق” للحصار المفروض على غزة.

    ولم يأت بيان الخارجية على ذكر التهم التي وجهت سابقا للناشطين حول ارتباطهما بـ”منظمة إرهابية”، وخضعا للتحقيق بشأنها في إسرائيل.

    ودعت كل من إسبانيا والبرازيل والأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عنهما.

    ورفضت المحكمة المركزية في بئر السبع الأربعاء طلب الاستئناف الذي قدمه المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، للإفراج عنهما.

    وقال المركز إن “المحكمة المركزية استندت إلى مواد سرية لم يُتح لفريق الدفاع الاطلاع عليها أو الطعن فيها”.

    وكان الناشطان اقتيدا إلى إسرائيل لاستجوابهما، بعد أن اعترضت البحرية الإسرائيلية قاربهما في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية في 30 أبريل.

    ورأى المركز الأحد بعد الإفراج عنهما أن “تصرفات السلطات الإسرائيلية كانت هجوما عقابيا على مهمة مدنية بحتة” منذ “اختطافهما في المياه الدولية إلى احتجازهما غير القانوني في عزلة تامة، وسوء المعاملة التي تعرضا لها”.

    واعتبر أن “استخدام الاحتجاز والتحقيق ضد الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان هو محاولة غير مقبولة لقمع التضامن العالمي مع الفلسطينيين في غزة”.

    – “تهديدات” –

    خلال فترة احتجازهما التي استمرت أسبوعاً في مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، قال مركز “عدالة” إن الرجلين تعرضا لـ”تهديدات بالقتل أو التهديد بإبقائهما 100 عام في السجن”، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارجها بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.

    ونفت السلطات الإسرائيلية هذه الاتهامات، وصادقت المحاكم الإسرائيلية مرتين على استمرار احتجازهما لمنح الشرطة وقتاً إضافياً للتحقيق.

    وأعلن الناشطان إضراباً عن الطعام أثناء احتجازهما، كما أنكرا وجود أي علاقة لهما بحركة حماس.

    وبحسب دبلوماسيين إسبان، فإن إسرائيل لم تقدم “أي دليل” يربط أبو كشك بحماس.

    وأدى اعتراض قاربه في المياه الدولية واحتجازه لاحقاً إلى توتر إضافي في العلاقات المتدهورة أصلاً بين إسرائيل وإسبانيا.

    وتراجعت العلاقات بين البلدين بشكل كبير منذ بدء حرب غزة إثر هجوم شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

    وسبق أن وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحرب الإسرائيلية في غزة بأنها “إبادة جماعية”.

    وبعد اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين عام 2024، ردّت إسرائيل باستدعاء سفيرها من مدريد، بينما أنهت إسبانيا رسميا مهام سفيرتها في إسرائيل في مارس.

    وكانت إسبانيا التي تشهد علاقاتها مع إسرائيل تدهورا منذ سنوات، دعت إلى الإفراج السريع عن الناشطَين، وكذلك فعلت البرازيل والأمم المتحدة.

    عند اعتراض الأسطول، أفرجت إسرائيل عن نحو 175 ناشطا آخرين من جنسيات متعددة كانوا ضمن أسطول “غلوبال صمود”، بسرعة في اليونان.

    وانطلق الأسطول الذي ضم أكثر من 50 سفينة من موانئ في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المدمّر وإيصال الإمدادات إليه.

    وسبق أن اعترضت إسرائيل العام الماضي “أسطول الصمود العالمي” قبالة سواحل مصر وغزة.

    تسيطر إسرائيل على كل نقاط الدخول إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه حصارا منذ عام 2007.

    ومنذ بدء حرب غزة، شهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منعت إسرائيل في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « رسوم غير قانونية » بالأسواق تدفع الكسابة إلى التلويح برفع الأسعار


    هسبريس – عبد الإله شبل

    تسببت خروقات طالت دفاتر التحملات الخاصة بالأسواق الأسبوعية من لدن بعض الشركات المفوض لها في ارتفاع أسعار بيع المواشي بعدد من المناطق.

    واشتكى عدد من الكسابة والفلاحين الصغار من فرض بعض الشركات المفوض لها تدبير الأسواق الأسبوعية، خاصة على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، رسوم إضافية وغياب احترام دفاتر التحملات في عدد من “الرحبات” المعروفة.

    وأفادت مصادر مهنية لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن عددا من الأسواق الأسبوعية تعرف اختلالات في التدبير من لدن الشركات التي فازت بالصفقات، حيث تفرض رسوما على الكسابة تفوق ما هو مدرج في دفاتر التحملات؛ الأمر الذي يدفع هؤلاء بدورهم إلى الزيادة في أسعار المواشي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وشددت المصادر نفسها على أن بعض الشركات حوّلت الأسواق إلى مصدر للربح السريع من خلال استخلاص مبالغ متعددة مقابل دخول الشاحنات واستغلال أماكن عرض المواشي وخدمات أخرى بشكل مبالغ فيه، خصوصا مع قرب موعد عيد الأضحى؛ وهو ما يدفع الكساب إلى رفع سعر البيع لتعويض هذه المصاريف.

    وأكد عدد من الكسابة أن الرسوم التي تفرض على الأغنام أو الأبقار داخل الأسواق أصبحت مرتفعة وتتجاوز ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، مستدلين بذلك على الوضع في سوق “السبت” بمدينة سطات.

    وأفادت مصادر الجريدة بأن دفتر التحملات يحدد الرسوم في 40 درهمًا عن كل رأس من الأبقار و15 درهمًا عن كل رأس من الغنم، غير أن المبالغ المعتمدة ارتفعت إلى 50 درهمًا و20 درهمًا، على التوالي.

    وشددت مصادرنا على أن الكسابة يتوقعون أن تعمد بعض الشركات إلى الرفع في هذه الأسعار، بدءا من الأسبوع المقبل؛ وهو ما من شأنه أن يدفع الباعة إلى الزيادة من أجل تعويض ذلك، الشيء الذي سيتضرر معه المستهلك.

    وتنضاف إلى هذه الرسوم المفروضة من لدن بعض الشركات المفوض لها تدبير الأسواق الأسبوعية، وفق مصادر الجريدة، تلك الإتاوات التي يفرضها حراس السيارات، حيث عمدوا بدورهم هذه الأيام إلى الزيادة على الكسابة والفلاحين الصغار في أسعار الركن.

    وطالب فاعلون في القطاع السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات وعمال العمالات والأقاليم بالتحرك من أجل فرض احترام دفاتر تحملات كراء الأسواق، لمنع أي زيادة مرتقبة على المواطن الذي يكون ضحية هذه الاختلالات.

    ودعا مهنيون الجماعات الترابية التي تقوم بتفويض تدبير هذه الأسواق إلى إلزام هذه الشركات باحترام بنود دفاتر التحملات والأسعار المعمول بها، وفتح تحقيقات بشأن الرسوم المفروضة داخل بعض “الرحبات” المعروفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب يرصد ارتفاع الدرهم أمام العملات الأجنبية

    واصل الدرهم تسجيل أداء إيجابي أمام العملات الأجنبية الرئيسية خلال خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 6 ماي 2026، في وقت أظهرت فيه مؤشرات بنك المغرب استمرار ارتفاع الأصول الاحتياطية وتحسن أداء بورصة الدار البيضاء.

    وأورد البنك المركزي، ضمن نشرته الأسبوعية الخاصة بالمؤشرات المالية، أنه لم يتم خلال هذه الفترة تنفيذ أي عملية مناقصة في سوق الصرف.

    وبخصوص الأصول الاحتياطية الرسمية، فقد بلغت، بتاريخ 30 أبريل، ما مجموعه 469,8 مليار درهم، محققة ارتفاعا بنسبة 0,2 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، وبنسبة 20,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

    وفي ما يتعلق بتدخلات بنك المغرب، فقد بلغ متوسطها اليومي خلال الفترة المذكورة 150,3 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات لمدة سبعة أيام بقيمة 50,2 مليار درهم، وعمليات لإعادة الشراء طويلة الأجل بقيمة 50,3 مليار درهم، وقروض مضمونة بقيمة 49,7 مليار درهم، فضلا عن عمليات لمبادلة العملات بقيمة 120 مليون درهم.

    أما على صعيد السوق بين البنوك، فقد استقر متوسط حجم المبادلات اليومية عند 2,5 مليار درهم، فيما ظل سعر الفائدة بين البنوك مستقرا عند مستوى 2,25 في المائة.

    وخلال عملية طلب العروض التي نظمها البنك المركزي بتاريخ 6 ماي 2026، على أن يكون الاستحقاق في 7 ماي، ضخ بنك المغرب 55,4 مليار درهم في شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام.

    وفي ما يخص أداء بورصة الدار البيضاء، فقد سجل المؤشر الرئيسي ارتفاعا بنسبة 1,3 في المائة ما بين 30 أبريل و6 ماي 2026، لترتفع مكاسبه منذ مطلع السنة إلى 0,5 في المائة.

    ويعزى هذا التطور، بالأساس، إلى ارتفاع مؤشرات قطاعات البناء ومواد البناء بنسبة 2,5 في المائة، وخدمات النقل بنسبة 2,1 في المائة، والصحة بنسبة 4,2 في المائة، إلى جانب الأبناك بنسبة 0,5 في المائة.

    في المقابل، سجل قطاعا الكهرباء والموزعين تراجعا بنسبة 2,6 في المائة و2,3 في المائة على التوالي.

    كما انخفض الحجم الأسبوعي للمبادلات من 2,6 مليار درهم إلى 0,9 مليار درهم مقارنة بالأسبوع السابق، مع تسجيل الجزء الأكبر من هذه العمليات على مستوى السوق المركزي للأسهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزولاي: المغرب رائد عالميا في ثقافة العيش المشترك

     أكد مستشار الملك، أندري أزولاي، أمس السبت بالرباط، أن المغرب رائد على المستوى العالمي في تجسيد وتكريس قيم العيش المشترك.

    وأبرز أزولاي خلال ندوة حول موضوع “المغرب وعبقرية العيش المشترك”، نظمت في إطار فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أنه في ظل سياق عالمي يطبعه تلاشي القيم الإنسانية والتصدع وتسود فيه الأزمات، أصبح المغرب أكثر من أي وقت مضى، يفرض نفسه على المستوى الدولي في مجال ترسيخ العيش المشترك.

    وقال في هذا الصدد إن النموذج المجتمعي للمغرب في التعايش المشترك يظل “مثاليا وحيا”، مشددا على أن كل مواطن مغربي يعد اليوم “ضامنا وحاملا ومدافعا” عن الإرث الحضاري والإنساني العريق للمملكة.

    وتطرق أزولاي إلى العمق التاريخي لمفهوم “تمغربيت” الذي يمثل حضارة عقل لا تعاني من فقدان الذاكرة وتمتد جذورها لآلاف السنين، داعيا إلى تسليط الضوء عليه باعتباره نموذجا يقدم إلى العالم، ويكرس مكانة المغرب الذي يشكل “البوصلة التي فقدها العالم”.

    كما استحضر أزولاي إرث الرحالة المغربي ابن بطوطة، الذي يحتفي به المعرض الدولي للنشر والكتاب هذه الدورة، باعتباره شخصية ذات رؤية رائدة في الحوار بين الثقافات واحترام التنوع منذ القدم.

    من جانبه، أبرز سفير الفاتيكان بالرباط، ألفريد زويريب، أن المغرب يقدم نفسه كنموذج للتعايش الديني، بقيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، مؤكدا أن المملكة ترسخ مكانتها كجسر بين الحضارات، من خلال التزامها لفائدة قضايا ذات أهمية عالمية، مثل توطيد السلام واحترام حقوق الإنسان والتنوع الديني.

    وسلط زويريب الضوء على مرور 50 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المغرب والكرسي الرسولي، موضحا أن إضفاء الطابع الرسمي على هذه العلاقات استند إلى قرون من الروابط التاريخية والاحترام المتبادل.

    وأبرز في هذا الصدد أن المغرب والكنيسة الكاثوليكية يتشاركان علاقة تاريخية طويلة جدا تسبق الدبلوماسية الحديثة، مضيفا أن التفاهم التاريخي طويل الأمد لكلا الطرفين شكل منصة دائمة للحوار والتعاون.

    من جانبه، أبرز الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن نموذج العيش المشترك بالمملكة يقوم على “أساس متين” يتمثل في “الحكمة”، موضحا أن هذه الأخيرة تتجلى في القدرة على وضع الأمور والمبادرات في مكانها الصحيح ومقدارها المضبوط وفي الوقت المناسب.

    وأكد عبادي على الدور المحوري لإمارة المؤمنين في توجيه جميع مكونات المجتمع بفعالية وعقلانية وحكمة وحنكة، مبرزا أن هذه القيادة الحكيمة هي التي تضمن استمرارية العبقرية المغربية في إدارة الاختلاف وبناء الثقة.

    وتوقف عبادي، من جهة أخرى، عند التحديات الكبرى التي تواجه العالم اليوم، لاسيما في البعد البيئي وإدمان الرفاهية، مؤكدا الحاجة الماسة لاستنباط حكمة جديدة للتعامل مع هذه التحديات المعاصرة، بما في ذلك التفاعل مع التطورات التكنولوجية كالذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره