
الخط : A- A+
أفادت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية، أن مشروعا للربط البحري -طريق سريع-، دخل مرحلة التخطيط الملموسة هذا الأسبوع، بميزانية ضخمة تتجاوز 800 مليون يورو.
وحسب ذات المصدر، يمثل هذا الورش اللوجستي قفزة نوعية في الربط القاري، حيث سيعمل على وصل شمال مدينة طنجة بشبكات طرقية عالية السعة، فيما سيتم دمجه في الجانب البرتغالي مع شبكة “الغارف” الحيوية والطريق السريع (A2)، مما يخلق شريانا اقتصاديا جديدا بين إفريقيا وأوروبا.
ووفقا للصحيفة، يهدف هذا المشروع التاريخي إلى إنشاء ثلاثة أنفاق متوازية أسفل مضيق جبل طارق؛ اثنان منها مخصصان لحركة القطارات لنقل الركاب والبضائع، والثالث كمعرض للخدمة والسلامة، ليربط بذلك بين “بونتا بالوما” في طريفة و”بونتا مالاباتا” قرب طنجة عبر ممر بحري يمتد لـ 28 كيلومترا تحت قاع البحر.
وعلى الصعيد التقني، يواجه المهندسون تحديا غير مسبوق يتمثل في “عتبة كامارينال”، وهي عبارة عن جبل مغمور تحت الماء يفصل بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، حيث تُعد هذه المنطقة من أعقد البيئات الجيولوجية عالميا بسبب تضاريسها غير المنتظمة والتيارات البحرية القوية التي تولد دوامات إعصارية.
وفيما يتعلق بالجدول الزمني، أوضحت الصحيفة، أن التقديرات تشير إلى أن المشروع سيُنفذ على مراحل استراتيجية، حيث يتطلب حفر أول نفق استكشافي مدة زمنية تتراوح بين ست وتسع سنوات من العمل المتواصل، وبناء على هذه التوقعات، فإن التشغيل الفعلي للنفق لن يكون ممكنا قبل عام 2035، مما يجعل المشروع رهانا طويل الأمد يسعى لتحويل مضيق جبل طارق من حاجز مائي إلى حلقة وصل لوجستية عالمية تربط القارة الإفريقية بأوروبا، مع استبعاد مرور المركبات الخاصة في المرحلة الراهنة لتركيز الفعالية على النقل السككي.
وقالت الصحيفة “في عام 2024، شهد المشروع تقدما طفيفا، رغم أنه كان لا يزال في مراحله الأولى، وبناء على طلب شركة “SECEGSA”، كلّفت “INECO” بإجراء دراسة حول “مشروع الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق”، وقد تولّت هذه الدراسة شركة “Herrenknecht” الألمانية، وهي شركة عالمية رائدة في مجال آلات حفر الأنفاق، ولها خبرة في مشاريع كبرى مثل نفقَي برينر وغوتارد الأساسيين”.