الفوضى وغياب المراقبة يرفعان أسعار نقل المسافرين بـ100% قُبيل العيد بالمغرب

Écrit par

dans

على غرار كل موسم عيد أضحى، تسود “فوضى” كبيرة قطاع النقل الطرقي بين المدن بعد ارتفاع أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية، بلغت 100 في المئة في بعض الخطوط، على الرغم من استمرار صرف الحكومة للدعم العمومي لفائدة للمهنيين، ما يرفع كلفة السفر على جيوب المواطنين وقدرتهم الشرائية في هذه المناسبة الدينية التي تعرف ارتفاع معدلات الإنفاق اليومي.

وعاينت جريدة “مدار21” الإلكترونية لجوء بعض شركات النقل الطرقي إلى طرق ملتوية لرفع أسعار تذاكر السفر، وفي مقدمتها، إخفاء عروض في المواقع الإلكترونية الخاصة بعملية حجز مقاعد السفر، إلى أن يقترب موعد عيد الأضحى لاستغلال فترة الذروة ورفع الأسعار.

وبلغة الأرقام، عرفت أسعار السفر في بعض الخطوط التي تعرف إقبالاً كبيراً بمناسبة عيد الأضحى، وعلى رأسها (الرباط/ ورزازات، زاكورة أكادير، الدار البيضاء/ تنغير) ارتفاعات قياسية في سعر تذكرة السفر تجاوز في بعض الحالات 100 في المئة من السعر الأصلي، فعلى سبيل المثال يبلغ سعر التذكرة من الرباط إلى ورزازات 150 درهماً في الأيام العادية، في حين وصل سعر التذكرة ذاتها اليوم 280 درهماً.

خرق للقانون

عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس ماسة، قال إن هناك “تعريفة رسمية محددة من قبل القطاع الوصي تربط بين المدن، إلا أنها لا تُحترم بشكل كامل”، مبرزاً أنه “بينما يتم خفض الأسعار أحياناً في فترات الركود لتشجيع الركاب، تُستغل فترات الذروة لرفعها بشكل غير قانوني، وهو ما أكدته اللقاءات مع مفتشي النقل الذين يقرون بوجود هذه التباينات في الأسعار”.

وأضاف الشافعي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه بخصوص سيارات الأجرة فهناك تداخل الاختصاصات بين القسم الاقتصادي بالعمالة (المسؤول عن النقل داخل المدن) ووزارة النقل (المسؤولة عن النقل بين المدن)، مؤكداً أن كلا القطاعين يشهدان زيادات عشوائية في التعريفة.

فوضى وغياب المراقبة

وأوضح المتحدث ذاته أن “الإشكال يبرز بوضوح في خطوط النقل المتجهة نحو مدن مثل ورزازات وتنغير وزاكورة، حيث يتم منح رخص مؤقتة لحافلات لا تملك أصلاً تلك حق نفل الركاب في هذه الخطوط، مما يدفع أصحابها إلى مضاعفة السعر على المستهلك بحجة أن الحافلة تعود فارغة في رحلة الإياب”.

وانتقد الشافعي “غياب الرقابة الفعلية رغم وجود السلطات ومفتشية النقل في المحطات”، مشيراً إلى أن “الأعياد الدينية أصبحت مناسبة لاستغلال المسافرين والتحكم في أسعار النقل خارج إطار القانون”.

وتابع المتحدث ذاته أن “هناك ممارسة أخرى تتمثل في إغلاق شبابيك التذاكر الرسمية في محطات طرقية كبرى مثل إنزكان هنا بأكادير، لترك المجال مفتوحاً أمام الوسطاء والمضاربين للتحكم في الأسعار وفرض إملاءاتهم على الركاب، مما يستوجب تدخلاً حازماً من السلطات للضرب على أيدي هؤلاء المستغلين”.

حيلة إغلاق الشبابيك

ويستطرد المتحدث كاشفاً “التواطؤ المفضوح بين بعض الجهات والوسطاء (الكورتية) داخل المحطات الطرقية؛ حيث يتم إغلاق شبابيك التذاكر الرسمية أمام المسافرين بحجة أن الحافلات ممتلئة، ليجد المواطن نفسه مضطراً للتعامل مع هؤلاء السماسرة الذين يفرضون مبالغ خيالية”.

وبلغة الأرقام، أوضح المصدر ذاته أنه “بينما تكون التسعيرة المعتادة لجهة مثل الرشيدية أو ورزازات في حدود 120 درهماً، يرفعها هؤلاء إلى 220 درهماً بمنطق الفرض والواقع، مستغلين حاجة الناس الماسة للسفر خلال الأعياد”.

إقرأ الخبر من مصدره