

أعلنت العائلة المالكة في تايلاند أن الملكة الأم سيريكيت توفيت عن عمر ناهز 93 عاماً في أحد مستشفيات بانكوك. ومن المقرر بحسب البلاط الملكي إقامة جنازة ملكية بـ”أعلى درجات التكريم” لها، كما أعلن الحداد لمدة عام.
كان زوجها، الملك بوميبون أدولياديج، أطول ملوك تايلاند حكماً، حيث قضى 70 عاما على العرش منذ عام 1946. وكانت إلى جانبه في معظم تلك الفترة، وكسبا قلوب الشعب التايلاندي بأعمالهما الخيرية.
وتحظى سيريكيت بالتبجيل باعتبارها الشخصية الأم في البلاد، ويُحتفَل بعيد ميلادها في 12 من غشت باعتباره عيد الأم في تايلاند.
وقد عانت من أمراض عديدة، ونادراً ما كانت تظهر علناً في الأعوام الأخيرة. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، سافرت مراراً مع الملك إلى القرى التايلاندية النائية، حيث كانت تروج لمشروعات تنموية لصالح الفقراء في الريف، وكانت أنشطتها تبث على الهواء ليلاً في النشرة الملكية في البلاد.
خلف ابنها الوحيد، الملك الحالي ماها فاجيرالونغورن، المعروف أيضاً باسم راما العاشر، الملك بوميبون بعد وفاته في عام 2016، وعند تتويجه في عام 2019، أصبح لقب سيريكيت الرسمي هو الملكة الأم.
وبشكل رسمي، يسمو النظام الملكي فوق السياسة في تايلاند التي هيمنت الانقلابات والحكومات غير المستقرة على تاريخها الحديث. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تدخل أفراد العائلة المالكة بمن فيهم سيريكيت أو اتخذوا إجراءات يُنظر إليها على أنها سياسية.
وُلدت سيريكيت كيتياكارا في عام 1932، وهو العام الذي انتقلت فيه تايلاند من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية، وكانت ابنة سفير تايلاند في فرنسا وعاشت حياة ثرية ومتميزة.
وفي أثناء دراستها للموسيقى واللغة في باريس، التقت الملك بوميبون الذي قضى فترة من طفولته في سويسرا. وجرت خطبتهما في عام 1949، وتزوجا في تايلاند بعد عام عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً. وللملكة سيريكيت أربعة أبناء هم الملك ماها وثلاث بنات.