الوزيرة السغروشني: مواكبة 300 شركة ناشئة مغربية نحو جيتكس إفريقيا 2026 (صورة)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

ترأست  وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أمس الاثنين 6 أبريل 2026 بمدينة مراكش، لقاء قبل انطلاق فعاليات معرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026”، جمع الشركات الناشئة المختارة في إطار مبادرة “المغرب 300”، وذلك في محطة استراتيجية تعكس التزام الوزارة بدعم منظومة الابتكار وتعزيز حضورها على الصعيد الدولي.

وقد عرف هذا اللقاء مشاركة رواد أعمال يمثلون مختلف جهات المملكة، حاملين لمشاريع مبتكرة ذات إمكانات نمو عالية، بما يؤكد الحيوية المتزايدة التي يشهدها النظام البيئي الوطني للشركات الناشئة، وقدرته على إنتاج حلول رقمية تستجيب لمتطلبات السوق وتواكب التحولات التكنولوجية العالمية.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن هذه المبادرة تأتي في سياق رؤية وطنية متكاملة، تستلهم توجيهات الملك محمد السادس، الذي أكد في خطابه سنة 2018 أن الرقمنة تمثل رافعة أساسية لتحول القارة الإفريقية، مدفوعة بشباب مبدع وخلاق يجب أن يكون في صلب السياسات العمومية.

وأوضحت أن المغرب، من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، انتقل إلى مرحلة جديدة تقوم على تسريع التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على الابتكار، مع طموح يتمثل في إحداث 3000 شركة ناشئة، وتكوين 100 ألف كفاءة رقمية سنوياً، وبروز جيل جديد من المقاولات التكنولوجية القادرة على المنافسة الدولية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن عدد الشركات الناشئة المستفيدة من مبادرة “المغرب 300” بلغ هذه السنة 300 شركة، مسجلاً زيادة بنسبة 50% مقارنة بالدورة السابقة، وهو ما يعكس الدينامية المتصاعدة التي يعرفها النسيج المقاولاتي الوطني، المدعوم بآليات مواكبة مهيكلة، وتحسن ملحوظ في الولوج إلى التمويل، وانفتاح متزايد على الأسواق الدولية.

كما شددت على أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على خلق المشاريع، بل يتجاوز ذلك نحو تمكينها من النمو والتوسع، وتحويلها إلى فاعلين اقتصاديين قادرين على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على توفير منظومة متكاملة تشمل المواكبة، والتمويل، وربط الشركات الناشئة بشبكات الاستثمار الدولية.

وفي هذا السياق، استعرضت مختلف البرامج التي أطلقتها الوزارة، من بينها مبادرات بناء المشاريع الاستثمارية التي رُصد لها أكثر من 700 مليون درهم لمواكبة أزيد من 800 شركة ناشئة، إلى جانب آليات رأس المال الاستثماري التي تهدف إلى تعبئة أكثر من 2 مليار درهم لدعم المشاريع ذات الإمكانات العالية، فضلا عن الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة من خلال شبكة “الجزري” ومركز “الجزري النواة”، وتعزيز التعاون الدولي عبر منصة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة” بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي خطوة تعكس انفتاح المنظومة الوطنية على الشراكات الدولية، أعلنت الوزيرة عن إطلاق برنامج “الربط الاستثماري للشركات الناشئة – النسخة المغربية”، بشراكة مع إحدى أكبر الشبكات العالمية للمستثمرين، والذي سيمكن 100 شركة ناشئة مغربية من الولوج إلى شبكة دولية من المستثمرين، والاستفادة من برامج مواكبة وتسريع النمو، مع إمكانية المشاركة في تجارب دولية، من بينها وادي السيليكون.

وقد شكل هذا اللقاء أيضا مناسبة لتسليط الضوء على النتائج الملموسة التي حققتها الشركات الناشئة المغربية خلال مشاركاتها السابقة في معرض “جيتكس إفريقيا”، حيث تمكنت عدة مقاولات من جذب استثمارات وتوسيع نشاطها على المستوى الدولي. 

ولا يقتصر برنامج “المغرب 300” على تمكين الشركات الناشئة من المشاركة في المعرض، بل يشمل منظومة متكاملة من المواكبة، من خلال تنظيم دورات تدريبية، وبرامج تأطير، ولقاءات مباشرة مع المستثمرين، إضافة إلى تغطية تصل إلى 95% من تكاليف المشاركة، بما يتيح لهذه المقاولات فرصاً حقيقية للنمو والانفتاح على الأسواق الدولية.

وبهذا، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في التحول الرقمي على المستوى القاري، مدعوماً بإرادة سياسية قوية، ورؤية استراتيجية واضحة، ومنظومة ابتكار متكاملة، قادرة على مواكبة التحولات العالمية وصناعة فرص المستقبل.

إقرأ الخبر من مصدره