Étiquette : وباء

  • ارتفاع نفقات المغاربة على الصحة

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة نشرتها يوم الأربعاء، بأن النفقات التي خصصتها الأسر للصحة سجلت ارتفاعا سنويا نسبته 10,9 في المائة ما بين 2019 و2021، نتيجة الأزمة الصحية المرتبطة بـ”كوفيد-19″.

    وأشارت المندوبية في مذكرة تحت عنوان “تطور الفوارق الاجتماعية في سياق آثار كوفيد- 19 وارتفاع الأسعار”، إلى أن “النفقات الصحية ونفقات الاتصال سجلت ارتفاعا سنويا بلغ على التوالي 10,9 في المائة و4,6 في المائة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع كلفة نفقات التدابير الوقائية للحد من انتشار وباء كوفيد-19 وإلى تكثيف استعمال تكنولوجيا الاتصال منذ بداية الأزمة الصحية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حاد في مصاريف الصحة لدى المغاربة مقابل إنفاق أقل على اللباس والتغذية

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة نشرتها، اليوم الأربعاء، بأن النفقات التي خصصتها الأسر للصحة سجلت ارتفاعا سنويا نسبته 10,9 في المائة ما بين 2019 و2021، نتيجة الأزمة الصحية المرتبطة بـ”كوفيد-19″.

    وأشارت المندوبية في مذكرة تحت عنوان “تطور الفوارق الاجتماعية في سياق آثار كوفيد- 19 وارتفاع الأسعار”، إلى أن “النفقات الصحية ونفقات الاتصال سجلت ارتفاعا سنويا بلغ على التوالي 10,9 في المائة و4,6 في المائة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع كلفة نفقات التدابير الوقائية للحد من انتشار وباء كوفيد-19 وإلى تكثيف استعمال تكنولوجيا الاتصال منذ بداية الأزمة الصحية.

    وأبرزت المذكرة أنه بسبب الأزمة الصحية، خفضت الأسر بشكل حاد النفقات المخصصة لـ “التجهيزات المنزلية” بنسبة 19,1 في المائة سنويا بالأسعار الثابتة. كما سجلت نفقات الأنشطة الترفيهية انخفاضا سنويا هاما بلغ 14,3 في المائة.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذا الانخفاض بلغ 5,9 في المائة بالنسبة للباس والأحذية، و2,4 في المائة بالنسبة للتغذية، و2 في المائة بالنسبة للنقل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استراليا تتجه نحو المغرب لتوفير حاجياتها من الفوسفاط

    لم تجد أستراليا امامها، سوى العودة لاستئناف نشاط استيرادها للفوسفاط المغربي، الذي يتم استخراجه من منجم بوكراع في الصحراء المغربية، بعدما عانت من عراقيل في وصول الامدادات من بلدان أخرى، بسبب الحرب الدائرة بين اوكرانيا وروسيا.

    وقالت مصادر صحافية، إن الشركات الاسترالية، التي كانت قد توقفت في سنة 2016 عن استيراد الفوسفاط المغربي قبل ان تجبرها الازمة العالمية الحالية المتعلقة بتداعيات الحرب وصعوبة وصول الامدادات من الفوسفاط الروسي، إلى العودة إلى المغرب، الذي يمثل الحل الأفضل حاليا في العالم لتصدير مشتقات الفوسفاط.

    وتشير كل التوقعات إلى أن الطلب على الفوسفاط المغربي والأسمدة المشتقة منه، سيرتفع في الفترات المقبلة، بسبب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على حركة الشحن والامدادات، إضافة إلى مشاكل الزراعة في أوكرانيا التي تعتبر من أكثر منتجي القمح على المستوى العالمي.

    ودفعت الحرب الروسية – الأوكرانية بالعديد من البلدان إلى التفكير بشكل جدي على تقوية الإنتاج الزراعي المحلي، من أجل تفادي الاعتماد الكامل على بلدان أخرى الشيء الذي يجعلها دائما مهددة بانقطاع الإمدادات خلال الحروب والأزمات العالمية والأوبئة، مثل وباء كورونا المستجد.

    وتعتمد الزراعات بمختلف أصنافها في الوقت الحالي، على الأسمدة المشتقة من الفوسفاط بشكل كبير، من أجل تسريع وتيرة الانتاج والرفع منه، وبالتالي فإن هذا يدفع بالبلدان لاستيراد هذه الأسمدة من البلدان المنتجة، والتي يبقى المغرب على رأسها، كما ان المملكة المغربية اصبحت “صندوق” للاسمدة في العالم خلال السنتين الأخيرتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الرياضة الغيني يدعم ترشح المغرب لاستضافة “الكان”

    يوسف أبوالعدل:

    خرج بيا ديالو، وزير الرياضة الغيني، للدفاع عن بلده في قضية سحب تنظيم كأس أمم إفريقيا لسنة 2025 من أراضيها لعدم استجابتها لمعايير التنظيم الدولية التي يفرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لاحتضان المسابقات القارية.

    وقال ديالو إن المغرب هو البلد الوحيد في إفريقيا الذي يمكنه تنظيم «الكان» بالمواصفات الدولية التي يرغب فيها الاتحاد الإفريقي، مبديا دعمه للمغرب في احتضان هاته المسابقة لمعرفته بالبنيات التحتية التي يتوفر عليها المغرب.

    وأضاف ديالو، في معرض حديثه عن الموضوع، أن غينيا كانت وما زالت ترغب في استضافة «الكان» وفق إمكانياتها، لاعتقاده أن التنظيم سيكون عامل تنمية في البلاد، مع رغبة المسؤولين الغينيين في أن يظهروا لشباب البلد أن المستحيل ممكن، مع التأكيد لهؤلاء الشباب، الذين يهاجرون ويموتون في البحر، أنه عندما يقرر المسؤول والمواطن الغيني القيام بشيء يمكننا فعله.

    وعاد الوزير الغيني للتأكيد على أنه عاين دفتر التحملات الذي تضعه «الكاف» أمام الدول الراغبة في تنظيم «الكان»، معيدا التأكيد على أن كل تلك المواصفات توجد في المغرب، وهو البلد الوحيد القادر حاليا على تنظيم المسابقة، مقارنة بالدول الراغبة في ذلك، نظرا للإمكانيات التي يتوفر عليها من بنيات تحتية رياضية أو كل ما يتعلق بالجمهور والمواطنين في مثل هاته المسابقات.

    يذكر أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، قرر، أخيرا، سحب تنظيم نهائيات كأس إفريقيا 2025 من دولة غينيا، كما قرر فتح باب الترشح، من جديد، أمام الدول الإفريقية لاستضافة هذه التظاهرة القارية، إذ، لحدود كتابة هاته الأسطر، لم تخرج أي دولة راغبة في استضافة المسابقة القارية، فيما تؤكد الأخبار القادمة من الاتحاد الإفريقي أن المغرب أبرز المرشحين لاستضافة هاته المسابقة.

    وكان المغرب سيحتضن المسابقة ذاتها سنة 2013 لكن وباء إيبولا منع المملكة من احتضانها ليتم التعريج بها نحو الغابون، قبل أن يتجدد اللقاء مع كل مناسبة يرفض بلد استضافة المسابقة لدواع أمنية أو لوجيستيكية، وهو ما يقع حاليا بسحب التنظيم من دولة غينيا وطرح اسم المغرب ليكون البديل، خاصة مع البنيات التحتية الرياضية التي بات يتوفر عليها حاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنانة منال الصديقي تدخل على الخط بعد اعتقال اليوتوبر “فتيحة روتيني اليومي” (+صورة)

    mosem article

    آش واقع تيفي

    نشرت الفنانة المغربية منال الصديقي، يومه السبت 8 كتوبر الجاري، تدوينة على خاصية “السطوري” بحسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي ”أنستغرام”، عبرت من خلالها عن رأيها في قضية فيديو المرحاض لليوتوبر المثيرة للجدل “فتيحة روتيني اليومي”.

    وكتبت الصديقي في تدوينتها، “خبر عاجل وساار للمغاربة.. اعتقال والدي الجهل”، وذلك في إشارة لـ”فتيحة روتيني اليومي”.

    وتابعت منال في تدوينتها، “بعد صراع طويل ومضني مع وباء السوشل ميديا، تم اليوم ولله الحمد بفضله تعالى أولا، وبفضلكم ثانيا، وبتفعليكم الهاشتاغ المعلوم، عينة واحدة من فضلات السوشل ميديا، الدين حولوا هواتفنا إلى مجمع الصرف الصحي.. في انتظار باقي العينات، لتنظيف مجتمعنا، أدمغتنا، أخلاقنا، وأعيننا ونحن نتصفح الأنترنيت”.

    وختمت منال الصديقي تدوينتها، “شكرا لكم ولنا جميعا، لحبنا لبعضنا ولبلدنا ولاتحادنا من أجل محاربة الميكروبات”.

    وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة تمارة، مساء الجمعة 7 أكتوبر الجاري، قد تمكنت من توقيف اليوتوبر المثيرة للجدل المسماة “فتيحة روتيني اليومي”، وذلك للاشتباه في تورطها في نشر وترويج محتويات رقمية بواسطة الأنظمة المعلوماتية تتضمن إخلالا علنيا بالحياء العام.

    وكشف مصدر موثوق، أن المشتبه فيها تعمدت توثيق مشاهد مخلة داخل منزلها، مع نشر وترويج هذه المحتويات الرقمية الماسة بالحياء العام على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى قناتها في موقع يوتيوب.

    وتم وفق المصدر، إيداع المشتبه فيها تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنية بالأمر.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة صندوق النقد الدولي تدعو إلى التحرك لمواجهة نمو عالمي مهدد

    اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في خطاب ألقته الخميس في واشنطن، أن على الدول والمؤسسات أن تتحرك معا في مواجهة المخاطر المتنامية بحصول انكماش في كل أنحاء العالم.

    في مواجهة خطر رؤية “فترة الهشاشة هذه تصبح وضعا طبيعيا جديدا خطيرا” دعت جورجييفا إلى “مزيد من الإرادة للتحرك الآن ومعا”.

    وقالت عند افتتاح الاجتماعات السنوية للمؤسسة والتي ستعقد خلال أسبوع في واشنطن بشكل حضوري بالكامل للمرة الأولى منذ خريف 2019، “هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد. (…) في صندوق النقد الدولي، ندعو إلى عمل مشترك” بين الدول بهدف استباق الأزمات المستقبلية.

    وستنشر المؤسسة الثلاثاء توقعاتها للنمو للسنة المقبلة، وستتم مراجعتها لخفضها كما حذرت جورجييفا.

    والسبب، تضاعف الأزمات التي عززتها تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا والكوارث البيئية التي ضربت عدة مناطق من العالم هذا الصيف، وأدت إلى زعزعة استقرار اقتصاد عالمي كان متضررا أساسا بسبب وباء كوفيد-19.

    وأضافت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن الوباء شكل “تحولا أساسيا بالنسبة للاقتصاد العالمي”، حيث انتقل من “عالم يمكن توقعه نسبيا” إلى “عالم معرض للصدمات ولانعدام يقين أكثر”.

    نتيجة ذلك، تتوقع المؤسسة الآن أن يشهد عدد كبير من البلدان تراجعا مدى فصلين متتاليين لإجمالي الناتج الداخلي ما يؤشر إلى الركود بين نهاية هذه السنة والعام 2023.

    وهو خطر يرتقب أن يطاول “حوالي ثلث الاقتصاد العالمي” فيما “بالنسبة للعديد من الأسر في مختلف أنحاء العالم وحتى لو كان النمو إيجابيا فسيكون لديها شعور بأنها في ركود بسبب ارتفاع كلفة المعيشة” كما أضافت جورجييفا.

    وهذا يمكن أن يكون أسوأ: “انعدام اليقين مرتفع جدا في إطار من الحرب والوباء. وقد تكون هناك صدمات اقتصادية أخرى”.

    لذلك فإن الأولوية الأهم هي منع الأسعار من مواصلة الارتفاع، “لأنه بعيدا من كونها عابرة، فإن التضخم يترسخ”.

    بالتالي فإن المصارف المركزية تكافح عبر رفع معدلات الفوائد من أجل إبطاء الاقتصاد، وعدم التحرك الآن سيتطلب “معدلات أعلى ودائمة، ما سيتسبب بمزيد من الأضرار على النمو والوظائف” كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.

    تنضم كريستالينا جورجييفا بذلك إلى رئيس الاحتياطي الأمريكي جيروم باول معترفة بأن خفض التضخم “لن يكون سهلا ولن يكون غير مؤلم على المدى القصير”.

    لكن يجب التنبه من سياسة تشدد نقدي “قوية جدا وسريعة جدا” وخصوصا بدون تنسيق، كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من مخاطر “إغراق العديد من الاقتصادات في ركود طويل الأمد”.

    فارتفاع الدولار، نتيجة رفع سعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفدرالي، يعقد الوصول إلى القروض أمام العديد من الدول التي تقترض بهذه العملة وشهدت ديونها ارتفاعا نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

    وقالت جورجييفا “أكثر من ربع الدول الناشئة تخلفت عن سداد ديونها أو هي في مستويات صعبة بالإضافة إلى أكثر من 60% من الدول ذات الدخل المنخفض”.

    والخطر: أزمة ديون تتسع لتصل إلى كل هذه الدول.

    وقالت إن “المقرضين الرئيسيين مثل الصين أو القطاع الخاص يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم”.

    من المتوقع أن يجتمع وزراء اقتصاد مجموعة العشرين في واشنطن إلى جانب محافظي البنوك المركزية على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي الأربعاء والخميس المقبلين. ويرغبون بشكل خاص بإحراز تقدم في مواضيع الضرائب العالمية وتنظيم القطاع المالي وحتى تمويل البنى التحتية.

    وتابعت جورجييفا، إنه إذا كان التحرك على المدى القصير ضروريا “فهو لن يكون كافيا لإنعاش الاقتصاد العالمي” داعية إلى “إصلاحات تحول” يعتزم صندوق النقد الدولي دعمها.

    وبين النقاط التي يجب التنبه لها بحسب مديرة صندوق النقد الدولي “الاستثمار في الصحة والتعليم وشبكات أمان أقوى، هي أمور ضرورية” وكذلك الرقمنة وتطوير البنى التحتية الرقمية.

    وخلصت إلى القول “علينا الاستجابة لهذه الفترة من عدم الاستقرار، عبر إرساء الاستقرار في اقتصاداتنا في مواجهة أزمة فورية وبناء استقرارنا في مواجهة أزمات مقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحمد مول الكرة

     

    يعيش اللاعب الدولي السابق أحمد فرس وضعا صحيا مقلقا، يقضي ساعات يومه أسير فراش المرض بعد أن ظل قيد حياته الكروية يمنع النوم عن أعتى المدافعين.

    حمل فرس لقب «مول الكرة» منذ أن حاز على الكرة الذهبية في منتصف السبعينات، وتحول إلى رمز من رموز الرياضة المغربية. وظل اسما ممنوعا من الصرف في سوق المساومات، محبا لوطنه ولفضالة التي تنفس فيها هواء الزهور ممزوجا برائحة النفط.

    حين عرض عليه مسؤولو نادي برشلونة الإسباني الانضمام للفريق الكاطلوني، لم يستقص وكيل أعماله ولم يجالس محاميا لمناقشة بنود العرض وتفاصيله المالية، فلم يكن له وكيل ولا محامي ولا بوصلة ترسم له معالم الطريق.

    خيرته الوالدة بين السخط والرضى بين الهجرة والاستمرار في حضن العائلة، فاستحضر في قرارة نفسه «لا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريمًا»، فبحث عن عشرات الأسباب ليظل في معترك عمليات عائلته.

    حين اختار الاستمرار في المحمدية وأدار ظهره لـ «البارصا»، لم يكن يربطه بشباب المحمدية عقد إلا عقدا أخلاقيا يظل بموجبه رهن إشارة الفريق إلى أن تظهر عليه أعراض الشيخوخة.

    حين أصبح نجم المنتخب المغربي وقاده للظفر بكأس أمم إفريقيا من قلب أديس أبابا، في بداية الصراع من أجل استرجاع الصحراء المغربية، قرر رئيس الجامعة الملكية المغربية آنذاك، عثمان السليماني، توظيفه في وكالة للقرض العقاري والسياحي بالعالية، كان يحمل معه حقيبته الرياضية كل صباح وحين ينتصف النهار يغادر الوكالة مهرولا نحو ملعب البشير لخوض تدريباته اليومية مع فريقه شباب المحمدية، وحين انتفضت مديرة الوكالة البنكية وسجلته في لائحة المتغيبين، تلقت جوابا صارما من المدير العام يخبرها بأن الشخص الماثل أمام مكتبها رمز كروي يستحق العناية ويعتبر انتماؤه للمؤسسة البنكية إشهارا مستترا تقديره هو.

    حين يتأمل أحمد فرس صورة المنتخب المغربي الذي رافقه إلى المكسيك في مونديال 1970، يبحث بين الوجوه عن الأحياء، بعد أن لفت الأكفان ثلثي الفريق الوطني.

    مات عميد منتخب أول مونديال للكرة المغربية، إدريس باموس، والتحق بالرفيق الأعلى كل من الحارس علال وعبد الله العمراني والخياطي والهزار وبيتشو والهداف حمان الذي اختار لنفسه قبرا في بوسطن بعد أن لفظته الدار البيضاء، وبقي نصف الفريق بين صامد ضد عاديات الزمن وصامت يتجرع مرارة المرض وشيخ يطوف حول بناية مؤسسة محمد السادس وهو يتأبط ملفه الطبي.

    لا أحد يسأل اليوم عن الفيلالي الذي اختلت موازين قواه، ولا مولاي إدريس الذي يعيش بعيدا عن الأضواء، ولا بوجمعة الذي يراوغ المرض بكبرياء ولا الغزواني الذي فقد حاسة السمع والذوق وأصبحت حياته بلا طعم، ولا المعروفي الذي قهر الألمان يوما فانتهى أسير بيته بسبب وباء الجحود.

    حين يقترب موعد المونديال كل أربع سنوات، يسأل الصحافيون عن نجوم المنتخب الذين بللوا قميص الفريق الوطني بالعرق، ينبش زملاؤنا مرة كل أربع سنوات في ذكراهم يكتشفون أن الموت والمرض يتربصان بهم، لكنهم يصرون على انتزاع كلمات من لاعبين ماتوا وعاشوا فداء للوطن.

    لاعب اليوم يركب أفخم السيارات، يقطن أبهى الإقامات، يتقاضى في شهر واحد ما يتقاضاه خمسة وزراء، يملك مستشهرا لألبسته، وراعيا رسميا لأكلاته وتعبئة وقود دائمة لتنقلاته، وحين يعطس يرد عليه أنصاره «رحمك الله» ويتهمون إدارة النادي بالتقصير في حق نجم الفريق بسبب ضربة برد عابرة.

    باستثناء حميد الهزاز وعبد المجيد ظلمي ومصطفى بيتشو، لا أحد من نجوم المنتخب الوطني في المونديال، حمل شارع أو زقاق اسمه، بينما لازالت كثير من شوارع بلدنا مزهوة بأسماء مستعمرين وخونة سددوا في صدور المغاربة رصاص الغدر.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي يحذر من مواصلة ارتفاع التضخم لفترة أطول

    حذر صندوق النقد الدولي، في تقرير نشره أمس الثلاثاء، من الارتفاع المستمر للتضخم في العديد من البلدان بسبب الاختلالات بين العرض والطلب والمساعدات التي تقدمها السلطات العمومية خلال الأزمة الوبائية، مشيرا إلى أن الآفاق الاقتصادية تبدو “جد قاتمة” بسبب الحرب في أوكرانيا.

    وأوضحت المؤسسة المالية، ومقرها بواشنطن، أنه أمكن تحقيق التعافي العالمي بفضل تطوير اللقاحات والدعم غير المسبوق من السياسة النقدية وسياسة المالية العامة، بالإضافة إلى الدعم المالي، بما فيه التخصيص العام التاريخي من صندوق النقد الدولي لحقوق السحب الخاصة، بقيمة بلغت نحو 650 مليار دولار، جعلت تحقيق التعافي ممكنا، لكنه “انقلب رأسا على عقب بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا، مما أصاب الآفاق الاقتصادية العالمية بانتكاسة حادة”.

    ونتيجة لذلك، ازدادت المخاطر الاقتصادية بصورة حادة، حسب تقرير المؤسسة المالية الذي صدر قبيل اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المقررة في الفترة من 10 إلى 16 أكتوبر الجاري، مضيفا أن التوترات الجيوسياسية والاجتماعية تصاعدت مع زيادة الفقر وعدم المساواة.

    ووفقا للتقرير، فقد ارتفع التضخم بشكل حاد في كثير من البلدان نتيجة لمزيج من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والسلع الأولية ونقص العمالة واضطراب الإمدادات، بينما بلغت الديون العامة والخاصة مستويات عالية جدا.

    ومع زيادة ضيق حيز الإنفاق من المالية العامة، يضيف التقرير، ستواجه البلدان مفاضلات متزايدة الصعوبة بين السياسات بينما هي تعالج التضخم المتزايد، والمخاطر المالية الكلية المتصاعدة وتباطؤ النمو.

    وأشار إلى إنه في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تتحمل قروضا كبيرة بالعملات الأجنبية ولديها احتياجات للتمويل الخارجي، ينبغي عليها أيضا أن تتأهب للاضطرابات المحتملة في الأسواق المالية مع تشديد موقف السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة.

    وأضاف صندوق النقد الدولي أن التأثير الاقتصادي للحرب في أوكرانيا يمثل انتكاسة كبيرة أخرى للاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن الخسائر في أوكرانيا فادحة، لكن التداعيات تمتد إلى ما هو أبعد من حدود أوكرانيا.

    وأبرز أن شدة الاضطرابات في أسواق السلع الأساسية وسلاسل التوريد ستؤثر بشكل كبير على الاستقرار والنمو المالي الكلي، علاوة على البيئة المعقدة بالفعل للبلدان التي تواصل التعافي من وباء كوفيد 19.

    كما تم، حسب التقرير، تشديد شروط التمويل إلى حد كبير، مما شكل ضغوطا على مختلف البلدان الناشئة والنامية، بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض ومخاطر التدفقات الرأسمالية الخارجية.

    وحذرت المؤسسة المالية من أنه “قد تسهم الحرب في أوكرانيا في استفحال التباين الخطير بين الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية”، مضيفة أنه، وبوجه أعم، فإنها تهدد بتجزؤ الاقتصاد العالمي إلى كتل جيوسياسية لكل منها معايير تكنولوجية ونظم مدفوعات عبر الحدود وعملات احتياطية خاصة بها.

    وأضافت أن هذا “التحول الهيكلي” يمثل التحدي الأشد خطورة الذي يواجهه الإطار القائم على القواعد الذي ظل يحكم العلاقات الدولية والاقتصادية على مدار الخمسة وسبعين عاما الماضية، مما يهدد بضياع المكاسب التي تحققت على مدار العقود العديدة الماضية.

    وأشارت إلى أن أفقر البلدان تعد الأشد تضررا من الأزمات العالمية المتداخلة والمتعددة (الحروب والأوبئة والتضخم)، مضيفة أن البلدان النامية منخفضة الدخل شهدت انخفاضا حادا في دخل الفرد أثناء الوباء.

    وأضافت “أنهم يواجهون الآن ارتفاعا مفاجئا في أسعار الطاقة والأسمدة والمواد الغذائية، الذي فاقمته الحرب في أوكرانيا”.

    وفي حين أنه من المتوقع أن يعود الناتج الإجمالي في الاقتصادات المتقدمة إلى مساره السابق قبل الوباء بحلول عام 2025، فمن غير المرجح، تتوقع المؤسسة المالية، أن يتعافى قطاع التوظيف والنشاط الاقتصادي في الأسواق الناشئة والبلدان النامية منخفضة الدخل على المدى المتوسط، مما يشير إلى عواقب دائمة.

    وفي ما يخص الديون، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن مواطن الضعف المرتبطة بالديون آخذة في الازدياد، الأمر الذي يمكن أن يولد تكاليف ومخاطر للمدينين والدائنين، وبشكل عام، يؤثر سلبا على الاستقرار والازدهار العالميين، مسجلا أن صندوق النقد الدولي قدم إعفاء من الديون بنحو 927 مليون دولار لصالح أفقر دوله الأعضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا للبيع

    لم تنته بعد الضربة التي تلقتها العملة البريطانية، الجنيه الإسترليني، من إعلانات السياسة الاقتصادية لحكومة رئيسة الوزراء ليز تراس، ووزير خزانتها كوازي كوارتنج.

    صحيح أن الإسترليني يشهد هبوطا في قيمته منذ بداية العام، وصلت نسبته إلى نحو 20 في المائة، إلا أن انهيار العملة إلى قرب دولار للجنيه هو خط أحمر، يدرك الجميع أنه قد لا يمكن عكسه في ما بعد.

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني، بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط، والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات، في غضون أيام قليلة. وبما أن العائد يتناسب مع سعر السند، فهو يعكس انهيارا في أسعار سندات الدين السيادي البريطاني، مع تخلص المستثمرين حول العالم منها، خشية عدم قدرة بريطانيا على الوفاء بديونها الهائلة، التي تنوي حكومة تراس زيادتها أكثر، بالاقتراض لتمويل خفض الضرائب وغيرها من حزم دعم الشركات والأعمال.

    واضطر بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) إلى إعلان التدخل في السوق، يوم الأربعاء، والبدء في شراء سندات الدين الحكومي، بعدما كان على وشك التخلص من السندات التي اشتراها في فترة أزمة وباء كورونا، ضمن برنامج التيسير الكمي لتنشيط الاقتصاد.

    تدخل البنك بسرعة وبشكل طارئ، للحيلولة دون انهيار صناديق معاشات التقاعد، التي يعتمد عليها الملايين ممن هم في سن التقاعد، بعدما لم تجد الأسواق من يشتري سندات الدين السيادي البريطاني، التي تستثمر فيها تلك الصناديق.

    وكادت تلك الصناديق تخسر ما يصل إلى تريليون ونصف التريليون من استثماراتها، نتيجة سياسات خاطئة للحكومة.

    توضح كثير من سياسات حزب المحافظين الحاكم، حتى قبل مجيء تراس ومن أيام بوريس جونسون ومن سبقه، أنهم لا يكترثون بالمتقاعدين، بل يسعون إلى تقليص أي ميزات لكبار السن بشكل عام.

    تلك قناعات المجموعة المركزية الآن بالحزب،التي روجت للأكاذيب لتخدع البريطانيين، كي يصوتوا للخروج من أوروبا (بريكست) عام 2016. وإذا كان بوريس جونسون ومايكل جوف ودومينيك راب يمثلون قيادة تلك المجموعة، فإن كوازي كوارتنج وجاكوب ريس- موج وغرانت شابس، ومعهم رئيسة الوزراء، هم «هوامش» مجموعة المتعصبين لـ«بريكست».

    لم تكن تلك السياسات الاقتصادية، التي وصفها حتى نواب حزب المحافظين بالمغامرة الكارثية الجديدة سوى «مزايدة» من هؤلاء على أقرانهم من «عصابة بريكست» بحزب المحافظين، ومحاولة لإظهار أنهم أكثر «محافظة» من جونسون ورفاقه.

    تتسع ردود الفعل على الاضطراب الذي أحدثته توجهات الحكومة بالأسواق العالمية، وبدأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يطالبان البريطانيين بالتراجع عن تلك السياسات، خشية تعميق الركود الاقتصادي العالمي.

    صحيح أن وزيرة الخزانة الأمريكية، جانيت يلين، طمأنت الأسواق بأن احتمالات انتشار عدوى كارثة بريطانيا ليست كبيرة، إلا أن يلين عينها بالأساس على اقتصاد بلادها، الذي يبدو حتى الآن المنتفع من أزمات الجميع: آسيا وأوروبا، وحتى حليفتها بريطانيا.

    فالأمريكيون يتطلعون الآن إلى الاستحواذ على ما تبقى من الأصول البريطانية، التي أصبحت قيمتها منخفضة بشدة مع انهيار الإسترليني. وبدأ المصرفيون المسؤولون عن الصفقات بالبنوك الاستثمارية، في سيتي أوف لندن (حي المال والأعمال في العاصمة البريطانية)، رحلات مكوكية بالطائرات الخاصة بين نيويورك ولندن، لترويج فرص استحواذ صناديق استثمار أمريكية على شركات كبرى باقية من شركة الصناعات الدفاعية «بي إيه إي»، إلى شركة «حكمة للصناعات الدوائية».

    صحيح أن قيمة الأصول البريطانية في تراجع منذ عام 2016، وزاد الاستحواذ على الأصول البريطانية من قبل المستثمرين الأجانب في وقت أزمة كورونا، حين كان سعر صرف الإسترليني يقارب دولارا ونصف الدولار. فما بالك الآن، والجنيه يقترب من دولار ويتوقع أن تصبح قيمته أقل من دولار بنهاية العام.

    هذا ما دفع كثيرا من المعلقين والمحللين البريطانيين، حتى المحافظين منهم، إلى ترديد أن «بريطانيا للبيع» الآن أكثر من أي وقت. يعزز ذلك الزيادة الهائلة في قيمة صفقات الاستحواذ، العام الماضي، لتتجاوز تريليون دولار للمرة الأولى. ويتحدث البعض الآن عن إمكانية وصول قيمة تلك الصفقات إلى ثلاثة تريليونات ونصف التريليون دولار.

    إذا كانت بعض صفقات الاستحواذ والاندماج التي تضمنت ذهاب أصول بريطانية لأجانب في السابق القريب، هي استيلاء شركات مماثلة على نظيرتها البريطانية، فالاقتناص الآن من نصيب صناديق استثمار خاصة تسعى فقط وراء الربح. فأن تبيع شركة «لاند روفر» مثلا لشركة هندية لصناعة السيارات، ستظل الشركة تنتج السيارات، وقد تحتفظ ببعض مصانعها ببريطانيا موفرة فرص عمل للبريطانيين، ومضيفة للناتج المحلي الإجمالي البريطاني. أما أن تبيع شركة أدوية كبرى لصندوق تحوط أو صناديق استثمار في الأسهم، من أمريكا أو آسيا، فهؤلاء المستثمرون سيكون هدفهم الأول تعظيم الأرباح، حتى ولو عن طريق تقليص توسع الشركة، وربما نقل أعمالها إلى بلد آخر أقل كلفة إنتاج.

    ليست هناك مشكلة في بيع الأصول، لكن الحكومة البريطانية الحالية لا تعنيها التبعات المستقبلية لسياسة عرض بريطانيا للبيع، طالما أن ذلك سيجعلها تبقى في الحكم لمدة عام ونصف العام، حتى موعد الانتخابات العامة مطلع 2024. هذا هو الخطر الحقيقي من السياسة الاقتصادية البريطانية الآن.

    نافذة:

    لم يقتصر الأمر على انهيار سعر صرف الإسترليني بل إن مؤشرات سوق لندن في هبوط والأهم أن العائد على سندات الخزانة البريطانية ارتفع أكثر من 10 مرات في غضون أيام قليلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شخصيات تشكل التاريخ

    ظهرت إلى السطح دراسة تعود إلى تاريخ ماي 2006م عن أعظم مائة شخصية شكلت العصر، قامت بها مجلة «التايم». وهي دراسة جديرة بالاطلاع. وهذا يذكر بكتاب حول الأعاظم المائة الذي وضعه عالم في الفلك هو مايكل هاردت، ولكن الكاتب المصري أنيس منصور سرقه ورصع اسمه على الكتاب. ويومها صديقي دكتور العظمية المصري الدكتور توفيق، الذي كان يعمل معي في السعودية فاجأني به، وأنا معلوماتي عن الكُتاب العرب عموما أنهم غير مبدعين، بل ناقلون، فلما رأيت المنصور بدون نصرة فتشت جيدا بطن الكتاب لأعلم أن الكتاب ليس له، فوجب التنبيه إلى من يقع تحت يديه الكتاب. والرجل – أي الفلكي هاردت – وضع شروطا للعظمة لا يشترط فيها الخيرية، بل الرواج والتأثير عالميا ولو كان شريرا، مثل هتلر بجنب كونفوشيوس والمسيح ونيوتن. والمهم في البحث الذي بين أيدينا الذي أشرنا إليه يأتي منهم (نيكلاس زيشتروم Niklas Zennstroem، 39 سنة) و(يانوس فريس Janus Friis، 29 سنة)، حيث أبدعا في ابتكار نظام «سكايب Skype» للحديث التلفوني عبر الإنترنت، فوجها ضربة جديدة لشياطين المخابرات، الذين كانوا يسترقون السمع في مكالمات كل قطة وطير. وتبع نظام «الواتساب» العجيب الذي يستخدمه ملايين البشر اليوم، كما أفعل أنا في تعميمي مقالاتي وحلقاتي، التي تجاوزت 800 حلقة مع كتابة هذه المقالة، لمن يهمه السماع أكثر من الكتابة، في محاولة مني لنقل تراثي الكتابي إلى الصوت والصورة، فقد دخلنا عالم المشافهة وفيضان المعلومات، بل تسونامي المعلومات، كما جاء عنوان كتاب «عالم المعرفة» الجديد رقم 497 «عصر مظلم جديد ـ التقنية والمعرفة ونهاية المستقبل ـ تأليف جيمس برايدل، وترجمة مجدي خاطر». وفي دراسة «التايم» جاء مجموعة من الرجال المهمين فيها، لمع فيها ليس رجال السياسة البؤساء الدجالون، بل أهل العلم الذين يقولون الحقيقة في وجه القوة، كما جاء في تعريف «جيم هانسن Jim Hansen»، المدافع عن النظام البيئي، وحاولوا إخراسه، ولكنه وضع كتابه الهام عن المخاطر التي تحيق بتغيير النظام البيئي الحراري بعنوان «مخاطر التدخل الأنثروبو جيني Dangerous anthropogenic Interference»، وقال إن العالم سوف يتبدل على نحو تراجيدي، إذا لم يغير طريقته في الاستهلاك، ونحن نعلم أن الاستهلاك العالمي من النفط اليومي كان مثلا عام 2019، بلغ إجمالي استهلاك العالم من النفط 99.97  مليون برميل يوميا، كما يشير تقرير «أوبك»، وذلك قبل انهيار الطلب في العام التالي مع تداعيات تفشي وباء كورونا، إذ تراجع الطلب على النفط في ذاك العام بما يقرب من 10 ملايين برميل يوميا، وتشرب أمريكا لوحدها الربع، 20 مليون برميل ويزيد، فتسكر بخمر القوة. كما وصف القرآن هذا النمط من الحياة: ويبنون بكل ريع آية يعبثون، ويظنون أنهم مخلدون، وإذا بطشوا بطشوا جبارين.

    وجاء في التعليق على الرجل أنه إذا كتب يوما ما عن أزمة المناخ، فسوف يخلد التاريخ «جيم هانسن» أنه كان يقول الحقيقة في وجه القوة، لإنقاذ أمنا الأرض (Speaks Truth to Power over and over again).

    أما «زاهي حواس» المصري فاعتبروه حارس التحف المصرية، وكأن أرواح الفراعنة أرسلته لهذه المهمة، وعرفنا حاليا أن «هوارد كارتر» الذي كشف في تلك الليلة من نونبر عن «توت عنخ آمون» لم يسلم الفرعون الشاب من السرقة، وهو ميت في الكفن، واللورد «كارنارفون» سرق كما اعترف ورثته من بعده ما لا يقل عن 17 تحفة أثرية من المقبرة الملكية، مباشرة مع ساعة الكشف، كما نقلتها قناة «ديسكفري»، وهي طريقة سرقة اللوردات، وليس اللصوص البسطاء الظرفاء، والفرعون الشاب ينظر إليهم فلا يملك دفعا ولا نصرا، والنهب ما زال مستمرا، ومهمة «زاهي حواس» مع الحرامية في الداخل قبل الخارج ليست سهلة.  

    أما «جون جونس John Jones»، القاضي الأمريكي الذي كان من المائة العظام، فضرب ضربته في حكمه الذي انتصر فيه للداروينية، وقرر أن لا تنقل الإيديولوجيا إلى صفوف الدراسة، في موضوع الخلق الفعال، وخبرة الغرب مع الكنيسة مريرة.

    أما عندنا فما زلنا نناقش في جنس الملائكة هل هي ذكر، أم أنثى؟ 

     ومسألة داروين وقصة الخليقة لا تناقش، فإن حضر الكلام غاب العلم وتشنج المتناقشون، وهي قصة تحدث عنها ابن خلدون قبل 600 سنة في مقدمته، حين ذكر انتقال الخلق من مستوى إلى مستوى (المعادن إلى النبات إلى الحيوان إلى القردة فالإنسان)، ويصفه بتعبير ذلك التحول المفاجئ الغريب. ولا ننس ابن مسكويه في كتابه «تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق» منذ القرن الخامس الهجري، ولكننا أمة أمية نفخر بالأمية، ومع الأقنية الفضائية رجعنا إلى عصر الكهوف والصور، ونسينا الكلمة والكتاب، وما زادتنا إلا تبارا. 

    ويأتي «جيم يونغ كيم Jim Yong Kim» من جامعة هارفارد تحت عنوان (يعالج من لا يعالج)، فالرجل ذهب واشتغل في مدن الصفيح في ليما بالبيرو، حيث كان السل متفشيا، وكانت الفكرة السائدة أن لا أحد له قبل بمكافحة الزمر الجديدة من جراثيم الدرن، فوضع برنامجا، وخفف سعر الدواء 90 في المائة، واليوم يتبع نظامه في 36 دولة في العالم. وهو يقول إن السيطرة على الدرن تشبهها السيطرة على الإيدز، ولذا فهو وضع برنامجا جديدا لمكافحة الإيدز عند الملايين، وطموحه لا حد له من تغيير العالم عن طريق الصحة. والأمراض صنعت التاريخ، وروما قضى عليها الملاريا قبل مرتزقة الهون والوندال.

    ويأتي «جاك روسو» مذكرا بقرينه القديم جان؛ فقد أسس حركة مبادرة صحة المرأة «WHI=Women Health Initiative» وترأسها، وتضم 160 ألف امرأة، وألقى الرجل الضوء على (نوعية) أمراض المرأة، وخرافة المعالجة بالهورمونات، فكان من محطمي الأساطير حول المرأة، كما هو في برنامج محطمي الأساطير الذي يذاع في «ديسكفري». وكان الطب ولا يزال طب الذكور والفياغرا، معتمدا الفحولة أكثر من الموضوعية. 

    وهكذا يتقدم التاريخ على جسر من المعاناة فوق نهر من الدموع.

    نافذة:

    إذا كتب يوما ما عن أزمة المناخ فسوف يخلد التاريخ «جيم هانسن» أنه كان يقول الحقيقة في وجه القوة لإنقاذ أمنا الأرض

    إقرأ الخبر من مصدره