
الخط : A- A+
صرحت المحكمة الدستورية، يوم أمس الأربعاء، بأن القانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ليس فيه ما يخالف الدستور.
وجاء هذا القرار بعد اطلاع المحكمة، على القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، والقانون التنظيمي لمجلس النواب المحال إليها برسالة رئيس الحكومة، المسجلة بالأمانة العامة لهذه المحكمة في 16 دجنبر 2025، وذلك من أجل البت في مطابقته للدستور، عملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 132 من الدستور، على وجه الاستعجال، طبقا للفقرة الرابعة منه، وهو ما استجابت له هذه المحكمة.
وأقرت المحكمة، بدستورية منع ترشح الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، والمحكوم عليهم بمقتضى حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ، والأشخاص المتابعون على إثر ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح، والأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، والأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية.
وأوضحت المحكمة أن أعضاء البرلمان يستمدون نيابتهم من الأمة، ما يوجب على المشرع تحديد شروط واضحة للتأهيل للترشح، بما يضمن مصداقية التمثيل الديمقراطي ونزاهة العملية الانتخابية، في إطار الصلاحيات الدستورية الممنوحة لمجلس النواب.
وشددت المحكمة الدستورية على أن “قرينة البراءة، المكفولة دستوريا، يتمتع بها كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة، أمام القضاء الزجري، أما شروط القابلية للانتخاب، أي أهلية الترشح، فتندرج موضوعا، في نطاق التنظيم التشريعي للحقوق السياسية، مما يكون معه المشرع، مخولا، متى تقيد بالأحكام الدستورية، لتحديد موانع الترشح للعضوية في مجلس النواب، في مواجهة من صدرت في حقهم أحكام قضائية، في جرائم يعود إليه أمر تحديدها، دون اشتراط إدانة هؤلاء بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، أو من توبع إثر ضبطه في حالة التلبس، إذ يعد ذلك من بواعث عدم الاطمئنان إلى صدق ونزاهة العملية الانتخابية، في كافة مراحلها”.