
الخط : A- A+
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، اليوم الإثنين 16 مارس 2026، عبر موقعه الرسمي، عن معطيات تؤكد نجاح نسخة “المغرب 2025” من بطولة كأس الأمم الإفريقية توتال إنيرجيز، حيث كشفت الأبحاث الأولية الصادرة عن وكالات دولية مستقلة أن المملكة المغربية نجحت في احتضان أكثر النسخ نموا وانتشارا في تاريخ القارة، إذ سجلت البطولة قفزة نوعية بنسبة 61% في عدد المشاهدين مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما يكرس مكانة المغرب كقطب عالمي رائد في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى القادرة على استقطاب اهتمام كوني غير مسبوق، وتحويل المنافسة القارية إلى حدث رياضي عالمي يتصدر المشهد الدولي.
وتعزو معطيات “الكاف” هذا النمو التاريخي إلى التغطية الإعلامية القياسية التي حظيت بها البطولة في منصات عالمية رائدة، حيث ساهمت البنية التحتية والجاهزية التنظيمية للمملكة المغربية في تعزيز الثقة لدى الشركاء الدوليين، وتصدرت المملكة المتحدة وفرنسا قائمة الدول المساهمة في هذا الازدهار الرقمي، ومن المرتقب أن تصدر وكالة الأبحاث العالمية “نيلسن” تقريرا كاملا في الأسابيع المقبلة يفصل هذه الأرقام التي تضع “كان المغرب” ضمن أسرع الأحداث الرياضية نموا على مستوى العالم، بفضل استراتيجية التوزيع الإعلامي التي انتهجها الاتحاد الأفريقي لتعظيم القيمة السوقية للمنتج الكروي القاري.
وقد أثمرت الشراكة التجارية بين الاتحاد الإفريقي ووكالة التسويق الرياضي العالمية “IMG” عن زيادة بنسبة 50% في عدد شركاء البث في أوروبا والأسواق الرئيسية، حيث دخلت البطولة لأول مرة أسواقا استراتيجية في اليابان والصين وكوريا الجنوبية والمكسيك واليونان وكولومبيا، وهو ما جعل من نسخة المغرب 2025 النسخة الأكثر انتشارا في تاريخ القارة السمراء، إذ شملت صفقات البث منصات عملاقة مثل “DAZN” في اليابان، و”Douyin” في الصين، و”Movistar” في إسبانيا، مما سمح بوصول الإبداع الكروي الأفريقي إلى جماهير جديدة في مختلف القارات عبر تغطية احترافية شاملة.
وفي اختراق لافت لأسواق أمريكا الجنوبية، كشفت بيانات الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي أن أعداد المشاهدين في البرازيل تجاوزت 24 مليون شخص، بينما اقترب عدد المتابعين في المكسيك من مليوني مشاهد، وتؤكد هذه الأرقام نجاح الاستراتيجية الرامية إلى بناء قاعدة جماهيرية عالمية تتجاوز النطاق الجغرافي التقليدي، كما انعكس هذا التوسع على القيمة الإعلامية للشركاء في السوق الأوروبية بزيادة قدرها 32%، بالإضافة إلى نمو إجمالي عائدات حقوق البث الإعلامي بنسبة 35% في أسواق أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا، مما يعزز الموارد المالية لتطوير كرة القدم الأفريقية مستقبلا.
وشهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية أرقاما قياسية غير مسبوقة خلال دورة المغرب، حيث تابع المباراة النهائية في المملكة المتحدة وحدها أكثر من ثلاثة ملايين شخص عبر القناة الرابعة، بينما سجلت ألمانيا أعلى نسبة مشاهدة في تاريخها للبطولة بتجاوز عتبة أربعة ملايين مشاهد، وفي سابقة من نوعها، برزت الهند كسوق واعدة بعد أن جذبت منصة “FanCode” أكثر من 800 ألف مشجع، وهو ما يعكس الجاذبية الكونية التي أضفاها التنظيم المغربي على البطولة، وقدرة الملاعب الوطنية على تقديم صورة حضارية ومبهرة جذبت عشاق كرة القدم من مختلف الأعراق والجنسيات.
وخلص “الكاف” إلى أن استراتيجية التوزيع الإعلامي العالمية، التي شملت إنتاج محتوى مصاحب وتوزيع أبرز الأحداث داخليا، أسفرت عن زيادة تجاوزت 65% في التغطية الإعلامية للعلامات التجارية الشريكة، وتوسعت خارطة البث لتشمل دولا مثل النرويج وقبرص وجزر المالديف، مما يؤكد أن نسخة “توتال إنيرجيز المغرب 2025” قد وضعت معايير جديدة للنجاح التنظيمي والتسويقي، وأثبتت أن المملكة المغربية هي المنصة الأمثل لإشعاع الكرة الأفريقية وربطها بالمنظومة الرياضية العالمية وفق أعلى مستويات الاحترافية والجودة الإعلامية.