Étiquette : 113

  • كأس إفريقيا ومعركة الإدراك


    زهير الواسيني

    أُتيحت لي، في التاسع والعشرين من يناير الجاري 2026، فرصة تقديم كتاب Intelligence للمفكر الإيطالي Mario Caligiuri، وذلك خلال لقاء فكري احتضنته مدينة باري الإيطالية. لم تكن المناسبة شكلية ولا بروتوكولية، بل كانت بالنسبة لي شرفًا حقيقيًا ومسؤولية معرفية في الآن نفسه، لأن تقديم كتاب من هذا النوع يفرض على من يقدّمه أن يقرأه بتمعّن، لا مجاملةً ولا استعجالًا، بل فهمًا وتحليلًا. وهو ما قمت به بالفعل.

    الكتاب، رغم صغر حجمه — 113 صفحة فقط — يحمل مضامين كثيفة، فتحت أمامي آفاقًا واسعة للتفكير، خاصة في هذه اللحظة الدقيقة التي يمر بها العالم. لحظة تحولات كبرى، تراجع يقينيات، تصاعد صراعات غير تقليدية، وانزلاق متزايد من الحروب الميدانية إلى حروب من نوع آخر، أكثر هدوءًا وأشد تأثيرًا. في هذا السياق، المغرب ليس استثناءً، بل هو حالة نموذجية، خصوصًا إذا أخذنا بعين الاعتبار صراعه الإقليمي المعروف، وما يفرضه من ضغوط دائمة على صورته، خياراته ومساراته الاستراتيجية.

    ‏Caligiuri لا يقدّم الاستخبارات بوصفها أجهزة سرية أو عمليات خفية فقط، بل كمنهج للقراءة. طريقة لفهم الواقع لا من خلال الأحداث الظاهرة، بل عبر ما يسميه الإشارات الضعيفة: ما يتكرر دون ضجيج، ما يبدو عاديًا لكنه يحمل دلالة وما يُقال أكثر مما ينبغي في توقيت غير بريء. هذا المنهج، حين نُسقطه على الحالة المغربية اليوم، يسمح لنا بفهم ما يجري خارج التفسيرات السطحية. ما يجري لا يمكن ربطه فقط بزمن كأس إفريقيا للأمم، لا قبلها ولا خلالها ولا بعدها. نحن أمام حملة انطلقت منذ ما يقارب سنتين، وتواصلت عبر مراحل مختلفة، واتخذت من كأس إفريقيا مجرد محطة من محطاتها، لا سببًا لها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفق منطق الحروب الإدراكية كما يشرحه Mario Caligiuri، هذا النوع من الحملات لا يُبنى على حدث عابر، بل على مسار طويل النفس، يهدف إلى إنهاك الرموز تدريجيًا، وتحويل حضورها من مصدر قوة إلى عبء دائم. في هذا السياق، يتجلى الاستهداف المركز لشخص فوزي لقجع، ليس لأنه فوق النقد، ولا لأن المغرب يعيش حالة إجماع مصطنع، بل لأن الرجل تحوّل، بحكم موقعه ومساره، إلى رمز لمسار صاعد. وحين يصبح المسار صلبًا، كما يؤكد Caligiuri، لا يُواجَه مباشرة، بل يُستنزَف عبر ضرب رموزه على المدى الطويل.

    المعطى الذي غالبًا ما يتم تجاهله في خضم هذا الجدل هو أن فوزي لقجع لم يفرض حضوره داخل هياكل الكرة الإفريقية عبر الظرفية أو المناورة، بل عبر شرعية انتخابية واضحة. ففي آخر انتخابات داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حصل على 49 صوتًا من أصل 52 خلال انتخابه ممثلًا لإفريقيا في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وهو رقم يعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل القارة. كما تم انتخابه لاحقًا نائبًا أول لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما يؤكد أن نفوذه لم يكن لحظة عابرة مرتبطة باستحقاق معين، بل نتيجة مسار تراكمي. في منطق الحرب الإدراكية، هذا النوع من الشرعية الواسعة لا يُواجَه بالمنافسة السياسية أو التقنية، بل يُستهدَف رمزيًا، عبر محاولات متكررة لتقويض الصورة بدل منازعة الواقع.

    كرة القدم، في التجربة المغربية، لم تكن يومًا هدفًا في حد ذاتها. كانت أداة ضمن رؤية أوسع: بناء بنية تحتية حديثة، تكوين كفاءات وطنية، خلق خبرة تنظيمية مغربية خالصة، وتقديم صورة بلد قادر على الإنجاز في محيط إقليمي يعاني من اختلالات بنيوية مزمنة. اليوم، يعترف أغلب المراقبين بأن المغرب أنجز ما يقارب 80 في المئة من متطلبات تنظيم كأس العالم، وهو معطى كافٍ لفهم سبب هذا الاستهداف. ما يلفت الانتباه، وفق منهج Caligiuri، ليس كثرة الانتقادات، بل نمطها: نفس السرديات، نفس المفردات، نفس الحسابات، ونفس التوقيت الحساس. هذه ليست دينامية رأي عام طبيعي، بل هندسة إدراكية تهدف إلى إنهاك الثقة لا إلى تصحيح الأخطاء. والفرق جوهري بين النقد، الذي يغني النقاش العام، وبين التشويش، الذي يفرغه من معناه.

    كأس إفريقيا ليست جوهر الصراع. الفوز أو الخسارة جزء من منطق الرياضة. ما هو على المحك أعمق من ذلك: صورة بلد، مسار صاعد، وتجربة إفريقية نادرة تحاول أن تشق طريقها خارج منطق الفشل المزمن. ضرب رمز يعني محاولة إرباك مشروع، وتحويل النقاش من المستقبل إلى الدفاع المستمر عن الشرعية. ولهذا، فإن الحرب الحقيقية اليوم لم تعد تتجه نحو المعارك الميدانية، بل نحو العقول.

    من يربح معركة الإدراك، يفرض تفسيره للواقع، ومن يخسرها، يجد نفسه دائمًا في موقع التبرير. وكما يذكّرنا Caligiuri، أخطر ما في هذا النوع من الحروب ليس الهجوم في حد ذاته، بل نجاحه في جعلنا نرى العالم كما يُراد لنا أن نراه، لا كما هو عليه فعلاً. والفاهم يفهم!!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب السكك ينقل أزيد من 250 ألف مشجع خلال «الكان»

    كشف المكتب الوطني للسكك الحديدية أن تنظيم حركة النقل خلال فعاليات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 تم وفق خطة استثنائية مكنت من تسيير التنقل بسلاسة بين المدن المستضيفة، وضمان راحة الجماهير والمنتخبات والمسؤولين، مساهما بذلك في نجاح الحدث القاري. وأضاف المكتب في بلاغ له أن هذه الخطة أسفرت عن نقل أكثر من 250 ألف مشجع، من خلال توفير 251 قطارا إضافيا خلال فترات الذروة، ليصل إجمالي المقاعد المتاحة إلى أكثر من 342 ألف مقعد موزعة على نحو ألف قطار، مع معدل امتلاء متوسط بلغ 84 في المائة، مشيرا إلى أن النقل اليومي سجل أرقاما قياسية على مستوى القطارات المكوكية السريعة وقطارات «البراق». وورد في البلاغ أن عروض القطارات تم تعديلها لتسهيل وصول الجماهير إلى الملاعب، عبر توقفات استثنائية

    لـ 113 قطارا بمحطة الرباط الرياض الجديدة القريبة من المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، و74 قطارا بمحطة سيدي إبراهيم بمراكش، ما ساهم في رفع حركة المسافرين بنسبة 7 في المائة، خلال فترة البطولة. وأضاف المكتب أن تأمين تنقل سبعة منتخبات إفريقية، إلى جانب وفود ومسؤولي الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، تم عبر قطارات «البراق» و«الأطلس» والقطارات المكوكية السريعة، مع وضع منظومة متكاملة لتدبير حركة المسافرين داخل تسع محطات استراتيجية على مدار الساعة، مدعومة بمركز عمليات خاص بالبطولة، وبالتنسيق مع السلطات المحلية. وأبرز البلاغ أن هذه الإنجازات تحققت بفضل تعبئة أكثر من 800 متعاون من الفرق التجارية والتقنية والأمنية والمتطوعين، مع جاهزية كاملة للمعدات طوال فترة البطولة، مشيرا إلى الإقبال الكبير على عرض «البطاقة الرقمية مائة في المائة يالا كان»، التي ساعدت على تنفيذ 85 ألف رحلة، 46 في المائة منها لمسافرين دوليين، مؤكدا الدور الاستراتيجي للنقل السككي في إنجاح الأحداث الكبرى وتعزيز مكانة المغرب دوليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتهامات للبكوري بإقبار لجنة الأخلاقيات بمجلس تطوان

    تطوان: حسن الخضراوي

    قبيل انعقاد دورة فبراير العادية، عادت مجموعة من الأصوات، داخل مجلس تطوان، لاتهام مصطفى البكوري بإقبار مطالب إنشاء لجنة الأخلاقيات داخل المجلس، والحسم من خلالها في الملفات القضائية ضد العديد من النواب والمستشارين، ووقف تكليفهم بمهام تمثيل الجماعة واستقبال وفود أجنبية والمشاركة في لقاءات كبرى لها وزن لدى المتلقي.

    وحسب مصادر «الأخبار»، فإن العديد من الأعضاء في المعارضة من أحزاب مختلفة، ضمنهم حزب العدالة والتنمية بشكل خاص، ما زالوا يرفضون عودة النواب والمستشارين من ذوي السوابق العدلية، وسبق وعبر بعض نواب البكوري عن رفضهم للأمر ومقاطعتهم لاجتماعات ولقاءات يحضرها من تمت إدانتهم من الأعضاء أو يتابعون أمام المحاكم بتهم ثقيلة.

    وأضافت المصادر عينها أن بعض المقربين من رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان لا يصرحون بشكل مباشر بدفاعهم عن بعض النواب والمستشارين الذين تمت متابعتهم، لكنهم يرفضون توجيه اللوم إلى الرئيس ومطالبته بممارسة اختصاصات خارج مسؤوليته وعزل المعنيين، علما أن هناك السلطات الوصية التي تتابع حيثيات كل القرارات وحتى مقررات المجلس التي لا يمكن تنفيذها دون العودة إلى مصادقتها طبقا للقانون التنظيمي للجماعات الترابية 113/14.

    واستنادا إلى المصادر ذاتها، ينتظر أن تشهد دورة فبراير العادية مداخلات نارية في الموضوع الحساس الذي أصبح يؤرق رئاسة الجماعة الحضرية لتطوان، ويحرج الأغلبية المسيرة لأن الأحزاب المعنية هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي كلها أحزاب من أبرز مكونات الأغلبية.

    يذكر أنه، بعد توالي فضائح مجلس تطوان، قرر العديد من الأعضاء داخل المجلس دعم توجه أصوات معارضة للمطالبة بإعداد مدونة أخلاقيات داخلية، تحدد أسس ومبادئ العمل الانتدابي، وتقوم بتنزيل التعليمات الملكية السامية بتخليق الحياة السياسية، ورفض كل الممارسات المشينة التي من شأنها المساس بالنزاهة والشفافية والمسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين الذين اختارهم المواطنون لتمثيلهم خلال الولاية الانتخابية وخدمة قضايا الشأن العام المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العمل على إخراج  دياز من الأزمة النفسية

    خ ج

    عاش إبراهيم دياز فترة من أصعب لحظات مساره الكروي، بعدما أهدر ضربة جزاء حاسمة في الدقيقة 113 من نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، أمام السينغال، ضاع معها حلم المغرب في التتويج بأول لقب قاري منذ عام 1976.

    وظهر دياز متأثرا بشدة عقب المباراة، قبل أن يخرج من صمته ويعبر عن حزنه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه تلقى دعما استثنائيا من الجماهير المغربية، كما سارع نادي ريال مدريد الإسباني إلى تقديم الدعم المعنوي له، في محاولة لمساعدته على تجاوز خيبة الأمل والعودة بأفضل حالة ممكنة. كما تحدث مدربه الجديد «ألفارو أربيلوا» بخصوص مهاجمه دياز وحالته النفسية في الندوة الصحفية، بعد الفوز على نادي موناكو ضمن دوري أبطال أوروبا، مبرزا أن المهاجم المغربي قدم بطولة مميزة بكل المقاييس، وكان له دور حاسم في وصول المنتخب المغربي إلى نهائي «الكان». وأضاف أن اللاعب برهن خلال الشهر الجاري، سواء مع المنتخب المغربي أو مع ريال مدريد، على قيمته الكبيرة والتزامه العالي، وأنه يمتلك القدرة على التأقلم مع أكثر من مركز، كما أن الحماس والدعم اللذين يحظى بهما من زملائه يعكسان قوة الترابط داخل المجموعة، ما يجعل المدرب «أربيلوا» متفائلا جدا بالمستقبل.

    كما سبق للإسباني «لويس إنريكي»، مدرب نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، أن أشاد بدياز، مشيرا إلى أنه يعرف جيدا المهاجم المغربي، بعد أن كان السباق إلى استدعائه لتعزيز صفوف منتخب إسبانيا لخوض إحدى المباريات، وقال: «إنه لاعب استثنائي، وما يحدث معه غير عادل أبدا»، وتابع: «نجوم الكرة أضاعوا ضربات الجزاء، أستطيع أن أتفهم صعوبة تقبل الأمر، لكنها مجرد رياضة لا أكثر، يجب أن نُظهر القدرة على تقبل الفوز والخسارة على حد سواء؛ ففي النهاية، سواء فزت أو خسرت لن ينتهي العالم»، وتابع: «القيم التي ننقلها للشباب هي الأهم، دياز ليس مجرما ولا شخصا سيئا، ومن الضروري توضيح ذلك، هو لاعب شاب ويمر حاليا بلحظة صعبة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس أمم إفريقيا 2027: هواجس رياضية للدول الثلاث المضيفة

    تبدو حصيلة تنزانيا وأوغندا وكينيا في كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم في المغرب غير مشجعة رياضيا للبلدان الثلاثة التي ستستضيف النسخة المقبلة في 2027، مع إقصاء الأولى من ثمن النهائي، الثانية من دور المجموعات وعدم تأهل الثالثة.

    لكن هذه الدول التي ستنظم الكأس العام المقبل تعشق كرة القدم… على الشاشة الصغيرة، ولا سيما البطولة الانكليزية وفريق أرسنال تحديدا، لكنها تحمل سمعة أقل بريقا في المنافسات الدولية.

    ويعد المنتخب الكيني، الأقل تصنيفا بين الثلاثة بحسب الاتحاد الدولي (113)، عملاقا في ألعاب القوى عالميا، لكنه لم يكن حاضرا حتى في المغرب.

    لم يتأهل سوى ست…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس مقاطعة البرنوصي يتدارس برامج تنموية واتفاقيات جديدة في دورته العادية

    محمد رزا
     
    عقد مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي قبل أيام برئاسة السيد سعيد صابري دورته العادية بقاعة العروض بالمركب الإداري للمقاطعة، وذلك بحضور السيد الباشا رئيس الدائرة الحضرية السيد حسن عشاب، في التزام تام بالضوابط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي 14-113 الخاص بالجماعات الترابية.

    وبعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، افتتح السيد سعيد صابري رئيس المجلس، أشغال الدورة العادية ، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، متبوعة بالنشيد الوطني، وقراة الفاتحة ترحما على روح صهر السيد حافظ الأسد رئيس مصلحة الأشغال.

    وفي كلمته الافتتاحية رحب الرئيس بالتحاق السيدة غزلان فكري بتشكيلة الأغلبية المكونة للمجلس كعضوة جديدة بالمجلس عن حزب الأصالة والمعاصرة، كما تم الترحيب بجميع الحضور وفعاليات المجتمع المدني ورجال الإعلام.

    وقد خصصت أشغال الدورة العادية لدراسة والمصادقة على نقط مهمة تتعلق باستكمال البرنامج التنموي للمقاطعة خلال الولاية الإنتدابية 2021-2027، واتفاقيات جديدة لخدمة ساكنة سيدي البرنوصي، وكذالك ثم إدراج نقطة متعلقة ببعض التحويلات المرتبطة بحساب النفقات من المبالغ المرصودة برسم سنة 2026.

    وفي كلمة افتتاحية ، أكد السيد الرئيس على أهمية المشاريع المنجزة بعد مرور أربع سنوات من المدة الإنتدابية، وكذلك التي يتم إنجازها على أرض الواقع، مشيدا بالدور المحوري والعمل المشترك رفقة الإدارة الترابية.
     


    وخلال أشغال الدورة قام السيد الرئيس بإسم أعضاء المجلس، بتقديم عبارات الشكر والامتنان والتقدير إلى السلطة المحلية في شخص السيد عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي السيد نبيل خروبي، والسيد الكاتب العام حسن امجيديلة، والسيد رئيس قسم الشؤون الداخلية بالعمالة السيد قاسم الميداوي، والسيد الباشا رئيس الدائرة الحضرية لسيدي البرنوصي السيد حسن عشاب، والسيد قائد الملحقة الإدارية المنزه السيد عبد الله ازبيدة، والسيد رئيس مصلحة الأشغال السيد حافظ الأسد، وجميع اعوان السلطة والقوات المساعدة ورجال الأمن، على المجهودات المبذولة لإزالة المستودعات العشوائية لبيع مواد البناء والتي كانت بؤرة سوداء بالمنطقة لمدة 50 سنة، حيث سيتم إنجاز أكبر منتزه بالقدس ومتنفس لساكنة .

    كم نوه السيد الرئيس رفقة أعضاء المجلس بانطلاق أشغال المسبح الأولمبي المغطى وطريق وقنطرة SB11 المحادية لجماعة عين حرودة وكذالك التنويه بالعمل الجاد من طرف الرئاسة بعد مصادقة اللجنة المختصة على تصميم مشروع ملعب المنصورية من أجل انطلاق الأشغال المراقبة خلال أيام، وأيضا انطلاق الدراسة المعمارية لسوق طارق .

    وقد شهدت الجلسة نقاشًا معمقًا بين أعضاء المجلس، الذين عبروا عن ارتياحهم لنمط التدبير والآفاق المستقبلية لما تحمله من مشاريع مهمة ستخدم ساكنة سيدي البرنوصي.

    وتم تأجيل نقطة وحيدة تتعلق باتفاقية شراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية والتعليم الأولي بسيدي البرنوصي من أجل تعميق التفكير والنقاش في مضامينها وآثارها على المستوى التربوي. 

    وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، صادق جميع أعضاء المجلس بالإجماع على نقط جدول الأعمال، ليتم بذلك اختتام أشغال الدورة العادية في جو من الالتزام والمسؤولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينتقل سجال الحمامي واحميدي من التراشق السياسي إلى ردهات القضاء؟

    يلقي التصعيد الكلامي غير المسبوق بين رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة محمد احميدي ورئيس مقاطعة بني مكادة محمد الحمامي بظلال قاتمة على المشهد السياسي في عاصمة البوغاز، منذرا بنزاع قضائي وشيك قد تكون له ارتدادات قانونية وإدارية واسعة النطاق على كلا الطرفين.

    ​ويشير هذا السجال، الذي تجاوز حدود التراشق السياسي المعتاد إلى تبادل اتهامات صريحة بارتكات جنايات، إلى أن الملف قد يغادر ردهات المجالس المنتخبة ليحط الرحال في مكاتب النيابة العامة وقسم جرائم الأموال.

    وفي غياب تحرك رسمي لحدود الساعة، يرسم خبراء القانون سيناريوهات متعددة لمآلات هذه “الحرب المفتوحة”، تتراوح بين المتابعة بتهمة الوشاية الكاذبة والتشهير، وبين التحقيق في تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ.

    و​يواجه محمد احميدي، الذي صرح علانية بامتلاكه “وثائق خطيرة” تدين خصمه وتكفي “لإرساله إلى السجن”، تحديا قانونيا مباشرا يتمثل في عبء الإثبات.

    فمن الناحية القانونية، تضع هذه التصريحات صاحبها أمام مسؤولية جسيمة؛ إذ يلزمه القانون بتقديم ما بحوزته من أدلة إلى القضاء فورا بموجب واجبه كمسؤول منتخب ملزم بالتبليغ عن الجرائم.

    وفي حال عجزه عن تقديم أدلة مادية دامغة تدعم اتهاماته للحمامي بـ”الترامي على المال العام” و”منح رخص غير قانونية”، فإنه سيواجه تهم القذف والتشهير والوشاية الكاذبة، وهي جنح يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بغرامات مالية وعقوبات حبسية، خاصة أن الاتهامات وجهت عبر وسائل الإعلام ومست الذمة المالية لشخصية عمومية.

    ​على الجانب الآخر، يجد محمد الحمامي نفسه في موقف دفاعي دقيق، رغم نفيه القاطع للاتهامات التي وصفها بـ”الهلوسة”. فإذا ما تحركت المسطرة القضائية بناء على الوثائق التي يلوح بها احميدي – والتي يُزعم أنها تتعلق برخص بناء فوق الوديان أو دون استخلاص رسوم جماعية – فإن التكييف القانوني قد يتحول إلى جنايات تتعلق بتبديد أموال عمومية، الغدر، واستغلال النفوذ، وهي تهم تقع تحت طائلة اختصاص محاكم جرائم الأموال.

    ولا تسقط هذه الجرائم بالتقادم بسهولة، مما يجعل الفترة التي قضاها في تسيير الشأن المحلي تحت المجهر القضائي، بغض النظر عن تأكيداته بأن الرخص “مؤرشفة وقانونية”.

    ​وبعيدا عن المسار الجنائي البحت، يطرح هذا الصراع إمكانية تفعيل المساءلة الإدارية بموجب القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. إذ تمنح المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 (والقوانين المماثلة لمجالس العمالات) سلطة المراقبة الإدارية لوزارة الداخلية.

    وقد يؤدي هذا “البلوكاج” والاتهامات المتبادلة بسوء التدبير إلى إيفاد لجان تفتيش مركزية للتدقيق في الملفات المثارة، وهو مسار غالبا ما ينتهي بقرارات العزل في حق من يثبت تورطه في خروقات جسيمة تضر بمصالح الجماعة، مما يعني تجريد المعنيين من عضويتهم ومنعهم من الترشح مستقبلا.

    ​ويبقى القضاء هو الفيصل الوحيد في هذا النزاع الذي تحول من خلاف سياسي حول التموقع والتحالفات داخل “التحالف الثلاثي”، إلى معركة تكسير عظام تهدد المستقبل السياسي للرجلين القويين في طنجة، وتضع مصداقية المؤسسات المنتخبة بالمدينة على المحك في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من وثائق أو متابعات.

    ظهرت المقالة هل ينتقل سجال الحمامي واحميدي من التراشق السياسي إلى ردهات القضاء؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية أبو النجا بطنجة تحيي دورية لفتيت وتنهي سنوات من التساهل مع تضارب المصالح

    لم يعد ملف المستشار الجماعي زكرياء أبو النجا، المعروض حاليا أمام القضاء الإداري بطنجة، مجرد نازلة قانونية معزولة تخص منتخبا واحدا، بل تحول إلى مؤشر لتفعيل صارم ومتأخر لـ”دورية لفتيت”، منهيا بذلك سنوات من “الهدنة الإدارية” التي طبعت التعامل مع ملفات تضارب المصالح في شمال المملكة.

    وتعود جذور هذا التحول إلى الدورية الصارمة التي عممها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مطلع الولاية الانتدابية الحالية (خريف 2021)، والتي دعت الولاة والعمال إلى تفعيل مسطرة العزل في حق كل منتخب ثبتت في حقه حالة من حالات تنازع المصالح، استنادا إلى المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14.

    ورغم وضوح تلك التعليمات، ساد اعتقاد لدى النخبة المحلية بأن الزمن السياسي قد خفف من حدتها، قبل أن تأتي واقعة أبو النجا لتقطع الشك باليقين.

    واستندت المسطرة التي باشرتها السلطات الولائية بطنجة، انطلاقا من استفسار كتابي وصولا إلى الإحالة على المحكمة، حرفيا إلى روح تلك الدورية الوزارية التي اعتبرت أن المنع يشمل كل أنواع العقود، سواء كانت كراء أو تدبيرا أو استغلالا، وبصرف النظر عما إذا كان المنتخب قد شارك في التصويت أم لا.

    ونسف هذا المعطى العرف الذي كان سائدا في مجلس مدينة طنجة لسنوات، حيث كان المنتخبون يلجؤون إلى “الانسحاب التكتيكي” من جلسات التصويت لدرء الشبهة، وهو إجراء لم يعد يُعتد به قضائيا.

    وتكتسي هذه الواقعة حساسية مضاعفة بالنظر إلى البنية التدبيرية لمدينة طنجة؛ فهذه الحاضرة الاقتصادية، التي توصف بأنها “مختبر” لنمط التدبير المفوض، تتشابك فيها مصالح المنتخبين مع شبكة معقدة من الشركات والمرافق والخدمات.

    وقد خلق هذا الوضع ما يصطلح عليه بـ”الحالات الرمادية”، حيث يجد العديد من الأعضاء أنفسهم في وضعيات تماس مع المال العام، سواء عبر شركاتهم الخاصة أو الجمعيات التي يسيرونها، وهي وضعيات ظلت تستفيد من “التأويل المرن” للقانون قبل أن يصطدم هذا التأويل بصرامة الدورية الوزارية.

    ويرى مراقبون أن توقيت تحريك الملف يحمل رسالة سياسية تتجاوز الشخص المعني، مفادها أن السلطات المركزية قررت تصفية “تركة التضارب” قبل نهاية الولاية الحالية، وأن التقادم لا يسري على المخالفات الجسيمة المرتبطة بأخلاقيات المرفق العام.

    وقد خلق هذا التوجه حالة من الارتباك الصامت داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، إذ يسود تخوف من “تأثير الدومينو” الذي قد يطال أسماء أخرى وازنة توجد في وضعيات مشابهة، كانت تعتقد أنها في مأمن بفضل التوافقات السياسية.

    ويواجه المستشار المعني اليوم اختبارا قانونيا عسيرا، إذ إن الدورية المذكورة قطعت الطريق على التبريرات التقليدية المبنية على “حسن النية” أو “غياب الضرر المالي”، جاعلة من قيام العلاقة التعاقدية في حد ذاتها سببا كافيا للعزل. وهو ما يفسر الصمت المطبق الذي يلتزم به حزبه، تفاديا للدخول في مواجهة خاسرة مع نص قانوني وتوجيه وزاري لا يقبلان الاجتهاد.

    وفي انتظار كلمة الفصل من القضاء الإداري، فرضت قضية أبو النجا واقعا جديدا في تدبير شؤون المدينة، حيث شرع عدد من المنتخبين في مراجعة عقودهم وارتباطاتهم المهنية بشكل استعجالي.

    ويبدو أن سنة 2026 ستكون محطة مفصلية لترسيم حدود صارمة بين “السياسي” و”التجاري” في طنجة، مؤسسة لمرحلة جديدة عنوانها العريض: “نهاية الإفلات من عقاب المادة 65”.

    ظهرت المقالة قضية أبو النجا بطنجة تحيي دورية لفتيت وتنهي سنوات من التساهل مع تضارب المصالح أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلطات طنجة ترفع سقف المحاسبة وتحيل منتخبين على القضاء الاداري قبل الاستحقاقات

    باشرت سلطات الوصاية الادارية بطنجة تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالرقابة على أعمال المجالس المنتخبة، عبر احالة ملفات منتخبين على المحكمة الادارية للنظر في طلبات العزل، في سياق يتسم بالحرص على التطبيق الصارم للقانون التنظيمي للجماعات قبل أشهر من الانتخابات التشريعية.

    وانتقلت العلاقة بين الادارة الترابية والمنتخبين من مرحلة التنبيه إلى تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي، حيث رصدت تقارير المفتشية العامة والمراقبة الإدارية ارتكاب أفعال مخالفة للقوانين والانظمة الجاري بها العمل، مما استوجب عرض الأمر على القضاء لترتيب الآثار القانونية.

    وأحال والي جهة طنجة تطوان الحسيمة ملف محمد سعيد بوحاجة، النائب الثامن لرئيس مقاطعة بني مكادة، على المحكمة الإدارية، مستندا الى وقائع تتعلق بتجاوز حدود التفويض في توقيع وثائق ادارية، وهي المخالفات التي اعتبرتها سلطة الوصاية أخطاء جسيمة تستوجب العزل.

    وتتمحور نازلة بوحاجة حول توقيع شهادة إدارية للربط بالشبكات العامة بحي “البرواقة”، تضمنت بيانات عمرانية تخالف مضمون محضر المعاينة المنجز من طرف اللجنة المختلطة، في تجاوز للمساطر المنظمة لمنح الرخص والشهادات الإدارية.

    وفي سياق متصل، تنظر المحكمة الادارية في طلب عزل المستشار الجماعي زكرياء ابو النجاة، بناء على مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي التي تمنع الجمع بين العضوية في المجلس والارتباط بمصالح خاصة مع الجماعة، وذلك على خلفية تعاقده مع الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة.

    وتندرج هذه الحالات ضمن مسار رقابي بداته سلطات الوصاية منذ اشهر، استهدف تصحيح الوضعيات القانونية داخل المجالس.

    وشكلت قرارات العزل الصادرة في حق الزكاف، بناء على ملتمسات الوصاية، تأسيسا لمرحلة جديدة من التعامل الحازم مع الاخطاء التدبيرية، حيث استندت الملفات حينها الى خروقات ثابتة في التسيير الاداري ومنح الرخص، اكدها القضاء الاداري في منطوق احكامه.

    وتشير المعطيات الى ان تحريك مسطرة العزل لا يرتبط باجندة سياسية بقدر ما هو اجراء اداري ملزم للسلطة الاقليمية عند ثبوت المخالفة، بهدف تحصين المرفق العام وضمان استمرارية الخدمات وفق الضوابط القانونية، بعيدا عن حسابات الاستحقاقات المقبلة.

    وتسود حالة من الترقب داخل الاوساط السياسية بعمالة طنجة اصيلة، في ظل استمرار لجان التفتيش في فحص الملفات التدبيرية، وسط مؤشرات على احتمال احالة ملفات اخرى تهم رؤساء جماعات ونوابهم على القضاء الاداري في الاسابيع القليلة القادمة.

    ويستند هذا الحراك القانوني الى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، وتحديدا المادة 64 التي تخول لعامل العمالة او الاقليم، بصفته ممثلا لسلطة المراقبة الادارية، صلاحية احالة ملفات العزل على المحكمة الادارية الاستعجالية عند ثبوت ارتكاب افعال مخالفة للقوانين والانظمة الجاري بها العمل.

    وتشكل حالات تنازع المصالح، التي ينظمها الفصل 65 من نفس القانون، احدى ابرز المخالفات التي ركزت عليها دوريات وزارة الداخلية الاخيرة، حيث يمنع المشرع بشكل صريح وقطعي على كل عضو بجماعة ترابية ان يربط مصالح خاصة مع الجماعة او مؤسسات التعاون او مجموعات الجماعات التي تكون الجماعة عضوا فيها، سواء عبر عقود او صفقات.

    ويعكس هذا التوجه تحولا في عقيدة الادارة الترابية من منطق “التدبير المرن” للاختلالات داخل المجالس حفاظا على التوازنات، الى منطق “التطبيق الآلي للقانون”، حيث اصبحت تقارير المفتشية العامة للادارة الترابية وثائق ملزمة بتحريك المساطر القضائية بمجرد رصد الاخطاء الجسيمة، دون انتظار نهاية الولاية الانتدابية.

    وتكتسي هذه الصرامة بعدا استراتيجيا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، اذ تهدف المقاربة الحالية الى تنقية البيئة الانتخابية من العناصر التي توجد في وضعية غير قانونية، تفاديا لترحيل النزاعات القضائية والادارية الى الولاية المقبلة، مما يضمن استقرار المجالس المستقبلية وتجنب الطعون اللاحقة.

    وفي المحصلة، تبرز هذه الدينامية ان القضاء الاداري بات هو الفاعل الحاسم في رسم حدود الممارسة الانتدابية، منهيا حقبة كان فيها العزل يخضع لتقديرات السلطة، ليصبح اليوم اجراء تقنيا وقانونيا صرفا يرتبط بمدى احترام المنتخب للضوابط التشريعية المنظمة للمرفق العمومي.

    ظهرت المقالة سلطات طنجة ترفع سقف المحاسبة وتحيل منتخبين على القضاء الاداري قبل الاستحقاقات أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ملتمسات في رفوف الانتظار” .. هل “يتقاعس” منتخبو طنجة فعلا عن معالجة قضايا المواطنين؟

    لماذا تبقى مطالب الأحياء دون تنفيذ رغم مرور السنوات وتعاقب المجالس المنتخبة؟ سؤال يطرحه سكان طنجة كلما أعيد الحديث عن مشاريع قرب صودق عليها محليا ولم تتحول إلى واقع ملموس.

    خلف هذا التساؤل البسيط، يكشف مسار الملتمسات عن إشكال مؤسساتي وقانوني يفسر كيف تتعطل الحاجيات قبل أن تبلغ مرحلة البرمجة والتنزيل.

    وخلال دورته العادية لشهر يناير 2026، صادق مجلس مقاطعة مغوغة على تقديم ملتمس رسمي موجه إلى المجلس الجماعي، لا لاقتراح مشاريع جديدة، بل للاستفسار عن مآل الملتمسات التي سبق أن رفعها منذ بداية العمل بنظام وحدة المدينة.

    ولا تتضمن الوثيقة التي اطلعت عليها جريدة طنجة 24 الإلكترونية، أي عرض تشخيصي أو تقييمي، بل تقتصر على طلب توضيح مصير مقترحات تمت المصادقة عليها داخل أجهزة منتخبة ولم يترتب عنها أي أثر تنفيذي.

    من قاعات التصويت إلى رفوف الانتظار

    وتشير المعطيات الواردة في الملتمس إلى أن عدد هذه المقترحات بلغ 23 ملتمسا تنمويا، همت قطاعات متعددة تشمل الطرق، المقابر، تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، التجهيزات الأساسية، المرافق العمومية، الموارد البشرية، إضافة إلى مجالات بيئية وثقافية.

    ورغم طابع هذه القطاعات الحيوي، لم يتم إدراج أي من هذه الملتمسات ضمن برمجة المجلس الجماعي أو وثائقه الميزانياتية.

    وتظهر الوثيقة أن أقدم هذه الملتمسات يعود إلى يناير 2004، أي إلى الفترة التي تزامنت مع انطلاق العمل بنظام وحدة المدينة.

    ومنذ ذلك التاريخ، استمر تراكم الملتمسات عبر ولايات انتخابية متعاقبة، دون أن يصدر عن المجلس الجماعي، بحسب المعطيات نفسها، أي جواب رسمي يوضح أسباب عدم البرمجة أو يحدد آجالا محتملة للتنزيل.

    ويزداد هذا الإشكال تعقيدا مع تعاقب الولايات الانتدابية، المحددة في ست سنوات، إذ لا يفرض الإطار القانوني أي التزام باستمرارية تتبع الملتمسات المصادق عليها في ولايات سابقة.

    وهو ما يفسر، بحسب الوثيقة، بقاء مقترحات تعود إلى أكثر من عقدين دون تنفيذ فعلي.

    حين يمنح القانون حق الكلام ويحجب الفعل

    ومن الناحية القانونية، يندرج هذا الوضع في إطار توزيع الاختصاصات كما حدده القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

    فالمادة 229 تخول لمجالس المقاطعات حق إبداء الرأي ورفع الملتمسات المرتبطة بالشؤون المحلية، لكنها لا تمنحها سلطة تقريرية في ما يخص البرمجة المالية أو التنفيذ.

    في المقابل، يحتفظ المجلس الجماعي باختصاصات حصرية تشمل إعداد الميزانية، وبرمجة المشاريع، واتخاذ قرارات التنفيذ.

    غير أن هذا التوزيع القانوني يفرز فراغا إجرائيا واضحا.

    فالنصوص الجاري بها العمل لا تلزم المجلس الجماعي بالرد على الملتمسات المحالة عليه، ولا بتعليل قرارات عدم إدراجها في البرمجة، ولا بتحديد آجال زمنية لمعالجتها.

    وتبرز قطاعات مثل الطرق والمقابر وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز كنماذج دالة على هذا المسار، حيث تتكرر الملتمسات حول حاجيات ملحة ذات طابع يومي وإنساني، بينما يظل التنفيذ معلقا بين مساطر البرمجة والتوازنات المالية.

    وبالنسبة للساكنة، لا يظهر هذا التعقيد القانوني والمؤسساتي، بل يترجم إلى واقع ثابت لا يتغير رغم توالي المجالس والوعود.

    في المحصلة، لا يكمن الإشكال في عدد الملتمسات أو مضمونها، بل في الكيفية التي صمم بها نظام وحدة المدينة.

    فهو يمنح القرب من المواطن حق التعبير عن الحاجة، لكنه لا يقرنه بآليات إلزام أو آجال واضحة تضمن انتقال المقترحات من مستوى المصادقة المحلية إلى مستوى القرار التنفيذي.

    وبين هذين المستويين، تتراكم الملفات وتتسع الفجوة بين ما يطلبه السكان وما يتحقق فعليا على الأرض.

    ظهرت المقالة “ملتمسات في رفوف الانتظار” .. هل “يتقاعس” منتخبو طنجة فعلا عن معالجة قضايا المواطنين؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره