Étiquette : سينما

  • المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يكرم أربع شخصيات سينمائية بينهم مخرجة مغربية

    يونس الزهير

    أعلنت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش اختيارها لأربعة أسماء سينمائية لتكريمها في الدورة 19 المرتقب أن تنطلق يوم 11 نونبر المقبل، من ضمنهم المخرجة المغربية فريدة بنليزيد.

    وحسب بلاغ صادر عن مؤسسة المهرجان، فقد تم اختيار كل من “الممثلة الأسكتلندية الشهيرة تيلدا سوينتون، والمخرج الأمريكي الكبير جيمس جراي، ورائدة السينما المغربية المخرجة فريدة بنليزيد، والنجم الهندي المتألق رانفير سينغ”، لحمل النجمة الذهبية للمهرجان.

    وأورد البلاغ أن اختيار الشخصيات المذكورة يأتي “وفاءً لنهج المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، المتمثل في الاحتفاء بالسينما العالمية في تنوعها”، وأنه اختار “أربع شخصيات متميزة من عالم الفن السابع تقديرا لمساراتها الفنية والمهنية الرائعة”.

    وأوضح أن تيلدا سوينتون تعد “ممثلة كبيرة في المشهد السينمائي العالمي، وتحظى بواحدة من أكثر الفيلموغرافيات روعة وتميزا في العقود الأخيرة، فقد لعبت أدوارا متنوعة تنقلت من خلالها بين أفلام المؤلفين والإنتاجات الهوليوودية الضخمة”، واصفا إياها بـ”الوفية للسينمائيين الذين عملت تحت إدارتهم”، وأنها “اعتبرت مصدر إلهام ديريك جارمان، ولوكا جوادانيينو، وعملت بصفة منتظمة مع جيم جارموش، ويس أندرسون وجوانا هوغ”.

    أما المخرج الأمريكي جيمس جراي، فقد أبرز البلاغ أن جمهور السينما تعرف عليه “من خلال أول أفلامه أوديسا الصغيرة، الذي أخرجه وهو شاب في الخامسة والعشرين من العمر، مؤكدا نفسه كواحد من كبار المخرجين السينمائيين من أبناء جيله، وأحد أكثرهم موهبة”.

    وأضاف “قام جيمس جراي بإخراج العديد من الروائع مثل الساحات، نحن نملك الليل، عاشقان…، وبات يحظى بمكانة خاصة سواء في السينما المستقلة أو في أفلام الاستوديوهات، يعتبر أفضل من يمثل سينما هوليود الجديدة، والعاشق المطلع للفن السابع، جيمس جراي صاحب عمل إنساني وحميمي متفرد، يستعرض العلاقات الأبوية والرومانسية، بشخصيات متفردة واختيارات وجودية”.

    وبخصوص المخرجة المغربية التي اختارها المهرجان لتكريمها في دورته 19، فقد أبرز البلاغ أن فريدة بنليزيد “تعد بحق رائدة السينما المغربية، فهي تحظى برصيد فني به العديد من الإنجازات، مما جعلها شخصية محورية في السينما الوطنية”، وأنها “أول امرأة مغربية عملت في مجال الإنتاج السينمائي، وهي السيناريست المبدعة التي كتبت عددا من الكلاسيكيات مثل عرائس من قصب و باديس و البحث عن زوج امرأتي، وهي كذلك المخرجة التي وقعت على أفلام تناولت موضوعات روحانية، وعالجت مكانة المرأة في المجتمع، والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية، والكشف عن الحقيقة”.

    وتابع “فريدة بنليزيد فنانة حرة ومستقلة مهدت الطريق للعديد من السينمائيات المغربيات اللواتي رأين في مخرجة باب السما مفتوح و كيد النساء، نموذجا ملهما لمسارهن”.

    في السياق ذاته، عرف البلاغ الممثل رانفير سينغ بأنه ذو مسار “فني مذهل”، وأن هذا الممثل “أعلن نفسه كواحد من أكثر الممثلين الموهوبين في بوليوود وأحد النجوم الذين تمتد شعبيتهم بعيدا خارج حدود بلاده”.

    واعتبر أنه “في المغرب، وفي مراكش على وجه الخصوص، تحظى السينما الهندية بالعديد من المعجبين، ويعتبر رانفير سينغ من الشخصيات الأكثر شعبية، ففي فيلم گولي بوي، تميز الحرباء، كما يلقب، بشكل خاص، وهو واحد من أبرز الأفلام في مسيرته المهنية، حيث يلعب دور مغني راب مبتدئ ينحدر من حي فقير، كما تميز في أفلام سانجاي ليلا بهنسالي مثل باجيراو ماستاني حيث يشخص دور إمبراطور من القرن الثامن عشر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيم بلعباس: أنا لا أقدِّمُ أطرُوحات.. وما يهمني هو أن أخاطب وِجدان الإنسَان

    العلم الإلكترونية – صلاح الدين الدمناتي (صحافي متدرب)

    من داخل أحد البيوت في مدينة بجعد المغربية، صدرت سنة 1961 صرخة أعلنت عن ميلاد مخرج سينمائي تفرد في مجال طغت عليه الرؤى النمطية. فتح حكيم الطفل الصغير عينيه على فضاءات الطبيعة، والتقطت آذانه أول ما التقطت صراخ الأشقياء، ونحيب المكلومين وأنّات التعساء المهمومين التي حملتها له رياح المدينة مع أبخرة الزوايا وأريج الصوفيين.
     
    ولأن والده كان يمتلكُ دار العرض الوحيدة في المدينة الصغيرة، شبَّ حكيم يتقلَّب بين الأشرطة السينمائية للأفلام العالمية. ودرج على مشاهدة العروض المتنوعة فيلما بعد فيلم، حتى أخذت الأشرطة المتوالية التي تمر أمام عينيه تنبِشُ في تربة إدراكه وشعوره، إلى أن أحدثت في وجدانه حفرةَ شغفٍ وولع، ستضطرُّهُ في ما بعد للهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكة، وبالتحديد « شيكاغو »، من أجل متابعة دراسته، حيث سيتحصل على درجة الماجستير في السينما من جامعة كولومبيا بشيكاغو.
     
    قضاء فترات طويلة داخل قاعة السينما مَكَّنه من اكتساب ثقافة سينمائية واسعة، وتسنى له في سن مبكرة أن يتلقى دروس المونتاج على يد « السي مصطفى »: المونتير والمشرف على سينما والده. وما كان قد أينع من زهور في فترة الشباب بفعل سحر الصورة، ساعد التكوين الاحترافي الذي تلقاه حكيم بجامعة كولومبيا على تشذيبه وتنظيمه، ليَخرُجَ لنا لاحقا في باقة من أروع التحف السينمائية، قل نظيرها على مستوى المغرب.
     
    عاد « الحكيم » بعد اشتداد عوده  في الخارج إلى أرض الجذور والأصل، لينطلق منها مُحلقا نحو سماء الإبداع السينمائي؛ بقصص تغنت بمآسي البائسين، وعكست تناقضات الحياة على مستوى متواليات كل فيلم، وبالرغم من أن قصصه تمتح من الواقع المعيش، وتسرد حكاية عدد من أفراد هذا المجتمع التعيس، إلا أن أفلامه لا تخلو من عنصر التخييل الذي يُضفي على قصصه بعدا شاعريا، ويمنحُها، إلى جانب أصالتها وعمقها المغربي الممتد، جمالية متفرِّدة.
     
    تعتمِدُ أعمال حكيم بلعباس كثيرا على توظيف الزمن الحقيقي؛ من خلال استخدام اللقطات الطويلة التي تُعَدُّ بمثابة تأمل بصري في مختلف العناصر المكونة للإطار، خصوصا الشخصيات. كما تتميزأعماله بوحدة الفضاء، أو محدوديته؛ إذ لم يسبق لحكيم الذي بلغ رصيده السينمائي إلى حدود اللحظة 15 فيلما، أن صور خارج مدينة « بجعد » إلاَّ مراتٍ معدودة، فهو يختزلُ الوجود في هذه البقعة الصغيرة؛ عبر مشاهد متتالية توثق للحظات النصر والهزيمة في التجربة الانسانية.
     
    وكما لو أن « بجعد » أبَت إلا أن تجعل من ذاتِ حكيم بوقا يصدح مُعَرِّفاً العالم بالثروة الحضارية و الروحية لهذه المدينة، دأب حكيم منذ أول أعماله، وكأحد شيوخ الصوفية العالمين بآداب التقشف والزهد، على التزام أسلوب السهل الممتنع؛ من خلال استخدام الضروري والأساسي من الديكور والفضاء والملابس، مُستغنيا عن أي بهرجة أو زخرفة لا حاجة لها.
     
    حكيم بلعباس الآن هو مُخرج وكاتب سيناريو ومونتير مغربي، أخرج مجموعة من الأعمال السينمائية؛ من أشهرها « خيط الروح » (2003)، و »أشلاء » (2010)، و »عرق الشتاء » (2016). وآخر أعماله كان الفيلم السينمائي « لو كان يطيحو لحيوط » الذي تم عرضه بالصالات المغربية انطلاقا من 27 يوليوز الماضي. العلم حاورته، وهذا نص الحوار:

    مرحبا بك أستاذ حكيم. أولا وقبل كل شيئ، من الجلي لجميع من تابع أعمالك أن نقطة الاشتراك، والخيط المرئي الرابط بين أفلامك، مهما تعددت الحكايات، هي الفضاء. لماذا هذا الإصرار على التصوير بمدينة بجعد؟ وهل يعني ذلك أن جميع الأعمال القادمة سيتمُّ تصويرها بهذه المدينة؟

    « محاولة فاشلة لتعريف الحب » تم تصويره بإملشيل، « علاش ألبحر » تم تصويره بالمدينة القديمة في الدار البيضاء، و »شي غادي وشي جاي » جرى تصويره بشمال المغرب. إذا للإجابة على هذا الطرح، فإن غالبية الأفلام صُوّرت بمدينة بجعد، لكن ليس كلُّها. أنا أؤمن أن الأمكِنة لها أرواحها، وعندما أرغب في تصوير حكاية لها علاقة بذكرى معينة أفضل دوما أن أذهب لمكانها الأصلي؛ أولا لأنني لن أضطر لبذل مجهود إضافي فقط من أجل مواءمة الحكاية مع فضاء جديد، باعتبار أن الفضاء الذي أحتاجه موجود، ومُعد سلفا. وثانيا، مدينة بجعد هي بمثابة الاوستوديو الخاص بي؛ لا أتعبُ لكي أجد مواقع التصوير، والناس هناك يعرفونني ويستقبلونني دائما بسعادة.

    من جهة أخرى، فكرت مثلا أن أبتعِد قليلا على مدينة بجعد في فيلمي القادم؛ وخرجتُ لأبحث عن مدينة صغيرة تُشبه قليلا بجعد من ناحية الضوء والناس إلخ، لكنني وجدتُ نفسي في آخر المطاف عائداً إلى مدينة بجعد، لأن الحكاية المقبلة مُلتصقة التصاقا شديدا بفضاء قاعة سينما الوالد الذي كَبِرتُ فيها، وبالأفلام التي أثَّرَت فيَّ وطبَعت مرحلة المراهقة.

    الفضاء يُمكِنُ اعتباره شخصية أساسية ورئيسية ثابتة في مُجمل ما أحكيه. في كثير من الأحيان يُصبحُ الفضاء فاعلا مُساعداً في عملية الكتابة، لأن ما تحتويه مواقع التصوير يُمكِنُ أن يوحي لي بفكرة أو صورة معينة، قد يتم إدراجها لاحقا في السيناريو.

    آخر أعمالك، « لو كان يطيحو لحيوط »، فيلم يَسرد 18 حكاية متجاورة، مُتحررا بذلك من السرد الخطي الكلاسيكي. لكن، ألا ترى بأن من شأن هذا العدد الكبير للقصص، بشخصياتها المتعددة والمختلفة، أن يُقلل من حظوظ استيعاب وتماهي المشاهدين مع كل قصة على حدا؟

    هذا سؤال مطروح دائما بالنسبة لي، وأحبب أن أمتطِي الرهان عِوَض أن أسلُك المسالك التي مشَيتُ عليها من قبل… كان هناك وقت حين وضعت عنوانا منفردا لكل حكاية، لكن بعد أن أكملت التوضيب، وكنا حينها بالكاد بدأنا التعافي من الجائحة، من المسائل التي انتبهت لها هو أننا كلنا نركبُ القارب ذاته ((we are on the same boat.

    أنا مهووس بما يُمكِنُ أن نسميه حكاية كل الناس، أو بالدارجة المغربية « يا أيها الناس ». هناك منطق يقول بأنه لا يوجد سوى ست مستويات فارقة بينك وبين أبعد شخص على الكرة الأرضية، وهذا ما أحاول أن أقترب منه مع كل تجربة سينيمائية جديدة، لأنه في آخر المطاف لماذا نحكي، ولماذا نُخرج الأفلام ونكتبُ الموسيقى وننظُمُ الشعر… لكي يرى كل واحد منَّا نفسهُ في الآخر.

    ما يهمني هو أن أخاطِب وجدان الإنسان وليس عقله، ليس مهم الفهم؛ كثيرا ما تستمع لقطعة موسيقية ألفها « تشايكوفسكي » أو « بيتهوفن » ولا تفهم شيئا مما يُقال، لكن سرعان ما تجد أن عيناك يجرِيان دمعا أو أن جسدك مُقشعِر، وهذا هو الخطاب المهم في السينما بالنسبة لي.

    أنا لا أقدم أطروحات أو أشتغل على تيمات محددة من قبيل مشاكل المرأة داخل المجتمع المغربي، وما أقومُ به ليسَ لمُعالجة مشاكِلَ المُجتمع، أنشغِلُ بالأسئلة الوجودية الأساسية التي يُمكِنُ أن يرى فيها الإنسان المغربي نفسه، وفي الوقت ذاته يُمكن أن  يرتَبِطُ معها شخص آخر من الصين أو ناميبيا أو غيرها من البلدان.

    بالرغم من وجود 18 حكاية، فالرهان هو أن يستمرَّ الناس في التردد على الفيلم بعيدا عن طرق السرد التقليدية كالبداية والعقدة والنهاية وأَعرِب ما تحته خط إلخ. ويبقى السؤال هو « واش دير راسك وسط الروس وتعيّط أَقطَّاع الروس ودير بحالك بحال الخوت »، أو تقرر بأنه يجبُ عليك أن تحترم الذكاء الوجداني للمتلقي.

    من المبادئ الكلاسيكية المُتعارف عليها في صناعة الأفلام، ضرورة إعداد وتحضير السيناريو قبل الشروع في عملية التصوير، أنت في طريقة اشتغالك خرقت هذه القاعدة. البعض قد يقول بأن من شأن ذلك أن يُحدِثَ نوعا من العشوائية، إن لم نقل فوضى، خلال مراحل تصوير الفيلم. بالنسبة لك أنت، هل تتفق أولا مع هذا الطرح؟ وكيف يُساعِدُكَ السيناريو غير المُكتمِل على حكي القصص التي تُريدُ حكيها؟

    شكسبير عندما كان يكتُب مسرحياته فإنها لم تكُن أدباً، بل مسرحيات عبارة عن خارطة طريق لتُلعَبُ فوق الخشبة، بالنسبة لي السيناريو نفس الشيئ؛ فهو خارطة طريق يتَّبِعهَا المخرج ليصِلَ إلى وجهة معينة.

    يُمكِنُ أن يُقال عن طريقة اشتغالي أي شيئ إلا عشوائية. مايُخيّلُ للناس هو أنك تنطَلِقُ بشكلٍ أهْوَجَ منتظراً الأحداث العرضية أن ترسُمَ لك مسار الحكاية، والحقيقة أن العشوائية لا يُمكِنُ أن تصنع لك فيلماً؛ لأن هناك مُقوِّمات اشتغال تلتزِم بها، وحقل أفكار وتيمات تعمل داخله.

    ما يحصُل هو أنك تهيئ نفسك معرفيا ومهنيا وتدرس أدق التفاصيل؛ لأنه لدي ما يفوق 50 و60 شخصا، وفي بعض الأحيان يصِلُ العدد إلى 100 شخص يشتغلون معي، ويَجبُ أن يَستَيقِظَ كل واحد من هؤلاء وهو يعلَمُ ما سيفعله اليوم، لكن من المهم أن تُبقي على نافذة يدخلُ منها السحر، لأن هناك أشياء تُهدى لك في لحظات الإخراج وليس قبل.

    الأساسي هو أن يعي الإنسان التيمة التي يُريدُ أن يشتغلُ عليها والوجهة التي يُريدُ أن يبلغها؛ بالنسبة لي ما يشغلني هو مسألة القضاء والقدر، وأنا أحاول أن أجد هذا الطرح ليس فقط في كل فيلم، أو حكاية، أو مشهد، بل في كل لقطة من مشاهد الفيلم.

    هل يُمكِنُ اعتبار فيلمك « لو كان يطيحو لحيوط » نسخة ثانية لفيلمك « أشلاء » الصادر سنة 2011؟

    نعم؛ نحن لا نحكي إلا حكاية واحدة بتنويعات مُختلفة، ويُمكِنُ أن نَصِفَ ما أحكيه على أنه تنوعات لتيمة واحدة. « سيرجي أيزنشتاين »، وهو أحد الآباء الأوائل للسينما الروسية، يُحدِّدُ السينما بأنها « هوس بموضوع » (une obsession d’un thème).

    « لو كان يطيحو لحيوط » هو ليس فقط « أشلاء »، بل هو « همسات » أول فيلم قصير لي، وهو « عش في القيظ »، و »شي غادي وشي جاي »، و »علاش ألبحر »…، فهو إذا مُجمل أعمالي، بما فيها السلسلات الوثائقية.

    هناك بعض مَن يُلمِّحُ خبثاً إلى كون أن أعمالي يشوبها التكرار، وهناك من يعلِّق على كيفية تعاملي مع مَشَاهِد الفيلم؛ مثل إحدى المُخرِجات المغربيات المشهورة بأفلام الحركة وسلسلات رمضان، والتي علقت على مشهد من فيلم « عرق الشتاء » حيث كانت الزوجة (فاطمة الزهراء بالناصر) تخبز المسمن، قائلة لي بالحرف: « وصافي إيلا شفناها كتعجن مسمنة وحدة الله يجعل البركة »؛ بمعنى أن كل ما يهمُّها هي المعلومة، أو ماذا، لكن ما تجهله هذه المُخرجة والذي جعلَ هذِه اللقطة أطول مما تستطيع تحمله، هو « كيف » تخبز فاطمة بالناصر المسمن، لأن المهم ليس ماذا، ولكن كيف. لا يمكنُنا أن نُوسِّع الأفق المعرفي، ولا تنمية أذواق سيدات وسادة الغد إذا ما استمرينا في تقديم ما هو جاهز وسطحي.

    أنا أعتقِدُ أن المُشاهِد العادي في كثير من الأحيان يمتلكُ عينا فاحصة أقدر على الملاحظة والشعور من بعض من يُسمُّون أنفسهم محترفين؛ هناك مؤسسة مدرسية جميلة للتعليم الابتدائي بمدينة ورزازات، يحظى التلاميذ داخلها بمشاهدة فيلم كل أسبوع في إطارِ النادي السينمائي للمدرسة ثم يناقشونه بعد ذلك، حضرت معهم مرة أو اثنتين، أسئلتهم كانت وجيهة، ونابعة من فضول إنساني أصيل، وحب للمعرفة. وهنا أتساءل لماذا لا يُعمَّمُ مثل هذا النموذج على باقي مدارس المغرب !

    بالنسبة للحضور المستمر لبعض عناصر الطبيعة؛ كالماء والحيوانات على سبيل المثال. هل يُعتبرُ ذلك تجسيدا لرؤيا سينمائية محددة؟ أم أنه مجرد مصادفة محمودة تتكرر ويتِمُّ إدراجُها ضمن سيناريو الفيلم؟

    هناك بطبيعة الحال رؤيا معينة؛ لديك مدير تصوير يعرف طريقة اشتغالك، و يعرف دور كل ما ينتمي إلى ذلك الفضاء، وكل ما يزور المكان الذي تُصوِّرُ فيه، وبالتالي يُمكِنُ له في أي وقت أن يُشرِكُ عنصرا من عناصر الفضاء ما دام أنه يتوافقُ مع الرؤيا السينمائية والتيمة الأساسية التي تحدثنا عنها.

    بالنسبة لي السينما أقرب إلى اللاهوت، أقربُ إلى الله: فهي محاولة دائبة لجعل اللامرئي مرئيا؛ أنت تحاولُ دائما أن تصِل إلى شيئ يُقرِّبُك من الله، شيئ يُقربك من اللامرئي؛ ذلك الذي نشعر به فقط لكن لا نستطيع رؤيته، وفي بعض المرات أنجح في الاقتراب لكنني أحترق، مثل « إيكاروس »: ذلك الذي كان يُريدُ أن يحلق ليبلغ الشمس لكن أجنحته احترقت ما إن اقترب منها.

    العالم كله عبثي وهو لا يهبأ بك ولا بي، ولا بسعادتك ولا بسعادتي؛ العشوائية والفَوضَى التي تحدثنا عنها في يخُص السيناريو هي في الحقيقة تتجلى في هذا العالم الذي يُحيطُ بنا، ما قد يُفرِّجُ عنك شيئا ما هو مُحاولتك للقبض على لحظة ديمومة في حياتك، والحكي والسينما والشعر لهم القدرة على ذلك، هذه الأشياء تُضفي معنى على حياتنا.

    ربما السينما من هذا المنظور تحاوِلُ أن تجعل من العالم مكان عقلاني، هذا ما تحاول أن تقول ؟

    هي من أجل أن نواسي أنفسنا، ولكي نستطيعَ خِداعها بأننا رُبَّما نَعيشُ في عالمٍ حيث يوجد قدر معين من المعنى.

    بالنسبة لحكيم بلعباس، ما هي المؤشرات الدالة على نجاح الفيلم من فشله؟

    فقط أن يخرُج مني إلى الجمهور، الأمر يُشبِهُ صرع من تلبَّسه الجن؛ حالما يُغادر الجن الجسد تنتهي مَهمتي وأمرُّ إلى أشياء أخرى. من ناحية، وددتُ لو أن ملايين الناس يُشاهدون فيلمي، وهذا شيئ يريده كل مُخرج، ولكن في الوقت ذاته أعلم بأنه يجبُ أن أكون واقعيا مع نفسي، لأن ما أقومُ به يضعني في خانة سينما المؤلف بعيدا عن الأعمال التجارية وما هو رائج هذه الأيام.

    في الحقيقة هذا سؤال أزلي ظهر منذ ابتدأت السينما: هل السينما تجارة أم أنها شيئ آخر؟ هل فيلم « جان لوك جودار » هو فيلم « جيمس كاميرون »؟ وما هي مقاييس النجاح، لأن لكل مخرج مقاييسه. بالنسبة لي مقياس نجاح الفيلم هو عندما يُخبِركَ شَخصٌ التقيته بأن أحد مشاهد فيلمك قد أثَّر فيه أو استطاع أن يرى فيه نفسه، أو عندما يتصل بك شخص ما ليسألك عن أين يُمكِنُهُ مشاهدة الفيلم بعد أن سمِعَ أو قرأ عنه، تلك هي الأرقام التي تعلق في الذاكرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “قبل زحف الظلام”.. وثائقي ينبش في انعكاس توترات السبعينات على الذاكرة الفنية المغربية

    زينب شكري

    احتضنت سينما الريف بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء، العرض ما قبل الأول لشريط الوثائقي “قبل زحف الظلام” للمخرج المغربي علي الصافي.

    شريط “قبل زحف الظلام” إنتاج مشترك بين القناة الثانية و “Cinemaat Productions” و”Les Films du Passage”، ويرتقب أن يبث على شاشة “دوزيم” مساء الأحد 30 أكتوبر الجاري ابتداء من الساعة التاسعة و25 دقيقة، وذلك ضمن الخانة الوثائقية “قصص إنسانية”.

    ويرصد الشريط الوثائقي حسب مخرجه علي الصافي، إبداعات الفنانين المغاربة في فترة السبعينات وكيف تعاملوا مع التواترات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد.

    وأوضح علي الصافي في حديث لجريدة “العمق”، أن جهله بإبداعات الجيل الذي كان يحاول تأسيس هوية فنية خاصة بالمغرب بعد الاستعمار دفعه للنبش في الذاكرة الفنية المغربية لأكثر من 10 سنوات من أجل الوصول إلى معلومات عن هذه الفترة الزمنية وتوثيقها.


    وأضاف الصافي، أن مهمة الشريط لم تكن سهلة بسبب صعوبة الوصول لأرشيف هذه الفترة وغياب كتب تاريخ الفن وتاريخ السينما، مشيرا إلى أنه استعان بالأرشيف السينمائي الذي كان أساسيا في الفيلم، ثم أرشيف المسرح والموسيقى والأخبار، وكذا أرشيف العائلات التي كانت لها علاقة بالسبعينات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فن المسرح والسينما بتطوان

    بريس تطوانلم تكن تطوان تعرف هذا النوع من الفنون قبل القرن العشرين، ولم تكن بها مسارح ولا دور للسينما، لكنها عرفت هذا الميدان حينما تفتحت آفاق الشباب في غضون النصف الأول من القرن المذكور، وحينما اطلع الناس على أهمية وتأثير مثل هذه الوسائل الترفيهية على الجانب التوجيهي والتربوي في حياتهم، علما بأن المسألة قد لقيت نوعا من المواجهة من طرف الفئة التقليدية المناهضة لمثل هذه المظاهر الواردة على المجتمع من الثقافة الأجنبية .ولست الآن بصدد التأريخ لفن المسرح أو قاعات السينما بتطوان، بقدر ما أرغب في الإشارة إلى أن الفئة المثقفة والعاملة من أجل تطوير الفكر والثقافة بهذه المدينة إبان بزوغ بوادر النهضة، كانت تهتم فيما تهتم به بميدان التمثيل، وتشجيع الشباب على العناية بهذا الفن الراقي الذي من  شأنه أن يؤثر في المجتمع تأثيرا بالغا. ومن هنا كان رجال الحركة الوطنية يشجعون الشباب على التمثيل والأداء المسرحي الذي يعكس خبايا الآلام التي يعاني منها المجتمع المكلوم تحت ضغط الأجنبي والحرمان من الحقوق .وكدليل على ازدهار قطاع السينما بتطوان، يكفي أن نشير إلى أن هذه المدينة كانت بها في الفترة التي نحن بصدد الحديث عنها، سبع قاعات سينمائية مغطاة، ثلاث منها تجمع بين العرض المسرحي والسينمائي، وهي المسرح الوطني (ناسيونال Nacional – 1914 م)، ومسرح إسبانيول (Español – 1923 م)، ومسرح مونومنطال (Monumental – 1928 وقاعات خاصة بالعروض السينمائية فقط، وهي قاعة سينما أبيندا (Avenida – 1946 م)، وفيكتوريا Victoria – 1948 م)، ثم قاعة سينما المنصور التي كانت متخصصة في الأفلام العربية المصرية (وقد تم تدشينها في الخمسينيات من القرن العشرين)، هذا بالإضافة إلى فضاءات سينمائية صيفية، هي فضاءات: ميسيون، وبارك، وباهيا، ومرحبا، وطيراسا، مما كان مقصدا لجمهور واسع من المتتبعين للأفلام الأجنبية والعربية بشكل عام.

    العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

    ذ. حسناء محمد داود

    منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

    (بريس تطوان)

    يتبع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكريم وجوه فنية بارزة بمهرجان الرباط لسينما المؤلف

    القسم الفني

    تكريسا لمكانته كمهرجان سينمائي يحتفي بالأسماء الإبداعية الوازنة الصانعة للحظات الأكثر إشراقا وأهمية في تاريخ السينما العالمية، ولكونه يشجع، الطاقات الشابة المشتغلة في حقلي الثقافة والفن، قررت إدارة مهرجان الرباط لسينما المؤلف، في دورته 27، التي ستعقد في الفترة الممتدة ما بين 17 و24 نونبر 2022، تكريم وجوها فنية وإبداعية مهمة، أبرزها:
     المخرج الفرنسي الشهير جون بيير أميريس نظير حضوره اللافت في الساحة السينمائية الأوروبية والعالمية، سواء من خلال كتاباته الفكرية والنقدية التي تؤطر لمعاني صناعة السينما المختلفة شكلا ومضمونا، وأيضا لإنجازه أفلاما تحترم الأبعاد الفنية والتقنية الراسمة لحدود سينما التجريب برؤى خلاقة تكرس مكانة الصورة كوسيلة للتعبير عن مكامن النفس وقوة التفكير الموصل لعالم الجمال.

    المخرج غاستون غابوري، أو قيدوم النضال السينمائي ورفيق درب رواد السينما الإفريقية المؤسسة للهوية الإفريقية الحقة، أي السينما التي جاءت، خلال سنوات الستينات وبداية سنوات السبعينات من القرن الماضي، لتجذير مكانة المخرج الإفريقي واعطاء المكانة اللائقة للثقافات المحلية، من بينها أفلام هذا المخرج البوركينابي التي انجزت، في عمومياتها، بإمكانيات ذاتية، لكن برؤى فنية حقيقية كرست مكانة بلده (بوركينا فاسو) كوجهة للفن السابع، وفضاء للاحتفاء والاحتفال بأفلام القارة السمراء عامة خلال فعاليات المهرجان الافريقي للسينما والتلفزيون – “بانافريكان” – الذي تحتضنه واغادوغو منذ سنة 1969.

     المخرج المغربي نبيل عيوش، الفنان الحاضر منذ منتصف التسعينات في مجمل المحطات الإبداعية السينمائية المغربية من خلال ابداع أفلام غالبا ما تخلق الحدث وتثير النقاشات، بالنظر للمواضيع التي تناقش، أو الخلفيات الفنية والتقنية التي تستند عليها وتوظف أبعادها، وذلك منذ فيلمه الروائي الطويل الأول ” مكتوب” وإلى غاية آخر أفلامه “علي صوتك”، أفلام حصلت على عشرات الجوائز الوطنية والدولية وكرست اسمه كأحد أشهر المخرجين في العالمين العربي والافريقي.

    النجمة السورية سلاف فواخرجي، تكريمها يأتي كتحية للسينما السورية ومشخصيها الكبار، وأيضا لكونها فنانة سجلت حضورها في العديد من الأفلام العربية بشخصيات مختلفة جسدت فيها عنفوان المرأة، وهي تواجه واقعا عربيا يتطلب الكثير من الشجاعة لتكريس مكانتها الإبداعية، أدوار أهلتها للحصول على عشرات الجوائز في المهرجانات العربية والعالمية.  

     إضافة إلى التكريمات الرسمية، سيتم تخصيص لحظات اعتراف بعطاءات كل من الفنانة العمانية فخرية خميس، الشخصية التي حصلت على قاعدة جماهيرية كبيرة بفضل حضورها المميز في المسرح والتلفزيون والسينما وفي الإعلام، إضافة إلى الفنانة نورة الصقلي و الفنان فريد الركّراكّي، كعربون محبة واعجاب لحضورهما في الساحة الفنية الوطنية وصداقاتهما ووفائهما لمهرجان سينما المؤلف، ونضالهما من أجل فن مغربي أصيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 730 متبرعا بالدم ترحما على روح ناشط بارز بأكادير

    مزيد من المعلومات

    أقدم ما يزيد عن 730 مواطنا ومواطنة بمدينة أكادير على التبرع بالدم في مبادرة مدنية للترحم على روح الفاعل الجمعوي والحقوقي؛ توفيق السميدة، الذي يعتبر من بين أبرز وأشهر الفاعلين الجمعويين بمدينة أكادير.

    وبحسب ما عاينته “آشكاين”، فقد شهد أسبوع التأبين الذي يصادف أربعينية وفاة الجمعوي توفيق السميدة، تنظيم حملة تبرع بالدم في عدد من المراكز بمدينة أكادير دامت لأسبوع، استطاعت أن تستقطب ما يزيد عن 730 متبرعا ومتبرعة بحسب ما أعلنت عنه اللجنة المنظمة.

    Bannière ministère de la solidarité 300×250

    إلى جانب حملة التبرع بالدم التي نظمت بكل من مركز تحاقن الدم، المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير وساحة ولي العهد وسط المدينة، نظم حفل تأبيني حضره عدد من الشخصيات السياسية، الجمعوية، الحقوقية والإعلامية التي كانت لها علاقة بالراحل توفيق السميدة، شهد إلقاء كلمات تجرد “الخصال الحميدة والأخلاق النبيلة” التي يتصف بها الراحل.

    يشار إلى أن الفاعل الجمعوي والحقوقي؛ توفيق السميدة، كان قيد حياته العقل المدبر لمجموعة من المبادرات الجمعوية الناجحة التي شهدتها مدينة أكادير خلال السنوات الأخيرة، وأسهم في عدد من المبادرات الثقافية والفنية بالمدينة، إلى جانب مبادرات ترافعية، في مقدمتها الترافع من أجل شراء سينما الصحراء بأكادير التي نجحت، بالإضافة إلى عملها الكبير في عريضة السرطان التي قدمت للحكومة.


    مزيد من المعلومات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. فنانون مغاربة وإسرائيليون يتألقون في المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية

    الدار البيضاء.. فنانون مغاربة وإسرائيليون يتألقون في المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية

    الجمعة, 21 أكتوبر, 2022 إلى 15:38

    الدار البيضاء – تألق فنانون مغاربة وإسرائيليون في أداء مقطوعات موسيقية تنهل من التراث المغربي والأندلسي واليهودي، خلال حفل أقيم مساء الخميس، في سينما ميغاراما بالدار البيضاء، في إطار الدورة الأولى للمهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية التي تنظمها الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عضوٌ في لجنة دعم فيلم « زنقة كونطاطت » تَكشف موقفها من الضجة المُصاحبة للشريط السينمائي

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    ما تزال ردود الفعل تُجاه الشريط السينمائي « زنقة كونطاطت » تتناسل بين مؤيد ومعارض لقرار المركز السينمائي المغربي تجاه الفيلم ومخرجه.

    أمينة الصيباري، عضو باللجة الداعمة للشريط نفسه، ترى أن « فيلم « زنقة كونطاكت » لمخرجه « إسماعيل العراقي » فيلم مختلف »، مضية أنه « إضافة جميلة للفيلموغرافية المغربية لاعتبارات عديدة ».

    هذه الاعتبارات، وفق الصيباري، تكمن في « طريقة المعالجة السينمائية الجديدة لموضوعات مطروقة سينمائيا؛ كسيرة المغني أو بائعة الهوى، لكن بطريقة جديدة تتجاوز الثقافي إلى ما هو إنساني، على اعتبار أن اللغة السينمائية لغة كونية ».

    وزادت العضو نفسها: « قرأت السيناريو وأعجبت به كجل الأعضاء في المقابلة »، مشيرة إلى أن « مخرج الفيلم الشاب دافع عن مشروعه وتبين أن لديه العديد من الشركاء في الإنتاج وهو ما يغيب في أغلب المشاريع المقدمة ».

    الصيباري أردفت، أيضا، أنها « رأت الفيلم حين تم عرضه في القاعات »، مشددة على أن « انطباعي كان جيدا حوله، لأني لامست فيلما مغربيا يمكنه تجاوز الحدود، وهذا أمر محمود ».

    ولفتت عضو لجنة الدعم إلى أن « ما حدث بعد ذلك من تداعيات بعد فوز الفيلم بالجائزة الكبرى في الدورة 22 للمهرجان الوطني الأخير بطنجة، (ما حدث) مؤسف جدا ».

    كما أبرزت الصيباري أن « منع الفيلم بسبب أغنية أمر مؤسف، وردة فنية كبيرة تحد من حرية التعبير الفني في البلد، وتمثل تراجعا حقوقيا وتضييقا على سينما الشباب، التي تتطلع إلى آفاق رحبة في الإبداع »، مستطردة أنه « كان يمكن أن يحل المشكل بطريقة أكثر حكمة حتى لا يسجل التاريخ، بمداد من الحسرة، أنه في بلد يصبو إلى الانفتاح تم منع فيلم بسبب أغنية ».

    تجدر الإشارة إلى أن « فيلم كونطاطت » تسبب في ضجة واسعة بسبب اعتماده على موسيقى لمغنية صحراوية موالية لجبهة البوليساريو؛ ما دفع المركز السينمائي المغربي إلى التدخل واتخاذ عدد من الإجراءات التأذيبية في حق الشريط ومخرجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • والدة جمال الدبوز تقتحم السينما الفرنسية بعمل “اللعبة الجديدة” -صور

    خاضت والدة الفنان الكوميدي المغربي جمال الدبوز أولى أدوارها السينمائية، إلى جانب نجلها في أحدث أعماله “اللعبة الجديدة”، الذي شرع في عرضه بالقاعات السينمائية الفرنسية، أول أمس الأربعاء، الموافق ل 19  من شهر أكتوبر الجاري.

    وأعلن الدبوز عن اقتحام والدته، فاطمة الدبوز، مجال التمثيل ومشاركتها إلى جانبه في أحدث أعماله “اللعبة الجديدة”، وذلك عبر منشور له بحسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات أنستغرام، تزامنا مع انطلاق عرض الفيلم.

    ونشر جمال الدبوز صورا له إلى جانب والدته ومقطعا مصورا من كواليس تصوير فيلم “اللعبة الجديدة”، الذي يجسد من خلاله دوره “سامي”، رجل عاطل عن العمل، يضطر لقبول عرض رجل أعمال ثري بأن يصبح “لعبة” يهديها لإبنه بمناسبة عيد ميلاده.

    وأرفق الدبوز هذه الصور بتعليق جاء فيه “دورها الأول في السينما، ولكنها الدور الرئيسي في حياتي…فخور جدا بك، لحظة رائعة ستظل محفورة في ذاكرتي”.

    يذكر أن الدبوز يجسد دور البطولة في هذا العمل للمخرج جيمس هوت، وذلك إلى جانب الفنان دانييل أوتويل والفنانة أليس بالعيدي .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتجو فيلم الزنقة كونطاكت يحذفون أغنية انفصالية البوليساريو ويسلمون نسخة جديدة من الفيلم اليوم

    خرجت الشركة المنتجة للفيلم المغربي “زنقة كونتاكت” عن صمتها بعد العقوبات التي فرضها المركز السينمائي المغربي، بسبب  أغنية لمغنية صحراوية تدعم جبهة ” البوليساريو” الانفصالية.

    واعتبر طاقم إنتاج الفيلم لمخرجه اسماعيل العراقي، في بلاغ مشترك توصل “اليوم24” بنسخة منه، أن ما تم تداوله مجرد سوء فهم، وكان مجرد اختيار فني اجتهد فيه المخرج، ولا يحمل أي طابع أو نية سياسية.

    وعبر عن استعداده الكامل لاتباع إجراءات التغيير في الفيلم من جديد، وإرساله للمركز السينمائي المغربي مع احترام قواعده وقراراته الصادرة الخميس 20 أكتوبر، بعد الأغنية غير المرغوب فيها ضمن مشاهد “زنقة كونتاكت”.

    وأكد البلاغ أن طاقم الفيلم اتبع القواعد بدقة من خلال تقديم الفيلم إلى لجنة تخصيص التأشيرات التابعة للمركز السينمائي المغربي للإصدار الوطني في عام 2021، حيث حصل الفيلم على تأشيرته دون طلب تغيير.

    وحدد المصدر اليوم الجمعة موعدا لإعادة تسليم النسخة الجديدة من فيلم “زنقة كونتاكت”، مقترحا إصدارا بدون أغنية المغنية الداعمة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية.

    وأشار البلاغ إلى أن المخرج اسماعيل العراقي هو من يتحمل كامل المسؤولية في اختيار الأغنية التي أثارت الجدل، عكس الممثلين والممثلات المشاركين فيه، الذين لا علاقة لهم بالموضوع لا من بعيد ولا من قريب.

    وجاء في البلاغ: “نأمل أن يتمكن سوء الفهم هذا، من إيجاد حل سريع وسلمي، وأن يعود كل شيء إلى مجاريه، نحن فخورون بـ”زنقة كونطاكت”، الفيلم المدعوم من صندوق دعم المركز السينمائي المغربي”.

    يشار إلى أن المركز السينمائي المغربي قرر تعليق تأشيرة الاستغلال التجاري والثقافي للشريط السينمائي “زنقة كونتاكت”، مع تعليق العرض التجاري والثقافي للعمل السينمائي وطنيا ودوليا، وتوجیه إنذار لشركة الإنتاج من أجل تعديل نسخة الفيلم خلال 48 ساعة قصد مطابقتها مع السيناريو الأصلي للعمل الذي نال به الدعم العمومي ورخصة تصويره، على خلفية اكتشاف تمرير أغنية لمغنية تدعم جبهة “البوليساريو” الانفصالية.

    إقرأ الخبر من مصدره