المغرب يواصل استقطاب الأعمال السينمائية الضخمة.. تصوير فيلم بريطاني عن غزو صدام للكويت

Écrit par

dans

زينب شكري

يواصل المغرب ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لتصوير الأعمال السينمائية العالمية، مستفيدا من تنوع فضاءاته الطبيعية وتطور بنيته التحتية في المجال السمعي البصري.

وفي هذا السياق، تحتضن مدينة مراكش حاليا تصوير فيلم سينمائي جديد يتناول أحداث الغزو العراقي للكويت سنة 1990، في عمل ذي إنتاج بريطاني يراهن على تقديم قراءة إنسانية وسياسية لمرحلة مفصلية في تاريخ المنطقة.

واختار صناع الفيلم المغرب لتجسيد وقائع تاريخية ذات بعد دولي، حيث يركز السيناريو على تداعيات الغزو على المستوى الإنساني، وانعكاساته السياسية على منطقة الخليج والعالم، بعيدا عن المعالجة التقليدية، مع إيلاء اهتمام خاص لمصائر الأفراد وسط التحولات الكبرى التي عرفتها تلك المرحلة.

ويشارك في هذا المشروع السينمائي طاقم فني متنوع يضم ممثلين من عدة دول، ما يمنح العمل طابعا دوليا، ويعزز من حضوره في الساحة السينمائية العالمية.

ويتم تصوير عدد من المشاهد في منطقة “البورات الحمرين” بواحة سيدي إبراهيم، بضواحي مدينة مراكش، التي جرى توظيفها لتجسيد فضاءات تحاكي طبيعة الأحداث التاريخية التي يتناولها الفيلم.

ويعكس اختيار المغرب، ومراكش تحديدا، الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة لدى شركات الإنتاج الأجنبية، بالنظر إلى ما توفره من بنية تحتية سينمائية متطورة، وتنوع لافت في مواقع التصوير، إضافة إلى خبرة تنظيمية عالية تسهل إنجاز المشاريع الكبرى في ظروف مهنية دقيقة.

كما يعتمد فريق العمل بشكل واسع على كفاءات مغربية في مختلف الجوانب التقنية والإنتاجية، من تصوير وإضاءة وديكور، وهو ما يكرس الحضور المتزايد للخبرات المحلية في الإنتاجات الدولية، ويؤكد قدرتها على مواكبة المعايير المعتمدة في السينما العالمية.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت مدينة مراكش ومحيطها إلى قبلة مفضلة للشركات العربية والدولية الباحثة عن فضاءات طبيعية مفتوحة وفرق تقنية محترفة، حيث أصبحت المنطقة بمثابة استوديو طبيعي يسمح بتجسيد بيئات مختلفة بدقة عالية، مع توفير خدمات إنتاج متكاملة، ما يعزز موقع المغرب كأحد أبرز مراكز التصوير السينمائي في المنطقة.

وحسب إحصائيات للمركز السينمائي المغربي، فإن عائدات تصوير الإنتاجات السينمائية الأجنبية بالمملكة سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2024، حيث بلغت مليارا و198 مليون و863 ألف درهم، مقابل مليار و109 ملايين و800 ألف درهم سنة 2023، أي بزيادة تقدر بنحو 89 مليونا و63 ألف درهم.

واستقطبت المملكة عددا من الإنتاجات الأجنبية الكبرى، حيث تصدرت السلسلة التلفزية الإنجليزية “Atomic” قائمة الأعمال الأعلى استثمارا في المغرب بميزانية بلغت 180 مليون و921 ألف درهم. وجاء الفيلم الألماني “Convoy” في المرتبة الثانية بـ 150 مليون و158 ألف درهم، يليه فيلم “The New Eve” من ألمانيا أيضا بـ 140 مليون درهم.

وفي المرتبة الرابعة حل الفيلم الإنجليزي “Lords Of War” بـ 100 مليون درهم، متبوعا بالفيلم الفرنسي “13 Jours 13 Nuits” بـ83 مليوناً و646 ألف درهم، ثم الموسم الثاني من السلسلة التلفزية الفرنسية “Cœurs Noirs” بـ 43 مليونا و475 ألف درهم.

وتوزعت باقي المراكز بين الفيلم الفرنسي “Le Livre du Désert” بميزانية 37 مليونا و21 ألف درهم، والفيلم الفرنسي Les Damnés de la Terre الذي خُصص له غلاف مالي بلغ 35 مليون درهم.

إقرأ الخبر من مصدره