الأحداث نت- متابعة
يشهد الملف المعروف إعلاميًا بـ”عقار الملايير” تطورات جديدة أمام محكمة الاستئناف بمراكش، حيث تتابع القضية خمسة متهمين، من بينهم منعش عقاري معروف، ووكيل عقاري، وعدلان (أحدهما متابع في قضية مماثلة)، إضافة إلى أحد الورثة.
وقد عرف الملف منعطفًا مهمًا بعد توصل المحكمة بنتائج الخبرة البيومترية التي أنجزها مختبر الشرطة العلمية، والمتعلقة ببصمة الهالكة المالكة للعقار، والمضمنة في وثيقة وعد بالبيع. وخلصت الخبرة إلى أن البصمة غير قابلة للاستغلال أو المقارنة، ما يجعل من الصعب تحديد هوية صاحبها بشكل دقيق.
وبناءً على ذلك، قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى غاية 22 من الشهر الجاري، في وقت يُتابَع فيه المتهمون استئنافيًا بتهم تشمل التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، والمشاركة في ذلك، إضافة إلى النصب والاحتيال وتكوين عصابة إجرامية.
من جهة أخرى، يطعن المشتكون في صحة وثيقة وعد ببيع أرض تبلغ مساحتها أربع هكتارات، تعود ملكيتها لوالدتهم الراحلة، بثمن لا يتجاوز 200 مليون سنتيم. ويؤكدون أن خبرة عقارية أُنجزت قبل أكثر من عشر سنوات كانت قد حددت القيمة الحقيقية للعقار في أزيد من مليار و200 مليون سنتيم.
كما يستند الورثة إلى إشهاد عدلي موثق أنجزته الهالكة خلال حياتها، أكدت فيه أنها لم توكل أي شخص لبيع ممتلكاتها، ولم تبرم أي وعد أو عقد بيع، ولم تتسلم أي مبلغ مالي كتسبيق. وكانت قد وجهت أيضًا مراسلات إلى جهات إدارية للطعن في أي تصرف من هذا القبيل.
ويعود تفجر هذا الملف إلى أكثر من تسع سنوات، حين تقدم محامٍ بهيئة مراكش، في أبريل 2017، بشكاية مباشرة نيابة عن ورثة الهالكة، اتهم فيها المشتكى بهم بتزوير محرر رسمي يتعلق بوعد بيع البقعة الأرضية، إلى جانب تزوير وكالة مصححة الإمضاء وغير مؤرخة.
ورغم تقديم الشكاية سنة 2017، لم تتم إحالة الملف على الغرفة الابتدائية بجنايات مراكش إلا في سنة 2021، قبل أن يصدر الحكم بعد أكثر من ثلاث سنوات، وتحديدًا في 20 دجنبر 2024، حيث قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهمين الخمسة، والتصريح ببراءتهم، مع الحكم بعدم الاختصاص في المطالب المدنية.
ولا يزال الملف مفتوحًا على تطورات جديدة في المرحلة الاستئنافية، خاصة في ظل المعطيات التقنية والقانونية التي تثيرها نتائج الخبرة الأخيرة.
هيئة التحرير8 أبريل، 2026
إقرأ الخبر من مصدره