Étiquette : 80

  • طلب خليجي لتسريع مشاريع تخزين النفط والغاز بالمغرب

    طلبت دول خليجية من المغرب التعجيل بتنفيذ مشاريع كبرى لتخزين النفط والغاز فوق أراضيه، في خطوة تروم تأمين احتياطياتها الاستراتيجية وضمان استمرار تزويد الأسواق الدولية في ظل التوترات المتصاعدة بمنطقة الشرق الأوسط.

    وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية استباقية تهدف إلى تنويع مواقع التخزين خارج بؤر التوتر، مع اختيار المملكة باعتبارها فضاءً مستقرا سياسيا وأمنيا، فضلا عن موقعها الجغرافي المتميز الذي يجعلها نقطة وصل بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين، بفضل إشرافها على واجهتين بحريتين أساسيتين.

    ويتصدر ميناء الناظور قائمة الأوراش المرتبطة بهذه الخطة، حيث يرتقب أن يحتضن محطة ضخمة لتخزين النفط ومصفاة توصف بأنها من بين الأكبر على الصعيد الإفريقي. وتشير المعطيات إلى أن نسبة تقدم الأشغال بلغت نحو 80 في المائة، ما يمهد لاقتراب دخول المشروع حيز التشغيل.

    ويراهن المغرب على هذا الورش لتعزيز موارده من خلال عائدات التخزين وخدمات التكرير، إلى جانب إمكانية الاستفادة من جزء من الاحتياطيات لدعم حاجيات السوق الوطنية، بما يساهم في تقوية الأمن الطاقي وتقليص أثر التقلبات الدولية على الأسعار.

    ويرى متابعون أن استضافة المملكة لهذه المشاريع تعكس ثقة متزايدة في قدرتها على لعب دور محوري في منظومة الطاقة، كما قد تفتح الباب أمام استثمارات إضافية في مجالات النقل البحري والبنيات التحتية الطاقية، فضلا عن خلق فرص شغل جديدة ودعم الدينامية الاقتصادية بالمناطق المعنية.

    وفي انتظار اتضاح الصورة النهائية لهذه المشاريع، يبقى المؤكد أن المغرب يعزز موقعه تدريجيا كمنصة إقليمية لتخزين وتوزيع النفط والغاز، في سياق دولي يتسم بتقلبات متسارعة وتحديات متنامية في قطاع الطاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تشتعل عالميًا مع تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط

    الخط : A- A+

    شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك مع افتتاح تداولات اليوم الإثنين 02 مارس 2026، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة بلغت 13% في مستهل التعاملات، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات الخام جراء التصعيد العسكري والضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

    وبحلول الساعة 23:15 بتوقيت غرينتش، استقر خام برنت عند 80.16 دولارا للبرميل بزيادة نسبتها 9.90%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.25% ليصل إلى 72.55 دولارا، وسط ترقب دولي لتداعيات الصراع في منطقة الشرق الأوسط على استقرار الأسواق.

    ويمثل هذا ارتفاعا ملحوظا في سعر خام برنت، المعيار الدولي للنفط الخام، والذي كان قد أخذ في الحسبان تدريجا ازدياد المخاطر الجيوسياسية ليصل إلى أكثر من 72 دولارا الجمعة، في ارتفاع كبير عن مستوى 61 دولارا الذي سجل مطلع العام، كما باتت الاضطرابات الإقليمية تهدد النقل البحري عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.

    ووفقا لموقع الشرق اقتصاد، قالت السلطات الإيرانية أمس الأحد إن الممر المائي الرئيسي لا يزال مفتوحا، إلا أنها قالت أيضاً إنها هاجمت ثلاث ناقلات نفط. من جانبه، قال الرئيس دونالد ترمب إن القوات الأميركية دمرت وأغرقت تسع سفن بحرية إيرانية، وإن العمليات القتالية ستستمر حتى يتم تحقيق جميع الأهداف.

    وردا على اتساع نطاق الصراع، وافق تحالف “أوبك+” في اجتماع معد مسبقاً في عطلة نهاية الأسبوع، على زيادة حصص الإمداد الشهر المقبل بمقدار 206 آلاف برميل يومياً. وكان من المتوقع أن يستأنف التحالف الذي يضم إيران والسعودية وروسيا، زيادات طفيفة قبل اندلاع الأعمال العدائية يوم السبت.

    وحسب ذات المصدر، ارتفع النفط الخام هذا العام، محققاً زيادات شهرية متتالية، بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، وسلسلة من الاضطرابات المحلية في الإمدادات. وجاءت المكاسب على الرغم من التوقعات بأن سوق النفط تواجه فائضاً كبيراً، بعد زيادات الإمدادات من “أوبك+”، وكذلك من الدول خارج التحالف.

    وإذا استمر ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنه يهدد بزيادة الضغوط التضخمية حول العالم. وقد يعقّد ذلك مهمة البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، في إدارة وتيرة ارتفاع الأسعار مع دعم النمو والتوظيف في الوقت نفسه.

    وكتب محللون في “سيتي غروب” (Citigroup) من بينهم ماكس لايتون في مذكرة قبل بدء التداول يوم الإثنين: “نرى نفط برنت يتداول في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، على الأقل خلال الأسبوع المقبل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إغلاق مضيق هرمز.. برميل النفط يتخطى عتبة 80 دولار والمغرب ليس بمنأى عن التداعيات

    كما كان منتظرا، تفاعلت أسواق البترول سريعا مع التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بفعل الضربات العسكرية الأمريكية- الإسرائيلية على إيران .

    سعر برميل النفط ارتفع ، مرة واحدة، بنسبة 10 في المائة، فيما القادم قد يكون أسوء، إذا ما توسعت امتدادات الحرب الدائرة الآن جغرافيا وزمنيا.

    يوم الأحد فاتح مارس 2026، قفز سعر برميل خام برنت، الذي يستهلكه المغرب،فوق 80 دولار، وذلك مباشرة مع قصف ناقلة نفط بمضيق هرمز، قبالة سواحل سلطنة عمان.

    و يهمين مضيق هرمز على نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية من النفط، الأمر الذي يبرز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الخنق الكيميائي”.. التكتيك السري وراء اغتيال نصر الله وخامنئي؟

    كشفت تقارير إسرائيلية ومصادر إعلامية عن اعتماد الجيش الإسرائيلي والولايات المتحدة على تكتيك جديد في العمليات العسكرية ضد أهداف محصنة تحت الأرض، يُعرف بـ”الخنق الكيميائي”، في عمليات اغتيال استهدفت شخصيات بارزة، من بينهم الأمين العام الأسبق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

    وأوضحت التقارير أن هذا التكتيك يعتمد على القنابل الخارقة للتحصينات، والتي تؤدي إلى استهلاك الأكسجين وإنتاج كميات كبيرة من أول أكسيد الكربون، وهو غاز عديم اللون والرائحة، ما يؤدي إلى وفاة المحاصرين بالاختناق دون إلحاق أضرار جسدية ظاهرة.

    اكتشاف عرضي في 2017

    تعود فكرة استخدام الغازات السامة غير المقصودة إلى اكتشاف عرضي عام 2017، حين قصف الجيش الإسرائيلي نفقا لحركة الجهاد الإسلامي بالقرب من مستوطنة “كيسوفيم” في قطاع غزة. وبعد الانفجار، قضى جميع المقاتلين داخل النفق، بالإضافة إلى 12 عنصرا من فرق الإنقاذ، اختناقا رغم ارتدائهم أقنعة واقية.

    وقالت مجلة “972” الإسرائيلية إن الحادث شكل “لحظة اختراق” في الفهم العسكري، وأكدت الدراسات أن الانفجار في مساحة مغلقة ينتج عنه تراكم غاز أول أكسيد الكربون بتركيز قاتل.

    وبحسب التقارير، استُخدم التكتيك لاحقا خلال تصاعد العدوان ضد قطاع غزة في ماي 2021، وفي حرب أكتوبر 2023، ضمن ما عُرف بـ”استراتيجية التبليط”، حيث تم قصف مربعات سكنية كاملة لضمان تشبع شبكة الأنفاق بالغازات السامة، ما أدى إلى وفاة مقاتلين وأسرى اختناقا دون إصابات خارجية واضحة.

    اغتيال نصر الله

    وذكرت المصادر أن اغتيال حسن نصر الله في سبتمبر 2024 تم باستخدام 80 طنا من قنابل “MK84” الخارقة للتحصينات على مقر القيادة المركزي، الواقع على عمق 27 مترا تحت الأرض، ما أدى إلى وفاة القيادي اختناقًا بسبب الغازات الناتجة عن الانفجار، فيما ظل جسده سليما دون أي شظايا.

    اغتيال محتمل للمرشد الإيراني علي خامنئي

    وأفادت المصادر الإسرائيلية بأن الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في مارس 2026، واستهدف مقر إقامة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي باستخدام 30 قنبلة خارقة للتحصينات.

    ولم يتضح بعد ما إذا كان خامنئي قد قضى بنفس طريقة الاختناق الكيميائي التي استخدمت ضد نصر الله، وسط استمرار عمليات التحقيق وتحليل الأضرار في مجمعاته.

    جدل قانوني ودولي

    وتثير هذه الاستراتيجية معضلة قانونية دولية، إذ يُحظر استخدام الغازات الخانقة والسامة وفق اتفاقية الأسلحة الكيميائية “CWC”، بينما دافعت إسرائيل عن نفسها بالقول إن الغازات الناتجة عن الانفجارات هي منتجات ثانوية غير مقصودة ولا تُعد “أسلحة كيميائية”.

    ويستمر الجدل الإعلامي والدولي حول فعالية وأخلاقية هذه العمليات، التي تجمع بين التفوق التكنولوجي والاستخباري والتداعيات الإنسانية والقانونية المعقدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. العزيز لـ »تيلكيل عربي »: لن نخوض الانتخابات بشعار « وحدة اليسار » دون التزام سياسي لما بعدها

    في إطار الاستعداد للانتخابات المقبلة، يكشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، ملامح التحضير التنظيمي والسياسي داخل الحزب، كما يوضح طبيعة النقاش الجاري بشأن التحالفات، سواء مع الحزب الاشتراكي الموحد أو مع حزب التقدم والاشتراكية في إطار ما سمي بـ »وحدة اليسار ».

    في هذا الحوار مع « تيلكيل عربي » يوضح العزيز موقفه من المشاركة في الحكومة، مبرزا أن أي تحالف انتخابي ينبغي أن يقوم على أرضية سياسية واضحة والتزام لما بعد الانتخابات.

    ـ كيف يستعد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟ وما أبرز المحاور التنظيمية والسياسية التي اشتغلتم عليها خلال هذه المرحلة؟

    على المستوى المركزي قمنا بإعداد برنامج عمل الحزب، الذي يتضمن مجموعة من الندوات الموضوعاتية، التي أفرزت عددا من المخرجات حول عدد من القضايا الأساسية،  كما أننا سنعقد المجلس الوطني للحزب في شهر مارس الجاري.

     وبخصوص أبرز القضايا التي تناولتها الندوات، فقد اشتغلنا على قضايا التشغيل، والهجرة، وعقدنا ندوة حول الوضع الاقتصادي العام، كما برمجنا ندوة خاصة حول الصناعة، وهناك أيضا مجموعة من الندوات التي لم تستكمل بعد، وتتعلق بالقضايا السياسية بصفة عامة والقضايا المؤسساتية، ونعمل حاليا على تجميع خلاصات هذه الندوات واستكمال ما تبقى منها، تمهيدا لعرضها على المجلس الوطني قصد إعداد البرنامج الحزبي على أساسها.

    ـ متى سينعقد المجلس الوطني، وما أبرز القضايا التي ستطرح للنقاش خلاله؟

    سنعقد المجلس الوطني يوم 29 مارس الجاري، وسنناقش خلاله قضية التحالفات، خاصة ما يتعلق بإمكانية الدخول في إطار اتحاد للأحزاب، وهو النقاش القائم حاليا مع الحزب الاشتراكي الموحد، بعد أن عقدنا معهم مجموعة من اللقاءات.

    كما أن مجالس الفروع تجتمع حاليا في مختلف المدن لتقييم وضع الحزب والنظر في المرشحين، وقد تم نقاش إمكانية إدراج فاعلين من المجتمع المدني وفاعلين اجتماعيين ضمن لوائحنا، لأننا لا نريد أن يقتصر الترشيح على المناضلين فقط، بل أن يشمل أيضا من يحملون قضايا المجتمع المختلفة، سواء تعلق الأمر بقضايا المرأة أو بقضايا اجتماعية أخرى أو بمحاربة الفساد.

    أما المجلس الوطني الثاني، فسيعقد خلال شهر يونيو، في أجواء يفترض أن توضع فيها اللمسات النهائية، وتتم المصادقة على كل ما يتعلق بالاستعدادات للاستحقاقات المقبلة.

    ـ في إطار الاستعداد للانتخابات، ما أهم أشكال التنسيق القائم؟ وأين وصل التنسيق مع الحزب الاشتراكي الموحد؟

    يتم النقاش إلى حد الآن بشكل غير رسمي، في إطار لقاءات ثنائية، لنرى إمكانية المضي في إطار اتحاد للأحزاب، بحيث نتقدم في كل الدوائر الانتخابية، سواء الجهوية أو المحلية، بمرشح واحد باسم اتحاد الأحزاب الذي سيتم الاتفاق عليه.

    لم نصل بعد إلى الحسم النهائي، ربما في نهاية رمضان أو بعده مباشرة سيكون لدينا لقاء رسمي للنظر في كل هذه الإمكانيات المطروحة.

    ـ هل يقتصر الأمر على الحزب الاشتراكي الموحد؟

    نعم، النقاش داخل المكتب السياسي يهم أساسا التحالف مع حزب الاشتراكي الموحد.

    ـ كانت هناك دعوة من حزب التقدم والاشتراكية للانخراط فيما سمي « وحدة اليسار »، كيف تفاعلتم مع هذه المبادرة؟ وما الذي دار في اللقاء الذي جمعكم؟

    كان هناك لقاء، لكن لم يكن هناك وضوح كاف، ولا رؤية دقيقة لما بعد الانتخابات، بل كان الحديث عن تنسيق في بعض الدوائر الانتخابية فقط.

    نحن اعترضنا على هذا الطرح، لأن التنسيق في بعض الدوائر لا يسمح بإقامة تحالف سياسي حقيقي قائم على أسس سياسية واضحة، نحن نرى أنه ينبغي، بعد الانتخابات، أن يكون هناك التزام بأن نسير جميعا في الاتجاه نفسه وفق محددات متفق عليها.

    ـ متى انعقد أول لقاء بينكم في هذا الإطار، وما طبيعته التنظيمية؟

    كان لقاء واحدا فقط قبل ما يزيد عن شهر، ولم يكن لقاء رسميا على مستوى المكاتب السياسية، بل لقاء ثنائيا من أجل جس النبض.

    ـ صرح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله بأنه لم يتلق ردا رسميا منكم، كيف تفسرون ذلك؟

    أعتقد أنه قد يكون هناك سوء تفاهم في هذه النقطة، لم يكن هناك أي اتفاق على أن نقوم  برد رسمي، لأن الأمور كانت واضحة خلال اللقاء.

    لقد سألت الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: ماذا بعد الانتخابات؟ ما تصوركم؟ هل هناك التزام سياسي؟ هل هناك أرضية واضحة لما بعد الاستحقاقات؟ فكان جوابه أن الأمر يتعلق بالتنسيق في بعض الدوائر الانتخابية وإصدار تصريح سياسي عام، كان جوابه واضحا، وكان تفاعلنا بدورنا واضحا كذلك.

    لو كان هناك تحالف سياسي مبني على أرضية سياسية صريحة، وعلى تصور واضح لما بعد الانتخابات، لكان الموقف مختلفا، أما أن يقتصر التحالف على بعض الدوائر الانتخابية فقط، دون التزام سياسي لما بعد ذلك، فهذا بالنسبة إلينا غير كاف.

    ـ هل يمكن القول إنكم ترفضون تحالفا انتخابيا يقتصر على تنسيق في بعض الدوائر دون التزام سياسي لما بعد الانتخابات؟

    لم يكن هناك التزام سياسي متبادل بأننا سنواصل التنسيق بعد الانتخابات، لأن الانتخابات لحظة، ولا يمكن أن نخوضها برسالة وحدة اليسار أمام المواطنين، ثم ينتهي الأمر بمشاركة حزب في الحكومة وتموقع آخر في المعارضة دون تصور مشترك.

     ـ هل يعني ذلك أنكم ترغبون في تشكيل فريق برلماني موحد بعد الانتخابات؟

    لا نتحدث بالضرورة عن فريق موحد، لكن على الأقل عن التزام بالسير في الاتجاه نفسه، بالنسبة إلينا، إذا لم تكن هناك شروط واضحة لتطبيق البرنامج الحزبي، فلا يمكن أن نعيد نفس التجارب السابقة، حيث تقدم الأحزاب برامج تتعاقد بها مع المواطنين، ثم نجدها في الحكومة تطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما التزمت به.

    ـ لكن في الحكومات الائتلافية من الطبيعي ألا يطبق برنامج حزب واحد بالكامل، ما رأيكم؟

    صحيح، لا يمكن تطبيق برنامج حزب واحد بالكامل، لكن عندما تكون هناك حكومة منسجمة ذات توجه عام واضح، يمكن أن يظهر أثر كل حزب في السياسات العمومية، وتبرز بصمته في القرارات والاختيارات الكبرى.

    اليوم، نرى حكومات تضم أطرافا مختلفة جدا في المرجعيات، ومع ذلك فإن السياسات العمومية في العمق لا تتغير، المواطن يصوت، لكنه لا يرى ترجمة حقيقية لاختياره في السياسات العمومية،  فخلال العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة، ظل نفس التوجه العام مستمرا.

    لا يمكن أن ندخل في حكومات هجينة تجمع بين الشيوعي والاشتراكي والليبرالي والإسلامي، دون أن يجمعهم مشروع مجتمعي واحد أو برنامج منسجم، ثم نجد أنفسنا في النهاية نطبق نفس السياسات، هذا يقتل السياسة ويضرب الثقة في العمل السياسي.

    لا يمكن أن نخوض الانتخابات برسالة سياسية واضحة، ونتعاقد مع المواطنين على برنامج محدد، ثم ندخل بعد ذلك في تحالف حكومي يطبق برنامجا آخر لا علاقة له بما تعاقدنا عليه.

    لقد تعاقبت حكومات متعددة، وتغيرت الأغلبيات، وتغير رؤساء الحكومات، لكن التوجه العام ظل هو نفسه، توجها ليبراليا أو نيوليبراليا، سواء أكان الحزب اشتراكيا أو إسلاميا أو غير ذلك.

    وهذا ما طرحناه مع الرفاق داخل التقدم والاشتراكية، فلا يمكن أن نخرج برسالة قوية حول وحدة اليسار والتعاقد مع المواطن، ثم بعد الانتخابات يشارك البعض في الحكومة بينما يكون البعض الآخر في المعارضة، هذه ليست سياسة لها قواعد واضحة.

    نحن نتحدث عن برامج حزبية، وعن توجه عام منسجم يمكن أن يسمح بتحقيق جزء من هذا البرنامج في إطار حكومي واضح، أما أن نخوض الانتخابات بشعار معين، ثم بعد الانتخابات « كل واحد يعوم بحرو »، فهذا لا يستقيم سياسيا ولا يحترم منطق التعاقد مع المواطنين.

    هل يعني هذا أنكم ترفضون المشاركة في الحكومة؟ أم أن لديكم شروطا محددة لذلك؟

    لسنا ضد المشاركة في الحكومة من حيث المبدأ، لكن بشرطين أساسيين: أولا التجانس داخل الأغلبية، وثانيا إمكانية تطبيق البرنامج أو جزء منه ضمن تصور عام منسجم.

    إن وجودنا في الحكومة يجب أن يكون له معنى، وينبغي أن يعرف المواطن أن هذا الحزب يطبق توجهاته وقناعاته، وأن حضوره يترجم إلى قرارات وسياسات ملموسة، أما أن نشارك فقط لأننا دعينا، دون وضوح في التوجه أو دون قدرة فعلية على التأثير، فذلك يفرغ السياسة من مضمونها، وليس هذا هو توجهنا.

    على سبيل المثال في إسبانيا، فالحزب الشعبي عندما يكون في الحكومة يطبق سياسة يمينية محافظة، ويظهر ذلك بوضوح في القرارات السياسية والاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، وفي المقابل، عندما يكون الحزب الاشتراكي في الحكومة، تظهر بصمته في السياسات المرتبطة بالقدرة الشرائية، والصحة، والتعليم، والحقوق الاجتماعية، أي أن المواطن يلمس اختلافا حقيقيا في التوجه بحسب من يدبر الحكومة.

    أما عندنا، فتجربة حكومة عبد الرحمن اليوسفي، مثلا، كان يفترض أن تعكس توجها اشتراكيا واضحا، لكن في عهده طبقت الخوصصة، وجاءت بعد ذلك حكومة تنادي بالأخلاق، ومع ذلك اتخذت قرارات لم تكن منسجمة مع التوجهات التي رفعت كشعارات، واستمرت التوجهات نفسها. في النهاية، لم يحصل التحول الذي كان منتظرا، ولم تترجم الشعارات إلى سياسات طبقت على أرض الواقع.

    اليوم، أيضا، لا يمكن لأي حزب، سواء أكان الأول أو الثاني أو الثالث، أن يطبق توجهاته، حاليا هناك توجه تغول الرأسمال الكبير.

     والسؤال المطروح: هل يقدر حزب يساري فعلا على تطبيق سياسة مغايرة داخل هذا السياق إذا لم يكن هناك انسجام وشروط واضحة؟

    لا يوجد لدينا رفض مبدئي للمشاركة، وإلا لماذا نشتغل في السياسة؟ لكن وجودنا في الحكومة يتطلب ترجمة القناعات الفكرية إلى قرارات عملية، هناك من ينتظر المشاركة في الحكومة ومستعد لأي شيء من أجل ذلك، وهذا يضرب السياسة في العمق، هذا ليس همنا، وليس توجهنا.

    ماذا عن تغطية الدوائر الانتخابية؟ وهل تتوفرون على رؤية واضحة في هذا الجانب؟

    في التجربة السابقة، عندما كنا في إطار تحالف ثلاثي ضمن فيدرالية اليسار الديمقراطي، كنا نغطي عددا مهما من الدوائر الانتخابية. وفي آخر تجربة مع الحزب الاشتراكي الموحد، كنا نغطي ما بين 80 و90 دائرة بصفة عامة.

    لكن الإشكال بالنسبة إلينا لا يتعلق بعدد الدوائر في حد ذاته، من حيث المبدأ، التغطية ممكنة لأن لدينا مناضلين في مختلف المناطق،  غير أن مناضلينا ليسوا أصحاب « الشكارة »، بل إنهم أطر ومناضلون يتحملون مسؤولياتهم السياسية، ولا تتوفر لديهم دائما الإمكانيات المادية لتحمل جميع تكاليف الحملة الانتخابية.

    هناك تضامن بين المناضلين، لكن مسألة الوسائل الأساسية، خاصة الجوانب اللوجستيكية، تظل موضوع نقاش داخلي، بما في ذلك تحديد الأولويات والمناطق التي ينبغي التركيز عليها، وهذا النقاش لا يزال مفتوحا ولم نحسمه بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد الصراع يهدد الملاحة النفطية.. والمغرب في قلب التحدي الطاقي


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    تكشف لقطات منصة “MarineTraffic” في الوقت الفعلي، التي اطلعت عليها هسبريس اليوم الأحد، عن مشهد “توتر بحري غير مسبوق” لحركة الملاحة البحرية قرب مضيق هرمز؛ حيث أظهرت بيانات جغرافية ملتقطة حديثاً ناقلات نفط وسفن شحن عملاقة تتردد في اتخاذ قرار العبور، بعد أن طالت الهجمات الإيرانية ناقلتَي نفط في المياه ذاتها، وأدّت إلى إغراق إحداهما، وفق تقارير وكالات أنباء عالمية.

    وأفادت آخر المعطيات، إلى حدود كتابة هذا التقرير، برُسوّ ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول الخليج المنتجة، في حين تواصل بعض السفن مجازفتها باختراق الممر في ظل التهديد القائم وقصف إيراني لم يهدأ لليوم الثاني، توالياً، على معظم دول الخليج.

    وفي حال اشتداد الحرب بينها وبين واشنطن وتل أبيب بإمكان طهران أن تلجأ إلى “إغلاق مطول” لمضيق هرمز (يمتد على 33 كيلومترا) كـ”ورقة ضغط” في خضم الصراع؛ ما سيشل حركة ملاحة النفط ويُلقي بظلال ثقيلة على المنتجين كما المستوردين، في وقتٍ بدأت قواتها البحرية منذ ليل أمس السبت “إطلاق إنذارات تحذيرية” للسفن العابرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} شريان طاقي حيوي

    يعد مضيق هرمز شرياناً لا بديل عنه في بنية الطاقة العالمية، إذ تتدفق عبره 20 مليون برميل، و220 ألف طن متري من الغاز المسال يوميا، ما يبوّئه مكانة ضمن أهم المحاور في ميزان الاقتصاد العالمي؛ فيما تقدّر تقارير دولية الخسائرَ في حال الإغلاق بأكثر من 1,5 مليار دولار يومياً.

    وتتحكم الممرات المائية في الشرق الأوسط مجتمعةً “في ما يناهز 16% من حجم التجارة الدولية من السلع”، وفق ما يؤكده الأستاذ الباحث في النقل واللوجستيات عزيز برهمي.

    وبحسب برهمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، فـ”ما يزيد الوضع تعقيداً هو أن خيارات التحويل البديلة تبقى محدودة ومُكلفة؛ فالإمارات وحدها تمتلك خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة، غير أن طاقته الاستيعابية تعجز عن استيعاب موجة تصدير شاملة في حالة الإغلاق التام”؛ وهو ما قد تهدد به إيران في ظل تصاعد التوتر.

    وزاد التوتر مع تصاعد وتواتر مؤشرات محتملة عن “إمكانية انخراط جماعة الحوثيين”، المدعومة إيرانياً، في المشهد، ما يجعل توقعات تحرك مماثل عند مضيق “باب المندب” وتجاه الملاحة في البحر الأحمر أمراً وارداً جدا. ويؤكد الخبير اللوجستي عينه لهسبريس أن “تزامُن الضغوط المتزايدة على الممرَّين معاً سيدفع الاقتصاد العالمي ليواجه تداعيات أزمة إمداد طاقي لا سابق لها منذ صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي”.

    “الصدمة اللوجستية”

    فصّل برهمي مسار الأزمة بدقة مثيرة للقلق؛ فإغلاق مضايق حيوية في المنطقة المشتعلة سيُرغم ناقلات النفط القادمة من الخليج العربي على سلوك طريق “رأس الرجاء الصالح”، ما يُضيف آلاف الأميال البحرية إلى كل رحلة، ويُحوّل تلقائياً إلى “ارتفاع حاد في كلفة الشحن وأقساط التأمين البحري، وتأخير في مواعيد التسليم يُربك خطط التخزين والإنتاج في مختلف أنحاء العالم”؛ عادّاً أن المغرب “ليس في منأى” عن كل تلك التداعيات.

    وأضاف المتحدث أن “النتيجة الحتمية ليست فاتورة الوقود وحدها، بل موجة من التضخم المستورد قد تطال كل سلعة استهلاكية تحتاج إلى نقل”، وفق قراءته.

    أما الخبير الطاقي المغربي أمين بنونة فيُضيف بُعداً أمنياً أشد قتامة، منبها في السياق إلى أن “ناقلات النفط العملاقة التي يبلغ حمل بعضها 300 ألف طن لا تمتلك في الأصل أي وسائل للحماية الذاتية”، ما يجعلها “هدفاً مكشوفاً وسط مناطق النزاع المسلح”؛ وبالتالي فاستهداف ناقلة واحدة بهذا الحجم يُحدث، على حد تعبيره، “كارثة بكل المقاييس؛ بشرية وبيئية واقتصادية في آنٍ واحد”.

    المغرب بين هشاشة الاعتماد وضرورة السيادة

    المغرب، باعتباره أحد أبرز المستوردين للطاقة في شمال إفريقيا، لا يقف بمنأى عن هذا المشهد المتأزم؛ فرغم أن المملكة “تُؤمّن نحو 80 إلى 85 في المائة من احتياجاتها النفطية عبر عقود آجلة”، حسب إفادة بنونة، إلّا أن هذه العقود ليست ذات أسعار مُثبَّتة، بل “هي مؤشَّرة بأسعار السوق الدولية الجارية”؛ ويرسخ ذلك خلاصة أن “أي ارتفاع عالمي حاد سينعكس على المستهلك المغربي بصورة أو بأخرى، وإن بوتيرة أخف مقارنةً بالسوق الفورية التي لا يلجأ إليها المغرب إلا لتغطية نحو 20% من استهلاكه”.

    وفي حديثه لجريدة هسبريس الإلكترونية قدّم الخبير ذاته “سيناريو” رقمياً واضحا: “في حال بلغ سعر برميل النفط عتبة الـ120 دولاراً فإن سعر الغازوال (المازوط) عند محطات الوقود المغربية قد يقفز إلى 18 درهماً للتر”، وهو مستوى سيُلقي بتداعيات اجتماعية واقتصادية ثقيلة على الأسر والمقاولات على حدٍّ سواء؛ في ما يشبه تداعيات “الصدمة السيكولوجية” والمالية التي حدثت عقب “حرب أوكرانيا” عام 2022.

    وفي سياق النقد الضمني لآليات التسعير المحلي لفت المتحدث الانتباه إلى أن “التغيرات الطفيفة التي تشهدها المحطات المغربية لا تعكس دائماً حقيقة السوق الدولية”، مُرجحاً أن “سياسات الفاعلين المحليين للتوزيع تتدخّل في رسم هذه الأسعار بعيداً عن منطق العرض والطلب الصافي”، بوصفه.

    أمام هذا المشهد الضبابي يُجمع الخبيران، ضمن حديثهما للجريدة، على أن “المغرب مدعوٌّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تعزيز سيادته الطاقية، وذلك عبر مسارَين متكاملَين: أولهما تقوية المخزون الإستراتيجي من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، وثانيهما إعادة تشغيل مصفاة ‘سامير’ التي تُمثّل رصيداً صناعياً نائماً يمكنه، متى أُعيد استثماره، أن يمنح المملكة هامش أمان يمتد بين 3 و4 أشهر من الاكتفاء الذاتي في التكرير، بعيداً عن التقلبات الفجائية للأسواق والظروف الخارجية من أزمات جيوسياسية وحتى مناخية”.

    وإجمالاً أجمَع كل من أمين بنونة وعزيز برهمي على أن التطورات العسكرية الأخيرة في مضيق “هرمز” تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، معتبرين أن أيّ اضطراب، وفي حال طول أمد الصراع العسكري الجاري في هذه المناطق الحيوية، “سينعكس مباشرة على الفاتورة الطاقية” والقدرة الشرائية في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار النفط تقفز إلى 80 دولاراً للبرميل


    هسبريس – وكالات

    قفز سعر خام برنت بنحو 10 في المائة ليصل إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل في تداولات خارج السوق، الأحد، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات النفط بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من تهديدات بإغلاق مضيق هرمز.

    وقال متعاملون إن معظم ملاك ناقلات النفط وشركات الطاقة الكبرى أوقفوا شحنات الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي يمر عبره أكثر من 20 في المائة من الإمدادات النفطية العالمية، بعد تحذيرات إيرانية للسفن من العبور.

    وأوضح أجاي بارمر، مدير الطاقة والتكرير في “آي.سي.آي.إس”، أن “العامل الرئيسي لدعم الأسعار ليس الضربات في حد ذاتها، بل احتمال إغلاق مضيق هرمز”، متوقعاً أن تفتتح الأسعار تداولات الاثنين قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوزه إذا طال أمد توقف العمليات في المضيق.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    من جهتها، حذرت حليمة كروفت، المحللة لدى “آر.بي.سي”، من أن الحرب قد تدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار، وهو ما أشار إليه أيضاً محللو “باركليز”. وتتوقع شركة “ريستاد إنرجي” ارتفاع الأسعار بنحو 20 دولاراً لتصل إلى قرابة 92 دولاراً للبرميل مع بداية التداولات الرسمية.

    وأشار خورخي ليون، الخبير الاقتصادي في “ريستاد”، إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات، حتى مع تحويل بعض التدفقات عبر خطوط أنابيب بديلة في السعودية وأبوظبي.

    وفي خضم هذه التطورات، وافق تحالف “أوبك+” على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً اعتباراً من أبريل، وهي زيادة محدودة تمثل أقل من 0.2 في المائة من الطلب العالمي، ما يعزز المخاوف من ضيق المعروض في حال استمرار التصعيد.

    ودفعت الأزمة حكومات ومصافي تكرير في آسيا إلى مراجعة مستويات المخزون وخيارات الشحن البديلة، في وقت تترقب فيه الأسواق افتتاح أول جلسة تداول رسمية هذا الأسبوع وسط توقعات بمزيد من التقلبات الحادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما بعد خامنئي


    الحسن أبكاس
    مدخل: لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

    يشكل اغتيال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، نقطة تحول تاريخية لا تقل أهمية عن رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية عام 1989. فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الحكم، كان خامنئي ليس فقط صاحب الكلمة النافذة في جميع شؤون الدولة، بل كان أيضاً “صمام الأمان” الذي حافظ على توازن القوى الهش بين المؤسسة الدينية والعسكرية. وفقاً لتقارير صحفية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقتل خامنئي في غارات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مجمعاً له في طهران، داعياً الشعب الإيراني إلى “استعادة بلادهم”.

    هذا الحدث الدراماتيكي يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل إيران السياسي: هل سيتمكن النظام من لملمة صفوفه واختيار خلفٍ بسرعة؟ أم أن الفراغ الناتج سيفتح الباب أمام صراع داخلي عنيف قد يؤدي إلى انهيار الجمهورية الإسلامية؟ تجمع التحليلات الصادرة عن مراكز الأبحاث ووكالات الاستخبارات الغربية على أن مستقبل إيران يتحدد وفق أربع سيناريوهات رئيسية: سيطرة الحرس الثوري على السلطة، أو استمرار النظام الديني بوجه جديد، أو عودة الملكية، وفي أسوأ الحالات انهيار الدولة وانزلاقها نحو الفوضى والحرب الأهلية.

    أولًا: آليات اختيار المرشد الجديد بين الدستور والواقع

    لفهم السيناريوهات المحتملة، يجب استيعاب الآليات الدستورية وغير الدستورية التي تحكم عملية انتقال السلطة. دستورياً، يقع على عاتق مجلس خبراء القيادة، المكون من 88 عالماً دينياً يتم انتخابهم مباشرة من الشعب، مسؤولية اختيار المرشد الأعلى الجديد والإشراف عليه. غير أن هذا المجلس يخضع لرقابة صارمة من مجلس صيانة الدستور، الذي يعين أعضاؤه بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل المرشد الأعلى نفسه، مما يجعل العملية محصورة في دائرة ضيقة من النخبة الدينية المحافظة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، مع استمرار الغارات الجوية وتعذر انعقاد مجلس الخبراء، تشير مصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني يضغط لحسم الاختيار خارج الأطر القانونية التقليدية. هذا الواقع يعكس تحولاً جوهرياً في ميزان القوى داخل النظام، حيث تتقدم الاعتبارات الأمنية والعسكرية على الإجراءات الدينية والدستورية.

    ثانياً: السيناريوهات المحتملة للمرحلة الانتقالية: 1. سيناريو الحكم العسكري: صعود حراس الثورة

    يرى معظم المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يتولى قائد عسكري أو مسؤول أمني ذو خلفية في الحرس الثوري زمام الأمور. فقد ذكرت تقارير لوكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) قدّرت، قبل شن الغارات، أنه في حال مقتل خامنئي، فإن عناصر متشددة من الحرس الثوري ستكون الأقرب لخلافته.

    هذا السيناريو يبرز أسماء محددة على رأسها علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي. الذي يجمع بين خلفية عائلية دينية مرموقة (شقيقه آية الله صادق لاريجاني كان مرشحاً محتملاً لخلافة خامنئي) وعلاقات وثيقة بالحرس الثوري، مما يجعله شخصية توافقية قادرة على ترميم العلاقة بين رجال الدين والجيش. كما تبرز أسماء أخرى مثل رئيس البرلمان (محمد باقر قالیباف)، وهو قائد سابق في الحرس الثوري، وأمير حسين شمخاني (أمين مجلس الدفاع).

    لكن خبراء يحذرون من أن الحكم العسكري المباشر سيكون مستهجناً شعبياً ودينياً. لذلك، من المرجح أن تحتفظ المؤسسة العسكرية بـ “قشرة” النظام الديني، ربما عبر تعيين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كـ “شخصية واجهة” تمنح الشرعية الدينية للسلطة الفعلية التي يمسك بها الجنرالات. ويعزز هذا السيناريو حقيقة أن “انعدام الأمن يفيد قوات الأمن”، ففي أوقات الفراغ السياسي، يسيطر من يستطيع حشد العنف، وليس المثقفون أو النشطاء.

    2. سيناريو استمرارية النظام الديني: “الخمينية بلا خامنئي”

    الاحتمال الثاني هو نجاح المؤسسة الدينية في الحفاظ على هيمنتها عبر انتخاب مرجع ديني جديد يتمتع بشرعية حوزوية. في هذه الحالة، ستسعى النخبة الدينية إلى إظهار استمرارية النظام وتجديد شبابه في نفس الوقت. وتتجه الأنظار إلى عدد من رجال الدين الكبار الذين يمتلكون المؤهلات الدينية والمؤسسية. من أبرزهم آية الله علي رضا أعرافي (رئيس نظام الحوزات العلمية في إيران وعضو مجلس صيانة الدستور ومجلس الخبراء)، وهو شخصية تمثل الاستمرارية المؤسسية. كما يبرز آية الله غلام حسين محسني إيجي (رئيس السلطة القضائية)، الذي يتمتع بخبرة إدارية وأمنية واسعة. ومن الأسماء الأخرى المطروحة آية الله هاشم حسيني بوشهري، (رئيس مجمع مدرسي الحوزة العلمية في قم وعضو مجلس الخبراء).

    يُذكر أن خامنئي كان قد شكّل، بعد حرب العراق وإسرائيل عام 2025، فريقاً من ثلاثة رجال دين كبار لتولي قيادة المرحلة الانتقالية، لكن أسمائهم لم تُكشف بعد. حتى لو نجح هذا الفريق في فرض مرشحه، فإن التحدي الأكبر سيكون قدرته على ملء الفراغ الهائل الذي تركه خامنئي، الذي حكم لأربعة عقود ومركز السلطة بيده بشكل لم يسبق له مثيل.

    3. سيناريو العودة الملكية: إحياء “أسد وشمس” إيران

    يبرز سيناريو عودة النظام الملكي بقيادة رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كاحتمال يطرح بجدية في ظل الفراغ السياسي والغضب الشعبي ضد النظام. يقدم بهلوي (65 عاماً) نفسه كصوت وحدة المعارضة، داعياً إلى “حكومة علمانية ديمقراطية” يُحدد مستقبلها باستفتاء شعبي، لا إلى ملكية مطلقة. يشير مؤيدوه لاستطلاعات تزعم أن 80% من الإيرانيين يفضلونه، وإن كانت هذه النسبة محل شك لصعوبة القياس داخل إيران.

    تواجه هذا السيناريو تحديات كبرى: أولها انقسام المعارضة، حيث ترفض مريم رجوي (المجلس الوطني للمقاومة) بشدة عودة الملكية معتبرة الإيرانيين “يرفضون كلاً من الشاه والملالي”. ثانياً، تشكل ذكرى انقلاب 1953 (أجاكس) جرحاً تاريخياً، فأي دعم أمريكي مباشر لبهلوي سيواجه اتهامات بــ “التدخل الأجنبي” و”نهب النفط”. وأخطر التحديات يتمثل في الحماية الأمنية؛ فالحرس الثوري المنتشر يهدد وجودياً أي حكومة انتقالية، مما قد يستدعي “أحذية على الأرض” وقوات مدربة أمريكياً لحماية بهلوي. يبقى هذا السيناريو الأكثر إثارة للجدل، حيث يجمع بين رمزية تاريخية موحدة ودعم غربي من جهة، وذكرى القمع والتبعية للغرب وانقسام المعارضة من جهة أخرى.

    4. سيناريو الانهيار والفوضى: شبح الحرب الأهلية

    الاحتمال الرابع هو الأسوأ على الإطلاق؛ فشل الآليات الانتقالية وانهيار الدولة التي ليست كياناً متجانساً، بل هي فسيفساء من الأعراق والقوميات، حيث يشكل الأذر والعرب والأكراد والبلوش والأتراك أقلية كبيرة ذات هويات متميزة. في حال ضعف قبضة الحكومة المركزية، قد تعلن هذه المناطق استقلالها الفعلي، أو تسيطر عليها ميليشيات محلية. وتشير تحذيرات داخلية إلى أن الاستقطاب المجتمعي بلغ مستويات غير مسبوقة. فقد حذر موقع “فرارو” الإخباري قبل أيام من أن الاستقطاب يقلل فرص الحوار ويزيد العنف في المجتمع، حيث باتت الفرقاء ينظرون إلى بعضهم كأعداء. هذا الوضع، بالإضافة إلى صراع النخب في العاصمة، قد يخلق ظروفاً مواتية لاندلاع حرب أهلية شاملة.

    شهدت الأسابيع الماضية تقارير عن محاولة انقلاب فاشلة قادها الرئيس السابق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، لكن يبدو أن لاريجاني رفض دعمها. هذا يؤشر إلى حالة الانقسام حتى داخل النخبة الحاكمة. ويبقى السؤال الأهم: هل سيخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع مرة أخرى، بعد الحملة الدامية التي قمعت الاحتجاجات السابقة وأودت بحياة الآلاف؟

    ثالثاً: المتغيرات المؤثرة في المشهد

    أ. العامل العرقي والانفصالي: شهدت الأسابيع الأخيرة تطوراً لافتاً تمثل في تشكيل خمس فصائل كردية جبهة موحدة ضد النظام. هذا التنظيم قد يكون نذيراً بتحركات مماثلة في مناطق الأهواز وسيستان وبلوشستان، خاصة إذا انشغلت الدولة بصراع الخلافة في طهران؛

    ب. العامل الاقتصادي: كان الاقتصاد الإيراني يعاني أصلاً من عقوبات قاسية وسوء إدارة مزمن. محللون اقتصاديون حذروا من أن إيران تقف على “شفا حرب” نتيجة الضغوط الاقتصادية، وأن أي صدمة جديدة، مثل قطع دعم الخبز أو البنزين لتمويل عجز الميزانية، قد تفجر الوضع؛

    ج. العامل الإقليمي والدولي: الغارات الأمريكية الإسرائيلية لم تستهدف فقط قيادة النظام، بل امتدت إلى منشآت نووية وقواعد عسكرية. رد إيران كان بإطلاق صواريخ على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج. هذا التصعيد يحمل خطر نشوب حرب إقليمية شاملة، قد تجر دول الخليج التي تبني مراكز مالية وتقنية إلى صراع تدميري. كما أن تدفق اللاجئين الإيرانيين وزعزعة استقرار مضيق هرمز سيكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي؛

    د. الموقف الأمريكي: يعتمد الرئيس ترامب استراتيجية “تغيير النظام دون احتلال”، عبر الضربات الجوية وتشجيع الانتفاضة الشعبية. لكن خبراء يحذرون من أن “تغيير النظام” ليس سهلاً، فالتاريخ الأمريكي في العراق (1991) علَّم الشعوب ألا تثق بتشجيع خارجي لا يعقبه دعم حقيقي. كما أن رفض ترامب إرسال قوات برية، رغم تفهم دوافعه، يحد بشدة من قدرته على التحكم في النتائج على الأرض؛

    الخلاصة: إيران في مفترق طرق تاريخي.

    تقف إيران اليوم عند مفترق طرق خطير. من ناحية، يمثل اغتيال خامنئي فرصة ذهبية للإطاحة بنظام قمعي يصفه معارضوه بأنه “أكثر أنظمة العالم عزلة”. ومن ناحية أخرى، فإن الإطاحة بهذا النظام لا تعني تلقائياً قيام ديمقراطية علمانية. الإحصائيات تشير إلى أن حوالي ثلاثة أرباع التحولات في الأنظمة الاستبدادية تؤدي إلى شكل آخر من الحكم الاستبدادي، خاصة عندما تكون مدفوعة بالعنف الخارجي أو الداخلي. والرهان الأكبر هو على الشعب الإيراني، الذي أظهر في السنوات الأخيرة استعداداً هائلاً للتضحية من أجل الحرية. لكن في غياب قيادة منظمة على الأرض، وقدرة الأجهزة الأمنية على القتل الجماعي، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً هو صراع طويل الأمد بين فصائل النظام القديم، سواء تحت راية رجل دين جديد أو قائد عسكري أو زعيم ملكي، مع استمرار حالة الغليان الشعبي والاحتجاجات المتقطعة.

    في النهاية، قد لا يكون مستقبل إيران إما جمهورية إسلامية أو ديمقراطية غربية، بل قد يكون مزيجاً مضطرباً من الفوضى والعسكرة والمقاومة المدنية، وهي معادلة صعبة ستحتاج سنوات حتى تستقر على صيغة نهائية. ما يحدث اليوم في طهران ليس مجرد تغيير زعيم، بل هو زلزال قد يعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط برمتها.

    -دكتوراه قانون دولي عام وعلاقات دولية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: الضغط الدولي مفتاح نجاح مباحثات الصحراء أمام تعطيل الجزائر المحتمل

    كشف تقرير حديث صادر عن معهد واشنطن، عن الأسباب التي دفعت الجزائر للانخراط في مفاوضات الصحراء في مدريد وواشنطن، مسلطاً الضوء على أن هذه الخطوة لم تكن نابعة من إرادة سياسية حقيقية، بل جاءت نتيجة ضغوط دولية قوية وتحديات دبلوماسية فرضتها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

    وأشار التقرير، الذي أعدته الباحثة سهير مديني الباحثة الزائرة في معهد واشنطن، بالتعاون مع سابينا هينيرغ، الباحثة الأولى بالمعهد ومديرة برنامج الأبحاث، إلى أن واشنطن نجحت في جذب الجزائر إلى طاولة المفاوضات عبر استراتيجية ضغط متعددة الأبعاد، شملت تهديدات بعقوبات على تعاملها مع روسيا، وإمكانية إدراج جبهة البوليساريو، التي تدعمها الجزائر، على قوائم الإرهاب.

    ولفت تقرير معهد واشنطن، وهو مركز أبحاث أمريكي رائد متخصص في السياسات الخارجية والدولية ويعتبر مرجعاً مهماً لدراسة الديناميات الإقليمية، إلى أن موقف الجزائر التقليدي، باعتبارها “مراقباً إقليمياً”، كان يتسم بالإنكار وعدم الانخراط، لكن الضغوط أجبرتها على المشاركة، مما يعكس هشاشة موقفها التاريخي في النزاع.

    وأكد التقرير أن دعم الجزائر للبوليساريو لم يكن مجرد التزام أخلاقي أو تاريخي، بل أداة استراتيجية للحفاظ على نفوذها الإقليمي بعد تراجع الاعتراف الدولي بجمهورية الصحراء العربية الديمقراطية. ففي السبعينيات، اعترفت أكثر من 80 دولة بالجمهورية الصحراوية، بينما سحبت أكثر من 50 دولة دعمها لاحقاً، ما جعل الجزائر اللاعب الأساسي لاستمرار القضية على المستوى الدولي.

    كما أشار التقرير إلى أن استضافة اللاجئين الصحراويين على الأراضي الجزائرية، ورغم رمزية هذه الخطوة، كانت أيضاً وسيلة للضغط السياسي على المغرب والمجتمع الدولي، وليس مساهمة حقيقية في حل النزاع.

    وأورد التقرير إلى أن الجزائر لم تتعامل مع النزاع كمسألة سياسية لحل الأزمة، بل باعتباره أداة للمزايدة الدبلوماسية والحفاظ على مصالحها الجيوسياسية، اذا اعتبرت النخبة السياسية الجزائرية أن الصراع وسيلة لتعزيز مكانتها الإقليمية، مع التركيز على حماية حدودها الوطنية واستخدام النزاع كورقة ضغط على المغرب، حتى لو أدى ذلك إلى تجميد أي حلول ممكنة لعقود.

    كما أضاف التقرير أن الحساسية المفرطة للجزائر تجاه الحدود والتاريخ الداخلي انعكست في مواقفها الأخيرة، لافتاً إلى اعتقال الكاتب بوعلام صنصال بعد تعليقات حول ترسيم الحدود مع المغرب، في مؤشر على أن البلاد لا تتعامل مع النزاع كقضية إنسانية أو سياسية فحسب، بل كأداة للتحكم في مصالحها الاستراتيجية والداخلية.

    وفي الجانب العملي، يشير التقرير إلى أن إشراك الجزائر في المحادثات لم يحقق بعد نتائج ملموسة، وأن نجاح المفاوضات المستقبلية يعتمد على استمرار الضغط الدولي، خاصة الأمريكي، لضمان ألا تستخدم الجزائر موقفها لتعطيل الحلول المغربية المطروحة، بما في ذلك خطة الحكم الذاتي.

    ويضيف التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن أي حل مستدام يجب أن يتضمن ضمانات واضحة بأن الحدود الجزائرية لن تُمس، لضمان قبول الجزائر بالنتائج دون تراجع أو تعنت.

    ويخلص التقرير إلى أن استمرار واشنطن والمغرب في إشراك جميع الأطراف، مع التركيز على معالجة مخاوف الجزائر الجوهرية والحفاظ على سرية المفاوضات، سيكون مفتاحاً لتحقيق تقدم ملموس.

    ويشير إلى أن تنظيم حوار شامل مع ساكنة الأقاليم الجنوبية، بما في ذلك اللاجئين في مخيمات تندوف، حتى من دون استفتاء مباشر، قد يساعد على كسب قبول الجزائر بخطة الحكم الذاتي المغربية، والحد من استخدامها النزاع كورقة ضغط مستمرة.

    ويؤكد التقرير أن الجزائر دخلت مفاوضات الصحراء تحت ضغط خارجي واضح، وأن موقفها كان قائمًا أساساً على مصالح استراتيجية داخلية وإقليمية وليس على الالتزام بحل سياسي أو استقرار إقليمي، ما يجعل مراقبة دورها في المراحل المقبلة أمراً حاسماً لضمان نجاح أي اتفاق مستقبلي وفتح الطريق أمام حل مستدام للصراع المتجمد منذ عقود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صيباري يقود بي إس في لانتصار جديد على حساب هيراكليس (3-1)

    واصل بي إس في آيندهوفن نتائجه الإيجابية بعدما حسم مواجهته خارج الديار أمام هيراكليس ألميلو (3-1)، اليوم السبت، لحساب الجولة الـ25 من الدوري الهولندي الممتاز، بفضل الأداء المتميز للدولي المغربي إسماعيل صيباري.

    ودخل الفريق الضيف اللقاء بقوة، حيث افتتح الكرواتي إيفان بيريشيتش التسجيل مبكرا من علامة الجزاء في الدقيقة التاسعة. ولم تمض سوى أربع دقائق حتى ضاعف أسد الأطلس إسماعيل صيباري النتيجة بتسديدة دقيقة من مشارف منطقة الجزاء، أسكنها في الزاوية العليا اليمنى للحارس (د 13). وقبل نهاية الشوط الأول، عمق رفاق المدرب بيتر بوس الفارق عبر دينيس مان، الذي سجل الهدف الثالث برأسية في الدقيقة 41، عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).

    وفي الشوط الثاني، حاول هيراكليس تقليص الفارق، ونجح في ذلك عند الدقيقة 80 بواسطة ليكوينسيو زيفويك، الذي أطلق تسديدة قوية بعيدة المدى استقرت في المقص الأيمن.

    وبهذا الانتصار، وهو الحادي والعشرون لبي إس في هذا الموسم في “الإيريديفيزي”، عزز الفريق صدارته للترتيب برصيد 65 نقطة، موسعا الفارق عن مطارده المباشر فينورد روتردام (48 نقطة)، الذي يحل ضيفا، غدا الأحد، على إف سي تفينتي صاحب المركز السادس بـ38 نقطة.

    إقرأ الخبر من مصدره