Étiquette : الأندلس

  • أغلب المؤثرين الخليجيين لي كيزورو المغرب فين مايشوفو شي حجرة قديمة يقولو راه بقايا حضارة الأندلس على أساس المغرب مكانت فيه حضارة قبل راه المغاربة الأمازيغ الأحرار هوما لي بناو الأندلس وماشي لعكس وهادشي لي خاص يعرفو أي سائح

    أغلب المؤثرين الخليجيين لي كيزورو المغرب فين مايشوفو شي حجرة قديمة يقولو راه بقايا حضارة الأندلس على أساس المغرب مكانت فيه حضارة قبل راه المغاربة الأمازيغ الأحرار هوما لي بناو الأندلس وماشي لعكس وهادشي لي خاص يعرفو أي سائح

    محمد سقراط-كود///

    حاليا المغرب وخصوصا من ورا كاس العالم تحول لتراند من ناحية الزيارة والتوثيق خصوصا فيديوات تيك توك، وبزاف ديال التيكتوكر المشارقة الرحالة جاو للمغرب ووثقوا هاد الزيارات بفيديوات زوينة بزاف كتعرف بالثقافة المغربية وبهاد البلاد الزوينة الساحرة، غير هو راه خاص الإخوة المشارقة يعرفو بلي المغرب راه دولة قديمة وعريقة وعندها جذور في التاريخ وكانت تعتبر جنة حقيقية في عصور خلت، حيت أغلب الفيديوات لي كنشوف ديال رحالة مشاهير مشارقة أي حجرة قديمة شافوها كينسبوها للأندلسيين، وبالنسبة ليهم المغرب بحال الى كان غير خلى خاوي والناس فيه عايشين بحال انسان ايغود حتى جرات إيزابيلا على الأندلسيين عاد بدات الحضارة والإزدهار والمعمار في المغرب، أما قبل من هادشي كانوا غير النوايل في المغرب.

    المغاربة هوما لي بناو الأندلس ونقلوا ليها حضارتهم ماشي العكس، والتاريخ المغربي راه قبل من الأندلس وقبل من مولاي دريس، يكفي تمشي زيارة لضريح مولاي دريس زرهون مؤسس دولة الأدارسة وغادي تلقى قبالتو مدينة وليلي أعجوبة المدن الحضارية داك الوقت، الناس كانوا عايشين فيها واحد البذح وواحد التقدم خيالي، كانت عندهم مخبزة عامة ومعصرة ديال الزيتون والجاكوزي والحيوانات الأليفة والضارية السبوعة والنمورة، والأرض مضروبة بالفسيفساء هادي قبل من ألفين عام، ولي هي أصلا قبل الرومان كانت مدينة أمازيغية مورية وعاصمة إمبراطورية موريطنية، وجنب العرايش كان ليكسوس لي كانوا كيعتابروها القدماء طرف من الجنة ومن غير هادشي المغرب راه الأندلس جزء منو ماشي هو جزء منها وهادشي لي خاص يعرفوا العرب وحتى المغاربة.

    الواقع والتاريخ راه خاص الواحد يكون كيدور في الأندلس وفين ماتبان ليه شي حجرة قديمة يقول شوف شنوا بناو المغاربة هنا وشوفوا حضارة المغاربة وتاريخهم ماشي العكس، وهذا راه موضوع مهم بزاف ، حيث لا يعقل أننا نشوفوا ناس مغاربة وأجانب بحسن نية أو بسوؤها كالسين كينسبوا أي حاجة قديمة وعظيمة للأندلس كأن المغرب كان عبارة على الدشيرة الجهادية كبيرة وصافي، خاص كولشي يتحرك للتعريف بالمغرب الحقيقي التاريخي ماشي المغرب لي المدرح لي معندو تاريخ ولي بدا مع قدوم مولاي دريس ومن بعد موقع فيه والو حتى رجعوا الأندلسيين هربانين من إيزابيلا باش يديرو الحضارة هنا، كأن الإمبراطوريات الأمازيغية المتعاقبة بحال الى معمرها كانت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغربي أنس الفيلالي ضمن المتوجين بجائزة الشارقة للإبداع العربي

    أعلنت دائرة الثقافة بالشارقة عن الفائزين بجائزة الشارقة للإبداع العربي (الإصدار الأول) في نسختها الـ 26 ، وضمنهم المغربي أنس الفيلالي.

    وبلغ عدد الفائزين بالجائزة التي أطلقت تحت رعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، 18 متسابقا ومتسابقة من مختلف الدول العربية وذلك في الحقول الأدبية الستة من الجائزة وهي الشعر والرواية والقصة القصيرة والنص المسرحي وأدب الطفل والنقد .

    وفاز المغربي أنس الفيلالي بالجائزة في مجال الرواية عن روايته ” قلبي يحيا في كولورادو ويموت في القصر الكبير ” ، إلى جانب علي عواد عبد الله خضير من العراق عن روايته ” شطآن الرماد ” ، وأحمد سيدي منموريتانيا عن روايته ” الذيب ” ، كما نوهت لجنة تحكيم الجائزة برواية “شموس سجلماسة ” للمغربي محمد العمراني .

    وعادت الجائزة في مجال المسرح لإباء مصطفى الخطيب من سوريا عن مسرحيتها ” فراشة الأندلس ” ومواطنتها خلود منصور المصفي عن مسرحيتها ” عاشقات “دون جوان” وأميرة أيمن أحمد بدوي من مصر عن مسرحيتها ” الديك ” ، فيما حظيت المسرحيتان المغربيتان “لقاء آخر ” لأمين قزدار و” وخز المرايا ” لرفقة أومزدي بتنويه لجنة التحكيم .

    وفي مجال الشعر فاز بالجائزة على التوالي ، غالب أحمد عبده العاطفي من اليمن عن مجموعته ” أشياء كثيرة لاتخصني ” ، وسلام جليل عبد الحسين من العراق عن مجموعته ” حياة مقوسة ” وعبد الله محمود العبد من سوريا عن مجموعته ” تناص مع الماء “.

    أما في فئة القصة القصيرة فتوج بالجائزة كل من رهام محمود عيسى من سوريا عن مجموعتها “سمك بحري ” ، وكامل محمد كامل ياسين من فلسطين عن مجموعته ” أولاد شوارع ” ، ونورهان نشأت فكري من مصر عن مجموعتها ” عندما أصبحت رجلا ” .

    وفي أدب الطفل حاز الجائزة حيدر محمد هوري من سوريا وهناء سعد محمد الدايم من مصر وإبراهيم عيسى محمد علي من اليمن ، فيما منحت الجائزة في مجال النقد للمصريين إيمان عصام خلف كامل ، ومحمد حسانين إمام حسانين .

    وقال محمد إبراهيم القصير ، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة أمين عام جائزة الشارقة للإبداع العربي – الإصدار الأول ، إن الجائزة استندت إلى رؤية ثقافية استثنائية في البحث عن المنجز الأدبي الأول لكت اب وكاتبات من كافة بلدان الوطن العربي ، الأمر الذي شكل للجائزة هوية وخصوصية ثقافية بوصفها احتفاء وحاضنة للمبدعين في كافة الأجناس الأدبية .

    وأضاف أن الجائزة أوجدت على مدى دوراتها المتتالية بيئة إبداعية غزيرة التنوع ورفدت المكتبة العربية بمئات الإصدارات الشعرية والروائية والقصصية والنقدية والمسرحية ، مشيرا إلى أن الجائزة تشهد في كل دورة مشاركة عربية واسعة وفي هذه النسخة استقطبت أكثر من 400 عمل أدبي في مشهد يؤشر على أهمية المسابقة لدى الكتاب العرب .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المستشرقون والتنقيب عن النصوص

    حين بدأ المستشرقون يتناولون تراث الإسلام بالدرس، قبل نيف وقرنين، كانوا يحملون معهم خبرة علمية طويلة في مجالدة نصوص التراثين اليوناني والروماني: تنقيبا وتحقيقا وبحثا؛ بل كانت قد انتهت إليهم مكتسبات درس علمي مديد مَثَّـلَتْ موضوعَه الرئيس أسفار العهدين القديم والجديد.

    لذلك كان يسعهم أن يستقبلوا ذلك العالَم الثقافي والديني الجديد، الذي استقبلوه حينها (= أي الإسلام)، مزودين بالعتاد المعرفي المناسب: بالأدوات والمفاتيح التي اختُبِرت في عوالم ثقافية ودينية أخرى وأثبتت نجاعتها، والتي يمكن إعادة إِعمالها في مادة الدرس الجديدة. ولما كان معظم المستشرقين الدارسين للإسلام يتقنون لغات الإسلام الرئيسة (العربية، الفارسية، التركية…)، كُلا أو بعضا، فقد ارتفعت عنهم الموانع وتهيأ لهم ميدان البحث في تراث الإسلام من باب حيازتهم الأدوات الكفيلة بذلك.

    ولقد اكتسى الاشتغال العلمي بتراث الإسلام عندهم شكلين: إما التأليف فيه – درسا وتأْريخا وتحقيقا ودراسات مقارِنة…- أو ترجمة نصوص منه إلى واحدة من اللغات الأوروبية الحديثة والتعليق عليها، لكنه سلك، أحيانا، مسلك الجمع بين الأسلوبين لدى الباحث الواحد منهم. ومثلما كان العمل الفردي دارجا ومألوفا لدى أغلب المستشرقين، كان للعمل الجماعي نصيب ملحوظ أيضا. وهو عينه ما يلحظه المرء في علاقات إنتاج المستشرقين بالمؤسسة؛ ففيما كان قسم من دراساتهم قد أُنْجِز بتمويل من جامعات ومراكز دراسات، بل ومن شركات ووزارات (= الخارجية أساسا)، أُنْجز قسم ثان بمبادرات فردية من الباحثين أنفسهم ولأهداف علمية في الغالب. على أنه، في الحالين، ظل على المستشرقين – خاصة من الأجيال الأولى في القرن التاسع عشر- أن يقطعوا في عملهم الدراسي شوطا يمر بمحطات ثلاث لا سبيل إلى القفز على إحداها: التنقيب عن النصوص، تحقيقها تحقيقا علميا، ثم دراستها. لنتناول أولى هذه المحطات لأساسيتها، خصوصا في حقبة لم تكن فيها مخطوطات التراث العربي الإسلامي قد وجدت طريقها بعد إلى النشر.

    وقع التنقيب عن نصوص التراث العربي الإسلامي على مراحل مختلفة، وبصور متعددة في أوروبا. بعض تلك النصوص – ويتعلق الأمر فيه بعشرات آلاف المخطوطات العربية – كان في جملة ما غنمته الجيوش الغازية للحواضر العربية في الأندلس في حقبة ممتدة بين سقوط طليطلة في أيدي الإسبان، في نهاية القرن الحادي عشر للميلاد، وسقوط آخر الممالك العربية (غرناطة)، في نهاية القرن الخامس عشر للميلاد. ولعله يكون من أقدم ما وصل مكتبات أوروبا من مصادر عربية إسلامية منهوبة من مَواطنها. وقد استُـقْدِم بعضٌ ثان (عشرات آلاف المخطوطات) من البلاد العربية الإسلامية من طريق شبكات من التجار – الرسميين والخواص – تخصصت في شراء المكتبات الخاصة للأسر العلمية، بما تحويه من مخطوطات. وقد كان في عداد من اقتنوها مستشرقون زودوا بها مكتبات أوروبا، بما فيها مكتبات جامعاتها. وتواصلت عمليات التنقيب والاقتناء طوال الحقبة الاستعمارية في البلاد العربية والإسلامية، فلم يقتصر على المخطوطات، بل طالت الآثار والتحف التي نُهِبت ووجدت طريقها إلى متاحف أوروبا الكبرى من طريق وسطاء أوروبيين ومحليين كانوا – على الأغلب – مجندين في شبكات تهريب للنفائس مرتبطة، مباشرة، بتلك المتاحف أو بوزارات الثقافة والآثار أو بمتاجر كبرى للتحف…

    غير أن تنقيبا ثانيا كان على المستشرقين أن يخوضوا فيه بأنفسهم لاكتشاف تلك الكنوز الكبرى التي ظلت في مهاجعها (في المكتبات الأوروبية) أشبه ما تكون بالدفائن. وليس هذا من زوائد القول، بل هو إلى دقة الوصف أقرب؛ ذلك أن اصطفاف مخطوطات في ربائـد الخزانات والمكتبات، من غير أن يعلم بوجودها القراء، هو مما يجعلها في حكم الدفائن. وعليه، فهي تحتاج إلى من يعيد اكتشافها؛ أي إلى من يقرأها، ويعرف قيمتها، ويبحث عن التعريف بها في كتب تاريخ الفكر لعنونتها وإثبات مؤلِّفِها (إنْ لم يُثْبَت عنوانُها ولا اسمُ مؤلِّفها في النسخة المخطوطة). وهذا عمل شاق لا يقوم به إلا العلماء. وكثيرا ما كان مستشرقون هم أنفسُهم من وضعوا فهارس أقسام المخطوطات العربية الإسلامية في المكتبات الأوروبية.

    ولا ينتهي عمل المستشرقين هنا، بل يشد أكثرهم الرحال إلى بلدان الشرق العربي الإسلامي، وإلى مكتباته الكبرى – في إستامبول والقاهرة ودمشق وبغداد وطهران، وفاس، والقيروان- للبحث عن مخطوطات أخرى لم تجد طريقها إلى أوروبا، و – في الوقت عينه – للعثور على نسخ أخرى من المخطوطات التي في المكتبات الأوروبية: قصد المضاهاة أو التنقيح أو التصويب أو الاستكمال، ونسخها أو تصويرها بأجهزة التصوير التي كانت متاحة قبل قرن ويزيد. وهذا، أيضا، عمل تنقيبي شاق يوشك على أن يكون على شاكلة التنقيب عن المعادن النفيسة. بهذه الطرائق من التنقيب عن النصوص أمكن المستشرقين جمع عشرات الآلاف من المصادر العربية الإسلامية التي ظلت، لقرون، في حكم المجهولة أو المحجوبة. وكما استفاد الدارسون الغربيون منها، كذلك استفاد العرب والمسلمون؛ هؤلاء الذين أتيح لهم أن يتعرفوا إلى كنوز تراثهم وحضارتهم من طريق هذه الورشة الهائلة من التنقيب الغربي عن النصوص.

    عبد الإله بلقزيز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرور “أضواء غريبة” فوق أجواء المغرب وإسبانيا يثير فضول المهتمين

    آثار مرور أضواء غريبة، أمس الجمعة 20 يناير 2023، في سماء شمال المغرب (تطوان-سبتة) وجنوب إسبانيا (ملقا-قادش) استغراب وفضول كثيرين بكلا البلدين، وتابعتها كاميرات وعيون من أتيحت لهم فرصة رؤيتها في حينها.

    وقد اختلفت التفسيرات والتأويلات بين من اعتبرها مجرد شهب، وبين من قال إنه نيزك، بينما أوردت فئة ثالثة أنها كانت تصدر صوتا.

    وحسب مصادر إعلامية إسبانية، فإن ظهور “ضوء ساطع” أو “كرة من نار” حسب الوصف الذي أعطاه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تم تأكيده لاحقًا على أنه نيزك سقط في منطقة تطوان المغربية.

    من جهته ، قدم خوسيه ماريا ماديدو ، الحاصل على دكتوراه في الفيزياء الفلكية والكيمياء ، والطبيب المشارك في معهد الفيزياء الفلكية في الأندلس (IAA-CSIC) ، (قدم) شرحًا للظاهرة على شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة به ، مشيرًا إلى أن “كرة النار التي شوهدت. من إسبانيا في الساعة 20:22 ثم حلقت فوق شمال المغرب “، مشيرا إلى أن” الصخرة التي أنتجتها لم يتم تدميرها بالكامل في الغلاف الجوي، حيث سقط جزء منها على الأرض في المغرب على شكل نيزك “.

    وقال الخبير الإسباني، إن “كرة النار كانت ساطعة لدرجة أنها شوهدت من جزء كبير من إسبانيا ، وخاصة في الأندلس. هناك أصبح الليل نهارًا لفترة وجيزة ، حتى مع السماء الملبدة بالغيوم، مهنئا أولئك المحظوظين الذين حالفهم الحظ بما يكفي لرؤيتها على الهواء مباشرة “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم بليونش.. المرسى

    عرفت بليونش بمرساها منذ القديم، وكان هذا المرسى يقع ضمن سلسلة من المراسي الممتدة في شمال المغرب على البحر الأبيض المتوسط، وصل عددها إلى ستة وعشرين مرسى بين صغير وكبير اختفى معظمها أو لحقه الخراب. وهذه المراسي دالة على ما كانت عليه حركة الملاحة المغربية حول الساحلين الأطلسي المتوسطي منذ القديم. إلا أن مرسى بليونش كان يتميز بكونه من أهم المرافئ بالمنطقة لوجوده في مأمن من الريح طول السنة. وهو مرسى لطيف معد لاستقبال السفن الصغيرة، كالغراب والزورق والطرادة والأجفان ونحو ذلك. وشهد على امتداد فتراته دخول وخروج قوارب المسافرين القادمين من المغرب إلى شبه الجزيرة الإيبيرية أو العكس.

    وموضعه في الساحل الرملي تحت برج السوحلة، ويتزل إليه من خلال درج يبدأ من جانب برج السويحلة ويمر بالمنية المرينية إلى أن يصل إليه. ومن هذا الدرج كان يصعد إلى القرية ولا تزال بقايا من هذا الدرج على وضعها الأول. وكان هذا المرسى معروفا ومستعملا في القرن الرابع الهجري على الأقل أيام النفوذ الأموي على شمال المغرب، كما تدل على ذلك إفادة محمد بن يوسف الوراق الذي زار المنطقة في تلك الفترة. وقد أدخلت عليه تحسينات وإصلاحات في فترات متلاحقة، وخصوصا في زمن الموحدين والمرينيين.

    ومن هذا المرسى كانت تتم عملية تصدير الفواكه البليونشية إلى الآفاق، ولعل بعض البنايات الموجودة في الساحل قرب المرسى كانت معدة لهذا الغرض. قال الأنصاري: «والقرية في كثرة الفواكه الصيفية والخريفية واختلاف أصنافها وتعدد أرهاطها وأنواعها بحيث توسق منها الأجفان وتسافر إلى المغرب وبلاد الأندلس». وهو ما يفيد النشاط الكثيف لهذا المرسى في تصدير الفواكه طيلة السنة نحو باقي بلاد المغرب والأندلس إلى نهاية الوجود الإسلامي بمدينة سبتة السليبة.

    واستعمل هذا المرسى لغرض صيد الحوت والمرجان، كما كان أيضا يستعمل طريقا بحريا رابطا بين بليونش وسبتة، ومن أخبار أبي الحسين بن الصائغ الولي المشهور بسبتة، أنه قصده الناس ليشفع في شأن الأسرى من أهل منورقة عند أبي العلاء الموحدي، وكان أبو العلاء ببليونش في إحدى البساتين ها، فخرج الشيخ إلى البحر في أوحش هيئة وأخرج إليه زورق من البحر ومشى به في البر إلى قربه، ورفع الفقيه على الأكف وأنزل فيه، ثم أدخل البحر وقصد إلى بليونش وبها كان أمير سبتة حينئذ، وانصرف من عنده في أقرب وقت بصلة لهم من عند الأمير. وكان ذلك سنة 599هـ/1202م.

    ومن هذا المرسى دخل سلطان الأندلس أبو عبد الله ابن الأحمر في ذي القعدة سنة هـ1292/692م، عندما وفد علي سلطان المغرب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني، وذلك للاعتذار عما سلف منه نقضه لعهد كان بينه وبين يوسف. فأجاز البحر واحتل بليونش من ساحة سبتة، ثم ارتحل إلى طنجة وبما كان اللقاء بينهما.

    ومن هذا المرسى دخل مصحف عثمان الكبير سنة هـ1292/692م، قدم به ابن الأحمر المذكور بين يدي نجواه هدية سنية ليتحف بها السلطان، وزعم المؤرخون أنه أحد مصاحف عثمان بن عفان الأربعة المنبعثة إلى الآفاق المختص هذا منها بالمغرب كما نقله السلف، وكان بنو أمية يتوارثونه بقرطبة.

    ومن هذا المرسى أيضا عبر السلطان أبو عبد الله محمد بن يوسف بن الأحمر من المغرب حين رجوعه إلى بلده مع قاضي حضرته غرناطة أبي الحسن علي بن الحسن المعروف الخطيب، وصنع له أبو العباس ضيافة ملوكية بالمنية. ومن بالنباهي ووزيره أبي عبد هناك ركب البحر ليلا وذلك في جمادى الآخر من عام 1361/0763م. وفي عهد السلطان أبي الحسن في سنة 742ه/1342م، كانت بليونش مسرحا لمعركة بحرية. بين السلطان أبي الحسن يؤازره ابن الأحمر ملك غرناطة وبين ألفونسو الحادي عشر.

    وكان لهذا المرسى مجموعة من المرافق تعرضت للتخريب والهدم والإهمال، ولم يبق منها سوى أطلال تعاني في صمت. منها برج حراسة كان مشرفا على المرسى تهدم و لم تبق منه سوى قاعدته.

    وقريب من هذا البرج من الجهة الغربية أثر بنايات في الخندق الكبير، بعضها من مرافق المنية المرينية وبعضها من مرافق المرسى أيضا. ومن مرافقه أيضا بقايا بناء عند الشاطئ. وغرفة واسعة قرب العين الحمراء ذهب سقفها وبقيت جدرانها. ويراجع ملحق الصور ففيه ما بقي من آثار ذلك.

    وكان في بليونش أيضا مرسى آخر وصفه الوراق بأنه مرسى لطيف يعرف بمرسى دنيل. والظاهر أن موقعه كان في ساحل الزيتون، و لم يبق له أثر الآن.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة”

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال سياسي إسباني متورط في اعتداءات جنسية على قاصرين مغاربة

    وضع مسؤول الصحة السابق في مدينة سبتة المحتلة قيد التوقيف بشبهة ارتكابه اعتداءات جنسية بحق قاصرين مغاربة.

    وذكر تلفزيون “RTVE” الإسباني العام أن التوقيف جاء على خلفية قضية تتعلق بقاصرين مغاربة لا يرافقهم أولياء أمر، يقيمون في مركز استقبال في المدينة.

    وفي حكم صدر في ساعة متأخرة الجمعة، أمرت محكمة في سبتة بوضع خافيير غيريرو، وهو طبيب، رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة.

    وقالت أعلى محكمة في مقاطعة الأندلس التي تتمتع بالاختصاص القضائي في المدينة إن “المحكمة وافقت… على وضع الطبيب رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة، دون إمكانية الإفراج المشروط عنه، على خلفية الارتكاب المفترض لجريمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين”.

    وأضافت أن “المشتبه به أدلى بإفادة في المحكمة لكنه رد فقط على أسئلة وجهها فريق الدفاع عنه”، وأن المحكمة ستواصل التحقيق.

    ولم يتم الكشف عن مزيد من المعلومات، لكن وبحسب تصريحات لغيريرو على “تويتر”، فإن الشرطة اعتقلته في منزله الأربعاء بحضور زوجته وأطفاله.

    وذكرت صحيفة “إلموندو” أن اعتقاله جاء بعد تحقيق مطوّل للشرطة استمر أكثر من عام بدأته بعد أزمة الهجرة في 2021.

    في ماي من ذلك العام عبر أكثر من 10 آلاف شخص إلى سبتة فيما كان حرس الحدود في الجانب المغربي يغضون الطرف، وكان من بين أولئك المهاجرين مئات القاصرين من دون أولياء أمر.

    ورغم أن معظم المهاجرين أعيدوا على الفور في الأيام التالية، بقي 820 طفلا ومراهقا داخل سبتة تحت حماية سلطات المدينة.

    يذكر أن غيريرو دخل ساحة السياسة المحلية مع “الحزب الشعبي” اليميني في 2015، وعُين مسؤولا عن الصحة في سبتة في 2019.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلقاء القبض على وزير الصحة في سبتة بتهم الإعتداء الجنسي على أطفال مغاربة

    زنقة 20 | الرباط

    اعتقل مسؤول الصحة السابق في مدينة سبتة المحتلة قيد التوقيف بشبهة ارتكابه اعتداءات جنسية بحق أطفال.

    وذكر تلفزيون “RTVE” الإسباني العام أن التوقيف جاء على خلفية قضية تتعلق بقاصرين مغاربة لا يرافقهم أولياء أمر، يقيمون في مركز استقبال في المدينة.

    وفي حكم صدر في ساعة متأخرة الجمعة، أمرت محكمة في سبتة بوضع خافيير غيريرو، وهو طبيب، رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة.

    وقالت أعلى محكمة في مقاطعة الأندلس التي تتمتع بالاختصاص القضائي في المدينة إن “المحكمة وافقت… على وضع الطبيب رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة، دون إمكانية الإفراج المشروط عنه، على خلفية الارتكاب المفترض لجريمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين”.

    ولم يتم الكشف عن مزيد من المعلومات، لكن وبحسب تصريحات لغيريرو على “تويتر”، فإن الشرطة اعتقلته في منزله الأربعاء بحضور زوجته وأطفاله.

    وذكرت صحيفة “إلموندو” أن اعتقاله جاء بعد تحقيق مطوّل للشرطة استمر أكثر من عام بدأته بعد أزمة الهجرة في 2021.

    يذكر أن غيريرو دخل ساحة السياسة المحلية مع “الحزب الشعبي” اليميني في 2015، وعُين مسؤولا عن الصحة في سبتة في 2019.

    ثم استقال من المنصب في يناير 2021 بعد أن أقر بخرقه بروتوكولات التلقيح ضد فيروس كورونا.

    والعام الماضي استقال من “الحزب الشعبي” لينشئ حزبه الخاص “سبتة أفانزا”.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف سياسي سابق في سبتة بشبهة اعتداءات جنسية على أطفال مغاربة

    وضع مسؤول الصحة السابق في سبتة المحتلة قيد التوقيف بشبهة ارتكابه اعتداءات جنسية بحق أطفال، على ما ذكرت مصادر قضائية وتقارير إعلامية السبت.

    وذكر تلفزيون آر تي في إي (RTVE) الإسباني العام أن التوقيف جاء على خلفية قضية تتعلق بقاصرين مغاربة لا يرافقهم أولياء أمر، يقيمون في مركز استقبال في الجيب الصغير.

    وأمرت محكمة في سبتة في حكم صدر في ساعة متأخرة الجمعة بوضع خافيير غيريرو، وهو طبيب، رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة.

    وقالت أعلى محكمة في مقاطعة الأندلس التي تتمتع بالاختصاص القضائي في سبتى إن “المحكمة وافقت… على وضع الطبيب خافيير غي رهن الاعتقال بانتظار المحاكمة، دون إمكانية الإفراج المشروط عنه، على خلفية الارتكاب المفترض لجريمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين”.

    وأضافت أن “المشتبه به أدلى بإفادة في المحكمة لكنه رد فقط على أسئلة وجهها فريق الدفاع عنه. ستواصل المحكمة التحقيق”.

    ولم يتم الكشف عن مزيد من المعلومات، لكن بحسب تصريحات لغيريرو على تويتر، فإن الشرطة اعتقلته في منزله الأربعاء بحضور زوجته وأطفاله.

    وذكرت صحيفة “إلموندو” أن اعتقاله جاء بعد تحقيق مطو ل للشرطة استمر أكثر من عام بدأته بعد أزمة الهجرة في 2021.

    ورغم أن معظم المهاجرين أعيدوا على الفور في الأيام التالية، بقي 820 طفلا ومراهقا داخل سبتة تحت حماية سلطات سبتة المحتلة.

    دخل غيريرو ساحة السياسة المحلية مع “الحزب الشعبي” اليميني في 2015، وعين مسؤولا عن الصحة في سبتة في 2019.

    ثم استقال من المنصب في يناير 2021 بعد أن أقر بخرقه بروتوكولات التلقيح ضد كوفيد.

    كما استقال العام الماضي من “الحزب الشعبي” لينشئ حزبه الخاص “سبتة أفانزا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموسيقى اليهودية بتطـوان

    غير خاف أن اليهود الذين عاشوا بالأندلس في ظل الحكم الإسلامي، كانوا محل تقدير واحترام ، وأمن وأمان ، ولم يتعرضوا من طرف المسلمين بأي ضيق أو إهانة، أو احتقار.

    وحينما طرد المسلمون من الأندلس، كان اليهود من ضمنهم، فهاجروا إلى المغرب واستقروا بمدنه وقراه، وانظموا إلى يهود المغرب الأصليين، وتعايشوا معهم.

    بالنسبة لمدينة تطوان نزح اليهود من الأندلس، وبنوا فيها حيهم · المسمى الملاح البالي- بجوار المسجد الأعظم
    ( الجامع الكبير) وفيه استقروا إلى ما شاء الله، حتى نقلهم السلطان المولى سليمان إلى الملاح الجديد، بعيدا عن المقر الأول الذي كان يجاور ذلك المسجد.

    وكسائر مسلمي الأندلس قد نقل اليهود أيضا حضارتهم وتراثهم التاريخي المثقل بقرون سابقة. عادات، وتقاليد، وثقافة ـ وفن. ومن الفنون الموسيقية الأندلسية وقد مكنني مشكورا الأخ الاستاذ على الزكاري الباحث في الموسيقى الأندلسية التطوانية بهذا التسطير عن “اهتمام اليهود التطوانيين” بالآلة واعتنائهم بها يقول في بحثه هذا :

    ” إن اليهود التطوانيين كان منهم من منحهم الله عز وجل المواهب الموسيقية والميل إلى موسيقى الآلة الأندلسية، حيث أخذوا يحفظونها ويتعلمون إنشادها، وعزفها على مختلف الالآت، ومن جملتها الآلآت اللحنية، كالكمان، والعود، والبيانو، والآلات الإيقاعية كالطار، والدربوكة.

    واليهود بصفة عامة، والموسيقيون منهم بصفة خاصة كانت تربطهم بالموسيقيين المسلمين صداقات متينة، وعلاقات وطيدة، ولذلك فقد كانوا يأخذون عنهم قصائد صنائع الآلة، وموسيقاها، وطرق عزفها على الآلات، وطرق إنشاد المواويل والبيتين، كما كانوا يترددون للجلوس والوقوف بأبواب زاوية سيدي علي بن ريسون ، ورياض الشرفاء بباب السفلي ليستمتعوا بالإنصات للآلة والقصائد المديحية، وليحفظوها حتى يمكنهم إنشادها وعزفها ، وقد كانوا يشاركون بعض العائلات المسلمة في حفلاتها وأعراسها إنشادا وعزفا، غير أنهم وأسفاه منذ ستينيات القرن الماضي حرمونا من التمتع بفنهم ومهارتهم، حيث هاجروا تطوائهم ومغربهم إلى الأبد، وقد كان لهم جوق ينشد الآلة ويعرفها في مجالس إخوانهم وحفلاتهم وسهراتهم.

    إلا أن الذين هاجروا منهم إلى فلسطين ترجموا مع إخوانهم من المدن الأخرى، قصائد في صنائع الآلة والملحون إلى اللغة العبرية، وترجموا أيضا كناش الحائك.

    وإن اليهود التطوانيين وإخوانهم من المدن الأخرى ينظمون في مهاجرهم الفلسطينية والأمريكية، والأوربية، مجالس وحفلات وسهرات ينشدون ويعزفون فيها قصائد وموسيقى الآلة والملحون، وموازينهما، وهذا أمر طبيعيي لأنهم يعتبرونها ثقافتهم وتراث أبائهم وأجدادهم يتوارثونها أبا عن جد.

    هذه نظرة موجزة عن اهتمام يهود تطوان بالآلة ، واعتنائهم بها، ومن جملة هؤلاء المنشدين والعازفين : شقرون، سرفاطي، كوهن، اناهوري، البيرطو، بيناحيم ، إلخ…

    وأنا عبد ربه كلفت بإعطاء دروس في اللغة العربية والآلة في المدرسة الإسرائيلية ، كما أعطيت الدروس ليهوديات ويهود في بيوتهم”.

    عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها

    لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فن العيش بحاضرة الحمامة البيضاء

    الحديث عن أسلوب العيش في تطوان، أو تطاون كما ألف أهلها على تسميتها بنبرة أندلسية إيبيرية، لا يكتمل دون الغوص في الموروث الثقافي لهذه المدينة الأصيلة التي توحي لكل زائر بحس أندلسي عميق تراثا ومعمارا. فالرافد الأندلسي بارز في كل مناحي الحياة اليومية التطوانية بفعل تأصل التقاليد والعادات التي أتى بها الوافدون من الأندلس في القرن الخامس عشر ميلادي غداة طردهم من الأندلس ليستقروا بعدد من المدن المغربية ومن بينها تطوان، التي انصهروا مع أهلها الوافدين من جبال الريف ومن فاس العريقة وكذا مع الوافدين من الجزائر، برصيدهم الثقافي العثماني التركي، ليظهر نمط عيش أندلسي متميز يطغى على مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية لهذه المدينة.

    وأثر الطابع الأندلسي على هذه المدينة بفعل استقرار الموريسكيين الذين تم طردهم من الأندلس بقرار من الملك الإسباني فليب الثالث في بدايات القرن السابع عشر الميلادي (1609 م)، حيث تم نقل وفود هؤلاء المهجرين غنوة فاستوطن العديد منهم هذه المدينة التي كانت قد أوت سابقيهم من المهاجرين، فتم بعد ذلك توسيعها بخلق أحياء وأرياض ضمت جموعهم، ومكنتهم من العيش في بؤر حاولت الحفاظ على شخصيتها المتميزة عبر القرون، إلى درجة أطلق على تطوان اسم “بنت غرناطة”.

    هذا الوصف الذي يجد دالته في التمعن في غرناطة الفيحاء، الرابضة على مشارف سلسلة جبال سيرا نيفادا، بحصونها وأبوابها، وبشوارعها ودروبها، وبسواقي مياهها السارية في جوف أراضيها لتروي بساتينها وحدائقها الغناء، ومقارنتها بتطوان، الحمامة البيضاء الرابضة على سفح جبل درسة، بأسوارها، بأبوابها، بأحيائها، بأزقتها، وبعيونها ومياهها الجوفية الجارية فيرياضها وفي سقاياتها وفي معداتها، والمتدفقة من أنابيب وصنابير قنوات مساجدها ومنازلها ….. فنقط التشابه بين المدينتين بارزة في دروب وأزقة يلفها البياض، ومنازل تعكس أشعة الشمس المتوهجة الجميلة، ووجوه مشرفة متسامحة قنوعة، وسمات وملامح متشابهة هنا وهناك، في غرناطة وفي تطوان….

    هذا التميز أطفى خصوصيات على مدينة تطوان إن على المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي لتصبح أصدق تعبير عن التأثير الأندلسي في الهوية الثقافية المغربية إن على مستوى العادات والتقاليد أو المعمار والممارسات.

    أخلاق أهل تطوان:
    من أبرز ما يميز أهل تطوان، أنهم قد عرفوا منذ القديم بالشجاعة والدفاع عن المقدسات الدينية والوطنية، وذلك نظرا لموقع المدينة الاستراتيجي ودورها في مواجهة كل هجوم من جهة الشمال، وذلك ما يفسر وجود ما كان يعرف في تطوان منذ القديم بـ “دار البومبة” أي الدار التي كانت مقرا لصنع السلاح للمقاومة والجهاد.

    ثم إن أهل تطوان، بفعل الحمولة الأندلسية، عرفوا إلى جانب ذلك، بأنهم أهل أدب ولطف ورقة وأهل حياء وكرم، وأهل بساطة وتواضع، وأهل بر وإحسان، وأهل كرامة وعزة نفس، لا يرضون أبدا بالمهانة ولا بالمذلة من أي شخص مهما كانت درجته، يفضلون العيش الكريم دون صخب ولا عجرفة، ويعشقون الأمن والسلام دون فوضى ولا هيجان، ولذلك كان من أبرز الحكم المشهورة عندهم: “ما نضربوا، ما نهربوا، ما نقدوا على فتنة”، أي إنهم ليسوا من المبادرين بالضرب والهجوم وشن الغارات على العدو، كما أن من أبرز صفاتهم الشجاعة إزاء المواقف الصعبة التي يصمدون أمامها فلا يفرون منها، علما بأنهم لا يرغبون في الخوض في الفتن، بل يفضلون العيش في أمن وسلام.

    وقد صف المؤرخ محمد داود أهل تطوان فقال في ختام کتابه تاریخ تطوان “عرفت المدينة كيف تعيش، عزيزة الجانب، موفورة الكرامة، حسنة السمعة، فكان القليل فيها مقنعا، والضعيف لطيفا ظريفا، والصغير نقيا نظيفا، والغني مقتصدا مدبرا، والحياة وديعة يسيرة، والأعمال متقنة منظمة، لذلك كان سكانها آمنين مطمئنين، راضين مرضيين”.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره