
الخط : A- A+
كشف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الأربعاء، أن فرنسا تواجه تهديدا إرهابيا بمستوى “مرتفع جدا” مع اقتراب موسم أعياد الميلاد ورأس السنة، مشيرا إلى ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية على الصعيد الوطني.
وفي مذكرة رسمية وجهها إلى المحافظين ورؤساء الأجهزة الأمنية، شدد نونيز على “الحفاظ على أقصى درجات اليقظة وتعزيز الإجراءات الأمنية”، وحث أجهزة الاستخبارات على الكشف عن التهديدات ومنعها أو إحباطها عند الضرورة.
وأشار الوزير ذاته إلى أن أسواق عيد الميلاد تعتبر أهدافا محتملة لأعمال عنف، مستشهدا بالهجمات السابقة في ستراسبورغ عام 2018 وبرلين عام 2024، مؤكدا ضرورة اتخاذ تدابير تنظيمية لضمان سلامة المشاركين، بما في ذلك ضبط حركة المرور ومواقف السيارات.
وطالب نونيز بـ”التشاور مع جميع الجهات الأمنية، والمسؤولين المنتخبين، وشركات الأمن، ومشغلي النقل، لتعبئة الموارد وضمان التنسيق الكامل للطوارئ”، موضحا أن دعم المراقبة بالفيديو سيتم تفعيله بشكل منهجي، مع تواجد واضح ورادع لقوات الأمن الداخلي، واستقدام جنود من عملية “سنتينال” عند الحاجة.
وتكشف الأرقام الرسمية أن السلطات الفرنسية فتحت منذ عام 2019 نحو 429 تحقيقا في قضايا إرهابية، من بينها نحو 51 تحقيقا متوقعا خلال عام 2025، تشمل حالات تمجيد الإرهاب. وفي حادثة أخيرة، اعتقل مراهقان يبلغان من العمر 16 عاما، أحدهما من ضواحي باريس والآخر من منطقة بارين، بتهمة الانضمام إلى عصابة إرهابية والتحضير لارتكاب جرائم ضد أشخاص، بحسب النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
وأوضح نونيز الأسبوع الماضي في تصريح لقناة BFMTV أن “أسواق عيد الميلاد وأماكن إنفاذ القانون وأماكن العبادة اليهودية وعدد من المؤسسات العامة تعتبر أهدافا محتملة للجماعات الإرهابية”، مشيرا إلى أن تنظيمي “داعش” والقاعدة لم يعد بمقدورهما فرض وجود ميداني، لكنهما قادران على تحريض أفراد على التحرك.