Étiquette : عدالة

  • أي دور للجامعة المغربية في ظل ضعف البنية المادية للبحث العلمي؟

    د.أحمد درداري/ أستاذ جامعي بتطوان

    في البداية لا بد من القول بان الجامعة مطالبة بالدراسة والبحث العلمي للواقع والاجابة عن التساؤلات المطروحة من طرف الباحثين والوصول الى الحقيقة والكشف عنها ونشرها، الشيء الذي لا يمكن ان يتحقق الا بتوفر شرطين اثنين:

    الأول: أن يكون الباحث مثقفا وأن يتحلى بالشجاعة وأن يكون مستعدا للذهاب بالبحث العلمي الأكاديمي الى أبعد مداه بالنقد الصارم لكل ما هو موجود بهدف التغيير والاصلاح في ظل الاستمرارية.

    ثانيا: يجب توفير التمويل الكافي وتحسين الوضعية المادية للأستاذ الباحث بما يضمن ويسمح بالمغامرة البحثية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية تحقيقا للتغيير في إطار الالتزام بمبادئ العلوم. والرقي بالبحث العلمي الى مستوى التنافسية.

    إن الوصول الى الفهم العلمي للظواهر وتفسيرها تفسيرا علميا وادراكها وضبطها والتحكم فيها والتنبؤ بما يمكن ان يقع في المستقبل وأخذ الاحتياطات العلمية اللازمة لتجنب تكرار الازمات او على العكس من ذلك تعميقها يتطلب اعادة النظر في الاطارات المادية للأساتذة الباحثين وتفكيك بنية نسق الجامعة واعادة تركيبه بناء على محددات تتجاوز كل ما هو تقليدي او شكلي والذي أعاق بناء العقل العلمي الوطني لعقود من الزمن على حساب نخبة متحكمة من زوايا مختلفة تريد إعادة الباحث الى الوراء بسبب تداخل العامل السياسي والنقابي على حساب الاهتمامات النخبوية الجامعية و على حساب الانتاج العلمي المطلوب، مما دفع الى اذلال دور الجامعة وكنتيجة لذلك استيراد الدراسات و المقررات التعليمية بدل من انتاجها وطنيا.

    صحيح اننا نعيش حالة نهوض شامل في كثير من جوانب الحياة المجتمعية لكن العنصر البشري الجامعي تنقصه شروط لم تنل الاهتمام الكافي ولم يتم تنميط العمل الأكاديمي وتثبيت النموذج المغربي بشكل دقيق، حيث ان الامر يحتاج إلى:

    النهوض بالمستوى المادي للأستاذ الجامعي عملا بتوازن كتلة الأجور وعدم تخطي مكانة الجامعة ومنها الاستاذ الباحث إن نحن أردنا تطوير قدرات البحث وتغيير طريقة التفكير لدى النخبة، وتطوير امكانيات الجامعة واختياراتها وتجويد الانتاج المعرفي وربطه بالنموذج التنموي ومنه بالسياسات العمومي، ذلك أن كثرة الاضرابات التي تدعو اليها المركزيات النقابة لا تخدم البحث العلمي و تعني أن الاستاذ الجامعي موضوع للصراعات السياسية تروح بسببه الجامعة والبحث العلمي والوطن ككل ضحية البقاء في دائرة الانتقاص من قيمة الاستاذ الجامعي المادية بالمقارنة مع من تعلموا و تكونوا على يديه وأصبحوا متفوقين عليه ماديا.
    كما انه يجب ربط البحث العلمي لمراكز الدكتوراه ومختبرات البحث ببرامج الخدمات الرقمية وتطوير أسليب البحث العملي قياسا على تجارب وصلت مستوى التنافس الدولي والتي تمكنت من بناء فضاء لتجويد التفكير العلمي الجامعي و الأكاديمي.

    فاذا كانت الجامعة هي فضاء للتفكير الحر والمبدع والنقاش الهادف والانتاج الفكري والتنظير الخلاق والمشاركة الذكية للنخبة الاكاديمية في بناء واصلاح المشروع المجتمعي التنموي، فان تكوين الطلاب والباحثين وتطوير اساليب البحث الأكاديمي وتجويد الانتاج العلمي عمل شاق ويبقى من اولويات وأهداف الجامعة التي يجب الحسم فيها بالرفع من ميزانيات البحث العلمي، والرفع من أجور الأساتذة الجامعيين دون ربط ذلك بأي عائق قد تثيره الأقلية لعرقلة الزيادة أو تعتبره الحكومة سببا لرفض الزيادة في الأجور.

    صحيح أن هناك عدة محاولات للإصلاح تحكمت فيها معادلات الصراع العام في المجتمع دون تنزيل مقاربة الحكامة الجديدة بالكيفية المطلوبة على طول وعرض هرم الدولة والمؤسسات المتدخلة في التعليم العالي كما جاءت في دستور 2011، حيث لم يتم استحضار رؤية وقيادة شجاعة للإصلاح وربط التعليم العالي بقيمة الرأسمال اللامادي وربطه بالأوراش الكبرى للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للبلاد وربط البحث العلمي بالتنمية وتقدم المجتمع.

    فالجامعة هي مورد بشري أساسي للدولة والقطاع الخاص، وهي التي تمكن المؤسسات من الاطر الكافية في شتى المجالات، مما يجب معه إعادة التفكير في الجامعة والارتقاء بمكانة الأستاذ الجامعي الى مستوى القيادة الاكاديمية للمشاريع الاصلاحية والترافع حول المشروع العلمي الوطني الى جانب مراكز ومختبرات البحث ومواكبة التغيرات الدولية، في ظل الانتقال الرقمي وتحديات التقنيات الجديدة لقياس حضور الجامعة في مجال البحث العلمي على المستوى العالمي.

    كما أن تجويد البحث العلمي وتطوير مناهجه والرقي بالمعرفة العلمية الى مستوى الانتاج التنافسي يفرض على الحكومة ان تجعل من الجامعة ومراكز الدكتوراه مؤسسات للتنافس الدولي في مجال البحث العلمي انطلاقا من الاستقلال الداخلي للجامعة الذي يسمح لها بإنشاء فرق ومختبرات للبحث والنهوض بالبحث العلمي، وتوفير التمويل الكافي حيث تصطدم الجامعة في الغالب بعوامل لا تخدم البحث العلمي من قبيل طريقة تكوين المختبرات التي ما تزال تخضع لعوامل صراعية كعامل الأقدمية والأحلاف وعوامل شخصية، مما يجعل التهرب من الاصطدام والالتزام بالحد الادنى للواجب داخل الجامعة دون التوجه نحو البحث العلمي خيار ونهج أغلب الاساتذة الجامعيين، بل حتى الشعب في بعض الكليات تعيش صراعات بنفس الوسائل ومنها من لم يتم هيكلتها بعد بسبب سوء فهم الادوار الحقيقية للبنية الإدارية و منه يتم احباط المبادرات والفرص فيخلق ذلك قهقرة لكل الطاقات التي ينظر اليها البعض انها مكلفة ومتعبة لبعض الرافضين للاجتهاد و القائمين بالأدوار الروتينية باحتساب الرقم الزمني كمحدد لشرعية التواجد والانتماء للجامعة.

    كما أن مراكز دراسة الدكتوراه أيضا تحتاج الى اصلاح خصوصا وانها مكتظة بالطلبة الباحثين، الذين تنقطع علاقاتهم بالمراكز سواء من حيث التأطير او من حيث الالتزام بالخطوات المطلوبة لإنجاز الاطاريح ، ذلك ان عدد كبير من الطلبة الباحثين تجاوز الستة سنوات كحد أقصى لإنهاء كتابة الاطاريح ومناقشتها، وما يزالوا عالقين، والمسؤولية مشتركة بين مديري الاطاريح والباحثين، في الوقت الذي ينتظر من الجامعة حكامة تدبير الزمن البحثي وخدمة المجتمع والتنمية.

    ومن جهة أخرى فان البحث العلمي والطالب الباحث والمشرف على المشروع العلمي مجتمعين في تركيبة نسقية ما تزال في حالة إهمال وينقصها التجويد والتجديد والجدية والانضباط وربط العملية البحثية بالنسق السياسي والتنموي. فأحيانا تتباعد الغايات من وجودها عن الواقع المغذي لها والذي ينتظر دورها الدينامي ومواكبة التغيير.

    لماذا الجامعة المغربية متخلفة عن التصنيف الدولي؟

    قد يبدو الامر لأول وهلة ان الامر يتعلق بضعف قدرات الباحثين على الانتاج العلمي والأكاديمي لكن الامر ليس كذلك تماما ويتعلق الامر بما يلي:

    أولا: هناك بعض المحسوبين على الجامعة همهم الوحيد هو الريع والشخصنة واعادة التصفيف المبني على العلاقات الشخصية والارتباطات المصلحية والاتفاق حول تقنيات الإبعاد او الاستقطاب بحسب الحاجة والمصلحة مما يحافظ على استمرار عقيدة استغلال الفرص لدى البعض.

    ثانيا: ما يزال التصنيف المبني على ضوابط ومعايير محددة وواضحة ودقيقة لتقييم البحث العلمي تعترضه عراقيل داخل الكليات، بحيث يبقى العمل الشخصي مرفوض وفي المقابل يتم عرقلة العمل الجماعي ومن داخل الهياكل تحكمه معادلات معي او ضدي داخل فرق البحث العلمي والمختبرات البحثية، بحيث نجد من بين كل ثلاثة باحثين قد نجد باحث واحد ضحية لتآمر الاثنين بسبب الدرجة او المستوى او الانتماء السياسي او النقابي.

    ثالثا: ما تزال عملية صرف ميزانية البحث العلمي غامضة ولا تناقش داخل مجالس بعض الكليات ويستفيد منها بعض الاساتذة دون البعض الآخر، فنجد تشجيع بعض الأنشطة العلمية من ميزانيات المؤسسات ضدا في الباقي مما يحول التنافس حول البحث العلمي من التنافس وفق معايير الجودة الى تنافس شكلي يطغى عليه التطاول فنظل حبيسي البداية المتعثرة وتكرار أنشطة بدون تطور الانتاج العلمي.

    مستوى التعليم العالي والبحث العلمي الذي قوبل بحسرة بعد صدور تصنيفات المؤسسات الجامعية كان اخرها تصنيف “شنغهاي” الشهير الذي صنف ألف جامعة الأفضل عبر العالم لسنة 2022 من أصل 2500 حول العالم، وهو التصنيف الذي غيب حجز مقعد لجامعة مغربية، مما يؤكد على الوضع المتردي للمؤسسات الجامعية الوطنية. ذلك ان المؤسسات الجامعية المرموقة عالميا او على الأقل قاريا او جهويا، تعتمد على حقل بحثي مؤثث بمختبرات بحث ودراسات وميزانيات مرتبطة بمشاريع علمية صناعية وغير صناعية تتطلب مجهودات جبارة من السيدات والسادة الأساتذة الباحثين والمسؤولين الين تجاوزا طرح المشاكل المادية.

    بينما في المغرب ما تزال العلوم غير مستقلة وغير مرتبطة بالمشاريع العلمية الصناعية ونجد أغلب الجامعات المغربية ما تزال مرتبطة بتلقين مبادئ العلوم وهدفها الأول تأهيل الخريجين لولوج سوق الشغل وتظل مغذية للبلاد بالموارد البشرية مما تجعل تطور الجامعة المغربية يسير في اتجاه وحيد رغم أن جامعة القرويين هي أقدم مؤسسة جامعية في العالم.

    ونظرا لضعف ميزانية البحث العلمي وغياب بنية علمية قادرة على استيعاب الادمغة واستثمار العقول، فان العلوم الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والطبيعية لا ترقى الى المستوى العالمي لأنها نسبية ومرتبطة بخصوصية المجتمع. وبقي الاصلاح مقتصرا على ما هو تنظيمي ومناقشة حكامة واستقلالية الجامعات. وكل ما يتعلق بالتسيير المالي والبيداغوجي ولغة التدريس، حيث نجد المساطر والإجراءات لا تعبر عن الرؤية التي تساهم في تطوير واشعاع الجامعة.

    وانطلاقا مما سبق فان مرد تصدع النسق المجتمعي واستياء الغالبية من الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية الى ضعف المعرفة و عشوائية التدبير وسوء تنظيم و توزيع المهام والموارد وعدم تكافؤ الادوار بين مؤسسات الدولة والجامعة والأسرة، وغياب التقابل و الربط بين الحق والواجب، ذلك أن التنشئة تتحكم فيها البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتباعدة المستويات، بينما من المفروض بناء النموذج ومعه المشروع العلمي المتكامل لبناء الشخصية التي تتولى أمر تنزيل و حمايته كل من المشروع المجتمعي والدولة والانسان، والمعلم هو الأساس الذي يتولى وضع أسس التربية على أكمل وجه، لكن الواقع يبين أنه هناك فوارق شاسعة بين دور الاسرة و دور المعلم علميا و ثقافيا و قانونيا، وأن استمرار التعارض في الادوار وآثاره يؤدي الى زرع الفشل في بنية ونسق شخصية الطفل الذي يعكس كون المدرسة تنتج نفس الطبقات الاجتماعية.

    ويتم احتكار وتولي المسؤولية في الدولة في ظل تعارض القانون مع مبادئ العلم والتعلم والدين وبناء الانسان … مما يضعف بنية ونسق الدولة والمجتمع معا، ويدفع الى تعزيز انقسام المجتمع الى طبقات تجد في الاعراف والتقاليد والحرية معيارا لتبرير الاختلاف والتعارض في حين يتعلق الامر بافتقار الدولة لمشروع حياة متكامل لبناء الانسان قائم على تقابل وتكامل الادوار وعلى عدالة توزيع القيم والثروات يكون موضوع بحث ونبش واشتغال الجامعة بكل مكوناتها البحثية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح 2/2؟

     

    الحبيب عكي /بريس تطوان

     

    بالإضافة إلى الشروخات التربوية والتدبيرية التي أشرنا إليها في الجزء الأول من هذه المقالة، من أن كل فئات الإطار البشري ساخطة على الوزارة وفي احتجاجات مزمنة وملتهبةوأن تكافؤ الفرص مجرد حلم قديم جديد بعيد المنالوالهدر المدرسي دابة سوداء لا تخفي عورها لا أرقام التعميم ولا إحصائيات التعتيموأن الأندية التربوية فضاءات فارغة لمجرد الاستهلاك..، وكل هذا يعرقل النهوض بالمنظومة التي نريدها عمادا للتنمية المستدامة والنهوض الوطني الشامل، كما هناك أيضا:

     

    6- الاضطراب الموسمي لإعادة الانتشار وتدبير الفائض والخصاص: وقبله ظاهرة الأقسام المشتركة، فما حقيقتها وما حجمها؟، هل هي ظاهرة صحية أم مرضية؟، حيث يفتخر بعض المدبرين بأن الدولة بذلت جهودا جبارة حتى أنها تدرس نفرا قليلا من التلاميذ والتلميذات في رأس جبل في منطقة نائية، لا يشكلون قسما كاملا ولو بمستويات ثلاثة أو أربعة أو ربما خمسة وستة، فجمعت الكل في قسم مشترك (سمطا)، لكن بأية بيداغوجيا وبأي أفق؟، وللظاهرة وجه آخر حيث تفيض كل من ليست لهم حصة كاملة، ثم تدخل في اضطراب إعادة نشرهم عبر مؤسسات الخصاص أنى وجدت ولو في بلدة أخرى قريبة أو بعيدة؟. وهنا يتساءل المتسائلون، لماذا أصبحت الأقسام المشتركة وكأنها هي الأمر الطبيعي وغيرها هو الأمر غير الطبيعي؟، هل ينبغي أن تتزايد أم تتناقص ولما لا تتناقص؟، وأين هي جهود مكاتب المديريات في التدبير والتخطيط والتوقعات والخريطة المدرسية والحركة الانتقالية في معضلة الفائض والخصاص؟، هل أصبح عندهم الأستاذ لا شأن له ولا أسرة تستحق منه الاستقرار؟، هل أصبح الأستاذ من الرحل (الرباعة) قد يرحل 3 أو 4 مرات في نفس الموسم إلى حيث أرسله صاحب المزرعة حسب هواه؟،  مرة بآخر من التحق، ومرة حسب الأقدمية في المنطقة، ومرة بالتكليف، ومرة بالتعيين الإجباري والنهائي..؟، هل هذا كل مبلغ شعارات الجودة.. والحكامة.. وتكافؤ الفرص.. والحياة المدرسية.. التي يتشدق بها المتشدقون، الفائض عندهم في الظاهر لإنقاذ مؤسسة من الخصاص، ولكنه يستفحل كل سنة ونحن كل بداية موسم نطبع مع أزمته واضطرابه النفسي والمادي وتلك كارثة؟.

     

    • لماذا الامتحانات المهنية بداية السنة بدل آخرها: لا أدري أي جرم شنيع يرتكبه الإداريون عندما يعلنون عن نتائج الامتحانات المهنية بداية السنة بدل آخرها، فإذا بمدراء المؤسسات التربوية يقعون في ورطة كبيرة تربك دخولهم المدرسي واستقرارهم التربوي، إذ يكونون قد دفعوا خريطة مدرسية إلى مديرياتهم بدون خصاص آخر السنة، وإذا بهم ينجح بعض الأطر العاملين عندهم في بداية السنة، ولا يجدون ما يعوضونهم به رغم زوبعة الفائض والخصاص، فالمديرية ككل قد يكون عندها خصاص في الأطر في بعض المواد، مع حذف ما كان ساريا من الحركة الانتقالية المحلية والحركة الجهوية التي كانت توازن الإشكال بعض الشيء. أضف إلى ذلك الموظفات اللواتي يذهبن في رخصة ولادة أو الذين يذهبون في رخصة مرض، فإذا العديد من المؤسسات في أزمة خصاص مع بداية الموسم الدراسي، وإذا بالعجز على التعويض واستحالته في بعض الأحيان يفرضان المعالجة المرة والقسرية على الجميع، بحشر التلاميذ في أقسام أربعينية وخمسينية غاية في الاكتظاظ الذي ندعي محاربته، وحذف التفويج في المواد العلمية على المستوى الإعدادي والثانوي، حتى يفجروا أعصاب الأساتذة العاملين وينغصوا عليهم طريقة عملهم التجريبية وكأنهم هم المسؤولون على هذه الأزمة والاضطراب وعليهم أن يتحملوا وحدهم تكلفة ترقيعها المكلف نفسيا وتربويا، بدل العشوائية المقرفة لبرمجة الامتحانات، وبدل غياب مكاتب التخطيط والتوقعات أو سحب القرار الإجرائي منهم كما يسحب من غيرهم؟.

     

    • والنتيجة المبهرة بطالة الخريجين وهجرة المتفوقين وصمم المسؤولين: وهو ما يكشف حقيقة الإصلاحات، إذ لا تزال فيها المخرجات بعيدة عن احتياجات الواقع وسوق الشغل ومهن الحاضر والمستقبل، وتبلغ نسبة البطالة في صفوف الخريجين ضعف المعدل الوطني بحوالي 21،9 % بحوالي(168 ألف خريج عاطل) بل أكثر في صفوف خريجي التعليم التقني والتكوين المهني رغم وجود ما يدعى بالوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات التي لا تتوسط إلا في تشغيل حوالي 4% فقط من الباحثين عن الشغل، وطبعا، مع كل ما تسببه البطالة لضحاياها من اليأس والقنوط والقلق بشأن المستقبل وعدم الاستقرار واضطراب اندماجهم الاجتماعي، يحاول الجميع البحث عن حلول فردية عاملين وخريجين، حيث ظهرت جيوش من موظفين أشباح.. وسماسرة في غير مهنهم.. ومن يتعاطون التجارة.. ومن يجمعون بين العمل في التعليم العمومي والخصوصي.. ومن يسترزقون من الساعات الإضافية..؟، وكذلك الطلبة المتفوقون يكون كل سعيهم كيف سيدرسون في الخارج بأي مؤهلات كانت، حتى إذا ما تأتى لهم ذلك فضلوا البقاء في دول الاستقبال بعد التخرج ، بشكل يستنزف الطاقات الوطنية حيث يتحدث ضجيج أرقام المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن وجود حوالي 14 ألف طبيب مغربي مهاجر  بما يعني (3/1 من أطباء المغرب يعمل في الخارج) في حين أن البلد يحتاج إلى 32 ألاف طبيب و 65 ألف إطار صحي إضافي؟.

     

      إنها شروخات تربوية وتدبيرية في زمن الإصلاح، على كثرتها وإن اكتفينا فقط بالذي سبق، كان على الإصلاح أن يقضي عليها أو على الأقل يخفف من وطأتها وحدتها ويخطط لذلك بصدق وفعالية، ولكن العكس هو الذي يقع، من هنا يطرح السؤال: هل يكون الإصلاح يا سادة، إذا لم تؤطره رؤية واضحة.. جرأة قوية.. عدالة مجالية.. ميزانية كافية.. برامج بمؤشرات معيارية.. زمن إصلاحي محدد.. تراكم إنجازات ميدانية بناءة.. وبالأخص وبالأخص تملكه روحا وفلسفة وطنية صادقة.. وتسهر على تنفيذه فرق ولجن من رجال إصلاحيين صالحين.. ترى كل هؤلاء الأطر في مختلف الهيئات التدبيرية والمجالات التربوية.. والذين كانوا على الدوام بشكل أو بآخر سببا في كل هذا التردي والفساد الذي ينخر المنظومة طوال تاريخها، هل سيأتي اليوم على أيديهم الإصلاح؟، هل يحلمون أو نحلم بذلك؟، هل يملكون أو يتملكون بعضا من المفاتيح الحقيقية لذلك؟، وهم الذين لم يعتادوا طوال حياتهم المهنية التسلقية التملقية إلا على تدبير الفساد والسطو به وربما هم أول من لا يقتنع بخطابهم ومراميهم الإصلاحية رغم دفاعهم المستميت عنها، على أي يبقى السؤال التحدي مطروحا على الجميع، لماذا كل هذا الجهد الإصلاحي والنتيجة ضعيفة غير مرضية إن لم تكن في بعض الملفات مشروخة وفي بعض المجالات منعدمة؟.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاقياتُ توأمـة و ترافُـع على القضية الوطنية في زيارة لوفدين عن جماعتي القصر الكبير والعرائش لفرنسا

    حلَّ وفدٌ يُمثل جماعة العرائش و جماعة القصر الكبير بمدينة كومبيين الفرنسية، بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس وذلك في إطار شراكة تجمع بلدية هذه المدينة بجماعة المدينتين المغربيتين.

    وحسب ما أفاد به “آشكاين”، المستشار الجماعي بمجلس جماعة العرائش وعضو ذات الوفد، محمد المتوكي، فإن “هذه الزيارة كانت في إطار توقيع اتفاقية جديدة للتوأمة و توسيع الشراكة في مجالات جديدة خاصة الجانب الإقتصادي و الثقافي و الرياضي”.

    كما تم خلال ذات الزيارة، بحسب المتوكي، الترافع من أجل عدالة قضية الوحدة الترابية في لقاءات حضرها برلمانيون فرنسيون، وذلك في سياق الدبلوماسية الموازية.

    وفي ذات الزيارة، شهد قصر البلدية بجماعة كومبيين زوال يوم الجمعة 30 شتنبر الجاري، حفل توقيع اتفاقية التوأمة و تطوير اتفاقية الشراكة بين جماعة العرائش و جماعة كومبيين الفرنسية و جماعة زيكينشو السنغالية ؛ و ذلك بحضور القنصل المغربي بونتواز، صلاح الدين طوايس و المستشار السياسي للسفير المغربي بفرنسا ؛ و أيضا بحضور برلمانيين فرنسيين من الغرفتين”.

    وفي كلمة له بمناسبة إبرام اتفاقية التوأمة المشار لها، أكد رئيس جماعة العرائش عبد المومن صبيحي،  حرص كل أعضاء و عضوات المجلس الجماعي على تثمين و تطوير اتفاقية الشراكة التي تربط هذا المجلس بجماعة كومبيين لتشمل البعد الإقتصادي، خاصة و أن جماعة العرائش مقبلة على فتح ورش المنطقتين الصناعيتين و أيضا القطب الفلاحي بزوادة”.

    مؤكدا على أن هذه الشراكات تثمن أيضا العلاقات الوطيدة و التاريخية التي تربط البلدين الصديقين؛ و أيضا هي تنزيل لتوجيهات الملك محمد السادس، في تدعيم علاقات الصداقة و التعاون جنوب جنوب.

    تجدر الإشارة إلى أن الوفد المغربي ضمّ رئيس جماعة العرائش مومن الصبيحي، محمد السيمو، و محمد المتوكي و هيام الكلاعي نائبا رئيس المجلس الجماعي بالعرائش، و حميد العالي رئيس لجنة المالية بذات المجلس، و رئيس المجلس الجماعي بالقصر الكبير، فاطمة القرقري و رضوان النادي وأحمد الشريع، مستشارين بمجلس جماعة القصر الكبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 40 مليار درهم و2900 هكتار والسكن الصفيحي يزداد تعقيدا

    العلم الإلكترونية – سمير زرادي

    سجلت الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري وباستياء شديد أن برنامج السكن الصفيحي عرف صرف 40 مليار درهم ورصد 2900 هكتار من الوعاء العقاري لكن النتائج المطلوبة لم تتحقق، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح في محاربة مساكن الصفيح 40 في المائة.

    وكشفت الوزيرة المكلفة بإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة خلال لقاء احتضنه اليوم الخميس مقر البرلمان لتسليط الضوء على مخرجات الحوار الوطني حول التعمير والإسكان أن الحل الأنسب لاحتواء ظاهرة تناسل المساكن الصفيحية هو التوفر على سجل معلوماتي وطني يروم ضبط المعلومة وطنيا وتفادي عملية التنقلات الى مناطق أخرى، مذكرة أن هذا المجال مفتوح للاتجار وهناك من يتخذه مهنة، في إشارة إلى التلاعبات في مجال السكن الصفيحي.

    اللقاء كان مناسبة كذلك لاستعراض الأهداف المتوخاة من الحوار الوطني حول التعمير والإسكان المنعقد خلال الأسبوع الماضي بعدد من المدن المغربية من خلال عرض قدمه الكاتب العام للوزارة وتمثلت في إرساء إطار مرجعي وطني من اجل تنمية حضرية عادلة، مستدامة وتحفيزية، واقتراح عرض سكني يستحضر المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية، واعداد برنامج متجدد للدعم بهدف تطوير مجالات قروية دامجة وقادرة على التكيف، وأخيرا وضع مقاربة مندمجة تروم إنقاذ وتثمين التراث المبني.

    وبالنسبة لمنظومة التخطيط الترابي، فقد أكد المتحدث أنها تتسم بالجمود وعدم الملاءمة، فضلا عن غياب عدالة عقارية، وتعدد الفاعلين البالغين 33 متدخلا و133 توقيعا، إضافة الى طول الآجال التي تتطلب ست سنوات كمتوسط.

    ومن تم تنكب الوزارة كمحاور للتفكير على اعتماد مضمون مرن وعدالة عقارية وتقليص الفاعلين وضبط الآجال.

    وعلى مستوى الاكراهات المطروحة، فيتمثل بعضها في المراقبة وتتبع البناء، والمساطر والتراخيص، وكذا آجال الإنجاز، ثم إشكالية التمازج الاجتماعي وضعف جودة إطار العيش، وعدم التوازن بين العرض والطلب، وإكراهات القدرة الشرائية كمشكل اقتصادي له امتداداته على مستوى السلم الاجتماعي.


    نصف الطلب على السكن في ثلاث جهات
     
    وبالنسبة للطلب على السكن فان المؤشرات تحددها في مليوني وحدة، حوالي 30 في المائة من هذا الطلب يهم جهة الدارالبيضاء سطات، ثم معدل 15.5 في المائة في مراكش آسفي و11 في المائة في جهة الرباط سلا القنيطرة، هذا في الوقت الذي تم فيه خلال سنة 2021 تحضير عرض سكني محدود في 140 ألف وحدة.

    إكراهات أخرى تم تناولها تتمثل في إشكال السكن المعد للكراء وعدم توازن العلاقة بين المكتري وصاحب الملك، وغياب آليات تأمين واجبات الكراء غير المؤداة.

    أما البنايات الآيلة للسقوط، فتواجه بدورها جملة من الإشكالات منها تقادم حظيرة السكن، واحتواء طبقة هشة ومعسرة، ومحدودية الخبرة وتقييم الخطر.
     
    جماعات قروية هشة
     
    وبخصوص الحالة الراهنة في الوسط القروي والذي كان ويظل موضوع جملة من الأسئلة بالبرلمان وخاصة حول تراخيص البناء، فتشير المعطيات الى وجود 251 جماعة قروية هشة تحتضن ساكنة تصل 2.5 مليون نسمة، من ضمنها 85 جماعة هشة استفادت من تدخل صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري، و86 أخرى استفادت من صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية.

    هذا بالموازاة إلى الزحف على الأراضي الفلاحية والتقسيمات غير القانونية، وتشتت السكن والكلفة المرتفعة بالتأهيل والربط بمختلف الشبكات.

    ولهذا الغرض تعتزم الوزارة الوصية من خلال تدخلاتها تحسين جودة حياة الساكنة القروية، وتقوية التلاحم الاجتماعي، وتعزيز قدرات المناطق القروية فيما يخص قاعدتها الاقتصادية، وتقديم الدعم التقني والتحسيس من خلال تقريب المعلومة للوسط القروي عبر قوافل متنقلة، ورفع مؤشر الولوج للمرافق العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأساتذة الباحثون ينتظرون عودة رئيس الحكومة من نيويورك لتوقيع نظامهم الأساسي

    دخل قطاع التعليم العالي منعطفا حاسما لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بوجود إرادة حقيقية لدى الحكومة الحالية، ممثلة في رئيسها، لخلق مناخ سليم في الجامعات، ومنها أيضا تسجيل انقسامات غير مسبوقة في صفوف الأساتذة الباحثين، بما في ذلك انقسامات داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي شهدت، أخيرا، تعالي أصوات لتياري «النهج» و«العدل والإحسان»، تدعو لحلول راديكالية، من قبيل مقاطعة شاملة لكل الأنشطة التربوية والتكوينية في الجامعات. الأمر الذي تسعى تيارات أخرى تنتمي لأحزاب وطنية دون حدوثه مصرة على حل كل الملفات العالقة بالحوار.

    إعداد: مصطفى مورادي

    السنوات العجاف في التعليم العالي

    منذ أزيد من عشر سنوات والممثل النقابي لأساتذة التعليم العالي يخوض مفاوضات بشأن مختلف القضايا التي تهم التعليم العالي بكل أبعاده. لجان مشتركة بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم تشكلت منذ 2013 من أجل تدارس مراجعة النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بالمؤسسات التابعة للجامعة أو غير التابعة لها. وجدير بالذكر أن النظام الأساسي المعمول به حاليا يعود تاريخ إصداره إلى 1997 وهو أمر غير عادي، سواء تعلق الأمر بعدم مواكبة هذا النظام للتحولات الكبرى التي عرفها قطاع التعليم العالي من حيث المهام التي ينبغي أن يؤديها بالنظر إلى الرهانات المجتمعية، أو من حيث تطور مؤشرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

    أثر سلبي آخر ينتج عن عدم تحديث النظام الأساسي هو غياب التحفيز المادي والمهني لغالبية أساتذة التعليم العالي نظرا لانسداد المسار الإداري أمامهم. وللأسف أن هذا الملف، ومنذ 2012، وهو التاريخ الذي أعلن فيه بشكل رسمي فتح ورش إعادة النظر في النظام الأساسي، لم يحظ بالمكانة اللازمة والجادة في الولايتين الحكوميتين السابقتين لعدة اعتبارات يغلب عليها الطابع السياسوي للحزب المهيمن آنذاك على الحكومة، والذي أراد أن يستثمر نقابيا في الجامعة.

    فبدل أن ينكب على القضايا الحقيقية للتعليم العالي بكل جوانبه من موقع المسؤولية، لم ير الحزب في القطاع إلا «الغنائم» التي يمكن كسبها من التعيين في المناصب العليا وأعداد المقاعد في اللجان الثنائية. الكل لا زال يتذكر الخرجات الإعلامية للوزير السابق الداودي في شأن إعطائه الأولوية للتعليم العالي الخاص، ولم يكن التعليم العالي العمومي، قط، أولوية لهذا الحزب، وهو ما ظهر جليا في مقترح تعديل قانون التعليم العالي 01.00 الذي أحيل على المجلس الأعلى للتربية والتكوين سنة 2015.

    يمكن اعتبار أن إرساء التفاوض في المسار الصحيح في شأن موضوع تعديل النظام الأساسي، لم يبدأ إلا مع وزير التعليم العالي السابق سعيد أمزازي، وبعد التعديل الحكومي الذي تم الاستغناء فيه عن إشراف حزب العدالة والتنمية على قطاع التعليم العالي ممثلا بكاتب الدولة آنذاك خالد الصمدي.

     

    فترة الوزير السابق سعيد أمزازي

    برصد مختلف البلاغات المشتركة بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي التي صدرت قبل هذا التاريخ، يمكن استنتاج أنها لم تخرج عن إعلان النوايا الحسنة بخصوص الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، والتذكير بالقضايا المطلبية التي سئم العام والخاص من ذكرها. أما بداية التصريح حول التقدم في إخراج نظام أساسي فيرجع إلى ماي 2021، وهو التاريخ الذي تم فيه الإعلان عن نهاية اشتغال اللجنة المشتركة في شأن النظام الأساسي وإحالة مشروع المرسوم إلى باقي الأطراف الحكومية المعنية، وخاصة وزارة المالية.

    هذا المشروع يقترح إطارين للأساتذة الباحثين، أساتذة محاضرين وأساتذة التعليم العالي، عوض ثلاثة إطارات معمول بها حاليا مع تغيير لمقتضيات كثيره تهم الولوج لكل إطار. ويبقى من نقاط القوة في المشروع المتوافق حوله مع وزارة التعليم العالي في عهد أمزازي، أنه يقدم تشجيعات مهمة لاستقطاب الكفاءات الوطنية من كل دول العالم لتستفيد الجامعات المغربية من خبرتها. بالإضافة إلى كون مشروع النظام المتوافق حوله ينص على مراجعة معتبرة لقيمة التعويضات المخولة لفئة الأساتذة الباحثين، فإنه يقترح درجات جديدة للترقي خاصة للذين اكتسبوا أقدمية مهمة في العمل. إلا أنه من النقاط التي يمكن أن تثير الكثير من التجاذب سكوت المشروع عن كيفية احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة بالنسبة للذين غيروا إطارهم إلى أساتذة التعليم العالي مساعدين.

    ونظرا للاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، عرف هذا المسار بعض التأخر ليستأنف مع الحكومة الحالية مع تسجيل بعض التأخر غير المفهوم في إحالة النصوص المتوافق حولها إلى مسطرة التصديق، وهو ما أدى إلى دخول مؤسسات التعليم العالي في حالة من الاحتقان لم تتوقف مؤقتا إلا مع دخول رئيس الحكومة، يوليوز الماضي، على الخط.

     

    تيارات بمطالب راديكالية

    أمام واقع الانتظار تنتعش بعض الكيانات المتربصة بالتعليم العالي لبسط الهيمنة على ممثلي العاملين بهذا القطاع. ولعل استثمار تأجيل اللقاء الذي كان مبرمجا بين النقابة ورئاسة الحكومة أفضى إلى مزايدات قوية عاشتها النقابة الوطنية للتعليم العالي أخيرا في اجتماع مجلس التنسيق الوطني المنعقد يوم 17 شتنبر 2022، مدعومة بشكل واضح من طرف ممثلي تيار جماعة العدل والإحسان، رغم التوضيحات الوافية والمقنعة التي كانت وراء تأجيل اللقاء، ومنها حضور رئيس الحكومة لأشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بصفته ممثلا للمغرب.

    ومن عجائب الصدف، حسب نشطاء نقابيين، أن يتزامن هذا الاندفاع غير المبرر، بالإضافة إلى التقاطعات الإيديولوجية، مع إعلان النقابة التي أسسها حزب العدالة والتنمية بالتعليم العالي عن مقاطعة الدخول الجامعي. وهي الدعوة التي استهجنتها فئات واسعة من العاملين بالتعليم العالي ورفضت الانخراط في لعبة هدفها غير واضح تماما بالنظر للمسؤولية التاريخية الثابتة للحزب في الوضع القائم.

    ما هو أكيد، حسب جامعيين تواصلت معهم الجريدة، أن ورش إصلاح قطاع التعليم العالي بدأ وأن النقاش العمومي في هذا الشأن يطغى عليه موضوع النظام الأساسي للأساتذة الباحثين لعدة اعتبارات، إلا أن ذلك لا ينبغي أن ينسي كلا من النقابة الوطنية للتعليم العالي والحكومة، ممثلة في وزارة التعليم العالي، أن توليا ما يلزم من عناية لقانون التعليم العالي الذي لم يعد ملائما في كثير من مقتضياته مع التنوع المؤسساتي والبيداغوجي الذي أصبح عليه قطاع التعليم العالي ببلادنا.

    وفي هذا الإطار، يرى جامعيون أنَّ على الوزارة أن تعلن للعموم خلاصات المناظرات الجهوية التي أخذت من الوزير ميراوي، السنة الماضية، وقتا ثمينا من العمل وكانت من أسباب تأخر الحسم في الملف المطلبي للأساتذة الباحثين. وضعية مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات أصبحت نشازا، في الوقت الذي تبحث كل الدول عن توحيد أنظمتها التعليمية لتحقيق الترشيد في الموارد بكل أنواعها، ولكن بالأساس تحقيق التكامل بين المؤسسات التي ينبغي أن تسير شؤونها بناء على منظام للحكامة يتوخى تعزيز استقلالية مؤسسات التكوين والبحث. استقلالية هدفها تحمل المسؤولية واتخاذ المبادرات الناجعة بدلا من فرض واقع للتبعية يجعل من رئيس المؤسسة مكلفا بإنجاز ما يملى عليه من وصفات.

     

    محمد طويل:مفتش تربوي/ باحث في قضايا التربية والتكوين  

     

    لن نتطرق هنا لمسألة الكلفة المالية للتمدرس بالنسبة لكل تلميذ، وفي كل سلك، هذه الكلفة التي تتدخل في تحديدها مجموعة من المتغيرات المتصلة بكتلة الأجور ومالية التجهيز والتسيير والدعم المالي الاجتماعي وغيرها من الموارد المالية الأخرى المتصلة بتوفير شروط التمدرس. وبالتالي يصعب ضبطها بدقة، خاصة عندما نتناولها من زاوية الحاجيات الحقيقية الضامنة للمساواة والتكافؤ في الفرص من أجل النجاح.

    تأثير الفوارق المجالية والاجتماعية على الحق في التربية ودور المدرسة في تقليصها

     نحتاج لتقييم موضوعي لبرامج الدعم الاجتماعي وتأثيرها على التعلمات

     

     

    لا بد من الإشارة للنقاشات التي تطفو، مع بداية كل موسم دراسي، على الساحة بين مؤيد ومعارض لعمليات التقصي والبحث بشأن الحالة الاجتماعية للمتعلمين وظروفهم الاقتصادية وغيرها من المتغيرات التي يفترض أن يكون لها تأثير في مستوى تمدرسهم من أجل التعامل معها والعمل وفق ما تقتضيه كل حالة، بالرغم من أن الأمر لا يعدو، أحيانا كثيرة، أن يكون في إطار مبادرات فردية هنا وهناك يقوم بها كل مدرس وفق قناعاته ومستوى تملكه للأمر وبناء على ما يتوفر عليه من أدوات منهجية للبحث والتقصي في هكذا معطيات ذات صبغة بحثية اجتماعية. وفي هذا الصدد لا بد من التساؤل عن جدوى الحديث عن الفوارق المجالية والاجتماعية ووضع المشاريع لمحاربتها والسعي نحو تقليصها وردم الهوة بين منطقة وأخرى ومؤسسة وأخرى وجهة وأخرى بما يضمن ما يكفي من المساواة والتكافؤ في إطار السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في المجال التربوي، وفي الوقت نفسه رفض أي شكل من أشكال التدخل من قبل الأطقم التربوية والمدرسين، ولو في حدود تربوية وبيداغوجية مقبولة ومنسجمة مع ميثاق أخلاقيات ممارستهم للمهنة، من أجل استكشاف جزء من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمتعلمين الذين سيشتغلون معهم؟

    صحيح أن الأمر ينبغي أن يكون منظما وفق سياسة تربوية اجتماعية ملائمة، يتم وفقها تنظيم عمليات ووضع برامج دعم اجتماعي متنوعة كما هو الحال بالنسبة للمغرب حيث يتم تدبير الأمر، منذ سنوات، عبر منظومة «تيسير» لدعم المتمدرسين والمبادرة الملكية «مليون محفظة» وخدمات النقل المدرسي والإطعام والإيواء باعتبارها مجموعة من آليات الدعم الاجتماعي الذي تقدمه الدولة لفائدة شرائح واسعة من المتمدرسين وأسرهم على امتداد الوطن، برامج، بالرغم من أهميتها الكبيرة في دعم التمدرس ومحاربة الانقطاع والهدر، تحتاج للتقييم الشامل والمنتظم من أجل قياس أثرها على التعلمات ومن ثمة تعزيزها أو تطويرها، خاصة على مستوى معايير الاستهداف والتتبع وتقييم الأثر أو حتى استبدال بعضها ببرامج دعم بديلة مباشرة وأكبر وقعا على تحسين مستوى تمدرس المستفيدين منها وأكثر إسهاما في الحد من ظواهر التكرار والانقطاع والهدر. فمن المفروض أن تحسن مؤشرات معينة مرتبطة بالتمدرس بشكل عام ينبغي أن يجد له تفسيرا في ما يتخذ من تدابير، ولو في شكل معاملات ارتباط وبنسب معينة تحدد قدر إسهام كل تدبير في تحسين مؤشر ما حتى لا تظل تدابير تحسين التمدرس وتجويد التعلمات ومحاربة الانقطاع والهدر في واد ومنحنيات تغير مختلف المؤشرات المرتبطة بها في واد آخر؛ لا ينبغي أن تنزل حزمة التدابير، مهما تكن طبيعتها والغاية منها وأهدافها، دون تحديد وقعها وقياس أثرها في شكل نتائج متصلة بالأهداف التي تم تسطيرها.

    كما أن هناك برامج دعم اجتماعي أخرى معمول بها، وفي مستويات أشمل تتجاوز حدود الدعم المباشر للتمدرس، من قبيل دعم الأرامل واعتماد نظام «راميد» للاستفادة من الخدمات الصحية ومستقبلا السجل الاجتماعي لتعزيز الخدمات الصحية. وهي عمليات وبرامج تعتمد في تحديد الفئات المستفيدة منها معايير أهمها معيار الهشاشة كمعيار مركزي تارة بالانتماء لمنطقة بكاملها وتارة فرديا بناء على معطيات تتعلق بالحالة العائلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي لرب الأسرة. وهنا لا بد من الاشارة إلى أن دولا كثيرة سبقتنا إلى الأمر ولها خبرة متقدمة في المجال، سيما في الشق التربوي موضوع اهتمامنا هنا، حيث قامت بترسيم حدود المناطق الهشة أو ذات الأولوية حتى داخل المدن، وقامت بجرد المؤسسات ذات الأولوية في التربية والأكثر احتياجا للدعم معتمدة معايير عدة متصلة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ومجال العمل والدخل الفردي للأسر، ونسب التلاميذ المستفيدين من المنح ونسب التكرار، واستطاعت أن تحدد بدقة أعدادهم ونسبهم بها، واتخذت مجموعة من الترتيبات الاجتماعية والاقتصادية والبيداغوجية للتدخل الإيجابي لصالح هذه الأوساط من أجل الرفع من أداء المتعلمين المنتمين إليها من أجل منحهم نفس حظوظ الاستفادة من فرص التعلم والنجاح مثل نظرائهم في الأوساط غير الهشة ومنح المدرسين وباقي المتدخلين الامتيازات الضرورية للقيام بمهامهم وتحفيزهم مقابل ذلك.

    من جهة أخرى، ينبغي الانتباه إلى أن المتعلمين، بالإضافة لما يميزهم عن بعضهم البعض بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يتميزون بفروق فردية أخرى كثيرة ذات اتصال مباشر بالتعليم والتعلم، لا يمكن لأحد أن ينفيها، فروق تتأثر بتاريخ كل واحد منهم وقدراته العقلية وبيئته، إلى غير ذلك من الفروق التي حددها BURNS .R في سبعة مبادئ لا يمكن أن تتوحد في متعلمين اثنين مهما كانت البيئة التي ينتميان إليها، سواء على مستوى وتيرة التعلم أو تقنيات التعلم أو الرغبة أو الأهداف أو السلوك… وفي جميع الأحوال، ودون الغوص في ما قدمته الكثير من الدراسات النفسية حول الخصائص الفردية للمتعلمين وعلاقتها بأنماط التعلم لديهم، وأهمية ذلك بالنسبة للمدرسين في توجيه مجهوداتهم وحسن توظيفها لصالح تلامذتهم .

    هي ثلاثة مبادئ مركزية في أي استراتيجية لها علاقة بتدبير الفوارق المجالية ومحاربة الهشاشة في المجال التربوي تحديدا بهدف محاربة الهدر ومنح فرص النجاح للجميع، تجمع عليها الكثير من الدراسات والتقارير لها علاقة بالوضع السوسيواقتصادي للمتعلمين وذات بعد قيمي ينبغي الانتباه إليها في الأوساط الهشة، ولو أن رسم حدود هذه المناطق من الصعوبة بمكان بالنظر لعوامل كثيرة متدخلة يتعذر معها تحديد مجالات أو مؤسسات بعينها كمجالات فيها نوع من الهشاشة، ما يجعل المؤسسة التعليمية الواحدة، في الغالب الأعم، تستقبل كل فئات التلاميذ، بغض النظر عن مستوى أسرهم الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

    هذه المبادئ هي على التوالي :

    مبدأ المساواة-L’égalité   : وينص على أن يستفيد كل فرد، بغض النظر عن جنسه ولونه ودينه وانتمائه السياسي، من الحقوق نفسها التي يستفيد منها غيره دون أي تمييز. في المجال التربوي تتطلب المساواة مجهودا كبيرا من أجل إرسائها بما يضمن الحظوظ نفسها من أجل النجاح لكل المتعلمين، ويتطلب الاشتغال عليها قيادة تربوية متمكنة، مطلعة ومسلحة علميا وبيداغوجيا وتدبيريا ويتطلب توظيف الموارد المالية الكافية والموارد البشرية المؤهلة للقيام بمجهود التأهيل والتأطير والمواكبة الضامن لتحقيقها.

    مبدأ التكافؤ-  l’équité: يفترض أن يتم الأخذ بعين الاعتبار الفوارق والحاجات الخاصة بكل فرد ضمن عروض الخدمات المقدمة ونوع التدخلات. الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا بنهج القرب من الأوساط المعنية أو الأفراد المعنيين في معالجة قضية المساواة ومن خلالها ضمان التكافؤ. يتطلب الأمر، كذلك، تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من الوسط التربوي ومن خارجه من أجل رصد الحاجات الخاصة بكل فرد وتصنيفها والانخراط في تحقيقها .

    مبدأ العدالة الاجتماعية- la justice sociale: تتمظهر من خلال ضمان المساواة في الحقوق والتكافؤ في فرص النجاح، بحيث لا يمكن أن تكون هناك عدالة اجتماعية بدون مساواة وبدون تكافؤ. إن الأمر يقتضي تشخيصا دقيقا للحاجيات يتم على ضوئها تحديد المجالات بحسب نوع وحجم الهشاشة وبناء على مؤشرات علمية دقيقة ورصد حجم الفوارق بينها بما يكفي من الدقة ثم تعبئة الموارد الكافية من أجل تلبية هذه الحاجيات.

     

    //////////////////////////////////////////////////////////////////

     

    متفرقات:

     

    شهادة التمكن من اللغات للحصول على الدكتوراه

    تتجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار نحو اعتماد شهادات التمكن من اللغات قبل مناقشة الطلبة شهادة الدكتوراه، وذلك في إطار المساعي لتجويد المضامين والرفع من مستوى خريجي الجامعات المغربية. ووفقا لخطة «إصلاح الدكتوراه»، سيتم اعتماد اختبارات «التوفل» و«الدالف» و«التويس»، مع تحديد آجال جل مراحل الدكتوراه والشروط المتعلقة بالنشر العلمي للطالب في سلك الدكتوراه وجودة الملف العلمي لأعضاء مناقشة الأطروحة. ويتعلق الأمر بالدكتوراه الجديدة، وليس المعتمدة حاليا، حيث تنكب الوزارة على طرح الدفتر البيداغوجي الجديد. وفي السياق ذاته، من المرتقب أن تنفتح الجامعة المغربية، خلال الموسم الدراسي الراهن، على مزيد من الشعب الإنجليزية، وذلك بإحداث 10 إجازات جديدة و7 ماسترات، فضلا عن إنشاء دكتوراه في الطب، تدرس باللغة الإنجليزية.

     

    منحة الشهر 13 تخلق جدلا في صفوف هيئة التدريس

    تلقى رجال ونساء التعليم بسخط كبير الخبر المتعلق باتفاق وزارة التربية الوطنية والنقابات على إقرار منحة «الشهر 13»، حسب ما تسرب من كواليس جلسات الحوار حول النظام الأساسي الجديد التي تجمع الطرفين. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المنحة لن يحصل عليها جميع الأساتذة، بل ستكون مخصصة لعدد محدود فقط، الوزارة اقترحت 30 ألفا سنويا بينما تطالب النقابات برفع الحصة إلى 45 ألفا، وسيحصل عليها الأستاذ «المحظوظ» بناء على تقرير مديره والمفتش، ومدى تحقيق تلامذته لتقدم في مستواهم خلال السنة الدراسية.

    هذه المعايير اعتبرها الأساتذة الغاضبون غير موضوعية، وستفتح باب المجاملات، كما ستجعل رجال ونساء التعليم عرضة للتقارير الانتقامية، إضافة إلى صعوبة تطبيق معيار تحسن مستوى التلاميذ، إذ إن فرصة الأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية القروية متعددة المستويات، وكذا بالمدارس الموجودة في مناطق شبه حضرية هشة، ستكون أقل، عكس العاملين وسط المدن وفي أحياء تضم طبقات اجتماعية أعلى، لكون هؤلاء يحرصون على تتبع مسار أبنائهم الدراسي ومساعدتهم على التحصيل في المنزل بل وهناك من يسجلهم في مراكز اللغات والدعم التربوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب دبلوماسية لاهوادة فيها!

    حرب دبلوماسية لاهوادة فيها!

     

    تخوض الدبلوماسية المغربية حربا دبلوماسية لا هوادة فيها، من أجل الحفاظ على الزخم الدولي المتتام الداعم للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على الصحراء، وذلك في مواجهة خصوم وحدتنا الترابية، وأساسا الجارة الجزائر، التي أربكها الاختراق الواسع الذي حققه المغرب في ملف الصحراء المغربية، وأشعرها لأول مرة ربما، بقرب موت مخططها التآمري لبتر الصحراء المغربية عن وطنها الأم، وانشاء كيان مصطنع مكانها موال لها، فانتفضت مذعورة كمن استيقظ على كابوس!، وراحت تلملم خيباتها وتعيد هيكلة وبرمجة دبلوماسيتها على هدف واحد ووحيد هو، الوقوف في وجه المد الدولي المتتام المكرس للحق المغربي في صحرائه، واضعة كل امكانياتها المالية والغازية في سبيل تحقيق هذا الهدف « القومي »، وإن اقتضى الامر تفقير الشعب الجزائري وتعطيل حقوقه في التنمية والديمقراطية بتعلة مواجهة « العدو »، فلا صوت يعلو على صوت المعركة!

     وفي هذا السياق، انخرطت الدبلوماسية الجزائرية في مسعى محموم بله مسموم لدى الدول التي بذلت الدبلوماسية المغربية جهودا ومساعي جبارة لإقناعها بعدالة الموقف المغربي، وأهمية التسوية السياسية التي يقترحها في اطار مبادرة الحكم الذاتي، التي ما تفتأ تحصد الاعتراف الدولي مذ قدمها المغرب الى المنتظم الدولي عام 2007، لكن الجزائر تحاول في سياق مسعاها ذاك، التأثير في هذا التوجه الدولي العام، من خلال التأثير على الدول المنخرطة في هذا التوجه، الساعي الى ايجاد تسوية سياسية في اطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، حيث تحاول الجزائر مقايضة مواقف هذه الدول، وحتى ابتزازها مقابل مصالح ورشى، من أجل التراجع عن مواقفها من قضية الصحراء المغربية، وتبني مواقف معادية للوحدة الترابية للمملكة، نكاية في المغرب، وامعانا في اغاظته وتعطيل مساعي التسوية!

    ولما كان مجال العلاقات الدولية مبني على المصالح، فإن الدول في الغالب تكيف مواقفها بحسب مصالحها، بغض النظر عن عدالة القضايا من عدمها، لذا تراهن الجزائر على توظيف ما بجعبتها من أوراق، وخاصة ورقة الغاز في سياق جيو سياسي متأزم من اجل ابتزاز مواقف الدول بخصوص الصحراء المغربية، وخاصة الدول الاوربية، بما فيها تلك التي أعلنت مواقف ايجابية من قضية الصحراء، ونخص بالذكر هنا، على سبيل المثال، اسبانيا، والمانيا، ناهيك عن الدول التي مازالت مترددة مثل فرنسا، التي تشكل حاليا ساحة ل « الحرب الدبلوماسية » بين البلدين من أجل كسب موقفها، ويمكن القول هنا، ان فرنسا باتت ساحة حاسمة ل « التطاحن الدبلوماسي » بين الجزائر والمغرب، وذلك بسبب أهمية الموقف الفرنسي في التأثير على مجريات النزاع على مستوى مجلس الأمن، ومن المؤكد ان فرنسا تدرك جيدا اهمية موقفها للبلدين، لذلك ربما ظلت تدخره لهذه اللحظة الحاسمة بغرض طرحه للمزايدة، تماما كما تفعل الغواني اللاتي يطرحن اجسادهن في سوق اللذة ويخترن في النهاية من يدفع اكثر!

    ولنتخيل حجم الإمكانات والفرص التي أهدرها ويهدرها البلدان، من اجل شراء أي نعم شراء المواقف وحشد الدعم، وخاصة الجزائر التي رهنت امكاناتها الاقتصادية في معاكسة الوحدة الترابية للمملكة، أما المغرب فقد وجد نفسه في وضع المضطر للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، في مواجهة جار لم يراع في معاداته إلما ولا ذمة والعياذ بالله!

    لذلك لم يجد المغرب، مندوحة في توظيف كل أوراقه في « حرب » فرضت عليه فرضا، من أجل تثبيت عدالة قضيته في المجتمع الدولي، وحتى الآن، يمكن القول ان المغرب يكسب الموقف لصالحه، ليس فقط بفعل الاوراق التي يوظفها، وإنما أيضا بفضل الحل الذي يقترحه للنزاع.. لكن رغم ذلك مايزال يحتاج الى خوض معارك دبلوماسية ممضة في المحافل الاقليمية والدولية، بموازة، الحرص على العمل مع الحكومات والدول المؤيدة للموقف المغربي لضمان ثباتها في مواجهة دبلوماسية جزائرية متربصة وماكرة، لا تتورع في مقايضة مواقف الدول، كما حصل مؤخرا مع تونس، ومع دول اخرى..

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب دبلوماسية لاهوادة فيها !

    مصطفى المريني

    تخوض الدبلوماسية المغربية حربا دبلوماسية لا هوادة فيها، من أجل الحفاظ على الزخم الدولي المتتام الداعم للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على الصحراء، وذلك في مواجهة خصوم وحدتنا الترابية، وأساسا الجارة الجزائر، التي أربكها الاختراق الواسع الذي حققه المغرب في ملف الصحراء المغربية، وأشعرها لأول مرة ربما، بقرب موت مخططها التآمري لبتر الصحراء المغربية عن وطنها الأم، وانشاء كيان مصطنع مكانها موال لها، فانتفضت مذعورة كمن استيقظ على كابوس!، وراحت تلملم خيباتها وتعيد هيكلة وبرمجة دبلوماسيتها على هدف واحد ووحيد هو، الوقوف في وجه المد الدولي المتتام المكرس للحق المغربي في صحرائه، واضعة كل امكانياتها المالية والغازية في سبيل تحقيق هذا الهدف “القومي”، وإن اقتضى الامر تفقير الشعب الجزائري وتعطيل حقوقه في التنمية والديمقراطية بتعلة مواجهة “العدو”، فلا صوت يعلو على صوت المعركة!

    وفي هذا السياق، انخرطت الدبلوماسية الجزائرية في مسعى محموم بله مسموم لدى الدول التي بذلت الدبلوماسية المغربية جهودا ومساعي جبارة لإقناعها بعدالة الموقف المغربي، وأهمية التسوية السياسية التي يقترحها في اطار مبادرة الحكم الذاتي، التي ما تفتأ تحصد الاعتراف الدولي مذ قدمها المغرب الى المنتظم الدولي عام 2007، لكن الجزائر تحاول في سياق مسعاها ذاك، التأثير في هذا التوجه الدولي العام، من خلال التأثير  على الدول المنخرطة في هذا التوجه، الساعي الى ايجاد تسوية سياسية في اطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، حيث تحاول الجزائر مقايضة مواقف هذه الدول، وحتى ابتزازها مقابل مصالح ورشى، من أجل التراجع عن مواقفها من قضية الصحراء المغربية، وتبني مواقف معادية للوحدة الترابية للمملكة، نكاية في المغرب، وامعانا في اغاظته وتعطيل مساعي التسوية!

    ولما كان مجال العلاقات الدولية مبني على المصالح، فإن الدول في الغالب تكيف مواقفها بحسب مصالحها، بغض النظر عن عدالة القضايا من عدمها، لذا تراهن الجزائر على توظيف ما بجعبتها من أوراق، وخاصة ورقة الغاز في سياق جيو سياسي متأزم من اجل ابتزاز مواقف الدول بخصوص الصحراء المغربية، وخاصة الدول  الاوربية، بما فيها تلك التي أعلنت مواقف ايجابية من قضية الصحراء، ونخص بالذكر هنا، على سبيل المثال،  اسبانيا، والمانيا، ناهيك عن الدول التي مازالت مترددة مثل فرنسا، التي تشكل حاليا ساحة ل “الحرب الدبلوماسية” بين البلدين من أجل كسب موقفها، ويمكن القول هنا، ان فرنسا باتت ساحة حاسمة ل “التطاحن الدبلوماسي” بين الجزائر والمغرب، وذلك بسبب أهمية الموقف الفرنسي في التأثير على مجريات النزاع على مستوى مجلس الأمن، ومن المؤكد ان فرنسا تدرك جيدا اهمية موقفها للبلدين، لذلك ربما ظلت تدخره لهذه اللحظة الحاسمة بغرض طرحه للمزايدة، تماما كما تفعل الغواني اللاتي يطرحن اجسادهن في سوق اللذة ويخترن في النهاية من يدفع اكثر!

    ولنتخيل حجم الإمكانات والفرص التي أهدرها ويهدرها البلدان، من اجل شراء أي نعم شراء المواقف وحشد الدعم، وخاصة الجزائر التي رهنت امكاناتها الاقتصادية في معاكسة الوحدة الترابية للمملكة، أما المغرب فقد وجد نفسه في وضع المضطر للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، في مواجهة جار لم يراع في معاداته إلما ولا ذمة والعياذ بالله!

    لذلك لم يجد المغرب، مندوحة في توظيف كل أوراقه في “حرب” فرضت عليه فرضا، من أجل تثبيت عدالة قضيته في المجتمع الدولي، وحتى الآن، يمكن القول ان المغرب يكسب الموقف لصالحه، ليس فقط بفعل الاوراق التي يوظفها، وإنما أيضا بفضل الحل الذي يقترحه للنزاع.. لكن رغم ذلك مايزال يحتاج الى خوض معارك دبلوماسية ممضة في المحافل الاقليمية والدولية، بموازة، الحرص على العمل مع الحكومات والدول المؤيدة للموقف المغربي لضمان ثباتها في مواجهة دبلوماسية جزائرية متربصة وماكرة، لا تتورع في مقايضة مواقف الدول، كما حصل مؤخرا مع تونس، ومع دول أخرى..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياحة العالمية .. قطاع حيوي يبحث عن تجديد مستدام وشامل

    يبدو أن السياحة العالمية، التي تضررت بفعل أزمة غير مسبوقة خلال السنتين الماضيتين، بدأت تنبعث من رمادها في أفق تجاوز الخسائر المسجلة وكذا استهلال بحثها عن نموذج جديد أكثر استدامة وشمولا، من شأنه أن يضمن لها الصمود في مواجهة الأزمات.

    وأدت الإعادة التدريجية لفتح الحدود الجوية بين البلدان إلى إعطاء دفعة للنشاط الذي يواجه، حاليا، تحديات جديدة مرتبطة بشكل خاص بسياق الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الوقود .

    وهي تحديات تستدعي أكثر من أي وقت مضى ضرورة التصرف بشكل مختلف فيما يتعلق بقطاع السياحة. وسيتم، من منظور التحول النموذجي هذا، الاحتفال باليوم العالمي للسياحة هذا العام تحت شعار “إعادة التفكير في السياحة”.

    وبالنسبة للمنظمة العالمية للسياحة، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد شعار، بل بإرادة حقيقية لدفع الإنسانية والكوكب إلى الواجهة وجمع كل الفاعلين، من سلطات عمومية ومقاولات وتعاونيات محلية، حول رؤية مشتركة لفائدة قطاع سياحي أكثر استدامة وشمولا وصمودا.

    وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، زوراب بولوليكاشيفيلي، في رسالة نشرت على موقع المنظمة، إن “اليوم العالمي للسياحة شكل على الدوام مناسبة لنا للقاء من أجل الاحتفال بالنجاحات، العديدة والمتنوعة، لقطاعنا. فخلال الجزء الأهم من أربعة عقود، احتفلنا بنمو لا يقارن، على مستوى الحجم والنطاق والأهمية”.

    وأضاف: “في سنة 2022، سنثبت مرة أخرى أن السياحة كانت ولا تزال مصدرا للفرص في مختلف أنحاء العالم. ولكن في المقابل، سنبرز كذلك ملاحظة أنه لم يعد بوسعنا العودة إلى عاداتنا السابقة. ينبغي إعادة التفكير في السياحة”.

    واعتبر بولوليكاشيفيلي، أنه من الضروري، بعد عودة العالم للانفتاح، الاستفادة من دروس الجائحة والشلل الذي أصاب الأسفار الدولية، مبرزا أن الأزمة أظهرت أين يتوجب تعزيز الصمود وأين ينبغي العمل من أجل عدالة أكبر.

    وأوضح أنه “أن تركيزنا يبقى منصبا على خطة التنمية المستدامة في أفق عام 2030 وأهدافها السبعة عشر للتنمية المستدامة، ولكن يتعين على جميع القوى الحية في القطاع إعادة التفكير في سبل تحقيقها”.

    كما شدد الأمين العام للمنظمة، في هذا الصدد، على أن الأمر متروك لأولئك الذين يشكلون القاعدة، العريضة والمتنوعة، للهرم السياحي، ولاسيما عمال القطاع والمقاولات الصغرى والوجهات، من أجل الأخذ بزمام الأمور والسير إلى الأمام .

    وبالموازاة مع ذلك، أكد أن المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة السياحة العالمية والحكومات والسلطات المحلية مدعوة لمواكبة القطاع في تحوله، ومنح الساكنة المحلية آليات المبادرة والسهر على أن يكون لكل شخص رأي في بناء مستقبل أفضل.

    إعادة التفكير في السياحة: مسار انطلق بالفعل

    بالنسبة لبولوليكاشيفيلي، فإن إعادة التفكير في السياحة تمثل، دون شك، مسارا ليس بيسير ، ولكنه انطلق بالفعل، بما أن الأزمة شكلت مصدر إلهام ومحفز على الإبداع.

    وأوضح “لقد أدى الوباء إلى تسريع تحول العمل، مع مجموعة من التحديات الخاصة به، ولكنه أتاح كذلك الكثير من الفرص ليستفيد من انتعاش السياحة عدد متزايد من الناس. لقد أحرزنا كذلك تقدما جيدا في جعل السياحة محركا مركزيا للاقتصاد الأخضر والأزرق والرقمي، بحيث لا يكون النمو على حساب الناس أو الكوكب”.

    ووفقا للأمين العام فذلك لا يمثل سوى البداية، مؤكدا أن “مؤهلات السياحة هائلة ومسؤوليتنا مشتركة في جعلها تتجسد بالشكل الكامل”.

    من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة تم نشرها على موقع منظمة السياحة العالمية، أن اليوم العالمي للسياحة يمثل فرصة لتسليط الضوء على الإمكانات الهائلة للسياحة كأداة للإدماج وحماية الطبيعة والتبادل بين الثقافات.

    وأورد غوتيريش أن السياحة، بوصفها محركا للتنمية المستدامة، والتي تضطلع بدور هام في أنظمة الحماية الاجتماعية ، التي تمثل أساس صمود وازدهار المجتمعات، تساهم في تعليم واستقلال النساء والشباب مع تحفيز التنمية السوسيو-اقتصادية والثقافية.

    وشدد على ضرورة الاستثمار في السياحة النظيفة والمستدامة، وخفض البصمة الطاقية للقطاع، واعتماد خرائط طريق نحو وضع حد للانبعاثات وحماية التنوع البيولوجي.

    وقال: “يتعين علينا خلق وظائف لائقة والسهر على أن تسخر الأرباح لخدمة بلدان الوجهة والساكنة المحلية. وعلى الدول والمقاولات والمستهلكين تكييف سلوكياتهم مع أخذ أهداف التنمية المستدامة في الاعتبار، وكذا ضرورة وضع حد للاحتباس الحراري عند 1,5 درجة”.

    ووفقا لغوتيريش فإن مستقبل القطاع وبقاء العديد من الوجهات السياحية، وخاصة دول الجزر الصغيرة، يعتمد على ذلك، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ خطوة رئيسية أولى هذا العام في مؤتمر الأمم المتحدة حول المحيطات، والتي التزم خلالها المجتمع الدولي والصناعة السياحية ببلورة اتفاقية ملزمة قانونيا بشأن التلوث البلاستيكي بحلول عام 2024.

    وخلص إلى أنه “لم يعد هناك وقت يمكن تضييعه. فلنعد ابتكار السياحة من أجل أن نبني معا مستقبلا أكثر استدامة، أكثر ازدهارا وصمودا لفائدة الجميع”.

    وستجري الاحتفالات الرسمية باليوم العالمي للسياحة هذا العام في مدينة بالي بإندونيسيا بتاريخ 27 شتنبر. حيث سيتم تسيلط الضوء على الاعتراف المتنامي بالسياحة كرافعة حاسمة للتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميراوي رفض يدير نواة جامعية بالصويرة وها علاش

    الميراوي رفض يدير نواة جامعية بالصويرة وها علاش

    كود الرباط //

    رغم تنامي مطالب إحداث المؤسسات الجامعية في العديد من الأقاليم، اختار وزير التعليم العالي رفض تأسيس أنوية جامعية جديدة في ظل غياب ما وصفه بالحد الأدنى من شروط عقلنة الخريطة الجامعية الوطنية.

    وكشف الميراوي في جوابه عن سؤال البرلمانية مليكة اخشخوش عن الأسباب الحقيقية لعدم انشاء نواة جامعية في إقليم الصويرة، حيث لم يتجاوز عدد الحاصلين على الباكلوريا برسم السنة الدراسية المنصرمة 3600 تلميذ في إقليم يضم 57 جماعة، وهو رقم غير كاف حسب الميراوي لإنشاء نواة جامعية، حيث دعا الوزير هؤلاء التلاميذ الى التوجه لجامعات المدن المجاورة وخاصة أكادير واسفي ومراكش.

    ووعد الميراوي في جوابه بقرب اعتماد تصميم مديري لعرض التكوينات الجامعية في أفق سنة 2030 يروم إرساء أسس عدالة مجالية فعلية وفق مقاربة تشاركية ومندمجة تساهم في ترشيد الخريطة الجامعية وملائمتها مع رهان الجهوية المتقدمة والخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمجالات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تاونات: الميسوري يمثل ساكنة منطقته في التوقيع على ميثاق سد الوحدة لفك العزلة على ساكنة الضفيتين

    الأحداث من الرباط 

    مثل المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار دائرة قرية بامحمد- إقليم تاونات،ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس،السيد مصطفى الميسوري ساكنة منطقتة،في اللقاء الذي جمع أمس الأحد 24  شتنبر الجاري مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية،بجماعة ازغيرة على ضفاف بحيرة سد الوحدة للترافع عن مشاكل ساكنة ضفتي سد الوحدة،والنظر في الحلول المناسبة لحل هذه المشاكل والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.

    وتأتي هذه الخطوة،ثتمينا للسياسية الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده،وتماشيا مع استراتيجية الحكومة الاجتماعية لتحقيق عدالة اجتماعية ومجالية.

    وفي هذا السياق،شارك السيد مصطفى الميسوري المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار،إقليم تاونات،الى جانب لفيف من الفعاليات المنتخبة ومعها فعاليات المجتمع المدني المحلي ومهتمون بالشان التنموي تنتمي إلى جهات (طنجة تطوان الحسيمة وفاس مكناس الرباط سلا ) منهم برلمانيون ورؤساء مجالس،وأعضاء المجالس وبحضور عدد كبير من ساكنة المنطقة.

    حيث قام الى جانبهم بزيارة ميدانية لحقينة سد الوحدة للاطلاع عن كثب على ما خلفته هذه المعملة المائية من مشاكل اجتماعية اقتصادية على الضفيتين،والتي كان لها الاثر السلبي على المؤشرات التنموية بالمنطقة.

    وعرفت هذه الزيارة الميدانية،نقاش مستفيض بين مختلف المكونات الترابية والسياسية،أفضى الى الترافع عن ممثلي ساكنة وزان سيدي قاسم وتاونات بالبرلمان من أجل إنجاز قنطرة على سد الوحدة تربط بين تربط اقليمي وزان وتاونات لفك العزلة على ساكنة الضفيتين خاصة والمناطق الثلات عامة

    وخلص اللقاء،بتوقيع ميثاق سد الوحدة من طرف السادة :

    مصطفى الميسوري مستشار برلماني ورئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس
    *محمد السلاسي رئيس المجلس الإقليمي بتاونات
    * الحاج بوشتى بوصوف نائب برلماني تاونات تيسة.
    *محمد الحجيرة نائب برلماني تاونات
    * الخمار المرابط مستشار برلماني  تاونات
    *عبد اللطيف الفويقر  نائب برلماني تاونات
    * عبد الرحمان الكوشي: رئيس المجلس  الإقليمي وزان
    * عبد العزيز لشهب نائب برلماني وزان
    * محمد احويط نائب برلماني وزان
    * المفضل الطاهري: نائب برلماني القرية غفساي
    * محمد الحافظ نائب برلماني سيدي قاسم

    *  محمد حلمي مستشار برلماني وزان
    * عبد الله الإدريسي بوزيدي نائب برلماني تاونات
    * سعيد شاكر مستشار برلماني تاونات
    * عبد السلام اللبار مستشار برلماني تاونات 
    * نور الدين اقشيبل نائب برلماني تاونات

    الأحداث26 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره