بسبب بيان.. أحكام بالسجن ضد 18 ناشطا من الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالجزائر 

Écrit par

dans

قضت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في الجزائر العاصمة بأحكام بالسجن بحق 18 عضوا من مجموعة تطلق على نفسها اسم “إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة”، بعد تحقيقات دامت نحو سنتين.

وقد جاءت الأحكام متفاوتة، إذ قضت المحكمة بالسجن أربع سنوات نافذة على ستة متهمين، هم: بن حجر سيد علي، الزاوي أحمد، رحماني محفوظ، قرفة بدر الدين، يوسف بوبراس، وتركمان نصر الدين، في حين صدرت أحكام بالسجن ثلاث سنوات نافذة في حق أحد عشر معتقلًا، هم: سعدي مبروك، مكي سي بلحول، حشماوي بن يمينة، كانون كمال، خنشالي مرزوق، بوتشيش قدور، برحال شمس الدين، شهيد محمد، بن عيسى محمد، درعي مختار، ومولود حمزي، أما المتهم الثامن عشر بلقاسم خنشة، فقد أدين بسنتين سجنا نافذا.

وأكدت منظمة “شعاع” الحقوقية، التي نشرت تفاصيل المحاكمة، أن التهم التي استندت إليها المحكمة تتعلق بـ”المساس بوحدة الوطن” و”استغلال جراح المأساة الوطنية من خلال تصريحات وكتابات تهدف إلى المساس بأمن الدولة”، في حين أسقطت المحكمة التهمة الأثقل في الملف، وهي جناية “إنشاء تنظيم يهدف إلى القيام بنشاط محظور”، الواردة في المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، والتي كانت تشكّل المحور الأساسي للملاحقات منذ بداية القضية.

وتعود وقائع القضية إلى يوم 12 أكتوبر 2023، حين أوقفت السلطات الأمنية عددا من الأسماء المحسوبة على التيار الإسلامي، على خلفية بيان نُشر نهاية شتنبر من العام ذاته، وظهر فيه القيادي السابق في “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” علي بن حجر، يقرأ بيانا باسم “إطارات الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأصيلة”.

وانتقد القيادي بن حجر، بشدة الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، داعيا إلى رفع القيود عن المناضلين السياسيين، والإفراج عن عشرات من المعتقلين الذين يقضون عقوبات بالسجن المؤبد منذ بداية تسعينات القرن الماضي، إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح نائب رئيس الجبهة علي بن حاج الخاضع للإقامة الجبرية منذ عام، وكذلك الإفراج عن قرابة 200 معتقل من نشطاء الحراك الشعبي، والذين تنفي السلطات عنهم صفة “سجناء سياسيين”.

وقد اعتبرت السلطات هذا البيان محاولة لإعادة بعث نشاط “الجبهة الإسلامية للإنقاذ” المحظورة منذ 1992، وهو ما أدى إلى توقيف علي بن حجر وثلاثة آخرين مطلع أكتوبر 2023، ثم توسعت الحملة لتشمل 18 شخصا في المجموع.

وقد وجهت النيابة للمتهمين ثلاث تهم رئيسية، اثنتان منها تُصنفان كجنايات: “إنشاء تنظيم يُنسب إليه نشاط يدخل ضمن الإشادة بالإرهاب والانخراط في جماعة إرهابية”، و”السعي لتغيير النظام بطرق غير دستورية”، إضافة إلى جنحة تتعلق بـ”عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”.

وفي نونبر 2024، دخل المعتقلون في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما وصفوه بـ”الاعتقال التعسفي وغياب شروط المحاكمة العادلة”، وقد استمر الإضراب نحو شهرين قبل أن يتم تعليقه نتيجة تدهور الحالة الصحية لمعظم المضربين، الذين يُعدون من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة.

وتعد الجبهة الإسلامية للإنقاذ من أبرز الأحزاب الإسلامية التي نشطت بداية التعددية السياسية بالجزائر سنة 1990، وحققت فوزا عريضا في الانتخابات البلدية ثم الانتخابات التشريعية التي تم وقف مسارها بداية سنة 1992 من الدور الأول، ليتم حظر الحزب واتهامه بالعنف من قبل النطام العسكري الجزائري.

إقرأ الخبر من مصدره