Étiquette : العمق

  • رئيس مجلس النواب يتباحث مع سفير دولة قطر بالمغرب

    أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء بمقر المجلس، مباحثات مع الشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني سفير دولة قطر بالمغرب.

    وذكر بلاغ للمجلس أن الجانبين استعرضا بهذه المناسبة، العمق التاريخي للعلاقات بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية والدعم المتواصل في مختلف المحافل الدولية، وأشادا بالعلاقات الأخوية المتينة بين قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

    كما عبر الطرفان، يضيف البلاغ، عن تثمينهما الكبير للتنظيم الناجح لنهائيات كأس العالم “قطر 2022” ، وكذا لأداء المنتخب الوطني المغربي والنتائج ذات الصدى الدولي الطيب التي أحرزها.

    وأبرز المصدر ذاته أن رئيس مجلس النواب وسفير دولة قطر بالرباط، شددا على أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف عبر مد جسور التواصل والتعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتن في البلدين، مؤكدين في السياق ذاته، على المكتسبات المحرزة حاليا وعلى جودة العلاقات البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف من خلال تبادل الزيارات والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية اللإقليمية والدولية.

    وشكل هذا اللقاء فرصة أيضا، للتباحث وتبادل وجهات النظر بشأن العديد من القضايا البرلمانية الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دلالات الزيارة الملكية إلى الغابون والمقاربة الاقتصادية مع العمق الافريقي للمملكة

    حمزة فاوزي

    تحولت الإجازة الملكية في دولة الغابون، إلى زيارة رسمية تم فيها التأكيد على “قوة” الامتداد الإفريقي للمملكة المغربية في الغرب الإفريقي، المبني على “التعاون في شتى المجالات”، في مقدمتها الأمن الغذائي.

    وتجسيدا لـ “ديبلوماسية الفوسفاط”، والتي يعتمد عليها المغرب في تواجده الإفريقي، منح العاهل المغربي، محمد السادس، هبة غذائية لفائدة الفلاحين الغابونيين، قدرها 2000 طن من الأسمدة، وهي المبادرة التضامنية التي استقبلتها وسائل الإعلام الغابونية بكثير من “الإشادة”، خاصة وأنها تأتي في ظل أوضاع “صعبة” تعيشها الفلاحة المحلية جراء أزمة الغذاء العالمي.

    وتعد ليبروفيل “حليفا استراتيجيا” للرباط في المنطقة، لما لها من مواقف داعمة للوحدة الترابية للمملكة، إذ سبق وأن فتحت قنصلية لها في مدينة العيون، وعبرت في أكثر من مرة عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي بالصحراء.

    وفي ظل تنافس دولي وإقليمي على محيط غرب إفريقيا، والذي أصبح سوقا واعدة، يتجه المغرب للتأكيد على حضوره في المنطقة، لكن ليس بالمقاربة الأمنية، والتي تسعى من خلالها عديد من الدول لاستخدامها خاصة روسيا وفرنسا، إذ يقول المحلل السياسي، محمد شقير، إن ” المغرب يلعب دورا محوريا في معالجة قضايا راهنة داخل المجتمع الإفريقي، وهي أساسا الأمن الغذائي الذي أصبح يهدد مباشرة حياة هذه المجتمعات”.

    وأضاف شقير في حديثه لـ”الأيام 24″، أن ” هذه الزيارة لها دلالة قوية على مستويات عديدة، في مقدمتها تزامن هذا اللقاء مع الاجتماع المرتقب للمفوضية الأوروبية والذي يأتي في ظل تنافس إقليمي بين الرباط والجزائر، والذي أصبحت تتوجه بوصلته نحو العمق الإفريقي”.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن ” الزيارة تأتي للتأكيد على عراقة العلاقات التي تجمع الرباط بليبروفيل، الأخيرة التي لها مؤهلات كثيرة أهمها الاستقرار السياسي، في ظل اضطرابات إقليمية يشهدها هذا المحيط”.

    واستطرد المتحدث ذاته قائلا : ” الهبة الملكية هي تأكيد على المقاربة الاقتصادية التي تتبناها الرباط في عمقها الافريقي، على عكس العديد من القوى التي تستخدم مقاربات عسكرية، تكلف في الأخير فرصا عديدة”.

    وأردف أن ” التواجد المغربي في إفريقيا وخاصة الغابون، هي قديمة وتعود لزمن طويل، لكن في ظل تزايد التنافس الدولي على هذه المنطقة الحيوية، دفع المغرب لتقديم إشارات واضحة لنوع تواجده وكيف يساهم بشكل مستحث في معالجة القضايا الشائكة بالقارة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بصمة مغربية قوية في فوز إشبيلية في الدوري الأوروبي

    الدار :عادل المدني

    سجلت مباراة إشبيلية الإسباني وبي اس في آيندهوفن الهولندي في ذهاب الدور الفاصل المؤهل إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي، حضور مغربي قوي، من خلال ثلاثة لاعبين، َ ويتعلق الأمر بحارس مرمى الأسود ياسين بونو، والهداف يوسف النصيري من جانب إشبيلية. وإسماعيل الصيباري لاعب المنتخب الوطني المغربي الأولمبي في صفوف الفريق الهولندي
    خلال الشوط الأول لعب يوسف النصيري بشكل رائع، وصنع محاولتين خطيرين، الأولى من ضربة رأسية، والثانية من ضربة مقص لكنهما لم يحققا المراد.
    وفي الوقت بدل الضائع وعندما كان الحكم يستعد لإرسال اللاعبين إلى مستودع الملابس، سيمرر العميد “خيسوس نافاس” كرة في العمق نحو يوسف النصيري الذي نجح في إرسالها إلى الشباك بطريقة اللاعبين الكبار. معلنا الهدف الاول لصالح إشبيلية.
    خلال الشوط الثاني، وتحديدا في الدقيقة الخمسين سيتمكن الأرجنتيني “لوكاس أوكامبوس” من إضافة الهدف الثاني للفريق الأندلسي، قبل أن يزكي الصربي” نيمانيا غوديل َ” تفوق إشبيلية بهدف ثالث في الدقيقة 55 من المباراة.
    وفي الدقيقة 62 سيغادر يوسف النصيري أرضية الملعب، تاركا مكانه لزميله “خيسوس فيرنانديز سوسو” في تغيير تكتيكي لمدرب إشبيلية “خورخي سامباولي”.
    من جانبه كان اسماعيل الصيباري نشيطا في الرواق الأيمن، لفريقه آيندهوفن، ومد زملاءه بالعديد من الكرات لكنها كانت تكسر عند دفاع إشبيلية.
    وكان الحارس ياسين بونو سدا منيعا وأنقذ مرماه من محاولات خطيرة سيما خلال الشوط الثاني.
    ويذكر أن مباراة الإياب ستعلب يوم الخميس 23 فبراير الجاري على أرضية ملعب “فيليبس ستاديوم” بآيندهوفن الهولندية، وفي أعقاب ذلك سيحدد إسم الفريق المتأهل إلى دور ثمن نهائي أوروبا لييغ لكرة القدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة الشرطة…العدد 46 يرصد تدعيم شرطة القرب وتجويد خدمات المرفق العمومي

    أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني، مؤخرا، عددا جديدا من “مجلة الشرطة”، يتضمن مجموعة من المواضيع التي تبرز المنجزات السنوية للمديرية، والمتعلقة بالخدمات الأمنية وانتظارات المواطنين من المرفق العام الشرطي خلال سنة 2022، وملفا خاصا حمل عنوان “سنة لتدعيم شرطة القرب وتجويد خدمات المرفق العمومي”.
    وفي افتتاحية العدد الـ 46، أبرزت المجلة، تحت عنوان “حصيلة مصالح الأمن .. قراءة في ما وراء الأرقام والمؤشرات”، أن المديرية العامة للأمن الوطني دأبت في السنوات السبع الأخيرة، على نشر الحصيلة السنوية لأنشطة مصالحها المركزية واللاممركزة، خصوصا تلك المتعلقة بالخدمات الأمنية المسداة للمرتفقين، وكذا عمليات الشرطة التي تتقاطع مع انتظارات المواطنات والمواطنين من المرفق العام الشرطي.
    وسجلت الافتتاحية أن هذه الانتظامية في الإعلان السنوي عن حصيلة مصالح الأمن، والشفافية التي تتطبع بها المؤشرات الرقمية والكمية المنشورة، هي جزء لا يتجزء من مخطط الانفتاح والتواصل الذي تعتمده المديرية العامة للأمن الوطني، كمدخل أساسي لإرساء آليات الحكامة الأمنية، وتوطيد التخليق المرفقي وتعزيز شرطة القرب.
    في سياق متصل، اعتبرت الافتتاحية أن نشر هذه الحصيلة السنوية يتجاوز في أبعاده ومقاصده مجرد نشر بلاغ يصدح بالإحصائيات والأرقام، فهو يترجم في العمق إرادة المؤسسة الأمنية في الانفتاح والتواصل مع المواطنين، ويؤشر على التزامها بضوابط الشفافية وتعزيز آليات الرقابة المواطنة على المنتوج الأمني، كما يجسد أيضا حرص هذه المؤسسة على تكريس المقاربات التواصلية المثلى في الوظيفة الشرطية بما يعزز من تجليات شرطة القرب والشرطة المواطنة.
    ولفتت إلى أن الهدف المنشود من كشف الحصيلة السنوية لمصالح الأمن الوطني، ليس هو فقط إعلان المعطيات الرقمية والمؤشرات الكمية، وإنما إبراز الشفافية في الوظيفة الشرطية، وتدعيم آليات الحكامة والتدبير الرشيد، وتعزيز وتنويع قنوات الاتصال والتواصل مع المواطنين بخصوص القضايا التي تستأثر باهتمامهم وتتقاطع مع انتظاراتهم في المجال الأمني.
    من جانب آخر، تضمن العدد حوارا مع السيدة سلوى جميلة، رئيسة قسم تنسيق وتتبع المشاريع المعلوماتية بالمديرية العامة للأمن الوطني، حول منظومة الطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية في خدمة التحول الرقمي بالمغرب.
    وفي ملفها الخاص، تناولت المجلة أيضا عدة مواضيع همت “الأمن الوطني في 2022 .. رهانات تجويد الخدمات وتعزيز الشعور بالأمن وتوطيد التواصل”، و”الخدمات الأمنية .. بين مساعي التطوير ومقاصد التجويد”، و”تدعيم الشعور بالأمن .. أولويات مخطط مكافحة الجريمة”، و”التواصل .. آلية للانفتاح ودعم شرطة القرب”، و”حكامة التدبير .. في الموارد البشرية والمالية”.
    من جهة أخرى، توقفت المجلة عند حفل اختتام التدريب التخصصي لفائدة 60 مفتشا وعميدا للشرطة ينحدرون من غينيا كوناكري، والذي احتضنه المعهد الملكي للشرطة بمدينة القنيطرة الشهر الماضي، بحضور وزير الأمن والوقاية المدنية بجمهورية غينيا كوناكري، فضلا عن ممثلين عن مختلف المصالح المركزية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني.
    وفي مقال بعنوان “2023 .. مشاريع واعدة لتوطيد الأمن”، أشارت المجلة إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني قد كشفت في بلاغها السنوي عن “موجز لبعض مشاريعها ومخططاتها الاستراتيجية برسم سنة 2023″، والتي تهم البنيات التحتية للشرطة، وتعميم تجربة الفرق المتنقلة لإنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية، وحوسبة العمل بمصالح الأمن الوطني، واعتماد تبادل المعطيات والوثائق الإدارية بشكل إلكتروني وآني على الصعيد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ليدك” تكشف مزايا محطة العنق لمعالجة المياه العادمة -فيديو

    قال يونس قداش، مسؤول بمصلحة التلوت بشركة ليدك، إن محطة العمق للمعالجة القبلية للمياه العادمة للجهة الغربية لدار البيضاء، تعد من بين المنشآت الأساسية لنظام محاربة تلوث الساحل.

    وأوضح قداش في تصريح لـ “سيت أنفو”، أن هذه المحطة تم تشييدها تزامنا مع مسجد الحسن الثاني سنة 1993، وتتميز هذه المحطة بطاقة تبلغ 250 ألف متر مكعب من المياه العادمة التي تتم معالجتها يوميا.

    وأكد المتحدث نفسه، أن المحطة تتوفر على 7 مضخات تقوم كل واحدة منها بضخ 1،5 متر مكعب من المياه العادمة في الثانية.

    وللإشارة فإن هذه المنشأة التي انطلق الاشتغال بها منذ سنة 1994، تقوم بالمعالجة القبلية للمياه العادمة عبر مرحلتين لفرز النفايات من خلال حواجز حديدية أوتوماتيكية، بحيث تتم غربلة الأجسام التي يبلغ حجمها 25 ملم بالإضافة إلى النفايات الدقيقة التي يبلغ حجمها 12 ملم.

    وإذا كانت الجهة الشرقية لساحل الدار البيضاء تتوفر على محطة أوسيان التي أدت إلى إزالة التلوث من الساحل الشرقي للعاصمة الاقتصادية، فإن محطة العنق تستكمل إزالة التلوث بنسبة مائة بالمائة من خلال تطهير الساحل الغربي الممتد من ميناء الدار البيضاء إلى غاية دار بوعزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلماني يجُرّ بنسعيد للبرلمان بسبب « سكيتش » طاليس

    وجه النائب الرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، سؤالا شفويا لوزير الثقافة، حول عرض فكاهي قدمه الكوميدي الملقب بطاليس، تضمن إهانة واضحة للمرأة المغربية.

    وأورد بووانو في سؤاله المذكور “تابع المغاربة باستياء كبير العبارات المسيئة في حق المرأة المغربية من طرف أحد الفكاهيين المغاربة، وهي عبارات منحطة وبذيئة لا تمت للفن بصلة والتي تمثل عنفا لفظيا ضد النساء، بحيث تفوه بها بمناسبة احتفال منظم من طرف إحدى الجمعيات بأداء المنتخب الوطني لكرة القدم خلال بطولة كأس العالم المنظمة مؤخرا بدولة قطر وهو استهداف واضح لقيم المجتمع المغربي ولمكانة المرأة المغربية ويضرب في العمق القيمة الاعتبارية التي تتمتع بها منذ عقود من الزمن، والتي ما فتئ جلالة الملك يوليها عناية في خطبه السامية، وضرب ممنهج للقيم التي أبان عنها لاعبو المنتخب الوطني من تكريم واحتفاء بالأمهات والرفع من قدرهن أمام العالم وضرب مقصود للصورة الرائعة التي ارتسمت في أذهان ملايين المتابعين لهذه البطولة العالمية”.

    وتساءل النائب البرلماني عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لحماية صورة المرأة المغربية في الإعلام من التفاهة الكوميدية، وعن التدابير التي ستقوم بها لتطبيق مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الديوانة فأوكايمدن.. عَسّاسة يُحولون المنتجع السياحي إلى محمية خاصة (صور)

    زنقة 20 | محمد المفرك

    حول “حراس سيارات” ، منتجع أوكايمدن بإقليم الحوز إلى “محمية خاصة” و فوضى عارمة.

    وفي هذا السياق تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لتعرفة ركن السيارة باوكايمدن والتي حددت في 15 درهما ما أثار جدلا واسعا بالفضاء الأزرق بخصوص مدى قانونية هذه الخطوة التي تزيد من تعميق معاناة المواطن المغربي بالتزامن مع الارتفاع الكبير للأسعار.

    ووصف عدد من النشطاء بفايسبوك التعرفة بالمبالغ فيها مشيرين الى ان فرض 15 درهما كثمن لركن السيارة بمنتجع سياحي يضرب في العمق مجهودات تشجيع السياحة الداخلية وانعاش القطاع الذي تضرر بشكل كبير جراء أزمة كورونا.

    وكان عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي قد اطلقوا في وقت سابق حملة خاصة عبارة عن هاشتاغ”#ماتحضيش_طموبيلتي“ ضد ابتزاز حراس السيارات للمواطنين المغاربة وسيطرتهم على الشارع العام دون موجب حق أو أي سند قانوني وأيضاً بتواطئ مع بعض ورجال السلطة الذين يوفرون لهم الحماية والغطاء من العقاب.

    ويستغرب عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صمت المسؤولين بعدد من أقاليم المملكة ومدنها ضد الأعمال الإجرامية التي يعاقب عليها القانون المغربي والتي ترتكب من طرف حراس السيارات من ابتزاز واحتلال للملك العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار مع “الباروميتر العربي” حول مصداقية استطلاعات الرأي وجدوائية المناهج الكمية

    محمد الصديقي

    باتت مؤشرات استطلاعات الرأي تشكل إحدى أهم الوسائل التي يمكن من خلالها استعراض آراء، ومواقف، ووجهات نظر مختلف المجتمعات حول العالم، والواضح أنها تندرج ضمن المناهج الكمية التي تعمل على دراسة الظواهر الاجتماعية باعتماد الوصف والتفسير، حيث تعهد الجهة المُعدة (مركز، مؤسسة، معهد…) إلى اختيار مجتمع البحث (العينة المدروسة)، ومن ثم اختيار أدوات تجميع البيانات (الاستمارة، المقابلة)، ثم القيام بتحليل إحصائي، يفضي إلى نتائج يتم من خلالها صياغة قواعد تعمم على المجتمع المدروس ككل.

    ومع تعدد مؤشرات البحث واختلاف موضوعتها، وتزايد اعتمادها من لدن المؤسسات والمراكز، مستقلة كانت أو تابعة، أضحى التساؤل عن خطوات إعداد هاته المؤشرات، ومدى صدقيتها المنهجية، ومصداقية الجهة التي أعدتها، وأهمية هاته المؤشرات وجدوى نتائجها، وحدود نسبية المعرفة العلمية الناشئة عنها، وحملها لإيجابيات وسلبيات المناهج الكمية أمرا يطرح نفسه، على الباحثين والمهتمين والقراء.

    في هذا الصدد، ورغبة من جريدة العمق المغربي، في تسليط الضوء على ما يثار من نقاش حول صدقية المعطيات التي تقدمها استطلاعات الرأي عموما، والاستطلاعات الخاصة بشبكة الباروميتر العربي على وجه الخصوص، يسعد جريدة العمق المغربي أن تستضيف مديرة قسم الأبحاث بالباروميتر العربي، سلمى الشامي، كما يسعدها أن تتقدم إليها بهاته الأسئلة قصد تنوير الرأي العام بخصوص الموضوع:

    في البداية، واستحضارا لما يقوم به الباروميتر العربي، لماذا هذا التزايد على المناهج الكمية بشكل عام وعلى المؤشرات واستطلاعات الرأي على وجه الخصوص، وإلى أي مدى يمكن اعتبار النتائج المتوصل إليها انطلاقا من العينات المدروسة قابلة للتعميم، وكيف لفئة من الناس أن تمنحنا نتائج يقينية تجاه مجتمع ككل، أوليس في هذا الأمر طمس للشخصية الإنسانية وخصوصيتها، وبغض النظر عن علل ونقائص، وإيجابيات استطلاعات الرأي وغيرها من المناهج الكمية، كيف يمكن التحقق من صحة نتائج هاته المؤشرات، في ظل احتمالية وجود: أخطاء من قبيل (اختيار العينات، التحيز في الاختيار، أخطاء في حجم العينة، أخطاء في جمع البيانات، تبني أرقام موضوعية من خلال إجابات غير موضوعية)، وغيرها؟ 

    تزايدُ الإقبال على المناهج الكمية عموما، وفي مجال استطلاعات الرأي خصوصا يعود بالأساس إلى قدرتها على إعطاء فرصة للمواطنين العاديين للتعبير عن آرائهم تجاه قضايا مختلفة تهم واقعهم، مما قد يسلط الضوء على اهتمامات المواطنين بالنسبة لصانعي القرار، الباحثين، الأكاديميين، والإعلام.

    المناهج الكمية هي أنماط علمية يوظفها الباحثون/ات لكونها تمنح الفرصة للحصول على مقاييس موضوعية وإحصائية قابلة للتعميم وفق معايير منهجية علمية.

    يقوم الباروميتر العربي في كل بلد باستطلاع آراء ما بين 1200 و2400 مواطنة ومواطن من عُمر 18 عاماً فأكبر. سبب أن نتائجنا قابلة للتعميم على جميع سكان الدولة هو المنهج العلمي الذي يتم بموجبه اختيار هؤلاء المبحوثين والمبحوثات أثناء عملية اختيار العينة، وبناء على منهجية تقسيم وترجيح نتائج الاستطلاع بعد إجراء الاستطلاع. يتم اختيار العينات بالدول المختلفة بشكل يضمن تناسب عدد المبحوثين والمبحوثات مع تعداد السكان بمنطقة جغرافية معينة. جميع المبحوثات والمبحوثين من السكان الذين يعيشون في نطاق جغرافي معين لهم نفس احتمالية اختيارهم. كما أن هؤلاء المبحوثين والمبحوثات يتم اختيارهم عشوائياً في مسعى لإبعاد أي تحيز ممنهج.

    وعبر عملية تجميع البيانات، يراقب فريق باحثي الباروميتر العربي والشركاء في المنطقة النتائج، لفهم توزيع النوع والسن والتعليم، إلخ، ومضاهاة هذه النتائج بإحداثيات سكان البلد المُسجلة والمعروفة. في نهاية العملية، يتم “ترجيح” بيانات الاستطلاع لتصحيح أية سمات ديمغرافية قد زاد أو نقص تمثيلها في العينة. بناء على هذه العوامل، يمكن لعيناتنا البحثية من 1200 إلى 2400 فرد أن تُعمَّم على إجمالي السكان، مع مراعاة وجود هامش خطأ معين.

    يلجأ الباروميتر العربي إلى تحري العناية الكاملة والمشددة في الحفاظ على خصوصية وسرية بيانات جميع المبحوثين والمبحوثات، وتتبع مؤسستنا البحثية الممارسات الفضلى فيما يخص الأخلاقيات البحثية. أولاً، فإن المواطنين الذين يوافقون على المشاركة في الاستطلاع يتم تعريفهم بمزايا المشاركة وأية مخاطر مرتبطة بها. لهم كامل الحق في عدم الإجابة على أي سؤال أو أن يوقفوا مشاركتهم في الاستطلاع في أي وقت. ثانياً، البيانات التي يجمعها ويعلنها الباروميتر العربي مُجهّلة تماماً: أي أن الإجابات المقدمة من المبحوثين والمبحوثات لا يتم ربطها إطلاقاً بأسمائهم/ن.

    يمكن لحماية خصوصية الأفراد أثناء سؤالهم عن آرائهم أن تُراعي – لا أن تحطم – إنسانيتهم. البيانات ليست إلا بيانات، وكيفية استخدامها مسألة منوطة بالمستخدم. “أنسنة” الأرقام مسألة ترتبط أكثر بكيفية وضع سياق لها وكيفية فهمها.

    في حالة استطلاعات الرأي التي تتبع منهجية علمية وتهدف إلى تحقيق شفافية تجاه بياناتها، فإنها تنشر العديد من المعطيات التي تمكن من التحقق من صدقية النتائج. على سبيل المثال، فالباروميتر العربي ينشر جميع الأرقام المتعلقة بالاستطلاعات وبالمنهجية المتبعة. كما أن الباروميتر العربي يقدم أدوات بحثية للمهتمين بالمناهج الكمية واللذين لا يتوفرون على برامج إحصائية من القيام بتحليلات إحصائية بسيطة عبر موقعنا الالكتروني.

    ما هي خطوات إعداد مؤشر ما، وهل المؤشرات ذات الموضوع الواحد، تعتمد قواعد أو نموذج مرجعي بشكل عام أم أن لكل منها خصوصياتها؟

    يجري الباروميتر العربي استطلاعات للرأي العام ذات مستوى عال من الدّقة وممثلة وطنيا في جميع أنحاء العالم العربي، حيث يمر فريق العمل بمراحل مختلفة. أولا، تأتي مرحلة التصميم، حيث يتم أخذ المداخلات من الفرق المحلية في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال مرحلة تصميم أداة المسح ومن ثم يتم الموافقة عليها من قبل اللجنة التوجيهية.

    ثم تأتي المرحلة الثانية، وهي مرحلة تنفيذ الاستطلاعات في الميدان. وتعد هذه المرحلة أحد العناصر الرئيسية لضمان جودة عالية للبيانات في تنفيذ إجراءات ضمان جودة العمل الميداني في كل بلد. وقد قام الباروميتر العربي بوضع عملية صارمة لبيانات للباحثين قبل العمل الميداني، بما في ذلك التدريب متعدد الأيام والذي يقوده أعضاء من مراكزنا الإقليمية التي يحضرها عضو من فريق البحث الأساسي. ومن ثم يتم إجراء التجارب على عينة استطلاعية من قبل فرقنا المحلية، وبعدها يتم تقييم النتائج بشكل حذر على يد الفريق المحلي والمؤسسات المركزية للباروميتر العربي وفريق البحث الأساسي.

    وتتم مراقبة العمل الميداني بشكل منتظم من قبل قادة الفريق المحلي والمراكز الإقليمية وفريق البحث الأساسي. وبينما تستمر المقابلات، فإن المشرفين يشرفون على الباحثين لضمان أنهم ينفذون خطة المعاينة. كما وأنهم يحضرون بعض المقابلات لضمان أنه يتم تنفيذ الأداة بشكل صحيح. للإشارة فجميع استطلاعات الباروميتر العربي تتم عبر مقابلات مباشرة مع في مكان إقامة المستفتين، ما عدا في دورتنا السادسة التي تم الاعتماد على المقابلات الهاتفية وعبر الأنترنت بسبب انتشار جائحة كورونا.

    ثم بعد ذلك تأتي مرحلة معالجة البيانات التي نستقيها من الميدان، حيث يتم تقييم البيانات وتنقيحها ونشر مجموعة البيانات ذات الجودة العالية في المجالات العامة وفي الإعلام. كما يسهر فريق العمل على نشر تقارير موضوعاتية وتقارير قُطرية ورسوم بيانية مختلفة في هذه المرحلة.

    عن سؤال الاستقلالية والمصداقية، وانطلاقا من تجربتكم هل يكفي لمركز أو مؤسسة بحثية أن تكون مستقلة، فقط من خلال إدراج هذا الوصف في هويتها المنشورة، ثم كيف يمكن إثبات مصداقية الجهة المعدة للاستطلاع من عدمه؟

    فيما يخص الباروميتر العربي، فنحن شبكة بحثية مستقلة وغير حزبية نشتغل في إطار أكاديمي محض وبشراكة مع مؤسسات أكاديمية أو بحثية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

    تنبع مصداقيتنا من شفافيتنا: منهجيتنا واستمارات استطلاع الرأي الخاصة بنا، وبياناتنا، هي كلها متوفرة على العلن للجميع ومتاحة للنقد وللاستخدام. إننا نرحب باستخدام الغير لها ونقدهم لها بنفس القدر، إذ أن هدفنا لم يكن يوماً الوصول إلى الكمال، إنما السعي دائماً لتحسين عملنا وللفهم أكثر وأكثر. وأخيراً، فإن معاييرنا الخاصة بجودة البيانات صارمة للغاية: إذا لم يكن بإمكاننا الدفاع عن البيانات، فلا نستخدمها ولا نصدرها للجمهور.

    إن استقلاليتنا تنبع من طريقة عملنا: هذا المشروع يشتمل على عمل أبرز الدارسين للمنطقة وأبرز المعنيين بالسياسات والشأن الإنساني بالمنطقة، والصحفيات والصحفيين الذين يغطون شؤونها. هناك عملية حوار دائم ومحتدم حول القضايا التي تتم تغطيها، الأسئلة التي يتم طرحها، وكيف تُطرح، وما الذي يسري على المنطقة بشكل عام وليس على هذه الدولة أو تلك. في سياق التزام الباروميتر العربي بالنقاش والوصول لحلول وسط بين مختلف البدائل، فهو يضمن عدم هيمنة أي جهة أو فرد بشكل غير مستحق على الاستطلاع وأعماله.

    وأخيرا، فيما تفيد النتائج المتوصل إليها من خلال استطلاعات الرأي هاته، وكيف يمكن الاستفادة منها؟

    النتائج المتوصل إليها في استطلاعات الرأي تكون فرصة للمواطنين العاديين للتعبير عن آرائهم تجاه قضايا مختلفة تهمهم. كما أنها تضيف للحوارات الوطنية والمناقشات السياسية معلومات حول رؤية المواطنين للأوضاع وتفضيلاتهم. هذه المعلومات قد تساعد صناع السياسات، الأكاديميين، الباحثين، أعضاء المجتمع المدني، والإعلام على التعرف على أولويات المواطنين، وفهم احتياجات ومخاوف النساء والرجال العاديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل أفضل.

    كما أن بياناتنا المتاحة في متناول العامة هي مصدر قيّم للبحوث التي تسعى لتوصيف الرأي العام وشرح اتجاهاته حول القضايا الهامة التي تؤثر على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كذلك تمكن استطلاعات الباروميتر العربي من رصد الاتجاهات والسلوكيات، بناء قدرات المؤسسات، ونشر المعرفة حول المواطنين العرب العاديين المقيمين في المنطقة.

    يلتزم الباروميتر العربي بفكرة أن أصوات الناس مهمة، وأن آراءهم مهمة، خاصة في عصر وفي سياق لا يندر فيهما أن ينبري أو يدّعي طرف أو حزب أنه يتحدث باسمهم. يعد قياس المشاعر العامة منبرا يتيح للناس إسماع أصواتهم دون الادعاء أن أحدًا يتحدث باسمهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق مؤسسة التراث الموسيقي المغربي بالدار البيضاء

    القسم الفني

    جرى يوم أمس بمدينة الدار البيضاء، إطلاق مؤسسة التراث الموسيقي المغربي، وذلك في ندوة صحافية، نظمتها فعاليات ثقافية وفنية وأكاديمية وازنة، أخذت على عاتقها المساهمة في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي الاصيل.
    وقال الرئيس عز العرب برادة، في كلمة بالمناسبة أن اختيار مدينة الدار البيضاء مقرا لهذه المؤسسة، التي تضم نخبة من الفاعلين والأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالتراث الموسيقي المغربي وطنيا ودوليا، كونها تشكل نموذجا مثاليا للسكان المغاربة، حيث تمثل كل المناطق، وتكون إمكانية تطوير هذا التراث في بعده الوطني والدولي أكثر ملائمة من المدن الأخرى.

    وأكد برادة أن الهدف من تأسيس هذه المؤسسة، هو المساهمة في إشعاع التراث الموسيقي المغربي، وتمكينه من التلاقح الثقافي المتعدد بقيم التسامح والتقاسم والتضامن، مع إشراك جيل الشباب على نطاق واسع، لكونه هو الضامن الوحيد لاستدامة هذا التراث.

    كما شدد في الندوة، على أهمية حماية وصيانة التراث المغربي المهدد بالانقراض بسبب تجاهله من قبل الشباب، فضلا عن التعريف به وحماية هذه الثروة الغنية التي لا تقدر بثمن، وتكييفها مع الاتجاهات الموسيقية والتكنولوجية الجديدة حتى تتمتع بعلامة التميز التي تستحقها في التعابير الموسيقية والفنية للمملكة وعلى الصعيد الدولي، وحتى يحييها ويعتنقها جيل الشباب.
    وأكد عز العرب برادة على أن تنظيم المهرجان الدولي للتراث الموسيقي يعد إحدى مهام هذه المؤسسة، حيث سيكون هذا المهرجان امتدادا للمهرجان الدولي بالطريقة العيساوية، الذي تم تنظيمه سنتي 2018 و 2019، حيث ستكون مهمة المؤسسة تعزيز وتطوير، ليس فقط الطريقة العيساوية، بل حتى كل التراث الموسيقي المغربي في كل أنحاء المملكة.

    كما أضاف أن تنظيم مختلف التظاهرات الفنية والأكاديمية، من ندوات فكرية وسهرات وليالي سمر، ومنتديات أكاديمية، هو قيمة مضافة هامة لإشعاع جهة الدار البيضاء سطات، وفرصة سانحة لعشاق هذا التراث الموسيقي لاستعادة لحظات الفرح والروحانية التي تحتاجها البشرية في ظروفها الصعبة.
    وناشد برادة السلطات والداعمين إلى الاهتمام بهذه المبادرة والتظاهرة، ودعمها دعما يليق برهاناتها وآفاقها الرائدة، ودورها الريادي والكبير في الحفاظ على الهوية التراثية الموسيقية المغربية، ذات البعد الإشعاعي والتواصلي، تكريسا لقيم المواطنة والثقافة المغربية والكونية والإنسانية، وروح التعايش والتسامح، والقيمة الاعتبارية للكنز التراثي الموسيقي المغربي، على الصعيد الوطني والعالمي.
    كما لامس رئيس المؤسسة، في الندوة التي تحدث فيها عدد من أعضاء المؤسسة، مجموعة من الأهداف والبرامج، التي تروم في العمق تشجيع الإبداع التراثي ونشره وتوثيقه والحفاظ عليه، فضلا عن جعل مدينة الدارالبيضاء قطبا ثقافيا بامتياز.
    بدوره تحدث فوزي الصقلي عن اللجنة الأكاديمية، إلى جانب عبد الرحيم الحافظي، عن أهمية هذه المؤسسة المتميزة، من الناحية الثقافية والفنية، والأكاديمية، مشيدا بدورها في صيانة الذاكرة والهوية التراثية الموسيقية المغربية، فضلا عن برامجها المفيدة والساعية إلى التعريف بكثير من الفنون وتكريم رواد هذا الفن الأصيل، الذي يبرز القيم المشتركة والاخيتارات الروحية والقدرة على نقلها إلى الأجيال الشابة والإنصات إليها وفهم المشاعر والعالم الذي تبنيه.
    وبالمناسبة تم الكشف عن برنامج سنة 2023، والذي سيعرف يوم 10 ابريل المقبل تنظيم مسائية تحت عنوان “عيساوة/ملحون”، ويوم 11 ابريل احتفالية مسائية تحت عنوان “سماع وحضرة الشفشاونية”، فضلا عن تنظيم المهرجان العالمي للتراث الموسيقي المغربي، من 11 الى 13 ماي 2023، والذي سيقام بفضاء المشور حي الحبوس، بالدار البيضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة للتراث الموسيقي المغربي ترى النور بالدار البيضاء

    العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي 

    تم يوم الاربعاء الفاتح من فبراير الجاري، بمدينة الدار البيضاء، خلق مؤسسة التراث الموسيقي المغربي، هدفها المساهمة في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي الاصيل.   وفي ندوة صحافية نظمتها فعاليات ثقافية وفنية وأكاديمية بالمناسبة، قال الرئيس عز العرب برادة، في كلمته أن اختيار مدينة الدار البيضاء مقرا لهذه المؤسسة، جاء اعتبارا لكونها تضم نخبة من الفاعلين والأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالتراث الموسيقي المغربي وطنيا ودوليا، وتشكل نموذجا مثاليا للسكان المغاربة، حيث تمثل كل المناطق، وتجعل إمكانية تطوير هذا التراث في بعده الوطني والدولي أكثر ملائمة من المدن الأخرى، وأن الهدف من تأسيس هذه المؤسسة، هو المساهمة في إشعاع التراث الموسيقي المغربي، وتمكينه من التلاقح الثقافي المتعدد بقيم التسامح والتقاسم والتضامن، مع إشراك جيل الشباب على نطاق واسع، لكونه هو الضامن الوحيد لاستدامة هذا التراث، وشدد على أهمية حماية وصيانة التراث المغربي المهدد بالانقراض بسبب تجاهله من قبل الشباب، فضلا عن التعريف به وحماية هذه الثروة الغنية التي لا تقدر بثمن، وتكييفها مع الاتجاهات الموسيقية والتكنولوجية الجديدة حتى تتمتع بعلامة التميز التي تستحقها في التعابير الموسيقية والفنية للمملكة وعلى الصعيد الدولي، على أمل أن يحييها ويعتنقها جيل الشباب.   وبخصوص تنظيم المهرجان الدولي للتراث الموسيقي الذي يعد إحدى مهام هذه المؤسسة، أكد بأنه سيكون امتدادا للمهرجان الدولي للطريقة العيساوية، الذي تم تنظيمه سنتي 2018 و 2019، حيث ستكون مهمة المؤسسة تعزيز وتطوير، ليس فقط الطريقة العيساوية، بل حتى كل التراث الموسيقي المغربي في كل أنحاء المملكة.   كما أضاف أن تنظيم مختلف التظاهرات الفنية والأكاديمية، من ندوات فكرية وسهرات وليالي سمر، ومنتديات أكاديمية، هو قيمة مضافة هامة لإشعاع جهة الدار البيضاء سطات، وفرصة سانحة لعشاق هذا التراث الموسيقي باستعادة لحظات الفرح والروحانية التي تحتاجها البشرية في ظروفها الصعبة.   كما لامس رئيس المؤسسة مجموعة من الأهداف والبرامج، التي تروم في العمق تشجيع الإبداع التراثي ونشره وتوثيقه والحفاظ عليه، فضلا عن جعل مدينة الدارالبيضاء قطبا ثقافيا بامتياز.   وتحدث ثلة من اللجنة الأكاديمية عن أهمية هذه المؤسسة المتميزة، من الناحية الثقافية والفنية، والأكاديمية، مشيدين بدورها في صيانة الذاكرة والهوية التراثية الموسيقية المغربية، فضلا عن برامجها المفيدة والساعية إلى التعريف بكثير من الفنون وتكريم رواد هذا الفن الاصيل، الذي يبرز القيم المشتركة والاخيتارات الروحية، والقدرة على نقلها إلى الأجيال الشابة والإنصات إليها وفهم المشاعر والعالم الذي تبنيه.   وتم بالمناسبة الكشف عن برنامج سنة 2023، الذي سيعرف يوم 10 ابريل المقبل تنظيم مسائية تحت عنوان « عيساوة/ملحون، ويوم 11 ابريل احتفالية مسائية تحت عنوان « سماع وحضرة الشفشاونية، فضلا عن تنظيم المهرجان العالمي للتراث الموسيقي المغربي، من 11 الى 13 ماي 2023، والذي سيقام بفضاء المشور حي الحبوس، بالدار البيضاء. أما عن هيكلة المؤسسة فتتشكل من عز العرب برادة رئيسا، وعائشة العسري العمراني نائبة أولى وخديجة الحسناوي نائبة ثانية ، وعبد الرحمان السبتي وفتاح الفيلالي سكريتران، وجواد برادة وفيصل برادة أمينا للمال، وعبد الله الحسناوي وعبد العزيز العلوي وجلال الودغيري وحسن الكتاني وليلى الفيلالي كمستشارين.   كما تضم المؤسسة عدة لجان وهي، لجنة المالية والاحتضان، واللجنة الأكاديمية، ولجنة الاتصالات، واللجنة الفنية، واللجنة القانونية ، ولجنة اللوجستيات.        


    إقرأ الخبر من مصدره