Étiquette : 80

  • الحرب في إيران.. نِقمة في طياتها نعمة اقتصادية للمغرب؟

    دخل التصعيد الحربي في الشرق الأوسط مرحلة صعبة بهجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ورد هذه الأخيرة باستهداف المصالح الغربية في المنطقة، وهي أحداث لها من التداعيات الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل الشيء الكثير، بما في ذلك على المملكة المغربية.

    ولعل أول التداعيات التي تكاد لا تخطئها العين، ارتفاع أسعار الطاقة، بحيث تمر 20 في المئة من حاجيات العالم الطاقية عبر مضيق هرمز الواقع بين إيران والإمارات العربية المتحدة؛ وهو ما يهدد أسعار المحروقات بارتفاع كبير في المحطات المغربية، وما لذلك من تداعيات وخيمة على مختلف السلع والخدمات.

    وفي هذا الصدد، أكد الخبير الاقتصادي، محمد جدري، أنه خلال 3 أيام من الحرب انتقلت أسعار النفط من نحو 60
    دولارا للبرميل إلى أزيد من 80 دولارا، ومن المتوقع أن يتم اختراق حاجز الـ100 دولار خلال الأيام القادمة في حال استمرار الحرب.

    وأوضح جدري أن العالم الآن أمام سيناريوهين محتملين، الأول  في صالح الاقتصاد الوطني هو أن لا تطول هذه الحرب، ولا يتجاوز مداها أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير، وإلا فإن أسعار النفط ستتجاوز 100 دولار.

    وفي حال حدوث ذلك، فإن الأمر لن يقف عند هذا الحد، بل سينسحب أولا على أسعار الشحن والنقل واللوجيستيك؛ “رأينا كيف أن مجموعة من الشركات العالمية للشحن البحري تطالب بتأمين مسار سفنها وحاوياتها، وبالتالي فبدرجة أساسية ستنعكس هذه الحرب على أسعار الشحن واللوجيستيك، بالإضافة إلى أقساط التأمين، لأن النقل في وقت السلم ليس هو النقل في وقت الحرب”.

    أما السيناريو الثاني فهو، وفقا للخبير ذاته، السير في حرب استنزاف مطولة، والتي يمكن أن تصل بأسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل الواحد.

    من جهة أخرى، يرى جدري إنه إذا كان المغرب سيتضرر على المدى القصير من هذه الحرب بسبب تداعيات ارتفاع كلفة الطاقة، إلا أن بإمكانه أيضاً جني بعض الفوائد؛ “بعد اندلاع هذه الحرب، سنرى مجموعة من المستثمرين الأجانب وعدد كبير من الصناديق الاستثمارية التي سوف تفكر مليا قبل مواصلة استثماراتها بمنطقة الخليج.

    وفي هذا الصدد، قال جدري إنه يمكن للمغرب أن يمثل بديلاً واعداً لاستقطاب مجموعة من الرساميل والصناديق الاستثمارية، وذلك لعدد من الاعتبارات الموضوعية.

    وشدد جدري على أن المغرب يتوفر على عنصر الاستقرار السياسي والأمني الذي يُعد حاسماً في اختيار الوجهات الاستثمارية، مضيفاً أنه ليس العامل الوحيد، فـ”المغرب يتوفر على شروط أخرى مهمة على غرار القرب الجغرافي من مجموعه من الأسواق، مثل السوق الأوروبية التي تقع على مرمى حجر، بالإضافة إلى السوق الإفريقية التي تمثل سوق المستقبل، لأنها السوق الاستهلاكية الأولى عالميا، بأكثر من 1.5 مليار مستهلك”.

    وبالإضافة إلى ذلك، يتوفر المغرب على عامل الرأسمال البشري المؤهل، فضلاً عن مجموعة لا يستهان بها من اتفاقيات التبادل الحر سواء مع الاتحاد الأوروبي أو مع الولايات المتحدة الأمريكية أو تركيا مجموعة من الدول العربية والإفريقية التي تعد نعمة اقتصادية لرؤوس الأموال الأجنبية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدارس الريادة: من منطق «إصلاح الإصلاح» إلى منطق «إعدام الإصلاح»

    عبد الناصر ناجي

    بينما تستعد الحكومة الحالية لطي أوراق ولايتها بعد أقل من سنة، اختارت أن تودع المغاربة بقرار ذي حمولة سياسية وبيداغوجية ثقيلة تجسد في الإعلان عن توسيع مشروع “مدارس الريادة” ليشمل 2000 مؤسسة إضافية برسم 2026-2027 وهو ما سيرفع نسبة المدارس الابتدائية المنخرطة في هذا المشروع إلى حوالي 80 في المائة. هذا الإجراء، الذي يأتي في سياق سياسة فرض أمر واقع تتباين الآراء حول جدواه، يتجاوز كونه تدبيراً قطاعياً ليصبح استراتيجية تطويق للمستقبل؛ استراتيجية تضع بريق الأرقام الإحصائية القابلة للتطويع في مواجهة مباشرة مع نص القانون الإطار 51.17، وتطرح سؤالاً حارقاً: هل نحن أمام نهضة تربوية حقيقية كما بشر بذلك النموذج التنموي الذي تبنته الحكومة كمرجعية لبرنامجها، أم أننا بصدد مكننة الفعل التعليمي وتدشين عصر التايلورية التربوية؟. إن القراءة المتأنية في خلفيات ونتائج هذا القرار تكشف عن مفارقة تراجيدية؛ إن “نجاح” مدارس الريادة، بصيغتها التقنوية الحالية، ليس إلا الوجه المكشوف لفشل ذريع في تنزيل الإصلاح الشامل الذي رسمته الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 وقننه القانون الإطار 51.17.

    الوجه المضيء: إسعافات وسط الأزمة

    لكي نلتزم بالموضوعية، لا بد من الإقرار بأن مشروع مدارس الريادة ليس سيئا بالمطلق على الأقل في أهدافه ومنطلقاته الكبرى؛ فقد نجح في تحريك المياه الراكدة في بعض مفاصل المدرسة المغربية. لا يمكن إنكار الأثر الإيجابي لتأهيل البنية المادية للمؤسسات وتجهيز القاعات بالوسائل الرقمية، مما أعاد نوعاً من الجاذبية للفضاء المدرسي. كما أن اعتماد آلية للدعم التربوي الاستدراكي قد مكن التلاميذ المتعثرين من استعادة ثقتهم بأنفسهم عبر تملك حد أدنى من الكفايات الأساسية. هذه “الإسعافات الأولية” كانت ضرورية، لكن الخطر يكمن في تحويل الإسعاف إلى بنية مستدامة تلغي الحاجة إلى بناء نظام تربوي متكامل.

    الكرونولوجيا المريبة: توسيع بلا تقييم

    بدأت القصة في موسم 2023-2024 بتجربة شملت 626 مؤسسة، واكبتها حملة دعائية ضخمة صورت المشروع كحل سحري لكل علل المنظومة. وقبل أن تجف أقلام التقييم أو تُنشر نتائج افتحاص مستقل، سارعت الوزارة إلى توسيع الوعاء ليشمل 2000 مدرسة ابتدائية و276 إعدادية في الموسم الموالي. والغريب هو الإصرار على التوسيع المستمر (4626 مدرسة ابتدائية في 2025-2026 ثم 6626 في 2026-2027) دون نشر أي تقرير تقييمي للمراحل الانتقالية، باستثناء مرحلة التجريب. والمثير للاستغراب أكثر هو التجاهل التام لتقارير الهيئة الوطنية للتقييم التي دعت إلى التريث؛ فبدلاً من مراجعة النموذج وتصحيح انحرافاته، اختارت الحكومة الهروب إلى الأمام عبر برمجة توسيعات كبرى ممتدة إلى ما بعد رحيلها.

    إن غياب الشفافية بخصوص نتائج التوسعات الكبرى يثير تساؤلات مشروعة: لماذا يهرب “الناجح” من نشر تقاريره؟ إن هذا الاستعجال الإحصائي يوحي بأن الحكومة مهتمة بصناعة الأرقام أكثر من اهتمامها بصناعة الجودة، مما يحول الإصلاح من مشروع مجتمعي إلى واجهة للتسويق السياسي.

    تقويض الإنصاف: مدرسة عمومية بسرعتين وارتباك التخطيط

    يعتبر الإنصاف وتكافؤ الفرص الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي كما نصت على ذلك الرؤية الاستراتيجية. لكن مدارس الريادة أحدثت شرخاً خطيراً في هذا المبدأ، حيث أحدثت، داخل المنظومة العمومية ذاتها، مدرسة بسرعتين: مدرسة محظوظة بالإمكانات والدعم والتتبع تسمى مدرسة الريادة، ومدرسة “عادية” تُركت لمصيرها ولضعف مواردها، بل يتم حث الآباء والأمهات رسميا على عدم تسجيل أبنائهم بها والحرص على تنقيلهم إلى مدارس الريادة ولو كانت بعيدة عن محل سكناهم.

    هذا الخلل البنيوي تعمق بسبب ارتباك حاد في التخطيط كشف عن غياب رؤية نسقية للمشروع. فاليوم، نجد تلاميذ قضوا سنوات في “ابتدائي الريادة” واستفادوا من طرائقها، ليجدوا أنفسهم فجأة في “إعداديات عادية” لا تتوفر فيها مقاعد في مسلك الريادة، مما يؤدي إلى ضياع المكتسبات وصدمة الانتقال. وفي المقابل، نجد “إعداديات للريادة” تستقبل تلاميذ وافدين من مدارس ابتدائية “غير رائدة”، مما يخلق تفاوتاً حاداً داخل القسم الواحد ينسف كل جهود التجانس البيداغوجي. إن هذا الارتجال في “الخريطة المدرسية للريادة” يثبت أن المشروع ليس إصلاحاً لمنظومة، بل هو جزر مبعثرة تفتقر إلى الاستمرارية والترابط المطلوبين في القانون الإطار.

    هدم البناء المؤسساتي: إعدام العقل الموجه

    تكمن كبرى خطايا مشروع الريادة في كونه أجهز على البناء المؤسساتي للإصلاح الشامل. فبدل تفعيل الآليات القانونية الوازنة، تم إقبار اللجنة الدائمة للبرامج واللجنة الوطنية لتتبع الإصلاح، لصالح لجان تقنية تدور في فلك الوزارة ومكاتب الدراسات. هذا التهميش المؤسساتي أدى إلى غياب البوصلة؛ حيث لم تخرج للنور الأطر المرجعية الحاكمة التي نص عليها القانون الإطار، وعلى رأسها الإطار المرجعي للجودة والإطار المرجعي للمنهاج. وبدون هذه الأطر، تصبح “الريادة” مجرد جزر معزولة تسبح خارج سياق الإصلاح الوطني الموحد، مما يكرس تشتت المنظومة وضياع هويتها البيداغوجية.

    التراجع عن اللامركزية وتجميد مشروع المؤسسة

    في الوقت الذي تشيد فيه الخطابات الرسمية بالجهوية المتقدمة واللامركزية، تأتي مدارس الريادة لتعيدنا إلى المركزية المفرطة. لقد تم سحب البساط من تحت أقدام المؤسسات التعليمية، وألغي “مشروع المؤسسة” الذي كان يفترض أن يكون محركاً للابتكار المحلي، ليحل محله “كتيب تعليمات” موحد من طنجة إلى الكويرة. هذا التراجع الديمقراطي لا يضرب فقط استقلالية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بل يئد أي إمكانية لتعليم يستجيب لخصوصيات التلاميذ وبيئاتهم المتنوعة.

    التايلورية التربوية وعودة بوكماخ

    يزعم المروجون للمشروع استناده إلى “حقائق علمية” مستمدة من علوم الأعصاب وعلوم الإدراك. لكن الحقيقة البيداغوجية تؤكد أن معطيات المختبر تحتاج إلى ترجمة واعية تأخذ بعين الاعتبار السياق الاجتماعي والثقافي والنفسي للمتعلم، وليست وصفات تُسقط فوق الرؤوس. ما يحدث اليوم هو عودة مبطنة لمنهجية المرحوم أحمد بوكماخ التي استنفدت أغراضها في عصر مضى؛ حيث القولبة، والنمذجة المفرطة، والتكرار الميكانيكي، ولكن بحلة رقمية. فجوهر مدارس الريادة يكمن في استيراد نموذج التعليم الصريح بنسخته الكندية المفرطة في الميكانيكية، وهو ما يمثل تجسيداً للتايلورية في أقصى تجلياتها. في هذا النموذج، لم يعد المعلم مهندساً للتعلمات أو مربياً يمتلك حرية الاجتهاد، بل تحول إلى منفذ لبروتوكولات جاهزة تُصاغ في المكاتب المركزية بالرباط.

    لقد أصبح المدرس هو “شارلو” العصر الحديث، الذي يؤدي حركات بيداغوجية نمطية وموقوتة، مجرداً من ذكائه البيداغوجي. هذا الاستلاب المهني يصطدم مباشرة مع خلاصة تقرير طاليس 2024 الدولي، الذي أكد أن الاستقلالية البيداغوجية هي الرافعة الأساسية لجودة التعليم وجاذبية المهنة. إن تحويل المدير إلى “حارس مصنع” والمفتش إلى “مراقب جودة” بمعايير لا تستوعب شمولية الفعل التربوي، يقتل روح الإبداع ويحول المدرسة العمومية إلى فضاء للتنميط الممل، وهو ما يفسر لماذا ترفض النخب هذا النموذج لأبنائها في المدارس الخصوصية والبعثات الأجنبية، مفضلةً بيداغوجيا التقصي والاستقلالية.

    محنة المؤسسات الدستورية ومنحة مكاتب الدراسات

    شكل التعامل الإقصائي مع الهيئة الوطنية للتقييم سقطة مؤسساتية كبرى. فرغم الوعود الحكومية بجعل هذه الهيئة هي المرجع الأول والوحيد للتقييم، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهيه سفن الوزارة؛ فحين جاءت تقارير الهيئة منتقدة لبعض جوانب مدارس الريادة، سارعت الحكومة إلى الالتفاف عليها بتفويض المهمة للمرصد الوطني للتنمية البشرية، وهو جهاز تابع لرئيس الحكومة وغير متخصص في الشأن التربوي، والذي بدوره فوض المهمة لمكاتب دراسات خاصة في اعتراف صريح بعدم أهليته في الموضوع. هذا الانتقاء الإحصائي والهروب من التقييم الدستوري المستقل يضع مصداقية الأرقام الرسمية على المحك، ويحول التقييم من أداة علمية إلى آلية لتزكية القرارات السياسية.

    هوس التقييم وعدم الاستفادة من الدروس الدولية

    يسقط مشروع الريادة في فخ الإفراط في التقييم، وهو ما يعيدنا إلى كوارث المشروع الأمريكي “لا ينبغي ترك أي طفل خلفنا” (No Child Left Behind )، الذي ركز على الاختبارات المعيارية والضغط على المدرسين، مما أدى لنتائج كارثية وتزييف للواقع التعليمي. إن المفارقة الصارخة هي أن الولايات المتحدة تخلت عن هذا المشروع واستبدلته بمشروع (Every Student Succeeds Act ) في 2015، والذي يعتبر تصحيحا للاختلالات العميقة التي شابت سابقه؛ حيث أعاد الاعتبار للاستقلالية البيداغوجية، وركز على النمو الشامل للمتعلم بدلاً من مجرد علامات الاختبار، وسمح بتعدد المؤشرات كالمناخ المدرسي والرفاه النفسي، ومنح مرونة أكبر للفاعلين المحليين. المغرب اليوم، وللأسف، يلهث خلف نموذج فاشل ومتجاوز، في الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو نماذج تزاوج بين المحاسبة والمرونة.

    فخ “دافوس” وسراب “المرتبة 60”

    التزمت الحكومة في برنامجها بجعل النظام التعليمي المغربي ضمن أفضل 60 نظاماً عالمياً. لكن، وبإلقاء نظرة على تقارير “المنتدى الاقتصادي العالمي” (دافوس)، نجد المغرب يحتل الرتبة 121 عالمياً في مؤشر “الفكر النقدي في التدريس”. وهنا تكمن المفارقة: مدارس الريادة بتكريسها للنمذجة والتكرار، قد تحسن مهارات القراءة الآلية مؤقتاً، لكنها تعمق مأزق “الفكر النقدي”. نحن ننتج تلاميذ منفذين في عالم يتطلب مبتكرين خاصة مع تكفل الذكاء الاصطناعي بعبء الإجراءات النمطية، مما يجعل الوعد بدخول نادي الـ 60 مجرد سراب إحصائي ما دام الذكاء البشري مغيباً لصالح “البروتوكول”.

    علاوة على ذلك، كشفت الهيئة الوطنية للتقييم أن نتائج الريادة تعود للدعم التربوي المكثف وليس للتعليم الصريح. هذا يعني أن المنظومة ستظل رهينة للمسكنات؛ فبمجرد غياب ساعات الدعم الإضافية، سينهار الهيكل، لأن التعلمات الفصلية الأصلية لم يلحقها أي تطوير حقيقي.

    سراب بيرلز 2026: الحقيقة الإحصائية المرة

    تعد الوزارة بمضاعفة نتائج تقييم بيرلز 2026. لكن الأرقام تكذب هذا الطموح؛ ففي اختبار بيرلز 2021 كانت نسبة التمكن من التعلمات الأساس 41%، لتهوي في سنة 2024 حسب بيانات الهيئة الوطنية للتقييم إلى 19% فقط. فكيف يمكن الحديث عن مضاعفة النتائج وهو ما وعدت به خارطة الطريق 2022-2026 ونحن وصلنا في منتصف الطريق إلى تراجع بنسبة 50%؟ إن التركيز على التدريس من أجل الاختبار قد يرفع النتائج ظرفياً، لكنه يضحي بالتعلم المستدام ويصنع وهماً رقمياً سرعان ما ينقشع.

    كي لا تصبح مدارس الريادة مقبرة للإصلاح الشامل

    إن مدارس الريادة، بطريقتها الحالية، لم تعد مجرد برنامج إصلاحي، بل أصبحت ثقباً أسودا ابتلع ميزانيات واهتمام الوزارة، مما أدى إلى شلل البرامج الأخرى المكونة لخارطة الطريق. لقد تم اختزال الإصلاح الشامل للمنظومة في تصور جزئي، مما يهدد بإفشال الرؤية الاستراتيجية برمتها.

    إن “النجاح” في إنتاج أرقام وردية قد يعني “الفشل” في بناء إنسان مبدع ومستقل. وإذا لم نعد الاعتبار للاستقلالية البيداغوجية ولمؤسسات التقييم الدستورية، فإننا لا نبني مدرسة للمستقبل، بل نشيد “معملاً للتعلمات الأساس” تنتهي صلاحية منتجاته بمجرد مغادرة أسوار الاختبار. لقد حان الوقت لإنقاذ الإصلاح الشامل من براثن “النجاح الرقمي” الخادع، والعودة إلى جوهر التعليم أي تحرير العقول لا تدجينها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق الصواريخ الباليستية.. معركة النفس الأطول في سماء الشرق الأوسط


    هسبريس – أ.ف.ب

    تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية للجمهورية الإسلامية قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية، فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولا؟

    منذ اندلاع الحرب السبت، تتوالى المشاهد التي ترصد صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول الخليج.

    وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ وحوالي ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة “مينتل وورلد” المتخصصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل، الهدف الرئيسي لطهران.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة “ثاد” و”آرو-3″ (السهم) و”باتريوت”.

    وقال الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، إن هذه الأنظمة “اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأمريكية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي”، مؤكدا أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي “تعمل تماما كما هو مخطط”.

    لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ قال الجنرال الأمريكي المتقاعد سكوت بنديكت، الذي يعمل حاليا خبيرا في معهد الشرق الأوسط، إن “الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة”.

    استهداف منصات الإطلاق

    على الجانب الإيراني، وبعد حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، حسب خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات ونحو ألفي صاروخ.

    ويضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى؛ مثل “شهاب-2” و”فاتح-313″، القادرة على بلوغ دول الخليج.

    وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر، السبت، الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

    وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو، وهي حاليا هدف لعمليات تعقب إسرائيلية وأمريكية.

    ويتمثل الهدف في “استهداف الرامي بدلا من السهام”، على حد تعبير بيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، الذي أكد امتلاك “معلومات استخبارية عالية الدقة”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن ذلك “لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة”.

    ولاحظ إتيان ماركوز، الباحث في “مؤسسة البحث الاستراتيجي”، أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل وأكتوبر 2024 ويونيو 2025.

    وقال ماركوز إن “تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم أنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟”.

    وأضاف الباحث في “مؤسسة البحث الاستراتيجي” أن “عددا غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ ما قد يشير أيضا إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض”.

    خطر “قدرة متبقية”

    أكد وزير الحرب الأمريكي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

    وقال إن واشنطن حرصت “لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترامب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية”.

    وسجل بنديكت أن الولايات المتحدة تمتلك “على الأرجح الذخائر اللازمة” لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

    لكن المهاجم يتمتع بميزة، إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق “ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين” تحسبا لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، بحسب ماركوز.

    كما أن إنتاج هذه الصواريخ باهظة الكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة، إذ يُنتج سنويا نحو 96 صاروخا من طراز “ثاد” وحوالي 600 صاروخ “PAC-3 MSE” المخصص لمنظومة “باتريوت”.

    وخلال حرب يونيو، استُخدم نحو 150 صاروخ “ثاد” و80 صاروخ “SM-3” أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

    وقال ماركوز إن “المخزون لن يصمد طويلا على الأرجح، ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل أن تسعيا إلى تحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن”.

    لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمرا غير واقعي، حسب الخبير.

    فكما نجح الحوثيون في اليمن في الحفاظ على قدرة على الضرب رغم الضغوط من الرياض وأبوظبي، ستبقى لدى إيران، على الأرجح، “قدرة متبقية تمكّنها من ممارسة ضغط ضئيل؛ لكن يمكن أن يستمر لسنوات، في حال عدم التوصل إلى حل سياسي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية شرارة عسكرية تربك الاقتصاد

    العلم الإلكترونية – بقلم أسماء لمسردي
      لم تعد أصداء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط تقاس بعدد الصواريخ المتبادلة فقط، بل بحجم الارتدادات التي تحدثها في أسواق الطاقة والغذاء عبر العالم، فمع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، عاد القلق ليخيم على واحد من أهم الشرايين الاقتصادية في العالم « مضيق هرمز »، الممر البحري الذي يعبر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمواد البتروكيماوية.   الأسواق الدولية بطبيعتها لا تنتظر وقوع الأسوأ حتى تتفاعل؛ يكفي التلويح بإغلاق المضيق أو تعثر الملاحة فيه حتى ترتفع الأسعار وهو ما يُعرف في الأدبيات الاقتصادية بـ »علاوة المخاطر الجيوسياسية »، أي تلك الزيادة التي يضيفها المتعاملون تحسبا لانقطاع محتمل في الإمدادات. خلال أيام قليلة، قفزت أسعار النفط من مستويات تقارب 60 دولارا للبرميل إلى حدود 80 دولارا، مع توقعات في تقارير مالية غربية بإمكانية بلوغ 100 دولار إذا طال أمد الأزمة أو اتسعت رقعتها. وإيران، التي تنتج نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا، ليست فقط فاعلا عسكريا في هذا المشهد، بل عنصرا محوريا في معادلة العرض والطلب العالمية.   التوتر لم يتوقف عند النفط، فإعلان قطر للطاقة تعليق جزء من عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال عقب استهداف منشآت تشغيلية، دفع العقود الأوروبية المرجعية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة، في تذكير سريع بأجواء 2022 عندما انفجرت الأسعار مع اندلاع الحرب في أوكرانيا. صحيح أن المستويات الحالية لا تزال بعيدة عن الذروة التاريخية التي تجاوزت 300 يورو للميغاواط ساعة، لكن الرسالة واضحة لأن هشاشة منظومة الطاقة العالمية ما تزال قائمة، وأي صدمة جديدة كفيلة بإعادة إشعال التضخم.   الارتدادات ظهرت كذلك في البورصات والموانئ، إذ سارعت شركات شحن كبرى مثل Maersk وHapag-Lloyd وCMA CGM إلى تعديل مسارات سفنها وفرض رسوم إضافية لتغطية مخاطر الحرب وارتفاع أقساط التأمين. هذه الإجراءات، وإن بدت تقنية، تحمل أثرا مباشرا على المستهلك النهائي؛ فكل زيادة في كلفة الشحن تتحول تدريجيا إلى زيادة في سعر السلع، من الحبوب إلى الأسمدة وصولا إلى المواد المصنعة.   بالنسبة للمغرب، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد حاجياته الطاقية، فإن الصورة تثير قلقا مشروعا، لأن تجربة 2022 لا تزال ماثلة في الأذهان، حين تجاوز النفط 120 دولارا للبرميل وارتفعت الفاتورة الطاقية إلى مستويات قياسية أثقلت الميزان التجاري وضغطت على القدرة الشرائية. اليوم، ومع ارتفاع جديد في أسعار الطاقة، تلوح في الأفق مخاطر عودة موجة تضخمية، تبدأ من محطات الوقود ولا تنتهي عند أسعار المواد الغذائية.   ومع ذلك، لا يزال المشهد مفتوحا على عدة سيناريوهات، فـOPEC تؤكد استمرار الإمدادات، وبعض التقديرات الأمريكية ترى أن الأزمة قد تكون محدودة زمنيا، لكن في عالم مترابط اقتصاديا، يكفي اضطراب ممر بحري ضيق جغرافيا ليتحول إلى ضغط واسع على موائد المستهلكين. وبين رهانات التهدئة واحتمالات التصعيد، يبقى الثابت الوحيد هو أن كلفة التوترات الجيوسياسية لا تدفع في ميادين القتال فقط، بل في فواتير الطاقة وأسعار الخبز أيضا.
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النفط يقفز عالميًا والذهب يتراجع في المغرب.. ما الذي يحدث للأسعار اليوم؟

    تعيش الأسواق العالمية على وقع تقلبات متسارعة، بعدما واصلت أسعار النفط والذهب الارتفاع في البورصات الدولية بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. غير أن المشهد داخل المغرب بدا مختلفًا، حيث سجل الذهب تراجعًا بالدرهم، في مفارقة تهم المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، خاصة مع ارتباط هذه التحركات المباشرة بكلفة المعيشة وأسعار الطاقة.

    النفط يواصل الصعود لليوم الثالث

    ارتفعت أسعار النفط مع تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية.

    وبحلول الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش، بلغ خام برنت 80.89 دولارًا للبرميل بزيادة 4.1%، فيما صعد الخام الأمريكي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أضرار الرياح بإقليم اشتوكة آيت باها.. غرفة الفلاحة بسوس ماسة تطالب الحكومة بإيفاد لجنة لتقييم الأضرار

    دعت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، الحكومة، إلى الإسراع بإيفاد لجنة تقنية لتقييم الأضرار بشكل دقيق وميداني، على خلفية الوضعية الاستثنائية والحرجة التي يمر بها القطاع الفلاحي بالجهة، عقب العواصف الريحية القوية التي شهدتها المنطقة، يومي 26 و27 فبراير الماضي.

    وأوضحت الغرفة، في بلاغ لها، أنها تتابع بقلق بالغ تداعيات هذه الأحوال الجوية، خاصة بإقليم اشتوكة آيت باها، حيث بلغت سرعة الرياح ما بين 80 و100 كيلومتر في الساعة، ما تسبب في أضرار جسيمة مست البنيات التحتية الفلاحية والمحاصيل الأساسية.

    وكشفت المعاينات الاستعجالية والزيارات الميدانية التي قامت بها الغرفة عن “حجم دمار غير مسبوق، شمل الانهيار الكلي أو الجزئي لهياكل البيوت المغطاة، وتمزقاً واسعاً في الأغطية البلاستيكية، إضافة إلى تلف أنظمة الري والتجهيزات التقنية”. كما تم تسجيل “إتلاف محاصيل استراتيجية، من بينها الطماطم والفلفل ومختلف الخضروات الموجهة للسوق الوطنية والتصدير”.

    وأكدت الغرفة أن هذه “الكارثة الطبيعية جاءت لتعقّد أزمة قائمة، في ظل معاناة الفلاحين من استنزاف مالي حاد نتيجة مواجهة الفيروسات النباتية والأمراض الفطرية خلال الأسابيع الماضية”.

    وشدد البلاغ ذاته على أن استدامة النشاط الفلاحي بالجهة “تشكل ركيزة أساسية لضمان تزويد السوق الوطنية بالخضر والفواكه”.

    وحذرت الغرفة من أن “أي تأخر في التدخل الاستباقي قد يهدد التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، ويؤثر بشكل مباشر على فرص الشغل التي يوفرها القطاع في الوسط القروي”.

    وبناء على ذلك، رفعت الغرفة جملة من المطالب إلى رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تتمثل في تفعيل آليات دعم استثنائية لتأهيل البيوت المغطاة المتضررة وصرف الدعم المتبقي لزراعة الخضروات، إلى جانب إقرار إجراءات بنكية استثنائية تشمل إعادة جدولة القروض وتأجيل الاستحقاقات المالية، وتسريع تفعيل منظومة التأمين ضد الكوارث الطبيعية لتشمل البنيات الإنتاجية الفلاحية.

    وجددت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة التزامها بالدفاع عن حقوق المهنيين، داعية الحكومة إلى بلورة حلول عملية وناجعة تضمن استدامة القطاع وحماية مكتسبات الفلاحين بالجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ80 ألف وجبة سنويا.. “لابيلفي” تدعم 2000 شخص في إفطار “تضامن الأمل” (فيديو)

    العمق المغربي

    نظمت “Label Vie” إفطارا تضامنيا لفائدة جمعية “تضامن الأمل”، في مبادرة إنسانية تعكس التزام المجموعة بمسؤوليتها الاجتماعية، وذلك بمشاركة عدد من موظفيها المتطوعين الذين ساهموا في تنظيم وتنشيط هذه الفعالية.

    ويأتي هذا الإفطار في سياق الدينامية التضامنية التي تحرص المجموعة على ترسيخها، خاصة خلال شهر رمضان، من خلال دعم الجمعيات المحلية والمساهمة في إدخال الفرحة على الأسر المستفيدة.

    وقد عرف الحدث أجواء مفعمة بروح التعاون والتآزر، حيث انخرط المتطوعون من مختلف أقسام الشركة في الإعداد والتنظيم، في صورة تجسد قيم المواطنة والتطوع داخل المؤسسة.

    وأكدت نوال الرماش، المسؤولة عن قسم التنمية المستدامة بمجموعة مجموعة لابيل في، أن مشاركة المجموعة في برنامج Label Solidaire تأتي في إطار التزامها الراسخ بمسؤوليتها الاجتماعية، وحرصها على دعم المبادرات ذات الأثر المباشر على الفئات الهشة.

    وأوضحت الرماش، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن هذه السنة تمثل المشاركة الرابعة على التوالي للمجموعة ضمن هذا البرنامج التضامني، الذي ينظم بشراكة مع عدد من الجمعيات النشيطة ميدانيا، مؤكدة أن استمرارية الشراكة تعكس الثقة المتبادلة والنتائج الإيجابية التي تحققت خلال السنوات الماضية.

    وأضافت أن المجموعة متواجدة حاليا بمقر جمعية التضامن والأمان، حيث يتم الاشتغال بشكل مباشر ومنسق مع أطر ومتطوعي الجمعية من أجل تمكين أزيد من 2000 مستفيد شهريا من خدمات الدعم الغذائي، مشيرة إلى أن هذا العمل يتم وفق مقاربة تشاركية تقوم على القرب من الميدان وتحديد الحاجيات بدقة لضمان وصول المساعدة إلى مستحقيها.

    وأبرزت المتحدثة أن مساهمة مجموعة لابيل في هذا الإطار تمكن، إلى جانب جهود الجمعية، من توزيع ما يقارب 80 ألف وجبة سنويا، وهو رقم يعكس حجم التعبئة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

    واعتبرت أن هذه الأرقام لا تمثل فقط حصيلة كمية، بل تجسد أثرا اجتماعيا حقيقيا ينعكس على حياة الأسر المستفيدة ويخفف من أعبائها، خاصة في الفترات التي تعرف ضغطا اقتصاديا متزايدا.

    وشددت الرماش على أن برنامج “Label Solidaire” لا يقتصر على الدعم الظرفي، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية للتنمية المستدامة ترتكز على محاور أساسية، من بينها محاربة الهشاشة، تعزيز التضامن، ودعم النسيج الجمعوي المحلي باعتباره شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المجتمعية.

    وأكدت المسؤولة عن قسم التنمية المستدامة بمجموعة مجموعة لابيلفي أن المجموعة تؤمن بأهمية بناء شراكات طويلة الأمد مع الجمعيات الجادة والفاعلة، معتبرة أن العمل المشترك هو السبيل الأمثل لتحقيق نتائج مستدامة وملموسة على أرض الواقع.

    وختمت تصريحها بالتأكيد على أن مجموعة لابيل ستواصل دعم مثل هذه المبادرات الإنسانية، انطلاقا من قناعتها بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية الحقيقية.

    من جهته، أكد مصطفى الهاوش، رئيس جمعية التضامن “الأمان”، أن مبادرة “فطور الأمان” تشكل محطة سنوية راسخة في العمل الإنساني والتطوعي، مبرزا أن هذه العملية تنظم منذ أزيد من 14 سنة، بعد أن انطلقت فكرتها الأولى قبل 13 سنة بمبادرة بسيطة من مجموعة أصدقاء جمعهم حب الخير وروح التضامن وخدمة المجتمع.

    وأوضح الهاوش، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن البدايات كانت متواضعة من حيث الإمكانيات، لكنها كانت غنية بالإرادة والعزيمة، حيث كانت المجموعة تلتقي يوميا خلال شهر رمضان لتحضير ما بين 50 و60 وجبة إفطار، بوسائل بسيطة وفي ظروف يغلب عليها العمل اليدوي والتطوعي الخالص.

    وأضاف أن عائلات المتطوعين كانت ولا تزال تشكل سندا أساسيا وداعما معنويا كبيرا، ما ساهم في استمرارية المبادرة وتعزيز روحها الجماعية.

    وأشار رئيس الجمعية إلى أن “فطور الأمان” لم يكن مجرد عملية توزيع وجبات، بل مشروعا مجتمعيا يهدف إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي والتراحم بين مختلف فئات المجتمع، خاصة في شهر رمضان المبارك الذي تتجلى فيه أسمى معاني التضامن، ومع مرور السنوات، عرفت المبادرة تطورا ملحوظا سواء من حيث عدد المستفيدين أو حجم الدعم والشراكات.

    وأكد الهاوش أن توسع نطاق العملية لم يكن ليتحقق لولا ثقة المحسنين ودعم الشركات المواطنة التي آمنت برسالة الجمعية وأهدافها الإنسانية.

    وخص بالذكر شركة لابيلفي على دعمها المتواصل، إلى جانب عدد من الشركات والفاعلين الاقتصاديين الذين ساهموا بسخاء في إنجاح هذه المبادرة، معتبرا أن هذا التعاون يجسد نموذجا ناجحا للشراكة بين المجتمع المدني والقطاع الخاص.

    وشدد رئيس جمعية التضامن “الأمان” على أن الهدف الأساسي سيظل هو خدمة الفئات الهشة وصون كرامتها، والعمل على تعزيز ثقافة التطوع داخل المجتمع، معربا عن أمله في أن تتواصل هذه المبادرة وتتوسع أكثر في السنوات المقبلة لتشمل برامج اجتماعية أخرى طيلة السنة، وليس فقط خلال شهر رمضان.

    وختم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح “فطور الأمان” هو ثمرة عمل جماعي وروح فريق متكاملة، داعيا كل الفاعلين والمؤسسات إلى مواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز قيم التضامن وتُسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراكش.. عودة معتمرين كانوا عالقين بتركيا

    أفادت المندوبية الجهوية للسياحة بمراكش بأن المعتمرين الذين كانوا عالقين بتركيا، بسبب خلاف مع وكالة الأسفار (KSAR TOURS) حول أداء مناسك العمرة، قد عادوا إلى أرض الوطن يوم أمس الأحد.

    وأكدت المندوبية، في بلاغ توضيحي، أنها تتابع هذا الملف عن قرب وبتنسيق مع الجمعية الجهوية لوكالة الأسفار مراكش-آسفي، وذلك في إطار مهام المواكبة والتتبع وتفعيل مقتضيات القانون 11.16 المتعلق بتنظيم مهنة وكيل الأسفار.

    وأبرز المصدر ذاته أنه، أيضا، وفي إطار تفعيل مقتضيات المرسوم التطبيقي رقم 80-21-2 الذي يحدد الإجراءات المتعلقة بمنح واستغلال رخصة وكيل أسفار، تمت مراسلة الوكالة المعنية لتجديد رخصتها (ODV) وفقا للإجراءات والتدابير القانونية، غير أن عدم استجابة الوكالة جعلها في وضعية “غير مرخصة” لمزاولة مهنة وكيل الأسفار.

    وأضافت المندوبية أن هذا الوضع القانوني يفسر عدم إدراج الوكالة المذكورة ضمن اللائحة الرسمية المنشورة بالموقع الإلكتروني لوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الخاصة بوكالات الأسفار المعتمدة.

    وبهذه المناسبة، أهابت المندوبية بجميع المعتمرين وعموم الزبناء الراغبين في الاستفادة من خدمات وكالات الأسفار، ضرورة اللجوء إلى الموقع الرسمي للوزارة الوصية الذي يتضمن لائحة وكالات الأسفار المرخصة وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تتخطى 80 دولارا للبرميل بسبب الحرب في الشرق الأوسط

    الصحيفة – وكالات

    ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع افتتاح الأسواق، يوم الاثنين، إذ قفزت بنحو 13 في المائة في الدقائق الأولى من التداول، مدفوعة بتصاعد التوتر عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما أثارته من مخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.

    وقرابة الساعة 23:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر خام برنت بنسبة 9,90 في المائة ليبلغ 80,16 دولارا للبرميل، بعدما كان قد سجل عند الافتتاح ارتفاعا بنحو 13 في المائة. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8,25 في المائة ليصل إلى 72,55 دولارا للبرميل.

    ويمثل ذلك ارتفاعا ملحوظا في سعر خام برنت،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب في قلب سباق أوروبي حول صفقة غواصات استراتيجية

    دخلت فرنسا على خط المنافسة بقوة من أجل الظفر بصفقة تزويد البحرية الملكية المغربية بغواصتين من طراز “Scorpène”، في خطوة تعكس رغبة باريس في استعادة موقع متقدم داخل سوق التسلح بالمملكة وتعزيز شراكتها الدفاعية مع الرباط.

    وذكرت صحيفة “La Razón” أن مجموعة “Naval Group” الفرنسية تقود تحركات مكثفة في العاصمة الرباط لإقناع الجانب المغربي بعرضها، الذي يرتكز على شراكة استراتيجية طويلة الأمد تشمل نقل الخبرة الصناعية وتوسيع مجالات التعاون التقني.

    وتندرج هذه المساعي ضمن توجه المغرب إلى تحديث قدراته البحرية، خصوصا في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط ومحيط مضيق جبل طارق، بما يعزز جاهزية أسطوله البحري في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة.

    في المقابل، لا تبدو مهمة باريس سهلة، إذ تواجه منافسة قوية من الشركة الألمانية “ThyssenKrupp Marine Systems”، المتخصصة في الصناعات البحرية العسكرية، والتي تسعى بدورها إلى توسيع حضورها في السوق المغربية.

    كما دخلت الشركة الإسبانية “Navantia” على خط السباق من خلال عرض غواصات من فئة “S-80”، ما يجعل المنافسة ثلاثية بين أبرز المصنعين الأوروبيين في هذا المجال.

    وتزامنا مع هذه التطورات، عززت فرنسا حضورها الدبلوماسي بالمغرب عبر تعيين ملحق عسكري جديد مختص في شؤون التسلح، عقب مشاورات ثنائية بين البلدين، في مؤشر على الأهمية التي توليها باريس لهذا الملف.

    كما تم إحداث لجنة خاصة بالتسلح تحت إشراف المديرية العامة للتسليح الفرنسية، بهدف دعم التعاون الصناعي والتكنولوجي الدفاعي بين الجانبين، في وقت يواصل فيه المغرب رفع وتيرة إنفاقه العسكري لمواكبة المستجدات الإقليمية وضمان أمنه البحري.

    إقرأ الخبر من مصدره