Étiquette : 80

  • بأرقام « كبار أوروبا ».. بكراوي يفرض نفسه كـ « أسد » قادم لزعامة هجوم المنتخب المغربي

    فرض الدولي المغربي يانيس بكراوي نفسه عريساً للجولة الثالثة والعشرين من الدوري البرتغالي، بعدما قاد فريقه إستوريل لتحقيق انتصار مستحق على جيل فيسنتي بثلاثية مقابل هدف واحد. 

    فبعد تقدم الفريق عن طريق فيليكس باخر في الشوط الأول، تسلم بكراوي المشعل في الدقائق الحاسمة، مانحاً فريقه الأمان بهدفين رائعين في الدقيقتين 74 و80، ليؤمن النقاط الثلاث التي ارتقت بالنادي إلى المركز السادس في سباق الترتيب.

    بهذه الثنائية، واصل « الأسد الأطلسي » مطاردته الشرسة لقمة هدافي الدوري البرتغالي، حيث رفع رصيده الشخصي إلى 17 هدفاً، مستقراً في المركز الثالث. 

    ويضيق بكراوي الخناق على متصدر القائمة، اليوناني بافليديس مهاجم بنفيكا، حيث بات الفارق بينهما ثلاثة أهداف فقط، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام المهاجم المغربي للمنافسة على لقب الهداف في الأمتار الأخيرة من الموسم.

    ويعكس تألق يانيس بكراوي (24 عاماً) حالة النضج الكبيرة التي وصل إليها في موسمه الثاني مع إستوريل، وهو الذي يحمل في جعبته لقباً قارياً غالياً برفقة المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة. 

    هذا الأداء الثابت لا يخدم مصالح فريقه في الدوري المحلي فحسب، بل يبعث برسائل قوية إلى الجهاز التقني للمنتخب الوطني، مؤكداً جاهزيته ليكون أحد الحلول الهجومية الفعالة لأسود الأطلس في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لهيب التمور في رمضان وصراع المستورد مع المنتوج الوطني يفضح فوضى الأسعار

    0

    تشهد أسواق التمور بالمغرب خلال شهر رمضان حركية تجارية مكثفة، مع تزايد الطلب على مختلف الأصناف المحلية والمستوردة التي تتقاسم رفوف الأسواق، وسط تفاوت واضح في الأسعار والجودة.

    ويؤكد مهنيون أن التمور المغربية، وعلى رأسها “المجهول”، ما تزال تحافظ على موقعها في السوق رغم وفرة المنتوجات الأجنبية القادمة من دول عربية وآسيوية.

    وفي جولة بأسواق الدار البيضاء، يعرض التجار تشكيلة واسعة من التمور المستوردة من العراق ومصر وتونس والأردن والإمارات والسعودية والجزائر، بأسعار متفاوتة تمتد من الفئات الاقتصادية إلى الأصناف الفاخرة.

    ويشير باعة إلى أن التمور العراقية والمصرية تظل الأقل سعراً، بينما ترتفع أسعار التمور الخليجية، خصوصاً السعودية، التي قد تصل في بعض الأصناف الممتازة إلى ما بين 100 و220 درهماً للكيلوغرام.

    ورغم الحضور القوي للتمور المستوردة، يظل المنتوج المغربي محافظاً على إقبال ملحوظ من المستهلكين، إذ يفضل عدد كبير منهم اقتناء التمور المحلية بدافع الثقة في الجودة ودعم الإنتاج الوطني.

    ويؤكد مهنيون أن “المجهول” المغربي يواصل تصدر السوق بفضل حجمه وجودته ونكهته، رغم تباين أسعاره حسب الجودة والتصنيف.

    وتفيد معطيات مهنيي القطاع بأن الإنتاج الوطني عرف تحسناً خلال الموسم الجاري، مع توقعات ببلوغ نحو 160 ألف طن، نتيجة تحسن الظروف المناخية وارتفاع مردودية عدد من الواحات.

    غير أن هذا الانتعاش لم ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، بسبب استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع، ما يحافظ على مستويات سعرية متفاوتة في الأسواق.

    وفي هذا السياق، تعتمد السلطات آليات لتنظيم واردات التمور بما يراعي حماية المنتوج المحلي، حيث يتم تعديل تراخيص الاستيراد وفق حجم الإنتاج الوطني، مع توقيف مؤقت لبعض التراخيص خلال فترات الجني لتفادي إغراق السوق.

    ويؤكد التجار أن سلوك المستهلك المغربي خلال رمضان يظل محكوماً بمعادلة تجمع بين الجودة والسعر، إذ يتجه البعض إلى الأصناف الممتازة، بينما يبحث آخرون عن تمور بأسعار مناسبة تتراوح بين 20 و40 درهماً للكيلوغرام.

    ومع ذلك، تبقى الأفضلية للمنتوج المحلي الذي يحافظ على مكانته داخل الأسواق، مدعوماً بسمعة جيدة وجودة معروفة لدى المستهلكين.

    وتتراوح أسعار التمور في أسواق الدار البيضاء بين 25 و30 درهماً للكيلوغرام للأصناف الاقتصادية المستوردة، و35 إلى 80 درهماً للأصناف المحلية العادية، فيما قد يصل سعر “المجهول” المغربي إلى ما بين 60 و180 درهماً حسب الجودة والحجم، مع تسجيل أسعار أعلى للأصناف الممتازة.

    ويظل الطلب مرتفعاً خلال رمضان باعتبار التمور مكوناً أساسياً على مائدة الإفطار، لما تحمله من قيمة غذائية وثقافية متجذرة في التقاليد المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القصف والنزوح والخوف.. جيل لبناني ينشأ تحت وقع الغارات الإسرائيلية

    لم يتجاوز “علي” الثالثة من عمره حين قضى مع والده في غارة إسرائيلية استهدفتهما في 9 فبراير الجاري، ببلدة يانوح جنوبي لبنان.

    لم تكن الحادثة استثناء، ففي الشهر ذاته أُصيب 6 أطفال آخرين في غارتين استهدفتا جنوبي وشرقي لبنان، كان أحدثهما الجمعة، ليضافوا إلى قائمة طويلة من الصغار الذين طالتهم نيران التصعيد الإسرائيلي.

    وأعادت هذه الهجمات إلى الأذهان ليلة 21 سبتمبر/ أيلول 2025 المأساوية في مدينة بنت جبيل، حين قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية 5 أشخاص، بينهم 3 أطفال، في واقعة وصفها الرئيس اللبناني جوزيف عون، بـ”مجزرة بنت جبيل”.

    غير أن عبارات الإدانة الرسمية، مهما اشتدت، لا تبدد شعور الفقد لدى عائلات الأطفال الذين سقطوا، ولا تخفف وطأة الأسئلة التي يتركها رحيلهم خلفهم.

    أرقام صادمة

    ليست غارة بلدة يانوح و”مجزرة” بنت جبيل حادثتين معزولتين عن العدوان الذي شنته إسرائيل على لبنان بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وسريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

    فخلال تلك الفترة، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص، بينهم 316 طفلا و790 امرأة و222 عاملا صحيا ومسعفا، وفق أرقام وزارة الصحة اللبنانية.

    ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لم تتوقف الهجمات على لبنان، إذ تتواصل بوتيرة شبه يومية موقعة مزيدا من الضحايا.

    فبين 27 نوفمبر 2024 و27 نوفمبر 2025، أظهرت إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية مقتل 335 شخصا وإصابة 973 آخرين جراء انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.

    ولم تنشر الوزارة تفصيلا بعدد الأطفال ضمن تلك الحصيلة، غير أن الأخبار التي تبثها وكالة الأنباء اللبنانية عن ضحايا الهجمات الإسرائيلية تتضمن في حالات كثيرة أطفالا.

    7 قتلى ومصابين خلال شهر

    وخلال فبراير الجاري فقط، قُتل الطفل علي (3 أعوام)، وأصيب 6 أطفال آخرين في هجمات إسرائيلية جنوبي وشرقي البلاد، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

    ففي 20 فبراير، أصيب 3 أطفال بجروح جراء سلسلة غارات استهدفت مناطق عدة في محافظة البقاع شرقي لبنان، وأسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 آخرين، وفق الوزارة.

    وفي 9 فبراير، أدت غارة إسرائيلية استهدفت شخصا داخل سيارة في بلدة يانوح، إلى مقتل “علي” ووالده اللذين كانا إلى جانبها.

    وفي 1 فبراير، أصيب 3 أطفال جراء غارة استهدفت بلدة عبا، في قضاء النبطية، وأسفرت حينها عن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين.

    انتهاكات جسيمة موثقة

    وخلال الفترة الماضية، وثقت منظمات دولية وحقوقية انتهاكات إسرائيل بحق أطفال لبنان.

    ففي 23 أبريل/ نيسان 2025، قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، في بيان، إن غارتين إسرائيليتين على بلدة يونين، في محافظة بعلبك الهرمل (شرق) بين سبتمبر ونوفمبر 2024 أسفرتا عن مقتل 33 مدنيا، بينهم 15 طفلا، ووصفت الهجومين بأنهما “عشوائيان مفترضان” وينبغي التحقيق فيهما بوصفهما “جرائم حرب”.

    وأشارت المنظمة، في بيان نُشر على موقعها، إلى استخدام قنابل من نوع “إم كي-80” مزودة بأنظمة توجيه أمريكية الصنع.

    وفي يوليو/ تموز 2024، أشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة إلى أن عام 2024 شهد أكبر عدد من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات منذ قرابة 30 عاما.

    وفيما يتعلق بلبنان، تحقق التقرير من وقوع 669 انتهاكا جسيما بحق 628 طفلا.

    وأعرب التقرير عن قلقه من استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة، وارتفاع أعداد الأطفال القتلى والجرحى، وتأثير ذلك على الرعاية الصحية، داعيا إسرائيل إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف الهجمات التي تطال المدنيين، بمن فيهم الأطفال.

    نزوح وتعليم مهدد

    لا تقتصر الكلفة على الضحايا المباشرين؛ فحتى 23 أغسطس/ آب 2024، أدت الاعتداءات إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

    فيما قدرت المنظمة الدولية للهجرة العدد بأكثر من 200 ألف حتى 8 أغسطس 2024، بحسب تقرير لـ”الشبكة العربية للطفولة المبكرة” صدر في 5 سبتمبر 2024.

    وشكل الأطفال ما لا يقل عن 35 بالمئة من النازحين، وفقا للأمم المتحدة، حسب التقرير ذاته.

    وحتى 20 مارس/ آذار 2025، كان نحو 100 ألف شخص لا يزالون نازحين جراء النزاع الأخير، وفق المنظمة الدولية للهجرة في بيان أصدرته في التاريخ نفسه.

    وعلى الصعيد التعليمي، حُرم نحو 20 ألف طفل من الدراسة بسبب إغلاق مدارسهم خلال العام الدراسي الماضي، كما حُرم آلاف الأطفال من التعليم ما قبل المدرسي نتيجة إغلاق دور الحضانة، وفق الشبكة العربية للطفولة المبكرة.

    ومع استمرار التوتر وارتفاع أعداد النازحين آنذاك، ناقشت وزارة التربية اللبنانية سيناريوهات للتعليم عن بعد أو نقل التلاميذ إلى مدارس أكثر أمنا، بحسب تصريحات مسؤولين في الوزارة في سبتمبر 2024.

    جروح نفسية عميقة

    إلى جانب الخسائر البشرية، تتعمق الندوب النفسية. فقد رصدت تحقيقات صحفية عربية حالات متصاعدة لأطفال في جنوب لبنان يعانون القلق واضطرابات النوم وفقدان الشعور بالأمان، خصوصا بعد انتقالهم من بيئاتهم المعتادة إلى مساحات ضيقة وموقتة.

    كما ارتفعت نسبة الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في لبنان من 19 بالمئة في مارس 2024 إلى 23 بالمئة في أغسطس 2024، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ما يفاقم هشاشة الأسر التي تضم أطفالا.

    جيل تحت الاختبار

    تعيد هذه الحوادث والانتهاكات التي يتعرض لها أطفال لبنان تسليط الضوء على سؤال أكبر: كيف ينشأ جيل تحت وطأة القصف والنزوح والخوف المستمر؟

    فالأرقام الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، وتقارير الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، ترسم صورة لجيل يدفع ثمنا مضاعفا: مرة بفقدان الحياة أو الإصابة، ومرة باضطرابات نفسية وتعليم متقطع ومستقبل غامض.

    وفي جنوب لبنان بصفة خاصة، لا تختصر المأساة في عدد القتلى، بل تمتد إلى مقاعد دراسية فارغة، وألعاب مهجورة، وأمهات يحاولن طمأنة أطفالهن عند كل دوي انفجار.

    وبين بيانات الإدانة والدعوات إلى التحقيق، يبقى الأطفال الحلقة الأضعف في عدوان لم تتوقف تداعياته بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطبيق الذكاء الاصطناعي الذي أثار الرعب في هوليود

    سيدانس2Getty Imagesاستخدم تطبيق سيدانس2 في إنتاج مقاطع فيديو ترقى إلى جودة الإنتاج السينمائي

    كان تطبيق جديد للذكاء الاصطناعي، طورته الشركة الصينية المالكة لتطبيق تيك توك، وراء صدمة هزت هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب إمكانياته بل لما قد يعنيه لمستقبل الصناعات الإبداعية بصفة عامة.

    وبإمكان هذا التطبيق، الذي يحمل اسم “Seedance 2.0” (سيدانس2) وطورته شركة التكنولوجيا العملاقة بايت دانس، إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية عالية تحتوي على مؤثرات صوتية وحوارات، اعتماداً على نص لا يتجاوز بضعة أسطر مكتوبة.

    وانتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو – يُزعم أنها صُنعت باستخدام سيدانس 2 – تظهر شخصيات شهيرة مثل “سبايدرمان” الرجل العنكبوت و”ديدبول”، مما أثار ضجة كبيرة حول هذا التطبيق.

    وسارعت استوديوهات كبرى مثل ديزني وباراماونت إلى اتهام بايت دانس بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف المرتبطة بهذه التكنولوجيا تتجاوز الجوانب القانونية إلى حدٍ كبيرٍ.

    “تشات جي بي تي” يواجه أول اتهام بـ “القتل الخطأ” في الولايات المتحدة

    أمازون تخفض آلاف الوظائف، فهل بدأ عصر الاستغناء عن البشر في سوق العمل لصالح الذكاء الاصطناعي؟

    ما هو تطبيق الذكاء الاصطناعي سيدانس2، ولم كل هذه الجلبة حوله؟

    أُطلق تطبيق سيدانس 2 للمرة الأولى في يونيو/ حزيران 2025 في هدوء، لكن النسخة الثانية التي ظهرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت العاصفة الحالية.

    وقال يان-ويلم بلوم من استوديو “فيديوستيايت” الفني: “للمرة الأولى، لم أقل إن هذا يبدو جيداً بالنسبة لفيديو أُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي… فهو يبدو كأنه خرج مباشرة من خط إنتاج سينمائي حقيقي.”

    وأضاف أن هذه التطبيقات الغريبة للفيديو حققت تقدماً في تنفيذ التعليمات وإنتاج صور مذهلة، لكن سيدانس2 يبدو وكأنه جمع كل العناصر في منظومة واحدة.

    وكغيره من الأدوات مثل “ميدجيرني” و”سورا” التي طورتها شركة أوبن أيه آي للذكاء الاصطناعي، يمكن استخدام سيدانس 2 في إنتاج فيديوهات من أوامر نصية قصيرة — وفي بعض الحالات، يمكنه إنتاج فيديو عالي الجودة من جملة واحدة فقط.

    وتكمن نقاط قوة هذا التطبيق بشكل خاص في أنه يجمع النص والصورة والصوت في نظام واحد، وفقاً للباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي مارغريت ميتشل.

    “ديب سيك”: أسرار وراء روبوت الدردشة الصيني الجديد، فما هي؟

    اختبار “ويل سميث والسباغيتي”

    يُقاس تأثير سيدانس 2 بمعيار غير متوقع؛ وهو مدى قدرته على إنتاج مقطع لويل سميث وهو يأكل السباغيتي.

    فسيدانس 2 لا يكتفي بإنتاج نسخة شديدة الواقعية للنجم وهو يتناول طبق المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع انتشرت على نطاق واسع يظهر فيها سميث وهو يقاتل “وحش السباغيتي” — بمظهر وإحساس فيلم بميزانية إنتاج ضخمة.

    ويرى العديد من الخبراء وصناع الأفلام أن سيدانس 2 يعتبر فصلاً جديداً في تطور تكنولوجيا إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي.

    وقال دايفيد كوك، مدير استوديو “تايني أيلاند برودكشن” في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه: “تشعر وكأن لديك مدير تصوير متخصص في أفلام الحركة يعمل إلى جانبك.”

    هذه هي الطريقة التي اخترقت بها “تشات جي بي تي” ونظام الذكاء الاصطناعي لغوغل في 20 دقيقة فقط

    الوعد والتحدي

    واجه سيدانس 2 مشكلات تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، وهي مشكلات تتفاقم بمرور الوقت في عصر الذكاء الاصطناعي.

    ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تضع التكنولوجيا فوق البشر، إذ تطور أدوات أقوى وتستخدم البيانات دون دفع مقابل لها.

    وأعربت شركات إنتاج فني عملاقة في هوليود عن غضبها من استخدام سيدانس 2 لشخصيات محمية بحقوق الملكية مثل الرجل العنكبوت ودارث فيدر.

    وأرسلت ديزني وباراماونت خطابات “امتناع وتوقف” تطالب فيها سيدانس2 بالتوقف عن استخدام محتواها. كما فتحت اليابان تحقيقاً مع شركة بايت دانس بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق النشر، بعد انتشار مقاطع ذكاء اصطناعي لشخصيات كرتونية شهيرة.

    وقالت شركة بايت دانس إنها تتخذ خطوات من أجل “تعزيز الضوابط الحالية”. لكن هذه ليست مشكلة تخص الشركة الصينية وحدها.

    ففي عام 2023، رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد شركة أوبن أيه آي للذكاء الاصطناعي وميكروسوفت للبرمجيات، متهمةً الشركتين باستخدام مقالاتها دون إذن لتغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

    كما رفعت منصة ريديت دعوى قضائية ضد شركة بيربليكسيتي العام الماضي، متهمةً إياها بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. كما أعربت ديزني عن مخاوف مشابهة تجاه غوغل.

    وقالت مارغريت ميتشل إن وضع ملصقات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء الثقة العامة في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من إنتاج فيديوهات “أكثر إبهاراً”.

    وأضافت أن على المطورين بناء أنظمة تُدير عمليات الترخيص والدفع، وتوفر آليات واضحة للناس للاعتراض على إساءة الاستخدام.

    فعلى سبيل المثال، وقعت ديزني صفقة بقيمة مليار دولار مع تطبيق “سورا”، الذي تطوره أوبن أيه آي، تتيح للتطبيق استخدام شخصيات حرب النجوم وبيكسار ومارفل.

    روبوتGetty Imagesتضع الصين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوت في القلب من استراتيجيتها الاقتصادية

    ويرجح الباحث شآنن كوني من جامعة ملبورن أن مطوري سيدانس 2 كانوا على الأرجح مدركين للمشكلات المحتملة المتعلقة بحقوق الملكية عند استخدام الملكيات الفكرية الغربية، لكنهم قرروا المخاطرة على أي حال.

    وقال: “هناك دائماً مساحة للمناورة والتحايل على القواعد لبعض الوقت من أجل كسب زخم تسويقي.”

    وفي الوقت نفسه، لا تستطيع الشركات الصغيرة تجاهل سيدانس 2 رغم هذا الجدل.

    وقال كوك إن ذكاءً اصطناعياً بهذه الجودة سوف يسمح لشركات مثل شركته بإنتاج أفلام لا تستطيع تحمل ميزانيتها.

    وساق مثالاً على ازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والدراما المصغرة في آسيا، والتي تُنتج عادة بميزانيات صغيرة — نحو 140 ألف دولار لما يصل إلى 80 حلقة لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

    ومن أجل خفض التكاليف، كانت هذه الأعمال تتناول قصصاً رومانسية أو دراما عائلية لأنها تتطلب مؤثرات بصرية أقل.

    لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر، كما يقول كوك، على “الارتقاء بمستوى الإنتاج الفني منخفض الميزانية ليكون أكثر طموحاً ويتناول موضوعات مثل الخيال العلمي والدراما التاريخية، إضافة أفلام ومسلسلات الحركة التي أُضيفت إلى قائمة الأعمال منخفضة التكلفة في الفترة الأخيرة”.

    هل تتقدم الصين في السباق؟

    يسلط سيدانس 2 الضوء مرة أخرى على التكنولوجيا الصينية.

    وقال كوني: “يشير ذلك إلى أن التطبيقات الصينية على الأقل تواكب حدود ما هو متاح. وإذا كانت بايت دانس قادرة على إنتاج هذا التطبيق كما لو أنه ظهر من العدم، فما هي التطبيقات الأخرى التي قد تنتجها الشركات الصينية؟”

    في العام الماضي، أثار تطبيق ذكاء اصطناعي صيني آخر، “ديب سيك”، صدمة عالمية بفضل تطبيق لغوي ضخم منخفض التكلفة. وبالفعل، تفوق بسرعة على تشات جي بي تي ليصبح التطبيق المجاني الأكثر تحميلاً في متجر تطبيقات آبل داخل الولايات المتحدة.

    وخلال العام الماضي، وضعت بكين الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الروبوت في القلب من استراتيجيتها الاقتصادية، مستثمرة بكثافة في إنتاج الشرائح الإلكترونية المتقدمة، والأتمتة، والذكاء الاصطناعي التوليدي، في إطار سعيها للتقدم بخطوة على الولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا.

    وبينما كان تطبيق سيدانس 2 يتصدر عناوين الأخبار، كانت شركات صينية أخرى أصغر حجماً تطلق أدوات ذكاء اصطناعي توليدي جديدة في أجواء أقل صخباً قبل عطلة رأس السنة القمرية.

    وكتب المحلل الصيني بيل بيشوب في نشرته الإخبارية أن مهرجان الربيع أصبح إلى حدٍ كبيرٍ “عطلة الذكاء الاصطناعي”، حيث تختار الشركات توقيت الإطلاق في فترة يكون فيها ملايين الأشخاص في منازلهم ويجربون تطبيقات جديدة.

    ويتوقع أن يكون عام 2026 نقطة تحول في تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في الصين، ليس فقط على مستوى روبوتات الدردشة، بل أيضاً على مستوى وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يديرون التعاملات، وأدوات البرمجة المدمجة في الأعمال اليومية، وتطبيقات صناعة الفيديو التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بشكل روتيني.

    • “توم كروز يقاتل براد بيت” مقطع بالذكاء الاصطناعي يغضب هوليوود
    • مالك تطبيق تيك توك يوقّع صفقة مع شركات عالمية، من بينها شركة إماراتية، لتجنب الحظر الأمريكي
    • كل ما تحتاج معرفته عن “ديب سيك”، الثورة الصينية التي تتحدى التكنولوجيا الأمريكية


    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصة مدفع “الحاجة فاطمة” من ميادين الحروب إلى طقس رمضاني

    صورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضانGetty Imagesصورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضان

    في ذاكرة المصريين، كما في وجدان شعوب عربية وإسلامية كثيرة، يجيء شهر رمضان محمّلاً بروائح الطفولة، ودفء البيوت القديمة، وصوت المسحراتي وهو يشق سكون الليل بندائه، وبصوتٍ آخر لا يقل حضوراً وهيبة: دويّ مدفع الإفطار، ذلك الصوت الذي لم يكن مجرد إشارة زمنية تعلن انقضاء ساعات الصوم، بل كان لحظة روحية جامعة، تختلط فيها رهبة الانتظار بفرحة اللقاء، وتلتقي فيها الأرض بالسماء في لحظة أذان المغرب.

    • مدفع الإفطار في القدس…مسؤولية عائلة “صندوقه” منذ 120 عاما
    • ماذا يحدث لجسمك أثناء الصيام؟

    وقبل أن تُعرف الساعات الرقمية والتطبيقات الذكية، كان الناس يضبطون إيقاع يومهم على أصوات حية تنبع من المساجد والميادين، أصوات ترتبط بالروح قبل أن ترتبط بالوقت.

    لقد ارتبط المصريون منذ أمد بعيد بمدفع الإفطار، ومن بعدهم عدد كبير من الشعوب العربية والإسلامية الذين اعتمدوا عليه في إعلان موعد الإفطار عند الغروب وموعد الإمساك قبل مطلع الفجر.

    قبل المدفع

    وقد سبقت المدفع وسائل أخرى للإعلان عن دخول الوقت، كان أولها الأذان، الذي مثّل الوسيلة الشرعية والروحية الأولى لتنبيه المسلمين إلى أوقات الصلاة والإفطار والسحور.

    ويقول الباحث في التراث الإسلامي، أحمد المنزلاوي، في كتابه “شهر رمضان في الجاهلية والإسلام” إن الإعلان عن مواعيد الإفطار والسحور بدأ برفع الأذان، مستشهداً بحديث نبوي يشير إلى الأذان.

    وبحسب الكتاب فإن الحديث يكشف عن تنظيم لوقت الصيام منذ عهد النبوة، حيث كان بلال بن رباح يؤذن قبل المغرب لتنبيه الناس إلى موعد الإفطار، بينما يؤذن عبد الله بن أم مكتوم عند صلاة الفجر لتنبيه الناس إلى موعد الإمساك عن الطعام.

    واستمر الاعتماد على الأذان قروناً طويلة باعتباره الوسيلة الأساسية للإعلان عن موعد الفطور والإمساك، وكان صوت المؤذن يتردد من فوق المآذن ليصل إلى البيوت والأسواق والطرقات.

    عرفت مصر المسحراتي منذ العهد الفاطمي لينبه الناس لبدء الصيام والإمساك عن الطعام Getty Imagesعرفت مصر المسحراتي منذ العهد الفاطمي لينبه الناس لبدء الصيام والإمساك عن الطعام

    ومع اتساع المدن الإسلامية في العصور الأموية والعباسية ثم المملوكية والعثمانية، ظهرت وسائل مساعدة إلى جانب الأذان لضمان وصول التنبيه إلى أكبر عدد من السكان، خاصة في الحواضر الكبرى التي قد لا يصل فيها صوت المؤذن إلى جميع الأحياء.

    فاستُخدمت الطبول و”النقّارات” في بعض المدن، حيث كان يُقرع الطبل في القلاع أو الساحات العامة عند الغروب أو قبيل الفجر حيث كانت القلاع تمثل مركزاً إدارياً وعسكرياً، ومن ثم تحوّلت إلى نقطة بثّ صوتي يُسمع في أرجاء المدينة.

    ومن أبرز الوسائل الشعبية التي سبقت المدفع شخصية “المسحراتي” الذي كان يجوب الأزقة قبل الفجر وهو يقرع طبله وينادي الناس بأسمائهم لإيقاظهم للسحور، في مشهد يجمع بين الوظيفة العملية والبعد الاحتفالي.

    • كيف تنظم حياتك خلال شهر رمضان؟

    وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذه المهنة عُرفت في مصر منذ العصر الفاطمي، ثم انتشرت في بلاد الشام وغيرها، وأصبحت جزءًا من الطقس الرمضاني، حيث لا يقتصر دور المسحراتي على الإيقاظ فحسب، بل يعزز الروابط الاجتماعية ويمنح الشهر طابعاً مميزاً.

    كما عرفت بعض المدن وسائل بصرية للتنبيه، تمثلت في إيقاد المشاعل أو الفوانيس فوق المآذن أو في الأماكن المرتفعة عند دخول وقت المغرب أو قرب الفجر، وقد كان لهذا الأسلوب أهمية خاصة في المدن الساحلية أو ذات الامتداد العمراني الواسع، حيث يمكن رؤية الضوء من مسافات بعيدة، وفي أحيان أخرى، كان يُكلَّف أشخاص بمراقبة غروب الشمس أو طلوع الفجر من نقاط مرتفعة، ثم يرسلون إشارة صوتية أو ضوئية لبقية السكان، مستندين إلى معرفة فلكية دقيقة.

    إلى جانب ذلك، اعتمد كثير من الناس، خاصة في البيئات الريفية والصحراوية، على المراقبة المباشرة للطبيعة، مثل متابعة لون الشفق عند الغروب أو تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود عند الفجر، استناداً إلى النص القرآني، وقد تطورت علوم الفلك والحساب في الحضارة الإسلامية لتحديد المواقيت بدقة، فظهرت الجداول الفلكية و”الروزنامات” التي ساعدت المؤذنين على ضبط الأوقات على مدار العام.

    وهكذا، تكشف هذه الوسائل المتنوعة أن المجتمعات الإسلامية طوّرت عبر القرون منظومة متكاملة للإعلان عن وقت الإفطار والسحور، جمعت بين النص الديني، والمعرفة العلمية، والعادات الشعبية، قبل أن يأتي مدفع رمضان.

    تعدد الروايات

    ومع اتساع المدن وتزايد أعداد السكان، ظهرت الحاجة إلى وسيلة أشد وقعاً وأبعد مدى، خصوصاً في المدن الكبرى، ومن هنا بدأ تقليد إطلاق مدفع الإفطار والسحور في مصر، وهو التقليد الذي تحوّل مع الزمن إلى علامة مميزة من علامات رمضان.

    ويُعرف مدفع رمضان في مصر باسم “مدفع الحاجة فاطمة”، وهو اسم يحمل في ذاته طابعاً شعبياً حميماً. ويذكر الكاتب المصري مؤمن المحمدي في كتابه “مصر من تالت.. حواديت المحروسة” أن لهذا المدفع له تاريخا عسكريا، إذ استُخدم في ثلاثة حروب: حرب تركيا ضد روسيا في شبه جزيرة القرم، والحرب الفرنسية ضد ثورة المكسيك، ومحاولات غزو الحبشة، وهكذا انتقل المدفع من ساحات القتال إلى ميادين الروح، من أداة حرب إلى أداة إعلان لفرحة يومية تتكرر ثلاثين مرة في العام.

    • قصة حرب القرم التي شاركت فيها مصر وتونس ضد روسيا
    • لماذا أرسل الخديوي إسماعيل جنوداً مصريين إلى المكسيك؟
    • سد النهضة: مصر وإثيوبيا تواجهتا عسكريا مرتين وانتصرت فيهما إثيوبيا

    وتعددت الروايات حول بداية هذا التقليد، لكنها اتفقت جميعها على المكان وهو مصر، واختلفت في الزمان والشخصيات بما في ذلك شخصية الحاجة فاطمة التي لُقب مدفع الإفطار في مصر على اسمها تخليداً لذكراها في الوعي الشعبي، حيث تقول إحدى الروايات إنها كانت زوجة السلطان المملوكي خوشقدم، في حين تقول رواية أخرى إنها كانت ابنة الخديوي إسماعيل.

    وتقول الرواية الأولى حول بداية هذا التقليد الرمضاني إن إطلاق مدفع رمضان بدأ في عصر المماليك البرجية الشراكسة عام أثناء حكم السلطان خوشقدم (1461 -1467)، فقد أراد السلطان اختبار صلاحية أحد المدافع عند غروب الشمس في أول أيام رمضان، فانطلقت القذيفة مصادفة في لحظة الإفطار، فظن الناس أن السلطان استحدث تقليداً جديداً للتنبيه إلى موعد الإفطار، لكن في اليوم التالي لم يطلق المدفع في موعد أذان المغرب، فتوجه الأهالي إلى قصر الحاكم مطالبين بإطلاق المدفع فلم يجدوه فاستقبلتهم زوجته الحاجة فاطمة التي نقلت بدورها مطلبهم لزوجها، فأُعجب السلطان بالفكرة وقرر استمرار إطلاق المدفع طوال الشهر.

    تقول إحدى الروايات إن استخدام مدفع الإفطار بدأ في عهد محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثةGetty Imagesتقول إحدى الروايات إن استخدام مدفع الإفطار بدأ في عهد محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة

    أما الرواية الثانية فتنسب البداية إلى عهد محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة، عام 1805 إذ يُقال إنه أراد تجربة أحد المدافع التي وصلت إليه من ألمانيا، فصادف إطلاقه وقت الغروب في أول أيام رمضان، فاستحسن الناس الفكرة، وقرر محمد علي اعتمادها تقليداً دائماً.

    في حين تذهب الرواية الثالثة إلى أن التقليد بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيل (1863-1879)، إذ انطلقت دانة من أحد المدافع عن طريق الخطأ أثناء صيانته وقت غروب أول أيام رمضان، وقد لاقى ذلك استحسان الناس، فأمرت الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديوي، باستمرار إطلاق المدفع يومياً.

    وأيا كانت الرواية الأصح تاريخياً، فإن المؤكد أن التقليد انطلق من مصر وانتشر منها إلى بلدان عربية وإسلامية عدة، فقد وصل إلى أبرز مدن بلاد الشام دمشق والقدس ومنها امتد إلى قلب المناطق العثمانية على الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور، بما في ذلك إسطنبول ودول البلقان، ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر، ومنها إلى الكويت عام 1907 في عهد الشيخ مبارك الصباح، وقد تبنّت الدولة السعودية هذا التقليد قبل أكثر من 80 عاما بعد سيطرتها على المدينتين المقدستين مكة والمدينة في عشرينيات القرن العشرين.

    ثم أُدخل هذا التقليد إلى الشارقة (إحدى إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة) خلال حكم صقر بن سلطان القاسمي (1951–1965)، وإلى دبي في ستينيات القرن الماضي على يد راشد بن سعيد آل مكتوم (1958–1990). كما يرد توثيق لهذه الممارسة في دول أخرى من شبه الجزيرة العربية مثل قطر واليمن والبحرين.

    ويمكن أيضا ملاحظة وصول هذا التقليد إلى المناطق ذات الأغلبية المسلمة في شبه القارة الهندية ومنها إلى شرق آسيا، حيث عُرف في إندونيسيا عام 1944، وكذلك في بعض دول غرب أفريقيا، وهكذا تحوّل المدفع من تقليد محلي إلى ظاهرة رمضانية عابرة للحدود.

    تقول رواية ثالثة إن تقليد مدفع الإفطار بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيلGetty Imagesتقول رواية ثالثة إن تقليد مدفع الإفطار بدأ في عهد حاكم مصر الخديوي إسماعيل

    ومن الثابت أن أقدم الكتابات الأوروبية عن هذا التقليد تعود جميعها إلى نحو خمسينيات القرن التاسع عشر، فعلى سبيل المثال، كتب كريستوفر أوسكانيان في كتابه “السلطان وشعبه” في عام 1857: “عندما يُدوّي صوت المدفع فوق مضيق البوسفور معلناً غروب الشمس، يتناول كلُّ شخصٍ شيئاً يسيراً من المرطّبات، ثم بعد أن يستمتع بدخان التبغ، يتجه لأداء صلاته المعتادة عند الغروب”.

    وينطبق الأمر نفسه على السحور، حين يبدأ الصيام من جديد في الصباح. ويرد في عدد صدر عام 1852 من مجلة ذي كينكبورد هذا الوصف من إسطنبول: “بحلول الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل يكون المرء قد تناول وجبته الأخيرة، ويكون المدفع قد أطلق دويَّه، ولأنه قضى معظم الليل في الحديث مع أصدقائه، فإنه يلقي بنفسه على فراشه ويستريح حتى قرابة الظهر”.

    ومع تأسيس الإذاعة المصرية عام 1934، دخل مدفع رمضان مرحلة جديدة، إذ لم يعد صوته مقتصراً على من هم في محيط القلعة، بل صار يُنقل عبر الأثير إلى ملايين البيوت، وعندما انطلق التلفزيون المصري عام 1960، أصبح صوت المدفع مشفوعاً بالصورة، فتكرّس حضوره في الوجدان العام بوصفه جزءًا من المشهد الرمضاني اليومي.

    غير أن هذا التقليد لم يسلم من التوقف، فقد توقف إطلاق المدفع في مصر خلال فترات الحرب مع إسرائيل مع استمرار إذاعة تسجيل له في الإذاعة، قبل أن يعيد وزير الداخلية الأسبق اللواء أحمد رشدي إحياءه عام 1983، واستمر إطلاقه من قلعة صلاح الدين حتى تسعينيات القرن العشرين، حين طلبت هيئة الآثار المصرية وقف إطلاقه حفاظاً على المباني التاريخية في المنطقة، ومنها جامع محمد بن قلاوون وجامع محمد علي، إضافة إلى جامع ومدرسة السلطان حسن وجامع الرفاعي، ونُقل موقع إطلاق المدفع إلى قمة جبل المقطم، حيث يُطلق من هذا الموقع حالياً، ونصبت مدافع أخرى في أماكن مختلفة من المحافظات المصرية.

    ورغم كل التحولات السياسية والعمرانية، ظل صوت المدفع محتفظاً بمكانته الرمزية، حتى في عصر تتوفر فيه الساعات الدقيقة والتقاويم المطبوعة، فالمسألة لم تعد مسألة معرفة الوقت فحسب، بل مسألة هوية وذاكرة، فهو صوت يعيد الكبار إلى طفولتهم، ويمنح الصغار تجربة حسية لا توفرها الشاشات الباردة، لذلك لا يزال كثيرون ينتظرونه، ولو عبر شاشة التلفزيون، باعتباره إعلاناً رسمياً لبدء لحظة الإفطار.

    أنواع المدفع صورة تعود لمايو من عام 2020 حيث يطلق المدفع من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إيذانا ببدء الإفطارGetty Imagesصورة تعود لمايو من عام 2020 حيث يطلق المدفع من جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي إيذانا ببدء الإفطار

    يقول الباحث عمر صيادي في دراسة عنوانها “تاريخ موجز لمدفع رمضان” نشرها موقع مركز ألتيما راتيو البحثي المتخصص في التاريخ العسكري إنه على الرغم من أن عادة إطلاق مدافع الإفطار واحدة في جميع هذه البلدان، فإن أنواع المدفعية المستخدمة تختلف اختلافاً كبيراً، ففي القاهرة يستخدمون مدافع ميدانية ألمانية الصنع من طراز “كروب” عيار 75 ملم، صُنعت عام 1904، ويُعرف مدفع الإفطار في مصر بلقب “الحاجة فاطمة”، وكان يُطلق بذخيرة حية حتى عام 1859، قبل أن تتحول السلطات إلى استخدام طلقات صوتية فقط.

    • فانوس رمضان المصري “يهزم” الفانوس الصيني

    وبعض الدول تفضّل استخدام مدفعية حديثة، فعلى سبيل المثال، تستخدم إمارة دبي مدافع بريطانية من طراز أوردنانس كيو إف 25 باوندر هاوتزر لإطلاق طلقات صوتية، ويُستخدم هذا الطراز من المدافع عادةً في المناسبات الاحتفالية حول العالم، وغالباً ما يُوظَّف في التحيات العسكرية، أما المملكة العربية السعودية وإمارة الشارقة فتستخدمان مدافع فولاذية من عيار 75 ملم، تُلقَّم من المؤخرة، ومثبتة على عجلات من المطاط الصلب صُنعت خصيصاً لهذا الغرض.

    وفي عام 1945، سلّم الجيش البريطاني مدفع هاوتزر أمريكي الصنع (طراز إم 1916 عيار 75 ملم)، الذي استُخدم في الحرب العالمية الأولى وللتدريب لاحقاً، إلى السلطات اg في القدس، وتولّت عائلة صندوقة الفلسطينية مهمة إطلاق مدفع رمضان من “جلجلة غوردون” (مقبرة الساهرة) قرب باب دمشق، وهو تقليد استمر لما يقارب القرن.

    وتفضّل دول أخرى استخدام مدافع تقليدية قديمة تُلقَّم من الفوهة ومصنوعة من الحديد المصبوب، ففي البوسنة، تُطلق المدافع خلال رمضان من قلعة “جوتا تابيا” في سراييفو، ورغم حظر هذه الممارسة خلال الحقبة الشيوعية، فإن سكان سراييفو والسياح باتوا اليوم يتجمعون بشغف لمشاهدة إطلاق المدفع والاستمتاع بوجبة الإفطار، ومنذ عام 1997 يتم إطلاق البارود الاحتفالي فوق المدينة باستخدام مدفع تقليدي من عيار 12 رطلاً صُنع خصيصاً لهذا الغرض.

    كما يوجد مدفع قديم من عيار رطل واحد في قلعة رايسن، وهي حصن يقع على قمة تل في ولاية ماديا براديش الهندية، وفي كل رمضان يُنقل المدفع إلى أعلى نقطة في القلعة ويُجهَّز لإطلاق نحو 300 غرام من البارود، وقد أُدخلت هذه الممارسة في عهد نواب بوبال (1707–1949)، وهم سلالة من الحكام المسلمين الذين حكموا ذاتياً تحت مظلة الإمبراطورية المغولية، ثم لاحقاً في ظل الإمبراطوريتين الماراثية والبريطانية.

    العصر الحديث رمضان والتكنولوجياGetty Images

    ومع دخول القرن الحادي والعشرين، شهدت وسائل التنبيه لمواعيد الإفطار والسحور تطوراً غير مسبوق، فالتطبيقات الذكية على الهواتف المحمولة باتت توفر مواقيت دقيقة بحسب الموقع الجغرافي، وترسل إشعارات قبل الأذان بدقائق، بل وتتيح اختيار صوت المؤذن المفضل.

    وأصبحت الساعات الذكية تهتز على المعصم عند دخول الوقت، بينما تضيء الشاشات برسائل تهنئة رمضانية، كما تعتمد بعض المدن على لوحات إلكترونية ضخمة في الشوارع تعرض العد التنازلي لموعد الإفطار، في مشهد يمزج بين التقنية والطقس الديني.

    • رمضان يشهد موائد إفطار بمئات الأمتار في دول عربية

    ولم تتوقف الابتكارات عند هذا الحد، إذ ظهرت أجهزة منزلية ذكية مرتبطة بالإنترنت يمكن برمجتها لإطلاق تنبيه صوتي أو تشغيل تسجيل الأذان تلقائياً لدى موعد الإفطار والسحور.

    ورغم هذا التقدم الكبير فإنه مازالت هناك بعض الإشكاليات في تحديد الوقت وفقاً للأحكام المتعلقة بساعات النهار، فالمسلمون الذين يصومون رمضان بالقرب من القطب الشمالي (بعض مناطق النرويج، والسويد، وروسيا، وفنلندا، وأيسلندا، وألاسكا، وكندا) حيث لا تشرق الشمس أو تكاد لا تشرق في الشتاء، ولا تغرب أو تكاد لا تغرب في الصيف، قد لا يصومون إطلاقاً أو يصومون بشكل متواصل إذا طُبِّقت هذه القواعد بحرفيتها، وفي مثل هذه الحالات، قد يختار المسلمون، بالتشاور مع العلماء، اتباع توقيت مكة المكرمة أو توقيت أقرب مدينة كبرى إليهم.

    وتقول دائرة المعارف البريطانية إنه تنشأ حالة خاصة مشابهة بالنسبة للمسلمين في الفضاء، فقبل أن ينطلق رائد الفضاء الماليزي الشيخ مظفر شكور إلى محطة الفضاء الدولية خلال شهر رمضان في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2007، شكّلت الحكومة الماليزية لجنة ضمت 150 عالم دين وعالماً في مجالات مختلفة لإيجاد حل لهذه الإشكالية المستجدة في عصر الفضاء، وقد قرر العلماء أنه يمكن للمسلم الموجود في الفضاء خلال رمضان إما أن يقضي أيام الصيام بعد عودته إلى الأرض، أو أن يصوم وفق توقيت ساعات النهار في نقطة انطلاقه إلى الفضاء.

    وهكذا، من صوت الصحابي بلال في ليل المدينة، إلى دويّ المدفع في قلعة القاهرة، وصولاً إلى إشعارٍ صامت على شاشة هاتف، تتغير الوسائل ويبقى المعنى واحداً: لحظة انتظار يتقاسمها الملايين.

    قد تتبدل الأدوات، لكن روح رمضان عند الكثير من المسلمين تبقى أعمق من كل تقنية، وأقوى من كل تطور، فالمدفع، سواء دوّى في السماء أو حاكى صوته تطبيقٌ إلكتروني، سيظل في الذاكرة رمزاً لفرحة جماعية لا يُعلنها الوقت وحده، بل تعلنها القلوب قبل الساعات.

    • عادات المصريين في رمضان كما وصفها الرحّالة والمستشرقون
    • لماذا يصوم الفقير وهو جائع طوال العام؟
    • لماذا تزداد شهيتنا للحلويات في شهر رمضان؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتصدّر إفريقيا في سرعة الإنترنت.. وخبراء: عراقيل تعيق التموقع عالميا


    هسبريس – محمد حميدي

    وضع مؤشر “Speedtest” العالمي، الذي يقيس سرعة الإنترنت، المغربَ في المرتبة 39 عالميا خلال سنة 2025، ليتصدّر بذلك الدول الإفريقية على هذا الصعيد؛ إذ بلغ متوسط سرعة الإنترنت بالهواتف المحمولة في المملكة 124.32 ميغابايت في الثانية.

    يستند المؤشر إلى قياس أداء شبكات الهاتف المحمول من خلال اختبارات حقيقية لملايين المستخدمين؛ إذ يُجري أساسا تقييما لسرعات التحميل (التنزيل) واستقرار الاتصال، بالإضافة إلى زمن الاستجابة.

    على الصعيد العالمي، تصدّرت دول الخليج القائمة، حيث حلّت في المرتبة الأولى الإمارات العربية المتحدة بمتوسط سرعة بلغ 686.12 ميغابايت في الثانية، متبوعة بقطر بمتوسط 593.34 ميغابايت في الثانية، ثمّ الكويت بـ399.83 ميغابايت في الثانية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما على الصعيد الإفريقي، فقد حلّت في المرتبة الثانية، خلف المغرب، جنوب إفريقيا بمتوسط سرعة يصل إلى 65.70 ميغابايت في الثانية، ثمّ تونس بـ57.30 ميغابايت في الثانية.

    ورغم إشادة خبراء “بالريادة القارية” التي كشف عنها التصنيف، إلا أنهم يلفتون إلى “سقف زجاجي” يحول دون حلول المغرب ضمن العشرين أو الثلاثين الأوائل، بفعل عراقيل عدة ضمنها عدم تكافؤ التخطيط مع التنفيذ وغياب السيادة الرقمية.

    “قفزة نوعية”

    اعتبر حسن خرجوج، خبير في التطوير الرقمي والمعلوماتي، أن “احتلال المغرب المركز 39 عالميا الأول إفريقيا في سرعة الإنترنت المحمول بمتوسط سرعة تحميل بلغ 124.32 ميغابت في الثانية يشكّل قفزة نوعية غير مسبوقة”.

    وقال خرجوج، في تصريح لهسبريس، إن “المملكة لم تكتف بالحفاظ على ريادتها القارية بل تمكنت من الارتقاء بـ 22 مرتبة في غضون عام واحد فقط، متجاوزة بذلك قوى إقليمية كبرى مثل جنوب إفريقيا وتونس”.

    وأضاف أن “ما كان حاسما في هذا الجانب، هو الإطلاق الرسمي والواسع لخدمات الجيل الخامس في نونبر 2025″، مفيدا بأن “هذا التحول لم يكن تقنيا فحسب بل كان استراتيجيا لمواكبة استضافة أحداث كبرى مثل كأس إفريقيا المغرب 2025 والتحضير لمونديال 2030”.

    كما أشار إلى “ضخ فاعلي الاتصالات: اتصالات المغرب، أورنج وإنوي، استثمارات مهمة تخطت حاجز 80 مليار درهم، ضمن رؤية المغرب الرقمي 2030، مما مكن من تحديث محطات البث وتقوية الألياف البصرية”.

    عراقيل كامنة

    الطيب الهزاز، خبير في الأمن السيبراني والرصد الاستراتيجي، قال: “يمكن قراءة هذا التصنيف من زاويتين متكاملتين: زاوية الإنجاز، وزاوية التحديات البنيوية التي ما تزال تُبطئ التقدم نحو مراتب عالمية متقدمة”.

    وأضاف الهزاز، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الترتيب يعكس تقدما حقيقيا للمغرب، وليس صدفة إحصائية. فالمملكة استطاعت خلال السنوات الأخيرة بناء منظومة سيبرانية متماسكة نسبيا، ترتكز على محددة عدة كوجود إطار قانوني وتنظيمي متطور مقارنة بدول المنطقة، وإنشاء مؤسسات متخصصة في الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث، ووعي سياسي واستراتيجي بأن الأمن السيبراني أصبح جزءا من السيادة الوطنية”.

    في المقابل، يرى المصرّح ذاته أن “هذا التصنيف يكشف أيضا عن سقف زجاجي يمنع المغرب حاليا من دخول نادي الدول الـ20 أو حتى الـ30 الأوائل عالميا”، موردا أن “عراقيل عدة عميقة تظهر في هذا الصدد، على رأسها الفجوة بين الاستراتيجية والتنفيذ”.

    وقال: “رغم وجود استراتيجيات وطنية قوية، إلا أن التنفيذ على مستوى المؤسسات، خاصة المتوسطة والصغرى، لا يزال غير متكافئ. هناك تفاوت كبير في مستوى النضج السيبراني بين القطاعات”.

    كما لفت هزاز إلى أن “المغرب يتوفّر على كفاءات قوية، لكن العدد لا يزال محدودا مقارنة بحجم التهديدات. كما أن هجرة العقول نحو أوروبا والخليج تُضعف المنظومة المحلية”، بحسبه.

    ورصد الخبير السيبراني، ضمن العراقيل أيضا، “محدودية الاستثمار في البحث؛ إذ ما زال المغرب في مرحلة الاستخدام أكثر من الإنتاج”، مشددا على “غياب سيادة رقمية كاملة، حيث ثمّة اعتماد كبير على حلول أجنبية (الكلاود، أدوات الأمن…) ما يطرح تحديات سيادية، خاصة في سياق تصاعد الحروب السيبرانية العالمية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يقسو على الدشيرة بخماسية ويستعيد صدارة الدوري الاحترافي

    عاد الوداد الرياضي إلى صدارة الدوري المغربي عقب فوز كاسح على مضيفه أولمبيك الدشيرة بخماسية (5-0)، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم السبت على أرضية الملعب الكبير بأكادير، لحساب الجولة الـ13.

    الوداد الذي غاب عن منافسات البطولة الاحترافية لأزيد من ثلاثة أشهر، بسبب التوقف الدولي وتتالي مباريات كأس الكونفدرالية، أدرك فوزه الرابع تواليا، رافعا رصيده إلى 23 نقطة في صدارة الترتيب، مناصفة مع المغرب الفاسي، والنادي المكناسي، علما أن الفريق البيضاوي يملك 4 مباريات مؤجلة.

    وبدأ الوداد المباراة، التي أجريت أمام قرابة 20 ألف مناصر أحمر، بضغط طفيف على مرمى الدشيرة، الأخير وجد نفسه مجبرا على التراجع إلى الخلف والاكتفاء بالدفاع بملعبه.

    ورغم الضغط الأحمر، لم يجد لاعبو الفريق البيضاوي منافذ إلى مرمى الحارس محمد إيدار، في ظل التنظيم الدفاعي المحكم للفريق المحلي.

    وفي الدقيقة الـ18، توغل حكيم زياش من الجهة اليسرى داخل منطقة الجزاء، فمرر إلى بن يدير الذي موّه وسدد كرة قوية ارتمى عمور أبو جمعة وأبعدها عن المرمى. وجاء الدور على راميرو فاكا، الذي سدد من داخل منطقة جزاء كرة ضعيفة بين يدي حارس الدشيرة في الدقيقة الـ21.

    ولم ينتظر الوداديون طويلا، إذ نجح بن يدر في هز الشباك في الدقيقة الـ25 بعدما تابع تمريرة عرضية بلمسة واحدة في الشباك.

    وأربك الهدف دفاعات أولمبيك الدشيرة، إذ نجح الضيف البيضاوي في مضاعفة الغلة بتسديدة صاروخية لا تصد ولا ترد لوليد الصبار من خارج منطقة الجزاء، استقرت في مرمى الحارس محمد إيدار في الدقيقة الـ35.

    وقبل إطلاق الحكم محمد البارودي صافرة نهاية النصف الأول من المباراة، نجح نور الدين أمرابط في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، بتسديدة مخادعة غالطت الحارس واستقرت في شباك الفريق السوسي (3-0).

    وحاول الدشيرة استعادة توازنه في الشوط الثاني بالتقدم نحو نصف ملعب مضيفه، لكن ذلك كلفه هدفا رابع من تسديدة قوية لفاكا من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ50.

    وحاول أولمبيك الدشيرة تذليل الفارق، فسدد أيوب بنعدي كرة قوية أبعدها الحارس الودادي مهدي بنعبيد بصعوبة في الدقيقة الـ57.

    ورمى مدرب الفريق السوسي بأوراق هجومية في الدقيقة الـ59، فأدخل رضوان أوبيدار ومحمد أدجار وأمين أغو مكان الثلاثي سعود وأمزيلي وأبردي، بحثا عن النفس الهجومي المفقود.

    ورد عليه مدرب الوداد، أمين بنهاشم، بثلاث تغييرات همت أبو الفتح وبيار ومفيد، الذين تركوا مكانهم لمحمد بوشواري ومحمد الرايحي وأيمن الوافي في الدقيقة الـ68.

    ورغم الخطورة التي أصبحت تكتسيها الحملات الهجومية لأصحاب الملعب، استمر الاندفاع الودادي بحثا عن أهداف أخرى، معتمدا على سرعة تحوله الهجومي عن طريق نجمه حكيم زياش.

    وأجرى مدرب أولمبيك الدشيرة تغييرا آخر في الدقيقة الـ74 بإدخال محسن أبا مكان منير الغوج، ما أعكى نفسا جديدا للخط الأمامي للفريق السوسي.

    وكاد حمزة جنان الله أن يهز الشباك الحمراء بتسديدة قوية أبعدها مهدي بنعبيد بصعوبة إلى الركنية في الدقيقة الـ76، وتلتها رأسية عمور بوجمعة مرت قريبة من القائم الودادي الأيمن في الدقيقة الـ77.

    وواصل مدرب الوداد تغييراته الهجومية بإشراك وليد ناسي مكان أمرابط في الدقيقة الـ80.

    وأهدر الرايحي هدفا محققا في الدقيقة الـ84، بعدما استلم كرة داخل منطقة الجزاء، وسدد بقوة بجانب القائم الأيسر للحارس إيدار.

    ورمى مدربا الفريقين بآخر أوراقهما في الدقيقة الـ86، فخرج زياش ودخل حمزة هنوري من جانب الوداد، بينما ترك ياسين جبران مكانه لبراهيم آيت حمو في تشكيلة أولمبيك الدشيرة.

    واستمرت دقائق المباراة بضغط ودادي على مرمى أولمبيك الدشيرة، فأهدر لاعبوه سيلا من المحاولات السانحة للتسجيل، قبل أن يخطف فاكا الهدف الخامس في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، ليسدل ستار المواجهة بفوز الفريق البيضاوي بخماسية نظيفة (5-0).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي تكشف خارطة طريق المغرب لتعزيز الأمن الطاقي وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة (فيديو)

    الخط : A- A+

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يضع أمنه الطاقي في صلب أولوياته الاستراتيجية، في ظل سياق دولي يتسم بتغيرات مناخية متسارعة وتوترات جيوسياسية متنامية، معتبرة أن ضمان الولوج إلى طاقة مستدامة وآمنة أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحة.

    وأوضحت ليلى بنعلي، في حوار ضمن برنامج “ضيف الاقتصاد” على قناة فرانس24، عقب مشاركتها في الاجتماع الوزاري للوكالة الدولية للطاقة الذي انعقد يومي الأربعاء والخميس بباريس، أن هذا اللقاء شكل مناسبة لإبراز الرؤية المغربية بشأن التحديات الطاقية الوطنية والعالمية في أفق سنة 2026، مشيرة إلى أن النقاش الدولي أصبح أكثر تركيزا على تمويل الأمن الطاقي كمدخل أساسي لبرمجة انتقال طاقي طويل الأمد يعزز القدرة على الصمود أمام الأزمات المناخية والجيوسياسية.

    وشددت الوزيرة على أن المغرب، بعد سبع سنوات من الجفاف وتوالي الفيضانات ومظاهر التغير المناخي، مطالب بتسريع وتيرة الإصلاحات، مؤكدة أن “فاتورة عدم الإصلاح” تتحملها في نهاية المطاف الدولة أو المواطن.

    واستحضرت في هذا السياق مثال وحدة صناعية بالقنيطرة كانت مهددة بتسريح أزيد من 3000 عامل بسبب عدم توفرها على الولوج إلى الغاز الطبيعي، مبرزة أن الأمن الطاقي يرتبط بشكل مباشر بالحفاظ على فرص الشغل وصون كرامة المواطن ودعم الأسر ذات الدخل المحدود.

    وفي ما يخص إصلاح المؤسسات العمومية، أوضحت المسؤولة الحكومية أن النقاش البرلماني الذي جرى بتاريخ 03 فبراير الجاري، بشأن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يندرج ضمن مقاربة إصلاحية شاملة، معتبرة أن أي إرادة سياسية للإصلاح لا يمكن أن تكون أسرع من وتيرة تحول المؤسسات المعنية.

    وبخصوص مشروع خط أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المشروع يسير في المسار الصحيح، واصفة إياه بأنه من أبرز مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال العشرين سنة الأخيرة، مضيفة أن الإطار التعاقدي أُعد بشراكة مع مؤسسات تمويل دولية لضمان توازن العلاقة بين الطرفين، وأن المشروع يحظى باهتمام شركاء دوليين باعتباره ركيزة للأمن الطاقي الإقليمي.

    وفي ما يتعلق بالهيدروجين الأخضر، أبرزت ليلى بنعلي أن المغرب أرسى إطاراً مؤسساتياً وتنظيمياً متكاملاً لتطوير هذا القطاع، لاسيما في الأقاليم الجنوبية التي تتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة. مشيرة إلى أن الاستثمارات المرتقبة في هذا المجال تتجاوز 31 مليار دولار، ما يجعله أحد أكبر البرامج الاستثمارية في إفريقيا.

    كما أكدت أن برنامج الاستثمار الوطني في الطاقة الكهربائية والطاقات النظيفة يفوق 12 مليار دولار في أفق 2030، بهدف مواكبة نمو سنوي في الطلب على الكهرباء يناهز 3 في المائة، مبرزة أن 80 في المائة من القدرات الجديدة التي سيتم تعبئتها إلى حدود 2030 ستكون من مصادر نظيفة ومتجددة.

    وأوضحت الوزيرة أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني بلغت حالياً أكثر من 45 في المائة، مع توقع بلوغ 52 في المائة في أفق 2027، مشيرة إلى أن بلوغ النسب الأولى من هذا التحول كان الأصعب من حيث التمويل والتنزيل، فيما ستتسارع الوتيرة خلال السنوات المقبلة بفضل الاستثمارات في التخزين والشبكات.

    وبشأن ارتفاع فواتير الكهرباء والمحروقات، أكدت ليلى بنعلي أن الانتقال الطاقي من شأنه خفض كلفة الإنتاج على المدى المتوسط، موضحة أن الدولة تتحمل حالياً جزءاً من كلفة الفارق بين الإنتاج والتوزيع والتسعيرة المؤداة من المواطن، وأن نقل انخفاض كلفة الإنتاج الناتج عن مشاريع الطاقات النظيفة إلى المستهلك النهائي يظل رهيناً بتسريع إصلاح منظومة التوزيع وتعزيز النجاعة.

    وعلى الصعيد البيئي، أبرزت الوزيرة أن المغرب راكم تجربة تمتد لأزيد من 35 سنة في مجالات تمويل المناخ والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المملكة استقطبت منذ مؤتمر “كوب 21” بباريس سنة 2015 أزيد من 500 مليون دولار من تمويلات المناخ، وتسعى إلى مضاعفة هذا الرقم ثلاث مرات في المرحلة المقبلة.

    كما أكدت أن تنظيم تظاهرات دولية كبرى، من قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بمراكش، تم وفق مقاربة بيئية شملت تدبير النفايات والحفاظ على جودة الهواء، مبرزة أن المغرب، الذي يستقبل سنويا نحو 20 مليون سائح، يعزز سياسات الاقتصاد الدائري وتحسين إدارة النفايات وجودة الهواء في المدن الكبرى.

    وشددت ليلى بنعلي على أن السياسة الطاقية للمملكة تقوم على تحقيق توازن بين تعزيز الأمن الطاقي وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة وضمان العدالة الاجتماعية، في إطار رؤية شمولية تستجيب لمتطلبات النمو الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تتحرك لإطلاق جولة مفاوضات جديدة حول الصحراء المغربية

    0

    تعيش جماعة المنصورية على وقع صفيح ساخن منذ توقيع على طلب العروض رقم 01/2026 المتعلق بخدمات الحراسة والأمن والمراقبة، بغلاف مالي يتجاوز 2,8 مليون درهم، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل والقيل والقال بالجماعة وخاصة بالمصلحة التقنية والمصلحة المكلفة بالصفقات.

    وكشفت وثائق رسمية يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” أن طلب العروض المفتوح الدولي يهم تأمين عدد من المرافق التابعة للجماعة، بكلفة تقديرية حُددت في 2.812.684,80 درهم، حيث تشمل قر الجماعة فقط، وملعب كرة القدم، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، والمحجز الجماعي، وكورنيش سوينيا، إضافة إلى مختلف التظاهرات التي تنظمها الجماعة.

    وبحسب المادة الخامسة من دفتر وثائق الصفقة التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فقد تم تحديد عدد الأعوان المكلفين بالحراسة على مدار 24 ساعة بكل موقع، حيث سيستفيد مقر الجماعة من خمسة أعوان يوميا، مقابل ستة أعوان لملعب كرة القدم، وعون واحد للمكتب الجماعي لحفظ الصحة، فيما خُصص للمحجز الجماعي ستة أعوان مدعومين بكلبين للحراسة، كما رُصد ثلاثة أعوان لكورنيش سوينيا مع توفير دراجة كهربائية لتسهيل التنقل والمراقبة، إضافة إلى ثلاثة منسقين للإشراف على مختلف المواقع، فضلا عن تخصيص 140 يوما لما سُمي بالحاجة المستعجلة.

    وتشير الجداول المالية المرفقة إلى تعبئة تفوق 70 ألف ساعة عمل سنويا لعون الأمن بسعر وحدوي قدره 32,92 درهما للساعة، إضافة إلى 1.120 ساعة للحالات الاستعجالية بنفس التسعيرة، ليصل المجموع دون احتساب الضريبة إلى 2.343.904 دراهم، ومع احتساب الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة يبلغ الإجمالي 2.812.684,8 درهما.

    ويُظهر دفتر التحملات أن المهام لا تقتصر على الحراسة التقليدية، بل تمتد إلى التدخل الأولي في حالات الحريق، وتحرير تقارير مفصلة عن الاختلالات، ومسك سجلات يومية، ومراقبة دخول وخروج المعدات، والتنسيق مع السلطات المختصة عند وقوع حوادث، مع فرض تغطية أمنية سبعة أيام في الأسبوع بما فيها الأعياد وعلى مدار الساعة.

    وتتضاعف علامات الاستفهام حول شرط الـ140 يوما المخصصة لما سُمي بـ“الحاجة المستعجلة”، حيث عبر مصدر مطلع لموقع “هاشتاغ” عن مخاوف حقيقية من إمكانية توظيف هذا الغطاء الفضفاض لصرف مستحقات مالية مقابل خدمات لم تُنجز فعليا، أو احتساب ساعات عمل لأشخاص لم يزاولوا مهامهم على أرض الواقع.

    واعتبر ذات المصدر أن غياب معايير دقيقة لتحديد طبيعة الحالات الاستعجالية وكيفية إثباتها وتوثيقها قد يفتح الباب أمام تمرير نفقات إضافية خارج التخطيط الأصلي للصفقة، أو إعادة توجيه الاعتمادات نحو أغراض أخرى تحت يافطة “الاستعجال”.

    وفي هذا السياق، تعالت أصوات داخل الأوساط المحلية بالمنصورية محذرة من مغبة توظيف هذه الصفقة في حسابات انتخابية ضيقة، عبر إمكانية استغلالها لفتح باب تشغيل عدد من الشباب والأشخاص في صفوف الشركة التي ستفوز بالعقد، في ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها.

    وتذهب هذه التخوفات إلى أن الحجم الكبير للموارد البشرية المطلوبة في الصفقة قد يفتح هامشا واسعا للتشغيل، وهو ما قد يُستعمل كورقة استمالة انتخابية في أفق الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل الحديث عن طموح رئيس الجماعة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

    وتشدد هذه الأصوات على ضرورة إخضاع عملية تنفيذ الصفقة لمراقبة دقيقة وشفافة، ضمانا لتكافؤ الفرص ومنعا لأي توظيف محتمل للمال العام في صراعات سياسية أو حسابات انتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة حراسة ضخمة بجماعة المنصورية تثير شبهات استغلال انتخابي تحت غطاء “الاستعجال”

    0

    تعيش جماعة المنصورية على وقع صفيح ساخن منذ توقيع على طلب العروض رقم 01/2026 المتعلق بخدمات الحراسة والأمن والمراقبة، بغلاف مالي يتجاوز 2,8 مليون درهم، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل والقيل والقال بالجماعة وخاصة بالمصلحة التقنية والمصلحة المكلفة بالصفقات.

    وكشفت وثائق رسمية يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” أن طلب العروض المفتوح الدولي يهم تأمين عدد من المرافق التابعة للجماعة، بكلفة تقديرية حُددت في 2.812.684,80 درهم، حيث تشمل قر الجماعة فقط، وملعب كرة القدم، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، والمحجز الجماعي، وكورنيش سوينيا، إضافة إلى مختلف التظاهرات التي تنظمها الجماعة.

    وبحسب المادة الخامسة من دفتر وثائق الصفقة التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فقد تم تحديد عدد الأعوان المكلفين بالحراسة على مدار 24 ساعة بكل موقع، حيث سيستفيد مقر الجماعة من خمسة أعوان يوميا، مقابل ستة أعوان لملعب كرة القدم، وعون واحد للمكتب الجماعي لحفظ الصحة، فيما خُصص للمحجز الجماعي ستة أعوان مدعومين بكلبين للحراسة، كما رُصد ثلاثة أعوان لكورنيش سوينيا مع توفير دراجة كهربائية لتسهيل التنقل والمراقبة، إضافة إلى ثلاثة منسقين للإشراف على مختلف المواقع، فضلا عن تخصيص 140 يوما لما سُمي بالحاجة المستعجلة.

    وتشير الجداول المالية المرفقة إلى تعبئة تفوق 70 ألف ساعة عمل سنويا لعون الأمن بسعر وحدوي قدره 32,92 درهما للساعة، إضافة إلى 1.120 ساعة للحالات الاستعجالية بنفس التسعيرة، ليصل المجموع دون احتساب الضريبة إلى 2.343.904 دراهم، ومع احتساب الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة يبلغ الإجمالي 2.812.684,8 درهما.

    ويُظهر دفتر التحملات أن المهام لا تقتصر على الحراسة التقليدية، بل تمتد إلى التدخل الأولي في حالات الحريق، وتحرير تقارير مفصلة عن الاختلالات، ومسك سجلات يومية، ومراقبة دخول وخروج المعدات، والتنسيق مع السلطات المختصة عند وقوع حوادث، مع فرض تغطية أمنية سبعة أيام في الأسبوع بما فيها الأعياد وعلى مدار الساعة.

    وتتضاعف علامات الاستفهام حول شرط الـ140 يوما المخصصة لما سُمي بـ“الحاجة المستعجلة”، حيث عبر مصدر مطلع لموقع “هاشتاغ” عن مخاوف حقيقية من إمكانية توظيف هذا الغطاء الفضفاض لصرف مستحقات مالية مقابل خدمات لم تُنجز فعليا، أو احتساب ساعات عمل لأشخاص لم يزاولوا مهامهم على أرض الواقع.

    واعتبر ذات المصدر أن غياب معايير دقيقة لتحديد طبيعة الحالات الاستعجالية وكيفية إثباتها وتوثيقها قد يفتح الباب أمام تمرير نفقات إضافية خارج التخطيط الأصلي للصفقة، أو إعادة توجيه الاعتمادات نحو أغراض أخرى تحت يافطة “الاستعجال”.

    وفي هذا السياق، تعالت أصوات داخل الأوساط المحلية بالمنصورية محذرة من مغبة توظيف هذه الصفقة في حسابات انتخابية ضيقة، عبر إمكانية استغلالها لفتح باب تشغيل عدد من الشباب والأشخاص في صفوف الشركة التي ستفوز بالعقد، في ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها.

    وتذهب هذه التخوفات إلى أن الحجم الكبير للموارد البشرية المطلوبة في الصفقة قد يفتح هامشا واسعا للتشغيل، وهو ما قد يُستعمل كورقة استمالة انتخابية في أفق الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل الحديث عن طموح رئيس الجماعة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

    وتشدد هذه الأصوات على ضرورة إخضاع عملية تنفيذ الصفقة لمراقبة دقيقة وشفافة، ضمانا لتكافؤ الفرص ومنعا لأي توظيف محتمل للمال العام في صراعات سياسية أو حسابات انتخابية.

    إقرأ الخبر من مصدره